Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

19- المسن ذو اللحية البيضاء رئيس مجلس الختياريه الذي كان يحمل عصا في المسلسل ويظهر في الأماكن الأثرية والتاريخية وكان مراد علمدار يقف أمامه باحترام عسكري شديد وينحني ليقبل يدهAksaçlı ​هذه الشخصية والمنظومة التي خلفها تمثل في الفكر السياسي والوجدان التركي مفهوم عقل الدولة أو ما يُعرف بـ "الدولة...

11,717 Aufrufe • vor 4 Monaten •via X (Twitter)

57 Kommentare

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

18- من الاحداث التي احدثت ضجه دوليه في مسلسل وادي الذئاب والتي جعلت مسلسل وادي الذئاب يتعدى مرحله كونه مسلسل درامي هي مشاركة الزعيم التاريخي ورئيس جمهورية شمال قبرص التركية، رؤوف دنكتاش Rauf Denktaş ففي إحدى حلقات مسلسل وادي الذئاب ظهر رؤوف دنكتاش ولم تكن الحلقه تمثيل بل كانت اشبه بلقاء سياسي احدث صدمه واسعه وهز الأوساط السياسية في تركيا واليونان وأوروبا. في عام كانت هناك خطه لجزيرة قبرص عرفت بخطة كوفي عنان 2004 وتزامنت هذه الخطه مع فترات تصوير حلقات المسلسل ​وكانت هناك ضغوط دولية هائلة على تركيا وقبرص التركية للقبول بـ "خطة عنان لإعادة توحيد الجزيرة القبرصية. رؤوف دنكتاش كان يرى في هذه الخطة مؤامرة لتصفية الوجود التركي في قبرص وإلغاء السيادة التركية لصالح الروم اليونانيين بينما كانت الحكومة التركية الجديدة حينها وبعض وسائل الإعلام مثل مجموعة أيدين دوغان تضغط للقبول بالخطة لإرضاء الاتحاد الأوروبي. ​عندما شعر دنكتاش أن الإعلام يفرض حصارا على أفكاره ويمنعه من شرح مخاطر الخطة للشعب التركي، وجد في وادي الذئاب الذي كان يشاهده ملايين الأتراك كل خميس المنبر الأقوى لإيصال صوته وتجاوز الرقابة والإعلام الموجه. ​في المسلسل، يسافر مراد علمدار مع رجاله (ميماتي وعبد الحي) إلى قبرص في مهمة أمنية لحماية المصالح التركية وتفكيك خلايا تابعة لمجلس الذئاب وتحديداً جناح صاموئيل ألوش والقوى الدولية التي تحاول بيع أراضي قبرص وشراء السياسيين لتمرير مخططات خارجية. ​يظهر الرئيس رؤوف دنكتاش في مكتبه الرئاسي الحقيقي في هذا المشهد، لم يقرأ دنكتاش نصا مكتوبا من كُتّاب المسلسل، بل تحدث بعفويته وبأفكاره السياسية الحقيقية. ​ وجه دنكتاش من خلال المشهد رسالة مباشرة للشعب التركي قال فيها ما معناه: "قبرص ليست مجرد قطعة أرض للبيع أو المساومة، إنها قضية شرف وأمن قومي لتركيا بأكملها ​بظهور دنكتاش في المسلسل، نجح كُتّاب العمل في ضرب الماكينة الإعلامية التي كانت تروج لخطة عنان. المسلسل منح دنكتاش السلطة المطلقة للتعبير عن رأيه أمام أكثر من 20 مليون مشاهد في حلقة واحدة، وهو ما عجزت عنه اللقاءات السياسية التقليدية. ​ هذا الظهور أعطى شخصية مراد علمدار هيبة رسمية غير عادية فالرجل الذي يرفض مصافحة وزراء الدولة العميقة، يقف باحترام عسكري شديد أمام رؤوف دنكتاش، مما أرسل رسالة للجمهور بأن مراد علمدار يمثل الدولة الحقيقية الشريفة وليس المافيا أو العصابات القذرة. ​ أثار هذا المشهد غضب في الأوساط اليونانية والقبرصية الرومية، واعتبرت الصحافة اليونانية حينها أن الاستعانة برئيس دولة في مسلسل مافيا هو بروباغندا قومية تركية مرعبة لتوجيه الرأي العام ضد حل القضية القبرصية. ​رؤوف دنكتاش صرح لاحقا بأنه غير نادم أبدا على هذه المشاركة، وأكد أن مسلسل وادي الذئاب خدم القضية القبرصية ونه الشباب الأتراك للمخاطر المحيطة ببلدهم أكثر من عشرات المؤتمرات السياسية.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

17- شخصية "إسكندر الكبير" İskender Büyük، التي ظهرت في الجزء الثاني وادي الذئاب الكمين تُعتبر واحدة من أعظم وأخطر الشخصيات في تاريخ الدراما التركية. بملامحه الصارمة، وقامته المهيبة، وسجائره الفاخرة، وجملته الأيقونية "أنا الدولة" هو لم يكن مجرد رجل عصابات، بل كان جنرالا متنفذا في الدولة العميقة يقف ندا لند أمام مراد علمدار. ​في الواقع التركي، هذه الشخصية هي توثيق تاريخي دقيق وصادم لملف مرعب هز تركيا بأكملها، وهو ملف تنظيم أرجينيكونErgenekon وصراع الأجنحة داخل الجيش والمخابرات ​ الشخصية الحقيقيه التي يمثلها الجنرال "ولي كوتشوكveli Küçük وهو جنرال متقاعد في الجيش التركي ولي كوتشوك. يعتبر هو العقل المدبر الحقيقي والصندوق للدولة العميقة العسكرية في التسعينات. في الواقع يعتبر الجنرال هو المؤسس الفعلي لجهاز JİTEM السري جهاز استخبارات الجندرمة المرعب الذي كان ينفذ عمليات اغتيال وتصفيات لرجال الاعمال الاكراد الموالين لحزب العمال الكردستاني وللافراد ويعتبر ابرز قياداته جيم ار سفر ويشيل في المسلسل، إسكندر الكبير يتحدث دائماً عن ماضيه في الجبال وأنه هو من صنع السكين بالا ورجاله، وهو نفس الدور الذي لعبه كوتشوك مع جم ارسيفير في الواقع. . في المسلسل اسكندر كان يكرر جمله دوما وهي ​"أنا الدولة وفي الواقع الجنرال ولي كوتشوك كان رجلا لا يجرؤ أحد في تركيا على التحقيق معه أو ذكر اسمه في الصحافة كان يتحرك كأنه فوق القانون ويمتلك شبكة علاقات تربط بين قادة الجيش، المافيا (مثل علاء الدين جاقجي)، ورجال الأعمال. المسلسل اقتبس هذه الهيبة حرفيا وجعل إسكندر الكبير يدخل إلى أروقة المخابرات والقضاء ويتحدى الجميع قائلا: من أنتم لتحققوا معي؟ أنا الدولة! كان يُطلق الاتراك على الجنرال "ولي كوتشوك" لقب "البارون العسكري" نظرا لطموحه الهائل في إعادة صياغة السياسة التركية عبر الانقلابات العسكرية والاغتيالات السياسية لتهيئة الأجواء لسيطرة العسكر، وهو نفس الدور الذي قام به إسكندر الكبير في المسلسل حيث كان يخطط لقلب نظام الحكم واغتيال رئيس الوزراء. . " تزامنت نهاية اسكندر لكبير في المسلسل مع المحاكمه التاريخيه للجنرال ولي كوتشوك في قضية ارجينيكون ففي عام 2008، تم شن حملة اعتقالات ضخمة ضد تنظيم أرجينيكون السرّي. وكان على رأس المعتقلين الجنرال ولي كوتشوك، وتمت محاكمته علني في قضية القرن، حيث وُجهت له تهم محاولة الإطاحة بالحكومة، وتدبير اغتيالات سياسية (مثل قصف صحيفة جمهورييت واغتيال الصحفي هرانت دينك)، وحكم عليه بالسجن المؤبد المتشدد. . و​في مسلسل وادي الذئاب قام كتاب المسلسل بمواكبة هذه الأحداث خطوة بخطوة؛ فتزامنا مع ما حدث مع الجنرال ولي كوتشوك قاموا تجريد إسكندر من نفوذه في المسلسل وكشفوا ملفاته السرية وانتهى به المطاف بالإعدام شنق على يد مراد علمدار بعد أن تسبب في مقتل ميماتي وزوجة مراد إيبرو وهي نهاية درامية تجسد تفكيك منظومة الجنرال ولي كوتشوك وتنظيمه السري.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

16- شخصية عبد الحي جوبان الشخص الهادئ والغامض، الذي يتحرك بصمت كالشبح ويتقن العمليات الاستخباراتية وزراعة أجهزة التنصت وحماية الظهر، تمثل الجناح الأكثر احترافية وسرية في المسلسل. ​على عكس ميماتي الذي نشأ في الشارع كابن للمافيا، فإن عبد الحي هو "ابن الدولة" في الواقع التركي، هذه الشخصية تجسد عملاء النخبة المزروعين في جهاز الاستخبارات التركي MİT ومكافحة الإرهاب خلال فترة التسعينات المضطربة. شخصية عبدالحي تمثل شخصية عميل جهاز الاستخبارات التركي الشهير "سليمان كوزموس" ​في المسلسل، نكتشف لاحقا أن عبد الحي ليس مجرد رجل مافيا، بل هو عميل سري جنده "أصلان أقبي" منذ صغره، وأعطاه اسما وهمياً، وزرعه داخل المافيا لحماية مراد علمدار ومراقبته دون أن يعلم مراد نفسه في البداية. و​في الواقع هذا الأسلوب هو المحاكاة الحقيقية لأخطر عمليات جهاز المخابرات التركي في التسعينات حيث كان الجهاز يزرع عملاء فائقين السريه يُطلق عليهم "الخلايا النائمة" داخل التنظيمات الإرهابية مثل حزب العمال الكردستاني أو داخل عائلات المافيا الكبرى مثل جماعة علاء الدين تشاقجي هؤلاء العملاء يعيشون سنوات طويلة كخارجين عن القانون، وحتى يرتكبون أحيانا جرائم لتثبيت ولائهم، لكن ولاءهم الحقيقي والوحيد يكون لعقل الدولة الخفي.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

15- شخصية ميماتي باش Memati Baş هي واحدة من أكثر الشخصيات شعبية وتأثيرا في تاريخ الدراما التركية. بملامحه الحادة، وولائه المطلق هذه الشخصيه تجسد الشخصيه الحقيقيه Muradi Güler الذي كان يُعرف في كواليس المافيا التركية بأنه الذراع العسكري الضارب" لزعيم المافيا الشهير علاء الدين تشاقجي (الذي جسدت شخصيته سليمان شاكر). ​ في الواقع، كان مراد غولير هو الشخص الذي ينفذ الأوامر الدموية والتصفيات لصالح تشاقجي دون نقاش، وكان معروفا بولائه الأعمى له، تماما كما كان ميماتي بالنسبة لسليمان شاكر في بداية المسلسل. ​ مماتي يمثل رجال العصابات الذين نشأوا في الشوارع وفق "قوانين شرف" خاصة بالمافيا ​ في المسلسل، بعد مقتل سليمان شاكر، اعتقد الجميع أن ميماتي سيتمرد أو يحاول أخذ مكانه، لكنه فاجأ الجميع بنقل ولائه المطلق لمراد علمدار بعد أن اكتشف أنه يمثل الدولة والشرف. هناك​ رمزية في الثقافه التركيه عن الذئب المطيع ​في الفكر القومي التركي يرمز الذئب إلى القوة، لكن الذئب يحتاج دائماً إلى قائد قطيع ميماتي كان يمثل هذا الذئب؛ فهو لا يملك طموحاً ليكون هو الرأس الكبير أو البارون، بل يبحث دائم عن قائد شريف يثق به ليتحرك بأمره. ​عندما كان مع شاكر، كان يتحرك في أفق المافيا المحلية، وعندما انتقل إلى مراد علمدار، اتسعت مداركه ليتنقل من محاربة بائعي المخدرات في حارات إسطنبول إلى محاربة المخابرات الدولية (السي آي إيه والموساد) في أروقة السياسة العالمية.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

14 في مسلسل وادي الذئاب، تم إسقاط هذا الواقع السياسي من خلال السيناريوهات التالية ​على سبيل المثال شهد المسلسل تجسيد معركة نجم الدين أربكان وانقلاب 28 فبراير ​في المسلسل، ظهرت شخصية رئيس وزراء لم يُذكر اسمه لكنه يطابق رمزية أربكان وحكومته المحافظة يحاول اتخاذ قرارات وطنية مستقلة تضر بمصالح البارون محمد القرخانلي والقوى الدولية والماسونية المرتبطة به. ​فيجتمع المجلس، ويصدر القرخانلي أمراً مباشر إلى "صاموئيل ألوش المسؤول عن الإعلام وببدء حملة اغتيال معنوي وتشويه عبر الصحف والقنوات التابعة لهم ضد رئيس الوزراء وعائلته. ​وهذا ما فعلته إمبراطورية أيدين دوغان الإعلامية تماما في الواقع عام 1997 حيث شنت صحف مثل Hürriyet وقنوات مثل Kanal D هجوما يوميا مكثفا، ونشرت تقارير ومواد مرئية تثير الذعر في الشارع وتتهم الحكومة بمحاولة هدم أسس الدولة، مما خلق ضغطاً شعبياً وعسكريا هائلا أجبر نجم الدين أربكان على الاستقالة فيما عُرف بالانقلاب الأبيض أو انقلاب ما بعد الحداثة. ​لم يكتفي المسلسل بقصة اربكان بل جسد ما حدث لحكومة الملاذ وقصر أيدين دوغان الذي كان يوصف بأنه صانع لرؤساء الوزراء ​قصة تعيين وإقالة الوزراء بعد زيارة قصر أيدين دوغان نقلها مسلسل وادي الذئاب بمشهد أيقوني خلال اجتماع مجلس الذئاب" ​ في إحدى الحلقات، يعترض مجلس الذئاب على تعيين وزير معين لأنه لا يخدم مصالحهم الاقتصادية والنفطية. فيقوم البارون القرخانلي ويستدعي السياسيين إلى قصره الفخم الذي يحاكي قصر أيدين دوغان ويملي عليهم الأسماء التي يجب أن تتولى الحقائب الوزارية الحساسة مثل وزارة الاقتصاد، الخارجية، والداخلية ​في المسلسل، يظهر السياسيون والمسؤولون الكبار في الدولة وهم يقفون بـ "احترام مبالغ فيه" أمام القرخانلي، ويأخذون منه التوجيهات لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو إسقاط مباشر على مسعود يلماز وكيف كانت تُدار كواليس السياسة التركية في التسعينات. ​المسلسل لم يكتف بعرض نفوذ مجلس الذئاب في تركيا بل تنبأ بكيفية سقوطه وتفكيكه ​فمع تغلغل مراد علمدار وبدء ضرب أجنحة المجلس، تم استخدام سلاح التقارير المالية والمفتشين القانونيين لضرب الشركات المالية والإعلامية التابعة لأعضاء المجلس (مثل صاموئيل ونديم )، وكشف تلاعبهم الضريبي وغسيل الأموال لإسقاط هيبتهم أمام الرأي العام وتجفيف منابع ثرواتهم. ​هذا السيناريو تطابق لاحقا مع الواقع بحذافيره من خلال ما حدث لأيدين دوغان عندما قلم أردوغان أظافره السياسية عبر أضخم قضية غرامة ضريبية في تاريخ البلاد، مما أجبره على الانسحاب تدريجيا وتفكيك إمبراطوريته. وهذا واحد من اهم الاحداث التي تنبأ بها المسلسل قبل حدوثها.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

13- رئيس مجلس الذئاب" القرخانلي" والرجل الأقوى الذي يدير شبكة العلاقات مع القوى الدولية (الماسونية المنظمات السرية). ​في الواقع القرخانلي كاتب السيناريو وضعه مزيج بين عدة شخصيات تركيه مثل إينان كيراتش اي كبار رجال الأعمال الرأسماليين في تركيا، والذين يمثلون "نادي المليارديرات" المرتبطين بالغرب وعائلات المال القديمة التي كانت تتحكم بالاقتصاد التركي وتوجه السياسة من خلف الستار . ​كذلك شخصيه Tuncay Özilhan كانت تمتلك من النفوذ والقدرة ما يمكنها من إسقاط حكومات وتشكيل أخرى عبر الضغط الاقتصادي. لكن العديد قال ان شخصية قرخانلي تمثل رجل الاعمال التركي Aydın doğan والذي دار بينه وبين اردوغان صراع طاحن ​في المسلسل.كان القرخانلي ومجلسه عبر صاموئيل ألوش يسيطرون على وسائل الإعلام؛ يرفعون أسهم شركات، ويسقطون وزراء، ويوجهون الرأي العام عبر المانشيتات لخدمة مصالح المجلس. و​في الواقع أيدين دوغان كان يملك "مجموعة دوغان الإعلامية" Doğan Medya والتي كانت تسيطر في التسعينات وبداية الألفية على أكثر من 70% من الإعلام التركي (بما في ذلك صحيفة Hürriyet وصحيفة Milliyet وقنوات مثل Kanal D و CNN Türk). كان قادراً بمانشيت صحفي واحد على زعزعة استقرار الحكومة أو توجيه الشارع لإغلاق ملف قضائي يخص الدولة العميقة. ​في المسلسل كان القرخانلي يطلب من نفوذه السياسي تغيير وزراء أو الضغط على رئيس الحكومة لتمرير مناقصات معينة. ​في الواقع كانت هناك واقعة شهيرة جدا في التاريخ السياسي التركي تُعرف بحكومة الملاذ Yalım Erez Hükümeti أو التدخل في تشكيل حكومة مسعود يلماز يُشاع في الكواليس التركية أن رؤساء الوزراء والوزراء في التسعينات كانوا يُعينون ويُقالون بعد زيارات أو مباركة في قصر أيدين دوغان. حتى أن رئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان خاض معركة شرسة ضد إمبراطورية دوغان الإعلامية التي ساهمت في الإطاحة بحكومته عام 1997 فيما عُرف بانقلاب ما بعد الحداثة 28 فبراير ​ ​في المسلسل ينتهي عصر القرخانلي ومجلسه مع صعود قوى جديدة وتفكيك العلاقات القديمة للدولة العميقة، وبدء محاسبة رجال الظل. ​في الواقع مع وصول حزب العدالة والتنمية للحكم وبداية تفكيك "أرجينيكون" والدولة العميقة دخل أيدين دوغان في صدام عنيف مع السلطة. فرضت عليه الدولة أضخم غرامة ضريبية في تاريخ تركيا (حوالي 2.5 مليار دولار) مما كسر أجنحته الاقتصادية، وانتهى به المطاف ببيع كل مؤسساته الإعلامية مجبر عام 2018 ليختفي نفوذه السياسي تماما كما تهاوى مجلس الذئاب عندما صاغ كاتب السيناريو لمسلسل وادي الذئاب شخصية القرخانلي دمجوا الكاريزما العائلية لأقدم عائلة رأسمالية في تركيا مع النفوذ الإعلامي والسياسي الكبير لادين دوغان ليخرجوا بشخصية البارون الذي يرتعد أمامه الوزراء ورجال المافيا على حد سواء.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

12 " سيف" او كليتش والذي كان يمثل الذراع العسكري للمجلس، والعلبة السوداء للبارون محمد القرخانلي، لا يفارقه الظل ويحمل دائماً سكيناً صغير. ​في الواقع يمثل Nihat Camadan وبعض الشخصيات الأمنية المتقاعدة التي تفرغت لحماية شخصيات رأسمالية كبرى. "السيف يمثل في الدولة العميقة كاتم الأسرار والمنفذ الصامت الذي يربط بين رأس الهرم القرخانلي وبين الأدوات التنفيذية في الشارع المافيا.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

11- السيد صاموئيل ألوش في مسلسل وادي الذئاي والذي كان ضمن المجلس الذي يدره الكاراخانلي ​وكان المسؤول عن البورصة، الإعلام، والعلاقات الخارجية للمجلس، وهو ذو خلفية يهودية. . ​في الواقع: يجسد شخصية Üzeyir Garih وهو رجل أعمال ومهندس تركي يهودي شهير، وشريك مؤسس لمجموعة "ألاركو" القابضة. كان يتمتع بنفوذ دولي هائل وعلاقات قوية مع اللوبيات الخارجية، واغتيل في ظروف غامضة جداً عام 2001 في مقبرة بايوغلو بإسطنبول، تمام كما انتهت شخصية صاموئيل بالاغتيال بعد أن رُبط في كرسي سيارته وفُجرت.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

