سام الغُباري's banner
سام الغُباري's profile picture

سام الغُباري

@SAlghobari465,554 subscribers

رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر - رئيس التحرير @althawrhNet

Videos

SAlghobari's profile picture

طرق محمد مفتاح باب غرفتي في الظهيرة تقريبًا، ودخل، وجلس على كرسي منفرد، وجلست إلى جواره. كان ذلك في عام 2013م، وهو يسوّق لحزبه الجديد، حزب الأمة، الذي استلم مقابله مبالغ طائلة من حزب الله عبر #إيران. كان "مفتاح" مُدانًا في نظر كثيرين، وتلاحقه قضايا واتهامات بالتخابر مع العدو الإيراني. سألته عن رأيه في ذلك، فنفى بشدة، ولما سألته، بابتسامة ماكرة، عن تمويلات حزبه المزعوم، امتقع وجهه وارتبك. كان حائرًا وتائهًا، على نحو أثار استغراب صديقي، الذي قال لي بدهشة: ما هذه البضاعة السيئة؟! قلت له: لقد ظلمه النظام السابق، ومنحه أكبر من حجمه باتهامه وملاحقته، كان عليهم أن يتركوه وشأنه، فإنه بسيط جدًا، ولا أريد كتابة العبارة الحقيقية التي أضافها صديقي تعليقًا على كلامي. مشكلة إيران مع اليمن أنها لا تزال تتعامل معنا عبر أسوأ المندوبين، أو العملاء، لتمثيل مشروعها، لأنها تعرف أن الإنسان المحترم لا يمكن أن يجثو على ركبتيه ليُقبّل أقدام رجل آخر. ولهذا جاءت بأمثال مفتاح، ومحمد عبدالسلام - وضيع أسرة الحوثي، ويحيى الرزامي - ابن شمّام إبط سيده، وكلهم من بقايا الفرس وعساكرهم الذين استوطنوا اليمن في مراحل متعاقبة من التاريخ. .. على فكرة: هل شاهدتم الجسور التي شُيّدت في أحلام اليقظة؟ وعبرت الخيال ولم تعبرها سيارة، وازدحمت بها الخطب فيما بقيت الخرائط والواقع في انتظار حجر الأساس.

سام الغُباري

42,560 次观看 • 24 天前

SAlghobari's profile picture

يتحدّث فائق الشيخ علي فائق الشيخ علي/كلمتي للتاريخ بصوت #اليمن، بصوتي، وبصوت ثلاثين مليون يمني؛ يقولها بحزم لا تردّد فيه: من تواطأ، ولو بابتسامة عابرة في داخله مع #إيران، فإنه يكره العرب، ويكره الجزيرة، ويكره الإنسانية. وقد قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عن باطنه وظاهره كلمة خالدة، تصلح أن تُعلّق على صدور المجالس ورؤوس الميادين: إني لأرضي الناسَ كلَّهم إلا حاسدَ نعمة؛ فإنه لا يرضى حتى تزولَ النعمة.» وهؤلاء الذين أشار إليهم فائق الشيخ، كلهم من هذا الطراز الذي لا يُرجى له رضا، ولا يُؤمَل له إنصاف. يجب أن تسمعوا لفائق الشيخ؛ إنه لا يكذب. أنصتوا لهذا الصوت، أيها الغافلون، أيها المارّون على جراحنا بلا اكتراث. من يعرف إيران، يدرك حجم ما نقول. ورغم أن تعليق المذيعة القديرة رشا نبيل Rasha Nabil حمل مسحة من سخرية حين وصفت ذلك بـ "الحماس"، فإن هذا - يا سيدتي الفاضلة - ليس حماسًا، بقدر ما هو حُرقة صادقة، تريد أن تبلغ كل عربي، فتوقظه، وتهزّه، وتضع أمامه الشواهد، قائلة: ألا يكفي العراق، ولبنان، واليمن، وسوريا شواهد على خراب إيران اللعين؟ فائق الشيخ يتحدث للتاريخ، وبصدق مجرّد. تحية لك، أستاذ، وموعدنا أن نراك أكثر حضورًا وتأثيرًا.

