Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

العلم والتقنية والصناعة والإجراءات بأمريكا: دقة متناهية. حتى تفاصيل الحرب النفسية وتوقيتها مبني على العلم. هل مصادمة أمريكا 🇺🇸 شطارة، تقوم بها دول متخلفة لا يوجد بها مستشفى جيد وماء صالح للشرب!.؟.

17,397 views • 6 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

كثيرون لا يعرفون Hunter Hess، وهو رياضي أولمبي يشارك في #Olympics إيطاليا و الذّي اصبح اسمه فجأة على كل لسان في أمريكا حتى انتقده #ترامب قبل قليل في منشور على تروث القصة بدأت بهذا الفيديو لـ Hunter وتصريحه الدي قال فيه، ، إنه يشعر بمشاعر مختلطة وهو يمثل الولايات المتحدة. قال إن ارتداء العلم لا يعني بالضرورة تأييد كل ما تفعله الحكومة أو كل السياسات الجارية، وإنه في النهاية يمثل نفسه، وعائلته، والقيم التي يؤمن بها… لا السياسة. هذا الكلام أشعل الإعلام ومواقع التواصل، ثم دخل Donald Trump على الخط ترامب هاجمه قبل قليل علنًا وكتب عنه بلهجة قاسية، واصفًا إياه بـ“الخاسر”، وقال إن من لا يشعر بالفخر الكامل بتمثيل أمريكا فلا يجب أن يرتدي زيّها ولا يشارك باسمها. ولا يستحق التشجيع من هنا تغيّر كل شيء. لم يعد الموضوع رأيًا شخصيًا لرياضي، بل تحوّل إلى معركة رمزية كبيرة: هل يحق للرياضي أن يقول رأيه بصراحة؟ أم أن تمثيل العلم يعني الصمت الكامل والولاء المطلق دون أي اعتراض؟ بين من رأى كلام هِس شجاعة وصدقًا، ومن اعتبره قلة احترام، وجاء ترامب ليزيد النار اشتعالًا. وهكذا لم تعد القصة عن الرياضة أصلًا، بل عن السياسة !!

PIC | صـور من التـاريخ

44,290 views • 8 months ago

#فضائح_برلين - تم سجب الجوالات منذ بدء الاجتماع - الشيباني قال رحبوا بأول رئيس منتخب في سوريا ( كأنه ضارب صينية بلورية ومبرومة وهلوس بالمنام) - الشيباني قال ( مو كل واحد نسيان منشور على الفيس جاي يحكيه هون ، هون نبحث الاستراتيجيات بس ) هذه الحرية التي تنتظرونها من سلطة الشرع تصوروا قال سيبحثون ملفات استراتيجية بين الشرع والجالية ! - قلنا ألف مرة هذا ولد وطفل انظروا لضحكته وهو يتصور سيلفي - هدف الزيارة شيء واحد هو توقيع الشرع على عودة اللاجئين لأن ألمانيا القانون فيها لا يسمح بإعادتهم إلا بموافقة دولتهم ومنذ قليل بدأ اجتماع مغلق بين وزير داخلية ألمانيا والشرع. - هذا الفيديو للملاكم مع المنشور يشرحان كيف سمح للشبيحة ومن يحمل العلم الأحمر بالدخول وكيف منع الثوار - كل من ينتظر انتخابات وحرية رأي من هذه السلطة سينتظر حتى الممات - أخطأ الملاكم ويخطىء كل من يفكر مثله أن الرئيس جيد ومن حوله سيئون بل كل السوء منه وكل قرارات السوء تصدر منه وليس من قادته ووزراءه. - الشرع مثل بشار هذا يقول سوريا ممر عالمي للطاقة وبشار قال عن ربط البحار الأربعة عبر سوريا - لو افترضنا غداً بدأ مشروع مد أنابيب الطاقة علر سوريا يحتاج عشر سنوات ليدخل العمل فكيف وداعش وجهاديين وفلتان أممي في سوريا. - السلطة لا يوجد في خزينتها مال يكفيها سوى لثلاثة أشهر ولن يسمح بتحويل دولار ولا أي استثمار حتى يحدث تغيير في السلطة حقيقي. - أوروبا في طريقها لتتحول لعبء ولن تكون قوى كبرى وأمريكا ستؤدب أوروبا لعدم انخراطها في الحرب وأمريكا لا تغفر ولا تنسى شيء. - لن يبقى في العالم قوى كبرى سوى أمريكا و الصين وروسيا وللأسف اسرائيل ستثعد بقوة كبيرة.

أس الصراع في الشام

44,516 views • 6 months ago

رجعت الحمد لله من الصين وبإذن الله لي زيارة أخرى خلال إجازة الحج اشتريت التذكرة عن طريق الأميال وكلفتني 400 ريال فقط بدلا من 2300 ثم رقيت إلى درجة رجال الأعمال عن طريق المزايدة مدة الرحلة من جدة إلى جوانزو 8 ساعات ونصف في الذهاب و 10 ساعات في العودة فيما يخص النوافذ: الخيارات المتاحة في المواصفات كثيرة جدا ومتنوعة بعكس السوق المحلي على سبيل المثال لا يوجد ولا شركة واحدة في السوق المحلي تعمل زجاج ثلاثي الطبقات! طبعا، لا يتسع المجال لذكر الفروقات الأخرى في المواصفات المتاحة عندنا وعندهم الأسعار في الصين أقل بكثير من السوق المحلي مقابل جودة أعلى بكثير في التنفيذ والمواد المستخدمة تنوع أكبر في التصاميم حتى مع احتساب الرسوم الجمركية والشحن والضريبة يبقى فرق السعر كبير جدا المصانع المعروفة تعمل بنظام تصنيع آلي وليس تصنيع يدوي كل قطعة ولها سعر .. المقبض الذي يفتح النافذة ممكن تغيره بنوع أعلى وتدفع 50 دولار زيادة! وممكن تغيره بنوع أقل وتدفع 50 دولار أقل! الضمان يصل إلى 15 سنة لدى بعض الشركات المفصلات ومقابض النوافذ ضمانها يتراوح بين 3 إلى 5 سنوات شخصيا تفاوضت مع المصنع أن يعطيني قطعة غيار أحتفظ بها في حال الحاجة لها وفي حال الاحتياج إلى مزيد من قطع الغيار مستقبلا يتم إرسالها عن طريق DHL بالنسبة للتركيب .. فيقولوها لك بصراحة أنت لا تحتاج لأي شخص من الصين للتركيب .. يمكنك أن تتعاقد مع أي شركة محلية بالسعودية تقوم بهذا العمل .. موضوعه سهل عندهم مقاطع فيديو يعطوها لك توضح جميع الخطوات بالتفصيل الممل! وإذا كنت مرة مصر على وجود أحد من الصين فممكن يرسلوا لك مختص وتتكفل بتذاكره والسكن ويوميته! مع العلم أنهم يقولون لك لا تحتاج لذلك!

