حسام عابد أندجاني's banner
حسام عابد أندجاني's profile picture

حسام عابد أندجاني

@hosam_andijani • 1,672 subscribers

إن الذي لا يفارق بيئته التي نشأ فيها ولا يقرأ غير الكتب التي تدعم معتقداته الموروثة، فلا ننتظر منه أن يكون محايداً في الحكم على الأمور (علي الوردي)

Shorts

الأميش Amish (الحلقة ٦) هم طائفة مهاجرة من سويسرا وألمانيا ، اغلبهم هاجر إلى ولايات الشمال الأمريكي (بنسلفانيا وأهايو وإنديانا) وكندا في بدايات القرن ١٨ ، يتحدثون فيما بينهم بلغة تسمى "ألمانية بنسلفانيا" تشبه اللغة الألمانية ، ويتعبدون باللغة الألمانية الأصلية (الفصحى إن صح القول) ، أسس هذه الطائفة رجل يسمى يعقوب أمّان ولذلك نُسبوا إليه وسمّو أميش. هم يؤمنون بالعيش كما ورد في الإنجيل ، الرجال يلبسون سروالا أسودا برباط واحد على الكتف الأيمن (شبّاحة) وقميص عادي وقبعة دائرية ، النساء يلبسن ثوبا عاديا بلون واحد بدون أي تطريز أو تشجير مع غطاء ابيض على الرأس يغطي نصف الشعر ، يعيشون بدون كهرباء وأي تقنية حديثة ، لا يستخدمون الانترنت ولا الهواتف المتنقلة ، يركبون العربات التي تجرها الخيول في تنقلاتهم ، يحرثون حقولهم بالحراثات القديمة التي تجرها الحيوانات ، يعمل رجالهم في المزارع عادة ويعرف عنهم إتقانهم للنجارة ، يستعين مقاولوا البناء بهم في بناء البيوت ، لا يحبون التصوير ، طيبون مسالمون ومعظمهم يشير إليك بالسلام عند مرورهم ، قابلنا الكثير منهم على عرباتهم ومشاة حولنا في البيت الريفي الذي اكتريناه. لأنهم لا يستخدمون التقنية ويرفضون التسجيل الحكومي فهم أيضا لا يخدمون في الجيش ولا الشرطة ، يدرس أبنائهم حتى الصفوف المتوسطة في المدارس الحكومية ثم يكملون دراستهم بينهم ، يقال انهم يؤمنون بتعدد الزوجات حتى لو كانوا أخوات ، يحبون كثرة الإنجاب ، والعلاقات الأسرية بينهم قوية ومترابطة ، نادرا ما ينفصل أحدهم عن عائلته ، من يقوم بذلك يصبح منبوذا وعليه الخروج من مجتمعهم. إلتقينا بجيراننا من طائفة الأميش ، عائلة مكونة من أب وأم وثلاثة أبناء (هؤلاء من لاحظناهم) ، يعملون في تربية الخراف ، كانوا يربون الأبقار أيضا في الماضي ولكن أصبحت تجارة غير رابحة لأن الشركات استحوذت على السوق ، استقبلتنا الأم بكل ترحاب وهي تحمل صغيرتها على خصرها ومعها بنت أخرى في سن المراهقة ، لا تضع أي منهن أي مساحيق تجميل أو مجوهرات على أجسادهن ، أخذتنا في جولة على المزرعة ، يربون ما يزيد عن ٢٠٠ خروف ، ولديهم بقرة للحلب وبقرة يغذونها للذبح ، ستة خيول عظيمة مختلفة عن الخيل العربي ، أرجلها سميكة ورؤوسها عظيمة الحجم ، بعض الخراف كانت بلا صوف فظننت أنهم يحلقونها مثل ما يفعل الاستراليون والنيوزيلنديون وسألتها عن ذلك فأجابت بالنفي ، تلك الخراف سقط عنها صوفها وهم لا يستخدمون الصوف ولا الجلد بل يرمونه ، سألتني عن بلدي فأجبت أني من السعودية ، قالت "لدينا كثير من الزبائن سعوديين ، ولكن هم امممممم!" عقبت ضاحكا "هم ماذا؟ تستطيعي أن تخبريني بكل أريحية" أجابت "متعبين جدا في الشراء ، يحبون المفاوضة ولا يقبلون بالسعر المحدد ، ولكنهم زبائن جيدون" ، قلت "نعم ، في أسواق الخراف لدينا نفاوض كثيرا ، نحن معتادين على ذلك". بعد جولتنا سألتني عن رأيها فيما شاهدت ، أجبتها "أنتم في نعمة كبيرة من الله ، تعيشون وتعملون في هذه الطبيعة الساحرة والهدوء والطمأنينة ، يجب أن تشكروا الله كثيرا" وافقتني وشكرتني. قبل مغادرتنا قابلنا زوجها ، كان مشغولا يتحدث في "كشك" خشبي على الهاتف ، لاحظت انه هاتف ارضي وأنه خارج المنزل ، عندما أتانا اعتذر وقال انه كان يتحدث مع بعض عملائه. شكرناهم وودعناهم ودعونا لهم بالبركة. #امريكا #يوميات_مسافر

