Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

الجنة الأرضية، وإنكار البعث والنشور في مسلسل Invincible 👇🏻 في مسلسل Invincible لا يُعرض الشيطان على حقيقته التي دلّت عليها الفطر والنصوص، فتلمع وتزين هذه الشخصية اللعينة وتصور تصويرًا يهوّن من شرّها، بل ويجعلها شخصيه خيريه مصلحه وهنا مكمن الكارثة؛ إذ لم يكتفِ العمل بعرض الشيطان، بل عمد إلى...

14,477 Aufrufe • vor 5 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

حماية جناب #السنة من الاستدلالات المحدثة لا يختلف مسلمان في أن رسول الله ﷺ أعظم الخلق قدرًا عند الله، وأن محبته من أصول الإيمان، وأن الفرح به وببعثته وهدايته من أجلِّ القربات وأعظم النعم ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ غير أن موضع النزاع ليس في محبة النبي ﷺ ولا في الفرح به، وإنما في تخصيص يوم مولده باجتماعات واحتفالات وشعائر متكررة يتقرب بها إلى الله تعالى، وجعل ذلك من الدين الذي يطلب فعله ويثاب عليه فهذه دعوى لا يكفي فيها مجرد الاستحسان أو قوة العاطفة، بل لا بد لها من دليل صحيح يدل على مشروعيتها ، ومما يستدل به بعض الناس على جواز المولد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. ولا ريب أن النبي ﷺ رحمة للعالمين، وأن الفرح بفضل الله ورحمته مشروع، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل دلت هذه النصوص على تخصيص يوم معين من السنة بشعائر واجتماعات لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه ؟ والجواب أن هذه الآيات تدل على معانٍ عامة صحيحة، لكنها لا تدل على هذه الهيئة المخصوصة ، فليس كل عمل يندرج تحت معنى صحيح يكون مشروعًا على أي وجه اختاره الناس، وإلا لكان لكل أحد أن يبتدع في الدين ما شاء ثم يحتج له بعموم آية أو حديث ، فالصلاة والذكر والدعاء من أجل العبادات، ومع ذلك لا يجوز لأحد أن يخصص لها زمانًا أو مكانًا أو هيئة لم يخصصها الشرع ، لأن العبادات لا تثبت بمجرد المعاني العامة، بل لا بد فيها من الاتباع والتوقيف ، ولهذا كان العلماء يقررون أن الاستدلال بالعمومات على العبادات المحدثة استدلال غير صحيح؛ لأن العمومات جاءت في أصل العبادة، أما تخصيص الأوقات والهيئات والكيفيات فمرده إلى الدليل الخاص ، ولو كانت هذه الآيات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد لكان أصحاب رسول الله ﷺ أولى الناس بفهم ذلك والعمل به، فهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأشدها محبة للنبي ﷺ وتعظيمًا له وفرحًا برسالته ، ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه اتخذ يوم مولده موسمًا للعبادة أو الاجتماع أو الاحتفال، مع قيام المقتضي لذلك وانتفاء المانع منه ، وهذه حجة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ فإن ما كان سبب فعله موجودًا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، ثم لم يفعلوه، كان تركهم له من أقوى الأدلة على عدم مشروعيته ، فمحبة النبي ﷺ لم تكن في عصر من العصور أعظم منها في عصر الصحابة، ومع ذلك لم يعرفوا هذا العمل، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه ، وقد دلَّت النصوص على أن كمال الدين قد تحقق قبل وفاة النبي ﷺ، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فإذا كان الدين قد كمل، فكل عبادة يُتقرَّب بها إلى الله ولم تكن معروفة في القرون المفضلة، فإدخالها في الدين يحتاج إلى برهان ظاهر، وإلا كان ذلك من الإحداث الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وليس خطر البدع مقصورًا على مخالفة الدليل في مسألة جزئية، بل إن من أخطر آثارها أنها تفتح باب الزيادة في الدين باسم المحبة والتعظيم والتقرب إلى الله ، وهكذا وقع لكثير من الأمم قبلنا، فما إن يُقبل نوع من المحدثات بحجة أنه داخل في عموم النصوص، حتى يُفتح الباب لغيره من المحدثات بحجة مشابهة، وتصبح الأهواء والاستحسانات مصدرًا للتشريع العملي عند الناس ، ومن أخطر آثار البدع كذلك أنها سبب عظيم في تفرق الأمة وتمزيق وحدتها؛ فإن الله تعالى جمع المسلمين على الوحي المنزل، وجعل الكتاب والسنة المرجع الذي تلتقي عنده القلوب وتجتمع عليه الكلمة. فإذا التزم الناس ما شرعه الله ورسوله كانت طرقهم واحدة، أما إذا فتح باب الإحداث في الدين تفرقت السبل، وصار لكل قوم ما يستحسنونه من الأعمال والشعائر والمواسم ، والسنة واحدة لأنها وحي من عند الله، أما البدع فمتشعبة بتشعب الأهواء والعقول ، فما يراه قوم حسنًا قد يراه غيرهم قبيحًا، وما يستحسنه جيل قد يزيد عليه جيل آخر، فتتولد البدع بعضها من بعض، حتى تتكاثر المسالك وتضعف شعائر الاتباع ، ولهذا كانت عامة الفرق التي فرقت الأمة ونشرت الخلافات العقدية والعملية قد نشأت من أبواب المحدثات والأهواء، لا من أبواب التمسك بالسنة والآثار ، وهكذا تتحول بعض الأعمال المحدثة من مجرد ممارسة إلى سبب من أسباب الفرقة والخصومة والتنازع ، ولهذا كان السلف الصالح شديدي التحذير من البدع، لا لأنهم يكرهون الخير أو يضيقون على الناس أبواب الطاعة، بل لأنهم كانوا أعلم الأمة بعواقب الأمور، وأدركوا أن المحافظة على السنة هي المحافظة على الدين نفسه، وأن فتح باب الإحداث يجر إلى مفاسد لا تنتهي عند حد عمل واحد ، و محبة النبي ﷺ الحقيقية لا تكون بإحداث عبادات لم يشرعها، وإنما تكون باتباعه وتعظيم أمره وإحياء سنته ونشر هديه والاقتداء به في الظاهر والباطن ، فمن أحب رسول الله ﷺ حقًا فليحرص على ما حرص عليه أصحابه رضي الله عنهم، فإنهم كانوا أكمل الناس محبة له ... يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

62,395 Aufrufe • vor 2 Monaten

إلى الدكتور خلفان المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلني مقطعك الأخير – الذي جاء فيه: “يعشقها رغم أن جمالها نسبي، ليس بذلك الجمال…” ولم أستغرب من قوة تأثير كلامك في المتابعين، لكن استوقفني موطن دقيق وخطير جدًا في ذات العبارة. فحين تُقال جملة كهذه – حتى لو أتبعتها بالإشادة بالأخلاق – فإنها تحمل في داخلها اعترافًا ضمنيًا بأن “معيار الجمال محصور في شكل الوجه”، وأن هناك “نسبيًا مقبولًا ونسبيًا مرفوضًا”، وكأننا نعيد صياغة الجمال كما يطرحه الإعلام الغربي، لا كما خلقه الله وكما ارتضاه شرعُه. وهنا عدة نقاط للتنبيه 1-أولًا: قولك “جمالها نسبي” – وإن بدا تحليليًا – فيه تقليل من كمال خلق الله قال تعالى: “الذي أحسن كل شيء خلقه…” وقال أيضًا: “وصوّركم فأحسن صوركم…” فمن نحن حتى نقول عن خلق الله: “نسبي الجمال”، وكأننا نقيس صنعه بمسطرة بشرية هشّة لا تزن إلا بعيون البشر وأذواقهم المتقلبة 2-ثانيًا: الجمال الكامل – إن جاز التعبير – لا يُعرّف في الإسلام بمقاييس الملامح، بل بتقوى القلوب وسلامة السريرة ألم يقل النبي ﷺ: “إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم”؟ فكيف ننقض هذا المفهوم القرآني والنبوي، ونعيد الناس إلى تصنيفات “عيون واسعة، أنف مستقيم، طول معين، بشرة فاتحة…” وكلها مقاييس ابتدعها الغرب وصدرها إلينا في الإعلانات ومجلات الموضة 4ثالثًا: كلمة “نسبي” في سياق الحديث عن المرأة تحديدًا تُحدث فتنة فكرية ومجتمعية لأنك تضع المستمع في موضع مقارنة، دون أن يشعر، وتجعله يقيس حبّه أو حبّ غيره بناء على ما يراه في ملامح زوجته! وهذا باب يفتح الاستهزاء، والغمز، وفقدان الرضا، والتشكيك في نعم الله، بل وتشويه العلاقة الزوجية ذاتها. 4رابعًا: النبي ﷺ نفسه – وهو أحسن الناس خلقًا وخلقًا – أحبّ خديجة، وأحب صفية، وأحب زينب… لكن لا يُروى عن أحد منهن أن الجمال الظاهري كان معيارًا لدرجة الحب. بل صفية رضي الله عنها لما قيل عنها إنها “قصيرة”، اعتبرها النبي ﷺ كلمة شديدة الإثم، وقال: “لقد قلتِ كلمة، لو مُزجت بماء البحر لمزجته.” فما بالك اليوم بمن يقولها بشكل عامٍ على نساء المسلمين؟ خامسًا: نحن أمام انحدار عالمي نحو تنميط الجمال، وقد آن للأصوات المسلمة أن تصحح المفاهيم لا أن تعيد إنتاجها بلسانٍ ناعم ليس من دور المثقف أن يقول: “رغم أن جمالها نسبي، أحبها”، بل أن يقول: “أحبها لأنها امرأة خلقها الله بتمام الخَلق، وزيّنها بالإيمان والخلق، وكل ما سواه من تقييم سطحي فهو زائل.” 🛑 وختامًا: الفرق بيننا وبين غير المسلمين، أننا نرى الجمال من خلال عين الرحمة، لا عدسة المقاييس. فالله لم يخلق قبيحًا، ولم يجعل الجمال محددًا بعدد مقاييس الوجه، ولا جعل حُسن الخِلقة دافعًا للحب، ولا قصور الخِلقة سببًا لفتور المشاعر. فليتنا – يا دكتور – لا نُسقط مفاهيم الغرب على نساءنا وبناتنا، ثم نُلبسها ثوب “التحليل الشرعي أو النفسي”، فهذا ليس وعيًا… بل زلّة فكرية تحتاج إلى تصويب. وأخيرًا وليس آخرًا… إنّ مداخلتي هذه، وما تضمّنته من توضيح وردّ، ليست من باب الانتقاص من الدكتور خلفان – حاشاه – ولا من باب التقليل من علمه أو مكانته، بل هي من باب الاستيضاح، وإعادة توجيه البوصلة الفكرية التي بدأت تنحرف – دون قصد – عن المفهوم الرباني للجمال في الإنسان. فنحن في زمنٍ كثرت فيه الأصوات التي تُفرّق بين “جمال تراه العين” و”قيم يراها القلب”، حتى أصبحت نغمة الجمال النسبي، ونقد الملامح، وقياس المحبة بالشكل تُتداول وكأنها من المسلّمات! بينما في ديننا، الجمال لا يُقاس بالمقاييس، بل يُوزَن بالتقوى والرحمة والمودة. رسالتي… ليست إلى الدكتور فقط، بل إلى كل من يتابع، ويُعيد النشر، ويؤسس وعيه بناءً على عبارات كهذه دون تمحيص. نسأل الله أن يرزقنا بصيرة في القول، ورحمة في الطرح، وعدلًا في التقييم، وصدقًا في الموقف. والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل محمد بن سليمان بن تميم الهنائي

