Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

المجتمع الكُردي من أكثر المجتمعات المحافظة على عاداتها وتقاليدها وقيّمها الإسلامية رغم الانفتاح والاختلاط بالثقافات الدخيلة. مدينة أربيل، التي كانت تعرف بعاداتها وتقاليدها الكردية والإسلامية تحولت إلى مدينة الملاهي والمراقص الليلية بفضل الغرباء الذين أتوا من خارج كردستان.

143,774 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

10 Kommentare

Profilbild von 🐪 BroZz
🐪 BroZzvor 1 Jahr

هذولي عراقيات مو كرديات لا تكذب 🤪

Profilbild von أحـــمـد الفلاحي..Ahmed
أحـــمـد الفلاحي..Ahmedvor 1 Jahr

دخلت لاحد المطاعم على الطريق بين سليمانية واربيل في سنة 1986 وجدنا عوائل كردية تشرب بيرة بالمطعم !!!؟ والان المثل.ية عدكم حدث ولا حرج والملاهي برعايتكم والانحلال لديكم واصل مرحلة فلماذا تتهم الغرباء

Profilbild von المهندس علي احمد المشد
المهندس علي احمد المشدvor 1 Jahr

هذا المفهوم العالمي للسياحة بأرقى البلدان تلكة هيج اشياء جدا طبيعي مو كلهة اسلام ومتدينين وملتزمين ولا كلهة مثلنة تصلي وتصوم لازم نتقبل كل فئات المجتمع تحت عنوان الحرية والديمقراطية التي قضى العراق 4 عقود من الزمن في البحث عنها

Profilbild von 🥀🥀🥀سيرين
🥀🥀🥀سيرينvor 1 Jahr

@mamed13301 @Jacob6464346634 😭😭😭😭

Profilbild von Şerko
Şerkovor 1 Jahr

Hûn çima rê didin van Erebên pîs ên bênamûs derbasî gund û bajarên xwe?

Profilbild von البصـري ١٤١٤هـ
البصـري ١٤١٤هـvor 1 Jahr

قصدك بسبب رجال الاعمال الاكراد الي افتتحوا هالملاهي وبسبب دعم وحماية حكومة الاقليم لهذه الملاهي التي تمثل مصدر دخل حكومة الاقليم

Profilbild von Glory
Gloryvor 1 Jahr

المدن التي تهدم تمر بثلاث مراحل المال الحرام الفساد الظلم فيحق عليها قول ربها

Profilbild von حسن
حسنvor 1 Jahr

البرزاني موفرلهم الملاهي ولحماية كونه يدعم الفساد صيغة تغريده افضل من هل خرط الي كاتبه

Profilbild von R☀️JAVA
R☀️JAVAvor 1 Jahr

Hemo ew bénamosê dervey kurdistanin

Profilbild von Arvan shemo
Arvan shemovor 1 Jahr

😴احسن ما يصير وكر الدواعش اترك ناس خليها تنبسط

Ähnliche Videos

وفقًا لكل ما يجري من نقاشات في الساعات الأخيرة في العراق، هناك استعداد للرد على الفصائل الموالية لإيران إذا حاولت هذه الفصائل التحرك. ✍️🏻 ملاحظة هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها الجيش العراقي الايراني حدثًا 😏 من هذا النوع، ولا يزال من غير الواضح حاليًا كيف سيتفاعل وما هو الهدف من هذا التفاعل. على سبيل المثال: قوات الحشد الشعبي الارهابي هي ذراع إيرانية بالكامل، وهي جزء من الجيش العراقي، وتضم أكثر من مليون مقاتل ( ذيل نغولة ايران الشر ) باختصار، الأمور ستكون مثيرة للاهتمام.⚔️⚔️⚔️ العراق الآن مختطف وهو خارج قوس الأمة العربية والإسلامية، وكل عمل يساعد على استعادته من قبضة إيران ويكسر شوكتها ويبيد ميليشياتها مهما كانت الأسباب ومهما كان الفاعل فهو محل ترحيب حتى لو الجني الازرق.. إلى أن يستعيد العراق مجده وعروبته ومكانته بالعالم العربي ملاحظة ✍️🏻 أرى ستكون مدينة صدام (الثورة)💥💥💥 هي الضاحية الجنوبية و مزارع شبعا جرف الصخر ان لم يلتزم سكانها بالقانون،،إنتظروا التحرير ولن نغفر للقتلة اللئام 🗡️

