Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

السيد الرئيس بشار الأسد أعظم قائد عربي في التاريخ لأنه لم يرفض الصهيونية فقط بل رفض تشكيل حكومة تضم عملأ الصهاينة وتركيا تحت مسمى الاصلاحات وهذا شيئ عادي لأن المارد لا يصافح اقزام امعنو في قتل الابرياء #بشار_الأسد_داعس_راس_بنو_امية

32,156 просмотров • 1 год назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

"إسرائيل أكبر الخاسرين من سقوط بشار" وزير الخارجية التركي في مقابلة على قناة الحدث: ليست إيران من خسرت في سوريا فقط، بل إسرائيل كانت اكبر الخاسرين، فقبل 6 سنوات وقبل ان يكون بايدن في الحكم جاء في زيارة لتركيا واثناء حديثه معنا رفض رفضًا قاطعًا رحيل الأسد وفي الحقيقة هذا ليس موقفه بل هو يعبر عن موقف الإسرائيليين صحيح ان إسرائيل كانت غاضبة من الأسد بسبب إيران لكن الأسد كان يلعب سياسة واقعية مع إسرائيل ولم تكن إسرائيل ترغب برحيله أبدًا لأن الأسد يستمد شرعيته ليس من شعبه بل من القوى التي تسانده وهذا ما يفسر رعب إسرائيل من الحكومة الجديدة كونها تعبر عن إرادة الشعب السوري وفي الحقيق مخاوف إسرائيل لا مبرر لها لأن الحكومة الجديده في سوريا استلمت بلدا مدمرًا وأول شيئ ستعمل عليه هو توفير الخدمات لملايين السوريين وهذا يعني أنه لا يجب أن تكون هناك حرب جديدة في سوريا ولا يجب ان تدخل الحكومة الجديدة حربًا مع اي دوله اخرى، بالنسبه لتنظيم قسد فسيتم اخراجها من الاراض العربيه التي احتلتها شمال شرق سوريا

الرادع المغربي 🇲🇦🔻🇵🇸

95,262 просмотров • 1 год назад

🚨 أكبر ظلم في تاريخ كرة القدم مقارنة مارادونا مع ميسي . 🇦🇷 ‼️ هناك لاعب فاز بكأس العالم… وهناك لاعب غيّر تاريخ كرة القدم. دييغو مارادونا لم يكن مجرد قائد للأرجنتين… كان الأرجنتين نفسها داخل الملعب. ✅ مونديال 1986: ●ساهم مباشرة في 10 من أصل 14 هدفًا للأرجنتين (5 أهداف + 5 تمريرات حاسمة). ●صنع “هدف القرن” الذي تصفه FIFA بأنه أعظم هدف في تاريخ كأس العالم. ●حمل منتخبًا لم يكن يضم كوكبة نجوم كتلك التي امتلكتها منتخبات أخرى، ومع ذلك عاد بالكأس إلى بوينس آيرس. ✅ مونديال 1990: ●رغم الإصابات والآلام، قاد منتخبًا أقل جودة هجوميًا إلى النهائي. ●أقصى البرازيل ثم إيطاليا صاحبة الأرض والجمهور. ●لم يحتج إلى منتخب مكتمل ليصنع المعجزة. ✅ على مستوى الأندية: ●اختار أصعب تحدٍ ممكن: الدوري الإيطالي عندما كان أقوى دوري في العالم، حيث كانت الكرة تُلعب وسط دفاعات شرسة، وبدون VAR أو حماية للمهاجمين. ●أخذ نابولي، النادي الذي لم يكن قد فاز بالدوري الإيطالي في تاريخه، إلى لقبين للدوري وكأس الاتحاد الأوروبي، وجعل مدينة بأكملها تعيش أعظم حقبة في تاريخها. أما ميسي… فهو بلا شك لاعب كبير ، لكن إنجازاته جاءت مع أندية ومنتخب امتلكت منظومات فنية قوية ولاعبين من الطراز العالمي حوله. وهذا لا ينتقص منه، لكنه يختلف جذريًا عن قصة مارادونا الذي كان في كثير من الأحيان هو المنظومة بأكملها. لهذا، عندما يتحدث مؤرخو اللعبة عن أعظم أداء فردي في كأس العالم، يعودون إلى مارادونا 1986. وعندما يتحدثون عن أعظم قصة حمل لاعب لمنتخب على كتفيه، يعودون إلى مارادونا. وعندما يتحدثون عن أعظم معجزة في تاريخ الأندية الأوروبية، يتوقفون طويلًا عند نابولي مارادونا. 💙 لذلك… المقارنة بالأرقام وحدها تظلم التاريخ، لأن التاريخ لا يقيس فقط “كم سجلت”، بل يسأل أيضًا: مدى التغيير؟ والمصاعب؟ مع من لعبت في فريق واحد؟