محمد سليمان تميم الهنائي

35,675 Aufrufe • vor 1 Jahr

غَزّةُ المُعجِزَةُ مَقبَرَةُ مَن غَزَاهَا.. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 18 - ربيع الآخر - 1445 هـ 02 - 11 - 2023 مـ 07:09 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] _________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: غَزّةُ المُعجِزَةُ مَقبَرَةُ مَن غَزَاهَا.. بِسمِ الله الوَاحد القَهَّار والصَّلاة والسَّلام على رُسُل الله بِدين الإسلام أجمعين، من أولهم إلى خاتمهم محمدٍ رسول الله بالقرآن العظيم رسالة الله الشاملة للعالمين إلى يوم الدّين، ثم أمَّا بعد.. فلا نزال نؤكد للعالمين أن يوم السبت (السابع من أكتوبر) يومَ نَحسٍ مُستمرٍّ، ومن نصرٍ إلى نصرٍ بإذن الله الوَاحد القَهَّار، ولا نزال نؤكد للمسلمين أنّ معركة غَزّةِ المُكرّمة سوف تبيّن الذّهب الأصفر من النُّحاس الكذب، ولا نزال نترقب أيَّ زعماء المُسلمين من الصّادقين فيبشر بِعزّه؛ فنزيده عزًّا إلى عِزّه، كون زعماء المُسلمين في الرَّمق الأخير وفي الاختبار الأخير بل في الرَّمق الأخير فإمّا أن يكونوا شاكرين فيزدهم الله عزًّا إلى عِزّهم أو يهلكهم الله فيحبسهم في كوكب سقر، لها سبعة أبواب، لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسومٌ، ويَحكُم الله عليهم بالسّجن المُخلّد مدى حياة لا نهاية لها، فلهم الاختيار: إما عِزًّا ونصرًا وغفرانًا من الرَّحمن وجنةَ نعيم وملكًا عظيمًا، وإما خزيًا وعذابًا أليمًا وسجن الجحيم بالحكم المُخلّد إلى ما لا نهاية. ويا معشر قادات المسلمين العرب والأعاجم، إن الاستنكار للفساد الأكبر في الأرض المباركة فلسطين لا يكفي بالقول، بل بالقول والفعل. ويا معشر قادات المسلمين الذين مكّنهم الله في الأرض ابتلاءً لهم، فهل تُحبّون أن تنالوا مقتَ الله وغضبَه؟ أم تُحبونَ أن تنالوا رضوان الله وحبَّه وقربَه؟ فانظروا لأمر الله في مُحكم كتابه القرآن العظيم الموجّه للمؤمنين الذين مكّنهم الله في الأرض، قال الله تعالى:{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٢﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٣﴾ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الصف]. ويا أيها الرئيس (رجب طيب أردوغان)، أوفِ بقولك، ألم تقل أنك لن تسكتَ عن المجزرة في غَزّة التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء في حقوق الإنسانيّة جميعًا بقتل الأطفال الرّضّع والنساء والمستضعفين من الرجال والنساء في غزّة المكرمة؟! وتعد أنك لا ولن تسكت؟! بل قلت أنك سوف تُنهي ذلك بالقلب واللسان وقلب من حديد ببأسٍ شديدٍ، يعني حسب وعدك قولٌ وفعلٌ وليس مُجرّدُ استنكار! وندعوك للوفاء بقولك. وندعو رئيس (باكستان وإيران) وكافّةَ الدول الإسلامية العربية والأعجمية أن يكونوا صادقين مع الله وأنفسهم وشعوبهم، فلتكونوا إخوةً في دين الله وتنبذوا الطائفيّة والمذهبيّة والحزبيّة في دينكم وراء ظهوركم، وأن تكونوا جنودًا لله الرَّحمن وأولياءه، وأن لا تكونوا من جنود إبليس الشيطان وأولياءه فتخسروا الدنيا والآخرة، فوالله وتالله إنّ كيدَ الشيطان كان ضعيفًا مهزومًا بأمر من عند الله، فبايعوا الله للقتال في سبيله للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفاظًا على دينكم وحفاظًا على حقوق الإنسان على حدٍّ سواءٍ كان مسلمًا أو كافرًا؛ فحقوق الإنسانيّة محفوظةٌ في كتاب الله القرآن العظيم بغضّ النَّظر عن دينه ومعتقده فحسابه على ربه، فلا عنصريّة ولا عرقيّة ولا مناطقيّة في محكم كتاب الله القرآن العظيم. ويا معشر قادات المسلمين العرب والأعاجم، إنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أفتيكم بالحقّ أنه يَحقّ لكم أن تحطوا أيديكم في أيدي قادات الكفار من أصحاب الإنسانيّة من الذين يألمون لما يجري من الجرائم العظمى في تاريخ الإنسانيّة في غَزّة المُكرّمة في فلسطين من المجازر للأطفال والنساء والمسنين والمستضعفين على مشهدٍ من أعين العالمين؛ فهنا يتبيّن للعالمين قاداتُ الرَّحمة بحقوق الإنسان ويكرهون عدوان الإنسان على حقوق أخيه الإنسان كمثل (رئيس كولومبيا وتشيلي) ومن كان على شاكلتهم من قادات وكبراء وشعوب البشر المسلمين والكفار أو من أهل الكتاب، فمن يستنكر من قادات العالمين أجمعين ما يجري في فلسطين في غَزّة المُكرّمة قلبًا وقالبًا فاعلموا أنه من أصحاب الرَّحمة الإنسانيّة، ويحقّ لكافّة قادات المسلمين أن يحطوا أيديهم في أيدي قادات الكفار من أصحاب الإنسانية؛ فاتخذوهم أولياء لمنع الفساد في الأرض، وما نهاكم الله عن ولاء أهل الكتاب المسالمين منهم من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا إلا الذين ظلموا منهم (المتطرفين) فبعضهم أولياء بعض، وما دون ذلك من أصحاب الإنسانيّة منهم ومن كافّّة العالمين فاتخذوهم أولياء لمنع الفساد في الأرض وسفك الدماء ظلمًا وعدوانًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. واعلموا علم اليقين أن الله جعلني خليفته على العالم بأسره (برّه وبحره) لا أدعو إلى الحروب وسفك الدِّماء والكراهية بين الإنسان وأخيه الإنسان؛ فلا عدوان إلا على الظالمين، واعلموا أن قتل نفس إنسانٍ بغير وجه حقّ إثمهُ في الكتاب فكأنّما قتل النَّاس جميعًا بغضّ النّظر هل كانت هذه النفس مؤمنةً أم كافرةً، فكذلك الإثمُ عند الله سواءٌ، تصديقًا لقول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴿٣٢﴾ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [سورةالمائدة]، كون الله لا يحبّ المُعتدين على حقوق الإنسان بغضّ النّظر عن دينه؛ فكلّ له دينه وإلى الله إيابهم ثم إن عليه حسابهم، وما أمركم الله أن تُكِرهوا النَّاس حتى يكونوا مؤمنين، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؛ فعلينا البلاغ وعلى الله الحساب. وأمَّا حقوق الإنسان على أخيه الإنسان فجعلها مصونةً محفوظةً في القرآن العظيم، وأمر الله بني الإنسان أن يتعاونوا على البِرّ والتّقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان على حقوق الإنسان، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} صدق الله العظيم [سورة المائدة:2]. واعلموا علم اليقين أن الله لم يبعث كافّة رُسله وخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلا رحمة للعالمين لنوصي الإنسان بأخيه الإنسان بغضّ النّظر هل صدّق واتّبع دعوة الرُسل وخليفة الله المهديّ إلى عبادة الله وحده لا شريك له أم كفر بعبادة الله، حتى يستيقن فيُنيبَ إلى ربّه ليهدي قلبه أو يَموتَ على كفره فإلى الله إيابه ثم إنّ على الله حسابه، فأهمّ شيءٍ أنه لم يحارب الله ورسله بدين الإسلام وكفى النَّاس أذاه وشرّه؛ كون الله لم يلعن من الكفار إلا الذين يشاقّون الله ودعوة رُسُله إلى عبادة الله وحده لا شريك له؛ فمن كره رُسُله ودعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له أولئك كرهوا الحقّ من ربهم وتجاوزوا الخطوط الحمراء؛ فهنا فليعلموا أن من يشاقق الله ورُسله والذين آمنوا فإن الله شديد العقاب، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴿١٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١٣﴾ ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ﴿١٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ﴿١٥﴾ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنفال]. واعلموا علم اليقين أن غَزّة المُعجزة مَقبرةُ من غزاها، وفيها رجالٌ وحول الأقصى الصَّادقين منهم لا ولن يضرهم من خذلهم وإنهم هم المنصورون بإذن الله ربَّ العالمين، ولا ولن يقدر على هزيمتهم كافّة شياطين البشر، وسبقت فتوانا بالحقّ وكان حقًّا على الله نصر المؤمنين. وأمَّا القاعدون المستضعفون الذين دمّر المجرمون ديارهم على رؤوسهم فهم كذلك شهداء في جنات النَّعيم، غير أنهم لا يستوون عند الله في درجات المُقاتلين على مقدسات الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٩٥﴾ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. واعلموا أن ما يحدث في غَزّة المُكرّمة ابتلاءٌ للإنسانيّة وقلب كلّ إنسان (قلبهُ حيّ) يتألم من انتهاكات كُبرى في حقوق الإنسان بضرب المستشفيات وقتل الأطفال الرُّضّع والنّساء والمسنين والمستضعفين، فيهدمون ديارهم فوق رؤوسهم (شياطين البشر من الصَّهاينة المجرمين المتطرّفين في حزب الشيطان) فاعلموا أنه لا يقتل الأطفال والنَّساء والمُسنين والمُستضعفين إلا من كان من شياطين البشر قلوبهم كالحجارة أو أشدّ قسوة تخلت قلوبهم من صفات الرَّحمة الإنسانية النبيلة والجميلة، وأن عليهم لعنة الله ولعنة ملائكته ولعنة النََُاس من أصحاب الإنسانيّة أجمعين. وجعل الله مجزرة غزة تمحيصًا لقلوب بني الإنسان من أصحاب الإنسانيّة أجمعين في العالمين على حدٍ سواء من المسلمين أو من أهل الكتاب أو من الكافرين من أصحاب الإنسانية من الذين يحملون بين جوانحهم الصّفات الإنسانيّة النّبيلة والجميلة، فطرة الله في قلوب عباده الرُّحماء، ومن تخلى عن إنسانيته كإنسان فقلوبهم قاسية كالحجارة أو أشدّ قسوة؛ مجرمون مفسدون في الأرض، فتجدونهم يقتلون الأطفال والنَّساء والمستضعفين على حدٍ سواء متجاوزين شيم وقيم الإنسانيّة، ومتجاوزين قوانين الحروب في كافّة حقوق الإنسان بحُرمة المدنيين بين بني البشر؛ فلا يرقبون فيهم إلًا ولا ذمّة؛ فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين؛ فهم يريدون أن يجعلوا ذلك سُنَّةً سيئةً جديدةً في حروب البشر: قتل أطفال الأجيال في حروبهم فيما بينهم، ويريدون هدم حقوق الإنسانيّة أجمعين، ولن ينصرهم فيتخذهم أولياء إلا من كان على شاكلتهم من شياطين البشر من أعداء الإنسانيّة في الأعاجم والعرب. فاتقوا الله شديد العقاب واعلموا أن كوكب العذاب سقر سوف يدمّر برودة الشَّتاء القادم فتتزايد درجات الحرارة حتى تصل (مائة وواحد وخمسين درجة)، فهنا دخلتم في صيف كوكب سقر رسميًّا، وأعدكم وعدًا غير مكذوب بإذن الله أنه من الشَّتاء القادم وفي عامكم هذا (2023م)، فلا تغرّنكم الكُتل الباردة المُحاصرة من الهواء فهي سوف تمتزج بمناخ كوكب صيف سقر أجمعين وفي عامكم هذا (2023مـ) الموافق (1445هـ) للهجرة، ولسوف تعلمون أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا مبالغ بغير الحقّ بالنثر، واعلموا أن لله جنود السماوات والأرض، واعلموا أنما النّصر من عند الله العزيز الحكيم، واعلموا أن الله متمّ نوره ولو كره المجرمون ظهوره، فلا قِبل لأعداء الله بحرب الله وأولياءه، ولا قِبل لكم بحرب الله وحده وإنّما النّصر من عند الله، نعم المولى ونعم النصير. ولسوف يعلمون أعداء الإنسانية المعتدون على حقوق الإنسان أن القوّة لله جميعًا، ولسوف يعلمون من أشدّ قوةً وكيدًا: هل الشيطان وأولياءه أم الرَّحمن وأولياءه؟! تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴿٢٠﴾ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ﴿٢١﴾ قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٢﴾ إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴿٢٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الجن]. ولا نزال نوصي المسلمين باليهود المسالمين الكارهين لشياطين البشر العدائيّين المتطرّفين في حزب الشيطان، وتعرفونهم أنهم أعداء للذين آمنوا وأعداء لله ورُسله من بعد ما تبيّن لهم الحقّ أنه الحقّ من ربهم، وأعداء للإنسانية القاسية قلوبهم كالحجارة بسبب عدم وجود صفة الرَّحمة الإنسانيّة؛ كونهم اتخذوا الشيطان وليًّا من دون الرَّحمن، وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا. ولا نزال نوصي المسلمين بالمسالمين من أصحاب الإنسانيّة أجمعين، ولا نزال نوصي المسلمين بالمسيحيّين الأقرب مَودَّةً للمسلمين، ولا نزال نوصي المسلمين بالكافرين الذين يحملون صفة رحمة الإنسان بأخيه الإنسان فيجعل الله بينكم وبينهم مَودَّةً ورحمة، تصديقًا لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. واعلموا علم اليقين إنما ابتعث الله رُسله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلا رحمةً للعالمين، وجعلنا الله من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المفسدين في الأرض ؛السَّفّاكين لدماء النَّاس بغير الحقّ؛ المعتدين على حقوق الإنسان ظلمًا وعدوانًا. ويا (جوزيف بايدن) الضال، ألم نحذرك أن تكون قلمًا بيد مُحرك الصَّهاينة المتطرفين في حزب الشيطان؟! لقد ضحكوا عليك الصَّهاينة المتطرفين فخسَّروك كافّة الذين انتخبوك رئيسًا للولايات المُتّحدة الأمريكيّة، فهل تظن أنهم انتخبوك الصَّهاينةُ المتطرّفون؟! بل انتخبوا الشيطانَ أشرَّ الدواب (دونالد ترامب)، و(جوزيف بايدن) انتخبه المسلمون وكافّةُ المُسالمين من المسيحيّين واليهود المسالمين ومن أصحاب الإنسانيّة، ولكن الصَّهاينةَ خسَّروك أصوات أوليائك أجمعين، ورغم انصياعك لهم بسبب حميّة الجاهليّة؛ فلو يكون هناك ترشيحًا لك جديدًا لما صوتوا لك أصحابُ الإنسانيّة أجمعين ولما صوتوا لك الصَّهاينةُ أولياء (ترامب) فلن يفوك ما وعدوك؛ كونهم أولياء (ترامب)، فلكم أنت غبيّ؛ ضحك عليك الشيطانُ (نتنياهو)، فأقنعك أن اليهود سوف يقتلونهم المسلمون بسبب سقوط دولة إسرائيل، وإنه لمن الكاذبين، فلن يضلوا المسلمين أثناء تحرير المسجد الأقصى وفيهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وأقولها للمرة الألف: لسوف تفرشنّ السجاد يا (جوزيف بايدن) وجميعَ دُول البشر لاستقبال خليفة الله الأمميّ العالميّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، فهيا فلتصدّوا كوكب سقر إن كنتم صادقين الذي سوف يقلب الشّتاء القادم إلى صيف كوكب سقر؛ فيرفع الحرارة إلى (مائة وواحد وخمسين درجة) وأكرّر وأذكّر أن: كوكب سقر سوف يحوّل برد الشّتاء للقطب الشَّمالي الجاريّ إلى (151 درجة)، فلكم حذرتكم مرور كوكب سقر مُنذ تسعة عشر عامًا، ولكم أقسمت لكم بالله الوَاحد القَهَّار أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا أبالغ بغير الحقّ بالنثر، فاستعدوا لجنود الله وكوكب سقر، ولسوف تعلمون من أضعف ناصرًا وأقلّ عددًا، ولسوف تعلمون أن القوّة لله جميعًا، ذلك لمن اعتصم بالله نعم المولى ونعم النصير. ولسوف يُخضِع الله أعناقَ العالمين لطاعة خليفته أجمعين، إن الله بالغُ أمره ولكن أكثر النَّاس لا يعلمون، فإن كان لكم كيدًا فكيدون، فما ظنكم بمن كان الله معه؟! نعم المولى ونعم النَّصير. سبحان ربِّك ربِّ العزّة عما يصفون وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخو بني آدم في الدّم من حواء وآدم خليفة الله على العالم بأسره الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

48,863 Aufrufe • vor 2 Jahren

قال الشيخ #عبدالرزاق_البدر : ولهذا فإن من درس السنة وتأمل في نعوت وصفات النبي ﷺ التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة وكتب السير؛ فقد استكثر لنفسه من الخير، وازداد حبه للنبي ﷺ، وأورثته هذه المحبة المتابعة له في القول والعمل، (وأصل الأصول العلم، وأنفع العلوم النظر في سيرة الرسول وأصحابه). فمن تأمل مثلًا قول الله تعالى في وصف نبيه ﷺ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}. وقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. وقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ..} الآية. وغيرها من الآيات. وتأمل في السنة ما جاء عن الصحابة -رضي الله عنهم- في نعت النبي ﷺ مثل: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ما خُيِّرَ رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ محارم الله فينتقم لله بها». وحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «خدمته ﷺ عشر سنين، فوالله ما قال لي أفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لِمَ فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا». وقال -رضي الله عنه-: «كان ﷺ أجود الناس، وأجمل الناس، وأشجع الناس». وقال -رضي الله عنه-: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا». وحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: «أن رسول الله ﷺ لم يكن فاحشًا ولا متفحّشًا، وأنه كان يقول: خياركم أحسنكم أخلاقًا». وحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله ﷺ أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه». وغيرها مما يطول ذكره. فإن من تأمل ذلك انتفع به غاية الانتفاع، ثم إنّ هذا من أعظم ما يقوي المحبة في قلب المسلم لنبيه ﷺ، وزيادة المحبة له ﷺ زيادة في الإيمان، تورث المتابعة والعمل الصالح، وهذا من أعظم أبواب وسبل الهداية. وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- أنَّ للهداية أسبابًا متعدّدة وطرقًا متنوعة، وهذا من لطف الله بعباده، لتفاوت عقولهم وأذهانهم وبصائرهم، وذكر من هذه الأسباب: تأمل حال وأوصاف النبي ﷺ، وأن هذا سبب لهداية بعض الناس. قال -رحمه الله تعالى-: (ومنهم من يهتدي بمعرفته بحاله ﷺ وما فُطِرِ عليه من كمال الأخلاق والأوصاف والأفعال، وأنَّ عادة الله أن لا يخزي من قامت به تلك الأوصاف والأفعال؛ لعلمه بالله ومعرفته به، وأنه لا يخزي من كان بهذه المثابة، كما قالت أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- له ﷺ: «أبشر؛ فوالله لن يخزيك الله أبدًا، إنّك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق»). وقال ابن سعدي -رحمه الله تعالى-: (ومن طرق موجبات الإيمان وأسبابه: معرفة النبي ﷺ، ومعرفة ما هو عليه من الأخلاق العالية، والأوصاف الكاملة، فإن من عرفه حق المعرفة لم يرتب في صدقه وصدق ما جاء به من الكتاب والسنة والدين الحق، كما قال تعالى: {أم لَمْ يَعْرِفُوا رَسُوهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}، أي: فمعرفته ﷺ لا توجب للعبد المبادرة للإيمان ممن لم يؤمن، وزيادة الإيمان ممن آمن به. وقال تعالى حاثًّا لهم على تدبر أحوال الرسول الداعية للإيمان: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَدَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}. وأقسم تعالى بكمال هذا الرسول وعظمة أخلاقه، وأنه أكمل مخلوق بقوله: {ن . وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ . مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونِ . وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ . وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. فهو ﷺ أكبر داعٍ للإيمان في أوصافه الحميدة، وشمائله الجميلة، وأقواله الصادق ، وأفعاله الرشيدة، فهو الإمام الأعظم والقدوة الأكمل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةٌ}، {وَمَا ءَاتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}. وقد ذكر الله عن أولي الألباب الذين هم خواص الخلق أنهم قالوا: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًّا}، وهو هذا الرسول الكريم، {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ}، بقوله وخلقه، وعمله ودينه، وجميع أحواله، {فَآمَنَّا}، أي: إيمانًا لا يدخله ريب... إلى أن قال: ولهذا كان الرجل المنصف الذي ليس له إرادة إلَّا اتباع الحق، بمجرد ما يراه ويسمع كلامه؛ يبادر إلى الإيمان به ﷺ، ولا يرتاب في رسالته، بل كثير منهم بمجرد ما يرى وجهه الكريم؛ يعرف أنه ليس بوجه كذاب …). [أسباب زيادة الإيمان ونقصانه ص ٢٩_٣١] ——————————— الشيخ صالح بن عبدالعزيز سندي : أ.د. صالح سندي فوائد أ.د صالح سندي #ربيع_المدخلي #ربيع_بن_هادي_المدخلي

