Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

الرياضة بين التحضر والانحدار: حين تهزمنا عقول ما قبل الأولمبياد الأولى منذ آلاف السنين، أدركت الشعوب المتحضرة أن الرياضة ليست مجرد صراع عضلي على ميدالية، بل تجلٍ راقٍ للسمو الإنساني والتفاعل الحضاري. ففي أثينا، مهد الألعاب الأولمبية، كان الأبطال يتبارون لا لإثبات الهيمنة، بل لاستعراض مهاراتهم وسط جمهور يشجع...

12,589 views • 1 year ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

#الإنسان #أولًا... تأمّلت هذه العبارة طويلًا، وبين كل ما نعيشه من صخب، وتصارع، وسباقٍ لا ينتهي... أدركت أن كل شيء يفقد معناه إن لم يكن "الإنسان" في المركز. ما قيمة القوانين إن لم تصُن كرامة إنسان؟ وما معنى التقدّم، إن دهس في طريقه قلبًا يشعر؟ وما جدوى العدالة، إن لم تكن عادلة بحق الضعفاء؟ الإنسان أولًا، لأنه يتألّم بصمت، ويفرح بأشياء صغيرة لا تُرى، ويحمل في داخله قصصًا لا تُروى، فهل نتذكّر ذلك حين نمرّ ببعضنا مرور العابرين؟ أن تضع الإنسان أولًا، يعني أن تتوقّف للحظة، أن تُنصت لما لا يُقال، أن ترى النور وسط التعب، والروح وسط الزحام. كل شيء يبدأ من الإنسان... من قلبه، من فكرته، من حاجته لأن يُحتَرم فقط لأنه إنسان. فليكن ذلك مبدأنا في الحياة: أن نرى الإنسان… قبل كل شيء، وقبل كل حُكم. (صوت داخلي...) "أحتاج أن أُعامَل كإنسان، لا كحالة، ولا كرقم، ولا كعنوان. أحتاج أن تُفهم صمتي، لا أن يُساء تفسيره، أن يُنظر في عيني، لا من فوقي أو دوني. أحتاج فقط... أن يراني أحدهم حقًا، لا ظاهرًا، بل عمقًا. ألا يكفي أنني إنسان... #لأُحتَرم؟" 🕊️🤍🌷🍃

‏﮼الٗبَحْرِيّْ

115,360 views • 1 year ago

منذ نشأتي، لم أشعر يومًا بالانتماء إلى مجتمعي! ولفترة، شككت أن هذا الشعور قد يكون خللًا في داخلي، لكن مع الوقت تصالحت مع حالة اللا انتماء.. وربما كان هذا التصالح نتيجة طبيعية بالتعامل مع بيئة لا تعترف بي أو تحترم حقي في الوجود كما أنا، تعلّمت من تجربتي أن الرغبة في الانتماء لا يمكن تلبيتها دائمًا من المجتمع، بل أحيانًا تُلبى عبر علاقة صادقة مع الذات.. أن أكون قريبًا من داخلي، من حقيقتي، من حدودي واختياراتي، منحني شعورًا بالانتماء إلى نفسي! ذلك يعني لي شيئا أكثر من انتماء زائف إلى مجتمع يرفضني.. لهذا أنا اليوم لا أخشى العزلة، ولا أشعر بالوحشة في وحدتي! الانفراد بذاتي لم يعد فراغًا، بل مساحة آمنة أمارس فيها حقي في الوجود بهدوء.. حتى حين هاجرت، لم أبحث عن مجتمع أذوب فيه، بل عن مكان يحترم حقوقي ويتركني أعيش كما أنا، كنت أعلم أن الشعور بالانتماء إلى مجتمع ليس مضمونًا في أي مكان، لكن العيش في بيئة لا تحاربني كان كافيًا بالنسبة لي! الانتماء إلى مجتمع ليس شعورًا بسيطًا، خاصةً لمن وُلدوا مثلي كأفراد من مجتمع LGBTQ+ في بيئات ترفضهم وتنظر إليهم كغرباء.. لكني تعلمت أن التصالح مع حالة اللا انتماء يمنحنا توازنًا داخليًا، يسمح لنا بأن ننتمي إلى أنفسنا، ويجعل من داخلنا وطنًا نحمله أينما كنّا!

