Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

أب مصاب بالخرف لم يتعرف على ابنته منذ فترة طويلة تذكرها فجأة في يوم زفافها. أذهلتْه بقماش وفرشاة طلاء مباشرة قبل الاحتفال، مدركةً أن الرسم كان شيئًا كانا يستمتعان به معًا في السابق. بينما بدأ الرسم، أثارت الحركة المألوفة لحظةً قصيرة من الوضوح وتعرّف على ابنته فورًا.🥹❤️

83,925 просмотров • 4 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

ما أخذته منّا الخسارة نعرفه في حينه، وما أنقذتنا منه لا نعرفه إلّا متأخّرين. Moscow Does Not Believe in Tears (1980) هذا المشهد من الفيلم السوفيتي «موسكو لا تؤمن بالدموع» يعيد كاترينا إلى مواجهة روديون، وهو حبيبها السابق الذي تخلّى عنها وهي حامل، وتركها تتحمل وحدها مسؤولية تربية ابنتهما. وقد مضى على فراقهما عشرون عامًا تغيّرت خلالها حياتهما على نحو كامل، إذ أخفق روديون في زيجتين وانتهى وحيدًا، بينما شقّت كاترينا طريقها بنفسها حتى أصبحت مديرة لأحد المصانع. وحين يعود طالبًا أن يكون له مكان في حياة ابنته، تستعيد أمامه ما مرّ به شعورها نحوه منذ رحيله، فقد أحبّته في البداية وظلّت تلتمس له العذر، ثم انقلب حبّها كراهية، قبل أن يصبح نجاحها نفسه رسالةً أرادت أن تصل إليه، كي يعرف مقدار خطئه وما خسره بتخلّيه عنها. لكن اللحظة التي انتظرتها كاترينا طويلًا تأتي على غير ما تخيّلت، فدهشة روديون أمام نجاحها لا تمنحها ذلك الانتصار الذي كانت ترجوه، لأنها لم تعد بحاجة إلى ندمه كي تسترد ثقتها بنفسها. وما كان في الماضي رسالةً أرادت أن توجّهها إليه، أصبح الآن حياةً تخصّها وحدها، لذلك لم يعد نجاحها جوابًا على خذلانه، ولم يعد اعترافه بخطئه قادرًا على أن يضيف إليها شيئًا. كاترينا لا تبرّئ روديون، ولا تمنح الخذلان قيمة أخلاقية لمجرد أنها استطاعت النجاة منه، وإنما تعيد النظر في الحياة التي ظنّت يومًا أنها خسرتها. فقد كان زواجها منه سيأخذها إلى مصير آخر، وربما حرمها من أن تصبح ما أصبحت عليه، ومن أن تلتقي الرجل الذي أحبّته حقًا. فالخسارة في هذا السياق تكشف فورًا عن الباب الذي أغلقته، أما الأبواب التي أبعدتنا عنها كي تقودنا إلى سواها، فلا نراها إلا بعد أن نصل. ولهذا لا تنتصر كاترينا حين يراها روديون ناجحة، وإنما حين تدرك أن الحياة التي حُرمت منها لم تعد الحياة التي كانت ستختارها.

Mohammed Abd Alhadi

19,114 просмотров • 29 дней назад

في عام 2000، تم إسقاط نمرين آسيويين بالمظلات في السافانا الأفريقية، وبدأت غزوة بيولوجية نادرة لم تشهدها القارة منذ قرن. في غضون أسبوعين فقط، جعل هذان النمران كل الحيوانات في المنطقة تشعر بما تعنيه كلمة “الرعب الحقيقي”. بمجرد أن هبط النمران، اندهشا تمامًا. الخراف هنا لم تهرب منهما، بل اقتربت بفضول. أما الطيور التي يُفترض أن تطير، فكانت كلها طويلة الأرجل وتركض على الأرض بسرعة كأنها تشارك في سباق 100 متر. والأغرب من ذلك، أن الأسماك في الماء أنبتت أربع أرجل وخرجت إلى الشاطئ لتستلقي تحت الشمس. بالنسبة لنمرين اعتادا على الجوع ثلاثة أيام مقابل تسع وجبات، كانت هذه الأرض جنة حقيقية. قررا أولاً اصطياد بقرة… أو بالأحرى وحيد قرن يزن 3 أطنان. وحيد القرن المدرع هذا رأى كل أنواع القطط الكبيرة في السافانا، سواء الأسود ذات الرؤوس “المحروقة” أو الفهود المرقطة، وكلها كانت تهرب منه. لكنه لم يرَ نمرًا مخططًا من قبل، فأصيب بالذهول وهرب فورًا، مفضلاً أن يخسر كرامته على أن يخسر حياته. أما النعامة التي كانت تتفرج من بعيد وتمد عنقها، فهذه أول مرة ترى وحيد قرن في مثل هذا الموقف المزري. قبل أن تدرك ما يحدث، وبحسب مبدأ “لا تفوت الفرصة”، انقلب النمران فجأة نحوها واندفعا بسرعة. النعامة لم تشعر بالقلق في البداية، لأن سرعتها تصل إلى 70 كم في الساعة، وحتى الفهود تتخلف عنها. لكنها أخطأت الحساب هذه المرة، لأن النمرين… النمرين كانا سريعين جدًا. الخنزير الوحشي “بينغ بينغ” الذي كان يشاهد المشهد لم يصدق عينيه، فحتى الفهود التي كان يطاردونها عادة كانت تهرب اليوم بسرعة. لكنه اقترب ولاحظ أن هذا ليس فهدًا، بل قطة كبيرة غريبة مليئة بالخطوط. فاستدار وهرب فورًا. لكن أمام القوة المطلقة، لم يستطع النجاة في النهاية. بعد هاتين المواجهتين، أصبح النمران طليقين تمامًا. سواء الحيوانات التي تجري على الأرض، أو الحمير الوحشية ذات اللونين، أو حتى الفرائس التي يخزنها الفهود على الأشجار، لم ينجُ أي شيء من أيديهما. وبما أن هذه المنطقة لا تملك أعداء طبيعيين لهما، أصبح كل السكان الأصليين في السافانا يهربون منهما كأنهما وباء. وأي فريسة يركزان عليها، لن تعيش حتى الغد. حتى التماسيح التي تسيطر على الماء لم يضعاها في حسبانهما، لأن “القط يأكل السمك” أمر طبيعي، فكل سمكة كبيرة كانت أو صغيرة، كانت ملكًا للقطط.

‏﮼الأعرابي القديم .

49,536 просмотров • 2 месяцев назад

دمشق 1919… بعد نحو أربعة قرون من الحكم العثماني، كان كثير من أهل دمشق يأملون أن يبدأ عهد عربي جديد. في مايو 1919 عاد الأمير فيصل بن الشريف حسين إلى دمشق بعد مشاركته في مؤتمر الصلح في باريس، حيث حاول عرض مطالب العرب أمام الدول المنتصرة. عند وصوله خرجت حشود كبيرة من المحطة إلى دار الإمارة لاستقباله. نساء محجبات ومنقبات، وفتيات وأطفال، وحشود على جانبي الطريق، والجميع يحتفلون بعودة فيصل، أملاً في أن تكون بداية دولة عربية مستقلة. لكن خلف هذا الاحتفال كان هناك واقع مختلف تمامًا. قبل أشهر، في أكتوبر 1918، سقط الحكم العثماني في دمشق بعد هزائم الجيش العثماني في فلسطين وتقدم القوات البريطانية وقوات الثورة العربية. دخلت القوات العربية المدينة، بينما كانت القوات البريطانية تقترب منها. وكان البريطانيون حريصين على أن يظهر دخول فيصل إلى دمشق باعتباره دخولًا عربيًا، حتى لا يبدو الأمر وكأن بريطانيا استولت على المدينة لنفسها. وصل فيصل وسط احتفال كبير؛ أُطلقت الأعيرة في الهواء، وتعالت الزغاريد من الأسطح، ورُش ماء الورد على الموكب. لكن في فندق فكتوريا كان المشهد مختلفًا. التقى فيصل بالجنرال البريطاني إدموند اللنبي، وهناك فهم أن السلطة التي يملكها على الأرض ليست كما يتخيل الناس في الشوارع. الساحل السوري ولبنان كانا ضمن المنطقة التي تطالب بها فرنسا، وفلسطين كانت خارج الإدارة العربية. أي أن دمشق احتفلت بدولة عربية واسعة، بينما كانت القوى الكبرى قد بدأت فعليًا بتقسيم مناطق النفوذ. ولم يكن الأمر مجرد خلاف على الحدود. في دمشق نفسها كان على الإدارة الجديدة أن تبدأ من الصفر تقريبًا. المدينة خرجت من الحرب وهي تعاني نقصًا في الطعام والوقود، وارتفعت الأسعار واضطربت العملة، كما كانت المستشفيات تستقبل أعدادًا كبيرة من الجنود العثمانيين الجرحى والمرضى. حتى مسألة الأمن كانت مشكلة؛ فقد انتشرت عمليات نهب وفوضى بعد انهيار السلطة القديمة، وكان على الإدارة العربية أن تحاول إعادة الشرطة والجيش والإدارة إلى العمل. ومع ذلك بدأ فيصل بتأسيس مؤسسات الدولة. عُيّن علي رضا الركابي رئيسًا للحكومة، وبدأت الإدارة العربية إصدار الأوامر والبيانات وتنظيم شؤون المدينة، وظهرت لأول مرة منذ عقود مؤسسات تعمل باسم حكومة عربية في دمشق. وكان هناك أيضًا أمر مهم جدًا بالنسبة لفيصل: إقناع سكان المدن والطوائف المختلفة بأن الدولة الجديدة ستكون للجميع. لذلك شدد في خطاباته على عدم التمييز بين المسلمين والمسيحيين وغيرهم، في محاولة للحفاظ على وحدة المجتمع في بلد كان متنوعًا دينيًا وطائفيًا. ثم جاء مؤتمر الصلح في باريس. كان فيصل يأمل أن تعترف الدول المنتصرة بحق العرب في إقامة دولة مستقلة، وطالب بسوريا موحدة تشمل المناطق التي كان يعتبرها جزءًا من البلاد، بما فيها الساحل وفلسطين. لكن المفاوضات كانت تسير في اتجاه آخر. وبينما كان فيصل يتحدث عن دولة عربية مستقلة، كانت بريطانيا وفرنسا تتفاوضان على مناطق النفوذ والانتداب. وفي دمشق كان الناس يرون الأعلام العربية ترفرف فوق المدينة، ويعتقدون أن العهد الجديد قد بدأ بالفعل. لكن الحقيقة أن الدولة كانت تعيش بين سلطتين: إدارة عربية تحاول أن تبني دولة على الأرض، وقوى أوروبية تملك الكلمة الأقوى في تحديد مستقبل المنطقة. وفي النهاية، لم يستمر هذا المشروع طويلًا. في مارس 1920 أُعلن فيصل ملكًا على سوريا، لكن فرنسا رفضت الاعتراف بهذه الدولة، وبعد أشهر انتهى المشروع العربي في دمشق عسكريًا عندما دخلت القوات الفرنسية المدينة بعد معركة ميسلون. وهكذا، خلال أقل من عامين، انتقلت دمشق من الاحتفال بسقوط الحكم العثماني ورفع الأعلام العربية… إلى مواجهة قوة أوروبية جاءت لتفرض واقعًا جديدًا على البلاد. كانت لحظة قصيرة جدًا، لكنها كانت واحدة من أهم اللحظات التي تشكلت فيها خريطة المشرق العربي الحديث.

