Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾

15,854 просмотров • 12 дней назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

غَزّةُ المُعجِزَةُ مَقبَرَةُ مَن غَزَاهَا.. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 18 - ربيع الآخر - 1445 هـ 02 - 11 - 2023 مـ 07:09 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] _________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: غَزّةُ المُعجِزَةُ مَقبَرَةُ مَن غَزَاهَا.. بِسمِ الله الوَاحد القَهَّار والصَّلاة والسَّلام على رُسُل الله بِدين الإسلام أجمعين، من أولهم إلى خاتمهم محمدٍ رسول الله بالقرآن العظيم رسالة الله الشاملة للعالمين إلى يوم الدّين، ثم أمَّا بعد.. فلا نزال نؤكد للعالمين أن يوم السبت (السابع من أكتوبر) يومَ نَحسٍ مُستمرٍّ، ومن نصرٍ إلى نصرٍ بإذن الله الوَاحد القَهَّار، ولا نزال نؤكد للمسلمين أنّ معركة غَزّةِ المُكرّمة سوف تبيّن الذّهب الأصفر من النُّحاس الكذب، ولا نزال نترقب أيَّ زعماء المُسلمين من الصّادقين فيبشر بِعزّه؛ فنزيده عزًّا إلى عِزّه، كون زعماء المُسلمين في الرَّمق الأخير وفي الاختبار الأخير بل في الرَّمق الأخير فإمّا أن يكونوا شاكرين فيزدهم الله عزًّا إلى عِزّهم أو يهلكهم الله فيحبسهم في كوكب سقر، لها سبعة أبواب، لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسومٌ، ويَحكُم الله عليهم بالسّجن المُخلّد مدى حياة لا نهاية لها، فلهم الاختيار: إما عِزًّا ونصرًا وغفرانًا من الرَّحمن وجنةَ نعيم وملكًا عظيمًا، وإما خزيًا وعذابًا أليمًا وسجن الجحيم بالحكم المُخلّد إلى ما لا نهاية. ويا معشر قادات المسلمين العرب والأعاجم، إن الاستنكار للفساد الأكبر في الأرض المباركة فلسطين لا يكفي بالقول، بل بالقول والفعل. ويا معشر قادات المسلمين الذين مكّنهم الله في الأرض ابتلاءً لهم، فهل تُحبّون أن تنالوا مقتَ الله وغضبَه؟ أم تُحبونَ أن تنالوا رضوان الله وحبَّه وقربَه؟ فانظروا لأمر الله في مُحكم كتابه القرآن العظيم الموجّه للمؤمنين الذين مكّنهم الله في الأرض، قال الله تعالى:{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٢﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٣﴾ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الصف]. ويا أيها الرئيس (رجب طيب أردوغان)، أوفِ بقولك، ألم تقل أنك لن تسكتَ عن المجزرة في غَزّة التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء في حقوق الإنسانيّة جميعًا بقتل الأطفال الرّضّع والنساء والمستضعفين من الرجال والنساء في غزّة المكرمة؟! وتعد أنك لا ولن تسكت؟! بل قلت أنك سوف تُنهي ذلك بالقلب واللسان وقلب من حديد ببأسٍ شديدٍ، يعني حسب وعدك قولٌ وفعلٌ وليس مُجرّدُ استنكار! وندعوك للوفاء بقولك. وندعو رئيس (باكستان وإيران) وكافّةَ الدول الإسلامية العربية والأعجمية أن يكونوا صادقين مع الله وأنفسهم وشعوبهم، فلتكونوا إخوةً في دين الله وتنبذوا الطائفيّة والمذهبيّة والحزبيّة في دينكم وراء ظهوركم، وأن تكونوا جنودًا لله الرَّحمن وأولياءه، وأن لا تكونوا من جنود إبليس الشيطان وأولياءه فتخسروا الدنيا والآخرة، فوالله وتالله إنّ كيدَ الشيطان كان ضعيفًا مهزومًا بأمر من عند الله، فبايعوا الله للقتال في سبيله للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفاظًا على دينكم وحفاظًا على حقوق الإنسان على حدٍّ سواءٍ كان مسلمًا أو كافرًا؛ فحقوق الإنسانيّة محفوظةٌ في كتاب الله القرآن العظيم بغضّ النَّظر عن دينه ومعتقده فحسابه على ربه، فلا عنصريّة ولا عرقيّة ولا مناطقيّة في محكم كتاب الله القرآن العظيم. ويا معشر قادات المسلمين العرب والأعاجم، إنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أفتيكم بالحقّ أنه يَحقّ لكم أن تحطوا أيديكم في أيدي قادات الكفار من أصحاب الإنسانيّة من الذين يألمون لما يجري من الجرائم العظمى في تاريخ الإنسانيّة في غَزّة المُكرّمة في فلسطين من المجازر للأطفال والنساء والمسنين والمستضعفين على مشهدٍ من أعين العالمين؛ فهنا يتبيّن للعالمين قاداتُ الرَّحمة بحقوق الإنسان ويكرهون عدوان الإنسان على حقوق أخيه الإنسان كمثل (رئيس كولومبيا وتشيلي) ومن كان على شاكلتهم من قادات وكبراء وشعوب البشر المسلمين والكفار أو من أهل الكتاب، فمن يستنكر من قادات العالمين أجمعين ما يجري في فلسطين في غَزّة المُكرّمة قلبًا وقالبًا فاعلموا أنه من أصحاب الرَّحمة الإنسانيّة، ويحقّ لكافّة قادات المسلمين أن يحطوا أيديهم في أيدي قادات الكفار من أصحاب الإنسانية؛ فاتخذوهم أولياء لمنع الفساد في الأرض، وما نهاكم الله عن ولاء أهل الكتاب المسالمين منهم من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا إلا الذين ظلموا منهم (المتطرفين) فبعضهم أولياء بعض، وما دون ذلك من أصحاب الإنسانيّة منهم ومن كافّّة العالمين فاتخذوهم أولياء لمنع الفساد في الأرض وسفك الدماء ظلمًا وعدوانًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. واعلموا علم اليقين أن الله جعلني خليفته على العالم بأسره (برّه وبحره) لا أدعو إلى الحروب وسفك الدِّماء والكراهية بين الإنسان وأخيه الإنسان؛ فلا عدوان إلا على الظالمين، واعلموا أن قتل نفس إنسانٍ بغير وجه حقّ إثمهُ في الكتاب فكأنّما قتل النَّاس جميعًا بغضّ النّظر هل كانت هذه النفس مؤمنةً أم كافرةً، فكذلك الإثمُ عند الله سواءٌ، تصديقًا لقول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴿٣٢﴾ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [سورةالمائدة]، كون الله لا يحبّ المُعتدين على حقوق الإنسان بغضّ النّظر عن دينه؛ فكلّ له دينه وإلى الله إيابهم ثم إن عليه حسابهم، وما أمركم الله أن تُكِرهوا النَّاس حتى يكونوا مؤمنين، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؛ فعلينا البلاغ وعلى الله الحساب. وأمَّا حقوق الإنسان على أخيه الإنسان فجعلها مصونةً محفوظةً في القرآن العظيم، وأمر الله بني الإنسان أن يتعاونوا على البِرّ والتّقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان على حقوق الإنسان، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} صدق الله العظيم [سورة المائدة:2]. واعلموا علم اليقين أن الله لم يبعث كافّة رُسله وخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلا رحمة للعالمين لنوصي الإنسان بأخيه الإنسان بغضّ النّظر هل صدّق واتّبع دعوة الرُسل وخليفة الله المهديّ إلى عبادة الله وحده لا شريك له أم كفر بعبادة الله، حتى يستيقن فيُنيبَ إلى ربّه ليهدي قلبه أو يَموتَ على كفره فإلى الله إيابه ثم إنّ على الله حسابه، فأهمّ شيءٍ أنه لم يحارب الله ورسله بدين الإسلام وكفى النَّاس أذاه وشرّه؛ كون الله لم يلعن من الكفار إلا الذين يشاقّون الله ودعوة رُسُله إلى عبادة الله وحده لا شريك له؛ فمن كره رُسُله ودعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له أولئك كرهوا الحقّ من ربهم وتجاوزوا الخطوط الحمراء؛ فهنا فليعلموا أن من يشاقق الله ورُسله والذين آمنوا فإن الله شديد العقاب، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴿١٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١٣﴾ ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ﴿١٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ﴿١٥﴾ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنفال]. واعلموا علم اليقين أن غَزّة المُعجزة مَقبرةُ من غزاها، وفيها رجالٌ وحول الأقصى الصَّادقين منهم لا ولن يضرهم من خذلهم وإنهم هم المنصورون بإذن الله ربَّ العالمين، ولا ولن يقدر على هزيمتهم كافّة شياطين البشر، وسبقت فتوانا بالحقّ وكان حقًّا على الله نصر المؤمنين. وأمَّا القاعدون المستضعفون الذين دمّر المجرمون ديارهم على رؤوسهم فهم كذلك شهداء في جنات النَّعيم، غير أنهم لا يستوون عند الله في درجات المُقاتلين على مقدسات الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٩٥﴾ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. واعلموا أن ما يحدث في غَزّة المُكرّمة ابتلاءٌ للإنسانيّة وقلب كلّ إنسان (قلبهُ حيّ) يتألم من انتهاكات كُبرى في حقوق الإنسان بضرب المستشفيات وقتل الأطفال الرُّضّع والنّساء والمسنين والمستضعفين، فيهدمون ديارهم فوق رؤوسهم (شياطين البشر من الصَّهاينة المجرمين المتطرّفين في حزب الشيطان) فاعلموا أنه لا يقتل الأطفال والنَّساء والمُسنين والمُستضعفين إلا من كان من شياطين البشر قلوبهم كالحجارة أو أشدّ قسوة تخلت قلوبهم من صفات الرَّحمة الإنسانية النبيلة والجميلة، وأن عليهم لعنة الله ولعنة ملائكته ولعنة النََُاس من أصحاب الإنسانيّة أجمعين. وجعل الله مجزرة غزة تمحيصًا لقلوب بني الإنسان من أصحاب الإنسانيّة أجمعين في العالمين على حدٍ سواء من المسلمين أو من أهل الكتاب أو من الكافرين من أصحاب الإنسانية من الذين يحملون بين جوانحهم الصّفات الإنسانيّة النّبيلة والجميلة، فطرة الله في قلوب عباده الرُّحماء، ومن تخلى عن إنسانيته كإنسان فقلوبهم قاسية كالحجارة أو أشدّ قسوة؛ مجرمون مفسدون في الأرض، فتجدونهم يقتلون الأطفال والنَّساء والمستضعفين على حدٍ سواء متجاوزين شيم وقيم الإنسانيّة، ومتجاوزين قوانين الحروب في كافّة حقوق الإنسان بحُرمة المدنيين بين بني البشر؛ فلا يرقبون فيهم إلًا ولا ذمّة؛ فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين؛ فهم يريدون أن يجعلوا ذلك سُنَّةً سيئةً جديدةً في حروب البشر: قتل أطفال الأجيال في حروبهم فيما بينهم، ويريدون هدم حقوق الإنسانيّة أجمعين، ولن ينصرهم فيتخذهم أولياء إلا من كان على شاكلتهم من شياطين البشر من أعداء الإنسانيّة في الأعاجم والعرب. فاتقوا الله شديد العقاب واعلموا أن كوكب العذاب سقر سوف يدمّر برودة الشَّتاء القادم فتتزايد درجات الحرارة حتى تصل (مائة وواحد وخمسين درجة)، فهنا دخلتم في صيف كوكب سقر رسميًّا، وأعدكم وعدًا غير مكذوب بإذن الله أنه من الشَّتاء القادم وفي عامكم هذا (2023م)، فلا تغرّنكم الكُتل الباردة المُحاصرة من الهواء فهي سوف تمتزج بمناخ كوكب صيف سقر أجمعين وفي عامكم هذا (2023مـ) الموافق (1445هـ) للهجرة، ولسوف تعلمون أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا مبالغ بغير الحقّ بالنثر، واعلموا