Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

الشرق الأوسط... 🔥🔥🔥 من عام 2000 قبل الميلاد إلى اليوم. رغم تحفظاتي على التواريخ والخرائط - فهي ليست دقيقة بما يكفي، إذ تأسست الدولة السعودية عام1727م. لكن لفت انتباهي اللون الأخضر كيف يظهر مع بداية الإسلام عام 622م ثم ازدهاره، ثم انحساره حتى عاد للازدهار مرة أخرى مع تأسيس...

437,512 views • 6 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

الملك عبدالله يروي (نكتة ) عن #البترول ويدعو أن يطيل الله عمره. قد تكون نكتة، لكنها حقيقة وهبة وسلاح من الله غيّر مجرى البلاد والمنطقة بل والعالم لذلك الحوثي وايران #اليوم يريدون تحويل هذا النفط من مصدر قوة للرياض إلى نقطة ضعف تُساوَم عليها ولأن العالم كله يشعر بالألم إذا اهتز الإمداد السعودي. قبل النفط، كانت السعودية دولة فتية دخلها الأساسي من الحج والتجارة والرعي. وبعد امتياز فاشل عام 1923 مع شركة بريطانية لم تحفر بئراً واحدة، ثم لقاء الملك عبدالعزيز مع تشارلز كرين وإرسال الجيولوجي كارل تويتشل الذي أشار إلى المنطقة الشرقية، وُقّعت اتفاقية سوكال عام 1933، ودُفعت الدفعة الأولى ذهباً عُدّ قطعة قطعة في جدة. 6 سنوات من الحفر المخيب: الآبار 1 إلى 6 لم تعطِ إنتاجاً تجارياً، والشركة كادت تنسحب. لكن الجيولوجي ماكس ستاينكي أصر على الحفر أعمق في بئر الدمام 7، بمساعدة الدليل البدوي خميس بن رمثان. في عام 1938 تدفقت البئر بـ1585 برميلاً يومياً على عمق نحو 1440 متراً، ثم ارتفع الإنتاج خلال أيام إلى أكثر من 3700 برميل. سُميت لاحقاً «بئر الخير»، واستمرت حتى 1982 بعد أن أنتجت أكثر من 32 مليون برميل. أول شحنة تصدير كانت عام 1939، والملك عبدالعزيز نفسه أدار الصمام لتعبئة الناقلة «دي. جي. سكوفيلد» في رأس تنورة. من تلك البئر وُلدت الشركة: كاسوك عام 1933، ثم أرامكو عام 1944. تدريجياً انتقلت ملكيتها إلى الدولة: 25٪ عام 1973، ثم 60٪ عام 1974، حتى أصبحت سعودية بالكامل مطلع الثمانينات، واسمها أرامكو السعودية منذ 1988. صارت أكبر شركة نفط في العالم، تدير الحقول والتكرير والتصدير من مصدر واحد. وفي أكتوبر 1973، بعد حرب أكتوبر ودعم واشنطن لإسرائيل، استُخدم النفط سلاحاً: حظر على أمريكا والغرب وخفض للإنتاج فقفز السعر نحو أربعة أضعاف، وظهر أن البرميل ليس سلعة فقط، بل ورقة سياسية تحرّك العواصم. اليوم تنتج السعودية في حدود 10ملايين برميل يومياً تمول بناء الدولة الحديثة طرق ومدارس ومستشفيات وكهرباء ومدن، وحوّل الاقتصاد من محلي محدود إلى لاعب عالمي، ومعه اكتُشف حقل الغوار أكبر حقل تقليدي في العالم. ولعقود شكّل نحو 90٪ من إيرادات الدولة. فيبقى النفط العمود الفقري للصادرات وجزءاً كبيراً من الميزانية، وسعره ما زال يهز الأسواق والخزانة معاً. لهذا لم تكن دعوة الملك عبدالله مزاحاً خالصاً بل كان يعني طول عمر القدرة على البناء والصمود والإنتاج

