Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

🔴 #الدبلوماسية_الإثيوبية : لا تُدار بالعواطف، لكنها دبلوماسية متوازنة مع الجميع وتحترم الجميع، وتتحرك وفق المصالح الوطنية والسيادة، بعيدًا عن الانفعال، مستندةً إلى الحكمة، ومليئةً بالرشد والتعقّل. 🇪🇹❤️🇮🇱

22,569 Aufrufe • vor 5 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

🔴🔴|| مشجعو #السنغال 🇸🇳، بعد أن فاز فريقهم باللقب في نهائي كأس أفريقيا 2025، يتحولون فجأة إلى 'أبطال العدالة' الدولية، ويهددون المغاربة المقيمين في السنغال بالاعتداء والقتل إن لم يُفرج المغرب عن 17 شخصا من 'أبطالهم' الذين أُلقي القبض عليهم بعد أعمال شغب وعنف داخل الملعب، من محاولة اقتحام أرضية الملعب ورمي الكراسي والاعتداء على رجال الأمن! هؤلاء الذين يدّعون الغضب من 'الظلم'، يمارسون الآن ظلماً أكبر: يهددون أبرياء لا علاقة لهم بالأمر، في بلد يُفترض أنه يحترم القانون. أين المنطق؟ أين الرياضة؟ أين الحضارة؟ نحن في #المغرب 🇲🇦، بلد القانون والمؤسسات، لا نُفرج عن مجرمين لأن أحدا هددنا. من ارتكب أعمال شغب وعنفا واعتدى على الأمن، يُحاسب وفق القانون، لا وفق مزاج جماهير غاضبة أو تهديدات فوضوية تنم عن انحطاط أخلاقي واضح. إذا كان بعضهم يظن أن التهديد بالعنف ضد المغاربة في السنغال سيُجبر الدولة على التراجع، فليعلموا أن هذا السلوك لا يُظهر قوة، بل يُظهر ضعفا وتخلفا. الرياضة تجمع الشعوب، لا تُحوّلها إلى ساحات تصفية حسابات قبلية أو تهديدات إجرامية. فليعلم الجميع: المغرب ليس غابة، والقانون فوق الجميع. ومن يهدد مواطنينا في الخارج، فليُحاسب في بلده أولاً على هذا الانحدار الذي يُسيء إلى صورة أفريقيا كلها، لا إلى المغرب وحده. الرياضة ليست حجة للفوضى، والفوز لا يُبرر الهمجية. فليعودوا إلى رشدحم قبل أن يحرقوا جسور الصداقة التي بنيناها مع شعب السنغال على مر السنين."

Kinan Moutaraji - (ساخر مغربي)

14,571 Aufrufe • vor 6 Monaten

يوم 7 / 7 ليس مجرد تاريخ في الذاكرة الجنوبية بل محطة سياسية ووطنية مفصلية تركت آثارها العميقة في وجدان شعب الجنوب، وشكّلت منعطف مهم في مسار قضيته الوطنية, واستحضار هذه المناسبة هو استذكار لمرحلة صنعت كثير من التحولات، ورسخت قناعة الجنوبيين بضرورة التمسك بحقوقهم والسير نحو مستقبل يحقق تطلعاتهم المشروعة. وفي الوقت ذاته فإن مسؤوليتنا السياسية تفرض علينا أن نتعامل مع المرحلة بعقل الدولة لا بعاطفة اللحظة، فقد دفعت القضية الجنوبية على مدى عقود ثمن الخطابات الانفعالية، والسياسات القائمة على خلق الخصومات والتخوين والدخول في صدامات لم تكن تخدم المصلحة الوطنية العليا. ونعلم يقيناً ان الوصول بالجنوب إلى بر الأمان لن يتحقق بالشعارات أو بتوسيع دائرة العداء إنما بسياسة النفس الطويل والحكمة، وبناء جسور الثقة مع محيطنا الإقليمي والحفاظ على علاقات متوازنة مع دول الجوار، انطلاقًا من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. اليوم نحن أحوج ما نكون إلى خطاب سياسي مسؤول يبتعد عن التخوين ويرفض لغة الكراهية ولا يجعل من معاداة التحالف أو الدول الإقليمية وسيلة لإثبات المواقف, فالقضايا الوطنية تُدار بالحكمة وتكسب بالعقل وتُبنى على قراءة دقيقة لموازين القوى، لا على ردود الأفعال. إن شعب الجنوب يستحق قيادة تُحسن إدارة المعركة السياسية والدبلوماسية وتقدم مصلحته العليا على أي حسابات أخرى, فهدفنا يجب أن يبقى واضح في صميم حماية القضية الجنوبية وتعزيز حضورها، وتحقيق تطلعات شعبنا بأقل كلفة وبأكبر قدر من الحكمة والمسؤولية. #ذكرى_احتلال_اليمن_للجنوب

راجح سعيد باكريت

28,271 Aufrufe • vor 1 Monat

#إعفاء_وزير_الرياضة تعيين مسؤولين لا يضعون مصلحة الرياضة فوق كل اعتبار، وتوجيه بعض المنابر الإعلامية نحو التصادم والاستفزاز بين الجماهير، وخلق حالة مستمرة من الاحتقان والتعصب، والتعامل مع الأندية بمعايير مختلفة، وظلم أندية وإغراق أخرى بالقرارات والتعقيدات، وفي المقابل ظهور نادٍ وكأنه يحظى بمعاملة استثنائية ومختلفة عن البقية... هل كل ذلك مجرد أخطاء عابرة؟ أم أن هناك خللًا حقيقيًا في إدارة المشهد الرياضي؟ وهل من الطبيعي أن تتحول الرياضة من وسيلة للترفيه والمنافسة الشريفة إلى ساحة صراع بين الجماهير؟ لماذا يتم دفع الجماهير إلى معارك يومية في الإعلام ومواقع التواصل؟ لماذا أصبح المشجع يستهلك وقته وطاقته في الدفاع عن ناديه ومهاجمة النادي الآخر، بدل أن يسأل عن القرارات التي تمس مستقبل ناديه وحقوقه؟ لماذا لا تكون هناك معايير واضحة ومعلنة تطبق على جميع الأندية دون استثناء؟ لماذا لا يعرف المشجع: من صاحب القرار؟ ومن يتحمل المسؤولية؟ ومن يحاسب عندما يحدث الخطأ؟ إذا كانت هناك لوائح، فلتطبق على الجميع. وإذا كانت هناك رقابة مالية، فلتكن على الجميع. وإذا كانت هناك عقوبات، فلتكن على الجميع. وإذا كانت هناك تسهيلات ودعم، فليكن وفق معايير واضحة ومعلنة يستفيد منها الجميع دون تمييز. أما أن يصبح المشهد عبارة عن أندية وجماهير تتصارع فيما بينها، بينما المسؤول الحقيقي عن القرار بعيد عن دائرة النقاش والمساءلة، فهنا يجب أن نتوقف ونسأل: من المستفيد من استمرار هذا الاحتقان؟ من المستفيد من انشغال الجماهير بالهلال والنصر والاتحاد والأهلي، بدلًا من مناقشة أصل القرارات وأسبابها ونتائجها؟ هل أصبح شعار #أشغلوهم_بالرياضة مجرد وصف لما يحدث من كثرة الجدل الرياضي، أم أن المسؤولين عن إدارة المشهد يدركون حجم هذا الانشغال وتأثيره على المجتمع؟ نحن لا نطالب إلا بالعدل والشفافية. لا نريد محاباة نادٍ على حساب نادٍ آخر. ولا نريد إعلامًا يشعل الفتنة بين الجماهير. ولا نريد مسؤولًا يتخذ قرارات ثم يغادر دون أن يعرف المشجع من حاسبه عليها. ولا نريد لجانًا تختلف معاييرها من حالة إلى أخرى. نريد رياضة تحترم المنافسة، وتحترم الجماهير، وتحترم الأندية، وتحترم المال العام، وتحترم الأنظمة واللوائح. وإذا كانت القرارات صحيحة وعادلة، فلماذا الخوف من الشفافية؟ ولماذا لا يتم نشر المعايير والأسباب والأرقام بكل وضوح؟ الجمهور السعودي ليس ساذجًا، ويستطيع أن يميز بين المنافسة الطبيعية وبين القرارات التي تحتاج إلى تفسير. اتركوا الجماهير تتنافس في الملعب، ولا تجعلوا الإعلام يحول المنافسة الرياضية إلى عداوة اجتماعية. فالرياضة تجمع ولا تفرق، والعدل لا يخيف إلا من يخشى المحاسبة. وفي النهاية يبقى السؤال الأهم: هل ما نشاهده اليوم من احتقان إعلامي، وصدام جماهيري، وتفاوت في التعامل مع الأندية، مجرد فوضى إدارية وأخطاء متراكمة؟ أم أن هناك من يرى أن أفضل طريقة لإبقاء الجماهير منشغلة هي أن تبقى في صراع دائم حول الرياضة؟ السؤال مشروع، والمطالبة بالشفافية حق، والمحاسبة ليست عداءً لأحد... بل حماية للرياضة وللأندية وللجماهير. #أشغلوهم_بالرياضة #الشفافية_والمحاسبة #العدالة_للجميع

