#وائل_كفوري

ImaneIbrahim1's profile picture

خرجتُ بعد حفل #وائل_كفوري مساء السبت بقرار حاسم: لن أحضر أي حفل آخر هذا الصيف. حفل وائل في «فوروم دي بيروت» أكثر من مهرجان. هو ملكُ مسرحه، ينقلك من مود إلى آخر دون مقدمات. غنّى للجيش اللبناني فارتفعت الأعلام، ثم نُكّست حدادًا على حبٍّ ظننتَ أنه انطوى.. فأعاده أمامك بكل تفاصيله. مع وائل تكتشف أن بعض الأغاني ترددها بعفوية، ثم تصطدم بحقيقة أن عمرها تخطى ثلاثة عقود... لقد هرمنا. هو سيد من جمّل الخطايا «لو حبّنا غلطة اتركنا غلطانين»، وسيد من منح الخطّائين أعذارًا: «هالحياة كتير بتغري... كوكبنا بيلف وبيدور وبدك يانا نمشي دغري؟». يدرك وائل، بحنكة المعلم، كيف يمسك بجمهوره. الصف الأول كما الصف الأخير. يتحدث، يعلّق، يلقي طرفة، ثم يعود ليغني. يغني للجميع، للعاشق الذي وجد حبه أخيرًا، وللمكسور الذي تلقّى طعنات الغدر، وللمشتاق الذي يتألم بصمت. لا تلوح في أغانيه نبرة تحدٍ ولا انتقام ولا تهديد، بل جلدٌ للذات: «ما زالك شفت النهاية... شو إلها معنى تضل؟»، ثم تبرير: «مش هاممني الدنيا كلها وإنت حدي». يتصبب عرقًا ولا يخلع سترته احترامًا للمسرح وللناس، في زمنٍ يطل فيه البعض بملابس النوم تحت شعار "الجمهور منا وفينا"، فيكسرون هيبة المسرح... أما هو، فملك الهيبة. يكتفي وائل بعدد قليل من الحفلات. الندرة تولّد الاشتياق، على قاعدة «عرف الحبيب مكانه فتدلّل». هو صانع بهجة، تراها على وجوه الحاضرين قبل أن تسمعها في التصفيق. بالعودة إلى الحفل... يصعب بعده أن تشاهد حفلة أخرى، أقله في المدى المنظور.

Imane Ibrahim🇱🇧

63,046 Aufrufe • vor 10 Tagen