Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

احدى المقاطع الجميله التي مرت عليّ مقطع لفتاه سعوديه الله يحفظها تقول أمي مغرمه في حب قطر بعد ما زرناها قبل أيام ، تقول أمي من كثر ماتمدح قطر عند صديقاتها تقول لهم من النظافه انهم يغسلونها بالليل 😏🥰🥰 ياهلا ومرحبا بكم ياهل السعوديه بين اهلكم وربعكم 💕

203,578 görüntüleme • 9 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

المخرج مصطفى العقاد السوري الذي ولد عام ١٩٣٣ م بحلب ومات في عمل ارهابي بتفجير في عمّان مع ابنته ريما عام ٢٠٠٥ . وأخرج فيلمي ( الرسالة ) و( عمر المختار ) . وجد في مذكراته هذا النص : ليس دائماً: تقول أمي الحقيقة …!. ثماني مرات: كذبت أمي عليّ ….. تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى طبقي كانت تقول: يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة “وكانت هذه كذبتها الأولى” وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ، وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت : يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك “وكانت هذه كذبتها الثانية” وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ، ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي هيا نعود إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ، فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي .. أنا لست مرهقة “وكانت هذه كذبتها الثالثة” وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ، ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ، وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ، بالرغم من أن احتضان أمي لي: كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها : اشربي يا أمي ، فردت: يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة “وكانت هذه كذبتها الرابعة” وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ، فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة : أنا لست بحاجة إلى الحب “وكانت هذه كذبتها الخامسة” وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة : يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني “وكانت هذه كذبتها السادسة” وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ، وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ، وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ، اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة “وكانت هذه كذبتها السابعة” كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ، وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني ، فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم . “وكانت هذه كذبتها الثامنة” …….وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا .

‏﮼الأعرابي القديم .

345,268 görüntüleme • 2 yıl önce

انكسر ظهري في هذه الحياة ثلاث مرات.. •الأولى يوم مات أبوي، •والثانية يوم مات أخوي، •أما الثالثة.. فكانت يوم ماتت أمي، وكانت هي التي قصمت ظهري، فما شعرت أنه استقام بعدها كما كان. قبل وفاتها بأسبوع اتصلت بي، وقالت بعتاب الأم المشتاقة لابنها: "لعنبو دارك، صار لي أسبوعين ما شفتك" كنت في الرياض، وهي في القصيم، فقلت لها: ((والله يا أمي ضغط العمل، لكن والله لآخذ إجازة نهاية الأسبوع مع الأسبوع اللي بعده وأجيك.)) كنت أظن أن أمامي نهاية أسبوع.. وأسبوعا آخر.. وأيام كثيرة أستطيع فيها أن أعوضها عن غيابي. لكن الموت كان أسرع من كل مواعيدي. ووالله العظيم لم يصل آخر الأسبوع.. الساعة الثالثة ليلا، رن جوالي.. على الشاشة رقم أخوي حطيت يدي على قلبي وأنا أرتجف.. فليس عادة أخوي يتصل بهذا الوقت.. وأول مارديت عليه على طول سألته: وش فيكم عسى ما شر؟؟ ومن بين كل الأخبار التي يمكن أن يسمعها الإنسان في حياته، سمعت الخبر الذي تمنيتُ لو متُّ قبله وكنتُ نسيًا منسيًا: ((أمك تطلبك الحل)) الله أكبر يا قوة الفجيعة.. خرجت من الرياض إلى القصيم، وأقسم بالله العظيم أنني طوال الطريق أبكي مثل الطفل. لم يكن بكاء جزع، ولله الحمد.. كان بكاء ابن أدرك فجأة أن: كلمة ((أمي)) أصبحت منذ هذه الليلة ذكرى، وأنه مهما أسرع في الطريق فلن يصل إليها وهي تنتظره. كنت أظن أن أمي لن ترحل قريبا؛ صحتها كانت مستقرة، ولم تبلغ حتى السبعين.. لكن الأعمار لا تقاس بالصحة ولا بالسن، وإنما هي آجال إذا حضرت لا تستأخر ساعة ولا تستقدم. وصلتُ إلى المغسلة.. وهناك كان اللقاء الذي لا يشبه أي لقاء. رأيتها مسجاة في كفنها.. اقتربتُ منها، ونظرتُ إلى وجهها الطاهر للمرة الأخيرة. هذا الوجه الذي رأيته منذ أن فتحت عيني على الدنيا.. الوجه الذي كنت أراه فأشعر أن الدنيا ما زالت بخير.. قبلتُ جبينها.. وقبلتُ وجهها الطاهر.. وبكيتُ حتى أغرقت دموعي كفنها. وخلفي إخوتي وأخواتي وأبناؤهم ينتظرون دورهم ليودع كل واحد منهم أمي.. أما أنا، فكنت أتمنى لو يتوقف الزمن عند تلك اللحظة.. دقيقة أخرى فقط.. قبلة أخرى.. نظرة أخرى.. لكنها كانت النظرة الأخيرة. لم نكن نعلم أن آخر مرة سنراها فيها كانت آخر مرة إلى الأبد.. لطالما كانت تقول عندما تعاتبنا عند تأخرنا عن زيارتها: (( بيجي يوم وتجون غرفتي وتتمنون لو ما قطعتوني )) لو كنا نعلم أنها المرة الأخيرة، لأطلنا النظر في عيونها، ولاحتضناها أكثر، ولقلنا كل الكلام الذي أخرناه إلى "وقت آخر" لكن الموت لا يمنحنا فرصة أخيرة. يرحل الأحبة فجأة، وتبقى خلفهم أشياء لا تموت: •صوتٌ نحفظه في استوديو جوالاتنا، •رسائل صوتية في محادثات الوتس آب، •صورةٌ ننظرُ فيها طويلا، •مكان جلوسهم ونومهم، وأقسى ما في الفقد ليس لحظة الرحيل.. بل أن تستيقظ كل صباح، وتمر الأيام والسنون، ثم تتذكر الحقيقة نفسها: (( أنهم لن يعودوا مهما اشتقت إليهم)) رحم الله أبوي، ورحم الله أخوي، ورحم الله أميمتي التي قصم رحيلها ظهري، ورحم الله أحبة رحلوا عن أعيننا ولم يرحلوا يوما عن قلوبنا. 🔘 خاتمة: نصيحة من رجل ذاق مرارة الفقد: اشبعوا ممن تحبون ما داموا حولكم.. اشبعوا من وجوههم، من أصواتهم، من حديثهم، من ضحكاتهم، من مجالسهم، ومن تفاصيلهم الصغيرة التي تظنون اليوم أنها عادية؛ فوالله ستصبح يوما أثمن ذكريات العمر. لا تؤجلوا زيارة، ولا حضنا، ولا قبلة على رأس أم أو أب، ولا كلمة "أحبك" و "اشتقت لك" إلى وقت آخر.. فقد يأتي ذلك "الوقت الآخر" ولا تجدونهم فيه. أنا مثلكم كنتُ أظن أن أمامي أسبوعا أذهب فيه إلى أمي.. لكن الموت لم يستأذنني حين أخذها. فاللهمَّ إن الدنيا قد فرقت بيني وبينهم، فلا تجعل فراقنا أبديا، واجمعني بهم في جنة لا موت فيها، ولا غياب، ولا وداع، ولا فراق.

Dr. Turki Bin Abdulaziz 💛💙

49,782 görüntüleme • 1 ay önce

قصة بلسان الشيخ إبراهيم بن عبدان الشهري حفظه الله ورعاه قال : "كنت طفلًا صغيرًا حين نشب خلاف بين أمي وأبي، فغادرت أمي بيتنا مصطحبة معها أخويّ الصغيرين، وتركتني باعتباري أكبر منهما مع والدي، وتزوج أبي زوجة أخرى وأنجب منها طفلتين. وفي نحو سنة 1357 أجدبت ديارنا، وشحّت أرضنا، وانتشر الجوع والفاقة، وضاقت الأرض بما رحبت على أهلها، حتى أكلوا أوراق الشجر وجلود الحيوانات، حتى كان الرجل يبيع أرضه التي كانت أغلى من روحه من أجل وجبة عشاء يمنح بها نفسه وأهله فرصة أخرى قصيرة للحياة. حينها شعر والدي بأنه يمثل عبئًا على والده "جدّي" وأنه لن يتمكن من الوفاء بحاجته وحاجة أطفاله، قرر الرحيل بنا، وخرجنا حتى وصلنا إلى الشعف ( شعف زهران ). فالتفت إلي والدي وطلب مني الرجوع لأبقى مع جدي وجدتي، فاستجبت له ورحل ثم التفت يقول لي قبل الوداع: لعلنا لا نلتقى بعد هذه اللقاء أبدًا يا بني. إنها رحلة إلى المجهول، سفر بلا وجهة ولا هدف سوى البحث عن لقمة تسد رمق الطفلتين وأمهما. وعدت مع جدي، وازدادت الأمور سوءًا، والجوع يخيم على المكان والزمان، والناس تفر من البلد، ولم يبق إلا كبار السن وبعض الصغار. وحين خاف جدي علي أن أموت جوعًا، أشار علي أن ألحق بأمي وأخويّ الصغيرين عند أهلها. فذهبت أمشي وأنا في حدود الثانية عشرة إلى أمي على بعد ثلاثين كيلا إلى الشمال من المندق (في منطقة الباحة السعودية) وبقيت أمشي من الصباح حتى جاء المساء، ووصلت إليها ففرحت بي فرحًا عظيمًا واستقبلتني، ورأيتها تبيع الحطب من أجل أن تسد رمق أخويّ الصغيرين، فأضفت إليها عبئًا جديدًا، ولم يمرّ وقت طويل حتى شعرت بأنها عاجزة عن إطعامنا، وخافت أن يقتلنا الجوع، فقالت: انزل يا بني إلى تهامة، لعلك تجد والدك أو تجد شيئًا تأكله. وأرسلت معي أخي الذي يصغرني، وتركت أصغرنا معها، وصحبنا ابن خالتي الصغير أيضًا. ونزلنا إلى تهامة أقود رحلة الأطفال البؤساء - حيث كنت أكبرهم - فوصلنا إلى تهامة، حيث تنتشر الملاريا والوباء، والناس يموتون فرادى وجماعات من فتك المرض، ولكن لا خيار لنا؛ الموت جوعًا أو وباء! إنها خيارات متقاربة، لابد من الركض إلى النهاية. مضينا حيث لا نعرف طريقًا ولا وجهة، نقترب في المساء من البيوت لنؤنس وحشتنا، ونأكل ما نجد في الطريق من الشجر، حتى وصلنا سوق الثلاثاء في قلوة اليوم، والناس يتبايعون الحبوب والتمر والزبيب، فنستبق إلى حبة سقطت هنا أو هناك، والناس لا يكترثون بمنظر الأطفال الجياع يبحثون عن الحبوب كالطير، وذلك لأن الفاقة تضرب الجميع والجوعى كثر. تفرقنا في السوق، فلما جاء المساء لم أجد أخي ولا ابن خالتي. بحثت عنهما طوال الليل فلم أجد أخي الصغير وعمره ثمان سنوات إلا في الصباح، فضربته بعنف لشدة خوفي عليه وألمي من فراقه ليلة كاملة، ثم ندمت ندمًا شديدًا على ضربي إياه وهو الصغير الشريد الجائع! فكنت أحتضنه طوال الليل وأبكي ندمًا ورحمة به، ولم أجد ابن خالتي إلا في اليوم الثالث، وجدته قد مات - جوعًا أو مرضًا-. حينها قررت العودة إلى أمي في الحجاز، وقد خسرنا في الرحلة ابن خالتي، وصعدت بأخي الصغير إلى أمي، وأعلمتها بوفاة صاحبنا، فحزنوا إن كان بقي في قلوبهم حزن حينها، وبكوا إن بقيت لهم عيون يبكون بها. وما إن وصلت حتى ارتفعت حرارة أخي الذي كان رفيقي في الرحلة، لقد أصابته الملاريا هو الآخر، وظلت أمي وأنا نسهر معه طوال الليل، وكنت أضمّه إلى صدري وأبكي، وحين بزغ الفجر أرادت أمي أن تذهب لتأتي بقربة ماء فناداها أخي المحموم بصوت خافت: لا تذهبي؛ إنني سأموت الآن قبل أن تعودي بالقربة، وبالفعل مات! شعرتُ أن أمي المسكينة لم يعد في قدرتها القيام بإطعامي مع أخي؛ فعدت إلى جدي في المندق لعل الأوضاع قد تحسنت، فإذا هي قد ازدادت سوءًا، والجوع قد كلح بوجهه في كل الزوايا! فاقترح عليَّ جدّي أن أنزل من جديد إلى تهامة إلى والدي في القرية الفلانية، فذهبت أمشي أربعة أيام في طريق المجهول، أقترب من المزارع آكل منها وأمضي، وفي ذات مرة اقتربت من بستان أقتات ما أستطيع منه، فإذا بي أرى أبي! فاحتضنني وبكيت بحرقة وأعلمته بوفاة أخي، وأخبرني بوفاة زوجته، وجعل يخفض من حزني ويقول: سوف أعود فآخذ أمك وأخوك ونعود إلى المندق ويلتئم شملنا من جديد. فاجتاحني فرح أنساني كل أحزاني، وبشّرت أختيَّ الصغيرتين، وضممتها إليّ، وحدثتهما عن أحلامي وعودة أمي، وكانوا في حجرة صغيرة تحت صخرة في وادي تهامة، وقلت: سأذهب أجتني لكم النبق (وهو ثمر شجر السدر). وحين عدت بعد المغرب إذ أبي ينتفض من الحرارة، فجعلت أرشُّ عليه الماء وأضع النبق في فمه لعله يأكل، لكنَّ الأجل كان أسرع، ومات أبي وحبات النبق في فمه لم يتمكن من بلعها! وماتت الفرحة بسرعة، وجاء الناس حولنا حين سمعوا صراخي مع الصغيرتين فدفنوا أبي، ثم ذهبوا وتركونا في الغار وحدنا أنا مع أختيّ،

‏﮼الأعرابي القديم .