محمد العمري

24,819 Aufrufe • vor 4 Tagen

عقد من الزمن منذ انتهاء الحرب عمليًَا في جنوب اليمن، انتقلت الأرض ممَّا كان يُظنَّ أنَّه تحرر إلى التبعية، ووقع الوطن في شراك القوى الإقليمية. غير أن التحولات العميقة التي شهدها الجنوب خلال آخر سنوات تكشف عن نضوجٍ متزايد في وعي الجنوبيين تجاه قضاياهم الخاصة، وازدياد الوعي الوطني الأكبر، إذ بات كثيرون يدركون أن الأرض باتت مرتهنة سياسيًا واقتصاديًا خلف شعارات الدعم والتحالف. أدرك الجنوبيون، بعد سنوات من التجريب القاسي، أن القوى التي قدمت نفسها حاميةً لقضيتهم، إنما كانت في حقيقتها تسعى إلى جعل الجنوب ساحة نفوذ ومصالح لا أكثر. رأوا بأعينهم كيف تحولت الموانئ والجزر والمطارات إلى قواعد مغلقة، وكيف استُبدلت السيادة بالشعارات، والمطالب الشعبية ببيانات مملاة من الخارج. هذا الإدراك لم يعد محصورًا بالنخب، بل تسلل إلى الشارع الجنوبي الذي بدأ يطرح أسئلته الجريئة حول جدوى الاستمرار في الرهان على مدعين يوزعون الولاءات، كما يوزعون الخيانات. تطور الوعي الجنوبي اليوم لا ينبع فقط من الإحباط، بل من تراكم التجارب والخيبات، فالجنوبي الذي خَبِرَ الوصاية، بات يرفضها مهما تلونت، وبدأ يتحدث بلغة المصلحة الوطنية لا الانفعال المناطقي. أصبح يدرك أن استقلال القرار لا يجب أن يقف عند حدود الشعار، بل لا بد أن يُمارس، وللوصول إليه يتطلب الأمر مؤسسات فاعلة، وإدارة متحررة، وقيادات تملك الإرادة المحضة. هذا الوعي الجديد كفيل أن يزعزع مكانة الأذرع الموالية للسعودية والإمارات، ويُعاد تعريف الولاء على أساس الانتماء للأرض والناس لا للجهات الممولة. يقف الجنوب على أعتاب مرحلة مفصلية، يختبر فيها ذاته ووعيه قبل أن يختبر خصومه. فالطريق إلى السيادة الكاملة، وتغليب المصالح الوطنية يمر عبر رفض التذلل للخارج، كما يمر عبر تجاوز الانقسام الداخلي. ومتى ما التقت إرادة الوعي الشعبي مع قيادة صادقة، فإن الجنوبيين سيكتبون مستقبلهم بأيديهم من منظور وطني فاعل ومتفاعل، وهو أمر لم يعد بعيدًا. #الوعي_الجنوبي

عادل الحسني

70,457 Aufrufe • vor 10 Monaten

#مرصد_هاوي والله لقد صدق المحلل السياسي العراقي الاستاذ #عمر_عبدالستار عمر عبد الستار محمود فالسعودية صبرت على العرب صبر أيوب، صبرت على العبث، على النكران، على المتاجرة بالقضايا، وعلى من يطعنها وهي تحمي ظهره. المملكة لم تكن يوماً دولة شعارات، بل دولة أفعال، دفعت الدم قبل المال، والمال قبل الكلام، والجهد قبل الادعاء، فقط كي تبقى حدود الدول العربية قائمة، وكي لا تتحول العواصم العربية إلى خرائط ميليشياوية تُدار من غرف مظلمة. في #اليمن، تدخلت #السعودية بطلب الشرعية، لا طمعاً ولا توسعاً، بل لمنع سقوط الدولة بيد مشروع طائفي عابر للحدود، وقدّمت ما لم يقدمه أحد: جنود، مساعدات، إعمار، ومواقف سياسية ثابتة، ثم صبرت على حملات التشويه، وعلى من حوّل الفوضى إلى "قضية" والانقلاب إلى "حق". ومع ذلك، بقيت السعودية حائط الصد الأخير أمام تقسيم اليمن وتحويله إلى منصة تهديد للمنطقة. وفي #السودان، وقفت المملكة مع الدولة لا مع المليشيات، مع وحدة البلد لا مع أمراء الحرب، رغم أن النار هناك تحرق الجميع. وفي #العراق، دعمت عودته إلى عمقه العربي رغم هيمنة السلاح المنفلت، وفتحت الأبواب بينما كان غيرها يراهن على الخراب. وفي #لبنان، لم تتخلَّ يوماً عن الدولة، لكنها رفضت أن تكون ممولاً دائماً لمشروع مختطف بقوة السلاح. وفي #سوريا، أعادت البوصلة نحو استعادة الدولة العربية، لا استمرار الفوضى ولا تكريس التقسيم. السعودية لم تُخطئ لأنها فعلت، بل أُسيء فهمها لأن البعض اعتاد الكلام دون ثمن. من يزايد اليوم، إما لم يدفع شيئاً، أو دفع بلاده إلى الهاوية ثم جاء يطالب السعودية بترميم الركام. الفرق واضح: المملكة تتحمل، تصبر، وتدفع، بينما غيرها يحرّض، يصفق للفوضى، ثم يختبئ خلف الشعارات والبيانات الكاذبه. هذه ليست سياسة ضعف، بل سياسة دولة تعرف أن استقرار المنطقة لا يُصنع بالصراخ، بل بالتضحيات. ومن لم يفهم هذا اليوم، سيفهمه غداً عندما يدرك أن آخر من كان يحمي البيت العربي… كانت السعودية.

احمد العتيبي

79,035 Aufrufe • vor 7 Monaten

حين كانت الذبيحة تكفي الجميع أعود بذاكرتي أكثر من خمسين عاماً إلى الوراء، إلى زمنٍ كانت فيه البساطة عنوان الحياة، وكانت البركة تملأ الموائد، فلا إسراف ولا مباهاة، وإنما كرمٌ تحكمه الحكمة، وتباركه القناعة. في تلك الأيام، لم تكن المناسبات تُقام بما نشهده اليوم من كثرة الذبائح وتعدد الأطباق. كانت الذبيحة الواحدة تكفي الجماعة، وربما اكتفى المضيف بسدس ثور في بعض المناسبات، أما حفلات الزواج، وهي أكبر المناسبات، فكان عجلٌ أو ثورٌ واحد يكفي جميع الحاضرين، فيأكل الجميع ويشبعون، ولا يشعر أحد بأن نصيبه قد انتقص. ولم يكن اللحم يُقدَّم مع الأرز كما هو مألوف اليوم، بل كانت للضيافة طريقةٌ خاصة، توارثها الناس جيلاً بعد جيل. فقد كان اللحم يُقسَّم بعناية على يد رجلٍ اشتهر بحسن القسمة ودقة المعرفة، وليس كل أحد يحسن هذه المهمة. كان يعرف مواضع اللحم، وما يليق بكبار السن، وما يُقدَّم للضيوف، وما يُخصص للنساء، حتى إن نصيب النساء كان يُعزل لهن قبل بدء التوزيع. ثم يأتي دور رجل آخر يُعرف بـ المناول، وكانت مهمته لا تقل أهمية عن مهمة المقسم؛ فهو يعرف من يبدأ به، ويراعي مراتب الحاضرين وأعراف المجتمع، فيُناوِل كلَّ ذي حق حقَّه، وفق نظامٍ يحفظ التقدير ويُشعر الجميع بالاحترام. وما إن يفرغ الناس من اقتسام اللحم حتى يجتمعوا على الوجبة الرئيسة، وكانت غالباً تتكون من العصيد والمرق، يجلسون إليها في مجموعات متتابعة تُعرف بـ الثِّبَات. وما يلفت النظر أنهم لم يكونوا يطيلون الجلوس على الطعام، بل يأكلون حاجتهم في هدوء ووقار، فإذا نهض كبير المجموعة قام الجميع من بعده، لتأتي ثِبَة أخرى فتفعل مثل فعلهم، حتى ينال الجميع نصيبهم من الضيافة دون تزاحم أو تكلف. وكان ما بقي من الطعام لا يعرف طريقه إلى الهدر، بل يُحمل إلى جيران المضيف وأهل الحي، فيتقاسمون الخير كما تقاسموا المودة، فلا يُرمى شيء من الذبيحة، ولا يُهدر شيء من النعمة. ولعل هذا هو السر فيما كانوا يجدونه من بركة في مطعومهم ومشروبهم؛ فقد عاشوا على الاعتدال، وأخذوا من هدي الإسلام نصيباً وافراً، وكأنهم يطبقون قول النبي ﷺ: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه». رحم الله أولئك الرجال والنساء، فقد تركوا لنا صورةً ناصعةً لمجتمعٍ عرف معنى الكرم، فجمع بين حسن الضيافة، والاقتصاد في النفقة، وصيانة النعمة، واحترامها، فاستحقت حياتهم أن تُذكر بكل تقدير، وأن يُدعى لهم بالرحمة والمغفرة.

عبدالله ال موسى

145,210 Aufrufe • vor 22 Tagen

🔴🔴|| يا لها من زيارة تاريخية لقسنطينة، مدينة الجسور المعلقة، حيث أضاف الرئيس #عبد_المجيد_تبون عبدالمجيد تبون - Abdelmadjid Tebboune جسرا جديدا بين الكوميديا والسلطة. في لحظة خالدة، مدّ يده نحو شاب من الشعب، فلم يسأله عن البطالة أو غلاء المعيشة، بل انتزع قبعته من رأسه كأنه يمارس حقا إلهيا قديما يُسمى "حق القبعة الرئاسية". عملية سطو نظيفة أمام الكاميرات، تماما كأننا نشاهد فيلم "اللص والكلب"، لكن هذه المرة اللص يرتدي بدلة رسمية ويسميها "تواصلا مع الشباب". الآن الشاب بلا قبعة والشعب بلا كرامة، لكن لا بأس، فقد حصل الجميع على لحظة "مصورة" ستُدرس في كليات العلوم السياسية تحت عنوان: "كيف تتحول زيارة انتخابوية إلى عرض أزياء شعبية". القبعة الجديدة زيّنت الرأس الرئاسي، لكنها كشفت رأسا آخر: رأس نظام ما زال يعتقد أن الشعب مجرد إكسسوار يُستعمل في الصورة ثم يُرمى بعد انتهاء الجلسة التصويرية. القبعة جميلة، لكن ريح الحرية قادمة، وستطير بها... وربما بصاحبها معها.

