Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

ألذ وأسهل وصفة لذذذيذة وتشبع مرة وتنفع لجوع آخر الليل 💜

12,833 görüntüleme • 9 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

#الجابري_مطرب_الفنانين من المعتوه الذي أشار للجابري بفكرة الغناء ؟ بل كيف تقبل هو الفكرة بلا ترو ليضع الأمة في هذا المأزق ؟ لم أجد أحدا في تاريخ الأغنية السودانية لديه المقدرة علي ترقيص كلمة والتلاعب بها كما فعل الجابري بالليل في هوج الرياح ،( اللييييل الليل الليل الليل الليل الليل ، الليييل الليل الليل الليل الليل الليل ، اللييييل يهوووود بيا يهووود بيا يهوووود بيا ويبقي تلت اخير ، الليييل الليل الليل الليل الليل الليل ، يطويني فيييي رحابو يطويني فيييي رحابو يطويني فيييي رحابوووو في رحااابووو الوثييير خلااااني وحدي خلااااني وحدي خللللااااني وحديييي وحدي جناح كسييير ) ، هذا لا يحدث كل مرة بلغة المعلق فارس عوض ، الجابري ملك التطريب بلا منازع يستخرج اللحن من البعيد ، من لساتك الحلة التي يجلس عليها الصبية يغازلون الفتيات ، من بنابر ستات الشاي ، من روائح الاسفلت ، ومن شفاه المحبوبة الآدمية ، هو لايفعل شئ سوى تقديمه لحنا طازجا يعصف بالقلب والرئتين معا ، غناء الجابري لذة الحياة ومعني وجودها ولا حياة بلا غناء ، غناء الجابري لحن النُسّاك والمتصوفة ، الرهيف قلبو يعيش في شكو أكتر من يقينو ، تستبيهو نظرة جارحة وتحترق بالحب سنينو ، ثم يمضي قليلا قليلا ( ماكفاهو العذاب الهو فيهو ليه تزيد آلامو اكتر ، وليه عيونو العمرو ماخانتك تبكي وتسهر) هذه أسئلة وجودية كبرى .. يمضي الجابري قليلا ليجسد أبهى صورة التسامح ( قلبي غافر ليك ذنوبك سيبو بس تنشف جراحو .. الحنين العاش لحبك صرت تسخر من نواحو .. سيبو مرة يغسل احزانو وبالامان يشرق صباحو .. وكيف يطير لعشو عصفور منكسر مكسور جناحو .. جايي تعمل إيه ) .. لطالما تساءلت كيف كان الناس يستطيعون مجالسته ورؤيته وهو يغني ومن أين لهم هذا الصبر، كثيرا ما اشعر أن من اللطف والرحمة أننا لم نر الجابري يغني وإلا لما استطعنا للثبات سبيلا ، أنه يشبه في حضوره لسعة الخمر في آخر الكأس كما يقول ادريانو ، الم ترى حين يقول جرعني كاس جرعني كاس من لوعة من آلامي ما المحبوب خلاص ؟ نحن نستغيث بغناء الجابري حين الحبيبة تلوح بظلها ونتساءل دوما ماذا يقصد الرجل حين يردد ( انا والظنون وعذابي والصمت المثير ) قبل أن يجيبنا لكني قبال أبدأ بي لحظات اقيف اتاملو .. الضحكة واللفتة البتاخد من عيوني النوم شهور وتجفلو .. وانسى العتاب الكنت ناوي اقولو وأرجع منهزم .. محبوبي وكتين يبتسم .. الدنيا ياناس تنقسم .. الفرحة تملاها وتزغرد فيها والشوق يرتسم . شكرا الجابري

القاسمابي AlQsMăBi

21,553 görüntüleme • 2 yıl önce

في #فزح، الفجر يأتي متأخراً قليلاً .. يتعثّر بين الجبال قبل أن يصل، والماء يجري قبله، والنخل يعرف الضوء قبل أن يراه. في تلك اللحظة الهادئة بين الليل والنهار.. حيث الجبل لا يزال نائماً، والفلج لا يزال يُحدّث نفسه.. يشبه المكان الإنسان الذي أنجبه؛ #هزاّع_الريسي من هناك. ذهبتَ بعيداً يا بومحمد.. إلى حيث تُبنى علاقات الدول وتلتقي المصالح، وتجلس الأمم في غرفة واحدة محاولةً أن تتفاهم، وكنتَ هناك تحمل #عُمان في صوتك، وفزح في قلبك، دون أن تعلن أياً منهما. كان المستقبل يتجهّز لك يا بومحمد، وكنتَ تستحقه؛ كفاءة بنيتَها بصبر، وأداء دبلوماسي لفت من هو أكبر منك ومن هو أبعد، وشيء في طريقتك يجعل الناس يثقون قبل أن تتكلّم. وفي وزارة الخارجية قبل ذلك، كنتَ تعرف متى ينتهي النهار.. ليس بالساعة، إنما بموعد الصلاة، وكان في العديد من المرّات.. نوّاف البلوشي ينتظرك في المصلى كما اعتدتَ أن تؤكّد عليه ثمّ تلحقه لتصلّيان معاً، نوّاف الآن يقف في المصلى ويتذكّر يا أبا محمد. آخر مرة سمعتُ صوتك يا هزّاع قبل أسابيع، كنتَ تشكر الله.. لا تتذمّر، ولا تُثقل الشكوى.. فارقتني بالدعوات ووعد مني بزيارتك في "أول فرصة أرجع عُمان." أعرف الآن أنك كنتَ تعطيني شيئاً أحمله، لا وعداً تنتظره. رحمك الله يا بومحمد.. نمّ في سلام وعيدك مبارك في الجنّة.