10- الصراع الدامي الذي دار بين سليمان شاكر وعصابة جرّاح باشا والذي بدأ باستهداف مقهى شعبي وانتهى بمقتل سليمان شاكر في ​الواقع هذا الصراع يجسد الحرب الطاحنة التي دارت في شوارع إسطنبول بين "علاء الدين تشاقجي" وعصابة "الأخوة إيرغين" (نوري وودات إيرغين). العصابتان دخلتا في حرب تصفيات حقيقية، شملت هجمات على مقاهي ونوادي ليلية وتصفيات في الشوارع. الطريقة التي قُتل بها شاكر في كمين مسلح غادر أثناء دخوله لمبنى كانت محاكاة للكمائن المتبادلة بين تلك العصابات في التسعينات لحسم السيطرة على العاصمة الاقتصادية. . " شخصية سليمان شاكر هي تمثل شخصية علاء الدين تشاقجي وهو زعيم مافيا . شخصية شاكر احدثت صدى كبير جدا في تركيا لدرجه انك تجد في نفس يوم وفاة شاكر في المسلسل يتصدر الترند التركي بالتعزيه للدرجه ان الفنان نفسه الذي لعب دور شاكر يقول اصبت بالذهول عندما جاءتني رسائل تعزيه علىى هاتفي تفيد بوفاتي. " اما علاء الدين تشاقجي الشخصيه الحقيقيه التي مثلها شاكر فلم يمت اطلاقا بل كان مسجونا وخرج مؤخرا من السجن واستقبله زعيم الحركه القوميه بهتشلي كون تشاقجي مقرب من القوميين.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

9- ​لاز زيا في المسلسل في الحقيقه مثل شخصية دوندار كيليتش، أحد أقدم وأقوى كبار القبضايات في إسطنبول، والذي كانت لديه علاقة مصاهرة حقيقية مع علاء الدين تشاقجي الذي جسد شخصيته (سليمان شاكر). ​المسلسل كان يسبق الأحداث أحياناً؛ حيث كان يعرض القضية في حلقة يوم الخميس، ليتفاجأ الأتراك بفتح تحقيق قضائي أو حدوث واقعة سياسية مشابهة لها في الواقع يوم الإثنين الذي يليه.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

8- شخصية خسروف آغا في مسلسل وادي الذئاب والعقل المدبر لخطوط تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود الشرقية لتركيا في المسلسل في الحقيقه هذه الشخصيه تجسد مثل شخصية أبو ذر أوغورلو،Abuzer Uğurlu أكبر مهرب مخدرات وسلاح في تاريخ تركيا والذي كان يربط خطوط التهريب بين الشرق وأوروبا. لكن على عكس المسلسل الذي جعله يقتل بعد تصاعد الخلافات ومحاولته الانشقاق عن "البارون" محمد القراخانلي للتحالف مع "المجلس الروسي"، وصدر أمر بتصفيته. قُتل خسروف آغا داخل قصره غدر على يد سيف لكن الحقيقه فإن أبو ذر أوغورلو عاش طويل حيث قُبض عليه أواخر عام 1999 في منزل ابنته بعد سنوات من الاختفاء، وحُكم عليه بالسجن بتهم تهريب الكوكايين ورشوة وزير الجمارك. أمضى عقوبته حتى أُطلق سراحه في مارس 2007 واختفى عن الانظار تماما..!

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

7- إبليكجي نديم (تلميذ الفلوس) في الواقع جسد شخصية نسيم مالكي، وهو رجل أعمال ومرابي يهودي تركي شهير، كان يمول المافيا ورجال الأعمال إبليكجي نديم" كان يمثل العقل المالي للمجلس، يجمع أموال المافيا ويشغلها في السوق السوداء والربا، وتم اغتياله في كمين مسلح داخل سيارته المدرعة. ​الواقع ان قصته مستوحاة بالكامل من "نسيم مالكي"Nesim Malki وهو رجل أعمال ومرابي يهودي تركي، كان المحرك المالي السري لعالم الجريمة المنظمة والعديد من البنوك في تركيا. اغتيل مالكي في نوفمبر 1995 في مدينة بورصة إثر كمين مسلح استهدف سيارته، ومقتله فجر فضيحة سياسية ومالية كبرى كشفت عن حجم تغلغل المال القذر في السياسة التركية. أظهرت التحقيقات أن رجل الأعمال وزعيم المافيا الشهيرErol Evcil هو من أمر بالاغتيال للتخلص من الديون الضخمة التي كانت بذمته لصالح مالكي أدى مقتل نسيم مالكي إلى انهيار عدة بنوك وشركات كانت تعتمد على تمويله المباشر.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

6- تصفية تومبالاجي محمد (ملك القمار) في المسلسل، حيث قام شاكر ومراد بتصفيته بسبب سيطرته على كازينوهات القمار. في المسلسل، يقوم مراد علمدار وسليمان شاكر باختطاف "تومبالاجي محمد" ملك الكازينوهات وإعدامه بطريقة وحشية بتهشيم رأسه، بعد أن حاول تفجير صالة قمار تابعة لشاكر في الواقع، هو تجسيد لـ عمر لوتفو توبال Ömer Lütfü topal المعروف بملك دور القمار في تركيا" توبال كان يغسل ملايين الدولارات لصالح رجال أعمال وسياسيين، وعندما تقاطعت مصالحه مع أجنحة في الدولة العميقة والمافيا، تم رصده واغتياله برصاص كثيف ببنادق كلاشينكوف داخل سيارته في منطقة ساريير بإسطنبول. المسلسل نقل الصراع على أموال القمار حرفياً كما حدث. اغتيل في عام 1996 أثناء توجهه إلى منزله. بلغت ثروته قبل اغتياله مليار دولار وكشفت التحقيقات والاعترافات اللاحقة (مثل اعترافات ضابط العمليات الخاصة أيهان تشاركين) أن قرار تصفيته لم يكن مجرد جريمة مافيا عادية، بل نفذته مجموعة ضمت ضباط من القوات الخاصة التركية وعناصر من الجريمة المنظمة كان توبال يمتلك معلومات حساسة جدا وبحوزته وثائق تدين مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار كانوا يتلقون منه رشاوي، وتصفيته جاءت لمنعه من كشف هذه العلاقات التدميرية بين أجهزة الدولة وشركات القمار والمافيا.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

5- تقوم فكرة الاجزاء الاولى من المسلسل هي الحرب على المافيا و الحرب بين المافيا مثلا حادثة ​مقتل "شيوكو" Şevko التي كانت في بداية المسلسل، حيث يتم يرمى شيفكو من نافذة المستشفى ليموت. في الحقيقة، هذه الحادثة مأخوذة من حقيقيه قصة إبراهيم تيليمن İbrahim telemen وهو مهرب سلاح تركي مات بنفس الطريقة تماماً بإلقائه من نافذة الفندق لمنعه من الاعتراف. ارتبط اسمه بأحداث العنف السياسي والمافيا في تركيا خلال فترة السبعينيات المضطربة. حظيت قصته باهتمام واسع بعد أن قرر كشف أسرار شبكات المافيا والدولة العميقة للصحفي الاستقصائي التركي الراحل "أوغور مومجو". اثناء ترتيبه موعد مع وزير الداخلية انذاك "حسن فهمي غونيش" للإدلاء بشهادته رسمياً مقابل حمايته. في نفس يوم الموعد المحدد للقاء الوزير، وُجد إبراهيم تيليمن ميتا إثر سقوطه من نافذة غرفته في أحد فنادق منطقة "غوموش سويو" في إسطنبول بقيت قصته لغز دائم وقُيدت الحادثة في السجلات الرسمية على أنها انتحار لكن الشبهات تؤكد حتى اليوم أنه تعرض للتصفية والقتل (أُلقي به من النافذة) لمنعه من كشف رؤوس المافيا والدولة العميقة

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

4- شخصية بالا " السكين" في وادي الذئاب في الذئاب هي واحدة من أقوى شخصيات الكاريزما في الأجزاء الأولى من مسلسل وادي الذئاب. كان يمثل الجناح العسكري المتمرد والخارج عن السيطرة داخل الدولة العميقة. يمشي دوما برفقة مساعدين وهما عناصر كرديه تائبه من حزب العمال الكردستاني هما بيدوا وكيرال قدم إلى إسطنبول من مناطق شرق وجنوب شرق تركيا، حيث كان يقود عمليات عسكرية واستخباراتية سرية ضد الإرهاب تميز بخبرته الهائلة في حرب الشوارع والاغتيالات، واعتماده على عناصر "تائبة" من التنظيمات المسلحة. تحرك "بالا" في منطقة رمادية؛ فهو يرى نفسه بطلا قوميا خدم الدولة في الجبال، لكنه في نفس الوقت تحول إلى تصفية الحسابات لحسابه الشخصي، دخل في صدام دامي مع أجنحة الدولة الأخرى، وتحديد مع أصلان أقبي (الاستخبارات) الذي كان يراه متماشيا مع أجندات مشبوهة، كما اصطدم بـمراد علمدار وتمكن اخيرا من اغتيال اصلان اقبي.... ولاحقا اختطفه مراد علمدار واطلق النار عليه..؟ . " هل هذه الشخصيه خياليه..؟ " في الحقيقه شخصية بالا (السكين) مستوحاه من شخصيه حقيقيه يدعى جيم ار سفر واحد من اهم الاسماء التي احدثت ضجه في تركيا جيم ارسفر هو واحدا من ابرز الشخصيات المثيره للجدل في تركيا كان رائدا في قوات الجندرما ومع اشتداد العمليات الارهابيه والحرب مع حزب العمال الكردستاني . اجتمع مع ضباط كبار في جهاز الجندرمه بقيادة العقيد عارف دوغان واسسوا تنظيم سري اطلقوا عليه اسم JİTEM هدف التنظيم هو مواجهة الارهاب بالارهاب وساعدهم بذلك حسين كوجاداغ الذي مات بحادثة سوسورلوك عناصر تنظيم JİTEM كانوا من المنشقين والتائبين من حزب العمال الكردستاني نفسه نجح إيرسيفير في إقناع الدولة بإصدار "قانون التوبة"، واستغل هؤلاء العناصر مثل علاء الدين كانات ومصطفى دنيز (الذي قُتل مع جيم لاحق) ليجعل منهم رأس الحربة. كان هؤلاء يعرفون تكتيكات الحزب، لغته، وجغرافيته فصنع منهم إيرسيفير تنانين يضرب بها التنظيم من الداخل، وكانوا هم القوة التنفيذية التي زرع بها الرعب في الجنوب الشرقي. اعتمد اسلوبه على حرب العصابات والاستجوابات العنيفة، وشكّل شبكات ميدانية من التائبون اي من عناصر انشقوا عن PKK لتنفيذ اغتيالات وتصفيات خاطفة ضد حاضنات التنظيم ورجال الأعمال الأكراد المتهمين بتمويله عام 1993 شهد تحولا في حياته فبعد وفاة الرئيس تورغوت أوزال، ومقتل قائد الدرك أشرف بيتليس في حادث طائرة مريب، وكان إيرسيفير مقربا جد منهما بعد هذه الأحداث، شعر إيرسيفير أن هناك خيانة في أنقرة، وأن تضحيات رجاله في الجبال تُستغل من قبل سياسيين وتجار حروب فقدم استقالته ونزل من الجبال الى انقره ولم يتوقف عند هذا الحد، بل قام بخطوة اعتبرتها الدولة العميقة خطاً أحمرا حيث ​بدأ يدلي بحوارات صحفية جريئة كشف فيها عن اختراق المافيا للأجهزة الأمنية. و​أصدر كتبا وثق فيها بعض أسرار تمويل الإرهاب والفساد داخل عمليات مكافحة الإرهاب. ​واثناء ذهابه إلى محكمة أنقرة للإدلاء بشهادته وبمجرد خروجه تم استدراجه واختطافه ​في 4 نوفمبر 1993، وعُثر لاحقا على جثته ملقاة في ضواحي أنقرة، وكانت يديه مقيدتين خلف ظهره، ومصابا برصاصة في الرأس من مسافة قريبة. وتوجهت اصابع الاتهام الى يشيل..!

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

3- شخصية أصلان آكبي ضابط الاستخبارات الذي يدير ويوجه مراد علمدار في المسلسل هي مستوحاه من شخصية حقيقيه لنائب حيرم عباس Hiram Abas وهو نائب مستشار جهاز الاستخبارات الوطني التركي MİT عُرف حيرم عباس بقدراته الميدانية الرهيبة في الرماية، والتخفي، وإدارة العمليات القذرة ومكافحة التجسس واليسار المتطرف في السبعينيات والثمانينيات كان معروفاً بجرأته ومحاولاته لإعادة هيكلة جهاز MİT ليكون جهاز مدني وطنيا خالصا بعيدا عن هيمنة العسكر أو التوجيه الخارجي، مما أدخله في صراعات عنيفة مع أجنحة أخرى داخل الدولة العميقة التركية يُشاع في كواليس الاستخبارات التركية أن حيرم عباس كان مهندسا لعمليات تجنيد وتدريب شبان وطنيين (من بينهم من يشبه قصة شاتلي أو غيره في البدايات) وتوجيههم لعمليات خارجية وداخلية لحماية مصالح الدولة العليا، وهي الفكرة التي اقتبسها المسلسل لصنع شخصية اصلان اكبي " ماذا عن شخصية أصلان اكبي" هي واحدة من أعقد وأعمق الشخصيات السياسية في الدراما التركية. أصلان أقبي هو رئيس "مكتب العمليات الخاصة" داخل جهاز الاستخبارات، وهو العقل المدبر والموجه السري لعملية وادي الذئاب بأكملها. هو الرجل الذي يعلم كل أسرار الدولة والمافيا، ويتحرك في الظل لإدارة أدق الملفات الأمنية. كان يحمل عداء شديد للمنظمات الدولية والاتحادات السرية (مثل مجلس الذئاب بقيادة محمد الكرهانلي) التي يرى أنها تبيع مقدرات تركيا للخارج (لأمريكا وإسرائيل)كان يعتبر نفسه الحامي الحقيقي للوطن ضد الخونة بالداخل . تميزت شخصية اصلان اقبي ببرود أعصاب قاتل وجدية حاسمة، ولا يثق بأحد على الإطلاق. كان لديه أسلوب مميز في الكلام وحب خاص لتربية العصافير في مكتبه (في إشارة لكونه يرى الجميع كطيور داخل أقفاص يوجهها كيف يشاء). - تعرض ضابظ الاستخبارات التركي حيرم عباس لعملية اغتيال في غامضه في 1990 على يد مجموعه مسلحه وتبنى الاغتيال منظمة تدعى "ديف-سول" اليسارية، لكن هناك اعتقادات أن اغتيال حيرم عباس كان وراءه تصفية حسابات من الدولة العميقة والخارج وتم اغتياله بكمين أثناء وجوده في سيارته، وأطلقوا عليه النار، مما أدى إلى مقتله في نفس المكان. " في مسلسل وادي الذئاب تم اغتيال اصلان اقبي اثناء وجوده في سيارته على يد السكين رجل الدوله العميقه بطريقه مستوحاه من اغتيال حيرم عباس ضابط الاستخبارات التركي.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

2- من المثير في قصة حادثة سوسورلوك ان المتهم بتنفيذ الحادثه هو شخصية حقيقيه تدعى يشيل " طيب لماذا يفعل يشيل شيئا كهذا هناك عدة روايات منها رواية ان يشيل اراد الانتقام ل لضابط الاستخبارات طارق أوميت حيث كان مقرباً جداً من "يشيل و في عام 1995، تم اختطافه وتصفيته، وتشير كل أصابع الاتهام إلى أن مجموعة عبد الله شاتلي (بأوامر عليا من جناح الشرطة) هي من قامت بتصفيته بسبب خلافات معلوماتية. ​وأن يشيل اعتبر تصفية طارق أوميت تحديا شخصياً وكسر لجناحه، فقرر الانتقام من شاتلي بطريقته الخاصه "طيب من يشيل...! " يشيل اسمه الحقيقي محمود يلدريم وهو من احد اكبر الأسماء رعبا لدرجه يقال عنه إذا صادفت يشيل في طريقك فقم يتغيير طريقك فورا...! فهناك عمليه خطف او اغتيال ستحدث وأنت ستواجه رجل الدوله العميقه... الذي ارتبط اسمه بعمليات الإغتيال مجهولة الفاعل . يشيل بالتركيه يعني الاخضر وذلك لارتباطه بالملابس الخضراء ظهر يشيل في مسلسل وادي الذئاب بشخصية كارا وهي اي الاسود وهي شخصية مستوحى من شخصية "يشيل" ودوره كان كعنصر استخباراتي قديم وشديد الخطورة، الكل يعتقد أنه ميت، لكنه يعيش في الظل. هو رجل المهام المستحيلة والعمليات القذرة التي لا تستطيع الدولة تبنيها رسميا يتميز كارا بتركيبة معقدة؛ فهو ليس رجل مافيا يبحث عن المال، بل يتحرك بدافع قومي لحماية الدولة ومحاربة الإرهاب، لكنه يفعل ذلك بطرقه الخاصة وبقسوة مفرطة ودون أي اعتبار للقوانين. يعيش كارا متخفيا يغير ملامحه وأسماءه باستمرار، ويعاني من مأساة فقدان عائلته، مما يجعله شخصية باردة، حاسمة، ولا تخشى الموت.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

1- في عام 1996 وتحديدا في 3 نوفمبر وقعت واحده من اكثر الاحداث الصادمه في تركيا والتي كشفت عن الدوله العميقه في تركيا تم الابلاغ عن حادث سياره توفي فيه ثلاث اشخاص عرف الحادث لاحقا بإسم حادثة سوسورلوك . "عندما قدمت الجهات الامنيه والصحافه لمكان الحادث وجدوا سيارة من نوع مرسيدس اصطدمت بشاحنة وقود. الصدمة في الخبر لم تكن في الحادث نفسه، بل في هوية الأشخاص الأربعة الذين كانوا يركبون نفس السيارة، وهم _حسين كوجاداغ Hüseyin Kocadağ مدير الشرطه وقائد قوات العمليات الخاصة السابق وهو المسؤول عن مكافحة الإرهاب -سادات إيديب بوجاك Sedat Edip Bucak والذي كان حينها نائب في البرلمان التركي عن حزب الطريق القويم DYP وزعيم عشيرة كوردية مسلحة (حراس القرى) موالية للدولة في جنوب شرق تركيا ضد حزب العمال الكردستاني والذي نجا حينها من الحادث -عبد الله شاتلي Abdullah Çatlı زعيم مافيا -غونتشا أوس Gonca Us وهي ملكة جمال سابقة وعشيقة شاتلي " الصادم في الحادث هو وجود عبدالله تشاتلي " بالرغم من ان عبدالله تشاتلي زعيم مافيا إلا انه نفذ عمليات لصالح الدوله . على سبيل المثال عمليات لمواجهة الارهاب بالارهاب فبعد ان اسس الارمن تنظيم ارمني اسمه اصاله يستهدف اغتيال الدبلوماسيين الاتراك وقاموا باغتيال العديد منهم . وجد التنظيم نفسه في مواجهه مافيا تركيه تلاحقهم حتى في اوروبا تشاتلي خطط ونفذ لسلسلة هجمات وصلت لثمانيه وعشرين عممليه ضد مصالح أرمنية وأهداف أصالا في فرنسا ودول أخرى مثل يوغوسلافيا، لبنان، ألمانيا ابرزها محاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني . يوصف تشاتلي في تركيا انه الشخصيه المفصليه التي ساهمت بالقضاء على تنظيم اصاله الارمني " بعد عملياته في اوروبا اصبح على نشرة الانتربول الحمراء كان يحمل 6 هويات مزيفة منها جواز دبلوماسي باسم "محمد أوزباي ورخصة حمل سلاح رسمية موقعة من وزير الداخلية آنذاك شخصيا -اعتقل وسجن في فرنسا ثم سلمته لسوسيسرا وهناك هرب من السجن باعجوبه ولم يعرف احد اين اختفى قدمت دول اوروبيه طلبات للانتربول للقبض عليه وتم وضعه في القائمه الحمراء وانكرت تركيا رسميا تواجده على أراضيها " لكن ما حدث في سوسورلوك كان صادما مكمن الفضيحة يكمن في كيف يجلس في سيارة واحدة مافيا هارب تلاحقه الدولة، ومدير الشرطة الذي يفترض أن يقبض عليه، ونائب في البرلمان يشرع القوانين؟ والاهم من هذا ان تركيا تنكر وجوده على أراضيها وعثرت فرق التحقيق في صندوق السيارة على ترسانة أسلحة مرعبة ومريبة، شملت ​أسلحة كاتمة للصوت. ​بنادق رشاشة متطورة بعضها لم يكن مسجل في عهدة الأمن التركي. ​جوازات سفر وهويات دبلوماسية مزورة بأسماء مختلفة لعبد الله شاتلي، موقعة من مسؤولين كبار. " ما علاقة هذه الحادثه بالشخصيه الاسطوريه في مسلسل وادي الذئاب..! بدأ مسلسل وادي الذئاب حلقته الاولى بسيناريو مأخوذ من حادثة سوسورلوك حيث قام اصلان آكبي رجل المخابرات بإستدعاء الشاب علي جاندان الذي دربه وقال له هذه المره ستموت.... اي ستموت على الورق وسنجري عمليه نغير فيها وجهك تبدء هويه جديده من اجل التغلغل في المافيا والوصول للبارونات وكانت الحادثه التي تم اعلان فيها موت شخصية علي جاندان وظهور شخصية مراد علمدار تحاكي عملية حادثة سوسورلوك.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