ZIZOU

95,079 просмотров • 2 месяцев назад

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

540,567 просмотров • 11 месяцев назад

في قضية فلسطين، يجد كثيرٌ من الإسلاميين اليوم أنفسهم في مأزقٍ يُعرّي ما تبقى من روايتهم بعد خذلانهم الواضح لغزة. يجدون أنفسهم أمام المشهد السوري لصاحب اللحية الجولاني، عاجزين حتى عن إدانة التطبيع الصهيوني باستقبال الحاخامات الصهاينة في دمشق والجلوس مع الموساد لأن الجولاني اليوم صديق الشيخ الممول؛ وهو الأمر الذي شتموا بسببه ابن سلمان، مع أن ولي العهد السعودي لم يصرّح بما صرّح به الجولاني خلال سنتين عن سعيه إلى التطبيع. ولم يعلن يوماً أنه جلس مع الموساد ولم يفتح سفارة صهيونية في الرياض. ويجد الإسلاميون أنفسهم في موضع شبهة حقيقية أمام حواضنهم حين استُخدموا في التحريض على قادة غزة لسنوات طويلة قبل الطوفان بحجة مسطرة أخلاقية يمنعهم نفس الممول اليوم عن استخدامها في سوريا. وهذا يضع التاريخ أمام سؤال حقيقي: كيف استطاع الكيان الصهيوني أن يستخدمهم ضد المجاهدين في غزة، وتأطيرهم — بجهل أو علم منهم — في مدفع صهيوني ساهم في حصار مدينة غزة قبل الطوفان؟ رغم أن القادة الشهداء من أبو العبد وأبو إبراهيم وأبو عبيدة حذيفة وغيرهما لم يعتدوا على أحد من مكونات الأمة ولا حتى بكلمة واحدة أو تصريح. وكانت قضيتهم فقط الجهاد لتحرير أرض فلسطين. ويجد الإسلاميون أنفسهم في مأزق تاريخي كبير، إذ إن روايتهم ضد السادات وعبد الناصر ومحمود عباس وياسر عرفات أصبحت اليوم ساقطة في أغلبها أمام سلوكهم في التعامل مع القضية السورية. كما يجدون أنفسهم متخلّين عن كل القيم التي لطالما زعموا أنهم أصحابها؛ فالقضية الفلسطينية التي شهَّرتهم بين شعوبهم أصلاً وهم أكثر من تاجر بها، لم تعد قضية الأمة اليوم بالنسبة لهم. هذا الانكشاف الواسع في حجمه سيكتبه التاريخ، وستُعاد قراءة التاريخ في كثير من فصوله، من بداية زمن النكبة في أرض فلسطين وصولاً إلى اليوم. وسيكتب التاريخ أن هؤلاء الإسلاميين كانوا - بجهلٍ أو علم منهم - أحصنةً يركبها المستعمر الأمريكي كما يريد لتدمير المدن العربية بشعارات لا يطبّقونها في أرض فلسطين. وسيكتب التاريخ أنه لم يكن هناك إسلاميون حقيقيون سوى في غزة وقد أُبيدوا، وفي مصر زمن الشهيد مرسي حيث نُفوا إلى القبور والسجون. يستطيع البعض تزوير التاريخ، لكن التاريخ لن يجامل أحداً، وخصوصاً أن هذا الانكشاف الواسع في الطوفان أكبر من القدرة على التزوير. وسيكتب التاريخ أن السيد الشهيد حسن نصر الله، خصمهم التاريخي، كان أصدق منهم مع قضية فلسطين قضية الأمة، وعمَّد صدقه بدمه. بينما كان كثير من الإسلاميين يخافون من خسارة تمويل قطري في انتقاد حتى خداع الوسيط أثناء قتل الأطفال والنساء وإبادة المسلمين في غزة. التاريخ لن يرحم أحداً.

خالد منصور

15,534 просмотров • 7 часов назад

#بلبن ..وبدم 🟥انها لحظة الحقيقة العارية 🟥 🔶تمرّ علينا هذه الأيام، لا كعابرة سبيلٍ ، في رزنامةٍ متربة بالسواد والرماد ، بل كشاهدةٍ قانيةٍ على وجعٍ ممتدٍ لا يزال ينزف في صدر هذا الزمان. 🔸و"كي لا ننسى" – ومن منّا نسي؟ – دماء أطفالنا في #بحر_البقر، تلك التي سالت على سبورة الفصل، كأنها توقيعٌ أبديّ على شهادة التاريخ الطويل لمجازر #الاحتلال. 🔸نسترجع ويلات المجزرة الأولى، لا نفتح جراحنا حبًا بالعويل، بل ليفهم هذا العالم الأبكم أننا لن ننسى يومًا ما حدث لأهلنا في #غزة. سنورث الألم لأبنائنا كذكرى حارقة، وسنُبقي الشظايا شاهدة على كل ما تناثر من #أشلاء_الأطفال، وصراخ الأمهات، وصور #مجازر ستظل تسكن ذاكرتنا، جيلًا بعد جيل، مهما توالت السنين. 🔸اختلفت التواريخ وتعددت الجبهات، كنا طلابًا نغني للحياة في ساحات الجامعة، وكان الدم يصرخ في #صبرا_وشاتيلا، كما صرخ في #عدوان_1967، وكما سال بفعل غدر العدو بالأسرى المصريين. كل المجازر نُسخٌ طبق الأصل عن وحشية واحدة، بآلة قتلٍ لا تعرف الشفقة. 🔸ورغم فداحة الكارثة، الممتدة في غزه ، لم تستفز هذه المجازر ، ضميرًا عالميًا نائمًا في تابوت المصالح، ترك العدو يحترف الإجرام، ويواصل تدميره ، دون حسيبٍ أو رقيب. فلا بد من نداء، حتى لو لم يكن الأخير: #إسرائيل تقتات على الدماء، وتعيش على أنقاض الأوطان، تلعب السلام كقطٍ يلهو بفأره، ثم يفترسه حين يشاء. 🔸ما بين اليوم واليوم التالي، لا جديد سوى مشاهد العدوان نفسها، تتبدل الوجوه وتبقى #الوحشية واحدة، تتجدد صور الجريمة، بألوانٍ جديدة، وأسماءٍ أخرى، لكنها توقيعٌ دمويّ واحد. 🔸في #غزة، المجازر لم تتوقف، بل تتراكم كطبقاتٍ في قبرٍ جماعيّ مفتوح. لم يعد هناك مكانٌ آمنٌ، لا يشهد على جريمة. وهذا ما أكدته منظمة #أطباء_بلا_حدود، حين أعلنت أن القطاع بأسره أصبح كفنًا ممتدًا. 🔸وفي المقابل، باتت الأبواق الإعلامية العبرية، تتوحم -كل صباح- على #مصر، و تلوّح بحربٍ وشيكة، وتبني الرواية تلو الأخرى لتبرير ما لم يحدث بعد. بينما إعلامنا المبجل منشغل حتي الثمالة بمعركة #بلبن و #الاشطوته و #الاشطوزه و #بهيج ملك الفسفور العجيب! والعجيب أن القنوات والصحف والمواقع الإلكترونية التي لم تكف عن ثقب غور #موقعهـبلبن لم تناقش بعد ما ناقشه #الكنيست الاسرائيلي في جلسة استماع ، من احتمالات نشوب حرب قادمه ضد #مصر لا احد انشغل بالبحث عن تفاصيل لقاءٍ عُقد منذ ساعات في #باريس حول الملف الإيراني، لكن علي هامش اللقاء اجتمع #رون_ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية في كيان الاحتلال، و رئيس الموساد #دافيد_برنياع، بالمبعوث الأميركي #ستيف_ويتكوف، وتمّت مناقشة شروط إسرائيلية تُطلب من #ترامب فرضها على مصر، تحت لافتة "احترام اتفاقية السلام". 🔸أبرز هذه الشروط (التي لم تشغل أحد)تمثّلت في انسحاب كامل من المنطقة (ج ، د) ب #سيناء، وتخفيف قبضة المعابر ،أمام من يسعون للخروج من غزة، وكأن مصر بوابة عبورٍ، لا دولة ذات سيادة. 🔸إن مصر اليوم ليست فقط أمام اختبارٍ سياسي، بل على محكّ وجودها، وما تبقى من مكانتها. أمننا القومي لم يعد في مأمن من المخططات الصهيونية الكبرى، ولم يكن يومًا بمنأى عنها. 🔸إنها لحظة الحقيقة... لحظة أن تقول مصر كلمتها، لا بصوتٍ خافت خلف الجدران ، بل بصوتٍ مدوٍ أمام التاريخ، يكتب أن هذا الوطن ، لن يكون شاهد زورٍ على دمٍ عربي، ولن يكون بابًا خلفيًا لمشاريع العدو.