طارق بن عزيز

68,258 views • 1 year ago

يُحكى أن هذه الصورة التقطت في صيف عام 1941، في لحظة عادية ظاهريًا، حين كان الناس مجتمعين يراقبون حدثًا بسيطا دون أن يدركوا أنهم يقفون على حافة خللٍ زمنيّ نادر. عند الساعة الثانية وسبع عشرة دقيقة بعد الظهر، وبينما كانت الشمس في ذروتها والظلال قصيرة تحت الأقدام، انكسر خط الزمن للحظة لا تتجاوز جزءًا من الثانية، وظهر ذلك الرجل داخل الدائرة الحمراء، كأنه خرج من شقّ خفي بين الأعوام. لم يكن حضوره صاخبًا، بل كان هادئًا على نحو مريب، وكأن المكان لا يشعر به، وكأن الزمن نفسه يحاول تجاهله. نظراته لم تكن موجّهة للحشد، بل كانت تبحث في الأفق، كمن يعرف أن هذه اللحظة ليست مكانه الحقيقي. يُقال إنه جاء من عام 2027 تحديدًا، في مهمة لا يعرف تفاصيلها أحد، وربما كان يتأكد من نقطة مفصلية في التاريخ، أو يراقب حدثًا سيقع لاحقًا نتيجة لما يحدث في تلك اللحظة. ملابسه ونظارته لم تكونا مجرد اختلاف بسيط، بل بقايا زمن لم يصل بعد، تسللت معه دون قصد. وبعد دقائق قليلة، وعند الساعة الثانية وتسع عشرة دقيقة، اختفى كما ظهر، دون حركة لافتة، دون أثر، وكأن الزمن أعاد ابتلاع ما سرّب منه. بقيت الصورة وحدها شاهدة على تلك الثغرة، كدليل صامت على أن الزمن ليس خطًا مستقيمًا كما نظن، بل نسيج هشّ قد يتمزق في أي لحظة... فتتسلل منه حكايات لا تنتمي إلى حاضرنا.

raneen k

69,932 views • 4 months ago

في السياسة، ليست كل الجمل تُقال من أجل الحاضر، وبعض الكلمات تُقال لتُسمع بعد سنوات لا بعد دقائق عندما تحدث الرئيس ترامب عن سوريا بهذا الشكل، لم يكن يتحدث عن دولة خرجت للتو من حرب طويلة، بل كان يتحدث عن موقع جغرافي عرف التاريخ قيمته قبل أن تعرفه خرائط السياسة الحديثة. قبل آلاف السنين، كانت دمشق عاصمة الإمبراطوريات ومفترق طرق التجارة والجيوش والأفكار. ومن يقرأ التاريخ جيداً يعلم أن القوى الكبرى لم تتنافس على سوريا لأنها الأغنى بالموارد، بل لأنها البوابة التي تعيد رسم موازين القوى في المشرق كله. يقول المؤرخون إن من يسيطر على دمشق يستطيع أن يؤثر في بغداد وبيروت وعمان والقدس معاً. ولذلك لم تكن سوريا يوماً دولة هامشية، حتى عندما حاول البعض التعامل معها كأنها كذلك. ما نسمعه اليوم ليس مجرد حديث عن حزب الله أو إيران أو إسرائيل، بل حديث عن إعادة تعريف دور سوريا في المنطقة. فالدول الكبرى لا تستثمر وقتها في الملفات المنتهية، بل في الملفات التي ترى أنها ستصنع المستقبل. ولهذا يبدو أن السؤال الحقيقي لم يعد: ماذا ستفعل سوريا؟ بل ماذا سيفعل الآخرون مع عودة سوريا إلى المشهد؟ ففي الشرق الأوسط، تتغير الحكومات، وتتبدل التحالفات، وتسقط المشاريع، لكن الجغرافيا تبقى أقوى من الجميع، الجغرافيا التي تحدث عنها القائم بالاعمال محمد القناطري في واشنطن وكما قال نابليون ذات يوم: “إذا أردت أن تفهم مستقبل دولة، فانظر إلى موقعها على الخريطة.” وسوريا، منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، ما زالت تقف في المكان نفسه… المكان الذي لا يستطيع العالم تجاهله، المكان الذي راهن عليه الرئيس الشرع والرئيس ترمب