PIC | صـور من التـاريخ

32,913 views • 10 days ago

#مرصد_هاوي والله لقد صدق المحلل السياسي العراقي الاستاذ #عمر_عبدالستار عمر عبد الستار محمود فالسعودية صبرت على العرب صبر أيوب، صبرت على العبث، على النكران، على المتاجرة بالقضايا، وعلى من يطعنها وهي تحمي ظهره. المملكة لم تكن يوماً دولة شعارات، بل دولة أفعال، دفعت الدم قبل المال، والمال قبل الكلام، والجهد قبل الادعاء، فقط كي تبقى حدود الدول العربية قائمة، وكي لا تتحول العواصم العربية إلى خرائط ميليشياوية تُدار من غرف مظلمة. في #اليمن، تدخلت #السعودية بطلب الشرعية، لا طمعاً ولا توسعاً، بل لمنع سقوط الدولة بيد مشروع طائفي عابر للحدود، وقدّمت ما لم يقدمه أحد: جنود، مساعدات، إعمار، ومواقف سياسية ثابتة، ثم صبرت على حملات التشويه، وعلى من حوّل الفوضى إلى "قضية" والانقلاب إلى "حق". ومع ذلك، بقيت السعودية حائط الصد الأخير أمام تقسيم اليمن وتحويله إلى منصة تهديد للمنطقة. وفي #السودان، وقفت المملكة مع الدولة لا مع المليشيات، مع وحدة البلد لا مع أمراء الحرب، رغم أن النار هناك تحرق الجميع. وفي #العراق، دعمت عودته إلى عمقه العربي رغم هيمنة السلاح المنفلت، وفتحت الأبواب بينما كان غيرها يراهن على الخراب. وفي #لبنان، لم تتخلَّ يوماً عن الدولة، لكنها رفضت أن تكون ممولاً دائماً لمشروع مختطف بقوة السلاح. وفي #سوريا، أعادت البوصلة نحو استعادة الدولة العربية، لا استمرار الفوضى ولا تكريس التقسيم. السعودية لم تُخطئ لأنها فعلت، بل أُسيء فهمها لأن البعض اعتاد الكلام دون ثمن. من يزايد اليوم، إما لم يدفع شيئاً، أو دفع بلاده إلى الهاوية ثم جاء يطالب السعودية بترميم الركام. الفرق واضح: المملكة تتحمل، تصبر، وتدفع، بينما غيرها يحرّض، يصفق للفوضى، ثم يختبئ خلف الشعارات والبيانات الكاذبه. هذه ليست سياسة ضعف، بل سياسة دولة تعرف أن استقرار المنطقة لا يُصنع بالصراخ، بل بالتضحيات. ومن لم يفهم هذا اليوم، سيفهمه غداً عندما يدرك أن آخر من كان يحمي البيت العربي… كانت السعودية.

احمد العتيبي

79,117 views • 8 months ago

طبعاً انا معاهد نفسي ما ارد ، لكن هذا تاريخنا المجيد وتأسيس دولتنا اللي يمتد لأكثر من 500سنة على يد اسرة عظيمة بنت لنا وطن عظيم وهذا الوطن العظيم اللي امتد على مدار ثلاث دول وسقط مرتين ورجع واجتمعنا وبايعنا نفس العائلة ما جا عبث جا بمعارك ودماء وامتد على اقدس بقعة في قلوبنا ، عائلة مننا وفينا ما جابها محتل لا من نفس النسيج الاجتماعي حقنا "انا الحين مداوم وبكتب بسرعة وملخص" ركز معي بدت الدولة السعودية من قبل الدرعية 300سنة قبل بداية انطلاق توحيد الجزيرة من عهد الامام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن ناظر الصورة هذولي اسلافه 👇 بعدها بدا الامام محمد بن سعود حروب الدولة السعودية منذ تأسيسها في عام 1727 حتى اليوم مرّت بمراحل متعددة عبر ثلاث دول سعودية أولًا: الدولة السعودية الأولى (1727–1818) 1. حروب التوحيد والتوسع الداخلي لضم القبائل والمناطق المستقلة في نجد، الرياض، الخرج، والأحساء. 2. الحملات على الحجاز (1803–1806) السيطرة على مكة والمدينة من حكم الأشراف. 3. الحملة العثمانية (1811–1818) بقيادة إبراهيم باشا، ابن محمد علي باشا "الالباني" المحتل لمصر أنهت الدولة السعودية الأولى بسقوط الدرعية في 1818. ثانيًا: الدولة السعودية الثانية (1824–1891) أسسها الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود أبرز الحروب: 1. حروب الاسترداد والتوحيد استعادة الرياض ونجد من فلول القوات العثمانية الغازية وحلفائهم. 2. صراعات داخلية على الحكم انتهى بسقوط الدولة السعودية الثانية عام 1891 في معركة المليداء. ثالثًا: الدولة السعودية الثالثة (1902–حتى اليوم) بدأت باسترداد الرياض على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود. أبرز الحروب: 1. حروب التوحيد (1902–1932): استرداد الرياض (1902) ضم نجد (1902–1912) ضم الأحساء ضد العثمانيين (1913) استرداد عسير (1920–1923) حرب الحجاز ضد الأشراف (1924–1925) استرداد حائل (1921) توحيد المملكة عام 1932 2. حروب ما بعد التوحيد: ثورة الإخوان (1927–1929): تمرد قادة الإخوان على الملك عبدالعزيز. معركة السبلة (1929): معركة فاصلة أنهت تمرد الإخوان. 3. الحروب الحديثة: حرب فلسطين 1948 شاركت المملكة بقوات نظامية من الجيش السعودي الى جانب الجيوش العربية ،ومتطوعين شعبيين حرب 1973 (حرب أوكطوبر) لم تشارك عسكريًا، لكنها قادت الحظر النفطي لدعم مصر واشترت الطائرات عن طريق "هواري بومدين" غير المضختين وحدة لتدمير خط برليف ، والثانية الان تشهد عليها نافورة جدة حرب الخليج الثانية (1990–1991) قادة التحالف الدولي لطرد قوات صدام حسين من الكويت. التدخل في اليمن (من 2015 حتى اليوم) عبر "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل"، وهي من يقود التحالف العربي لدعم الحكومة اليمنية ضد الحوثيين. مواجهة الإرهاب (2003) حملة أمنية داخلية ضد تنظيم القاعدة، ثم لاحقًا داعش. اذا تبي مراجع قل لي عشان اعطيك من كتابكم بالاسم والكاتب والصفحة والسطر هذا تاريخنا المجيد أولئك أشياخي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا هواري المجامع ولست بجاء في الوجود بمثلهم وللقوم شأن في الولاية شاسع

