Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

[أجزم أنها ستؤثر فيك بإذن الله فضلها واسمعها في وقت فراغك🎥🤍] خطبة الجمعة من منبر رسول الله ﷺ [فقر الإنسان أمام الرب ﷻ.] ارفعوا الأكف إلى السماء وادعوا الرب ﷻ. مطالب الناس لا تنحصر في عد، ولا تقف عند حد ولا يحيط بها إلا الواحد الأحد. أ. د. عبدالله...

57,078 просмотров • 6 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

نداء نداء نداء د. عبدالله بلقاسم في موعظة شديدة النفع والاثر .... يامن ضاقت بك الدروب وادلهمت بك الخطوب وحاصرتك الشدائد وداهمتك الهموم وطوقتك المِحن اسمع المقطع ..... وإبدء من اليوم 🤲 🔘وعليك بتكرار (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) ..... ومعناها : ▪️":لا إله إلا الله: إقرار بتوحيد الله ونفي العبادة عن من سواه . ▪️وحده لا شريك له: تأكيد قاطع على وحدانية الذات الإلهية. ▪️له الملك وله الحمد: اعتراف بأن الكون كله لله وحده، وأن له سبحانه كمال الثناء والمحبة. ▪️وهو على كل شيء قدير: إيمان جازم بقدرة الله المطلقة التي لا يُعجزها شيء. #صلوا_عليه_وسلموا_تسليما_ﷺ #اللهم_صل_وسلم_على_نبينا_םבםבﷺ ▪️قال شيخُ الإسلام ابن تيمية : الفرج يأتي عند انقطاع الرجاء عن الخلق وسبب ذلك تحقيق التوحيد . 📚الفتاوى . ▪️اليقين هو ان تدعو الله بشئ، وكل الاسباب حولك توحي بعدم تحقيقه و لكن بداخلك إيمان و يقين تام بأن الله سيستجيب. إذا دعوت الله بيقين منتظراً الفرج فأنت في عبادة وترقب الفرج في اي لحظة .. ▪️وإذا قضى أمرًا فإنّما يقول له كُن فيكون﴾ الفرج يأتي بَغتة! بغتةً هكذا دون أمارات ولا علامات، في لحظةٍ لم تخطر على بالك ولم تكن في الحُسبان.. إيمانك التامّ بأن الله لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء كفيلٌ والله بأن يملأ هذا القلب يقينًا وزيادةً في الدعوات والابتهالات ... ▪️"قد يتغيّر كل شيء في لحظةٍ عابرة، قد تتبدل مسارات الحياة، وقد يأتي كل ما تمنيته في لمحة، فلا تُقيّد نفسك بحدود "كيف" و"مستحيل" و"صعب" ولا تفكر في كيفيّة الفرج، فإن الله سبحانه إذا أراد شيئًا هيّأ لك ألاسباب بشكلٍ لا يخطر على بالك، وأتى به إليك بـ (كُن) فيكون" .... ✔️يُمكن تحميل المقطع مُباشرة من القناة ، في منصة (تلقرام ) . فائدة نافعة : ▪️كِتاب الدُعاء من الكتاب والسنّة لفضيلة الشيخ د سعيد بن وهف ... رابط قوقل تحميل مُباشر : ▪️جوامع دُعاء النبي ﷺ بخط عريض للجوال مُرفق بها الإسم الاعظم ذي الحجة ١٤٤٧ هـ . رابط قوقل تحميل مُباشر : قال رسول الله ﷺ:(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه). وقالﷺ: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله). #الفرج #الدعاء #اليقين

جـــواهرُ العلوم والحِكم

53,948 просмотров • 4 месяцев назад

حماية جناب #السنة من الاستدلالات المحدثة لا يختلف مسلمان في أن رسول الله ﷺ أعظم الخلق قدرًا عند الله، وأن محبته من أصول الإيمان، وأن الفرح به وببعثته وهدايته من أجلِّ القربات وأعظم النعم ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ غير أن موضع النزاع ليس في محبة النبي ﷺ ولا في الفرح به، وإنما في تخصيص يوم مولده باجتماعات واحتفالات وشعائر متكررة يتقرب بها إلى الله تعالى، وجعل ذلك من الدين الذي يطلب فعله ويثاب عليه فهذه دعوى لا يكفي فيها مجرد الاستحسان أو قوة العاطفة، بل لا بد لها من دليل صحيح يدل على مشروعيتها ، ومما يستدل به بعض الناس على جواز المولد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. ولا ريب أن النبي ﷺ رحمة للعالمين، وأن الفرح بفضل الله ورحمته مشروع، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل دلت هذه النصوص على تخصيص يوم معين من السنة بشعائر واجتماعات لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه ؟ والجواب أن هذه الآيات تدل على معانٍ عامة صحيحة، لكنها لا تدل على هذه الهيئة المخصوصة ، فليس كل عمل يندرج تحت معنى صحيح يكون مشروعًا على أي وجه اختاره الناس، وإلا لكان لكل أحد أن يبتدع في الدين ما شاء ثم يحتج له بعموم آية أو حديث ، فالصلاة والذكر والدعاء من أجل العبادات، ومع ذلك لا يجوز لأحد أن يخصص لها زمانًا أو مكانًا أو هيئة لم يخصصها الشرع ، لأن العبادات لا تثبت بمجرد المعاني العامة، بل لا بد فيها من الاتباع والتوقيف ، ولهذا كان العلماء يقررون أن الاستدلال بالعمومات على العبادات المحدثة استدلال غير صحيح؛ لأن العمومات جاءت في أصل العبادة، أما تخصيص الأوقات والهيئات والكيفيات فمرده إلى الدليل الخاص ، ولو كانت هذه الآيات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد لكان أصحاب رسول الله ﷺ أولى الناس بفهم ذلك والعمل به، فهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأشدها محبة للنبي ﷺ وتعظيمًا له وفرحًا برسالته ، ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه اتخذ يوم مولده موسمًا للعبادة أو الاجتماع أو الاحتفال، مع قيام المقتضي لذلك وانتفاء المانع منه ، وهذه حجة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ فإن ما كان سبب فعله موجودًا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، ثم لم يفعلوه، كان تركهم له من أقوى الأدلة على عدم مشروعيته ، فمحبة النبي ﷺ لم تكن في عصر من العصور أعظم منها في عصر الصحابة، ومع ذلك لم يعرفوا هذا العمل، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه ، وقد دلَّت النصوص على أن كمال الدين قد تحقق قبل وفاة النبي ﷺ، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فإذا كان الدين قد كمل، فكل عبادة يُتقرَّب بها إلى الله ولم تكن معروفة في القرون المفضلة، فإدخالها في الدين يحتاج إلى برهان ظاهر، وإلا كان ذلك من الإحداث الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وليس خطر البدع مقصورًا على مخالفة الدليل في مسألة جزئية، بل إن من أخطر آثارها أنها تفتح باب الزيادة في الدين باسم المحبة والتعظيم والتقرب إلى الله ، وهكذا وقع لكثير من الأمم قبلنا، فما إن يُقبل نوع من المحدثات بحجة أنه داخل في عموم النصوص، حتى يُفتح الباب لغيره من المحدثات بحجة مشابهة، وتصبح الأهواء والاستحسانات مصدرًا للتشريع العملي عند الناس ، ومن أخطر آثار البدع كذلك أنها سبب عظيم في تفرق الأمة وتمزيق وحدتها؛ فإن الله تعالى جمع المسلمين على الوحي المنزل، وجعل الكتاب والسنة المرجع الذي تلتقي عنده القلوب وتجتمع عليه الكلمة. فإذا التزم الناس ما شرعه الله ورسوله كانت طرقهم واحدة، أما إذا فتح باب الإحداث في الدين تفرقت السبل، وصار لكل قوم ما يستحسنونه من الأعمال والشعائر والمواسم ، والسنة واحدة لأنها وحي من عند الله، أما البدع فمتشعبة بتشعب الأهواء والعقول ، فما يراه قوم حسنًا قد يراه غيرهم قبيحًا، وما يستحسنه جيل قد يزيد عليه جيل آخر، فتتولد البدع بعضها من بعض، حتى تتكاثر المسالك وتضعف شعائر الاتباع ، ولهذا كانت عامة الفرق التي فرقت الأمة ونشرت الخلافات العقدية والعملية قد نشأت من أبواب المحدثات والأهواء، لا من أبواب التمسك بالسنة والآثار ، وهكذا تتحول بعض الأعمال المحدثة من مجرد ممارسة إلى سبب من أسباب الفرقة والخصومة والتنازع ، ولهذا كان السلف الصالح شديدي التحذير من البدع، لا لأنهم يكرهون الخير أو يضيقون على الناس أبواب الطاعة، بل لأنهم كانوا أعلم الأمة بعواقب الأمور، وأدركوا أن المحافظة على السنة هي المحافظة على الدين نفسه، وأن فتح باب الإحداث يجر إلى مفاسد لا تنتهي عند حد عمل واحد ، و محبة النبي ﷺ الحقيقية لا تكون بإحداث عبادات لم يشرعها، وإنما تكون باتباعه وتعظيم أمره وإحياء سنته ونشر هديه والاقتداء به في الظاهر والباطن ، فمن أحب رسول الله ﷺ حقًا فليحرص على ما حرص عليه أصحابه رضي الله عنهم، فإنهم كانوا أكمل الناس محبة له ... يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