Ayman Nour

40,583 просмотров • 1 год назад

#خنازير_الأمن_العام عندي كل عنصر أمن في جهاز الهيئة ( السلطة حالياً) هو خنزير حتى يثبت العكس. - من سفك الدم الحرام وداهم وانتهك حرمات البيوت في الشمال وبغى واعتقل وموّت تحت التعذيب وحرم أمهات من أولادهنّ وزوجات من أزواجهنّ وآباء من أبنائهم وأطفال من آبائهم هو خنزير -من دهس المتظاهرين في بنش وأطلق النار على المتظاهرين في الشمال وهدم خيمة الاعتصام في إدلب هو مجرم لا يفرق عندي بشيء عن عنصر أمن نظام الأسد. - ناس غلابة اعترضوا على حفر بئر مياه يرد عليهم مجرمو الأمن العام بالغاز المسيل للدموع و ضرب المتظاهرين وتكسير أرجلهم ، ماذا فرقتم عن خنازير بشار الأسد يا مجرمين؟ - الشرع اجتمع مع قياديه الأمنيين ووضعوا خطة تكرار نموذج حافظ الأسد قالوا سنسمح بموت عدة أشخاص في الاعتقال ونقمع أي مظاهرة بالقوة تخرج علينا ولو استخدمنا الرصاص الحي وسنراقب مل قائد ثوري وناشط و نفرز له أمنيين يراقبون النفس الذي يتنفسه و سنركب كاميرات على كل الأمكنة للأشخاص الذين ينشطون ضدّنا حتى نعيد زرع حاجز الخوف عند الشعب بحيث لا يتجرأ أحد يكتب منشور ضدنا . لكن هؤلاء العصابة المجرمة نسوا أنّ هذا الشعب لن يسمح بعودة عقارب الساعة للوراء ولو خرج بثورة جديدة وقدم مليون شهيد ثاني. - كل جاهل أحمق من اليوم يقول نناشد الرئيس ووزير الداخلية بمحاسبة مفرزة الأمن العام في منطقة كذا أو عناصر مخفر الأمن العام في منطقة كذا هو مجرم مثلهم ، لأن رأس الإجرام هو الشرع وأنس خطاب . - كل عنصر بالجيش يصمت عن إجرام الأمنيين هو شريك معهم في الجريمة. - قلت لكم منذ بداية التحرير سيكررون نموذج إدلب الاستبدادي وقلت لكم هم يضمون عناصر التسويات والشبيحة والفرقة الرابعة والدفاع الوطني للأمن العام لأجل غداً يقمعون بهم الثوار وهذا الذي حصل اليوم . - إذا الشعب لم يقف وقفة واحدة في كل سوريا ضد هذه السلطة وينتزع حقوقه بالإضرابات والاعتصامات والمظاهرات فوالله سيدفع ثمن كبير جداً وسيبقى تحت خط الفقر والظلم والواسطات والرشاوى واحتكار عصابة للسلطة مثل القرداحة هي عصابة هيئة تحرير الشام . - هذا حال الناس تحت حكم الشرع بعد سنة وسبعة أشهر يريدون الهجرة خارج سوريا ، يقول لك بسار هجّر نصف الشعب السوري والشرع سيكمل تهجير النصف الآخر.

