
محمد غازي.
@i1xyz • 29,562 subscribers
إنسان كوزموبوليتي، عابر للثقافات – وكاتب سرد بصري وشعري
Shorts
Videos
1:44
Sensitive content
This media may contain sensitive content.

تمشي على الوتر الثقيل رشيقةً وتخيط عزفًا هادئًا وتقول : لا تنسى المقامَ على الرصيف!! حزينةً همست : ولا تترك بقايا رقصةٍ منا على كتف الطريقْ يا للطريق يا للطريق!! استرسلَت : الناس تزعجها موسيقى العاشقين.. أخافُ أن تصغي لنا أذنُ المدينة مرةً ولعزفِنا أو رقصِنا قاطعتها : إنا تركنا خلفنا القُبُلاتِ في رفِّ العُلبْ ثم افترقنا كالنُّدَبْ كالشارعين التفَّ كلٌّ منهما في دربِهِ المعوجِّ وابتهجتْ عواميدُ الإنارةِ وانطفأنا نحن واحتفلت بنا كلُّ الشوارع والحريقْ يا للطريقْ يا للطريقْ ها نحن يا أذُنَ المدينة نعزف الصمت على أوتاركِ البيضاء والسوداء والمعدومة اللون التي لا طعمَ فيها عازفين وحالمين وعازمين بأننا في غفلة منكِ سنبتكر البريقْ يا للطريقْ بالشعر نحفر تحت سجن الصمت دربًا يستطيل وينحني مثل الثعابين يفحّ وينثني أملاً تعلبُهُ الخيالاتُ المريضةُ بالمحبِ وبالصديق يا للطريق
محمد غازي.24,166 просмотров • 1 год назад

مسودة أولى لرثاء لا ينتهي أزالوه من معجمي كشطوه من لساني حتى أنهم أخذوا حروفه الأربعة وخبؤوها في مكان تحت العرش لا تصله يدي وكلما حاولت مناداتك بصوت لا يحس به حرّاس التأتأة ضجّ الصمت بأزيزه فيهم ليرفع كلٌ سبابته في منتصف شفاهه ويسكتني.. قيل لي أنه مجرد عبور قصير وتعودين.. اشششش! لا تحدث ضجيجاً أيها الطفل الهرِم! أطفأوا علي الشمس.. وأوصدوا السماء في وجهي وسدّوا فمي بلعثمة تركها أحد البكم هنا عندما أصبح شاعرًا صرخت كثيراً.. و قذفت نافذة السماء بحجرين لم تُفتح لي الغيمة ولم يجبني حارس البرق ولم أعتد تجاهلك هذا أبدًا! فحضنك كان يركض نحوي كلما بكيت حتى أنه لا يستغرق دمعتين كي يأتي ذرفت اليوم نهرين وانتظرت بلا جدوى.. وعندما أمسك اليأس بيد الملل ومرّا بجانبي حاولت تزجية الوقت بترتيب دموعي صنعت منها بيتاً زجاجياً واختبأت بداخله.. فالطفل الشفّاف لا يُرى أيضًا خلف الزجاج قلّبت رمل الساعة مراراً لم يحالفني الحضن بُعد ولم يكتشفني أحد فقلت: لعّلها هي أيضاً لا ترى الطفل الشفّاف فخرجتُ لمَ لم تأخذيني معك؟ كنت لن أغضب لو كانت رحلةً للسوق فالسوق ممل بالنسبة لي كنت لن أغضب لو كنت تزورين صديقاتك فالنساء الكبيرات لا يلعبن معي ولا يفهمن مغاغاتي لكن ذهابك خلسةً إلى الله! هو من أغضبني كنِ دائماً تحدثينني عنه تزخرفين حديث الغروب به كيف اعتنى بالشمس وخاط لها وهجها الذهبي وكيف أنه رسم بالطبشور في السماء قمراً وكيف كان يخبئ لي لعبةً تحت السرير كلما يئستُ من قواي الخارقة وكيف أنه كل شتاء كان يبدأ معي لعبة المطر ليعصر الغيوم ويحث القمر المعلق في السقف أن يكون رفيقاً جيدًا لي في كل مشاوير البقالة لمَ لم تأخذيني إليه معك؟ لن أكون مزعجًا هناك فأنا عند وعدي لن أخربش على الجدران مجدداً ولن أصرخ بلا سبب لكن أما وقد ذهبتِ بدون إخباري سأملأ البيت عناداً سأخربش على الأرض والسماء و على وجوه إخوتي النائمين تحت تركتهم من الدعوات فلدي الآن عزاءات أكتبها و رثاءات أعزفها وأشواق حارقة إليك أنزفها على الطريق الآن أصرخ بين كومة الأسباب التي تحيطني والآن أحطم كل الفخّاريات وكل الكائنات الطينية فأنا طفل غاضب جداً سيعتني الله بكِ جيداً لكن من يعتني بمن فاجأه النضوج وترك على وجهه آثار الصفعة لحية خشنة وشارب يفلتر الكلمات لا يسمح بخروج سجناء الصراحة ويسد الطريق في وجه أسئلة الطفولة وفضولها المحرج فالشارب يفلتر الطفل كله من يعتني بهذا الطفل العجوز فلم يخبرني أحد أن الطفل يشيخ ما إن تذهب أمه فجأة إلى الله
محمد غازي.10,502 просмотров • 2 лет назад
Больше нет контента для загрузки