أحمد الناصر | Ahmad ALnasser

31,694 views • 1 year ago

أثارت اتفاقية الدفاع الثلاثية بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية عاصفة من النقاشات داخل إسرائيل. وكان يوني بن مناحيم المحلل الإسرائيلي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط من بين الذين تناولوها بالتحليل وقد اعتبرها تحولًا جوهريًا في موازين القوى في الشرق الأوسط وطرح سؤالًا مركزيًا دار حوله حديثه كله وهو: لماذا ظلت مصر الدولة العربية صاحبة أكبر جيش خارج هذا الحلف الجديد؟ وذكّر بأن أحد بنود الاتفاق ينص على أن أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعًا. كما أشار إلى أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ذهب إلى حد تشبيه هذه الآلية بمبدأ المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي. وهو قياس يعكس رغبة الرياض وأنقرة وإسلام آباد في بناء آلية ردع إقليمية لا تعتمد بالكامل على الولايات المتحدة بل تسعى إلى تخفيف الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية. ثم تناول وضع مصر بمزيد من التفصيل فذكر أنها كانت شريكة في آلية تنسيق مع الدول الثلاث وأجرت معها نقاشات حول الأمن الإقليمي. إلا أنها ما إن تحول هذا التنسيق إلى حلف دفاعي ملزم حتى انسحبت من المعادلة. ويقول إن سبب هذا الانسحاب غير واضح تمامًا ويورد قراءتين متقابلتين. فمن جهة يذكّر بتصريحات الوزير التركي هاكان فيدان هذا الأسبوع التي أكد فيها أن مصر قد تنضم مستقبلًا بعد حل قضايا تقنية عالقة. ومن جهة أخرى يحيل إلى تقديرات تستند إلى مصادر سعودية وتقول إن السعودية نفسها هي التي تحفظت في المرحلة الراهنة على ضم مصر بسبب خيبة أملها من أدائها في الساحة الإقليمية. ويضيف أن لدى القاهرة أيضًا ما يبرر عدم التعجل إذ إن الالتزام بحلف دفاعي متبادل قد يلزمها بدخول حرب لا تتصل مباشرة بمصالحها الحيوية. ولا سيما أنها مثقلة بأعباء داخلية وخارجية تبدأ من ليبيا والسودان وغزة والبحر الأحمر ولا تنتهي عند ملف مياه النيل. ثم ينتقل إلى البعد الاستراتيجي الأعمق فيقول إن مصر تحرص على الحفاظ على دورها وسيطًا في المنطقة. وإن انضمامها إلى محور يضم السعودية وتركيا وباكستان قد يضعف قدرتها على التواصل مع إيران والولايات المتحدة وأطراف أخرى. ويرى أن الأمر لا يتعلق بمجرد خبر عن حلف عسكري جديد بل يعكس إعادة توزيع أوسع لمراكز القوة في المنطقة. فبعد أن كانت مصر لعقود محور النظام العربي باتت السعودية اليوم تبني شراكة أمنية مع تركيا وباكستان. كما تسعى تركيا إلى توسيع نطاق هذا الحلف. وعلى الرغم من أن الباب أمام مصر لم يُغلق بعد فإن الرسالة واضحة في تقديره. فالقوة في العالم العربي لم تعد تمر حصرًا عبر القاهرة بل أصبحت مراكزها تتوزع اليوم بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد. أما المسألة الحقيقية المطروحة على المدى القريب فهي تحديد الطرف الذي سيسهم في رسم النظام الأمني الجديد في الشرق الأوسط *** الخلاصة من المهم جدا متابعة ما يجري من تحليلات داخل الكيان لحظة بلحظة

Faouzi Badaoui

31,228 views • 1 month ago

🔥👹🌍⏰🙋‍♂️🇮🇶اسمع ايها العراقي والعربي والمسلم والفارسي واليهودي والعالم. قبل ان تموتوا. 🔪☝️قبل أكثر من 600 عام قبل الميلاد، وردت في سفر دانيال من العهد القديم نبوءة أُلقيت على مسامع نبوخذ نصر، بعدما رأى حلمًا عن تمثال عظيم فسّره له النبي دانيال. قال له بوضوح: أنت رأس الذهب، أي مملكة بابل، لكن ستقوم بعدك مملكة أخرى أدنى منك، في إشارة إلى مملكة مادي وفارس التي ستخلف بابل وتهزمها. وبعد نحو ستة عقود، تحققت النبوءة تاريخيًا، حين سقطت بابل سنة 539 قبل الميلاد على يد الفرس الأخمينيين بقيادة الملعون كورش الكبير، من دون معركة كبرى، منهيةً العصر البابلي سياسيًا. لكن نبوخذ نصر، رغم إدراكه لحتمية زوال القوة، كان حاكمًا ذكيًا فهم معنى الخلود. فبدل أن يراهن على السيف وحده، راهن على الحضارة، فشيّد أعظم منجزات بابل العمرانية، وعلى رأسها بوابة عشتار، التي لا تزال قائمة حتى اليوم في متحف برلين، شاهدة على عظمة بابل، حتى بعد سقوطها كدولة. في هذا الفيديو ، الباحث تخنقه العبرة عندما يستحضر تلك العظمة لكنه لم يشر الى دور الفرس في سقوط بابل .🙅‍♂️🔪🎯🐍🌍☠️