أس الصراع في الشام

45,491 просмотров • 1 месяц назад

مصطفى طلاس: وزير الحديد والدماء والنساء – من حماة إلى تدمر: مسيرة قاتل بوجه مبتسم – مهندس التوريث وجابي أموال الشعب: الإرث الأسود لوزير حرب الأسد – طلاس: بين حب جينا لولوبريجيدا وتوقيع مئات أحكام الإعدام مقدمة: الوحش الذي ابتسم طويلاً في تاريخ سوريا المعاصر، لم يجمع رجل كل الرذائل في شخصه كما جمعها مصطفى طلاس. ظل ثلاثين عامًا وزيرًا للدفاع، ابتسم في الكاميرات، دوّن مذكرات شعرية، وتحدث عن الحب والجمال، بينما كانت يداه تغطسان في دم السوريين حتى المرفق. كان القاتل الذي يعشق النساء، والسارق الذي ينهب الآثار، والخائن الذي سلّم الأمة لعائلة صديقه الميت. هذا هو طلاس: النموذج الأكمل للضابط البعثي الذي تحول إلى تاجر حروب ومواخير. الجزار – كيف حوّل طلاس الجيش إلى ماكينة موت مجزرة حماة (1982): 40 ألف قتيل في أسبوعين عندما قرر المقبور حافظ الأسد محو مدينة حماة من الخريطة بسبب انتفاضة ، كان مصطفى طلاس هو من تولى التنسيق الميداني بين الجيش وقوات الدفاع بقيادة المجرم رفعت الأسد. المدفعية دكّت البيوت فوق رؤوس سكانها، والطائرات قصفت الأحياء السكنية، والجيش أعدم من تبقى رمياً بالرصاص في الشوارع. التقديرات الموثقة تتحدث عن 20 ألفاً إلى 40 ألف قتيل، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. طلاس لم يكتفِ بالإشراف، بل أشرف على إخفاء الجثث في مقابر جماعية تحت الأنقاض، ولا تزال عظام الضحايا تُستخرج حتى اليوم. سجن تدمر (1980): مذبحة الزنازين في يونيو/حزيران 1980، وبأمر مباشر من طلاس، اقتحمت قوات خاصة سجن تدمر السياسي. أُخرج المئات من المعتقلين – معظمهم من الإخوان المسلمين والشيوعيين والمستقلين – إلى باحة السجن. صفّوا على جدران السجن، ثم أُعدموا رمياً بالرصاص وبالقنابل اليدوية. العدد: بين 500 وألف قتيل في ساعات معدودة. طلاس علّق لاحقاً ببرود: "كانوا نياماً فأيقظناهم على غير ما يرام". مكاتب الإعدام اليومية في مقابلة نادرة بعد تقاعده، اعترف طلاس أنه كان يُوقّع في ذروة الثمانينيات ما يصل إلى 150 حكماً بالإعدام أسبوعياً. أي نحو 600 حكم شهرياً، و7200 سنوياً. محاكم صورية لا تتجاوز دقائق، وأحياناً إعدامات دون محاكمة. كل من يشتبه في معارضته للنظام كان مصيره قبراً مجهولاً. زير النساء – القذارة التي أفسدت الأمن القومي الراقصة الإسرائيلية دايان سيدني: فضيحة الموساد الحقيقية في ثمانينيات القرن الماضي، وقع طلاس في فخ نصبه الموساد الإسرائيلي باستخدام راقصة إسكتلندية تدعى دايان سيدني، اعتنقت اليهودية لاحقاً. أقام معها علاقة في فنادق بيروت الفاخرة، وأفشى لها أسراراً عسكرية حساسة مقابل جلسات خاصة. عندما انكشفت القضية، حاول النظام التعتيم عليها، لكن تسريبات الأجهزة الغربية أكدت أن طلاس كاد أن يدمر أمن سوريا القومي بسبب شهوته الرخيصة. بعض المصادر تقول إنه أبلغها بشيفرات أسلحة سورية، مما عرض الجيش لخطر حقيقي. هوس جينا لولوبريجيدا: عبد لدموع ممثلة لا تعرفه الممثلة الإيطالية الأسطورية جينا لولوبريجيدا لم تكن تعرف بوجود طلاس أصلاً. لكنه كان يحتفظ بصورة عارية لها في مكتبه كوزير للدفاع، وكان يتحدث عنها بحب مراهق. القصة الأكثر إحراجاً: أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1983، أصدر أوامر لقواته في لبنان "بعدم إيذاء الجنود الإيطاليين لأنها إيطالية، ولا أريد أن تسقط دمعة من عيون جينا". جيش كامل يتلقى أوامر من وزير دفاعه بناءً على عشق أحمق لممثلة. اغتصاب وابتزاز تحت غطاء السلطة وفقاً لشهادات نشطاء وسجناء سابقين، كان طلاس معروفاً بملاحقته لنساء المعتقلين وزوجات خصومه السياسيين. كانت مكاتبه في وزارة الدفاع مكاناً لابتزاز العائلات: إذا أعجبته امرأة معتقل، كان يُعرض على أهلها إطلاق سراحه مقابل قضاء ليلة معه. لم يُدان رسمياً بتهم الاغتصاب لغياب القضاء المستقل، لكن القصص تواترت من مصادر متعددة لدرجة استحالة تكذيبها جميعاً. النهّاب – 5 مليارات دولار من جيوب الجياع سرقة الآثار: قصة 405 صناديق الفضيحة الكبرى التي انكشفت بعد سقوط النظام جزئياً عام 2020: سرقة آلاف القطع الأثرية من متاحف سوريا. استخدم طلاس منصبه وسلطة وزارة الدفاع لتهريب 405 صناديق مليئة بالتماثيل الذهبية والمجوهرات القديمة والمخطوطات النادرة إلى دبي. القيمة المالية قدَّرها خبراء الآثار بما لا يقل عن ملياري دولار. هذه الآثار كانت ملكاً للشعب السوري، باعها طلاس لتجار مافيا الآثار في أوروبا والخليج، والبعض لا يزال معروضاً في مزادات عالمية. إمبراطورية الفساد العائلية لم يكتفِ طلاس بنهب الدولة