正在加载视频...

视频加载失败

الفنان محمد صبحي يبدو وكأنه أعلن حربا مفتوحة على طواحين الهواء، لا لشيء إلا ليتأكد أنها ما زالت تدور حوله. بدأ المشوار بافتراءات على موسم الرياض، ثم انتقل بسلاسة إلى اتهام شركة إنتاج تملكها الدولة المصرية بأنها جزء من مؤامرة كونية لتدمير الفن المصري، وكأن الإبداع توقف عن التنفس...

190,179 次观看 • 8 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

هناك عقول تعمل وكأن لديها كاشف كذب داخلي. لا يحتاج أن تتكلم… فنبرة صوتك وحدها تكفيه. اهتزازة بسيطة، وقفة زائدة عن اللزوم، تسارع خفيف في الكلام — كلها إشارات يلتقطها دماغه ويحللها في أجزاء من الثانية، بينما أنت لا تزال تظن أنك أخفيت كل شيء. يسميه علم الأعصاب "التحليل شبه اللاواعي للنبرة الصوتية" (Paralinguistic Processing) القدرة على قراءة ما تحت الكلمات، لا الكلمات نفسها. هذا النوع من العقول غالبًا وحيد، ليس لأنه يختار العزلة، بل لأن ترددًا كهذا لا يجد من يجاريه بسهولة. تدرّب وحده، وطوّر إدراكه وحده، لأن قلة فقط يمتلكون نفس "التردد" ليفهموه دون شرح. يُطلق عليه اليوم وصف "الشخصية السيجما" — لا يقود بصوت عالٍ، ولا يسعى للانتباه، لكنه يرى كل شيء من موقعه الهادئ، ويحلل بصمت أعمق بكثير مما يظهر على وجهه. والمفارقة أن هذا العمق يجعله يعيش بسرعة داخلية مضاعفة — يعالج في دقيقة واحدة ما يحتاج غيره ساعات ليدركه، وهذا وحده يفسّر لماذا يبدو دائمًا "متقدمًا بخطوة" عن كل من حوله. ⚡ وهنا يقع أكبر سوء فهم على الإطلاق: حين يصمت، يظن السطحيون أنه يتجاهلهم. حين يبتعد قليلاً، يفسّرونه بعدم الاهتمام. حين يفكر قبل أن يرد، يُتّهم بالبرود. لكن الحقيقة معكوسة تمامًا — صمته هو أعلى درجات الانتباه، وابتعاده هو مساحته ليحلل ما لم يقله أحد، وتأخره في الرد هو دليل على أنه يفكر بجدية فيما قلته، لا العكس. 🔄 من يملك هذا العمق لا يتجاهل أبدًا… هو فقط يعالج بصمت ما يمر بسرعة أمام أعين الآخرين دون أن يلاحظوه.

أحداث سرية ...سري للغايه صاادم Classified 🔥🗝

31,397 次观看 • 8 天前

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 次观看 • 2 个月前

رقصة أو موسيقى " Zorba’s Dance " ليست مجرد لحن شهير ارتبط باليونان، بل لحظة رمزية تختصر فلسفة الإنسان حين يعاند موته الروحي بالرقص. وُلدت هذه الرقصة عام 1964 في فيلم زوربا اليوناني، على يد الموسيقار والشاعر اليوناني ميكيس ثيودوراكيس، لتصير بعد ذلك لغة عالمية من دون ترجمة، تشقّ طريقها من الحطام إلى البهجة، ومن العزلة إلى الإيقاع. في كل خطوة من رقصة Zorba، يكمن ما هو أبعد من استعراض عضلي أو ترف جسدي. هي رقصة تولد من رماد الفقد. تنبع من فكرة بسيطة وخطيرة: أنك إن لم ترقص فوق الألم، سيجلس الألم عليك. هنا لا يحتفل الجسد بنسيان الخسارة، بل بإصراره على تجاوزها دون أن يتحوّل إلى شاهد عاجز. الرقصة تبدأ بهدوء، كأنها حوار خافت مع النفس، ثم تتسارع شيئًا فشيئًا، حتى تتحوّل إلى انفجار حسيّ يزيح الصمت. هذا التصاعد ليس صدفة، بل هو محاكاة لحركة الحياة نفسها: تبدأ بلا توقعات، ثم تجرفك، ثم تختبر قدرتك على البقاء واقفًا. كل خطوة ترمز إلى فكرة وجودية: أنك حين تمشي رغم الكسر، تخلق لنفسك إيقاعًا بديلًا عن الانهيار. أما المشهد الذي يرقص فيه زوربا مع بطل الفيلم على أنقاض مشروع فاشل، فهو واحد من أصفى لحظات السينما. لا يقولان شيئًا، لا يشرحان، لا يعاتبان. فقط يرقصان، كأن الجسد وحده يفهم ما لا تحتمله اللغة. كأن النبض أصدق من البلاغة حين يعجز العقل. هكذا تحوّلت رقصة زوربا إلى استعارة كونية. كل من شعر بالخذلان ورقص رغم ذلك، أصبح زوربا على طريقته الخاصة. وكل من ضحك بعد الفقد، مشى على إيقاع ثيودوراكيس، ولو لم يسمعه.