PIC | صـور من التـاريخ

28,099 просмотров • 3 дней назад

ظهر البودكاست فجأة ثم خفَت وهجه سريعًا. في بداياته استعان بالشخصيات الجاذبة فجذبت جمهورها معها، أو بالمسؤولين حين ظهروا بعفوية متجردة من الرسميّة، لكن الجاذبين انتهوا بانتهاء استضافتهم، ومع تكرار ظهور المسؤولين اعتادت العين عليهم، فبدأت رحلة الهبوط. وزاد الأمر أن البودكاست وصل إلينا متأخرًا؛ إذ بدأ عالميًا منذ عام 2004، بينما تلقيناه بعد أن استُهلكت أدواته، فأصبح من الصعب اليوم أن تجد من بين عشرات البودكاستات ما يجذبك فعلًا، وإن وُجد فهو على فترات متباعدة. وسط هذا الزحام، بُثّت قبل فترة حلقة من بودكاست ردهة مع المحامي زياد الردهان، وكانت مختلفة. حلقة تثقيفية حقيقية، أنصح الصغار قبل الكبار بمشاهدتها، لأنها تكشف أفعالًا يمارسها البعض بحسن نية أو جهل، بينما هي في حقيقتها جرائم قد تقود إلى السجن. جمال اللقاء لم يكن في المعلومات وحدها، بل في الكيمياء التي تشعرك أنك جالس مع الضيف في مجلس لا خلف شاشة؛ إذ يبثّ الضيف صدقه بتبسيطه للحديث، ومعرفة عميقة مدعومة بقصص وتجارب. المذيع سهل الحوار بأسئلة مباشرة وغير معقّدة، فبسطه على الفهم وشدّ المتابعة. والضيف، وهو محامٍ ملمّ بعمله، تحدّث من وقائع عاشها لا من تنظير؛ لم ينشغل بانتقاء عبارات ثقيلة لإظهار ثقافته، بل استخدم لغة بسيطة قريبة من الشباب، وكان واضحًا أنه يتحدث من حرص صادق عليهم. سرد تجاربه بأسلوب مشوّق، مشحون بعاطفة من عاصر قضايا ضياع شباب بسبب الجهل. رسالة الحلقة عميقة: أننا نقع أحيانًا في أخطاء قد تُدخلك السجن سنوات، نفعلها بدافع العادة أو الجهل، وما تعوّدته وجهلته قد يكون سببًا في ضياع عمرك. ومن أخطر ما يقع فيه البعض الثقة العمياء أو إعانة المنحرف بدافع الفزعة، فيستغلها لارتكاب جرم. ختامًا، هذا البودكاست يستحق المشاهدة فعلًا. فمنذ فترة على الأقل في تقديري لم نشاهد محتوى بهذه الجودة في زمن تلاشت فيه البودكاستات بسبب الاستهلاك والتكرار وادناه منشور سابق عن تلاشي البودكاست.👇

مساعد الثبيتي

517,829 просмотров • 8 месяцев назад

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 просмотров • 1 год назад

🔴🇸🇾 مطاعمه في الرياض والدوحة.. تفاصيل تُفنّد رواية لونا الشبل عن مصير مالك أستراحة طيبة القصة كاملة بناء على بحث خاص.. ملخص/ - صاحب أستراحة طيبة يملك مطاعم في السعودية وقطر. - سجن مرتين ومات في ظروف غامضة. - لونا ظللت الأسد حيّة ودمرته وهي في قبرها في التسريب الأخير للرئيس المخلوع بشار الأسد، أشارت مستشارته لونا الشبل إلى أن صاحب استراحة طيبة سمّم 40 جنديًا وهرب خارج البلاد. وهذه الرواية مغلوطة تمامًا، إذ أن مالك المطاعم الشهير هشام الحوز توفي داخل سجون بشار تحت التعذيب، ولم يهرب خارج سوريا. هذا التصريح يعطي انطباعًا إما بأن الرئيس المخلوع غير مطلع على الوقائع الأساسية المتعلقة بالأشخاص المحيطين به، أو أنه يتغاضى عمدًا عن الحقيقة حول مصير الحوز، والحوز يعد من الرموز الإنسانية البارزة خلال الثورة السورية وأحد أبرز الشخصيات في منطقة النبك. من هو صاحب أستراحة طيبة؟ واستشهد رجل الأعمال السوري المعروف هشام يوسف الحوز، البالغ من العمر حينها نحو 57 عامًا، بعد سنوات من الاعتقال والإخفاء القسري داخل سجون النظام السوري السابق، وفق ما أكدته عائلته بعد الحصول على معلومات متطابقة حول مصيره. والحوز يُعد أحد أبرز مالكي سلسلة مطاعم طيبة التي انطلقت من استراحة صغيرة أسسها والده عام 1974 على طريق دمشق–حمص، قبل أن تتحول لاحقًا إلى واحدة من أشهر الوجهات في منطقة القلمون، ثم تمتد فروعها إلى مرسين في تركيا والدوحة في قطر ومعمل للهريسة في الرياض. وخلال سنوات الثورة، عمل الحوز على مساعدة النازحين في مدينة النبك، ما جعله عرضة للاعتقال مرتين، كان آخرهما قبل اختفائه الكامل داخل الفرع 215 سيئ الصيت. وبعد سقوط النظام وفتح السجون، اعتُبر من بين الشهداء الذين قضوا داخل مراكز الاحتجاز. ابنته الزميلة الصحفية آسيا هشام قالت في تصريح مؤثر عبر حسابها في منصة "إكس"إن العائلة تلقت خلال السنوات الماضية معلومات متعددة تشير إلى وفاة والدها تحت التعذيب، وكتبت في بيان: "وصلتنا قوائم تضم اسمه بين من قيل إنهم كانوا محتجزين في صيدنايا، لكن آخر ما تأكدنا منه أنه كان في الفرع 215. منذ خمس سنوات عرفنا أنه توفي من مصادر متعددة". وتضيف، "لا نعلم إن كان قد صُفّي، أو نُقل، أو خرج حيًا في مرحلة ما. لم نجد أثرًا له لدى أي معتقل تحرر. ولا نعرف أين ووريت عظامه، لأن النظام لا يسلّم جثث المعتقلين". وتختتم آسيا حديثها بالقول: "كان أبي إنسانًا شريفًا، وناضل طيلة حياته من أجل خلاص سوريا من المجرم بشار الأسد".