مروان يوسف البلوشي-Marwan AL Balushi

13,860 görüntüleme • 4 ay önce

#ركز لا تغتر لا تتوهم ياقرة العين الأنف..بالأنف والسن بالسن والعين بالعين والحياة سلف الحـياة دَين 🌻و الناس إما خالي أو مُدان أو مَدين إما جاني أو مجني عليه إما معافا أو سقيم إما ظالم أو مظلوم إما طالب أو مطلوب إما صادق أو كذوب △وقانون الرحمن العدل و الميزان ثواب و عقاب لكل أجل كتاب لكل لقاء موعد لكل نبأ مستقر لكل حساب ميعاد و أجل و وقت معلوم ونحن في هذه الحياة إما حامل أو محمول أو خالي من الهموم فيا ظالم "لا" تفرح يا ظالم .. لك يوم لم تظلم إلا نفسك لم تـسرق إلا منك لم تؤلم إلا روحك لم تُشقي إلا نفسك لم تضحك إلا عليك و لم تُشعل إلا نارك 🔥و إن استعرت نارك ستوصلها الرياح اليك ستحرق ماتبقى منك تحرق جنتك وقلبك و لن يُشفق عليك 🔺هو صنع يديك ذنبك،أثمك..و وزرك و وزرك و "رب البيت" لن يحمله إلا ظهرك👌🏻. ارفق بروحك ارفق بعمرك و اصلح ما افسدته يديك فكل ما حاك في نفسك عقابه في الطريق اليك و ما تخشى من رؤياه ستراه""بأُم""عينيك …،…:…:؛……::……..:..::..::،:::.: △المهم أنت يا أحوم💜🎼 🌬️دعك مما سبق فالسابق لا يعنيك و أنصت لي جيداً فالتالي قد يعنيك -نم خفيف الحِمل و أفق خفيف الظل🎼 خالي من كل الهموم و لا تترك خلفك مظلوم ترى الحمول الثقال"تـهِـد" ما الحياة"إلا"عيش طيب كريم و العيش الطيب"لا"يُشترى بالتبر⚱️ △العيش الطيب هو أن تكون حياتك حلم قصير و جميل هو أن تعيش بسلام هو أن تُكبر و سادتك و تبتسم دون اسباب تغمض عينيك فتنام و تجول بسعادة في دنيا الاحلام لا عذاب ضمير ولا ترقب عقاب و لا تفزعك كوابيس لا تخشى"سهام الليل" لم تؤذي روح مخلوق لم تترك خلفك متألم ينتظر ثلث الليل الأخير ليبكي في محراب ربه يشكي للجبار ظلمك و يوكل المنتقم عليك يطلب رؤية قدرة الله فيك 🔺هنالك من عاش ومات سئم كل المتع و الملذات و لم يذق يوماً طعم المنام △و هنالك من عاش و مات يغفو تحت سقف الكفاية راضي بما قسمه الله مسامح و كريم فؤاده كالطير قلبه سليم يغفوا بأمان تحت ظل ربه آمن مطمئن لا ضغينة لا كراهية لا خصام لا ظلم لا حقد لا أذى لا هم لا ذل لا يأس لا هوان لا ضعف و لا"مال حرام" إن غفى..غفى وإن نام … نام أحلامه نعيم وحياته سلام لا يخشى شيء خالص … نظيف و ما عليه حساب لروحه منزلة سماوية و ملذاته ملذات روحية روحه تنتشي من خمر الجنة و تتهادى على ضفاف نهر الكوثر "تسري"كالريح في حقول الرياحين و حقول الزنبق و الجلنار و التين و لروحه عند ربه منزلة وقدر ومقام و ملذات الدنيا لا تساوي لذة من ملذات روحه حينما يسدل جفونه…لينام و تتأهب روحه فتودع الجسد تغير الزمكان و تعرج للسماء يَخرج … من واقع محدود حدوده الايام و الاماكن و يدخل.. في واقع خلود لا سماء فيه ولا حدود عالم سرمدي آخر ما بين سماء و سماء يلامس فيه الراحلون الأحياء فيه السابقون وفيه المقربون نعم أعي ما اقول .. صاحبكم ليس واهم صاحبكم ليس ثملاً وما صاحبكم بمجنون و لـو قالوا عنه مجنون واقع موجود و لن يحياه إلا من نام وقلبه سليم واقع من أثير و حرير سفوحه "قـاف" سهوله "كـاف" نعيمه "نـون" مجمع العوالم و بلاد الشمس و أرض النور .. عالم لا يدخله إلا الطيبون عالم لا يدخله "إلا" المطهرون حرمه الله على اللذين لا يشعرون 🕊𝑼𝒓𝒂𝒏𝒖𝒔🪬𝑯𝒂𝒏𝒊🕊