"مرحبا بكم في وادي الذئاب" " في 3 نوفمبر 1996 وقع زلزال سياسي كبير جدا ضرب تركيا واصاب العالم بصدمه وهي حادث سياره توفي فيه ثلاث اشخاص عرف الحادث لاحقا بإسم حادثة سوسورلوك . " ما قرأتموه قبل قليل هو القصه الحقيقيه لبداية ظهور شخصية مراد علمدار احد اقوى الشخصيات في تاريخ الدراما التركيه وفي المسلسل الاسطوري التركي" وادي الذئاب" "يكمن سبب شهرة مسلسل وادي الذئاب في تركيا ليس لكونه مسلسلا عادسا... بل مسلسلا يفسر الاحداث واقعيه التي حدثت في تركيا ولم يجرؤا الاعلام التقليدي على فتحها . " فإليكم معلومات وحقائق عن وادي الذئاب والتي قد تقرأونها للمره الاولى بالعربيه"

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

الكتاب الأحمر Kırmızı kıtap الذي ظهر كاحد أسرار دولة الختيارية؟ ​في الواقع هو حقيقة تُعرف بوثيقة سياسة الأمن القوميMilli Siyaset Belgesi وهي اشبه بدستور الدولة العميقة ​المسلسل جسد هذا الكتاب كصندوق أسود يحتوي على أسماء ورجال تركيا السريين حول العالم وفي الواقع، هذا الكتاب تحدد فيه الدولة من هو العدو الداخلي والخارجي الحقيقي لتركيا بعيدا عن القوانين العلنية وتتغير بندوده في اجتماعات مجلس الأمن القومي المغلقة.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

21- شخصية أرسوي أولوبيErsoy Uluwbey التي ظهرت في الجزء الخامس، ​بملامحه الباردة، وضحكته المستفزة وعدم تردده في تصفية عائلات بأكملها كما فعل مع عائلة ميماتي عندما قتل ابنه الرضيع علي ميماتي الكاتب اراد من شخصية أرسوي ان تمثل الجناح الخائن والمتمرد داخل جهاز المخابرات والجيش. في الواقع كانت تمثل شخصية ارسوي العقيد المتمرد في الإستخبارات جميل جاندان، وبعض القيادات الأمنية التي كانت تعمل لصالح جماعة قولن والمخابرات المركزية الأمريكية في الخفاء في المسلسل، يقتحم أرسوي المنازل ويقتل النساء والأطفال بدم بارد ليفرض الرعب. في الواقع، هذه التصرفات كانت تحاكي العمليات القذرة التي نفذتها أجنحة متمردة في شرق تركيا وجنوبها، حيث كانوا يقتلون عائلات كردية كاملة أو ضباطا وطنيين ويلصقون التهمة بحزب العمال الكردستاني لإشعال الحرب الأهلية وتبرير نفوذهم. ​ في المسلسل، يتحالف أرسوي أولوبي علنا مع قادة حزب العمال الكردستاني في الجبال (مثل شخصية شاهمران) ومع المخابرات الإسرائيلية والأمريكية (عبر أونصال كمال)، ويهرب المخدرات لتمويل عملياته. وفي الواقع، كشفت التحقيقات القضائية اللاحقة في تركيا أن هناك ضباطا كبارا في الاستخبارات كانوا يسهلون عمليات العمال الكردستاني، ويمدونهم بالإحداثيات لتصفية الجنود الأتراك الوطنيين، وذلك للحفاظ على استمرار بورصة الحرب النهاية التي وضعها كتاب المسلسل لأرسوي أولوبي كانت تشفي غليل الجمهور؛ حيث قام مراد علمدار وميماتي بربطه وإلقائه من شرفة مبنى عالي بنفس الطريقة التي كان يرمي بها ضحاياه أرسوي أولوبي كان يمثل بعض ضباط العقد الأول من الألفييه الذين يرتدون بزة الدولة التركية الرسمية لكن ولاءهم الحقيقي بأجهزة مخابرات أجنبية مثل السي اي ايه.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

22- شخصية ثعلب أندريه Tilki Andrei التي ظهرت في المسلسل تعتبر من أكثر الشخصيات كاريزما وذكاء في المسلسل بملامحه الاسكندنافية الباردة،ونبرة صوته الهادئة لم يكن أندريه مجرد قاتل مأجور، بل كان جنرالا سابقا في المخابرات الروسية KGB وقائدا لجناح المافيا الروسية في منطقة البلقان والشرق الأوسط. ​في الواقع هذه الشخصيه تمثل ألكسندر سولونيك Alexander Solonik و"فيتالي ديميروف" ألكسندر سولونيك كان يُلقب في التسعينات بسوبر قاتل لصالح المافيا الروسية وجهاز الـ KGB. ​ تماما مثل أندريه الذي كان يهرب من بلد إلى بلد وينفذ عمليات اغتيال مستحيلة بدم بارد ثم يختفي كالثعلب، كان سولونيك عميلا عسكريا هرب من السجون الروسية وأصبح يتحرك في اليونان وقبرص وتركيا لتنفيذ تصفيات لصالح كارتيلات غسل الأموال الروسية. في التسعينات، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، تدفقت مليارات الدولارات من المال الأسود الروسي عبر البحر الأسود إلى إسطنبول. دخلت المافيا الروسية في صدام مباشر مع المافيا التركية التقليدية التي كان يمثلها لاز زيا في المسلسل ​في المسلسل يأتي الثعلب أندريه إلى إسطنبول ويتحدى لاز زيا ويقوم باختطاف رجاله وتصفيتهم ​في الواقع هذا يجسد الحرب الطاحنة التي دارت في موانئ إسطنبول والبحر الأسود بين المافيا التركية والروسية للسيطرة على خطوط تهريب السلاح والنفط المافيا الروسية كانت تستعين بضباط مخابرات سابقين مثل أندريه يملكون تدريبا عسكريا رفيعا مما جعل المافيا التركية التقليدية تبدو بدائية أمامهم.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

23- شخصية أرون فيلر Aron Feller التي ظهرت في الأجزاء المتقدمة لم تكن مجرد شخصية عادية، بل كانت تجسيدا مرعبا لرئيس المخابرات المركزية الأمريكية CIA في منطقة الشرق الأوسط والعقل المدبر للقلاديو Gladio أو شبكة الناتو السرية في تركيا. ​في الواقع هذه الشخثيه تجسد شخصيه حقيقيه وهي غراهام فولر Graham Fuller غراهام فولر هو مسؤول كبير سابق في المخابرات المركزية الأمريكية CIA وشغل منصب نائب رئيس مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي، وعاش في تركيا لسنوات طويلة كمدير لمكتب الـ CIA في إسطنبول. ​ في المسلسل،كان أرون فيلر يتحكم في تنظيمات دينية وشخصيات تدعي الصلاح وهي اشبه بمحاكاة لتنظيم قولن ويستخدمها لإنشاء إسلام معتدل يخدم المصالح الأمريكية وفي الواقع، غراهام فولر هو صاحب كتاب مستقبل الإسلام السياسي وتعتبره تركيا المهندس الحقيقي لتوفير الغطاء الدولي لجماعة قولن بل انه قدم توصيات حصل على اثرها فتح الله غولن على اقامه دائمه في بنسيلفانيا في الولايات المتحدة واستخدم تنظيمه لاختراق الجيش والقضاء التركي. في المسلسل كان فيلر يعتمد على اسلوب ​صناعة الفوضى الخلاقه أرون فيلر في المسلسل لا يقتل بيده أبدا هو رجل أنيق، يجلس في أفخم الفنادق والمطاعم، ويتحدث بهدوء و أسلوبه يعتمد على إشعال الحرائق بالوكالة يضرب المافيا ببعضها، يمد حزب العمال الكردستاني بالسلاح عبر شمال العراق، ويوجه عملاءه في الداخل (مثل أرسوي أولوبي أو أونصال كمال) لتنفيذ اغتيالات لشخصيات وطنية، ثم يظهر كمنقذ ووسيط. هذا هو التطبيق الحرفي لسياسة "القلاديو الدولي" التي عانت منها تركيا لعقود. نهاية فيلر في المسلسل ​ قام مراد علمدار بتصفيته ميدانيا بضربه على رأسه بآلة حادة في أحد الفنادق. شخصية ارون فيلر في المسلسل كشفت كيف كانت تدار تركيا والشرق الأوسط من غرف المخابرات المظلمة وكيف يتم هندسة الانقلابات، وزراعة التنظيمات الموازية في الدوله وتحريك المافيا والسياسيين كأحجار شطرنج لضمان بقاء تركست والمنطيه تحت السيطرة الأمريكية.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

24- ملف القلاديو في تركيا الذي فتحه المسلسل وشخصية البارون الدولي "أونال كوزوزاده Ünal Kuzuzade ​هذا الملف يتجاوز المافيا التقليدية ويتحدث عن الرأسماليةالتي ارتبطت بشبكة القلاديو والجيش السري للناتو في دول أوروبا والشرق الأوسط والتي كانت تتحكم بتركيا عبر عائلات المال الأربعة الكبرى التي تدير دفة الاقتصاد الحقيقي. ​الشخصية المحورية في هذا الملف هي أونال كوزوزاده الذي ظهر كبارون جديد يحل محل القرخانلي، ولكن بأفق دولي أوسع بكثير الشخصية الحقيقية التي تطابقت مع ئخصية اونال هو إينان كيراتش رجل الأعمال التركي الشهير والمؤثر جدا في كواليس الدولة وصهر عائلة كوتش أغنى وأقدم عائلة رأسمالية في تاريخ الجمهورية التركية في المسلسل، أونال كوزوزاده لا يتعامل مع المافيا في الشوارع، بل يجلس في قصور اليخوت على مضيق البوسفور، ويدير شركات الطاقة، الاتصالات، والسلاح. هو يمثل الشركات الاحتكارية التي كانت إذا عطست، أعلنت البنوك التركية إفلاسها. ​ في الواقع التركي، كان يُعرف عن إينان كيراتش نفوذه الهائل داخل مؤسستي الجيش والقضاء ​ظهر أونال كوزوزاده في المسلسل بالتنسيق مع القوى الدولية، يقوم بتجميد الاقتصاد يسحب الأموال الساخنة من البورصة فجأة، يفتعل أزمات طاقة، ويوجه المحاكم لإصدار قرارات بحظر أحزاب سياسية وطنية. ​هذا محاكاة دقيقة جدا للأزمات الاقتصادية المفتعلة التي ضربت تركيا مثل أزمة عام 2001 و2018 ومحاولات إغلاق الأحزاب السياسية الصاعدة من قِبل المدعين العموميين المحسوبين على الغلاديو في عام 2007 و2008. في المسلسل مراد علمدار بأمر من الختيارية وعقل الدولة يدخل في حرب كسر عظم ضد أونال كوزوزاده وشبكته المعولمة. لتأميم الاقتصاد والأمن القومي وإخراج تركيا من عباءة التبعية لشبكة الغلاديو. ​في الواقع هذا يترجم بدقة التحول الجيوسياسي لتركيا وهي مرحلة الانتقال من دولة تابعة للناتو تنفذ الأوامر دون نقاش، إلى دولة تحاول بناء صناعاتها الدفاعية المستقلة والتحكم بقرارها السياسي، وهو الصراع الشرس الذي دفع ثمنه ضباط وسياسيون وطنيون كثر في الواقع.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

25- شخصية أونصال كمال ​رئيس جهاز الأمن والمخابرات الداخلي، الرجل الأناني والمادي الذي يتحرك ببدلاته الأنيقة، ويمثل الجناح الأمني المخترق في الدولة الذي يتعاون سراً مع "أرون فيلر الـ CIA ويهندس اغتيالات لضباط وطنيين من أجل المال والمنصب. ​في الواقع هذه الشخصية هي محاكاة لشخصية حنيف اوجي وضباط آخرين في مديرية الأمن العام والذين تورطوا في صراعات أجهزة الأمن الشرطة ضد المخابرات MİT أونصال كمال جسد بدقة كيف نجحت المخابرات الأمريكية في اختراق مديرية الأمن التركية وتأسيس جناح أمني موازٍ يعمل ضد المخابرات الوطنية وضد جيش البلاد الشريف، مما تسبب في مجازر وتصفيات داخلية مرعبة في العقد الأول من الألفية.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

26 شخصية شاهمران ​الزعيم السياسي والعسكري لحزب العمال الكردستاني في الجبال، الذي بطريقته الفلسفية في الحديث، ويقود العمليات الإرهابية ضد الجيش التركي بتنسيق مع المخابرات الدولية. ​في الواقع هو تجسيد كربوني لـ "مراد قرايلان" Murat Karayılan القائد الفعلي لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل بعد اعتقال عبد الله أوجلان. المسلسل أظهر من خلال شاهمران كيف أن قادة الجبال ليسوا سوى بيادق يتحركون بأوامر مباشرة من أجهزة مثل الـ CIA والموساد، ويتم استخدامهم لابتزاز الدولة التركية ومنعها من الاستقلال بقرارها السياسي.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

27- شخصية متى أيمار التي ​ظهرت في أجزاء وادي الذئاب الكمين وهو رجل مخابرات رفيع المستوى، ذكي جدا، بارد المشاعر، يرتدي دائما بدلات رسمية أنيقة، ويتنقل بين مكاتب الدولة وغرف التحقيق لحسم الصراعات الأمنية. ​في الواقع هي هو محاكاة لشخصية "مهميت ايمور رئيس دائرة مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة السابق في جهاز المخابرات التركي MİT ​ايمور كان معروفا بصراعه العنيف مع الأجنحة الأمنية الأخرى (مثل صراعه مع حيرام عباس وكان دائماً طرفا في الحرب الباردة داخل جهاز الاستخبارات حول كيفية إدارة ملف المافيا وملف الشرق الأوسط، وهو الدور الحرفي الذي لعبه متى أيمار في المسلسل

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

28- شخصية "السيد كين" الشخصيه الامريكيه والذي يمثل القائد العسكري والأمني الأمريكي المتغطرس الذي يقود العمليات في شمال العراق ​في الواقع يجسد بدقة الجنرال الأمريكي "ديفيد بيترانيوس" الذي أصبح لاحقاً مديراً للـ CIA ​في الواقع الشخصية بُنيت بالكامل على "حادثة الأكياس الشهيرة في 4 يوليو 2003، عندما قامت القوات الأمريكية في مدينة السليمانية بشمال العراق بمداهمة مقر عسكري تركي سري واعتقال 11 جندياً من القوات الخاصة التركية، ووضع أكياس خيش على رؤوسهم واقتيادهم للتحقيق. هذه الحادثة سببت جرحا عميقا في تركيا، ففي عام 2004 بعد أشهر قليلة من الحادثة ردت تركيا انتقامها بعد ان تجاوزت قوة أمريكية مكونة من 20 جندياً برفقة 3 من عناصر البشمركة الحدود العراقية نحو داخل الحدود التركية بالخطأ ثم قامت وحدة من الجيش التركي بمحاصرتهم فوراً، واعتقالهم. وتعمدت القوات التركية وضع أكياس بلاستيكية سوداء فوق رؤوس الجنود الأمريكيين أثناء التحقيق معهم واحتجازهم، في خطوة اعتُبرت ردا عسكريا مباشرا ومعاملة بالمثل لإعادة الهيبة المفقودة للجيش التركي . وجسد المسلسل هذا المشهد في "وادي الذئاب العراق " ليعيد لقطة الانتقام لكرامة الجيش التركي على الشاشة من شخصية "كين"

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

29- شخصية "البروفيسور ألبر باي" ​رئيس جهاز المخابرات الوطني التركي MİT الذي ظهر في وادي الذئاب الكمين كرجل هادئ جداً، مثقف، يرتدي نظارات طبية، ويمثل الجناح التكنولوجي والحديث في المخابرات وكان يعمل بتنسيق كامل مع مجلس الختيارية ومراد علمدار لحماية الكتاب الأحمر ​في الواقع: هو التجسيد الحركي والشبه الحرفي لهاكان فيدان رئيس المخابرات التركية الأسبق ووزير الخارجية الحالي ​فعندما تولى هاكان فيدان المخابرات، نقل الجهاز من الأساليب التقليدية القديمة إلى المخابرات التكنولوجية والاستراتيجية وبدأ في قطع خيوط التبعية للـ CIA والموساد، وهو ما جسده "ألبر بيك" في المسلسل تماما حيث كان مستهدفا بشكل دائم من أرون فيلر الـ CIA الذي حاول تصفية ألبر وعزله من منصبه لفتح الطريق أمام عملاء أمريكا ومحاكاه حقيقية لاحداث 7شباط2012 التي تعرض لها هاكان فيدان عندما حاولت جماعة قولن المتغلغله في القضاء اعتقاله بتهمة الخيانه

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

30- شخصية شاميل في المسلسل ​الشاب الشيشاني القناص المحترف الذي انضم لفرقة مراد علمدار وكان يقاتل بروح دينية وقومية عالية ولديه ثأر شخصي مع المافيا الروسية وتحديد الثعلب أندريه ​في الواقع يجسد قادة المقاتلين الشيشان الذين لجأوا إلى تركيا في التسعينات وبداية الألفية مثل شامل باساييف أو القادة الميدانيين الذين تمت حمايتهم من قِبل الأجنحة الوطنية في الاستخبارات التركية). ​إسطنبول شهدت في الواقع سلسلة اغتيالات غامضة وحقيقية جدا طالت قادة شيشان داخل مساجد وشوارع تركيا على يد قناصين وعملاء من المخابرات الروسية KGB. المسلسل نقل هذه الحرب الروسية الشيشانيه على أرض إسطنبول حرفيا من خلال الصراع الدامي بين شاميل وثعلب أندريه.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

31- شخصية عائلة توروس "التوأم كمال وسلول توروس" وهم من كبار ​رجال الأعمال في المسلسل الذين يديرون قطاع البناء، المقاولات، والصناعات الثقيلة،والذين تم استهدافهم وتصفيتهم أو ابتزازهم من قِبل إسكندر الكبير. ​في الواقع يجسدون عائلة "سابانجي" وتحديداً رجل الأعمال التركي الشهير أوزدمير سابانجي ​اظهر المسلسل، كيف تم اختراق أمن عائلة توروس واغتيال كمال توروس في مكتبه ببرج تجاري شاهق ومحصن أمنيا. هذه الحادثة هي محاكاه لحادثه حقيقيه هزت تركيا في الواقع عام 1996 عندما نجح جهاز مخابرات عبر اختراق يساري في دخول أبراج سابانجي المحصنة في إسطنبول واغتيال أوزدمير سابانجي داخل مكتبه في الطابق 25، وهي العملية التي كشف الجزء الثالث من المسلسل أن الغلاديو الدولي وإسكندر الكبير هما من خططا لها لتخويف بقية رجال الأعمال.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

32- شخصية خليل إبراهيم كابار في المسلسل ​رجل الأعمال الشعبي والذكي الذي خرج من السجن وانضم لصف مراد علمدار لإدارة العمليات المالية والتجارة، وكان يلقب بـ "الخال خليل" ​في الواقع هو يجسد شخصية بارون المخدرات التائب "خليل هافار الذي كان من أكبر مهربي المواد في أوروبا، لكن تحول لاحقا نحو دعم الجناح الوطني وقدم استعداده لكشف حسابات غسيل الأموال الدولية لشبكات الناتو والغلاديو ما جعل الدولة العميقة الوطنية تحميهم، تماما كما قام مراد علمدار بحماية خليل إبراهيم في الجزء الثالث واستخدام عقله التجاري لضرب كارتيلات داود تاتار أوغلو.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