أيمن الغبيوي Ayman Alghibiwi

386,665 просмотров • 9 месяцев назад

في عام ١٩٨٨ م صعدت امرأة الى مكتب زوجها في الأعلى ووجدت حقيبة بها صور أطفال ———- ——- #قصة_قبل_النوم في علية بيت هادئ في لندن عام 1988، صعدت امرأة تُدعى غريتا إلى مكان لم تفتحه منذ سنين. وجدت حقيبة جلدية قديمة مغبرة. فتحتها… فانفتحت أمامها حياة كاملة لم تكن تعرف عنها شيئًا. داخل الحقيبة: مئات الصور لأطفال صغار، وقوائم بأسمائهم، ورسائل آباء يودعون فلذات أكبادهم. زوجها، نيكولاس وينتون، كان جالسًا في الصالة كعادته الهادئة. لم يكن يعلم أن سرّه الذي حمله خمسين عامًا على كتفيه سيخرج للنور الآن. لنعد خمسين سنة الى الوراء … ديسمبر 1938. نيكولاس وينتون، شاب بريطاني في التاسعة والعشرين، كان يجهز حقيبته لرحلة تزلج في سويسرا. رنّ الهاتف. صديق يناديه من براغ: «تعال فورًا… واترك التزلج». ذهب. وهناك رأى جهنم بعينيه. مخيمات لاجئين مكتظة بالعائلات الهاربة من قبضة النازيين. أطفال يبكون، آباء ينظرون إلى أبنائهم وكأنهم يودعونهم إلى الأبد. آلاف الأرواح الصغيرة محاصرة بين فكي الموت. لم يستطع وينتون أن يغلق عينيه. قال لنفسه: «لا بد أن أفعل شيئًا». بدأ من الصفر. أقام مكتبًا صغيرًا في غرفة فندق. كان يستقبل الآباء وهو يحلق ذقنه، ويستمع إلى توسلات الأمهات وهنّ يمسحن دموعهن. بريطانيا اشترطت لكل طفل: عائلة تستقبله، وخمسين جنيهًا وديعة. نهارًا كان يعمل في البورصة. ليلاً وفي عطلات نهاية الأسبوع… كان ينقذ أرواحًا. ينشر صور الأطفال في الصحف، يبحث عن عائلات بريطانية، يراسل، يتصل، وأحيانًا يزوّر التصاريح بيده عندما تبطئ الدوائر الحكومية. بين مارس وأغسطس 1939، أرسل ثماني قطارات. كل قطار يحمل أطفالًا يعبرون نصف أوروبا لوحدهم، وفي أعناقهم لوحات بأسمائهم. ينزلون في لندن… حيث تنتظرهم عائلات جديدة. أنقذ 669 طفلًا. كان هناك قطار تاسع… أكبرهم. 250 طفلًا. كان مقررًا أن ينطلق في 1 سبتمبر 1939. لكن في ذلك الصباح نفسه… غزا هتلر بولندا. أُغلقت الحدود. لم يخرج القطار. واختفت أخبار أولئك الأطفال إلى الأبد. حمل وينتون هذا الندم طوال حياته. انتهت الحرب، وعاد الناس إلى حياتهم… لكنه لم يخبر أحدًا. حتى زوجته لم تعرف. ظل يحتفظ بالحقيبة والأسماء والصور والذنب… في صمت. حتى جاء ذلك اليوم في 1988. عندما اكتشفت غريتا الحقيبة، نظرت إلى زوجها نظرة مختلفة. نظرة امتزجت فيها الدهشة بالفخر بالحب. بعد فترة قصيرة، دعي وينتون إلى برنامج في BBC. جلس في الجمهور دون أن يعلم. فجأة سألت المذيعة: «هل يوجد في القاعة من يدين بحياته لهذا الرجل؟» فقام صف… ثم صف… ثم صف آخر. عشرات… ثم مئات. وقفوا ينظرون إليه بعيون دامعة. أبناء وبنات وأحفاد أولئك الأطفال الذين أنقذهم. التفت وينتون ببطء، ورأى ثمرة عمله بعد نصف قرن. امتلأت عيناه بالدموع. لأول مرة رأى حجم ما فعله. الخاتمة: سمّوه «الشيندلر البريطاني». منحته الملكة لقب فارس، وأقيم له تمثال في براغ. توفي عام 2015 عن 106 أعوام. لكن أجمل ما قاله عن نفسه: «لا تكتفِ بأن لا تؤذي أحدًا… حاول أن تفعل الخير كل يوم».

‏﮼الأعرابي القديم .

30,575 просмотров • 2 месяцев назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

1996 وفي عملية استخباراتية معقدة استغرقت شهورًا من التخطيط والتنفيذ، نجح جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشاباك في اغتيال المهندس يحيى عياش، أحد أبرز قادة كتائب القسام، في قطاع غزة. كان عياش، مطلوبًا لدى إسرائيل منذ سنوات بسبب دوره في تصنيع العبوات الناسفة والتخطيط لعمليات . و كان شديد الحذر في تحركاته، فلا يستقر في مكان واحد، بل يتنقل باستمرار بين عدة مواقع، ويعتمد على دائرة ضيقة جدًا من الأشخاص المقربين. ومن بين هؤلاء كان كمال حماد، وهو مقاول فلسطيني يحمل الهوية الإسرائيلية، وقد حُكم عليه لاحقًا غيابيًا بالإعدام رميًا بالرصاص بعد انكشاف دوره في العملية. كمال حماد كان خال الشاب أسامة حماد الذي كان يستضيف عياش في منزله، وكان الوحيد تقريبًا الذي يعرف بمكان اختبائه. وضع جهاز الشاباك خطة معقدة لاغتيال عياش، شارك فيها ضباط وخبراء من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. فقد جرى تجهيز هاتف محمول بعبوة ناسفة صغيرة تزن ما بين 40 و50 غرامًا من المتفجرات، وتم إخفاؤها داخل بطارية خاصة بالهاتف بحيث تبدو طبيعية، بينما خُصص نصفها لإخفاء المادة المتفجرة. وقد تولى كمال حماد إدخال الهاتف إلى غزة عبر سلسلة من العلاقات العائلية، حيث وصل الهاتف في النهاية إلى عياش عبر أسامة. ورغم حذر عياش الشديد، فإنه شكّ في أحد الأيام بأن الهاتف قد يكون مزودًا بجهاز تنصت، فقام بتفكيكه وفحصه بنفسه، لكنه لم يجد شيئًا يثير الشبهة. وكان يأخذ الهاتف من أسامة عند الحاجة ثم يعيده إليه، دون أن يدرك أن العبوة الناسفة كانت مخبأة داخل البطارية بشكل محكم. في يوم الجمعة كان من المفترض أن يتصل والده به صباحًا عبر الهاتف الأرضي لنقل أخبار العائلة، لكن الخط الأرضي كان مقطوعًا. وفي نحو الساعة الثامنة صباحًا، اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه تشغيل الهاتف المحمول لأن هناك من يريد الاتصال، وبعد نحو ساعة، حوالي الساعة التاسعة صباحًا، اتصل والد يحيى عياش مستخدمًا الهاتف المحمول. رفعت زوجة أسامة السماعة وسلمتها لزوجها الذي كان نائمًا في الغرفة نفسها مع عياش، فأيقظه وأسلمه الهاتف. وما إن بدأ عياش الحديث مع والده، حتى التقطت أجهزة الرصد التابعة للشاباك صوته وهو يقول: “كيف حالك يا أبي، دير بالك على صحتك.” في تلك اللحظة كانت مروحية إسرائيلية تحلق فوق المنطقة وما إن تأكد من هوية الصوت، حتى ضغط زر ارسال إشارة لاسلكية فجّرت العبوة المزروعة داخل الهاتف. دوّى الانفجار داخل الغرفة بعد نحو 15 ثانية فقط من بدء المكالمة. وقد أدى الانفجار إلى مقتل عياش فورًا، حيث تناثرت أشلاء جسده، وتهشّم الجانب الأيمن من وجهه بالكامل من الأذن حتى منتصف الوجه، كما تضررت يده اليمنى بشدة، بينما بقي بقية جسده تقريبًا دون إصابات كبيرة. خرج في تشييع جنازته في غزة وحدها ما يقارب 100 ألف فلسطيني في واحدة من أكبر الجنازات التي شهدها القطاع آنذاك، وسط حالة غضب واسعة وتعهدات بالرد على العملية.