Tarek Naemo

11,984 views • 2 months ago

أبائنا كانوا يرددون دعاء (عساي من حيلي لقبيري). أي أنهم يطلبون الوفاة وهم في كامل صحتهم وقوتهم دون المرور بمراحل الضعف، والحاجة للآخرين… وهذا ما يخيف الانسان، بأن يتحول من إنسان (يعيش) إلى إنسان (يدار)..!! وأن تصبح يده ممدودة لطلب كأس ماء، وقدماه تنتظر من يحملها، وصوته لا ينادي إلا لطلب المساعدة..!! لا أحد يتمنى أن يكون عبئا على أحد، ولا ان يتحول إلى مسؤولية على كتف إنسان آخر مهما بلغ حبه..!!! فـ حين تعتمد على غيرك، يعني أن تفقد حقك في أبسط تفاصيل الحياة...أن تأكل حين يسمح الوقت، وتتحرك حين يسمح الآخر، وتخرج حين يتفرغ أحدهم…!! الاعتماد على الغير سجن ناعم، جدرانه ليست من حجر، بل من نظرات الشفقة، ومن عبارة (تبي أساعدك)…!! ومن إحساس خفي بأنك لم تعد (سيد نفسك)..!! كل ما يتمناه المرء أن يشيخ واقفاً، لا بمعنى القوة الخارقة، بل أن يبقى داخله شيء يذكره أنه ما زال قادرا… ما زال يختار، ما زال يقرر، ما زال هو...!!!

عبدالكريم النغيمشي

260,918 views • 6 months ago

#المدينة… حيث يتجلى أصل الدولة ما لا يُقال في #السياسة… يُفهم في المدينة أن يزور #ولي_العهد_الأمير_محمد_بن_سلمان #المدينة_المنورة في هذا التوقيت تحديدًا، فهذا ليس حضورًا دينيًا فقط، بل عودة واعية إلى أصل المعنى. المدينة هنا لا تُقرأ بوصفها مكانًا مقدسًا فحسب، بل بوصفها جذر الرسالة الأولى، ومركز الاتزان بين الإيمان والدولة، وبين الروح والمسؤولية. ليست زيارةً عابرة، ولا مشهدًا روحانيًا منفصلًا عن سياقه، بل لحظة تُفهم حين يُترك للمعنى أن يظهر دون شرح. وفي تقاطع #رمضان مع #يوم_التاسيس، تتكلم الدولة بلغتها الأصدق: دينٌ بلا استعراض، وقيادةٌ بلا ضجيج، ومعنى لا يحتاج إلى خطاب كي يُفهم. في أحد أكثر المشاهد دلالة، دخل #ولي_العهد المجلس، فسلّم أولًا على مفتي المملكة، ثم تقدّم الحضور للسلام عليه. ترتيبٌ لا يُقرأ كمجاملة، ولا يُفسَّر كبروتوكولٍ عابر، بل كرسالة صامتة تُقال بالفعل لا بالقول: أن المرجعية في هذه الدولة مقدَّمة في السلوك، وثابتة في الترتيب، وحاضرة دون حاجة إلى إعلان. هنا لا تُستَحضر المرجعية، ولا يُعاد التذكير بها، لأنها لم تغِب أصلًا. إنها تظهر حين يُدار المشهد كما ينبغي، وحين يُفهم أن بعض الرسائل تفقد قيمتها متى قيلت صراحة. هذا النوع من اللحظات لا يُدار بالكلمات، ولا يُنتج أثره عبر التصريحات، بل عبر بناء المشهد ذاته: من يتقدّم، ومن يتأخر، ومن يُسلَّم عليه أولًا. هنا يعمل #الاتصال_الاستراتيجي في أكثر صوره نضجًا؛ حين تُنقَل الرسالة بالفعل، لا بالقول. وفي زمنٍ إقليميٍّ تتزاحم فيه الرسائل العالية، تختار #السعودية أن تُخفض الصوت، وترفع المعنى. في المدينة، لا تعود الدولة إلى أصلها، لأنها لم تفارقه. لكن الأصل يتجلّى أوضح ما يكون حين يُقرأ المشهد بوعي، ويُترك للترتيب أن يقول ما لا تقوله السياسة. #غلا_أبوشرارة #رمضان_كريم #يوم_بدينا_1727