anna🦅🇺🇸⚖️

61,413 Aufrufe • vor 6 Tagen

السوريون يقطعون نصف الطريق نحو تحقيق حلمهم ومازال عليهم قطع نصفه الآخر بما فيه من عقبات كأداء .. وربما الغام ولادة من القلب، أو لعلها من الكبد، تلك التي مرت فيها دمشق حين رأت ألوفاً من فلذاته، أبنائها الذين تشتتوا في أصقاع الأرض قسراً، ينبلجون فجأة في فضائها، ويطلقون صرخة شهيقهم الأولى على مسامعها. كانت اللحظة عصية على التصديق، وإذ عم الذهول، ولايزال، مختلف فئات المجتمع، حتى بعد مرور أكثر من أسبوعين على سقوط نظام الحكم الذي أوهم الناس بأنه باق إلى الأبد، فإن السؤال عن مستقبل سورية في ظل قيادتها الجديدة، سرعان ما بدأ يتردد على الألسن، في الداخل السوري نفسه، وعلى مستوى دول الجوار الإقليمي، كما في أروقة المجتمع الدولي، وعماده الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الأوربيون. لذلك ووسط حملات ترويج القلق من المرجعية الإسلامية لهيئة تحرير الشام التي اضطلعت بالدور الأبرز في إنقاذ سوريا من العهد البائد، تعالت ابتداء الأصوات الخارجية المتذرعة بالدعوة إلى حكم مدني يحترم تنوع المجتمع، وتعدديته، بما يضمن حماية الأقليات، وحقوق النساء، ثم تدفقت الوفود الدبلوماسية العربية والغربية لتتعرف على رجل سورية القوي في الحقبة الجديدة أحمد الشرع، وتجس نبضه إزاء ما تريد منه، في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده وإزالة اسمه من قوائم ما يسمى الإرهاب. هكذا لم تشذ صورة سورية الجديدة، كما روجتها وسائل إعلام عالمية، عن منطق ما يسمى التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا، لا بل بدت عشرات التقارير الصحفية والتصريحات السياسية في هذا الشأن، كأنها انتزعت من كتب الاستشراق القديم التي طالما اعتبرت الشرق بقعة جغرافية بدائية لا يستطيع سكانها حكم أنفسهم، ولابد من هيمنة الغرب عليهم. ستستغل إسرائيل فرصة انهماك السوريين في الانتقال ببلادهم نحو الحقبة الجديدة، لتدمر ما بقي من مقدراتهم العسكرية، وتغزو مناطق حدودية من أرضهم وسط تغاض دولي مريب، وسيكتشف الكثير من السوريين هنا أنهم لم يقطعوا بإسقاط نظام بشار الأسد غير نصف الطريق نحو المستقبل الذي حلموا به، على مدى عقود من الزمن، وأن عليهم لقطع نصفه الآخر، خوض كفاح مضن، يتغلبون بنتيجته على عقبات كأداء تعترضهم، وينزعون ما قد يزرع أعداء الحرية في أرضهم من ألغام الفتن السياسية. هذه مثلا مظاهرة شهدتها مدينة القرداحة، مسقط رأس الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأبيه حافظ، يطلق المشاركون فيه وعيدا بالتمرد أو بالثورة، كما قالوا، إن لم تطلق السلطات سراح معتقلين كانت قد ألقت القبض عليهم، بتهمة أو شبهة مشاركتهم في الجرائم المرتكبة ضد ألوف السوريين. وثمة إضافة إلى هؤلاء بعض من أنصار نظام الحكم السابق يتحركون الآن أو يندسون، وفق تعبير طالما استخدموه ضد الثوار، في حراك المجتمع المدني بعدما أنعشتهم مواقف الضغط الدولية والإقليمية المعلنة على القيادة السورية الجديدة. واللافت أن ذلك يحدث، برغم الانطباعات الأولية الإيجابية التي خرجت بها الوفود الديبلوماسية الغربية من لقاءاتها مع الشرع، وفي وقت تستعد فيه دمشق لاحتضان مؤتمر حوار وطني جامع يشارك فيه كل الطيف السوري، ومن المرتقب أن يؤدي إلى تأليف حكومة انتقالية تخلف حكومة تسيير الأعمال الحالية، وتشكيل لجان تنفيذية لمعالجة احتياجات وأزمات ورثتها سورية من العهد البائد، فضلا عن وضع الأسس للبدء بصياغة دستور جديد، يحترم حقوق المواطنين السوريين على اختلاف مشاربهم السياسية وانتماءاتهم الطائفية، بعد أستثناء حزب البعث الذي من المتوقع حله، بسبب ما ألحقه بالبلاد من كوارث على مدى ستين سنة مضت من وصوله إلى السلطة. *** الآمال عريضة واسعة وإن اعترتها المخاوف، تلك أي الآمال تحدو أجيالاً كاملة من السوريين الذين لا يريدون أن يشغلهم شيء عن تنسم هواء الحرية للمرة الأولى في حياتهم، وهذه أقصد المخاوف تساور نخبهم التي لا يغيب عن بالها ما أدت إليه الثورات المضادة من خراب في أكثر من بلد عربي. أما قيادتهم الجديدة فيغلب على سلوكها اطمئنان ملحوظ إلى قدرتها على الوصول بسورية إلى بر الأمان ماجد عبد الهادي الجزيرة دمشق