سام الغُباري

100,733 次观看 • 3 个月前

SAlghobari's profile picture

توضيحًا عن عمران عادت إلى حضن الدولة! وقد مات، وكنت كتبتها في أكثر من مقال، أعيد تأكيد ما جرى .. قال الرئيس عبدربه منصور هادي في الإعلام تصريحًا ظلّ، حتى اليوم، يحمل عبء التأويل وسوء الفهم، وربما عبء الصمت أيضًا. كان ذلك في أعقاب معركة عمران، المعركة التي انتهت باستشهاد العميد حميد القشيبي، وانكسار واحد من آخر خطوط الدفاع التي كانت لا تزال تقف في وجه الزحف القادم من صعدة. قال لي اللواء الركن محمد طماح، قبل استشهاده في يناير 2019، أنه حضر أكثر من اجتماع عسكري سبق حرب عمران، وكان الرئيس هادي حاضرًا فيها بكل ثقله، يصدر أوامر عملياتية واضحة ومباشرة للجيش، ويوجّه بتحرّكات ميدانية عاجلة لإنقاذ الموقف ومنع سقوط المحافظة. لكن تلك الأوامر كانت تصطدم، في كل مرة، بجدار من التردد والتقاعس والتبرير. كان بعض كبار القادة يواجهون توجيهاته بالاعتذار أو المماطلة، متذرعين بما وصفوه يومها بانهيار معنويات الجيش وعدم جاهزية القوات لخوض المواجهة. وكان من بين الذين ذُكرت أسماؤهم في ذلك السياق اللواء محمد القاسمي، المفتش العام، واللواء أحمد الأشول، رئيس هيئة الأركان حينها، إلى جانب قادة آخرين. وبعد ضغط مباشر من الرئيس، جرى تحريك عدد من الأطقم العسكرية على مضض، لكن ما إن وصلت إلى نقطة معينة حتى دوّت عبر أجهزة الاتصال أصوات الجنود وهم يقولون إنهم يتعرضون لإطلاق نار، قبل أن تنسحب تلك القوات لاحقًا بعد أن تُركت الأسلحة والمعدات والمواقع في يد الحوثيين. أما التصريح الذي بقي معلقًا في ذاكرة اليمنيين: «عادت عمران إلى حضن الدولة»، فقد قيل في سياق مختلف تمامًا عمّا فُهم لاحقًا أو رُوّج له. فبحسب ما جرى بعد انتهاء المواجهات، كان هناك اتفاق يقضي بعودة الخوثيين إلى صعدة، ورفع النقاط المسلحة، وإنهاء المظاهر العسكرية، وتسليم السلطة المحلية كامل مهامها في عمران. وبناءً على ذلك، وجّه الرئيس رئيس الحكومة بالحضور إلى عمران لتثبيت الاتفاق وإعلان عودة مؤسسات الدولة، لكنه رفض. كما رفض وزير الدفاع الذهاب. وحينها قرر هادي أن يذهب بنفسه. وصل إلى عمران، ووقف هناك، وقال عبارته الشهيرة: «عادت عمران إلى حضن الدولة». لم يقصد، وفق ما تؤكده الوقائع والشهادات التي سمعتها بنفسي. أن ميليشيا الخوثي الارهابية قد أصبحوا هم الدولة، كما فُسرت عبارته لاحقًا، وكان يقصد أن الحرب انتهت، وأن الاتفاق أنجز، وأن الدولة استعادت المحافظة، وأن الخوثيين سينسحبون منها وتطوى صفحة المواجهة. لكن ما إن غادر الموقع حتى انهار الاتفاق سريعًا، وأعيدت السيطرة على المواقع التي كان الخوثيون قد تراجعوا عنها، واستُعيد المشهد من جديد بالقوة، ليبقى تصريح هادي معلقًا بين ما قصده هو، وما أراد خصومه أن يُفهم عنه. ومنذ ذلك اليوم، بدا الرجل وكأنه يدفع ثمن عبارة قيلت في لحظة ظنّ فيها أن الحرب انتهت، بينما كانت الحرب في الحقيقة قد بدأت لتوّها. هذه هي الرواية كما حدثت، أو كما رواها من كانوا في قلبها، لكن كثيرين لا يريدون سماعها، لأن بعض الوقائع حين تُروى متأخرة تُربك الرواية التي استقر الناس على تصديقها. #سام_الغباري