Mohammed Abd Alhadi

25,464 次观看 • 1 年前

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,739 次观看 • 1 年前

قصتي الكاملة في #منصة_X : «سِرّْ الوصول .. حين كتبتُ تحرري قبل أن أكتب قصيدتي». لم أكتب «سِرّْ الوصول» لأوثّق سنواتي في منصة «إكس»، و لا في منصات التواصل الاجتماعي عموماً، بل لأوثّق الإنسان الذي خرج منها، فالمنصات تتبدل، و الوجوه تتغير، أما ما تصنعه التجربة في داخل الإنسان فهو الذي يبقى، لذلك لم أذكر اسماً، و لا حادثة، و لا خصماً، لأن القصيدة ليست سجل أحداث، بل سيرة تحرر، كتبتها بالشعر قبل أن أكتبها بالكلام. لم أدخل منصات التواصل الاجتماعي لأبحث عن جمهور، و لا لأجمع مؤيدين، دخلتها لأنني كنت أؤمن أن الفكرة إذا أصبحت قناعة تحولت إلى أمانة، و أن الدفاع عنها ليس خياراً، بل مسؤولية، مهما كان الثمن، لم أتعامل مع الوعي بوصفه مادةً للنشر، بل بوصفه واجباً، لذلك لم أكن مستعداً يوماً أن أتنازل عما أراه صواباً، أو أصمت عما أراه نافعاً للناس، من أجل مصلحة، أو شعبية، أو مكسب، قد أخطئ في التقدير، لأن الخطأ من طبيعة الإنسان، لكنني لا أقبل أن أخطئ في النية، أو أن أساوم على فكرةٍ أؤمن أنها تخدم الوعي، لأن الأفكار التي لا تستحق أن تدفع ثمنها، لا تستحق أن تدافع عنها أصلاً. لهذا بدأت بقولي: «ما جيت افتِّش في رماد الأمس عن عذر القبول»، لأن أول قيدٍ تحررت منه كان حاجتي إلى رضا الآخرين، ثم جاء: «أنا الذي حتى الندم من هيبتي أعلن توبته»، لأن التجربة لم تعد تحاسبني، بل أصبحت جزءاً من تكويني، فما ظننته يوماً خسارةً، صار أحد أسباب نضجي. من هذا التكوين حملتني الحياة «على صهوة ذهول»، رأيت فيها من تقلّب البشر، و تبدل المواقف، ما يكفي ليغيّر صوت أي إنسان، لكنني اخترت أن يكون «السكوت اللي كِسَرْ ظهر الحكي و عزيمته»، لأنني تحررت من وهم أن كثرة الرد تعني قوة الحضور، و أدركت أن بعض الصمت سيادة، لا عجز. بعدها تغيّر معنى الوصول، فحين قلت: «وقفت في وجه المدى .. ندٍ عرف سِرْ الوصول»، لم أقصد الوصول إلى الناس، بل الوصول إلى مرحلة لا يستطيع فيها المشهد أن يعيد تشكيل هويتي، ولهذا كنت «الغموض اللي عجز وقتي يفسّر طينته»، لأنني رفضت أن أختزل في تغريدة، أو موقف، أو رواية يكتبها غيري. من هذا التحرر رأيت ما لم أكن أراه من قبل، فأعطيت «للظلما بصر»، لأن الحقيقة كثيراً ما تولد بعيداً عن الأضواء، و أعميت «عذّال الفضول»، لأن الفضول لا يبحث عن الحقيقة، بل عن مادة يستهلكها، ثم عبرت «جسور الحكمه اللي تاهت بها أذكى العقول»، لا حكمة التنظير، بل حكمة السنوات، و تركت «تجّار الضمير» يطاردون سرابهم، لأنني تحررت من الدخول إلى سوقهم أصلاً. أما قلب القصيدة فهو: «ما هزّني عصف السنين ولا تآويل الفصول»، فالسنوات لم تكن زمناً فقط، بل محاولات متكررة لإعادة تعريفي، مرةً بالتشويه، و مرةً بالتأويل، و مرةً بالاجتزاء، لكنني لم أعد أرى ذلك معركة، بل اختباراً لثباتي على ما أؤمن به، و حين قلت: «و الوقت لو دارت رحاه .. الصبر يخضع هامته»، لم أقصد احتمال الزمن، بل التحرر من سلطته، لأن الصبر عندي لم يكن انتظاراً، بل قراراً واعياً بألا أتراجع عن فكرةٍ أراها حقاً، أو أرى أنها تقدم الوعي، مهما كان الثمن. بعد ذلك لم أعد مشغولاً بالدفاع عن نفسي، بل بإنتاج فكرتي، لذلك قلت: «أزرع بذور لفكرتي في جرد حرّاث الحقول»، لأنني رأيت حقولاً كثيرة، و حرّاثين أكثر، لكن القيمة لم تكن يوماً في إعادة حرث ما زرعه غيري، بل في شجاعة البذرة الأولى، ثم أقطف «ثمار المعرفة»، بينما يندب الجهل غفلته. وحين قلت: «أسمو و تتساقط خفافيش الظلام إلى الوحول .. و الفكر يشرق بي فجر .. يستغفر الله عتمته»، لم أعد أؤمن بأن النور ينتصر لأنه يقاتل الظلام، بل لأنه يحضر، فيتراجع الظلام وحده، و هكذا رأيت أن أفضل وسيلة لمواجهة الخطأ ليست الضجيج، بل تقديم وعيٍ أصدق منه. لهذا كان من الطبيعي أن أصل إلى آخر القيود: «ما عاد تعنيني المكاسب و ما عاد يرهبني الأفول»، فمن يتحرر من المكسب، يتحرر من الخوف على خسارته، و عندها فقط لا ينخدع ببريق اللحظة. لهذا ختمت بقولي: «إن قيل دنياك أقبلت .. أدري بها الدنيا تزول .. و يبقى حضوري الشامخ اللي الموت يخشى سيرته»، لأنني لم أعد أقيس نجاحي بما كسبت، بل بما حافظت عليه، قد أخسر أشخاصاً، و مواقع، و فرصاً، لكنني لا أقبل أن أخسر نفسي، أو أتنازل عن فكرةٍ أؤمن أنها أقرب إلى الحق، أو أقدر على صناعة الوعي، فإن كان لكل طريقٍ ثمن، فقد اخترت منذ زمن أن أدفع ثمن قناعاتي، لا ثمن التراجع عنها، لأن أعظم وصولٍ بلغته، لم يكن الوصول إلى الناس، بل الوصول إلى نفسي، دون أن أبيعها في الطريق. ______ عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

1,103,399 次观看 • 1 个月前

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 次观看 • 5 个月前

🟥 بين الاستفزاز والفخ… لماذا يهاجمون محمد بن سلمان الآن؟ 🔥 الهجوم المنظم على ولي العهد ليس صدفة… بل لأن الحقيقة أصبحت مكشوفة: السعودية قررت أن لا تُساق للحرب ولا تُبتز سياسياً… محاولة مكشوفة لجرّ محمد بن سلمان إلى معركة لم يختر توقيتها ولا مسرحها.. تقارير Bloomberg وFinancial Times تكشف الغضب في الرياض… لكن الأهم أنها تكشف وعي القرار السعودي: السعودية لم تُفاجأ بالحرب… بل استعدت لها منذ سنوات لكن ما لا يُقال: 🟥 السعودية لم تُفاجأ… بل استعدت منذ سنوات: • تنويع مصادر السلاح بعيداً عن واشنطن • بناء قدرات دفاعية متعددة • تطوير خط شرق–غرب لتجاوز هرمز • تأمين البحر الأحمر كخيار استراتيجي بديل 💥 واليوم… مع إغلاق هرمز عملياً.. تظهر عبقرية القرار: السعودية لم تُحاصر… بل غيّرت قواعد اللعبة 💥 هذا ليس رد فعل… هذا تخطيط دولة تعرف أن الحليف قد يتحول إلى عبء 🟥 أما مشهد ترامب … فهو أوضح من أن يُفسر: استفزاز علني… ضغط مالي… ومحاولة ابتزاز سياسي لكن الصدمة؟ أن من ظنّه سيصفق… واجهه سابقاً بجملة داخل البيت الأبيض تختصر كل شيء ولم ينساه ترامب: (نحن لا نخلق فرصاً وهمية لإرضاء أحد) فمن منكم نسي المقطع أدناه👇 موقف ولي العهد التاريخي أمام ترامب؟ حين قال بثقة: (نستثمر لاحتياجاتنا… لا لإرضاء ترامب) كانت تلك لحظة إعلان استقلال القرار… لا مجاملة زعيم 💥 لذلك نرى اليوم: • ضغوط أمريكية • تهديدات من شخصيات مثل Lindsey Graham • ومحاولات ابتزاز مالي وسياسي لكن الرد السعودي واضح (بالفعل لا بالتصريحات): لا حرب بلا حساب.. لا تبعية بلا مقابل.. لا اندفاع خلف فوضى الآخرين.. 🟥 الخلاصة: من يهاجم اليوم محمد بن سلمان… لا يهاجم شخصاً بل يهاجم قراراً مستقلاً أفشل مخطط جرّ المنطقة لحرب مفتوحة.. السعودية اليوم لا تبحث عن حرب… بل تمنع أن تُفرض عليها… ولا تتحرك بردود أفعال… بل بعقيدة سيادية جديدة 💥 من يهاجم اليوم… لم يفهم أن زمن الإملاءات انتهى وأن من صمد أمام الاستفزاز… هو من يكتب نهاية اللعبة لا بدايتها ✍️ مكاوي الملك | Makkawi Elmalik