32- مسلسل وادي الذئاب في الجزء الرابع تقريبا قام بمحاكاة عمليات الاغتيال الغامضة التي طالت علماء أتراك، وأطباء، ومهندسين في مجالات التكنولوجيا والدفاع. وهو محاكاه مرعبه لسلسلة انتحارات مهندسي شركة أسيلسان ASELSANفي 2007 تقريبا حيث عُثر على عدد من مهندسي تكنولوجيا الطيران والرادارات الأتراك الشبان موتى في ظروف غامضة جدا وقُيدت القضايا كانتحار ووفاه طبيعيه. المسلسل كشف أن هؤلاء المهندسين تمت تصفيتهم على يد شبكة "القلاديو وأرون فيلر عميل CIA لمنع تركيا من تطوير نظام رادار محلي مستقل وطائرات مسيرة خاصة بها.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

34- المسلسل كشف سر تأسيس "دولة المخابرات" ​حيث، يسافر مراد علمدار ورجاله بكثافة إلى شمال العراق، ويدخلون في مواجهات مباشرة مع قوى عسكرية هناك، ويفككون خلايا استخباراتية إسرائيلية تابعه للموساد تعمل تحت غطاء شركات تجارية وأمنية. . المسلسل كشف ما يُعرف في كواليس المخابرات بـ "البروتوكول السري بين الموساد والأكراد" وكيف قامت إسرائيل منذ غزو العراق عام 2003 بشراء مساحات شاسعة من الأراضي في شمال العراق عبر واجهات تجارية، وتدريب قوات النخبة هناك، وزرع أجهزة تنصت ورادارات عملاقة على الحدود التركية. الإيرانية. المسلسل نقل هذه الحقائق الاستخباراتية الحساسة للعلن وأظهر أن معركة تركيا في جنوبها ليست مع حزب العمال الكردستاني فقط، بل مع الموساد ايضا.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

35- المسلسل تنبأ بصراع حكومة اردوغان مع جماعه قولن حيث اظهر صداما حادا بين مراد علمدار و"أونصال كمال" رئيس الأمن الداخلي أونصال كان يؤسس لجهاز أمني مواز داخل الدوله يخترق اتصالات الدولة ويسربها للخارج. المسلسل كشف للمشاهدين كيف تم زرع ضباط وقضاة ومستمعين سريين يقومون بـ "التنصت غير القانوني" على هاتف رئيس الوزراء، ورئيس المخابرات، وقادة الجيش، وتخزين هذه الأسرار لاستخدامها في ابتزاز الدولة وإسقاطها عند الحاجة. " وهي محاكاه لاحداث حقيقيه عندما تصنتت جماعة قولن على اجتماعات كبار المسؤولين الاتراك السريه وسىربتها للعالم

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

36- واحده من أكبر الصدمات في المسلسل كانت اختراق "مجلس الختيارية" نفسه حيث تبين أن هناك خائنا يجلس على طاولة الختياريه يسرب قرارات الكتاب الأحمر لأرون فيلر، مما أدى لاستهداف ألبر بيك رئيس المخابرات ​الواقع الحقيقي هذا يجسد صراع الأجنحة العنيف الذي دار في أنقرة عام 2009 و2010. كشف المسلسل سرا حقيقيها وهو أن أعلى هرم في الأمن القومي التركي كان يحتوي على اختراقات أجنبية (عبر عملاء الناتو القدامى) ، والذين كانوا يحاولون شل حركة المخابرات الوطنية MİT ومنعها من تنفيذ عمليات مستقلة في سوريا والشرق الأوسط، وهي الحرب الباردة الشرسة التي دارت في كواليس أنقرة لتطهير الأجهزة.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

37- " في مسلسل وادي الذئاب تمت محاكاة احداث 7شباط التي حاولت جماعة قولن فيها اعتقال رئيس الاستخبارات هاكان فيدان " القصه انه كانتهناك مفاوضات سريه في اوسلو بين رئيس الاستخبارات فيدان وحزب العمال الكردستاني في اوسلو وذلك من اجل عملية سلام ​و بدأت الأزمة عندما تم تسريب تسجيلات صوتية لهاكان فيدان" وهو يتفاوض سريا في أوسلو مع قيادات حزب العمال الكردستاني بأمر مباشر من رجب طيب أردوغان لحل القضية حقناً للدماء. ​في المسلسل ظهر هذا الملف عندما كان البر بيك" (رئيس المخابرات يقود استراتيجية هادئة بضوء أخضر من مجلس الختيارية لإنهاء الإرهاب. هنا، تحرك الجناح المخترق بقيادة "أونصال كمال" بالتنسيق مع رجل الـ CIA "أرون فيلر" وقاموا بالحصول على وثائق وتسجيلات تخص هذه المفاوضات السرية، وبدأوا في الترويج لها داخل أروقة الأمن والقضاء على أنها خيانة عظمى وتواطؤ مع الإرهابيين ضد الجيش ​في المسلسل، لم يكن أونصال كمال مجرد ضابط شرطة، بل كان يمثل القوة الأمنية المدعومة من جهات قضائية تابعة للتنظيم الموازي ​ أصدر المدعي العام المحسوب على التنظيم الموازي مذكرة استدعاء رسمية ومفاجئة للتحقيق مع "ألبر بيك". الخدعة القانونية كانت خبيثة جداً؛ حيث تم استدعاؤه بصفة "مشتبه به" وليس كشاهد، مما يعني أنه بمجرد دخوله إلى مبنى قصر العدل سيتم تقييد يديه واعتقاله فورا وإيداعه السجن بتهمة ثقيلة، ومن ثم تصفية عقله الاستخباراتي وتعيين شخص موال لأمريكا مكانه. ​ ​المشهد حبس الأنفاس عندما تحركت سيارات الأمن والشرطة بأمر من أونصال كمال والمدعي العام لمحاصرة مقر رئيس المخابرات "ألبر بيك" لإلقاء القبض عليه بالقوة إن رفض الامتثال. ​هنا، تدخل عقل الدولة. متمثلاً في مراد علمدار. مراد أدرك اللعبة مبكرا وفهم أن سقوط ألبر بيك يعني سقوط الجدار الأخير للأمن القومي التركي. ​تحرك مراد علمدار مع رجاله (ميماتي وعبد الحي) واقتحموا المشهد بأسلحتهم، وقاموا بتهريب "ألبر بيك" وإخفائه في مكان سري وآمن تابع لمراد، متحدياً بذلك مذكرات الاعتقال الرسمية وقوات الشرطة التي كانت تحاصر المكان. مراد قال حينها ما معناه الدولة لا تُسلّم عقلها للخونة باسم القانون ​المسلسل جسد ليلة الصراع الطويلة بدقة حيث ظهر أونصال كمال وهو مستشيط غضبا ويحاول استخدام صلاحياته القضائية لضرب مراد علمدار واعتباره خارجاً عن القانون ويحمي إرهابيين في المقابل، كان مراد علمدار يدير الاتصالات مع الأجنحة السياسية في أنقرة ومع "مجلس الختيارية لكسب الوقت وتعديل الموقف. ​انتهت المعركة في المسلسل كما انتهت في الواقع تماما ​ففي الواقع، قام أردوغان ليلة 7 فبراير بإصدار قانون عاجل من البرلمان يمنع التحقيق مع رئيس المخابرات إلا بإذن شخصي ومكتوب من رئيس الوزراء، مما قطع الطريق على القضاة المخترقين ​في المسلسل صوّر الكُتّاب هذا النصر من خلال نجاح مراد في حماية ألبر بيك وتجفيف منابع المؤامرة حيث ظهر أرون فيلر وهو يشتاط غضبا لأن خطته العبقرية لقطع رأس الحربة في الاستخبارات التركية قد فشلت بفضل تضحية وقوة التدخل الميداني لمراد علمدار.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

38- المسلسل فك شفرة أموال العشائر وتهريب النفط في جنوب شرق تركيا ​ حيث يتدخل مراد علمدار لترتيب الأوراق في مناطق شرق تركيا، ويدخل في صراع مع عشائر موالية لأرسوي أولوبي وتتاجر بالنفط المهرب من شمال العراق. ​ واكب هذا الجزء بداية صعود اقتصاد الظل لداعش والتنظيمات المسلحة وتهريب النفط عبر الحدود قبل أن ينفجر هذا الملف دوليا المسلسل فكك كيف أن النظام الدولي (أرون فيلر) يتعمد إبقاء الحدود التركية السورية-العراقية رخوة وفوضوية لأن هذا يسمح بتدفق مليارات الدولارات من النفط الأسود غير الخاضع للرقابة الدولية هذه المشاهد جعلت مسلسل وادي الذئاب يرتقي ليكون مركز دراسات استراتيجي سياسي يُعرض على شكل دراما حيث شرح للمشاهدين خبايا الحروب الاستخباراتيه

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

39- هناك اسرار عرضها المسلسل لم ينتبه لها الكثير على سبيل المثال سر وثيقة كارتيل الأدوية العالمي وتسميم المجتمع حيث يظهر خط فرعي خطير يتعلق بشركات أدوية دولية عملاقة تحاول إدخال شحنات ضخمة من اللقاحات والأدوية الفاسدة والمعدلة جينيا إلى السوق التركي عبر الضغط على وزارة الصحة، وتصفية الأطباء الشرفاء الذين يرفضون التوقيع عليها. ​ هذا الملف كان إسقاطا على ما يُعرف في الجيوسياسة بحروب الجيل الخامس البيولوجيه حيث كشف المسلسل سرا مرعبا أن الدول الاستعمارية ان الحرب لا تتم بالرصاص فقط، بل ان السيطرة على الأمن الصحي الغذائي والدوائي للدول هو اكبر انواع الحروب صناع المسلسل أرادوا تنبيه الشعب التركي إلى أن الاعتماد الكامل على كارتيلات الأدوية الغربية يمنحها القدرة على تسيير المجتمع صحيا وتدمير أجيال كاملة عبر التحكم في الخصوبة أو المناعة، وهو ما دفع عقل الدولة الختيارية للأمر ببدء تأسيس قطاع وطني لإنتاج اللقاحات والأدوية الحيوية بشكل مستقل

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

40- احد الاسرار التي كشفها المسلسل سر المعادن النادره وتجفيف بحيرة البحر الميت ​حيث يظهر صراع سري للغاية حول خرائط جيولوجية سرية يمتلكها "مجلس الختيارية" وتخص ثروات طبيعية ومعادن نادرة مثل الليثيوم والبورون والغاز في مناطق النزاع، وتحديدا في حوض البحر الميت والمناطق الحدودية لتركيا وسوريا، حيث تحاول إسرائيل عبر شبكة أرون فيلر السيطرة على هذه المناطق بأي ثمن. ​ هذا الملف واكب بالدقة بداية ثورة الطاقة النظيفة والمعادن النادرة عالميا المسلسل سبَق الأحداث وفكك للمشاهدين أن الحروب القادمة لن تكون على النفط التقليدي فقط، بل على معادن التكنولوجيا الفائقة والمياه العذبة ومصادر الطاقة البديلة. أظهر المسلسل أن الموساد والـ CIA يستخدمون التنظيمات الإرهابية لإخلاء تلك المناطق من السكان عبر الترهيب لتهيئة الأجواء لشركات التنقيب الدولية لتأمين ثروات القرن الحادي والعشرين، مما يجعل معركة مراد علمدار هناك معركة حماية ثروات الأجيال القادمة. كما ظهرت حلقات خاصه بالبروفسيوره انقين اريك والفاجعة التاريخية حقيقية هزت تركيا في 30 نوفمبر 2007 بعد تحطمت طائرة ركاب تركية بشكل غامض جداً أثناء هبوطها في محافظة "إسبرطة"، وقُتل جميع ركابها. ​ كان على متن هذه الطائرة 6 من أبرز علماء الفيزياء النووية الأتراك (وعلى رأسهم البروفيسورة الشهيرة إنجين أريك - Engin Arık). هؤلاء العلماء كانوا يقودون مشروعاً وطنياً عملاقاً لتأسيس مركز تسريع الجزيئات وكانت الأبحاث تركز بدقة على معدن الثوريوم (حيث تمتلك تركيا واحدة من أكبر احتياطيات الثوريوم في العالم ​وفاتهم الغامضة في حادث الطائرة اعتُبرت في الأوساط الأمنية عملية اغتيال دولية ممنهجة لقطع رأس المشروع النووي التركي، وهو ما شرحه المسلسل بالتفصيل ليوضح للشعب كيف تُحارب العقول العلمية في تركيا

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

41 المسلسل تنبأ بكيف سيحول الموساد والسي اي ايه ثورات الربيع العربي لخرائط الدم تضمن امن إسرائيل ل100عام قادمه ​كان المسلسل بمثابة نبوءة استخباراتية مرعبة فبينما كانت وسائل الإعلام العالمية تتحدث عن ثورات الربيع العربي كشف المسلسل عبر شخصية "أرون فيلر" والبارونات الجدد أن هناك مخططا دوليا خلف الستار لاستغلال الثورات لبناء "الفوضى الخلاقة"،لإعادة تقسيم الشرق الأوسط وتفتيت الدول الكبرى إلى كانتونات طائفية وعرقية صغيرة متناحرة، لضمان أمن إسرائيل لمئة عام قادمة. المسلسل شرح للمشاهدين كيف يمكن ان يتم توظيف الغضب الشعبي الداخلي لخدمة مصالح أجنبية.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

42 المسلسل تنبا بالصراع على ملف الغاز في شرق المتوسط" وبداية حرب السواحل ​حيث يركز مراد علمدار بقوة على حماية السفن التركية والتنقيب في البحر الأبيض المتوسط، ويدخل في صدام بحري واستخباراتي مع واجهات يونانية وإسرائيلية. ​هذا الملف كان محاكاة دقيقة جدا لبداية "حرب الغاز في شرق المتوسط" والتنافس على ترسيم الحدود البحرية (وهي القضية المستمرة في الواقع ومثار نزاع حول الـ 12 ميلاً بحريا بين تركيا واليونان الى يومنا هذا) المسلسل تنبا أن القوى الدولية تحاول خنق تركيا وحصرها في شواطئها ومنعها من استغلال حقول الغاز الهائلة المكتشفة في البحر المتوسط. وأظهر المسلسل أن عقل الدولة الختيارية قرر بناء أسطول بحري حربي لحماية سفن التنقيب الوطنية، معتبراً أن معركة الغاز هي معركة استقلال اقتصادي لا تقل أهمية عن معركة جبال قنديل . وهذا ما حدث فعليا في الواقع في 2018 والازمه التي كادت ان تشعل حربا تركيه يونانيه بسبب التنقيب في البحر

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

43- السر الذي جعل كتاب المسلسل يغتالون شخصية ميماتي باش في المسلسل وينهون دوره هي تصفية الحرس القديم ​حيث فُجع الجمهور بأحد أقسى المشاهد في تاريخ الدراما عندما تم اغتيال ميماتي باش ليلة زفافه برصاص قناص غادر. ​ مقتل ميماتي لم يكن مجرد رغبة من الممثل لترك العمل، بل استغله كتاب المسلسل لإرسال رسالة استخباراتية بالغة العمق. ميماتي كان يمثل عصر القبضايات والمافيا التقليدية وحرب الشوارع مقتله كان إعلانا رسميا من صناع المسلسل بأن هذا العصر قد انتهى تماما وأن تركيا دخلت عصر الحرب السيبرانية، والمعلوماتية، والعمليات الاستخباراتية النظيفة والأنيقة التي لا ينفع معها ميماتي واندفاعه. كان قتله بمثابة تضحية بالماضي للاستعداد لمعركة المستقبل الصادمة بعد مقتل ميماتي بدأ مراد علمدار في الاعتماد على جيل جديد بالكامل من الشباب المدربين تكنولوجيا واستخباراتيا على أعلى مستوى (مثل عاكف، أينورا، شامل، وطلحة) والذين يمثلون فرقة الـ KGT جهاز العمليات الخارجية السري . وفي ​الواقع الحقيقي واكب هذا التحول في المسلسل بدقة إعادة هيكلة جهاز المخابرات التركي MİT تحت قيادة هاكان فيدان". في تلك الفترة، قام فيدان بتأسيس دوائر عمليات خاصة جديدة تعتمد على الشباب الأكاديميين والمتخصصين في الحرب السيبرانية والتكنولوجية واللغات.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

44- المسلسل كشف سر صندوق الشفرات الجينية للعلماء الأتراك و​يظهر في المسلسل ملف غامض يتعلق بمحاولات قوى دولية لسرقة تقارير وشفرات طبية وجينية تخص عائلات وطنية ونخب تركية من مختبرات تابعة للدولة. ​ هذا الملف كان يحاكي الحرب البيولوجية العرقية السريه حيث كشف المسلسل أن المخابرات الأجنبية تسعى لجمع البيانات الجينية DNA للشعوب في الشرق الأوسط لتطوير أسلحة بيولوجية وفيروسات ذكية تستهدف عروق أو جينات معينة دون غيرها في المستقبل، ونبه المسلسل إلى خطورة تداول البيانات الصحية للمواطنين الأتراك مع شركات الأبحاث الغربية، معتبرا إياها اختراقاً للأمن القومي الحيوي.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

45- احد الاحداث الصادمه في المسلسل هو"إعدام الختيارية" وأمر مراد علمدار بتصفية الهيئة ​حيث كان هذا الحدث أكثر المشاهد صدمة في تاريخ المسلسل عندما أدرك مراد علمدار أن الاختراق داخل مجلس "الختيارية" وصل إلى مرحلة لا يمكن علاجها، وأن "سنجر بيك" الخائن كاد أن يسيطر على "الكتاب الأحمر" الذي يحتوي على أسماء وتفاصيل جميع عملاء تركيا السريين في العالم. ​هنا حاكى كتاب المسلسل معضلة أمنية حقيقية عاشتها تركيا عندما تم اختراق الأجهزة الحساسة (مثل القضاء والأمن) الكيان الموازي واصبح استخدام الآليات القانونية التقليديه مستحيلاً لأن الخائن هو من يملك القلم والمحكمة. ​لذلك قرر مراد تصفية أعضاء الهيئة بناء على بروتوكول سري لحماية الدولة حيث كان هذا إسقاطا دراميا بانن إذا فسد الرأس وأصبح يهدد بقاء الأمة، يجب بتره بالكامل وإعادة بناء الدولة من نقطة الصفر بوجوه جديدة بيضاء. ثم نجاح مراد علمدار في إعادة تشكيل "مجلس الختيارية الجديد" بوجوه شابة ونظيفة تماما والبدء في وضع استراتيجية لربط خطوط الغاز والنفط القادمة من آسيا الوسطى عبر تركيا إلى أوروبا. ​وهذا تنبؤا مستقبلي من المسلسل للنقلة التاريخية لتركيا للتحول إلى مركز طاقة عالمي المسلسل فكك للمشاهد أن القوة الحقيقية للدول في القرن الحادي والعشرين لا تقاس فقط بعدد الجنود، بل بالقدرة على التحكم في شرايين الطاقة العالمية. فمن يتحكم في أنابيب الغاز والنفط يملك قرار الحرب والسلم ويستطيع فرض شروطه على القوى العظمى

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

46- مسلسل وادي الذئاب تنبأ بتغيير الدستور والنظام الرئاسي" في تركيا ​في عام 2005المسلسل في الحلقات الأخيرة من الجزء الأول، دار نقاش عميق بين مراد علمدار وأصلان بيك وعقل الدولة، وفيه تم التأكيد على أن نظام الحكم البرلماني الحالي في تركيا ضعيف ومخترق ويسمح للمافيا والسفارات بالتحكم في الحكومات، وأن الحل الوحيد لاستقلال تركيا هو التحول إلى "النظام الرئاسي الكامل" لتركيز سلطة القرار في يد قيادة وطنية واحدة. . عندما تنبأ المسلسل بهذا... في الواقع في تلك الفتره لم يكن احد ليجرؤا على مناقشة ذلك بما فيها حكومة حزب العداله و​في 2017 أي بعد 12 عاماً من عرض الحلقة، صوت الشعب التركي في استفتاء تاريخي عام 2017 لصالح إلغاء النظام البرلماني والتحول رسمياً إلى النظام الرئاسي.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

47- المسلسل تنبأ ان الحرب القادمه ستكون عبر استخدام سلاح الطائرات المسيرة (الدرونز)" ​في المسلسل 2008 عندما أسس مراد علمدار فرقة الـ KGT المعاصرة، توقفت لغة الرصاص التقليدية، وبدأ التركيز على أن الحروب القادمة ستكون حروباً ذكية تُدار بـ "الطائرات المسيرة الانتحارية والاستطلاع التكنولوجي"، وظهرت مشاهد لاختراق رادارات دولية والتحكم في طائرات بدون طيار لضرب أهداف خلف الحدود. . . ​وفي الواقع تحولت تركيا في السنوات اللاحقة إلى واحدة من أكبر القوى المصنعة والمصدرة للطائرات المسيرة في العالم وأصبحت هذه التكنولوجيا هي العمود الفقري لعملياتها العسكرية الخارجية، ​هذه التنبؤات جعلت المحللين السياسيين ينظرون إلى كتاب مسلسل وادي الذئاب ليس كصناع ترفيه، بل كأشخاص يملكون قنوات اتصال مباشرة مع صناع القرار والعقول الاستخباراتية داخل الدولة التركية، والتي كانت تستخدم الدراما كوسيلة غير رسمية لتوعية الشعب وتحذيره من السيناريوهات التي تُطبخ ضد بلدهم في الغرف المظلمة.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

