#مركز_الملك_فيصل

سررتُ أيَّما سرور بحضور محاضرة كانت كسحابة عِلم سَكوب في هذه الأجواء المباركة بأمطار الرياض. فكأنما حبات المطر كانت تبشرنا بزخات البيان التي نحن مقدمون عليها في قاعة الأميرة سارة الفيصل في #مركز_الملك_فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. فهناك ألقى إلينا #شيخ_البلاغيين_العرب، أ. د. #محمد_أبو_موسى الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام 2026، محاضرة بعنوان "البلاغة العربية والأجيال الجديدة"، مستعرضًا مكانة البلاغة في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية الشريفة، وفي الشعر العربي، ودور كل جيل في تطويع اللغة لمقتضيات العصر عبر سبر أغوار بيانها. الجميل في المحاضرة أنها أتت زاخرةً بشحنة إيمانية وفكرية تزيد المتلقي رغبةً في دراسة أسرار البلاغة عبر المتون التي لم تبح بعد بكامل جمالياتها المعنويّة والبنيوية. وبتواضع جم، هو خليق بكبار العلماء، تلقى الشيخ أبو موسى احتفاء الحضور الغفير به وقصائدهم التي نظموها تكريماً له، ومحبتهم الضافية التي ظللت القاعة. في بداية كلامه، استشهد الشيخ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم «لقد رأيتُ رجلاً يتقلَّبُ في الجنَّةِ، في شجرةٍ قطعها من ظهرِ الطريقِ، كانت تؤذي الناس»، وختم حديثه بالحديث ذاته مذكراً بأنه يسعى في نهاية مساره العلمي أن يكون مع هذا الرجل في الجنة بما قدم لوجه الله. أن نعمل ونسعى طلباً للعمل لوجه الله. ذلك هو المبتغى. أما نصيحته فهي "اقرأ". وتدبّر.. لأن كل آية في كتاب الله هي آية في كونه، وهي إعجاز يستنفر جهود علماء البلاغة. وقد استشهد الشيخ بسقراط، إذ قال، تلخيصاً لما بلغ من علم : "كل ما حصَّلته من العلم هو ما لا ينبغي أن يقل المرء عنه". فكلما توسعتَ في العلم تبدى لك جهلك.. وحدهم العلماء يمتلكون مثل هذا التواضع الوقور. حفظ الله الشيخ أبو موسى الذي تجاوز التسعين من عمره وما زال به هذا التوقّد الفكري المحفز لطلب العلم. المحاضرة كاملةً في التغريدة أدناه.
د. داليا سُعودِي Dalia Séoudy31,323 просмотров • 3 месяцев назад
Больше нет контента для загрузки