PIC | صـور من التـاريخ

13,193 просмотров • 6 месяцев назад

اسألوا معلمكم... ثم طالبوني بالاعتذار. أكثر ما يثير السخرية في الحملة التي تُشنّ عليّ لانتقادي سمير جعجع، أن أصحابها لم ينشروا الفيديو الذي انتقدتُ فيه الأخير أصلًا، بل لجأوا إلى فيديو مختلف. وهذا وحده يكفي ليعترفوا، من حيث لا يدرون، بأن موقفي كان في مكانه. فلو كان الفيديو الذي علّقتُ عليه لا يحمل ما قلت، لماذا تجاهلوه؟ أليس الأولى أن يردّوا على المقطع الذي وُلد منه اعتراضي، بدل الهروب إلى مقطع آخر؟ ثم إنّ اعتراضي لم يكن على عبارة مقتطعة من تصريح، بل على سلسلة مواقف ربطتُ بينها، ووصلتُ منها إلى استنتاج سياسي واضح. يقول جعجع إن سوريا تستطيع أن تساعد على إخراج لبنان من "مسار إسلام أباد". كيف؟! وسوريا ليست طرفًا في ما جرى أو يجري في إسلام أباد، ولا علاقة لها بهذا المسار أصلًا، فضلًا عن أن ذهاب الدولة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية يعني، عمليًا، أن لبنان خرج من ذلك المسار. ويقول إن سوريا تستطيع أن تساعد في كفّ النفوذ الإيراني عن لبنان. كيف؟! والعلاقة بين دمشق وطهران مقطوعة، وسوريا لا تملك اليوم تأثيرًا على إيران يتيح لها القيام بهذا الدور. وفي المقابل، سمعنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرّة يتحدّث عن إمكان أن يكون لسوريا دور في معالجة ملف حزب الله في لبنان، وسبقه الموفد الأميركي توم باراك بإشارات في الاتجاه نفسه. وفوق ذلك كله، سمعنا جعجع نفسه يؤكد مرارًا أن الدولة اللبنانية، إذا أرادت، قادرة على حسم موضوع حزب الله. إذًا، وهنا أصل اعتراضي: إذا كانت سوريا لا تأثير لها في مسار إسلام أباد، ولا نفوذ لها على إيران، وكانت الدولة اللبنانية قادرة على الحسم، فما الذي يبقى لتساعدنا به سوريا غير التدخّل عسكريًا إلى جانب الدولة اللبنانيّة؟ ما يعني إعادة جنودها إلى داخل الأراضي اللبنانية تلقائيًّا. قد يوافق معي البعض وقد يرفض آخرون، لكنّ موقفي يبقى استنتاجًا سياسيًّا مشروعًا، لا خيانة ولا افتراء. ومن حقّي أن أطرحه وأن أناقشه. أشفق على الذين يهاجمونني ويتهمونني بالحقد السياسي، بينما لم أسمع منهم يومًا سؤالًا واحدًا وُجّه إلى زعيمهم. لا يرون إلا بعينيه، ولا يسمعون إلا بأذنيه، ويعاملون كل تبدّل في مواقفه وكأنه وحيٌ لا يجوز الاقتراب منه. أين كانوا يوم تبدّلت المواقف بين 7 أيار وما بعد مؤتمر الدوحة؟ أين كانوا يوم تشارك حزب القوّات مع حزب الله في الحكومات والمجالس النيابية طوال عقدين؟ أين كانوا يوم اعتبرت سيّدتهم، وبعض نوابهم، قتلى حزب الله في مرتبة شهداء المقاومة اللبنانية، ليصبح الحزب نفسه اليوم إرهابيًا وخارجًا على القانون؟ أين كانوا من مصالحة معراب، ومن "أوعا خيّك"، ومن "مين غير جبران قادر يحل مشكلة الكهربا؟"، قبل أن تعود معارك داحس والغبراء مع التيار الوطني الحر وجبران باسيل؟ هل سأل هؤلاء يومًا ما الفرق بين "ما خلّونا" التي كانوا يسخرون منها، وبين "الدولة العميقة" التي يستخدمها جعجع اليوم لتبرير عجز وزرائه؟ هل سألوا لماذا يبدو وزير الخارجية، المحسوب على جعجع، غائبًا في أدق تحوّل يمرّ به لبنان؟ هل سألوا لماذا أُرسل وفد قواتي إلى غزة يوم كانت حماس تُقدَّم كقضية، ثم أصبحت اليوم خلف الظهر؟ وهل سألوا ما هو موقف قيادة القوات من السلام مع إسرائيل، ولماذا لا يذكر جعجع كلمة "السلام" إلا نادرًا، وفقط عندما تسلك الدولة هذا المسار؟ ما بال "الحراس" نعسانين؟ لا يسألون... ولا يُسائلون. إذا أخطأ سمير، تُصبح براغماتية سياسية. وإذا انتقد ألفراد أو غيره، يُصبح حقدًا سياسيًا يستوجب الاعتذار. لا، يا سادة. من يعتذر هو من يجرؤ على تحيّة القضية الفلسطينية في حضور أمهات الشهداء اللواتي لم يخلعن السواد عنهن بعد. ومن يعتذر هو من يجرؤ على التفكير بالاستعانة بالسوري وليس بطلب مساعدته. من يعتذر هو من يملك القرار المطلق منذ سنوات، ولم ينجح إلا في زيادة عدد نوابه، فيما بقي القرار الوطني معطّلًا. ومن يعتذر هو من لم ينجح، بعد أكثر من ثلاثة عقود، في توحيد المسيحيين، ولا في تقديم رؤية استراتيجية واضحة لمستقبلهم. ومن يعتذر هو من يرفع شعار: "هوّي فيه... وهوّي بدّو"، فيما الوقائع تقول "هوّي لا فيه... ولا بدّو". أما أنا، فلن أعتذر لأنني قرأت موقفًا سياسيًا وناقشته. وقبل أن تواصلوا حملتكم عليّ، لا تسألوني أنا. اسألوا معلمكم سمير عن تناقضاته... إذا بدكن. وإذا كنتوا قدّها... اسألوه عن ألفراد.

Alfred Mady

67,050 просмотров • 1 месяц назад

أستاذنا الملهم د. #مهاتير_محمد يحتفل بـ(101) من عمره المديد إن شاء الله. أبرز العادات التي يلتزم بها هي: 1️⃣ عدم الإفراط في الطعام ويقول إنه "يأكل ليعيش، وليس يعيش ليأكل"، ويتوقف عن الأكل قبل الشبع الكامل، ويحافظ على وزن ثابت (حوالي 62 كغ) منذ سنوات طويلة، ويرى أن السمنة والإفراط في الطعام من أهم أسباب الأمراض. 2️⃣ الحركة اليومية المستمرة. فلا يؤمن بالتمارين العنيفة، لكنه يرفض الجلوس دون عمل، ويحرص على المشي والحركة والقيام بأعماله بنفسه كل يوم. 3️⃣ إبقاء العقل نشطًا. يقرأ ويكتب يوميًا، ويشارك في النقاشات والمحاضرات ويستمر في التفكير والتحليل، ويقول: "إذا لم تستخدم عقلك فسوف يضعف". 4️⃣ وجود هدف ورسالة في الحياة. فلم يعتبر التقاعد نهاية للحياة، بل استمر في الكتابة وإبداء آرائه والعمل العام، ويرى أن وجود هدف يمنح الإنسان دافعًا للحياة. 5️⃣ الابتعاد عن التدخين والكحول. فلم يكن مدخنًا ولا يشرب الكحول، وعدَّ ذلك من أسباب المحافظة على صحته. 6️⃣ الهدوء وضبط الانفعالات. حيث يؤكد على أهمية عدم الاستسلام للغضب والتوتر المستمر، وأن الانضباط النفسي جزء من الصحة. 7️⃣ النوم الكافي. حيث يحرص على نوم منتظم وكافٍ، وتجنب ما يفسد جودة النوم، مثل المنبهات في وقت متأخر. 8️⃣ الانضباط في نمط الحياة فينسب كثيرًا من صحته إلى الانضباط الذاتي والالتزام بروتين يومي بسيط وثابت، بعيدًا عن المبالغة أو العادات الضار. ❤️ قبل ذلك وبعده.. "الأعمار بيد الله". 📍وللتذكير: لا يعني أن الشخص الملتزم صحياً لا يمرض ولا يعجز والدليل أن مهاتير محمد رغم هذه العادات، كان قد عانى من أمراض قلب وأجرى عمليتي تحويل مسار للشرايين التاجية، لذلك فإن طول عمره لا يعود إلى نمط الحياة وحده، بل إلى مزيج من العوامل يشمل: - الوراثة. - الرعاية الطبية. - الانضباط الصحي. - وأقدار الله أولاً وأخيراً، وهو نفسه صرّح بأنه: لا يعرف "سرًا سحريًا" لطول العمر.