62,395 просмотров • 3 месяцев назад

يوم #الجُمعة وآخرساعة #ساعه_استجابة خططو لهذه الساعة العظيمة .... وذكرو ذرياتكم ومن تُحبون ... 🟢إني -والله- لأحسب أن كوكبةً من الناس يعافيهم الله في الدنيا والآخرة، فيأتون يوم القيامة ليدخلوا الجنة {بسلامٍ آمنين}.. ببركة الدعاء من هذا الكتيب . . 📚ابو زارع المدني . رابط الدعاء كِتاب الدُعاء من الكتاب والسنّة لفضيلة الشيخ د سعيد بن وهف ...رابط قوقل تحميل مُباشر : ▪️جوامع دُعاء النبي ﷺ بخط عريض للجوال مُرفق بها الإسم الاعظم ذي الحجة ١٤٤٧ هـ . رابط قوقل تحميل مُباشر : قال ﷺ:(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه).وقالﷺ: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله).( مُسلم ) . الدُعاء من صفحة ١٥-٧٠ .. شاامل وعظيم ونافع يستغرق ١٠ دقائق لمن فُتح لهُ في الدُعاء ... ▪️لا تتوقف عن الدعاء مهما طال عليك البلاء ولا تتوقف عن الدعاء مهما كانت الأسباب متعسرة ولا تتوقف عن الدعاء حتى لو كنت ترى الفرج مستحيلاً واستمر بالدعاء وأحسن ظنك بالله وتذكر أن الله يختبر صبرك ويختبر إيمانك وبإذن الله يأتيك الفرج قريباً ويستجيب الله دعاءك ويعوضك الله عوضاً عظيماً .. وتذكر ان اكبر معارك التاريخ ( معركة بدر ) عُبئت بالدعاء بإسم ( الحي القيوم ) . وانتصر فيها المُسلمون نصراً مبيناً نعيش في آثره حتى اليوم ..... قال شيخ الاسلام : الفرج يأتي عند انقطاع الرجاء عن الخلق . وسبب ذلك تحقيق التوحيد اي ان الله هو الذي سيخرجك من ازمتك وحده جلا وعلا ... #الدعاء #ساعه_استجابة #الفرج #اليقين

جـــواهرُ العلوم والحِكم

47,542 просмотров • 3 месяцев назад

وترجل أبو الشهداء ودعت الثورة السورية اليوم الجمعة أحد قادتها الأبرار وأبطالها الأحرار وترجل أبو شهدائها الثائر الصابر أبو حمزة عبد الناصر الحميدي الطائي بعد أن قرت عينه بالنصر وهدم عرش سجانه وحطم أسوار سجن صيدنايا الذي طالما روى لنا الأهوال التي عاشها فيه سجينا من سنة ٢٠٠٦ إلى ٢٠١١ والثورة التي قاموا بها داخله والسيطرة عليه والمفاوضات مع إدارة السجن.. وهي ملحمة أسطورية تستحق التدوين والنشر .. وقد كان أبو حمزة رحمه الله من أوائل الثوار في بلدة أخترين في ريف حلب وأسس فيها كتيبة الفاروق وشارك في تأسيس المجلس الثوري في ريف حلب وكان من مؤسسي (حزب الأمة) في سوريا وممثلا عنه في (مؤتمر الأمة) وكان الأستاذ أبو حمزة رحمه الله فريدا في الرجال لم نر مثله في الثبات وقوة العزيمة ورباطة الجأش والثقة بالنصر حتى بعد أن حوصرت الثورة وتراجعت سنة ٢٠١٧ حتى كادت تطوى صفحتها ويأس أكثر الناس من إسقاط عصابات الأسد ظل أبو حمزة طودا شامخا يحرض الناس على القتال في سبيل الله ويبشرهم بالنصر وكنا نعجب منه كلما التقينا به أو اتصل بنا ومن أريحيته وحال السكينة التي يعيشها والطمأنينة التي هو فيها حتى في أحلك الظروف فلا يكاد يظهر عليه الجزع ولا الضعف ولا اليأس بل اليقين التام بوعد الله ونصره! لقد كان رحمه على دين وتقوى وحسن خلق وأدب وتواضع ولين جانب وابتسامة لا تفارق محياه وكان ذا رأي وحكمة . غادر أبو حمزة دنيانا بعد أن قدم أبناءه عبدالله والمثنى في سبيل الله محتسبا صابرا وقد ضربوا أروع المثل في الفداء والتضحية في سبيل الله .. لقد كانت بداية كفاح أبي حمزة وقتاله في سبيل الله من أجل دينه وشعبه وحريته وكرامته من أروع القصص التي عاش مثلها آلاف الثوار الأحرار والمصلحون الأبرار في سوريا وعبرت عن حقبة تاريخية كانت من أشد حقب تاريخ الشام المبارك ظلما وكفرا وطغيانا وفسادا واستبدادا .. وكانت نهايتها كذلك عبرة وعظة وكيف أن الطغاة مهما ظنوا أن سجونهم مانعة من الثورة عليهم وأن المحتل الخارجي حام لهم من شعوبهم إلا ويخرج من سجونهم من تكون نهاية حكمهم على أيديهم فيدكون عروشهم ويسقطون أنظمتهم لتتكرر قصة موسى وفرعون في كل عصر! رحم الله أبا حمزة وعظم أجرنا فيه وأحسن عزاء أهله وذويه فقد توفي اليوم بعد أن صلى الجمعة صائما وذهب يزور قبر ولده ويدعو له فرجع إلى أهله مجهدا فطلب الدواء فعاجله الأجل ليبعث بإذن الله صائما وليفطر بإذن الله في الفردوس الأعلى مع ولديه عبد الله والمثنى .. وكان قد دعانا رحمه الله بعد النصر لزيارته في بلده ووعدناه بالزيارة في أقرب فرصة وقد فاتت في الدنيا فعسى أن يكون اللقاء في الآخرة في {جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر}.. ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾ [الأحزاب: ٢٣]

أ.د. حاكم المطيري

14,227 просмотров • 1 год назад

فضيلة الشيخ عبدالسلام الشويعر وفقه الله لما يحبه ويرضاه: القول بجواز تعدد الأئمة باطل بالنص والإجماع وخلاف النصوص القطعية في الكتاب والسنة وليس هذا كلام أهل السنة ولا الأئمة، ولا سلف الأمة! بل هو من أقوال أهل البدع! وإنما سمي أهل السنة و(الجماعة) بهذا اللقب لجعلهم الجماعة ووحدة الأمة أصلا من أصولهم فيحرمون شق عصاها والافتراق عنها وتعدد الأئمة عليها! وإنما يجب عند حدوث الافتراق واقعا عدم تعطل الأحكام فيطاع كل أمير في بلده مع حرمة استمرار الفرقة ووجوب الاجتماع! وقد ذكر الإمام الشافعي إجماع الأمة على بطلان تعدد الأئمة، وأنه لا يكون للمسلمين إلا خليفة واحد، فقال في الرسالة ص ٤١٨: (وما أجمع المسلمون عليه: من أن يكون الخليفة واحدًا، فاستخلفوا أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمرَ، ثم عمرُ أهلَ الشورى ليختاروا واحدًا). وقال النووي: (واتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد، سواء اتسعت دار الإسلام أم لا، وقال إمام الحرمين في كتابه الإرشاد: قال أصحابنا: لا يجوز عقدها لشخصين، قال: وعندي أنه لا يجوز عقدها لاثنين في صقع واحد وهذا مجمع عليه، قال: فإن بعد ما بين الإمامين، وتخللت بينهما شسوع فللاحتمال فيه مجال..وحكى المازري هذا القول عن بعض المتأخرين من أهل الأصول، وأراد به إمام الحرمين، وهو قول فاسد مخالف لما عليه السلف والخلف ولظواهر إطلاق الأحاديث). وقال قاضي القضاة الماوردي: (وإذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين لم تنعقد إمامتهما، لأنه لا يجوز أن يكون للأمة إمامان في وقت واحد وإن شذ قوم فجوزوه). وقال ابن نجيم الحنفي: (ولا يجوز تعدده في عصر واحد، وجاز تعدد القاضي، ولو في مصر واحد). وقال الحموي في شرحه له: (فإذا اجتمع عدد من الموصوفين فالإمام من انعقد له البيعة من أكثر الخلق، والمخالف لأكثر الخلق باغ يجب رده إلى انقياد المحق). وهذا محل اتفاق بين الفقهاء بأن المعتبر عند الاختلاف في اختيار الإمام هو رأي أكثر الأمة واختيار الجمهور. وقال الشربيني الشافعي (ولا يجوز عقدها لإمامين فأكثر، ولو بأقاليم، ولو تباعدت، لما في ذلك من اختلال الرأي وتفرق الشمل). وفي مطالب أولي النهى في فقه الحنابلة: ((لا يجوز تعدد الإمام) لما قد يترتب عليه من التنافر المفضي إلى التنازع والشقاق ووقوع الاختلاف في بعض الأطراف، وهو مناف لاستقامة الحال، يؤيد هذا قولهم: "وإن تنازع في الإمامة كفؤان أقرع بينهما"، إذ لو جاز التعدد لما احتيج إلى القرعة). وفي البحر الزخار في فقه الزيدية: (مسألة: ولا يصح إمامان للإجماع يوم السقيفة). وفي التاج المذهب: (ولا يصح) أن يقوم بها (إمامان) في وقت واحد وإن تباعدت الديار بل يجب على المتأخر التسليم للمتقدم وإن كان أفضل مهما كان الأول كامل الشروط). وهذا مذهب الظاهرية كما قال الإمام ابن حزم: (ولا يجوز أن يكون في الدنيا إلا إمام واحد فقط). وقال أيضا (مسألة: ولا يحل أن يكون في الدنيا إلا إمام واحد، والأمر للأول بيعة). وشذ الكرامية وخالفوا أهل السنة والجماعة وقالوا بجواز تعدد الأئمة، ورد عليهم ابن حزم بأن هذا الرأي يفضي إلى تجويز أن يكون على كل مدينة وقرية إمام تجب طاعته، وهذا باطل شرعا وعقلا! قال الأمين الشنقيطي في تفسيره: (وأبطلوا احتجاج الكرامية: بأن معاوية أيام نزاعه مع علي لم يدع الإمامة لنفسه، وإنما ادعى ولاية الشام بتولية من قبله من الأئمة، ويدل لذلك إجماع الأمة في عصرهما على أن الإمام أحدهما فقط لا كل منهما، ويرده قوله ﷺ: "فاقتلوا الآخر منهما"، ولأن نصب خليفتين يؤدي إلى الشقاق وحدوث الفتن).. وتعدد الأئمة عند أهل السنة هو زمن فتنة وفرقة، لا بيعة واجبة فيه لأحد، كما رواه البيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤- عن ابن عمر (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وبه قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - في مسائله ٢٠١١ وكما في السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وفي مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣. وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها). وإنما يطاع كل ذي سلطان في ولايته اضطرارا لئلا تتعطل الأحكام، لا لجواز التعدد والافتراق بذاته، ومشروعيته في نفسه، فحكمه حكم الميتة للمضطر إلى أن تجتمع الأمة على إمام واحد.