بمفرده. ضلّع عائلته بأكملها في تجارة السلاح والمخدرات وغسيل الأموال. ابنه فراس طلاس اتهم بتهريب المخدرات عبر موانئ اللاذقية، وزوجته وابنته سيطرتا على استيراد الأدوية والسيارات والمواد الغذائية. أي شركة تريد بيع بضائعها لسوريا كان عليها أن تدفع عمولة لآل طلاس. تحولت وزارة الدفاع إلى شركة عائلية للنهب المنظم. ثروة لا تُحصى تنتظر في باريس عندما توفي طلاس في باريس عام 2017، ترك ثروة تقدر بـ5 إلى 7 مليارات دولار. موزعة بين فنادق فاخرة في دبي، وعقارات في باريس ولندن، وحسابات مصرفية سرية في سويسرا ولوكسمبورغ. كل هذه الثروة بينما كان الجندي السوري يتقاضى 50 دولاراً في الشهر، والشعب يعاني من البطالة والفقر المدقع. لم يدفع طلاس ريالاً واحداً للخزينة السورية طوال حياته. مهندس التوريث – كيف خان الأمانة قبل أن يموت حافظ الأسد هذا هو أكثر فصول الخيانة بشاعة. في سنوات حافظ الأسد الأخيرة (1998-2000)، بينما كان السرطان يلتهم جسد الرئيس، كان من المفترض أن يكون مصطفى طلاس – أقوى رجل في النظام بعد حافظ – هو العراب الذي يقود سوريا إلى انتقال ديمقراطي أو يختار قائداً بالتشاور. لكن طلاس اختار أن يبيع البلاد لابن صديقه، طبيب عيون لا يعرف شيئاً عن السياسة أو الجيش. 1. تعديل الدستور بالغش (1999) استغل طلاس مرض المقبور حافظ الأسد ليُمرّر في مجلس الشعب تعديل المادة 83 من الدستور السوري، التي كانت تشترط أن يكون عمر رئيس الجمهورية 40 سنة على الأقل. طلب خفض السن إلى 34 سنة. السبب الوحيد: الهارب بشار الأسد كان عمره 34 سنة بالضبط. تم التعديل في استفتاء صوري خلال أسابيع، قبل وفاة المقبور حافظ بسنة. سوريا كلها عرفت أن هذا التعديل مخصص لشخص واحد. 2. تطهير الجيش من المعارضين للتوريث (1998-2000) قام طلاس بإقالة كل قائد عسكري أبدى تحفظاً على فكرة توريث الحكم لبشار. بعضهم تم اعتقاله، وبعضهم أُجبر على التقاعد، وآخرون ماتوا في ظروف غامضة. عيّن مكانهم ضباطاً موالين له شخصياً ولعائلة الأسد. حوّل الجيش السوري من مؤسسة وطنية إلى حارس شخصي لعائلة الرئيس. كل ضابط رفع صوته محذراً من مغبة التوريث، سُحق بلا رحمة. 3. إدارة "بيعة" مزيفة قبل الوفاة (صيف 2000) في الأسابيع الأخيرة من حياة المقبور حافظ الأسد، وهو في غيبوبته الأخيرة في المستشفى، جمع طلاس قادة حزب البعث وقادة الجيش ورجال الأعمال الموالين في اجتماع سري. أخذ منهم البيعة (الولاء) لبشار بن حافظ الأسد. عندما اعترض البعض، قال لهم بوقاحة: "من لا يريد بشار فليغادر سوريا إلى الأبد". لم يجرؤ أحد على الرد. تم تمرير القرار كأمر واقع، والناس لم تعرف إلا بعد وفاة حافظ أن كل شيء كان محسوماً مسبقاً. 4. شراء الغطاء الديني والإعلامي دفع طلاس أموالاً طائلة لعلماء الدين ورجال الإعلام والمثقفين الموالين لإصدار فتاوى وبيانات تزكّي بشار وتعطي شرعية دينية لتوريث الحكم. حينها، خرج مفتي سوريا ليقول: "البيعة لبشار واجبة شرعاً"، وكتب الأدباء قصائد مدح، وظهر كلاب النظام ينبحون دفاعاً عن "العرش". كل ذلك بمال الشعب المنهوب. 5. البقاء وزيراً للدفاع 4 سنوات إضافية (2000-2004) بعد وفاة المقبور حافظ الأسد في 10 يونيو 2000، لم يتقاعد طلاس. ظل في منصبه كوزير للدفاع حتى عام 2004. طوال هذه السنوات الأربع، كان هو القائد الفعلي للجيش، وهو من يوجه العمليات، وهو الظل الذي يحمي بشار. درّب بشار على الحكم، ونقل إليه الخبرة القذرة في كيفية قمع المعارضة وشراء الذمم. وعندما تأكد من أن بشار أمسك بزمام الأمور بشكل كاف، استقال وتقاعد بثروته إلى باريس، تاركاً وراءه ديكتاتورية وراثية لم تشهدها سوريا من قبل. ماذا قال طلاس عن التوريث قبل موته؟ في إحدى المقابلات النادرة بعد تقاعده، سئل طلاس: لماذا دعمت بشار رغم أنه لم يكن مؤهلاً؟ فأجاب بكل وقاحة: "حافظ كان يريد بقاء النظام في العائلة، وأنا كنت صديقه. الصديق يخدم صديقه حتى لو كان خطأ". اعتراف صريح بأنه كان يعرف أن ما يفعله خطأ، لكنه فضل خيانة 20 مليون سوري على خيانة صديقه الميت. بهذا الفعل، يكون طلاس قد قتل سوريا مرتين: الأولى بالدم في حماة وتدمر، والثانية بتسليمها لأبشع ديكتاتور ورث الحكم عن أبيه. الخاتمة: هل مات الجزار مرتاحاً؟ مصطفى طلاس رحل في فيلته الفخمة في باريس عام 2017، محاطاً بأطبائه وخدمه وأفراد عائلته، يتمتع بثروات سوريا المنهوبة. لم يحاكم، لم يُسأل، لم يستغفر. دفن في مقبرة المسلمين في باريس، بعيداً عن الأنظار، ولم يدفع ثمناً لجريمة واحدة. لكن التاريخ لا يرحم. شعب سوريا الذي قتل أبناءه، وسُبيت نساؤه، وسُرق ماله، وتآمر على مستقبله، لن ينسى اسم مصطفى طلاس.