سام الغُباري

29,761 次观看 • 1 个月前

SAlghobari's profile picture

بين ضجيج الصواريخ وصفارات الإنذار، وفي حديثٍ أدلى به فايز الدويري على قناة الجزيرة، تتبدّى الحقيقة واضحةً كالشمس. يكشف المسار الشرقي للصاروخ، الذي زعم عبدالملك الحوثي أنه انطلق من اليمن، عن كذبةٍ فاضحة. الجغرافيا لا تكذب؛ فالصاروخ الذي أصاب تل أبيب جاء من العراق، وليس من اليمن. هنا يكمن الخطر الحقيقي: الخوثي، هذا المرتدي عباءة القداسة، يختلق عداواتٍ مع قوى خطرة في المنطقة كإسرائيل، عداوات لا تحرقه وحده، بل تأخذ الشعب اليمني رهينة. في هذا المشهد المأساوي، يقف اليمنيون كدروعٍ بشرية، يُوظّفون لخدمة طموحات إيران، تلك الطموحات التي لا تعرف سوى التفاوض على جثث الأبرياء. المقارنة هنا مذهلة حدّ الألم: إيران تعيش حياةً متمردة على الواقع، تُساوم وتفاوض، تُراوغ كراقصٍ في الظلام. أما اليمن، فكلما لاح بصيص أملٍ في الأفق، أغرقه #الخوثي في مستنقع الموت المجاني. إيران تبحث عن مصالحها القبيحة، تتلاعب بالدماء اليمنية كورقةٍ في يدها، تفاوض بها القوى العظمى. الفلسفة هنا ليست معقدة؛ إنها ببساطة فلسفة الحياة والموت. في إيران، الحياة رهانٌ استراتيجي، لعبة تحكمها المصالح. وفي اليمن، الموت واقعٌ يُفرض على الشعب بلا رحمة، بلا مفاوضات. #سام

سام الغُباري

75,052 次观看 • 1 年前

SAlghobari's profile picture

يطرح فخامة الدكتور رشاد العليمي - رئيس الجمهورية، رؤيته - التي هي رؤية الدولة اليمانية - عن حقيقة التمرد الكهنوتي في اليمن، دون زخرفة أو إخفاء، معتمدًا على خبرته كأمين عتيق على الدفاع عن الأمن العام عبر وظائفه القيادية العليا. حول مائدة مستديرة نظمها مركز حلف شمال الاطلسي على هامش مؤتمر ميونيخ، وبمشاركة قادة البحرية من دول الحلف، ومسؤولي موانئ عالمية، يُعرِّف فخامة الرئيس، تفاصيل ظهور الخوثية وظروف نشأتها والإجراءات المتبعة للقضاء على انحرافها الفكري والإنساني. وقد تناول بثقة ووضوح عاليين أهمية ردع الميليشيا الإرهابية مع تأكيد هام بوجوب تحّول محافظة #الحديدة إلى منطقة استراتيجية، ومساحة تحرير كُبرى لـ ضرب الميليشيا الإيرانية وتحقيق نتائج ملموسة في القضاء على المخاطر الدائمة لها. هذا التصريح يُسلّط الضوء على نهج عملي مستند إلى تحليل دقيق للوضع الأمني، داعيًا الجميع إلى متابعة المواقف الثابتة واتخاذ إجراءات تصحيحية حاسمة. ومؤكدًا على أهمية الوحدة الوطنية والتعاون الفعّال في مواجهة التحديات من أجل المستقبل. استمعوا له:

سام الغُباري

43,025 次观看 • 1 年前

SAlghobari's profile picture

هاتفني الصديق والزميل عبدالباسط القاعدي وكيل وزارة الإعلام، يدعوني إلى مأدبة افطار لدى عضو مجلس القيادة الرئاسي د. عبدالله العليمي، وبعث لي برسالة تحدد الموقع، ومنه مضيت إلى هناك، زخات مطر هادئ تنقر زجاج السيارة، وكثافة الغيم تحجب شمس الرياض التي لا تهدأ، المسارات متعرجة قليلًا من منزلي الصغير إلى موقع اللقاء، وأخبار جريمة رداع تتوالى بقهر أثقل مآقينا، مشاهد الموت والغضب والجوع تصرخ في وجوه الجميع: أنقذونا. وأنا على هاتفي أتفقد الأخبار، وابني "عُدي" على مقود السيارة يخطو وراء خرائط المسافة، وصلنا، وفي الباب الصغير بدا الصديق ماجد فضائل مُرحِبًا، ومن ورائه كان العزيز مبارك البحار بهيئته الجديدة، طويلًا بثياب بيضاء لامعة، ولحية كثة متناسقة، وأدب معهود، ثم يمينًا يبدو الفناء واسعًا وعليه جانبان من الكراسي البيضاء، وسجاد أحمر، ينتهي بمقعد كبير لسيادة النائب العزيز؛ لكنه لم يكن هناك بعد، علِمت أنه منشغل في مكتبه بأخبار جريمة رداع الأليمة، وفي تواصل مستمر مع أعضاء مجلس القيادة وفخامة الرئيس حول ذلك. جئت وقد امتلأت الكراسي الأمامية بجمهور الزملاء المناضلين، أرباب الكلمة والصوت والفن. تصافحنا، تلاقينا وتبادلنا تهاني الصيام، ثم جلسنا، والساعة تخطو نحو أذان المغرب بتسارع لافت، الأحاديث الجانبية والهواتف مثقلة كالقلوب بالجرائم الحوثية في رداع، ومن باب زجاجي متصل بالفناء جاء العزيز د. عبدالله العليمي، يصافح الجميع، واحدًا واحدًا، حتى وصل إليّ، وكُنتُ أنبه المصور البديع محمد المعلمي أن يُحسن الالتقاط، وقد فعل، وبابتسامة دافئة وحضور لافت تبادلنا التهاني بشهر الصيام الكريم، ثم مضى يصافح البقية، ثم جاء الأذان هادئًا، وانشغلنا بالتمر والقهوة والماء، ومنه إلى ساحة المسجد، تقدمنا مذيع قناة اليمن الفضائية بصوت رخيم يتلو آيات القرآن الكريم، ولما فرغنا من صلاتنا تجاذبنا أطراف حديث جانبي مع معالي وزير الإعلام الصديق المُحِب معمر الإرياني، وقد بدا متأثرًا بشدة لجريمة الإبادة الجماعية في رداع، ينقل إلى كل زميل توجيهه ورجاءه أن يشاركوا في إدانة ما حدث. وإلى العشاء الكريم، تحلقنا على طاولات بيضاء، وأكلنا من كرم صاحبنا القريب إلينا على الدوام، ثم عُدنا إلى أماكننا، وجاء حديثه في أمسيته المستنيرة. قال أن مجلس القيادة الرئاسي لن يخذل الشعب اليمني أبدًا في سلام زائف، وأن ذكرى تحرير عدن في رمضان قبل عِدة سنوات تحفزنا على مواصلة الجهد الدؤوب نحو استعادة الدولة سِلمًا أو حربًا، ومن جملة ما قال أن الإعلام اليوم بات مؤثرًا بقوة على صانع القرار. كنت أبعد الجالسين، أرى على الجانبين نخبة من مناضلي اليمن الكبير، نجوم متفاوتون، وأرقام ثقيلة الوزن في نضالها وتاريخها وأفعالها، تضمهم عاصمة القرار العربي الرياض، البيضاء قلبًا وعطاءً، تدثرهم بأمانها، وهدوئها، ونظامها المتسع، كل واحد مِنّا يأخذ تجربته منها إلى وطنه كالحلم يأمل أن يتحقق ذات يوم، وفي الفراغ يستمر صوت الدكتور العزيز عبدالله العليمي في سرد الموجهات الوطنية، ونقل تحيات فخامة الرئيس الخاصة لكل فرد من الحاضرين. شدّد العليمي أن أصل الجريمة في صنعاء المختطفة النزوع العنصري السُلالي لميليشيا لا تؤمن بالسلام، وأن الثوابت الوطنية راسخة في ذهن ووعي وقدرة كل عضو بمجلس القيادة الرئاسي، وثقتنا بهم راسخة، كما هي ثقتهم بأدوار كل الحاضرين الصادحة بالحق والعمل في وجه طاغوت منفلت لا شأن له بالقضايا العربية الأصيلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية العظيمة لن أنقل إليكم ما أوردته وكالة سبأ الحكومية عن الخطاب؛ لكني أشدد أنه كان خطابًا وطنيًا بامتياز، حرصت على نقل رغبتي بنقله إلى التلفزيون الرسمي، ليسمعه الذي لا يسمع، ويعيه من في قلبه ثقة بالله، ثم بجهود كل الأبطال المجاهدين على جبهات التماس، أولئك الذين يغشوننا بأفضالهم، ويزرعون في قلب كل يمني بذرة أمل حقيقية بأن العقل سيعود من إجازته الطويلة، ليغدو اليمن سعيدًا كما كان. في النهاية، قبل صلاة العشاء، اجتمعنا على صورة جماعية، كان العَلَم واضحًا وراء الجمع، ابتسمنا، ولمع في وجوهنا ضوء عدسة الكاميرا، فكانت هذه الصور. كل عام وانتم بخير