أ.د. حاكم المطيري

197,928 просмотров • 9 месяцев назад

هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. الإمام ناصر محمد اليماني تاريخ البيان الأصلي من عام 2005 ـــــــــــــــــــ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ـــــــــــــــــــ هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. بسم الله الرحمن الرحيم، من الناصر لمحمدٍ ناصر محمد اليماني إلى الناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهدى، أما بعد.. أيها الناس، لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلة معرضون. يا أيها الناس، لقد أتاني الله من العلم ما لم يأتِكم، وأتاني الله البيان الحقّ لهذا القرآن حتى أُفصّل لكم كلّ شيء تفصيلاً بالسلطان والبرهان من نفس القرآن لأُعلمكم بما لم تكونوا تعلمون وكم لبثكم في الأرض عدد سنين من يوم خلقكم إلى يوم البعث باليوم والساعة والدقيقة والثانية، فلا تستهزئِوا بقولي هذا فقد جئتكم بالبيان الحقّ لهذا القرآن العظيم الذي أنتم فيه مختلفون؛ بل أنا من سوف يفتيكم في يوم البعث بإذن الله فأقول لكم: إن لبثكم إلا يوماً، ذلك بأني أمثلُكم طريقةً وأعلَمُكم بالقرآن ولكن أكثركم لا يعلمون. هلمّوا لأعلّمكم بما لم تكونوا تعلمون لا أنتم ولا جميع من قبلكم أمواتكم وأحياءكم أجمعين، فلا تقبلوا مني قولاً بالنسبية والظنّ والاجتهاد ذلك بأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أقول لكم 1 + 1 = 2 بالعلم والمنطق فيزيائيّاً ورياضيّاً على الواقع الحقيقي حتى يتبيّن لكم أنه الحقّ وأنه قولٌ فصْلٌ وما هو بالهزل. يا أيها الناس، إنّما القرآن (كتالوج) لهذا الكون العظيم أنزله الله مفصلاً لما بين أيديكم وما خلفكم ولا تحيطون بهذا القرآن علماً إلا قليلاً منه؛ بل لم يؤتِكم الله من علم القرآن إلا قطرةً من بحرٍ، وإنّه لقرآنٌ عجبٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هدى ورحمة للمؤمنين، قد فصّل الله فيه كلّ شيءٍ تفصيلاً، ولكن اتَّخذ كثيرُكم هذا القرآن مهجوراً، فأمّا قُرّاؤكم فيمرّون عليه مرور الكرام فلا يتدبّرون هذا القرآن إلا قليلاً، وليس العالِم منكم من حفظ هذا القرآن؛ بل خيركم من تعلّم هذا القرآن وعلّمهُ للناس بالشرح لتفهيم الناس ما أنزل الله إليهم، ذلك هو النور وشفاء لما في الصدور. يا معشر البشر، هل أُنبئكم كم مضى عليكم حينٌ من الدهر لم يكن الإنسان شيئاً مذكوراً؟ وقد يستغرب كثير منكم من هذا الخطاب فيظنّ بأني مبالغ كثيراً وكيف لي أن أستطيع هذه المسألة الحسابيّة؛ بل الأمر بسيطٌ جداً لمن علمّه الله، ولن يستطيع أحدٌ منكم أن يجادلني ذلك بأنّ ما أتاني الله من العلم هو 1 + 1 = 2 وليس كمثل كثيرٍ من علماء الفلك الذين يحددون عمر السماوات والأرض فيقول أربعة عشر مليار عامٍ أو خمسة عشر مليار عامٍ يزيد مليار أو ينقص مليار! فهذا شيء مضحك؛ رجمٌ بالغيب فقد يخطئ في عشر مئات مليون عام! بالله عليكم كم الفرق بين هذا وذلك؟ ملايين السنين! فهذا مخالف للعلم والمنطق، فكم الفرق بين العلم الذي أنزله الله في هذا القرآن العظيم الذي يحدد عمر الحياة الدنيا من البداية إلى النهاية بالسنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية! وقد أنزل الله في القرآن مفتاحين لعلم عدد السنين، فجعل مفتاحاً في منازل القمر ومفتاحاً في جريان الشمس، والسرّ كل السرّ في كسوف الشمس وخسوف القمر. وكما يعلم أهل العلم من علماء الفلك بأنّ حركة الشمس والقمر حركة ميكانيكية وفيزيائية 1 + 1 = 2 بالساعة والدقيقة والثانية، وجعل الله سرّ الوقت المعلوم لليوم المعلوم في كسوف الشمس وخسوف القمر، لذلك قال تعالى: {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [القيامة]. يا معشر المسلمين، إنّ الله لم يقل هذا استهزاءً للسائلين سبحانه؛ بل أخبر الناس في هذا القرآن أيّان يوم القيامة بالسّنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية، وأيام الله ليست كأيام البشر تزيد وتنقص؛ بل مضبوطة بالساعة والدقيقة والثانية فلا يطول يومٌ عن يومٍ على الإطلاق؛ بل أيامٌ سواء للسائلين: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس]؛ منذ أن تحركت الشمس من مستقرّها حتى تعود إلى نفس النقطة، ثم تمسك همبريك (فرامل) بعد وصولها في نقطة المستقر التي تحركت منها يوم خلق الله السماوات والأرض، ثم ابتدأ الدوران حين انطلقت الشمس مكنة القطار فانطلقت عربات القطار، وتحركت الأرض والقمر، وابتدأ الدهر قاطعاً ثانيته الأولى، وكلٌّ يجري إلى أجل مسمى حتى نهاية الرحلة، ثم تتوقف الشمس والقمر والأرض فتخرّ الجبال هدّاً كمثل راكب في سيارةٍ على سطح الغمارة وفجأة ضرب السائق على الفرامل ومسك همبريك معاً فسوف يخرّ الراكب على سطح الغمارة ساقطاً على الكبوت والذي في مؤخرة الصندوق سيرتطم في غمارة السائق والركاب الذين في غمارة السائق سيرتطمون في الزجاج الأمامي وكذلك الأرض وما عليها من الجبال والبحار الجبال تخرّ هدّاً والبحار تنسجر معاً قافزةً قفزةً واحدةً معاً في ثانيةٍ واحدةٍ. وأما قصور البشر فلا تنهد كمثل ما تنهد عند الزلزال؛ بل تتطاير على حجر حجر، وكذلك البشر يتطايرون كما يتطاير الفراش المبثوث، والجبال كالعهن المنفوش إلا أن يمسك الله الجبال والبحار والقصور أن تزول بحوله وقوته، إن الله كان بالناس لرؤوفاً رحيماً ولكن أكثر الناس لا يشكرون. يا أيها الناس، إني أحذِّركم من شهر محرّم 1426هـ بأنّ هذا العام 2005 مـ / 1426 هـ هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا الذي أشرقت شمسه فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ مُبتدئاً بخسوف القمر فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ ثم تغيب شمس الخميس في الثالث عشر من رمضان 1426 عند اكتمال البدر لشهر رمضان 1426 وبالتوقيت الدقيق ليلة الرابع عشر من شهر رمضان 1426 الموافق الإثنين. تلك هي ليلة البدر المباركة التي فيها يفرق كلّ أمر حكيم، وتلك هي الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن العظيم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ذلك يوم الفرقان يوم التقى الجمعان في غزوة بدر ليهلك من هلك عن بيّنةٍ ويحيى من حيَّ عن بيّنةٍ، والتاريخ والوقت بتاريخ ووقت مكة المكرمة ليلة الرابع عشر من رمضان الساعة السادسة تماماً تغيب الشمس ثم يظهر القمر بدراً من الشرق حتى إذا ارتفع قليلاً تشاهدون كوكباً يظهر إلى جانب القمر إلى الشمال الشرقي من القمر بالنسبة لاتجاه الناظر إليه، وهذا التاريخ بأيامكم، وأيام الله غير أيامكم، فيومكم 12 ساعة وليلكم 12 ساعة وتزيد وتنقص، أمّا أيام الله فهي أيام سواء، فاليوم عند الله 12 شهراً تماماً ليله ستة أشهرٍ ونهاره ستة أشهرٍ، فنحن نحسب دورة ذلولنا حول محوره سنة كاملة فلا نسيء فيها 360 يوماً بلا زيادة أو نقصان، ولكن عند الله ليس إلا يومٌ واحدٌ فقط طوله اثني عشر شهراً قمريّاً تماماً، وما دام اليوم عند الله طوله سنة كاملة إذاً الشهر عند الله ثلاثون سنة، إذا السنة عند الله 360 سنة. وبالنسبة لتاريخ عمر الحياة الدنيا البشرية ليس إلا ألف عامٍ فقط منذ أن خلق الله آدم إلى يوم البعث ليس إلا ألف عام تماماً في منتهى الدقة، غير أنّ أيامه من السنين التي نعدها نحن، فكلّ سنة من هذه الألف تساوي 360 سنة فلنقم بضرب 360 في 1000= 360 ألف سنة وهذا ما لبثه البشر من يوم خلقهم إلى يوم بعثهم 360 ألف سنة بالساعة والدقيقة والثانية، وهذا إذا قمنا بحسابه على دوران الأرض والقمر. أما الدورة الشمسيّة فليست إلا يوماً واحداً فقط ودورةً واحدةً فقط، ذلك بأنّ اليوم الفلكي الشمسيّ عند الله 360 ألف سنة مما نعده نحن. ولكن تعالوا ننظر كم أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً منذ أن خلق الله السماوات والأرض، لقد مرّ من عمر الدنيا تسعة وأربعون ألف عام، ولا ننسى بأنّ كلّ ألف عام يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن، وحتى نحصل على عمر السماوات والأرض نقوم بضرب 360 ألف سنة في خمسين ألف سنة ذلك بأنّ العمر الكلي للسماوات والأرض من البداية إلى النهاية بالساعة والدقيقة والثانية هو خمسين ألف سنة تماماً، ولا ننسى بأنّ كل ألف من الخمسين ألف يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن بدورة الأرض حول محورها ولم يخلق الله الإنسان إلا في بداية آخر ألف من الخمسين ألف سنة. إذاً قد أتى على الإنسان 49 ألف سنة لم يكن شيئاً مذكوراً. وقال تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿١٠٢﴾ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ﴿١٠٣﴾ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ﴿١٠٤﴾} صدق الله العظيم [طه]. ومعنى قوله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي بعلم الموضوع الذي يتخافتون فيه كم لبثوا في الأرض عدد سنين وهو يومٌ واحدٌ فقط؛ ألف سنةٍ مما تعدون. ومعنى قوله ألف سنةٍ مما تعدون ذلك بأنّ اليوم الواحد فقط يساوي في حسابنا سنة واحدة، وهذه ألف سنةٍ وكلّ سنة من هذه الألف سنة تريد لها 360 يوماً، ولا ننسى بأنّ اليوم عند الله 12 شهراً، فإذا كان طول اليوم سنة إذاً كل سنة من الألف سنة تساوي 360 سنة ثم نضرب 360 في 1000 سنة = 360 ألف سنة، ذلك ما لبثه بنو البشر في الأرض. وللعلم بأنّ الله خلق الأرض في يومين وهما السبت والأحد ولا ننسى القاعدة الرئيسية بأن اليوم عند الله 12 شهراً، إذاً الأرض خلقها الله في سنتين وقدَّر فيها أقواتها في سنتين فأصبحت أربعة أيام سواء للسائلين، فطول كل يوم 12 شهراً وكذلك خلق السماء في يومين فانتهى من خلق السماوات والأرض يوم الخميس ثم قال للسماء والأرض اِئْتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين، فابتدأ الجريان يوم الجمعة واحد رمضان الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وكانت الشمس في حالة كسوف سمت الكعبة ولم تكن الكعبة موجودة حين ذلك، ولكن مكان البيت الذي يقدّر الله فيه بناء البيت العتيق، وكان أول كسوف هو في 1 رمضان سنة واحد، وكان أول خسوف قمريّ هو في ليلة الرابع عشر من رمضان وليس في ليلة الخامس عشر بل في ليلة الرابع عشر من رمضان سنة واحد غرّة الدهر كلّه، واليوم عند الله من رمضانٍ إلى رمضانٍ أي من ليلة القدر إلى ليلة القدر. وأحيط الجميع علماً بأنّ كسوف الشمس القادم سوف يكون في واحد رمضان يوم الإثنين الساعة 12 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وشهر شعبان لا بد له أن يكون ثلاثين يوماً، فيوم الأحد هو ثلاثون شعبان ويوم الإثنين هو يوم الصيام بتاريخ 1 رمضان 1426 حسب التاريخ الهجري أما بتاريخ الدهر فهو رمضان رقم 360 ألف من يوم خلق آدم إلى يوم البعث، وانتهى الخطاب والقول الصواب من علم الكتاب، والسلامُ على من اتَّبع الهدى. أخوكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني . ______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