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

100,237 views • 6 months ago

في مشهدٍ سيبقى محفورًا في الذاكرة، وقبل انطلاق مواجهة المنتخب الأردني مع نظيره الأرجنتيني، ارتفع صوت الأذان من قلب المدرج الروماني في العاصمة #عمّان، فتوقفت الضوضاء، وسكنت القلوب، وتعالت كلمات التوحيد فوق كل هتاف. كان مشهدًا يختصر هوية أمة؛ فقبل أن تُرفع رايات المنافسة، ارتفعت راية الإيمان، وقبل أن تتجه الأنظار إلى المستطيل الأخضر، اتجهت القلوب إلى السماء، ملبّية لنداء الله تعالى. إن الرياضة الحقيقية لا تُعارض القيم، بل تسمو بها. وما أجمل أن تجتمع المنافسة الشريفة مع تعظيم شعائر الله، ليبقى الإيمان حاضرًا في كل ميادين الحياة، وفي مقدمتها الميادين التي تجتمع فيها الشعوب. ذلك الأذان لم يكن مجرد إعلان لدخول وقت الصلاة، بل كان رسالة حضارية تؤكد أن المسلم يحمل هويته أينما كان، وأن ذكر الله لا تحجبه الملاعب، ولا تطغى عليه أصوات الجماهير. نسأل الله أن يديم على #الأردن وأهله الأمن والإيمان، وأن يبارك في كل مشهد يُعظَّم فيه دينه، وأن يجعل الرياضة بابًا للمحبة والأخلاق والوحدة، وأن يرزق الجميع التوفيق والسداد، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾

أحمد بن خليفة البنعلي

18,621 views • 2 months ago

« رصيدي من الحياة لم يعد وجوهًا أحصيها، ولا وعودًا أعلّق عليها قلبي، رصيدي الحقيقي هو تلك المعرفة البطيئة التي وصلتني بنفسي؛ حين تعبت من تفسير الآخرين فبدأت أفسّرني أنا. تعلّمت أن أقف معي قبل أن أقف مع أحد، وأن أصدق صوتي حين يخفت ضجيج الناس، أمّا عشمي فيهم فتركته على رفّ الاعتياد؛ ليس خذلانًا - لأن بعض الأشياء تأخذ مساحة أكثر مما تستحق. وأنا أكتفيت !! اليوم أمشي لا أنتظر ولا أراهن ولا أسرف في القرب، أعرفني، وهذه المعرفة وحدها رصيد لا ينفد. وما بعد هذه المرحلة لم أعد أبحث عن الاكتمال في أحد، ولا أستعير ثباتي من حضور عابر. صرت أدير ظهري للضجيج بثقة، وأمضي نحو نفسي دون خوف من الوحدة؛ لأن من عرف نفسه لم تعد الفراغات تفزعه. لم أعد أُخاصم الغياب، ولا أُجامل الحضور، أمنح بقدر وأغادر بسلام، وأترك الأشياء حيث أرادت أن تكون. فما يشبهني يبقى، وما لا يشبهني لا أندم على فقده. » ✒️ سعود بن عبد العزيز