Kinan Moutaraji - (ساخر مغربي)

15,784 Aufrufe • vor 8 Monaten

🔴تعرف على هذه المرأة الصينية النموذج! في مأدبة العشاء أمس، جلست امرأة صينية من هونان بين اثنين من أشهر رموز التكنولوجيا في العالم: إلى يسارها الرئيس التنفيذي لشركة آبل، وإلى يمينها مؤسس تسلا وسبيس إكس. قبل 40 عاماً، كانت تلك المرأة فتاة ريفية فقيرة تركت المدرسة في سن الخامسة عشرة. اسمها تشو تشونفي. فقدت والدتها وهي طفلة، وأصيب والدها بحادث أفقده بصره وألحق أضراراً بيديه، فعاشت العائلة على صناعة السلال اليدوية. وفي سن الخامسة عشرة، غادرت قريتها متجهة إلى شينزن للعمل في مصنع لزجاج الساعات. كانت تعمل نهاراً على خط الإنتاج، وتدرس ليلاً، حتى حصلت على مؤهلات في المحاسبة والحاسوب والتخليص الجمركي والقيادة. وبعد ثلاث سنوات فقط، تحولت من عاملة بسيطة إلى مديرة مصنع. لكنها استقالت لاحقاً بعدما بدأت تُهمَّش لصالح أقارب مالكي المصنع. خرجت برأس مال متواضع لا يتجاوز 20 ألف يوان، ومعها 8 من أقاربها، لتبدأ من شقة صغيرة تحولت إلى مصنع ومكان للسكن في آن واحد. كانت تتنقل يومياً بين المصانع بحثاً عن العقود، ثم تعود ليلاً للعمل حتى ساعات الفجر. استمرت على هذا النمط لعقد كامل، حتى جاءت الفرصة التي غيّرت كل شيء عام 2003. حينها أرادت شركة موتورولا تصنيع هاتف بزجاج فائق النحافة والنقاء، وهي مواصفات اعتبرتها معظم المصانع مستحيلة. الجميع رفض… لكنها قبلت التحدي. نجحت المهمة، وحقق الهاتف مبيعات ضخمة حول العالم، لتنطلق بعدها شركتها نحو العالمية. لاحقاً، وعندما أرادت شركة آبل تطوير أول هاتف آيفون بزجاج مقوّى غير مطروح تجارياً آنذاك، جال مهندسو الشركة العالم بحثاً عن مصنع قادر على تنفيذ الفكرة، قبل أن يستقروا على تشو تشونفي. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت شركتها أحد أهم موردي الزجاج والتقنيات لآبل، ثم توسعت أعمالها مع تسلا ومرسيدس وبي إم دبليو، لتشمل زجاج السيارات الذكية والشاشات المتطورة وحتى مكونات الروبوتات البشرية. لهذا جلست أمس في ذلك المقعد البارز؛ بين الرجل الذي تعتمد آبل على مصانعها منذ سنوات طويلة، والرجل الذي تعتمد تسلا وروبوتاتها على تقنياتها. وعندما سُئلت عن سر نجاحها، لم تتحدث عن الحظ أو العبقرية، بل قالت: «تجرأ أن تقبل. الأشياء التي يراها الآخرون مستحيلة… اقبلها. والأعمال التي يهرب منها الجميع… اقبلها. فالفرص الحقيقية ليست ما يبحث عنه الجميع، بل ما يتخلى عنه الآخرون… ثم تنحني أنت لالتقاطه.»

الصين بالعربية

232,894 Aufrufe • vor 2 Monaten

تشرفتُ اليوم، برفقة أعضاء منتدى حوار بيروت، بلقاء سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث عرضنا معه مجمل التطورات الوطنية والتحديات التي تواجه العاصمة بيروت وأهلها. وأكدنا لسماحته أن المرحلة الراهنة تفرض تغليب المصلحة الوطنية والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الدستورية، لأن إنقاذ لبنان لا يكون إلا بقيام دولة قوية وعادلة وقادرة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، وتبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. ويبدأ ذلك بحصر السلاح بيد الدولة، عبر سحب سلاح حزب الله وجميع الأسلحة غير الشرعية العائدة للميليشيات والتنظيمات المسلحة، وفق خطة تنفيذية تبدأ من جنوب لبنان وتمتد إلى جميع الأراضي اللبنانية، بما يكرّس السيادة والاستقرار ويفتح الباب أمام مستقبل آمن ومزدهر. كما أكدنا دعمنا الكامل لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مسار استعادة سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، ورحبنا بالبدء بتنفيذ مقررات اجتماع روما وإطلاق المنطقة النموذجية الأولى قبل لقاء فخامته المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 تموز، باعتبارها الخطوة العملية الأولى نحو بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما يعزز ثقة المجتمعين العربي والدولي بلبنان ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي. وشددنا كذلك على أهمية دعم دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام والحكومة لاستكمال تنفيذ هذه الاستراتيجية الوطنية، وإقرار الإصلاحات، واستعادة ثقة اللبنانيين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي. وتناول اللقاء أوضاع العاصمة بيروت، ولا سيما أزمات النفايات والكهرباء والمياه والبنى التحتية، مؤكدين أن معالجة هذه الملفات مسؤولية الدولة لأنها تتجاوز صلاحيات البلدية والمحافظة. كما أطلعنا سماحته على الاجتماع الذي سيعقد بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبمشاركة نواب بيروت ووزيري الداخلية والبيئة ومجلس الإنماء والإعمار، لمتابعة هذه الملفات، مؤكدين أننا سنواصل متابعتها حتى تتحول القرارات إلى خطوات تنفيذية يشعر بها أبناء بيروت. كما بحثنا موضوع تضارب الصلاحيات في المجلس البلدي مع صلاحيات المحافظ. كما وضعنا سماحته في أجواء ما جرى في جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة قانون العفو العام، وأوضحنا الأسباب التي دفعتني إلى مقاطعتها. وأكدنا أن أي قانونٍ للعفو العام لا يستند إلى العدالة والمساواة وسيادة القانون، ولا يشمل جميع من تنطبق عليهم الشروط نفسها، ليس عفوًا عامًا، بل قانونٌ انتقائي يكرّس التمييز بين اللبنانيين. وشددنا على أنه لا يجوز استمرار الظلم بحق مئات المدنيين، ولا سيما الإسلاميين الذين حوكموا أمام المحكمة العسكرية، وهي محكمة استثنائية لا يجوز أن تكون مرجعًا لمحاكمة المدنيين، وقد شكّل اختصاصها في هذا المجال موضع اعتراض قانوني وحقوقي واسع. وأوضحنا أنني انسحبتُ من الجلسة التشريعية قبيل التصويت على قانون العفو العام، بعدما تبيّن أن الصيغة المطروحة جاءت استنسابية، ولم تتضمن التعديلات التي جرى الاتفاق عليها مع رئيس الحكومة، بما يحرم فئات من اللبنانيين من عدالةٍ يفترض أن تشمل الجميع. وأكدنا أن العدالة لا تتجزأ، وأن العفو العام لا يكون عامًا إلا إذا طوى صفحة المظالم بحق جميع اللبنانيين وفق معايير واحدة، بعيدًا من أي استنسابية أو حسابات سياسية، لا أن يكرّسها. كما شددنا على ضرورة إطلاق ورشة اقتصادية وإنمائية تعيد الأمل إلى اللبنانيين، من خلال تحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في مختلف المناطق. وأكدنا لسماحته أن دار الفتوى كانت وستبقى المرجعية الوطنية والروحية الجامعة للطائفة السنية، وأن الحفاظ على دورها ووحدتها واستقلاليتها هو مسؤولية وطنية، لتبقى المظلة الجامعة لأبناء الطائفة تحت سقف الاعتدال والثوابت الوطنية واتفاق الطائف والدستور، وبما يعزز وحدة الصف الوطني ودور الدولة. وختمنا بالتأكيد أن منتدى حوار بيروت سيبقى منبرًا للحوار المسؤول والعمل الوطني، وسنواصل التعاون مع جميع المرجعيات الوطنية والروحية ومؤسسات الدولة للدفاع عن مصالح بيروت وأهلها، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، لأن إنقاذ بيروت هو جزء لا يتجزأ من إنقاذ لبنان.