Saad alsaede

157,974 views • 9 months ago

زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا ليست زيارة تُقرأ بمعزل عن التاريخ، بل حلقة جديدة في واحدة من أقدم العلاقات التي بنتها المملكة مع قوة أوروبية كبرى. العلاقة السعودية–الفرنسية ليست وليدة السنوات الأخيرة. الوجود الدبلوماسي الفرنسي في جدة يعود إلى القرن التاسع عشر، وكانت فرنسا من أوائل الدول التي اعترفت بالمملكة بعد توحيدها عام 1932. لكن المحطة الأهم في تشكيل العلاقة السياسية الحديثة جاءت عام 1967، عندما زار الملك فيصل بن عبدالعزيز باريس والتقى الجنرال شارل ديغول. لم يكن ذلك اللقاء عابرًا في تاريخ البلدين. فيصل وديغول كانا ينطلقان، رغم اختلاف موقعيهما، من فكرة متقاربة في السياسة الخارجية: أن الدولة التي تريد حماية مصالحها تحتاج إلى مساحة من الاستقلال في قرارها، وألا تحصر خياراتها في محور واحد مهما كانت قوة تحالفاتها. ومن هنا بدأت علاقة تجاوزت التجارة والمراسم إلى السياسة والاستراتيجية. وفي 1996، نقل الملك فهد والرئيس جاك شيراك العلاقة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. ولم يكن غريبًا أن تصبح السعودية لاحقًا إحدى أهم نقاط الارتكاز الفرنسية في الخليج، وأن تنظر الرياض بدورها إلى باريس باعتبارها قوة أوروبية تمتلك قرارًا سياسيًا، وقدرة عسكرية، وحضورًا دبلوماسيًا يتجاوز القارة الأوروبية. ثم جاءت مرحلة الأمير محمد بن سلمان. زيارة 2018 إلى باريس لم تكن استمرارًا للعلاقة القديمة فحسب، بل محاولة لإعادة تعريفها وفق التحول الذي كانت المملكة تبدأه مع رؤية 2030. دخلت الثقافة والسياحة والتراث والاستثمار والتقنية إلى قلب الشراكة، وأصبحت العلا أحد أبرز النماذج على انتقال العلاقة من التعاون التقليدي إلى بناء مشاريع مشتركة طويلة المدى. وفي 2022 عاد ولي العهد إلى باريس، فيما استمرت اللقاءات والتنسيق السياسي بين الرياض وباريس في ملفات المنطقة. ثم جاءت زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المملكة في ديسمبر 2024، والتي شهدت إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي–الفرنسي، في خطوة أعادت وضع العلاقة داخل إطار مؤسسي أوسع يشمل الدفاع والطاقة والاستثمار والثقافة والتقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التنسيق السياسي. واليوم، تأتي زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا في ظرف دولي مختلف تمامًا. الشرق الأوسط يمر بمرحلة إعادة تشكيل، وأمن الطاقة والملاحة أصبح جزءًا مباشرًا من الأمن الدولي، فيما تبحث أوروبا عن مساحة أكبر من الاستقلال الاستراتيجي، وتتحرك السعودية من موقع دولة تغيّرت مكانتها الاقتصادية والسياسية وأصبحت أكثر تنوعًا في شراكاتها الدولية. وهنا تحديدًا تكمن أهمية العلاقة مع فرنسا. فهي ليست علاقة قائمة على التطابق الكامل في المواقف، ولا تحتاج إلى ذلك. قيمتها الحقيقية أنها قامت تاريخيًا على احترام المصالح، واستقلال القرار، والقدرة على الحوار حتى عندما تختلف الحسابات. من فيصل وديغول، إلى فهد وشيراك، وصولًا إلى محمد بن سلمان وماكرون، تغير العالم وتغيرت المملكة وتغيرت فرنسا، لكن بقيت قاعدة مهمة في العلاقة: باريس تدرك وزن الرياض في الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي، والرياض تدرك قيمة فرنسا كقوة أوروبية ذات حضور سياسي وعسكري ودبلوماسي مستقل نسبيًا. لهذا فإن زيارة محمد بن سلمان إلى فرنسا اليوم ليست مجرد استكمال لعلاقة تاريخية؛ بل اختبار لقدرة هذه العلاقة القديمة على إنتاج شراكة تناسب عالمًا جديدًا. ففي السياسة، التاريخ مهم… لكن الأهم هو ماذا تستطيع الدول أن تبني فوقه.