839,002 görüntüleme • 3 yıl önce

1979 جهيمان العتيبي وثلاثة وستون، من اتباعه بعد القبض عليهم وجوههم سوداء من الدخان قبل إعدامهم وصلبهم في مكة. جهيمان العتيبي بن محمد بن سيف الضان الحافي الروقي العتيبي وُلد 1936 في هجرة ساجر غرب نجد، إحدى الهجر التي أنشأها الملك عبد العزيز لتوطين البادية. نشأ في بيئة ورثت ذكرى «إخوان من أطاع الله» ومعركة السبلة؛ كان أبوه محمد بن سيف مقربًا من سلطان بن بجاد، ومن الذين نصحوه ألا يستسلم، فترسبت في البيت ذاكرة خصومة قديمة مع الدولة الحديثة، ترك الدراسة في الصف الرابع، وعمل سائقًا في الحرس الوطني نحو ثماني عشرة سنة، ثم انقطع عن الوظيفة واتجه إلى المدينة، حيث اختلط بطلبة العلم وبجماعة خرجت من عباءة الدعوة والتبليغ ثم فارقتها لأنها رأتها متساهلة في التوحيد وإنكار المنكر. تلك الجماعة صارت تُعرف بالجماعة السلفية المحتسبة بعد أن عرض مؤسسوها أمرهم على الشيخ عبد العزيز بن باز فوافق على الفكرة وطلب إضافة كلمة «المحتسبة». كان ابن باز وأبو بكر الجزائري في موقع الإشراف الاسمي، أما القرار اليومي ففي مجلس شورى صغير. أخذوا يجولون القرى والبوادي، ويكسرون الصور في المحال، ويرفضون كثيرًا من مظاهر الدولة الحديثة: الوظائف، التعليم النظامي، الإذاعة والتلفزيون. ثم انشق جهيمان بجناح أشد تشدد، وسمّى أتباعه «الإخوان» استعادةً لاسم أسلافه في ساجر، وكتب رسائل سبع طُبعت في الكويت ووُزّعت سرًّا، مدارها على أن الحكم القائم ملكٌ جبري، وأن العلماء سكتوا عن المنكر، وأن الأمة تنتظر مجدّدًا على رأس كل مئة عام. في أواخر 1399 هـ رأى محمد بن عبد الله القحطاني — صهر جهيمان بعد أن تزوّج أخته، وأحد تلامذة ابن باز السابقين — رؤى متكررة أنه المهدي. جمع جهيمان أحاديث متفرقة في شخص واحد: اسم يواطئ اسم النبي واسم أبيه، ورجل من قحطان يسوس الناس، ومبايعة بين الركن والمقام، ومجدّد رأس القرن. فاتفقت عنده المعادلة مع غرة محرم 1400، أول يوم من القرن الهجري الجديد. فجر العشرين من نوفمبر 1979، بعد أن فرغ الشيخ محمد بن سبيل من صلاة الفجر، دُفع عن الميكروفون. كانت نعوش قد أُدخلت بحجة الصلاة على موتى، وشاحنات مرت من مدخل عمال عند باب الفتح. أُغلقت الأبواب، وطُلب من عشرات الآلاف مبايعة القحطاني بين الركن والمقام. احتُجز الإمام ابن سبيل لحظات ثم هُرّب حاسر الرأس. بقي النساء والأطفال ثلاثة أيام ثم أُخرجوا. في الثالث والعشرين من نوفمبر، ولأول مرة منذ قرون، لم تُلق خطبة الجمعة من الحرم. أفتى كبار العلماء بجواز قتال من اعتصم بالبيت بعد أن رُفض الاستسلام . قُتل القحطاني في أيام الحصار الأولى. كان ذلك صدعًا في العقيدة التي بُني عليها كل شيء: فالمهدي في تصوّرهم لا يُقتل بهذه الصورة. أنكر جهيمان الخبر أول الأمر وعدّه إرجافاً فتحصّن الباقون في الأقبية تحت المسجد بعد أن قُطعت المياه والكهرباء. استمر القتال أسبوعين حتى الرابع من ديسمبر. بعد أيام من القتال طلبت الرياض مساعدة #باريس سرًّا، عبر رئيس الاستخبارات الفرنسية آنذاك، وبموافقة الرئيس جيسكار ديستان. أُرسل ثلاثة من وحدة «جيني» المضادة للإرهاب: النقيب بول باريل واثنان معه. نزلوا حوالي 23 نوفمبر، ولم يُعلن عن وجودهم حتى لا يُقال إن غير المسلمين دخلوا البلد الحرام. أقاموا في الطائف لا في صحن المسجد. الرواية السعودية الرسمية، ومنها كلام الأمير تركي الفيصل لاحقًا، تقول إن دورهم استشاري فقط: تدريب، خطة، معدات. وقائد الوحدة كريستيان بروتو قال الشيء نفسه: درّبوا السعوديين على الغاز ولم يدخلوا الحرم. بعض الكتب الغربية زادت أنه أُعلن إسلام الثلاثة شكليًّا حتى يجوز دخول مكة؛ بروتو ينفي الحاجة لذلك لأنهم لم يدخلوا أصلًا. الهجوم الأول من الخارج فشل ووقع قتلى كثر في الممرات والمآذن فتم استخدام الغاز استمر القتال حتى 4 ديسمبر، ثم خرج جهيمان ومن بقي مستسلمين، وجوههم سوداء من الدخان. أرقام القتلى الرسمية في حدود مئة وسبعة وعشرين من الأمن، ومئة وسبعة عشر من الجماعة، وبضع عشرات من المصلين. باريل ادّعى آلافًا؛ هذا الرقم لا تثبته المصادر السعودية ولا أغلب المؤرخين، ويُعامل بتحفّظ. في 9 يناير 1980 أُعدم ثلاثة وستون، وجهيمان منهم في مكة.

PIC | صـور من التـاريخ

860,859 görüntüleme • 28 gün önce

اسألوا معلمكم... ثم طالبوني بالاعتذار. أكثر ما يثير السخرية في الحملة التي تُشنّ عليّ لانتقادي سمير جعجع، أن أصحابها لم ينشروا الفيديو الذي انتقدتُ فيه الأخير أصلًا، بل لجأوا إلى فيديو مختلف. وهذا وحده يكفي ليعترفوا، من حيث لا يدرون، بأن موقفي كان في مكانه. فلو كان الفيديو الذي علّقتُ عليه لا يحمل ما قلت، لماذا تجاهلوه؟ أليس الأولى أن يردّوا على المقطع الذي وُلد منه اعتراضي، بدل الهروب إلى مقطع آخر؟ ثم إنّ اعتراضي لم يكن على عبارة مقتطعة من تصريح، بل على سلسلة مواقف ربطتُ بينها، ووصلتُ منها إلى استنتاج سياسي واضح. يقول جعجع إن سوريا تستطيع أن تساعد على إخراج لبنان من "مسار إسلام أباد". كيف؟! وسوريا ليست طرفًا في ما جرى أو يجري في إسلام أباد، ولا علاقة لها بهذا المسار أصلًا، فضلًا عن أن ذهاب الدولة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية يعني، عمليًا، أن لبنان خرج من ذلك المسار. ويقول إن سوريا تستطيع أن تساعد في كفّ النفوذ الإيراني عن لبنان. كيف؟! والعلاقة بين دمشق وطهران مقطوعة، وسوريا لا تملك اليوم تأثيرًا على إيران يتيح لها القيام بهذا الدور. وفي المقابل، سمعنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرّة يتحدّث عن إمكان أن يكون لسوريا دور في معالجة ملف حزب الله في لبنان، وسبقه الموفد الأميركي توم باراك بإشارات في الاتجاه نفسه. وفوق ذلك كله، سمعنا جعجع نفسه يؤكد مرارًا أن الدولة اللبنانية، إذا أرادت، قادرة على حسم موضوع حزب الله. إذًا، وهنا أصل اعتراضي: إذا كانت سوريا لا تأثير لها في مسار إسلام أباد، ولا نفوذ لها على إيران، وكانت الدولة اللبنانية قادرة على الحسم، فما الذي يبقى لتساعدنا به سوريا غير التدخّل عسكريًا إلى جانب الدولة اللبنانيّة؟ ما يعني إعادة جنودها إلى داخل الأراضي اللبنانية تلقائيًّا. قد يوافق معي البعض وقد يرفض آخرون، لكنّ موقفي يبقى استنتاجًا سياسيًّا مشروعًا، لا خيانة ولا افتراء. ومن حقّي أن أطرحه وأن أناقشه. أشفق على الذين يهاجمونني ويتهمونني بالحقد السياسي، بينما لم أسمع منهم يومًا سؤالًا واحدًا وُجّه إلى زعيمهم. لا يرون إلا بعينيه، ولا يسمعون إلا بأذنيه، ويعاملون كل تبدّل في مواقفه وكأنه وحيٌ لا يجوز الاقتراب منه. أين كانوا يوم تبدّلت المواقف بين 7 أيار وما بعد مؤتمر الدوحة؟ أين كانوا يوم تشارك حزب القوّات مع حزب الله في الحكومات والمجالس النيابية طوال عقدين؟ أين كانوا يوم اعتبرت سيّدتهم، وبعض نوابهم، قتلى حزب الله في مرتبة شهداء المقاومة اللبنانية، ليصبح الحزب نفسه اليوم إرهابيًا وخارجًا على القانون؟ أين كانوا من مصالحة معراب، ومن "أوعا خيّك"، ومن "مين غير جبران قادر يحل مشكلة الكهربا؟"، قبل أن تعود معارك داحس والغبراء مع التيار الوطني الحر وجبران باسيل؟ هل سأل هؤلاء يومًا ما الفرق بين "ما خلّونا" التي كانوا يسخرون منها، وبين "الدولة العميقة" التي يستخدمها جعجع اليوم لتبرير عجز وزرائه؟ هل سألوا لماذا يبدو وزير الخارجية، المحسوب على جعجع، غائبًا في أدق تحوّل يمرّ به لبنان؟ هل سألوا لماذا أُرسل وفد قواتي إلى غزة يوم كانت حماس تُقدَّم كقضية، ثم أصبحت اليوم خلف الظهر؟ وهل سألوا ما هو موقف قيادة القوات من السلام مع إسرائيل، ولماذا لا يذكر جعجع كلمة "السلام" إلا نادرًا، وفقط عندما تسلك الدولة هذا المسار؟ ما بال "الحراس" نعسانين؟ لا يسألون... ولا يُسائلون. إذا أخطأ سمير، تُصبح براغماتية سياسية. وإذا انتقد ألفراد أو غيره، يُصبح حقدًا سياسيًا يستوجب الاعتذار. لا، يا سادة. من يعتذر هو من يجرؤ على تحيّة القضية الفلسطينية في حضور أمهات الشهداء اللواتي لم يخلعن السواد عنهن بعد. ومن يعتذر هو من يجرؤ على التفكير بالاستعانة بالسوري وليس بطلب مساعدته. من يعتذر هو من يملك القرار المطلق منذ سنوات، ولم ينجح إلا في زيادة عدد نوابه، فيما بقي القرار الوطني معطّلًا. ومن يعتذر هو من لم ينجح، بعد أكثر من ثلاثة عقود، في توحيد المسيحيين، ولا في تقديم رؤية استراتيجية واضحة لمستقبلهم. ومن يعتذر هو من يرفع شعار: "هوّي فيه... وهوّي بدّو"، فيما الوقائع تقول "هوّي لا فيه... ولا بدّو". أما أنا، فلن أعتذر لأنني قرأت موقفًا سياسيًا وناقشته. وقبل أن تواصلوا حملتكم عليّ، لا تسألوني أنا. اسألوا معلمكم سمير عن تناقضاته... إذا بدكن. وإذا كنتوا قدّها... اسألوه عن ألفراد.

Alfred Mady

67,111 görüntüleme • 2 ay önce

بعض ردودي على الانتقاليين السياسيين وليس العامة لإن العامه لا دخل لهم قد يختلفوا لكن ليس بيدهم شي لهذا كانت الردود يوم امس في تويتر الذين يتبجحون كُنا وكُنا __ كان قبل الوحدة ارضنا حدودية مع شمال الوطن وكان في اليوم الواحد يمر العشرات إلى شمال الوطن ليأخذوا جواز شمالي من اجل أخذ جواز سفر من تعز او صنعاء لكي يستطيعوا السفر إلى الخليج وغيرها وكان أهل المنطقة يحذروهم من الألغام التي وضعها الحزب في ارض العواذل قبل الوحدة لا يكذبون عليكم __ قبل الوحدة الحضرمي في جنوب الوطن درجة ثالثه وكان الذي يمثلهم سلالي او يافعي اما ابناء حضرموت مالهم صوت لقد احزنني ان التجار الحضارم هربوا من عدن بسبب بطش الحزب حيث توجهوا إلى شمال الوطن والخليج اما اصحاب المهرة كانوا يسموهم الخونه ولا يوجد لهم مركز مهم اما سقطرى فنش __ قبل الوحدة في جنوب الوطن الحكم كان مابين ابين وشبوة والمثلث ولكن ابين وشبوة تغلبوا أكثر من مرة ولإن اصحاب المثلث فاشلين في السياسة قدموا سنة86 حيدر ابوبكر العطاس و علي سالم البيض وكانوا جنوده واخذ انتصارهم فــ أصبح ابناء المثلث مجرد حراس لدى البيض السلالي وفي90قال البيض واصحاب المثلث الوحدة او الموت وابين وشبوة رفضوا __ قبل الوحدة اصبح الإتحاد السوفيتي في نهاية الثمانيات مقبل على أزمة ماليه كبيرة فــ اوقف البزبوز على جنوب الوطن فــ اصبح الدينار الجنوبي في خطر فــ تقدم البيض لعفاش بتعجيل الملف الذي يتمحور حول الوحدة فرحب عفاش لكن عفاش كان لا يعلم ان هؤلاء يريدون الوحدة لغاية في نفس يعقوب ..؟ __ توحد الشطرين نعم عام 1990 / 22/ مايو/ وبعدما تم تستيد الديون التي كانت على كاهل دولة الجنوب قبل الوحدة بسبب سياسيتهم الهوجاء ، اصبح اصحاب المثلث والبيض ، يريدون يتملصون وتم دعمهم من الخليح ماعدا قطر وسلطنة عمان ، ولكن اصحاب ابين وشبوة قالوا الوحدة او الموت ، __ انتصر عفاش رحمه الله ومن معه من الرجال على البيض واصحاب المثلث ومعه اصحاب ابين وشبوة وكانوا قادة الجيش ودخلوا العند من جهة لودر واصبح الطريق إلى عدن مفتوح وهرب اصحاب المثلث والبيض ومن يدعمهم إلى جبالهم وإلى الخارج نعم هربوا ومعهم اقوى ترسانة سلاح بالمنطقة لكن عقيدتهم فاسده __ دخل الجيش الوحدوي إلى عدن والشعب يهتف ويلوح بالعلم الوحدوي والشعب اليمني كله فرح نعم لم تعد في منطقتنا الغام ولم نعد نخاف على الرعاه واصبحنا نذهب من حضرموت إلى صنعاء والعكس بل الى المهره بدون اي تقطعات ولا مناطقيه صعد عفاش وقال لقد انتصرنا على من خلف هؤلاء انتصرنا ليمننا __ بعد الوحدة لم نسمع صوت لــ أصحاب المثلث ولم تعود النعرات بين ابين وشبوة مع اصحاب المثلث بل نسي الجميع كل هذا واليوم يريدون اعادتها والخاسر الجميع ولن ينتصر احد ابداً الوحدة اعادت حضرموت لواجهتها من جديد أعيدت اراضي اغلبهم التي سلبها منهم الحزب بل وتم تعويضهم وصعدت حضرموت للسدة __ الكثير يقول لماذا الاراضي في الجنوب بيد الدولة قبل الوحدة لم تسألوا نفسكم ان هذه الاراضي سلبها الاشتراكي الحاكم من المواطنين بل ووقع ان كل مواطن ارضه التي في قريته ومدينته التي يسكنها ويزرعها ملك للدولة وليست ملكه فــ اتت الوحدة واعادت اغلب الاراضي للشعب وعدلت أغلب القرارات __ لهذا لا يكذبون عليكم انهم كانوا في دولة عظيمة المباني التي في عدن مطار وغيره شيدته بريطانيا قبل خروجها حتى اشهر شارع في عدن بالمعلا الذي شيده بريطانيا لهذا اخبروني ماذا فعلت دولة جنوب الوطن من تقدم عن اي تعليم و 80% أمي المتعلمين الذين في عدن فقط والذين يذهبون اليها غيرها لا ___ ابناء الشمال اخذوا الشمال من الامام مدمر صفر واقاموها ابناء الجنوب اخذوا الجنوب من بريطانيا مشيده فـ دمروها بخلافهم لهذا لا يكذبون عليكم نحن نعرف التاريخ جيداً عفاش افضل منهم جميعاً حتى وان كانت له اخطاء إلا انه افضل منهم بكثير بكثير ___ كان ابناء شمال الوطن ينزلون لــ عدن لبعض الاشياء ومنها مشاهدة السينماء او الشرب وغيرها من امور الترفيهيه لكن عمل لا يوجد لإن حتى ابناء جنوب الوطن في بطاله لا يكذبون عليكم لقد كان ابناء جنوب الوطن في كدر ومراقبين 24 ساعة من قبل الدولة واي كلمة ضد الحزب سيدخلوك تحت الشمس .. __ لهذا اي شخص يقول كُنا كُنا قبل الوحدة قل له من اي منطقة وماذا شيد الحزب في منطقتك هل اوصل الكهرباء حتى لقلب مديرتك وليس لقريتك او عزلتك بل هل وصل البترول والغاز لكن منطقة لم يصل ابداً ، بل يقول إذا اردت راشن اذهب للجميعة وتقعد طابور ثم توصل ويسألوك كمثل كل مرة كم عددكم ووو تحقيق __ الوحدة اتت نجاة لليمن ولهذا سنعض عليها ونتمسك بها لإننا نعلم ماذا كان قبل الوحدة كانت المشاكل لا تقف أبدا يتبع 👇