Makkawi Elmalik | مكّاوي الملك

163,098 次观看 • 5 个月前

عندما تشاهد حفل #عمرو_دياب يشغلك أكثر من أن تستمتع لأغانٍ تحفظها أن تكتشف في نهاية الحفل الجواب على سؤال: ما سر هذا الرجل الذي صنع لنفسه كل هالة الغموض هذه؟ حفل أمس استقطب جمهورًا يفوق العشرة آلاف في واجهة بيروت البحرية.. تهديدات باندلاع حرب، أزمة اقتصادية، توتر سياسي. لم يكن شيء من كل هذا حاضراً، فقط جمهور لا يعد ولا يحصى يرتدي الأبيض كأحد طقوس الحفل وينتظر نجمه المحبوب. خرج ليلتقي الحاضرين، لم يتعامل مع هذا الحشد المهيب باستعلاء النجم القادر على حشد جمهور بهذه الضخامة، ولا بانبهار ما لم تصدق عيناه ما ترى. بل تعامل بحنكة الفنان الذي اعتاد أن يغني لأمواج بشرية لا تعد ولا تحصى. مشهد بات مألوفاً لنجم كلما ظننته وصل إلى القمة يخبرك أن ثمة قمم أعلى. كان الواقفون أكثر من الجالسين، لا مدرجات أصلاً تتّسع لكل هؤلاء. ترغب بعد نهاية الحفل وأنت تشاهدهم يخرجون منتشين أن تسألهم عن سر كل هذه الطاقات بعد ساعات من الوقوف والرقص. في هذا الحفل كان عمرو دياب منتشيًا بنجاح ألبومه الجديد، يحفظ جمهوره الأغاني التي صدرت قبل أساببع، هو ترف لا يحظى به سوى قلة من النجوم. أجمل محطات الحفل فقرة أراد فيها عمرو اختبار ذاكرة جمهوره، استعاد أغان قديمة "وحشتيني"، "ما تخافيش"، "ميال"، "شوقنا" وغيرها من الأغاني التي يتجاوز عمرها العقدين. مشهد المراهقين يؤدونها يحررك من شعور أنك تنتمي إلى عصر تلك الأغاني وأنك كبرت كثيرًا. عمرو نفسه لم يكبر. حيويته على المسرح، طاقاته، صوته، قفزه، تفاعله أشبه بشاب عشريني يدرك أن أمامه الكثير بعد. في منتصف الليل مع انتهاء الحفل، كان المشهد في الخارج لا يقلّ جمالًا. جموع غفيرة الكل يرتدي الأبيض_ إلا أنا_ يرقصون في الطرقات المحيطة على وقع الموسيقى التي ظلت تصدح في وسط بيروت. آلاف الناس، منظمون وكأن شرطي سير يضبط حركتهم، أزمة سير خانقة لكن ليس ثمة من يشتكي، كل شيء يسير على إيقاع عمرو دياب الذي زرع طاقات من الفرح، شعر الجميع أنه قريب منه. يستطيعون مد أيديهم ليصافحونه، وأنه بعيد محاط بكل تلك الهالة. يختتم هذا الحفل موسم الصيف بإنتاج ضخم وتنظيم مذهل من شركة "فنتشر لايف ستايل" لصاحبها ربيع مقبل، التي جهزت المكان ليتّسع لأكبر حشد بشري شهدته بيروت منذ سنوات، تنظيم ترفع له القبعة يثبت أن هذه المدينة الصغيرة لا تزال قادرة على احتضان الفن وإدهاش العالم بانتظار لقاء جديد مع الفرح لشعب يليق به الفرح.

Imane Ibrahim إيمان إبراهيم

215,773 次观看 • 1 年前

محمد عبده… حين ينتصر الزمن للفن، ويشيخ الصوت شابًّا في ذاكرة الأجيال !! في عقده الثامن يقف #محمد_عبده_موسم_الدرعية على المسرح البارحة لا بوصفه فناناً تجاوز الزمن، بل بوصفه زمنًا كاملًا يمشي على قدمين ! وحين يُطرح السؤال: كيف استطاع أن يغنّي كل هذه العقود، وأن تعشقه أجيال متباعدة فكريًا وثقافيًا من الستينيات حتى جيل Z؟ فإن الجواب لا يكمن في الصوت وحده، بل في العقل الذي أدار هذه المسيرة الممتده على مدى عقود ، والالتزام الذي حماه، والذكاء الذي جدّد دمه دون أن يفرّط في هويته . أستطيع القول أن محمد عبده وبكل جدارة يصح أن نعنون لمشواره الفني ب "حين يصبح الفنان مؤسسة ثقافية لوحده " ! فمحمد عبده لم يكن يومًا نجم مرحلة عابرة. منذ بداياته في ستينيات القرن الماضي، ظهر بوصفه مشروعًا فنيًا واعيًا؛ صوتًا يعرف ماذا يقول، ومتى يصمت، وكيف يختار معاركه الجمالية ! ففي زمن كانت فيه الأغنية السعودية محصورة جغرافيًا، خرج بها إلى الفضاء العربي، لا عبر الصدام، بل عبر الاحترام: احترام المقام، والكلمة، والمستمع. ففي مرحلة السبعينيات والثمانينيات، حين كانت الأغنية العربية تميل إلى الاستعراض أو التسييس، حافظ محمد عبده على خطه الخاص: •لا يتخلّى عن الطرب •لا يساوم على الشعر •ولا يلهث خلف الموضة ، فأصبح صوت الاتزان في زمن التقلب ! تظهر عبقرية أبو نورة أيضا في المراحل المتغيرة فكريا وثقافيا و في التطور بلا انقطاع ف سرّ الفنان محمد عبده ليس في الثبات، بل في التطور الهادئ. ففي كل مرحلة من مسيرته الفنية كانت استجابة ذكية لزمنها: •المرحلة الكلاسيكية: صوت طربي، ألحان طويلة، شعر فصيح أو نبطي عميق. •مرحلة النضج: اقتصاد في الأداء، تركيز على الإحساس، ومساحة أكبر للصمت بين الجُمل. •مرحلة التجديد: تعاون مع أجيال جديدة من الشعراء والملحنين دون أن يفقد هيبته. فهو لم يقل يومًا: “هذا جمهوري وانتهى الأمر”، بل قال ضمنًا " سأبقى أنا، لكنني سأستمع إليكم”. وهنا بالضبط كسب جيل بعد جيل لأنه لم يخاطب الأجيال اللاحقة له بتعالٍ، ولم يقلّدهم بتصنّع، بل قدّم لهم فنًا أصيلًا بثوب معاصر ، هنا الذكاء الفني الذي تميز به الفنان محمد عبده فكان يعرف متى يظهر ومتى يختفي؟! فالفنان محمد عبده من أذكى الفنانين في إدارة حضوره: •يعرف متى يقلّ ظهوره ليزداد الشوق. •يعرف متى يتكلم ومتى يترك الأغنية تتكلم. •لم يُستنزف في الإعلام، ولم يحوّل فنه إلى مادة استهلاكية. حتى في حفلاته ، لا يراهن على الاستعراض، بل على الوقار. وحين غنى بالأمس في برد الدرعية " القارص " كما وصفه في آخر الحفلة ، و في طقس قاسٍ بالفعل ! يظل رغم ذلك كله نجم الليلة ( كما سمعت بذلك من خلال احاديث الجمهور المبتهج أثناء خروجه ) فذلك لأن الجمهور لا يأتي ليستمع فقط، بل ليشهد طقسًا فنيًا، أقرب إلى الطرب بوصفه حالة روحية ! فإلى جانب الذكاء الفني حافظ أبو نورة على الالتزام وهو الصفة التي تجعل من الإنسان عموما يتربع على عرش إبداعه و عمله وهو " العرش الذي لا يُشترى" هنا أبو نورة لم يُبنَ ذلك كله بالضجيج، بل بـ: •احترام الشعراء •حفظ حقوق الملحنين •الحفاظ على صورة الفنان كقيمة، لا كترند ! لم يُعرف عنه الإسفاف، ولا الاستسهال، ولا اللهاث خلف النجاح السريع. ولهذا، حين تغيّرت الأذواق، لم يسقط؛ لأن الأساس كان صلبًا. يبقى سؤال أخير لماذا ما زال محمد عبده “فنان العرب” طوال هذه العقود ويحظى بكل هذا الاحترام و التقدير ؟! أعتقد لأنه غنّى للحب دون ابتذال ، وللوطن دون شعارات ، وللإنسان دون ادّعاء ولأنه أيضا فهم مبكرًا أن الفن ليس سباقًا مع العمر، بل حوارًا معه ، فمحمد عبده لا ينافس الشباب،ولا يعيش على أمجاده، بل يقف في المنتصف: شاهدًا على الماضي، ومشاركًا في الحاضر، ومُلهمًا للمستقبل. وهكذا، لا يبدو غريبًا أن تتلاقى الأجيال في صوته، ولا أن يصفق له شاب لم يعش بداياته، ولا أن يظل، حتى اليوم، نجمًا في سماء الدرعية… وفي ذاكرة الأغنية العربية! #محمد_عبده

