MADA Strategic Insight's banner
MADA Strategic Insight's profile picture

MADA Strategic Insight

@MADAStrategic2,969 subscribers

MADA Strategic Insight مؤسسة مختصة بإجراء بحوث لقياس الاتجاهات الاستراتيجية في مناطق النزاع وبناء تصورات طويلة الأمد ورؤى استراتيجية لتحديد أولويات صناع القرار

Videos

MADAStrategic's profile picture

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,316 Aufrufe • vor 2 Jahren

MADAStrategic's profile picture

هل يدفع الشرق الأوسط ثمن صراعات القوى الكبرى وحروبها؟ على مدى عقود شهدت منطقة الشرق الأوسط حروباً ونزاعات، أدت إلى مقتل وتهجير ملايين السكان، نتيجة تدخلات قوى خارجية، وصراعات دول كبرى، ومحاولات فرض سياقات سياسية، وإغلاق منافذ الديمقراطية، والإخفاق في إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. وفي سياق دراسة فرص نجاح الدعوة لشرق أوسط جديد عقدت مؤسسة مدى للرؤية الاستراتيجية (MADA Strategic Insight) ومقرها المملكة المتحدة، ومنتدى الشرق الأوسط للسياسات ودراسات المستقبل (Middle East Forum for Policies and Future Studies)، ورشة عمل مشتركة تحت عنوان "الشرق الأوسط الجديد .. تحديات الحروب وصراعات القوى الكبرى". شهدت الورشة التي أدارها المحامي نبيل الحلبي مدير منتدى الشرق الأوسط، تقديم ثلاث أوراق عمل، الأولى للأستاذ أحمد رمضان رئيس مؤسسة مدى للرؤية الاستراتيجية عن الشرق الأوسط وتحديات الصراعات بين القوى الكبرى، والثانية للدكتور سمير صالحة أستاذ العلاقات الدولية حول رؤية تركيا للشرق الأوسط الجديد، والثالثة للدكتور مصطفى كيالي الكاتب والباحث السياسي حول رؤية السعودية والخليج للشرق الأوسط، وشارك في الحوار عدد من الخبراء والباحثين العرب. وقدمت الورشة مجموعة توصيات ستصدر في ورقة حول مخرجات الورشة. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

28,690 Aufrufe • vor 1 Jahr

MADAStrategic's profile picture

مذكرة تعاون بين مدى للرؤية الاستراتيجية ومركز كاندل للدراسات في إطار العمل لتقديم خدمات تدريبية حديثة، وقعت مؤسسة مدى للرؤية الاستراتيجية (MADA Strategic Insight) ومركز كاندل للدراسات مذكرة تعاون، هَدَفت إلى عقد برامج تدريب وتأهيل مشتركة، وتبادل الخبرات، وإعداد تقارير بحثية وتحليلات ونماذج عمل تطويرية للمؤسسات والهيئات، وتقديم استشارات للقطاعين العام والخاص، والمشاركة في ورشات عمل ومؤتمرات ومنتديات حوار لإطلاق أوراق ودراسات بحثية. ويعمل "كاندل للدراسات" كمجموعة تفكير بحثية مستقلَّة تهتمُّ بدراسة وتحليل مؤشرات التحولات الاستراتيجية المرتبطة بدوائر التأثير والنفوذ والصراع في العالم، وتقديم أفكار مبتكرة وتوصيات تركز على القضايا الراهنة، وتحليل تأثيرها على السياسات العامة. كما تعمل مؤسسة مدى للرؤية الاستراتيجية في مجال فهم وقياس التحديات والاتجاهات الاستراتيجية في مناطق النزاع والصراعات الجيوسياسية والطاقة والنفوذ، واعداد السيناريوهات، وتقديم الدراسات والتقارير التي تساعد في صياغة التصورات طويلة الأمد، وتوجيه السياسات، واتخاذ القرارات، وتوفير رؤى استراتيجية عميقة للحكومات والهيئات لمساعدتها في تحديد أولوياتها واتخاذ قرارات فعالة. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