الأميش Amish (الحلقة ٦) هم طائفة مهاجرة من سويسرا وألمانيا ، اغلبهم هاجر إلى ولايات الشمال الأمريكي (بنسلفانيا وأهايو وإنديانا) وكندا في بدايات القرن ١٨ ، يتحدثون فيما بينهم بلغة تسمى "ألمانية بنسلفانيا" تشبه اللغة الألمانية ، ويتعبدون باللغة الألمانية الأصلية (الفصحى إن صح القول) ، أسس هذه الطائفة رجل يسمى يعقوب أمّان ولذلك نُسبوا إليه وسمّو أميش. هم يؤمنون بالعيش كما ورد في الإنجيل ، الرجال يلبسون سروالا أسودا برباط واحد على الكتف الأيمن (شبّاحة) وقميص عادي وقبعة دائرية ، النساء يلبسن ثوبا عاديا بلون واحد بدون أي تطريز أو تشجير مع غطاء ابيض على الرأس يغطي نصف الشعر ، يعيشون بدون كهرباء وأي تقنية حديثة ، لا يستخدمون الانترنت ولا الهواتف المتنقلة ، يركبون العربات التي تجرها الخيول في تنقلاتهم ، يحرثون حقولهم بالحراثات القديمة التي تجرها الحيوانات ، يعمل رجالهم في المزارع عادة ويعرف عنهم إتقانهم للنجارة ، يستعين مقاولوا البناء بهم في بناء البيوت ، لا يحبون التصوير ، طيبون مسالمون ومعظمهم يشير إليك بالسلام عند مرورهم ، قابلنا الكثير منهم على عرباتهم ومشاة حولنا في البيت الريفي الذي اكتريناه. لأنهم لا يستخدمون التقنية ويرفضون التسجيل الحكومي فهم أيضا لا يخدمون في الجيش ولا الشرطة ، يدرس أبنائهم حتى الصفوف المتوسطة في المدارس الحكومية ثم يكملون دراستهم بينهم ، يقال انهم يؤمنون بتعدد الزوجات حتى لو كانوا أخوات ، يحبون كثرة الإنجاب ، والعلاقات الأسرية بينهم قوية ومترابطة ، نادرا ما ينفصل أحدهم عن عائلته ، من يقوم بذلك يصبح منبوذا وعليه الخروج من مجتمعهم. إلتقينا بجيراننا من طائفة الأميش ، عائلة مكونة من أب وأم وثلاثة أبناء (هؤلاء من لاحظناهم) ، يعملون في تربية الخراف ، كانوا يربون الأبقار أيضا في الماضي ولكن أصبحت تجارة غير رابحة لأن الشركات استحوذت على السوق ، استقبلتنا الأم بكل ترحاب وهي تحمل صغيرتها على خصرها ومعها بنت أخرى في سن المراهقة ، لا تضع أي منهن أي مساحيق تجميل أو مجوهرات على أجسادهن ، أخذتنا في جولة على المزرعة ، يربون ما يزيد عن ٢٠٠ خروف ، ولديهم بقرة للحلب وبقرة يغذونها للذبح ، ستة خيول عظيمة مختلفة عن الخيل العربي ، أرجلها سميكة ورؤوسها عظيمة الحجم ، بعض الخراف كانت بلا صوف فظننت أنهم يحلقونها مثل ما يفعل الاستراليون والنيوزيلنديون وسألتها عن ذلك فأجابت بالنفي ، تلك الخراف سقط عنها صوفها وهم لا يستخدمون الصوف ولا الجلد بل يرمونه ، سألتني عن بلدي فأجبت أني من السعودية ، قالت "لدينا كثير من الزبائن سعوديين ، ولكن هم امممممم!" عقبت ضاحكا "هم ماذا؟ تستطيعي أن تخبريني بكل أريحية" أجابت "متعبين جدا في الشراء ، يحبون المفاوضة ولا يقبلون بالسعر المحدد ، ولكنهم زبائن جيدون" ، قلت "نعم ، في أسواق الخراف لدينا نفاوض كثيرا ، نحن معتادين على ذلك". بعد جولتنا سألتني عن رأيها فيما شاهدت ، أجبتها "أنتم في نعمة كبيرة من الله ، تعيشون وتعملون في هذه الطبيعة الساحرة والهدوء والطمأنينة ، يجب أن تشكروا الله كثيرا" وافقتني وشكرتني. قبل مغادرتنا قابلنا زوجها ، كان مشغولا يتحدث في "كشك" خشبي على الهاتف ، لاحظت انه هاتف ارضي وأنه خارج المنزل ، عندما أتانا اعتذر وقال انه كان يتحدث مع بعض عملائه. شكرناهم وودعناهم ودعونا لهم بالبركة. #امريكا #يوميات_مسافر