ماجد عبد الهادي Majed Abdulhadi

30,936 Aufrufe • vor 1 Jahr

السيد / رئيس القضاء الاعلى المحترم . السيد / رئيس الوزراء المحترم . السيد / وزير الداخلية المحترم . السيد / رئيس جهاز الامن الوطني المحترم . م / استنجاد اهالي محافظة الانبار يستنجدون سيادتكم للخلاص من ظاهرات انتشار المخـ.ـدرات والدعـ.ـارة التي يقودها الحزب الحاكم في الانبار حيث استفحلت مجموعة من النساء يقودها الحزب الحاكم و ( عقيلة ) رئيس البرلمان العراقي ، حيث يتسلط الاخير ويهيمن على مفاصل الدولة في المحافظة من خلال الحكومة المحلية رغم التغيرات التي رافقت استلام رئيس الملف الامني لكن هناك استفحال ( مبطن ) كان ولا زال يمارس في المحافظة لذا نناشدكم باسم الانسانية والاخلاق والقانون والعرف الاجتماعي لان محافظة الانبار اليوم خالية تماماً من ( شيوخ العشائر والمساجد ) وان الموجودين فقط صور معلقة على جدران المضايق والمساجد وانهم يعلمون بهذا التحول لكنهم ( جبناء ) لا يحركون ساكن وحقهم لان الفترة السابقة كانت هناك سطوة من قبل قائد شرطة الانبار السابق هادي ارزيج وزمرته وتخلصنا من " القائد " ولا زالت الزمرة تمارس اوامر " الحلبوسي " ادارة المحافظة حتى وان كان هذا الامر هو تطبيق لمعاهدة التطبيع التي وعد بها الحلبوسي حلفاءه في المنطقة لكن نحن كعشائر وابناء عشائر لن نرضى ونسمح بهذا التحول الخطير في المجتمع الانباري ، الظاهرة في الصورة هي تسمى " دينا الخليفاري " من مدينة قضاء الخالدية - الانبار ، يديرها مجموعة من المقربين من الحلبوسي وصلت الى اللواء احمد الزركاني وفبركت التقارير على بعض الضباط الذين يعملون في محاربة الممنوعات وتجارة اي البشر تمتلك هذه المراءة بنات تتوزع بين الضباط الفاسدين في المحافظة ، عليها امر قبض صدر من محكمة الانبار ولم ينفذ بسبب علاقاتها السابقة والحالية مع رئاسة البرلمان ، يلتقون في مقهى ( كوفي هلا ) في الرمادي تابع ابو احد اعضاء البرلمان لحزب تقدم . ارجو ان تاخذ هذه الامور بعين الاعتبار كون الامر لا يخص قضية سياسية دولية وانما يخص مجتمع كامل وهو محافظة الانبار وليست مملوكة لحزب معين . والله من وراء القصد .