🕊𝑼𝒓𝒂𝒏𝒖𝒔🫆𝑯𝒂𝒏𝒊🕊

117,676 görüntüleme • 2 yıl önce

الحمد لله كنت أحسب لحم الظبي لذيذ حتى أكد لي من لا أشك بذوقه أن لحم الظباء والوعول ليس بتلك الجودة التي كدت ُ أهلكَ نفسي حسرات أن فاتني من تلذاذ اللحوم وإن كان من لحم شهي تتبعه نفس المرء توقا وشوقا فكلكم به ضليع ، كي لا نخرج عن صلب الموضوع فقد عالجت الحموضة وعالجت الأرق وتفقهت بأسرار اللياقة والقوة ولم استطع أعالج ردة الفعل السريعة فأرسلوا لي رقم راعية زبدة غنم . صحيح إن أرقى المطعومات والمشروبات في ملتي واعتقادي هي ثلاث لايعلو عليهن عندي لامأكل ولا مشرب زبدة الغنم والفقع الذي كلكم تعرفونه ( يقولون الكمأ وزيادة الايضاح فإن بعض البشر ينحو لتحوير الكلمة لمعنى آخر فالفقع هو نبات يظهر بالصحاري نتيجة للبرق الذي يضرب الأراضي فيكوّن فطر ينبت تحت الأرض وقيل فيه أنه المن والسلوى وقيل ماقيل وهو يطبخ ويشوي ويسلق ويجمع مع اللحم وغير اللحم ) قلت زبدة الغنم والفقع والثالث حليب الخلفات التي ترعى زماليق الزهر في ذات ربيع بصحراء حيث لا أنيس ولا صدى يوصل ولا يلوثها الكاشتين الذين يعبثون بالطبيعة . هذا ماوصف ومالذ من نعيم الدنيا الزائل للأعرابي وأرسلت بالواتساب للرقم راعية الزبد وردت أو رد ( ههه الله يعين يبغى زبد ) فغضبت واتصلت وردت امرأة وقلت ما المضحك بطلبي قالت : ماعندنا زبد وشتمتني وشتمتها وقفلت الخط . لا أعرف ألوم الذي أرسل الرقم أم ألوم سرعة الانفعال التي حرمتني أن اشتري الزبد والاّ المرأة التي لا تعرف التسويق .وحدثني أكثر من واحد أن لا ألذ من لحوم الهرافي من غنم نجد ونعيم وقالوا حتى لحم النعام وأنا رأيته معروضا في ثلاجة سوبر ماركت في غابر السنين وجيئَ به مستورداً فأردت تجربته ولحمه أسود وطعمه غريب وقد جرّبت الديك الرومي سيء وجربت الأرانب سيئة وحتى الضب تذوقته مرة ولم استسغ طعمه وها قد وصلت لقناعة أن الذين يجربون لحوم الخيول والتماسيح وغيرها ناس فاضين يبحثون عن الضوء وأن لا لحم الفيل ولا الأسد حتى ولا الضبع ولا لحوم القردة تضاهي حاشي لباني أو نجدي وكان أحد من زاملت يتقزز ويمتنع من أكل لحوم الإبل ومرة جاءنا زيادة مفاجئة في المرتب فعزم موظف قليل الراتب نحن أصحاب الرواتب الضخمة على كبسة لحم حاشي فجلسنا وهذا الآخر رفع يده حين علم بأنه حاشي وكان مدمنا على لحوم التيوس ويحنذها في بيته ويعلم الآخرين وحين تريد أن تجعله يغمى عليه اذكر حنيذ تيوس بن خمjان أو غيره من الحانذين المشهورين . وهو أكل لا يعلى عليه أي الحنيذ ومرة ومرات طبعا في الجنوب لاتجربه في غير الجنوب عزمنا رجل كريم على طريق أبها الخميس في استراحة له وأطعمنا حنيذا ظللت ليومين اترع ( اتجشأ طعمه ) فياله من أكل لا يتكرر وقيل لي بالرياض فتحوا حنيذا وعزمني من أمون عليه ويمون علي وقد سارت بشهرته الركبان فإذا هم استطاعوا خداع العامة وقالوا لهم هذا حنيذ والناس ماغير يمسكون طوابير وينتظرون ونحن كنا من المنتظرين وجاءوا لنا بقطع لحم ورز اجتهدوا لخداع الناس فاللحم ليس لحم تيوس بلدية وحسبوه علينا ٤٩٠ ريالا وقال : هاه وش رايك ؟ قلت : مغشوش . اللحم مستورد التيس مجمد لايتجاوز سعره ١٢٠ ريال ويربحون منه ٢٠٠٠ ريال فأي مكر ولكن ليس على الأعرابي ومرة اشتهر مطعم كبدة تيوس بلدي وكان جيدا في بدايات ثم بدأ يخلط المجمد فهجرته هجرا جميلاً …

‏﮼الأعرابي القديم .

38,775 görüntüleme • 1 ay önce

[سيرة العابد الزاهد الشيخ: عبدالله بن عبدالرزاق بن محمد القشعمي رحمه الله] من أعظم من تأثرت به في عبادته وزهده وصدعه بالحق: عبدالله بن عبدالرزاق القشعمي رحمه الله، الذي ولد في محافظة الزلفي عام ١٣٣٧, ثم سافر إلى الرياض وعمره خمس عشرة سنة للعمل وطلب الرزق، ثم رجع بعدها إلى الزلفي عام ١٣٩٨ تقريبًا, وكان أكبر همّه بناء مسجد قريب منه، فاشترى ثلاث قطعٍ من الأرضي، بنى إحداها منزلاً له، ووقف الثنتين لبناء المسجد، فساهم هو المحسنون في بنائه. وقد شرفت بإمامة مسجد قرابة ثلاث سنوات، وقد رأيته حريصًا أشدّ الحرص على المحافظة على صلاة الجماعة، حتى في آخر أيامه وضعفِ قوته وكِبَر سنه رحمه الله. وكان يبكر للمسجد، ويتفقّد الناس ويحثهم على العناية بالصلاة, وكان كثيرًا ما يعظهم بعد الصلاة, ولا تأخذه في الصدع بالحق وإنكار المنكر لومةُ لائم. قال لي ابنه الأخ أحمد: "أنا عنده في البيت منذ ولادتي إلى وفاته، ووالله لا أذكر يومًا فاتته صلاة الجماعة، وكان يذهب لصلاة الفجر قبل الأذان بساعتين تقريبًا، وهو الذي يؤذن الأذان الأول للفجر منذ بنى المسجد إلى أن ضعفت قوته. وكان منذ عرفته بين صلاةٍ في الليل والنهار، وقراءةٍ للقرآن. ولم يدْرس في مدرسة، ولا يُجيد إلا القراءة فقط. وكان يعتمر في العام الواحد مرتين أو ثلاثًا، ونذهب قبل رمضان بيوم أو يومين إلى مكة، يصوم رمضان كله في مكة, ويعتكف العشر كلها في الحرم، وإذا صمنا ستة أيام من شوال رجعنا. وأما الحج فقد حجّ كثيرًا". وقد بُشّر ببعض الرؤى، منها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يصلي به ففعل، ومنها أنه رآه أكثر من مرة وهو يقول له: الله لا يحرمني شفاعتك. وكان له عددٌ من الأصدقاء من العلماء، منهم مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ حمود التويجري، والشيخ صالح الحيدان – رحمهم الله-، والشيخ عبدالعزيز آل الشيخ – حفظه الله-. وكثيرًا ما كان يحدّثني عن شدّة ارتباط الشيخ عبدالله بن حميد به، حيث كان يحبّ مجالسته والسّمر معه. وكان حريصًا على التمسك بالسنة ومحاربة البدعة, أذكر أني علمتٌ سنة من إحدى سنن التورك في التشهد الأخير، ولم تكن معهودة عند الناس في ذلك الوقت, فأنكر عليّ، فقلت إنها سنة, قال: لم أعلم بها، ولابد من التحقق من ذلك, ولا أقبل إلا الشيخ عبد الله الطيار, فذهبتُ به إليه فسأله، فأخبره الشيخ بأنها سنة، فرضي وسلّم. وشيخنا عبد الله الطيار محلُ إجماعٍ وقبولٍ عند الجميع, وخاصة كبار السنّ، يركنون إلى فتواه، ويأخذون برأيه، ولا يفتات أحدٌ – وخاصة طلاب العلم – عليه، فهو معلّمهم وأستاذهم ومربيهم، حفظه الله وأطال الله بعمره ونفع بعلمه. واستمر العابد الزاهد عبد الله القشعمي في الصلاة في المسجد حتى عجز عن الحضور إليه، فأصبح يصلي في البيت ولا يفتر عن العبادة وقراءة القرآن، حتى وافاه الأجل عام ١٤٣٤ رحمه الله وقد جالسته كثيرًا، وكان يقص عليّ بعض مواقفه ورُؤاه العجيبة، فطلبت منه تسجيلها عبر الفيديو، وعزمت على نشرها ليُخذ منها العبرة، ولترتفع له الدعوات بالرحمة والمغفرة، وهذا حقه عليّ. أحمد بن ناصر الطيار 8 / 7 / 1445 الزلفي.