سام الغُباري

39,432 次观看 • 2 年前

SAlghobari's profile picture

رسالة مهذبة إلى الشيخ الزنداني ⁃سام الغُباري هل تسمع هذا الذي يقال له "الجرموزي" وهو لقب إتخذه أجداده الفُرس، من قطنوا في بعض عزل صنعاء، ومن انتقل منهم إلى عُتمة بمحافظة ذمار، نسبة إلى "عمرو بن جرموز" قاتل الصحابي الجليل "الزبير بن العوام" رضي الله عنه هذا الذي يقولها صوتًا وصورة، في مطابقة تامة لما قاله سيده "حسين بدر الدين طباطبا - الشهير بلقب الحوثي" برِدة ابي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وهو ذاته الذي نشر بصحيفة الثورة المختطفة شعرًا يشتم زوجة النبي المصطفى صلوات الله عليه، وهو عينه الذي أحاطت به خطيئته فصار في سجن أسياده بلا قرار ولا نهاية شيخنا الجليل: أعلم أنكم تألمون لمشاهد دماء عزة العظيمة، وكلنا نألم، لكن أنّى لقاتل خبيث أن يرجف ضميره، وتهتز مشاعره لمقتل شهدائنا في فلسطين المحتلة، وقد قتل من عشيرته أكثر مما فعلته الصهيونية مجتمعة. يرفع نتنياهو صور القتلى اليمانيين، ويستعرض "انجازات" الخوثيين في تفجير منازل المستضعفين كلما تعرض لضغط من دول عِدّة، يقول لهم: ألأجل هؤلاء تضغطون عليّ! وقد صدق وهو كذوب مجرم، لهذا نؤكد أن كل قطرة دم أهرقها الخوثي، وكل نفس إنتزعها من جسدها البريء كانت جريمة "سمحت بها القوى الكبرى"، ليبقى ملوثًا، ولا ننسى أن ما يفعله اليوم لا يعدو كونه عملًا خالصًا لوجه إيران، ليس لله، ولا لغزة منه نصيب. فوق كل هذا، ها هي أميركا تُعد العدة لغزو مماثل لما حدث في #العراق، فبأي آلاء ربك تتمارى؟، ومن هذا الذي يستدعي الغزاة بطيش يورث ملايين الدماء وسنين ضوئية في قعر التخلف والرثاء أسقطت إيران عِراقنا في ٢٠٠٣ ولم ينهض حتى اليوم، وقد سقطنا في ٢٠١١ ثم ٢٠١٤ ولا يبدو في الأفق ضوء مبشر لنهاية كل هذا . شيخنا: أنت بعيد عن مشاعر الجوع وانتظار الموت وغلاء كل شيء في صنعاء، لا ترى عيون المشرفين الوقحة إذ ترنوك طلبًا لقتال ضد عدو عالمي، يملك عتادً مخيفًا قادرٌ على إبادة شعبك، وفي يد الناس صوت لا يبلغ الحلقوم، وسلاح كان العدو صانعه، وبائعه لك، وفي يده أيضًا شفرات الملاحة، وأرقام الانترنت العالمي، ومعامل الصواريخ الجديدة التي لم تُجرب بعد، وكم يسعده أن يجربها على أجساد شعب أدمن الموت