#ثريد شيخة عربية حرة من أرض الأحواز نِشدّ بنت... شيخ سليمان الكعبي الزمان ١٩٣٦ حرب بين القبائل الأحوازية و رضا شاه شمال الأحواز حرب الونج الطاحنة بين جيش رضا شاه بهلوي النظامي المدجج بالأسلحة و القبائل العربية في قرى الشعيبية شمال الأحواز العربية المحتلة ،كان ذلك في عام١٩٣٦ م حدثت حرب طاحنة وعرفت بحرب (الونج) بين جيش رضا شاه والقبائل الأحوازية في شمال الأحواز بقيادة الشيخ حيدر الطلال الكعبي عدم استسلام نِشدّ والتضحية بإبنتها الرضيعة من اجل صون شرفها وسمعتها وسمعة اَهلها ، حادثة مشرفة اصبحت على لسان كل الأحوازيين،إذ رموا ابنتها في الماء و أن المولود عزيز وغال على قلب أمه ولكنها ضحت بها ولَم تسلم نفسها للعدو الفارسي ،حدث ذلك عندما دخل رهط من جنود رضا شاه بهلوي في منطقة الشعيبية وكانت نشد حرة وعربية أصيلة وصاحبة طلة جميلة و قامة طويلة مياسة كما هو معروف عن الكعبيات ،شديدة الجمال والهيبة و الوقار ،وكان بيتها على ضفة نهر الدز العظيم، إذ رأها احدهم ،ضابط كبير فزاغت عينه في هذه المرأة وحسنها ... وأحست بالخطر من خلال الحديث الذي يدور بين الضباط والجنود و هي لا تجيد اللغة الفارسية ،فسرعان ما استشعرت بشيء يحاك ضدها وذلك نظراً لما كانت تتمتع به من فطنة وذكاء حاد،إضافة إلى سمعتها العظيمة بين أعمامها ومكانة ابيها المرموقة الشيخ سليمان بن شيخ فرج الله ،فراودها ذلك الضابط الصفيق المعتوه وكان برفقة نشد طفلتها ولَم تتجاوز بعد الثالثة من عمرها ، فقالت للضابط دعني ادخل خيمتي لأجهز نفسي(أرادت أن تحتال عليه) وكان في حينها فصل الشتاء والبرد شديد وقارس ،فدخلت إلى الصريفة ،فما كان منها إلا بعد قليل تسبح وسط النهر ! فإذا بالضابط الفارسي ،يراها عائمة كفرخ البط في وسط نهر الدز المخيف والذي كان يحوى في عمقه اسماك القرش وقتذاك ،تسللت وهربت من خلف خيمتها، تاركة ورائها طفلتها الرضيعة!فصعق الضابط من فعل هذه اللبؤة الشجاعة ،فهددها ونادى عليها بأن ترجع حالاً و إلا سيرمي طفلتها بالماء ! فقالت مقولتها الشهيرة : (ذبيت بذري بعد قدري ) (أي أتخلى عن خلفتي ولن أتخلى عن شرفي) تقول نشد بافتخار وعزة : أنا ابنة سليمان كيف ارجع لإبنتي ،فألوث بذلك شرفي وشرف أبي وشرف النساء( العواريات الكعبيات) كان لنِشد دور كبير على الرجال وشحذ همهم في (حرب الونج ) في شمال الأحواز قالت لهم وهم في جمع سوف ألقي غطاء راسي شيلتي ( حجاب تلبسه المرأة الأحوازية) وأتقدمكم في هذه الحرب،فلبوا لها النداء كما هو حال تأثير المرأة العربية الحرة في تاريخنا العربي ،فنهضوا و وقفوا وقفة رجلٌ واحد ضد المعتدي الفارسي الغاشم جيش رضا بهلوي. اسمها الكامل : نِشد بنت شيخ سليمان بن شيخ فرج الله بن مبادر الكعبية ،تزوجت من ابن عمها طلال بن غيث بن شيخ فرج الله الكعبي و هي أم الشهيد المجاهد الشيخ حيدر الطلال الكعبي قائد حرب الونج الشهيرة وكان لأخوال حيدر بيت شيخ سليمان و أعمامه دور كبير في مشيخته ودعمه آنذاك. استمر حكم شيخ حيدر الطلال لمدة ستة أشهر ،استشهد منهم الكثيرين وجرح الكثير في حرب الونج التي اشترك فيها بنو كعب و قبيلة مزرعة وخزرج وقبائل عربية احوازية أخرى ،بقيادة شيخ حيدر الكعبي سقط قتلى و جرحي بين الطرفين العرب و المحتل الفارسي. كان بعض اجدادي وجدي صالح والد والدي كان من بين الجرحى ،شاركوا الكثير من الأبطال من أعمامي واجدادي ومنهم عيدان إذبيح بن شيخ سليمان وغيرهم قتلوا في تلك الحرب حمى الوطيس واشتدت الحرب بين جيش رضا شاه النظامي المدجج بالأسلحة وقبيلتي بنو كعب و مزرعة و خزرج وكنانة في قرى الشعيبية وما جاورها وتستر والسوس وشاوور ، ذاع صيت شيخ حيدر و من معه وملأ صيته الآفاق ،حينها تغنت القبائل العربية بإهزوجة شهيرة ( خر ما يفهم حيدر دولة ) وصار يرددها الأحوازيين ليومنا هذا و كلمة "خر" هي كلمة فارسية وتعني "حمار " أي رضا شاه بهلوي حمار صرف لا يفهم ولا يعلم ،بأن حيدر دولة. خاضت القبائل قتال شرس ومعركة ضروس وبالأسلحة الخفيفة والسيوف والفالة و العصي،مع جيش رضا شاه ،غنمت القبائل الكثير من بنادق وعتاد الجيش الفارسي وغنمت ايضا بعض المدافع وذلك دون ناصر ومعين ولا دعم خارجي مقابل جيش نظامي ،إلا الله وعزائمهم و رباطة جأشهم واستبسالهم في القتال وكادت أن تنتصر المعركة لا محالة لصالح العرب وكادت أن تلتحق وتشارك كل القبائل الأخرى في هذه الحرب المشرفة العظيمة و التاريخية كما التحقت قبيلة مزرعة في الضفة الأخرى من شط الدز بقبيلة بنو كعب ولكن حدث مالا يكون في الحسبان ! ألا وهي الخيانة التي لطالما طاردت الشجعان والثوار في كل زمان و مكان في العالم و رافقتهم في مسيرتهم الثورية والنضالية،مقابل اطماع شخصية دونية بخسة، اقدم على الخيانة شخص يقال له "سيد كرم من بيت بطاط اي يحسب على "بني هاشم " ولو ان الخيانة ليس لها نسب"show more