الرجل الحكيم𐩱𐩨𐩥𐩮𐩱𐩡𐩢𐩱𐩡𐩲𐩥𐩹𐩡𐩺

11,323 görüntüleme • 9 ay önce

#السيناريو_بدأ_يتجهز "عاجل | وزير الخارجية الأميركي: حزب الله يشكل تهديدا للحكومة السورية وهو عدو لسوريا ويحاول تقويض حكومتها" - إدارة ترامب توصل الليل بالنهار مع سلطة الشرع وتمويل الإمارات لصنع السيناريو الذي سيعطي ذريعة للجولاني لدخول لبنان. - بدؤوا بإعلاق حجج الشرع: ١- قال لهم ليس لدي مال لتمويل دخول لبنان أرسلوا له الإمارات بعد رفض قطر والسعودية تمويله وأتت بغطاء الاستثمارات الوهمي في حين نقلت بيكابات مصفحة من طائرة العبار للقصر مبلغ ٢٠٠ مليون $ ٢- قال لهم ليس لدي مدرعات أمروا الإمارات بإرسال شحنة مدرعات ووصلت دمشق - ثم بعدها قبضوا على خلية تفجيرات دمشق وصار خلاف هل ننسبها لداعش أم لحزب الله - بعدها أمروهم الأمريكان بمسرحية الصهاريج وشحنة السلاح القادمة من العراق. - واليوم يقولون حزب الله يعادي السلطة السورية ويعمل على تقويضها. - على أساس الأمريكان لا يعلمون ولم يوثقوا ويخترقوا كل قيادات السلطة يعني لا يعلمون أن أنس خطاب التقى مع أكرم الكعبي في لبنان وتوسط بينهم وبين الحزب ولم يوثقوا على القادة الأمنيين تهريبهم وترفيقهم للسلاح من معبر الهري والسويعية في البوكمال حتى القصير وقد ذكر تفاصيل ذلك ناشطاً من المنطقة الشرقية اسمع ( زين العابدين) يمدح السلطة ظناً منه هذا مجرد فساد عند القادة الأمنيين. - الأمريكان وثقوا وصول مسيرات من العراق للحزب وبعلم السلطة. - كذلك وثقوا وصول أموال من إيران للحزب عبر سوريا حيث تقاسم الشرع معهم يأخذ على كل ١٠٠ مليون $ ٤٠٪ تذهب للسلطة ( يتأولون نحن بحاجة أموال). - آخر اجتماع حصل منذ عشرة أيام بين مندوبين عن الشرع وجماعة اسلامية في لبنان قال لهم مندوبو السلطة قولوا للحزب نحن لا نريد له أن ينتهي ويفنى ونريده أن يصمد وإن دخلنا لبنان سندخل لمسافة محدودة وقد نقوم بمعارك شكلية متفق عليها مع الحزب. - طبعاً إيران أرسلت رسالة رسمية لدمشق عن طريق دولة قطر فيها تهديد صريح بقصف دمشق ودخول الحشد دير الزور إن دخل الشرع لبنان ولو مسافة ١ كم. - تصوروا كل هذه التهديدات والمنطقة ستشهد أحداثاً ساخنة والشرع وزبانيته همهم فرط الفصائل التي كانت جبهة وطنية وجيش وطني. - يأتون لقائد الفرقة ويقولون له سنعينك رئيس أركان الفيلق أو معاون قائد الفيلق وسنسحب من فرقتك لواءين أو ثلاث لقيادة الفيلق ثم بعد ذلك يقولون له والله فرقتك صار عددها قليل مضطرين لدمجها مع فرقة أخرى تكون هذه الفرقة كلها هيئة ، وهكذا يكونون قد فرطوا الفرق كلها على الناعم. - تصوروا جيش الاسلام رغم كل انبطاحه للسلطة وعقيدته التي تقول الشرع ولو ظالم وفاسق لكنه ولي أمر قامت السلطة بنقل الفرقة ٧٠ التي ضمنها جيش الاسلام مع الفرقة. ٤٤ إلى حمص وأحضر بدلاً عنهما فرقتين كلهم هيئة ، فعل ذلك فقط ليبعد جيش الاسلام عن دمشق . كذلك بدأ الضغط على جيش الاسلام لدمج اللوائين له بلواء واحد. - هل هناك قيادياً فيه ذرة إحساس أو ضمير أو مسؤولية يقوم بالعبث بفرق الجيش لجعل الهيئة تهيمن على الجيش والسلطة بشكل مطلق وصط هذه التهديدات والأحداث الكبرى ؟ أنت كيف تبعد قائد هذه الفرقة عن عناصره و فرقته منتشرة على حدود لبنان أو العراق أو وسط خلايا الفلول ؟ - هل تعلم حجم قوات الحزب والفلول على الجهة المتاخمة لجديدة يابوس وكم نفق لديهم ؟ - هل تعلم هناك ١١٠ آلاف مقاتل بين حشد وحرس ثوري منتشرون من اليعربية حتى التنف من جهة العراق؟ هذا رد بصوت الشيخ زهران على توصيفه للشرع وليس كما ادّعى ابنه .

أس الصراع في الشام

55,141 görüntüleme • 2 ay önce

دمشق يا أول الدهشة وآخرها لا أُخفيكم ما تلهفتُ لرحلةٍ كما فعلتُ لزيارتي القصيرة إلى دمشق، وهي - في ظني - مهوى فؤاد كل من ابتُلي بالأدب والتاريخ أو أدمن قراءة تقلبات الزمان تلك التي تصنع المدن ثم تُعيد إنتاجها، كنتُ قد عدتُ من القاهرة بعد خمسة عشر يومًا قضيتها فيها، ثم لم ألبث في الرياض سوى أربعة أيام، فإذا الموعد يطرق الباب: "عاصمة الياسمين" ، ومن لهفتي - والله - شُغلتُ عن ترتيب أفكار ندوتي في معرض دمشق الدولي للكتاب، كأن الرحلة نفسها صارت فكرةً أكبر من الندوة، وكأن دمشق تُزار بالقلب والذاكرة المتراكمة عنها قبل الجسد. لن أطيل؛ حطّت رحلتي عصرًا وأول إحساسٍ باغتني لم يكن منظرًا ولا صوتًا، إنما كان معنىً خالصًا هبط عليّ منذ خطواتي الأولى من الطائرة إلى الممر؛ أن سوريا كانت "مخطوفة" لعقود، ثم جاء المطار شاهدًا ماديًا على ما أحسسته؛ كأنك رجعتَ أربعين سنةً إلى الوراء على أقل تقدير، كل شيءٍ هناك خارج الزمن؛ لا لأن المكان فقيرٌ، ولكن لأن الزمن نفسه كان محجوزًا عنه، وكأن السنوات مرّت بجانبه دون أن تُسلم عليه، ومع ذلك - وهذا ما أربكني وأفرحني - كانت في المكان روحٌ جميلة؛ ابتساماتٌ تُقاوم ما لا يُقاوَم ووجوهٌ طلقة، تصنع ضيافةً أكرم من ألف مرسوم استقبال، أنهيت إجراءات الدخول بسرعة لم أتوقعها، وخرجتُ إلى صالة الاستقبال وكان الزحام كثيفًا، حينها بحثتُ عمن سيستقبلني إلى الفندق، ولم أجد لوحةً تحمل اسمي كما اعتدت في سفرٍ كثير، ولم يكن لديّ إنترنت؛ فصار أول همي: "خطٌ سوري... الآن". في تلك اللحظة تقدم نحوي رجلٌ في منتصف الستينات من عمره، ملامحه تشبه بشاشة أهل الشام، قال: "الأستاذ أسامة؟" أجبتُ: نعم. فقال: تفضل معي أنا السائق. قلت له ببساطة: أريد خطًا. أجابني: "لا عليك... الخط مُكلف، وعندي شريحة... نعبيها فقط على أن ترجعها لي قبل الرحيل". ظننته يمازح فإذا هو يفعلها كما لو أنها أمرٌ يومي، أعطاني شريحة وشحناها وانحلت عقدة اللحظة التي كنتُ أراها معقدة. ثم ونحن نتجه إلى السيارة قال الرجل: "أنت اسمك أسامة الواصلي ... وأنا اسمي أسامة الموصلي"، وأخذ يضحك بسرورٍ صادق أضحكني معه، كان "أبو علاء" صديقي السائق وبطل هذه الرحلة بلا مبالغة، وكما هو معلوم أن أجمل ما يعجل بالألفة بين اثنين - بعد سلامة القلب - هو اهتمامٌ مشترك، وأبو علاء كان يحفظ الشعر ويعرف تاريخ دمشق كمن يعرف طريق بيته وله في الأدب اطلاعٌ وثقافةٌ ليست بالهينة، حتى إنه حضر ندوتي وشاركني بعد ذلك اضافاته على كلامي في الندوة وطلب نسخة من كتابي؛ كانت ثقافته من النوع الذي لا يتفاخر بنفسه، ولكنها تمشي معك على الطريق وتشرح لك المشهد كما لو أنه صفحةٌ حية. تحركنا من المطار - وقال لي إن موقعه في الغوطة تقريبًا - نحو دمشق. لله الشام... كان الطريق قطعةً من الفردوس؛ سحبٌ خفيفة وخضرةٌ تسرُّ النظر وأشجارٌ معمرة وبساطٌ أخضر يمتد كأنه يُعيد للمكان حقه في الجمال، وفوق كل ذلك رفيقٌ كأني أعرفه منذ سنين؛ شعرٌ وحكاياتٌ وقصص، وبالطبع حديثٌ طويل عن سوريا في عهد النظام البائد، حديثٌ عن حياة الناس الصغيرة التي تكسرت على أعتابها أحلامهم. قلتُ له وأنا أحاول محاكاة اللهجة الشامية كما أعرفها من "باب الحارة" وأمدّ الألف مدًّا واجبًا: "أب علاء... ما بدري، روح عالفندق... بدي أشوف الشام". ضحك وقال: "بس هيك... تكرم"، ثم بدأت دمشق تُفتح لي على لسانه بابًا بعد باب، هذا سور دمشق... وهذه بواباتها السبع، من هنا دخل أبو عبيدة رضي الله عنه، ومن هناك دخل خالد بن الوليد، وهذه أقدم كنيسة، وهناك بيوتٌ قديمة بُنيت فوق السور وكأن العمران هنا يرفض أن يهبط إلى الأرض فيبني فوق التاريخ لا بجانبه، هذا سوق الحميدية، تلك القلعة، وهذا جبل قاسيون العظيم، شعرتُ أنه شاهدٌ على دمشق منذ آلاف السنين، لا يُصفق لأحد ولا يُدين أحدًا، لكنه يرى... ثم يصمت. وهكذا إلى أن غابت الشمس. عندها تذكرتُ فجأة أنني لم آكل منذ أكثر من يومٍ وليلة. قلت: "أب علاء... بدي شاورما". قال: "بنروح على أكتر محل بحبه". وذهبنا إلى المزة، أكلتُ شاورما لم أذق مثلها في عمري، ولا زلتُ أعدها من مفاجآت الرحلة التي لا يمكن شرحها دون أن تُذاق، ولازمتُ ذلك المحل طوال إقامتي... عدنا قرابة العاشرة بعد أن ذهبنا إلى مكان مرتفع على طريق قاسيون وشاهدت أنهار الشام وبيوتها من أعلى، قلت له: فلنذهب إلى الفندق؛ لا أريد أن أتعبك أكثر، تحركنا نحو الفندق القريب جدًا من ساحة الأمويين، حيث تمثال السيف الدمشقي الشهير، وقبل أن نصل قلت: "قف عند بقالة... أريد بعض الأشياء"، نزلتُ وأنا ألبس الزي السعودي وكان في المحل شيخٌ كبير، ما إن رآني حتى تهلّل وجهه وقال بفرحٍ لا يُمثل: "بلشتوا تيجوا... الله محييكم"، شكرته وبادلته التحية، في تلك الجملة القصيرة شعرتُ أن دمشق لا تقول "مرحبًا" فقط؛ بل تقول: "عودةُ الروح". دخلتُ الفندق وكان فارهًا - بلغة السبعينيات - قلت في نفسي: "لله أنتِ يا دمشق"، ثم جلستُ على كرسي في شرفة الغرفة المطلة على قاسيون، كما يجلس القادم من سفرٍ داخل سفر؛ جسدٌ وصل وروحٌ لم تفرغ بعد من دهشتها الأولى. هذه أول مقالة... وربما مقدمة سلسلة مقالات عن مشاهداتي في دمشق: أسواقها، وطعامها، وأهلها الكرام، وجامعها الأموي، وحاراتها الضيقة في المساحة الواسعة في لغة الحب والتاريخ. فدمشق - كما بدأت أفهم منذ لحظة المطار - ليست مدينةً تُزار؛ إنما هي زمنٌ كاملٌ يُصافحك، ثم يترك في يدك شيئًا لا تستطيع أن تضعه في جيبك: حنينًا واضحًا لا سبب له إلا أنها فقط دمشق. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

12,836 görüntüleme • 7 ay önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 görüntüleme • 1 yıl önce

" إنه يلعب كرة القدم من أجل هذه اللحظات... " 🚨🎥 ليونيل سكالوني يتحدث بعاطفة عن بكاء ميسي وسر استمراره في العطاء بعد الريمونتادا ضد مصر. ـــــ توجيهاتك لـ لاعبين قبل العودة في النتيجة! 🗣 "عندما التقينا في استراحة شرب المياه في الدقيقة 25 من الشوط الثاني، قلت للاعبين: واصلوا التقدم، استمروا في المحاولة.. حتى تنتهي المباراة، لن نعتبر أي كرة ضائعة أو خسرناها، وسنواصل اللعب بأسلوبنا وطريقتنا التي نعرفها. وبالفعل نجحنا في ذلك، وكان من الممكن ألا تسير الأمور لصالحنا، ولكن إن كان لا بد لنا من الخسارة، فإنني أُفضّل تماماً أن نخسر بهذه الطريقة القتالية وبدون شك. لا مشكلة في الخسارة حينها، لأن هناك طرقاً شتى للهزيمة؛ وأنا لا أقول إنني أحب الخسارة، ولكن يسعدني كثيراً إن حدثت أن تكون بهذا الشكل، مع شعور يملؤه الفخر بأن الفريق كان حاضراً في الميدان ويواجه بكل شجاعة حتى النهاية." ـــــ المذيع:" سكالوني، اليوم بدا عليك التأثر البالغ وغلبتك المشاعر، ماذا يمكن أن تقول لنا عن ليو ميسي؟" 🗣 رد سكالوني عن دموعه ولقب "الباكي" سكالوني: "أنا دائم التأثر، ولكن في بعض الأحيان تخرج الدموع رغماً عني. لقد بكيت أيضاً في غرف الملابس، حتى أن اللاعبين أصبحوا يلقبونني بـ 'الباكي' ، ولكن هذا الأمر لا يهمني مطلقاً. لأن عيش هذه العواطف مجدداً هو أمر مذهل ولا يصدق بالنسبة لي، ولـ ريتشارد, وبابلو، ووالتر، ولكل من مارس كرة القدم منا كلاعبين لمدة 20 عاماً. العودة للشعور بهذا الحماس اليوم هي تجربة لا تقدر بثمن. لا أعلم ما الذي يفكر فيه المدربون الآخرون، ولكنني أعتقد أن أغلب من لعب كرة القدم ثم اتجه للتدريب، فعل ذلك من أجل عيش لحظات مثل اليوم؛ من أجل هذه العواطف، والأدرينالين الذي يتملكك عندما تقاتل للفوز بشيء ما، أو عندما تحاول قلب النتيجة بعد أن كنت متأخراً.. هذا هو الشغف الذي عشنا من أجله طوال حياتنا، وسنستمر في فعله." 🗣 "أما بالنسبة لـ ليو؛ نعم، لقد تحدثت مع زملائه، وتحدثت مع المجموعة بالكامل لدقيقة واحدة. ولم يكن حديثي مقتصراً على هذا المونديال فحسب، بل تحدثت عما يجب أن يكون عليه الوضع في المستقبل. وتحديداً وجهت كلامي لهؤلاء الشباب الذين يجلسون على مقاعد البدلاء، هؤلاء الفتية الذين ينظرون إليه في الملعب ولا يكادون يصدقون ما تراه أعينهم؛ أخبرتهم أن يتخذوه مثالاً وقدوة لهم دون أدنى شك، فما يقدمه هو أمر رائع ومذهل. ما ترونه أنتم كصحفيين هو أنه كان بإمكانه بعد إهدار ركلة الجزاء أن يستسلم ويقول 'لقد أهدرتها وانتهى الأمر'، خاصة بعد أن أصبحت النتيجة 2-0 لصالح المنافس، لكنه عوضاً عن ذلك يعود ليطلب الكرة من جديد، ويعاود المحاولة مراراً وتكراراً.. إن جلدي يقشعر حقاً وأنا أتحدث عن هذا الموقف. وليس هو بمفرده، فأنا لا أريد حصر الحديث عنه فقط، لأن بقية زملائه ساندوه ودعموه بطريقة لا تصدق. وهذا التصرف يوضح معدن هذه المجموعة، وهؤلاء الرجال الذين أتشرف بقيادتهم. لقد كان اختباراً مذهلاً من تلك الاختبارات التي تصنع الفارق وتهيئك للقادم، وبغض النظر عما قد يحدث من الآن فصاعداً، فهذا اللقاء يرسخ طريقاً واضحاً يسير عليه كل أولئك الفتية الذين شاهدوا المباراة، وكل اللاعبين الذين يحلمون بارتداء قميص المنتخب الأرجنتيني. في النهاية، نحن نُمثّل هذا المعدن؛ عندما قلت في المؤتمر الصحفي 'الأرجنتين هي هذا'، ربما من ليس أرجنتينياً لن يفهم عمق الكلمة، ولكنني أعتقد أننا كأرجنتينيين نفهم جيداً من نكون؛ نحن نلعب بقوة عندما تسير الأمور على ما يرام، وأيضاً عندما تزداد الأمور سوءاً وتعقيداً، فإننا نقدم كل ما نملك، وهذا تماماً الشعار الذي نحاول تطبيقه." ـــــ المذيع:"مرحباً ليونيل، في البداية ذكرت أن المباراة شهدت ضغطاً وتوتراً كبيراً. أنا شخصياً توقفت عند بكاء ليو ميسي أيضاً إلى جانب بكائك أنت؛ أود أن أسألك، هل كانت هذه المباراة تحمل شحنة عاطفية وتوتراً مشابهاً لما عشناه في مباراة نهائي قطر؟" 🗣سكالوني: "لا أعلم بأي مباراة أخرى يمكنني مقارنتها أو تشبيهها، لكنني على يقين تام -رغم أنني لا أستطيع القراءة في عقله- بأن ليو يلعب كرة القدم من أجل عيش هذه اللحظات والمشاعر بالذات. إنه عاشق حقيقي للكرة، ويموت في حب اللعبة. وأن تمنحه كرة القدم هذه الأحاسيس والعواطف الجياشة في هذه المرحلة المتقدمة من مسيرته الاحترافية، فهو أمر يصعب شرحه أو تفسيره. لحسن الحظ، نحن في الطاقم الفني دائماً ما نقول له وللجميع: نحن الآن في الجانب الآخر (قريبون من النهاية)، لذا يتوجب عليكم الاستمتاع بكل ثانية وحتى اللحظة الأخيرة."