فيصل ابراهيم الشمري

11,268 views • 1 month ago

⸻ 10 تموز 1953… حين احتكمت الدولة إلى الشعب. ليست أهمية هذا اليوم في اسم من حكم، بل في الفكرة التي طُرحت على السوريين آنذاك: أن تكون الكلمة الأخيرة للشعب في تحديد شكل نظامه السياسي، وأن تستمد الدولة شرعيتها من إرادة المواطنين، لا من التوازنات السياسية المتقلبة. في مثل هذا اليوم، وجّه الرئيس أديب الشيشكلي كلمته إلى السوريين، معلنًا طرح مشروع دستور عام 1953 على الاستفتاء الشعبي. جاء ذلك بعد سنوات من الاضطرابات السياسية وتعاقب الحكومات والأزمات الدستورية التي أضعفت مؤسسات الدولة وأعاقت قدرتها على أداء دورها. وانطلق مشروع الدستور من رؤية مفادها أن الدولة تحتاج إلى مؤسسات مستقرة وقادرة على العمل، وأن الاستقرار السياسي لا يتعارض مع الاحتكام إلى إرادة الشعب، بل يستمد شرعيته منها. لذلك سعى إلى بناء نظام يقوم على الفصل بين السلطات، مع انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، بما يحقق وضوح المسؤولية واستمرار عمل مؤسسات الدولة. كما تضمن الدستور مبادئ كانت متقدمة في زمانها، من أبرزها: ▪️ انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب. ▪️ منح المرأة السورية حق الانتخاب والمشاركة السياسية. ▪️ تكريس الحريات العامة والحقوق الأساسية. ▪️ إقرار مبادئ الضمان الاجتماعي وحماية حقوق العمال والفلاحين. ▪️ توسيع مسؤولية الدولة في التعليم والصحة والخدمات العامة. وكأي تجربة سياسية، تبقى تجربة الرئيس أديب الشيشكلي محل نقاش بين المؤرخين، وهذا أمر طبيعي. لكن الإنصاف يقتضي أن تُقرأ تلك المرحلة من خلال وثائقها الأصلية، وأن تُفهم في سياقها التاريخي، لا من خلال الأحكام المسبقة أو السرديات التي صاغتها الخصومات السياسية. فالتاريخ لا يُنصف الأشخاص، بل يُنصف الحقيقة. وفي هذه المناسبة، أشارككم هذا الفيديو التاريخي النادر، الذي يوثق كلمة الرئيس الشهيد أديب الشيشكلي إلى الشعب السوري بمناسبة طرح مشروع دستور عام 1953 على الاستفتاء الشعبي. أدعوكم إلى مشاهدة الوثيقة كما هي، ثم تكوين رأيكم بأنفسكم؛ فالأمم التي تحترم تاريخها تجعل الوثيقة فوق الرواية، والحقيقة فوق الانحياز. رحم الله الرئيس الشهيد أديب الشيشكلي، ورحم الله كافة شهداء سوريا الأبرار، وحفظ الله سوريا، وألهم أبناءها أن يبنوا مستقبلًا يليق بتاريخها وتضحيات شعبها. أديب إحسان الشيشكلي

Adib Shishakly أديب الشيشكلي

102,249 views • 2 months ago

مرحبا الأحداث من المضحك أن تتحول «القواعد الأجنبية» إلى وسيلة للهمز واللمز على السعودية، بينما يتجاهل صاحبها واقع مصر نفسها. تقولون: «مصر الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لا توجد فيها قواعد أجنبية». طيب، خلونا نتكلم عن الواقع: في مصر وجود أمريكي وأجنبي عسكري في مواقع وتسهيلات متعددة: قاعدة غرب القاهرة الجوية، قنا، رأس بناس، بني سويف، مركز NAMRU-3 التابع للبحرية الأمريكية، إضافة إلى قوات الـMFO في سيناء التي تضم قوات من 12 دولة. بل إن Tim Sheehy نشر بنفسه عن زيارته للقوات الأمريكية في سيناء، وقال إنه زار القوات الأمريكية التي تساعد في حفظ السلام، وكذلك القوات التي تقدم المشورة للجيش المصري في مواجهة داعش. وفوق ذلك تأتي CISMOA — السيادة مقابل السلاح: ربط أنظمة الاتصالات العسكرية المصرية بأمريكا، تفتيش دوري، قيود على استخدام الأسلحة الأمريكية، واستخدام القواعد والمجال الجوي والبري والبحري المصري في حالات الحرب. وبهذا المعيار الذي تستخدمونه أنتم في تعريف «السيادة» و«القواعد»: مصر كلها أصبحت قاعدة أمريكية. أما السعودية التي تحاولون إلصاق «القواعد الأمريكية» بها، فلا توجد فيها اي قاعدة أمريكية. وهنا المفارقة: مصر: وجود أمريكي + تسهيلات ومواقع عسكرية + وجود أجنبي في سيناء من 12 دولة + ترتيبات عسكرية مع واشنطن. السعودية: لا توجد فيها اي قاعدة أمريكية. ثم يأتي المصري ليحاضر السعوديين عن السيادة! والأطرف أن من يزايد بشعار «مواجهة إسرائيل» يتجاهل أن مصر لديها علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، سفارة إسرائيلية، تنسيق أمني في سيناء، وتستورد الغاز الإسرائيلي. لا مشكلة عندنا في علاقات مصر مع أمريكا أو إسرائيل؛ هذه خياراتها. لكن لا تستخدموا هذه الملفات نفسها للطعن في السعودية ثم تقدموا مصر كأنها نموذج الاستقلال المطلق. إما معيار واحد للجميع، أو اتركوا عنكم أسطوانة «مصر الدولة الوحيدة بلا قواعد أجنبية». إذا كان الوجود العسكري الأجنبي والتسهيلات والاتفاقيات العسكرية تعني فقدان السيادة، فطبّقوا معياركم على مصر. وإذا كانت هذه الأمور لا تعني فقدان السيادة، فتوقفوا عن استخدامها للطعن في السعودية والخليج. السعودية لا تحتاج إلى اختلاق شيء عن مصر؛ يكفي أن نطبق المعيار الذي اخترتموه أنتم. ختاما مصر ليست خارج النفوذ العسكري الأمريكي، وليست خالية من الوجود العسكري الأجنبي، وليست الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتعامل عسكريًا مع قوى أجنبية. أما محاولة إلصاق «القواعد الأمريكية» بالسعودية مع تجاهل واقع مصر، فلا تجعل الكذبة حقيقة. قبل أن تحاضروا السعودية في السيادة… راجعوا خريطة مصر أولًا.