د. منى المالكي 💚🇸🇦

77,352 次观看 • 8 个月前

سلطان القاسمي بين الحسني والحسيني… حين يُختبر النسب بميزان الدليل لا بسطوة القول بقلم الشريف محمد بن علي الحسني رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية ليس هذا بحثًا في الأشخاص ولا في المقامات، وإنما هو وقوفٌ عند علمٍ دقيقٍ من علوم الأمة، عُرف بالتحفّظ والتثبّت، وتوارث أهله قاعدة لا تتبدل: أن النسب لا يُثبت بالدعوى، ولا يُنقض بالأوهام، ولا يتحول بين الأصول إلا ببرهانٍ يرقى إلى قوة ما يُراد نقضه. ومن هذا المنطلق، فإن ما تراكم من أدلةٍ حول القواسم في عُمان وساحلها—في الجصة وصور وجعلان والباطنة والداخلية والشرقية، وفي رأس الخيمة والشارقة—لا يقدّم مجرد صورة لقبيلة متقاربة، بل يكشف عن بنية قبلية واحدة ممتدة الأطراف، تتناصر عند الشدائد، وتتراسل في السلم والحرب، وتتداخل في المصاهرات، وتتوحد في اللسان والعرف، وتثبت صلتها بوثائق الأوقاف والأحكام القضائية، وتُشهد لها الاستفاضة الاجتماعية التي هي عند أهل هذا الفن من أقوى مراتب الإثبات. فالأخبار التي تتحدث عن استنجاد قواسم الداخل بقواسم الساحل، وعن إرسال المدافع والذخائر، وعن تدخل زعمائهم في فض النزاعات، وعن انتقال العبيد والهبات، وعن الاصطفاف في الوقائع الكبرى، ليست شذراتٍ تاريخية، بل مؤشرات على وحدة عصبية أصلية لا يمكن تفسيرها بحلفٍ عابر أو تسميةٍ مشتركة مصطنعة. وكذلك ما ثبت من الأوقاف المشتركة بين الجصة ورأس الخيمة، وما حملته الوثائق المؤرخة في منتصف القرن الرابع عشر الهجري من إثباتٍ قضائي لانتفاع ذريةٍ في موضعٍ بوقفٍ في موضعٍ آخر، إنما هو دليلٌ عملي على امتداد النسب وتماسكه عبر الجغرافيا. ويعضد ذلك ما استقر في ألسنة الناس—من القواسم أنفسهم ومن جيرانهم—أنهم قبيلة واحدة، وهو من باب الاستفاضة التي يعوّل عليها في هذا الباب، إذا عضدتها القرائن. وإذا أُضيف إلى ذلك وحدة اللهجة التي لوحظت بين قواسم الصير والباطنة وصور والجصة، بما فيها من قلب القاف جيمًا والجيم ياءً، وثبات صيغ لغوية مخصوصة رغم اختلاف البيئات المحيطة، فإننا نكون أمام أثرٍ لغويٍّ لهجرةٍ قديمة واستقرارٍ متصل، يدل على أن الجماعة حملت لسانها معها وحافظت عليه، وهو ما لا يتأتى في العادة إلا لجماعاتٍ ذات أصلٍ واحدٍ مستقرّ، لا لأحلافٍ متفرقة. ثم تأتي طبقةٌ أخرى من الأدلة، وهي ما دوّنه مؤرخو عُمان، من أمثال سالم بن حمود السيابي ومداد بن سعيد الهنائي، وما سجّله الرحالة والموظفون الأوروبيون، وفي مقدمتهم جون لوريمر، من تحديد دقيق لمواضع القواسم وانتشارهم، مع نقل دعواهم لأنفسهم بأنهم جماعة واحدة، وهي شهادات—على اختلاف مصادرها—تلتقي عند توصيف الكيان القبلي، وإن اختلفت في تقويم دعوى النسب الأعلى. غير أن موضع البحث لا يقف عند هذا القدر من التأسيس، بل يتجاوزه إلى ما طُرح من تحويلٍ في مسار النسب من سياقٍ حسينيٍّ ظاهر في بعض الرقاع والخطوط—كما في نسبة علي بن الحسين بن راشد بن مفضل—إلى سياقٍ حسنيٍّ في طرحٍ لاحق، نُسب إلى سلطان بن محمد القاسمي. وهنا يظهر الإشكال المنهجي على وجهه؛ لأن الانتقال من خط الإمام الحسين إلى خط الإمام الحسن ليس اختلافًا في روايةٍ جزئية، بل تحولٌ بين أصلين مستقلين في الشجرة الهاشمية، لكلٍ منهما طرقه ومصادره وسلاسله التي لا تتداخل إلا بدليلٍ قاطع يثبت الوهم في أحد المسارين. وعلم الأنساب—كما تقرر عند أهله—لا يقبل هذا النوع من التحول إلا بأحد ثلاثة: نصٍّ قديمٍ صريحٍ يثبت الخطأ في السلسلة الأولى، أو وثيقةٍ قضائيةٍ معتبرة تُعيد بناء النسب على وجهٍ جديد، أو تواترٍ مستقلٍّ عند غير أهل الدعوى يعضد هذا الانتقال. أما إذا وقع التحول دون بيان زمن الخطأ، ولا تعليل سببه، ولا إقامة سندٍ متصلٍ يعيد وصل السلسلة، فإن القاعدة المحكمة تبقى حاكمة: استصحاب الأصل، وطرح ما لم يقم عليه دليل صحيح. ومن هنا، فإن ما يُذكر من طول البحث—ولو بلغ أربعين سنة—لا يكون في ذاته دليلاً، إذ العبرة في هذا العلم ليست بطول الزمن، بل بجودة البرهان. وكذلك فإن ما يظهر من خلطٍ في بعض التسميات، أو إدخال بطونٍ لا تقوم الأدلة على اتصالها بالسلسلة الهاشمية، أو عدم انضباط في موافقة الأقوال للمصادر، كل ذلك يُضعف البناء الاستدلالي، لأنه يوقع في ما يحذره أهل هذا الفن: الجمع بين المتباينات دون رابطٍ محقق. على أن الإنصاف يقتضي التفريق بين مستويين: مستوى وحدة القواسم كقبيلة، وهو أمرٌ قامت عليه الأدلة المتضافرة من الاستفاضة والوثائق والوقائع، ومستوى الانتساب إلى النسب الحسني، وهو دعوى أخرى تحتاج إلى أدلةٍ خاصة ترقى إلى نقض الأصل المستقر. والخلط بين هذين المستويين هو منشأ الإشكال؛ إذ ليس كل كيانٍ قبليٍّ متماسكٍ ذا أصلٍ واحدٍ يلزم أن يكون انتسابه إلى الأشراف ثابتًا، كما أن وجود دعوى شريفة لا يكفي في ذاته لإثباتها ما لم تسندها الشواهد المتصلة.