الدوري الإنجليزي™

73,544 görüntüleme • 3 ay önce

تكشف لقطات فيديو حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الرجل الذي يقع في صلب دعوى قضائية بقيمة تريليون دولار (733 مليار جنيه إسترليني)، رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، كانت تربطه علاقات واسعة بمسؤولين في الحكومة السعودية، كما شارك في لعبة "البينتبول" مع شخص أصبح لاحقًا أحد قادة تنظيم القاعدة. وتتناقض هذه اللقطات، التي كانت بحوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) خلال أيام من هجمات عام 2001، بشكل صارخ مع نفي عمر البيومي طوال 25 عامًا أن يكون متطرفًا أو جاسوسًا سعوديًا. ويظهر البيومي، الذي زعم أنه كان طالبًا أثناء وجوده في الولايات المتحدة، في أحد المقاطع وهو يعانق أنور العولقي، الذي أصبح لاحقًا قائدًا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ويظهر البيومي والعولقي في مقطع اخر وهما يمارسان لعبة البينتبول بالقرب من سان دييغو برفقة مسؤول في وزارة الشؤون الإسلامية السعودية. وتشكل مقاطع الفيديو جزءًا من الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا 11 سبتمبر ضد المملكة العربية السعودية، ولم يسبق عرضها علنًا. وتقول الدعوى إن السعودية كانت متواطئة في الهجمات، وإن البيومي ساعد اثنين من الخاطفين التسعة عشر الذين استولوا على طائرات واصطدموا بها ببرجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، فيما تحطمت طائرة أخرى في ولاية بنسلفانيا. وألقت شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في المملكة المتحدة بعد أيام من الهجمات، وعُثر على مقاطع الفيديو ضمن مقتنياته، إلى جانب أدلة مهمة أخرى. وكان من بينها رسم تخطيطي لطائرة كُتبت إلى جانبه معادلة تتعلق بانخفاض الطائرة أثناء الطيران. وتلقى عدد من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي نسخًا من هذا الرسم، لكنه لم يُعرض قط على المحققين البريطانيين الذين كانوا يستجوبون البيومي، رغم أنه أُرسل بواسطة مندوب إلى مركز الشرطة الذي كان البيومي محتجزًا فيه. كما حُجب الرسم عن بعض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين كانوا يحققون في نشاط البيومي، وكذلك عن (لجنة 11 سبتمبر)، وهي لجنة التحقيق المستقلة في أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، والتي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، ولم تتم مقاضاة البيومي مطلقًا. ولم يرد البيومي ولا الحكومة السعودية على طلبات (بي بي سي) للتعليق، لكن كليهما نفى دائمًا أي تورط في الهجمات أو امتلاك معرفة مسبقة بها، ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق. وقُدمت إلى المحكمة آلاف الوثائق، إلى جانب مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية، بعد أن حكم قاضٍ عام 2018 بإمكانية المضي قدمًا في الدعوى، كما رُفعت السرية عن مواد أخرى بموجب أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وقام برنامجا (بانوراما) في بي بي سي و (راديو 4) بفحص هذه الوثائق، والتحدث إلى عشرات العملاء الخاصين والمحققين، بهدف تتبع الأدلة التي جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن البيومي والتورط السعودي المزعوم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفهم الأسباب التي حالت دون متابعة هذه الأدلة بشكل كامل على مدى 25 عامًا. كما توصل تحقيقنا إلى ما يلي: أُرسل الرسم التخطيطي للطائرة إلى مكتب التحقيقات الاتحادي في نيويورك، وخضع للتحليل، وفقًا لمصدر في مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكن مسؤولًا في وزارة العدل الأميركية قال لـبي بي سي إنه لم يُعرض عليه قط اقتراح بمقاضاة البيومي استنادًا إلى هذه الأدلة، رغم قوله: "لقد أدنّا أشخاصًا بناءً على أدلة أقل من ذلك". طلب عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في سان دييغو، حيث كان البيومي يقيم أثناء وجوده في الولايات المتحدة، مرارًا الحصول على نسخ من الأدلة، لكنهم لم يتلقوا معظمها. مُنع مكتبا التحقيقات الاتحادية في سان دييغو ولوس أنجلوس من إجراء مقابلات مع الأشخاص المرتبطين بالبيومي داخل الحكومة السعودية. اعترض موظفون في لجنة 11 سبتمبر على الاستنتاج الذي أفاد بأنه "من غير المرجح" أن يكون البيومي على صلة بمتطرفين، ما دفع التقرير إلى نسبة هذا التقييم تحديدًا إلى "محققينا الذين تعاملوا معه بشكل مباشر". ممارسة (البينتبول) بهدف "التدريب على الجهاد" وصل عمر البيومي إلى سان دييغو قادمًا من السعودية عام 1994، وكان يقول إنه يدرس اللغة الإنجليزية، لكن سجلات المحكمة تُظهر أنه، في غضون بضع سنوات، كان قد تخلى عمليًا عن دراسته، وكان يُشاهد في الغالب وهو ينظم فعاليات دينية، وفي كثير من الأحيان يحمل كاميرا فيديو ويصور بها. ويُظهر أحد مقاطع الفيديو التي صورها البيومي، ويرجع إلى عام 1997 أو أوائل عام 1998، مجموعة من الرجال، من بينهم أنور العولقي، وهم يمارسون لعبة البينتبول. وصُورت اللقطات بالقرب من سان دييغو، وتظهر المجموعة وهي تنفذ مشاهد تحاكي القتال في المناطق الحضرية وتتدرب على إصابة الأهداف، وكان العديد من المشاركين يرتدون ملابس عسكرية مموهة. ويندفع بعض الرجال في احدى اللحظات المصورة وكأنهم يدخلون معركة وهم يهتفون: "الله أكبر". وكان شيخ سعودي زائر موجودًا مع المجموعة، كما يُسمع صوت البيومي وهو يخاطب أنور العولقي بلقب "الشيخ أنور". وأصبحت ممارسة لعبة البينتبول من الموضوعات التي أثارت اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي في تحقيقاته المتعلقة بمكافحة الإرهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كما استخدمت وزارة العدل الأميركية أدلة مرتبطة بالبينتبول في عدد من قضايا الإرهاب. وشارك عمر البيومي وأنور العولقي في جلسات للبينتبول في سان دييغو على مدى ثلاث سنوات على الأقل في أواخر تسعينيات القرن الماضي وبدايات العقد الأول من الألفية الجديدة. وعندما أجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاته بعد هجمات 11 سبتمبر، أُبلغ العملاء بأن بعض المشاركين كانوا يمارسون هذه الأنشطة بهدف "التدريب على الجهاد". وعلى الرغم من أن خطب العولقي المتطرفة لم تصبح موضع تركيز أكبر إلا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فإنه كان، في الوقت الذي صُور فيه مقطع البينتبول، قد أقام بالفعل صلات بعناصر من تنظيم القاعدة، وكان على وشك الخضوع لتحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقُتل العولقي في غارة بطائرة مسيّرة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عام 2011. وقالت السعودية إن مقطع فيديو لعبة "البينتبول" لا يكشف مَن الذي "صوّره" أو "التقطه"، وعندما خضع البيومي للاستجواب عن بُعد عام 2021 في إطار الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، أصر على أنه لم يلتقِ أنور العولقي، لكن أدلة الفيديو التي تناقض ادعاءه لم تُتح للمحكمة، وبصورة سرية، إلا بعد ذلك بعام، ولم تُدرج في السجل العلني للقضية إلا في الرابع من سبتمبر من هذا العام. ويُظهر مقطع آخر لم يُكشف عنه سابقًا البيومي وهو يعانق العولقي في يناير/كانون الثاني 1998. كما توثق لقطات إضافية الاجتماعات العديدة التي عقدها البيومي مع مسؤولين ووعاظ تابعين لوزارة الشؤون الإسلامية في الرياض. ويظهر في أحد مقاطع الفيديو برفقة مسؤولين اثنين من الوزارة في منتزه سي وورلد، وكان أحدهما يحمل لوحًا لتثبيت الأوراق، ثم يسلم البيومي الكاميرا إلى ابنه ويسارع إلى الظهور أمامها لتوثيق وجوده معهما. وكان يُنظر إلى وزارة الشؤون الإسلامية، التي أُنشئت عام 1993، على أنها واقعة تحت نفوذ رجال دين يتبنون رؤية متشددة للإسلام السني ويعملون على نشرها في أنحاء العالم، وأنفقت الوزارة مئات الملايين من الدولارات حول العالم على بناء المساجد، كما أرسلت عشرات المسؤولين إلى الولايات المتحدة، وكان بعضهم يشرف على شبكة من الوعاظ ذوي الآراء المتشددة. العثور على رسم تخطيطي لطائرة في برمنغهام بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، برز عمر البيومي بوصفه أحد المشتبه بهم الأوائل في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي. وكان اسمه قد ظهر على عقد إيجار شقة وقّعه أول اثنين من الخاطفين الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة، وهما نواف الحازمي وخالد المحضار، اللذان كانا ضمن فريق مكون من خمسة خاطفين سيطر على طائرة واصطدم بها بمبنى البنتاغون. وتتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي أثر البيومي حتى مدينة برمنغهام في بريطانيا، حيث كان قد انتقل للعيش مع عائلته قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفي الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول 2001، ألقى ضباط من فريق العمليات الخاصة التابع لفرع مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في أحد العقارات التابعة له، ونُقل بسيارة شرطة تستخدم أضواء الطوارئ إلى مركز شرطة بادينغتون غرين في لندن، حيث بدأ المحققون باستجوابه. وبموجب القانون البريطاني آنذاك، لم يكن بوسع الشرطة احتجازه من دون توجيه اتهام إليه لأكثر من سبعة أيام. وفي صباح اليوم التالي، بدأ الضباط في برمنغهام عملية دقيقة لتسجيل الأدلة الموجودة في عقاراته ووضعها في أكياس مخصصة، وكانت عبارة عن مخزون ضخم يضم آلاف الصفحات من الوثائق، ومئات الصور، وقصاصات تذاكر طيران، وبطاقات هاتف، إلى جانب أكياس وصناديق تحتوي على ما لا يقل عن ثمانين شريط فيديو. وخلال ساعات من بدء عملية التفتيش، نُقلت عدة مواد من الأدلة الوثائقية، التي صُنفت على أنها ذات أولوية قصوى بناءً على توجيهات مكتب التحقيقات الفيدرالي، مباشرة بواسطة الشرطة إلى مركز بادينغتون غرين، حيث كان مكتب التحقيقات الاتحادي قد أوفد أحد عملائه، وشملت هذه الأدلة دفتر هاتف يحتوي على أسماء أكثر من عشرين مسؤولًا في الحكومة السعودية داخل الولايات المتحدة والسعودية، وبرنامجًا لمحاكاة الطيران، وتذاكر ووثائق سفر، بالإضافة إلى صفحة صفراء مسطرة من دفتر ملاحظات عليها رسم تخطيطي لطائرة. وكان أحد الضباط قد كتب عليها ملاحظة تقول: "تحتوي على ملاحظات مكتوبة بخط اليد وحسابات رياضية تتعلق بارتفاع الطائرات".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

114,659 görüntüleme • 1 ay önce

عناد الموتى ووقاحة الباقين... في ذكرى وفاة عبد العزيز المانع وغيره من الأصدقاء التي مرت ونسيتها بوقاحة ... أيها الأحياء – أو ما تبقّى منكم – دعوني أقولها دون مجاملة: أنتم قلة ذوق. نعم، أنتم الذين تصرّون على الرحيل في أكثر الأوقات درامية، تاركين لنا نحن الباقين شرف الجلوس على طاولة النهاية نشرب وحدنا الشاي البارد ونتظاهر بأن كل شيء بخير، رغم أن الطاولة فارغة والضحك مسروق. لقد أصبح الأمر روتينًا مملاً: صديق يُشخص، ثم يختفي، ثم يكتب أحدهم منشورًا طويلاً على فيسبوك عن “مآثره”، ثم نضع إيموجي حزينًا، ونكمل يومنا. صرنا نتعامل مع رحيل الناس كما نتعامل مع انقطاع الإنترنت: ننتظر أن يعود، رغم أننا نعرف جيدًا أن هذا الانقطاع بالذات لن يُصلَح. في شبابي – عندما كان للموت خجل – كانت الوفاة حدثًا جللًا، يسبقه نحيب وتنبؤات وجدانية. اليوم؟ يموت صديقي بين فحوصات الـMRI ومواعيد التحاليل، أو فجأة وهو يصلح مكيف منزله، وتأتيني رسالة تقول: “انتقل إلى رحمة الله”، وكأنها تبلغني بأن موعد العشاء قد أُلغي. يا صديقي، أهذا وقت الرحيل؟ ألم يكن بإمكانك الانتظار حتى نُنهي ذلك االدومينو الذي لم نكمله يوما بسبب عشقك للغش؟ أم أنك تعبت منِّي أنا؟ قلها بصراحة على الأقل. لكنني أُقرّ أنك وغيرك – أيها الراحلون – أذكياء. اخترتم التوقيت المثالي. لقد خرجتم من هذا السيرك قبل أن تحترق خيمته. تركتم لنا نحن الحمقى عبء البقاء، ومتابعة نشرات الأخبار، وتقارير المستشفيات، والاحتفاظ بذكرياتكم في أدراج ذاكرتنا التي بدأت تتآكل كأرشيف وطني مهمل. والأسوأ؟ أنكم سحبتم معكم المعنى. كلما رحل أحدكم، تضاءلت “الجدوى”. أجدني أقول بعد كل جنازة: “حسنًا، وماذا بعد؟” ثم أرتب سريري بعناية، كما لو أن ترتيب الفراش سيمنع الزائر الغامض من التربص. لكنه يتربص، أيها الأوغاد، يراقبنا من فوق أكتافكم، ويضحك، ويقول: “ أنظروا إليه ... ها قد بدأ يشعر بالبرد!” كم هو مضحك – وساخر – أن أكون أنا، أنا بالتحديد، ضمن آخر الواقفِين. لم أكن الأقوى، ولا الأصح، ولا الأذكى. كنت الأكثر تذمرًا، الأقل انضباطًا، والأكثر قلقًا. ومع ذلك، ها أنا ذا، أكتب هذا المقال، وأمسح أسماءكم من سجل المكالمات، وأضع أرقام هواتفكم وما أكثرها تحت فئة “أرقام لا تجيب”، رغم أنكم كنتم تردون دائمًا… قبل أن تصمتوا إلى الأبد. أريد أن أصرخ – لا على الموت، فقد سئمت من الشكوى إليه – بل على الحياة التي تُجبرني على أن أشهد هذا العرض السخيف. أن أظل جالسًا في الصف الأول، أراقبكم ترتفعون واحدًا تلو الآخر، وأنا أصفق، فقط لأن التصفيق هو آخر ما يمكن فعله حين ينتهي العرض. لكن مهلاً… إن بقيت وحدي طويلًا، قد أضطر إلى التصفيق لنفسي. ألن يكون ذلك هو الذروة المأساوية؟ سيكون مشهد الختام: عجوز يصفق لوحده، لصدى الأصوات التي رحلت، لحفلة انتهت، لرفاق لم يعودوا، ولحياة ترفض أن تُطفأ أنوارها رغم أن الجمهور غادر منذ زمن. لا، أيها الأصدقاء، لست حزينًا. أنا فقط غاضب. غاضب منكم لأنكم ذهبتم، ومن الحياة لأنها تركتني، ومني لأنني ما زلت أكتب، وأحلم، وأعدُّ خسائري كأنها إنجازات. لكن ما العمل؟ سأبقى هنا، أعدّ الغائبين، وأحتفظ لهم بمقاعدهم، وأكمل الحكاية – لا لأنني أريد، بل لأنه لا أحد بقي ليكملها غيري وشلة من المبحلقين في الأسقف. أهلاً بالموت حين يجيء، لكن إلى أن يفعل… سأنكّت كالعادة عليه وعليكم. سأنتقم يا عبد العزيز من نظراتك الساخرة....سأنتقم حتى نجتمع يوما ما.