هُدى بِنت عَبدِالله

18,423 views • 6 months ago

من أصعب ما يواجه الإنسان في حياته…. أن يرى من كان بالأمس حبيباً، وملاذاً أمنناً له، قد تحول فجأة إلى خصم وعدو..!!! وتتجلى هذه المفارقة في حالات الطلاق..!! حيث تتحول المودة التي جمعت شخصين إلى معركة كلامية (يتراقص إبليس) فيها إلى أن يتحول تاريخ طويل من الحب والمشاعر، إلى معركة قانونية، وجلسات في المحاكم… لذلك من الحكمة أن ندرك أن الانفصال لا يعني العداء، فـ يمكن للإنسان أن يخرج من هذه العلاقة، وهو يحفظ للأخر أحترامه وتقديره…!! وأن يطوي هذه الصفحة دون أن يحرق كل هذا الكتاب وذكرياته..!! فالحياة أقصر وأثمن من أن تستنزف في صراعات، تخلق الكراهية، خصوصاً إذا كان بينكم أطفال…!!! نحن لا نملك السيطرة على مصير العلاقات، لكننا نملك كيفية إنهائها…!!! فإذا كان الحب قد بدأ بكرامة وصدق، فلينته بسلام وصمت، لا بخصومة وانتقام…. ويجب أن يعلم الزوجين أن ما يبقى في النهاية ليس أوراق الطلاق ولا قاعات المحاكم…!! بل صورة الإنسان في عيون من حوله، وفي نفسه وضميره….

عبدالكريم النغيمشي

20,546 views • 5 months ago

هيبةُ الرياض تستفزُّ الأقزام. الرياض ليست مدينةً تُقاسُ بعدد الشوارعِ و الأبراج، بل عاصمةُ قرارٍ تُقاسُ بثقلها حين يختلُّ الميزانُ من حولها .. هي المكانُ الذي لا يرفعُ صوتهُ كثيراً، لأنّ الفعلَ عندهُ أبلغُ من الضجيج، و لأنّ الهيبةَ لا تحتاجُ إعلاناً. حين تتحرّكُ الرياض، تتحرّكُ بوصفها مركزَ ثقلٍ إقليميٍّ و دوليٍّ، لا لاعباً هامشياً يبحثُ عن تصفيق .. لهذا تُربك، و لهذا تُستفزُّ الأقزام .. فالعواصمُ التي اعتادت أن تعيشَ على ردّاتِ الفعل، يزعجها وجودُ عاصمةٍ تُخطّطُ، تُراكمُ، و تمضي بلا التفات. رؤيةُ المملكة لم تُزعجهم لأنها مشروعُ تنميةٍ فحسب، بل لأنها نقلت مركزَ القرار من الارتجال إلى الهندسة، و من الشعارات إلى الأرقام، و من التبعية إلى الشراكة الندّية .. و هنا تبدأ العقدة .. فكلُّ من بنى نفوذهُ على الفوضى، يرى في الاستقرار تهديداً، و في التخطيط إقصاءً لهُ من المشهد. الهجومُ على الرؤية ليس نقداً اقتصادياً، بل خوفٌ وجوديٌّ من نموذجٍ ناجحٍ يفضح عجزهم .. و التشكيكُ في #الرياض ليس خلافاً سياسياً، بل انزعاجٌ من مدينةٍ خرجت من دورِ «العاصمة الإقليمية» إلى دورِ «العاصمة المؤثّرة» التي تُدارُ فيها التوازناتُ، و تُرسَمُ منها المسارات، لا تلك التي تنتظرُ ما يُملى عليها. الرياضُ لا تردُّ على الأقزام، لأنها تعرف أن الفارقَ في الطولِ لا يُعالجُ بالجدل .. تمضي، و كلُّ خطوةٍ لها تُسقطُ سرديةً، و كلُّ مشروعٍ يُنجَزُ يفضحُ من راهن على التعثّر .. فالدولُ الكبيرة لا تُستفزُّ، هي فقط تُنجز، و تتركُ الصراخَ لمن لا يملكُ سوى الصوت. هيبةُ الرياض ليست استعراضاً .. هي نتيجةٌ طبيعيةٌ لدولةٍ قرّرت أن تكون حيث يجب لها أن تكون، لا حيث يُسمَح لها .. و من لا يحتملُ هذا المشهد، فمشكلته ليست مع الرياض، بل مع حجمهِ أمامها.