اشراف اون لاين

67,985 次观看 • 4 个月前

كلما تقدّم الإنسان في العمر، وخصوصًا بعد الأربعين، بدأ يرى الناس على حقيقتهم أكثر. تضيق دائرة الأصدقاء، ويقلّ من يبقى حولك بصدق، حتى قد تصل الى الخمسين أو الستين فلا تجد إلا واحدًا أو اثنين. ولا تدري: هل لأن الأيام بعد النضج تكشف لك الوجوه، أم لأنك في العشرين كنت أكثر انفتاحًا على الجميع وأكثر استعدادًا للتصديق ومنح الثقة؟ محمد المقحم رجل مثقف، ونتاجه على السوشل ينبه الصغار والكبار إلى ما قد يعترضهم في الحياة، ويقول أن الخذلان لا يأتي غالبًا من البعيد بل من القريب، من أولئك الذين منحتهم ثقتك وظننتهم أهلًا للمودة والوفاء. فإذا كان القريب قد يؤذي، فكيف بالبعيد؟ لذا لاترجو منهم شي الا ان يساعدوك بأن يخرجوا من حياتك ويتركوا ما بقي منك كإنسان لك. فالنفس، سبحان من سواها، إن صدّت عن أحد كانت كالفرس البرية؛ يصعب على الخيال أن مسكة رسنها. والنفوس إذا تنافرت قلوبها تكون مثل الزجاج، كسرها لا يجبر، والروح إذا خُذلت لا تعود، فما تنافر يصعب رجوعه. فما يبقى بينكما إلا الماضي، ولا تتردد مع اللؤماء في طلب تعويضًا بأن يهبوا قليلًا من المال كتعويض عن السنوات التي خدعت بمعرفتهم لشراء كلب، فربما يكون أوفى. وإن كان تعويضهم أكبر فالإبل معروفة بالوفاء.. وهي أفضل. وما أقسى أن يفي حيوان ويخون إنسان. لكن الأيام لا تترك أحدًا مستورًا؛ فهي كفيلة بأن تكشف المعادن وتظهر الحقائق وتعرّي النفوس كما عرّت تضاريس الأرض ونحتت الجبال. والإنسان الفطن هو من يعتزل ما يؤذيه، ومن ينسحب من كل علاقة تسوقه إلى الهلاك، سواء كان أذى في النفس أو في الكرامة أو في الحياة كلها. فكم من شاب خالط من أفسده وقاده إلى الضياع والمخدرات والانهيار، ثم لم يدرك الحقيقة إلا بعد أن دفع من عمره وكرامته الثمن. فلا تبحث عن نفسك في المكان الخطأ، ولا تنتظر من أهل الخطأ شيء. ومن لا يتعلم من هذه الذاهبة، فما الحياة إلا مدرسة. فقط تخيل أنهم رحلوا، "وجودت" قبورهم باللبن والتراب والحصى، عندها على الأقل لن تشعر تجاههم بحفظ الماضي. فسر عدم ذكر الميت عند الناس والتجاوز عنه يكمن في أنه لن يعود . الحياة تعلّم، وليتها علّمت شبابًا لم يتعلموا إلا بعد أن قضوا على عمرهم واختلطوا بمن ظنوا انهم اصدقاء فقادوهم للسحون او خانوهم وسرقوا اموالهم او تخلوا عنهم عند الحاجه... لا تيأس، وانهض، ولا تنحنِ لأحد لتلتقط ما سقط، فالله يسوق لك من يعوضك وتجد عوضًا عنه كما قال خلف 👇. لا تتردد في اتخاذ أي قرار ينهي شيئًا أثر على حياتك. فيكفي سنين من عمرك لن تعود، لكن ما تتحسر عليه أنك أمضيتها مع من لا يستحق؛ إما قادك للهلاك وكان سببًا في ضياعك، أو شخص عندما آن أوان احتجته ليسندك في عازتك تخلى عنك في ضعفك. ولا تعتقد أن كثرة من حولك أصدقاء، وإن اعتقدت فاعلم أنها ليست بشائر خير، ومتى ما قصدتهم انفضوا من حولك انفضاض الشياطين المريدة. تعلّم من أخطاء غيرك، فلن تعيش عمر شعيب لتتعلم كل الأخطاء بنفسك. وهنا تتذكر مؤسس قناة فوكس وأشهر إعلاميي العالم عندما طلب من صغيره أن يقفز من سريره لحضنه، وعندما قفز لم يستقبله ووقع الطفل، وقال: احذر من الثقة في الناس، ولا تثق بأي أحد. أظن الطفل استوعب الدرس. وخلف بن هذال الشاعر الذي يرسم القوافي من براعة ما تجود به قريحته قدم نصيحة وحكى قصتها، فإذا خلف الذي عرف “برجولته” ونخوته وتسامحه لم ينسَ لمن اعتبره صديق عندما قادته الأيام له صدّ عنه وفي يده مساعدته، لذا فلا تنقص كرامتك، فمن لا يعتبرك مكسب اعتبره خسارة ولا يتجاوز ثمنه في نفسك رخص التراب. فتعلموا مما حولكم وكباركم، فالحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها التقطها. هنا قصة خلف بن هذال مع من اعتبره صديق