عبد العزيز الخميس

17,505 görüntüleme • 1 yıl önce

عن إيران ولبنان وموقفي أمس وغدًا والآن: انتشر قبل يومين مقطع من حلقة تم نشرها يوم السبت ٩ أيار الحالي، عن التفاوض الايراني في ظل الإجرام الاسرائيلي في الجنوب، واستغله البعض إما للتصويب عليّ شخصيا أو للتصويب على إيران. بداية أنا متمسك بكل كلمة قلتها اليوم وأمس ومنذ بدأت بهذا العمل الذي لا أجني منه سوى التماس رضا الله وأهلي، دفاعا عن حقّ لا لبس فيه. ثانيا، هناك اعادة تقييم في إيران ولدى الحزب لمسار الأمور بعدما تغوّل العدو قتلا وتدميرًا، خارج ما سمي بالخط الأصفر، بحق المدنيين وقراهم ومدنهم، انتقامًا لاذلال جيشه بالمسيرات الانقضاضية، وما قلته قبل عشرين يومًا بدأ البحث، قبل أيام لدى المعنيين، بإعادة النظر فيه. ثالثًا، أنا وكل مؤمن بحقه وأرضه لا يتزعزع إيمانه ولا تضعف معنوياته بمجرد تقدم للعدو هنا أو تدمير هناك، نحن مدركون لحجم التحدي ومن اليوم الاول قلت، ولعلّني أول من قال: الحزب دخل الحرب ليستند على إيران وليس العكس، وحذرت من سيناريو وقف الحرب في ايران وبقائها في لبنان(حلقة مع الإعلامي فراس حاطوم) لأن الحزب وحده لا يستطيع وقف آلة القتل والإجرام الاسرائيلية المدعومة امريكيا والتي تجاوزت كل قوانين الحرب وأخلاق القتال، علما ان ميدان الحرب، بعيدا من المدنيين، نحن أسياده رغم عدم التكافؤ في القدرة والإمكانيات. نحن نقاتل أعتى قوة في المنطقة، والجيش الأكثر فتكا في العالم، وما يفعله شبابنا أسطوري بكل المقاييس، والعدو الذي حشد عدة فرق، حسب بيانه، ليدخل إلى قلعة الشقيف بعد ثلاث سنوات، عمليا، من القصف والتدمير والقتال، يواجه شبابا لم تنجب الارض مثلهم، ونحن فخورون بصمودنا وتضحياتنا الغالية والقاسية والتي يصعب على مجتمع تحملها، مع آلة إعلامية لا شغل لها سوى التوهين والتنمر والتثبيط. رابعا، ثمة حفنة من المزايدين يظنون بأن النقد وإبداء الرأي وتوصيف الواقع فيه توهين أو انقلاب على الموقف، وهذه الفئة على اختلاف انتماءاتها مرّة تقول باني انقلبت على الحركة لصالح الحزب، ومرة انقلبت على ايران، ومرة تمولني هذه الجهة او تلك، وعندما يتقدم العدو انقلبت على المقاومة. لهؤلاء، أنا ابن حركة أمل، أنتمي إلى خط الامام موسى الصّدر بقيادة الرئيس نبيه بري، المقاومة عندنا هوية وليست هواية، والدولة غاية نطلبها ولا نجدها، قد نختلف مع الحزب على ألف تفصيل سياسي، ولكن عندما تعتدي "إسرائيل" علينا فلا فرق بين حزب وحركة، والميدان بكل تجلياته شاهد بالدم على التضحيات الواحدة في مواجهة العدو الاوحد للبنان وشعبه. أخيرًا، نحن المقاومة أمس واليوم وغدًا، ولن يأتي يوم نسلم فيه رقابنا لعدونا، وننحني أمام جبروته مهما علا، ومن اختلطت عليه الأمور فليعد إلى الامام موسى الصّدر، ليجد نفسه وخطه ونهجه، والسلام..

حسن الدّر

55,996 görüntüleme • 4 ay önce

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,328 görüntüleme • 1 yıl önce

الجزء الثاني: فحص الروايات بعد حدوث الانهيار الكبير، راجت الكثير من الروايات حول الأسباب التي أدت إلى هذه الانهيار، من الروايات التي حاولت التركيز على أسبابٍ ميدانيةٍ وتنظيميةٍ واضحةٍ ومعقولةٍ، لكن ظلّت هناك مشكلة في تحليلها تحليلاً وافياً، إلى عدد من نظريات المؤامرة التي تزاحمت بكُثرة موسميّة، وتم توزيعها على جميع الأطراف بالتساوي. وعلى الرغم من تعقّد المشهد اليمني، واشتداد العدوات بين القوى المحلية، وتكثّف الصراعات بين الأطراف الإقليمية والدولية، لكن هذا لا ينفي الحاجة إلى دليلٍ أكيدٍ نبني عليه تحليلاتنا عند تبني واحدة من هذه الروايات (المؤامراتية). قد تكون هناك رغبة لدى أطراف معينة في هزيمة أو فشل هذا الطرف أو ذلك، لكن الرغبة تختلف تماماً عن المشاركة والتسهيل المباشر، وهذا الأمر ينطبق حتى على قيادات وجنود قوات المقاومة الوطنية ممن كانوا يقضون اجازاتهم في مناطق سيطرة الحوثي، فالخطأ وإن كان قاتلاً يختلف عن المشاركة المتعمدّة في سقوط الجبهة بإيدي العدو. لذلك، سنحاولُ في هذا الجزء من المقال الوقوف على أبرز الروايات أو الأسباب ذات القابلية للتحليل والتفسير ومناقشتها. الكثافة النارية: هذه أوسع الروايات انتشاراً، فقد استخدم الحوثي كثافة نارية عالية، وصواريخ باليستية ومسيّرات وطائرات انتحارية ومدفعية، والأرقام تدعم الرواية. فما بين التاسع من أغسطس والتاسع من سبتمبر تحدثت المصادر عن ١٣٠ صاروخاً باليستياً، و١٤٥ مسيّرة انتحارية، و ١٥ زورقاً مفخخاً لتدمير ميناء المخا. فهل كانت الكثافة النارية سبباً رئيسياً للانهيار؟ للإجابة عن هذا السؤال علينا أن نفحص أو نقف على ثلاث ملاحظات: - الكثافة النارية ليست حدثاً جديداً أو طارئاً في معارك الحوثيين، بل هو أسلوبٌ ينتهجوه منذ سنوات. والقاعدة العملياتية تقول بإن ما هو متوقع لا يُعدّ مفاجأة، وإنما يُعدّ مشكلة تخطيط وتحصين. فالتفسير بالمعلوم هو وصفُ عجزٍ، لا بيانُ سبب. - المدفعية والصواريخ لا تحتل التلال والجبال، ولا تَحْرُس الطُرق. وبما إن الصحفي محمد القاضي تحدث في تحليله عن الفارق الجوهري بين تدمير موقع واحتلاله (الطائرات تستطيع أن تضرب مخازن السلاح ومراكز القيادة، لكنها لا تستطيع أن تحتلّ جبلًا ولا أن تؤمّن طريقاً ولا أن تدافع عن ميناء). بمعنى أن النيران تُهيئ فقط، والمناورة تَحْسُم، وهذا بالضبط ما فعله الحوثيون؛ فهم استخدموا النيران والاستطلاع لإضعاف المواقع، ثم استغلوا الثغرات الناتجة عن الانسحاب لإدخال قوات برية. إذن الكثافة النارية أداة تمكين، لا علّة الانهيار. - نجح الحوثيون في تحويل التفوّق الناري إلى تفوق عملياتي فقط في الأماكن التي وجدوها قابلة للانهيار. فالنار نفسها لم تُنتج الانهيار في كل مكان، فبعض التشكيلات العسكرية كالقوات التهامية، وفق بعض المصادر الميدانية، حافظت على تماسكٍ أكبر، ولم تنسحب إلا بعد الخشية من تطويقها كلياً (سنعود إلى القوات التهامية لاحقاً عند الحديثة عن العقيدة القتالية التي تمثّلت هنا بالدفاع عن الأرض ودورها في الثبات). وعندما يتمايز السلوك تحت النار ذاتها، فالعامل الحاسم إذن ليس النار. الحشد البشري: القول بإن الحوثي حشد عشرات الآلاف من المقاتلين إلى الجبهة صحيحٌ أيضاً، ومع ذلك فهو برهان على تفنيد الرواية لنفسها. فالحشد لم يكن سِراً، ولم يكن حدثاً مفاجئاً في ليلة المعركة، بل تراكماً ظاهراً ومُعلَناً ومرصوداً، وهناك مصادر تحدثت بإن التحشيد جرى على مدار سنتين، وأن العملية لم تكن سِراً على الإطلاق. فإذا كان الحشد معلوماً، والهدف معلوم أيضاً، ومعلوم التوقيت، فالسؤال الذي ينبغي أن يُسأل ليس "كيف حشد الحوثي؟ ولا عن حجم الحشد؟"، بل ما الذي بُني في المقابل على مدى الشهور التي سبقت المعركة. سنتطرق إلى نقاش هذا السؤال في القسم الرابع، وسنبين أن الأمر لا يتعلق بحجم القوات فحسب، بل بكم كان منها حقيقياً على الأرض أصلاً. اختراق الاتصالات والذكاء الاصطناعي وهذه أحدث الرواية وأكثرها إثارة، وهي مزيج من معطيات صلبة وطبقة فنتازية. فالمُعطى الأكيد هو أن جبهات الحوثي ضمت فرقاً من الخبراء الأجانب والمحليين ضمن تحضيراتها واستعداداتها الكبيرة والدؤوبة للحرب، واستيلاء على واحد من أهم الممرات البحرية في العام، وفي توقيت حساسٍ. وقد تكون المعلومة التي زعمت عن قدرة وحدات الحرب الالكترونية بالرصد والتنصت على أكثر من ٥ ألف جهاز لا سلكي صحيحة - مع غياب وسيلة للتأكد منها، وإن المنظومة استُخدِمت لتمرير أوامر انسحاب إلى وحدات في وقتٍ كانت مواقعها تُضرَب بكثافة بالصواريخ والمسيرات. ووفق تقريرٍ تحليليٍّ آخرٍ، جرى تمرير أوامر الانسحاب المزيفة عبر أجهزة اللاسكي والرسائل النصية وواتساب، وأضيف إلى ذلك صوتٌ مستنسخٌ بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ينبغي أن نكون دقيقين عند نقاش مثل هذه الأمور. فالاختراق حتى وإن حدث بالكيفية التي تم الحديث عنها لم يصنع الانهيار بذاته، بل كشف في الحقيقة عن بُنية لا تستطيع التحقق من أمرٍ ما، وهي أمورٌ بديهيةٌ في اللحظات العادية والحياة العادية، فما بالنا داخل المؤسسات العسكرية وفي ساعة المعركة. تسقط عُقدة القيادة في جبل النار فينقطع الاتصال بعدد من الألوية؛ ثم يَصِل أمرٌ بالانسحاب لا يملك أحدٌ آلية مستقلة للتحقق منه؛ ثم تنسحب وحدةٌ عسكرية، فينكشف ظهر جارتها؛ فينتشر الخبر كالنار في الهشيم مع هلعٍ كبيرٍ. أي أن الاختراق في النهاية لم يعمل في فراغ، بل عَمِل عبر ممرّات ثقة غير محصنة. ونقطة الحسم أن الوحدات التي اعتمدت على هيكل تقليدي قائم على التجنيد والرواتب كانت أكثر عرضةً للتفكك بعد فقدان القيادة، بينما حافظت الوحدات التهامية مثلاً، الأكثر محلية، على سلاسل قياداتها. فالضعف إذن لم يكن في التشفير وحدة، وهو ورادٌ، بل في البنية القيادية، والهيكل المؤسسي والعقيدة الوطنية؛ فلا ناظم تحقق من الأوامر الدنيا (كالقول: لا يُنفّذ أمر انسحاب الكتيبة الفلانية إلا بكود متسلسل وصوتين مثلاً)، ولا مركز قيادة بديل مُجهّز، ولا خطة انسحاب مُختبرة. وهذه جميعها ليست تفاصيل تقنية، بل مؤشرات على غياب أبجديات العمل المؤسسي. والمشكلة أن أخطر ما في هذه الرواية ليس مضمونها، الذي قد يكون صحيحاً، وكما قلتُ سابقاً، بل وظيفتها، فهي تتبرع بجواب جاهز يُبرئ الجميع من المسئولية، فالحوثي خارقٌ، ولا قِبل لنا به. غيابُ وحدة القيادة هذه أصحّ الروايات وأخطرها. أصحّها ليس لأنها تتكرر في جميع المصادر دون استثناء، بل هذا هو واقع الحال في الجبهة المناهضة للحوثي. وبالفعل، كانت القوات المدافعة عن الساحل – المقاومة الوطنية، وألوية العمالقة، ودرع الوطن، ومحور تعز – تشكيلات "منفصلة السلاسل القيادية والإمداد، ولا تعمل بطريقة الجيش الواحد المندمج" وكما وصفها محقاً أحد التحليلات. المشكلة أن طارق صالح كان من أكثر الأطراف التي عارضت "وحدة القيادة"، وهي خطوةٌ كان سيترتب عليها دمج قواته في إطار وزارة الدفاع، وكان طارق ينظر إلى خطوةٍ كهذه كاستهداف لقواته، وكتهديد لمركزه/طموحه السلطوي. وفي ظل تحشيدات الحوثي الكثيفة واستعدادته الكبيرة على مدار العامين الماضيين، لم يقم طارق صالح بأي خطوة لتحصين وتعزيز قواته، بل انتهز كل مناسبة للإيحاء عن استعداده الكبير لأي معركة قادمة. كانت هناك بالتأكيد أسبابٌ موضوعية تحول دون ذلك كعلاقته المعقدة مع محور تعز التابع لحزب الإصلاح، وهو الحزب الذي بادر ناشطوه وإعلاميوه إلى المطالبة بمحاكمته بعد سقوط المخا بتهمة الخيانة، معتبرينها فرصة ذهبية للتخلص منه، بينما لم تكن سرعتهم في المبادرة حاضرة ساعة المعركة. على أن طارق صالح لم يبذل أي جهود كافية حتى للتحضير لاستقبال الدعم من المنطقة العسكرية الرابعة، وقوات العمالقة ودرع الوطن، والصورة الوحيدة التي اظهرته بجانب حمدي شكري – قائد المنطقة الرابعة – قبل أيام قليلة من سقوط المخا لا تعكس بأنهما بصدد الدخول سوياً في معركة كبيرة، بل لا تعكس أي إحساسٍ بوجود معركة من الأساس، وقد انعكس كل ذلك على الطريقة الكارثية التي تم بها إدماج القوات الوافدة في أرض المعركة.

