#٢٠٣٠_بلا_نقاب11

إن المحافظة على الثوابت الدينية والهوية الوطنية السعودية هي الركيزة الأساسية التي قامت عليها هذه البلاد المباركة منذ تأسيسها. وفي ظل ما نشهده من حراك مجتمعي، تبرز بين الحين والآخر نقاشات تُطرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسوم مختلفة مثل #٢٠٣٠_بلا_نقاب11، وهي نقاشات تتطلب منا وقفة شرعية ووطنية حازمة لتوضيح الحقائق وبيان أبعاد هذه التحركات. أولاً: النقاب في الميزان الشرعي (القرآن والسنة وأقوال العلماء) إن مسألة حجاب المرأة وستر وجهها ليست مجرد عادة اجتماعية، بل هي شعيرة دينية متجذرة في الوحيين وأقوال سلف الأمة و من القرآن الكريم استدل العلماء بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59]. وفسر ابن عباس رضي الله عنهما والتابعون "الإدناء" بأن تغطي المرأة رأسها ووجهها ولا تُبدي إلا عيناً واحدة لرؤية الطريق. وكذا قوله تعالى في آية النور: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}. و من السنة النبوية ثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك قالت: (وكانَ رَأَى سَوَادِي قَبْلَ الحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بجِلْبَابِي). وفي حد الإحرام قال النبي ﷺ: (لا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ)، وهو دليل على أن النقاب كان هو السائد والمعروف بين نساء الصحابة في غير الإحرام . أقوال السلف والعلماء ومفتي البلاد: أجمع علماء ومفتو المملكة العربية السعودية (كالإمام #ابن_باز، والعلامة #ابن_عثيمين، و #اللجنة_الدائمة_للإفتاء) على وجوب ستر وجه المرأة عن الرجال الأجانب؛ لكون الوجه مجمع الفتنة وأصل الجمال، وأن صيانة وجه المرأة هو صيانة لعفتها وحجابها الشرعي كاملاً. ثانياً: التفقه في الدين مقابل الجدال العقيم إن مسالك العلم واضحة وميسرة للجميع ، من أراد التفقه بصدق ، فكل شيء ميسر له ، أبواب العلماء مشرعة، والفتاوى المدعومة بالأدلة والبراهين متاحة، ومن ابتغى الحق وجده في الستر والعفة والخصوصية التي كفلها الإسلام للمرأة. و من أراد الجدال والهجوم و اتخذ من وسائل التواصل منصة للهجوم على حدود المرأة ووجه المرأة وخصوصيتها وعفتها، وطعن في حجابها الشرعي بحجج واهية كـ"الحرية الشخصية"، فهذا يتبع مسلكاً آخر. هذا المسلك لا يمت للبحث العلمي بصلة، بل هو جدال عقيم يسعى لتجريد المجتمع من قِيَمه ومبادئه الأخلاقية. ثالثاً: الأبعاد السياسية والأجندات الخارجية للحملات. إن العواصف الإلكترونية التي تُصنع بين الحين والآخر خلف الشاشات ليست عفوية بل أجندات خارجية وممنهجة أثبتتها الشواهد والتحليلات بأن هذه الحملات تُدار وتُغذى من قِبل معرفات وأجندات أجنبية وخارجية ، والهدف الحقيقي ان هذه الجهات لا تتحرك حباً في المرأة السعودية ولا حرصاً على حريتها، بل تتحرك دافع الكراهية والعداوة لهذا الوطن واستقراره ، و صناعة الفوضى الفكرية، ويسعى هؤلاء إلى تفكيك اللحمة الوطنية، وإشغال المجتمع بصراعات هامشية، ومحاولة إسقاط الرموز الدينية والوطنية والاجتماعية تحت غطاء التحديث وعناوين المظهر العصري، والجميع يعلم يقيناً إلى أين يصب مغزى وجريان هذه الحملات الموجهة. إن رؤية المملكة 2030 هي رؤية طموحة لبناء اقتصاد قوي ومجتمع حيوي، معتز بهويته الإسلامية والعربية الأصيلة، ولم تكن يوماً وسيلة للتخلي عن العفة والستر. ستبقى المرأة السعودية رمزاً للوعي، والخط الأول في إفشال هذه المخططات الممنهجة التي تستهدف قيمها وعفتها.
سلطان بن مسلط بن سلطان أبوخشيم13,169 views • 4 days ago
No more content to load