أحمد بن ناصر الطيار

166,537 görüntüleme • 2 yıl önce

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,009 görüntüleme • 11 ay önce

مذكرات علاء حسين علي رئيس الحكومة الكويتية المؤقتة من 2 إلى 8 آب اغسطس 1990 الحلقة الاولى: في الطريق إلى الزبير + بالرغم من مرور ما يقرب من العشر سنوات على الاحتلال العراقي وبالرغم مما كتب وقيل وما افصح عنه أو ما أمكن الوصول إليه من المعلومات، إلا أن تلك التجربة المريرة مازالت تحمل بين طياتها الكثير من الحقائق والدقائق الصغيرة التي اسدل عليها النظام العراقي ستاره الحديدي وتعتيمه الإعلامي المعتاد. فتخرج علينا بين فترة أخرى دفعة من الحقائق والمعلومات التي يحملها بعض الهاربين من براثن ذلك نظام أو الناجين بأنفسهم و ويفصحون عما يستطيعون الإفصاح عنه. وقد كثر الحديث عن تجربة الاحتلال وتشكيل صدام لما سماه انذاك الحكومة الكويتية المؤقتة والتي أنيطت رئاستها بشخص على حسين علي. ومع التحرير افرج عن جميع أعضاء الحكومة باستثناء رئيسها الذي أعرب عن رغبته في البقاء في العراق، أو كما نقلت وسائل العلامة العراقية عنه ذلك، ومنذ ذلك الحين بقيت قضية علاء حسين علي مليئة بالطلاسم والأسئلة المحيرة فهل هو متعاون سلفا مع نظام البعثي في العراق وقبل دخول الكويت؟ وهل كان له علم مسبق بما حدث، وما علاقته بمخابرات النظام العراقي؟! أسئلة كثيرة .. منها ما يثير الريبة ومنها ما يبقى غامضا لا يحمل إجابة قاطعة. إبتداءً من اليوم تنشر القبس بالاتفاق مع الزمان التي تصدر في لندن سلسلة مذكرات كتبها علاء حسين علي عن تلك التجربة بعد أن تمكن من الخروج من قفص النظام العراقي واللجوء إلى أوروبا على حد ادعائه. إن نشر تلك المذكرات لا يتضمن موقف مدافعا عن رئيس الحكومة المؤقتة لانه لا يصح في نهاية الأمر غير الحقيقة ومهما طمست تلك الحقائق فإن يوما سيأتي كفيل بالإفراج عنها وايا كان الادعاء فإن حقائق الأيام المقبلة هي الكفيلة بتأكيد مصداقيته أو تكذيبه. لقد تعاملنا منذ ساعة التحرير الأولى مع حقائق الغزو وتفاصيله بما أتيح لنا من معلومات وتفاصيل، ومازلنا نتعامل مع تلك التجربة المريرة من ذلك المنظور بعرض ما يتوفر من معلومات وحقائق جديدة بقصد معرفة تفاصيلها. في هذه المذكرات يتحدث علاء حسين علي عن تجربة محددة يفضح فيها خبايا قد تكون مجهولة الكثيرين منا، وعلينا أن ننظر إليها نظرة متفحصة تاركين حكمنا لاحقا لا سابقًا، ونحن في كل الأحوال نملك ثقة عالية بقدرة القارئ وحسن إدراكه لتمييز الصح من الخطأ والغث من السمين. ⭕️ كانت أسئلة كثيرة تدور في ذهن كل مواطن ولا شك أنها كانت أسئلة بلا إضاءة وبلا إجابة. في الشارع العراقي ازداد الجدل عصر ذلك اليوم، وكان كل واحد كان يتابع نشرات الأخبار العالمية والعربية والمحلية ويسال الآخر أية واقعة هي المحتملة؟ كان كل واحد يجيب بلا قدرة على تحديد الجهة الراجحة. ساد رأي عام في الشارع العراقي وفي الشارع الكويتي وفي الشارع العربي عموما، أن الأزمة سيتم احتوائها في المفاوضات المعدة في مدينة جدة بين سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وعزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق والتي مهدت لها وساطة مصرية - سعودية على أعلى المستويات فهل كنت واحدا من أولئك الذين رجعوا انتهاء الأزمة أيضًا؟ علاء حسين: في مساء اليوم ذاته، ذهبت إلى ديوانية أحد الأصدقاء كالمعتاد ودارت بعض التساؤلات، إلا أن أحد لم يستطع تحديد جهة الأحداث. كان الرأي العام في الشارع الكويتي يرى أنها أزمة عابرة سيتم حلها من خلال المفاوضات والحوار ألعقلاني بالرغم من تصعيد الأحداث من قبل الإعلام العراقي، على الرغم من عدم الوجود أي أساس لهذه الأزمة. لقد كانت الحياة في الكويت عادية جدا إلى أبعد الحدود بالمقارنة مع ما صارت إليه في اليوم التالي، ومن ناحيتي كنت ممن يشاركون اعتقادات الرأي العام في الشارع الكويتي، وخرجت من الديوانية مساء ذلك اليوم للاستراحة من يوم العمل مطمئنا ليوم الغد. ⭕️ لم أتفق مع العقيد الملازم على حسين على هذا التصور فلم يكن يوم الأول من اغسطس يومًا عاديًا على الأقل على الحدود العراقية الكويتية. صحيح ان الكثير من الناس في الكويت والعراق قد كانوا مطمئنين لغدهم فذهبوا في تلك الليلة لقضاء سهراتهم المعتادة من اجل التخلص من إرهاق النهار إلا ان غالبية الناس قد شعر بصعود الكآبة إلى النفوس ،وإلى الأوضاع كلها، فقد كان هناك حشد من الأشياء يطوق الكويت خاصة وحشد من الأشياء الأخرى يقلقها، وهذا ما دفع الكثير من الناس في البلدين إلى التفكير بإتخاذ بعض الاجراءات تحسبًا لمواجهة بعض الاحتمالات كسحب أرصدتهم من البنوك مثلا، ويبدو أن علاء لم يضع مثل هذه التصورات في ذهنه أليس كذلك؟ العقيد علاء حسين: ذهبت إلى الفراش مبكرا في محاولة لكسب المزيد من النوم استعدادا لليوم التالي، وهو الثاني من آب من عام 1990 لأذهب إلى العمل صباحا ومن المؤسف إنني صحيت متأخرا تقريبا عند العاشرة صباحا ولا أدري لماذا؟ فالعمل يبدأ مبكرا في الصباح، ولكنني صحوت متأخرا لا أدري لماذا. لم أفكر بالوضع المتأزم المحيط بيوم الأول من آب أغسطس الذي لم يدع الكآبة تفلت من وجه السياسة العربية طوال النهار والليل ومن وجوه قادتها كلهم. كان التساؤل يكبر لحظة بعد أخرى بشأن المصير الذي فرض على الناس جمودًا في التفكير بشأن الاحتمالات العسكرية وحلولها. فالأخبار المتاحة للجميع أن اجتماعات جدة يومي الثلاثاء الحادي وثلاثين من تموز يوليو والأربعاء الأول من اغسطس 1990 انفرطت من دون التوصل إلى حل لأن الوفد العراقي لم يساعد جراء مواقفه على إنجاح المفاوضات كما أشارت الأخبار العالمية إلى ذلك من قبل محلليها خاصة بعد أن وضع العراق تشكيلات عسكرية هجومية على الحدود. إذن ماذا يجب أن يفعل مواطن عادي مثل على حسين علي غير الذهاب إلى النوم خاصة بعد أن تيقن ان كل الاحتمالات العسكرية في المواجهة غير واردة أو أنها مستبعدة. كان المحللون الغربيون في أكبر وسائل الإعلام وفي الصحافة والإذاعة والفضائيات يشيرون إلى أن اقصى شيء في الطموحات العراقية هو الاستيلاء على جزيرتي وربة وبوبيان وربما بعض حقول النفط في الرميلة لذلك ذهب هذا المواطن إلى الفراش مبكرًا. السؤال الآن ماذا بعد ذلك ماذا حصل صباح يوم الثاني من أحداث؟ العقيد علاء حسين: أخبرتني الوالدة بأن العراق قد غزا الكويت وكنت قد لبست الدشداشة والعقال للذهاب إلى العمل وفي لحظة سماعي لهذا الخبر المفجع توقف عندي كل شيء ولم اتردد ولم أراجع نفسي ولم التفت إلى أحد.. رجعت إلى غرفتي وقمت بارتداء الملابس العسكرية وودعت أهلي وقبلت طفلي سعد وهدى وقالت لي والدتي الله معك. كان الأهل ينظرون إلي بحالة من الخوف والذهول والحزن على الكويت الحبيبة وما سيكون مصيرنا. صار أهم شي عندي في هذه اللحظة هو الوصول إلى المعسكر في الجهراء. كنت أسمع صوت مدفعية عندما صحوت من النوم لكنني لم أعرف معنى هذا الصوت، وبعد أن عرفت بحدوث الغزو لم اكن أعرف أن كان هذا الصوت هو صوت مدفعية عراقية هجومية أم صوت مدفعية كويتية دفاعية. أذكر أنه في لحظة استيقاظي من النوم عندما وجدت الساعة متاخرة اتصلت بشركة صناعة الكرتون ورد على الهاتف حارسها، ثم جاء الاتصال من الجيران عندما نزلت إلى الدور الأرضي. خرجت من البيت مرتديا ملابسي العسكرية لأدافع عن وطني الكويت كاقل واجب أقدمه وما أزال على ذلك بمشيئة الله أبدا. وفي خارج البيت شاهدت بعض الأصدقاء في المنطقة ممن يسكن بجوارنا في الشارع نفسه بمنطقة العمرية، وكان بينهم اسماعيل عباس وآخر اسمه علي جوهر، تحدثت معهما بسرعة، وقلت لهما: اذهبا لأداء واجبكما. ركبت سيارتي من نوع هوندا عنابية اللون موديل 1990 وخرجت باتجاه شارع الغزالي نحو الدائري الخامس باتجاه طريق الجهراء. كنت أتوقع أن القوات العراقية موجودة قريبة من الحدود الكويتية ولأنني كنت في منطقة مدنية وليست عسكرية فقد استبعدت وصول القوات العراقية إلى هذه المناطق .. إلا أن القدر الذي وجد في تلك اللحظة لم يكن حسب هذه التقديرات. ومن بداية سيري في الدائري الخامس كانت هناك نقطة تفتيش توقعت أنها كويتية لتشابه الملابس والهيئة وتم إيقاف في هذه النقطة وكانت صدمة كبيرة حين وجدت أنها مكونة من قوات الحرس الجمهوري يرأسها ضابط نقيب وهي تقف بين منطقة الرقعي والرابية. ⭕️ لاشك انك شعرت بألم شديد وأنت تتذكر أصعب لحظات حياتك هذه.. هل تحدثنا عن تلك اللحظات؟ العقيد علاء حسين: إنني على يقين أن الذين كانوا في ذلك المكان من الشباب الكويتيين الحاضرين في تلك الساعة القريبة من العاشرة من صباح يوم الثاني من آب لن ينسوا هذا الحدث والمنظر. لقد كان هناك بعض الشباب المدنيين ومن صغار السن من الكويتيين واقفين بجانب رصيف الشارع بالقرب منا في هذه النقطة ويشاهدون العسكريين الكويتيين الاسرى والجنود العراقيين المدججين بالأسلحة الرشاش والقاذفات. ولهول الصدمة سألت الضابط العراقي النقيب حيث كنت الوحيد بين العسكريين الكويتيين برتبة ضابط، اما البقية فقد كانوا جنودًا وعرفاء من وحدات عسكرية كويتية مختلفة، تحدثت مع النقيب العراقي وقلت: أننا أخوة وعرب فما هذا الذي تفعلونه؟.. هل هذه هي الأخوة العربية؟! إلا ان هذا الضابط الذي كان متمرسًا كما يبدو في عملية إخضاع البشر لم يبال بما قلته من كلام ورد بهدوء بحيث لم أسمع منه جوابا. بعد ذلك سألني الضابط نفسه عما إذا كنت سأترك سيارتي في المنطقة أم لدي أحدا يأخذها من هنا فقلت له ان بيتنا قريب وبإمكان أحد الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا على رصيف الشارع أن يأخذ رقم تلفون أهلي ويتصل بهم لأخذ السيارة. أعطيت رقم التلفون لأحد الشباب وطلبت منه أن يسرع ويستعجل بالاتصال وخلال ربع ساعة كان اخي وأبي في موقف يصعب على الإنسان تصوره. كانت عين والدي محمرة من شدة الغضب والانفجار وحاول أكثر من مرة تخليصي من ايديهم وتحدث مع الضابط بشدة، وكان أخي أكثر شدة أيضا وصار يتحرك بصورة هستيرية إلا أن والدي طلب منه الهدوء ثم أدرك والدي أن الأمر انتهى بالأسر، فغادر المكان وكنت على يقين في تلك اللحظة أن والدي وأخي لم تكن أقدامهما تحملاهما على مغادرة المكان فالأمر انتهى وأصبحت أسيرًا. من الأمور التي أتذكرها لحظة أسري في الثاني من عام 1990 أن هناك شخصًا كويتيًا مدنيًا وكان شابًا صغيرًا كان يرتدي دشداشة وهو من منطقة الرابية حمل سلاحًا من نوع شوزن، وأطلق النار على الجنود العراقيين في نقطة التفتيش نفسها التي تم اسري فيها، وقد رد الجنود العراقيون بإطلاق النار عليه بالرشاشات فأردوه قتيلا في الحال. وقد سمعت بهذه الحكاية في نقطة التفتيش ومن بعض الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا ولا أدري مدى حقيقة هذه القصة. ⭕️ ألم تشاهد من بعيد تجمع الجنود العراقيين وانت متجه بسيارتك في الشارع نفسه.. ألم تشاهد اعتراض وإيقاف للسيارات الأخرى ..لماذا وصلت السير باتجاه نفسه ألم يكن بإمكانك تغييره؟ العقيد علاء حسين: نعم شاهدت ذلك من بعيد وأنا أقود سيارتي بسرعة ولكني كنت أتصور أن هؤلاء هم جنود الكويت نزلوا إلى الشارع دفاعا عن الوطن، حتى إنني كنت أنوي الاستفسار منهم عن بعض الأشياء والمواقف ظنا مني بأنهم جنود كويتيون. الشيء الوحيد الذي شاهدته مسيطرا تماما هو الصمت لكل ما يحدث في الشوارع.. تتحرك الأشياء بالصمت ولا يوجد سرد لما يحدث. الظواهر التي نشاهدها هي القصف والاعتقال والجو الحار ووقوع الناس الأبرياء أسرى. ⭕️ لا شك أن ممارسة القوة هي التي تجبر الناس على الصمت وليس مظهر القوة وحده.. فهل بالإمكان وصف هذه النتيجة بالوجود التي تعين عليك أن تصير فيه معتقلا وأسيرًا لماذا لم تقاوم؟! العقيد علاء حسين: في لحظة إيقافي من قبل النقطة التي أوجدتها المفرزة العراقية للتفتيش ايقنت أن الكويت قد تم احتلالها، فهذا الحادث (الأسر) قد تم داخل مدينة الكويت، وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة كلها داخل المدينة، وقد كنت وقتها مجردا من السلاح، وكان هناك حزن العميق قد استبد بي على بلدي وأهلي وعدم مواتاة الفرصة لي والمباغتة السريعة التي تعرضت لها من هذا الاعتداء. كنت وقتها أريد الانفجار من الغضب وأنا ارى بلدي الجميل الذي قضيت فيه أغلى ذكرياتي تحت الاحتلال. كنت في حالة من التعب والارهاب والحزن الشديد. أن أول شي أصاب الناس هو الدهشة، وما هؤلاء المدججون بالسلاح إلا جنود احتلال. ها هم الجنود من قوات الحرس الجمهوري يصلون من الطريق السريع إلى الشوارع المتفرع داخل ازقة وشوارع الكويت، وساعاتها سيطر الذهول على الكويتيين جميعا.. أنه واقع سياسي مخرب من هذه اللحظة والدليل على ذلك أن الجميع مصاب بالدهشة ويمكن مشاهدة علامات الدهشة على وجوه وضباط الاحتلال ايضاً. المرتبة الوحيدة التي وصل إليها الجميع بإنفعال الدهشة هي الصمت لا توضيح ولا ايضاح لما يحدث .. ولا سؤال يصدر ولا إجابة عن أي سؤال تصدر .. والكل يتحرك باتجاهات مختلفة، كما تتحرك الآلات. حتى الجنود العراقيين كانوا في حالة صمت. من يستطيع أن يصف الشعور الحقيقي في لحظة في لحظات الوقوع بالاسر إنها لحظات ومشاعر فوق التصور.. فوق الإحباط ..