Fouad Makhzoumi

23,277 Aufrufe • vor 24 Tagen

أقلياتٌ توحشت في الإجرام في العالم الإسلامي، وإن انتقدتَ جرائمها اتهموك بضرب الوحدة الوطنية المسلمون، أكثريةً أو أقليةً، ليسوا معصومين عن الخطأ. لكن الأغلبية شرعت الباب للانتقاد من الجميع تحت بند حرية التعبير والنقد الذاتي. أما الأقليات فأحاطت نفسها بقداسة حتى لا تُنتقد، إما بترديد، في حالة همسة ضدها، بأن ذلك ضربٌ للوحدة الوطنية أو تفتيتٌ للجبهة الداخلية، وهذه انتهازية سياسية. فبعض الطوائف تنتقد الأغلبية، والحوارات والانتقادات ظاهرة صحية، لكنهم يقصرونها دونهم، ويحولون أي نقد تجاههم إلى هجوم طائفي. وهذا إقصاء يعيق الإصلاح. النقد متاح للجميع، وحماية الوحدة لا تعني الصمت عن الأخطاء ما لم يخالطها دعوى للعنف. ومن يسمون أنفسهم ليبراليين، فبعضهم ليبراليتهم انتقائية. ينتقدون غيرهم، بينما التطرق لهم أو لحزب الله فيتحول إلى وحش، ثم يتحول إلى وحش دموي عندما تتحدث عن نصر الله. حتى خفت الحدة مع الحرب السورية، وهذا ليس عدلًا، بل نفاق طائفي. لم يتعرض بلد عربي للخذلان مثل سوريا. لمدة خمسين عامًا نُكِّل به، وحدثت جرائم من طائفة، ولم يتحدث عنها إلا السادات👇. وأجزم أن عدم الحديث عنها كان لعدم اتهامهم بالطائفية. وحافظ التقط هذا الحذر، وأسس كذبًا دولته على القومية العروبية الاشتراكية كي يخرج من عقدة طائفته، ويستمد شرعيته من محيطه العربي ومن دعم المعسكر الشرقي. ثم ابتلع الجميع الطعم. ثم صنع حصانته على أساس تجريم أي حديث عن الدين بحجة العلمانية والمواطنة. وفي الإعلام والتعليم أن الدولة تقوم على مبادئ العدالة والمواطنة والشرعية القومية الاشتراكية، أما في الواقع فلا يخفى حقيقة السيادة الطائفية العلوية على الدولة والمجتمع. والسنة والمسيحيون والطوائف الأخرى ليسوا عدا “مزهريات” دون دور. فخدام مرسول لطلب نقود من الحريري، ولعدم أهميته، رغم أنه النائب. وبعد موت حافظ، ولضعفه، طرده بشار، ويفترض أن يتولى، وفق الدستور، الحكم كنائب للرئيس. أما وزير الدفاع طلاس، فمجرد سكير، يقضي وقته سكرًا، ويتغزل كأنه مراهق، وكل من التقاه يقول: إن خرجت بعد سبع ساعات منه فأنت محظوظ، لعدم وجود عمل لديه. وهو قال إنه “بصماتي”، وكل شيء يديره دوبا. أما الضباط، فحواراتهم منتشرة على الإنترنت، ولا يصلون إلى رتب، وإن وصلوا إلى رتب متوسطة وُضعوا في مكان غير مؤثر. وكل قوى الأمن والقوات والاستخبارات من طائفتهم. حزب الله، بعد توقيع اتفاق لتسليم سلاحه وانسحاب إسرائيل، يقوم بالتحريض بأن القرار استهداف للشيعة وزعزعة للسلم الأهلي، ويتهم الحكومة بالتمييز والكراهية، رغم أنهم من أسس للكراهية، وهم لم يزعزعوا السلم فحسب، بل دمروا لبنان. ورغم أنهم الأكثرية، والأقليات ترى أن سلاحهم خطر عليهم وعلى البلد، فالحقيقة أن لا أحد يستهدف الشيعة، لأن نصفهم ضد الحزب. ما يُستهدف هو أن يكون لهم سلاح خارج الدولة، وبيدهم قرار الحرب والسلم. وهذا السلاح قتلوا به في لبنان والعراق واليمن، وما قاموا به في سوريا. يجب أن يتعدى الأمر إلى نزع سلاحهم ومحاكمتهم. هل تعلم أن إيران جمعتهم مع طائفيين، ووصلوا إلى مئة ألف مقاتل، وخسرت خمسين مليار دولار، وقُتلوا مئات الآلاف، وهُجِّر أربعة عشر مليونًا؟ المظاهر السلبية في الأديان لا بد من وجودها، والإسلام يجب أن يُؤخذ كباقي الأديان. فما قامت به الأغلبية يُشهَّر به، وهي تقوم بنقد ذاتي. لكن الأقليات، كلما تعرضت لها، ضربوك بالوحدة، ويلجؤون إلى المظلومية، وينددون بالطائفية، ويتهمون بالتحريض وزعزعة السلم الأهلي، ويتباكون على غياب القوانين الرادعة للتمييز والكراهية. في أي دولة تريد أن تتطور وتبني مجتمعًا متماسكًا، يجب أن يكون النقد متاحًا للجميع بنفس المعيار، سواء كانوا أكثرية أو أقلية. أما أن تضع الأقليات نفسها في موقع المستضعف، بينما هي التي قامت بأبشع الأعمال، فعلى الدول، خاصة التي تعاني من اضطرابات، ألا يكون احترام التنوع في التغاضي عن الأخطاء، بل في محاسبة الجميع بالمعيار نفسه. فمن يرتكب جريمة يُحاسب بصفته مجرمًا، لا بصفته ممثلًا لطائفة أو مذهب. وعلى العقلاء في هذا الدين التكاتف، وأن يصد كلٌّ أشراره، وأن يكونوا وطنيين قبل أن يذكروا من أي طائفة هم. فالوطن لا يُعوَّض، وفي شرع البشر لا يمكن لأقلية أن تحكم أكثرية وتفرض رأيها. فالديمقراطية: الأكثرية تحكم، والأقلية تستخدم حقها الدستوري لدفع أي ضرر أو إقصاء. فحزب الله عليه أن يرضى أن يكون مكونًا من مكونات لبنان، وليس إمارة طائفية تملك صواريخ وتتبع لبلد آخر. وعلى البقية في سوريا أن يستغلوا عفو الشرع والعودة إلى أهلهم، ونبذ الأحقاد. فالدم يولد دمًا، والأهم أن نقد أخطاء الأقليات يجب أن يُطرح، لا لزيادة الفرقة، بل لأن الحوار يلين النفوس، ويقرب القلوب، ويوسع المدارك. 🔴 الوحيد الذي علق الجرس ضد جرم حافظ وبعض طائفته

مساعد الثبيتي

127,039 Aufrufe • vor 1 Monat

الإرجاف الإلكتروني تهديد يضرب اللحمة الوطنية في المجتمع . في عصر التواصل الرقمي، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة (X)، ساحة لتبادل الأفكار والآراء، لكنها للأسف تحولت أيضًا إلى أداة لنشر الفتنة والإرجاف. أطلقت عليهم مسمى يليق بهم "ربّاطية الهمل"، تلك الحسابات المجهولة أو المدعومة من خارج الحدود، التي تعمل على بث السموم الاجتماعية، وتشويه صورة المجتمع السعودي، وزعزعة استقراره. هذه الظاهرة ليست مجرد إزعاج عابر، بل هي خطر حقيقي يهدد اللحمة الوطنية، ويؤجج الطائفية، العنصرية، القبلية، والمناطقية. في هذا المقال، نستعرض أبعاد هذه المشكلة ونقترح حلولاً لمواجهتها، حفاظًا على وحدتنا وتماسك مجتمعنا. الإرجاف الإلكتروني سلاح خفي يضرب في العمق ويعتمد الإرجاف الإلكتروني على استراتيجيات مدروسة، حيث تستخدم حسابات وهمية أو معرفات من دول أخرى لتضخيم الخطابات السلبية. هذه الحسابات لا تعمل بشكل عشوائي، بل غالبًا ما تكون جزءًا من حملات منظمة تهدف إلى: - تشويه الإنجازات الوطنية من خلال نشر شائعات حول المشاريع التنموية أو الاقتصادية، مما يضعف ثقة المواطنين في مسيرة بلادهم. - إثارة الفتنة الداخلية عبر استهداف الفروق الاجتماعية، سواء كانت طائفية، قبلية، أو مناطقية، لخلق انقسامات بين أبناء الوطن الواحد. - الإساءة لسمعة المجتمع من خلال تصوير السعوديين بشكل سلبي أمام العالم، مما يؤثر على صورة المملكة الخارجية. هذه الحملات لا تقتصر على نشر أخبار كاذبة، بل تمتد إلى استخدام تقنيات متقدمة مثل "البوتات" و"الترول" ( أدوات الذباب الإلكتروني ) لتضخيم التفاعل مع المحتوى المزيف، مما يعطي انطباعًا زائفًا بأن هذه الآراء تمثل رأيًا عامًا. والنتيجة؟ تصدع في النسيج الاجتماعي، وتآكل الثقة بين أفراد المجتمع وبينهم وبين مؤسساتهم، ويكون التأثير ضربات موجهة ضد الوحدة الوطنية . إن خطورة الإرجاف الإلكتروني لا تكمن فقط في المحتوى الذي يُنشر، بل في آثاره طويلة الأمد. عندما يتم استهداف الفروق الاجتماعية، مثل الاختلافات المناطقية أو القبلية، يتحول الحوار الرقمي إلى ساحة للصراع بدلاً من التواصل. على سبيل المثال، قد يتم تضخيم حادثة بسيطة لتصبح قضية مناطقية، مما يزرع بذور الكراهية بين أبناء الوطن. كما أن نشر الشائعات حول قضايا حساسة، مثل الدين أو الهوية، يمكن أن يؤجج الطائفية ويخلق انقسامات خطيرة. علاوة على ذلك، فإن تشويه صورة المجتمع السعودي يمتد إلى الساحة الدولية، حيث يتم تصوير المملكة كمجتمع منقسم أو متخلف، وهو ما يتعارض مع الإنجازات الكبيرة التي حققتها في إطار رؤية 2030. هذا التشويه لا يؤثر فقط على سمعة المملكة، بل يضعف أيضًا الثقة الداخلية في المستقبل. وتكمن حلول مواجهة الإرجاف الإلكتروني لصد هذه الهجمات وهذا التحدي تتطلب جهودًا مشتركة بين الأفراد، المؤسسات، والجهات الحكومية. من أبرز الحلول المقترحة: 1. تعزيز التوعية الإعلامية: يجب تثقيف المجتمع بكيفية التعرف على الحسابات المزيفة والمحتوى المضلل. يمكن تحقيق ذلك عبر حملات توعوية في المدارس، الجامعات، ووسائل الإعلام. 2. تشديد الرقابة الرقمية: على الجهات المختصة تعزيز آليات رصد الحسابات الوهمية والتعامل معها قانونيًا، بالتعاون مع منصات مثل (X) للحد من انتشارها. 3. تشجيع الحوار البناء: ينبغي تعزيز منصات الحوار الإيجابي التي تجمع أبناء المجتمع لمناقشة قضاياهم بعيدًا عن التفرقة، سواء عبر فعاليات مجتمعية أو منصات رقمية. 4. تعزيز الهوية الوطنية: من خلال التركيز على القيم المشتركة التي تجمع السعوديين، مثل الدين، الثقافة، والتاريخ، يمكن بناء حصانة ضد محاولات الإرجاف. 5. دور الأفراد: على كل مواطن أن يكون سفيرًا للوحدة الوطنية، من خلال الامتناع عن نشر أو التفاعل مع المحتوى المثير للفتنة، والإبلاغ عن الحسابات المشبوهة. وفي الختم إن الإرجاف الإلكتروني ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو تهديد حقيقي يستهدف استقرار المجتمع السعودي ووحدته. لكننا، كمجتمع متماسك، نملك القدرة على مواجهة هذا التحدي بالوعي، التكاتف، والعمل المشترك. فلنحول منصاتنا الرقمية إلى جسور للتواصل والتقارب، بدلاً من ساحات للصراع والتفرقة. المسؤولية تقع على عاتق الجميع: أفرادًا، مؤسسات، وجهات رسمية، لنحافظ على نسيجنا الاجتماعي ونعزز وحدتنا الوطنية. فالمملكة، بتاريخها العريق وطموحاتها الكبيرة، أقوى من أن تهزها شائعات أو حسابات وهمية. اللهم احفظ هذا البلد العظيم ومتع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بالصحة والعافية واجعلهم شوكة في نحور من أراد بالمملكة العربية السعودية سوءا الهيئة العامة لتنظيم الإعلام رئاسة أمن الدولة