48- المسلسل تنبأ بسرقة البيانات عبر الهواتف الذكية والتنصت الكوني ف​في المسلسل 2007 قبل الطفرة الهائلة لتطبيقات الهواتف الذكية، صور المسلسل كيف يمكن لجهاز مخابرات (عبر شبكة "أرون فيلر) أن يحول أي هاتف محمول في جيب مواطن أو مسؤول إلى جهاز تنصت وكاميرا متحركة ترصد أدق تفاصيله بمجرد اتصاله بالشبكة، ودون أن يدرك الضحية ذلك. . و​في الواقع تبين صحة هذا التنبؤ حرفيا في الفضائح الدولية التي تكشفت لاحقا مثل برنامج التجسس الشهير بيغاسوس وغيره، والتي أثبتت أن الهواتف الذكية تحولت إلى الجاسوس الأول والأخطر في القرن الحادي والعشرين تماماً كما حذر المسلسل

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

49 المسلسل تنبأ بصعود العملات الرقمية وتهديد النظام المالي حيث ​في المسلسل في عام 2005 في غرف "مجلس البارونات" وخلال الحوارات المتقدمة للبارون محمد قرخانلي ونظام الدين غوفينتش، تم التلميح إلى أن النظام المالي العالمي المبني على الدولار الورقي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن النخب الدولية تخطط لابتكار "نظام مالي رقمي مشفر وعابر للحدود لا يخضع لرقابة البنوك المركزية التقليدية للدول، لتتمكن من تحريك مئات المليارات دون أثر. ​في الواقع تحققت هذه النبوءه من خلال ثورة البتكوين والعملات الرقمية المشفرة والتي تحولت اليوم إلى لاعب أساسي في الاقتصاد العالمي، وتستخدمها شبكات دولية و دول خاضعة للعقوبات لتمرير الأموال بعيدا عن النظام المصرفي التقليدي مثل ما تفعله ايران من تقاضي الرسوم على مضيق هرمز

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

50- المسلسل تنبأ بالحزام الكردي الانفصالي في الشمال السوري" ​ في المسلسل 2013 ركزت حوارات مستر بيك و"المفتش كين" على خطة جغرافية خبيثة تهدف الى تفريغ القرى التركمانية والعربية في شمال سوريا من سكانها الأصليين عبر ترهيبهم بداعش، ثم تسليم هذه الأراضي لميليشيات انفصالية مدعومة بالسلاح الأمريكي لإنشاء "كيان أو دويلة شريطية حدودية تقطع صلة تركيا بالعالم العربي تماما ​في الواقع حدث هذا تماما وقادت تركيا عمليات عسكرية متتالية مثل درع الفرات، غصن الزيتون، ونبع السلام لضرب هذا الحزام الانفصالي تحديدا، والذي تنبأ المسلسل برسم حدوده على الخريطة قبل إعلانه في الميدان. . هذه التنبؤات جعلت المشاهدين تدخلهم الشكوك ان كتاب المسلسل يتلقون معلومات استخباراتيه استشرافيه للمستقبل

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

51- 50- المسلسل تنبا باتفاقيات التطبيع العربية الإسرائيلية(الشرق الأوسط الجديد) ​في المسلسل 2008 في حوارات مطولة قادها الثعلب الأمريكي "أرون فيلر" مع بارونات المال، كشف عن خطة إستراتيجية بعيدة المدى تُطبخ في واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة المنطقة. الخطة كانت تهدف إلى نقل الصراع في الشرق الأوسط من "صراع عربي إسرائيلي" إلى تحالف إقليمي مكشوف يجمع إسرائيل ودولاً عربية رئيسية تحت غطاء الازدهار الاقتصادي ومواجهة الأخطار المشتركة (مثل إيران والتنظيمات المتطرفة)، بهدف عزل القوى الوطنية المتمردة مثل تركيا ​في الواقع في 2020 وما بعدها تجسد هذا التنبؤ بحذافيره بعد سنوات طويلة من خلال توقيع "اتفاقيات أبراهام" والتطبيع العلني الذي تم تخطيطه لتغيير خارطة الدبلوماسية والأمنية في المنطقة، تماما كما رسمه "أرون فيلر" على طاولته.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

52 شخصية الأستاذ الأكبر ​هو الشخصية الأكثر غموضا ورعباً في السلسلة؛ رجل عجوز، وقور جد، ذو نفوذ عالمي يتنقل في قصور تاريخية بأوروبا، وينحني له قادة المخابرات والملوك. هو الرأس المدبر لكل الأزمات، والمسؤول عن إدارة حروب الطاقة والأوبئة وتقسيم الدول. ​في الواقع هو التجسيد الدرامي لرؤساء العائلات النخبوية التي تحكم النظام المالي العالمي"مثل عائلة روتشيلد وروكفل وقادة المحافل الماسونية الكبرى ومجموعة "بيلدربيرغ" التي تضم ملوك المال والسياسة في الغرب. المسلسل ادخل خيالا دراميا يقول فيه أن الحكومات الغربية الرسمية بما فيها الرؤساء الأمريكيون هم مجرد واجهات تنفيذية لقرارات هذا الرجل ومحفله المظلم. أيضا من الاحداث الدراميه العجيبه الأستاذ الأكبر وهو رجل عجوز شارف على الموت، كان يقوم باستخدام دماء شابة وخلايا جذعية مستخرجة من سلالات معينة (ومنها محاولاته مع عائلة مراد) لإطالة عمره والحفاظ على قدراته العقلية والجسدية. وهو رساله غامضه من كتاب المسلسل.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

53 احد التفاصيل المرعبه التي تنبأ بها المسلسل... كانت الانقلاب في تركيا بتفاصيل مثيره للاهتمام عبر شخصية الظل التي ظهرت في المسلسل و هو شخص لا يملك منصبت تقليديا أو رتبة عسكرية معلنة بل هو "المنسق العام الإقليمي للمحافل الدولية العظمى" في الشرق الأوسط. ​بعد تصفية مراد علمدار للأستاذ الأكبر رأس حراس الهيكل تم تعيين الظل ليخلفه كـ "مدير عمليات النظام الدولي الجديد" في المنطقة. ​هو يتحرك تحت غطاء اقتصادي وثقافي عابر للقارات، ولديه سلطة ونفوذ مطلق يتيح له إصدار الأوامر لجنرالات في الجيش، وقضاة في المحاكم، وقادة جماعات متطرفة على الحدود السورية، وضباط مخابرات أجانب ​كان الظل هو العقل المدبر والممول والموجه الخارجي لشبكة الضباط المخترقين داخل الجيش التركي (الجيش الموازي) الذين نفذوا المحاولة الانقلابية و دوره انقسم إلى عدة خطوات إستراتيجية مثل ​شراء الولاءات داخل الجيش حيث قام باستخدام نفوذه المالي لتمويل الضباط والجنرالات الخونة وتأمين ترقياتهم وحمايتهم، واجتمع بهم في غرف مغلقة لرسم خرائط تحرك الدبابات والطائرات. ​لعب الظل دور في إسقاط الطائرة الروسية Su-24 وكان التمهيد الأكبر للانقلاب؛ حيث أراد عزل تركيا دولياً وقطع علاقتها مع موسكو لإنهاك الدولة اقتصاديا وسياسيا مما يسهل على الشارع تقبل فكرة الانقلاب العسكري كـ "إنقاذ للبلاد". ​قام بصناعة الفوضى الخلاقة من خلال دعم العمليات الإرهابية والتفجيرات داخل المدن التركية الكبرى، ليوصل رسالة للشعب أن الحكومة الحالية عاجزة عن ضبط الأمن، وأن الحل الوحيد هو نزول الجيش للشوارع واستلام الحكم. هذه المشاهد تطابقت مع الاتهامات الحكوميه التركيه الأكاديمي الامريكي هنري باركي وفي الحقيقه هنري باركي ليس مجرد أكاديمي عادي، بل هو مستشار سابق لتخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية، وخبير بارز في شؤون الشرق الأوسط وتركيا، وعمل لسنوات طويلة كعضو ومستشار في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي وهو واحد من أهم مراكز الفكر والقرار التي تصيغ السياسة الخارجية العميقة للولايات المتحدة ​ في انقلاب 15 يوليو 2016 وجه ​الادعاء العام التركي والمخابرات التركيه لهنري باركي اتهامات رسمية ومباشرة بالمشاركة في التخطيط للمحاولة الانقلابية وإدارتها، وصدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري والتجسس بحسب الحكومه التركيه فقد ادار هنري ​غرفة العمليات في جزيرة بويوك أدا قبل الانقلاب بساعات قليلة، وصل هنري باركي إلى إسطنبول وتوجه مباشرة إلى فندق سبلان ديد الفاخر في جزيرة "بويوك أدا قبالة سواحل إسطنبول و هناك، أسس غرفة عمليات سرية ضمت 17 شخصا معظمهم خبراء ومحللون أجانب و​إدار المشهد خلف الشاشات ففي ليلة 15 يوليو، وبينما كانت الدبابات تنزل إلى الشوارع والطائرات تقصف البرلمان، رصدت الاستخبارات التركية أن باركي كان يجري اتصالات دولية مكثفة ومستمرة مع واشنطن عبر هاتف قمر صناعي، وكان يتابع البث المباشر للأحداث ويوجه خطوط التحرك، وينتظر إعلان نجاح الانقلاب. فور إدراك باركي أن الشعب التركي نزل إلى الشوارع وأن الانقلاب بدأ يفشل، غادر الفندق والجزيرة بشكل مفاجئ وخرج من تركيا فوراً في صباح 16 يوليو. من التفاصيل الحقيقية المرعبة التي كشفتها التحقيقات مع عمال الفندق، أن هنري باركي ترك في غرفته عند مغادرته جرساً معدنياً صغيراً منقوشاً عليه كلمة أتلانتي وهي إشارة رمزية واضحة لحلف الناتو والنظام الدولي، تماما كالعلامات الرمزية التي كان يتركها الظل في المسلسل.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

54 سر شخصية بابا عمر الذي رفض كاتب سيناريو المسلسل قتلها على خلاف بقية شخصيات المافيا والمخابرات في المسلسل، كانت شخصية بابا عمر شخصية فكريه كان بابا عمر يعتبر الاب الروحي والمنظر الفكري" لصنّاع مسلسل وادي الذئاب أنفسهم. ​ في الحقيقه هذه الشخصيه تجسد شخصية المفكر والكاتب والروائي التركي الشهير "عمر لطفي متى ​حيث يعتبى العقل المدبر وراء فكرة وادي الذئاب أصلاً ​"عمر لطفي متى ليس مجرد شخص عادي، بل هو الكاتب والمفكر الإستراتيجي التركي الذي صاغ مع عثمان سيناف (مخرج الجزء الأول) الخطوط العريضة والمفاهيم الأولى لمسلسل وادي الذئاب. هو الذي كان يملك شبكة علاقات عميقة مع رجالات الدولة والمخابرات في التسعينات، وهو من نقل لصنّاع المسلسل كيف تدار كواليس المافيا والدولة العميقة ​في الواقع كان عمر لطفي ميتي مفكرا إسلاميا صوفيا معتدلا، وعُرف عنه شغفه الكبير بالفنون الإسلامية، والخط العربي، والموسيقى الروحية، وكان من أشد المدافعين عن ثقافة الأناضول الأًصيلة في مواجهة التغريب أو التطرف. ​في المسلسل ظهر بابا عمر بنفس الصفات تماما يمسك ريشة الخط العربي، ويعزف الناي، ويتحدث بذات النبرة الهادئة والحكيمة التي كان يتحدث بها عمر لطفي متى في لقاءاته وكتاباته ، مستخدما اسلوب قصصي لتهدئة روع مراد علمدار. عندما ​توفي المفكر عمر لطفي ميتي في الواقع عام 2009 إثر نوبة قلبية ​عندما توفي عمر لطفي ميتي عام 2009 إثر نوبة قلبية (خلال فترة عرض الجزء الرابع من المسلسل تحولت كواليس "وادي الذئاب" إلى مأتم حقيقي. راجي شاشماز ونجاتي شاشماز هما من تصدرا جنازته، وشهدا الدفن، وظهرت عليهما معالم انهيار وحزن شديدين. راجي شعر حينها بأنه فقد السند الفكري الأكبر له في الحياة وفي المسلسل. لان راجي شاشماز بدأ مسيرته في الكتابة تحت جناح عمر لطفي ميتي. المفكر الراحل هو من علم راجي كيف يربط بين التحليل السياسي والاستخباراتي وبين الحبكة الدرامية، وكان هو المرشد لراجي في كتابة سيناريو الأجزاء الأولى من وادي الذئاب راجي كان يرى فيه القدوة التي صاغت وعيه السياسي والفكري. ​تأكيداً على عمق العلاقة العائلية والروحية التي استمرت حتى بعد وفاته، فإن مخرج الأجزاء الأسطورية لوادي الذئاب (من الجزء الثاني حتى أواخر الأجزاء المتقدمة) هو المخرج الشهير "زبير شاشماز" شقيق راجي ونجاتي وهو متزوج من خديجة متى ابنة المفكر الراحل عمر لطفي متى ولشدة حب راجي شاشماز رفض تماماً إلغاء شخصية بابا عمر بعد وفاة المفكر الحقيقي في 2009. بل أصر على إبقاء الشخصية لسنوات طويلة في الأجزاء الخامس، والسادس، والسابع، والثامن كنوع من التخليد الحي لذكرى معلمه، وظلت شخصية بابا عمر في السيناريو الذي يكتبه راجي هي الشخصية الوحيدة التي لا تخطئ، ولا تُمس بسوء، وتتحدث دائماً بالحكمة والموعظة، حتى قرر المخرج انهاء شخصية "بابا عمر" بوفاة مهيبة وهو ساجد في المسجد، كنوع من التكريم والوداع الرمزي المتأخر لمعلمهم الحقيقي الذي غرس فيهم شفرات هذا العمل الأسطوري.

Profilbild von 🇹🇷Perde Arkası خلف الستار
🇹🇷Perde Arkası خلف الستارvor 4 Monaten

" إلى هنا وصلنا لنهاية السلسله الطويله جدا . . " اختصرنا فيها العديد من الاحداث أيضا " . وسنسردها لكم كنوع من الرد على اسئلتكم" . " نترك لكم القراءه وحرية التعليق👋👋

Profilbild von Yuosef fares 🇵🇸
Yuosef fares 🇵🇸vor 4 Monaten

تعبنا وبصراحة كانت سلسلة طويلة ما في الها داعي بظل الازدحام المرعب للأحداث الحقيقية القائمة الان كما انتا طالبناكي يا دكتورة بفتح ملف انضمام تركيا للإتحاد الاوروبي او تهديد تركيا للإنسحاب من الناتو افضل بكثير من احداث وادي الذائب التي قرأناها مكرهين وشكراً لكي .

Profilbild von صدام حسين الحدي
صدام حسين الحديvor 4 Monaten

وهل هاذا السيناريو موجود،الان في سياسه حزب،العداله والتنميه وسياسه اردغان ان حصل مثلا مكروه لاقدر،الله لقياده الدوله في حال نشوب حرب كم حصل،معا ايران

Ähnliche Videos

3- شخصية أصلان آكبي ضابط الاستخبارات الذي يدير ويوجه مراد علمدار في المسلسل هي مستوحاه من شخصية حقيقيه لنائب حيرم عباس Hiram Abas وهو نائب مستشار جهاز الاستخبارات الوطني التركي MİT عُرف حيرم عباس بقدراته الميدانية الرهيبة في الرماية، والتخفي، وإدارة العمليات القذرة ومكافحة التجسس واليسار المتطرف في السبعينيات والثمانينيات كان معروفاً بجرأته ومحاولاته لإعادة هيكلة جهاز MİT ليكون جهاز مدني وطنيا خالصا بعيدا عن هيمنة العسكر أو التوجيه الخارجي، مما أدخله في صراعات عنيفة مع أجنحة أخرى داخل الدولة العميقة التركية يُشاع في كواليس الاستخبارات التركية أن حيرم عباس كان مهندسا لعمليات تجنيد وتدريب شبان وطنيين (من بينهم من يشبه قصة شاتلي أو غيره في البدايات) وتوجيههم لعمليات خارجية وداخلية لحماية مصالح الدولة العليا، وهي الفكرة التي اقتبسها المسلسل لصنع شخصية اصلان اكبي " ماذا عن شخصية أصلان اكبي" هي واحدة من أعقد وأعمق الشخصيات السياسية في الدراما التركية. أصلان أقبي هو رئيس "مكتب العمليات الخاصة" داخل جهاز الاستخبارات، وهو العقل المدبر والموجه السري لعملية وادي الذئاب بأكملها. هو الرجل الذي يعلم كل أسرار الدولة والمافيا، ويتحرك في الظل لإدارة أدق الملفات الأمنية. كان يحمل عداء شديد للمنظمات الدولية والاتحادات السرية (مثل مجلس الذئاب بقيادة محمد الكرهانلي) التي يرى أنها تبيع مقدرات تركيا للخارج (لأمريكا وإسرائيل)كان يعتبر نفسه الحامي الحقيقي للوطن ضد الخونة بالداخل . تميزت شخصية اصلان اقبي ببرود أعصاب قاتل وجدية حاسمة، ولا يثق بأحد على الإطلاق. كان لديه أسلوب مميز في الكلام وحب خاص لتربية العصافير في مكتبه (في إشارة لكونه يرى الجميع كطيور داخل أقفاص يوجهها كيف يشاء). - تعرض ضابظ الاستخبارات التركي حيرم عباس لعملية اغتيال في غامضه في 1990 على يد مجموعه مسلحه وتبنى الاغتيال منظمة تدعى "ديف-سول" اليسارية، لكن هناك اعتقادات أن اغتيال حيرم عباس كان وراءه تصفية حسابات من الدولة العميقة والخارج وتم اغتياله بكمين أثناء وجوده في سيارته، وأطلقوا عليه النار، مما أدى إلى مقتله في نفس المكان. " في مسلسل وادي الذئاب تم اغتيال اصلان اقبي اثناء وجوده في سيارته على يد السكين رجل الدوله العميقه بطريقه مستوحاه من اغتيال حيرم عباس ضابط الاستخبارات التركي.