#وفر_فلوسك_مع_أيمن

117,757 views • 6 months ago

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 views • 6 months ago

🚨السؤال الأخير الذي طرحته المذيعة في برنامج "واجه الأمة" على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مثير للاهتمام. قالت: "لماذا لديك إنترنت بينما لا يملكه الناس؟" أجاب مثيرا للسخرية : "لأنني صوت الشعب وأتحدث باسمهم!" المقابلة بين مارغريت برينان (مقدمة برنامج Face the Nation على CBS) ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي 👇 تناقضات إيران مرة أمريكا تضرب دول الخليج بمسيرات تشبه شاهد ومرة أعتراف كامل من وزير الخارجية.. مارغريت برينان: تشارلي داغاتا في تل أبيب. ننتقل الآن إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. مساء الخير عليك يا سيدي. الوزير عباس عراقجي: مساء الخير عليك أيضاً. شكراً لاستضافتي للمرة الثانية. مارغريت برينان: نعم، وهذه أوقات استثنائية. يا وزير، قال الرئيس ترمب هذا الأسبوع إنه ليس مستعداً لإبرام صفقة مع إيران لأن الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد. إدارته تقول إن هذه الحرب قد تستمر ثلاثة أسابيع ونصف تقريباً. هل طلبت إيران وقف إطلاق النار؟ الوزير عراقجي: لا، لم نطلب وقف إطلاق نار أبداً، ولم نطلب حتى التفاوض. نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا طالما استلزم الأمر. وهذا ما فعلناه حتى الآن، وسنستمر في ذلك حتى يصل الرئيس ترمب إلى نقطة يدرك فيها أن هذه حرب غير قانونية بلا نصر. وتعلمين، هناك أناس يُقتلون فقط لأن الرئيس ترمب يريد الاستمتاع. هذا ما قاله... مارغريت برينان: —الاستمتاع؟ الوزير عراقجي: نعم، هذا ما قاله، إنهم يغرقون السفن ويستهدفون أماكن مختلفة لأنه "ممتع". ووزير الحرب قال إنه "لا رحمة"، وهذا في الواقع جريمة حرب. حتى مجرد قول ذلك جريمة حرب. إذن هذه حرب اختيار من الرئيس ترمب والولايات المتحدة، وسنستمر في دفاعنا عن النفس. مارغريت برينان: حسناً، قد يكون هذا موقفك، لكن يا سيدي، هذه حرب بقاء لحكومتك. ألا يجب أن تتفاوض وتتواصل، سواء مباشرة أو عبر طرف ثالث؟ عراقجي: لا، ليست حرب بقاء. نحن مستقرون وقويون بما يكفي. نحن فقط ندافع عن شعبنا من هذا العدوان. ولا نرى أي سبب يدعونا للحديث مع الأمريكيين، لأننا كنا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا، وكانت هذه المرة الثانية. لا توجد تجربة جيدة في الحديث مع الأمريكيين. كنا نتحدث، فلماذا قرروا مهاجمتنا؟ فما الفائدة إن عدنا للحديث مرة أخرى؟ مارغريت برينان: حسناً، أريد العودة إلى هذه النقطة بعد قليل. أنت تشير إلى الدبلوماسية مع صهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، ومبعوثه ستيف ويتكوف. لكن لنستمر: إيران ترسل طائراتها المسيرة وصواريخها إلى دول الجوار، الحلفاء الأمريكيين في الخليج. قبل الحرب، كانت حكومتك تتاجر معهم ولديكم علاقات. إذا نجت حكومتك من هذا الصراع، كيف تعودون للأعمال مع دول ترسلون إليها طائرات مسيرة وتضربون أهدافاً مدنية؟ الوزير عراقجي: حسناً، من الواضح أن هذه الدول هي التي منحت أراضيها للقوات الأمريكية لمهاجمتنا. فماذا نفعل؟ هل نجلس ونشاهد القوات الأمريكية تهاجمنا من أراضيها؟ مارغريت برينان: —لكن طائراتكم المسيرة تدخل مناطق مدنية وتضرب مصانع وفنادق ومدنيين—الوزير عراقجي: لا، لا، لا، هذا ليس صحيحاً. نحن نستهدف فقط الأصول الأمريكية، المنشآت الأمريكية، القواعد العسكرية الأمريكية. كل شيء يعود للأمريكيين، وهذه حقيقة أنهم يستخدمون أراضيهم. هناك الكثير من الأمثلة. فقط أمس، هاجموا جزرنا بصواريخ مدفعية HIMARS قصيرة المدى، واستخدموا أراضي الإمارات لمهاجمتنا. قبل أسبوع، أُسقطت ثلاث طائرات F-15 على ما يبدو بنيران صديقة في الكويت. لكن أحداً لم يسأل ماذا كانوا يفعلون في الكويت. كانوا يستخدمون الكويت، وهي بلد مجاور وصديق، لمهاجمتنا. لذا من الواضح أننا لا نستطيع الصمت على ذلك. مارغريت برينان: حسناً، الكثير من هذه الدول جزء من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، لكن النقطة أن هذا سيضر بلدك على المدى الطويل. أما بالنسبة لمضيق هرمز، الذي هو نقطة مرور مهمة للتجارة العالمية، فقد قلت إنه مغلق أمام إسرائيل وأمام الولايات المتحدة. تقارير فايننشيال تايمز أن دبلوماسيين أوروبيين من فرنسا وإيطاليا يتحدثون مع حكومتكم للحصول على مرور آمن لسفنهم. هل أنتم منفتحون على إعادة تشغيل ناقلات النفط والغاز عبره؟ الوزير عراقجي: حسناً، نحن منفتحون على الدول التي تريد الحديث معنا عن المرور الآمن لسفنها. يعتمد ذلك على... مارغريت برينان: —هل تتفاوضون مع فرنسا وإيطاليا؟ الوزير عراقجي: لا أستطيع ذكر دول معينة، لكننا تلقينا طلبات من عدد من الدول التي تريد مروراً آمناً لسفنها. وهذا يعود لقرار عسكرنا، وقد قرروا بالفعل السماح لمجموعة من السفن التابعة لدول مختلفة بالمرور بأمان وأمن. لذا نوفر لها الحماية للمرور، لأننا لم نغلق المضيق. هم لا يأتون بسبب انعدام الأمان الناتج عن العدوان الأمريكي. مارغريت برينان: أريد أن أسألك مرة أخرى عن المفاوضات. أعلنت إيران أن لديها حوالي 440 كيلوغراماً من المواد النووية. أين هذه المواد الآن؟ من يحتفظ بها؟ الوزير عراقجي: حسناً، لم نعلن ذلك. هذا تم التحقق منه وإعلانه من قبل الوكالة— مارغريت برينان: —صحيح— الوزير عراقجي: —هذا ليس سراً. الوكالة ذكرت في تقاريرها الكثيرة الكمية الدقيقة من المواد النووية المخصبة لدينا— مارغريت برينان: —نعم. فأين هي الآن؟ من يحتفظ بها؟ الوزير عراقجي: إنها تحت الأنقاض. منشآتنا النووية تعرضت للهجوم، وكل شيء تحت الأنقاض. بالطبع هناك إمكانية لاستعادتها، لكن تحت إشراف الوكالة. إذا قررنا يوماً ما القيام بذلك، سيكون تحت إشراف الوكالة. أما الآن، فليس لدينا برنامج أو خطة لاستعادتها من تحت الأنقاض. مارغريت برينان: هل فهمتك جيداً؟ لأنك قلت قبل 48 ساعة من الضربات الأمريكية إنك عرضت شخصياً على مفاوضي الرئيس ترمب أخذ تلك الكمية 440 كيلوغرام من المواد المخصبة بنسبة 60% وتخفيفها. قلت إن إيران مستعدة للتخلي عن هذه المواد. كان هذا جزءاً من الصفقة التي قدمتها أيضاً لنائب الرئيس فانس عبر عُمان. اليوم، هل إيران ما زالت مستعدة للتخلي عن هذه المواد المخصبة؟ الوزير عراقجي: حسناً، كان ذلك أحد عناصر الصفقة التي كنا نتفاوض عليها مع الجانب الأمريكي. ذلك العنصر كان يتعلق بمواد إيران المخصبة بنسبة 60%، وعرضت أننا مستعدون لتخفيفها أو تخفيض نسبة التخصيب. كان عرضاً كبيراً وتنازلاً كبيراً لإثبات أن إيران لم ترغب أبداً في أسلحة نووية ولن ترغب فيها— مارغريت برينان: —هل أنتم مستعدون للتخلي عنها الآن؟ الوزير عراقجي: حسناً، لا يوجد شيء على الطاولة الآن. كل شيء يعتمد على المستقبل. إذا قررنا في أي وقت في المستقبل الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، قد نقرر ما نضعه على الطاولة. أما الآن، فلا شيء على الطاولة.