صلاح المسباح

22,003 Aufrufe • vor 1 Jahr

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 Aufrufe • vor 1 Monat

زغلول النجار مرتع لتحريف التفسير بهواه توفي زغلول النجار ولا إشكال بالترحم على موتى المسلمين جميعًا، لكنَّ هناك من جعل موته تسويغًا لباطل ما نشره، فقال بأنَّه عالِم قضى عمره في نشر العلم النافع مما يسمى بالإعجاز العلمي، على أنَّ ما قام به النجار لا يقل خطورة في التأويل عن مسالك الباطنية، وقد كان يفتي بالدين بغير علم شرعي، وقصارى الأمر أن يعد باطله مما يرجو له المرء المغفرة فيه لا الشكر والثناء! فمما وسع به لنفسه لتفسير القرآن بهواه اعتباره أنَّ لغة القرآن هي العلم بحجة أنها لغة الناس كافة اليوم! فقال: ((التعبير القرآني {ذكر للعالمين} لا بد وأن يكون باللغة التي يفهمها أهل الأرض جميعًا واللغة الوحيدة التي يفهمها الناس كلهم اليوم هي لغة العلم)) مع أنَّ ما قاله باطل، فالعلم ويقصد به التجريبي لا يعرفه كل الناس إنما المتخصصون، وما زعمه يعني أنَّ المكتشفات الحديثة هي المقصودة أصالة بالقرآن، وغابت عن الصحابة فما كشفوها تعطيلًا لدلالة الآيات، أو جهلوا معنى الآيات وهذا يعني أنَّ الطبقة الأولى ممن رضي الله إيمانهم لم يكونوا مثل فهم النجار! وفي سبيل ادعاءاته على القرآن التي ينسبها إلى العلم كان النجار يحرف مضامين الآيات، وينسب لدلالاتها ما ليس فيها ومن ذلك تعليقه على قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} فقال: ((النص القرآني يشير إلى خطر البعوضة)) فأي عاقل يفهم كلام العرب يفهم من هذه الآية نصًا أي لا يحتمل معنى آخر فيه إشارة لخطر البعوض؟ ثم يبدأ بالتفريع على هذا الادعاء بسرد تحذيراته من البعوض واستعراض أقوال العلماء الغربيين وكلها مبنية على ادعاء زائف بأنَّ الآية تشير إلى التحذير من البعوض! ويخلط الخرافة بالحقيقة ومن ذلك تعليقه على قوله تعالى: ((وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)) بقوله: ((الدلالات العلمية)) ما هي هذه الدلالات؟ ((لاحظ المراقبون أن الطيور عادة لا تعلو الكعبة المشرفة بل تنحرف عنها كلما طارت باتجاهها)) أما من دخله فكان آمنًا فهذا خبر بمعنى الأمر أي يحرم الاعتداء عليه لا أنَّ هذا لا يقع وقد حدث في زمن القرامطة الاعتداء على الحجاج، وفي 1979 وقعت حادثة جهيمان، أما ما سجله عن الطيور فهو خرافة ويوجد صور لطيور فوق الكعبة أو تقف فوقها، فلاحظ كيف جعل هذا معجزة تتضمنها الآية حتى إذا فندها إنسان صار قد فند معجزة! وهو لا ينسى أن يضمن آراءه بتكفير كل الحكومات العربية والإسلامية في وسط كلامه عما يسميه الإعجاز العلمي فقال: ((في ظل الحكومات المعادية للإسلام التي نصبت علينا نحن معشر المسلمين بواسطة القوى الكبرى)) ويخلط بين الإسلام وجماعة الإخوان، فقد سجن في مصر بتهمة الانتماء للجماعة المحظورة فجعل التهمة الإسلام! كما في هذا المقطع المرفق، فعُلم سبب تفخيم الإخوان له، وإن كان أجرأ الناس على الكلام في القرآن بغير هدى! ————— النبات في القرآن الكريم، زغلول النجار، العبيكان، ط1: 2016، ص10. الحيوان في القرآن، زغلول النجار، العبيكان، ط1: 2016، ص89. من آيات الإعجاز العلمي في الأرض في القرآن الكريم، زغلول النجار، دار المعرفة، بيروت، ط1: 2005، ص599. هذا هو النبأ العظيم، زغلول النجار، دار الفنار، القاهرة، ص111.

د. عبدالله الجديع

57,627 Aufrufe • vor 9 Monaten

هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. الإمام ناصر محمد اليماني تاريخ البيان الأصلي من عام 2005 ـــــــــــــــــــ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ـــــــــــــــــــ هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. بسم الله الرحمن الرحيم، من الناصر لمحمدٍ ناصر محمد اليماني إلى الناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهدى، أما بعد.. أيها الناس، لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلة معرضون. يا أيها الناس، لقد أتاني الله من العلم ما لم يأتِكم، وأتاني الله البيان الحقّ لهذا القرآن حتى أُفصّل لكم كلّ شيء تفصيلاً بالسلطان والبرهان من نفس القرآن لأُعلمكم بما لم تكونوا تعلمون وكم لبثكم في الأرض عدد سنين من يوم خلقكم إلى يوم البعث باليوم والساعة والدقيقة والثانية، فلا تستهزئِوا بقولي هذا فقد جئتكم بالبيان الحقّ لهذا القرآن العظيم الذي أنتم فيه مختلفون؛ بل أنا من سوف يفتيكم في يوم البعث بإذن الله فأقول لكم: إن لبثكم إلا يوماً، ذلك بأني أمثلُكم طريقةً وأعلَمُكم بالقرآن ولكن أكثركم لا يعلمون. هلمّوا لأعلّمكم بما لم تكونوا تعلمون لا أنتم ولا جميع من قبلكم أمواتكم وأحياءكم أجمعين، فلا تقبلوا مني قولاً بالنسبية والظنّ والاجتهاد ذلك بأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أقول لكم 1 + 1 = 2 بالعلم والمنطق فيزيائيّاً ورياضيّاً على الواقع الحقيقي حتى يتبيّن لكم أنه الحقّ وأنه قولٌ فصْلٌ وما هو بالهزل. يا أيها الناس، إنّما القرآن (كتالوج) لهذا الكون العظيم أنزله الله مفصلاً لما بين أيديكم وما خلفكم ولا تحيطون بهذا القرآن علماً إلا قليلاً منه؛ بل لم يؤتِكم الله من علم القرآن إلا قطرةً من بحرٍ، وإنّه لقرآنٌ عجبٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هدى ورحمة للمؤمنين، قد فصّل الله فيه كلّ شيءٍ تفصيلاً، ولكن اتَّخذ كثيرُكم هذا القرآن مهجوراً، فأمّا قُرّاؤكم فيمرّون عليه مرور الكرام فلا يتدبّرون هذا القرآن إلا قليلاً، وليس العالِم منكم من حفظ هذا القرآن؛ بل خيركم من تعلّم هذا القرآن وعلّمهُ للناس بالشرح لتفهيم الناس ما أنزل الله إليهم، ذلك هو النور وشفاء لما في الصدور. يا معشر البشر، هل أُنبئكم كم مضى عليكم حينٌ من الدهر لم يكن الإنسان شيئاً مذكوراً؟ وقد يستغرب كثير منكم من هذا الخطاب فيظنّ بأني مبالغ كثيراً وكيف لي أن أستطيع هذه المسألة الحسابيّة؛ بل الأمر بسيطٌ جداً لمن علمّه الله، ولن يستطيع أحدٌ منكم أن يجادلني ذلك بأنّ ما أتاني الله من العلم هو 1 + 1 = 2 وليس كمثل كثيرٍ من علماء الفلك الذين يحددون عمر السماوات والأرض فيقول أربعة عشر مليار عامٍ أو خمسة عشر مليار عامٍ يزيد مليار أو ينقص مليار! فهذا شيء مضحك؛ رجمٌ بالغيب فقد يخطئ في عشر مئات مليون عام! بالله عليكم كم الفرق بين هذا وذلك؟ ملايين السنين! فهذا مخالف للعلم والمنطق، فكم الفرق بين العلم الذي أنزله الله في هذا القرآن العظيم الذي يحدد عمر الحياة الدنيا من البداية إلى النهاية بالسنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية! وقد أنزل الله في القرآن مفتاحين لعلم عدد السنين، فجعل مفتاحاً في منازل القمر ومفتاحاً في جريان الشمس، والسرّ كل السرّ في كسوف الشمس وخسوف القمر. وكما يعلم أهل العلم من علماء الفلك بأنّ حركة الشمس والقمر حركة ميكانيكية وفيزيائية 1 + 1 = 2 بالساعة والدقيقة والثانية، وجعل الله سرّ الوقت المعلوم لليوم المعلوم في كسوف الشمس وخسوف القمر، لذلك قال تعالى: {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [القيامة]. يا معشر المسلمين، إنّ الله لم يقل هذا استهزاءً للسائلين سبحانه؛ بل أخبر الناس في هذا القرآن أيّان يوم القيامة بالسّنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية، وأيام الله ليست كأيام البشر تزيد وتنقص؛ بل مضبوطة بالساعة والدقيقة والثانية فلا يطول يومٌ عن يومٍ على الإطلاق؛ بل أيامٌ سواء للسائلين: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس]؛ منذ أن تحركت الشمس من مستقرّها حتى تعود إلى نفس النقطة، ثم تمسك همبريك (فرامل) بعد وصولها في نقطة المستقر التي تحركت منها يوم خلق الله السماوات والأرض، ثم ابتدأ الدوران حين انطلقت الشمس مكنة القطار فانطلقت عربات القطار، وتحركت الأرض والقمر، وابتدأ الدهر قاطعاً ثانيته الأولى، وكلٌّ يجري إلى أجل مسمى حتى نهاية الرحلة، ثم تتوقف الشمس والقمر والأرض فتخرّ الجبال هدّاً كمثل راكب في سيارةٍ على سطح الغمارة وفجأة ضرب السائق على الفرامل ومسك همبريك معاً فسوف يخرّ الراكب على سطح الغمارة ساقطاً على الكبوت والذي في مؤخرة الصندوق سيرتطم في غمارة السائق والركاب الذين في غمارة السائق سيرتطمون في الزجاج الأمامي وكذلك الأرض وما عليها من الجبال والبحار الجبال تخرّ هدّاً والبحار تنسجر معاً قافزةً قفزةً واحدةً معاً في ثانيةٍ واحدةٍ. وأما قصور البشر فلا تنهد كمثل ما تنهد عند الزلزال؛ بل تتطاير على حجر حجر، وكذلك البشر يتطايرون كما يتطاير الفراش المبثوث، والجبال كالعهن المنفوش إلا أن يمسك الله الجبال والبحار والقصور أن تزول بحوله وقوته، إن الله كان بالناس لرؤوفاً رحيماً ولكن أكثر الناس لا يشكرون. يا أيها الناس، إني أحذِّركم من شهر محرّم 1426هـ بأنّ هذا العام 2005 مـ / 1426 هـ هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا الذي أشرقت شمسه فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ مُبتدئاً بخسوف القمر فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ ثم تغيب شمس الخميس في الثالث عشر من رمضان 1426 عند اكتمال البدر لشهر رمضان 1426 وبالتوقيت الدقيق ليلة الرابع عشر من شهر رمضان 1426 الموافق الإثنين. تلك هي ليلة البدر المباركة التي فيها يفرق كلّ أمر حكيم، وتلك هي الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن العظيم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ذلك يوم الفرقان يوم التقى الجمعان في غزوة بدر ليهلك من هلك عن بيّنةٍ ويحيى من حيَّ عن بيّنةٍ، والتاريخ والوقت بتاريخ ووقت مكة المكرمة ليلة الرابع عشر من رمضان الساعة السادسة تماماً تغيب الشمس ثم يظهر القمر بدراً من الشرق حتى إذا ارتفع قليلاً تشاهدون كوكباً يظهر إلى جانب القمر إلى الشمال الشرقي من القمر بالنسبة لاتجاه الناظر إليه، وهذا التاريخ بأيامكم، وأيام الله غير أيامكم، فيومكم 12 ساعة وليلكم 12 ساعة وتزيد وتنقص، أمّا أيام الله فهي أيام سواء، فاليوم عند الله 12 شهراً تماماً ليله ستة أشهرٍ ونهاره ستة أشهرٍ، فنحن نحسب دورة ذلولنا حول محوره سنة كاملة فلا نسيء فيها 360 يوماً بلا زيادة أو نقصان، ولكن عند الله ليس إلا يومٌ واحدٌ فقط طوله اثني عشر شهراً قمريّاً تماماً، وما دام اليوم عند الله طوله سنة كاملة إذاً الشهر عند الله ثلاثون سنة، إذا السنة عند الله 360 سنة. وبالنسبة لتاريخ عمر الحياة الدنيا البشرية ليس إلا ألف عامٍ فقط منذ أن خلق الله آدم إلى يوم البعث ليس إلا ألف عام تماماً في منتهى الدقة، غير أنّ أيامه من السنين التي نعدها نحن، فكلّ سنة من هذه الألف تساوي 360 سنة فلنقم بضرب 360 في 1000= 360 ألف سنة وهذا ما لبثه البشر من يوم خلقهم إلى يوم بعثهم 360 ألف سنة بالساعة والدقيقة والثانية، وهذا إذا قمنا بحسابه على دوران الأرض والقمر. أما الدورة الشمسيّة فليست إلا يوماً واحداً فقط ودورةً واحدةً فقط، ذلك بأنّ اليوم الفلكي الشمسيّ عند الله 360 ألف سنة مما نعده نحن. ولكن تعالوا ننظر كم أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً منذ أن خلق الله السماوات والأرض، لقد مرّ من عمر الدنيا تسعة وأربعون ألف عام، ولا ننسى بأنّ كلّ ألف عام يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن، وحتى نحصل على عمر السماوات والأرض نقوم بضرب 360 ألف سنة في خمسين ألف سنة ذلك بأنّ العمر الكلي للسماوات والأرض من البداية إلى النهاية بالساعة والدقيقة والثانية هو خمسين ألف سنة تماماً، ولا ننسى بأنّ كل ألف من الخمسين ألف يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن بدورة الأرض حول محورها ولم يخلق الله الإنسان إلا في بداية آخر ألف من الخمسين ألف سنة. إذاً قد أتى على الإنسان 49 ألف سنة لم يكن شيئاً مذكوراً. وقال تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿١٠٢﴾ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ﴿١٠٣﴾ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ﴿١٠٤﴾} صدق الله العظيم [طه]. ومعنى قوله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي بعلم الموضوع الذي يتخافتون فيه كم لبثوا في الأرض عدد سنين وهو يومٌ واحدٌ فقط؛ ألف سنةٍ مما تعدون. ومعنى قوله ألف سنةٍ مما تعدون ذلك بأنّ اليوم الواحد فقط يساوي في حسابنا سنة واحدة، وهذه ألف سنةٍ وكلّ سنة من هذه الألف سنة تريد لها 360 يوماً، ولا ننسى بأنّ اليوم عند الله 12 شهراً، فإذا كان طول اليوم سنة إذاً كل سنة من الألف سنة تساوي 360 سنة ثم نضرب 360 في 1000 سنة = 360 ألف سنة، ذلك ما لبثه بنو البشر في الأرض. وللعلم بأنّ الله خلق الأرض في يومين وهما السبت والأحد ولا ننسى القاعدة الرئيسية بأن اليوم عند الله 12 شهراً، إذاً الأرض خلقها الله في سنتين وقدَّر فيها أقواتها في سنتين فأصبحت أربعة أيام سواء للسائلين، فطول كل يوم 12 شهراً وكذلك خلق السماء في يومين فانتهى من خلق السماوات والأرض يوم الخميس ثم قال للسماء والأرض اِئْتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين، فابتدأ الجريان يوم الجمعة واحد رمضان الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وكانت الشمس في حالة كسوف سمت الكعبة ولم تكن الكعبة موجودة حين ذلك، ولكن مكان البيت الذي يقدّر الله فيه بناء البيت العتيق، وكان أول كسوف هو في 1 رمضان سنة واحد، وكان أول خسوف قمريّ هو في ليلة الرابع عشر من رمضان وليس في ليلة الخامس عشر بل في ليلة الرابع عشر من رمضان سنة واحد غرّة الدهر كلّه، واليوم عند الله من رمضانٍ إلى رمضانٍ أي من ليلة القدر إلى ليلة القدر. وأحيط الجميع علماً بأنّ كسوف الشمس القادم سوف يكون في واحد رمضان يوم الإثنين الساعة 12 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وشهر شعبان لا بد له أن يكون ثلاثين يوماً، فيوم الأحد هو ثلاثون شعبان ويوم الإثنين هو يوم الصيام بتاريخ 1 رمضان 1426 حسب التاريخ الهجري أما بتاريخ الدهر فهو رمضان رقم 360 ألف من يوم خلق آدم إلى يوم البعث، وانتهى الخطاب والقول الصواب من علم الكتاب، والسلامُ على من اتَّبع الهدى. أخوكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني . ______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