أمين اليافعي

48,015 görüntüleme • 13 gün önce

يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. - 9 - الإمام ناصر محمد اليماني 21 - 12 - 1431 هـ 27 - 11 - 2010 مـ 01:40 صباحاً ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين.. أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أولي الألباب الذين اتّبعوا مُحكم آيات الكتاب، ولن يتذكر من البشر فيتبع الذِّكر المحفوظ من التحريف إلا أولو الألباب. تصديقاً لفتوى الغفور التواب في محكم الكتاب في قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:١٩]. {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:٢٩]. {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:١٨]. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} [الطلاق:١٠]. {هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ابراهيم:٥٢]. {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:٤٥]. {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس:١١]. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:٢]. {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [النمل:٨١]. {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية:٦]. {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر:٣٥]. {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿٩﴾ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية]. {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:٣٣]. {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات:٥٠]. {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء:١٢٢]. {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:١٠]. {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:٥٠]. {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:١١٤]. {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:٤٨]. {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرعد:٣٧]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس:٩٩]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود:١١٨]. {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف:٣٠]. {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الانسان:٢]. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:٣٦]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود:118-119]. صـــدق الله العظيــــــم. وهُنا يتوقف أولو الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب للتفكر في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الهدف من خلق العباد؟ فهل خلقهم الله من أجل الاختلاف بينهم؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة من محكم الكتاب عن هدفه من خلق عباده، وقال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:٥٦]. {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]. وذلك هدف الخالق من خلق عبيده ولذلك يأمر كُلّ عبدٍ بما أمر به نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} صدق الله العظيم [طه:١٤]. وما دمتم علمتم بهدف الله من خلق عباده ولا ينبغي أن يكون مع الله أحدٌ مُشتركٌ في الهدف من خلق العباد، والسؤال الذي يطرح نفسه: هو فما هو المقصود إذاً من قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم؟ ومن بعد تدبّر الآيات في محكم كتاب الله في هذا البيان يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً}، ويقصد {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}. وأما قول الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، ويقصد {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} [الأعراف:30]؛ وهذه تعني أنّه لم يسبق وأن تحقق هدى العالمين أجمعين فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ؛ بل لا يزالون مختلفين في عصر بعث الأنبياء فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦]. ومن ثم استثنى الله بعث المنتظَر الذي يهدي به الله كافة أهل الأرض من الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا قدّر الله هُدى الأمّة كلها فجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ في عصر بعث المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ والجواب: وذلك لأنّ خليفة الله المهديّ يعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦]. بمعنى أنّه لم يخلقهم لكي يعذبهم بالجحيم ولا لكي يدخلهم جنة النعيم، وإنّما جعل الله النار لمن كفر والجنة لمن شكر برغم أنّ جميع الذين هدى الله من عباده يعبدون رضوان الله عليهم لا يشركون به شيئاً وفازوا فوزاً عظيماً فوقاهم الله عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿١٧﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿١٨﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴿٢٠﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾ وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢٢﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الطور]. فهم سُعداء في نعيمٍ عظيمٍ خالدين فيه أبداً ويقول كل منهم: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)} صدق الله العظيم [الصافات]. أولئك رضي الله عنهم فأرضاهم بنعيم جنته سواء المُقرّبون أو أصحاب اليمين فجميعهم يرجون جنّته ويخشون عذابه حتى المُقرّبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف سوف يجعل الله الناس أمّةً واحدةً في عصر بعث المهديّ المنتظَر؟ فلماذا سوف يهديهم الله إذا لم يصدقه بعد حتى المُسلمين الذين يزعمون أنّهم يؤمنون بالقرآن العظيم؟ فكيف إذاً سوف يصدق بشأن المهديّ المنتظَر كافة البشر كونه خليفة الله عليهم؟ وسوف تجدون الجواب في محكم الكتاب: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:٤]. ولكن ما هي هذه الآية؟ وقال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم. [الدخان]. وتبيّن لكم كيف سيهدي الله الأمّة في عصر بعث المهديّ المنتظَر إنّه بآية العذاب الأليم بالدُخان المبين يغشى كافة قرى البشر المُعرضين عن اتّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف بين أيديهم له أكثر من 1400 عام، وكذلك يأبى المسلمين الاستجابة للدعوة إلى اتّباع القرآن والاحتكام إليه فأعرضوا وسوف يصدقون بسبب آية الدُخان المبين بالمهديّ المنتظَر الدَّاعي إلى الذِّكر، فيقول الناس أجمعون مسلمهم والكافر: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ومن ثم يستجب الله دعاءهم ويقول: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}. وما هي البطشة الكبرى؟ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ} صدق الله العظيم. [القمر:٤٦]. - فهل يعني هذا أنّ آية الدخان ليست إلا شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى فيأتي العذاب بالدخان المبين قبل يوم القيامة؟ وهل آية العذاب جعلها الله آية التصديق لخليفة الله المهديّ على كافة قرى أهل الأرض؟ والجواب: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. - وماذا في الدخان المبين؟ والجواب من محكم الكتاب: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:٤٤]. - إذاً السحاب المركوم هو الدُخان المبين، ولكن ما نوع الكسف الذي فيه؟ وهل حذّرهم محمدٌ رسول الله من ذلك الكسف وأخبرهم ما فيه وماذا كان ردّهم على النبي؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢]. - ولكن من أي كوكب تتناثر هذه الحجارة، فهل هي من وقود جهنم وهل سوف يراها البشر بعين اليقين قبل يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. - ولكن فهل مرورها شرط من أشراط الساعة الكبرى؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. - وهل الذين أهلكهم الله من الكفار بالأمم الأولى يُدخلهم من بعد موتهم مباشرةً النار أم يؤخِّر دخولهم إلى يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فكل فوج يهلكهم الله بسبب تكذيب الرسل من ربهم فيصرّوا على عبادة ما وجدوا عليه آباءهم حتى يدعوا عليهم رسلُ الله إليهم أو يدعوا عليهم الذين آمنوا من أتباع الرسل فيستجيب الله دُعاءهم فيهلك الكفار فيدخلهم الله في أممٍ خلت من قبلهم من الذين كذبوا برسل ربّهم، ومن ثم تقول ملائكة الرحمن خزنة جهنم للأمم التي خلت من قبلهم في النار: "رحبوا بالضيوف الجدد من الأمم الذين اتّبعوا ملّتكم وعصوا رسل ربهم فقد أهلكهم الله وجاءت أنفسهم: {هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} [ص:٥٩]". ويقصدوا فرحبوا بهم، قالوا: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]. وهذه الأحداث من بعد هلاكهم مُباشرةً كمثل قوم نوحٍ والذين كذّبوا من بعدهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فهم في نار جهنم أُدخِلوا بأنفسهم من غير أجسادهم ولا فرق شيئاً بين عذاب النفس وعذاب الجسد كون النفس هي التي تتعذّب وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه، ألا وإنّ العذاب البرزخي هو على النفس من دون الجسد، ويتمّ دخولها النار في نفس اليوم الذي تخرج فيه من جسدها. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣]. إذاً العذاب من بعد الموت هو على النفس ولا فرق شيئاً في ألم العذاب على النفس من دون الجسد فهي التي تحسّ وتتألم. وأما موقع نار جهنم فهي بين السماء والأرض، فهي لوّاحةٌ للبشر فتظهر لهم بالفضاء من عصرٍ إلى آخر أثناء دورتها الفلكيّة، وبرغم أنهم في الفضاء السفلي ولكن أهل الأرض ملأ أعلى بالنسبة لأهل النار، وكذلك أهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض وجميعهم بالفضاء، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. وبما أنّ تخاصم أهل النار لا يقصد به يوم القيامة؛ بل يقصد به في حياتهم البرزخيّة من بعد هلاكهم فأًدخِلوا ناراً في زمن الحياة الدُنيا، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكن للأسف إنّ الذين لا يعقلون سيقولون: "يا أيّها المهديّ المنتظَر، إنّك كذابٌ أشر فأنت بهذا تُنكر عذاب القبر في حُفرة السوءة؛ بل القبر إما أن يكون روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حفر النار". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول: أجيبوني أين تكون جنة المأوى؟ وسوف تقولون: "تكون جنة المأوى عند سدرة المنتهى من فوق السبع سماوات ودون العرش العظيم، ولذلك الذين يدخلون الجنة يُعتَبَرون عند ربهم كون سقف الجنة هو العرش العظيم"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً فلماذا قسّمتم رياض الجنة روضةً روضةً فوزّعتموها في القبور؟ وكذلك النار قسّمتموها حُفرةً حُفرةً فوزّعتموها في قبور الكفار؟ ولكنّ الجنّة شيء ماديٌّ مرئيٌّ محسوسٌ ملموسٌ، وإنّما فرية عذاب القبر من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وحكمتهم الخبيثة من افتراء عذاب القبر وذلك حتى يكذّب الناس بدين الله الإسلام كونه لن يجد المُلحدون الباحثون عن الحقيقة مما يعتقده المُسلمون شيئاً، لأنهم دفنوا الكفار والمُلحدين من أمواتهم والكافرين بالقرآن العظيم وبدين الإسلام ومن ثم بحثوا في قبورهم بعد أيام من موتهم علّهم يجدون ما يعتقده المُسلمون في عذاب القبر للكفار بالذِّكر، وقال الكُفار من البشر: "إن كان ما يعتقده المُسلمون حقاً في العذاب من بعد الموت في القبر بالنار فحتماً سنجد قبور الكفار بدين الإسلام وبالقرآن تشتعل في داخلها؛ بل سنجد قبورهم حُفرةً من حفر النيران". وبحثوا عن الحقيقة ولم يجدوا من ذلك شيئاً، وقالوا: "إذاً عقيدة المُسلمين بعذاب القبر لمن لم يسلم فيتّبع دينهم ويصدق بقرآنهم قد أصبحت كذباً في كذبٍ وليس لها أيّ أساسٍ من الحقّ على الواقع الحقيقي". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: صدقتم يا معشر الكُفار في إنكار عذاب القبر وكذبتم بنفي العذاب للكفار بالإسلام وبالقرآن العظيم من بعد موتهم، ولسوف تعلمون ليلة مرور جهنم اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر. ألا لعنة الله على المُفترين الذين افتروا أنّ العذاب البرزخي للكفار في القبور لعناً كبيراً، ألا وإنّه بسبب هذه العقيدة الكذب التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ كانت سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر أنّه في حُفرة السوءة، ولسوف يقيم المهديّ عليكم الحجّة التي أخرس بها ألسنة البقر التي لا تتفكر من عُلماء المُسلمين وأقول: قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكنّ الذين يحرِّفون كلام الله عن مواضعه سوف يقولون: "مهلا مهلاً أيها المهديّ المنتظَر الكذّاب الأشر؛ بل ذلك تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين". ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن ملائكة الرحمن المُقربين ليسوا بكفارٍ يا أعداء الذِّكر يا من يحرّفون كلام الله عن مواضعه، ألم يتكلم عن تخاصم أهل النار وليس عن تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين، وقال الله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص]. و لسوف تعلمون من الكذاب الأشر ليلة مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر كوكب نيبيرو Nibiru Planet X، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. ولكنّكم قومٌ مجرمون مهما أتيت لكم من البُرهان المبين من مُحكم القُرآن فلن تتّبعوا القُرآن العظيم يا أذناب اليهود! يا من اتّبعتم ملّتهم فاعتصمتم بكلّ ما يفترون فتمسّكتم بكلّ ما يخالف لمحكم القرآن العظيم واستكبرتُم كما استكبروا، ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر: ألا لعنة الله على المُستكبرين عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّهُ الحقّ، فكيف تحرّفون الكلم عن مواضعه وتحرّفون كتاب الله بتفاسيركم الشّيطانية من غير سلطانٍ! بل تحرّفون حتى البيان الحقّ للآيات المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم؟ كمثل الفتوى من ربّ العالمين عن أهل النار أنّه لا يعذبهم في القبور؛ بل في كوكب النار في الفضاء من حولكم بعد أن يهلكهم الله كمثل قوم نوح. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم، ثم علّمكم الله بتخاصم الأمم في نار جهنم مع الأمم التي أُهلكهم الله من بعدهم، وقال الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. فكيف تعرضون عن محكم الكتاب وتتّبعون الحديث المُفترى؟ ألم تجدوا قول الله لكم واضحاً وفصيحاً وبيِّناً أين تكون النار وأنّ فيها الكفار الآن في الحياة البرزخيّة؟ ألم تفقهوا قول الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]؟ فكم أنتم مُجرمون يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم الذين يتّبعونهم الاتّباع الأعمى إلا من رحم ربّي فاتّبع المهديّ المنتظَر، وكم تستحقون عذاب الله العظيم يا أشرّ العُلماء يا من أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. اقترب عذاب الله وأنا أنذركم طيلة ستّ سنواتٍ وأقول لكم ارجعوا إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع عُلماء الجنّ والإنس ليحاجّوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم حتى يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ لما استطاعوا حتى لو كان بعضهم لبعض نصيراً وظهيراً، ولكنّكم قومٌ بورٌ يا من نسيتم ذكر ربكم المحفوظ من التحريف بين أيديكم فاتَّخذتم هذا القرآن مهجوراً واتَّبعتم كُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله من عند الشيطان الرجيم وتزعمون أنّه عن أنبيائكم وأئمتكم كذباً وزوراً يا من اتخذتم هذا القرآن مهجوراً من التفكر والتدبر في آياته؛ هل ما بين أيديكم من روايات أنبيائكم وأئمتكم تخالفه في شيء؟ ولسوف يتبرّأوا منكم ومن عقائدكم بالباطل. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. ويا أمّة الإسلام، لقد رأيت جدّي محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالأمس، وقال: [فهل استجابَ عُلماء أمّتك الذين اطلعوا على دعوتك للاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ فقلت: كلا يا حبيبي يا رسول الله لم يستجب لدعوة الحقّ إلا قليلٌ من المؤمنين، فقال: أكتابٌ مع كتاب الله يريدون؟ يوشك الله أن يغضب لكتابه]. انتهت الرؤيا بالحقّ، وهي خبر للمهديّ المنتظَر من ربه أنّ ربه سوف يغضب لكتابه القُرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجورَ التدبّر والتفكّر، وإنّما المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى تدبّر آيات القرآن للاحتكام إلى محكم كتاب الله القُرآن العظيم واتِّباعه والكفر بما يخالف لمحكمه سواءً يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر حتى صدّوكم عن اتّباع الصراط المستقيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,575 görüntüleme • 2 yıl önce