عبدالرحمن الخطيب

39,875 просмотров • 4 месяцев назад

قبل أيام شاهدت هذا اللقاء مع باحثة لبنانية تدعى رولا تلحوق وهي مسيحية مارونية. كان محور الحديث يدور حول شيعة لبنان وما تراه هي جوهر المعضلة اللبنانية والمتمثل بحسب رؤيتها في التفاف الشيعة حول حزب الله. وفي هذا المقطع تحديداً تنتقل للحديث عن ما تعتبره الإشكالية الأعمق في الوعي الشيعي أي استشهاد الإمام الحسين وكيف تحولت هذه الواقعة الى شعور دائم بالمظلومية والى قضية تستحضر باستمرار في قراءة الحاضر. في أصل الفكرة لا أجد ما قالته بعيداً عن الحقيقة لكنها أوظفت هذه الحقيقة في سياق يخدم استنتاجاً مختلفاً فهي ترى أن هذا الارتباط التاريخي بالحسين يمثل مشكلة ينبغي تجاوزها. والحقيقة أنه مشكلة بالفعل… لكن على خصوم الحسين لا على أتباعه. غداً سيُقتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وتسبى نساؤه وستتحول كل ساعة من ذلك اليوم الى تاريخ مستقل وكل مشهد الى معنى قائم بذاته. غير أن المعضلة الحقيقية لن تكون في قتله بل فيما سيتركه قتله وراءه على كل طاغية يأتي بعد كربلاء. سيُقتل الحسين لكن قضيته لن تدفن معه. لن يقوم كما يؤمن المسيحيون بقيامة السيد المسيح بل ستقوم قضيته نفسها وتنهض من بين القرون ويكون بكاء المظلومين وحسرة المتأخرين عن نصرته ومداد الدموع التي سالت عليه هي الوقود الذي يبقي تلك القضية حية لا تموت. سيبكي الشيعة قروناً طويلة أكثر بكثير مما سيهتفون. ومن يجهر بتلك الدموع أو يجعلها موقفاً ولسان رفض سيدفع ثمنها قرباناً على يد أعدائه. وعلى امتداد أربعة عشر قرناً لم تكن الأحداث الثورية سوى ومضات متفرقة إذا قيست بطول هذا التاريخ. نعم قامت دول وكيانات كرست الطقوس وأضافت إليها مفاهيم جديدة واستثمرت القضية الحسينية في صراعاتها كما فعلت الدولة الصفوية لكن ذلك كان في إطار قومي مذهبي أكثر منه مشروعاً ثورياً بالمعنى الذي نعرفه اليوم. كان التحول الأكبر جاء بعد عام ١٩٧٩ مع انتصار ثورة السيد الخميني. لم يكن السيد الخميني منشئ هذه الفكرة فالحسين أكبر من أن ينشئه أحد لكنه كان أعظم من رسخها وأعاد صياغتها. منذ تلك اللحظة لم يعد الشيعة مجرد جماعة تمارس شعائرها بل تحولوا في نظر خصومهم الى مشكلة سياسية وحضارية لأن عاشوراء منذ ذلك اليوم أضافت الى طقوسها شعيرة المقاومة. ومن تلك المدرسة خرج رجال لم يعودوا أفراداً عاديين بل تحولوا الى ظواهر صنعت قلق أعدائها وأصبحت أسماؤهم عناوين في تاريخ المقاومة. خمسون عاماً فقط بدت وكأنها جاءت لتعوض قروناً طويلة من الانتظار. كان هؤلاء يبكون الحسين لأنهم لم يكونوا معه يوم كربلاء ويتحسرون لأنهم حرموا من ذلك الفوز العظيم. لكنهم اكتشفوا بعد قرون أن الحسين لم يغادرهم يوماً. لم يكونوا معه قبل ألف وأربعمائة عام لكنه كان معهم حين انهالت عليهم صواريخ يزيد العصر وكان يزيد حاضراً أيضاً يتبدل اسمه ويتغير لباسه لكنه يبقى هو ذاته يتجسد في كل زمان. غداً سيصبح الحسين شهيداً ومع شهادته ستولد كل حركات المقاومة التي عرفها التاريخ أو ستجد أصلها الأول. سيصبح لكل تفصيل من تفاصيل كربلاء معنى يتجاوز حدود الواقعة..الشهادة والجسد المقطع والكف المبتورة والعطش والشيبة الوقورة والشاب والفتى والطفل الشهيد والأم الثكلى والأخت والابنة والزوجة المفجوعة والأسير الذي يحمل الرسالة. غداً لن يكون مجرد ذكرى لمأساة وقعت في القرن الأول الهجري بل سيكون اليوم الذي اكتسبت فيه كل هذه المفاهيم معناها الخالد. ومنذ ذلك اليوم كل من يقف في وجه الظلم يحمل شيئاً من الحسين وكل ظالم مهما تغير اسمه أو رايته يحمل شيئاً من يزيد…

