#جيمي_كارتر

توقفت أمام هذا المشهد التاريخي من عام 1978 طويلاً. الرئيس الأمريكي الراحل #جيمي_كارتر يتقدم مسرعاً لاستقبال الرئيس المصري الراحل محمد #أنور_السادات لدى وصوله إلى #كامب_ديفيد. قد تبدو لحظة بسيطة، لكنها بالنسبة لي تقول الكثير عن رجلين كبيرين، وعن زمن كان الاحترام المتبادل بين القادة جزءاً أساسياً من السياسة والدبلوماسية. الرئيس كارتر كان رئيساً لأقوى دولة في العالم، وكان السادات رئيساً لمصر، بتاريخها وثقلها ومكانتها، وبين الرجلين اختلاف في الخلفيات والمصالح والمسؤوليات، لكن ما جمعهما كان واضحاً: احترام متبادل، وتقدير للمكانة، وإيمان بأن الحوار بين الرجال والقادة يبدأ باحترام بعضهم بعضاً. وقد أثبتت الأيام أن العلاقة بينهما تجاوزت البروتوكول. كارتر وصف لاحقاً السادات بالشجاعة ورجل الدولة، واستمرت بينهما علاقة شخصية وسياسية قائمة على الثقة والاحترام. كان السادات وكارتر رجلَي دولة جمعتهما الشجاعة والاحترام المتبادل والإيمان بالحوار طريقاً لصناعة السلام. امتلك السادات جرأة القرار، ووضع كارتر ثقل الولايات المتحدة وجهده الشخصي خلف المفاوضات، فصنعا معاً محطة تاريخية لا تُنسى. رحم الله الصديق العزيز الرئيس جيمي كارتر والرئيس أنور السادات. رجلان كبيران جمعتهما لحظة تاريخية، واحترام متبادل، وإيمان بأن أصعب الخلافات يمكن أن تواجه بالحوار. وعندما أشاهد مثل هذه المشاهد اليوم، أتمنى أن نستعيد في السياسة العالمية شيئاً من هذه الروح: أن نختلف بقوة، ونتفاوض بقوة، ولكن نحفظ للآخر مقامه واحترامه. فالاحترام لا يضعف القائد، بل يكشف معدنه.
Khalaf Ahmad Al Habtoor132,081 görüntüleme • 10 gün önce
Daha fazla içerik yok.