عبدالرحمن (حضارات السعودية)

33,468 views • 1 month ago

🔴 بأمر من الملك عبدالعزيز.. أصبح عبدالله الطريقي أول طالب سعودي يبتعث لنيل درجة علمية من الولايات المتحدة بعد تفوقه الدراسي.. عاد بعدها الطريقي ليصبح مراقباً لحسابات الحكومة لدى شركة "أرامكو" ومساهماً في صون حقوق المملكة 🧐 حينها راجع حسابات الشركة ووجد أخطاء فيها، مما أجبرها على تعويض الدولة بمبلغ 145 مليون دولار. وعين بعدها وزير للبترول والثروة المعدنية كأول وزير في تاريخ المملكة. لعب دوراً محورياً في تأسيس منظمة (أوبك) عام 1960 مع وزير البترول الفنزويلي ولقب بالشيخ الأحمر من قبل الشركات الأمريكية (ليست مدحه).. في هذا فيديو يقول الشيخ رحمه الله أن ثروتنا الحقيقية هي الإنسان 🇸🇦 هكذا لخص عبدالله الطريفي رؤيته حين قال: النفط يصبح حلماً عظيماً عندما نستخدمه في بناء الإنسان قبل كل شيء.. نعلّم الإنسان أن يكون منتجاً ونستخدم النفط لصناعة فرص جديدة للحياة والتنمية تتجاوز النفط نفسه.. وهذا ما نشاهده اليوم بعد تحول ملكية شركة أرامكو إلى الحكومة السعودية

THE WOLF OF TASI ™

659,699 views • 3 months ago

قبطية في الغرب تركت كل من يدعون إلى طوائف و أديان العالم كلها… ثم تهجمّت فقط على من يدعون الناس إلى الإسلام!! #لماذا؟! تقول: إن أجدادها دفعوا الجزية لأنهم كانوا أغنياء فبقوا على دينهم، وأن من اعتنق الإسلام من الأقباط كانوا الفقراء!! طبعاً الحقيقة مخالفة لذلك ولولا الإسلام السمح لكانت هي وكل الاقليات بيننا قد اختفت واصبحوا مسلمين والجزية لم تكن عقوبة ولا إذلالًا، ولم تكن ضريبة تُفرض لمجرد كون الشخص مسيحياً، بل كانت مقررة على غير المسلمين ف مقابل الإعفاء من الخدمة العسكرية والحماية التي توفرها الدولة، مع بقاء المسيحيين على دينهم. وهي بالمناسبة اقل مما يدفعه المسلمون من الزكاة — تاريخ الأقباط قبل الفتح الإسلامي أكثر تعقيدًا بكثير نختصره بعصرين: الاضطهاد الأعظم كان تحت ديوكلتيانوس (303-313 م حيث هدم الكنائس، واحرق الكتب المقدسة، واجبر الجميع على التضحية للآلهة، وجرد المسيحيين من مناصبهم، وعذب وقتل الرافضين. وصف يوسابيوس القيصري المؤرخ الكنسي المعاصر أن أعدادًا لا تُحصى من الرجال والنساء والأطفال ( استُشهدوا ) في مصر، كما وصفهم حتى أصبحت بداية حكم ديوكلتيانوس (284 م) بداية تقويم مايعرف بتقويم الشهداء عند الأقباط (عيد النيروز)، تقديرًا لكثرة القتلى . استمرت الملاحقات في الشرق تحت غاليريوس وماكسيمينوس دايا حتى عام 313 م تقريبًا ثم جاء الاضطهاد الأشدّ في العهد البيزنطي تحت الإمبراطور هرقل: حيث عيّن قيرس (المقوقس) بطريركًا وحاكمًا في آن واحد، ففرض العقيدة الخلقيدونية بالقوة نحو عشر سنوات. فهرب البابا القبطي بنيامين الأول إلى الصحراء واختبأ أكثر من 13 عام واعتُقل أخوه مينا فعُذّب بوحشية حُرقت جوانبه وخُلعت أسنانه ثم أُلقي في كيس مملوء بالحجارة في النيل فغرق لأنه رفض الكشف عن مكان أخيه أو التنازل عن عقيدته. جاء الإسلام مع عمرو بن العاص فغيّر المشهد تمامًا: أرسل أمانًا صريحًا للبابا بنيامين يدعوه للعودة سالمًا، بعد غيابه 13 عام فرجع واستقبله عمرو بكل تكريم، وأعاد إليه كل حقوقه التي سلبها البيزنطيون، وردّ إليه الكنائس وأملاكها، واعترف به الممثل الوحيد للشعب المصري القبطي. منح الأقباط حرية ممارسة عقيدتهم وتجارتهم، وألغى الضرائب البيزنطية الباهظة التي كانت تُرهقهم، وجعل الجزية مقابل الحماية والأمان. وهذا ليس كلامي أنا، بل ما سجّلته المصادر القبطية نفسها عن البابا بنيامين الذي أعاده المسلمون إلى كرسيه. فأيّهما كان أرحم بالأقباط؟ ومن يستحق الهجوم حقًا؟