بلا إكتراث لقد قاومت افغانستان كل العالم حماية لضيف ثقيل اسمه "اسامة بن لادن" أدخلها في حروب لا تريدها، ولم تسع إليها، واختطف من حيواتهم عشرين سنة، لأنه كان يفكر في نفسه، ويرى كل افغانستان جمهورًا محتملًا من الشهداء، وحتى اليوم لا يبدو أن الأفغان قد استعادوا حياة كبقية العالم، إلا أنهم قرروا في أول يوم انسحبت منه أميركا أنهم لن يسمحوا لأحد باستخدام أراضيهم أو تمرير أفكاره عليهم لإيذاء القوى العالمية. يجب أن تكون الحرب التي يدفعنا إليها الخوثي حربنا نحن، أن يكون لنا رئيس طبيعي لم يأتِ بإنقلاب سافر، ولم يكن له عطش سُلالي مارق، ولا لغة استكبار مقيت، وليس له هوية مستعارة من خارج حدودنا الطبيعية، فيقرر ساعتئذ إن كانت الحرب علاج لتسمم العلاقات مع العالم، وفي تداول قراره نخبة من الملأ الصادقين، كما فعلت بلقيس مع حكماء زمنها، أما أن يأتي حفنة من الخرقاء لتوريط اليمن في حرب مريبة، تدفعكم لتقديم الطيبة بتلاقي الرغبات المجنونة إلى الحرب، فتلك تعاسة لنا، ونهاية غير جيدة لرجل كبير مثلك لقد إطلعت على مشهد حديثك العلني بعد صمت طويل، لم تظهر خلاله لحظة واحدة لتدعو إلى جهاد مقدس ضد عصابة مستكبرة، وكان آخر حديث سمعناه لك، رجاءك دفع "الخُمس" لهذه السُلالة التي لا تشبع ، و تلك كبوة مريعة، جعلوها حُجة علينا قالها رجل دين عظيم وشهير مثلك، فما الذي أوردك هذا المسلك، وكنت عنه تنأى ؟ خطابك هذا خطير، سيسمعك رجال في الجيش اليمني وقد يقنعهم مقالك، فينأون عن المقاومة، ويتسربون إلى "بطل" صنعته بفمك، وجعلته سيدًا عليهم بلسانك، وقد كان في ثأر عظيم مع بقية اليمانيين الذين لم يلتحقوا بصفوفه الخاطئة، فلا تخطئ، كفاك عمرًا مضى عليك بكل ما لك وما عليك، ولا يدفعك ابنك إلى عمل غير صالح، فيخرجك من الفُلك الآمن إلى طوفان مستعار، لتهوي في فراغ بلا قرار، وفي هذا العمر، فياعيباه من هذا الإرتجال غير الحكيم. نهاية حديثي، أن أراك تلوذ بصمتك، فقد هدأ الصخب الذي أثرته حولنا عقودًا طويلة، ودع الأمر يمضي، أما إن أردت ختم حياتك ببطولة وكلمة حق، فقلها في أهلك وأخرج إليهم صادحًا بالقول الفصل: أن من ناصر الخوثي فقد باء بإثم عظيم، تلك هي النهاية السعيدة، بل كل النهايات الماجدة. والله المستعان

سام الغُباري

32,056 次观看 • 2 年前