Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

#الاباضي المتشيع يمدح بن العلقمي عليه من الله مايستحق أحفاد ابن العلقمي. “فلو قال قائل إن العالم منذ خلق الله سبحانه وتعالى أدم وإلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها”. بذا علّق المؤرخ الإسلامي ابن الأثير على الاجتياح التتري الهمجي...

224,074 views • 2 years ago •via X (Twitter)

9 Comments

عمر's profile picture
عمر2 years ago

(٢) هذا غيض من فيض، من آثار العدوان الأمريكي على العراق، بالإضافة إلى الكوارث البيئية والصحية والنفسية والاجتماعية التي لحقت بالعراقيين، والفقر المدقع الذي عاش العراقيون في يحمومه، لدرجة أن الإعلامي أحمد منصور قد سجل مشاهداته لنتائج الحصار الغاشم على صفحات كتابه “قصة سقوط بغداد”، حيث رأى أساتذة الجامعات يبيعون كتبهم في الطرقات بأسعار زهيدة، ليأكلوا بثمنه. العراق ولاية إيرانية: هذا هو أقل وصف تنعت به العراق بعد أن تمكنت منها إيران، فكما اتجه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لـ “تفريس” كل جوانب الحياة الإيرانية، انسحب ذلك على العراق التي احتلها المجوس، خاصة في جنوبي العراق حيث يتمركز الشيعة. وقد نقلت جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 2007/08/15م، عن طبيب عراقي بالبصرة قوله: “صار علينا أن نتعلم اللغة الفارسية حتى نتمكن من التفاهم مع الناس هنا”. أصبحت العراق ولاية إيرانية عندما قفزت عليها الحكومة الشيعية الموالية لإيران، كانت ولا تزال تتعامل مع طهران معاملة التابع للسيد، وتعتبر أن الإدارة العراقية إنما هي في قم، تتماهى مع السياسة الإيرانية لدرجة مفضوحة، فإذا اتجهت إيران لإرسال مقاتلين إلى سوريا لدعم الأسد، تبادر الحكومة العراقية لإرسال المتطوعين تحت مزاعم حماية العتبات المقدسة. وأصبحت ولاية إيرانية عندما تمددت فيها الميلشيات الموالية لإيران، مثل “سرايا الخراساني” وهو الاسم الذي عرف به الخميني بين أتباعه المقربين. تلك الميليشيات التي تعيث في الأرض فسادا، وتقتل أهل السنة، وتغتصب الحرائر، وتسفك الدماء على الهوية، من أجل عيون دولتهم الأم (إيران)، وتحقيق الحلم الفارسي المجوسي. في نفس المادة التي نشرتها الشرق الأوسط بتاريخ 2007/08/15م، نقلت عن أهالي المدائن العراقية قولهم: “إن الهجمات التي استهدفتهم من قبل الميليشيات الطائفية المسلحة العملية لإيران كان هدفها إخلاء المنطقة من سكانها أهل السنة ليتاح للإيرانيين الاستيلاء على المدائن وإعادة ترميم إيوان كسرى باعتباره صرحا فارسيا”. لقد أصبحت العراق ولاية إيرانية حينما تنفذ فيها الإيرانيون وصاروا أصحاب الكلمة على أرضها، أليس مرجعهم علي السيستاني الذي لا يحسن التكلم باللغة العربية إيرانيا ولد في “مشهد” وينسب إلى محافظة سيستان الإيرانية؟ أليس الجنرال قاسم سليماني الذي قاد العمليات العسكرية في العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وضد الفصائل الجهادية إيرانيا؟ بل إن هناك أسماء فارسية لامعة تولت مناصبها بأسماءعربية بحسب ما ذكرت الجزيرة نت بتاريخ 2007/01/12م، على سبيل المثال: كريم شهبور….هو موفق الربيعي عبد العزيز طبطبائي…..هو عبد العزيز عبد الحكيم إبراهيم الأشيقر…..هو إبراهيم الجعفري عادل أصفهاني….هو حامد البياتي العراق لماذا؟ هذا الحرص الإيراني الصفوي على ابتلاع العراق يرجع إلى أن تلك البقاع كانت مهد التشيع الأول، وفيها كذلك المراقد الشيعية وعتباتهم المقدسة التي هي قبلة الصفويين الإيرانيين وكعبتهم. كما أن للعراق أهمية استراتيجية لإيران، حيث أنها تمثل البوابة الشرقية للوطن العربي. وإيران في الوقت نفسه تعتبر أرض العراق امتدادا طبيعيا لحضارتها الفارسية المجوسية التي سادت هذه البقاع، ثم جاء الفتح الإسلامي في خلافة عمر بن الخطاب، لتنطفئ نار المجوس ويسقط عرش الأكاسرة، ولذا يكن هؤلاء الصفويون حقدا دفينا للفاروق بصفة خاصة، ومن ثم يحتفلون بقاتله “أبو لؤلؤة المجوسي” ويسمونه “بابا شجاع الدين”، ولديهم من الكراهية تجاهه ما جعلهم يقتلون أربعة آلاف مسلم لأنهم تسموا باسم “عمر”. الخليج في مرمى الحقد الفارسي: في النصف الأول من عام 2006م عقد مؤتمر لكل المرجعيات الشيعية والحوزات العلمية والنخب الفارسية من شتى بقاع الأرض، تحت عنوان “شيعة عليّ هم الغالبون”، تحت رعاية “خامنئي” للتنسيق بين جهود الرافضة، وكانت أبرز التوصيات التي خرج بها الحضور، هي تعميم التجربة العراقية على بقية الدول الإسلامية والعربية، وعلى وجه الخصوص السعودية والبحرين والكويت والإمارات ومصر والأردن. فالخليج له خصوصية لدى المشروع الصفوي الإيراني، ويحتل في خطته الخمسينية التي تحدثت عنها في مقالي السابق (عجز أمتي وجلد المجوس)، مساحة هامة من الاهتمام، ويتم التركيز خلال هذه الخطة على شيعة الخليج لتنفيذ بنودها، وهو ما سوف نفيض فيه البيان في مقالات لاحقة. صفعة خليجية: لقد أدرك الخليج بعد التغول الإيراني في المنطقة انطلاقا من العراق ووصولا إلى اليمن، مدى التهديدات الخطيرة التي يمثلها تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة . ولكن قبل ذلك وبعده وفي كل آونة أحذر أمتي… أُحذرهم من أحفاد العلقمي.