Azhar Al-Jumaili

162,765 Aufrufe • vor 2 Jahren

هذا التعميم الأخير من وزارة الأوقاف يضيّق على الدعوة والأنشطة العلمية، ويسيء إلى سمعة الكويت التي كانت -وما زالت- منارة الاعتدال والوسطية في العالم الإسلامي. فالكويت لم تعرف يومًا غلوًّا ولا إرهابًا، رغم ما فيها من حرية وانفتاح ومساحة واسعة للكلمة والدعوة والفكر، ولم تُسجَّل فيها حوادث تُذكر من جنس ما ابتُليت به دولٌ كثيرةٌ حولنا. وقد أكّد رئيس مركز الوسطية عبدالله الشريكة في مقابلةٍ سابقة خلوَّ الكويت من أيّ متأثرين بالفكر الإرهابي أو المتطرف منذ 2016م، وهو شاهدٌ من أهلها يقرّ بما عُرفت به البلاد من توازنٍ واعتدال. فما الذي تغيّر اليوم؟! ولماذا يُفرض على الإمام أن يستأذن في عملٍ دعويٍّ أو درسٍ علميٍّ، وهي مهمته الأصلية التي من أجلها أُقيم المسجد؟ ونص عليها ميثاق المسجد. هل شككتم في أئمتكم الذين اختبرتموهم وأمّنتم على أيديهم بيوت الله؟ وكيف يُمنع الإمام من استخدام وسائل التواصل للإعلان عن نشاطه المرخّص أصلًا؟ لقد كانت مساجدنا -كما كانت مساجد النبي ﷺ- ملتقى المؤمنين، وميدان النصيحة والتناصح، ومنبع الخير والعلم، فكيف يُغلق هذا الباب اليوم؟ ويُمنع المصلون والدعاة من الجلوس في دواوين المساجد. لقد عمدت دولٌ كثيرةٌ إلى مثل هذه الخطوة بدعوى "التنظيم والترتيب"، ثم لم يَعُد شيء كما كان، بل ضُيّق على الدعوة والدعاة، وأُفرغت المساجد من رسالتها، حتى غدا الدين فيها طقوسًا جامدة بلا روح. وإن التضييق على المساجد يفتح الباب لمصيرٍ أخطر، إذ تنتقل الدعوة واللقاءات إلى أماكنَ خاصة بعيدًا عن الأنظار، وهو ما ينبغي أن يُخشى منه أكثر من كونها في بيوت الله أمام الناس. بل ربما وجد المفسد -إن وُجد- حجّةً لعقد الاجتماعات السرية بدعوى أنّ المساجد مُضيَّقٌ عليها، وأنّ الأنشطة فيها معسّرة، فيُسهم ذلك في زيادة الشرّ الموهوم لا في إضعافه. أهو تبدّلٌ في السياسات؟ أم انسياقٌ خلف موجات "الانفتاح" التي تضيق بالدين وتخشى من نوره وانتشاره؟ نناشد وزارة الأوقاف أن تتريّث في تطبيق هذا التعميم، وألا تُساق خلف أوهام الخطر الموهوم، فالكويت التي عُرفت بالاعتدال لا تليق بها قراراتٌ تُشبه تقييد الدعوة وتكميم الأفواه، والتضييق على الدعاة وطلبة العلم. اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون.