د. قَنَّاصْ

27,084 Aufrufe • vor 1 Jahr

سبع سنوات مرّت على انفجار الأزمة المالية والمصرفية في لبنان، ولا تزال الدولة اللبنانية، حكومة ومجلساً نيابياً، عاجزة عن إنتاج حل عادل، واضح وقابل للتنفيذ. الأخطر من ذلك أن الأزمة لم تعد تُدار بقانون، بل بتعاميم استثنائية صادرة عن مصرف لبنان. وهذه التعاميم، وإن كان يمكن فهمها في الأشهر الأولى للانهيار كإجراءات مؤقتة لمنع الفوضى الشاملة، فقد تحوّلت اليوم، بعد سنوات طويلة، إلى نظام دائم غير عادل، يميّز بين مودع وآخر، ويعلّق حقوق الناس، ويمنع القضاء والسوق والمؤسسات المختصة من القيام بدورها الطبيعي. المشكلة الأساسية أن الدولة لم تعترف حتى اليوم بالحقيقة: ليست كل المصارف في الوضع نفسه، وليس كل المودعين في الوضع نفسه، وليس كل وديعة لها المصدر نفسه. لذلك، لا يجوز أن يستمر التعامل مع الأزمة ككتلة واحدة. هناك مصارف متوقفة فعلياً عن الدفع ويجب وضع اليد عليها وتصفيتها وفق الأصول، وهناك مصارف قادرة، ولو جزئياً، على الدخول في تسويات مباشرة مع مودعيها. وهناك ودائع صغيرة ومتوسطة يجب التعامل معها بمنطق الحماية الاجتماعية والاقتصادية، وهناك ودائع كبيرة يجب أن تُعالج عبر أدوات قانونية ومالية جدية، منها الرسملة، التحويل إلى أسهم، التسويات الثنائية، والتحقيق في مصادر الأموال المشبوهة. على مستوى الأرقام، يجب التمييز بين الحسابات والمودعين، لأن المودع الواحد قد يملك أكثر من حساب في أكثر من مصرف. في نهاية عام 2019، كان هناك نحو مليونين وثمانمئة ألف حساب مصرفي بكل العملات، منها حوالى مليونين وستمئة وثمانين ألف حساب تقل قيمة كل منها عن 200 ألف دولار. بمعنى آخر، فإن العدد الأكبر من الحسابات هو دون هذه العتبة، فيما الحسابات التي تفوق 200 ألف دولار كانت تقارب 120 ألف حساب فقط. أما الأرقام الأحدث المتداولة لعام 2025 فتبيّن أن عدد الحسابات انخفض إلى أقل من مليون حساب، وأن الغالبية الساحقة منها تقع دون عتبة 100 ألف دولار، فيما تتركز القيمة الكبرى للودائع في الشرائح الأعلى. هذه الأرقام تكشف أن حماية الحسابات الصغيرة والمتوسطة ممكنة إذا جرى تحرير الأدوات القانونية والمالية بدل إبقاء الجميع رهائن سياسة واحدة فاشلة. الحل الذي أقترحه ينطلق من مبدأ بسيط: إعادة الأمور إلى نصابها القانوني قبل تدخل مصرف لبنان كتدبير استثنائي دائم. العلاقة الأولى هي علاقة تجارية وتعاقدية بين المصرف والمودع. المصرف تلقى وديعة، وهو مدين تجاه صاحبها. والعلاقة الثانية هي علاقة مالية وتنظيمية بين المصارف ومصرف لبنان، حيث أودعت المصارف قسماً كبيراً من أموالها لدى المصرف المركزي. لا يجوز أن تُخلط العلاقتان بطريقة تضيع معها المسؤوليات. المودع لا يجب أن يتحمل وحده نتائج توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان، والمصرف لا يجب أن يُمنع من مقاضاة مصرف لبنان للمطالبة بحقوقه، ومصرف لبنان لا يجب أن يتحول إلى حاجز يمنع القضاء من تحديد المسؤوليات. أولاً، يجب إعادة إطلاق يد القضاء. كل مصرف متوقف فعلياً عن الدفع، أو غير قادر على تلبية الحد الأدنى من موجباته، يجب أن يخضع لإجراءات وضع اليد أو التصفية أو إعادة الهيكلة، بحسب وضعه الحقيقي. لا يجوز حماية مصرف مفلس بتعميم إداري. إذا كان هناك، عملياً، نحو خمسة مصارف غير قادرة على الاستمرار، فيجب الاعتراف بذلك فوراً، ووضعها تحت آلية قانونية واضحة، بدل تركها تعمل شكلياً على حساب المودعين والاقتصاد. ثانياً، يجب فتح باب التسويات التعاقدية المباشرة بين المصارف والمودعين. الحسابات الصغيرة والمتوسطة، ولا سيما تلك التي تستفيد من التعاميم الحالية أو تقع تحت سقف 200 ألف دولار، يجب أن يُعرض عليها حل مباشر: دفع نقدي جزئي، جدولة قصيرة أو متوسطة، تحويل جزء من الوديعة إلى أدوات مالية، أو أي صيغة يوافق عليها المودع بحرية. فإذا قبل المودع، تصبح التسوية عقداً ملزماً. وإذا رفض، يبقى على وضعه الحالي إلى حين صدور قانون شامل أو حكم قضائي. المهم هنا هو احترام حرية الاختيار، لا فرض حل واحد على الجميع. ثالثاً، يجب السماح للمصارف القادرة بزيادة رساميلها عبر إدخال المودعين الكبار كمساهمين، أي اعتماد صيغة bail-in طوعية وتعاقدية. هذا لا يعني شطب الوديعة بالقوة، بل إعطاء المودع الكبير خياراً واضحاً: إما البقاء دائناً عالقاً في مصرف مشلول، وإما تحويل جزء من حقه إلى ملكية في المصرف، مع حقوق تصويت، وشفافية، وخطة إعادة تشغيل. هذه الآلية قد تكون أفضل من انتظار عشر سنوات بلا نتيجة. لكن شرطها الأساسي أن تكون اختيارية، شفافة، ومبنية على تقييم مستقل لأصول المصرف وخسائره. رابعاً، يجب السماح للمصارف بمقاضاة مصرف لبنان لاسترداد أو جدولة إيداعاتها لديه. جزء كبير من أموال المودعين لم يبق داخل المصارف، بل انتقل إلى مصرف لبنان عبر الاحتياطات والتوظيفات وشهادات الإيداع والهندسات المالية. لذلك لا يجوز منع المصارف من استعمال حق التقاضي ضد المصرف المركزي. فإذا كانت المصارف مدينة للمودعين، فهي أيضاً دائنة لمصرف لبنان. لا يمكن إعادة بناء ميزانيات المصارف من دون تحديد دقيق لهذا الدين، وجدولته، وتحميل الدولة ومصرف لبنان والمصارف كلٌّ ضمن مسؤوليته. خامساً، يجب تفعيل دور هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان في ما يتعلق بالودائع المشبوهة، ولا سيما الحسابات المرتبطة بأشخاص معرضين سياسياً أو بأموال غير مبررة المصدر. لكن الصياغة القانونية الدقيقة هنا ليست “مصادرة إدارية”، بل تجميد، رفع سرية مصرفية عند الاقتضاء، إحالة إلى القضاء المختص، ثم مصادرة قضائية عند ثبوت الجرم أو المصدر غير المشروع. لا يجوز أن يدفع المودع النظيف ثمن أموال سياسية أو مشبوهة خرجت أو حُميت أو جرى تبييضها داخل النظام المالي. سادساً، يجب الرجوع عن أي تعميم أو ممارسة تنظيمية تمنع المصارف من تنفيذ الأحكام القضائية، سواء صدرت عن القضاء اللبناني أو عن القضاء الأجنبي وفق الأصول. لا يمكن لدولة تدّعي احترام الملكية الخاصة أن تسمح بتجميد الأحكام القضائية عملياً. إذا حكم القضاء لمودع، يجب تنفيذ الحكم. وإذا كان تنفيذ الأحكام يهدد مصرفاً معيناً، فهذا يعني أن المصرف متوقف عن الدفع ويجب وضعه ضمن آلية قانونية، لا تعطيل القضاء لحماية الوهم. هذه المقاربة لا تعني إعفاء المصارف من المسؤولية، ولا تحميل المودعين الخسائر، ولا تبرئة مصرف لبنان أو الدولة. بالعكس، هي تعيد المسؤولية إلى مكانها الصحيح. المساهمون في المصارف يجب أن يتحملوا أولاً. الإدارات التي أخطأت يجب أن تُحاسب. الأموال المشبوهة يجب أن تُلاحق. المصارف المتوقفة يجب أن تُصفّى. المصارف القادرة يجب أن تُترك لتفاوض وتعيد الرسملة وتدفع ما تستطيع. أما المودع، فيجب أن يُعطى خياراً، لا أن يُترك رهينة تعميم إداري لا ينتهي. بعد سبع سنوات، لم يعد مقبولاً القول إننا ننتظر الحل السياسي الشامل. في ظل عجز الإدارة السياسية، يجب العودة إلى المؤسسات المختصة أصلاً: القضاء، لجنة الرقابة على المصارف، الهيئة المصرفية العليا، هيئة التحقيق الخاصة، والمؤسسة الوطنية لضمان الودائع، مع تحرير العلاقة التعاقدية بين المصرف والمودع. لبنان لا يحتاج إلى تعميم جديد، بل إلى إنهاء حكم التعاميم والعودة إلى القانون. هذه هي البداية الوحيدة الممكنة لاستعادة الثقة، وحماية المودعين، وفرز المصارف القابلة للحياة عن المصارف التي يجب أن تخرج من السوق. Peter Germanos 𐤐𐤕𐤓𐤗