عايد الماضي 🇸🇦20 🥇 30🇸🇦's profile picture
عايد الماضي 🇸🇦20 🥇 30🇸🇦2 years ago

مدلس ....مجوسي متخفي .

محمد الضبياني M.Aldhabyani's profile picture
محمد الضبياني M.Aldhabyani2 years ago

لقد سقط في مستنقع إيران .. ومن يتلطخ بإيران فقد أصابه الخزي والعار!

جند الفاروق's profile picture
جند الفاروق2 years ago

قلت لكم ان هذا مفكر للحمير فقط

al_mgndel's profile picture
al_mgndel2 years ago

الرجل بدايته جيده .. والان فعلا أصبح بوقا للفرس .. ما اخشاه انه من صنع ( الذكاء الاصطناعي) ..

‏ واבב ̶ 𝕁𝕦𝕤𝕥 -1's profile picture
‏ واבב ̶ 𝕁𝕦𝕤𝕥 -12 years ago

نحن بحاجة للخلافات أحياناً ؛ لمعرفة ما يخفيه الآخرون

MALEK 511🇸🇦's profile picture
MALEK 511🇸🇦2 years ago

المعشني والنفيسي وجهان لعملة واحدة أبتليت بها دولنا الخليجية ومثلهما كثير .

Fawziah Bint Hamad's profile picture
Fawziah Bint Hamad2 years ago

حسبنا الله ونعم الوكيل كنت احترم هذا الشخص حيث كان كثيرا ما يقدم النصائح لحكام الخليج ولكن بعد هذا المقطع لا اقول الا عليه من الله ما يستحق بغض النظر عن مذهبه حتى لو كان منتسبا للسنة

Fawziah Bint Hamad's profile picture
Fawziah Bint Hamad2 years ago

الغريب ان (المشعني) من منطقة ظفار في جنوب عمان وسكان هذه المنطقة سنة 💯 على المذهب الشافعيّ والحنبلي

Related Videos

مساعدة إيران لأمريكا في حربها ضد العراق 2003: إيران فتحت أجواءها للأمريكان وسهّلت ضرب العراق 2003 وأفغانستان 2001. كثير من العراقيين ينتقدون دول الخليج بأنها كانت بوابه للغزو الامريكي على العراق، ولكن بعضهم يتناسى سهواً او عمداً بأن إيران التي يدافعون عنها كان لها يدٌ خفية وراء تلك الحرب. امريكا تريد اسقاط المقبور صدام ، وايران تريد الانتقام من المقبور صدام، فتلاقت مصالح الأعداء، لذلك أمريكا اسقطت الدولة، وإيران استلمتها بعد ذلك. ولهذا خرج نائب الرئيس الايراني ابطحي في مؤتمر 2004 وقال: لولا إيران لما سقطت كابول وبغداد بهذه السرعة. كما أكد السفير الأمريكي في العراق "خليل زاد" في كتابة "المبعوث" أن : الولايات المتحدة حصلت على وعد من طهران، خلال هذه المحادثات، بأن يمتنع الجيش الإيراني عن إطلاق النار على الطائرات الحربية الأمريكية إذا دخلت إلى الأجواء الإيرانية وهي في طريقها إلى العراق. بل الأدهى والأمر حين يقول مستشار الرئيس روحاني بأن: العراق عاصمة للإمبراطورية الايرانية! واليوم إدعاء بلا دليل أن الضربة على إيران انطلقت من الخليج فأصبحت "خيانة قومية"