فيصل بن قزار الجاسم

13,678 Aufrufe • vor 9 Monaten

ترجمت هذا التقرير من قناة الجزيرة الإنجليزية، ويتحدث التقرير عن دخول فريق من الأمم المتحدة للمرة الأولى إلى مدينة الفاشر في إقليم دارفور، بعد فترة طويلة من العزلة والحصار وبعد المجزرة التي قامت بها مليشيا الدعم السريع. ويكشف التقرير أن الفريق الأممي واجه مدينة شبه خالية من مظاهر الحياة، إذ لم ير سوى بضع مئات من المدنيين داخل الفاشر، مقارنة بعدد سكان كان يقدَّر قبل سنوات بنحو مليون ونصف المليون نسمة. هذا الغياب الواسع للسكان دفع الفريق إلى طرح السؤال المركزي الذي يهيمن على التقرير: ماذا حدث لسكان الفاشر، وأين اختفى هذا العدد الهائل من المدنيين خلال فترة السيطرة المسلحة؟ وصف فريق الأمم المتحدة الفاشر بأنها «مسرح جريمة ضخم»، مع وجود مؤشرات قوية على تنفيذ مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) عمليات تنظيف واسعة لإزالة آثار الجرائم. كما عبّر الفريق عن مخاوف جدية من وجود مدنيين ما زالوا محتجزين داخل المدينة، إضافة إلى جرحى يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، مؤكدًا في الوقت ذاته الحاجة إلى ضمان ألا تقع الإمدادات الإنسانية التي تُترك في الفاشر في أيدي أي طرف آخر غير المدنيين المحتاجين. ويتناول التقرير أيضا موجات النزوح الجماعي من المدينة، حيث فر أكثر من مئة ألف شخص من الفاشر، واضطرت عائلات كثيرة إلى السير لأيام طويلة، وأحيانًا لأسابيع، للوصول إلى ولاية النيل الأبيض المجاورة. وينقل مراسل الجزيرة أن زيارة الأمم المتحدة لم تتح لها فرصة كافية للتحقيق المتعمق، إذ جاءت بدعوة أو بموافقة من مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، وتحت توجيهها، ما حال دون رؤية الصورة الكاملة، وأبرز الحاجة إلى عودة أممية في ظروف أكثر ملاءمة لكشف حجم الانتهاكات وجمع الأدلة. ويضيف التقرير بعدا إنسانيا بالغ القتامة عبر شهادات ميدانية نقلها منسق ميداني يعمل في شمال دارفور مع منظمة «سوليداريتيز إنترناشيونال»، التقى بناجين وصلوا إلى منطقة طويلة بعد فرارهم من الفاشر. وينقل المسؤول الإنساني روايات متكررة تكاد تتطابق في تفاصيلها، من بينها شهادات لنساء قلن: «تعرضتُ للعنف الجنسي وقُتل زوجي أمام عيني»، وأخريات أفدن بأنهن تعرّضن للاغتصاب مرتين أو ثلاث مرات أثناء محاولتهن الفرار. كما وثّق شهادات عن اغتصاب فتيات قاصرات، بعضهن في الرابعة عشرة من العمر، وأخريات في السابعة، إلى جانب روايات عن نهب وعنف طال مجموعات سكانية مختلفة على امتداد طرق النزوح. ويشير التقرير كذلك إلى شهادات عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء وبدم بارد داخل الفاشر، استهدفت مدنيين كانوا يحاولون الهروب من المدينة. ويؤكد منسق المنظمة أن هذه القصص تكررت بالصورة نفسها تقريبًا مع كل مجموعة من النازحين، رغم اختلاف خلفياتهم ومناطقهم، ما دفعه إلى التأكيد أن ما يجري ليس حوادث فردية، بل نمط منهجي من الانتهاكات. ويخلص إلى أن هذا العنف يشكّل استراتيجية حرب تهدف إلى تدمير النسيج الاجتماعي والمجتمع ودينامياته، وهو ما يفسر واقع أن غالبية النازحين الذين تصل إليهم المنظمات الإنسانية بعد شهور من القتال هم من النساء والأطفال فقط. وتبرز أهمية هذا التقرير عند وضعه في سياقه الإعلامي الأوسع، خاصة في ظل المحاولات البائسة التي قادتها قناة سكاي نيوز العربية الإماراتية لتقديم انطباع مضلل بأن الفاشر مدينة حية وأن الأوضاع فيها طبيعية. ويتقاطع ذلك مع نشاط شبكات منظمة من الحسابات الآلية على وسائل التواصل الاجتماعي، ممولة إماراتيا، عملت على الترويج لرواية تزعم أن «الفاشر بخير» وأن الحديث عن الجرائم مبالغ فيه.