Beirut Politics

11,726 Aufrufe • vor 1 Monat

دائمًا أردد وأقول : "بعض" الشراكات الموجودة في مجتمعاتنا تمر بصعوبات كبرى، ونفور شديد مع الوقت من كلا الطرفين، بسبب الجدية المصطنعة والرسمية الجامدة، ومحاولة الحصول على الاستحسان بادعاء وتمثيل غير الحقيقة في أوقات معينة خلال رحلة الشراكة، وهذا يحدث بسبب غياب لمسة الروح، وكأنهم زملاء عمل فقط يؤدون مهامهم إلى حد الإحتراق بصمت! والمصيبة تكمن من وجهة نظري، في اعتقادهما بوجوب ادعاء غير الحقيقة، وارتداء الأقنعة في التواصل فيما بينهما، ليقبل كل منهما الآخر. وكأنه أمر أشبه بالعُرف المعترف به ضمنيًا للأسف، الجميع يفعل ذلك لكن لا أحد يجرؤ على الإعتراف بحقيقة الأمر! أصل الشراكة يبنى على وجود كيمياء تُحَس قبل أن تُلْمَس في جميع الجوانب، وأهمها جانب الروح طبعًا، وذلك كله لا يمكن تجسده بدون البساطة والعفوية والتواضع. الشراكة رحلة حياة كاملة، ومن الحكمة والنضج أن نختار رفيق رحلة يستطيع أن يكون لنا الصديق المرح في أوقات المتعة، والحبيب الهائم في أوقات الحب، والعائلة الحنونة في أوقات الاحتواء، والمرشد المعاون في أوقات الضعف، والموجه الداعم في أوقات الضيق، والمعلم الصادق في أوقات الدروس، هكذا يجب أن نكون. عدا ذلك ماهو إلا نفاق مجتمعي، وظلم بحت، و واجهة كذَّابة. بعيدًا عن الكلمات المزخرفة والشرح المطول: هذا الفيديو مثلًا كثير بنات يخافون يكون بهالبساطة مع أزواجهم من ناحية التصرف والكلمات واللبس والشكل ونفس الشي بالنسبة للشباب وطول الوقت كنهم بعمل صعب ثقيل كأنها كواليس تصوير فيلم ياخذ منهم ساعات عشان يضبطون أنفسهم قدام بعض(مجازًا)!! أو يمكن يقلب هوشه🤦🏻‍♀️ ليش متزوجين أجل وصارفين فلوس وتكاليف حياة كاملة 😭؟؟ شي غريب جدًا #هناء_العنزي

هناء العنزي

1,418,404 Aufrufe • vor 9 Monaten

تسريبات تكشف تورط الاستخبارات البريطانية مع هيئة تحرير الشام والتي لا يمكن التعامل معها كحادثة منفصلة أو خطأ استخباراتي عابر. ما تكشفه الفضيحة هو بنية كاملة عملت عليها بريطانيا لعقد كامل في سوريا: استخدام جماعات مسلحة كأدوات ضغط، ثم إعادة تدوير بعضها لتكون نواة سلطة مستقبلية تضبط المرحلة الانتقالية وتمنع نشوء قوة مستقلة خارج الهيمنة الغربية. هذا النموذج امتداد لسياسة بريطانية تاريخية في إدارة الصراعات عبر «وكلاء محليين وظيفيين» يُمنحون قوة مضبوطة تصلح للحكم دون قدرة على الاستقلال عن صانعيهم. هيئة تحرير الشام كانت الخيار الأمثل: تاريخ جهادي يمكن شطبه إعلامياً، جهاز أمني مركزي، قدرة على قمع المعارضين، وانضباط يؤهلها لدور سلطة أمر واقع قابلة للتفاوض. بريطانيا لم تبحث عن «اعتدال» بل عن طرف يفرض الاستقرار بالقوة ويقدم نفسه لاحقاً بثوب سياسي يمرر أمام الإعلام الغربي. كل اللقاءات والتغطيات والمحاولات لتلميع الجولاني وتصويره «براغماتياً» منفصلاً عن القاعدة كانت خطوات مدروسة لإدخال الهيئة تدريجياً في معادلة الحكم. الأخطر هو تعامل المعارضة السورية مع الفضيحة: صمت وتبرير وتواطؤ. المعارضة التقليدية خافت فقدان رضا العواصم الغربية، والعسكرية خشيت الخروج من اللعبة، والإعلام المعارض روّج لفكرة أن الجولاني «تغير» و«لا بديل عنه». هذا الصمت ليس عجزاً بل جزء من شبكة مصالح؛ الجميع يعلم أن هندسة السلطة الجديدة تُدار على طاولات دولية ومن يعترض يُقصى. في بريطانيا، تعاملت المعارضة مع الفضيحة بنفس السطحية: العمال اتهموا المحافظين بانعدام الشفافية، الاسكتلنديون طالبوا بلجان تحقيق، والليبراليون ركزوا على ازدواجية معايير «مكافحة الإرهاب»، لكن أحداً لم يمس جوهر منظومة MI6 ودورها الكلاسيكي في بناء شبكات واستخدام فصائل لضمان عدم استقلال مركز قوة سوري. الفضيحة لن تؤدي إلى محاسبة لأن هذه السياسة قاعدة لا انحراف. الدور البريطاني لم يكن مجرد تواصل بل جزء من مشروع أوسع للسيطرة الاستخباراتية على سوريا: دعم غير مباشر، تمويل مجالس محلية، تأثير إعلامي، واستخدام جماعات لإضعاف أخرى، مما أنتج سلطة مشوهة بلا شرعية داخلية لكنها مفيدة للغرب لعجزها عن الاستقلال عنه. هذا يفسر ترك الانتهاكات بلا محاسبة وحماية المجرمين خارجياً. ما يجري اليوم في اللاذقية وجبلة وحمص ليس احتجاجاً على حكومة فقط، بل ثورة ضد هندسة دولية لسوريا، ضد سلطة صُنعت في غرف مخابرات، وضد تجاوز إرادة الشعب. بريطانيا لعبت دوراً محورياً في إعادة تدوير اللاعبين، والمعارضة السورية تواطأت بصمتها، والمعارضة البريطانية استغلت الملف دون المساس بالمنظومة. النتيجة سلطة بلا شرعية ودولة تُدار عبر شبكات مخابرات أكثر من مؤسسات.م الفضيحة هي امتداد طبيعي لمسار استبدل فيه الثورة بسلطة مصنوعة، والإرادة الشعبية بتوازنات دولية، ومشروع التحرر بإدارة جغرافية مضبوطة أمنياً لصالح قوى خارجية. لذلك فإن ما يحدث في الشارع اليوم لحظة تصحيح لمرحلة اختُطفت فيها سوريا من الداخل والخارج معاً.

Sally Obeid

100,115 Aufrufe • vor 8 Monaten

● هذا الفيديو ليس مجرد رسالة عابرة من شاب يمني، بل صرخة موجعة تختصر مأساة جيل بأكمله. شاب يترك بلده المثخن بالجراح، لا ليبحث عن حياة كريمة أو فرصة عمل، بل ليقاتل ويموت في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل. هذه ليست قصة فردية، بل نتيجة مباشرة لفشل الساسة، وانسداد الأفق، وانهيار أي معنى للحباة ● أن يصل اليأس بشباب اليمن إلى حد أن تصبح أوكرانيا بكل أهوال حربها خيارا أقل قسوة من البقاء في الوطن، فذلك اتهام صريح لكل القوى السياسية، ولكل من تصدر المشهد، ولكل من انشغل بالصراعات والحسابات الضيقة وترك الإنسان اليمني وحيدا في مواجهة الفقر والبطالة واللامستقبل. اليمن أولى بأبنائه، ودماء شبابها أقدس من أن تهدر في حروب الآخرين، بينما وطنهم يترك رهينة للانقسام والعبث ● هذه الرسالة يجب أن تقرأ بضمير حي. على السياسيين، بكل أطيافهم -وأنا احدهم- أن يتقوا الله في اليمن وأبنائه. أن يدركوا أن استمرار التعطيل، والمكايدات، وتقديم المصالح الحزبية والمناطقية والعنصرية والفئوية، لا ينتج إلا مزيدا من الهجرة، أو الالتحاق بجبهات الموت، أو الانزلاق نحو التطرف والارهاب والجريمة. ● وإزاء هذا الواقع القاسي، لم يعد مقبولًا استمرار التشرذم أو تبديد الوقت في الصراعات الجانبية. آن الأوان لتوحيد الصفوف، والالتفاف حول قيادتنا السياسية، والعمل الجاد والمسؤول على استعادة الدولة وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وبناء مشروع وطني جامع يعيد للشباب معنى الانتماء، ويمنحهم سببا للبقاء والدفاع عن وطنهم، ويعيد لليمن حقه الطبيعي في الحياة والاستقرار ● اليمن لا ينقصه الرجال، ولا الشجاعة، ولا التضحية. ما ينقصه هو مشروع وطني حقيقي، وأطراف وقوى سياسية تحترم أبناءها، وترى في الشباب طاقة بناء لا وقود حروب. كل يوم يمر دون حل، دون أفق، دون أمل، يدفع شابا جديدا إلى طريق الفقد.. إما في بحر الهجرة، أو في جبهة لا تعرف اسمه ولا قضيته ● هذه الرسالة ليست موجهة ضد أحد بعينه، لكنها وقفة ضمير مع الذات قبل أن تكون عتباً على الآخرين. فإن لم توقظنا هذه اللحظة، ولم تدفعنا لتوحيد الصفوف والعمل الجاد على استعادة ما تبقّى من وطننا، والاستفادة من هذه الفرصة التاريخية، والمواقف الأخوية الصادقة والمشرفة للأشقاء في المملكة العربية السعودية 🇸🇦، فسيأتي يوم يطرح فيه السؤال القاسي على الجميع: لماذا خذلتم اليمن؟ ولماذا ترك أبناؤه ليبحثوا عن الموت بعيداً عن وطنهم؟