🇹🇷Perde Arkası خلف الستار

27,154 Aufrufe • vor 4 Monaten

انتهى مفهوم" الدولة " و " النظام السياسي في سوريا ، منذ تسلّم وتسليم السلطة في دمشق لتحالف فصائل جهادية سلفية تكفيرية، تعتمد ابن تيمية كرسول مقدس معتمد لديها بديلاً عن الرسول محمد رسول الإنسانية . هذه التحالف الارهابي احتل" السلطة " وعبرها "الدولة "، ويقوم بتسويق نفسه، كما يتم تسويقه من قِبَل داعميه ، على أنه " الدولة " وكل معارضة له ، هو وقوف بوجه " الدولة " !. الأمر الذي يقتضي التأكيد مجدداً على أن مفهوم " السلطة "بالمعنى الرسمي القانوني لا ينطبق على هذا التحالف الارهابي العابر للحدود . كذلك مفهوم" الشرعية الثورية " المعتمد قانوناً في الفترات الانتقالية كغطاء قانوني ثوري مؤقت في الدول التي تحدث فيها ثورات ، أيضاً لا يمكن لهذا التحالف الارهابي الاستفادة منه في تبرير وصوله " السلطة " . فهو لم يقم بمعركة واحدة أو نشاط واحد ثوري ، وقام باعتقال الناشطين الثوريين وسجونه في ادلب بما فيها سجن " العقاب" الأشهر ، ما زالت مليئة بالمعتقلين والمعتقلات ، خاصة من السنة . وكذلك قوام هذا التحالف الإداري والعسكري والسياسي هم أقلية أتباع السلفية الجهادية التكفيرية من المذهب السني ، دون غيره ، في بلد متنوع كما سوريا ، متنوع حتى داخل المذاهب السنية الأربعة . هناك ادارة اقليمية ودولية لهذا التحالف من قبل عدة دول وخاصة من تركيا - أردوغان بشكل رسمي ، ولكل من هذه الدول والقوى غايتها المصلحية لاعتماد هذا التحالف الارهابي في سوريا ، بنفس الوقت الذي لا تسمح به هذه الدول وهذه القوى، لهذا النمط الارهابي أن يكون له تواجد أو اعتراف أو نشاط مماثل في أراضيها !؟ وفي سبيل تبادل المنافع بين هذا التحالف الارهابي المحتل السلطة في سوريا وبين هذه الدول والقوى ، يقوم هذا التحالف الارهابي بالتنازل عن حقوق سيادية وطنية سوريّة كاملة وكذلك ثروات سوريّة ، حيث تبادل المنافع على حسابنا كسوريين وسوريات وكبشر تعود إلينا هذه الحقوق السيادية وملكية مشتركة لهذه الثروات ….الخ وبالتالي كل ما ينبثق عن هذا التحالف من تصرفات واجراءات ومظاهر " قانونية " من قبيل : " إعلان دستوري " أو " مجلس شعب " أو " وزارات " أو " إعلام " ….الخ هو استخدام لمفاهيم قانونية مُحقّة في معرض باطل ارهابي ، يحاول أن يستظل ظل مفاهيم قانونية من قبيل " دولة " و " سوريا الموحدة " و " المصلحة السورية " و " ارادة الأكثرية "و " المظلومية السنية " ….الخ من تداعيات هذا الفكر الارهابي السلفي الجهادي التكفيري اضافة لعمليات الابادة استمرار عمليات القتل و السبي والخطف المستمرة بشكل يومي بحق الصبايا والنساء العلويات المتزوجات ، و في عملية استباحة كاملة للعلويين والعلويات وفق مرجعية ابن تيمية الارهابي . حيث يتم تصوير بعضهن بعد عمليات الخطف والسبي وتحت الضغط والتهديد، وفي ظل عدم وجود جهة محايدة وبيئة آمنة ، تصويرهن وهن يدلين بإفادات تدحض سبيهن أو خطفهن !!! مما يؤثر لدى بعض الناس ، وكذلك أثّر على مصداقية مطالبات أرسلناها منذ أشهر لمنظمات دولية ومسؤولين أمميين بصدد الخطف والسبي والإبادة وقتل الأطفال، وعلى مصداقية ظاهرة السبي والخطف أصلاً التي تتم باشراف مباشر وتبرير وتكذيب من قبل عناصر تابعين لسلطة تحالف الارهاب في دمشق وبإشراف تركي ،وبشكل يومي ووفق آلية إعلامية خبيثة… يُساعد هذه السلطة في استباحة الطائفة العلوية ، وجود غطاء سياسي دولي لها كتحالف ارهابي ، وبنفس الوقت عدم وجود غطاء سياسي دولي للطائفة العلوية أو تبني دولي لها ، كما بقية الطوائف والمكونات. خاصة بعد انهيار مفهوم الدولة منذ أشهر . لذلك وطبقاً لكل ما تقدم وغيره في حال كان هناك ارادة في بعض مناطق سوريا لدعم هذا التحالف الارهابي في السلطة . فهذا يعني أنه من حق الطائفة العلوية ، كما يفعل غيرها من المكونات وفقاً لحقه هذا ، البحث عن حماية مناطقها و حماية العلويين والعلويات ، وأن ينعكس من ما يجري ، على شكل الدولة السورية في حال بقيت هذه الدولة . وحيث لا يمكن مطلقاً العيش في ظل حكم أقلية سلفية جهادية ارهابية تعتمد تكفير وقتل وسبي العلويين والعلويات وتعتبرهم " أشد كفراً من اليهود والنصارى …الخ " لذلك قد يكون الحل الأقل ضرراً على الجميع هو تبني مفهوم الفدرالية على الأقل . لحماية البشر، بدلاً من تقديس حدود الموت ، التي تُستخدم كسياح لجمع الناس وحشرهم قبل قتلهم بذريعة " الوطن - الوطنية "

Issa Ibrahim

25,928 Aufrufe • vor 1 Jahr

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,188 Aufrufe • vor 7 Monaten

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 Aufrufe • vor 9 Monaten

حين يهاجم المخلافي السعودية بـ"دولة سُمّيت باسم أسرة".. ثم يطرق أبوابها #عبدالملك_المخلافي عبدالملك المخلافي سياسي يمني يمكن وضعه، دون مجاملة، في خانة الانتهازية السياسية التي عرفتها الساحة اليمنية خلال العقود الأخيرة. يرفع شعار القومية العربية، ويتقدّم بوصفه أمينًا عامًا سابقًا للمؤتمر القومي العربي وأحد مؤسسيه، لكنه في الممارسة العملية أقرب إلى نموذج السياسي الذي يتكيّف مع ميزان القوى لا مع منظومة قيم ثابتة. المخلافي قدّم، في أكثر من مناسبة، قراءة حادّة للإسلام السياسي بوصفه نقيضًا للمشروع القومي العربي، واعتبر أن دولًا وأنظمة – في إشارة واضحة إلى السعودية – دعمت التيارات الإسلامية لاستخدامها في مواجهة التيار القومي. غير أنّ هذا الخطاب النظري لم يُترجم إلى مواقف عملية؛ فالرجل لم يتخذ يومًا موقفًا حقيقيًا من جماعات الإسلام السياسي في اليمن، بل إن مساره الشخصي يرتبط ضمنًا بصعود الإخوان المسلمين في المشهد اليمني. المفارقة الأبرز أن المخلافي نفسه صعد إلى الواجهة الحكومية وزيرًا للخارجية ضمن منظومة نفوذ إخوانية كانت تدير -بدعم اقليمي- جزءًا كبيرًا من القرار اليمني، ووفّرت الغطاء السياسي لتحويل معركة «الشرعية» إلى مسار يخدم الحوثيين أكثر مما يواجههم. وإذا كان الرجل حريصًا على الحديث عن «فشل القومية» و«خطيئة المال الخليجي»، فالسؤال البسيط الذي يهرب منه: لماذا فشل الإخوان – الذين تحالف معهم عمليًا ودافع عن خياراتهم – في تحقيق أي إنجاز عسكري حقيقي لصدّ الحوثيين؟ منذ تولّيه حقيبة الخارجية، تبنّى المخلافي خطابًا متماهيًا مع الرؤية الإخوانية، ووقف في صف مشاريعهم وتحالفاتهم، واستمر في ذلك حتى بعد خروجه من المنصب. ورغم إبعاده عن الخارجية، ظل مرتبطًا سياسيًا ومنهجيًا بالتنظيم العابر للحدود الذي استفاد من الغطاء القومي حينًا، ومن شعار «الدولة المدنية» حينًا آخر، ومن مظلومية «ثورات الربيع» كلما اقتضت الحاجة. في مقابلة شهيرة على قناة الميادين المحسوبة على محور إيران عام 2012، بينما كانت اليمن تعيش واحدة من أعقد مراحلها، شنّ المخلافي هجومًا عنيفًا على دول الخليج والسعودية خصوصًا، ووصَف دورها بأنه «تدخل خارجي» لا يستهدف إسقاط الأنظمة بل إسقاط الدول. في تلك المقابلة قدّم قراءة مثالية لأهداف «الربيع العربي»، باعتباره ثورات سلمية تسعى لإسقاط الاستبداد وبناء أنظمة حرة ديمقراطية، لكنه تجنّب تمامًا الإشارة إلى مسؤولية القوى الإسلاموية التي تحالفت مع الاستبداد حينًا، ومع التدخل الخارجي حينًا آخر، ومع المشاريع الإقليمية لحساب إيران وتركيا. المخلافي ذهب أبعد من ذلك حين اتهم دول الخليج بأنها تملك المال ولا تملك الفكر والمفكرين، وقلّل من شأن أي إنجاز تنموي أو إعلامي أو اقتصادي تحقق في هذه الدول، وكأنه يطالب شعوب الخليج – وفي مقدمتها الشعب السعودي – بالتخلي عن رفاههم والاستقرار الذي يعيشونه والانخراط في ثورة عابرة للحدود بدعوى «التبعية» و«الرجعية»، بينما لم يجرؤ في المقابل على توجيه انتقاد مباشر للنظام الإيراني أو لأذرعه، مع إدراكه تمامًا أن ثمن ذلك قد يكون قاسيًا عليه شخصيًا وسياسيًا. السؤال الذي يفرض نفسه هنا: إذا كان نظام علي عبدالله صالح في نظر المخلافي نظامًا استبداديًا، فأين كانت مواقفه حين كان الجنوب يُسحَق أمنيًا وسياسيًا تحت سلطة ذلك النظام؟ وأين كانت بياناته القومية عندما كان الجنوب يُدار بالحديد والنار وتُقصَف المدن ويُعتقل المعارضون ويُهمَّش الناس من حقوقهم؟ اليوم، يعارض المخلافي جهود تطبيع الأوضاع في حضرموت وإخراج القوات المحسوبة على الإخوان المسلمين من مناطق الوادي، رغم أن هذه القوات – سياسيًا وعمليًا – كانت جزءًا من شبكة النفوذ التي فشلت في حماية اليمن من الحوثيين، وفشلت قبل ذلك في بناء نموذج دولة، أو حتى في إدارة معركة واضحة الهدف والنتائج. المفارقة الأكثر فجاجة أن الرجل الذي قدّم نفسه لعقود في ثوب «القومي الناصري» يعيش عمليًا على هوامش الأنظمة التي يصفها بـ«التبعية»، يهاجمها نهارًا، ثم يلاحق سفراءها ومسؤوليها ليلًا طلبًا لمنصب أو امتياز أو دعم مالي. قومية على المنابر، وواقعية براغماتية عند أبواب السفارات. اليوم يرأس عبدالملك المخلافي هيئة التشاور والمصالحة، وهي هيئة يفترض نظريًا أن تعمل على تقريب وجهات النظر داخل مجلس القيادة الرئاسي وتخفيف حدّة الصراعات. لكن أداء الرجل يميل إلى مناخ المزايدة والاصطفاف، أكثر منه إلى إدارة التباينات بعقل بارد. وفي محيطه السياسي نماذج تتعمد تحويل العمل العام إلى ضوضاء وشتائم وصراخ على منصات التواصل، أقرب إلى «التهريج السياسي» منه إلى الحوار المسؤول، على شاكلة بعض الأسماء التي اعتادت لغة الإسفاف اللفظي وهي تتحدث عن قضايا مصيرية. رغم كل ذلك، تظل السعودية دولة مركزية في الإقليم، بثقل سياسي واقتصادي واضح، وما وصل إليه شعبها من طفرة تنموية وتحولات اقتصادية واجتماعية لا يمكن إنكارها حتى من خصومها. المفارقة أن الرياض – التي سبق أن اعترضت على تعيين مسؤولين يمنيين بسبب تغريدات ناقدة لإدارة الملف اليمني – أبدت تسامحًا لافتًا مع أصوات أساءت لها بشكل فج، منهم من قال إن السعودية «دولة سُمّيت على اسم أسرة»، ثم عادوا فبحثوا عن رضاها ومكاسبها. الانتهازية السياسية فعل قبيح حين يرتدي ثوب القومية العربية نهارًا، ويتلطّى تحت عباءة الإسلام السياسي حين يحتاج إلى منصب، ويغازل عواصم الخليج ليحصل على امتياز أو موقع. وهذه بالضبط الصورة التي يجسدها #عبدالملك_المخلافي اليوم: "قومي بالخطاب، إخواني بالممارسة، وبراغماتي حتى آخر فرصة متاحة". #صالح_ابوعوذل

صالح أبوعوذل

94,780 Aufrufe • vor 10 Monaten

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 6 Monaten

مصطفى طلاس: وزير الحديد والدماء والنساء – من حماة إلى تدمر: مسيرة قاتل بوجه مبتسم – مهندس التوريث وجابي أموال الشعب: الإرث الأسود لوزير حرب الأسد – طلاس: بين حب جينا لولوبريجيدا وتوقيع مئات أحكام الإعدام مقدمة: الوحش الذي ابتسم طويلاً في تاريخ سوريا المعاصر، لم يجمع رجل كل الرذائل في شخصه كما جمعها مصطفى طلاس. ظل ثلاثين عامًا وزيرًا للدفاع، ابتسم في الكاميرات، دوّن مذكرات شعرية، وتحدث عن الحب والجمال، بينما كانت يداه تغطسان في دم السوريين حتى المرفق. كان القاتل الذي يعشق النساء، والسارق الذي ينهب الآثار، والخائن الذي سلّم الأمة لعائلة صديقه الميت. هذا هو طلاس: النموذج الأكمل للضابط البعثي الذي تحول إلى تاجر حروب ومواخير. الجزار – كيف حوّل طلاس الجيش إلى ماكينة موت مجزرة حماة (1982): 40 ألف قتيل في أسبوعين عندما قرر المقبور حافظ الأسد محو مدينة حماة من الخريطة بسبب انتفاضة ، كان مصطفى طلاس هو من تولى التنسيق الميداني بين الجيش وقوات الدفاع بقيادة المجرم رفعت الأسد. المدفعية دكّت البيوت فوق رؤوس سكانها، والطائرات قصفت الأحياء السكنية، والجيش أعدم من تبقى رمياً بالرصاص في الشوارع. التقديرات الموثقة تتحدث عن 20 ألفاً إلى 40 ألف قتيل، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. طلاس لم يكتفِ بالإشراف، بل أشرف على إخفاء الجثث في مقابر جماعية تحت الأنقاض، ولا تزال عظام الضحايا تُستخرج حتى اليوم. سجن تدمر (1980): مذبحة الزنازين في يونيو/حزيران 1980، وبأمر مباشر من طلاس، اقتحمت قوات خاصة سجن تدمر السياسي. أُخرج المئات من المعتقلين – معظمهم من الإخوان المسلمين والشيوعيين والمستقلين – إلى باحة السجن. صفّوا على جدران السجن، ثم أُعدموا رمياً بالرصاص وبالقنابل اليدوية. العدد: بين 500 وألف قتيل في ساعات معدودة. طلاس علّق لاحقاً ببرود: "كانوا نياماً فأيقظناهم على غير ما يرام". مكاتب الإعدام اليومية في مقابلة نادرة بعد تقاعده، اعترف طلاس أنه كان يُوقّع في ذروة الثمانينيات ما يصل إلى 150 حكماً بالإعدام أسبوعياً. أي نحو 600 حكم شهرياً، و7200 سنوياً. محاكم صورية لا تتجاوز دقائق، وأحياناً إعدامات دون محاكمة. كل من يشتبه في معارضته للنظام كان مصيره قبراً مجهولاً. زير النساء – القذارة التي أفسدت الأمن القومي الراقصة الإسرائيلية دايان سيدني: فضيحة الموساد الحقيقية في ثمانينيات القرن الماضي، وقع طلاس في فخ نصبه الموساد الإسرائيلي باستخدام راقصة إسكتلندية تدعى دايان سيدني، اعتنقت اليهودية لاحقاً. أقام معها علاقة في فنادق بيروت الفاخرة، وأفشى لها أسراراً عسكرية حساسة مقابل جلسات خاصة. عندما انكشفت القضية، حاول النظام التعتيم عليها، لكن تسريبات الأجهزة الغربية أكدت أن طلاس كاد أن يدمر أمن سوريا القومي بسبب شهوته الرخيصة. بعض المصادر تقول إنه أبلغها بشيفرات أسلحة سورية، مما عرض الجيش لخطر حقيقي. هوس جينا لولوبريجيدا: عبد لدموع ممثلة لا تعرفه الممثلة الإيطالية الأسطورية جينا لولوبريجيدا لم تكن تعرف بوجود طلاس أصلاً. لكنه كان يحتفظ بصورة عارية لها في مكتبه كوزير للدفاع، وكان يتحدث عنها بحب مراهق. القصة الأكثر إحراجاً: أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1983، أصدر أوامر لقواته في لبنان "بعدم إيذاء الجنود الإيطاليين لأنها إيطالية، ولا أريد أن تسقط دمعة من عيون جينا". جيش كامل يتلقى أوامر من وزير دفاعه بناءً على عشق أحمق لممثلة. اغتصاب وابتزاز تحت غطاء السلطة وفقاً لشهادات نشطاء وسجناء سابقين، كان طلاس معروفاً بملاحقته لنساء المعتقلين وزوجات خصومه السياسيين. كانت مكاتبه في وزارة الدفاع مكاناً لابتزاز العائلات: إذا أعجبته امرأة معتقل، كان يُعرض على أهلها إطلاق سراحه مقابل قضاء ليلة معه. لم يُدان رسمياً بتهم الاغتصاب لغياب القضاء المستقل، لكن القصص تواترت من مصادر متعددة لدرجة استحالة تكذيبها جميعاً. النهّاب – 5 مليارات دولار من جيوب الجياع سرقة الآثار: قصة 405 صناديق الفضيحة الكبرى التي انكشفت بعد سقوط النظام جزئياً عام 2020: سرقة آلاف القطع الأثرية من متاحف سوريا. استخدم طلاس منصبه وسلطة وزارة الدفاع لتهريب 405 صناديق مليئة بالتماثيل الذهبية والمجوهرات القديمة والمخطوطات النادرة إلى دبي. القيمة المالية قدَّرها خبراء الآثار بما لا يقل عن ملياري دولار. هذه الآثار كانت ملكاً للشعب السوري، باعها طلاس لتجار مافيا الآثار في أوروبا والخليج، والبعض لا يزال معروضاً في مزادات عالمية. إمبراطورية الفساد العائلية لم يكتفِ طلاس بنهب الدولة بمفرده. ضلّع عائلته بأكملها في تجارة السلاح والمخدرات وغسيل الأموال. ابنه فراس طلاس اتهم بتهريب المخدرات عبر موانئ اللاذقية، وزوجته وابنته سيطرتا على استيراد الأدوية والسيارات والمواد الغذائية. أي شركة تريد بيع بضائعها لسوريا كان عليها أن تدفع عمولة لآل طلاس. تحولت وزارة الدفاع إلى شركة عائلية للنهب المنظم. ثروة لا تُحصى تنتظر في باريس عندما توفي طلاس في باريس عام 2017، ترك ثروة تقدر بـ5 إلى 7 مليارات دولار. موزعة بين فنادق فاخرة في دبي، وعقارات في باريس ولندن، وحسابات مصرفية سرية في سويسرا ولوكسمبورغ. كل هذه الثروة بينما كان الجندي السوري يتقاضى 50 دولاراً في الشهر، والشعب يعاني من البطالة والفقر المدقع. لم يدفع طلاس ريالاً واحداً للخزينة السورية طوال حياته. مهندس التوريث – كيف خان الأمانة قبل أن يموت حافظ الأسد هذا هو أكثر فصول الخيانة بشاعة. في سنوات حافظ الأسد الأخيرة (1998-2000)، بينما كان السرطان يلتهم جسد الرئيس، كان من المفترض أن يكون مصطفى طلاس – أقوى رجل في النظام بعد حافظ – هو العراب الذي يقود سوريا إلى انتقال ديمقراطي أو يختار قائداً بالتشاور. لكن طلاس اختار أن يبيع البلاد لابن صديقه، طبيب عيون لا يعرف شيئاً عن السياسة أو الجيش. 1. تعديل الدستور بالغش (1999) استغل طلاس مرض المقبور حافظ الأسد ليُمرّر في مجلس الشعب تعديل المادة 83 من الدستور السوري، التي كانت تشترط أن يكون عمر رئيس الجمهورية 40 سنة على الأقل. طلب خفض السن إلى 34 سنة. السبب الوحيد: الهارب بشار الأسد كان عمره 34 سنة بالضبط. تم التعديل في استفتاء صوري خلال أسابيع، قبل وفاة المقبور حافظ بسنة. سوريا كلها عرفت أن هذا التعديل مخصص لشخص واحد. 2. تطهير الجيش من المعارضين للتوريث (1998-2000) قام طلاس بإقالة كل قائد عسكري أبدى تحفظاً على فكرة توريث الحكم لبشار. بعضهم تم اعتقاله، وبعضهم أُجبر على التقاعد، وآخرون ماتوا في ظروف غامضة. عيّن مكانهم ضباطاً موالين له شخصياً ولعائلة الأسد. حوّل الجيش السوري من مؤسسة وطنية إلى حارس شخصي لعائلة الرئيس. كل ضابط رفع صوته محذراً من مغبة التوريث، سُحق بلا رحمة. 3. إدارة "بيعة" مزيفة قبل الوفاة (صيف 2000) في الأسابيع الأخيرة من حياة المقبور حافظ الأسد، وهو في غيبوبته الأخيرة في المستشفى، جمع طلاس قادة حزب البعث وقادة الجيش ورجال الأعمال الموالين في اجتماع سري. أخذ منهم البيعة (الولاء) لبشار بن حافظ الأسد. عندما اعترض البعض، قال لهم بوقاحة: "من لا يريد بشار فليغادر سوريا إلى الأبد". لم يجرؤ أحد على الرد. تم تمرير القرار كأمر واقع، والناس لم تعرف إلا بعد وفاة حافظ أن كل شيء كان محسوماً مسبقاً. 4. شراء الغطاء الديني والإعلامي دفع طلاس أموالاً طائلة لعلماء الدين ورجال الإعلام والمثقفين الموالين لإصدار فتاوى وبيانات تزكّي بشار وتعطي شرعية دينية لتوريث الحكم. حينها، خرج مفتي سوريا ليقول: "البيعة لبشار واجبة شرعاً"، وكتب الأدباء قصائد مدح، وظهر كلاب النظام ينبحون دفاعاً عن "العرش". كل ذلك بمال الشعب المنهوب. 5. البقاء وزيراً للدفاع 4 سنوات إضافية (2000-2004) بعد وفاة المقبور حافظ الأسد في 10 يونيو 2000، لم يتقاعد طلاس. ظل في منصبه كوزير للدفاع حتى عام 2004. طوال هذه السنوات الأربع، كان هو القائد الفعلي للجيش، وهو من يوجه العمليات، وهو الظل الذي يحمي بشار. درّب بشار على الحكم، ونقل إليه الخبرة القذرة في كيفية قمع المعارضة وشراء الذمم. وعندما تأكد من أن بشار أمسك بزمام الأمور بشكل كاف، استقال وتقاعد بثروته إلى باريس، تاركاً وراءه ديكتاتورية وراثية لم تشهدها سوريا من قبل. ماذا قال طلاس عن التوريث قبل موته؟ في إحدى المقابلات النادرة بعد تقاعده، سئل طلاس: لماذا دعمت بشار رغم أنه لم يكن مؤهلاً؟ فأجاب بكل وقاحة: "حافظ كان يريد بقاء النظام في العائلة، وأنا كنت صديقه. الصديق يخدم صديقه حتى لو كان خطأ". اعتراف صريح بأنه كان يعرف أن ما يفعله خطأ، لكنه فضل خيانة 20 مليون سوري على خيانة صديقه الميت. بهذا الفعل، يكون طلاس قد قتل سوريا مرتين: الأولى بالدم في حماة وتدمر، والثانية بتسليمها لأبشع ديكتاتور ورث الحكم عن أبيه. الخاتمة: هل مات الجزار مرتاحاً؟ مصطفى طلاس رحل في فيلته الفخمة في باريس عام 2017، محاطاً بأطبائه وخدمه وأفراد عائلته، يتمتع بثروات سوريا المنهوبة. لم يحاكم، لم يُسأل، لم يستغفر. دفن في مقبرة المسلمين في باريس، بعيداً عن الأنظار، ولم يدفع ثمناً لجريمة واحدة. لكن التاريخ لا يرحم. شعب سوريا الذي قتل أبناءه، وسُبيت نساؤه، وسُرق ماله، وتآمر على مستقبله، لن ينسى اسم مصطفى طلاس.