13,460 Aufrufe

Videos

hosam_andijani's profile picture

الأميش Amish (الحلقة ٦) هم طائفة مهاجرة من سويسرا وألمانيا ، اغلبهم هاجر إلى ولايات الشمال الأمريكي (بنسلفانيا وأهايو وإنديانا) وكندا في بدايات القرن ١٨ ، يتحدثون فيما بينهم بلغة تسمى "ألمانية بنسلفانيا" تشبه اللغة الألمانية ، ويتعبدون باللغة الألمانية الأصلية (الفصحى إن صح القول) ، أسس هذه الطائفة رجل يسمى يعقوب أمّان ولذلك نُسبوا إليه وسمّو أميش. هم يؤمنون بالعيش كما ورد في الإنجيل ، الرجال يلبسون سروالا أسودا برباط واحد على الكتف الأيمن (شبّاحة) وقميص عادي وقبعة دائرية ، النساء يلبسن ثوبا عاديا بلون واحد بدون أي تطريز أو تشجير مع غطاء ابيض على الرأس يغطي نصف الشعر ، يعيشون بدون كهرباء وأي تقنية حديثة ، لا يستخدمون الانترنت ولا الهواتف المتنقلة ، يركبون العربات التي تجرها الخيول في تنقلاتهم ، يحرثون حقولهم بالحراثات القديمة التي تجرها الحيوانات ، يعمل رجالهم في المزارع عادة ويعرف عنهم إتقانهم للنجارة ، يستعين مقاولوا البناء بهم في بناء البيوت ، لا يحبون التصوير ، طيبون مسالمون ومعظمهم يشير إليك بالسلام عند مرورهم ، قابلنا الكثير منهم على عرباتهم ومشاة حولنا في البيت الريفي الذي اكتريناه. لأنهم لا يستخدمون التقنية ويرفضون التسجيل الحكومي فهم أيضا لا يخدمون في الجيش ولا الشرطة ، يدرس أبنائهم حتى الصفوف المتوسطة في المدارس الحكومية ثم يكملون دراستهم بينهم ، يقال انهم يؤمنون بتعدد الزوجات حتى لو كانوا أخوات ، يحبون كثرة الإنجاب ، والعلاقات الأسرية بينهم قوية ومترابطة ، نادرا ما ينفصل أحدهم عن عائلته ، من يقوم بذلك يصبح منبوذا وعليه الخروج من مجتمعهم. إلتقينا بجيراننا من طائفة الأميش ، عائلة مكونة من أب وأم وثلاثة أبناء (هؤلاء من لاحظناهم) ، يعملون في تربية الخراف ، كانوا يربون الأبقار أيضا في الماضي ولكن أصبحت تجارة غير رابحة لأن الشركات استحوذت على السوق ، استقبلتنا الأم بكل ترحاب وهي تحمل صغيرتها على خصرها ومعها بنت أخرى في سن المراهقة ، لا تضع أي منهن أي مساحيق تجميل أو مجوهرات على أجسادهن ، أخذتنا في جولة على المزرعة ، يربون ما يزيد عن ٢٠٠ خروف ، ولديهم بقرة للحلب وبقرة يغذونها للذبح ، ستة خيول عظيمة مختلفة عن الخيل العربي ، أرجلها سميكة ورؤوسها عظيمة الحجم ، بعض الخراف كانت بلا صوف فظننت أنهم يحلقونها مثل ما يفعل الاستراليون والنيوزيلنديون وسألتها عن ذلك فأجابت بالنفي ، تلك الخراف سقط عنها صوفها وهم لا يستخدمون الصوف ولا الجلد بل يرمونه ، سألتني عن بلدي فأجبت أني من السعودية ، قالت "لدينا كثير من الزبائن سعوديين ، ولكن هم امممممم!" عقبت ضاحكا "هم ماذا؟ تستطيعي أن تخبريني بكل أريحية" أجابت "متعبين جدا في الشراء ، يحبون المفاوضة ولا يقبلون بالسعر المحدد ، ولكنهم زبائن جيدون" ، قلت "نعم ، في أسواق الخراف لدينا نفاوض كثيرا ، نحن معتادين على ذلك". بعد جولتنا سألتني عن رأيها فيما شاهدت ، أجبتها "أنتم في نعمة كبيرة من الله ، تعيشون وتعملون في هذه الطبيعة الساحرة والهدوء والطمأنينة ، يجب أن تشكروا الله كثيرا" وافقتني وشكرتني. قبل مغادرتنا قابلنا زوجها ، كان مشغولا يتحدث في "كشك" خشبي على الهاتف ، لاحظت انه هاتف ارضي وأنه خارج المنزل ، عندما أتانا اعتذر وقال انه كان يتحدث مع بعض عملائه. شكرناهم وودعناهم ودعونا لهم بالبركة. #امريكا #يوميات_مسافر

حسام عابد أندجاني

13,460 Aufrufe • vor 1 Monat

Keine weiteren Inhalte verfügbar