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 görüntüleme • 6 ay önce

العراق يجتاح #الكويت واتصالات لعقد قمة عربية مصغرة لبحث الاجتياح العراقي ولي العهد الكويتي من مكان مجهول يدعو الكويتيين للمقاومة وكالات – 2 أغسطس 1990 ++++ أكد مصدر سعودي مسئول أمس أن اتصالات مكثفة جرت في وقت متأخر من هذه الليلة لعقد قمة عربية مصغرة تضم دول الخليج العربية، بالإضافة إلى مصر والأردن، خلال ساعات قليلة لبحث الاحتلال العراقي للكويت، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء الواردة من الكويت أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على وسط العاصمة الكويتية، وبدأت تتجه مساء إلى موانئ النفط الكويتية غير البعيدة عن العاصمة.. في غضون ذلك، قوبل الغزو العراقي للكويت بعاصفة من الاستنكار والتنديد، ودعا كل من رئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى بذل جهد دولي جماعي لإجبار العراق على الانسحاب من الكويت. ففي جدة، ذكر مصدر سعودي أن اتصالات مكثفة جرت مساء أمس لعقد قمة عربية مصغرة في جدة خلال الساعات المقبلة تضم أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك حسين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وربما الرئيس العراقي صدام حسين إلى جانب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية في دولة الإمارات: إن الملك فهد بحث مساء اليوم مع رئيس الإمارات النزاع العراقي الكويتي. وكان التلفزيون السعودي قد أعلن مساء اليوم أن الملك فهد يقوم باتصالات مكثفة مع نظراؤه العرب وبينهم الرئيس العراقي من أجل "عودة الأمور إلى طبيعتها" في الكويت. وذكر التلفزيون أن العاهل السعودي يحاول "تهدئة الموقف وتأمين عودة الأمور إلى طبيعتها في الكويت" الذي اجتاحته القوات العراقية فجر اليوم. وذكرت مصادر مطلعة في الرياض وأخرى دبلوماسية كويتية، أن أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح موجودان في السعودية. وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها مساء اليوم على وسط العاصمة الكويتية، وأكد شهود أن الهدوء عاد بشكل كامل تقريبا إلى وسط العاصمة، حيث لا تسمع سوى رشقات متفرقة. وأفاد أحد الشهود الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس أن تعزيزات كبيرة بينها دبابات وناقلات جند كانت تتجه مساء إلى ميناء الأحمدي والشعيبة على مسافة قريبة من العاصمة الكويتية. وأضاف الشاهد الذي يسكن في شقة تشرف على "الطريق الدائري رقم 7" أنه منذ الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي «16,00 جمت» وحتى الساعة 22,30 «19,30 جمت» كانت الشاحنات والدبابات وناقلات الجند تمر في خط متصل فوق هذا الطريق. ويذكر أن ميناءي الشعيبة والأحمدي هما المرفأن الرئيسيان لتصدير النفط الكويتي، كما توجد مصفاة ميناء عبد الله في المنطقة نفسها أيضا. وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العراق والكويت اليوم إلى احترام جهودها لحماية المدنيين والجرحى في الكويت. وقالت متحدثة باسم اللجنة: "لقد فاتحنا الجانبين لنسألهما مراعاة التزاماتهما بمقتضى معاهدات جنيف". وعرضت اللجنة الدولية أيضا مقترحات على بعثتي العراق والكويت الدبلوماسيتين في جنيف للسماح بدخول وفد للجنة لدراسة الاحتياجات في الكويت بعد الغزو العراقي للكويت، وقالت المتحدثة: إنه لا العراقيين ولا الكويتيين ردوا على اقتراح إرسال وفد إلى مناطق القتال. وفي القاهرة، قالت مصادر قريبة من اجتماع طارىء لوزراء خارجية العرب بالقاهرة أن الاجتماع وافق على عقد قمة عربية طارئة، وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ الاتفاق على عقد القمة، وقالت الوكالة إنه من المحتمل أن تعقد غدا السبت أو بعد غد الأحد في القاهرة. وختم الوزراء جلسة ثالثة مساء اليوم دون إصدار أي بيان، ومن المقرر عقد جلسة أخرى اليوم الجمعة. وقد أعلن وزير الدولة الكويتي لشئون رئاسة مجلس الوزراء عبد الرحمن العوضي في القاهرة أن بلاده تطالب بإرسال قوة عربية مشتركة إلى الكويت لإرغام العراق على الانسحاب من أراضيها. وأثناء مؤتمر صحافي عقده في أعقاب الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، دعا العوضي رؤساء الدول العربية إلى "وضع حد لإراقة الدماء وللاعتداء العراقي الوحشي"، كذلك دعا العرب إلى "رص الصفوف من أجل وضع حد للعدوان". وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء قد دعا مساء عبر الإذاعة الكويتية الشعب الكويتي إلى مواجهة "العدوان العراقي"، وهذا هو النداء الأول للمقاومة يوجهه مسئول كويتي عبر الإذاعة الكويتية. وأفاد شهود أن مكاتب الإذاعة الكويتية الواقعة في مبنى وزارة الإعلام وسط العاصمة كانت محاصرة منذ صباح اليوم من قبل القوات العراقية، ولم يستبعد الشهود أن تكون الإذاعة تبث على الموجة نفسها من محطة سرية في الكويت أو خارجها. ولم توضح الإذاعة من جهة أخرى المكان الذي يقيم فيه حاليا ولي العهد الموجود حسب بعض الدبلوماسيين الكويتيين خارج البلاد مع أمير الكويت الشيخ جابر. وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر اليوم إلى جهد جماعي دولي لحمل العراق على إنهاء احتلاله الكويت. وقالت تاتشر "لا أحد يمكنه التصرف وحده". وأضافت قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش أنهما عقدا مباحثات في بلدة وودي كريك قرب اسبن في ولاية كولورادو، وقالت "إن ما نحاول فعله هو القيام بجهد دولي ولاسيما عن طريق الأمم المتحدة". وقال بوش إنه كان على اتصال بالزعماء العرب ومنهم الرئيس المصري والعاهل الأردني، وأنهم يحثون على ضبط النفس لتمكين الدبلوماسية العربية من النجاح، وأضاف قوله "إنهم طلبوا ضبط النفس، ويحرصون على إيجاد حل عربي ووضعه موضع التنفيذ في فترة قصيرة من الوقت". واستدرك بقوله إن لصبر العالم حدودا. وقال الرئيس "أوضحت لهم أنه تجاوز حدود نزاع إقليمي بسبب العدوان الصارخ الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة"، وكرر بوش تصريحا سابقا قال فيه إنه لا يدرس القيام بعمل عسكري. وقال إنه وتاتشر يرجوان إيجاد تسوية سلمية "تؤدي إلى عودة حكام الكويت إلى مكانهم الذي يستحقونه". وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية زعما للعراق بأن قواته دخلت الكويت بناء على طلب ذلك البلد، ووصفت ذلك القول بأنه خداع واضح. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين مشيرا إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن "تلك بالقطع ليست وجهة نظرنا. ذلك النوع من البيانات والإعلانات باسم الحكومة المؤقتة المزعومة ليست إلا خداعا واضحا". وقال بوتشر إن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة المؤقتة، وستواصل التعامل مع حكومة الكويت التي يمثلها السفير ناصر الصباح الذي ناشد الولايات المتحدة وحلفاء آخرين مساعدة بلاده. واجتمع السفير الصباح الخميس مع روبرت كيميت القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، وقال في وقت لاحق: "إن الولايات المتحدة والكويت ستكونان في تشاور مستمر". وقال بوتشر إنه يوجد في الكويت نحو ثلاثة الاف أمريكي بينهم 130 موظفا حكوميا وأسرهم، ورفض التعقيب على احتمال إجلائهم ولكنه قال: إن السفارة الأمريكية في الكويت في أمان ولم يحاول أي جنود دخولها. وامتنع بوتشر عن الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريا، وقال إن هذا أمر يقرره الرئيس جورج بوش. العراق يوقف تسديد ديونه للولايات المتحدة وأعلن العراق مساء أنه قرر تعليق تسديد ديونه للولايات المتحدة حتى تتم إعادة النظر بالقرار الأمريكي تجميد الودائع والممتلكات العراقية. وقال وزير المالية بالوكالة محمد مهدي صالح حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن قرار بغداد اتخذ ردا على موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة والمصارف الأمريكية في الخارج. ووصف الوزير العراقي القرار الأمريكي بأنه "غير عادل ولا مبرر له" وأكد أن حكومته لا ترغب بحصول "تصعيد مع الولايات المتحدة يهدد العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين". ولي عهد الكويت: وطننا يواجه أوقاتاً عصيبة.. سنمضي وراء قائدنا وإخواننا العرب والمسلمون معنا وجه الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي كلمة بالإذاعة والتلفزيون إلى الشعب الكويتي فيما يلي نصها: إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. إن الله لا يحب كل خوان كفور صدق الله العظيم.. أيها الشعب الكويتي العظيم يا أبناء شعبنا الوفي إخواني وأخواتي إن وطننا العزيز يواجه أوقاتاً عصيبة، إن كويت المحبة والسلام تواجه غزواً وحشياً من أعداء المحبة والسلام.. إن كويت العروبة والإسلام تتعرض لعدوان غادر لم نكن أبداً نتوقع حدوثه من إخوة لنا وقُفنا بشرف معهم في محنتهم فكان جزاؤنا أن أرسلوا جيوشهم ودباباتهم إلى ديارنا الآمنة لا لصد عدوان عن الأمة العربية، بل لقتل أبناء الكويت وأطفالها ونسائها. أرسلوا جحافلهم ومدرعاتهم إلى شوارع الكويت، البلد الصغير المسالم الأمين، ليسفكوا الدم على أرضه التي كانت دائماً أرض السلام والتآخي والتعايش لجميع العرب وجميع المسلمين. إخواني وأخواتي: لقد واجهت الكويت عبر تاريخها الطويل محناً قاسية، ومحاولات غاشمة للغدر والعدوان، وكلها باءت بالفشل بفضل الله وكريم عنايته ورعايته، وبتماسك أهل الكويت وتلاحمهم واستعدادهم للموت في سبيل أرضها الطيبة. إخواني وأخواتي: إن رجال جيشكم البواسل سيردون العدوان، ويردون الغزاة على أعقابهم، فلنلتف جميعاً من ورائهم يداً واحدة وقلباً واحداً، ندافع عن كويتنا الحبيبة ونحميها بأرواحنا وقلوبنا، ندافع عن ديرتنا، مواطن آبائنا، ومثوى أجدادنا، ومستقبل أطفالنا. وسنمضي بعون الله وتأييده وراء قائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، نرد المعتدين ونحاربهم في كل مكان من كويتنا الحبيبة حتى نطهر أرضنا الطيبة ونردهم على أعقابهم خاسرين، ولسنا وحدنا في المعركة ضد العدوان والمعتدين، فإخواننا العرب معنا، وإخواننا المسلمون معنا، والعالم كله يقف إلى جانبنا يدين العدوان الغاشم على الكويت. وفوق هؤلاء جميعا الله معنا وهو القائل في كتابه الكريم: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم.. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". والسلام عليكم.. ولي عهد الكويت يتعهد بالمقاومة وتعهد الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي في حديث إذاعي أذيع على الشعب الكويتي مساء بقتال القوات العراقية الغازية "حتى نطهر أرضنا من خيانتهم". وأذيعت كلمة الشيخ سعد على موجات الراديو والتلفزيون الكويتيين الحكوميين ولكنها لم تبث من أجهزة الإرسال الإذاعي الرئيسة بالعاصمة الكويتية التي استولت عليها قوات عراقية. وظهرت صورة ثابتة للشيخ سعد على شاشات التلفزيون أثناء إذاعة كلمته، وقد قالت أنباء في وقت سابق أن الشيخ سعد وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لجأ إلى المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ سعد إن الكويتيين "سيدحرون العدوان وإننا سنقف خلفهم رجلا واحدا للدفاع عن الكويت الحبيبة وحمايتها بأرواحنا وقلوبنا"، وأضاف قوله "سنقاتلهم في كل مكان حتى نطهر أرضنا من خيانتهم"، ومضى يقول "أشقاؤنا العرب معنا وأشقاؤنا المسلمون معنا.. العالم كله معنا.. وفوق كل ذلك فإن الله معنا". أنباء متضاربة عن وفاة فهد الأحمد وقال دبلوماسيون إن الشيخ فهد الأحمد الصباح الشقيق الأصغر للأمير قتل وفي يده بندقية وهو يدفع عن القصر.. وكانت أنباء أخرى قد ذكرت أنه أصيب فقط ويجرى علاجه في المستشفى الأميري بالكويت. وقال مسئول خليجي رفيع إن قوات الغزو العراقية أسرت إحدى بنات الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت أثناء اقتحام قصر دسمان اليوم الخميس. راديو الكويت أذاع بيان وزارة الدفاع حول التدخل في السادسة والنصف صباحا انقطع الإرسال وعاد بعد ربع ساعة دون تفسير أذاع راديو الكويت بيان وزارة الدفاع الكويتية في أولى نشراته الإخبارية أمس وجاء فيه في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) بدأت القوات العسكرية العراقية اختراق الحدود الشمالية واحتلال عدة مواقع داخل الأراضي الكويتية. وأضاف البيان أن الكويت التي تعتمد دائما أسلوب الحوار في حل الخلافات يؤسفها أن يقوم العراق على اختيار البديل العسكري واستعمال القوة لحل المشكلات المعلقة بين الجارتين العربيتين. ذلك أنها ما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن يوجه السلاح العربي لمقاتلة العربي خاصة وأن العراق بإقدامه على هذه الخطوة قد أخل بتعهداته أمام الأشقاء العرب وتناقض مع ما كان يردده من شعارات من أنه ينبذ استخدام القوة ضد الدول العربية. وطالب بيان وزارة الدفاع الكويتية العراق بالتوقف فورا عن هذا العمل الذي وصفه بأنه عدائي كما طالب العراق بسحب جميع قواته إلى داخل حدوده. وبعد قليل من إذاعة البيان سمع سكان العاصمة الكويتية طلقات المدافع والأسلحة الخفيفة وأكدت مصادر دبلوماسية ذلك. وقال أحد الدبلوماسيين إنها طلقات متفرقة. وفي حوالي السادسة والنصف صباحا قطعت الإذاعة الكويتية إرسالها واستأنفته بعد ربع ساعة بدون إعطاء تفسير لهذا الانقطاع وهي لا تبث منذ ذلك الحين سوى الموسيقى ولوحظ أنها لا تكرر بث بيان وزارة الدفاع مثلما كانت تفعل قبل انقطاع الإرسال. كما أن الإذاعة الكويتية لم تبث النشرة الإخبارية المعتادة في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي. أمير قطر يقطع إجازته في فرنسا وعلم من مصدر مطلع أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان في مقر إقامته قرب كان (كوت دازور) غادر مطار نيس/ كوت دازور بعد ظهر اليوم الخميس متوجها إلى بلاده "بسبب النزاع بين العراق والكويت". ومنذ إعلان الأحداث بين العراق والكويت قرر أمير قطر العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن على متن طائرته الخاصة. جلسة طارئة لمجلس الوزراء اليمني وقطع الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الزيارة التي كان يقوم بها لبعض المحافظات وعقد اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء بحث خلاله التطورات الأخيرة بين العراق والكويت. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة اليمنية تتابع باهتمام تلك التطورات وأنها تجري حاليا الاتصالات مع الملوك والرؤساء العرب لتكثيف الجهود العربية من أجل تطويق المشكلة واحتوائها وحلها بالطرق السلمية. سفير بلجيكا: قصة "الانقلاب" حكاية اختلقها العراق وقال سفير بلجيكا لدى الكويت مارسيل فان روى إن العراق اختلق قصة عن انقلاب في الكويت لإيجاد مسوغ لغزوه هذا البلد. وصرح السفير بهذا في حديث تلفوني من مدينة الكويت مع إذاعة بلجيكا وأكد أنه يدور قتال في الكويت وأن محطات الإذاعة توقفت عن البث. وأضاف فان روى قوله إنه محظور التحرك في مناطق معينة في مدينة الكويت وأن معارك تدور رحاها، لكنه قال: إن جيش الكويت الصغير ليس محتملا أن يتمكن من صد القوات العراقية، وقال "المقاومة لن تستمر طويلا". تاريخ من العلاقات المتقلبة بين العراق والكويت شهدت العلاقة بين العراق وجارتها الكويت تقلبات منذ مطلع الستينات حيث تراوحت الأعمال بينهما بين مواجهات بين القوات على طول الحدود المشتركة إلى تعاون ضد الأعداء المشتركين. وتشارك دولة الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة ولها جيش متواضع تشترك في حدود تمتد لمسافة نحو 150 كيلومترًا مع العراق الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة ولديه جيش مجهز وجيد التدريب. وبعد وقت قصير من استقلالها وانسحاب القوات البريطانية منها عام 1961، وجدت الكويت نفسها تواجه مزاعم عراقية بحقوق في أراضيها، وعادت القوات البريطانية إلى الكويت بناء على طلب من الشيخ عبد الله السالم أمير الكويت، وحل محل هذه القوات فيما بعد قوة تابعة لجامعة الدول العربية لضمان سيادة الكويت. وفي عام 1963، أعلنت الحكومة العراقية الجديدة اعترافها الكامل باستقلال الكويت. ويعتقد أن الكويت دفعت للعراق بسخاء لتحسين علاقاتها بها وتحسنت بالفعل الروابط بينهما لفترة من الوقت. وفي أوائل عام 1973، احتلت القوات والدبابات العراقية نقطة الصامتة الحدودية الكويتية، وفي وقت لاحق سحبت العراق قواتها إلا أن مصدر التوتر ظل كامنًا بسبب مطالب العراق بالحصول على جزيرة بوبيان. ومع نشوب حرب الخليج بين العراق وإيران في سبتمبر عام 1980، دعمت الكويت بغداد وسمحت لها باستخدام موانيها الاستراتيجية لتمكن العراق من الاستمرار في تصدير بترولها. وبالمشاركة مع المملكة العربية السعودية، قامت الكويت بتصدير ما يصل إلى 310 آلاف برميل من البترول يوميًا باسم العراق، وقدمت للعراق مساعدات مالية سخية يعتقد أنها وصلت إلى 30 مليار دولار منحتها الكويت والمملكة العربية السعودية للعراق حتى نهاية عام 1983. وبعد وقت قصير من نشوب هذه الحرب، قصف إيران المنشآت البترولية الكويتية في أم العيش بالقرب من الحدود العراقية، وأعقب ذلك مجموعة من الهجمات الإرهابية ضد الكويت يعتقد أن مجموعات أصولية مسلمة لها صلة بإيران هي التي قامت بتنفيذها. وقد توقفت الحرب في أغسطس عام 1988، وشهدت العلاقات بين الكويت وطهران تحسنًا في الأشهر الأخيرة، إلا أن العلاقات مع العراق مرت بمنعطف حرج واتجهت نحو الأسوأ خلال الأسابيع الأخيرة حيث حشدت بغداد قواتها على طول الحدود واتهمت الكويت بسرقة بترولها والعمل على خفض أسعار البترول عن طريق بيع البترول بسعر رخيص. العراق يستغل الظروف ليضمن الدخول إلى الخليج تحولت سنوات من التوتر بطلبيه العلني والمستتر بين العراق والكويت في وقت مبكر من اليوم إلى غزو دموي لدولة الكويت، فقد استغل الرئيس صدام حسين الذي يتولى قيادة قوات تلقت أفضل التدريبات في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب مع إيران، استغل الظروف الحالية وضعف الجامعة العربية في إيجاد "حل" نهائي لمشكلة الحدود بين العراق والكويت ليضمن الدخول إلى الخليج، وربما الاستيلاء على احتياطي الكويت من البترول. ويرى معظم مراقبي شؤون الشرق الأوسط أن النزاع الذي تفجر قبل الغزو حول ما زُعم بإنتاج البترول الكويتي من أرض عراقية لم يكن سوى واجهة فحسب. وتلقى الشيخ جابر الأحمد الصباح تحذيرًا مبكرًا في أكتوبر عام 1988 عندما توغلت القوات العراقية "بطريق الخطأ" لمسافة عشرين كيلومترًا داخل الكويت، وكان هذا الإجراء بمثابة تنبيه للكويت بعدم التسرع أكثر مما ينبغي في تحسين علاقاتها مع إيران في أعقاب وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه لتوه في ذلك الوقت بين بغداد وطهران. وكانت الكويت الغنية بالبترول التي ظلت العائلة الحاكمة فيها مستمرة في السلطة منذ عام 1725 واجهت طموحات العراق في السلطة منذ حصول الكويت على الاستقلال منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا. واستندت مطالب بغداد على اتفاق قديم لم يتم التصديق عليه بين بريطانيا وتركيا العثمانية نص على أن الكويت جزء من منطقة البصرة التي هي الآن جزءًا من العراق. ولم تعترف العراق بجارتها الكويت إلا في عام 1963 وبعد أن دفعت الكويت للعراق 84 مليون دولار. ووصلت الخلافات حول مسار الحدود الغربية للكويت إلى تسوية غير مستقرة عن طريق قيام بريطانيا بالمساعدة في إنشاء منطقة محايدة يمكن أن تقوم الكويت والعراق بأنشطة اقتصادية بها، وفي الوقت نفسه، أكدت بغداد مطالبتها بأحقيتها في جزيرتي بوبيان ووربة الهامتين من الناحية الاستراتيجية والواقعتين تحت سيطرة الكويت في شط العرب الممر المائي الذي يفصل بين العراق وإيران. وأدت التوترات حول الجزيرتين إلى مصادمات مسلحة بين العراق والكويت في عامي 1973 و1976. وسعى صدام حسين خلال حربه مع إيران التي استمرت ثمانية أعوام سعيًا مرارًا وبدون إحراز نجاح إلى التوصل لترتيب بتقديم جزيرة بوبيان على الأقل حيث كان يأمل في توسيع الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من الوصول مباشرة إلى الخليج. ورفضت الكويت هذه العروض العراقية بسبب قلقها من حدوث أي عمليات انتقامية من جانب إيران القوية. وفي ربيع عام 1988، هاجمت الزوارق السريعة الإيرانية موقعًا عسكريًا كويتيًا يقع على جزيرة بوبيان، وفي الوقت نفسه تقريبًا، أصابت العديد من الصوارخ والقذائف الإيرانية "على سبيل الخطأ" أهدافًا في الكويت. ويذكر أن الكويتيين مثلهم مثل الدول العربية الأخرى الواقعة على الخليج ساندوا العراق خلال الحرب حيث قدمت للعراق عدة مليارات من الدولارات. وأشارت التقديرات إلى أن الكويت قدمت لبغداد ما يصل إلى عشرة مليار دولار. الجامعة العربية تحذر من تدخل خارجي صرح مدير مكتب الجامعة العربية في باريس حمادي الصيد اليوم بأن "الحل الوحيد الممكن لا يمكن أن يأتي سوى من داخل الأسرة العربية". وقال الصيد في تصريح ورد إلى وكالة فرانس برس إن "النزاع بين الكويت والعراق موضع مشاورات مكثفة حاليا بين دول الجامعة العربية التي ينتمي الاثنان إلى عضويتها"، وأضاف "بدون الحكم مسبقا على نتيجة هذه الاجتماعات من المفيد تذكير كل من تساوره من خارج الأسرة العربية أطياف تدخل بأن مثل هذا الأمر يشكل خطر انفجار المنطقة بأسرها". وأوضح الصيد أن "السبيل الوحيد للمحافظة على السلام في المنطقة هو الثقة في الجامعة العربية وعدم صب الزيت على النار بالانحياز إلى طرف أو التدخل ميدانيا". منظمة التحرير الفلسطينية ترفض تحديد موقفها في هذه الاثناء، أعلن بسام أبو شريف مستشار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة منذ فجر اليوم في مقر قيادتها السياسية في تونس برئاسة عرفات "لبحث الموقف" الناجم عن الغزو العسكري العراقي للكويت. ورفض أبو شريف تقديم أي إيضاح عن موقف منظمة التحرير تجاه العملية الخاطفة التي قام بها العراق ضد الكويت. ومما يذكر أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرض في الأسبوع الماضي مساعيه الطيبة لتسوية الخلاف بين البلدين العربيين المنتجين للنفط، وزار بغداد والكويت لهذا الغرض. وقد أعربت الأوساط الفلسطينية عن أسفها لهذا التطور الجديد في العلاقات العربية والذي من شأنه أن يسهم في مزيد من التدهور "للوضع في الشرق الأوسط" وأن يحجب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. موسكو: النزاع يقلقنا وأوردت وكالة تاس السوفيتية اليوم نقلا عن وزير الخارجية السوفيتي إدوارد شيفيرنادزه أن النزاع بين العراق والكويت "يقلقنا جدا"، وردا على سؤال لوكالة "تاس" لدى عودته من إيركوتسك "سيبيريا" حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر أضاف شيفيرنادزه أن الاتحاد السوفيتي سيتخذ الإجراءات الضرورية وفقا لإمكاناته. وأوضح الوزير السوفيتي أنه على اتصال مع مستشاريه في هذا الشأن، وأضاف أنه من الضروري "اتخاذ جميع الإجراءات المتوجبة" لإطفاء النزاع بين العراق والكويت مذكرا بأن موسكو تقيم علاقات جيدة مع العراق والكويت. وأوضح "لا أرى أسبابا لا نستطيع من أجلها وقف هذا النزاع وأمل في أن يتغلب العقل". علاقات متميزة بين بريطانيا والكويت: 80 مليار دولار استثمرتها الكويت في بريطانيا يشير المراقبون في لندن إلى أن بريطانيا والكويت تقيمان علاقات دبلوماسية وثيقة ومتميزة منذ إنشاء الكويت وحصولها على الاستقلال سنة 1961، فمنذ مطلع القرن العشرين، بسطت بريطانيا حمايتها على هذه المنطقة الصغيرة، وفي سنة 1961 أرسلت بريطانيا قوات إلى الكويت عندما لاح خطر غزو القوات العراقية. وترجع الروابط بين البلدين إلى سنة 1899 تاريخ إبرام المعاهدة الإنجليزية الكويتية التي تعهدت حكومة لندن بالشئون الخارجية للإمارة وكانت في ذلك الحين تنضوي تحت لواء الإمبراطورية العثمانية. وقد عرض البريطانيون حماية عائلة الصباح الحاكمة من سيطرة الإمبراطورية العثمانية حليفة ألمانيا بدافع من حرصهم على إحباط المشاريع الألمانية لمد خط السكك الحديد برلين/بغداد حتى ميناء الكويت. وفي سنة 1914 أصبحت الكويت إمارة خاضعة للانتداب البريطاني حتى الاستقلال سنة 1961، وقد ألغت بريطانيا سنة 1971 معاهدة للدفاع المشترك، ولكنها تواصل تدريب كوادر الجيش الكويتي بانتظام وبخاصة في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهورست (غرب لندن). ويوجد حاليا 66 مدربا بريطانيا في الكويت مع عائلاتهم حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وتعد بريطانيا أول مورد للأسلحة للكويت التي استثمرت حوالي 50 مليار جنيه استرليني (80 مليار دولار) في بريطانيا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن هناك حوالي خمسة آلاف بريطاني يقيمون في الكويت ويعمل معظمهم في البنوك والتدريس وصناعات النفط، وأوضح أن الجالية البريطانية في الكويت يقتصر عددها حاليا على ثلاثة آلاف شخص بسبب الإجازات الصيفية. احتياطي النفط الكويتي يكفي لأكثر من 140 عاما تملك الكويت احتياطيا كبيرا من النفط الخام يبلغ (12.9 مليار طن) مما يؤمن لإنتاجها حياة قياسية حتى داخل دول الخليج تصل إلى 142 عاما على وتيرة الاستخراج الحالي، أما نسبة إنتاجها داخل أوبك فمحدودة بـ 1.5 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر 1989. وتحت ضغوط العراق، وافقت الكويت على تخفيض إنتاجها للعودة إلى مستوى حصتها في المؤتمر الأخير لأوبك الذي عقد في نهاية شهر يوليو الماضي في جنيف. ووافقت الكويت وهي من أنصار الأسعار المعتدلة تقليديا بغية أن تتمكن من إنتاج النفط بكميات كبيرة على رفع سعر القياس لأوبك من 18 إلى 21 دولارا للبرميل الواحد. وبدأت الكويت منذ سنوات عدة إستراتيجية نمو في صناعتها النفطية وفي تكرير النفط والتوزيع في أوروبا، وتصرف جزءا كبيرا من إنتاجها عبر هذه الشبكة في حين أن الولايات المتحدة تبقى الزبون الأهم. وحسب نشرة (ميد) الاقتصادية فإن الكويت تمتلك من 10 إلى 11 بالمائة من سوق المحروقات في إيطاليا و23 إلى 24 بالمائة في الدانمارك و12 بالمائة في السويد و7 بالمائة في بلجيكا و4.5 في المائة في هولندا و2.5 بالمائة في بريطانيا، ولا تملك الكويت شبكة توزيع في فرنسا. ومع امتلاك شركة موبيل أويل إيطاليا بات بإمكان الكويت تكرير حتى 450 ألف برميل يوميا في أوروبا (إيطاليا وهولندا والدنمارك) وهي تضاف إلى قدرة تكرير "محليا" تصل إلى 700 ألف برميل يوميا. العراقيون يحتفلون.. والبعض منزعج من العواقب أطلق سائقو السيارات أبواقهم وأضاءوا الكشافات في بغداد اليوم احتفالًا بأنباء غزو الجيش للكويت. وعاشت العاصمة حالة الحرب، فأخذ التلفزيون والإذاعة في بث أناشيد وطنية وإعلان أوامر التعبئة للقوات المسلحة. وأظهرت عينة بسيطة لقياس الرأي أن العراقيين يشعرون أن هجوم الرئيس صدام حسين له مبرراته بسبب النزاع حول النفط والأموال والأراضي، ولكن آخرين تحيا في ذاكرتهم الحرب الطويلة الدموية مع إيران التي انتهت منذ أقل من عامين أعربوا عن الانزعاج مما قد يترتب على الغزو. وقال مدرس متقاعد طلب عدم ذكر اسمه "تبدو الأنباء الأولية مشجعة"، ولكنه أضاف متسائلًا "هل ستستمر الأمور بهذه البساطة.. الأمر الذي يرعبني هو إمكانية حدوث تدخل أجنبي وتفجر الحرب لفترة طويلة أخرى". وذكرت إحدى الشعارات المرفوعة في بغداد أن العراق والكويت يسيران على طريق واحد لخدمة مصالح الشعبين والأمة العربية. غزو القوات العراقية للكويت أخطر أزمة دولية تواجه بوش وجد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه أمام أخطر أزمة دولية يواجهها عهده إثر غزو العراق للكويت الدولة الصديقة للولايات المتحدة. وبوش الذي توجه إلى أسبين بولاية كولورادو للقاء رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لم يكن أمامه صبيحة مغادرته سوى ملاحظة الأضرار، فالجيش العراقي تمكن خلال بضع ساعات من تجاوز الجيش الكويتي الذي يقل عنه عدداً وعدة، واجتاحت العاصمة واضطر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح للجوء إلى المملكة العربية السعودية. وعلى الفور طلبت الكويت مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة ودول أخرى صديقة كما جاء على لسان سفيرها في واشنطن سعود ناصر الصباح. ورأى المراقبون في واشنطن أن هذا الطلب لا يمكن إلا أن يغرق بوش في مأزق شائك. إذ سيكون من الصعب عليه أن يحسم خياره بين رغبته في عدم التخلي عن نظام معتدل حليف للولايات المتحدة في أكثر المناطق بعداً عن الاستقرار في العالم وبين حرصه على تفادي أي مواجهة مكشوفة مع العراق الذي يشكل إحدى القوى الأساسية في الشرق الأوسط بجيشه المجهز جيداً والمتمرس على القتال إثر ثماني سنوات من الحرب مع إيران. وقد عبرت واشنطن مراراً عن قلقها إزاء الرئيس العراقي كما رد الأمريكيون بغضب على الكلام الذي هدد فيه إسرائيل والتي قال فيه أنه مستعد لاستخدام غازات القتال عند الضرورة ضد إسرائيل. من جهة أخرى ازداد قلق واشنطن إثر هجماته الكلامية أخيراً ضد الكويت التي اتهمها بأنها نهبت نفط العراق وقرصنت أراضيه واعتمدت سياسة نفطية في شكل خاص موالية للأمريكيين ومخالفة لمصالح العالم العربي. وكانت الحكومة الأمريكية أبدت أسفها لحشد القوات العراقية على الحدود وطلبت تقليصها لخفض حدة التوتر. وفور إعلان الغزو أدان البيت الأبيض بشدة ذلك كما دعا بغداد إلى سحب قواتها من الكويت بدون شروط. وطالب مع الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الذي أدان بغداد. إضافة إلى ذلك قرر الرئيس بوش تجميد جميع الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة ووقف جميع العمليات التجارية مع العراق بما فيها استيراد النفط. وأكد بالتالي أنه لا يفكر بأي تدخل عسكري لكن من دون أن يستبعد ذلك تماماً، وقال في هذا الصدد "إذا فكرت في الأمر، التدخل العسكري، فلن أناقش فيه علناً". وأضاف بوش أنه سيتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج. وعلى الرغم من هذه العبارات المقتضبة التي تترك باب الخيارات مفتوحاً رأى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نان أن ليس للولايات المتحدة حتى الآن خيار عسكري في أزمة الخليج، وأنها ستكوم بتحرك دبلوماسي مكثف. وأشار نان إلى أنه ليس للولايات المتحدة طائرات قريبة للتدخل إلا إذا استخدمت طائرات قاذفة متمركزة في البر وذات مجال عمل واسع. وقال "لا نريد بالتأكيد التورط في حرب برية في تلك المنطقة". وصرح خبراء عسكريون لوكالة فرانس برس أن الخيار الآخر الذي قد يسمح لطائرات حربية أمريكية بالتدخل في الخليج سيكون بإرسال المجموعة الحربية لحاملة الطائرات إندبندنس الموجودة حالياً في المحيط الهندي إلى الخليج. وإندبندنس لا تستطيع أن تبحر في مياه الخليج لأنها ستشكل هدفاً سهلاً في منطقة بحرية ضيقة، لكن في حال تمركزها على مداخل الخليج فإنها ستشكل قاعدة مثالية لمهمات جوية. من جهة أخرى لم تكن المعلومات التي تم استقاؤها في واشنطن ظهر أمس لدى مسئولي وزارة الدفاع، البنتاجون، تسمح بمعرفة ما إذا كانت المجموعة الحربية تلقت أم لا أمراً بالتحرك. وقد اختلفت المصادر حول هذه النقطة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

129,934 görüntüleme • 2 ay önce