عبدالرحمن الخطيب

39,875 Aufrufe • vor 5 Monaten

🚨خــطـاب تــرامــب مــتـرجـم: ترامب: ومما يزيد الأمر سوءًا، أن المجموعة الثانية من الوثائق التي ننشرها تكشف أن أعضاءً من "الدولة العميقة" في وكالات استخباراتنا عملوا بنشاط على قمع المعلومات والتقليل من شأنها بشأن حجم التدخل الصيني المشؤوم في الانتخابات، متسترين عليها عن الرئيس والشعب الأمريكي على حد سواء. بدأت وكالات التجسس الأمريكية في معرفة اختراق ملفات تسجيل الناخبين عام 2020، عندما اكتشفت أن بيانات عشرات الملايين من الناخبين في 18 ولاية قد اشترتها أو سرقتها أو اخترقتها الصين. ومع ذلك، فإن المسؤولين عن دق ناقوس الخطر أبقوا المعلومات طي الكتمان. لم يفصحوا عنها لي بصفتي رئيسًا، وعلى حد علمنا، لم يبلغوا الكونغرس. في الواقع، كل ما كانوا يرددونه هو: "هذه الانتخابات الأكثر أمانًا في تاريخ بلادنا". إن التستر على هذا الخرق الأمني ​​الهائل يثير قلقًا أكبر في ضوء معلومات إضافية تُظهر أن الصين انخرطت في أنشطة أخرى متعلقة بالانتخابات لتقويض إدارتي الأولى وحملتنا الانتخابية لعام 2020. لم يرغبوا في فوز دونالد ترامب، ولهم كل الحق في ذلك. كما تُظهر الوثائق التي ننشرها، فقد ذكرت تقارير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية صراحةً: "في منتصف عام ٢٠١٨، تمثلت سياسة الحزب الشيوعي الصيني في استغلال جميع العناصر الداخلية والخارجية المعارضة للرئيس الأمريكي في محاولة لتقليص أصواته وإجباره على الاستقالة أو منع إعادة انتخابه. وفي منتصف عام ٢٠١٨ أيضًا، سعت الصين للتأثير على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، ولاحقًا، على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠٢٠. وفي سياق منفصل، في منتصف عام ٢٠١٩، ركزت استراتيجية الحكومة الصينية ضد الولايات المتحدة على تقويض ثقة الشعب الأمريكي بالرئيس الأمريكي" - وقد بذلت كل ما في وسعها لتحقيق ذلك. ويتابع التقرير قائلاً: "تضمنت الاستراتيجية جهوداً لاستغلال العقود الصينية مع الشركات الأمريكية الكبرى للتأثير على قادة الأعمال الأمريكيين ودفعهم للانقلاب على الرئيس الأمريكي. وسعت الحكومة الصينية إلى تحديد الصحفيين الأمريكيين الذين نشروا تقارير سلبية عن الرئيس الأمريكي، ودفع مبالغ طائلة لهم لكتابة المزيد من المقالات السلبية عنه. أرادت الحكومة الصينية خسارة الرئيس الأمريكي في الانتخابات المقبلة". والسبب وراء رغبتهم في خسارتي هو إدراكهم لحقيقتهم، وفرضي رسوماً جمركية بمليارات الدولارات عليهم، وبنائهم لأقوى جيش في العالم. هذه اقتباسات حرفية من تقارير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) - ويجري حالياً مراجعة اسم الشخص الذي أدلى بهذه الاقتباسات. لكن الأمر يزداد سوءاً. فقد كشفت معلومات استخباراتية أولية حصل عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عام 2020، والتي طُمست من قبل بيروقراطيين فاسدين، أن أنشطة الصين شملت محاولة تزوير بطاقات اقتراع لصالح جو بايدن. وتُظهر الوثائق أنه خلال هذه الفترة، تم حجب عشرات التقارير الهامة لوكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي (NSA) حول استهداف الصين للانتخابات عن الإحاطة اليومية الرئاسية. أقرّ أحد محللي الاستخبارات في رسالة بريد إلكتروني بأنهم "تلاعبوا عمداً" بالإحاطة اليومية الرئاسية لحجب معلومات تتعلق بالأنشطة الصينية المرتبطة بالانتخابات. وكتبت مسؤولة أخرى في مكتب التحقيقات الفيدرالي أنها تدير "حكومة ظل" لإخفاء معلومات استخباراتية حول تدخل الصين في الانتخابات. ورأى مسؤولون آخرون ممن شهدوا هذه الجهود أن الدوافع سياسية بحتة. مؤخراً، عثرنا على عدد كبير من أكياس الحرق، وهي معلومات كان الرئيس باراك حسين أوباما قد قدّمها للحرق. كان من المفترض حرق هذه الأكياس، لكن ذلك لم يحدث. نعتقد أن هذا لم يكن متعمداً، بل نتيجة إهمال. لكن النتائج مذهلة. اليوم، أطالب مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة المخابرات المركزية بالتحقيق في كيفية وسبب إخفاء هذه المعلومات الحيوية، وفصل المتورطين في التستر، وتوجيه اتهامات جنائية إليهم، إن لزم الأمر.

الأحداث العالمية

154,922 Aufrufe • vor 2 Monaten

قطر تقود الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل إلى اتفاق بعد محادثات محمومة بلومبيرغ ++++++++++ برزت قطر باعتبارها الوسيط الذي ساعد في حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات المحمومة. وتحقق ذلك بعد ان جرى تهميش وسطاء سابقين، مثل باكستان وسلطنة عمان، خلال المراحل النهائية من المفاوضات، بينما كانت التفاصيل الأخيرة تُصاغ خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُوقَّع الاتفاق رسميًا في سويسرا يوم الجمعة. لعبت قطر – التي كان لها دور محوري أيضًا في اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في غزة العام الماضي – دورًا حاسمًا في إتمام الاتفاق منذ انضمامها إلى دائرة الوساطة في مايو، وكانت الدولة الخليجية قد تعرضت للاستهداف مرات عدة من جانب إيران خلال أسابيع القتال التي انتهت بهدنة أولية مطلع أبريل، ما جعل نجاح المفاوضات يحمل أهمية خاصة بالنسبة لها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا: “كان العمل مع قطر متعة حقيقية”، واصفًا المسؤولين القطريين بأنهم “أقوياء وصلبون”. وأضاف ترامب: “كنتم في موقع أكثر خطورة”، في إشارة إلى قرب قطر الجغرافي من إيران، وأضاف: “لقد قاتلتم وساعدتمونا بشجاعة كبيرة. أريد أن أشيد بكم على ذلك، وستبقون دائمًا أصدقائي”. وجاءت كلمات الإشادة هذه رغم استمرار حالة من الحذر تجاه الدوحة داخل أوساط الصقور في الأمن القومي الأميركي وفي إسرائيل، حيث ينظر الطرفان بعين الريبة إلى قطر بسبب استضافتها سابقًا للجناح السياسي لحماس. كما أسهم الدور القطري في تشديد معارضة بعض الأوساط الإسرائيلية للاتفاق، إذ اعترض عدد من المتشددين علنًا على مشاركة الدوحة في المفاوضات. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إن المحادثات العلنية مع الباكستانيين والقنوات الخلفية مع القطريين ساعدت الإدارة الأميركية على فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني، ما مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق. وبعد ان أصبح الآن هناك مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، فإن الأنظار تتجه إلى سؤالين أساسيين: من سيدفع التكاليف؟ ومتى؟ وتشير إحدى النسخ التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ إلى أن الولايات المتحدة و”شركاء إقليميين” قد ينشئون برنامجًا بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديًا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن ترامب نفى أن تكون واشنطن ستساهم ماليًا في ذلك، قائلاً: “نحن لا نستثمر أي أموال في إيران. تلك الشائعة التي انتشرت أمس كانت سخيفة. ليس لدينا أي التزام باستثمار أي أموال في إيران". ومن بين القضايا الجوهرية الأخرى التي ما زالت عالقة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية. وتُعد دول الخليج العربية، بما فيها قطر والكويت والإمارات، الأكثر عرضة للخسارة إذا انهارت جهود السلام، فقد تعرضت هذه الدول لأضرار بمليارات الدولارات نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى اضطرابات في إنتاج الطاقة وقدرات التصدير. وقال ترامب: “لقد استهدف دولكم، وكان ذلك في الواقع خطأً منهم، لأنه قرّب هذه الدول منا". حتى الإمارات، التي كانت في وقت من الأوقات تميل إلى الانضمام للولايات المتحدة في مهاجمة إيران، باتت ترى الآن ضرورة اتباع نهج أكثر واقعية ودبلوماسية، ويكمن الرهان بالنسبة لها في الحفاظ على مكانتها كمركز مالي وسياحي رئيسي في المنطقة. وقال مسؤول أميركي كبير، ان إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة نوقشت في إطار تخفيف العقوبات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أي خطوة من هذا النوع ستكون مرتبطة بأداء إيران والتزاماتها. وأضاف أن على طهران أن تجعل نفسها بيئة قابلة للاستثمار، وأن تثبت أنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو تمارس أنشطة سرية مريبة. وأوضح أن تخفيف العقوبات لن يأتي عبر مدفوعات أميركية مباشرة، بل من خلال الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومنح إيران إمكانية الوصول إلى الاقتصاد العالمي، أو تشجيع دول أخرى على الاستثمار فيها. وهنا يبرز دور الدول الخليجية الثرية، التي قد يُطلب منها المساهمة في تمويل صندوق الـ300 مليار دولار. لكن هذا الصندوق قد يواجه المصير نفسه الذي واجهته الوعود السابقة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، التي لا تزال منقسمة ومدمرة بعد أشهر من توقيع اتفاق السلام. ومع ذلك، لا تزال إيران تُعتبر صاحبة اليد العليا نسبيًا في المنطقة، خصوصًا بسبب نفوذها على مضيق هرمز، ما يمنحها أوراق ضغط إضافية في تعاملها مع دول الخليج. وتحتفظ دول مثل الإمارات وقطر بعشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ويمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تغض الطرف عن إتاحتها لإيران دون إبداء اعتراضات. أما الكويت، التي تعرضت لقصف إيراني حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، فهي في موقع يسمح لها بالمساهمة إذا رغبت في ذلك. بينما لا يزال موقف السعودية أقل وضوحًا. فقد عززت الرياض علاقاتها مع تركيا وباكستان، كما مضت في مسار تقاربها مع إيران خلال مراحل النزاع، ما يجعلها تبدو أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر. كما أن الخلاف القائم بينها وبين الإمارات يضيف مزيدًا من الغموض بشأن الدور الذي ستلعبه في مرحلة ما بعد الصراع الذي أعاد تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. تداعيات الخلاف مع عُمان وقد تكون سلطنة عمان أيضًا من الدول المرشحة للمساهمة في أي صندوق مالي محتمل، نظرًا لكونها تاريخيًا من أقرب دول الخليج إلى إيران دبلوماسيًا وتجاريًا. لكن، رغم دورها الوسيط بين واشنطن وطهران قبل الحرب، فإن فريق ترامب يرى أن مسقط تصرفت بطريقة “مزدوجة”، بحسب مسؤول أميركي رفيع، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية فرض إيران رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى العمانيين باعتبارهم “وكلاء للإيرانيين”، مستشهدًا بطريقة إدارتهم للمفاوضات السابقة. في المقابل، أكدت سلطنة عمان دائمًا أنها تتخذ موقفًا محايدًا ولا تنحاز لا إلى إيران ولا إلى الولايات المتحدة، ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة العمانية على هذه الاتهامات. ولا تزال آلية تنفيذ صندوق الـ300 مليار دولار غير موجودة حتى الآن، ومن المقرر أن تكون جزءًا من المناقشات التي ستجري خلال فترة الستين يومًا التالية لتوقيع مذكرة التفاهم، وفقًا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات. وأضاف الدبلوماسي أن الخطة تقوم على جذب مستثمرين من القطاع الخاص، وليس تمويلًا حكوميًا مباشرًا، مؤكدًا أن شيئًا لم يُتفق عليه نهائيًا حتى الآن. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال ظهوره إلى جانب ترامب في قمة مجموعة السبع، إن هناك “فرصًا ضخمة” للاستثمار في إيران، لكنه شدد على أن الأولوية كانت للوصول إلى اتفاق. وأضاف: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه”، في إشارة إلى الجهود التي قادت من خلالها الدوحة دور الوساطة الذي أسفر عن الاتفاق.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

31,591 Aufrufe • vor 3 Monaten

خلال مداخلة على قناة "الحدث" أكدتُ أن الحكومة اتخذت قرارات تاريخية وهي تلقى الدعم والتأييد الكامل على المستويين الرسمي والشعبي لتطبيق هذه القرارات بشكل كامل - نؤيد مبادرة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للحوار المباشر مع إسرائيل، ونتمنى أن تصل المفاوضات التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم من المملكة العربية السعودية، وبموقف ثابت من الحكومة بفصل مسار التفاوض عن إيران، إلى النتائج المرجوة. - موقف فخامة الرئيس بالحوار المباشر، خطوة إيجابية وهذا ما يفسر ردة فعل حزب الله والهجوم على فخامته تحت إطار التخوين - حزب الله فصيل إيراني يجرنا كل فترة إلى حروب لا علاقة لنا بها ولا نريدها، علمًا أن اللبنانيين يريدون العيش بسلام وهم يؤيدون موقف رئيس الجمهورية بالتفاوض المباشر على عكس ما يروج له حزب الله والبروباغاندا التي يمارسها ليوهم الناس أنه منتصر، ولتشويه موقف اللبنانيين من التفاوض - الحروب المتتالية كلفتنا خسائر تفوق ال ٣٠ مليار دولار ،عدا عن النزوح والضحايا التي راحت بسبب هذه الحروب العبثية التي لم نستفد منها شيء لأنها مجرد أجندة إيرانية - نطالب بالسيادة الكاملة على مساحة ١٠٤٥٢ كلم مربع، وترسيم الحدود، واسترجاع الأسرى، وهذا ما يطالب به رئيسي الجمهورية والحكومة - يجب التمييز والفصل بين موقف الرئيس نبيه بري وموقف حزب الله، فوزراء حركة أمل حضروا جلسات مجلس الوزراء وشاركوا في قرارات الحكومة، والرئيس بري أكد أنه لن يكون عثرة بوجه التفاوض مع إسرائيل - لبنان تفاوض مع إسرائيل سابقًا ولأكثر من مرة، وكان حزب الله هو المفاوض، وقد تمثل في لجنة التفاوض في العام ١٩٩٦ وأيضا في العام ٢٠٢٤ عبر لجنة الميكانيزم، فلماذا يعترض الآن على التفاوض ويخوّن من يقوم به ويعطي نفسه حق حصرية التفاوض؟ علمًا أن إيران تتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية فما هو موقف الحزب من هذه المفاوضات، أليست هذه ازدواجية في المعايير؟ - نحن اليوم في مرحلة جديدة وحزب الله وإيران يدركان أنهما خسرا المعركة، ونحن نرى أننا أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء بلدنا من جديد - التخوين الذين يتحدث عنه حزب الله ليس قانونيًا، فعندما أقرت جامعة الدول العربية العام ١٩٥٥ قانون المقاطعة لم يكن هنالك تجريم بسبب التعاطي مع إسرائيل، بل كان هناك فقط مقاطعة تجارية واقتصادية، لكن السوريين وحزب الله حاولوا تغيير مفهوم هذا القانون، لكننا الآن كسرنا هذه الصورة النمطية - نتمنى نجاح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وهذا هو مطلب جميع اللبنانيين - لا أرى إمكانية لإسقاط الحكومة الحالية التي تستمد شرعية قراراتها من خطاب القسم ومن بيانها الوزاري ومن تأييد اللبنانيين لمواقفها وقراراتها - الرئيس الأميركي دونالد ترامب يولي أهمية كبرى للملف اللبناني بكل تفاصيله، وهو يدعم موقف فخامة رئيس الجمهورية، وهنا يبرز أيضا الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في مسألة وقف إطلاق النار وفصل المسارين اللبناني والإيراني، وهذه فرصتنا كلبنانيين للمضي قدمًا في تحقيق مطلبنا الأساسي بتطبيق القرار ١٧٠١ والقرارات الدولية وقرارات الحكومة التي لم تطبق حتى اليوم بشكل كامل، خصوصًا ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، وتحديدًا في منطقة جنوب الليطاني، وهذا ما شددنا على ضرورة تطبيقه في الخطة التي قدمتها من ٥ نقاط حول استرجاع بيروت ونزع السلاح وانتشار الجيش في العاصمة، وكذلك في المؤتمر الذي عقدناه مؤخرًا تحت عنوان "بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح" مما يعكس إرادة سياسية في التطبيق، وعندها يتمكن فخامة الرئيس من البناء على هذه المعطيات لدعم موقف لبنان في المفاوضات انطلاقًا من تطبيق هذه القرارات ضمن جدول زمني في كافة المناطق اللبنانية، تمهيدًا لانسحاب إسرائيل من الجنوب والتوصل إلى تسوية شاملة.