أن لله جنود السماوات والأرض، واعلموا أنما النّصر من عند الله العزيز الحكيم، واعلموا أن الله متمّ نوره ولو كره المجرمون ظهوره، فلا قِبل لأعداء الله بحرب الله وأولياءه، ولا قِبل لكم بحرب الله وحده وإنّما النّصر من عند الله، نعم المولى ونعم النصير. ولسوف يعلمون أعداء الإنسانية المعتدون على حقوق الإنسان أن القوّة لله جميعًا، ولسوف يعلمون من أشدّ قوةً وكيدًا: هل الشيطان وأولياءه أم الرَّحمن وأولياءه؟! تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴿٢٠﴾ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ﴿٢١﴾ قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٢﴾ إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴿٢٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الجن]. ولا نزال نوصي المسلمين باليهود المسالمين الكارهين لشياطين البشر العدائيّين المتطرّفين في حزب الشيطان، وتعرفونهم أنهم أعداء للذين آمنوا وأعداء لله ورُسله من بعد ما تبيّن لهم الحقّ أنه الحقّ من ربهم، وأعداء للإنسانية القاسية قلوبهم كالحجارة بسبب عدم وجود صفة الرَّحمة الإنسانيّة؛ كونهم اتخذوا الشيطان وليًّا من دون الرَّحمن، وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا. ولا نزال نوصي المسلمين بالمسالمين من أصحاب الإنسانيّة أجمعين، ولا نزال نوصي المسلمين بالمسيحيّين الأقرب مَودَّةً للمسلمين، ولا نزال نوصي المسلمين بالكافرين الذين يحملون صفة رحمة الإنسان بأخيه الإنسان فيجعل الله بينكم وبينهم مَودَّةً ورحمة، تصديقًا لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. واعلموا علم اليقين إنما ابتعث الله رُسله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلا رحمةً للعالمين، وجعلنا الله من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المفسدين في الأرض ؛السَّفّاكين لدماء النَّاس بغير الحقّ؛ المعتدين على حقوق الإنسان ظلمًا وعدوانًا. ويا (جوزيف بايدن) الضال، ألم نحذرك أن تكون قلمًا بيد مُحرك الصَّهاينة المتطرفين في حزب الشيطان؟! لقد ضحكوا عليك الصَّهاينة المتطرفين فخسَّروك كافّة الذين انتخبوك رئيسًا للولايات المُتّحدة الأمريكيّة، فهل تظن أنهم انتخبوك الصَّهاينةُ المتطرّفون؟! بل انتخبوا الشيطانَ أشرَّ الدواب (دونالد ترامب)، و(جوزيف بايدن) انتخبه المسلمون وكافّةُ المُسالمين من المسيحيّين واليهود المسالمين ومن أصحاب الإنسانيّة، ولكن الصَّهاينةَ خسَّروك أصوات أوليائك أجمعين، ورغم انصياعك لهم بسبب حميّة الجاهليّة؛ فلو يكون هناك ترشيحًا لك جديدًا لما صوتوا لك أصحابُ الإنسانيّة أجمعين ولما صوتوا لك الصَّهاينةُ أولياء (ترامب) فلن يفوك ما وعدوك؛ كونهم أولياء (ترامب)، فلكم أنت غبيّ؛ ضحك عليك الشيطانُ (نتنياهو)، فأقنعك أن اليهود سوف يقتلونهم المسلمون بسبب سقوط دولة إسرائيل، وإنه لمن الكاذبين، فلن يضلوا المسلمين أثناء تحرير المسجد الأقصى وفيهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وأقولها للمرة الألف: لسوف تفرشنّ السجاد يا (جوزيف بايدن) وجميعَ دُول البشر لاستقبال خليفة الله الأمميّ العالميّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، فهيا فلتصدّوا كوكب سقر إن كنتم صادقين الذي سوف يقلب الشّتاء القادم إلى صيف كوكب سقر؛ فيرفع الحرارة إلى (مائة وواحد وخمسين درجة) وأكرّر وأذكّر أن: كوكب سقر سوف يحوّل برد الشّتاء للقطب الشَّمالي الجاريّ إلى (151 درجة)، فلكم حذرتكم مرور كوكب سقر مُنذ تسعة عشر عامًا، ولكم أقسمت لكم بالله الوَاحد القَهَّار أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا أبالغ بغير الحقّ بالنثر، فاستعدوا لجنود الله وكوكب سقر، ولسوف تعلمون من أضعف ناصرًا وأقلّ عددًا، ولسوف تعلمون أن القوّة لله جميعًا، ذلك لمن اعتصم بالله نعم المولى ونعم النصير. ولسوف يُخضِع الله أعناقَ العالمين لطاعة خليفته أجمعين، إن الله بالغُ أمره ولكن أكثر النَّاس لا يعلمون، فإن كان لكم كيدًا فكيدون، فما ظنكم بمن كان الله معه؟! نعم المولى ونعم النَّصير. سبحان ربِّك ربِّ العزّة عما يصفون وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخو بني آدم في الدّم من حواء وآدم خليفة الله على العالم بأسره الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

48,496 просмотров • 2 лет назад

إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. الإمام ناصر محمد اليماني 24 - 03 - 1437 هـ 04 - 01 - 2016 مـ 07:25 صباحــاً ــــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــان ] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــــ إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم أجمعين، أمّا بعد.. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الله يخاطبكم أنتم في عصر بعث المهديّ المنتظَر أن لا تكونوا كمثل المؤمنين من أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد ببعث خاتم الأنبياء والمرسلين فقست قلوبهم عن ذكر الله، وأنتم طال عليكم الأمد والانتظار الطويل لبعث المهديّ المنتظَر فقستْ قلوبكم عن ذكر الله القرآن العظيم، وبعثَ اللهُ الإمام المهديّ ليذكّركم بالقرآن العظيم ويعلّمكم بحقيقة اسم الله الأعظم حتى تقدّروا ربكم حقّ قدره، كونكم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي نذكّركم به ليلاً ونهاراً على مدار إحدى عشرة سنة وبدأنا في السّنة الثانية عشرة من عمر الدعوة المهديّة العالميّة، ولذلك يخاطبكم الله يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، ويقول الله تعالى مخاطبكم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. وربّما يودّ أحد المؤمنين بالقرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فأين الخبر في محكم الذِّكر الذي أخبرنا الله عن حاله أنه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة أمم الأنبياء الذين أهلكهم الله؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب ليخبركم عن حاله سبحانه، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].. فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ؟ بل هي من أشدّ الآيات المحكمات البيّنات وضوحاً للسائلين عن حال الله أرحم الراحمين. وربّما يودّ أحد السائلين من علماء الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف يتحسّر الله على القوم الكافرين؟". فمن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الحسرة في نفس الله عليهم لن تحدث أبداً ما داموا مُصرّين على كفرهم بالله ورسله؛ بل فقط حين يتبدّل الكفرُ بالإيمان بالله ورسله فيصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تحدث الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم، فيقول كلُّ من كان كافراً: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، وبما أنّ الحسرة على ما فرّطوا في جنب ربّهم جاءت بعد وقوعهم في العذاب الأليم فبعد أن تحسّروا على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكذلك حدثت الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرين على تكبرهم وكفرهم. ولذلك قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. وأما سبب الحسرة في نفس الله وذلك كونه الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون، وذلك سبب إبقائهم في العذاب الأليم كونهم لا يزالون ظالمين لأنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)} صدق الله العظيم [الزخرف]. بل يدعون خزنة جهنم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم ولو يوماً واحداً فقط من العذاب. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} صدق الله العظيم [غافر]. فهل تعلمون ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}؟ أي فادعوا الله مباشرةً وما دعاء الكافرين لعباده من دونه إلا في ضلالٍ. ولم يفقه الكافرون ما يقصده الملائكة؛ بل ظنّوا أنهم يقصدون أنّه لا فائدة من الدعاء فزادهم ذلك يأساً من رحمة الله برغم أنهم قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} أي: "فادعوا الله هو أرحم الراحمين وسوف تجدونه أرحم بكم منّا لو سألتموه رحمته، أما نحن فلا نجرؤ أن نشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، فقدّروا ربكم حقّ قدره ولا تستيئسوا من رحمته". فذلك ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}، أي فادعوا الله أرحم الراحمين، ولكن للأسف لم يفقهوا نصيحة الملائكة، ومن كان في هذه أعمى لا يفقه فهو كذلك في الآخرة أعمى ولا يفقه الحقّ، وذلك سبب بقائهم في العذاب الأليم. ويا معشر عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم شياطين الجنّ والإنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا من رحمة الله، استجيبوا لنداء الله الشامل في محكم القرآن العظيم إلى كافة عبيده في الملكوت دون استثناء أيّ عبدٍ حتى إبليس، فكافة شياطين الجنّ والإنس يشملهم نداء الله الشامل إلى كافة العبيد في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون الله ليفرح فرحاً عظيماً بتوبة عبده ويحزن عليه لئن أوقع نفسه في العذاب الأليم لأنّه الله أرحم الراحمين. وأمّا حقيقة اسم الله الأعظم فهي أعظم آيةٍ على الإطلاق أيّد الله بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وهذه الآية ينزّلها الله فقط في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه لنصرة الإمام المهديّ ولشدّ أزره ونشر دعوته، فيشعرون جميعهم بشعورٍ واحدٍ موحّدٍ أنّ ربّهم لا ولن يرضيهم بالجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم البار الرحيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يسكنهم الله في أعلى غرفةٍ في جنات النعيم طيرمانة الجنة أقرب غرفةٍ إلى عرش الرحمن إنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وحتى لو يجعلهم جميعاً أحبّ إلى نفسه من كافة عبيده في الملكوت فإنّهم لن يرضوا حتى يرضى! وحتى لو يؤيّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فإنهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا متحسّراً ولا حزيناً! فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين، رغم أنّي لا أعرف كثيراً منهم، ولكنّهم هم الذين يعلمون بما في أنفسهم وربّهم بهم عليمٌ. وتعالوا لنزيدكم عنهم علماً بالحقّ، فحتى لو علموا علم اليقين أنّ رضوان نفس الله على عباده يستحيل أن يتحقق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية فسوف يقولون: " يا إله العالمين، لنا منك طلبٌ أن تبقينا بين الجنة والنار نبكي بكاءً مستمراً بدمعٍ منهمرٍ خالدين ما دمت مُتحسّراً وحزيناً، أمّا أن نرضى بنعيم الجنّة وأحبَّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسّراً وحزيناً فنعوذ بك ربنا أن نرضى بنعيم جنتك حتى ترضى، ولن نبدّل تبديلاً "... على إصرارٍ واحد في قلوبهم خالداً مخلداً حتى يرضى ربهم! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم علموا علم اليقين وهم لا يزالون بالحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته؛ أي النعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]. وأُذكّر بقوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، أي رضوانُ الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنته، وتلك هي حقيقة اسم الله الأعظم جعله الله صفةً لرضوان نفسه، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم، فلا يقصد أنه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه؛ بل يوصف بالأعظم كونه النعيم الأعظم من نعيم جنته. وهذه الحقيقة تتنزّل في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، فمن ثمّ يعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب بسبب تنزيل حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبهم من ربّهم آيةَ التصديق للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك تجدونهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النعيم الأعظم وتعلمُ به قلوبُهم علم اليقين، وهم على ذلك من الشاهدين. ويرون كأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينطق بألسنتهم بالحقّ كما يشعرون لا شكّ ولا ريب، ولذلك علموا بأنّه هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب فتجدونهم يسارعون إلى نصرته لشدّ أزرِ دعوته، ولم يهِنوا ولن يستكينوا من الدعوة والتبليغ للعالمين ليلاً ونهاراً ما استطاعوا بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ، فإذا كان ناصر محمد اليماني مجنوناً في نظر الذين لا يعقلون فهل يعقل أنّ كلّ هؤلاء مجانين الذين ينطقون بمنطقٍ واحدٍ فيقسمون بالله العظيم أنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم والحور العين حتى يرضى في نفسه من هو أحبّ إلى أنفسهم من الجنة والحور العين؟ وذلك من عظيم حبّهم لربهم فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنه يقصد بذكر الجهاد هنا أي جهاد الدّعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم فلا يخافون لومة لائمٍ على الدعوة إلى الحقّ. وربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ وأنت ناصر محمد". ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين ونقول: لكم أفتيناكم تكراراً ومراراً أنّ حديث التواطؤ الحقّ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به التوافق، بمعنى: إنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ أي يوافق فيه كون الله لن يبعث الإمام المهديّ بدينٍ جديدٍ ولا بكتابٍ جديدٍ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعوكم إلى الاعتصام بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث فاعتصموا بالقرآن العظيم وذروا ما يخالفه وراء ظهوركم، كون ما خالف لمحكم القرآن فليس من عند الله ورسوله لأنّ نبي الله لا ينطق عن الهوى في دين الله. فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، واستجيبوا لدعوة نفي الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم فنعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى إن كنتم مؤمنين بما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وكافة المرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين وأسلّم تسليماً. أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. __________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

20,137 просмотров • 1 год назад

تريد منصة «مجتمع» الإماراتية أن نتخلى عن الإمام الشافعي القرشي، أحد أعلام الأمة وأئمتها، ونتبع محمد شحرور الذي لا يُحسن حتى قراءة آيةٍ من القرآن قراءةً صحيحة! أي انقلابٍ هذا في ميزان العلم؟ وأي استخفافٍ بالعقل والدين يُراد تمريره باسم القراءة المعاصرة؟ كلام المدعو عادل عصمت عبارة عن تحويل للقرآن إلى لغز باطني لم يفهمه حتى العرب أنفسهم! هذا الفكر هو ذروة "الباطنية الجديدة" التي تسعى لتجهيل جيل الصحابة والعرب قاطبة بلسان القرآن، بادعاء أن "اللسان العربي" يختلف عن "اللغة العربية"، وهو تلاعب لفظي مكشوف هدفه إفراغ النص من دلالاته التشريعية المستقرة. كما يعيد النص إنتاج تحريفات شحرور الصارخة لمصطلحات (الرجال، واللسان) لضرب أصول الميراث والقوامة، مع تقديس "أدوات الهدم الشحرورية" ووصف 12 قرناً من علم الأمة بالجمود. وإليكم الرد المفصل الفاضح والكاشف لأكاذيب هذا الشخص 🔴 1. فرية "عدم فهم العرب للقرآن" يزعم عصمت أن العرب لم يفهموا القرآن، وهي دعوى تسحق مفهوم "الإعجاز" من جذوره. فإذا كان المخاطب الأول لا يفهم الخطاب، فكيف قامت عليه الحجة؟ وكيف تحداهم الله أن يأتوا بمثله وهم يجهلون "لسانه"؟! قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] وجه الدلالة: الله صرح بأن الرسول يرسل بلسان قومه "ليبين لهم"، فإذا زعم عصمت أنهم لم يفهموا، فهو يكذب هذه الآية ويتهم الرسول بعدم البلاغ! قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت: 3] وجه الدلالة: القرآن فصلت آياته ليكون مفهوماً "لقوم يعلمون"، وهم العرب المخاطبون به أولاً. قال الله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ [النحل: 103] وجه الدلالة: وصفه بأنه "مبين" أي يظهر المعنى بوضوح تام، فكيف يكون مبيناً وقومه لا يفهمونه؟! قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: 2] وجه الدلالة: علة الإنزال بالعربية هي "التعقل" والفهم، وزعم عصمت يبطل هذه العلة. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَعَجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [فصلت: 44] وجه الدلالة: الله ينفي الاعتراض بأن الآيات غير مفصلة أو غير مفهومة لاختلاف اللسان، فدل على أن اللسان العربي هو مفتاح فهمهم. قال الله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 195] وجه الدلالة: التأكيد على "الإبانة"، وهي نقيض التعمية التي يدعيها أصحاب القراءة المنحرفة. قال الله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الزمر: 28] وجه الدلالة: نفي العوج يقتضي استقامة المعنى ووضوحه للعرب لتقوم عليهم الحجة. 🟡 2. أكذوبة "الرجال = المترجلون" (تلاعب بالجذور) هذا هو السلاح الشحروري القذر: العودة للجذر اللغوي وترك المعنى الشرعي والسياقي لإباحة المحرمات أو تغيير المواريث. يزعمون أن "الرجال" في القرآن تشمل الذكور والإناث "الماشين على أرجلهم"! هذا تلاعب صبياني؛ فكلمة "رجال" إذا ذكرت في مقابلة "نساء" فهي تعني الذكور قطعاً بلسان العرب. قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: 34] فهل يعقل أن يكون المعنى: "الماشون على أرجلهم قوامون على النساء"؟ فهل النساء يطرن في الهواء؟! السياق هنا يفرق بين جنسين (ذكر وأنثى). قال الله تعالى: ﴿وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 176] لو كان "الرجال" هم المترجلون، فماذا تكون "النساء" في هذه الآية؟ هل هنّ المقعدات؟ التقسيم هنا للجنس (الذكورة والأنوثة) لا لطريقة المشي! الدليل الثالث:قال الله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ۝ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم﴾ [الشعراء: 165-166] وفي آية أخرى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ﴾ [النمل: 55] وجه الدلالة: القرآن استخدم "الرجال" و"الذكران" كمترادفين في قصة لوط للتعبير عن الجنس، فهل كان قوم لوط يأتون "الماشين على أرجلهم" من دون النساء؟! 🟠 3. صنم "الأدوات الست" وهدم أصول الشافعي يدعي عصمت أن التدبر محكوم بأدوات "الهالك شحرور" الست، ويصف أصول الإمام الشافعي بالجمود. من هو شحرور؟ مهندس مدني لا يملك أدوات اللغة ولا يحسن الإعراب، فكيف تصبح أدواته حاكمة على الوحي؟ يهاجمون الشافعي بدعوى "الجمود" لـ 12 قرناً، ثم يطالبوننا بالجمود على أدوات شحرور حتى يظهر غيره! أليس هذا "كهنوتاً شحرورياً" جديداً؟ أدوات شحرور مسروقة ومحرفة: (نفي الترادف) قال به بعض اللغويين قديماً لكنهم لم يهدموا به الشريعة، و(اللسانيات) منهج غربي نشأ لتفسير نصوص محرفة، فإقحامها في القرآن هو "استعمار ثقافي". تنبيه مهم: تحطيم أصول الفقه (الكتاب، السنة، الإجماع، القياس) هدفه تحويل القرآن إلى "عجينة" يشكلها المهندس والماركسي والعلماني كيفما شاء! 🔴 4. تحريف معنى "اللسان" و"اللغة" يزعم أن "اللسان" إلهي واللغة بشرية، وهذا جهل فاحش بخصائص العربية. اللسان في القرآن يعني اللغة التي يتكلم بها القوم. الدليل القاطع قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] هل لساني ولسانك مخلوق إلهي خاص؟ أم هو الكلام الذي نتحدث به؟ "لسان قومه" يعني لغتهم المتعارف عليها، وإلا لقال الله: "بلسان خاص لا يفهمونه"! الخلاصة هذا الكلام ليس مجرد بحث لغوي، بل هو محاولة "اغتيال" لمرجعية اللغة العربية في فهم القرآن. المدعو عادل عصمت يمارس دور "المسوق" لزندقة شحرور، عبر استعلاء معرفي زائف يصور أمة الإسلام طوال 14 قرناً بأنها "جامدة" لم تفهم كتابها، بينما الفهم الحقيقي محصور في عقل مهندس مدني وأتباعه! ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8]

شؤون إسلامية

19,413 просмотров • 5 месяцев назад

لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 20 - رمضان - 1445 هـ 30 - 03 - 2024 مـ 12:00 مساءً (بحسب التقويم الرسميّ لأُم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البَيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. بسم الله الواحد القهار الذي لم يخلق عباده ليبحث عنهم ليهديهم إلى الحَقّ؛ سبحان الله العظيم! بل خلق عباده ليبحثوا عن الذي خلقهم، ولماذا خلقهم، وما الحكمة من خلقهم، أم خُلِقوا مِن غير شيءٍ خلقهم أم هُم الخالِقون لأنفسهم، أم أنَّهم الذين خلقوا السَّماوات والأرض. فكيف لا يوقنون بوجود الله الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض؟ فكيف لا يوقنون بلقاء ربهم؟! ولا يزال الله تعالى مُصِرًّا - سُبحانه - على عباده أن يُجيبوا على أسئلته في مُحكَم القرآن العظيم كون عقولهم سوف تكون مع الله وليست مع إلحادهم؛ كون العقل البشريّ مُوقنًا أن لِكُلِّ فعلٍ فاعلًا ولهذا سيجدون عقولهم شاهدةً عليهم في أنفسهم ضد إلحادهم وكفرهم بالله الذي خلقهم إلا أن يكونوا هُم الخالقين لأنفسهم والخالقين لملكوت السماوات والأرض بين أيديهم. فأجيبوا عن الأسئلة المُلقاة إلى العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. ولكن يا عباد الله فمهما تشاهدون من الآيات الكونيَّة فإذا لم تعطوا لعقولكم فرصة التفَكُّر في هذا الكون؛ مِن أعظم آيات الله بل أعظَم من خَلْق الإنسان الذي ليس إلَّا من ضِمن خَلْق الله سبحانه تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. ويا معشَر أُمَم العالَمين، أنتم في أعلَم الأُمَم في عالَم البشر ورغم ذلك لم يُغنِ عن تبصير قلوبهم كافَّة ما أحاطهم الله مِن علمه بما شاء مِمَّا خَلَق، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تجدونهم اهتدوا إلى معرفة عَظَمَة الذي خَلَق كُل شيءٍ وأحاطهم بعلمه؟ كون الإنسان البَدَويّ يستَعجِب منهم: "لماذا لا يهتدون إلى تَعظيم الله العَلَيّ العظيم ولا يرجون لله وقارًا؟!". فمن ثم نرُد على الإنسان البَدَويّ الأُمّيّ المُؤمن بوجود الله وله يعبد ويسجد مُخلصا له دينه ونقول له: يا أيها البدَوَيّ، إنَّهم لم يستخدموا عقولهم للبحث عن الحق الذي خلقهم ليُدرِكوا الحِكمة مِن خلقهم؛ بل تنافسوا للسِّباق أيّهم يكون أكثَر عِلمًا في علوم فيزياء الطبيعة لتصنيع زينة الحياة الدُّنيا وحسبهم ذلك، فذلك مبلغهم من العِلم وما يهمهم غير ذلك، ولذلك لم يهدِ الله قلوبهم إلى معرفة عظمة الله الحَق العَلَيّ العظيم، فكيف يهديهم الله وهم لم يبحثوا عنه بعقولهم ولم يُعيروه أيّ اهتمام؟! سُبحان الله العظيم وأُكَبِّره تكبيرًا، ونقول: يا الله، فمَن تهدي إليك من عبادك؟ والجواب مُباشرةً مِن الله؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. فبِما أن هذه الأُمَّة العلَمَانيّة تنافَسوا على معرفة فيزياء الطَّبيعة والاكتشافات العِلميّة الكَونيَّة والتِكنولوجيَّة فأحاطهم الله بِما شاء مِن علمه مِمَّا خَلَق وفَرِحوا بِما أحاطَهُم مِن العِلْم غير أنَّه لم يَهْدِ قلوبهم إلى الذي خَلَق الخَلْق فأتقَن صُنعه؛ ذلكم الله الذي خلقهم وخَلَق السماوات والأرض وخَلَق كُل شيءٍ مِن عَدَمٍ (ولَم يَكُن كُل شيء مَذكورًا) وخلق مِن كُلّ شيءٍ زَوجين اثنين (ذكرًا وأنثى) من الثَّدْيِيَّات أو البَيوضات بِكُن فَيَكون كَما خَلَق آدَم وحَواء ثُمَّ جعل نَسْل كُلِّ شيءٍ في الأب الأول لذلك الكائن الحَيّ الذي يتزاوج مع الأُنثَى التي خلقها الله لذلك الذَّكر بِكُن فيَكون ثُمَّ تَم التَّناسُل لذريَّات الكائنات مِن أبويها الإثنين (الذكر والأُنثى) تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]. ويا عباد الله، أُقسِم بالله الواحد القهار الذي خَلَق كُل شيءٍ - رَبّي ورَبّكم الله وأُكَبِّره تكبيرًا - إنَّ كوكب العذاب جهنَّم في الجنوب السَّماويّ من أرضكم وأوشَك أن يُباغِتكم من جنوب كوكب أرضكم، وجعل الله لكَوكَب جهَنَّم القُدرة كيف يُمَوِّه نفسه عن أبصاركم حتى تتحقَّق خطة المُباغتة لرؤيته. ويا معشر البشَر، فمُنذ عشرين سنةً وأنا أصرُخ فيكم وأقول: يا معشَر البشر كوكب العذاب سَقَر يقترب من كوكب أرض البشر وسوف يباغتكم فجأةً بما لم تكونوا تحتسبون؛ فلا ولن تستطيعوا اكتشافه حتى بالأشعة تحت الحمراء كونه يمتَصّ الأشعة تحت الحمراء ويمتَصّ حتى ضياء نفسه فكيف إذًا ترونه؟! وذلك حتى يأتيكم بغتةً وأنتم لم تُشاهدوه إلا حين يحجب السماء عن أبصاركم، غير أنّي سوف أدلكم على آيات اقترابه؛ ومِن أكبر آيات اقترابه حرارته كونه وَهَّاجًا حراريًّا جهنميًّا وليس كوكبًا مُنيرًا؛ فهذا يشعُر به مَن على وجه الأرض بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ كون الله سوف يرفع الحرارة إلى (151 درجة) فَمَن يتحمَّل هذا؟! لولا أنَّ الله سوف يُصيب بِها مَن يشاء ويصرفها عَمَّن يشاء، وأقول: وفي عامكم هذا (2024) الموافق: (1445). أليس الصُّبح بقريب؟ فأين المَفَر؟! وأعلَم عِلْم اليَقين أن الذين لا يعقلون لن يُنيبوا إلى الله صاحِب نُور القُلوب ليهدي قُلوبهم، وأمَّا الذين يعقلون فحتمًا سيقولون: "يا الله يا الله يا الله، يا مُحي المَوتى يا فالِق الحَبّ والنَّوَى وإليك المأوَى، سألناك بِحَقّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَك إن كان ناصِر مُحَمَّد اليمانيَّ حَقًّا خليفة الله المُختار فبَصِّرنا بنور بياناته الحَقّ للقرآن العظيم قبل أن تُصيبنا بما يَعدنا بعذابٍ من عندك كونه إن كان حقًّا خليفتك ونحن عن دعوته وطاعته مُعرِضون فحتمًا الخِزي لِمَن كَذَّب بخليفتك؛ فَقَد كَذَّب بِمُحكَم القرآن العظيم، فقد صدَّع رؤوسنا مُنذ عشرين سنةً وهو يصرخ بقلمه الصَّامت العالميّ: (يا أيُّها الناس، لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرِضون) ويقول إنَّ من آيات تصديق دعوته كَوكَب سقر بِذاتها التي حَذَّر منها كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ قد بعثها الله آيةً لخليفة الله مُسَوَّمةً مُعَلَّمةً مُبصِرةً تدعو مَن أدبَر وتولى عن طاعة الله ورسله وخليفته الإمام المهدي، ونحن نشعُر حقًّا بحرارةٍ غير طبيعيةٍ ولا نعلم هل نُصَدِّق ناصر محمد اليماني أنَّها حرارة كَوكب سقر الذي يُحذِّر منها منذ عشرين سنةً، أم نصدِّق أصحاب الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدفيئة، فلَكَم تناقضوا في معلوماتهم - أصحاب الغازات الدفيئة - ولكن ناصر محمد اليماني يُغرِّد وَحده في العالَمين ويقول إنها ( كوكب العذاب) سَقَر بذاتها ومُصرٌّ على أنَّها كوكب سَقَر كدرجة إصراره في الإيمان بالله الواحد القهار مُعتصمٌ بفتواك في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، ويتحَدَّى كافَّة عُلماء المُسلمين أن يأتوا لهذه الآية بتفسيرٍ بغير ما جاء فيها وعلى مدار عشرين سنةً وهو يُكَرِّر هذه الآية على مسامعنا، فجعلنا بين خيارين اثنين: إمَّا أن نُصدِّق بخبر مرور كوكب سَقَر في الحياة الدُّنيا قبل يوم القيامة كما جاء خَبر مرورها الأقرَب إلى كوكب البشر في هذه الآية المُحكَمة أو نُصدِّق بخبر المُلحدين بالله رَبّ العالَمين أمثال وكالة ناسا الأمريكيَّة ومن كان على شاكلتهم رغم أننا نشعر بحرارةٍ أُضيفت مع حرارة الشمس على غير المُعتاد. ودعوة أصحاب الاحتباس الحراريّ دعوة إلحاد بالله العظيم؛ يُريدون إصلاح مناخ كوكب الأرض وليس بأيديهم التَّحكُم بحرارة الشمس ولا حرارة كَوكَب سقر وليس بأيديهم أعاصير الرياح العاصِفة ولا القاصِفة ولا أعاصير فيها نار، وليس بأيديهم إنزال المطر ولا إنبات الشجر ولا إخراج الثَّمر، وكأنَّك يا الله لستَ موجودًا إطلاقا في علومهم! وما كأنَّك المُسيطر على ملكوت أرضك وسماواتك وكافة كواكبك المنيرة والمضيئة الوهَّاجة الظاهرة والخَفيّة. وأمَّا ناصر محمد اليماني فهو يخالفهم بنسبة مائة وثمانين درجةً فهو يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويُنذرنا بأن لا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة. ودعوة ناصر محمد اليماني منذ عشرين سنةً وأوشك عُمْر دعوته أن تبلغ عمر دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمن تنزيل القرآن العظيم؛ جاهَد بالقرآن العظيم المُلحدين والمُشركين في العرب والنَّصارى واليهود جِهادًا دعويًّا كبيرًا، وكذلك ناصر محمد اليماني يجاهد بالبيان الحق للقرآن جهادًا كبيرًا وما صَدَّق بشأنه حتى المؤمنون بالقرآن إلا قليلًا، اللهم إن عقولنا تشهد أن الحق معه ونكتم هذه الشهادة في أنفسنا خشية أن لا يكون هو المهديّ المُنتَظر رغم أنه يدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أقوامًا آخرين يقولون أنَّهم أنابوا إلى ربهم ليُبَصِّرهم بنور بيانات ناصر محمد اليماني فبَصَّرَهُم وأتمَم لهم نورهم لدرجة اليقين بحقيقة النَّعيم الأعظم (نعيم رضوان نفسك)، اللهم نحن المُسلِمون في ذمتك نشهَد أنَّ مَن لم تجعل له في قلبه نورًا فما له مِن نورٍ، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حقًّا خليفتك على العالَم بأسرِه فبَصِّرنا بنور البيان الحَقّ للقرآن مِن قبل أن نذل ونخزَى بِما يخوفنا منه بعذابٍ بأمرٍ مِن عندك بحرارةٍ قيمتها (151 درجةَ) تسلخ اللحم مِن على العَظْم لو كان مِن الصَّادقين؛ بل يقول: وفي عامكم هذا (1445) الموافق: (2024 مـ). فهذه طامَّةٌ كُبرى لو كان ناصر محمد اليمانيّ مِن الصَّادقين ونحن عن دعوة الحق وطاعة خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مُعرضون، اللهم إن كنت تعلم أنه من الصَّادقين فبَصِّرنا بالبيان الحَقِّ للذِّكر (القرآن العظيم) حُجَّتك علينا من قبل أن يُباغتنا كَوكَب سَقَر ثم لا نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، اللهم لا تجعل قلوبنا في عصر التأويل للقرآن العظيم تتشابَه مع قُلوب الكُفَّار في عصر تنزيل القرآن العظيم، اللهم إنَّا نعوذ بك أن تتشابه قلوبنا مع قلوبهم فأولئك قومٌ لا يعقِلون، بل نقول: اللهم إن كان هذا هو الحَقّ من عندك فبَصِّرنا به قبل أن تذلنا وتخزينا بعذابٍ أليمٍ مع المُجرمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ فَصُبّ عليهم سَوط عذابٍ مِن عندك، فَلَكَم طغوا في البلاد وعَلو عُلوًّا كبيرًا في فلسطين وفي مختلف بلاد العالَمين وإنَّ جهنم مُحيطةٌ بالمُجرمين كما عَلَّمتها وبصَّرتها تَطَّلع على الأفئدة فتعرف القلوب المُنيرة مِن القُلوب المُظلِمة، يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين لا تجعل بعث خليفتك الإمام المهدي إلى الحَق عَمى علينا وحسرةً وطامَّةً كُبرَى، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا الإمام المهديّ ناصر مُحمد فبَصِّرنا وأتمِم لنا نورنا، فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)؟!". فَلكَم ويا معشر العالَمين لَكَم يؤسفني تحديد العام (2024) الموافق: (1445) حتى ولو كانت فتنةً لَكُم كون الأنعام الذين لا يعقِلون سوف ينتظرون حتى يمسّهم الله بِحَرِّ جهنم بعذابٍ أليم. "اللهم افتح بيننا والمُعرِضين المُجرِمين وأنت خير الفاتِحين"، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظِلمون. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةٌ الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. _______