مساعد الثبيتي

238,923 次观看 • 5 个月前

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 次观看 • 1 年前

قال أهل السياسة والعمران قديما: ليس الرأي أن تُبصر ما هو واقع فحسب، بل أن تُبصر ما يمكن أن يقع.... ولذلك كانت الدولة الرشيدة لا تبني قراراتها على الطمأنينة في الواقع المعاش، بل على تقدير الاحتمالات وحراسة المصالح قبل أن تُهدد... ومن هنا أخطأ من رأى الحشد الأمني والعسكري في موسم الحج بعين السائح لا بعين الدولة؛ لأن الدولة لا ترى جمعا من الناس فحسب، بل ترى أمانة ملايين النفوس التي استرعاها الله عليها.... فالمتفرج القاعد لا يدرك أن خلف كل صورة منظومة كاملة من الحسابات الدقيقة، والمسؤوليات الثقيلة، والسيناريوهات التي لا يُسمح لها أن تقع أصلا. المتفرج ينظر إلى الحاضر، بينما الدولة تضطر للنظر إلى الاحتمالات، وإلى أسوأ ما يمكن أن يقع قبل أن يقع. ولعل الصورة تزداد وضوحا حين نتأمل الآتي: حين ترى جنديا يقف ساعات طويلة تحت الشمس، أو دورية، أو طائرة، أو منظومة أمنية ضخمة، قد يظن البعض أنها مبالغة؛ لأنه يرى المشهد من زاوية يوم واحد، بينما الدولة تنظر إليه من زاوية ملايين البشر، وتاريخ طويل من المخاطر والدروس والتجارب القاسية... فالحج ليس مجرد انتقال حشود بين مِشعر وآخر، بل إدارة لأكبر تجمع بشري دوري على وجه الأرض؛ ملايين البشر من عشرات الجنسيات واللغات والثقافات والأعمار والحالات الصحية، يجتمعون في مساحة محدودة، وأوقات محدودة، وحركة محدودة، وفي عالم مضطرب تمتلئ خرائطه بالحروب والأزمات والتهديدات والتنظيمات والفوضى.... ومن لا يفهم ذلك سيصف مشاهد استعداد رجال الأمن السعودي وتدريبهم وتجهيزهم لحماية الحجيج بأنه مجرد استعراض قوة، بينما الحقيقة أن أعظم استعراض للقوة هو أن يعود ملايين البشر إلى أوطانهم سالمين، دون أن يشعر معظمهم أصلا بحجم الجهد الذي حرس طمأنينتهم في الخفاء... وفي علم إدارة الحشود قاعدة لا تخطئ كثيرا: " ليس الخطر فيما تتوقعه، بل فيما لا تتوقعه"... ففي لحظة واحدة قد يتحول تدافع صغير إلى كارثة.. وقد يتحول تصرف فرد إلى أزمة جماعية.. وقد تتحول شائعة إلى حالة ذعر.. وقد يستغل متطرف أو مُختل أو صاحب أجندة سياسية هذا التجمع الاستثنائي بشكل دنيء.... ولهذا فإن الدول المُحترفة لا تبني خططها على سؤال: هل سيحدث شيء؟ بل تبنيها على سؤال أكثر صعوبة وعمقا: ماذا لو حدث شيء؟! وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين عقلية الدولة وعقلية المتفرج؛ فالدولة لا تنتظر الكارثة لتتحرك ثم تعتذر بعد ذلك، لأن ثمن الخطأ هنا لا يُقاس بالأرقام والخسائر المادية، بل بالأرواح.... ولعلّني أُجيد التكرار وأتعمّده لأسباب أخلاقية لا عقلية وحسب : أكرر: علمنا التاريخ أن التجمعات البشرية الكبرى ليست مجرد مناسبات عادية، بل مسؤوليات هائلة. وقد شهد الحج عبر عقود حوادث تدافع، وحرائق، وأعمال شغب، ومحاولات استغلال سياسي وأمني، دفعت أثمانها أرواح بشرية بريئة. ولذلك فإن الحشد الأمني ليس إعلان حرب، بل إعلان مسؤولية. هو ليس استعراض قوة... بل استعراض استعداد... ولعل أعظم نجاح أمني أن ينتهي الموسم بهدوء، حتى يخرج بعض الناس ساخرين قائلين: "كل هذا ولم يحدث شيء!" بينما الحقيقة أن عدم حدوث شيء أحيانا، هو أكبر دليل على نجاح ما حدث خلف الكواليس..... فالسؤال الحقيقي ليس: لماذا كل هذا الأمن؟ السؤال الأصدق: كيف يمكن لدولة مسؤولة أمام الله وأمام العالم أن تستقبل ملايين الحجاج دون أن تبذل أقصى ما تستطيع؟ حين يخرج الحاج مطمئنا، ويعود إلى بلده وقد أدى نسكه بأمن وسكينة، فهناك آلاف العيون التي لم تنم، وهناك رجال وقفوا تحت الشمس كي لا يقف الحاج في خوف، وهناك من حمل السلاح كي لا يحمل الحاج هم الفوضى والغدر.... حفظ الله المملكة العربية السعودية "بلاد الحرمين"، وحفظ رجال الأمن وسائر العاملين في خدمة ضيوف الرحمن؛ فثمة رجال لا يعرف الناس أسماءهم، لكن ملايين الحجاج يعرفون أثرهم.... رجال يقفون في الميادين والثغور، يتعبون كي يطمئن الملايين، ويغيبون عن الصورة بينما يظهر أثرهم في كل حاج عاد إلى أهله آمنا مطمئنا. جزاهم الله عن المُسلمين خير الجزاء. == إحسان الفقيه إسطنبول