22,842 Aufrufe • vor 2 Jahren

خرجت مظاهرة يوم أمس وسط دمشق لرفض الحكم بالإسلام وطلب الحكم العلماني، وقد تتبع الناشطون السوريون عدداً من دعاة هذه المظاهرة واستخرجوا مشاركاتهم القديمة في شبكات التواصل فإذْ بهم ممن كان يؤيد نظام الطاغية المجرم بشار الأسد. وهؤلاء الذين نزلوا في مظاهرة الأمس قبل تحرير شرق البلاد من (قسد) وقبل استقرار الأوضاع: لا يهمهم محاسبة أزلام النظام المجرم، ولا أخذ حقوق المظلومين، ولا إطعام الجائعين، ولا مصلحة البلد بل همهم هو همّ المنافقين على مرّ الأزمان: "محاربة الدين وحَمَلَته والتمكين لأعدائه". وهذه بعض الوقفات حول ما جرى: 1- لا تنشط هذه المظاهرات -عادة- في عالمنا العربي ضد الظلمة والمجرمين كبشار الأسد وأمثاله من المجرمين الذين تمتلئ سجونهم بالدعاة والمصلحين والمظلومين، بل تجد كثيرا من الداعين لهذه المظاهرات ممجدين لهؤلاء المجرمين وداعمين لهم، ولا تنشط مظاهراتهم إلا حين يقترب الإسلاميون من الحكم. 2- ورقة (العلمانية) و (الديمقراطية) و (الحرية والتنوع والمجتمع المدني) هي الورقة الرابحة التي يستعملها الغرب متى أرادوا التدخل في شؤوننا الداخلية، بل حتى بما هو أخصّ من ذلك، كالخمر والحجاب ونحو ذلك، كما رأينا في مقابلة BBC التي نُشرت يوم أمس، وكأنهم أوصياء علينا وعلى منطقتنا وأرضنا، وهم الذين تركوا الظالم يعيث في الأرض فسادا ويقتل مئات الآلاف ثم يأتون اليوم ليحملوا همّ أهل السكر والخنا، وهذا في الحقيقة يجب أن يستثير فينا الحمية الدينية ويجعلنا غير مخدوعين بهؤلاء المستعمرين الذين رأينا إنسانيتهم العظيمة في أحداث غزّة. 3- حين يصل أمثال هؤلاء المتظاهرين للحكم فإنهم ينسون شعارات الحرية ومقتضيات العلمانية وينشطون في محاربة السياقات الإسلامية وقمعها كما هي العادة في العالم العربي منذ الخمسينات من القرن الماضي إلى اليوم، وهذه الشعارات هي أرخص شعارات تم تداولها في العصر الحديث لأنها دائما تستعمل كذرائع دون تطبيق. ولم تشفع هذه الشعارات لبعض الإسلاميين المساكين الذين طبقوها بإخلاص وشفافية في بعض البلدان العربية بعد الربيع العربي، بل كانت عاقبتهم القتل والسجون وسلب الحقوق لمجرد كونهم إسلاميين حتى مع كونهم ديمقراطيين. 4- إذا كان بعض الذين دعوا إلى هذه المظاهرات من بقايا مؤيدي النظام السابق وكان أمرهم مفضوحاً فإن الإشكال يتجدد حين يتبنى هذه الشعارات لاحقا بعض أبناء الثورة السورية ممن تأثر بأطروحات بعض المفكرين العلمانيين، وقد يكون بعضهم من الإسلاميين، وقد يكون هذا نابعاً من جهل بالدين أو جهل بالعلمانية أو سوء فهم، وقد يكون ناتجاً عن نفاق، أو عن انهزامية وفقدان لروح العزّة التي لم تتحرر البلاد إلا بها. وهذا يُحتّم على أبناء الثورة الصادقين المحافظة على روح العزة والكرامة والاستقلالية، ويحتّم على الدعاة والمصلحين جهداً علميا واسعا وجهادا فكريا كبيرا. 5- من أسباب نفور بعض المسلمين من قضية الحكم بالشريعة هو سوء تطبيق بعض الغلاة لها، وتسلطهم على الناس باسمها، والظن بأن الحكم بالشريعة يعني الظلم والعنف، وهذه مصيبة عظيمة في الوعي يجب تصحيحها ومعالجتها، والمتأمل في الواقع بصدق يجد أن مشكلتنا الكبرى في عالمنا العربي هي في الظلم والعدوان والتسلط على الناس وقمعهم وهذا كله من أبرز صور مخالفة الشريعة التي تأمر بالعدل والقسط. 6- يظن بعض الجهال أن المسلم مخير في قبول حكم الشريعة، وأن هناك نماذج متعددة في مرجعيات الحكم كلها سائغة، وأنه لا علاقة للدين بالسياسة، وهذا كله جهل كبير يجب محاربته، إذ إن المسلم مأمور أمراً مؤكدا بقبول حكم الله: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) بل لا يكون المرء مؤمنا إلا بذلك (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) ولذلك فإنه -وبغض النظر عما سيؤول إليه الحال السياسي في البلد- يجب توعية الناس بخطورة هذه القضية وأن قبول حكم الإسلام فرض تكليفي لازم، وليس اختياريا، وهو متعلق بأساس الدين والإسلام، وأنه من أصول العبودية لله تعالى، بل هذا هو معنى كلمة (الإسلام) أصلاً؛ فالإسلام هو الاستسلام لله وأمره وشريعته. ويجب أن يكون هذا خياراً شعبيا واضحا يعين أصحاب القرار على الإحالة على الشعب في الخطاب الإعلامي والسياسي في أنموذج الحكم. 7- كل الكلام السابق هو من جهة القبول والرضا الشخصي للحكم بالإسلام فهو واجب عيني على كل مسلم، أما من جهة إمكان التطبيق السياسي فهذا تكتنفه ظروف وتحديات هائلة تتطلب تدرجا في التطبيق وحكمة ومداراة للواقع الدولي -الذي لن يرضى عموما عن الحكم الجديد في سوريا حتى لو طبقوا العلمانية بحذافيرها مالم تكن هناك تبعية شمولية حقيقية -غير صورية- وضمان تام لأمن الكيان الإسرائيلي- وهذا كله معلوم لكن المصيبة أن يكون الضغط ضد الشريعة من أبناء الداخل ممن يصطف مع هذا الضغط العالمي.

أحمد السيد

354,848 Aufrufe • vor 1 Jahr

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 5 Monaten

📕الشيخ فيصل الجاسم يدافع عن ابن حجر الهيتمي!! 📚 من عجائب الأمور ومفاريد الأقوال قول الشيخ فيصل بن قزار الجاسم في هذا المقطع من رده الجديد على عبد العزيز الريس: أن ابن حجر الهيتمي لم يقع منه الشرك الصريح إنما الذي وقع منه شرك أصغر أو أمر مختلف فيه! 📘وقد ظننت في البداية أنه سبق اللسان لكن الشيخ كرر تسمية الهيتمي عدة مرات! ❓ فمن هو ابن حجر الهيتمي وما عقيدته؟ 📗 قال العلامة شمس الدين الأفغاني رحمه الله وقد توفيه ببلد الشيخ فيصل الكويت ولعله أدركه: "ابن حجر الهيتمي خرافي قبوري جهمي صوفي، يُناضل عن أمثال ابن عربي الاتحادي الإلحادي .. أحد كبار أئمة القبورية" 📒 وهذا مخلص حاله فالرجل من رؤوس الشرك والإلحاد والتجهم وأئمة الخرافة والشذوذ عن الدين مبغض للموحدين مكفر لهم 💠 فها أنا أذكر هنا شيئا يسيرا من ضلالات هذا الملحد حتى يعرف الناس حاله وحتى لا يغتروا بكلام غريب قاله الشيخ فيصل! 1️⃣ يقول الهيتمي مستعيذًا برسول الله: "أتينا إليك بقلوبنا، أي: وجهناها إلى الاستعاذة بك من كل مكروه، أو إلى قبرك المكرم حال كوننا أنضاء » (المنح المكية «(3/ 1334) 2️⃣ ويقول الهيتمي شارحًا قول البوصيري في همزيته: يا نبي الهدى استغاثة ملهوف … أضرت بحاله الحوباء "أي: أناديك نداء ملهوف أي: مضطر، متحسر، محتاج إلى من ينقذه مما يهلكه"» 3️⃣ بل إن ابن حجر الهيتمي تجاوز ذلك إلى التصريح برجائه للنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره، وبث شكواه إليه دون سواه، حيث قال في شرح قول البوصيري: وانطوت في الصدور حاجات نفس … ما لها عن ندى يديك انطواء «أي: استترت في الصدور، أي: القلوب حاجات نفس … ما لها عن … عطاء يديك الكريمتين انطواء، أي: استتار، واستغناء، بل لا يقضيها غير جاهك الواسع، ولا يمن بها غير عطائك الهامع، فلا ارتحال لنا عن واسع جودك، ولا انصراف عن ساحة كرمك، بل لا نزال مقيمين بجوارك، مستطهرين لندى آثارك، طامعين في حصول كل ما أملناه بشفاعتك، التي هي مطمع المذنبين، ووسيلة المقصرين» 4️⃣ ويقول الهيتمي في شرحه لقوله: ومن الفوز أن أبثك شكوى … هي شكوى إليك وهي اقتضاء "هي شكوى … إليك لا إلى غيرك، أي: أنشر وأظهر بين يديك في ضمن مدحي لك ما كاد أن يهلكني من عظيم ذنوبي، وقبيح عيوبي، رجاء أن تلمحني بنظرة تزيل عني كل وصمة، وتوجب لي منك كل رحمة، لأن رجائي فيك واسع، ومحبتي لك متزايدة، وهي أي: تلك الشكوى … اقتضاءُ أي: أطلب من كرمك الواسع وفيضك الهامع، أن أتخلص من تلك الفرطات، وأنجو من بوائق سائر الورطات، وأن يحصل لي الشفاء من جميع الأدواء، فإن جاهك متكفل بكل مطلوب، ومحقق لكل مسؤول ومرغوب، لا سيما لخادم حضرتك، الفاني في محبتك"» (المنح المكية 3/ 427) 5️⃣ سئل ابن حجر الهيتمي: ما عدة رجال الغيب وما الدليل على وجودهم (فأجاب) بقوله رجال الغيب سموا بذلك لعدم معرفة أكثر الناس لهم رأسهم القطب ‌الغوث ‌الفرد الجامع جعله الله دائرا في الآفاق الأربعة أركان الدنيا كدوران الفلك في أفق السماء وقد ستر الله أحواله عن الخاصة والعامة غيرة عليه إلخ ما قال الهيتمي عامله الله بعدله 🟢 قال ابن تيمية: ولهذا كان طائفة من المنتسبين إلى الشاذلي يقولون: إنَّ ‌الغَوثَ الفَرْدَ القطبَ الجامعَ يعلم ما يعلمه الله، ويَقْدر على ما يقدر عليه هـ 6️⃣ قال ابن حجر الهيتمي: «وبعض الأولياء يعلمه بكشف حجاب وبعضهم يكشف له عن اللوح المحفوظ حتى يراه» ❗️ قال عن ذلك الإمام سليمان بن سحمان: "وما قاله ابن حجر الهيتمي من أن بعضهم يكشف له عن اللوح المحفوظ حتى يراه وهلة عظيمة وقولة مرفوضة ذميمة فما أعظم هذه من فرية وهل يجوز في خلد من يؤمن بالله واليوم الآخر إلا أنها كذب بلا مرية سبحانك هذا بهتان عظيم وهذا لا يقوله إلا أفراخ الجهمية والاتحاديةالذين يزعمون أن الولي ارفع منزلته من الرسول" 7️⃣ وسئل الهيتمي : ما حكم مطالعة كتب ابن عربي، وابن الفارض؟ فأجاب: "حكمهما أنها جائزة مطالعة كتبهما؛ بل مستحبة؛ فكم اشتملت تلك الكتب على فائدة لا توجد في غيرها وعائدة لا تنقطع هواطل خيرها وعجيبة من عجائب الأسرار الإلهية التي لا ينتهي مدد خيرها وكم ترجمت عن مقام عجز عن الترجمة عنه من سواها وأظهرت من العبارة الوافية عن حال أعجز حال من عداها ورمزت من رموز لا يفهمها إلا العارفون ولا يحوم حول حومة حماها إلا الربانيون الذين هم بين بواطن الشريعة الغراء وأحكام ظواهرها على أكمل ما ينبغي جامعون فلذلك كانوا بفضل مؤلفيها معترفين وعلى ما فيها من الأخلاق والأحوال والمعارف والمقامات والكمالات هم المعولون ولم لا وهذان الإمامان المذكوران في السؤال من أئمة السلوك والمعارف ومن الأخيار الذين منحهم الله غايات اللطائف ولطائف العوارف وزوى عن قلوبهم محبة ما سواه تعالى وعمرها بذكره وشهوده وأسبغ عليها رضاه وفرغهم له فقاموا بواجب خدمته حسب الطاقة البشرية وأجرى عليهم من سوابغ قربه وحقائق الوحدانية الفردانية"اهـ (الفتاوى الحديثية ص 210 - 211) 8️⃣ قال الهيتمي: " ومن خرافات ابن تيمية التي لم يقلها عالم قبله، وصار بها بين أهل الإسلام مثلة؛ أنه أنكر الاستغاثة والتوسل به صلى الله عليه وسلم"اهـ (الجوهر المنظم ص 61) 9️⃣ قال الهيتمي: ووقوع ابن تيمية في حق رسول الله (بمنع الحج إلى قبره ودعاءه!!) ليس بعجب؛ فإنه وقع في حق الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً؛ فنسب إليه العظائم؛ كقوله: إن لله تعالى جهة ويداً ورجلاً وعيناً، وغير ذلك من القبائح الشنيعة، ولقد كفره كثير من العلماء؛ عامله الله بعدله، وخذل متبعيه الذين نصروا ما افتراه على الشريعة الغراء"اهـ (حاشيته على منسك النووي ص 489) 🔟 قال الهيتمي: «ومن جملة من تتبعه ابن تيمية الولي القطب العارف أبو الحسن الشاذلي نفعنا الله بعلومه ومعارفه في حزبه الكبير وحزب البحر وقطعة من كلامه، كما تتبع ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين، وتتبع أيضا الحلاج الحسين بن منصور، ولا زال يتتبع الأكابر حتى تمالأ عليه أهل عصره ففسقوه، وبدعوة بل كفره كثير منهم» 1️⃣1️⃣ قال ابن حجر الهيتمي في كتابه "المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية" :اعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك" انتهى. 1️⃣2️⃣ قال ابن حجر الهيتمي: ومنه أنه (أي ابن عربي) لما صنف كتابه الفتوحات المكية وضعه على ظهر الكعبة ورقاً من غير وقاية عليه؛ فمكث على ظهرها سنة لم يمسه مطر ولا أخذ منه الريح ورقة واحدة مع كثرة الرياح والأمطار بمكة؛ فحفظ الله كتابه هذا من هذين الضدين دليل أي دليل وعلامة أي علامة على أنه تعالى قبل منه ذلك الكتاب وأثابه عليه وحمد تصنيفه له؛ فلا ينبغي التعرض للإنكار عليه فإنه السم القاتل" 📚 هذا وقد تكلم عليه كثير من أهل العلم وحذروا منه وبينوا أمره 📘 قال العلامة سليمان بن سحمان: "وابن حجر المكي - عامله الله بعدله - من الغالين في الصالحين, ومن الثالبين لأئمة المسلمين, الذين جردوا توحيد العبادة لله رب العالمين, وجاهدوا في الله ولله من خرج عن سبيل المؤمنين {وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}[ النساء: آية 115] {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}[النور: آية 40] ومن كانت هذه حاله,وهذه أقواله فحقيق أن لا يلتفت إليه" 📚 وقال: "أما ما ذكره عن الشيخ زكريا وابن حجر والرملي فهؤلاء ليسوا ممن يعتد بهم وبكلامهم وخلافهم بل الظاهر أنهم من غلاة المعظمين للقبور فلا معول على كلامهم" 📒 قال العلامة محمود شكري الآلوسي: "وابن حجر إن عظّم أمثال هؤلاء الفجرة فهو لا شك من أعداء الله" 📚 وقال: وقد ذكر في هذا الكلام كلاماً لابن حجر المكي- عامله الله بعدله - في قدح ابن تيمية وسبه وشتمه، وقال: إنه كان أشدهم رداً عليه.والأحرى به أن يقول إنه كان أشد الناس عداوة للذين آمنوا " 📘 قال الشيخ أحمد النجمي في الرد على الهيتمي: كلامه لا يقوله إلا جهمي مفتوت يعبد عدما! ❓ فبعد كل هذا أقول للشيخ فيصل - وفقه الله - هل كل ما ذكرت من العظائم التي تناقض أصل الدين وتسوغ الإشراك في الربوبية والألهية والأسماء والصفات يقال أن هذا الملحد لم يرتكب ما هو الشرك؟! أ يعقل أن يقال مثل ذلك؟