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

140,739 views • 8 months ago

رغم كل ما حدث في سوريا، أرى أن مكوّنات المجتمع السوري قادرة على التعايش إذا ما اختزلنا مليونين أو ثلاث تقريباً المسيحيون في شمال شرق سوريا متحابّون ومتعايشون مع الكُرد، وفي الساحل يتعايشون مع العلويين، وفي السويداء هناك انسجام واضح بين مختلف المكونات، كما أن دمشق ما زالت مثالًا على التعايش بين المسلمين والمسيحيين رغم كل الظروف. وحتى ضمن البيئة السنية، هناك شريحة واسعة من المعتدلين والليبراليين الذين يرفضون التطرف ويؤمنون بالدولة المدنية. ناهيك عن أن الكورد والدروز والعلويين والسنة المعتدلين أيضاً متعايشين ومتحابين .. ما حصل من توترات طائفية لم يكن نتيجة طبيعة المجتمع السوري، بل نتيجة وجود بيئات أو مناطق تميل إلى التطرف في بعض المدن السورية، سواء كانت متعددة الطوائف أو حتى من طائفة أو مكوّن واحد، حيث يُنتج التطرف ذاته بغض النظر عن التركيبة. هذا التطرف لم ينشأ فجأة، بل تمّت تغذيته والعمل عليه على مدى سنوات طويلة، حتى تفشّى بشكل أخطر في المرحلة الأخيرة، حين ساهمت بعض الدول الغربية عن قصد أو نتيجة سياسات قصيرة النظر في إعادة تدوير شخصيات متطرفة وتقديمها كقيادات سياسية مقبولة. وهنا تكمن الخطورة أن يُبعث برسالة مفادها أنه يمكنك أن تكون متطرفًا، تمارس العنف، ثم تُعاد صياغتك فجأة كـ”زعيم” يُستقبل في المحافل والقصور، في نفس العواصم التي كانت تعلن رفضها المطلق للتطرف. هذا التناقض لا يمرّ دون أثر، بل يتحول في نظر البعض إلى نموذج “نجاح” يُغري الانتهازيين ويشجّع على إعادة إنتاج التطرف بدل تفكيكه. المشكلة الحقيقية اليوم ليست بين المكونات السورية، بل مع فصيل متشدد يفرض نفسه بالقوة ويرفض أي نموذج للتعايش. هذا الفصيل لا يمثل إلا نفسه، وهو حالة شاذة عن النسيج السوري. الفيديو هو للدروز في السويداء اليوم رفعوا الصليب وصورة المسيح في ساحة الكرامة، في رسالة رمزية قوية تؤكد أن التعايش ليس مجرد شعار، بل ممارسة حقيقية على الأرض.

