#ليبيا

inpic0's profile picture

#ليبيا | 1984 #صادق_شوهدي بشعرٍ مجعد ولحية كان راكعًا ويداه مقيدتان خلف ظهره وساقاه متقاطعتان وعيناه تعكسان الحزن والخوف متوسلًا لرؤية والدته للمرة الأخيرة. بعد دقائق فقط وأمام آلاف الأشخاص وفي بث مباشر على التلفزيون الوطني، تم توثيق آخر لحظات حياته. فبعد 15 عامًا من حكم العقيد معمر القذافي لليبيا أصبحت للنظام سمعة مخيفة في الوحشية تجاه معارضيه، لكن المشهد الذي ظهر في مدينة بنغازي كان صادمًا حتى بمعايير تلك الفترة. في صباح يوم شديد الحرارة نقلت الحافلات آلاف التلاميذ وطلبة المدارس إلى ملعب بنغازي لكرة السلة، حيث شاهدوا شابًا خائفًا، أجعد الشعر وبلحية راكعًا ويداه مكبلتان خلف ظهره وهو يتوسل من أجل حياته أمام الادعاء الشعبي. صادق حامد شوهدي، البالغ من العمر 30 عامًا ترك دراسته وحياته المريحة في أميركا ليعود إلى ليبيا، ليُتهم بالتآمر لاغتيال زعيم الثورة الليبية. وصفته المحكمة بأنه "إرهابي من جماعة الإخوان المسلمين وعميل لأميركا". كان شوهدي وحده في وسط الملعب، ينتحب وهو يعترف بجريمته والانضمام إلى "الكلاب الضالة"، وهو المصطلح الذي استخدمه النظام لوصف معارضيه، قبل الحكم عليه بالإعدام. وبين الجمهور، ظهرت فتاة شابة ترتدي زيًا عسكريًا أخضر زيتونيًا، تصرخ وتلوّح بقبضتيها. وبعد مشهد أثار الصدمة، قامت الفتاة بسحب رجلي شوهدي وهو يتلوى على حبل المشنقة حتى توقف عن المقاومة. وبعد هذا المشهد، أصبحت تلك الفتاة، واسمها هدى بن عامر من المقربات إلى القذافي، قبل أن تهرب من بنغازي بعد ثورة 2011. جاء إعدام شوهدي بعد شهر واحد فقط من الهجوم على مقر القذافي في باب العزيزية بطرابلس، وهي محاولة الانقلاب التي نفذتها الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، والتي قال النظام إنها مدعومة من الاستخبارات الأميركية. وقُتل في تلك العملية ابن عم شوهدي، كما اعتُقل نحو ألفي شخص، وأُعدم 12 شخصًا علنًا في مدن مختلفة .

PIC | صـور من التـاريخ

210,608 次观看 • 27 天前