22,842 просмотров • 2 лет назад

هذا الصوفي يشتم أهل السنة في كل مجالسه ويردد ( نحن في زمن الوهابية النحس) وبينت في تغريدة سابقة زعمه أنه عرض عليه رؤية النبي يقظة فرفض وقال ( ياربي أنا ما أتحملش) وضع خطا حول قوله (يارب) يزعم مخاطبة الرب له ويؤكد ذلك أنه ألف صلوات مبتدعة على النبي عليه الصلاة والسلام سماها الصلوات اليسرية وقام بشرحها وقال إنه لم يشرحها إلا بعد أن جاءه الإذن من ربه فقال له ( اكشفها يا يسري - مرتان) وهذا المقطع باقعة ليس لها راقعة يزعم فيه مخاطبة الرب له وعرض عليه مرحلة تسمى مرحلة الكشف وهي مرحلة من مراحل الزندقة عند المتصوفة حيث يرى الشيخ ذنوب جميع العباد المتلطخين بها فيري أن هذا سارق وهذا زانٍ وهذا خمار، بل إذا سار في الشوارع يرى الناس من وراء الجدران فيطلع على عورات الناس ' فلما عرضت عليه هو مرحلة الكشف قال بالحرف الواحد ( يارب ما أتحملوش) وهنا كرر مخاطبة الرب له من غير واسطة والرد على هذه الزندقة والكفر من أوجه : الوجه الأول : زعمه أن الشيخ منهم يعلم ذنوب الخلق كلهاهو تكذيب للقرآن حيث يقول عز وجل (وكفى به بذنوب عباده خبيرا ) الله هو الذي لديه العلم التام الكامل بجميع ذنوب البشر،كبيرة أو صغيرة، ظاهرة أو باطنة. لايعزب عنه سبحانه مثقال ذرة منها. فمن زعم شيئا من ذلك فقد كذب القرآن وشارك الرب عز وجل في بعض خصائصه' وسيد ولد آدم يقول لأمنا أم المؤمنين عائشة الطاهرة المطهرة في حادثة الإفك (إنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ فاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ) فلما يعرف وقوع الذنب من أقرب الناس أليه حتى نزلت براءتها في قرآن يتلى ليوم القيامة ومن رمى أمنا بهذه التهمة فقد كفر بالإجماع' وقال عليه الصلاة والسلام ( إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ) فلما يعلم نبينا الكريم المحق من غيره صاحب الذنب ' الوجه الثاني : زعمه مخاطبة الله له مباشرة كما ثبت في ثلاثة مقاطع وهذا أفتراء على الله ومرتبة لم يصلها غالب الأنبياء الوجه الثالث : يسىء الأدب مع ربنا عز وجل حتى في كذبه وجه ذلك: الرب بزعمه يعرض عليه في كل مرة شيئا وهو يرفض ويقول ( لا ياربنا مش عايز ورفضت ذلك ) تعالى الله عما يزعم زنادقة الصوفية ويقولونه علوا كبيرا حيث يقول الله عز وجل ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" الوجه الرابع : تسمية معرفة ذنوب الخلائق نعمة ونعم الله على عباده نعم معنوية وهي الهداية للصراط المستقيم والحياة الطيبة في الدنيا ونعم حسية وهي الرزق والصحة والمال والولد ثم يختم الله نعمه على عباده بالنعمة الكبرى يوم القيامة دخول الجنة' والسؤال في أي قسم من أقسام النعم نضع نعمته المزعومة؟ فتسمية هذا الكشف نعمة هذا من الضلال المبين أي نعمة في معرفة ذنوب العباد والتطلع على عورات الناس الوجه الخامس : مرحلة الكشف عند زنادقة الصوفية هذه لم ترد في كتاب ولا سنة ولا ورد فيها أثر عن سلف الأمة قال الناظم: فكل خير في اتباع من سلف---وكل شر في ابتداع من خلف 'وسلفه في هذه المقولات الكفرية زنادقة الصوفية في قولهم خضنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله' الوجه السادس : الدجال في أول ظهوره يدعي الصلاح والتقوى ثم يترقى لدعوى النبوة ثم يدعي الألوهية وهذا الصوفي ترقى في مزاعمه فقبل فترة قصيرة ادعى أنه عرض الرب عليه رؤية النبي عليه الصلاة والسلام فرفضها وأذن الله له تأليف صلوات بدعية وشرحها ثم عرض عليه الحق معرفة بواطن العباد وذنوبهم ورؤية عورات الناس فرفضها انتظروا الباقعة الرابعة اللهم سلم سلم' الوجه السابع : من استقرأ تاريخ غلاة مشايخ الصوفية يتضح له أن مأربهم من هذه الزعومات الباطلة هو وضع قدسية ومهابة وقدر في قلوب الأتباع حتى يثقوا بهم ومن ثم يخترعون طريقة صوفية باسمه ثم يقررون لهم عقائد الكفر والضلال فهذا التيجاني الهالك في آخر المطاف ألف طريقة وسماها باسمه ثم جاء بصلاة مبتدعة( صلاة الفاتح وزعم أن رسولنا أخبره يقظة لامناما أنها تعدل القرآن ستة آلاف مرة' أنتطروا قريبا هذا الدجال يعلن عن الطريقة اليسرية يقرر فيها عقائده الكفرية التي تشيب منها الولدان (البعرة تدل على البعير الأثر يدل على المسير) يا أهل السنة ورب الكعبة كشف عوار وضلالات مثل هؤلاء والرد عليهم ونشر ذلك وتحذير الناس من الوقوع في براثن الكفر والشركيات لهو ثغر من ثغور الإسلام وأعظم الجهاد ' لشيخنا سليمان الرحيلي كلمة جميلة ( رابطوا على جبل الرماة) فلا تملوا ولاتكلوا وتكلموا وحذروا وانشروا والله لم نكذب عليهم إننا ... وهم لدى الرحمن مختصمان'