احسان الفقيه

13,692 次观看 • 3 个月前

من المُعلم «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»… إلى مشاهد لا تحمل سوى الرقص والطبل والإفيهات الرخيصة والإيحاءات ! المقاطع الثلاثة من عمل حديث لمحمد هنيدي، لكنها لا تشبه الفنان الذي عرفناه. الفنان الذي استطاع أن يضحكنا، وفي الوقت نفسه يقدم شخصية لها روح وحكاية ومعنى. هنيدي لم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل كان بطلًا لأفلام أصبحت جزءًا من ذاكرة جيل كامل. من «صعيدي في الجامعة الأمريكية» و«همام في أمستردام» إلى «فول الصين العظيم» و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»… أعمال ربما اختلفنا على مستواها، لكنها كانت تمتلك فكرة وشخصيات ومواقف ما زلنا نتذكرها حتى اليوم. أما ما نشاهده الآن، فيبدو وكأن الرهان لم يعد على القصة أو الشخصية أو الكوميديا الحقيقية، بل على رقصة، وأغنية، وإفيه مبتذل، ومشهد لا يصلح حتى للانتشار على مواقع التواصل. والنتيجة أعمال صاخبة وفارغة، لا تحمل سوى الرقص والغناء والإيحاءات والانحدار في مستوى الحوار، ثم تنتهي من دون أن تترك فكرة أو موقفًا أو حتى ضحكة حقيقية. لكن السؤال هنا ليس: لماذا تغيّر محمد هنيدي فقط؟ أين السيناريو الجيد؟ أين المخرج الذي يستطيع إعادة اكتشافه وتقديمه بالشكل الذي يليق بتاريخه؟ وأين المنتج الذي يراهن على قيمة العمل بدلًا من تجميع مجموعة من الأغاني والرقصات والشتائم والإفيهات داخل ساعتين وتسميتها فيلمًا كوميديًا؟ هل خرج هنيدي من المنافسة ولم يعد قادرًا على مواكبة جيل جديد من النجوم؟ هل فقد قدرته على اختيار النصوص؟ أم أنه يحاول تقليد نوع لا يشبهه ولا يناسب المرحلة التي وصل إليها؟ ولماذا يقبل فنان بحجمه وتاريخه أن يظهر في أعمال تقلل من رصيده بدلًا من أن تضيف إليه؟ والقضية أكبر من محمد هنيدي.. لأنها تتعلق بحال السينما نفسها. لماذا يخرج علينا كل فترة فيلم جديد يعتمد إما على البلطجة، أو الشتائم، أو الإيحاءات الجنسية، أو الرقص والغناء، وكأن هذه هي الوسائل الوحيدة المتاحة لجذب الجمهور؟ لماذا اختفت الكوميديا التي تُضحك الناس من خلال الموقف والشخصية والكتابة الذكية؟ ولماذا أصبح الابتذال بديلًا سهلًا عن الإبداع؟ وأين دور شركات الإنتاج في اختيار ما يُقدم للجمهور؟ وأين دور النقاد والمؤسسات الثقافية؟ وأين الرقابة التي تسمح أحيانًا بمرور محتوى مليء بالإيحاءات والألفاظ والمشاهد المبتذلة، ثم تتعامل مع الأمر وكأنه مجرد «ترفيه» لا يؤثر في الذوق العام ولا في الأجيال التي تشاهده؟ لسنا ضد الكوميديا ولا الرقص ولا الأغاني داخل الأفلام، ولكن عندما يصبح الفيلم كله قائمًا عليها، من دون قصة أو رسالة أو كتابة محترمة، فنحن لا نشاهد عملًا فنيًا؛ بل منتجًا سريعًا يُستهلك وينتهي بمجرد الخروج من دار العرض. محمد هنيدي لم يفقد موهبته، لكن اختياراته الأخيرة تضعه في مكان لا يليق بتاريخه. والخوف الحقيقي ليس أن يفشل له فيلم، بل أن تستمر هذه الاختيارات حتى يتحول الفنان الذي صنع ذاكرة جيل كامل إلى مجرد اسم يُستخدم لتسويق أعمال ضعيفة وهابطة. هنيدي يستحق عودة حقيقية تليق به… والسينما المصرية تستحق ما هو أفضل. كتب/ إسماعيل حسين

اسكندرية - Alexandria

50,423 次观看 • 11 天前

أثارت اتفاقية الدفاع الثلاثية بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية عاصفة من النقاشات داخل إسرائيل. وكان يوني بن مناحيم المحلل الإسرائيلي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط من بين الذين تناولوها بالتحليل وقد اعتبرها تحولًا جوهريًا في موازين القوى في الشرق الأوسط وطرح سؤالًا مركزيًا دار حوله حديثه كله وهو: لماذا ظلت مصر الدولة العربية صاحبة أكبر جيش خارج هذا الحلف الجديد؟ وذكّر بأن أحد بنود الاتفاق ينص على أن أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعًا. كما أشار إلى أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ذهب إلى حد تشبيه هذه الآلية بمبدأ المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي. وهو قياس يعكس رغبة الرياض وأنقرة وإسلام آباد في بناء آلية ردع إقليمية لا تعتمد بالكامل على الولايات المتحدة بل تسعى إلى تخفيف الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية. ثم تناول وضع مصر بمزيد من التفصيل فذكر أنها كانت شريكة في آلية تنسيق مع الدول الثلاث وأجرت معها نقاشات حول الأمن الإقليمي. إلا أنها ما إن تحول هذا التنسيق إلى حلف دفاعي ملزم حتى انسحبت من المعادلة. ويقول إن سبب هذا الانسحاب غير واضح تمامًا ويورد قراءتين متقابلتين. فمن جهة يذكّر بتصريحات الوزير التركي هاكان فيدان هذا الأسبوع التي أكد فيها أن مصر قد تنضم مستقبلًا بعد حل قضايا تقنية عالقة. ومن جهة أخرى يحيل إلى تقديرات تستند إلى مصادر سعودية وتقول إن السعودية نفسها هي التي تحفظت في المرحلة الراهنة على ضم مصر بسبب خيبة أملها من أدائها في الساحة الإقليمية. ويضيف أن لدى القاهرة أيضًا ما يبرر عدم التعجل إذ إن الالتزام بحلف دفاعي متبادل قد يلزمها بدخول حرب لا تتصل مباشرة بمصالحها الحيوية. ولا سيما أنها مثقلة بأعباء داخلية وخارجية تبدأ من ليبيا والسودان وغزة والبحر الأحمر ولا تنتهي عند ملف مياه النيل. ثم ينتقل إلى البعد الاستراتيجي الأعمق فيقول إن مصر تحرص على الحفاظ على دورها وسيطًا في المنطقة. وإن انضمامها إلى محور يضم السعودية وتركيا وباكستان قد يضعف قدرتها على التواصل مع إيران والولايات المتحدة وأطراف أخرى. ويرى أن الأمر لا يتعلق بمجرد خبر عن حلف عسكري جديد بل يعكس إعادة توزيع أوسع لمراكز القوة في المنطقة. فبعد أن كانت مصر لعقود محور النظام العربي باتت السعودية اليوم تبني شراكة أمنية مع تركيا وباكستان. كما تسعى تركيا إلى توسيع نطاق هذا الحلف. وعلى الرغم من أن الباب أمام مصر لم يُغلق بعد فإن الرسالة واضحة في تقديره. فالقوة في العالم العربي لم تعد تمر حصرًا عبر القاهرة بل أصبحت مراكزها تتوزع اليوم بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد. أما المسألة الحقيقية المطروحة على المدى القريب فهي تحديد الطرف الذي سيسهم في رسم النظام الأمني الجديد في الشرق الأوسط *** الخلاصة من المهم جدا متابعة ما يجري من تحليلات داخل الكيان لحظة بلحظة