Sally Obeid

11,816 views • 5 months ago

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني…عبقربة الرجل الذي جعل قطر أكبر من خريطتها أنيس منصور تُنسب إلى أوتو فون بسمارك، مهندس الوحدة الألمانية، عبارة تلخص المسافة الفاصلة بين الحاكم ورجل الدولة: «مهمة رجل الدولة أن يصغي إلى وقع خطى التاريخ، ثم ينهض ليمسك بطرف ثوبه وهو يعبر». والمقصود ليس أن التاريخ يمر أمام الجميع ولا يراه سوى العباقرة، بل أن اللحظة ذاتها قد تكون، في عين حاكم، حدثًا عابرًا، وفي عين باني دولة نافذةً لا تُفتح مرتين. كان الشيخ الراحل حمد بن خليفة آل ثاني من أولئك الذين سمعوا وقع الخطى قبل أن يلتفت الآخرون إلى الطريق. رأى المستقبل قادمًا من حقول الغاز ، ومن شاشات التلفزة، ومن الجامعات، ومن شبكات الاستثمار، ومن طاولات التفاوض التي ستحتاج يومًا إلى عاصمة صغيرة قادرة على جمع خصوم لا يجتمعون. لم ينتظر أن يصبح العالم الجديد حقيقة مكتملة ثم يبحث لقطر عن موضع داخله؛ وانما شرع في بناء ذلك الموضع بينما كان كثيرون لا يزالون يديرون دولهم بعقل الأمس، ويحسبون القوة بعدد الجنود، وهيبة الدولة بطول حدودها، ومكانتها بمقدار ما تثيره من خوف نعم في الخليج دولٌ ولدت كبيرة على الخرائط، ودولٌ قررت أن تكبر خارجها. قطر كانت نقطة صغيرة معلقة بين بحر واسع وجيران أثقل منها تاريخًا وسكانًا وجيوشًا، وكان يمكن لها أن تكتفي بدور الدولة الثرية التي تدفع ثمن هدوئها وتنام تحت مظلة الآخرين. لكن حمد بن خليفة آل ثاني لم يكن من أولئك الحكام الذين يرثون دولة كما يرث المرء بيتًا قديمًا، فيرممون جدرانه ويحتفظون بمفاتيحه. لقد نظر إلى بلاده كما ينظر مهندس إلى مساحة ضيقة ويرى فيها مدينة كاملة، وكما ينظر لاعب شطرنج إلى رقعة لا يملك فيها القطع الأكبر، فيقرر أن ينتصر بترتيب الحركة لا بضخامة القطع. وليس من الدقة اختزال تجربة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في أنه حاكم امتلك ثروة غازية هائلة فأحسن توظيفها؛ فالثروة، في ذاتها، لا تنتج دولة فاعلة، مثلما أن الموقع الجغرافي لا يتحول تلقائيًا إلى نفوذ سياسي. أما ما يميز تجربة الشيخ حمد فهو أنه أدرك، في وقت مبكر، أن المشكلة الأساسية للدولة الصغيرة هي في قابليتها لأن تصبح موضوعًا لسياسات الآخرين بدل أن تكون طرفًا في صناعتها. كان السؤال الذي واجه قطر في منتصف تسعينيات القرن الماضي سؤال وجود سياسي بالمعنى الاستراتيجي: كيف يمكن لدولة محدودة المساحة والسكان، ومحاطة بقوى إقليمية أكبر منها، أن تحمي استقلال قرارها؟ لم يكن ممكنًا تحقيق ذلك عبر القوة العسكرية التقليدية، لأن موازين القوة المادية لا تسمح لدولة صغيرة بمنافسة جيرانها في عدد السكان أو حجم الجيوش أو العمق الجغرافي. ولذلك لم يكن أمام القيادة القطرية سوى إعادة تعريف مفهوم القوة ذاته، والانتقال من القوة بوصفها كتلة عسكرية أو مساحة جغرافية إلى القوة بوصفها شبكة من العلاقات والمصالح والرموز والمؤسسات. هنا تظهر عبقرية الشيخ حمد السياسية. لقد تعامل مع ضعف الدولة الصغيرة بوصفه معطى يمكن الالتفاف عليه من خلال هندسة موقع جديد للدولة. لم يحاول أن يجعل قطر نسخة مصغرة من دولة إقليمية كبرى؛ لأن تقليد الدول الكبيرة في أدواتها ينتهي غالبًا بإظهار محدودية الدولة الصغيرة. اختار، بدلًا من ذلك، بناء نموذج مختلف: دولة صغيرة يصعب تجاوزها، لأن غيابها يترك فراغًا في ملفات متعددة، ولأن مصالح قوى متناقضة تمر عبرها أو تتقاطع على أرضها. من هذا المنظور، كان تطوير صناعة الغاز،فعلًا سياسيًا تأسيسيًا. فالغاز لم يُستخرج لتكديس العوائد فقط، وإنما لتحويل قطر إلى جزء من معادلة أمن الطاقة العالمية. حين ترتبط أسواق كبرى بإمدادات دولة صغيرة، تصبح سلامة هذه الدولة واستقرارها شأنًا يتجاوز حدودها. لقد فهم الشيخ حمد أن الموارد الطبيعية لا تتحول إلى قوة إلا عندما تُدمج في بنية اعتماد متبادل، بحيث لا تعود الدولة مجرد بائع يمكن استبداله بسهولة، بل شريكًا يصعب إخراجه من الحسابات. غير أن الاقتصاد وحده لم يكن كافيًا لذلك سعت قطر إلى امتلاك أدوات أخرى: الإعلام، والتعليم، والدبلوماسية، والاستثمار الخارجي، واستضافة الفعاليات الدولية، وبناء علاقات متوازية مع أطراف متعارضة. وقد بدت هذه الخيارات، في بداياتها، متفرقة أو حتى متناقضة، لكنها كانت في مجموعها أجزاء من تصور واحد: بناء حصانة الدولة من خلال تعدد وظائفها.