معمر الإرياني

104,642 Aufrufe • vor 7 Monaten

ارتبط شعر خلف بن هذال بالوطن وتميز، لكن له قصائد في الحكمة، ويبدو أن طغيانه في شعر الوطن طغى على ما عداه من ما ينظمه، ومنها فيديو منتشر هذه الأيام أدناه👇 وقصته. الحياة تعلم العاقل أن يعي قواعد الزمن، ويدرك قوانين لعبته، ويحسن فهم شروطه، وأولها: الثقة. فستقابل ربما من تنثني أمامه على ركبتيك كما يفعل الأوائل، لكنك ستكتشف أن هؤلاء ما يمتازون به أنهم لا يمتازون بشيء. فبعض البشر وُضعوا في غير موضعهم، ومن يعرفهم يدرك أنهم كالخيل إن طال رسنها تعثرت فيه. وإن دفعك الزمن لإبداء رأيك أمام حشد، وشعرت بالشك في نفسك، فتذكر أن الناس سواسية. وحتى لو لم يكونوا كذلك، فاعلم أن الخجل غالبًا ينبع من توهّمك لأهمية مبالغ فيها لنفسك، وكأنك ستكون حديث العالم. الحقيقة أن لا أحد منتبه لك كما تتخيل؛ لا أحد يعدّ أخطاءك، ولا أحد يصغي لخلجاتك كما تظن. أنت لست محور هذا الكون، وثرثرتك كثرثرة من سبقك ومن سيلحقك. الجميع ينظر إلى الوقت، والقلة فقط من ينجذب لهم. وكما قال خلف بن هذال: “اكحل عدوك لين تعمى عيونه”، البس أحسن اللباس ولو كنت جائعًا؛ فترددك ورفعك لمن لا يستحق سيجعله، وفق الطبيعة البشرية، ينزلك دون شأنك. وهؤلاء إن لم تلتقِ بهم اليوم، ستلتقي بهم إن مد الله في عمرك، وستتبين أن غيابهم أكبر ما يخدمون به من عرفهم. ولا تتمنَّ أنك لم تعرفهم، فما فات شيء، وأمامك فرصة أن تخرجهم من حياتك. ولا تظن أن تلطفك مع اللؤماء سيردونه بأفضل منه؛. فالتلطف مع الخلق هبة من الله تدل على حسن تربيتك، عندما ابتلاهم الله بسوء التربية والتعجرف. لكن من دون شأنك لا تتمادى المخاليق. ولا تنسَ أن الحياة، في جميع شرائعها، تقوم على المعاملة بالمثل، وهو خلق حسن. فلا تظن أنك حليم إن داس على عنقك اليوم من تجاوز عليك أمس فهو تجرأ لأنك مررتها امس دون عقاب؛ فالعذر هنا هوان يورث في النفس الوخايم. وإن رآها البعض قلة تسامح، فالتسامح له موضعه ومع من يُعرف قدره. توماس جفرسون أحد الآباء المؤسسين لأمريكا قال أشد في معنى أن الإنسان الحر يجب أن يبقى حرًا منتصبًا، يسقي نفسه بما يعليها، كالشجرة التي تشمخ بسقيها بالماء، ويشير إلى ما معناه: أبقِ الشجرة شامخة ولو سقيتها بالدم. وشاعر آخر يوصي بعدم التسامح مع اللؤماء: لا تلطفن بذي لؤم فتطغيه … واغلظ له يأت مطواعًا ومذعانًا إن الحديد تلين النار قسوته … ولو صببت عليه البحر ما 🔴 قصيدة خلف ف التي فيها حكم وتحث على الثقه والادب ووضع الناس في منازلها. يستحق ان تسمع👇

مساعد الثبيتي

194,242 Aufrufe • vor 3 Monaten

اجتماع موسع لقيادة المنطقة العسكرية السادسة ومحافظي صعدة والجوف وعمران الإعلام الحربي/ عقد اجتماع موسع في المنطقة العسكرية السادسة، برئاسة قائد المنطقة اللواء جميل زرعة وضم محافظي صعدة والجوف وعمران، وعدد من قادة محاور المنطقة، ومسؤولي الأمن والاستخبارات والتعبئة في المحافظات الثلاث. ناقش الاجتماع آخر المستجدات على الساحة الوطنية والاستعدادات لاستقبال ذكرى المولد النبوي الشريف، وحالة الجهوزية العسكرية في المنطقة والأداء الأمني والاستخباراتي والخدمي في المحافظات الثلاث. وتطرق إلى دور التعبئة العامة في توعية واستنفار المجتمع مع غزة والقضية الفلسطينية في ظل التخاذل العربي والإسلامي، وتآمر بعض الحكومات العربية والإسلامية على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ووقوفها إلى جانب العدو الإسرائيلي المحتل ومخططاته. واطلع المجتمعون على تقارير مقدمة من قادة المحاور ومسؤولي الاستخبارات والأمن والتعبئة العامة عن الوضع العسكري والأمني والاستخباراتي والتعبوي بالمنطقة. وأشاد اللواء زرعة بالمستوى المتقدم في الجانب العسكري والأمني والجهود الحثيثة التي يبذلها المحافظون في خدمة المجتمع رغم قلة الإمكانات والموارد وفي ظل الحصار الذي يفرضه العدو على البلد. وأكد أن القوات المسلحة والأمن ترصد تحركات عسكرية وأمنية للعدو ومرتزقته في بعض الجبهات، وحملات تحريض واسعة على النطاق الشعبي والمجتمعي لكنها ستبوء بالفشل بإذن الله وبفضل جهوزية القوات المسلحة والأمن ووعي الشعب وتكاتفه. وأشار قائد المنطقة العسكرية السادسة، إلى الهزائم التي مني بها العدو ومرتزقته منذ الغارة الأولى للعدوان ومنذ الطلقة الأولى في الجبهات وصولا إلى قدرة الأجهزة الأمنية على اخماد الفتن التي يفتعلها العدو ومرتزقته في الداخل عبر العملاء والمحرضين.. مؤكدا أن مالم يتمكنوا من تحقيقه في السابق لا يمكنهم تحقيقه حاليا وسط الوعي الشعبي والجهوزية العسكرية والأمنية. ولفت إلى أن مخططات العدو مكشوفة ولا يمكن له ولمرتزقته العودة بالبلاد إلى مربع الفساد ونهب الثروات وانتهاك سيادة الوطن كما كان حاصلا قبل ثورة 21 سبتمبر، وكما هو حاصلا الآن في المناطق المحتلة. وحث اللواء جميل زرعة الجميع على تكثيف الجهود لاستقبال مناسبة المولد النبوي الشريف بالشكل الذي يليق بصاحبه صلوات الله عليه وعلى آله وسلم. من جانبهم أكد محافظو صعدة محمد عوض، والجوف فيصل حيدر، وعمران الدكتور فيصل جعمان، العمل بجد ومثابرة على مختلف المستويات الخدمية والمجتمعية والأمنية، كما أكدوا الجهوزية الكاملة في المحافظات الثلاث لاستقبال وإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.