15,260 Aufrufe • vor 1 Jahr

MADAStrategic's profile picture

كيف تعمل واشنطن على هندسة الشرق الأوسط الجديد؟ تستند سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط إلى نوعين من الأهداف، ثابتة ووظيفية. تشمل الثابتة: حماية إسرائيل، ضمان تدفق صادرات النفط، دعم الأنظمة الحليفة، والوظيفية: الإصلاح السياسي والاقتصادي، النموذج الليبرالي في الديمقراطية، الحريات وحقوق الإنسان، المطالبة بالتغيير السياسي وإعادة ترتيب المنطقة وفق خارطة جيوسياسية جديدة. تسعى واشنطن إلى إعادة تقسيم المنطقة إلى كيانات سياسية ومكونات اجتماعية، عرقية، طائفية، وإثنية، باستخدام القوة العسكرية "الصلبة" في التعامل مع الشؤون الدولية. استراتيجية إدارة بايدن حول الشرق الأوسط وضعت استراتيجية الأمن القومي لإدارة بايدن إطاراً جديداً لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يقوم على بناء شراكات وائتلافات وتحالفات لتعزيز الردع، مع استخدام الدبلوماسية لتهدئة التوترات، وتقليل مخاطر نشوب صراعات جديدة: - دعم وتعزيز الشراكات مع الدول التي تشترك في النظام الدولي القائم على القواعد، والتأكد من أنها قادرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديد الخارجي. - عدم السماح للقوى الأجنبية أو الإقليمية بتعريض حرية الملاحة عبر الممرات المائية في الشرق الأوسط للخطر، بضمنها مضيق هرمز وباب المندب. - مع قيام الولايات المتحدة بالعمل على ردع التهديدات التي تزعزع الاستقرار الإقليمي، فإنها ستعمل على تقليل التوترات وخفض التصعيد وإنهاء النزاعات. - تعزيز التكامل عبر بناء روابط سياسية واقتصادية وأمنية بين شركاء الولايات المتحدة من خلال هياكل دفاع جوي وبحري متكاملة. ما بعد أحداث ٧ أكتوبر دينيس روس (المساعد الخاص السابق للرئيس أوباما): بعد مرور عام، تم تقليص تهديد "حماس" ليصبح غير عسكري، وصمود إسرائيل أمام هجومين مباشرين من إيران، كما تم تدمير القيادات الرئيسة في "حزب الله". ومع ذلك، لا يزال خطر التصعيد قائماً، وإنهاء هذا الصراع لن يكون أمراً سهلاً. لكن تحقيق هذا الهدف من شأنه أن يجلب إمكانات جديدة لتحوّل إقليمي عميق، وأبرزها فرصة استعادة السيطرة على لبنان من "حزب الله" وتحقيق التطبيع بين إسرائيل والسعودية، (إلى جانب معاهدة الدفاع التكميلية بين الولايات المتحدة والسعودية). من أجل تحقيق هذه الفرص الدبلوماسية، يجب على المسؤولين الأمريكيين تشجيع إسرائيل على تحويل مكاسبها العسكرية التكتيكية والعملياتية إلى نجاح سياسي استراتيجي. كما يجب عليهم إقناع إيران بأن واشنطن مستعدة لفرض ثمن باهظ إذا استمر النظام ووكلاؤه في زرع الفوضى في المنطقة. بعد عام من الآن، عندما تحيي الدول الذكرى الثانية لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يمكن أن تشهد المنطقة تحولاً جذرياً نحو الأفضل - ولكن فقط إذا استغلت الولايات المتحدة هذه اللحظة من خلال اتباع نهج منسق يشمل الحكومة بأكملها. يتطلب ذلك توسيع نطاق السلام العربي-الإسرائيلي، وتقليص التهديد الإيراني، وتحرير لبنان من هيمنة "حزب الله"، والتعامل بشكل هادف مع الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية #أحمد_رمضان

MADA Strategic Insight

13,383 Aufrufe • vor 1 Jahr

Keine weiteren Inhalte verfügbar