شوقي القاضي

106,085 просмотров • 2 месяцев назад

تاسي .. في ٢٠٢٦ م 📈 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عام ٢٠٢٦ م يمثل عاماً حاسماً لمؤشر تاسي. لماذا؟ عاد المؤشر يوم ٧ يناير ٢٠٢٦ م قبل مستوى ١٠٠٠٠ دون كسره والذهاب ل ٩٠٠٠ او ٨٠٠٠ ، كما كان يعتقد البعض، كما أن المؤشر لم يحقق ١٣٣٣٣ ولا ٢٤٦٦٦ كما تخيل البعض الآخر في فبراير ٢٠٢٥ م و فبراير ٢٠٢٦ م تباعاً وغيرها من التحليلات التي كانت ترى خروج تاسي خارج النطاق العرضي. ولابأس إن فشل الاحتمال، فأغلبنا واضعوا احتمالات ومتحيزين لأحدها ولكن حينها يجب ان يكون مع الاحتمال خطة ويجب تنفيذها والألتزام ببنودها. بدون تنفيذ الخطة أنت تعرض أموالك للخطر ووقتك للضياع واتباع الاهواء. بعد قاع ٥ أغسطس ٢٠٢٤ م والذي سجل ١١٣١٨ مباشرة بعد قاع يونيو نفس السنة كان هناك تغير في سلوك الدورة الزمنية فكتبت في ١٠ سبتمبر ٢٠٢٤ ان تاسي سيستمر في نطاق ١٢٨٨٣ و ١٠٢٦٢ ولن يخرج عنهما (عرضي) وحتى كتابة هذا التقرير تاسي لم يخرج من هذا النطاق بتوفيق الله. مؤخراً وعلى مدى مرات متعددة، عندما يقترب المؤشر من كسر ١٠٠٠٠، يظهر خبر أو إشاعة تعيد المؤشر صعوداً بسرعة، كأنه “يهرب من شيء ماء”! ✅ لماذا عام ٢٠٢٦ مهم؟ • يمثل نهاية دورة زمنية بدأت في الربع الأول ٢٠٢٣ م. • ومرتبط به سؤال محيّر: “في أي شهر منه ننتهي؟” هل ننتهي في: • أبريل ٢٠٢٦ • يونيو ٢٠٢٦ • أكتوبر ٢٠٢٦ (كما توقعت قبل عامين في تغريدة مرفقة) • أم سينتقل لنهاية الربع الأول ٢٠٢٧؟ • مع الشد والارتخاء، والتقديم والتأخير، التوقع يبقى غير مؤكد حتى الآن. 🔺 عوامل داعمة للسوق: • التنظيمات، القرارات، والترتيبات تتسارع لخلق سوق جاذب ومنافس، سواء على مستوى الشركات الكبرى أو القطاعات الاقتصادية الحيوية، أو أدوات السوق ولوائحه وتنظيماته (كثيرة جداً ولا سبيل لذكرها كلها هنا). • أوبك تزيد حصص الإنتاج تدريجياً منذ أبريل ٢٠٢٥. • أرامكو تطلب من منصات الحفر البحرية العودة للعمل، مؤشرات على زيادة الطلب. • النفط الخام “برنت” يعود فوق ٧٠ دولار بعد أن لامس ٥٨، والأحداث الجيوسياسية تساعد على الحركة. • البنوك مستمرة في تحقيق النمو والأرباح التاريخية. ومع ذلك ستجد نهاية الدورة تضغط على تاسي والشركات. 📊 مستويات فنية مهمة: • تجاوز ١٢١٠٠ في الأشهر القادمة علامة مفصلية، لها مدلولات فنية وزمنية، وتشير إلى تعافي تاسي وقد أجزم بانتهاء النطاق العرضي. • وسيكون ١٠٢٨١ قاع مهم يُبنى عليه ترند صاعد طويل مستمر، مع قاع أعلى من القاع السابق، حتى لو كانت الحركة في البداية بطيئة. • كسر ٩٩٣٠ ليس في الحسبان بإذن الله. 📅 أحداث مهمة: • ١ فبراير ٢٠٢٦: يوم فتح السوق للأجانب بجميع فئاتهم. الحدث إيجابي وتدريجي، كسوق كبير يفتح للجميع؛ لا يحدث كل شيء في يوم واحد. كل يوم يزداد عدد المتعاملين والمحافظ، ويحتاج السوق لشركات قوية متميزة لجذب المزيد. ⚠️ نصائح للفترة القادمة: • التداول الآمن والحذر، لا تتورط في شركات مضاربية يضعها بعض المغامرون قبل نهاية التداول بربع ساعة دون دراسة وخطة. (توفير سيولة ضروري حتى يتعافى تاسي بشكل واضح) • التركيز على اختيار الأسهم وعدم الانجراف وراء “قصص غرامية” أو سابقة مع أسهم تحتاج لإصلاحات وفترة نقاهة قبل التعافي. • المؤشر صعد خلال الأربع أسابيع الماضية بشكل حاد جداً، وقد يحتاج لذبذبة عرضية أو عرضية صاعدة لكسر هذا الترند الحاد. • يوم الأربعاء، المؤشر أعطى إشارة جني ربح، إذ كان يتداول بالأخضر في الساعة الأولى، بينما الشركات الخضراء ٧١ شركة فقط، وأكمل جني الربح يوم الخميس ٢٩ يناير بشكل واضح. • حسب مستوى الصعود الحالي، المنطقة التي وصل إليها تاسي قد تكون نهاية موجة صعود، وقد يحدث تصحيح، وليس جني ربح فقط. حتى الآن، لم تظهر دلالات قوية لبداية التصحيح. • الاحداث الجيوسياسية تلقي بظلالها على نفسيات المتداولين فلا احد يعلم ماقد يحدث هل هي ضربة والسلام أم تغيير في السلطة وما تبعات ذلك أو لاشيء وفقط مجرد تهديدات. 🥴 خاطرة أخيرة: أتمنى أن تعيد شركة شيفروليه النظر في إعادة تصنيع هذه الأسطورة.