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

174,548 просмотров • 2 лет назад

#يا_مسلمين_كوكب_العذاب_وصل #رمضان كَوكَبُ سَقَر يَرفعُ حَرارةَ الأرضِ ويُخِلّ بنِظامِ كافَّةِ كَواكِبِ المَجموعَةِ الشَّمسيَّةِ وتُعاني مِن اقترابه، أفلا تَتَّقون؟! الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني 06 - رمضان - 1445 هـ 16 - 03 - 2024 مـ 11:24 صباحًا (بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: كَوكَبُ سَقَر يَرفعُ حَرارةَ الأرضِ ويُخِلّ بنِظامِ كافَّةِ كَواكِبِ المَجموعَةِ الشَّمسيَّةِ وتُعاني مِن اقترابه، أفلا تَتَّقون؟! بِسْم الواحِد القَهَّارِ فاطِر مَلكوتِ الكَون وسِدرةِ المُنتهَى (العرش العظيم الأكبرُ من مَلكوت الكَون) والله أكبرُ كبيرًا من مَلَكوته أجمَعين المستوي على العَرش العظيم مِن الأعلَى في سَماء سِدرة المُنتهَى، فَسَبِّح بِاسم رَبّك الأعلَى، فسُبحان الله العَظيم الأعلَى وهو العَليُّ الكبيرُ ليس كمثله شيءٌ؛ بل هو أكبرُ مِن مَلَكوته أجمَعين، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]. فَحِين تَجدونَ الله يُخبِركم بموقعه السَّماويّ فلا يَقصِد السَّماء الدُّنيا ولا أيًّا مِن السَّماوات السَّبع الطِّباق ولا سَماء غُرفَة جنَّات النَّعيم كُرويَّة الشَّكل، وليس لخُطوط الكُرة طولٌ بل جميع خطوط الغُرفة الكَرَويَّة خطوط عَرْض، ومساحتها بالضَّبط مساحةُ السَّبع السماوات إلى الأرض الأُم التي تعيشون عليها (مركَزُ المَلَكوت الأدنَى)، ولذلك وصَف الله لكُم الغُرفةَ التي وعدكم الله بها، فيا للعجب يا معشرَ العجم والعرب، تَخيَّلوا غُرفةً واحدةً كُرويَّة الشَّكل عرضها كعرض السماوات والأرض! تصديقًا لقول الله تعالى: {أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [سورة الفرقان]، ثم وصَف الله لكم خُطوط عَرْضِ هذه الغُرفةِ في قول الله تعالى: {۞ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٣﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران]، أيْ أنّ عرضَ خطوطِ عَرْضِ الغُرفةِ كعَرض السَّماوات والأرض بدقةٍ مُتناهيةٍ في مقاسات خُطوط العَرْض، تصديقًا لقول الله تعالى: {سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [سورة الحديد]، وهي مَبنيَّةٌ وداخلها غُرَفٌ مَبنيَّةٌ مِن فَوقها غُرَفٌ إلى حُدود سِدرَة المُنتهَى في سماء الجَنَّة، تصديقًا لقول الله تعالى: {لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، وسماؤها سِدرةُ المُنتهَى في المِعراج في المَلَكوت، وتِلكُم سِدرة المُنتَهى هي عَرْش الرحمن وعندها جَنَّة المأوى، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة النجم]. ولم يرَ ذاتَ الله - سُبحانه - بل شاهَد مِن آيات رَبِّه الكُبرى كمثل سِدرة المُنتهَى ذلك العَرْش العظيم الأعظم حَجمًا مِن الجنة التي عرضها السَّماوات والأرض، وما وراء سِدرة المُنتهَى مَوقِع الله - سُبحانه - المُستَوي في سماء عَرشه العَظيم، والسِّدرَةُ عرشُه وحجابُه - سُبحانه - إذ يَغشَى السِّدرَة ما يَغشَى مِن نور وجهه العَظيم، سبحان رَبّي الأعلَى في سماء عرشه العظيم سِدرة المُنتهى، فما دُونها مَلَكوت العَبيد وما بعدها الخالِق (هو ذات الله سُبحانه) مُستَويًا في سماء سدرة المنتهى - عرشه العظيم - فتحجبُ العبيد والمَلَكوت كُلّه عن رؤية ذات الله - سُبحانه - الذي لا يتحمّلُ رؤيته إلا شيءٌ مثله وليس كمثله شيءٌ في خلقه أجمعين؛ هو الأكبَر من خلقه أجمعين - سُبحانه الله العظيم - الله أكبر كبيرًا في ذاته وصفاته؛ ذلكم الله المُستَوي في سماء عرشه العظيم، وحين يُحَدِّد الله لَكُم موقعه في السماء فإنَّه لا يقصد السَّماء الدُّنيا الأولَى ولا السَّماء السَّابِعة ولا سماء الجَنَّة التي عرضها كَعَرض السَّماوات والأرض؛ بل سماءُ سدرة المُنتهَى - سبحان ربّيَ الأعلى، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ۖ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿١٣﴾ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٤﴾ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴿١٥﴾ أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴿١٦﴾ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الملك]، ويَسمعُكم ويراكم أينَما كُنتم ويعلمُ ما في صدوركم وهو العَليم الخَبير سُبحانه عَمَّا يُشرِكون وتعالَى عُلوًّا كبيرًا فنحن له عابِدون، وما الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ إلا عبدٌ لله مثلكم فلا تدعوا مع الله أحدًا؛ سبحانه لَه دعوة الحَقّ في السَّماوات والأرض والأولى والآخِرة، وباب دُعاء الله لا يُغلِقه في كُلِّ حينٍ، ومَفتوحٌ باب الدُّعاء طيلة الحياة الدُّنيا وفي خُلود الحياة الآخِرة كذلك مفتوح، فلا تدعوا مع الله أحدًا من عباده ليشفعَ لَكُم عند الله، فوالله وتالله وبالله العظيم إني أجدُ في علوم الغَيْب في الكِتاب أُمَمًا لا يزالون كافرين بين يدَي ربهم رغم أنَّهُم عند ربهم ويَسمعون صوته مِن سماء عرشِه ويقول لهم: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿١٣٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]، وشَهِدوا على أنفسهم أنَِّهُم كانوا كافرين بوجوده، ومنهم كافرين بوحدانيَّته فَهُم به مُشرِكون، ولكنهم للأسف لا يزالون كافرين برحمته فأجدُهم في عُلوم الغَيْب يلتمسون الدُّعاء لله بطلبِ ملائكته المُقَرَّبين أن يشفَعوا لهم بالتَّخفيف يومًا واحدًا مِن العذاب، وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. فلا تَدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخِرة، وما دُعاء الكافرين لأحدٍ من عباده مِن دونه إلَّا في ضلالٍ، سواء دُعاءهم في الدُّنيا أو دعاءهم في الآخِرة كذلك في ضلالٍ، كوني أجدهم يدعون مع الله أحدًا وهم عبادُه المقربون مِن خزنة جهَنَّم، فأجابوا عليهم بالحَق إن دعاءهم لَهُم من دون الله إلا في ضلالٍ ولم يَفقَهوا الخَبرَ بأن يدعوا الله وحده فهو أرحَم بِعباده من عَبيده؛ لَهُ دعوة الحق في الدُّنيا والآخرة، ولكن للأسف من لم يَعرف صفات ربه في الحياة الدُّنيا فكذلك أعمى عن رؤية صفات ربه الحُسنى في الآخرة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. سُبحان الله العظيم، فمَن كان في هذه أعمَى عَن رؤية صِفات رَبّه الحُسنى فهو كذلك لم يرَ قلبُه صفات ربه الحُسنى في الآخرة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الإسراء]. ويا معشَر البَشَر المُلحِدين بالله الواحِد القَهَّار أصحابَ خُزعبلات الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدَّفيئة، فإني خليفةُ الله الإمامُ المهدي ناصر محمد اليماني أُقسم بالله العَظيم الأكبَر من ملكوته أجمعين إنَّكم ومَن اتَّبعَكُم من المُسلِمين مَن صَدَّقكم منهم حسب زعمكم بأنكم سوف تعيدون الأرض إلى مناخها الطبيعي إلى ما قبل الاحتباس الحراريّ؛ فوالله لئن شبّهتُكم بالبقر فإنكم لا تليقون بالبقر كونكم أضل من الأنعام البقر سبيلًا! فلكم استخفوا بعقول شعوب البشر، فكيف يُسَيطرون على مناخ الأرض الكونيّ؟! أفلا يعقلون (شعوب العَجَم والعَرَب) السُّذَّج الذين لا يريدون أن يهتدوا سبيلًا مهما جادلهم خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مِن مُحكَم القرآن العظيم ورتلنا بيانه ترتيلًا وجئناكم بالحق وأحسَن تفسيرًا أنّ سبب ارتفاع حرارة كَوكَب الأرض هو بسبب اقتراب كَوكَب سقر (النَّار الكُبرى) كثافة وزنها كمثل كثافة كوكب الرتق النيتروني من قبل أن يُفَجِّرَه كوكبُ سقرَ تفجيرًا، وما استطاع كوكب الرتق النيترونيّ أن يُفَجِّر كَوكَب سَقَر رغم تَساويهم في الكَثافة، ولكن بسبب فارق الشَّكل بين الكوكبين النيترونيَّين انتصر كَوكَبُ سَقر على كَوكَب مَلكوت السَّماوات والأرض وفَجَّره تفجيرًا، ذلكم ما تسمّونه الانفجار العَظيم، فتَجزَّأ الكَوكَب الرّتق (ما تسمّونه بالنّجم النيتروني) إلى ذرَّات غباريَّة دخانيَّة من بعد الانفجار، فابتدأ تكوين الأرض الأمّ في يومين (ألفَي سنة)، وأقواتها في يومين (ألفَي سنة مِمَّا تعدّون)، واستوَى إلى السَّماء مِن قَبْل وهي دخان فقضاهن وزينتهم من الكواكب والنجوم في يومين (ألفَي سنة)، واكتمل خَلق السَّماوات والأرض موافِقًا تزامن اكتمال دورة كوكَب سَقَر من بعد تَفجير كَوكَب الرّتق وهو ما تسمّونه النجم النيتروني؛ فاستغرقت نشأته عامًا سقريًّا (سِتة آلاف سنة) من بعد الانفجار العظيم، ألا وإنَّ كَوكَب سَقَر هو الذي أمره الله أن يُفَجِّر كَوكَب الرّتق النيتروني. وإني خليفةُ الله الإمامُ المهدي ناصر محمد اليماني لا أُصَدِّق ما يُخالف القرآن العَظيم وما وافقه أصدقه بالقرآن العظيم وأزيدكم عِلمًا وتفصيلًا؛ وأقول لَكُم: إنَّ الكوكب النيتروني الذي تفَجَّر كذلك يوجد كوكبٌ مثله جعله الله سبب الانفجار الأعظم، وأُكرر وأُذَكِّر وأقول أنه يوجد كوكبٌ خلقه الله مُخَلَّدًا لا ينتهي، وهو مَن فَجَّرَ ما تسمونه النجم النيتروني تفجيرًا، وكان مركز نواة النّجم النيتروني هي أرضكم التي تعيشون عليها، وها هو يقترب منها نفس الكوكب الذي فَتق الكوكب الرّتق، تصديقًا لقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، كونكم سوف تجدونه الحَقّ على الواقع الحقيقيّ؛ ذَلِكُم كَوكَب سَقَر مداره من الشَّمال إلى الجنوب، ويُشرِق من جهة الجنوب لكَوكب الأرض فيحجب السَّماء من أقصى الجنوب الشرقيّ إلى أقصى الجنوب الغربيّ بادِئًا كسوف السَّماء حين شروقه من أُفُق جنوب كوكب الأرض؛ حَقيقٌ لا أقول على الله إلَّا الحق، فلو استمعتم إلَيَّ لفصَّلته لَكُم مِن مُحكَم القرآن العظيم تفصيلًا وبآياتٍ مُحكَماتٍ بَيِّناتٍ (قرآنٌ عَربيّ مُبِيْنٌ)، ومَن أصدَق مِن الله قِيلًا؟! ويا معشر الذين يحترمون عُقولهم من البشر تعالوا لتحكيم العَقْل والمَنطِق، فإذا كان حقًّا خليفة الله المهدي ناصر محمد اليماني من الصادقين بتحذير العالَمين مِن هذا الكَوكَب العظيم فتعالوا لنعرض أوَّلًا السؤال على العِلم والمَنطق: فإذا كان ما تشعرون به من تغيُّرات مناخيَّة لكوكب الأرض حقًّا كان بسبب اقتراب كَوكب الجَحيم النيتروني سَقَر فلا بُد أنّ تأثير اقترابه لَم يطل كوكبكم وحده؛ بل كذلك عَمَّ تأثيره على نظام الشَّمس والقمر وكافة مجموعة كواكب المجموعة الشمسيّة، فإذا كان حقًّا ناصر محمد اليماني من الصادقين فهذا ما يقوله العقل والمنطق، فتعالوا لخِبَر عَلَّام الغيوب في مُحكَم الذِّكر: كيف تعلمون علم اليقين باقتراب كَوكَب سَقَر من الأرض؟ فحتمًا تجدون أنه كذلك طال تأثيره كافة كواكب المجموعة الشمسيّة فتجدوها تُعاني بتغيّرات كونيّة كما يُعاني كوكبكم، فإذا وجدتم ذلك على الواقع الحقيقي فهُنا تستيقنون أنّ الذي أثّر على كوكب الأرض حَقًّا من الفضاء الخارجي لا شَكّ ولا رَيب، أم إنَّ غازاتكم الدَّفيئة أثَّرت على نظام كواكب المجموعة الشمسيّة؟! أفلا تعقلون؟ فاستحيوا على أنفسكم فلكم استخفَّيتم بعقول شعوب العَرَب وشعوب العَجَم بحجّة العِلم، فيا للعجَب! فهل معقول في علومكم الفيزيائيّة المنطقيّة أنّ غازاتكم الدَّفيئة يطال تأثيرها إلى مجموعة الكواكب الشمسيّة؟ فهذا شيءٌ يرفضه العقل والمنطق الفيزيائيّ، وأنتم شاهدون على أنفسكم أنكم كُنتُم خاطئين بنظريّة سبب الاحتباس الحراري، وتبيَّن لكم أنها ليست بسبب الغازات الدَّفيئة؛ بل بسبب اقتراب كَوكَب جهنَّم سَقَر. وعلى كل حالٍ، إني خليفة الله المهدي ناصر محمد اليماني أعظكم بواحدةٍ أن تنظروا إلى نظام كواكب المجموعة الشمسيَّة وأقمارها ونيازكها؛ فانظروا إليها أجمعين، فحَسَب الخَبَر في مُحكَم الذِّكر (القرآن العظيم) أنَّكُم سوف تجدون أنه حقًّا يؤثِّر عليها أجمعين شيءٌ ما يقترب إليها من الفضاء الخارجي، بل كوكبٌ يُعادِل ما تسمونه النجم النيتروني، أيْ أنّ كثافة سَقَر حقًّا تُعادِل كثافة كافَّة السَّماوات والأرض وكثافة كافَّة نجومها وكواكبها مُجتمعة! وإنَّا لصادِقون. وعلى كل حالٍ، لسوف نجعل كَواكِب المجموعة الشمسيّة كمثَل قميص يوسف (بُرهانًا مُبينًا أيّنا من الصادقين)، فإن وجدتم أنّ كافة كواكب المجموعة الشمسيَّة كذلك تُعاني من تغيُّرات في نظامها الكَوني كما يُعاني كوكب الأرض، فها هو تغيّر مناخ الفصول الأربعة فها أنتم تنتظرون ربيعًا معتدلًا من بعد فصل الشّتاء في تاريخ: (21 مارس)، وكذلك أصحاب فَصل الصيف في نصف كوكب الأرض الجنوبي ينتظرون على أحَرِّ مِن الجَمر (لواحد وعشرين مارس الجاري) لدخول فَصْل الخريف للاعتدال من حرارة الصَّيف، ولكنها سبَقَت فتوى الإمام المهدي ناصر محمد اليمانيّ أنّ حرّ صيف كَوكَب سقَر سوف يسيطر على الفصول الأربعة لكوكب الأرض، وأعلنت لَكُم وصول صيف سقر جَنوب القُبَّة السَّماوية الجنوبية لكوكب الأرض بالقُطب الجنوبيّ بتاريخ: (عشرة - يوليو - 2023 مـ) ذلك كوني أُحَذِّر البشر مُنذ تسعة عشر سنة ميلاديّة في مثل هذا الشهر (مارس عام 2005 ميلاديًّا)؛ فمُنذ ذلك الوقت وأنا أدعو البَشَر إلى عبادة الله الواحد القهار وأُحَذِّرهم من الكُفْر والإعراض عن طاعة الله وما جاء به كافَّة رُسله وخليفته (أن اعبدوا الله رَبّي وربّكم واتَّبِعوا ذِكره القُرآن العظيم ولا تُفسِدوا في الأرض وأطيعوا الله وخليفته على العالم بأسرِه الإمامَ المهدي ناصر محمد اليماني)، ما لم؛ فأبشِروا باقتراب كَوكَب سقر فيأتيكم بغتةً بعد أن أشعركم بآيات اقترابه بِرفع حرارة أرضكم بِما لم تكونوا تحتسِبون. فَلَكَم حرصت على هُداكم فأبيتم أن تُنيبوا إلى الله ليُبَصِّر قلوبكم، واعلموا أنّ الله لا يهدي إليه إلَّا مَن أناب إلى ربه ليهديَ قلبه، وما خلقكم الله ليبحث عنكم - سُبحانه - بل خلقكم الله لتبحثوا عن سبيل الحق إلى خالقكم فيهديكم سبيل الحق، لتعلموا أنّ الله لم يخلقكم عبثًا؛ بل خلقكم لتكونوا لله عابدين (وحده لا شريك له) ولرضوان الرَّحمن طامعين وله خاشعين، وجعل الجنة لِمَن شَكَر والنَّار لِمَن كَفَر. فها هو اقتراب مرور كَوكَب سقر لتطهير كوكب الأرض من المُستكبرين المُعرِضين عن طاعة الله وخليفته الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ولسوف تعلمون إنَّا لصادِقون وأنَّ هذا القرآن من لَدُن حكيمٍ عليمٍ يُبَيِّنه خليفة الله على العالم بأسرِه الإمامُ المهدي ناصر محمد اليماني، وأقول لسوف تجدون مضمون الخَبَر في مُحكَم الذِّكر القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف]، كونكم سوف تجدون الخبر صَدَّقَه الله على الواقع الحقيقي فتجدون أنّ كذلك كواكب المجموعة الشمسية كذلك تأثّر نظامها بسبب اقتراب كَوكَب سَقَر، فماذا بعد أن يريكم الله حقائق آياته على الواقع الحقيقي؟! فبأي حَديثٍ بعده تؤمنون؟! ومن أصَدَق من الله قِيلًا؟! فلماذا لا تريدون أن تهتدوا إليه سبيلًا إلا بآية عذاب عظيم؟! ويا معشر شعوب العرب، هل لا تريدون أن تُصَدِّقوا بحقيقة حَرِّ سَقَر حتى يأذن لها الله أن تُنَفِّذ الأمر فتزأر بالتغَيُّظ والزَّفير بِحَرٍّ عَسِر؟! فلا قِبَل لَكُم بِحَرِّها ولا قِبَل لَكُم بِحَرِّ تغَيُّظها وزفيرها ولا قِبَل لَكُم برَمي شَرَرِها وسعَيرها؛ وقودها الحِجارة تُذَوِّب الحَجَر في لَمح البَصَر! وأنتم تعلمون أنَّكُم لا تستطيعون تحمُل لَسعة نار سيجارة، أم إنَّه مهما رفع الله تغَيُّظها وزفيرها الحراريّ فلن تُصَدِّقوا خَبَر مرور كَوكَب سَقَر وهو في مُحكَم الذِّكر القُرآن العظيم حتى تُصَدِّق به وكالة ناسا الأمريكيّة؟! فمن ثم يرد عليكم خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: ولكني خليفة الله المهدي ناصر محمد اليماني المُهَيمِن بسلطان علوم القرآن على وكالة ناسا الأمريكيّة، ويا سُبحان الله العظيم أليس القرآن عربيًّا مُبيْنًا؟! فَلَكَم أُذَكِّركم وأُحذركم مَجيء أُمّهم الهاوية إليكم وما أدراك ما هي نارٌ حامية، فتلك أُمّ المستَكبرين تُناديهم هَلمّوا بالحُضن؛ فَبِئس المِهاد حَرّ حُضنها، وما أدراك ما هي نارٌ حامية، أم تُريدون آيةً أشَدّ وضوحًا لبُرهان مرور جهنم في سماء أرضكم قبل يوم القيامة؟ فتجدون الخَبَر في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٥٣﴾ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿٥٤﴾ يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. أم تريدون آيةً أشدَّ وضوحًا في مُحكَم القرآن العظيم؟ فَلَكَم جادلتكم بها جدالًا كبيرًا مُنذ عشرين سنةٍ هجريةٍ بقول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]. ولسوف تشعرون بِحَرِّها الشديد عامكم هذا، هي حسبُكم تحديًّا مِن الله للمُستَكبِرين عن ذكره والمُعرِضين عن داعي الله وخليفته على العالَم بأسرِه، فانتظروا لِحَرِّها وتغَيُّظها وزفيرها ورفع الحرارة إلى 151 درجة، فالله أعلم بما يوعي به شعوب الأعاجِم والعَرَب الأشَدّ كُفرًا بُمحكَم القرآن العظيم، فمهما خاطب العَرَبَ خليفةُ الله المهدي ناصر محمد اليماني بمُحكَم القرآن العظيم فأعرضوا عنه وكأنَّهم أقسموا بالله جَهْد أيمانهم أنهم لا ولن يُصَدِّقوا بوصول كوكب العذاب سَقَر حتى تُصَدِّق به وكالة ناسا الأمريكية ومَن على شاكلتهم مِن عُلماء الكُفْر والإلحاد بالله العظيم، ولكني خليفة الله المهدي ناصر محمد اليماني أعلِن البُشرى بالحَق بعذاب أُمِّكم الهاوية وما أدراك ما هي نارٌ حامية، ذلكم كَوكَب سَقَر الذي أُحَذِّر من بطش حَرِّه المُعرِضين عن الذِّكر القرآن العظيم مُنذ تسعة عشر سنة ميلادية (منذ شهر مارس 2005 إلى هذا الشهر مارس)؛ تسعة عشر عامًا وأنا أُحَذِّر وأُنذر كافة شعوب العرب والأعاجم وحكوماتهم، فإما أن يطيعوا أمر الله ويرتضوا بخليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ما لم؛ فليبشروا بِحَرِّ زَفير جهنم بِما لم يكونوا يحتسبون، ولسوف يرفع الله الحرارة بما لا يحتَسِب الظالمون، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون. اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حَقًّا خليفة الله المُختار على العالَم بأسرِه فارفَع الحرارة بِما لم يكونوا يحتسِبون، اللهم اغفر لي فقد أيقنت بفتواك الحق أنَّك أعلم بما يُوعون، وأنهم لن يوعوا أنَّك الحق والقرآن حَقُّ والإنسان الذي علمته البيان حَقٌّ إلَّا بعذابٍ أليم حتى لو لَبثت فيهم دهرًا جديدًا ثمانية عشر مليار سنة، وما يتذكَّر إلا أولو الألباب فلن يهتدوا إذًا أبدًا، وكيف يهدي الله قومًا جَمَّدوا عقولهم واستسلموا لعلوم فيزياء الطبيعة وصدَّقوا الكفار أنهم سوف يسيطرون على مناخ كوكب الأرض، واتَّخذوا الله وراء ظهورهم، وكأنّ الله ليس المسيطر على ملكوت السماوات والأرض والنظام الكوني؛ بل يريدون أن يُصلحوا تغير نظام مناخ الأرض الذي تم تعطيله بأمره! فهل يستطيعون إصلاحها أم لهم شرك في خلقها؟! سبحان الله العظيم، وقال الله تعالى {۞ مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [سورة الكهف]، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا ﴿٥٦﴾ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٥٧﴾ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا ﴿٥٨﴾ وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الكهف]. ويا معشر العرب، فهل لديكم تأويلٌ للخِبَر المُحكَم مِن الله في مُحكَم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٥٣﴾ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿٥٤﴾ صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]؟ ويا معشَر أصحاب اللسان العربيّ المُبين، فهل لديكم تأويلٌ لخبر سَقَر في الآية المُحكَمة البَيِّنة في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]. فها هم نِصف الكُرة الشَّمالي دَخلوا في فصل الربيع، فَمِن ثم نقول لأصحاب القُطبين: فها هو فَصل الربيع اقترب، وها هو فصل الخَريف اقترب؛ بل أيام مَعدودةٌ ولسوف ننظُر ونَرى هل سوف ترتفع الحرارة بما لم تكونوا تحتسِبون في فصل الرَّبيع؟ كونه لا يوجد ربيع ولسوف تعلمون؛ بل حَرّ صيف كوكب العذاب يركب على فصل الخريف الجنوبي والربيع الشمالي، فتتم سيطرة كوكب سَقَر على كوكب الأرض بِشِقَّيه الجنوبي والشمالي، فلتستعد أمريكا وغير أمريكا بأعاصيرَ فيها نار، وشمال الكوكب وجنوب الكوكب (أعاصير نار خريفيَّة وربيعيَّة بما لم تكونوا تحتسبون)، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون، رُفِعَت الأقلام وجفت الصُحُف. أم أنَّ تظنون ناصر محمد اليماني يهرف بما لا يعرف؟! فإن صدَّقتم واهتديتم عَوَّضكم الله خيرًا مِمَّا أخذ مِنكُم، وإن استكبرتم فكوكب سَقَر حسبكم بأمرٍ مِن عند الله، فَفِرّوا من الله إليه فلا أغني عنكم من الله شيئًا، فقد تجاوزتم كُلّ الخطوط الحمراء، فهل تظنوها دعوة من غير حُكْمٍ بين أهل الحَق وأهل الباطل على وجه كوكب الأرض المعمورة؟! ويعلم الله أيّكم أولى بِحَرِّ كوكب سقر صِليًّا، وما خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلَّا عبدٌ مأمورٌ، (با يرفع الله الحرارة إلى مائة وواحد وخمسين درجةً سواء تدريجيًّا أو جملة واحدة إلى 151 درجة وفي عامكم هذا 1445). ونختم هذا البيان بالتَّذكير من الله العَليم الخَبير أن تنظروا إلى ما حولكم في السماوات من احتجاب نجوم جهة الجنوب، وتغيُّر نظام كواكب المجموعة الشمسيّة بسبب اقتراب كوكب سَقَر قاتِل المُستكبرين؛فطَبِّقوا التَّطبيق فيريكم حقائق ما يجري حولكم في كواكب المجموعة الشمسية، تصديقًا لقول الله: {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم. فانظروا للتعليق مِن الله: فبأيٍّ حديث بعده يؤمنون، وقد وجدتم أخبار حقيقة اقترابه على الواقع الحقيقي مصدقًا لما جاء في مُحكَم كتابه القرآن العظيم. "اللهم قد بلغت اللهم فاشهَد، اللهم فَلَك الحُكْم والأمر مِن قَبْل ومِن بَعْد والقَول الفَصْل وما هو بالهَزل، اللهم فاحَكُم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون". وسلامٌ على المُرسَلين والحمد لله ربّ العالَمين.. خليفةُ الله على العالم بأسرِه؛ الإمامُ ناصر محمد اليماني. _______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

18,385 просмотров • 2 лет назад

البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني 05 - ربيع الثّاني - 1431 هـ 21 - 03 - 2010 مـ 11:28 مساءً (بحسب التّقويم الرّسمي لأمّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على الموقع على الروابط التالية: البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. بِسمِ الله الرّحمنِ الرَّحيم السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]. ويا معشر المُسلمين؛ يا أحباب ربّ العالمين ورسوله والإمام المهديّ، لقد حيّرني إعراض المسلمين عن الدّعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم برغم أنهم جميعًا به مُؤمنون! ومِن ثُمّ تذكّرتُ حبيبَ قلبي وقُرّة عيني وأحبّ الناس إلى نفسي جدّي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بدءِ نزول القُرآن العظيم الذي لم يكن يُؤمن به أحدٌ مِن العالَمِين لكونه كتابًا جديدًا من ربّ العالمين، وما كان قولُ قومِهِ إلّا أن قالوا: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فكم وكم آذوا جدّي مُحمدًا رسول الله أذىً عظيمًا خُصوصًا بعد موتِ عمِّه أبي طالب رحمه الله برحمته إنّ ربّي على كُلّ شيءٍ قدير، ومِن بعد موتِ أبي طالبٍ اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشَونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحَدُ المُشركين الكِبار يَنهَى جدّي محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتَقرّب إليه، ولذلك نزَل قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]. ومِن ثُمّ عاد مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للصّلاة كعادتِه في المسجد الحرام مِن بعد أن مَنعَه عدوّ الله مَن كان مِنْ أكابرِ المُشركين، حتى إذا عَلم عدوّ الله أنّ محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عاد للصلاة في المسجد الحرام وعدوّ الله قد نهاه عن ذلك فمِن ثُمّ جاء عدوّ الله بِفرثِ الجزور ومُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان ساجدًا لربّه في المسجد الحرام، ومن ثُمّ ألقى بِفرث الجزور على رأسه وهو ساجدٌ عليه الصلاة والسّلام! ولكن جدي مُحمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكّرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السّجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنّهم لا يعلَمون]. ولكن قد اشتدّ إيذاء المُشركين يومًا بعد يومٍ فكانوا يُؤذون جدّي مُحمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويعذّبون مَن صدّقه فاتّبعه حتى ضاق به الحال عليه الصّلاة والسّلام، ومِن ثُمّ قرّر أن يُهاجر إلى الطّائف علّه يجدُ مَن يُصدّقه وينصرُه ويشدُّ من أزره في الطائف، ولكنّه بمجرّد أن وفَد إلى الطائف وبدأ يدعوهم في ناديهم ومكان تجمّعهم فإذا هم يقولون: [ألستَ محمدًا مجنون قريش؟! لقد سَمِعنا بك مِن قبل أن تأتينا يا مَن تذكُر آلهتَنا بسوءٍ، فاذهب عنّا أيّها المجنون]. ونهروه وزجروه وطردوه مِن مجلسهم ولم يُكرِموه حتى كَرم الضّيافة، ومِن ثمّ سَمع الصّبية أن آباءَهم يقولون لهذا الرجل مجنون، ومن ثمّ تَبِعه الصِّبية وكانوا يقذفونه بالحجارة ولكنّ خادِمَه زيد بن حارثة عليه الصلاة والسّلام كان يُدافع عن النَّبيّ بظهره؛ بمعنى أنّه كان يجعل ظهره دِرعًا للنبيّ حتى لا تُصيبَه حجارةُ الصّبية، ولكن أصابه حجرٌ في قدمه الشريفة فأدمَتهُ حتى كان يسيرُ وهو يعرج مِن الألم، ومِن ثُمّ لجَأ إلى بُستانِ كبيرِ القوم بالطّائف ودخل فيه فوَجدَ فيه حارسًا طيّبًا مِن أهل الكتاب فقادَه لِظلِّ شجرةٍ ومِن ثمّ ذهب لكي يُحضِر له عنقودَ عنبٍ، وأثناء عودته إلى النَّبيّ فإذا هو يسمع النَّبيّ يُهَمْهِمُ بالدعاء وهو رافعٌ يديه إلى ربّه يشكو إليه وكان يقول عليه الصّلاة والسّلام: [اللهم أشكو إليك ضعف قوّتي وقِلّة حيلتي وهَوانِي على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المُستضعَفين وأنت ربّي إلى مَن تَكِلُني إلى عَدوٍّ يَتجهَّمُني أم إلى أحدٍ ملَّكتَه أمري! إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي إلّا أن رحمتَك هي أوسعُ لي، وأعوذُ بنور وجهك الذي أشرقَت له الظُلمات وصَلُح عليه أمر الدُّنيا والآخرة لك العتبى حتى ترضى]. ومِن ثُم هبَط بين يديه رسولُ ربّ العالَمين إليه -جبريلُ عليه الصلاة والسّلام- وقال: [يا مُحمد رسول الله صلى الله عليك وملائكته لقد أمَرني الله أن أُطْبِق عليهم الأخشَبين إن شِئتَ ومِن ثُمّ تَبسّم مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ضاحكًا وقال: كلَّا يا أخي يا جبريل، فما دام ربّي راضيًا عن عبده فلا أُبالي وعسى أن يأتي مِن أصلابِهم مَن يقول: لا إله إلّا الله مُحمد رسول الله]. عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب قلبي وقُرّة عيني يا مُحمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك المُكرمين وأُسلّم تسليمًا. ويا أُمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، ما غرّكم في الإمام المهديّ الذي بعثه الله ناصرًا لمُحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل جاءكم مِن القول ما لم يأتِ مِن قبل؟ وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون]. ويا أُمّة الإسلام، إنّ الله يعلم وأنتم لا تعلَمون، وإنّما أعِظُكُم بواحدةٍ هو أن تُنيبوا إلى الله في خَلواتِكم بِربِّكم، وتخيَّلوا لو أنّ الإمام ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ الذي له تنتظرون بفارغ الصّبر وأنتم عنه مُعرِضون، فما يُدريكم لعلَّ ناصر مُحمد اليمانيّ مِن الصّادقين؟! فلا تحكموا عليه أنه كمثل الذين خلَوا مِن قَبله مِن المَهدِيّين الكاذبين؛ بلْ أنيبوا إلى ربّكم في جوف الليل وتضرّعوا بين يديه وأنيبوا إليه ليُبَصّرَ قلوبكم بالحقّ وقولوا: (اللهم إنّك تعلم وعبادك لا يعلمون، سبحانك لا عِلم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصرَ مُحمدٍ اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ المُنتظَر الذي ننتظره بفارغ الصّبر، اللهم فبصّر قلوبنا بالحقّ حتى لا يكون حسرةً علينا وندامةً فنعضّ على أيدينا مِن شدّةِ النّدم لو أنّنا صدّقناه فتجعلنا مِن المُكرمين ومِن صَفوة البشريّة وخير البَريّة. اللهم إن كان ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر فإنه فَضلٌ مِن الله عظيمٌ ورحمةٌ للأُمة فاجعلنا مِن الشّاكرين أن قدّرتَ بعثَ المهديّ المُنتظَر في أُمّتنا وجيلنا، فكم تمنّوا الأُمم مِن قَبلنا أن يبعثه الله فيهم ولكن لم يُحالِفهم الحظّ، فإذا بَعثتَه فينا فقد فضّلتنا على الأُمم ببَعثِ الإمام المهديّ المُنتظَر في أُمَّتنا فاجعلنا مِن الشّاكرين برحمتك يا أرحم الرّاحمين. اللهم عبدك في ذِمّتك أن لا يَفوتَني التَّصديق بالحقّ إن كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر النّاصر لِما جاء به مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف نُكَذّبُ حبيب الله وحبيب رسوله؟ ونعوذُ بالله أن نُكذّب خليفة الله المهديّ لو قدّر الله بعثَه فينا وقدّر عُثورنا على دَعوَتِه للعالَمين أن لا نكون مِن السّابقين المُصدّقين لخليفة الله الذي بشّر ببعثه مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. اللهم إنك قلتَ وقولك الحق: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ } [غافر:٦٠]، وها هو عبدك يدعوك مُنيبًا إليك إن كان ناصرُ مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر أن تجعلني مِن المُصدِّقين ومِن الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور ببأسٍ شديدٍ مِن لدُنكَ بالدُخانِ المُّبين، يا حيّ يا قيّوم يا مَن يَحُول بين المرءِ وقلبه لا تُعمي قلبَ عبدِك وأَمَتِك عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، يا مَن وسِعتَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعِلمًا يا مَن تحول بين المرءِ وقلبه فإذا كان هو حقًّا الإمام المهديّ فلْيُلِن قلوبَنا بيانُه وتذرف أعيُننا مِمَّا عرفنا مِن الحقّ حتى تطمئِنَّ قلوبُنا أنَّه حقًّا الإمام المهديّ لا شكَّ ولا ريبَ برحمتك يا أرحم الراحمين، إنّك قلتَ وقولك الحقّ: {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى]. وبما أني الإمام المهديّ الحقّ فوالله الذي لا إله غيره أنّ مَن فاضت عيناه أثناء تلاوة هذا البيان فإنّه مِن أحباب الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وأنّ الله سوف يهدي قلبه إلى الصِّراط المُستقيم، فكونوا مِن الشّاكرين يا أحباب ربّ العالَمين وأنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وكونوا مِن القوم الذين وَعدَ الله بهم في مُحكَم القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. ويا أحباب قلبي وقُرّة أعيُني ذكَركم والأنثى، إنّي أُحبّكم في الله وأحبّ لكم ما أحبُّه لنفسي وأكره لكم ما أكرهُه لنفسي وأُريد لكم الهُدى والنّجاة وليس العذاب فكونوا مِن أولي الألباب، ويا أحبابي في حُبّ الله لِمَ تُكذِّبوني وتشتُموني وتلعنُوني يا معشر المُسلمين، فهل دعَوتُكم إلى باطلٍ؟ فكيف يكون على باطلٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمر الناس أن يكونوا عبيدًا لله لتحقيق الهدف مِن خَلقِهم فيتنافسوا إلى ربّهم طمعًا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا؟ وما أمرتُكم أن تُعظِّموني مِن دون الله، وكيف تجتمع النّور والظُلمات؟ وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. فكذلك تَجِدون دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ لا يقول لكم اتَّخذوني إلهًا مِن دون الله ولكن كونوا ربانيّين واعبدوا الله ربّي وربّكم وتنافسوا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه، فلِمَ تُكذِّبوني يا إخواني المُسلمين؟ فإني أخشى عليكم مِن عذاب يومٍ عقيمٍ، فلا تخافوا فلن يدعو عليكم الإمام المهديّ، وإن نَفِدَ صبري ودعوتُ عليكم في ساعة غضبٍ فأرجو مِن ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يُجيب دعوتي لأنكم جزءٌ مِن هدفي العظيم، ألا والله لا ولن أُفَرِّط فيكم فلا تخشوا دُعائي ولكني أخشى عليكم دعوة أحد أنصاري كمثل نبيّ الله لوط وإبراهيم، فأمّا نبيّ الله إبراهيم فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم]. ولكنّ الله أهلك قومَ إبراهيم بسبب دعوة نبي الله لوط، ولم يُصدّق رسول الله إبراهيمَ عليه الصلاة والسّلام إلّا نبيُّ الله لوط، وقال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} صدق الله العظيم [العنكبوت:26]. ومِن ثمّ أهلَك الله القوم بسبب دُعاء نبيّ الله الصّديق لوط صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاستجاب الله دعوة نبيّه لوط وأهلَكَ القومَ بمطرِ السّوء مِن كوكب العذاب، وكذلك أخشى على المُسلمين مِن دعوة أحد أنصار المهديّ المُنتظَر. ولذلك أقول يا أحباب قلبي ويا قُرّة أعيني يا معشر الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور سألتُكم بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تجلِبوا إلى نفس ربّي مزيدًا مِن الحسرة على عباده لأنّكم إذا دَعَوتم على القوم استجاب الله دُعاءكم تصديقًا لوعده الحقّ أن ينصُركم على مَن كذّبكم فيُهلك عدوّكم ويَستَخلفَكم مِن بعدِهم إنّ الله لا يُخلف الميعاد. ولكن يا أحباب قلب الإمام المهديّ والله الذي لا إله غيره ما سألتُكم بالله أن تفعلوا رحمةً مِنّي بالناس؛ بلْ لأنّي وجدتُ أنّ ربّي هو حقًّا أرحم الرّاحمين، ولم أجد في الكتاب أنّ عباده يَهونونَ عليه برغم أنّه لم يظلمهم شيئًا سُبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ولا يظلم ربّك أحدًا، ولكن يا إخواني لو تعلَمون كم الرّحمن الرّحيم هو حقًّا رحيمٌ! ألا والله الذي لا إله غيره إنه لا مَجال للمُقارنة بين رحمة الله بعباده ورحمة الأُم بولدها حتى ولو عَصاها ألف عامٍ لَمَا هان عليها وهو يصرخ ويتعذّب في نار جهنم، فتصوّروا كم حُزنها عظيم وكم مدَى حَسرتِها على ولَدِها وهي تسمع صراخَه في نار جهنّم؟ فما بالُكم بمَن هو أرحم منها بعباده الله أرحم الراحمين؟ فلا نزال نُذكّركم ونقول أنّ الله يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأهلَكَهم بسبب دُعاء أنبيائِهم عليهم بعد أن كذّبوا بالحقّ مِن ربّهم، وبرغم أنَّ الله لم يظلمْهم شيئًا ولكن بسبب عظيم صِفَة رحمته في نفسه تجدونه حزينًا مُتحسّرًا على عباده مُباشرةً فور هلاكِهم مِن بعدِ دُعاء الأنبياء والصّالحين عليهم وقد علِمتُم ذلك في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولا يزال الإمام المهديّ يُذَكّر أنصاره بهذه الآية المُحكَمة لكي يَصدُقوا الله فيَصدُقهم فيقولوا: [يا إله العالمين لقد عرّفَنا الخبير بالرحمن عن حالك فكيف نستطيع أن نستمتع بنعيم الجنّة والحور العِين وحبيبنا الله حزينٌ في نفسه ومُتحسّرٌ على عباده؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يكون مَن هو أحبّ إلينا مِن الجنّة والحُور العِين - الله ربّ العالَمين - راضيًا في نفسه لا مُتحسّرًا ولا حزينًا، فإذا لم تفعل فلِمَ خلقتَنا يا إله العالَمين؟ فهل خلقتنا مِن أجل الجنّة وحورها؟ أم خلقتَها مِن أجلنا وخلقتَنا نعبُد حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسك؟ فكم نُحبّك يا الله، وكيف يستطيع مَن يُحبّ أن يكون مسرورًا وهو قد عَلم أنّ حبيبَه حزينٌ في نفسه حُزنًا عظيمًا! كلَّا وربّي لا ترضى النّفس حتى يكون الحبيب راضيًا في نفسه مسرورًا]. ولذلك أتوسّل إليكم يا أحباب الله يا مَن وعدَ اللهُ بهم في مُحكَم كتابه إن كُنتم تُحبّون الله بالحُبّ الأعظم أن تُساعدوني على تحقيق النّعيم الأعظم، فلا تدعوا على المُسلمين والناس أجمعين، وإن كان لا بُدَّ فعلى الشّياطين مِن الجنّ والإنس تَدعون حتى يذوقوا وبال أمرهم وكلّ يومٍ هو في شأن سبحانه -وسِع كل شيءٍ رحمةً وعلمًا- ولكنّهم يائسون مِن رحمة ربّهم كما يئِس الكُفّار مِن أصحاب القبور، وهذا خطأهم فظلموا أنفسهم بسبب اليأس مِن رحمة الله الذي نادى عبادَه بما فيهم إبليس وكافّة عبيده في السّماوات والأرض وقال الغفور الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فبالله عليكم هل يستطيع أن يقول أبٌ لأولادهِ وهو غاضبٌ غضبًا شديدًا يا (أولادي)؟ ولكن انظروا إلى الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد مِن عباده المُجرمين يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. أفلا ترون ما أعظم رحمة الله العظيم المُستوي على عَرشِه العظيم سُبحانه وتعالى عُلُوًّا كبيرًا؟ وما قَدَروه حقّ قدرِه! أليس ربّي العظيم الذي لا إله غيره يستحِقّ أن نُحبّه أعظمَ مِن كلّ شيءٍ في الدُّنيا والآخرة؟ فهو الذي خلقَنا وصَوّرَنا ويرزقنا ويغفر لنا ويرحمُنا في الدُّنيا والآخرة سبحان ربّي الغفور الرحيم، فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟ فكيف ترضَون بزينة الدُّنيا ونعيم الجِنان يا عبيد الرّحمن؟ فلو تعلموا ما نحن فيه مِن النّعيم لمَا تأخّرتُم عنه شيئًا إنه نعيمُ رضوان الله على عبيده، فاتّبِعوا رضوانه وتَجنَّبوا سَخطه وسوف تعلَمون أنّ رضوان الله هو حقًّا النّعيم الأعظم مِن مَلكوت الدُّنيا والآخرة ثُمّ تعلَمون وأنتم لا تزالون في الدُّنيا أنّ نعيم رضوان الله على عباده هو حقًّا النّعيم الأكبر مِن جنته. تصديقًا لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. ويا أحباب قلبي إلى ربّي، لا تُيَئسوا الناس مِن رحمة الله مَهما عَلمتُم مِن ذنوبهم فاعلَموا أنّ الله يغفر الذّنوبَ جميعًا، فعِظوهُم وأرشِدوهم إلى الطريق الحقّ وأهدى سبيلًا بالحكمة والموعِظة الحسنة. وأضربُ لكم على ذلك مثلًا لقصةٍ وقعَت للإمام المهديّ في أحدِ الدّول التي تَسمحُ بشُرب الخمور: [[جئتُ مارًّا بجانب مطعمٍ وإلى جانبه كافِيتريا ويبدو أنّها تبيع الخمور، فوجدت رجلًا كان ثَمِلًا جالسًا فوق كُرسيّ بجانب طاولةٍ؛ وكانت الطّاولات في الخارج على حافّة الشّارع ومِن ثمّ جلستُ بجانب طاولة السّكران على كُرسيّ كان مُقابِله وسلّمت عليه بيدي فمَد يده وسلّم عليّ وقال: أهلًا، وهل تَعرفُني حتى تُسلّم عليّ؟ فقلت له؛ بلْ والله إني أخوك وإني أنا وأنت مِن ذُريّة رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ، ومِن ثمّ أخَذَت الرّجل الدّهشةَ مِن قولي! وقال لي: وهل جُنِنتَ! فكيف تكونُ أخي وأنا لا أعرفُك؟ فقلت له: ألستُ أنا وأنت مِن ذُريَّة رجلٍ وامرأةٍ وهو أبونا آدم وأمّنا حوّاء؟! ومِن ثُمّ تبسّم ضاحكًا وارتفع صوتُه بالضحك عاليًا حتى أضحَكني معه ومِن ثمّ قمتُ إلى المطعم فطلبتُ لنا سَويًّا وجبة عشاءٍ وأقسمتُ عليه أن يَقبلَ عُزومتي وأقسمتُ له بالله العظيم أنّي لا أريد منه جزاءً ولا شكورًا، وقال: بلْ سوف أدفع نصف حِساب العَشاء، فقلت له: كلَّا وربّي، وأكرمتُه وتعشّى مَعي ولكنّه مَلأ كأسًا مِن الخمر ويُريد أن يُعطيني مِن بعد العشاءِ، فقلت له هذا مُحرّم في ديننا. فقال: وما دينك؟ فقلت: ديني الإسلام، قال: يا رجل كُلّنا مُسلمين ولكن الله قال فاجتنبوا الخمر ولم يُحرّمهُ الله علينا، فقلت له: ظننتُكَ مسيحي وطلعت مُسلم! بارك الله فيك أفلا تعلم أن الاجتناب لَمِن أشدّ أنواع التّحريم كتحريم عبادة غير الله؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. ومِن ثمّ قال الرجل: إذًا الخمر مُحرّمٌ كحُرمة أن نعبدَ الشيطان؟! وتفاجأت به أخذَ القارورة وقذفَها حتى اصطدَمت بحائطٍ كان على مَقرُبةٍ بجانب الطريق وتكسَّرت وتناثرَت في الطريق، ومِن ثمّ قام ولقطَ الزجاج المُتناثر بيديه حتى لا يُؤذي المارِّين، وذهب إلى صُندوقٍ للزّبالة كان على مَقرُبةٍ منّي وقذف بالزجاج فيه وعاد وحبَّني على رأسي وأراد أن يتنزَّل ليُحبَّ قدمي فأمسكتُه وقلت له: اتَّقِ الله فلا تفعل ذلك، فقال فبِمَ أجزيك؟ فقلت له: جزائي أن تُنقذَ نفسك مِن النّار وتتوب إلى الله متابًا، ورفع الرجل يديه إلى ربّه وهو يناجيهِ وأعينُه تفيضُ مِن الدّمع فاستأذنتُه ولم يفُكّني إلا بصُعوبةٍ بالغةٍ وكان يُريد أن أذهبَ معه الهوتيل الذي يسكنُ فيه وكان لا يُريد فراقي]] انتهى.. ومِن ثُمّ تذكَّرت قول ربّي: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، فتَصوَّروا يا إخواني الأنصار لو أنّي حين رأيتُه يشربُ الخمرَ في الشّارع قلتُ له بصوت مُرتفع: اتَّقِ الله أيّها السَّكران! فهل تَرونَني أستطيعُ هِدايَته بهذه الطريقة؟ ولذلك فالتَزِموا بالحِكمة في الدّعوة إلى الله ولا تكونوا مُنَفِّرين وكونوا مُبشِّرين ورحمةً للعالَمين يا أنصار المهديّ المُنتظر؛ يا معشر الدُّعاة إلى السّلام العالميّ بين شعوبِ البشر مُسلمهم والكافر، فوالله لا تَهْدونَ الأُمَم وأنتم تَزجرونَهم أو تَنهرونَهم أو تضعون السُّيوف على أعناقِهم! كلَّا وربّي فلن تَهْدوهُم إلّا بالحكمةِ والموعظةِ الحسنة كما أمركم الله في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل]، فما أجمل أوامر الله وما ألطف الله وما أرحم الله أرحم الرّاحمين سُبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالِحين، وسلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,914 просмотров • 1 год назад