فوق العجز وبالتالي فوق أية قوة واية طاقة. كل إنسان يجد نفسه شخصية جديدة أمام عدو وهو مجرد كائن بشري لا حول له ولا قوة. في تلك الساعة الرهيبة من صباح 2 أغسطس 1990 تسأل الكويتيون من هم هؤلاء الذين يقطعون الطريق بالدبابات. مرة أخرى صبت الانفس في مجرى الإحباط لكن أحدا لا يملك إلا شجاعة القول: هؤلاء هم عرب أبناء جيرتنا وعمومتنا. هؤلاء هم أبناء الأخوال والأنساب. هؤلاء هم المعارف والأصدقاء يا الله أي ضلال هذا الذي نراه في هذا الصباح إن مشيئة الطغيان هي الآن أقوى من كل مشيئة ..فهؤلاء الجنود مأمورون ولا يوجد طغيان أعظم من طغيان الاحتلال والقسر والاسر. هؤلاء أسرى إذا هم موجودون هكذا فرضت فلسفة الواقع نفسها عليهم .. أنهم الآن ضحية المكان القاهر والزمان العاهر. كان عدد الأسرى في زيادة، وكل واحد منهم كان يشكو المًا حادًا في رأسه أو في صدره أو في معدته. كانوا في حالة شديدة من الاكتئاب وهم يتوقعون وجود كارثة ليس فقط في المكان الذي هم فيه (نقطة السيطرة العراقية) بل في الكويت كلها. لقد تم أسري وبعض الجنود الكويتيين من ضباط الصف (كل على انفراد) في هذا المكان داخل حدود مدينة الكويت .. وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة الاستراتيجية داخل الكويت كلها. لقد استبد حزن عميق في نفوس هؤلاء الأسرى في الدائري الخامس بين منطقة الرقعي والرابية. لقد تم إيقافي وأسري في تلك المنطقة المدنية داخل الكويت من قبل جنود قوات الحرس الجمهوري العراقية وكان هناك بعض الأسرى الكويتيين قد تم القبض عليهم قبلي، وقد وضعوهم في سيارة (وانيت) يبدو أن الجنود العراقيين قد صادروها من أحد المواطنين، وربما كان هذا المواطن هو أحد الأسرى من الموجودين معنا في تلك اللحظة على ظهر السيارات نفسها فالجو السائد في تلك اللحظة هو قلة الحديث بيننا بسبب هول كارثة الاحتلال. صدر أمر النقيب العراقي إلى الأسرى الكويتيين بالصعود إلى السيارة الونيت، فصعدت بتثاقل كما صعد إليه آخرون ثم صعد إليه جندي عراقي وصعد إلى الخلف جنود الآخرون مسلحون بعدة أنواع من الأسلحة الرشاشة والمسدسات. كانت هواجس كثيرة قد انتابتني .. ربما بعد ساعة أو ساعتين سيطلقون سراحنا.. لم اكن أعرف إلى أين المصير. ثم بدأ الوانيت يتحرك من مكانها .. حتما أن هذه الحالة نفسها قد جرت مع كثير من الكويتيين الآخرين في مناطق مختلفة من الكويت. سار الوانيت من شارع إلى شارع بلا هدف وبلا هدى ثم عاد إلى المكان نفسه .. وهذا يعني أنهم لا يعرفون طرقات المدينة ولا يعرفون المكان الذي يريدون الذهاب إليه. وقفت السيارة، وكان سائقها وضابطها يبحثون عن الاتجاه المطلوب، وكانت عيون الكويتيين المدنيين المسالمين تنظر إلينا من البيوت المطلة على الشوارع وعيونهم دامعة غاضبة. كانت سيارة الوانيت تسير من شارع إلى شارع وترجع إلى المكان نفسه تحدث بعض المرة مع الجنود العراقيين عن سبب هذه المهزلة ويذكرونهم بالعروبة وبالشهامة العربية لكن دون جدوى. تحرك الوانيت مرة ثانية باتجاه طريق الجهراء إلا أنها توقفت في منتصف الطريق ورجعت باتجاه مدينة الكويت بسبب وجود قصف مدفعي على شارع الجهراء العام وكان ذلك وقت الظهيرة وقد رجعت السيارة اضطراريا كما بدأ لنا وعادت إلى المكان نفسه الذي تحركت منه. بعد ذلك بقليل سار الوانيت بمحاذاة طريق معسكر الجيوان. كان هناك قصف شديد جدا على هذا المعسكر، وقد تألمت كثيرا لمنظر القصف المدوي على أرض بلدي، ولا أعتقد أنني سأنسى هذا المنظر مدى الحياة. سألت نفسي لماذا هذا القصف المكثف في آخر النهار الأليم يوم الثاني من آب 1990.. ألا يعني هذا أن القصف يريد الدمار