صفي الدين

19,714 просмотров • 3 месяцев назад

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 просмотров • 2 месяцев назад

(4) وبهذا يكون محمد مرسي فارس الربيع العربي، وبطلاً من أبطال الثورة السورية (شاهد الڤيديو). لقد بكى السوريون الرئيس مرسي كما لم يبكِه شعب عربي آخر، وكتب الصحافي الحمصي، هادي عبد الله، بعد استشهاده: “رحم الله الشهيد الرئيس محمد مرسي. الثورة السورية تنعاه، وتعتبره أحد شهدائها. لم يقف حاكم عربي مع الثورة السورية كما وقف الشهيد الرئيس الشرعي لدولة مصر”. يقول سلطان إن الودَّ بين الإخوان وإيران “أفزع المملكة وعواصم خليجية”، ولا أدري متى فزعوا، قبل فوز مرسي أم بعده أم خلال سنته اليتيمة؟ وما أسباب ذلك الفزع؟ يردف قائلاً إنّ الخوف من وصول نفوذ إيران إلى عاصمة بحجم القاهرة، كان أمراً مفزعاً جداً، و “كان حاسماً في رفض الخليج، باستثناء قطر، لمشروع الإخوان وتجربة محمد مرسي”. كلام مؤسف لأن صاحبه لم يعرّف لنا ذلك الفزع، ولم يبيّن مظاهره وأسبابه، كما استمرّ في ترديد عبارة “مشروع الإخوان” التي تشيطن الجماعة وتستبطن نزع الوطنية عنها. هذا التفكير قاد إلى التعريض بدولة قطر التي أصبحت، هي الأخرى، تخدم النفوذ الإيراني. كأنما اتخذ الكاتب دعاية “مشروع الإخوان” (مرّةً أخرى، عبارة مضلّلة توحي بانفصال الجماعة عن الوطن، وتتجاهل أن مرسي دخل الانتخابات وفاز فيها ممثّلاً عن اسمه الحرية والعدالة، لا عن الجماعة الأم نفسها) مبرّراً لإقصائها، وكأنما التمس بها العذر للدول التي موّلت الانقلاب وحرّضت عليه. يقارن سلطان بين الشرع ومرسي مشيراً إلى أن الأول “تنظيم صغير محصور في سوريا”، الأمر الذي يُعدّ مطَمْئناً “لدول الإقليم وخاصة في الخليج”، بينما “تجربة مرسي محمولة على مشروع الإخوان”، بحسب تعبيره، وهو "مشروع أممي وله أبعاد تنظيمية دولية..وهذا كان مخيفاً”. هل يعني ذلك أن تدمير مرسي وقتل الناس الذين انتخبوه مبرَّر ومفهوم مثلاً؟ أنا واثق أن الأخ جمال سلطان لا يقصد ذلك، لكن هذا ما تنطوي عليه عباراته. لقد تجاهل التطمينات التي صدرت عن الرئيس مرسي لدول الخليج، وتجاهل أن مرسي يعمل في إطار دستور أقرّه الشعب، وتجاهل أن الحكم على أداء رئيس أو حزب يجب أن يأخذ مداه الدستوري، وألا يُسارَع إلى الحكم عليه بناءً على صور نمطية ومواقف مسبقة. ولنفرض أن ثمّةَ مشروعاً للإخوان كان مرسي وفريقه يسعون إلى تحقيقة، ما الضَّير في ذلك إذا كان الرجل جاء إلى السلطة بانتخابات حرّة، ويمكن أن يتركها في انتخابات حرّة؟ هل يؤيد سلطان مفهوم الضربات الاستباقية والوقائية، وهو مفهوم إرهابي جاهلي قائم على قاعدة: “سأتغدى عليه قبل ما يتعشّى عليّ”؟ من الذي يعطي السعودية أو غيرها حق الإطاحة برئيس دولة أخرى، لأنها “تخشى مشروعه" الذي لا يقتصر على مصر، و “له جذور وامتدادات في دول الخليج كافة"، بعكس الشرع الذي لا يحمل مشروعاً "عدائياً"، بحسب سلطان، وليس لديه “خطط للتمدّد..أو التأثير في نظم الحكم بالإقليم”. الانقلاب على مرسي إذن مفهوم، لأنه ردٌّ استباقي على مجموعة تبطن العداء! لكن كيف عرف سلطان أنّ انتصار الشرع لن يكون ملهِماً ومؤثراً؟ إنها مقارنة ظالمة تبرّر كل الفظاعات التي ارتُكبت بحقّ الملايين من المصريين، ودمّرت مصر، وأعادت المنطقة عقوداً إلى الوراء. في موضع آخر من المنشور، يصف سلطان تَصَدُّرَ من وصفهم بالإخوان في البلدان التي سقطت دكتاتورياتها، بالخطأ التاريخي، عازياً ذلك إلى “قدراتهم التنظيمية والمالية” التي حوّلت الربيع العربي إلى “حصان لجماعة الإخوان”، بحسب تعبيره. ولم يكن هذا خطأهم الوحيد، فقد “قفزوا” أيضاً إلى صدارة “مؤسسات الحكم، في مصر وليبيا وتونس واليمن”، والقفز هنا يعني حركة منفردة منبتّة الصلة بالناس الذين هم من أوصلوهم إلى الصدارة عبر انتخابات نزيهة، مضيفاً أن ذلك “القفز” خلق انطباعاً مؤدّاه أن الربيع العربي تحوّل إلى “ربيع إخواني”، الأمر الذي أثار “قلقاً، بل فزعاً في عواصمَ عربية كثيرة من المحيط إلى الخليج”. أولاً: تلقيب كل الإسلاميين في الدول العربية بالإخوان هو شأن الأنظمة التي لا تريد التمييز بين أطياف الحركات الإسلامية، وتسعى إلى وضعهم جميعاً في سلّةٍ واحدة من دون اعتبار للسياقات والفروقات والتفاصيل. حركة النهضة في تونس مثلاً إخوان، وحزب العدالة والتنمية في المغرب إخوان، والتجمّع اليمني للإصلاح في اليمن إخوان، قولبة تستخدم فرشة واحدة لطلْيِ الجميع، من أجل فهم أسهل. ثانياً: سلطان على حق، إذ كان على الإسلاميين (وهو التعبير الأدق) ألا “يقفزوا”، أو لا يترشحوا ولا يفوزوا حتى لا يثيروا “رعب” الأنظمة من الماء إلى الماء! انظر كيف يبرّر رفض الأنظمة لهبّات الشعوب ومطالبها بالحرية والكرامة، ومشاركتها في تقرير مصيرها واختيار ممثليها، ويحمّل الضحايا أوزار تلك الأنظمة وخطاياها.