الإعلام الحربي اليمني

32,942 Aufrufe • vor 1 Jahr

إسبانيا والمهاجرون المغاربة: بين عنف الشارع وصمت السياسة في الأسابيع الأخيرة، اهتزت مدن إسبانية كبرى مثل برشلونة ومدريد وسرقسطة والجزيرة الخضراء على وقع أحداث عنف متكررة، شملت اعتداءات في الشوارع، سرقات بالعنف، ومواجهات مفتوحة، كان أبطالها في كثير من الأحيان شبّانًا من أصول مغربية. لكن الشرارة التي فجّرت الغضب الشعبي جاءت من بلدة صغيرة تدعى “توري باتشيكو” في إقليم مورسيا، حيث وثّق مقطع مصور اعتداء مجموعة من الشبان المغاربة على رجل إسباني مسن، في مشهد صادم أثار موجة من الاستياء والانقسام داخل المجتمع الإسباني. النتائج لم تتأخر. خرج سكان البلدة، ومعهم مجموعات يمينية متطرفة، إلى الشوارع مطالبين بردّ صارم. تحوّلت الحادثة إلى مادة سياسية خطيرة: اليمين استغلّها لتأجيج دعاوى الترحيل الجماعي، واليسار ــ كالعادة ــ انشغل بإدانة رد الفعل أكثر من الحدث نفسه، مُلوّحًا بشعارات “مكافحة العنصرية” و”التسامح”، وواصفًا كل من ينتقد سلوك بعض المهاجرين المغاربة بالنازي والمتطرف. لكن الحقيقة أعمق وأخطر من هذا التراشق الحزبي. منذ سنوات، يستخدم النظام المغربي ملف الهجرة كورقة ضغط جيوسياسي. فهو لا يتعامل مع الهجرة كمشكلة اجتماعية داخلية، بل كأداة للابتزاز السياسي الخارجي. وعبر التساهل المتعمَّد مع مغادرة مئات الشبان دون تأهيل أو أفق إلى أوروبا، يتحوّل جزء من هذه الجاليات إلى قنبلة اجتماعية مؤجلة في البلدان المستقبِلة، تُغذي التوترات، وتشوّه صورة المهاجرين الحقيقيين الذين يعملون بكرامة ويسعون للاندماج. إن من الظلم اختزال جميع المهاجرين المغاربة أو المسلمين في صورة واحدة، فالغالبية يعيشون بشرف، ويكدّون في العمل، ويحترمون القانون. لكن من الخطأ أيضًا تجاهل واقع أن هناك شريحة ــ تتسع للأسف ــ تعيش على هامش المجتمع، وتتبنّى سلوكًا عدائيًا، لا تجاه الدولة الإسبانية فحسب، بل حتى تجاه باقي المهاجرين، بمن فيهم الصحراويون، الجزائريون، واللاتينيون. صحراويون في إسبانيا، ضحايا عنف مزدوج وصمت انتقائي في خضم هذه الأزمة، هناك مأساة يتواطأ الجميع على إسكاتها: مأساة الصحراويين في إسبانيا. منذ سنوات، يتعرّض الصحراويون، لا سيما النساء، لمضايقات واعتداءات وتهديدات مستمرة من قبل أفراد من الجالية المغربية. أصبحت بعض الأحياء والمناطق خطرة على أي صحراوي يمرّ فيها، لدرجة أن الكثيرين باتوا يتجنبون التنقل أو حتى الحديث بالحسانية في العلن. إنهم لا يواجهون فقط عنف الشارع، بل عنصرية مؤسسية صامتة. فرص تسوية الأوضاع القانونية للصحراويين أصبحت شبه معدومة. في الوقت الذي سهّلت فيه الحكومة الإسبانية في عام 2024 فقط في مدينت مورسيا تسوية أوضاع أكثر من 16,000 مهاجر مغربي، وفق بيانات وزارة الداخلية، تم إقصاء الصحراويين بشكل ممنهج، ومنعهم من الحصول على الإقامة أو الوثائق القانونية، في قرارات تحمل طابعًا سياسيًا عنصريًا بامتياز. يتم ترحيل بعضهم، ويُغلق الباب أمام البقية، بلا تفسير، وبلا صوت يدافع عنهم. والأدهى من ذلك: كثير من الجهات التي تُعرّف نفسها بـ”المدافعة عن حقوق الإنسان” و”اليسار التقدمي” ترفع صوتها دفاعًا عن كرامة المهاجرين المغاربة حين يتعرضون للنقد أو المساءلة، لكنها تصمت صمت القبور حين يكون الضحية صحراويًا، وتُغمض عينيها عن الممارسات العنصرية التي يتعرض لها هؤلاء، سواء من قبل بعض أبناء الجالية المغربية أو من قبل الدولة نفسها. هذا التواطؤ الانتقائي ليس بريئًا. إنه جزء من خلل أيديولوجي عميق يجعل اليسار الإسباني أسيرًا لشعارات جاهزة، غير قادر على التعامل مع الواقع بصدق ومسؤولية. يرفض الاعتراف بوجود مشكلة حقيقية، ويختزل كل نقد في خانة “العنصرية”. والنتيجة: شرائح كاملة من الإسبان، وحتى من المهاجرين، يلجؤون إلى التصويت لليمين المتطرف، لا حبًا فيه، بل لأنه الطرف الوحيد الذي يملك الجرأة على كسر التابو. لا يمكن محاربة العنصرية بإنكار الواقع. ولا يمكن الحديث عن “مناهضة العنصرية” وانتقادها حين تكون الضحية إسبانيًا، ثم تجاهلها تمامًا حين يكون الضحية صحراويًا. العدالة لا تكون انتقائية. وإذا أرادت إسبانيا أن تعيش تعايشًا حقيقيًا، فعليها أولًا أن تتجرأ على قول الحقيقة كاملة، من دون خوف، ومن دون ازدواجية. الطالب علي سالم

Taleb Alisalem

30,453 Aufrufe • vor 1 Jahr

فاتورة الحكم الذاتي ليست قليلة ترسم هذه المقالة ملامح مرحلة دقيقة في تاريخ الصحراء المغربية، حيث تنتقل المملكة من منطق الدفاع الترابي إلى منطق البناء السياسي الفيدرالي. إنه تحليل يرصد التحوّل من المركزية إلى الحكم الذاتي، ومن الصراع الطويل إلى البحث عن تسوية تاريخية، مع استحضار السياقات السياسية والدبلوماسية والحقوقية التي تجعل من المبادرة المغربية اليوم نقطة ارتكاز أممية ومسؤولية داخلية في آنٍ واحد. فالمرحلة المقبلة ستكون حاسمة وصعبة في آنٍ واحد، إذ أصبحت المبادرة المغربية لإعطاء حكم ذاتي حقيقي للصحراويين وحدويين وانفصاليين المرجع الوحيد المعتمد في المسار الأممي، هذا يضع الكرة في ملعب الجميع لكن سيضع هذه الكرة اكثر في الملعب المغربي. فالحكم الذاتي هو مخرجٌ سياسي وديبلوماسي لاستعادة فصيلٍ مسلحٍ كان ينوي تقسيم المغرب وجرب السلاح والتحالفات الإقليمية والمناورات الدولية والدعاية الإعلامية والمعارك القانونية والديبلوماسية على مدار نصف قرن ، لكن الحكم الذاتي كآلية لإنهاء النزاع بطريقة( لا غالب ولا مغلوب) هي أيضًا استحقاقٌ والتزامٌ ونهجٌ جديد في إدارة مملكةٍ سيخرج المغرب من إطار نظامٍ مركزيٍّ بسيط، إلى نظامٍ لا مركزيٍّ فيدراليٍّ مركّب وهذا جديد علينا وهذا يشكل فرصة وتحدي ايضا . قضية الصحراء كانت دائمًا فرصةً للانفتاح الديمقراطي الداخلي وتصفية الأجواء الحقوقية وإعادة بعض الأكسيجين للوضع السياسي بالمغرب ، وهذا ما جرى في السبعينيات عندما تحركت المسيرة الخضراء في اتجاه الأقاليم الصحراوية لاسترجاع الارض والسيادة والقرار، بعد مفاوضات متقطعة لاسترجاع الاستقلال في الخمسينات من القرن الماضي ، إذ كان أحد أهداف المسيرة الخضراء ومهندسها رحمه الله تجاوز حالة “البلوكاج” التي سادت في علاقة القصر بأحزاب الحركة الوطنية والقفز على تداعيات انقلابين عسكريين فاشلين زرعا اللايقين في نفوس الرأي العام الداخلي والخارجي ، فجرى المناداة في أعقاب الاستعداد لارسال 350 ألف مواطنة ومواطن إلى الصحراء على الإجماع الوطني والمسلسل الديمقراطي حول الصحراء كعنوانٍ نحو انفراجٍ سياسيٍّ جديد واستعادة للحمة الوطنية تحت راية استكمال مسلسل التحرير . أما اليوم، فعلى الرغم من كل المكاسب التي تحققت ومن اختلاف الوضع الراهن عن ذاك الذي ساد في السبعينيات ، فإن الوضع القائم معقّد، لأننا سنكون في الأشهر القادمة إزاء إدارةٍ مزدوجة للملف: -دبلوماسية في الخارج، -وسياسية في الداخل، -ودستورية وقانونية تتعلق بكيفية إدارة بلدٍ بشكلٍ مختلف. وهذا يتطلب بحسب ما ارى مجهودًا كبيرًا من قبل الدولة ، وانفتاحًا إعلاميًا حقيقيا ، وانفراجًا حقوقيًا، وعفوا شاملا عن المعتقلين السياسيين، وحكامة أمنية وقضائية في مستوى ما نحن مقبلين عليه من استحقاق ، وهو ليس قليل ومناطه هو طمأنة الطرف الآخر إلى ان الحكم الذاتي سيحترم بالنقطة والفاصلة شكلا وجوهرا … وان اختياره من قبل البوليساريو بضمانات أكيدة وارادة سياسة قوية افضل من الارتماء والمغامرة نحو خيار دولة جديدة ضعيفة ومفككة ،ولا تملك إمكانية توفير ما يضمنه الحكم الذاتي للصحراوي والصحراوية ففي نهاية المطاف امن واستقرار وكرامة المواطن هي اعز ما يطلب من أي كيان سياسي او مؤسساتي ….الانسان اولا والإنسان اخيرا الحكم الذاتي كمشروع يحتاج إلى أوكسجين سياسي لتهيئة الجو لاستقبال المولود الجديد ( مثل عائلة تستعد لاستقبال مولود جديد تاخر عن موعده بنصف قرن ) ، الحكم الذاتي يُعتبر حلاً تاريخيًا لنزاعٍ دام خمسين سنة وهذا يتطلب عقيقة وشروط ولادة وامكانات عيش استثنائية . عندما تختار دولةٌ الطابع الفيدرالي وتمنح حكمًا ذاتيًا حقيقيًا بضماناتٍ دوليةٍ وأمميةٍ لجزءٍ من الشعب ولجزء من الإقليم ، فهذا يعني أن مستوى تطورها السياسي والمؤسساتي والديمقراطي متقدمٌ جدًا. إن الحكم الذاتي والجهوية الموسعة هما أرقى مستوى في السلم الديمقراطي المعاصر ، ونحن اليوم — وبكل صراحة — لسنا بعد في هذا المستوى من التطور الديمقراطي والحقوقي والمؤسساتي . لهذا، وجب من الآن إطلاق حوار وطني عميق وجدي يشمل كل الأطراف للتفكير في مملكةٍ فيدرالية، مملكةِ الحكم الذاتي لجزءٍ من الإقليم ولجزءٍ من الشعب، وهذا لعمري تطورٌ سياسي كبير ومنعطف تاريخي مصيري ليس سهلًا، ولن ينجح إلا بدفع فاتورةٍ لهذا التحول التاريخي الذي ربما ينقل المغرب من حالة التردد حيال الاختيار الديمقراطي، إلى حالة الحسم النهائي للدخول إلى نادي الدول الديمقراطية وما ذلك بعزيز على بلاد ومواطنين ضحيا بالغالي والنفيس لاسترجاع ثلث ارضهم بعد ان كانت قاب قوسين او ادنى من ان تضيع… ————————— هذه المحاور وغيرها نناقشها في الحلقة الجديدة من برنامج كلام في السياسة حيث نضع النقط على الحروف بموضوعية ومهنية وجرأة

Taoufik bouachrine

11,803 Aufrufe • vor 9 Monaten