مسلم روسي

42,238 Aufrufe • vor 4 Monaten

تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة.. الإمام ناصِر محمد اليماني 03 - 10 - 1437 هـ 08 - 07 - 2016 مـ 10:10 صباحاً ــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وأوليائه من آل بيته وجميع المؤمنين بربّ العالمين لا يشركون به شيئاً فلا يدعون مع الله أحداً ليشفع لهم عند ربّهم لأنّ ليس لهم من دونه وليٌّ ولا نبيٌّ يشفع لهم فالشفاعة لله جميعاً تشفع لهم رحمته في نفسه من عذابه، حتى إذا فُزِّع عن قلوب الضالين الخوف من الخلد في نار جهنم بعد أن سمعوا ما سمعوا مباشرةً من ربهم أرحم الراحمين بأنّه غفر لهم برحمته التي شفعت لهم في نفسه من عذابه فليدخلوا جنته برحمته بعد أن ذاقوا وبال أمرهم فقالوا للوفد إلى الرحمن من المتقين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، وذلك ردّ طائفةٍ من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً؛ الذين يملكون منه خطاباً فيقولون صواباً مطالبين من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى في نفسه، ولا يتجرّأون في طلب الشفاعة لا لآبائهم ولا لأمهاتهم ولا لأولادهم ولا لإخوانهم كون الله أحبّ إلى أنفسهم منهم ومن كافة خلقه أجمعين، فرضوان ربهم في نفسه وذهاب حزنه هو خلاصة غايتهم فهدفهم الوحيد رضوان الله العزيز الحميد، كونهم لم يكتفوا فقط برضوان الله عليهم لكي يقيَّهم من ناره ويدخلهم جنته؛ بل يطمعوا لتحقيق النعيم الأكبر من نعيم جنته فيرضى بعد أنْ علموا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفة رضوان الله على عباده، ذلكم اسم الله الأعظم الذي آثر الله به الإمام المهديّ المنتظَر ليعلّمه للناس كون فيه سرّ الحكمة من خلق عباده، فلم يخلقهم من أجل جنّات النعيم وحورها وقصورها؛ بل خلق الله جنّات النعيم من أجلهم وخلقهم من أجل النعيم الأكبر من نعيم جنته ذلكم رضوان الله على عباده إن كُنتُم إياه تعبدون، فلذلك خلقكم لتبتغوا رضوان الله غايةً، كون رضوان الله على عباده هو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. وإنّي الإمام المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر ناصر محمد اليماني أقسم بالله الواحد القهار ربّ البشر وربّ كلّ شيءٍ ومليكه أنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر آيةِ تصديقٍ أيّد الله بها عبداً يدعو إلى الله من بين عباده في ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من نعيم ملكوت جنّات النعيم التي عرضها كعرض ملكوت السماوات والأرض! بل أعظم وأعظم وأعظم من نعيم ملكوت جنّات النعيم لدى عبيد النعيم الأعظم إلى ما لا نهايةٍ فلن يرضيهم ربهم بملكوت جنّات النعيم مهما زاد لهم ربهم في درجات نعيم جنّات النعيم، وكلّ درجةٍ أعظم من درجةٍ في نعيم المُلك، وحتى ولو ضاعف درجات النعيم بأضعاف تعداد ذرات ملكوت الله العظيم فلا يساوي في أنفس عبيد النعيم الأعظم مثقال ذرةٍ! وربّما يودّ كلّ مفتٍ في ديار المسلمين أن يقول: " يا من يُزعم أنه المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر، فما هو النعيم الأكبر من جنّات النعيم يا هذا؟ فلم نجده في محكم الذكر القرآن العظيم، وإنك لكذّاب أشِر تدعو إلى الكفر بالله، فما سمعنا بنعيمٍ أعظم وأكبر من جنّات النعيم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ المنتظَر على كافة السائلين من علماء المسلمين وشيعهم وأقول: فهل من يدعو البشر إلى اتّباع رضوان الله كغايةٍ فيهديهم إلى سبل السلام ترونه يدعو إلى الكفر بالله؟ ثمّ يردّ على المهديّ المنتظَر كافةُ علماء المسلمين وأتباعهم فيقولون: "حاشا لله أن يدعو إلى الكفر بالله من يدعو البشر إلى اتّباع رضوانه ويهديهم إلى سبل السلام، ولكنك تسمّي نفسك عبد النعيم الأكبر، وما ندري ما النعيم الأكبر من جنّات النعيم، وما قرأناه في محكم الذكر، أم تفسّر القرآن برأيك ومن عند نفسك حسب هواك؟ فأيّ نعيمٍ أكبر من جنّات النعيم؟ فَأْتِ به من محكم القرآن العظيم بآيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ لكافة علماء المسلمين وأمّتهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم ولا يستطيع أن يجادلك في تفسيرها أحدٌ من علماء المسلمين ولا عامتهم، كون هذا النعيم الأعظم الذي تزعم أنّه النعيم الأعظم من جنّات النعيم هو القاعدة الأساسية لدعوتك العالميّة، فإذا جئناك بالحقّ وأحسن تفسيراً فقد هدمنا أساس دعوتك وينتهي أمرك ويرجع أنصارك عن اتّباعك في مختلف الأقطار، فهيا آتنا بالبرهان المبين لهذا النعيم الأكبر من جنّات النعيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ المهدي المنتظَر على كافة السائلين من الناس أجمعين وأقول: لا ولن يفتيكم المهديّ المنتظَر؛ قل الله يفتيكم عن النعيم الأكبر من جنّات النعيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. فهل هذه الآية تحتاج إلى تفسير ابن كثير أو لغيره من أصحاب التفاسير لفتوى الله العليّ الكبير في محكم الذكر أنّ نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم؟ فلا أرى الآن لمسلم لله ربّ العالمين أيَّ اعتراضٍ على هذه الآية التي يفتي فيها الله عبادَه أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. ومن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل الأحقّ أن تتخذوا النعيم الأكبر وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر جنّات النعيم؟ فهل خلقكم الله من أجل جنّات النعيم أم خلق جنّات النعيم من أجلكم وخلقكم لتعبدوه؟ فاتّبعوا رضوان الله كغاية، فوالله ثمّ والله إنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ولا أعرف كثيراً منهم ولكنهم يعلمون ما بأنفسهم أنهم لن يرضوا بأعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي تسمّى بالوسيلة، وإنّه لو يفوز بها كلّ واحدٍ منهم فإنه سوف يتخذها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى الله في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وربّما يودّ ممن أظهرهم الله على بياني هذا من علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله الواحد القهار يا من يزعم أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين". فمن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ألستم معترفين بعظيم فرحة الله بتوبة عبده؟ فكذلك حزنه عظيمٌ على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. ثمّ نجد الحسرة والحزن في نفس الله عليهم في الآية التي أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنه متحسرٌ وحزينٌ عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولكنهم وبسبب يأسهم أن يرحمهم الله تركهم في العذاب كونهم مبلسون يائسون من رحمته، ولذلك لم يسألوا الله رحمته؛ بل دعاؤهم إلى ربّهم أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الحياة الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وقالوا فإن عدنا لما نهيتنا عنه فإنا ظالمون، ويقول كلٌّ منهم: {رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99-100]، ولكن قد أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وتذكير الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً فيقيمون الحجّة عليهم بالآيات المحكمات البيّنات فكفروا بها وقالوا للرسل وأتباعهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾} [يس]، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ فأتاهم نصر الله لا مبدل لكلماته ولا مخلف لوعده، حتى إذا أحسّ المعرضون ببأس الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم فإذا هم من ديارهم يركضون خشية أن يخرّ عليهم السقف، ثم فاجأهم الله بعذاب حربه براً وبحراً وجوًا، فإن فرّوا من ديارهم حين شعورهم بالزلزال وخشوا أن تخرّ السقف على رؤوسهم فمن ثم يفجّر عليهم حمماً بركانيّة من حولهم تمطر ناراً على رؤوسهم فرجعوا إلى مساكنهم كون سقوفها لو خرّت عليهم أهون من نارٍ تذيب الحجار من الحمم البركانيّة أو أهون من الغرق في موجات البحر المسجور براً، وجاءهم العذاب من كلّ مكانٍ ورجع إلى مساكنهم الفارّون الذين نجى منهم بادئ الأمر من الزلزال فوجدوها قد دُمّرت تدميراً، ولم يُعجزوا الله هرباً من عذابه، قالوا: "يا ويلنا إنَّا كنّا ظالمين"! ولم يسألوا الله رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم عذابه، فما زالت تلك دعواهم: "يا ويلنا إنا كنّا ظالمين"، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلهم الله حصيداً خامدين، فانتقلوا إلى عذابٍ أشدّ وأبقى، فيقول كلٌّ من الضالين: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} [الزمر]، فلم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم؛ بل يعضّ الظالم منهم على يديه من شدّة الندم، وتمّ حبسهم في السجن المركزي بالحبس المؤبد. وربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وما ذلك السجن؟". فنقول: سجنٌ عظيمٌ له سبعة أبوابٍ ظاهرةٍ؛ نارٌ ذات لهبٍ، وباطنه أشدّ وأعظم، فمن فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللّ من النار، وكذلك يتمّ إغلاق أبوابها السبعة عليهم؛ حياةٌ بلا موتٍ فلا يموت فيها ولا يحيا، فكلما نضجت جلودهم في أقرب من لمح البصر بدّلهم الله جلوداً غيرها في أقرب من لمح البصر، فهل سوف تصبرون على نارٍ وقودها الحجارة وليست ذات لهبٍ بالحطب من حطب الأشجار الذي منه توقدون؟ بل وقودها الحجارة وسكانها من عبيد الله الظالمين لأنفسهم، وهم فيها يائسون من رحمة ربهم ويناشدون الرحمة من عباد الله المقربين من ربهم أن: "ادعوا ربكم يخفِف عنّا يوماً واحداً من العذاب". وسبب دعائهم لعبيده من دونه كونهم من رحمة الله يائسين، فزادوا أنفسهم ظلماً على ظلمهم لأنفسهم من قبل، برغم أنّ باب دعاء الربّ مفتوحٌ في الدنيا وفي الآخرة، وإنما أغلق اللهُ باب العمل في الآخرة وبقي باب الدعاء مفتوحٌ لمن يسأل الله رحمته، فوعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. فاتقوا الله يا عباد الله، واتّبعوا الداعي إلى رضوان الله، واتّبعوا ما جاء في محكم الذكر، فالفرار الفرار من الله الواحد القهار إليه، واعلموا أنه لا منجى لكم من عذابه في الدنيا والآخرة إلا الفرار منه إليه، فلن يغني عنكم شفعاؤكم عند الله كما تزعمون وعلى الله تفترون، فليس لكم من دونه وليّ ولا نبيّ شفيع. وَيَا عجبي الشديد من أحزاب المسلمين الذين يعلمون أنّ هذا البيان حقٌّ مستنبطٌ بما جاء في القرآن العظيم ثم يذهبون لقتال بعضهم بعضاً باسم الدين وهم يريدون السلطة الحقيرة في الحياة، فيا للعجب مما يحبّون ويطمعون للوصول إلى كرسي الحكم حبّاً في السلطة والمال! ألا يعلم أنه كان بادئ الأمر ليس إلا مسؤولٌ عن أهل بيته بين يدي الله، ولكن من بعد وصوله لكرسي الحكم أصبح مسؤولاً عن أمّةٍ بأسرها بين يدي الله؟ فإذا كان حاكماً ظالماً لا يحضّ على طعام المسكين، فلا يؤتيه حقّه من بيت مال المسلمين، ثم يقول: {مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿٢٩﴾} [الحاقة]، ثم يقول الله لهذا الملِك أو الرئيس: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [الحاقة] . فاتقوا الله يا معشر عشّاق السلطة، ورضيتم بالحياة الدنيا وذلك مبلغكم من العلم في الدنيا؛ حبّ السلطان أو كسب المال بأي طريقةٍ ولو بطريقةٍ تكون سبباً في سفكّ دماء الناس، وجنودهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة! وَيَا عجبي الشديد ألم يفكر أحدهم حين يقتل فإلى أين المصير؟ فوالله ثمّ والله لو لأحدكم ملْءُ الأرض ذهباً جبالَها وترابها أجمعين ومن ثم افتدى به أجمعين من نار جهنم فما الله متقبِّل منه أن يفتدي نفسه بملْءِ الأرض ذهباً، فلماذا تحبّون المال حباً جماً وتسفكون من أجل المال والسلطان دماء بعضكم بعضاً؟ فلماذا يا معشر المسلمين لا تستجيبون لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كُنتُم حقاً تريدون السلطة وسيلةً للحكم بما أنزل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان إن كُنتُم صادقين؟ وإن كُنتم متشدّقين بالدِّين كوسيلةٍ للوصول إلى الحكم والسلطة والمال فلن تستجيبوا. فليفرض أحدكم أنه وصل لكرسي الحكم فاستمتعتم بالمال والسلطة مائة عامٍ، ثم مات وهو حاكمٌ ظالمٌ لرعيته الضعفاء والفقراء والمساكين، ثم حبسه الله في نار جهنم خالداً فيها إلى ما لا نهايةٍ، فما أغنى عنكم ما كُنتُم تستمتعون به في الحياة الدنيا؟ أفلا تعقلون! فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كان كلّ منكم يريد أن ينال السلطة ليحكم بما أنزل الله، وإن أبيتم فأنتم كاذبون ولستم إلا متشدقون بالدِّين من أجل السلطة، فأبشّركم بحربٍ من الله جواً وبراً وبحراً؛ ذلكم عذاب يومٍ عقيمٍ من كوكب العذاب الذي سوف يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض؛ ذلكم كوكب سَقَر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وتأتيكم بغتةً فتبهتكم فلا تستطيعون ردّها عن المرور على سماء أرضكم، فتمطر عليكم حجارةً من نارٍ ثم لا تنظرون، وذلك وعدٌ محتومٌ. وأخشى على المسلمين عذاباً دون ذلك الريح العقيم أو نيزكاً ناريّاً مثل راجفة ثمود يقع على أرضكم بسبب إعراضكم عمّا تنزّل عليكم في كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون فاتّخذتم هذا القرآن مهجوراً من تطبيق أحكامه وحدوده، ولن يعذبكم الله بالكفر بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فما عساني إلا بشر مثلكم؛ بل غضِب الله عليكم بسبب اعراضكم أن يكون الله حَكَماً بينكم، وما على عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله فيما شجر بينكم في دينكم فتسلّموا لحكم الله بينكم خيرٌ لكم يا معشر المسلمين إن كُنتُم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وإن أبيتم فربي وربكم أعلم بما توعون به دعوة الحقّ من ربكم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.. عبد الله وخليفته للحكم بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,605 Aufrufe • vor 2 Jahren