والخراب والتعسف والموت من أجل الهدم ليس غير. شعرت بالم من شديد حينما شهدت القصف النازل على المعسكر، وعلى المنطقة القريبة منه فقد كان لي ارتباطات كثيرة مع المعسكر، ولي فيه إخوان أعزاء وتعلمت فيه قضية الدفاع عن الوطن واديت فيه شرف وواجب الدفاع عن الوطن. اتجهت السيارة إلى طريق دوار العظام في الصليبيخات وكان هناك عدد كبير من الأسرى الكويتيين. هذا الدوار يقع داخل الكويت أيضا ومليء بالباصات الكبيرة وكانت مليئة بالأسرى، ثم قام الجنود العراقيون بنقلنا إلى هذه الباصات الكبيرة التي تحركت من الدوار باتجاه حدود العراق. لقد أحسست في تلك اللحظة التي غادرنا فيها الدوار أن حبلًا غليظًا قد التفّ حول عنقي. لقد شهدت الدبابات واقفة على جوانب الشارع العام في الصليبيخات وهي مختفية وراء الأشجار .. أليست مستعدة لصنع الموت؟! إلى أين وجدت السيارة تقلنا في طريقها الضال نحو أرض الاحتلال، ووجدت في نفسي تشابه مع كلمات أخرى جرت في أجزاء أخرى من هذا الوطن العربي فقد وجدت اتحادا لا ينفصل بين أفكار عديدة خاصة بعد أن تذكرت بلدان العربي أخرى محتلة وتذكرت فلسطين. لا أدري لماذا ورد هذا التشابه في ذهني وأنا اجتاز الصحراء الحارة في تلك الظهيرة الحارة التي كان فيها دوي الدبابات والمدافع والطائرات العراقية يلغي كل إحساس بالفكرة الشاملة عن العروبة. عندما تحركت الباصات باتجاه طريق الجهراء ادركت أننا متجهون إلى العراق. لقد اوحت لي هذه المسيرة وهذه الباصات بأشياء وأفكار خطيرة، فقد اجتازت الحدود من دون جوازات السفر ومن دون جمارك ..لم يعد للجمارك الكويتية وجود في العبدلي.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك العراقية في صفوان .. معنى هذا ان السيارات السائرة مسلوبة بمن فيها من الأسرى كمحصلة أولى للغازي. لقد عبر الكويتيون على ظهرها من دون جوازات فهذا يعني أننا مختطفون، وعندما كنا نجتاز الصحراء في الكويت كنا نشاهد بعيوننا السيارات الكويتية والمدنية الصغيرة والكبيرة تسير بتجاه العراق يقودها ضباط وجنود عراقيون .. أليست هذه أول مكاسب الغزاة. حصرت نفسي في الباص بشيء واحد هو الموت .. لأننا اساسا نسير باتجاه الموت .. تقودنا نحوه سيارتنا الكويتية المسلوبة بقوة بضعة جنود مسلحين عراقيين. تألمت كثيرا لأنني سأموت كما يريدون هم وليس كما يريد الوطن بعد إرادة الله سبحانه وتعالى. كانت حالة إخواني الكويتيين الأسرى في أشد الألم والمرارة، كما شهدت العديدة من السيارات المدنية المحروقة .. لماذا أحرقوها أليس حبا بالموت؟! اتجه بنا الباص إلى داخل العراق وكان الوقت ظلامًا في أول الليل في اليوم الأول من الغزو، وفي هذا الوقت بالذات وفي مكان ما عند مفترق الطرق بين أم قصر والزبير عرفت أننا لسنا وحدنا في هذا الأسر، بل شهدت عددا من السيارات الأخرى من التي كانت واقفة في دوار العظام قد جاءت إلى هنا أيضا. حصل الكويتيون الجالسون داخل الباصات العديدة القادمة من الكويت باتجاه الزبير على صفات عديدة .. فقد قال أحد الضباط العراقيين للأسرى الكويتيين أنتم أسرى لدينا منذ هذه اللحظة، بينما قال جنود العراقيين آخرون صراحة إنكم ضيوف في أحداقنا نحافظ عليكم كما نحافظ عليها .. وقال جنود بسطاء طيبون هامسون في أذان أسرى آخرين ..لا تخشوا شيئًا قلوبنا معكم .. الأمر الذي أنتم فيه سوف لا يستغرق طويلا. هكذا ظلت عيون الأسرى تفيض بهموم الشعور بالقلق وأحيانا بهموم مواجهة الموت القريب. لقد شفت وجوههم تمام الشفوف وقد وضح أنها تعاني من هجوم الألم وألم عليها، فالأشياء الحسية التي تنقلها وتحدث بها الأسرى فيما بعد تقول أن جميع الأسرى يفكرون في تلك اللحظة بموضوع واحد هو الموت المحقق.. ولا أحد من جميع ركاب هذه السيارات التي تسير باقصى سرعتها في الطريق الصحراوي الطويل يتقبل مضمونًا آخر غير الموت، فالموت هو الصورة المطلقة لمصير الذي يعقد جميع الأسرى إنهم سيبلغون مهما بلغت كلمات التطمين الصادرة من جنود بسطاء ما زالت دهشة الحدث تعلوا على وجوههم. كان الأسرى يشعرون أن كلمات التطمين لم تكن غير صدقة يتصدق الجنود (العراقيون) بها عليهم. يتبع

ZaidBenjamin زيد بنيامين

87,687 görüntüleme • 2 yıl önce