
Jamal Astaifi
@JamalAstaifi1 • 3,932 subscribers
صحفي وإعلامي مغربي
Shorts
ما حدث من فئات واسعة من جمهور الأهلي سلوك وحشي وإجرامي يبدو أن له مقدمات سمحت بدخول كميات هائلة من القنينات إلى المدرجات، قبل أن تجد طريقها إلى أرضية الملعب ورؤوس اللاعبين والجماهير. المشهد يضع الأمن والمنظمين وكل الجهات المسؤولة أمام مساءلة حقيقية، كما يضع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أمام مسؤولياته التأديبية. العقوبات، إن لم تكن ثقيلة ورادعة، تفقد معناها. ومن خلال الردع وحده يمكن تأديب الخارجين عن القانون وحماية سلامة المنافسة وهيبة مسابقات قارية أصبحت تُلعب في أجواء الغاب، وليس أجواء الملاعب. ومع ذلك سيبقى السؤال معلقا إلى أن يجد الجواب، هل تمرّ هذه "الغزوة" وما صاحبها من إرهاب رياضي بلا حساب؟
37,136 次观看
في مباراة جمعت اتحاد العاصمة وأولمبيك آسفي، خطفت لقطتان الأنظار، ووضعتانا أمام مشهدين مكثفين عرّيا أثر السياسة العدائية حين تتسلل إلى الرياضة. في الأولى، بدا عميد اتحاد العاصمة مرتبكا وهو يتسلّم شعار أولمبيك آسفي الذي يوجد في خلفيته العلم المغربي. في لقطة واضحة، حاول إخفاء العلم، والتفت يمينا وشمالا كما لو أنه يتحاشى توثيق المشهد. صورة بدت مثيرة للشفقة أكثر مما هي مثيرة للجدل، لأنها كشفت حجم الضغط الذي يُلقى على الرياضيين الجزائريين في ظل مناخ سياسي مشحون تصنعه الطغمة العسكرية التي تحكم الجزائر. في المقابل، تسلّم عميد أولمبيك آسفي سفيان المودن شعار اتحاد العاصمة، الذي يوجد في خلفيته العلم الجزائري، بثقة وهدوء طبيعيين، في صورة تعكس قدرة الرياضة المغربية على الفصل بين التنافس الكروي والخلاف السياسي، وتعكس ثقة المغاربة في أنفسهم.. ما حدث مرآة صريحة لواقع سياسي مأزوم، فالسلطة العسكرية في الجزائر اختارت منذ سنوات تغذية خطاب عدائي تجاه المغرب، ووسّعت دائرة التوتر حتى طالت الملاعب. وحين يُزرع الخوف في الفضاء العام، يصل أثره حتى إلى لاعب كرة القدم، فيتحول تسلّم شعار ناد إلى لحظة حساب، ويتحوّل العلم المغربي إلى رعب.. عندما تُدار دولة كالجزائر بعقلية صدامية، تتحول مثل هذه اللحظات الطبيعية إلى اختبارات نفسية ثقيلة، ويصبح المشهد كاشفا لارتباك نظام يُفاوض في الغرف المغلقة، لكنه جعل من بلد جار ورموزه خصما دائما..
11,743 次观看