هذا الكلام الذي يقوله حسن الدغيم هو عين الطرح العلماني، والخطير في طرحه أنّه يقدَّم بلبوس "إسلامي"، فهو لا يقول: إن العلمانية هي الحلّ. بل يطرح "وصفة" منزوعة الدسم لدولة وطنية يزعم أنها لا علمانية ولا إسلامية، أي أنها ليست "مؤدلجة"، والواقع أن ما يقدّمه هو عين الأيديولوجية العلمانية التي تفرض هوية وطنية وتعزل الهوية الإسلامية، وتجعل التشريع بما يتوافق عليه البشر لا بما شرعه الله عزّ وجلّ لهم في كتابه وعلى لسان رسوله صلّى الله عليه وسلّم وما حُمّل عليهما بطرق الاجتهاد المنضبطة. ما يطرحه ببساطة هو نموذج الدولة الوطنية العلمانية المطعّمة برتوش إسلامية لزوم إرضاء المتديّنين السذّج، لكن هل ما زال هذا الجيل ساذجًا حتى يكرَّر عليه هذا الخطاب السطحي الذي عفا عليه الزمن؟ وإليكم المغالطات الواردة في مقطعه هذا وهو من آخر بودكاست له: - يجعل في بداية كلامه وجود الحكومة الإسلامية التي تطبّق الشريعة: "أيديولوجيا"، (ومِن عنده يضيف "تطبيقًا حرفيا")، مع أن إقامة الشريعة ليست أيديولوجيا بل عبادة فردية وجماعية للمسلمين، أمرهم بها الله عزّ وجلّ في محكم كتابه. وليس بالضرورة أن تكون تطبيقا "حرفيّا"، بل بحسب أصول الفقه كما بيّن أئمة هذا العلم. - يقول إنّ الأقدار (التي يبدو أنه اطلع عليها!) "ستتجه إلى حكومة تأخذ من قيم الإسلام، من ثقافة الإسلام، من تديّن السوريين مصدر وحدة وطنية". فجعل الإسلام وقيمه "تابعًا" أو "وسيلة" لتحقيق "أيديولوجيا" حديثة هي مفهوم "الوحدة الوطنية" الهلامي، بدلا من أن تكون مهمة المسلم إقامة قيم الإسلام وشرائعه ليقوم العدل والقسط بين الناس جميعا، مسلمهم وكافرهم. - ويفسّر ذلك بقوله "يعني مثلا الإسلام يدعو إلى التسامح والاعتدال والتعايش المشترك". وهنا السؤال: لماذا اخترت هذا مما يدعو إليه الإسلام؟ والأهم: من يحدّد ما التسامح وما الاعتدال وما التعايش المشترك؟ المسيحي أو الدرزي أو العلوي لا يرى من التسامح أن تمنعه من المناصب السيادية الحساسة كرئاسة الدولة، ولا يرى من التسامح أن تكون الشريعة مهيمنة على القانون العام كما يقول الإسلام.. هذه في الواقع عبارات مطاطة يفسّرها كلٌّ كما يشاء. - يزعم أنّ القانون السوري (باستثناء حزب البعث وقانون الطوارئ وبشار وحافظ) "مستمدّ من روح الشريعة الإسلامية ومن القانون الفرنسي الذي هو مستمدّ ذاتًا من الفقه المالكي". وعلى كلام الدغيم تصبح فرنسا دولة إسلامية! وهو هنا يرتكب أكثر من مغالطة، أولها أن تأثّر الفرنسيين بالفقه المالكي في بناء قانونهم لا يعني أنّه مستمدّ من الفقه الإسلامي، بل يعلم كل طفل أنّ القانون الفرنسي قانون وضعي علماني قائم على تشريع البشر بدون ضوابط أصول الفقه ولا إقامة الشرائع الثابتة في الكتاب والسنة، وهذه محاولة سطحية في تسويغ لحظة شائنة في تاريخنا، وهي لحظة انضباع فكري جعلنا نقلّد الغرب في قوانينه ونعرض عمّا لدينا من إرث تشريعي وفقهي غنيّ. أما المغالطة الثانية فهي أن القانون السوري مليء بتشريع ما يخالف ما أنزل الله، وقد تناولت ذلك تفصيلا في رسالة لي بعنوان "رسالة إلى المشاركين في المجالس التشريعية" (تجدون نسختها على قناتي في تلغرام)، ولنأخذ نموذجين فقط: قانون الفوائد والربا وقانون السرقة، فالقانون السوري يبيح الربا بنسبة معيّنة ولا يجرّمه كليّا في مصادمة واضحة لكتاب الله عزّ وجلّ، وكذلك جميع عقوبات السرقة المفصّلة في القانون السوري ليس من بينها ما نصّ عليه الله سبحانه في كتابه وهو قطع اليد، وقس على ذلك عشرات الأحكام المخالفة لمحكَم الشريعة. - ثم يقول عن القانون السوري "هو ليس قانونًا غريبًا عن ثقافة المجتمع، فهو يجرّم السطو، والسرقة، والعلاقات الجنسية غير المشروعة، ويجرّم حتى الاستغلال الاقتصادي، والتربّح والفساد.. يعني هذه القوانين ذاتًا لها أرضية إسلامية مستمدّة من شعوب المنطقة". فأولا: معظم ما يجرّمه القانون السوري مجرَّم في أنظمة غربية وشرقية غير مسلمة، فكيف أصبح هذا دليلا على "إسلاميته" أو "عدم مخالفته للشريعة"؟! ثم هل المطلوب هو "التجريم" أم الالتزام بأحكام الشريعة، ففيما ذكرت من أمور، هل تعامل الإسلام مع السطو المسلّح أو "قطع الطريق" (وحكمه في القرآن) بالأحكام ذاتها التي يعطيها القانون السوري؟ هل حكمه في السرقة نفسه؟ وهل يجرّم الزاني ويعاقبه (محصنًا أو غير محصن) بنفس ما يفعله القانون السوري؟ وهل يجرّم كل المعاملات المحرّمة في الإسلام وعلى رأسها الربا؟ المفارقة أنّ معظم ما ذكره الدغيم نجد القانون السوري يخالف فيه الشريعة ويصادمها في أحكامه! - أما قوله "ليس قانونًا غريبًا عن ثقافة المجتمع"، وقوله "هذه القوانين ذاتًا لها أرضية إسلامية مستمدّة من شعوب المنطقة"، فمصدر التشريع لا يكون ثقافة المجتمع، إذ ربّما تكون قد فسدت مع طول البعد عن الشريعة وفهمها وإقامتها، ومع الغزو الفكري الغربي وتسلل قيم الغرب إلى العقول والقلوب. - يفرّق أخيرا بين "الفقه" و"الشريعة" ولا بأس بذلك، ولكنه بنى تفريقه على تقسيم مغلوط عجيب، فيقول ابتداءً عن الفقه بعد بيان ارتباطه بالواقع المتغيّر إنّه "ليس الشريعة الإسلامية التي تعني صيغة حتمية حاكمة للدولة والمجتمع والفرد والإنسان والكون والحياة"، وهذا جميل رغم عدم الدقة، ولكنه سرعان ما يبطل كلامه حين يقول "إن الشريعة الإسلامية هي صيغة شمولية للعقيدة والسلوك والفكر والمنهج والأحلام، أما الفقه الإسلامي فهو يراعي الناحية العملية السلوكية في الحياة، بيع شراء إيجار رهن قروض زواج طلاق إرث ولا يشمل الصيغة الشاملة في العقائد". وهذه من أعجب المغالطات! فالملاحَظ أنّ الدغيم لا يضبط كلامه فينقض غزله سريعًا، فهو يجعل الشريعة حاكمة للدولة المجتمع، وتتضمّن ما يحكم "السلوك" و"المنهج"، ثم يميّز الفقه عنها بجعله مختصّا بـ "الناحية العملية السلوكية"! أليست الشريعة الحاكمة على السلوك والمنهج مختصّة أيضًا بالناحية العملية السلوكية؟! ألم يقل الله تعالى: {ثمّ جعلناك على شريعة من الأمر فاتّبعها}، أليس "الاتباع" هنا عملا ينبغي القيام به؟ وهل خَلت الشريعة الثابتة - التي لا تتغيّر ولا اجتهادَ معها - من أحكام تتعلق بالشراء والإيجار والرهن والقروض والزواج والطلاق والإرث؟ ألم يقرأ حسن الدغيم أحكام المواريث في كتاب الله عزّ وجلّ؟ نعم هناك أمور اجتهادية خلافية، لكن ثمة "ثوابت" شرعية عملية مرتبطة بسلوك الفرد والجماعة لا تتغير بتغيّر الزمان والمكان واختلاف العقول والاجتهادات، وهي التي ستجد فقهاء الإسلام أجمعوا عليها في كتب "الفقه" على اختلاف العصور والمذاهب والمشارب. أحببت كتابة هذه العجالة لبيان فساد طرح الرجل، وهذا لا يتعلّق بشخصه الكريم، بل باعتباره شخصية عامة تقدّم طرحًا فاسدًا ينبغي تفنيده، صيانة لحياض الشريعة عن مثل هذا الخطاب العابث.

شريف محمد جابر

41,107 Aufrufe • vor 8 Monaten

لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 20 - رمضان - 1445 هـ 30 - 03 - 2024 مـ 12:00 مساءً (بحسب التقويم الرسميّ لأُم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البَيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. بسم الله الواحد القهار الذي لم يخلق عباده ليبحث عنهم ليهديهم إلى الحَقّ؛ سبحان الله العظيم! بل خلق عباده ليبحثوا عن الذي خلقهم، ولماذا خلقهم، وما الحكمة من خلقهم، أم خُلِقوا مِن غير شيءٍ خلقهم أم هُم الخالِقون لأنفسهم، أم أنَّهم الذين خلقوا السَّماوات والأرض. فكيف لا يوقنون بوجود الله الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض؟ فكيف لا يوقنون بلقاء ربهم؟! ولا يزال الله تعالى مُصِرًّا - سُبحانه - على عباده أن يُجيبوا على أسئلته في مُحكَم القرآن العظيم كون عقولهم سوف تكون مع الله وليست مع إلحادهم؛ كون العقل البشريّ مُوقنًا أن لِكُلِّ فعلٍ فاعلًا ولهذا سيجدون عقولهم شاهدةً عليهم في أنفسهم ضد إلحادهم وكفرهم بالله الذي خلقهم إلا أن يكونوا هُم الخالقين لأنفسهم والخالقين لملكوت السماوات والأرض بين أيديهم. فأجيبوا عن الأسئلة المُلقاة إلى العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. ولكن يا عباد الله فمهما تشاهدون من الآيات الكونيَّة فإذا لم تعطوا لعقولكم فرصة التفَكُّر في هذا الكون؛ مِن أعظم آيات الله بل أعظَم من خَلْق الإنسان الذي ليس إلَّا من ضِمن خَلْق الله سبحانه تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. ويا معشَر أُمَم العالَمين، أنتم في أعلَم الأُمَم في عالَم البشر ورغم ذلك لم يُغنِ عن تبصير قلوبهم كافَّة ما أحاطهم الله مِن علمه بما شاء مِمَّا خَلَق، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تجدونهم اهتدوا إلى معرفة عَظَمَة الذي خَلَق كُل شيءٍ وأحاطهم بعلمه؟ كون الإنسان البَدَويّ يستَعجِب منهم: "لماذا لا يهتدون إلى تَعظيم الله العَلَيّ العظيم ولا يرجون لله وقارًا؟!". فمن ثم نرُد على الإنسان البَدَويّ الأُمّيّ المُؤمن بوجود الله وله يعبد ويسجد مُخلصا له دينه ونقول له: يا أيها البدَوَيّ، إنَّهم لم يستخدموا عقولهم للبحث عن الحق الذي خلقهم ليُدرِكوا الحِكمة مِن خلقهم؛ بل تنافسوا للسِّباق أيّهم يكون أكثَر عِلمًا في علوم فيزياء الطبيعة لتصنيع زينة الحياة الدُّنيا وحسبهم ذلك، فذلك مبلغهم من العِلم وما يهمهم غير ذلك، ولذلك لم يهدِ الله قلوبهم إلى معرفة عظمة الله الحَق العَلَيّ العظيم، فكيف يهديهم الله وهم لم يبحثوا عنه بعقولهم ولم يُعيروه أيّ اهتمام؟! سُبحان الله العظيم وأُكَبِّره تكبيرًا، ونقول: يا الله، فمَن تهدي إليك من عبادك؟ والجواب مُباشرةً مِن الله؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. فبِما أن هذه الأُمَّة العلَمَانيّة تنافَسوا على معرفة فيزياء الطَّبيعة والاكتشافات العِلميّة الكَونيَّة والتِكنولوجيَّة فأحاطهم الله بِما شاء مِن علمه مِمَّا خَلَق وفَرِحوا بِما أحاطَهُم مِن العِلْم غير أنَّه لم يَهْدِ قلوبهم إلى الذي خَلَق الخَلْق فأتقَن صُنعه؛ ذلكم الله الذي خلقهم وخَلَق السماوات والأرض وخَلَق كُل شيءٍ مِن عَدَمٍ (ولَم يَكُن كُل شيء مَذكورًا) وخلق مِن كُلّ شيءٍ زَوجين اثنين (ذكرًا وأنثى) من الثَّدْيِيَّات أو البَيوضات بِكُن فَيَكون كَما خَلَق آدَم وحَواء ثُمَّ جعل نَسْل كُلِّ شيءٍ في الأب الأول لذلك الكائن الحَيّ الذي يتزاوج مع الأُنثَى التي خلقها الله لذلك الذَّكر بِكُن فيَكون ثُمَّ تَم التَّناسُل لذريَّات الكائنات مِن أبويها الإثنين (الذكر والأُنثى) تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]. ويا عباد الله، أُقسِم بالله الواحد القهار الذي خَلَق كُل شيءٍ - رَبّي ورَبّكم الله وأُكَبِّره تكبيرًا - إنَّ كوكب العذاب جهنَّم في الجنوب السَّماويّ من أرضكم وأوشَك أن يُباغِتكم من جنوب كوكب أرضكم، وجعل الله لكَوكَب جهَنَّم القُدرة كيف يُمَوِّه نفسه عن أبصاركم حتى تتحقَّق خطة المُباغتة لرؤيته. ويا معشر البشَر، فمُنذ عشرين سنةً وأنا أصرُخ فيكم وأقول: يا معشَر البشر كوكب العذاب سَقَر يقترب من كوكب أرض البشر وسوف يباغتكم فجأةً بما لم تكونوا تحتسبون؛ فلا ولن تستطيعوا اكتشافه حتى بالأشعة تحت الحمراء كونه يمتَصّ الأشعة تحت الحمراء ويمتَصّ حتى ضياء نفسه فكيف إذًا ترونه؟! وذلك حتى يأتيكم بغتةً وأنتم لم تُشاهدوه إلا حين يحجب السماء عن أبصاركم، غير أنّي سوف أدلكم على آيات اقترابه؛ ومِن أكبر آيات اقترابه حرارته كونه وَهَّاجًا حراريًّا جهنميًّا وليس كوكبًا مُنيرًا؛ فهذا يشعُر به مَن على وجه الأرض بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ كون الله سوف يرفع الحرارة إلى (151 درجة) فَمَن يتحمَّل هذا؟! لولا أنَّ الله سوف يُصيب بِها مَن يشاء ويصرفها عَمَّن يشاء، وأقول: وفي عامكم هذا (2024) الموافق: (1445). أليس الصُّبح بقريب؟ فأين المَفَر؟! وأعلَم عِلْم اليَقين أن الذين لا يعقلون لن يُنيبوا إلى الله صاحِب نُور القُلوب ليهدي قُلوبهم، وأمَّا الذين يعقلون فحتمًا سيقولون: "يا الله يا الله يا الله، يا مُحي المَوتى يا فالِق الحَبّ والنَّوَى وإليك المأوَى، سألناك بِحَقّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَك إن كان ناصِر مُحَمَّد اليمانيَّ حَقًّا خليفة الله المُختار فبَصِّرنا بنور بياناته الحَقّ للقرآن العظيم قبل أن تُصيبنا بما يَعدنا بعذابٍ من عندك كونه إن كان حقًّا خليفتك ونحن عن دعوته وطاعته مُعرِضون فحتمًا الخِزي لِمَن كَذَّب بخليفتك؛ فَقَد كَذَّب بِمُحكَم القرآن العظيم، فقد صدَّع رؤوسنا مُنذ عشرين سنةً وهو يصرخ بقلمه الصَّامت العالميّ: (يا أيُّها الناس، لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرِضون) ويقول إنَّ من آيات تصديق دعوته كَوكَب سقر بِذاتها التي حَذَّر منها كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ قد بعثها الله آيةً لخليفة الله مُسَوَّمةً مُعَلَّمةً مُبصِرةً تدعو مَن أدبَر وتولى عن طاعة الله ورسله وخليفته الإمام المهدي، ونحن نشعُر حقًّا بحرارةٍ غير طبيعيةٍ ولا نعلم هل نُصَدِّق ناصر محمد اليماني أنَّها حرارة كَوكب سقر الذي يُحذِّر منها منذ عشرين سنةً، أم نصدِّق أصحاب الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدفيئة، فلَكَم تناقضوا في معلوماتهم - أصحاب الغازات الدفيئة - ولكن ناصر محمد اليماني يُغرِّد وَحده في العالَمين ويقول إنها ( كوكب العذاب) سَقَر بذاتها ومُصرٌّ على أنَّها كوكب سَقَر كدرجة إصراره في الإيمان بالله الواحد القهار مُعتصمٌ بفتواك في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، ويتحَدَّى كافَّة عُلماء المُسلمين أن يأتوا لهذه الآية بتفسيرٍ بغير ما جاء فيها وعلى مدار عشرين سنةً وهو يُكَرِّر هذه الآية على مسامعنا، فجعلنا بين خيارين اثنين: إمَّا أن نُصدِّق بخبر مرور كوكب سَقَر في الحياة الدُّنيا قبل يوم القيامة كما جاء خَبر مرورها الأقرَب إلى كوكب البشر في هذه الآية المُحكَمة أو نُصدِّق بخبر المُلحدين بالله رَبّ العالَمين أمثال وكالة ناسا الأمريكيَّة ومن كان على شاكلتهم رغم أننا نشعر بحرارةٍ أُضيفت مع حرارة الشمس على غير المُعتاد. ودعوة أصحاب الاحتباس الحراريّ دعوة إلحاد بالله العظيم؛ يُريدون إصلاح مناخ كوكب الأرض وليس بأيديهم التَّحكُم بحرارة الشمس ولا حرارة كَوكَب سقر وليس بأيديهم أعاصير الرياح العاصِفة ولا القاصِفة ولا أعاصير فيها نار، وليس بأيديهم إنزال المطر ولا إنبات الشجر ولا إخراج الثَّمر، وكأنَّك يا الله لستَ موجودًا إطلاقا في علومهم! وما كأنَّك المُسيطر على ملكوت أرضك وسماواتك وكافة كواكبك المنيرة والمضيئة الوهَّاجة الظاهرة والخَفيّة. وأمَّا ناصر محمد اليماني فهو يخالفهم بنسبة مائة وثمانين درجةً فهو يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويُنذرنا بأن لا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة. ودعوة ناصر محمد اليماني منذ عشرين سنةً وأوشك عُمْر دعوته أن تبلغ عمر دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمن تنزيل القرآن العظيم؛ جاهَد بالقرآن العظيم المُلحدين والمُشركين في العرب والنَّصارى واليهود جِهادًا دعويًّا كبيرًا، وكذلك ناصر محمد اليماني يجاهد بالبيان الحق للقرآن جهادًا كبيرًا وما صَدَّق بشأنه حتى المؤمنون بالقرآن إلا قليلًا، اللهم إن عقولنا تشهد أن الحق معه ونكتم هذه الشهادة في أنفسنا خشية أن لا يكون هو المهديّ المُنتَظر رغم أنه يدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أقوامًا آخرين يقولون أنَّهم أنابوا إلى ربهم ليُبَصِّرهم بنور بيانات ناصر محمد اليماني فبَصَّرَهُم وأتمَم لهم نورهم لدرجة اليقين بحقيقة النَّعيم الأعظم (نعيم رضوان نفسك)، اللهم نحن المُسلِمون في ذمتك نشهَد أنَّ مَن لم تجعل له في قلبه نورًا فما له مِن نورٍ، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حقًّا خليفتك على العالَم بأسرِه فبَصِّرنا بنور البيان الحَقّ للقرآن مِن قبل أن نذل ونخزَى بِما يخوفنا منه بعذابٍ بأمرٍ مِن عندك بحرارةٍ قيمتها (151 درجةَ) تسلخ اللحم مِن على العَظْم لو كان مِن الصَّادقين؛ بل يقول: وفي عامكم هذا (1445) الموافق: (2024 مـ). فهذه طامَّةٌ كُبرى لو كان ناصر محمد اليمانيّ مِن الصَّادقين ونحن عن دعوة الحق وطاعة خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مُعرضون، اللهم إن كنت تعلم أنه من الصَّادقين فبَصِّرنا بالبيان الحَقِّ للذِّكر (القرآن العظيم) حُجَّتك علينا من قبل أن يُباغتنا كَوكَب سَقَر ثم لا نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، اللهم لا تجعل قلوبنا في عصر التأويل للقرآن العظيم تتشابَه مع قُلوب الكُفَّار في عصر تنزيل القرآن العظيم، اللهم إنَّا نعوذ بك أن تتشابه قلوبنا مع قلوبهم فأولئك قومٌ لا يعقِلون، بل نقول: اللهم إن كان هذا هو الحَقّ من عندك فبَصِّرنا به قبل أن تذلنا وتخزينا بعذابٍ أليمٍ مع المُجرمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ فَصُبّ عليهم سَوط عذابٍ مِن عندك، فَلَكَم طغوا في البلاد وعَلو عُلوًّا كبيرًا في فلسطين وفي مختلف بلاد العالَمين وإنَّ جهنم مُحيطةٌ بالمُجرمين كما عَلَّمتها وبصَّرتها تَطَّلع على الأفئدة فتعرف القلوب المُنيرة مِن القُلوب المُظلِمة، يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين لا تجعل بعث خليفتك الإمام المهدي إلى الحَق عَمى علينا وحسرةً وطامَّةً كُبرَى، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا الإمام المهديّ ناصر مُحمد فبَصِّرنا وأتمِم لنا نورنا، فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)؟!". فَلكَم ويا معشر العالَمين لَكَم يؤسفني تحديد العام (2024) الموافق: (1445) حتى ولو كانت فتنةً لَكُم كون الأنعام الذين لا يعقِلون سوف ينتظرون حتى يمسّهم الله بِحَرِّ جهنم بعذابٍ أليم. "اللهم افتح بيننا والمُعرِضين المُجرِمين وأنت خير الفاتِحين"، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظِلمون. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةٌ الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. _______