إبراهيم المحيميد

55,507 просмотров • 11 месяцев назад

تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة.. الإمام ناصِر محمد اليماني 03 - 10 - 1437 هـ 08 - 07 - 2016 مـ 10:10 صباحاً ــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وأوليائه من آل بيته وجميع المؤمنين بربّ العالمين لا يشركون به شيئاً فلا يدعون مع الله أحداً ليشفع لهم عند ربّهم لأنّ ليس لهم من دونه وليٌّ ولا نبيٌّ يشفع لهم فالشفاعة لله جميعاً تشفع لهم رحمته في نفسه من عذابه، حتى إذا فُزِّع عن قلوب الضالين الخوف من الخلد في نار جهنم بعد أن سمعوا ما سمعوا مباشرةً من ربهم أرحم الراحمين بأنّه غفر لهم برحمته التي شفعت لهم في نفسه من عذابه فليدخلوا جنته برحمته بعد أن ذاقوا وبال أمرهم فقالوا للوفد إلى الرحمن من المتقين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، وذلك ردّ طائفةٍ من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً؛ الذين يملكون منه خطاباً فيقولون صواباً مطالبين من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى في نفسه، ولا يتجرّأون في طلب الشفاعة لا لآبائهم ولا لأمهاتهم ولا لأولادهم ولا لإخوانهم كون الله أحبّ إلى أنفسهم منهم ومن كافة خلقه أجمعين، فرضوان ربهم في نفسه وذهاب حزنه هو خلاصة غايتهم فهدفهم الوحيد رضوان الله العزيز الحميد، كونهم لم يكتفوا فقط برضوان الله عليهم لكي يقيَّهم من ناره ويدخلهم جنته؛ بل يطمعوا لتحقيق النعيم الأكبر من نعيم جنته فيرضى بعد أنْ علموا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفة رضوان الله على عباده، ذلكم اسم الله الأعظم الذي آثر الله به الإمام المهديّ المنتظَر ليعلّمه للناس كون فيه سرّ الحكمة من خلق عباده، فلم يخلقهم من أجل جنّات النعيم وحورها وقصورها؛ بل خلق الله جنّات النعيم من أجلهم وخلقهم من أجل النعيم الأكبر من نعيم جنته ذلكم رضوان الله على عباده إن كُنتُم إياه تعبدون، فلذلك خلقكم لتبتغوا رضوان الله غايةً، كون رضوان الله على عباده هو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. وإنّي الإمام المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر ناصر محمد اليماني أقسم بالله الواحد القهار ربّ البشر وربّ كلّ شيءٍ ومليكه أنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر آيةِ تصديقٍ أيّد الله بها عبداً يدعو إلى الله من بين عباده في ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من نعيم ملكوت جنّات النعيم التي عرضها كعرض ملكوت السماوات والأرض! بل أعظم وأعظم وأعظم من نعيم ملكوت جنّات النعيم لدى عبيد النعيم الأعظم إلى ما لا نهايةٍ فلن يرضيهم ربهم بملكوت جنّات النعيم مهما زاد لهم ربهم في درجات نعيم جنّات النعيم، وكلّ درجةٍ أعظم من درجةٍ في نعيم المُلك، وحتى ولو ضاعف درجات النعيم بأضعاف تعداد ذرات ملكوت الله العظيم فلا يساوي في أنفس عبيد النعيم الأعظم مثقال ذرةٍ! وربّما يودّ كلّ مفتٍ في ديار المسلمين أن يقول: " يا من يُزعم أنه المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر، فما هو النعيم الأكبر من جنّات النعيم يا هذا؟ فلم نجده في محكم الذكر القرآن العظيم، وإنك لكذّاب أشِر تدعو إلى الكفر بالله، فما سمعنا بنعيمٍ أعظم وأكبر من جنّات النعيم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ المنتظَر على كافة السائلين من علماء المسلمين وشيعهم وأقول: فهل من يدعو البشر إلى اتّباع رضوان الله كغايةٍ فيهديهم إلى سبل السلام ترونه يدعو إلى الكفر بالله؟ ثمّ يردّ على المهديّ المنتظَر كافةُ علماء المسلمين وأتباعهم فيقولون: "حاشا لله أن يدعو إلى الكفر بالله من يدعو البشر إلى اتّباع رضوانه ويهديهم إلى سبل السلام، ولكنك تسمّي نفسك عبد النعيم الأكبر، وما ندري ما النعيم الأكبر من جنّات النعيم، وما قرأناه في محكم الذكر، أم تفسّر القرآن برأيك ومن عند نفسك حسب هواك؟ فأيّ نعيمٍ أكبر من جنّات النعيم؟ فَأْتِ به من محكم القرآن العظيم بآيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ لكافة علماء المسلمين وأمّتهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم ولا يستطيع أن يجادلك في تفسيرها أحدٌ من علماء المسلمين ولا عامتهم، كون هذا النعيم الأعظم الذي تزعم أنّه النعيم الأعظم من جنّات النعيم هو القاعدة الأساسية لدعوتك العالميّة، فإذا جئناك بالحقّ وأحسن تفسيراً فقد هدمنا أساس دعوتك وينتهي أمرك ويرجع أنصارك عن اتّباعك في مختلف الأقطار، فهيا آتنا بالبرهان المبين لهذا النعيم الأكبر من جنّات النعيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ المهدي المنتظَر على كافة السائلين من الناس أجمعين وأقول: لا ولن يفتيكم المهديّ المنتظَر؛ قل الله يفتيكم عن النعيم الأكبر من جنّات النعيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. فهل هذه الآية تحتاج إلى تفسير ابن كثير أو لغيره من أصحاب التفاسير لفتوى الله العليّ الكبير في محكم الذكر أنّ نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم؟ فلا أرى الآن لمسلم لله ربّ العالمين أيَّ اعتراضٍ على هذه الآية التي يفتي فيها الله عبادَه أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. ومن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل الأحقّ أن تتخذوا النعيم الأكبر وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر جنّات النعيم؟ فهل خلقكم الله من أجل جنّات النعيم أم خلق جنّات النعيم من أجلكم وخلقكم لتعبدوه؟ فاتّبعوا رضوان الله كغاية، فوالله ثمّ والله إنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ولا أعرف كثيراً منهم ولكنهم يعلمون ما بأنفسهم أنهم لن يرضوا بأعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي تسمّى بالوسيلة، وإنّه لو يفوز بها كلّ واحدٍ منهم فإنه سوف يتخذها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى الله في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وربّما يودّ ممن أظهرهم الله على بياني هذا من علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله الواحد القهار يا من يزعم أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين". فمن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ألستم معترفين بعظيم فرحة الله بتوبة عبده؟ فكذلك حزنه عظيمٌ على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. ثمّ نجد الحسرة والحزن في نفس الله عليهم في الآية التي أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنه متحسرٌ وحزينٌ عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولكنهم وبسبب يأسهم أن يرحمهم الله تركهم في العذاب كونهم مبلسون يائسون من رحمته، ولذلك لم يسألوا الله رحمته؛ بل دعاؤهم إلى ربّهم أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الحياة الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وقالوا فإن عدنا لما نهيتنا عنه فإنا ظالمون، ويقول كلٌّ منهم: {رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99-100]، ولكن قد أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وتذكير الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً فيقيمون الحجّة عليهم بالآيات المحكمات البيّنات فكفروا بها وقالوا للرسل وأتباعهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾} [يس]، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ فأتاهم نصر الله لا مبدل لكلماته ولا مخلف لوعده، حتى إذا أحسّ المعرضون ببأس الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم فإذا هم من ديارهم يركضون خشية أن يخرّ عليهم السقف، ثم فاجأهم الله بعذاب حربه براً وبحراً وجوًا، فإن فرّوا من ديارهم حين شعورهم بالزلزال وخشوا أن تخرّ السقف على رؤوسهم فمن ثم يفجّر عليهم حمماً بركانيّة من حولهم تمطر ناراً على رؤوسهم فرجعوا إلى مساكنهم كون سقوفها لو خرّت عليهم أهون من نارٍ تذيب الحجار من الحمم البركانيّة أو أهون من الغرق في موجات البحر المسجور براً، وجاءهم العذاب من كلّ مكانٍ ورجع إلى مساكنهم الفارّون الذين نجى منهم بادئ الأمر من الزلزال فوجدوها قد دُمّرت تدميراً، ولم يُعجزوا الله هرباً من عذابه، قالوا: "يا ويلنا إنَّا كنّا ظالمين"! ولم يسألوا الله رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم عذابه، فما زالت تلك دعواهم: "يا ويلنا إنا كنّا ظالمين"، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلهم الله حصيداً خامدين، فانتقلوا إلى عذابٍ أشدّ وأبقى، فيقول كلٌّ من الضالين: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} [الزمر]، فلم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم؛ بل يعضّ الظالم منهم على يديه من شدّة الندم، وتمّ حبسهم في السجن المركزي بالحبس المؤبد. وربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وما ذلك السجن؟". فنقول: سجنٌ عظيمٌ له سبعة أبوابٍ ظاهرةٍ؛ نارٌ ذات لهبٍ، وباطنه أشدّ وأعظم، فمن فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللّ من النار، وكذلك يتمّ إغلاق أبوابها السبعة عليهم؛ حياةٌ بلا موتٍ فلا يموت فيها ولا يحيا، فكلما نضجت جلودهم في أقرب من لمح البصر بدّلهم الله جلوداً غيرها في أقرب من لمح البصر، فهل سوف تصبرون على نارٍ وقودها الحجارة وليست ذات لهبٍ بالحطب من حطب الأشجار الذي منه توقدون؟ بل وقودها الحجارة وسكانها من عبيد الله الظالمين لأنفسهم، وهم فيها يائسون من رحمة ربهم ويناشدون الرحمة من عباد الله المقربين من ربهم أن: "ادعوا ربكم يخفِف عنّا يوماً واحداً من العذاب". وسبب دعائهم لعبيده من دونه كونهم من رحمة الله يائسين، فزادوا أنفسهم ظلماً على ظلمهم لأنفسهم من قبل، برغم أنّ باب دعاء الربّ مفتوحٌ في الدنيا وفي الآخرة، وإنما أغلق اللهُ باب العمل في الآخرة وبقي باب الدعاء مفتوحٌ لمن يسأل الله رحمته، فوعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. فاتقوا الله يا عباد الله، واتّبعوا الداعي إلى رضوان الله، واتّبعوا ما جاء في محكم الذكر، فالفرار الفرار من الله الواحد القهار إليه، واعلموا أنه لا منجى لكم من عذابه في الدنيا والآخرة إلا الفرار منه إليه، فلن يغني عنكم شفعاؤكم عند الله كما تزعمون وعلى الله تفترون، فليس لكم من دونه وليّ ولا نبيّ شفيع. وَيَا عجبي الشديد من أحزاب المسلمين الذين يعلمون أنّ هذا البيان حقٌّ مستنبطٌ بما جاء في القرآن العظيم ثم يذهبون لقتال بعضهم بعضاً باسم الدين وهم يريدون السلطة الحقيرة في الحياة، فيا للعجب مما يحبّون ويطمعون للوصول إلى كرسي الحكم حبّاً في السلطة والمال! ألا يعلم أنه كان بادئ الأمر ليس إلا مسؤولٌ عن أهل بيته بين يدي الله، ولكن من بعد وصوله لكرسي الحكم أصبح مسؤولاً عن أمّةٍ بأسرها بين يدي الله؟ فإذا كان حاكماً ظالماً لا يحضّ على طعام المسكين، فلا يؤتيه حقّه من بيت مال المسلمين، ثم يقول: {مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿٢٩﴾} [الحاقة]، ثم يقول الله لهذا الملِك أو الرئيس: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [الحاقة] . فاتقوا الله يا معشر عشّاق السلطة، ورضيتم بالحياة الدنيا وذلك مبلغكم من العلم في الدنيا؛ حبّ السلطان أو كسب المال بأي طريقةٍ ولو بطريقةٍ تكون سبباً في سفكّ دماء الناس، وجنودهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة! وَيَا عجبي الشديد ألم يفكر أحدهم حين يقتل فإلى أين المصير؟ فوالله ثمّ والله لو لأحدكم ملْءُ الأرض ذهباً جبالَها وترابها أجمعين ومن ثم افتدى به أجمعين من نار جهنم فما الله متقبِّل منه أن يفتدي نفسه بملْءِ الأرض ذهباً، فلماذا تحبّون المال حباً جماً وتسفكون من أجل المال والسلطان دماء بعضكم بعضاً؟ فلماذا يا معشر المسلمين لا تستجيبون لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كُنتُم حقاً تريدون السلطة وسيلةً للحكم بما أنزل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان إن كُنتُم صادقين؟ وإن كُنتم متشدّقين بالدِّين كوسيلةٍ للوصول إلى الحكم والسلطة والمال فلن تستجيبوا. فليفرض أحدكم أنه وصل لكرسي الحكم فاستمتعتم بالمال والسلطة مائة عامٍ، ثم مات وهو حاكمٌ ظالمٌ لرعيته الضعفاء والفقراء والمساكين، ثم حبسه الله في نار جهنم خالداً فيها إلى ما لا نهايةٍ، فما أغنى عنكم ما كُنتُم تستمتعون به في الحياة الدنيا؟ أفلا تعقلون! فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كان كلّ منكم يريد أن ينال السلطة ليحكم بما أنزل الله، وإن أبيتم فأنتم كاذبون ولستم إلا متشدقون بالدِّين من أجل السلطة، فأبشّركم بحربٍ من الله جواً وبراً وبحراً؛ ذلكم عذاب يومٍ عقيمٍ من كوكب العذاب الذي سوف يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض؛ ذلكم كوكب سَقَر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وتأتيكم بغتةً فتبهتكم فلا تستطيعون ردّها عن المرور على سماء أرضكم، فتمطر عليكم حجارةً من نارٍ ثم لا تنظرون، وذلك وعدٌ محتومٌ. وأخشى على المسلمين عذاباً دون ذلك الريح العقيم أو نيزكاً ناريّاً مثل راجفة ثمود يقع على أرضكم بسبب إعراضكم عمّا تنزّل عليكم في كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون فاتّخذتم هذا القرآن مهجوراً من تطبيق أحكامه وحدوده، ولن يعذبكم الله بالكفر بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فما عساني إلا بشر مثلكم؛ بل غضِب الله عليكم بسبب اعراضكم أن يكون الله حَكَماً بينكم، وما على عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله فيما شجر بينكم في دينكم فتسلّموا لحكم الله بينكم خيرٌ لكم يا معشر المسلمين إن كُنتُم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وإن أبيتم فربي وربكم أعلم بما توعون به دعوة الحقّ من ربكم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.. عبد الله وخليفته للحكم بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,605 просмотров • 2 лет назад