عبد العزيز الخميس

39,965 views • 6 months ago

كذب وتضليل وتلاعب بلحقائق .. أبحاث د. #ضياء_العوضي في #أكسفورد التي يروج لها أنصار "#الطيبات" الكثير من المتابعين ينشرون فيديوهات يدّعون فيها أن الدكتور ضياء العوضي لديه "أبحاث في جامعة أكسفورد"، ويستخدمون هذا كدليل علمي قاطع لتصديق نظام "الطيبات" علما ان الفيديو هذا لديه 42 مليون مشاهدة والاغلب يصدقه . هذا تضليل واضح ومُضلِل. دعوني أوضح لكم بالتفصيل وبشكل علمي وبسيط في نفس الوقت: ١. البحث الوحيد المرتبط باسمه في "Oxford" هو مجرد ملخص مؤتمر (Abstract) قصير عنوان البحث: "Impact of Enteral and Parenteral Nutrition on Mortality and Morbidity of Mechanically Ventilated Severely Septic Critically Ill Patients" نُشر في أكتوبر 2024 في مجلة QJM: An International Journal of Medicine (الجزء Supplement_2). رابط البحث الرسمي: هذا ملخص مؤتمر فقط (وليس بحثًا كاملاً خاضعًا لمراجعة معمقة)، وهو بحث مشترك مع باحثين من كلية الطب – جامعة عين شمس في مصر. لا يوجد أي باحث من جامعة أكسفورد في المؤلفين. ٢. "Oxford" هنا تعني الناشر فقط، وليست الجامعة المجلة تصدرها Oxford University Press (OUP)، وهي دار نشر تابعة لجامعة أكسفورد، لكنها أكبر دار نشر جامعية في العالم وتنشر أكثر من 500 مجلة علمية بالنيابة عن جمعيات علمية من كل دول العالم. أي باحث من أي جامعة في العالم (مصر، السعودية، الهند، أمريكا، البرازيل...) يستطيع أن يقدم بحثه للمجلة عبر نظام التقديم الإلكتروني المفتوح. لا يشترط أن يكون الباحث منتسبًا لجامعة أكسفورد، ولا يعني قبول البحث أنه "بحث أكسفوردي" أو أن الجامعة تتبناه. ٣. هذا النشر لا يعطي أي مصداقية خاصة لنظام "#الطيبات" - البحث لا يذكر كلمة واحدة عن "الطيبات" أو أي نظام غذائي معين. - يتحدث فقط عن مقارنة التغذية الوريدية (TPN) مقابل المعوية (EN) في 80 مريضًا في الرعاية المركزة. - عينة البحث صغيرة جدًا، وهو abstract وليس دراسة كاملة. - حتى لو كان بحثًا قويًا (وهو ليس كذلك)، فإنه لا يمت لنظام "الطيبات" بصلة. ٤. لماذا يستخدمونه كـ"بروكسي" للتصديق؟ لأن كلمة "أكسفورد" لها وقع سحري على الجمهور غير المتخصص. يصنعون صورة ذهنية: "بحث أكسفورد = علم عالمي = الطيبات صحيح 100%". هذا تسويق وليس علم. العلم لا يعمل هكذا. الخلاصة بصراحة: نشر بحث في مجلة تصدرها Oxford University Press شيء جيد ومحترم، لكنه لا يعني أن البحث أُجري في أكسفورد، ولا يعطي أي دليل علمي على صحة نظام غذائي تجاري أو شخصي اصلا البحث له علاقة بأختصاصه في التخدير ومشترك . من يريد أن يصدق أي نظام غذائي أو علاجي، فليطلب دراسات سريرية كبيرة، عشوائية، منشورة في مجلات عالية التأثير، ومكررة من باحثين مستقلين وليس ملخص مؤتمر من جامعة مصرية يُسوَّق باسم "أكسفورد". اقرأوا البحث بأنفسكم قبل أن تصدقوا الفيديوهات. العلم يحتاج تفكير نقدي، مش هاشتاجات وفيديوهات مؤثرة. #الحقيقة_أقوى #لا_تضليل #الطب_التغذوي