Fouad Makhzoumi

21,053 Aufrufe • vor 5 Monaten

🔴 هل سمعت بـ "مصرفي الله" الذي قتلته المافيا برمزية ماسونية بسبب رسالة هزت عرش الفاتيكان؟ في 18 يونيو 1982، استيقظت لندن على جثة الملياردير الإيطالي "روبرتو كالفي" متدلية تحت جسر "بلاك فرايرز". قضية غيّرت مفهوم الجريمة المنظمة وأثبتت تداخل الدين، والسياسة، والماسونية، والمال. إليك الملف الكامل : 1️⃣ لم يكن بنك "أمبروزيانو" مجرد مؤسسة مالية، بل كان الذراع المالي السري الذي استخدمته المخابرات الغربية والفاتيكان خلال الحرب الباردة. عبر هذا البنك، ضُخت مئات الملايين من الدولارات لتمويل حركة "تضامن" في بولندا لإسقاط المعسكر الشيوعي، ودعم دكتاتوريات أمريكا اللاتينية. 2️⃣ كالفي كان يدير غسيل أموال تجارة الهيروين لصالح "كوزا نوسترا" (المافيا الصقلية). هذه الأموال كانت تدخل بنك كالفي، ثم تُنقل إلى بنك الفاتيكان (IOR) برئاسة المطران "بول مارسينكوس"، مستغلين الحصانة السيادية للفاتيكان لتفادي الرقابة الدولية، ومنها إلى شركات وهمية في بنما. 3️⃣ حين شارف البنك على الانهيار المؤكد وبدأت المافيا تلاحقه، قرر كالفي لعب ورقته الأخيرة. في 5 يونيو 1982 (قبل مقتله بـ 13 يوماً)، سلّم عبر وسيط استخباراتي سري رسالة خطية يدوية ومباشرة إلى مكتب البابا يوحنا بولس الثاني. لم تكن رسالة استعطاف، بل وثيقة ابتزاز وتهديد صريح. 4️⃣ 📜 النص الحرفي والكامل للرسالة (من محاكمة روما الجنائية): "صاحب القداسة، لقد فكرت طويلاً وعانيت كثيراً قبل أن أقرر توجيه هذه الرسالة إلى قداستكم، ولكنني مجبر على فعل ذلك لأن الأحداث المتسارعة لم تعد تترك لي خياراً آخر... لقد تعرضت لخيانة مريرة ودنيئة من قِبل أولئك الذين كانوا يشاركونني نفس المسؤوليات، وعلى رأسهم المطران بول مارسينكوس (رئيس بنك الفاتيكان)، والذين يتخلون عني الآن في مواجهة الكارثة بعد أن استغلوا كل إمكانياتي. لقد قمت لسنوات طويلة بناءً على توجيهات صريحة وتنسيق مستمر، بإدارة وتوجيه تدفقات مالية هائلة لفائدة الكنيسة والكرسي الرسولي. لقد قمت بتمويل ودعم قضاياكم السياسية والدينية الحساسة في شتى بقاع الأرض، وتحديداً دعم حركة (تضامن) في بولندا لمواجهة المد الشيوعي، وكذلك الحركات المناهضة للشيوعية في أمريكا اللاتينية، وهو ما كلف بنك أمبروزيانو أثماناً باهظة وضغوطاً لا تُحتمل. إن الانهيار الوشيك لبنك أمبروزيانو لن يكون مجرد كارثة مالية تخصني وحده، بل أؤكد لقداستكم أنه سيتسبب في كارثة ذات أبعاد لا يمكن تصورها، وسيلحق بالكنيسة الكاثوليكية وبالكرسي الرسولي أفدح الأضرار السياسية والأخلاقية والتاريخية، وسيقود إلى كشف أسرار وحسابات ومعاملات مالية سريّة للغاية، لم يكن مسموحاً لها، تحت أي ظرف من الظروف، أن تخرج إلى العلن أو تقع في أيدي القضاء. إنني لا أطلب عطفاً، بل أطلب تدخلاً فورياً وحاسماً من قداستكم لإلزام بنك الفاتيكان بالوفاء بالتزاماته وضخ الدعم المالي اللازم لسد العجز فوراً، لضمان عدم تعرضنا جميعاً لفضيحة دولية ستدمر مصداقية الكنيسة. إنني أضع ثقتي الأخيرة في عدالة وحكمة قداستكم... المخلص لكم دائماً، روبرتو كالفي". 5️⃣ بمجرد قراءة هذه السطور، أدركت الدولة العميقة والمحفل الماسوني أن كالفي تحول إلى انتحاري سياسي سيكشف الحسابات السرية لتمويل "حرب بولندا" وغسيل أموال المافيا، مما يهدد الأمن القومي لدول كبرى. بقاؤه حياً أصبح مستحيلاً، فصدر القرار الفوري بالتخلص منه صوناً للأسرار . 6️⃣ نُفذت الجريمة في لندن كـ "عقوبة طقسية" لإرسال رسالة تحذيرية للباقين. حشو جيوبه بـ 5 كجم من طوب البناء يرمز لعقوبة "الخائن" في القسم الماسوني (إرجاع البناء إلى أصله كحجر خام). واختيار جسر Blackfriars (الرهبان السود) يُحاكي اللقب السري لأعضاء محفل P2 الماسوني النخبوي الذي ينتمي إليه كالفي. 7️⃣ قيدت شرطة لندن القضية "انتحاراً"، لكن القضاء الإيطالي نبش الجثة عام 1998 واستدعى الخبير الألماني "بيرند برينكمان". أثبت التشريح وجود علامتي خنق متقاطعتين (خنق أولاً ثم علق)، وغياب الغبار أو الصدأ على يدي كالفي (مما ينفي تسلقه السقالات بنفسه)، ووجود آثار مواد مخدرة في أنسجته. 8️⃣ أين اختفت "الحقيبة السوداء" التي كانت تحتوي على وثائق الحسابات السرية للفاتيكان وقادة المافيا؟ اختفت ليلة مقتله، لكن تسريبات "فاتيلكس" (Vatileaks) لاحقاً أكدت أن الفاتيكان احتفظ بملفات داخلية تحت بند "تُدمر بعد القراءة" لإخفاء الحسابات الرقمية المجهولة (Numbered Accounts) . 9️⃣ استخدم الفاتيكان "الحصانة الدبلوماسية" لرفض تسليم المطران مارسينكوس للقضاء الإيطالي، وعاش بقية حياته في أمريكا محمياً. لكن في عام 1984، وافق الفاتيكان على دفع 241 مليون دولار لدائني البنك المفلس تحت مسمى "المسؤولية الأخلاقية"، وهو اعتراف ضمني تاريخي بالتورط. #تاريخ #وثائقي #الماسونية #الفاتيكان #روبرتو_كالفي

kosovi

430,072 Aufrufe • vor 4 Monaten

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

115,574 Aufrufe • vor 2 Monaten

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

أحمد القرشي إدريس يكتب: ** محاولات الزج بتنظيم "الإخوان" كجزء من قيادة الدولة السودانية الحالية لا يستند إلا لمآرب سياسية وعسكرية تريد الانتصار لميليشيا الدعم السريع ومشروع السيطرة على السودان مهما كانت التداعيات على شعبه الأبي **البرهان تعب من تكرار أن لا سيطرة أو تأثير للجماعة ..بل وهدد بقاياها ..فالاتهامات تشجع الجماعة رغم تشظيها للظهور وكأنها تقدم تضحيات على حساب الجيش وداعميه من كيانات متعددة المشارب.. ***المجموعات الشعبية جميعها التي تساند الجيش تكرر وتردد أنها تحت إمرة الجيش وقيادته ليس عسكرياً وحسب بل سياسياً.. بالطبع لا يستهدف القرار الأميركي جماعة "الإخوان المسلمين" في السودان بهذا المسمى، لأنه في واقع الأدبيات السياسية غير موجود فالمقصود هو ما يعرف بالحركة الإسلامية بقيادة علي كرتي. وهي جزء من مجموعات عدة كانت قديماً تنتمي للتيار الإسلامي بقيادة الراحل الدكتور حسن الترابي، لكن التشققات والتصدعات منذ عام 1999 جعلتها مشتتة ومن الضعف بمكان. )في ختام المقال تتبع تاريخي دقيق للجماعة). وقد دأب الرئيس البرهان على نفي الصلة التي ارتبط عزم القائمين على أمرها وصف الجيش بأنه "مسير" من فئة سياسية متطرفة ما يبرر رفضها والآن يأتي القرار الأميركي بذكر صلة مجموعات من "الحركة الإسلامية" بإيران وحرسها الثوري. أولاً: البرهان ندد بالحركة الإسلامية ونفى سيطرتها على الجيش. في1. خطاب قاعدة "حطين" العسكرية (أغسطس 2023). يُعد هذا الخطاب من أقوى التصريحات التي هاجم فيها البرهان النظام السابق والحركة الإسلامية بشكل مباشر، ومن أبرز ما جاء فيه: •نفي السيطرة: قال بوضوح: "الجيش لا يتبع لأي جهة ولا يأتمر بأمر أي تنظيم، لا إسلاميين ولا غيرهم". •التنديد بالنظام السابق: ذكر أن الجيش هو من انحاز للشعب في 2019 لإسقاط نظام المؤتمر الوطني، وأنه لن يسمح بعودتهم عبر بوابة القوات المسلحة. •الرسالة للفلول: خاطب من أسماهم بـ "الفلول" قائلاً: "كفوا أيديكم عن القوات المسلحة، ولن نسمح لأي جهة أن تستغل الجيش للوصول إلى السلطة مجدداً".2. خطاب منطقة "الكدرو" العسكرية (مايو 2024) في هذا الخطاب، حاول البرهان الفصل بين "المقاومة الشعبية" وبين الانتماء السياسي، وصرح: •"نحن نقاتل من أجل السودان، ومن يريد أن يقاتل معنا فليقاتل تحت راية القوات المسلحة فقط، وليس تحت راية أي حزب". •أكد أن "الجيش السوداني ليس حاضنة لأي تنظيم سياسي"، وأن المحاولات لتصويره كأداة في يد الإخوان المسلمين هي "دعاية مضللة" يطلقها المتمردون (الدعم السريع) لكسب تعاطف دولي. 3. التصريحات في بورتسودان (لقاءات إعلامية متفرقة 2024 - 2025) في عدة لقاءات، خاصة مع قنوات عربية ودولية، كرر البرهان النقاط التالية: •حول "لواء البراء": صرح بأن كل من يقاتل مع الجيش هم "مستنفرون سودانيون" يخضعون لقانون القوات المسلحة، وبمجرد انتهاء الحرب سيعودون لحياتهم المدنية، ولن يكون لهم وضع سياسي خاص داخل الجيش. •حول تعيينات الدولة: رد على إشاعات عودة "التمكين" بقوله إن التعيينات في الخدمة المدنية والوزارات تتم وفقاً لمقتضيات تسيير الدولة في حالة الحرب، وليست مكافأة لأي تيار سياسي. 4. الخطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر 2024) أكد في كلمته أمام العالم أن القوات المسلحة السودانية تدافع عن "الدولة السودانية" ومؤسساتها الشرعية، وأنها ملتزمة بمسار الانتقال الديمقراطي والحكومة المدنية، نافياً أن يكون الجيش واجهة لأي جماعات أيديولوجية أو "إرهابية". 5. تصريحات "تفنيد الإشاعات" (يناير 2026) قبيل التصنيف الأمريكي الأخير، صرح البرهان في لقاء مع ضباط في بورتسودان: •"سمعنا كثيراً عن سيطرة الإخوان، لكن الحقيقة هي أن من يخطط للعمليات ويقود المعارك هم ضباط محترفون من أبناء المؤسسة العسكرية". •وأضاف: "لا يوجد كادر حزبي واحد داخل غرف العمليات أو في مراكز اتخاذ القرار العسكري". ________________________________________ لكن ما هي مصادر الاتهامات الموجهة للجيش السوداني والدولة السودانية بأنها مسيطر عليها من قبل مجموعات إسلامية متطرف؟؟؟ طبيعة الحرب الغادرة هبت معها مجموعات شعبية عدة مختلفة في وقتٍ سيطرت فيه الميليشيا على مناطق عدة في العاصمة وحاصرت مواقع أخرى، خرجت مجموعات كانت أصلاً موجودة في خضم الصراع السياسي العنيف الذي سبق الحرب. وهناك مجموعات عدة ظهرت أثناء الدعوات للاستنفار الشعبي تقاتل تحت ستار شعارات إسلامية لكنهم جميعهم تحت إمرة وقيادة الجيش. لكن لأسباب عداء وشنآن يتم التركيز على لواء البراء بن مالك رغم ترديد قيادته مرارا وتكراراً أنها تحت إمرة قيادة الجيش وما يصدر عنها من توجهات وسياسيات. لكن أخذ تصريحات بعض الأشخاص المرتبطين بما يعرف بالحركة الإسلامية وتصريحاتهم الإعلامية عن وقوفهم مثلاً مع إيران، لا يمكن أن يعتد به. فالبرهان نفسه وقف قبل أيام ووصفهم بالمهرجين، لأنهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة وحذرهم بكل غلظة واتخذت الأجهزة الأمنية ةالعدلية خطوات ضدهم. وبالطبع لن يعجب كل ذلك من يرمي وراء الاتهامات إلى أهدافٍ بعيدة تتصل بالسيطرة والتسلط أكثر من الوقوف مع شعب يعاني ويلات حرب مدمرة يستحق أن نؤيده وندعمه ليعبر من هذه المنطقة الحرجة. وحتى لواء البراء نفسه وقيادته خرجو ضد من تحدث عن الوقوف مع إيران من أفراد وشددوا على التزامهم الصارم بتوجه القيادة سياسياً وعسكرياً. وهنا لا بد من التوقف قليلا لتوضيح ما هية لواء البراء الذي تثار عنه دائماً الاتهامات. والإعلان عن "لواء البراء بن مالك" نفسه مرّ بعدة مراحل تطور فيها المسمى من نشاط طلابي إلى كتيبة قتالية، ثم لواء عسكري واسع النطاق. إليك التسلسل الزمني لظهوره: 1. الظهور الرقمي الأول (نوفمبر 2021) تم رصد أول نشاط رسمي تحت اسم "كتيبة البراء بن مالك" عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) في نوفمبر 2021، وذلك عقب انقلاب أكتوبر من العام نفسه والعصف بالحكم المدني. في تلك الفترة، بدأ التنظيم بتجميع كوادره الطلابية والحركية في قطاعات جغرافية شملت مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، أم درمان، بحري). 2. الإعلان القتالي الميداني (أبريل 2023) على الرغم من وجودها التنظيمي المسبق، إلا أن الإعلان الفعلي عن دورها العسكري جاء صبيحة اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. •انخرطت الكتيبة منذ الساعات الأولى في القتال بجانب الجيش السوداني. •بدأ اسم قائدها، المصباح أبو زيد طلحة، يتردد بقوة كواجهة ميدانية انخرطوا في معارك المدرعات والقيادة العامة. 3. التحول من "كتيبة" إلى "لواء" (سبتمبر 2023) في 14 سبتمبر 2023، أعلن المصباح أبو زيد رسمياً عبر صفحته تحويل المسمى من "كتيبة" إلى "لواء البراء بن مالك"، مبرراً ذلك بزيادة أعداد المتطوعين والمقاتلين. •في عام 2024، نال اللواء اعترافاً ضمنياً واسعاً من خلال زيارات كبار قادة الجيش لمصابيه، وظهوره كقوة أساسية في استعادة مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. التصنيف الدولي (سبتمبر 2025 - مارس 2026) •سبتمبر 2025: أول إدراج رسمي للواء ضمن قوائم العقوبات الأمريكية. •9 مارس 2026: تصنيف اللواء رسمياً كـ "منظمة إرهابية عالمية" من قبل الخارجية الأمريكية. وبجانب "لواء البراء بن مالك"، هناك عدة مجموعات وتشكيلات ذات خلفية إسلامية أو غيرها تنخرط بشكل مباشر في العمليات العسكرية مساندةً للجيش السوداني. هذه المجموعات تعمل غالباً تحت مظلة "المقاومة الشعبية" أو "قوات الاحتياط"، ومن أبرزها وأقواها وأكثرها تنظيما هو قوات العمل الخاص وهي مجموعات من العسكريين السابقين الذين عملوا خصوصا في ما عرف بهيئة العمليات التي كانت تتبع لجهاز الأمن والمخابرات. قوات كتيبة "البنيان المرصوص"وكتيبة "النخبة" و"النبأ اليقين" وهما بأدبيات إسلامية أيضا. وهنالك مجموعة شبابية لعبت دورا محوريا في استقطاب الآلاف وهي ما يعرف بتنظيم غاضبون وهم من المجموعات الثورية التي كانت تناهض الجيش وقيادته قبل الحرب. ولا تزال تنشط دون أن يركز على نشاطها. وعودة إلى جوهر تأثير الحركة الإسلامية من عدمه فإن نظرة موضوعية لتطور التنظيم يكشف كيف أن الأمر انتهى بالتنظيم إلى ضعف. وربما يكون العداء مع القوى السياسية المنافسة التي تعادي قيادة الجيش، منح بعض هذه القوى السايسية التي كانت تنتمي لنظام البشير، فرصة للظهور من جديد إعلامياً وسياسياً وإظهارها تأييدها للجيش بهدف فك الحظر السياسي المضروب عليهم منذ انتصار ثورة ديسمبر 2018 وتضمين هذا الحظر في الوثيقة الدستورية الحاكمة حتى يومنا هذا. وهنا بعض التطورات التي صاحبت الجماعة في السودان: 1. لحظة الانقسام الكبير (مؤتمر 1964) بعد سقوط نظام عبود، حدث خلاف حاد داخل التنظيم الإسلامي حول "هوية" الحركة: •تيار "الإخوان المسلمين" (التقليدي): كان يرى ضرورة الالتزام بالنهج التربوي والارتباط العضوي بالتنظيم الدولي للإخوان في مصر، والابتعاد عن الانغماس الكلي في الصراعات السياسية اليومية. •تيار "الحركة الإسلامية" (التجديدي - بقيادة الترابي): كان يرى ضرورة إنشاء كيان سوداني خالص (جبهة الميثاق الإسلامي) ينفتح على المجتمع، ويتحالف مع الطرق الصوفية والتيارات المحافظة، ويسعى للسلطة بشكل مباشر. 2. التمايز التنظيمي والسياسي بسبب هذا الخلاف، استقلت مجموعة صغيرة احتفظت باسم "الإخوان المسلمين" (بقيادة شخصيات مثل الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد لاحقاً)، بينما انطلقت الكتلة الأكبر تحت مسميات متغيرة قادها د. حسن الترابي: وجه المقارنةجماعة الإخوان المسلمين (السودان)الحركة الإسلامية (التيار الغالب) القيادة التاريخيةالحبر يوسف نور الدائم، صادق عبد الله عبد الماجد.حسن الترابي، علي عثمان محمد طه. الارتباط الدوليمرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.مستقلة تماماً (وأنشأت "المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي"). الموقف من السلطةكانت غالباً في المعارضة أو مشاركة رمزية.هي التي خططت ونفذت انقلاب 1989 (نظام الإنقاذ). المنهجتربوي، دعوي، محافظ.حركي، سياسي، براغماتي (تجديدي). ومنذ انقلاب عمر البشير في 30 يونيو 1989، شهدت الحركة انقسامات عدة أبرزها: 1. زلزال 1999: "المفاصلة" (القصر ضد المنشية) كان الخلاف بين "تأصيل السلطة" (الترابي) وبين "واقعية الحكم" (البشير وعلي عثمان). •المؤتمر الوطني: جناح السلطة (العسكريين والتكنوقراط)، والذين استمروا في الحكم حتى 2019. •المؤتمر الشعبي: جناح الدكتور حسن الترابي، الذي انتقل للمعارضة الشرسة وتبنى خطاباً يدعو للحريات وتفكيك مركزية السلطة التي صنعها هو بنفسه. 2. التشظي بعد ثورة 2019 (مرحلة التيه) بعد سقوط البشير، لم تستطع الحركة الحفاظ على هيكل موحد، وانقسمت إلى تيارات متباينة في استراتيجية التعامل مع الواقع الجديد: •تيار "تغيير النظام من الداخل": وهم قيادات شابة ووسطية رأت ضرورة الاعتراف بأخطاء الماضي وإجراء مراجعات فكرية شاملة، والابتعاد عن العمل العسكري (مثل حركة "المستقبل للإصلاح والتنمية"). •تيار "التنسيقيات والكيانات الموازية": مثل "تيار نصرة الشريعة والقانون" و"نداء أهل السودان"، وهي منصات حاولت حشد الشارع ضد الحكومة الانتقالية السابقة (حمدوك) باستخدام الخطاب الديني. •بقايا "المؤتمر الشعبي": انقسموا هم أيضاً؛ جناح يرى التقارب مع القوى المدنية (قحت/تقدم)، وجناح يرى ضرورة الاصطفاف خلف الجيش. وختاماً: لن تكف المجموعات والدول المعادية عن اتهاماتها ومحاولات تكبيل مسيرة بلادنا نحو انتقال مدني يضمن نهوض بلدنا وشعبه، فهي لها مقاصد معلومة. ويبقى الأمر بالنسبة لضعفنا الحكومي الذي يجب أن يعالج وسد الفراغ العظيم الذي يجب إنفاذ الملء فيه دبلوماسيا وسياسيا وإعلامياً الآن وليس غداً. أهلنا يعانون ودولتنا تعاني وحكومتنا تعرض بوجهها عن كل ذلك لضعفها وسيرها في الطريق الخطأ مع الأسف الشديد.

أحمد القرشي إدريس

11,166 Aufrufe • vor 7 Monaten

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,328 Aufrufe • vor 1 Jahr