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

174,675 Aufrufe • vor 2 Jahren

"ويا معشر الفلسطينيين المجاهدين لئن نصركم الله على الجيش الصهيوني فتراجع كسراً أو مكراً فإياكم ثم إياكم أن تُصلّوا صلاة النصر في المسجد الأقصى ولا على مقربةٍ" 👈إلى كل مؤمنٍ بالله يعتقد أنه من أنصار الله ومحمدٍ عبده ورسوله .. الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 22 - محرم - 1441 هـ 21 - 09 - 2019 مـ 11:26 صباحاً ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى ) [ لمتابعة رابط المشاركـة الأصليّة للبيان ] ــــــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: إلى كل مؤمنٍ بالله يعتقد أنه من أنصار الله ومحمدٍ عبده ورسوله .. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وجميع المرسلين من قبله وعلى من ناصرهم وتَبِع نهجهم لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد.. يا معشر كبار علماء المسلمين كلّ مُفتٍ لشعبه في كلّ دولة إسلاميّة عربيّة أو أعجميّة، إني الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض أطالب كل مُفتي عام في كل دولةٍ عربيّة أو أعجميّة للتنازل عن كبريائهم وغرورهم لحوار الإمام المهديّ في طاولة الحوار العالميّة موقعي هذا منتديات البشرى الإسلامية لحوار الإمام المهدي في عصر الحوار من قُبيل الظهور، وكل مفتي يقوم بالردّ على بياني هذا في القسم المخصص له بالاسم والصورة بغض النظر أكنت المهدي المنتظَر ناصر محمد أم كذاباً أشِراً فيجب عليكم أن تذودوا عن حياض دين الإسلام، فإن وجدتم أني أدعوكم إلى الحقّ وأَعلَمُكم بكتاب الله ومعتصمٌ به وهادٍ بمحكم القرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد فعزّروني وانصروني واشهروني بالحقّ لكافة شعوب المسلمين، وإن وجدتموني ضالاً عن الصراط المستقيم فأشهروني لكافة شعوب المسلمين أني على ضلالٍ مبينٍ واهدوني إلى صراطٍ أهدى من كتاب القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم. وليس لي عليكم إلا شرطٌ واحدٌ فقط هو أن تقبلوا الله ربي وربكم حَكَمَاً بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في دينكم، وما على الإمام المهديّ ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حكم الله بينكم فآتيكم به من محكم كتاب الله القرآن العظيم، شرطٌ علينا غير مكذوب أن يكون الحُكْمَ يفهمه عامتُكم لشدّة وضوحه فكيف بعلمائكم في الدين! ويا أحبتي في الله كافة علماء المسلمين وشعوبهم، والله الذي لا إله غيره لا ولن يتّبعني إلا من كان مؤمناً بكتاب الله القرآن العظيم وسنّة محمدٍ رسول الله التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم فذلك بيني وبين كلّ مفتٍ لشعبه في كل دولة إسلاميّة عربيّة أو أعجميّة، وبما أني أعلم أني خليفة الله المهديّ لم أفترِ على الله فمن العقل والمنطق أن أعلن بنتيجة الحوار بيني وبينكم بأني سوف أهيمن عليكم بسلطان العلم المحكم في القرآن العظيم حتى أجعلكم بين خيارين لا ثالث لهما إما أن تؤمنوا بكتاب الله القرآن العظيم أو تكفروا بالقرآن العظيم فيعذّبكم الله مع الكافرين من العالمين بالقرآن العظيم ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، سنة الله في الذين خلوا من قبلكم ولن تجدوا لسنة الله تبديلاً، فاحذروا غضب الله بسبب الكفر بالقرآن العظيم أو الإعراض عنه، ألا وإنّ الإعراض عنه من الذين هم به مؤمنون لهو أكبر وزراً عند الله من الذين هم به كافرون كون الكافرين لا يعلمون أنه الحقّ من ربهم ولذلك لا يصدّقون بالقرآن العظيم، فهل يستويان في الوزر عند الله؟ بل غضب الله على المؤمنين بالقرآن العظيم ثم أعرضوا عنه ورفضوا الاعتصام به والكفر لما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم أولئك مثلهم كمثل الذين يكتمون عن الناس الحقّ من ربهم وهم يعلمون أنه الحقّ من ربهم، فلا فرق بينهم وبين المعرضين عنه من شياطين البشر كون الطرفين يعلمان أنه الحقّ من ربهم ويصدّون الناس عن اتّباعه، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون كونهم يعلمون أنه الحقّ من ربهم وهم يصدّون الناس عن اتّباعه والاعتصام به، ولذلك يغضب الله عليهم ويلعنهم وأحل عليهم لعنة الناس أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. فليشهد على قسمي هذا كافة المسلمين والباحثين عن الحقّ في العالمين ممن أظهرهم الله على دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، ويشهدوا علي على أني أقسمت بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أنّ كافة المفتين في جميع الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجميّة لا يستطيعون أن يهيمنوا بسلطان العلم من القرآن العظيم على ناصر محمد اليماني ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً. وها أنا ذا جعلت لكلٍّ منهم قسماً في واجهة موقعي؛ موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة، وأقول: هلمّوا للحوار وكونوا لبعضكم ظهيراً ونصيراً للردّ على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، ولا حجّة لكم عليّ حتى تقيموا عليّ الحجّة من القرآن العظيم، فإن فعلتم ولن تفعلوا فقد حلّت على ناصر محمد اليماني لعنةُ الله والملائكةُ والناس أجمعين، وإن تبيّن لكم أنتم وعلمتم أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حقاً يدعو إلى الحقّ ويهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد ثم كتمتم شهادة الحقّ في أنفسكم وصدَدْتم عن اتّباع دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من بعد ما تبيّن لكم أنه الإمام المهدي بالقرآن العظيم إلى الصراط المستقيم ثم تعرضون عنه وتصدّون عن دعوته فإنّ عليكم أنتم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، كون شعوبكم منتظرين لفتواكم في دعوة الإمام ناصر محمد اليماني وأنتم عن فتواهم صامتون أو تصدّون برغم أنه تبيّن لعلماء المسلمين وشياطين الجنّ والإنس أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حقاً يهدي بالقرآن العظيم إلى صراطٍ مستقيمٍ إلى ربكم، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّـهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [هود]. وربما يودّ كافة العلماء الكبار مفتي الديار في كلّ دولةٍ إسلاميّة أن يقولوا بلسانٍ واحدٍ: "يا ناصر محمد اليماني مهلاً مهلاً، فإما أن تكون مجنوناً والجنون فنون! وإما أنك المهديّ المنتظَر ناصر محمد الحقّ خليفة الله ربّ العالمين، فقد فتحتَ أقساماً في واجهة موقعك فجعلتَ قسماً خاصاً لكلّ مفتي الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجميّة لتحاورهم وحدك، وتنهى كافة أنصارك أن يتدخل أحدٌ منهم في الأقسام المخصصة للحوار بيننا وبينك؛ بل نراك تحكم بنتيجة الحوار مسبقاً أنك أنت المهيمن علينا جميعاً بسلطان العلم المحكم في القرآن العظيم؛ بل وتحكم على نفسك مسبقاً لئن غلبناك في مسألةٍ واحدةٍ في دارك من القرآن العظيم فإن عليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". فمن ثم يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: ذلكم كوني أعلم أني لم أفترِ على الله أني الإمام المهديّ ناصر محمد خليفة الله على العالمين تصديقاً لما وعدكم الله ورسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال: [أبشركم بالمهدي يبعثه الله على اختلافٍ فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً] صدق رسول الله. فتعالوا لننظر لهذه البشارة من الله على لسان رسوله في السّنة النبويّة الحقّ هل حقاً من عند الله ورسوله؟ وقبل عرض هذا الحديث الحقّ على محكم القرآن العظيم نوجّه سؤالاً لكافة المسلمين: ألا ترون أنكم حقّاً مختلفون في الدين تتقاتلون فيما بينكم ويسفك بعضكم دماء بعضٍ؛ شيعاً وأحزاباً يقتل بعضكم بعضاً؟ والجواب على الواقع الحقيقي في عصر بعث الإمام المهديّ إليكم وتحالف ألدّ أعدائكم بالقضاء عليكم وعلى دينكم وهدم مقدساتكم، إذاً الإمام المهديّ المنتظَر يبعثه الله إلى المسلمين المؤمنين الأحزاب المقتتلين فيما بينهم فمن ثم يدعو أحزاب المؤمنين المتقاتلين إلى الدخول في السلام كافةً فيما بينهم كافة لوحدة صفهم من بعد اختلافهم واقتتالهم، فأمركم الله بالاستجابة لدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي يدعوكم إلى وقف القتال فيما بين كافة أحزاب المؤمنين والدخول في السّلم كافةً تنفيذاً لأمر الله إلى المؤمنين المقتتلين أن يُوقفوا القتال فيما بينهم ويدخلوا في السِّلم كافةً، وحذّركم الله لئن زللتم وعصيتم أمر الله وخليفته المهديّ من بعد أن بعثه الله إليكم في عصر اختلافكم الأكبر فإن زللتم وعصيتم من بعد بعث الإمام المهديّ فيكم فاعلموا أنّ الله عزيزٌ حكيمٌ سوف يُظهر خليفته عليكم وعلى عدوّكم بآية عذابٍ من عنده بحوله وقوته وعزّته، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴿٢٠٧﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. برغم أنّ الله بعثني فيكم ولا يزال اختلافكم فقهيّ ودعوتُكم للاحتكام إلى كتاب الله لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فإن أبيتم حذّرتكم من عذاب الدرجة الثالثة وهو أن يتطور اختلافكم المذهبيّ إلى حربٍ دمويّةٍ فيذيق بعضكم بأس بعضٍ، وحذّرناكم من قبل الحدث لئن استمر الإعراض عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بأن الله سوف يزيد اختلافكم فيلبسكم شيعاً فيذيق بعضكم بأس بعضٍ، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، كون دعوتي فيكم منذ خمسة عشر عاماً وأنا أدعوكم للاحتكام إلى كتاب الله وأحذّركم من غضب الله لكتابه بسبب الإعراض عن دعوة الاحتكام إلى كتابه وأنتم به مؤمنون فكيف تكونون أوّل المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله وأنتم به مؤمنون يا معشر المسلمين! أفلا تعقلون؟ ونحذّركم من اتّباع خطوات الشيطان ترامب الذي يريد استمرار الاقتتال فيما بين المسلمين ليُضعف بعضهم ببعضٍ لتحقيق مخطط الدولة الصهيونيّة الكبرى، وأنتم تعلمون يا معشر المسلمين أجمعين أنّ عدوّ الله الشيطان دونالد ترامب لكم عدوٌّ مبينٌ واضحٌ لا غبار على عداوته للإسلام والمسلمين، ولذلك حذّركم الله من اتّباع خطوات الشيطان ترامب من استمرار القتال فيما بينكم وأفتاكم الله إنه لا يريد تحقيق السلام بينكم بل إنّه لكم عدوٌّ مبينٌ واضحٌ لا غبار عليه، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. أم إنكم لا تعلمون التحذير للمؤمنين بالله ورسوله لئن زللتم بعد بعث الإمام المهديّ فيكم لحلّ اختلافكم فأبيتم إلا استمرار الحرب بينكم ورفضتم الدخول في السلم كافةً فيما بينكم فتوعدكم الله لينتقم من عدوّه ويعذّبكم عذاباً نكراً ويُظهر خليفته عليكم بآية عذابٍ من عنده تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم؟ أم تظنون أنّ هذا الخطاب يخصّ القوم الذين بعث الله فيهم محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولكنكم لتعلمون أنّ الله بعث خاتم الأنبياء والمرسلين بالقرآن العظيم إلى قومٍ كافرين يعبدون الأصنام ولكن خطاب هذه الآية مهمةُ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في آخر الزمان يبعثه الله إلى قومٍ مؤمنين بالله وبرسوله وبالقرآن العظيم فيدعو المؤمنين للدخول في السّلم كافةً من بعد اختلافهم، فهل هذه الآية تخاطب الكافرين بالله ورسوله والقرآن العظيم أم يخاطب بها الله في علم الغيب قوماً مؤمنين بالله ورسوله والقرآن العظيم؟ فيدعوهم الإمام المهدي الذي بعثه الله في أوج اختلافهم أن يدخلوا في السّلم كافةً ويحذّرهم من اتّباع خطوات الشيطان ترامب الذي يزعم أنه حريصٌ على السلام فيما بين المسلمين، وهم يعلمون علم اليقين أنه عدوٌّ لهم مُبينٌ واضحٌ لا غبار عليه ويسعى لتحقيق الدولة الصهيونية الكبرى، ولسوف يبدأون الآن في تحقيقها من بعد أن أَضْعَفَ العربَ بفتنة اقتتال بعضهم بعضاً، ويريد أن يُدخلهم في حربٍ مع إيران الآن ليشغلهم بحرب إيران وأثناء ذلك يبدأ في توسع الصهاينة، فيأخذون الفلسطينيين ويقتلونهم تقتيلاً ويدمّرون منازلهم جميعاً تدميراً ويأخذون ما تبقى من أرض فلسطين وقتل وطرد ما تبقى من الشعب الفلسطيني، ويفجّرون المسجد الأقصى تفجّيراً، فكأني أرى قبة المسجد الأقصى تطير من شدّة الانفجار فتنزل في بحرٍ أو نهرٍ. ويا معشر الفلسطينيين المجاهدين لئن نصركم الله على الجيش الصهيوني فتراجع كسراً أو مكراً فإياكم ثم إياكم أن تُصلّوا صلاة النصر في المسجد الأقصى ولا على مقربةٍ منه كون مكرهم بوضع المتفجرات تحت المسجد الأقصى منذ زمنٍ - وذلك لئن انتصرتم عليهم - فهم يعلمون أنكم سوف تتوجهون لصلاة النصر في المسجد الأقصى فمن ثم يدّمرونه بديناميت المتفجرات من تحته تدميراً فتجعلكم أشلاءً كافة المصلين صلاة النصر من بعد الانكسار دحراً أو مكراً فاحذروا حتى تستخرجوا أطنان المتفجرات من تحت المسجد الأقصى حتى لا يتحول النصر - لئن نصركم الله - إلى هزيمةٍ، فلا تخالفوا الأمر. ولا نزال ندعو كافة دول المسلمين المقتتلين إلى الدخول في السلام فيما بينهم لمواجهة عدوّ الله وعدوّهم كافةً لإفشال تخطيط وتحقيق الدولة الصهيونية الكبرى التي يحلمون بها، وأوشك عهد الشيطان دونالد ترامب أن ينقضي ولم تعد لديهم فرصةٌ وأنتم تعلمون، وقد صار مكرهم مكشوفاً لكافة أولي الألباب، وما يذّكر إلا أولو الألباب. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد. ويتمّ تنزيل هذا البيان في كافة الأقسام المخصصة لدينا لمفتي دول المسلمين وكذلك نشره للعالمين، والعاقبة للمتقين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين. عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني . _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,017 Aufrufe • vor 2 Jahren