Dr.Velit Cünedioğlu

10,405 views • 4 months ago

بسم الله #نقد_وطني_هادف #نقد_تعليمي_هادف هذا نقد بنّـاء لجزئية من عمل وزارتنا الحبيبة #وزارة_التعليم مع الشكر للعاملين في هذا المجال فـ #التعليم_أمانة أمام الله ثم أمام ولي الأمر حفظه الله ثم أمام المجتمع. وكما هو معلوم النقد الصادق البناء أمرٌ صحي. وبدايةً هناك مقدمة لطرحي ستجدها في ختام الكلام .. سأتجاوز جميع علامات التعجب على العديد من القرارات والإجراءات وأذهبُ مباشرة إلى موضوع:- (جدولة وهيكلة الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الثالث لهذا العام الدراسي، والتي هي نفسها الاختبارات النهائية للعام الدراسي بأكمله لجميع طلبة التعليم العام من الصف الثالث الابتدائي الى الثالث الثانوي بنين وبنات). والتي تتلخص في أنّ الاختبارات النهائية عبارة عن أيام دراسية (إما أن يتخلل اليوم اختبار مادة أو يكون يوم دراسي كامل) تساؤلات عامة وعاجلة:- هل الفكرة إيجابية ؟ هل الفكرة سلبية ؟ هل بُنيت الفكرة على دراسة علمية أوضحت وجوب وأهمية استمرار الأيام الدراسية بما فيها من حصص وتوزيع دروس مقررات ممتدة أو حتى مجرد استعراض ومراجعة للمحتوى الدراسي إلى موعد الاختبارات النهائية؟؟ إذا كذلك فأين هذه الدراسة بأدواتها ومنهجيتها ونتائجها وتوصياتها؟؟ •• ثم:- هل فات مصممي هذه الهيكلة ما يعيشه ويعايشه ويلمسه ويعلَمه جيدًا رواد مهنة التعليم من معلمين ومعلمات ومعهم الطلبة والأُسر من أن هناك طاقة نفسية تُبذَل على مدى العام الدراسي وأنه بانتهاء العمل المخلص لمحتوى المقرر الدراسي حسب خطته الرسمية تكون هذه الطاقة قد استُنفذت، ومن الصعب استدرار تجديدها لعمل دراسي (تدريس وتمدرس) صبيحة يوم الاختبار النهائي؟؟؟ •• قد يقول قائل: لعل هذا الإجراء يُهدف به التخفيف من هيبة الاختبارات إزاء هذا التصوّر لدي بعض التساؤلات:- هل فشلت الطرائق المدرسية والأسرية المعتادة طوال العام الدراسي في جعل هيبة الاختبار في إطارها الصحيح؟ وهل ضروري أن نكسر هيبة الاختبار؟ وللقارئ الكريم الجواب وطرح ما يرى من تساؤلات .. شأن تربوي آخر في غاية الأهمية:- ما يحدث وتحذّر منه سنويًا الوزارة والمهتمون بالتربية والتنشئة من ضرورة الاهتمام بالأبناء في فترة الامتحانات وضبط الوقت ضبطًا كاملا والمناداة بضرورة مغادرة الطلبة محيط المدرسة فور انتهاء فترة الاختبار؛ لكي لا تحدث تجمعات عشوائية للطلاب مما قد يصاحب ذلك من ممارسات خاطئة مثل التفحيط وغيره .. وإمكانية انتشار مشكلات مثل بيع الممنوعات في أوساط الشباب وحتى بعض المحاذير الفكرية. حسنا أليس الهيكل الجديد لسير الامتحانات يمنح قابلية لوجود كل هذه المحاذير؟ ١- يوم دراسي يتضمن اختبارات نهائية/ لا يمكن تغيير عقليات أفراد المجتمع بأسره بما فيهم المعلمين والمعلمات لجعل يوم اختبار نهائي في الثانوية يومًا دراسيًا كاملًا منضبطًا ولو حاولنا ١٠ سنوات. ٢- يوم دراسي بين يومي اختبار نهائي / نفس ما سبق إن لم يكن أكثر… كيف فاتت تلك النقطة على أذهان واضعي هذه الهيكلة؟ 🇸🇦 الوزارة تحمل اسم التعليم والتعليم يعني نشر العلم والمعرفة في كافة التخصصات، وكون جوهر دورها هو العلم نفسه فمن المفترض اتخاذ المنهج العلمي في القرارات والاستراتيجيات وحتى التعديلات والتغييرات. ويضاف إلى ذلك أنّ الرؤية الوطنية المباركة #رؤية_٢٠٣٠ نصّت حرفيا على #مجتمع_حيوي ووزارة التعليم من أكثر الجهات القادرة على تحقيق وتفعيل المجتمع الحيوي الذي ينشده ولي الأمر حفظه الله فهل جرى استطلاع رأي المعنيين المباشرين بهذا القرار ليكون بذلك المجتمع في دائرة اهتمام وتقدير المسؤول والتي ينادي بها كثيرًا #خادم_الحرمين_الشريفين حفظه الله و #ولي_العهد وفقه الله؟ وإن كانت هناك دراسات تبرر وتسوغ لهذه الهيكلة لا يعلم عنها المعنيون المباشرون فلا أقل من إعلانها بتفاصيلها قبل موعد الاختبارات بوقتٍ كافٍ كآخر تطبيقات تفعيل مبدأ المجتمع الحيوي 🇸🇦 وأختم بالمسلّـمة الراسخة التي أؤكد عليها باستمرار وهي أننا دومًا وأبدًا مع قيادتنا الحكيمة الرشيدة التي تثبت يومًا بعد يوم بتوفيق الله تفوقًا في الشأن الداخلي والخارجي للوطن، والمجتمع السعودي أضحى مجتمع رؤية بقيادة صاحب السمو الملكي #الأمير_محمد_بن_سلمان ، وهذه هي مقدمة طرحي لكن جعلتها في ختام الكلام لكي يتمكن القارئ الكريم من البدء بقراءة النقد التعليمي الهادف. 🇸🇦 ولعل من مسوغات كتابتي لهذا النقد أنني عملت في التعليم بجناحيه فنيًا وإداريًا وعلميًا على مدى ٣٠ عام، وقدّمت عددًا من الأطروحات التعليمية الوطنية الرصينة ومنها:- ١- المشروع الوطني لنهضة حضارية في القيم الخُلُقية ١- مشروع وطني نوعي لتطوير الخبرة المهنية التربوية لدى المعلمين والمعلمات ٣- مشروع مقترح لنشر ثقافة حقوق الإنسان لدى الأوساط الشبابية بنين وبنات 🇸🇦🇸🇦 وزارة التعليم مجلس الشورى