دايفر

194,376 просмотров • 7 месяцев назад

تكشف لقطات فيديو حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الرجل الذي يقع في صلب دعوى قضائية بقيمة تريليون دولار (733 مليار جنيه إسترليني)، رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، كانت تربطه علاقات واسعة بمسؤولين في الحكومة السعودية، كما شارك في لعبة "البينتبول" مع شخص أصبح لاحقًا أحد قادة تنظيم القاعدة. وتتناقض هذه اللقطات، التي كانت بحوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) خلال أيام من هجمات عام 2001، بشكل صارخ مع نفي عمر البيومي طوال 25 عامًا أن يكون متطرفًا أو جاسوسًا سعوديًا. ويظهر البيومي، الذي زعم أنه كان طالبًا أثناء وجوده في الولايات المتحدة، في أحد المقاطع وهو يعانق أنور العولقي، الذي أصبح لاحقًا قائدًا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ويظهر البيومي والعولقي في مقطع اخر وهما يمارسان لعبة البينتبول بالقرب من سان دييغو برفقة مسؤول في وزارة الشؤون الإسلامية السعودية. وتشكل مقاطع الفيديو جزءًا من الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا 11 سبتمبر ضد المملكة العربية السعودية، ولم يسبق عرضها علنًا. وتقول الدعوى إن السعودية كانت متواطئة في الهجمات، وإن البيومي ساعد اثنين من الخاطفين التسعة عشر الذين استولوا على طائرات واصطدموا بها ببرجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، فيما تحطمت طائرة أخرى في ولاية بنسلفانيا. وألقت شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في المملكة المتحدة بعد أيام من الهجمات، وعُثر على مقاطع الفيديو ضمن مقتنياته، إلى جانب أدلة مهمة أخرى. وكان من بينها رسم تخطيطي لطائرة كُتبت إلى جانبه معادلة تتعلق بانخفاض الطائرة أثناء الطيران. وتلقى عدد من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي نسخًا من هذا الرسم، لكنه لم يُعرض قط على المحققين البريطانيين الذين كانوا يستجوبون البيومي، رغم أنه أُرسل بواسطة مندوب إلى مركز الشرطة الذي كان البيومي محتجزًا فيه. كما حُجب الرسم عن بعض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين كانوا يحققون في نشاط البيومي، وكذلك عن (لجنة 11 سبتمبر)، وهي لجنة التحقيق المستقلة في أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، والتي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، ولم تتم مقاضاة البيومي مطلقًا. ولم يرد البيومي ولا الحكومة السعودية على طلبات (بي بي سي) للتعليق، لكن كليهما نفى دائمًا أي تورط في الهجمات أو امتلاك معرفة مسبقة بها، ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق. وقُدمت إلى المحكمة آلاف الوثائق، إلى جانب مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية، بعد أن حكم قاضٍ عام 2018 بإمكانية المضي قدمًا في الدعوى، كما رُفعت السرية عن مواد أخرى بموجب أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وقام برنامجا (بانوراما) في بي بي سي و (راديو 4) بفحص هذه الوثائق، والتحدث إلى عشرات العملاء الخاصين والمحققين، بهدف تتبع الأدلة التي جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن البيومي والتورط السعودي المزعوم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفهم الأسباب التي حالت دون متابعة هذه الأدلة بشكل كامل على مدى 25 عامًا. كما توصل تحقيقنا إلى ما يلي: أُرسل الرسم التخطيطي للطائرة إلى مكتب التحقيقات الاتحادي في نيويورك، وخضع للتحليل، وفقًا لمصدر في مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكن مسؤولًا في وزارة العدل الأميركية قال لـبي بي سي إنه لم يُعرض عليه قط اقتراح بمقاضاة البيومي استنادًا إلى هذه الأدلة، رغم قوله: "لقد أدنّا أشخاصًا بناءً على أدلة أقل من ذلك". طلب عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في سان دييغو، حيث كان البيومي يقيم أثناء وجوده في الولايات المتحدة، مرارًا الحصول على نسخ من الأدلة، لكنهم لم يتلقوا معظمها. مُنع مكتبا التحقيقات الاتحادية في سان دييغو ولوس أنجلوس من إجراء مقابلات مع الأشخاص المرتبطين بالبيومي داخل الحكومة السعودية. اعترض موظفون في لجنة 11 سبتمبر على الاستنتاج الذي أفاد بأنه "من غير المرجح" أن يكون البيومي على صلة بمتطرفين، ما دفع التقرير إلى نسبة هذا التقييم تحديدًا إلى "محققينا الذين تعاملوا معه بشكل مباشر". ممارسة (البينتبول) بهدف "التدريب على الجهاد" وصل عمر البيومي إلى سان دييغو قادمًا من السعودية عام 1994، وكان يقول إنه يدرس اللغة الإنجليزية، لكن سجلات المحكمة تُظهر أنه، في غضون بضع سنوات، كان قد تخلى عمليًا عن دراسته، وكان يُشاهد في الغالب وهو ينظم فعاليات دينية، وفي كثير من الأحيان يحمل كاميرا فيديو ويصور بها. ويُظهر أحد مقاطع الفيديو التي صورها البيومي، ويرجع إلى عام 1997 أو أوائل عام 1998، مجموعة من الرجال، من بينهم أنور العولقي، وهم يمارسون لعبة البينتبول. وصُورت اللقطات بالقرب من سان دييغو، وتظهر المجموعة وهي تنفذ مشاهد تحاكي القتال في المناطق الحضرية وتتدرب على إصابة الأهداف، وكان العديد من المشاركين يرتدون ملابس عسكرية مموهة. ويندفع بعض الرجال في احدى اللحظات المصورة وكأنهم يدخلون معركة وهم يهتفون: "الله أكبر". وكان شيخ سعودي زائر موجودًا مع المجموعة، كما يُسمع صوت البيومي وهو يخاطب أنور العولقي بلقب "الشيخ أنور". وأصبحت ممارسة لعبة البينتبول من الموضوعات التي أثارت اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي في تحقيقاته المتعلقة بمكافحة الإرهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كما استخدمت وزارة العدل الأميركية أدلة مرتبطة بالبينتبول في عدد من قضايا الإرهاب. وشارك عمر البيومي وأنور العولقي في جلسات للبينتبول في سان دييغو على مدى ثلاث سنوات على الأقل في أواخر تسعينيات القرن الماضي وبدايات العقد الأول من الألفية الجديدة. وعندما أجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاته بعد هجمات 11 سبتمبر، أُبلغ العملاء بأن بعض المشاركين كانوا يمارسون هذه الأنشطة بهدف "التدريب على الجهاد". وعلى الرغم من أن خطب العولقي المتطرفة لم تصبح موضع تركيز أكبر إلا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فإنه كان، في الوقت الذي صُور فيه مقطع البينتبول، قد أقام بالفعل صلات بعناصر من تنظيم القاعدة، وكان على وشك الخضوع لتحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقُتل العولقي في غارة بطائرة مسيّرة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عام 2011. وقالت السعودية إن مقطع فيديو لعبة "البينتبول" لا يكشف مَن الذي "صوّره" أو "التقطه"، وعندما خضع البيومي للاستجواب عن بُعد عام 2021 في إطار الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، أصر على أنه لم يلتقِ أنور العولقي، لكن أدلة الفيديو التي تناقض ادعاءه لم تُتح للمحكمة، وبصورة سرية، إلا بعد ذلك بعام، ولم تُدرج في السجل العلني للقضية إلا في الرابع من سبتمبر من هذا العام. ويُظهر مقطع آخر لم يُكشف عنه سابقًا البيومي وهو يعانق العولقي في يناير/كانون الثاني 1998. كما توثق لقطات إضافية الاجتماعات العديدة التي عقدها البيومي مع مسؤولين ووعاظ تابعين لوزارة الشؤون الإسلامية في الرياض. ويظهر في أحد مقاطع الفيديو برفقة مسؤولين اثنين من الوزارة في منتزه سي وورلد، وكان أحدهما يحمل لوحًا لتثبيت الأوراق، ثم يسلم البيومي الكاميرا إلى ابنه ويسارع إلى الظهور أمامها لتوثيق وجوده معهما. وكان يُنظر إلى وزارة الشؤون الإسلامية، التي أُنشئت عام 1993، على أنها واقعة تحت نفوذ رجال دين يتبنون رؤية متشددة للإسلام السني ويعملون على نشرها في أنحاء العالم، وأنفقت الوزارة مئات الملايين من الدولارات حول العالم على بناء المساجد، كما أرسلت عشرات المسؤولين إلى الولايات المتحدة، وكان بعضهم يشرف على شبكة من الوعاظ ذوي الآراء المتشددة. العثور على رسم تخطيطي لطائرة في برمنغهام بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، برز عمر البيومي بوصفه أحد المشتبه بهم الأوائل في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي. وكان اسمه قد ظهر على عقد إيجار شقة وقّعه أول اثنين من الخاطفين الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة، وهما نواف الحازمي وخالد المحضار، اللذان كانا ضمن فريق مكون من خمسة خاطفين سيطر على طائرة واصطدم بها بمبنى البنتاغون. وتتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي أثر البيومي حتى مدينة برمنغهام في بريطانيا، حيث كان قد انتقل للعيش مع عائلته قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفي الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول 2001، ألقى ضباط من فريق العمليات الخاصة التابع لفرع مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في أحد العقارات التابعة له، ونُقل بسيارة شرطة تستخدم أضواء الطوارئ إلى مركز شرطة بادينغتون غرين في لندن، حيث بدأ المحققون باستجوابه. وبموجب القانون البريطاني آنذاك، لم يكن بوسع الشرطة احتجازه من دون توجيه اتهام إليه لأكثر من سبعة أيام. وفي صباح اليوم التالي، بدأ الضباط في برمنغهام عملية دقيقة لتسجيل الأدلة الموجودة في عقاراته ووضعها في أكياس مخصصة، وكانت عبارة عن مخزون ضخم يضم آلاف الصفحات من الوثائق، ومئات الصور، وقصاصات تذاكر طيران، وبطاقات هاتف، إلى جانب أكياس وصناديق تحتوي على ما لا يقل عن ثمانين شريط فيديو. وخلال ساعات من بدء عملية التفتيش، نُقلت عدة مواد من الأدلة الوثائقية، التي صُنفت على أنها ذات أولوية قصوى بناءً على توجيهات مكتب التحقيقات الفيدرالي، مباشرة بواسطة الشرطة إلى مركز بادينغتون غرين، حيث كان مكتب التحقيقات الاتحادي قد أوفد أحد عملائه، وشملت هذه الأدلة دفتر هاتف يحتوي على أسماء أكثر من عشرين مسؤولًا في الحكومة السعودية داخل الولايات المتحدة والسعودية، وبرنامجًا لمحاكاة الطيران، وتذاكر ووثائق سفر، بالإضافة إلى صفحة صفراء مسطرة من دفتر ملاحظات عليها رسم تخطيطي لطائرة. وكان أحد الضباط قد كتب عليها ملاحظة تقول: "تحتوي على ملاحظات مكتوبة بخط اليد وحسابات رياضية تتعلق بارتفاع الطائرات".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

114,659 просмотров • 12 дней назад

بعيدًا عن عار تبريرك لخيانة التطبيع واستشرافك على غيرك، يا "هفية" كما وصفك الشهيد السنوار. طيب يا أدهم، هل كان ولي نعمتك الناشط مشعل حين كان يفتح المساحات ويتحدث عن تصريحات المجاهدين من هنية والسنوار وأبو عبيدة التي لم تتجاوز الشكر لإيران، ويعتبرها «خطأ وهفوة وتجاوزات وإساءة ولا تعبر عن موقف الحركة»، رغم أنه قال أكثر منها بكثير في مدح ايران في الغرف المغلقة والعلنية وهو من قال حماس الابن الروحي للخميني وهو اكثر من طبل لبشار في كل تاريخ الحركة، ويشهد على ذلك كل أبناء حماس، هل كان يسعى لشرخ داخلي في حماس؟ وهل هذا اعتراف منك أمام أبناء حماس أن مشعل ومن معه، الذين عملوا لسنوات في الاغتيال المعنوي إعلاميًا لقيادة غزة بشهادة هنية نفسه اللتي انت تعرف صحتها، ونشروا كذبة وجود تيار في غزة رفض مساعدة العرب ويريد إيران فقط مثل كلام طارق حمود على الجزيرة في وسط الابادة والخذلان . كانوا يسعون لشرخ داخلي وشاركوا بجهل في مخطط صهيوني يضرب حماس من داخلها؟ وهل كانت حملاتهم التي اشتكى منها هنية: «تُذكي الشقاق الداخلي، وتصب مباشرة في مصلحة الصهيوني ومن يسعون لإضعاف المجاهدين؛ وإن أي وهن تصاب به غزة ينعكس بالضرورة على قدرتها في الصمود أمام التحديات الداهمة والحصار عليها قبل الطوفان». وهل حين هاجمت الشهيد هنية يا هفية كنت تشارك في الاستهداف الرقمي له؟ ولماذا يا هفية - كما وصفك السنوار - لا نرى الاجتماعات والمساحات من الإسلاميين نفسها لتحليل لقاء التطبيع بين الشيباني ورئيس الموساد ومناقشة تصريحات أحمد الشرع وغيره في مدح بوتين وترامب والرقص لابن زايد؟ ما الفرق بين بن زايد وبشار؟ أم أنك غزاوي كاره لنفسك وفيك من الدونية الكثير، وترى أنه يحق للجميع شتم المجاهدين في غزة والتنظير عليهم لسنوات، لكن لا يحق لأي من أبناء غزة الرد عليهم وتعتبر ذلك عملًا مشبوهًا؟ فهل أنت لا تملك الرجولة - هذا ما أعتقده - أن تصف ولي نعمتك مشعل وأحباب وأقارب ولي نعمتك بالوصف نفسه وهم يروجون الرواية الصهيونية عن وجود تيار من القيادات رفض الدعم العربي منذ أيام أحمد ياسين؟ عليك أن تعتذر عما فعلته من ظلم لغيرك. وتجعل "صاحبك السرقاوي" يعتذر عما فعله ضد القضية ويسحب كلماته الحقيرة الذي يستخدمها الذباب وانت كنت تدافع عنه وتستشرف. والأهم تتوب عما تفعله فورًا اليوم وانت تفهم ماذا أعني جيداً. قريبًا ستسمع مني «ما يسرك» يا أدهم، فهذا الاستشراف على غيرك وشتمهم لأجل مصلحتك الشخصية مع مشعل سأجعلك تدفع ثمنه غاليًا. قسمًا برب الشهداء لن يكون هناك استثناء لأي متاجر بعذابات أهل غزة، وسأجعل منك عبرة لغيرك وانا قادر على ذلك بإذن الله. فدورك اقترب والشكاوى زادت عليك. فانتظر.

