خميس المقيمي's banner
خميس المقيمي's profile picture

خميس المقيمي

@almuqeemi50,986 subscribers

Omani Poet | PhD in Media Systems (UK)

Videos

almuqeemi's profile picture

أكتب هذه التغريدة من دبي، المدينة التي ما انقطعنا عنها ولا عن شقيقاتها حواضر الامارات الاخرى، في كل الظروف، حيث لنا فيها دائماً موضع مودةٍ ووفاء. في الإمارات، لا يشعر العُماني أنه في بلدٍ شقيق فحسب، إنما في مساحة قُربٍ يعرفها القلب قبل أن تسميها الجغرافيا. نحب الإمارات، ونحب أهلها، ونشتاق إليها كما نشتاق إلى عُمان، لما بيننا وبين أهلها من صدق الوشائج، وعمق القربى، وما لحكامها وشيوخها الكرام من مكانةٍ راسخة في الوجدان. وأنا أكتب هذه التغريدة، أستحضر ملمحاً من الكلمة السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق، حفظه الله، حين قال: "حسن الجيرة بيننا وبين الإمارات من نعم المولى علينا وسلوك حضاري نشدد عليه"، كما أستحضر ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله: "عُمان منا ونحن منهم"، وهو وصفٌ دقيق لحقيقة تؤكدها الأيام كلما مرّت المنطقة بظرفٍ أو اختبار. أكتب هذا من واقع ما رأيته ولمسته شخصياً هنا هذه الأيام ولله الحمد؛ فكل شيء بخير بفضل الله، وما زاد هذا الاطمئنان إلا ما تبذله قيادتها وقواتها المسلحة من يقظةٍ تُذكر فتُشكر. الإمارات ماضية بثقتها وهدوئها ونظامها ومهنيتها، فلم تزدها الظروف المحيطة إلا شموخاً يليق بها، وترحاباً أصيلاً يزداد وضوحاً في مثل هذه الأوقات. حفظ الله الإمارات، وحفظ عُمان، وحفظ الخليج العربي من تداعيات هذه الأزمة، ومن المتاجرين بقضايا الأمة على حساب أوطان وأمن الناس. وصح الله لسان شاعر الامارات الكبير محمد المر بالعبد عندما قال: "الحمدلله ، ودار الحيّ مطمنّه زوّارها تورد وتصدر على ماها" محمد بن زايد HH Sheikh Mohammed Dubai Media Office عيضه المنهالي | eida almenhali

خميس المقيمي

71,128 Aufrufe • vor 3 Monaten

almuqeemi's profile picture

تابعت كثيراً من الردود والتجاذبات حول التغريدة السابقة، وأود أن أوضح أمراً بسيطاً: استحضار التاريخ للعبرة؛ لا يعني دعوة للعداء، كما أن حكمة الدولة في إدارة علاقاتها لا تعني أن نمسح ذاكرتنا أو نُعطّل وعينا. عمان لا تبني سياستها على الأحقاد، ولهذا حافظت على علاقاتها وفق مبادئها الثابتة، في انسجام مع نهج خليجي حريص على الاستقرار وتجنّب الفتن والحروب. وهذا نهج دولة، لا يُناقضه أن يستحضر المواطن حقائق التاريخ حين يرى من يروّج لقراءة غير واقعية أو مغلوطة، ويطالب الناس بالذوبان العاطفي في سردية تلمّع إيران وتقدّمها وكأنها المخلّص، على حساب وطنه ومحيطه. وقد ذكّرتني بعض الردود بحديث المغفور له بإذن الله، السلطان قابوس، طيّب الله ثراه، لما حذّر الشباب من الانسياق خلف من يصادرون أفكارهم ويفكرون بالنيابة عنهم، ونبّه إلى ضرورة أن يتفكّر الناس بعقولهم هُم، وأن يُكوّنوا مواقفهم بأنفسهم. لأن المواقف التي تُتخذ بالنيابة، أو لمجرد أن فلان تبناها أو آمن بها، تخلط بين الاتزان وبين التماهي، وبين القراءة الواعية وبين التسليم العاطفي. وهذا خلط يصنع تبعية فكرية متنكرة في هيئة موقف. ولأن منصة X مفتوحة للجميع، فمن أراد أن يختلف فليختلف بأدب وحجة من باب الاختلاف، لا الانقسام، لأن التخوين والسخرية والانتقائية في استدعاء التاريخ - بحجة أن هناك تاريخ أحدث - لن يجعلنا نمسح ذاكرتنا من الحقائق الثابتة، ولن يبرر الاصطفاف العاطفي الذي يصطفه البعض مع إيران، ولن يجعلنا نراها في صورة المنقذ والمخلّص للأمة وحامي الحمى، على حساب وطننا وخليجنا. والأهم من ذلك كله أنه لن يغيّر حقيقة واحدة: أن عُمان دولة حكمة، وأن أهلها أحق الناس بأن يقرأوا التاريخ بعيونهم، لا بعيون الآخرين. حفظ الله عمان، وحفظ الخليج العربي، وكفى الله المنطقة شر الاصطفافات العمياء.

خميس المقيمي

18,961 Aufrufe • vor 4 Monaten

Keine weiteren Inhalte verfügbar