د. عبدالرحمن الصايغ

12,727 views • 1 year ago

التطهير العرقي ليس مزحة ! والتهافت على البيت الأبيض من القادة العرب خيانة بعد تصريح ترامب بالاستيلاء على غزّة وتهجير أهلها، وتصريحاته المتلاحقة أن على الفلسطينيين أن يرحلوا لدول أخرى. "التطهير العرقي في غزة ليس مزحة، خصوصا عندما تصدر عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أقوى شخص في العالم، عندما تكون لديه القدرة على أن يحسن تماما ما يقوله". هذه العبارة شديدة اللهجة، صدرت عن أحد منصفي الغرب، وهو النائب الديمقراطي من تكساس "آل غرين"، والذي تقدم بمشروع مساءلة لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالتطهير العرقي في غزة. نعم، التطهير العرقي ليس مزحة، هي أنسب العبارات التي وُوجِهَ بها ترامب، لأنه وببساطة شديدة، يتحدث على مقعده وبكل سهولة عن تهجير الفلسطينيين من وطنهم إلى دول أخرى، وكأن الفلسطينيين لاجئون وليسوا أصحاب الأرض. التطهير العرقي هو استبعاد منهجي أو إزالة قسرية لواحدة أو أكثر من الجماعات العرقية في إقليم معين، من خلال الاستخدام المفرط للقوة أو القتل الجماعي أو الترهيب أو التهجير القسري، وهو جريمة في كل القوانين والأعراف الدولية والقيم الإنسانية. هذا هو ما تم بالفعل ضد الفلسطينيين لدى قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وفي كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ إيلان بابيه، الذي استند فيه على وقائع الأرشيف الوطني الإسرائيلي وأرشيف الجيش الإسرائيلي، كشف الكاتب عن عمليات التطهير العرقي الذي كان جزءًا من استراتيجيات الحركة الصهيونية، وأكد أنه لم يكن هروبا طوعيًا، بل خطة وضعت لمساتها الأخيرة في اجتماع في تل أبيب في العاشر من مارس/آذار عام 1948 بحضور قادة صهاينة بزعامة دافيد بن غوريون، تضمنت الخطة إصدار الأوامر لعصابة الهاغاناه بقصف القرى وحرق البيوت، وزرع الالغام لمنع عودة المُهجرين قسرًا إلى منازلهم، وخلال ستة أشهر دمرت 531 قرية وطُرد حوالي 800 ألف فلسطيني. فهل يسعى ترامب رئيس الدولة التي تدعي رعاية السلام على الكوكب، إلى أن يعيد الكرة، ويقوم بتهجير سكان غزة من أرضهم؟ وبالطبع الادعاء الجديد هو الادعاء القديم، يدعون أنه سيكون تهجيرا طوعيًا، مع أنهم يضغطون على الفلسطينيين والعرب ليقبلوا بالتهجير وإلا الحرب، فما الفارق؟ فكيف وضع ترامب سمعته على المحك بهذه الطريقة الفجة بدعوته إلى هذا التطهير العرقي، والذي جاء على هوى نتنياهو وزمرته من اليمين المتشدد، بل حتى أحزاب المعارضة طابت لها هذه الدعوة. دعوة التطهير العرقي التي أطلقها ترامب، أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو لكي يتعسف في شأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة، فها هو يماطل ويطالب بمرحلة انتقالية، ويعتزم العمل على تقويض المقاومة الفلسطينية وإخراج قادتها من غزة، وهو يعلم يقينا أن المقاومة لن ترضى بأن تتعرى القضية الفلسطينية من المقاومة التي ترغم الكيان الإسرائيلي على التفاوض، وتحول بينه وبين السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية. نتنياهو وجد في تصريحات ترامب قاعدة صلبة ينطلق منها نحو عرقلة الهدنة وعرقلة الإعمار أيضا، واستئناف الحرب كذلك، وكأنه يخير الفلسطينيين بين التهجير، أو إقصاء المقاومة، أو استئناف التدمير والتخريب بالأسلحة الأمريكية. أعجبني النائب الديمقراطي حين استدعى في رسالته الصارمة مقولة مارتن لوثر كنج: "الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان". هذا الظلم الذي يمارسه ترامب وحليفه نتنياهو في غزة، سوف يجد مغبته في أمريكا، سوف تتهاوى كل الشعارات البراقة التي رفعها هو وأسلافه أمام الشعب الأمريكي، الذي أدرك من خلال الحرب أن إعلامه كان يحجب عيونه عن حقيقة إسرائيل، وأنها ليست كما صوروا له من أنها حمل وديع يعاني من الاضطهاد الديني بين العرب المسلمين. هل بالفعل ترامب جاهل بالقانون الدولي وقانون الاحتلال كما قالت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "نافي بيلاي"؟ هل يجهل بالفعل أن التشريد القسري لمجموعة محتلة يشكل جريمة دولية؟ لا أعتقد أنه يجهل ذلك، لكنه منطق العنجهية والبلطجة وشريعة الغاب، لكن إن كان على ترامب أن يدرك أن التطهير العرقي ليس مزحة كما قال النائب الديمقراطي، فعليه أيضا أن يدرك أنه لن يكون نزهة، فهناك حالة من الغليان في الوطن العربي، على المستوى الشعبي وعلى مستوى الحكومات. الأحداث الراهنة مفصلية، والوضع شديد الخطورة، وهنا يقع دور كبير على عاتق السعودية وقطر ومصر، في قيادة الأمة العربية والإسلامية لاتخاذ موقف جماعي موحد، مناهض لهذه التصريحات النازية، ورافض لخطة التهجير بشكل لا يقبل النقاش أو المراجعة، وأسأل الله لأمتنا فرجا قريبا ونصرا من الله، هو نعم المولى ونعم النصير. #السعودية #قطر #مصر #الأردن #غزة #فلسطين #ترامب_لاتهجير