Faouzi Badaoui

31,065 次观看 • 17 天前

#مرصد_هاوي 🚨🚨 قرار في زمن الانهيار… فنجا اليمن سيكتب التاريخ، لا بوصفه مجاملة ولا من باب العاطفة، بل كحقيقة موثقة لا تقبل الجدل، أن #المملكة_العربية_السعودية كانت حاضرة حين غاب الجميع، وثابتة حين تراجع الآخرون، وحاسمة في لحظةٍ كان فيها اليمن على حافة الانطفاء الكامل. سيكتب أن تلك اللحظة لم تكن عابرة، بل كانت فاصلة، نادرة، من تلك اللحظات التي لا تتكرر إلا حين يكون الوطن مهدداً في جوهره، والكيان على وشك التلاشي، والخرائط تُرسم على طاولات الطامعين، بينما أصحاب الأرض غارقون في صراعاتهم، عاجزون عن حماية بيتهم الكبير. في ذلك الزمن، حين بدا لليمنيين أن وطنهم الواحد وصل إلى الصفحة الأخيرة، وأن الوحدة صارت مجرد ذكرى، وأن التشظي بات أقرب من أي وقت مضى، كانت المملكة تراقب المشهد لا بعين المتفرج، بل بعين المسؤول الذي يدرك أن سقوط #اليمن ليس شأناً يمنياً فقط، بل جرحاً في خاصرة الأمة كلها. كانت الجمهورية اليمنية تتقلص، لا بفعل عدو واحد، بل بثقل الانقسامات، وبصراعات النخب، وبمشاريع التقسيم التي لبست أثواباً مختلفة، وتحت عناوين براقة، بينما الحقيقة واحدة: تمزيق وطن، وكسر شعب، وفتح الأبواب لحروب لا تنتهي. وفي اللحظة التي اختلط فيها اليأس بالخوف، واضطرب فيها اليقين، وتهيأت الأرواح قبل الأجساد لليلٍ طويلٍ في يمنٍ ممزق، خرج الصوت الذي غيّر المعادلة. صوت لم يساوم. صوت لم يتردد. صوت لم يبحث عن شعبية ولا تصفيق. كان صوت سمو #الأمير_محمد_بن_سلمان، صوت الدولة العاقلة، والقوة المسؤولة، الذي قال بوضوح ما عجز كثيرون عن قوله: إن اليمن أكبر من أن يُقسَّم، وأغلى من أن يُترك فريسة لمشاريع العبث، وأكرم من أن يُدفع إلى اقتتال داخلي يكتب نهايته بيده. من موقع الفخر، ومن موقع الشهادة للتاريخ، أقول: إن ما قامت به #السعوديه_العظمى لم يكن تدخلاً سياسياً عابراً، ولا خطوة تكتيكية مؤقتة، بل كان موقفاً أخلاقياً وتاريخياً أعاد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، وقطع الطريق على مشروع كان سيحوّل اليمن إلى جزر متناحرة، وخرائط متصارعة، ودماء بلا نهاية. لقد أعادت #السعودية اليمن إلى اليمنيين، لا بالشعارات، بل بالفعل. أعادته دولةً واحدة، وهوية جامعة، ومستقبلاً ممكناً، بعدما كاد أن يتحول إلى ذكرى في كتب التاريخ. وهذا الموقف، من وجهة نظرنا كسعوديين، ليس منّة ولا فضلاً، بل هو امتداد لثوابت المملكة، التي لم تتخلَّ يوماً عن أشقائها، ولم تقف موقف الحياد حين يكون الحياد خيانة، ولم تساوم على وحدة الدول العربية مهما اشتدت الضغوط. ولهذا، فإن ما حدث سيظل صفحة مضيئة في سجل المملكة، وفي سيرة قائد شاب قرأ اللحظة بدقة، واتخذ القرار في الوقت الذي يصنع فيه القرار الفرق بين وطن يبقى، ووطن ينهار. وباسمي، وباسم كل سعودي يفهم معنى الجوار، ومعنى المسؤولية، ومعنى أن تكون قائداً في زمن الفوضى، أقول: شكراً لسمو الأمير محمد بن سلمان، شكراً للمملكة العربية السعودية، لأنها حين اختارت، اختارت اليمن، واختارت وحدته، واختارت أن يبقى لليمنيين وطن اسمه اليمن. وسيذكر التاريخ ذلك، مهما حاول المشككون، ومهما علا ضجيج الحملات، لأن الحقائق الكبرى لا تُمحى.

احمد العتيبي

23,023 次观看 • 7 个月前

في اليابان، مشهد غريب آخذ في التصاعد، أناس يجنون المال بلا توقف تقريبًا، لا يزيفون عملة، ولا يسرقون بنوكًا. كل ما يفعلونه؟ استغلال ثغرة صغيرة جدًا، لدرجة أنك إن عرفتها، ستذهل من بساطتها. إليك الآلية: اليابان صدرت العام الماضي 200 طن من الذهب أكثر مما استوردت — الصافي. الأعلى منذ 1988. هذا الكم من الذهب لم يخرج من المناجم المحلية؛ إنتاج اليابان لا يصل إلى هذا الرقم مطلقًا. إذن من أين أتى؟ حسب وزارة المالية اليابانية نفسها، الذهب دخل البلاد سابقًا بطرق غير مشروعة، والآن يعاد تصديره. لكن السؤال الأعمق: لماذا يدخل أحدهم الذهب إلى اليابان سرًا، ثم يخرجه مجددًا؟ وأين المكسب؟ هنا ينكشف قلب الآلة. تخيل: أي سلعة تُباع في اليابان عليها ضريبة استهلاك 10%. سلعة بـ100 ين، تدفع 110. العشرة الإضافية تذهب للخزينة. المهرب يفعل الآتي: يجلب الذهب من الخارج — يدخله خلسة، دون دفع أي ضرائب عند الحدود. ثم يبيعه في السوق المحلي كبائع عادي، ويحصّل السعر شامل الضريبة 10%. هذه الـ10% لا تذهب للدولة. بل تذهب مباشرة إلى جيبه الخاص. هو يحوّل ضريبة الدولة إلى ربح خاص. بعد أن يبيع، يُخرج الذهب من اليابان مرة أخرى. الصفقة انتهت. الربح جُني. لكن الأدهى: هذه ليست صفقة عابرة. إنها دورة مستمرة. الذهب يدخل، يُباع، يُخرج، ثم يعيد الكرة. في كل دورة، يقتطع المهرب 10% جديدة. والأكثر جنونًا: سعر الذهب ارتفع عالميًا نحو 50% خلال عام واحد. يعني الربح في كل دورة أصبح هائلًا. والنتيجة؟ آلة نقود شبه أبدية. تغتني بلا توقف، على حساب جهة واحدة: اليابان. والآن.. لنوسع الصورة. هذه ليست مجرد حيلة ضريبية صغيرة. الين الياباني ينهار فعلًا أمام الدولار. كل انخفاض يعني تآكل مدخرات الناس العاديين. حاولت الحكومة التدخل — أنفقت 73 مليار دولار لدعم العملة. فماذا حدث؟ تعافى الين للحظة قصيرة، ثم عاد ليهوي مجددًا. والآن يأتي دور هذه اللعبة القذرة بالذهب. ذهب يدخل ثم يخرج، وكل مرة تُسرق منها قيمة جديدة. من ناحية، العملة تذوب. ومن ناحية أخرى، كنز اليابان ينزف. والفواتير؟ كلها تتراكم على اليابانيين العاديين. ولا تنسَ: هذه الأرقام — الـ200 طن، الـ73 مليار دولار — ليست سوى ما نراه على السطح. الذهب الذي يُضبط مهربًا، والتدخلات المعلنة.. كلها مجرد قمة جبل الجليد. ما يُمارس فعلًا، ما لا يُسجل، ما لا يُكشف.. أكبر بكثير. لأن الحقيقة التي لا تتغير: عندما تتهاوى عملة بلد ما، دائمًا الإنسان البسيط هو من يدفع الثمن الأغلى.

عائشة السيد - Aisha AlSayed

74,817 次观看 • 3 个月前