PIC | صـور من التـاريخ

205,834 views • 1 month ago

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

57,137 views • 3 days ago

لم تُبنَ المملكة العربية السعودية على اندفاع مؤقت أو حماس سريع الزوال، بل على مسار طويل من العمل المتدرّج والقرارات المحسوبة التي سبقت الشعارات وتقدّمت عليها.... حين دخل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض عام 1902، لم يكن يؤسس لحكمٍ محلي، بل لمشروع دولة أنهى حالة التنازع التي أنهكت الجزيرة لعقود، ووضع أول لبنة للاستقرار الذي نراه اليوم. في عام 1932 أُعلِنَت المملكة العربية السعودية دولةً موحّدة، وبعدها بست سنوات فقط، عام 1938، بدأ استخراج النفط بكميات تجارية. هذا التحول لم يُستخدم كوسيلة للترف، بل كأداة لبناء الدولة: طرق، مؤسسات، تعليم، وأجهزة إدارية حديثة. في عهد فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، ظهر الفارق بين من يملك المورد، ومن يعرف كيف يستخدمه. لم يكن الرجل يتعامل مع السياسة كردّة فعل، بل كحسابٍ طويل يُبنى على التوقيت والدقة، وكان يدرك أن الصراع لا يُدار بالصوت، بل بلحظةٍ يُجبر فيها الطرف الآخر على إعادة التفكير، دون أن تتحول المواجهة إلى فوضى غير محسوبة. ففي عام 1973، لم يكتفِ الملك الراحل بالخطابات، بل استخدم النفط كورقة ضغط حقيقية... - بدأ بخفض الإنتاج تدريجيًا * ثم في 20 أكتوبر 1973 اتخذ القرار الأجرأ: - قطع الإمدادات عن الولايات المتحدة وهولندا بعد دعمهم لإسرائيل... النتيجة؟ - تضاعف سعر النفط عدة مرات خلال أشهر – اهتزّ الاقتصاد العالمي – اضطرت القوى الكبرى لإعادة حساباتها... لكن ما يُغفل كثيرًا، أن هذه الخطوة لم تكن اندفاعًا، بل جاءت بعد قراءة دقيقة لموازين القوى، وحرصٍ واضح على ألا تتحول المواجهة إلى صدامٍ مفتوح يفقد أثره. والأهم: لم يترك الدول الفقيرة تتحمل النتائج، فخلال سنوات قليلة قُدّرت المساعدات بعشرات المليارات لدعم الدول المتضررة. ولم يكن اهتمامه بالخارج على حساب الداخل، بل عمل في الوقت نفسه على ترسيخ بنية الدولة.. - توسّع التعليم – تطورت المؤسسات – تم ضبط الإنفاق ومحاربة التبذير – وكان يرى أن الدولة التي تريد أن تؤثر خارجيًا يجب أن تكون متماسكة من الداخل. وعلى المستوى الشخصي، لم يكن فيصل رجل مظاهر، بل رجل انضباط؛ عاش حياة بسيطة، وكرّس وقته للعمل إلى حد الإرهاق، حتى في سنواته الأخيرة، حيث لم يعد يمنح نفسه فسحة الراحة، وكأن مسؤوليته لم تكن منصبا، بل التزاما لا ينقطع. = لهذا لم يكن قراره في 1973 حدثا منفصلا… بل نتيجة طبيعية لعقل يعرف متى ينتظر… ومتى يحسم. في السبعينيات، تأسست سابك عام 1976، لتكون بداية التحول الصناعي الحقيقي... لم تعد الدولة تكتفي ببيع النفط، بل بدأت في تحويله إلى صناعات. لاحقا، تطورت البنية التحتية بشكل واسع؛ مئات المليارات صُرفت على الطرق والمطارات – توسّع التعليم حتى أصبحت الجامعات السعودية ضمن التصنيفات العالمية – تم بناء مدن صناعية مثل الجبيل وينبع. ماذا عن التحالفات السعودية ؟ من أكثر الشعارات تكرارا لدى العوامّ والحاقدين في زماننا: - "دول الخليج تابعة لأمريكا". لكن الواقع أبسط من ذلك بل وأكثر تعقيدا: كل دول العالم لديها تحالفات، لكن الفارق هو: هل تدير هذه التحالفات أم تُدار بها؟ * السعودية حافظت على شراكات مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه عززت علاقاتها مع الصين وروسيا – قادت تحالفات إقليمية – اتخذت قرارات مستقلة في ملفات حساسة. = التحالف هنا وسيلة، لا قيد. ماذا عن رؤية 2030؟ ببساطة هي الانتقال من الاعتماد إلى التنويع ... في عهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أُطلقت رؤية 2030 عام 2016، وهي نقطة تحول واضحة؛ - تقليل الاعتماد على النفط – رفع مساهمة القطاع غير النفطي – تطوير السياحة (مشاريع مثل نيوم، البحر الأحمر) – جذب الاستثمارات العالمية.... وبالفعل: ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي – زاد عدد السياح بشكل ملحوظ – توسعت الاستثمارات الأجنبية. طيب ... لماذا يُهاجم هذا النموذج؟ لأن الصورة تُربك من اعتاد تفسير النجاح بطريقة واحدة؛ - هناك دول رفعت شعارات كبرى لكنها لم تبنِ اقتصادا مستقرّا – وهناك دول خاضت صراعات طويلة لكنها لم تحقق استقرارا داخليا. في المقابل، هناك نموذج آخر؛ لم يرفع صوته كثيرا – لم يُصدّر الأزمات – و ركّز على البناء الداخلي. = وهنا يبدأ التوتر الحقيقي: كيف نجح هذا النموذج دون أن يمرّ بالطريق الذي سلكه الآخرون؟ في النهاية أقول: المملكة لم تصل إلى ما وصلت إليه بالصدفة، بل عبر: -قرار سياسي واضح – استثمار طويل المدى – إدارة حذرة للموارد – وتوازن في العلاقات الدولية ... ونعم .. قد يختلف الناس في تقييم السياسات، لكن من الصعب إنكار حقيقة واحدة: هناك من استهلك الفرص… وهناك من حوّلها إلى دولة قائمة.... === إحسان الفقيه