خالد منصور

14,612 просмотров • 23 дней назад

ماقصة الرسائل بين أحمد علي وطارق صالح؟ لماذا أعيد تدوير اتهام الحماية الرئاسية في تفجير دار الرئاسة في رواية طبيب الرئيس؟ تقرير خاص بالصفحة. مرت تصريحات هيثم الرضي، الطبيب الخاص للرئيس السابق علي عبد الله صالح، من دون تدقيق كافٍ، رغم أن اتهام علي محسن الأحمر والفرقة الأولى مدرع بالوقوف وراء تفجير جامع دار الرئاسة ليس رواية جديدة، بل اتهام يردده أنصار صالح منذ وقوع الحادثة عام 2011. طبيب الرئيس بدا غريب الأطوار في المقابلة إذ ظل طوال المقابلة يتأسف لأن علي عبدلله صالح لم يقتل أكثر وهذا يمكن للمتابع ملاحظته . لكن الجديد ليس مضمون الاتهام بحد ذاته، وإنما إعادة طرحه بعد خمسة عشر عامًا، ومن خلال قناة «اليمن اليوم» المحسوبة على أحمد علي عبد الله صالح، وفي أول ظهور واسع لطبيب الرئيس السابق للحديث عن الحادثة. لكن أخطر ما ورد في رواية الرضي هو إعادة فتح ملف الحماية الرئاسية. فقد تحدث عن اختراقات وسوء إدارة داخل منظومة الحماية، وقال إن العربة المخصصة لتعطيل اتصالات الهواتف وأجهزة الإرسال لم تكن تعمل، وقدم ذلك باعتباره أحد المؤشرات الدالة، من وجهة نظره، على أن ما جرى لم يكن مجرد خلل أمني، وإنما جزء من مؤامرة أوسع. أهمية هذه الجزئية أن طارق محمد عبد الله صالح كان يقود قوات الحرس الخاص المرتبطة بحماية الرئيس قبل إبعاده من منصبه عام 2012، بينما كان أحمد علي يقود الحرس الجمهوري. ولذلك فإن إعادة تحميل الحماية الرئاسية جانبًا من المسؤولية، حتى من دون ذكر طارق بالاسم، تفتح بصورة تلقائية سؤال المسؤولية القيادية عن الاختراقات التي يقول الرضي إنها حدثت يوم التفجير. هذا لا يعني أن الرضي اتهم طارق صالح مباشرة، ولا توجد في المقابلة، بحسب المادة المنشورة، إدانة صريحة له. لكن تكرار الحديث عن تقصير الحماية وتعطيل عربة التشويش يجعل الرواية تتجاوز اتهام الخصوم التقليديين لصالح، وتقترب من فتح ملف ظل حساسًا داخل العائلة نفسها: من كان مسؤولًا فعليًا عن حماية الرئيس؟ وكيف حدث الاختراق؟ ومن اتخذ القرارات الأمنية في ذلك اليوم؟ وتتضاعف دلالة هذه الرواية عند وضعها إلى جانب شهادة مدين علي عبد الله صالح في وثائقي «المعركة الأخيرة». فقد أثارت روايته عن الأيام والساعات التي سبقت مقتل والده في ديسمبر/كانون الأول 2017 علي يد الحوثيين نقاشًا واسعًا، خصوصًا بشأن توزيع الأدوار داخل العائلة والقوات المحيطة بصالح. كما أن عدم تقديم إجابة واضحة عن موقع طارق ودوره في بعض اللحظات الحاسمة فتح باب التساؤلات، وإن لم يتضمن ذلك اتهامًا مباشرًا له. هنا تبدو المسألة أكبر من مقابلة توثيقية عن تفجير جامع دار الرئاسة. نحن أمام روايتين خرجتا خلال فترة متقاربة نسبيًا: رواية مدين التي أعادت بناء الساعات الأخيرة في حياة والده، ورواية الرضي التي أعادت ملف الحماية الرئاسية إلى الواجهة. وفي الحالتين ظهرت أسئلة تتصل بصورة غير مباشرة بطارق صالح، من دون أن تقدم عائلة الرئيس السابق توضيحًا علنيًا وحاسمًا بشأنها. ويصبح هذا الصمت أكثر أهمية في ظل ما نُشر خلال السنوات الماضية عن تباينات سياسية بين أحمد علي وطارق صالح. فقد أدى صعود طارق عسكريًا وسياسيًا، وتأسيسه المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، ثم دخوله مجلس القيادة الرئاسي، إلى تحويله من قائد عسكري يعمل تحت مظلة إرث عمه إلى صاحب مشروع سياسي مستقل. وفي المقابل، ظل أحمد علي، الذي كان يُنظر إليه سابقًا بوصفه الوريث السياسي والعسكري الأبرز لوالده، بعيدًا عن الداخل اليمني وعن موقع القيادة التنفيذية المباشرة. بعض المصادر تحدثت عن اعتراض أحمد علي على إنشاء طارق مكتبًا سياسيًا مستقلًا، باعتبار أن ذلك يتجاوز حزب المؤتمر الشعبي العام ويمنح طارق مركزًا سياسيًا منفصلًا عن قيادة أحمد علي. لكن هذه التقارير، رغم تعددها، اعتمدت في جانب منها على مصادر غير معلنة، ولم يصدر عن أحمد أو طارق تأكيد رسمي بوجود قطيعة شخصية بينهما. لذلك. من هنا، لا يمكن المرور على بث مقابلة الرضي وإعادة بثها بوصفها مادة أرشيفية فقط. قد يكون المقدم الذي أعدها قد ركز على رواية التفجير من دون أن يقصد توجيه رسالة داخلية، وقد تكون إدارة القناة لم تنتبه إلى جميع التداعيات السياسية لما قيل. لكن بث المقابلة على قناة مرتبطة بأحمد علي، ثم إبرازها وإعادة نشرها، يمنحها دلالة تتجاوز نية المُعد أو المذيع. فالنتيجة الموضوعية للمقابلة هي إعادة تدوير فكرة أن الحماية الرئاسية كانت سببًا رئيسيًا في نجاح عملية تفجير جامع دار الرئاسة، أو أنها على الأقل أخفقت في منعها. وبما أن طارق صالح كان الاسم القيادي الأبرز المرتبط بالحرس الخاص، فإن هذه الرواية تضعه ضمن دائرة السؤال السياسي والتاريخي، حتى وإن لم تضعه صراحة في دائرة الاتهام. يتبع