د جاسم بن ناصر آل ثاني

18,051 views • 1 year ago

السعودية مواقف لا شعارات مقطع لسياسي عربي كبير، وهو مصطفى الفقي، يذكر فيه وفاء جلالة الملك سلمان للبابا شنودة عندما كان أمير الرياض، وموقف السعوديين الطيب مع الأقباط. هذا المقطع إحياءٌ الذاكره لتستحضربعض مواقف المملكة تجاه العالم، فهي دائمًا أقرب إلى الخير. ومن متابعة،أو ربما عاطفة تجاه هذه الأرض،أرى أن السعودية لم تترك بقعة الا وصلها خيرها وأسهمت فيها بالمساعدة أو الإصلاح.وبفضل سمعتها الدولية واحترام العالم لها،تمكنت من مساعدة دول وإعادة الحياة لشعوبها. ليس هناك حضارة أو أمة تم قياس موقعها بما تملكه من قوة فقط،بل تُقاس بقدرتها على احترام التنوع واحترام الأديان. وهنا يقول الفقي إن الملك سلمان اتصل بمبارك وكان نائمًا، فكلمته، وعندما أخبرته باسمي، يقول إنه كان حارًا في سلامه وكأنه يعرفني.والملك عُرف عنه الثقافة والمتابعة ومعرفة المثقفين، ولا شك أنه كان يتابعه ويعرف اسمه،فبادله الحديث الودي الذي قال عنه إنه كان كأنه يعرفه.ثم طلب منه أمرًا يدل على كيفية تقدير المملكة للأديان،كما يظهر في الفيديو👇. أما الرجال العظام فإن عظمتهم لا تُقاس بقدرتهم على الانتقام،بل بقدرتهم على التسامي على الخصومات.فالانتقام خصلة الصغار،أما العفو واللين والتجاوز صفات الكبار. ورغم ما وُصف به عبدالناصر الملك فيصل،فإن الملك، الذي لم يكن مجرد ملك بلد، بل ملكًا في قلوب كثير من الناس،وقف إلى جانبه وتجاوز ما قيل عنه كأن شيئًا لم يكن.وهنا يقول الفقي إن زوجة عبدالناصر حجّت، فكان الملك فيصل يخرق البروتوكول ويتصل عليها يوميًا بنفسه للاطمئنان، وكان بإمكانه أن يدع ذلك لمساعديه أو للملكة عفت، وكانت متاثره في الفيديو👇. ورغم ما وُصفت به المملكة أحيانًا من تشدد،فإن الوقائع تثبت أنها كانت من أكثر الدول مواجهة للتطرف والإرهاب،وأنها دفعت أثمانًا كبيرة في سبيل حماية مجتمعاتها والمنطقة من هذه الآفة. ورغم أنها تقود العالم الإسلامي،إلا أنها لا تنتقص من الأديان الأخرى وتحترمها، فاختلاف الأديان لا يعني اختلاف الإنسانية. وتبين ذلك عندما أصلحت بين اللبنانيين وأوقفت حربًا دامت 15 عامًا،وكانت تقف على مسافة واحدة من جميع الطوائف. وهذا الحياد قاد إلى اتفاق الطائف بعد أن لمس اللبنانيون عدم ميل السعودية إلى طائفة دون أخرى. ورغم أنها قائدة العالم السني، فقد قادت مفاوضات جمعت اللبنانيين من مختلف الطوائف لتصالحه، ثم أعقب ذلك إعادة بناء ما دمرته الحرب. ويذكر رفيق الحريري،بحكم رئاسته للوزراء، أن الملك فهد كان يوصيه بأن تكون مساعدات المملكة شاملة للجميع.وقد انعكست هذه التوجيهات على الحريري نفسه،فكان يروى أنه إذا جاءه أناس من طائفته يطلبون أمرًا،وهناك من هو أحق منهم من طائفة أخرى، كان يردد أن رئاسة لبنان هي لكل اللبنانيين لا لطائفة بعينها. وعندما غزا صدام الكويت وشرد أهلها،لم تترك المملكة جارتها،بل كان موقف الملك فهد وشعبه موقفًا تاريخيًا. ولم تكن الفزعة مجرد مساعدة، بل تجسيدًا للشهامة ووقفة الرجال في المواقف العظيمة،فاحتضنت السعودية شعبًا كاملًا حتى عاد سالمًا إلى أرضه،بعد أن تعهد لهم بعودتهم عندما قال"إما أن تعود الكويت أو تلحق بها السعودية”. أما قضية فلسطين،فقدمت المملكة المال والرجال، ووقفت معها،وسخرت علاقاتها لجذب أنظار العالم إلى قضيتها. وعندما اختلفت وتحاربت حماس وفتح، مارست السعودية عادتها في إصلاح الخلل،فجمع الملك عبدالله قادتهما أمام البيت الحرام،ولم تنحز لفصيل دون الآخر،بل وقفت على الحياد واستمعت إلى الجميع.ورغم صعوبة المهمة،طلب الملك ألا ينقضي اليوم إلا وقد حل الخلاف. وعلق الأمير بندر بن سلطان بطرافته المعهودة على الجهد المبذول في المصالحة، فقال كيسنجر كان يطير من أمريكا إلى إسرائيل ثم إلى مصر لإتمام المصالحات،بينما كان هو وسعود الفيصل وغازي القصيبي يصعدون من الدور الخامس إلى الثاني لإقناع الأطراف. أما القذافي،الذي فُرضت على بلاده عقوبات لسنوات وأصبحت معزولة عن العالم، فرغم ما كان بينه وبين السعودية من خلافات ومؤامرات،إلا أنه عندما احتاج المساعدة لم تتخل المملكة عنه.فقد التزم الملك عبدالله بموقفه،وأوكل الملف إلى الأمير بندر بن سلطان الذي بذل جهدًا كبيرًا حتى عادت ليبيا إلى المجتمع الدولي. ومواقف البلد الذي يفخر به كثيرون كثيرة،انهاالثانية عالميًا بعد أمريكا في مساعدة المحتاجين والدول، ونسبة إلى صغرها مقارنة بأمريكا فهي الأولى،بعد أن بذلت للمحتاجين 154 مليار دولار. وعالميًا، تحظى السعودية بثقة الدول الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة، التي أشاد عدد من مسؤوليها بمصداقيتها ووفائها بالتزاماتها.فالدول العظيمة تبني ثقتها بأفعالها الصادقة لا بمجرد الكلمات فيديو الامير بندر👇 إن قوة المملكة لم تُبنَ على المال وحده،بل على مواقفها، وعلى احترامها للإنسان، وعلى سعيها للإصلاح.