#قدوة_الطاهرات في زمن تشرئب فيه الأعناق نحو بهارج الزينة، وتنقاد النفوس خلف بريق المظاهر، تأتي هذه القصة لتصفع كبرياء الترف، وتعيد صياغة مفهوم الفخر لنسائنا وبناتنا. نحن لا نتحدث هنا عن امرأة عادية، بل عن سيدة ولدت وفي فمها ملعقة من ذهب السياسة والنفوذ، والدها رئيس البرلمان، وزوجها ابن المرشد الأعلى للجمهورية. امرأة تحصلت على أعلى الشهادات الأكاديمية، وكان يكفي أن تهمس باسمها الثلاثي لتُفتح لها أبواب أرقى الجامعات، وتُساق بين يديها المناصب والامتيازات، ولكنها اختارت درباً آخر لا يسلكه إلا العظماء. تخلت عن ألقابها البراقة، وخلعت عباءة الجاه عند عتبة بيتها، ثم مضت نحو أفقر أحياء جنوب طهران. هناك، غيرت اسمها إلى "السيدة حسيني"، وتخفت في رداء معلمة بسيطة، لتمنح أطفال الفقراء علمها وقلبها، دون أن يعلم أحد من تكون، أو من أي دوح رفيع نبتت. وتلتقي الدهشة في محراب البساطة حين تروي صديقتها المقربة "ماجدة محمدي" عن زيارة لمنزلها، حيث ظنت أنها ستلج قصراً منيفاً، فإذا بها تقف مذهولة أمام واقع يفيض بالزهد والسكينة. مسكنها شقة صغيرة لا تتجاوز ثمانين متراً، تضم غرفتين ومطبخاً متواضعاً عند المدخل، وأثاثها سجاد بسيط ووسائد محشوة بالصوف، خالية من أي ترف أو خيلاء. وهناك غياب تام للمظاهر، فلا وجود لحقائب شانيل التي تقدر بآلاف الدولارات، ولا لساعات مرصعة بالماس، ولا لعلامات تجارية عالمية تتفاخر بها سائر النساء. أين المواكب؟ وأين الحراس الذين يرتدون الحلل الفاخرة ويركضون لحمايتها؟ لا شيء من ذلك كله. إننا نتحدث عن كُنَّة قائد دولة، وابنة رجل من علية القوم في هرم السلطة، ومع ذلك اختارت أن تكون نكرة في عيون أهل الدنيا، معرفة في سجلات العطاء. إن العبرة والرسالة تتوجه هنا إلى كل أم، وأخت، وابنة، لتؤكد أن القيمة الحقيقية للمرأة لا تصنع في دور الأزياء العالمية، ولا تقاس بفخامة الأثاث أو بريق المجوهرات، بل هي تلك القوة الكامنة في الروح، والتي تجعل الإنسان يترفع عن مغريات الأرض تحليقاً في سماء القيم. وحين تتواضع النفوس الكبيرة، يصغر في أعينها كل صخب الدنيا، فلتكن هذه القصة نبراساً لبناتنا يعلمهن أن شرف المرء بما يعطيه لا بما يرتديه، وأن البساطة هي أبهى صور الأناقة الإنسانية. رحمك الله يا "زهراء حداد عادل"، وأسكنك فسيح جناته مع محمد وآله.

د.أمين الشامي

30,042 просмотров • 3 месяцев назад

أحذروا من الدكتور نايف بن نهار !! هذا الرجل يقول: من لم يكن مع غزة فهو ضدها، ومن لم يكن مع الحق فهو مع الباطل.. نحن مرسلين حتى نحكم بين الناس بالقسط، ليس بالضرورة أن تكون شيخًا للدين أو عالمًا حتى تنصر القضية، تستطيع نصرتها كفرد، وتستطيع نصرتها كأكاديمي وتستطيع نصرتها بكلمتك الصادقة، وبموقفك الثابت، وبنشر الوعي والحق بين الناس، وتستطيع نصرتها بدعمك وإيصال صوت المظلوم! هذا الرجل يقول: في وقت المعركة بين حماس، الفئة المسلمة، ضد إسرائيل، بأن في وقت المعركة رصّ الصفوف هي الأولوية.. إذا بدأت المعركة بين الإسلام والكفر فلا يحق لك أن تنتقد المسلمين في اللحظة التي تُسفك بها دماؤهم، فالمقاومة في غزة وُجّهت لها انتقادات كثيرة قبل الطوفان، وهناك مقالات كثيرة من الإسلاميين أنفسهم، وبعد الطوفان يجب أن تُفتح ملفات الطوفان: لماذا كذا وكذا.. حتى المفاوضات يجب أن تُناقش وتُساءل، وإن كنا لم نقدم شيئًا لأهل غزة حتى نُساءلهم ونناقشهم، لكن على الأقل من باب إفادتهم من هذا الأمر.. فالنقد قبل وبعد المعركة لا مشكلة فيه، وهو واجب شرعًا، لكن أثناء المعركة لماذا تنتقد؟ أثناء المعركة تكسر إرادة الصمود لدى المقاومة المسلمين!! تكسر إرادة القتال، وبالتالي ينهزمون هزيمة مجانية، لذلك القرآن بعد كل غزوة يفتح ملفاتها، غزوة بدر انتهت فُتحت ملفاتها، غزوة حنين انتهت فُتحت ملفاتها، كل غزوة يجب أن يكون هناك عملية نقد بعد الغزوة، وليس في وقت المعركة، وكأنما إعانة للعدو على إخوانهم! هذا الرجل يقول: الإسلام يمنع تقديس الأشخاص، الناس عادةً إذا أحبوا الأشخاص خلعوا عليهم الصفات العظيمة، والقرآن يرفض ذلك، القرآن يأمر العقل الإسلامي بأن يدور مع الدليل حيث دار، يقول الله تعالى: "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"، القرآن لا يأبى بالأغلبيات ولا يُقدّسها، قال تعالى: "وإن تُطع أكثر من في الأرض يُضلوك عن سبيل الله"، نعم أحترم الأغلبية، أحترم الجماهير، أحترم مشاعرهم وأُقدّرهم، لكن (لا أقدّسهم) ولا أخضع لرغباتهم، أنا أدور مع الدليل حيث دار، إن الإسلام يُحرّر عقل الإنسان من تحيزاته وأهوائه، حتى أهواءك، يعني يُحرّرك من ذاتك، الله عز وجل يقول: "يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم"، لو كان الحق على نفسك يجب أن تعترف به! أحذروه!! فهو مفكر مصلح يحث المسلمين على فهم وتدبّر كتاب الله، ويُعتبر خطرًا على الجامية والمداخلة الذين يرون أن من لم يكن معهم فهو ضدهم، وتشن عليه التهم إخواني، سروري، قطبي، حزبي، حركي، الخ.. وأن السلف محتكر على من كان تابعًا لهم فقط، وليس على من كان تابعًا لما أمر به الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ولو خالف هواهم. ولا شك أن الحملة ضد د. نايف بن نهار هي عملية مُنظمة تقف خلفها جهات تدّعي بأنها إسلامية، وتختبئ خلف مظهر شيوخ الدين ولحى لا تليق إلا بالقساوسة والحاخامات، وتخشى أن يتحرر المسلم من التبعية العمياء، فلا يعبد صنمًا من دون الله، ولا يجعل الأشخاص أندادًا، بل يسير مع الدليل حيث دار، لا مع الأهواء ولا مع التعصّب وهذا أكثر مايخشاه هؤلاء.. فأنا أقول للدكتور نايف بن نهار ما قاله النبي محمد عليه الصلاة والسلام للصحابي حسان بن ثابت رضي الله عنه "اهجهم وروح القدس معك" استمر في الدفاع عن الإسلام وطمس الأصنام فإن الله يؤيد من يدافع عن دينه ويعينه بإذن الله. Nayef Nahar نايف بن نهار