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

71,729 просмотров • 1 месяц назад

طال بينا الطريق! مع أنها ظهرت إلى النور في ألبوم (اتكلمي) عام 1984، وربما كُتبت قبل ذلك بكثير، إلا أنها في رأيي أهم غنوة تعبر عن المزاج النفسي السائد الآن لدى كثيرين، بشكل لم يستطع أن يعبر عنه أغلب الذين عاشوا أيامنا العصيبة هذه، بما فيهم محمد منير نفسه. استمع إلى الكلمات بصوت منير وأتحدى أن يقفز إلى ذهنك شريط صورة مختلف عما نعيشه منذ فترة: "دارت بينا ريح الطريق.. وشقيق بإيده سالت.. دماء أخوه عالطريق.. وأمنا تنادينا.. ننسى اللي بيننا وفينا.. علشان عيون أمانينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا.. ما درينا.. مين العدو م الشقيق... قالت لينا أم الجموع.. شمس الحقيقة غابت.. وغاب قمر الرجوع.. غاب الضمير وآدينا.. طرح الغل في وادينا.. لا رجعنا ولا ابتدينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا ما درينا.. مين العدو من الشقيق.. طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق". كانت أول مرة أستمع فيها إلى هذه الأغنية في سنتي الجامعية الأولى، فلم تحصل مني يومها على ما هو أبعد من الاستلطاف النابع من وطأة الانبهار العام بكل ما يكتبه عبد الرحيم منصور ويغنيه محمد منير، لكنها لم تبق معي طويلا، مثلما بقيت معي أغنيات مثل (كل الحاجات) و(عالمدينة) و(شبابيك) و(الحقيقة والميلاد)، ظلت لفترة طويلة شريط الصوت المصاحب لحياتي والمساعد على إضفاء طابع ملحمي عليها، يعينني على تجاوز "درامتها" الرخيصة، ويدفعني لمواصلة المسير نحو نهاية ما يجب أن تكون أقل سوءا. ربما تفسر قراءة كلمات الأغنية عبوري السريع عليها، كان عبد الرحيم منصور يتكلم فيها عن أشياء كانت تبدو وقتها "مش مستاهلة كل ده": الحيرة بين العدو والشقيق الذي سالت دماؤه بيد أخيه وشمس الحقيقة التي غابت، حديثه عن أم الجموع في مطلع الثمانينات حين لم تكن مصر تشهد إلا جموع الماتشات بدا أقرب إلى الشكوى من الانفجار السكاني، تماما مثلما بدت شكواه من "طرح الغل في وادينا" محض "أفورة"، لأن موديل الغل السائد كان الغل المصاحب لقضايا النفقة والميراث وتعدد الزوجات. لحن حميد الشاعري أشعرني وقتها أنه لا علاقة له بكلمات الأغنية الغامضة، وتصورت أن ذلك ما جعل منير يضيف إليها كمّاً من الـ "يويويويووه" لكي تشبهه أكثر، وحتى توزيع الجميل يحيى خليل للأغنية لم يفعل بروحي ما فعله من قبل توزيعه لأغنيات مثل (باعتب عليكي) أو (يا ليلة عودي تاني) أو (الحقيقة والميلاد)، وهو ما يبدو لي الآن ظلما بينا ليحيي وحميد يتوجب اعتذارا رقيق اللهجة على سوء تذوقي، قبل أن أتوجه لهما ولمنير ولعبد الرحيم منصور بأسمى آيات المحبة والامتنان على هذه الأغنية التي تعبر كما لم يفعل غيرها عن هذه المرحلة الدامية الكئيبة من طريق الحرية الطويل والحتمي. قبل أيام استخدمت الأغنية كحجة دامغة خلال جدال مع صديق عن جدوى الكتابة الآن في زمن أصبح الاختلاف فيه جريمة تستوجب السجن والتخوين وتهديد الحياة، كان يسألني بمزيج من الإشفاق والنبر: كيف أتمكن من الكتابة المنتظمة في ظروف كابوسية كهذه لا تروج فيها إلا كتابة الصوت الواحد، فأجبته بعد مقدمة نظرية طويلة في فن التعايش مع العبث والأسى، أنني نجحت بعد عناء في تدريب نفسي على أن تتعامل مع الحياة بروح مزارع فيتنامي يمتلك حقل رز شاء حظه العثر أن يكون ملاصقا لبركان على وشك الانفجار، يصحو كل يوم فيجد كل من حوله يحذره من قرب الانفجار ويطلب منه أن يتوقف عن الذهاب إلى حلقه، ومع أنه يذهب دون أن يلقي بالا لتلك التحذيرات، إلا أنه لا يستطيع أن يتجاهل أصوات غليان الحمم التي تبقبق في أذنيه، ولا رائحة الدخان البركاني المتصاعد من الفوهة التي تخنقه، ولا خيالات الحمم المتفجرة وهي تقفز إلى ذهنه منذرة بالهلاك الوشيك، لكنه مع ذلك كله يذهب كل يوم إلى حقله ليعمل "باللي يقدره ربنا عليه"، ربما لأنه لا يملك اختيارا آخر، وربما لأنه اكتشف أن مواصلة فعل ما يجيده هو أفضل وسيلة يقاوم بها غموض المستقبل. ليس في اختيار فيتنام بالتحديد شفرة خفية من شفرات "أبلة فاهيتا"، ولا "ميتافور" يحيل إلى معنى الانتصار على القوى الأضخم عددا وعدة، بل وراءه ببساطة أنني قرأت مؤخرا عن بركان مرشح للانفجار قريبا في فيتنام، كما أن اختيار الرز ليس له أيضا علاقة بالرز الفيتنامي الشهير، وإنما لأن زراعة الرز تتطلب الري بالغمر، ومن خاض بقدميه داخل حقل رز سيدرك أن باطنه ليس جميلا كظاهره، لأن زراعته تتطلب من المزارع أن يطلع عين الذين خلفوه في الطين اللازب طيلة اليوم، وهو نفس ما سيشعر به من لا يجد أمامه سبيلا لمقاومة العبث سوى الكتابة المنتظمة. إذا لم تقنعك نظرية المزارع الفيتنامي وحقله المجاور للبركان ولم تجد فيها ما يغريك بتمثلها في حياتك، استمع مجددا إلى أغنية منير وتأمل أروع ما فيها: نهايتها البسيطة التي ستذكرك بالعبارة الصوفية المبهرة "الملتفت لا يصل"، والعبارة الثورية المستفزة "مكملين"، وعبارة باولو كويلهو الأكثر مبيعا وابتذالا "الكنز في الرحلة"، وعبارة الإدارة العامة للمرور التي اتخذتها منذ زمن فلسفتي في الحياة "لا تنشغل بغير الطريق"، وعبارة مولانا نجيب محفوظ "الحقيقة بحث وليست وصولا"، كل هذه العبارات سيُغنيك عنها منير حين يغني "طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق" بمزيج من تقرير الحقيقة المؤسفة والتذكير بأنه لم يعد هناك بديل سوى مواصلة الطريق. ولأن العمل الإبداعي يترك دائما مساحات فارغة ليملأها المتلقي، فإسهامي لملء الفراغ في أغنية هذه يكون مع ابتعاد صوت منير التدريجي، حين أقول لنفسي بصوفية سكندرية الطراز مشفوعة باقتباسي المفضل من عبد الحليم حافظ "أحّيه يا نفس يا مستعجلة.. طويلة لسه طويلة". ... الشروق، 30 يناير 2014 كان هذا المقال آخر مقال يومي ينشر لي في (الشروق) ولم ينشر المقال التالي الذي أرسلته للنشر في يوم 1 فبراير والذي حمل عنوان (المارشال السياسي). #كتبت_في_مثل_هذا_اليوم

Belal Fadl

23,703 просмотров • 7 месяцев назад

حتى لا يصبح "رمزي" عند السيسي مجرد رمزي آخر ! المتحدث هنا هو رمزى عز الدين رمزى، الذي اختاره الرئيس عبد الفتاح السيسى مستشارا سياسيا له ،بشكل مفاجىء قبل ساعات. هو أول مستشار سياسي السيسي، بهذا الوصف الصريح منذ توليه السلطة في 2014. واختياره يأتى بعد سلسلة تغييرات، استهدفت على مايبدو إعادة تشكيل الفريق الاستشاري وطالت عددا من مستشارى السيسى خلال العامين الماضيين ،بعد إنهاء خدمة 11 مستشاراً آخرين في 2024 معظمهم من خلفيات عسكرية وأمنية. يبدو أن محدثنا من تلك المدرسة الواقعية الساعية للتغيير ، هذا على الأقل ماتشى به قراءته للوضع الاقليمى، وادراكه متأسفا أن قيمة مصر وقدرتها هى فى التعاطى النشط مع قضايا الاقليم ،وليس الانكفاء على نفسها. ينتمي من واقع كلامه إلى هذه المدرسة الكلاسيكية، التى تجمع بين الواقعية والبراجماتية، كموازنة بين المصالح الوطنية والعلاقات مع القوى الكبرى. وكما تراه ،فهو أيضا دبلوماسي هادئ يجمع بين الخبرة الميدانية والتحليل الأكاديمي، بعيداً عن الإعلامية أو الشعبوية وخبرته الطويلة في الأمم المتحدة والأزمات الإقليمية، ما يجعله قادراً على قراءة المشهد الدولي بعمق، مع التركيز على الوساطة والحلول السياسية غير العسكرية. فى السابق، اعتمد الرئيس على مستشارين لشؤون أمن قومي أو استراتيجية، لكن لم يكن هناك منصب مستشار سياسي بارز بهذا الشكل. يبقى أن تعيين رمزى لمدة عام ،يعنى أنه مؤقت وسيمر بفترة تقييم طبيعية ،قد تعيد الى الأذهان، ولو بشكل جزئي، الدور التاريخى الذى لعبه أسامة الباز مستشار الرئيس الراحل حسنى مبارك، رحمهما الله . للعلم بدأ رمزي عز الدين وهو من مواليد 1954مسيرته الدبلوماسية مبكراً في السبعينيات وعمل كسكرتير ثالث في بعثة مصر بالأمم المتحدة في نيويورك وهو في الـ24 من عمره، ثم في موسكو وواشنطن والبرازيل، ووصل إلى وكيل أول وزارة الخارجية (منصب الباز سابقا) حوالي 2012. بعد 12 عاما من توليه الحكم، يأتى السيسى بتعيين رمزى ،فى منصب لا يجب أن يكون رمزيا بالمطلق ،اذ يعول عليه الكثيرون فى تغيير مجرى الواقع السياسى المحبط. لكن الأمر سيظل مرهونا ،بما اذا كان دور رمزى هو استشاريا فقط، أم مؤثرا في صنع القرار ،لأن الفارق بين الوضعين كبير جدا ،ومشروطا بمساحة الحركة ،والأهم استمرار ثقة الرئيس. وهكذا فان التحدي الحقيقي ليس في المنصب ، بل في منح صاحبه وزنا فعليا داخل دوائر صنع القرار ، حتى لا يتحول رمزى الاسم الى رمزى الفعل ،فهذا آخر مانريده بالتأكيد !!.

khaled mahmoued

67,689 просмотров • 5 месяцев назад