مساعد الثبيتي

280,886 views • 4 months ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

قصة تمتُّع أثرياء برحلات قنص أهل سراييفو في الحرب، خاصة الأطفال الأعلى سعرًا. قصة مرعبة لتوحُّش البشر فظائع إجرام بعض البشر لا يمكن وصفها بالوحشية، حتى لا نسيء إلى الحيوانات؛ فمن الواضح أن قانون الغابة أرحم من قانون هؤلاء الشياطين. في إيطاليا ودول أوروبية أخرى، فُتحت تحقيقات مع أثرياء ارتكبوا أعمالًا إجرامية خلال حرب البوسنة. بدأ صحافي إيطالي بكشف الفضيحة وجمع الشهادات عنها، ثم توسعت صحيفة «التلغراف» في تفاصيلها قبل أشهر؛ وهي تفاصيل يصعب على العقل تخيّلها أو تصديقها. تحمل الفضيحة اسم «سفاري سراييفو». ووفق المعلومات التي تحقق فيها السلطات، كان أثرياء أجانب يمضون عطلة نهاية الأسبوع في قنص سكان سراييفو، مقابل مبالغ قيل إنها تعادل اليوم قرابة مئة ألف يورو للرحلة. إنها قصة مرعبة تؤكد أن كل إنسان فعلًا حالة خاصة. يُقال إن المشاركين قدموا من دول عدة، بينها الولايات المتحدة وبلجيكا وسويسرا، وإن العدد الأكبر كان من إيطاليا. كانوا ينضمون إلى قوات صرب البوسنة في مواقع مرتفعة مطلّة على المدينة، ليبدؤوا قنص كل مَن يشاهدونه يتحرك؛ إثارةً لشغفهم، وممارسةً للمتعة، ورغبةً في فعل استثنائي ومختلف. وتزعم الشهادات وجود «قائمة أسعار» للضحايا: الأطفال هم الأغلى، ثم الرجال والنساء، أما قتل المسنين فكان، وفق إحدى الروايات، «هدية» بلا رسوم إضافية. وكأن أرواح البشر تحولت إلى قائمة خدمات سياحية، يختار منها الثري ما يناسب درجة انحطاطه. كان هؤلاء المنحطون، بحسب ما شعروا به وأعلنوا، يفضّلون «صيد» الأطفال، وكان قتل الطفل الأغلى في الحزمة؛ فمستوى الإثارة لديهم يرتفع مع سقوطه. طفل صغير بالكاد يُرى داخل منظار البندقية، يركض مذعورًا بحثًا عن أمه، بينما رجل ثري فوق التل يعتبر إصابته دليلًا على إجادته القنص. وأيضًا يرى في قتله متعة امتلاك الضعيف، ويجد الإثارة في قتل البراءة عند نفوس لم يبقَ فيها شيء بريء. أما قنص الكبار فكان «هدية» من الصرب لهؤلاء. وبمجرد وصولهم عبر شبكة من الوسطاء المتعاونين مع القوات المسيطرة على مواقع الحصار، يكونون في قمة سعادتهم؛ فما سيقتلونه في الأسفل صار عندهم شهيةً لا تشبهها أي شهية، ومتعةً لا تضاهيها أي متعة. وبمجرد أن يصوّب الثري بندقيته نحو هدفه، تشعر أن كل المبررات الأخلاقية والإنسانية قد خُسف بها، وأن كل تردد أو رحمة ماتا منذ زمن، ولم يبقَ لديه سوى تلك الإثارة البرجوازية المريضة: بلوغ النشوة بقتل مزيد من البشر، وخاصة الأطفال. ويُقال إن بعضهم أحضر بندقيته المعدّلة معه كي يصيب أهدافه بدقة أكبر. مَن يفعل ذلك، من الناحية النفسية والسلوكية، يعاني خللًا أخلاقيًا وسلوكيًا بالغًا. فالثري الذي يذهب في إجازته إلى منطقة حرب، بعدما دفع عشرات الآلاف لقتل الأبرياء، وخاصة الأطفال، ثم يعود إلى عائلته وعمله ويعيش سعيدًا كأن شيئًا لم يحدث، لا يمكن وصف سلوكه بالسوي. والأغرب والأشد رعبًا أن بعض هؤلاء قد لا يعاني صراعًا داخليًا كبيرًا أو ندمًا ظاهرًا. يبدو أن الفعل الإجرامي يوضع في «صندوق» منفصل داخل العقل، فلا يتسرّب إلى الحياة اليومية ولا يشغل التفكير؛ يعيش صاحبه حياته الطبيعية منتظرًا عطلة نهاية الأسبوع التالية ومتعةً جديدة. ربما يعود إلى بيته ويعانق أطفاله، بعد أن جعل أطفال الآخرين أهدافًا لبندقيته؛ فالعائلة لها قداستها طبعًا، أما أبناء الفقراء المحاصرين فمجرد طرائد! وأحيانًا أتساءل: لماذا نستغرب؟ ففي هذا العالم المتوحش، وبعدما شاهدنا في الإنترنت المظلم من الفظائع والعظائم، يُفترض أننا أنهينا الدهشة منذ زمن، وأن كل شيء أصبح قابلًا للتصديق مهما بلغ من العنف والانحطاط. إنه من الخير للمرء أن يكون شيطانًا في أفكاره، لا ليمارس الشر، بل ليتجنبه. فمع التوحش الذي يغمر العالم، ربما يكون مَن تستمتع معه بفنجان قهوة واحدًا منهم، لكنه مثل بعض الناس يبذل جهودًا عظيمة ليبدو مجرد إنسان ويقاوم شياطينه أمام الآخرين. فلا تكن ساذجًا، ولا تتوقع أن يعاملك العالم برفق لمجرد أنك إنسان طيب؛ فتكون أشبه بمن اعتقد أن الأسد الجائع لن يلتهمه لأنه نباتي. أبقِ حذرك دائمًا. وبقي أن نقول: قد تفهم وجود عالم يحاول بعض الناس فيه تبرير قتل إنسان بدافع الانتقام ممّن أفسد حياة آخرين، وإن كان القتل لا يصبح حقًا. لكن لا يمكن لإنسان أن يقبل العيش في عالم يُبرَّر فيه قتل البشر، وخاصة الأطفال، لمجرد الشعور بالمتعة.