أحمد بن راشد بن سعيّد

26,453 просмотров • 1 год назад

ويقولك السيسي فقد شعبيته😂 وفي قلاقل داخلية😂.والمصريين عايزين ينزلوا يتظاهروا ويشلوا السيسي بس خايفين😂. إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي..رئيس مصر وزعيم الشرق الأوسط وحامي حمى المنطقة والرجل الشريف في زمن عز فيه الشرف..هذا جواب بعلم الوصول.."كمل مشوارك السكة لسا في أولها..دا أنت من البلد إللي تملي بتجيب رجالة"..وتأكد أن شعبك بيحترمك ليس فقط لأنك الرئيس و قائد جيشنا العظيم..بل أيضا لأننا أبنائك نفتخر بسيرتك التي عطرت الأروقة والمجالس الدولية.فيكفينا فخراً أن رب البيت المصري وقائد جيشنا العظيم أعاد مصر لمكانتها الحقيقية.مما أشعل نار الحقد في قلوب الأقزام. 1️⃣ثورة تنمية داخلية 🇪🇬نجحت رغم المؤامرات والأزمات المفتعلة داخليا وخارجيا.فلم نصبح بلد العشش والخرابات كما كانوا يعايرونا بفقرنا وشامتين وهم يرون الأموال تنهب وتصرف على البطون .ليبقوا هم دول متطورة جاذبة للاستثمار والسياحه وتبقى مصر دوله عايشه على المعونه..خابت مساعيهم فنحن الأن أصبحنا بلد 🇪🇬تضم اقوى شبكة طرق في العالم ومواصلات و احدث 4 مدن على مستوى العالم وبنية تحتية قوية.وتحول رقمي.واكتفاء ذاتي من بعض المحاصيل ونصدر منتجات. يعني دولة🇪🇬 جاذبة للاستثمار بمعنى الكلمة.يحميها جيش مصري من اقوى جيوش العالم يمتلك احدث الاسلحه واقواها بل انه هو من يصنع ذخيرته مستخدم احدث تكنولوجيا التصنيع العسكري. 2️⃣ ويكفينا فخرا ان رب البيت المصري الرئيس السيسي وقف ضد تقسيم ليبيا ونهب ثرواتها.ووضع الخط الاحمر فلم يتجاوزه أحد 3️⃣ ويكفينا فخرا ان رب البيت المصري وقف ضد تقسيم السودان ونهب ثرواته 4️⃣ يكفينا فخرا ان رب البيت المصري وقف ضد تصفية القضية الفلسطينية والتهجير الى سيناء المقدسه🇪🇬 5️⃣ يكفينا فخرا ان رب البيت المصري رفض تقسيم سوريا واحتلالها من قبل اسرائيل وتركيا وسقوطها بين انياب جماعات ارهابيه 6️⃣ يكفينا فخرا ان رب البيت المصري🇪🇬 رجل شريف في زمن عز فيه الشرف فلم تلوث يده بدعم جماعات ارهابيه ومتطرفه لاسقاط دول او جيوش عربية. 7️⃣ يكفينا فخرا ان رب البيت المصري لم يخذل من لجأ إلينا🇪🇬 حتى ولو كان في الصومال داخل افريقيا وارسل إليهم صقور مصريه تحافظ على امن ومقدرات الصومال الدولة العربية الاسلامية الشقيقة. 📌كمل احنا معاك 100مليون مصري جيش مدني في ضهر قواته المسلحه..و دع نيران الحقد تلتهم الأعداء..والأعداء تحت قناع الاصدقاء. 📌مصر إستعادت مكانتها..والقرار إللي هتتخذه لك علينا حق السمع والطاعة والدعم. 📌ان كان العرب يتباهون بأنسابهم..فنحن نتباهي بأنك رب البيت المصري🇪🇬 وأخر ملوك الفراعنه المصريين.أجدادنا ونفخر أننا أصحاب النسب العظيم الشريف الضارب في عمق الأرض والتاريخ معاً..فقد جئنا 🇪🇬وجاء من بعدنا التاريخ. #مصر_دولة_كبيرة_اوى #مصر_جيشها_من_شعبها #الارض_الشعب_الجيش #السيسي #عيد_الميلاد_المجيد

د.سمية عسلة

129,148 просмотров • 1 год назад

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,345 просмотров • 2 лет назад