أنيس منصور

31,602 views • 1 month ago

شاهدت هذا المقطع مرات لا تُحصى، وانتشاره في كل مكان لا يغيّر من حقيقته: إنه مشهد مؤلم لا مفرح، لأنه يُظهر كيف يعاملنا الشيعة بالمحبة والتسامح، بينما نقابلهم نحن – أهل السنة – بالإيذاء والازدراء. طبعاً كنت قد بينت مراراً أن صلاة النبي ﷺ وأهل بيته كانت بإسدال اليدين لا بضمّهما. ففي موطأ مالك (باب وضع اليدين في الصلاة)، لم يرد عن النبي ﷺ حديث صحيح صريح يأمر بضم اليدين، بل قال الإمام مالك: «ليس من أمر الناس عندنا أن يضع أحد يده على الأخرى في الصلاة»، أي في المدينة المنوّرة، موضع السنّة النبوية نفسها. وفي سنن أبي داود (حديث رقم 759)، يُروى عن وائل بن حجر أنه رأى النبي ﷺ واضعاً يده اليمنى على اليسرى، إلا أن أهل الحديث أنفسهم اختلفوا في صحة هذا الحديث وتفصيله، وبعض رواته – كعاصم بن كليب – قد تفرّد به، بينما لم يروِه أحد من كبار فقهاء المدينة أو الكوفة من طريق متواتر، مما يدلّ على أنّه ليس من الفرائض أو السنن المؤكّدة بل من هيئة جائزة فحسب. أما الإسدال فقد ورد عن عدد من التابعين وأهل البيت، فعن الإمام جعفر الصادق (ع) – كما في التهذيب والاستبصار – أنه قال: «إرسال اليدين في الصلاة هو فعل رسول الله ﷺ». كما ورد عن عبد الله بن الزبير وسعيد بن المسيب وابن سيرين وغيرهم أنهم كانوا يسدلون أيديهم في الصلاة، وهي الهيئة التي كانت معروفة في الحجاز قبل أن يتبنّى بنو أمية أسلوب “القبض” لتمييز أنصارهم. وقد أشار عدد من المؤرخين، كالإمام النووي في شرح صحيح مسلم، إلى أن الاختلاف في وضع اليدين لم يكن فقهياً في بدايته بقدر ما كان سياسياً، إذ استُعمل كعلامةٍ للتفريق بين من يلتزم بأوامر السلطة الأموية ومن يعارضها، خاصة في صلاة الجمعة والجماعة، كما نقل ابن أبي شيبة في مصنفه (ج2، ص 397) أن بعض أهل المدينة أنكروا القبض وعدّوه بدعة جاءت بعد عصر النبوة. لهذا فإن القول بأن الضمّ سنةٌ نبوية لا يملك سنداً قطعياً من كتب أهل السنّة، بينما الإسدال ثابت بالعمل المتوارث في المدينة زمن الصحابة، وهو ما يجعل القول به أقرب إلى الأصل النبوي الأصيل لا إلى التحريف الذي أدخلته السياسة الأموية في تفاصيل العبادات.

CosmoTrade | تجارة الكون

59,281 views • 9 months ago