مساعد الثبيتي

1,003,737 views • 1 month ago

قبل حوالي أسبوع كنتُ هنا، على الحدود المغربية الإسبانية. التقطتُ هذا الفيديو حيث يظهر الحاجز الذي يفصل بين البلدين، أو لنقل بين المغرب المحرر والمحتل. كان ذلك وقت الظهيرة، وكان كل شيء يبدو هادئاً مستكيناً إلا من العابرين الرسميين وسط يقظة أمنية محكمة؛ ف"باب سبتة" أو "معبر تارخال" يعد واحداً من المعابر المهمة بين قارتين. أمس واليوم هالتني مشاهد الهروب الجماعي إلى سبتة عبر البحر ومن فوق السياج. استعدتُ "دعابة" أحد الأصدقاء عندما قال لي اليوم إنني نقلتُ معي لهم "النحس" كعادتي في كل مكان أزوره، أو وظيفة أو مؤسسة أعمل بها، أو فريق أشجعه. كنتُ وما زلتُ حتى اللحظة مذهولاً من جمال المغرب ومن طيبة أهله، ومن بلدهم الذي يشهد تطوراً ونمواً يوازي، إن لم يكن يتفوق على أوروبا وإسبانيا بالذات في بعض الجوانب. سألتُ نفسي يومها: لماذا يترك المغاربة بلدهم وهو بهذه المواصفات المتكاملة؟ نحن اليمنيين أو أحبابنا من سوريا أو العراق أو السودان وغيرها لدينا سببٌ كافٍ للهروب، وهو الحرب ومخلفاتها؛ هربنا لننجو من صنوف الموت، أما الهروب والمخاطرة لأجل الهجرة ذاتها فأمرٌ أرى أنه مبالغ فيه. نقلتُ أسئلتي ذاتها لكثير من أصدقائي المغاربة الذين صادفتهم أو تحدثتُ معهم: لديكم بلد جميل ومتنامٍ وآمن، وحتى المعيشة ليست سيئة كما هي في بعض البلدان العربية، فلماذا تهاجرون؟ كانت الإجابات متفاوتة، وبعضها ابدت سخرية مبطنة ومباشرة من أسئلتي التي فهمتُ منها بالطبع أن ليس كل ما يلمع ذهباً، وأن ثمة تفاصيل لا يدركها السائحون الذين لا يأتون إلا لأسبوع أو أسبوعين. من وجهة نظري الشخصية، تداخلت عدة عوامل في هذا الهروب الجماعي المرعب الذي أشعل المخاوف في أوروبا رسمياً وشعبياً. من يتابع ردود الأفعال الأوروبية اليمينية وحتى الإسرائيلية ضد إسبانيا وحكومتها يدرك حقيقة أن ثمة خيطاً خفياً في الأمر. وهناك تكهنات وتحديداً في الصحف الإسبانية بأن الأمن المغربي تواطأ وسمح للناس بالدخول، خصوصاً وأن البعض ربطها بقضية الصحراء وموقف إسبانيا منها، فضلاً عن زيارة سانشيز الأخيرة إلى الجزائر وتوقيع عدة اتفاقيات، ربما أثارت سراً حنق المغرب الذي لديه إشكالية سياسية مع الجارة الجزائر. لكن لا يعقل أن تغامر الحكومة المغربية بأرواح أبنائها الذين أصلاً رضعوا حلم الهجرة وتوارثوه مثل أغلبية العرب. المغرب أيضاً مهوى وهدف للمهاجرين من بقية دول إفريقيا الذين يطمحون إلى دخول أوروبا، بل إن هناك عشرات اليمنيين يحاولون الدخول إلى أوروبا عبر المغرب. في الموجة الأخيرة علمتُ أن هناك عدداً من اليمنيين دخلوا سبتة مع الآلاف المؤلفة، وللأسف أحدهم تُوفي غرقاً في محاولة الهروب إلى الجنة الموعودة. ربما هذه القضية تُذكّر بشكل أو بآخر أن سبتة ومليلية مغربيتان وأن على إسبانيا أن تتذكر ذلك، خصوصاً وأن الإعلام الرسمي المغربي يسميها سبتة ومليلية وجزر الكناري المحتلة. في المجمل، تكشف هذه الحادثة وحوادث الهجرة غير الشرعية عن عمق الأزمة النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب جراء ضبابية المستقبل، وشعورهم بهدر أعمارهم في حين كان من الممكن استغلال هذه الثروة البشرية بذكاء وحنكة لبناء أوطانهم. فأوروبا اليوم —ومن واقع تجربة شخصية— لم تعد تلك الجنة الموعودة، في ظل صعود اليمين المتطرف، وتزايد أصواتٍ تنادي بفرض القيود وتسييج الحدود أمام المهاجرين، خصوصاً من العرب المسلمين الذين يرى الشعبويون أنهم يشكلون خطراً على حضارتهم. #المغرب #أسبانيا #سبتة #مليلة

صدام أبو عاصم (Saddam Abu Asim)

27,346 views • 2 months ago