احسان الفقيه

35,864 views • 5 months ago

قصة قصيرة في محافظة سراة عبيدة، وقبل قرابة مائة عام، كان لأحد أهل السراة صديقٌ من البادية. وكان ذلك في زمنٍ كثرت فيه الأمطار، واخضرّت الأرض، وعمّ الخير، حتى أصبحت البادية في أبهى أحوالها؛ كثر الدَّرّ، وفاض السمن، وغزر اللبن، وسمنت المواشي، وبيعت بأثمانٍ مجزية، فعاش أهلها في رغدٍ وسعة. وفي تلك الأيام، زار الرجل البدوي صديقه السروي، فاستقبله وأكرمه، وقدّم له «قُرصًا من البُرّ»، وكان يُعدّ آنذاك من الضيافة الكريمة في الحاضرة، لشُحّ الموارد مقارنةً بالبادية. غير أن البدوي لم يرضَ بهذا القُرص وحده، إذ اعتاد في زمن الخصب أن يُؤكل بالسمن، فأبى أن يتناوله دون ذلك، رغم اعتذار السروي وبيانه أنه لا يملك غيره. ولمّا رأى السروي إصرار ضيفه، احتفظ بالقُرص ودفنه بين التبن، ومضى الزمن. وبعد عام، تغيّرت الأحوال؛ إذ أصابت البادية سنةٌ قاسية، أكلت الأخضر واليابس، وهلكت المواشي، وجفّ اللبن، وتحولت حياة أهلها إلى ضيقٍ وفقرٍ شديد. وفي تلك الظروف، عاد الرجل البدوي لزيارة صديقه السروي، فاستقبله كعادته، ثم أخرج ذلك القُرص القديم من التبن، وطلب من زوجته أن تُنقّعه في ماءٍ دافئ، ثم تُسخّنه على النار حتى يلين. وبعدها قدّمه لضيفه، فأكله البدوي شاكرًا حامدًا، وقد بدا عليه الرضا بهذه الوجبة. حينها قال له السروي عبارته التي بقيت تُروى على ألسنة أهل السراة: «هذا قُرصك عاما» أي: هذا هو القُرص الذي تعفّفت عنه في العام الماضي. وهكذا تختصر القصة معنى عظيمًا: أن النعمة لا تُعرف إلا عند فقدها، وأن الرضا بما تيسّر هو الغنى الحقيقي. تذكرت القصة عندما شاهدت الفيديو أدناه وكأنه يحكي قصة السروي مع البدوي.

عبدالله ال موسى

27,458 views • 5 months ago