سعود باشا 🇶🇦

222,339 просмотров • 5 месяцев назад

﴿وكان أمرًا مقضيًّا﴾ اليوم قررت أن أشارك جزءًا شخصيًا من رحلتي… وسبب غيابي خلال الفترة الماضية. أُصبت بسرطان الثدي، وكانت أولى جرعات العلاج الكيميائي في شهر مارس الماضي. لم أتحدث عن ذلك طوال هذه الفترة، ولا حتى قبلها، ليس إنكارًا ولا خوفًا، وإنما لأنني كنت أؤمن أن الناس لديهم ما يكفيهم من الهموم، وأن من حقهم عليّ أن يروا مني البشارات والأمل ما استطعت إلى ذلك سبيلًا. وأؤمن أن أعظم الناس ابتلاءً هم الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، والحمد لله على ما أعطى وما أخذ، وله تمام الرضا، وله تمام الحمد، وأسأله أن يجعلكم شهداء الله لي في أرضه. منذ أكثر من سنتين كنت أعلم ما ينتظرني، ومع ذلك لم تتوقف الحياة. كانت لحظة بدء العلاج هي الأصعب، لكنها لم تكن النهاية، بل بداية مرحلة جديدة عدت بعدها لأكمل الطريق، بالكثير من المعارف، وأسأل الله أن يجعل ما مررت به رحمةً وقدوةً لكل من أُصيب بما أُصبت به. وقبل تلك المرحلة، منحتني اثنين وجمعية القدم السكرية ثقتهما، وكلّفاني بمسؤوليات كبيرة ومسيرة أعتز بها. وسأبقى ممتنة لهذه الثقة، وأسأل الله أن يعينني على أداء الأمانة والمسؤولية، وأن أكون عند حسن ظن كل من ظن بي خيرًا وآمن بي. وفي نهاية المطاف، يبقى العمل والنتائج خير ما يتحدث عن الإنسان. رسالتي اليوم ليست عن السرطان، بل عن الحياة. لكل مصاب بالسكري من النوع الأول، ولكل من يمر بابتلاء صحي: قد يغيّر المرض تفاصيل أيامك، لكنه لا يملك أن يسلب رسالتك، ولا طموحك، ولا أثرك… إلا إذا سمحت له بذلك. واخترت أن أكتب هذا هنا في X، رغم ما قد يُرى فيه من جوانب سلبية، لكنني أحمل شعارًا وأؤمن به يقينًا: أن الخير أكبر وأكثر، وأن الكلمة الصادقة لا تضيع، بل تجد طريقها دائمًا إلى القلوب الطاهرة بإذن الله. أسأل الله أن يتم شفائي على خير، وأن يجعل ما أمرّ به تكفيرًا، ورفعةً، ونفعًا في الدنيا والآخرة، ولا تنسوني من صالح دعائكم. 🤍 وأعد كل مصاب بالسكري من النوع الأول، واجتمع عليه ابتلاء السرطان، أن أشاركه قريبًا ملفًا عمليًا عن إدارة السكري أثناء رحلة علاج السرطان، مبنيًا على تجربتي الشخصية، وما تعلمته مع فريقي الطبي، ورجوعًا إلى المصادر العلمية الموثوقة. وأقولها بكل صدق: لم تكن معركتي الأصعب مع السرطان… بل مع السكري. كثيرًا ما أوشكت أن أرفع راية الاستسلام بسببه، وبسبب صعوبة الحصول على المستلزمات الطبية، لكن بفضل الله أولًا، ثم بما وهبني من إيمانٍ وعلمٍ وقدرة، كنت أعود في كل مرة أقوى من قبل. أسأل الله أن يجعلني، وما مررت به، نفعًا وعونًا لكل مريض، وأن يكتب لنا ولكم الأجر والعافية. وفي الختام… أشارككم أبياتًا أحفظها منذ طفولتي، وما زالت عالقةً في ذاكرتي، بإسم "يا ابن الحياة".. لكن عنوانها مختلف. رحم الله أول من أسمعني إياها؛ والدي الكريم. كتبها شاعرٌ رحل شابًا بسبب مرض عُضال في الصدر، لكن كلماته بقيت تنبض بالحياة وتقابلني أول ما يعتريني من نوائب الدهر شيء ،، أستودعكم الله، وأترككم مع خاتمتها: ولا تخشَ ممّا وراءَ التلاعِ فما ثَمَّ إلّا الضُّحى في صباهُ إلى النورِ فالنورُ عذبٌ جميلٌ إلى النورِ فالنورُ ظلُّ الإلهِ

مها | يوميات سُكرية

31,480 просмотров • 2 месяцев назад

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 просмотров • 2 лет назад

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 просмотров • 2 месяцев назад

الرسالة الهامة التي وجّهها زعيم جميعة علماء الإسلام باكستان، فضيلة المولانا فضل الرحمن، إلى الأمة الإسلامية. ما يحدث اليوم في فلسطين، بحق المسلمين في غزة، على يد القوى الصهيونية الإسرائيلية، ليس إلا وصمة عار في صفحات التاريخ. لقد انتهك الكيان الصهيوني اتفاقيات السلام وشنّ هجوماً غادراً على غزة في جنح الليل. إن هذا الفعل لا يُعدّ شجاعة بأي حال من الأحوال، بل هو دليل على الجبن الذي ستسجله صفحات التاريخ. القرآن الكريم نفسه يشهد على جبن هذه الأمة، فقد قتلوا الأنبياء. وفي زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا أول من خان العهود والمواثيق. وها هم اليوم لا يزالون على نفس النهج، أمة لا يُوثق بها ولا يُؤمَن جانبها. يُسفك دم المسلمين في غزة، وتُمزق أجسادهم، وتُنهش عظامهم بلا رحمة. الرضع الأبرياء يتلوّون بين الحياة والموت في مشاهد تقشعر لها الأبدان. ما يحدث هناك لا يمكن وصفه بأي حال من الأحوال كفعلٍ إنساني، بل هو وحشية وهمجية مطلقة. نتنياهو مجرم حرب، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمراً باعتقاله. وقد اعتبرت المحكمة الدولية قصف الكيان الصهيوني لغزة جريمة وانتهاكاً صارخاً للقانون. لكن لا المحاكم يُصغى إليها، ولا للقانون يُؤبه، ولا بقي للضمير الإنساني أو الأخلاق موضعٌ يُراعى. الولايات المتحدة وأوروبا، الذين يتشدّقون زوراً بالدفاع عن حقوق الإنسان، يقفون اليوم إلى جانب الصهيونية في جريمة قتل الإنسانية. لقد مُني هؤلاء بهزيمة مُذلّة خلال الأشهر الماضية، فالاتفاقيات السلمية أصبحت مصدر عزٍّ وكرامة لفلسطين وغزة. ولإخفاء خيبتهم وتغطية هزيمتهم، بدأوا بلعب دور مخزٍ ومشين لا يمتّ للأخلاق ولا للعدالة بصلة. قد قلت هذا الكلام سابقا وأكرره ثانية إن قطع الرقاب ليس هزيمة، بل الهزيمة الحقيقية هي في انحناء الرقاب. لقد قُطعت رؤوس الفلسطينيين، لكنها لم تنحنِ، لم يخضعوا ولم يتركوا أرضهم. ما يجري هناك اليوم هو مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ أكثر من ستين ألف مسلم استُشهدوا، من بينهم ثمانية عشر ألف طفل واثنا عشر ألف امرأة، وأكثر من مئة وخمسين ألف جريح. تم تدمير أكثر من ثلاثمئة ألف مبنى، ولم يبقَ حتى غرفة واحدة تأوي من تبقّى من الأحياء. حتى عيد الفطر قضوه بين الأنقاض والركام، لكنهم بعثوا برسالة إلى الأمة الإسلامية بأنهم يحتفلون بالعيد وقلبهم مع إخوانهم، رغم الجراح والآلام. عندما نسمع كلمات الأطفال هناك، نُحييهم ونُثني على شجاعتهم، فهم أصحاب عزيمة تفوق قمم الهملايا. لا دواء لديهم، ولا طعام ولا ماء، ولكن حكام المسلمين يلوذون بالصمت. وقد أخبرنا القرآن الكريم أن من يرتكب الجريمة ومن يسكت عليها، كلاهما سواء في الإثم والجريمة. يا حُكّام العالم الإسلامي! ما الذي أصابكم؟ إنّ الملك والعزّة بيد الله وحده، فلماذا تنحنون أمام أمريكا؟ لقد نطقتم بشهادة التوحيد، وشهادة التوحيد تقتضي ألا يُركع إلا لله، لكن حكّام الأمة الإسلامية يركعون اليوم لأمريكا والغرب، فكيف يُتقبّل هذا الإيمان عند الله؟ وكيف لا يكون هذا الادّعاء بالتوحيد كذبًا بين يديه؟ لقد آن الأوان أن تصحوا وتكونوا صوت الأمة الإسلامية. فالأمة ما زالت واقفة في صف واحد، لكن الحكّام لا يعبّرون عن مشاعر شعوبهم، لقد أصبح حكّام المسلمين دمى بيد أمريكا وأوروبا، ولا يؤدّون حق تمثيل الأمّة الإسلامية، وإسرائيل تمضي في تنفيذ مخططاتها الخبيثة، ولا من يردعها منكم. إن خطوات "إسرائيل الكبرى" لن تُبقي أي دولة عربية في مأمن، فهذا الخطر سيمتد حتى يصل إلى حرمينا الشريفين. أليس من واجب الحكّام المسلمين حماية الحرمين الشريفين؟ نحن على يقين بأنّه رغم كل هذا البطش، ورغم دعم القوى العالمية للكيان الصهيوني، فلن ينكسر عزْم الشعب الفلسطيني، ولن تضعف مقاومته، فالأمة الإسلامية من خلفه، ونحن موقنون بأن نصر الله حليف الإسلام والمسلمين. وبإذن الله، سينهزم الكفر، وسيُذَل ويُفضح، وتفشل كل مخططاته. على الأمة الإسلامية أن تُصعّد الضغط السياسي على حكّامها، لقد حان وقت إيقاظ الضمائر، علينا أن نُشعر الحكام بثقل المسؤولية على عواتقهم. هل أصبح كسب المال، ونيل رضا أمريكا وأوروبا، وتوسيع التجارة، وتوقيع الاتفاقيات مع الصهاينة، هو هدفكم الأسمى؟ إن هذه الأهداف هي التي قادت حكّام المسلمين إلى عبودية مهينة. المسلم خُلق حرًا، ولا يحق لأحد أن يستعبده. وقد بدأ التواصل مع علماء باكستان... تمّ اتخاذ القرار بعقد مؤتمر جامع يضمّ كافة المدارس الفكرية في 10 أبريل، وسيتم في هذا المؤتمر اعتماد موقف موحّد وخطة عمل مشتركة. وفي 13 أبريل، سيُنظَّم في كراتشي مظاهرة كبرى تحت شعار "الموت لإسرائيل"، وسيشارك فيها أبناء إقليم السند كافة، بروح إسلامية ونداء وحدة الأمة. وإن شاء الله، سيكون لهذا الحراك أثر كبير في دعم الشعب الفلسطيني وتقوية صموده.

Jamiat Ulama-e-Islam Pakistan

13,190 просмотров • 1 год назад