#هذا_ليس_أعتذار بسم الله أقدم هذا الطرح فقط لكي لا تذهب المبادئ في #سعودية_المبادئ من باب المسؤولية العلمية عن مجال متخصص فيه وهو #علم_الأخلاق وبعد تفكير وجدت أهمية التعليق العلمي القيمي بما لدي في هذا الشأن، وذلك من منظور مفهوم #التنظيم_القيمي وترتيب الأولويات قيميًا إذ أن النصح والتنبيه ينبغى أن يكون بخصوصية ولكن هذا الشأن في مجمله إعلامي وسمته الانتشار ونتيجته التأثير على نطاق واسع لا سيما على الشباب الناشئ ولذلك فإن التعليق المعلن أصبح مطلبا ليشاهد القارئ وجهة النظر المنهجية العلمية القيمية والتي هي الصواب لتكون جزءا من الوعي المجتمعي الرياضي. ولكي يكون هذا الرأي حاضرًا في الوسط التقني الاجتماعي بصفته محتوى يوضح الأسس والمعالم الصحيحة لقيمة الاعتذار حتى ناشر ذلك الكلام ربما يعتقد أن اعتذاره صحيح سليم ومتفق مع كلّ المبادئ النبيلة… ولذلك وجدت أن تقديم ما لدي من معرفة في هذا الشأن قد يُعد واجبًا لا سيما لجهة التثقيف والتوعية للشباب الناشئ بإيضاح ما يتوافق مع القيم النبيلة وما قد لا يتوافق #قيم_عليا_لأجل_الوطن ••• أولا // مآخذ أو ملاحظات على الاعتذار :- برغم وجود كلمات إيجابية تمثلت في الإقرار بما يعلمه الجميع من مكانة الأمير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله إلا أن عموم المحتوى عليه عدة مآخذ إذا تناولناه بـ #التحليل_القيمي :- ١- هذا الكلام يبدو للقارئ العادي وكأنه استكمال لما فات قوله في اللقاء ولكن من منبر آخر ؛ فقط الإضافة : سامحوني لو جرحكم كلامي أو صراحتي أو بياني لحقائق ٢- الكلمات التي كانت ولا تزال تستوجب الاعتذار هي / (صاروخ ، ألّفها وتقال لطفلة !!!! ، الخطاب مزور!!) هذه الكلمات ليست بيانا لحقيقة بل اعتداء وتجني أتوقع أنها لا تخلو من الإثم (لو سئل علماء الفقه عن الحكم الشرعي في ذلك سنجد الجواب)، ولا يوجد أي اضطرار للتلفظ بها ولن نفصل فيها المهم فقط أنها هي ما يجب الاعتذار عنه، وأنها ليست إدلاءات بمعلومات بقدر ما هي تبدو ردّا قاسيا محتقنًا وقته الشعوري النفسي هو نفس زمن ووقت تصريح الرمز الوطني الراحل رحمه الله ، أما الآن فإنه في وقته التخيلي فقط وقيم التسامح العليا تستلزم عدم اجترار مشاعر مصاحبة للموقف .. هذه الكلمات الثلاث يجب الاعتذار عنهما دون أي استدراكات ٣- كلمة حزن لا مكان لها إن كان هناك اعتذار حقيقي وصادق ، لأنها تلامس مباشرة عمق العلاقة لذوي الإنسان المقصود به، وتمزج ذلك باعتقاد أن المتحدث يمكن أن يغلف اعتذاره بأشياء مثل التشفي والتباهي. ٤- مستوى الذوق بين الحديثين:- السابق كان أرفع بكثير مع أنّ توقيته كان توقيت شد وجذب ، ومن ذلك أنه أشاد بعمل الفنون الشعبية والطبل وقال هذا فن وعطاء الكلام الذي قبل يومين منخفض الذوق مع أن توقيته بعد عشرات السنين ، إلا أن المتحدث نفى وكأنه متأفف من ذلك العمل الذي عبر عنه السابق بأنه عطاء ، إذ كان يمكنه القول إن الفنون الشعبية لا تعيب ولكن لم أعمل بها ٥- ليس اعتذار حقيقي ولكن قد يكون محاولة لتلطيف الأجواء مع عدم القدرة على الانتقال إلى منطقة التصالح النفسي والانعتاق من تأثير مشاعر معينة لم تغادر الذاكرة الشعورية. وأرجو من القارئ الكريم التفضل بالاطلاع على فيديو قصير من لقاء مباشر قبل ١١ عام حول ما يسمى هذا العبث بالقيم و تمثيل القيم ثانيا / للفائدة :- هذه أمثلة لعبارات تُفسد الاعتذار: •❌ “أنا آسف، لكنك استفزيتني.” •❌ “أعتذر إذا كنتِ فهمتِ كلامي غلط.” •❌ “لم أقصد الإساءة، لكن هذا رأيي بصراحة.” •❌ “أنا آسف، لكنك فعلت كذا وكذا.” المشكلة هنا ليست في كلمة “آسف”، بل في كلمة “لكن” التي تمحو الأثر النبيل الراقي للاعتذار. ثالثا // إضاءات حول الاعتذار الحقيقي ١- الاعتذار يعني :- التراجع عن الخطأ دون فرض تصويب أي صواب ، الرجوع إلى العلاقة الإنسانية السامية ، تنقية الأجواء ، رسالة محبة خالية من الشوائب ٢- الاعتذار الطوعي الابتداري يجب أن يكون مغلفا بالمروءة مشبعا بالاحترام مزينا بجميل الكلام نظيفا من الأنانية ، متنحيا من الذاتية ٣- الاعتذار ليس ساحةً لإثبات صحة الرأي، بل مساحة لإصلاح العلاقة. ٤- الاعتذار الحقيقي عبارة عن وقفة مروءة بأن تقول: “أعتذر للمعني أو مَن بعد المعني” دون أي إضافات تُفرغ العبارة من معناها، وإلا سيفهم أكثر الناس أنك ما تزال تعيش الصراع، ويكمن الخطر المؤثر على القيم العليا النبيلة إزاء ذلك هو أن يسود لدى عامة الناس قناعة بأن الاعتذار الطوعي بهذا الشكل صحيح ••• الهيئة العليا لاستضافة كأس العالم 2034 مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري عبدالعزيز بن تركي الفيصل محاضرة (الأخلاق والحياة) ١٤٤٤هـ لقاء:- أخلاقنا ترتقي بنا ١٤٤٧ هـ ••• سلمان الدوسري فيصل بن تركي وليد بن بدر بن سعود

د. عبدالرحمن الصايغ

31,604 Aufrufe • vor 6 Monaten

إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. الإمام ناصر محمد اليماني 24 - 03 - 1437 هـ 04 - 01 - 2016 مـ 07:25 صباحــاً ــــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــان ] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــــ إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم أجمعين، أمّا بعد.. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الله يخاطبكم أنتم في عصر بعث المهديّ المنتظَر أن لا تكونوا كمثل المؤمنين من أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد ببعث خاتم الأنبياء والمرسلين فقست قلوبهم عن ذكر الله، وأنتم طال عليكم الأمد والانتظار الطويل لبعث المهديّ المنتظَر فقستْ قلوبكم عن ذكر الله القرآن العظيم، وبعثَ اللهُ الإمام المهديّ ليذكّركم بالقرآن العظيم ويعلّمكم بحقيقة اسم الله الأعظم حتى تقدّروا ربكم حقّ قدره، كونكم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي نذكّركم به ليلاً ونهاراً على مدار إحدى عشرة سنة وبدأنا في السّنة الثانية عشرة من عمر الدعوة المهديّة العالميّة، ولذلك يخاطبكم الله يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، ويقول الله تعالى مخاطبكم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. وربّما يودّ أحد المؤمنين بالقرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فأين الخبر في محكم الذِّكر الذي أخبرنا الله عن حاله أنه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة أمم الأنبياء الذين أهلكهم الله؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب ليخبركم عن حاله سبحانه، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].. فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ؟ بل هي من أشدّ الآيات المحكمات البيّنات وضوحاً للسائلين عن حال الله أرحم الراحمين. وربّما يودّ أحد السائلين من علماء الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف يتحسّر الله على القوم الكافرين؟". فمن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الحسرة في نفس الله عليهم لن تحدث أبداً ما داموا مُصرّين على كفرهم بالله ورسله؛ بل فقط حين يتبدّل الكفرُ بالإيمان بالله ورسله فيصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تحدث الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم، فيقول كلُّ من كان كافراً: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، وبما أنّ الحسرة على ما فرّطوا في جنب ربّهم جاءت بعد وقوعهم في العذاب الأليم فبعد أن تحسّروا على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكذلك حدثت الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرين على تكبرهم وكفرهم. ولذلك قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. وأما سبب الحسرة في نفس الله وذلك كونه الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون، وذلك سبب إبقائهم في العذاب الأليم كونهم لا يزالون ظالمين لأنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)} صدق الله العظيم [الزخرف]. بل يدعون خزنة جهنم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم ولو يوماً واحداً فقط من العذاب. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} صدق الله العظيم [غافر]. فهل تعلمون ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}؟ أي فادعوا الله مباشرةً وما دعاء الكافرين لعباده من دونه إلا في ضلالٍ. ولم يفقه الكافرون ما يقصده الملائكة؛ بل ظنّوا أنهم يقصدون أنّه لا فائدة من الدعاء فزادهم ذلك يأساً من رحمة الله برغم أنهم قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} أي: "فادعوا الله هو أرحم الراحمين وسوف تجدونه أرحم بكم منّا لو سألتموه رحمته، أما نحن فلا نجرؤ أن نشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، فقدّروا ربكم حقّ قدره ولا تستيئسوا من رحمته". فذلك ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}، أي فادعوا الله أرحم الراحمين، ولكن للأسف لم يفقهوا نصيحة الملائكة، ومن كان في هذه أعمى لا يفقه فهو كذلك في الآخرة أعمى ولا يفقه الحقّ، وذلك سبب بقائهم في العذاب الأليم. ويا معشر عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم شياطين الجنّ والإنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا من رحمة الله، استجيبوا لنداء الله الشامل في محكم القرآن العظيم إلى كافة عبيده في الملكوت دون استثناء أيّ عبدٍ حتى إبليس، فكافة شياطين الجنّ والإنس يشملهم نداء الله الشامل إلى كافة العبيد في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون الله ليفرح فرحاً عظيماً بتوبة عبده ويحزن عليه لئن أوقع نفسه في العذاب الأليم لأنّه الله أرحم الراحمين. وأمّا حقيقة اسم الله الأعظم فهي أعظم آيةٍ على الإطلاق أيّد الله بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وهذه الآية ينزّلها الله فقط في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه لنصرة الإمام المهديّ ولشدّ أزره ونشر دعوته، فيشعرون جميعهم بشعورٍ واحدٍ موحّدٍ أنّ ربّهم لا ولن يرضيهم بالجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم البار الرحيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يسكنهم الله في أعلى غرفةٍ في جنات النعيم طيرمانة الجنة أقرب غرفةٍ إلى عرش الرحمن إنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وحتى لو يجعلهم جميعاً أحبّ إلى نفسه من كافة عبيده في الملكوت فإنّهم لن يرضوا حتى يرضى! وحتى لو يؤيّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فإنهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا متحسّراً ولا حزيناً! فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين، رغم أنّي لا أعرف كثيراً منهم، ولكنّهم هم الذين يعلمون بما في أنفسهم وربّهم بهم عليمٌ. وتعالوا لنزيدكم عنهم علماً بالحقّ، فحتى لو علموا علم اليقين أنّ رضوان نفس الله على عباده يستحيل أن يتحقق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية فسوف يقولون: " يا إله العالمين، لنا منك طلبٌ أن تبقينا بين الجنة والنار نبكي بكاءً مستمراً بدمعٍ منهمرٍ خالدين ما دمت مُتحسّراً وحزيناً، أمّا أن نرضى بنعيم الجنّة وأحبَّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسّراً وحزيناً فنعوذ بك ربنا أن نرضى بنعيم جنتك حتى ترضى، ولن نبدّل تبديلاً "... على إصرارٍ واحد في قلوبهم خالداً مخلداً حتى يرضى ربهم! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم علموا علم اليقين وهم لا يزالون بالحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته؛ أي النعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]. وأُذكّر بقوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، أي رضوانُ الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنته، وتلك هي حقيقة اسم الله الأعظم جعله الله صفةً لرضوان نفسه، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم، فلا يقصد أنه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه؛ بل يوصف بالأعظم كونه النعيم الأعظم من نعيم جنته. وهذه الحقيقة تتنزّل في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، فمن ثمّ يعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب بسبب تنزيل حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبهم من ربّهم آيةَ التصديق للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك تجدونهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النعيم الأعظم وتعلمُ به قلوبُهم علم اليقين، وهم على ذلك من الشاهدين. ويرون كأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينطق بألسنتهم بالحقّ كما يشعرون لا شكّ ولا ريب، ولذلك علموا بأنّه هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب فتجدونهم يسارعون إلى نصرته لشدّ أزرِ دعوته، ولم يهِنوا ولن يستكينوا من الدعوة والتبليغ للعالمين ليلاً ونهاراً ما استطاعوا بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ، فإذا كان ناصر محمد اليماني مجنوناً في نظر الذين لا يعقلون فهل يعقل أنّ كلّ هؤلاء مجانين الذين ينطقون بمنطقٍ واحدٍ فيقسمون بالله العظيم أنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم والحور العين حتى يرضى في نفسه من هو أحبّ إلى أنفسهم من الجنة والحور العين؟ وذلك من عظيم حبّهم لربهم فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنه يقصد بذكر الجهاد هنا أي جهاد الدّعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم فلا يخافون لومة لائمٍ على الدعوة إلى الحقّ. وربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ وأنت ناصر محمد". ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين ونقول: لكم أفتيناكم تكراراً ومراراً أنّ حديث التواطؤ الحقّ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به التوافق، بمعنى: إنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ أي يوافق فيه كون الله لن يبعث الإمام المهديّ بدينٍ جديدٍ ولا بكتابٍ جديدٍ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعوكم إلى الاعتصام بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث فاعتصموا بالقرآن العظيم وذروا ما يخالفه وراء ظهوركم، كون ما خالف لمحكم القرآن فليس من عند الله ورسوله لأنّ نبي الله لا ينطق عن الهوى في دين الله. فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، واستجيبوا لدعوة نفي الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم فنعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى إن كنتم مؤمنين بما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وكافة المرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين وأسلّم تسليماً. أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. __________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

20,137 Aufrufe • vor 2 Jahren