ASK KUWAIT

172,743 views • 7 months ago

في مثل هذا اليوم 8 أغسطس 1988، أعلن المرشد الإيراني "الخميني" قبوله قرار وقف إطلاق النار مع العراق، بعد عناد طويل امتد ثماني سنوات، رفض خلالها كل الوساطات لوقف الحرب وإنهاء القتال، اعتقادا منه أنه سيدخل بغداد في النهاية ويستولي على العراق، وبعد أن كسرت رأسه وأوشك جيشه على الانهيار قال أنه قبل القرار كما يتجرع السم ـ حسب عبارته الشهيرة ـ بعد مقتل مليون جندي إيراني ومئات آلاف العراقيين، وخراب واسع النطاق في عموم إيران، وكان يمكن أن لا يقع كل هذا، لو كان للعقل السياسي مكان في طهران، ولولا الهوس الطائفي والجنون الذي ما زال ينشره أتباع الخميني وخلفائه في إيران والخليج حتى اليوم. في الثامن من أغسطس عام 1988، انفجرت الأفراح والأغاني والاحتفالات في بغداد وأعلن ذلك اليوم "يوم النصر العظيم"، وعم الصمت والبكاء والأحزان في طهران وقم وبقية مدن إيران، وكان درسا تاريخيا لم ينس الإيرانيون مرارته وأحقاده حتى اليوم مع العراق وشعبه، حتى وهم يسيطرون فعليا اليوم على العراق بدعم سابق من جيش الاحتلال الأمريكي.

جمال سلطان

23,658 views • 1 month ago

مساعدة إيران لأمريكا في حربها ضد العراق 2003: إيران فتحت أجواءها للأمريكان وسهّلت ضرب العراق 2003 وأفغانستان 2001. كثير من العراقيين ينتقدون دول الخليج بأنها كانت بوابه للغزو الامريكي على العراق، ولكن بعضهم يتناسى سهواً او عمداً بأن إيران التي يدافعون عنها كان لها يدٌ خفية وراء تلك الحرب. امريكا تريد اسقاط المقبور صدام ، وايران تريد الانتقام من المقبور صدام، فتلاقت مصالح الأعداء، لذلك أمريكا اسقطت الدولة، وإيران استلمتها بعد ذلك. ولهذا خرج نائب الرئيس الايراني ابطحي في مؤتمر 2004 وقال: لولا إيران لما سقطت كابول وبغداد بهذه السرعة. كما أكد السفير الأمريكي في العراق "خليل زاد" في كتابة "المبعوث" أن : الولايات المتحدة حصلت على وعد من طهران، خلال هذه المحادثات، بأن يمتنع الجيش الإيراني عن إطلاق النار على الطائرات الحربية الأمريكية إذا دخلت إلى الأجواء الإيرانية وهي في طريقها إلى العراق. بل الأدهى والأمر حين يقول مستشار الرئيس روحاني بأن: العراق عاصمة للإمبراطورية الايرانية! واليوم إدعاء بلا دليل أن الضربة على إيران انطلقت من الخليج فأصبحت "خيانة قومية"

المحامي صلاح العلاج

93,118 views • 7 months ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

1990 قبل حرب الخليج بقليل، وأثناء التحشيدات الأمريكية الكبيرة لتحرير الكويت قام العراق باحتجاز آلاف الأجانب في محاولة لمنع الهجوم الأمريكي على منشآته المدنية والعسكرية الحساسة، واستخدمهم كوسيلة ضغط سياسية لردع الحرب. كان من بين المحتجزين مئات البريطانيين من أبرزهم ركاب طائرة الخطوط الجوية البريطانية التي هبطت في مطار الكويت أثناء الغزو. ومن أشهر الحالات الطفل ستيوارت لوكوود (5 سنوات) الذي ظهر في #هذا اللقاء الشهير مع صدام حسين وقال له صدام : "انت تحصل على الحليب ورقائق الذرة بينما كثير من أطفال العراق لا يحصلون على ذلك !!" عرض التلفزيون العراقي اللقاء الشهير بين صدام حسين والمحتجزين بشكل واسع، وأكد أن الغرب تعمد تحريف الكلمات : «درء الحرب» و غيّرها إلى «دروع بشرية» لتشويه الصورة وتصوير العراق كدولة إرهابية. قائلاً: " كما ان الغرب قلق بشأنكم فنحن كذلك لدينا نساء وأطفال ورجال في العراق نخاف عليهم من الحرب " الرهائن البريطانيين لم يتعرضوا لإساءة جسدية وعادوا إلى بريطانيا في ديسمبر 1990 قبل بدء الحرب كانت هذه الطريقة جزءًا من الاستراتيجية العراقية للضغط السياسي، لكنه لم يمنع الحرب في النهاية.

PIC | صـور من التـاريخ

17,358 views • 3 months ago