Yousif

10,393 Aufrufe • vor 7 Monaten

القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح ⭕بيان عسكري⭕ إلى جماهير شعبنا الأبي تُعلن قواتكم المشتركة لحركات الكفاح المسلح عن انتصار عظيم وتطهير كامل منطقة أم صميمة الواقعة غرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وذلك في ملحمة بطولية سطّرتها قواتنا الباسلة فجر اليوم. لقد أقدمت المليشيا المتمردة، والمدفوعة بدعمٍ إقليمي وبإشراف مباشر من قائدها الثاني، على حشد قوة ضخمة منذ أسابيع بهدف إسقاط مدينة الأبيض. غير أن قواتكم، التي كانت على أهبة الاستعداد وبيقظة تامة تصدت بكل شجاعة واقتدار لهذه القوة الغاشمة. فور ورود أنباء الهجوم على منطقة أم صميمة، تحركت قواتنا الباسلة فورًا واشتبكت مع المليشيا في معركة ضارية انتهت بعد ساعات من القتال العنيف إلى دحرهم الكامل والسيطرة على المنطقة ومحيطها وقد أُجبرت فلولهم على الفرار المذل، تاركين خلفهم جثث قتلاهم وكميات ضخمة من العتاد العسكري. ولم تتوقف ملاحقة أبطالنا إلا عند تخوم مدينة الخوي، في تأكيد جديد على عزيمتنا الصلبة في تطهير كل شبر من أرض السودان الخسائر الأولية في صفوف المليشيا المتمردة: - مقتل (232) من عناصرهم، من بينهم ضباط صف أول - الاستيلاء على (22) سيارة قتالية بكامل عتادها وجاهزيتها - تدمير وحرق أكثر من (18) سيارة أخرى وما يزال الحصر جارٍ في أرض المعركة لتحديد حجم الخسائر الكاملة للعدو. إلى أبناء السودان الكرام، إن هذا النصر ليس سوى خطوة ثابتة نحو النصر النهائي والتحرير الكامل رسالتنا إليكم واضحة دعوا الخلافات الشخصية جانبًا، واصطفوا صفوفكم خلف قواتكم المسلحة، والقوة المشتركة، والمقاومة الشعبية. فمصير وطننا على المحك، والواجب الوطني يُحتّم علينا الوحدة والتكاتف في مواجهة هذا العدوان نؤكد في القوة المشتركة التزامنا الثابت والمستمر بـ تحرير السودان بأسره وهذا عهدٌ نقدمه لشعبنا الصامد، ولشهدائنا الأبرار الذين رووا تراب هذا الوطن بدمائهم الزكية. عاش السودان حرًّا أبيًا رغم كيد المعتدين الرحمة والمغفرة للشهداء عاجل الشفاء للجرحى وعودة حميدة للمفقودين العقيد/ أحمد حسين مصطفى المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح 13يوليو 2025م الفاشر

الحساب الرسمي للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح

22,678 Aufrufe • vor 1 Jahr

تاريخ #حضرموت النضالي وتحريرها من الإرهاب كل الشعوب تفتخر بتاريخها النضالي والعسكري والثقافي والعلمي، وحضرموت ليست بمعزل عن هذا المفهوم، بل كانت حاضرة في كل المراحل التي تطلبت الدفاع عن أرضها وكرامتها، واعتمدت في أكثر من محطة تاريخية على مقاومة المعتدين بكل شجاعة وثبات. فقد واجهت حضرموت عبر تاريخها قوى خارجية، ومن ذلك التصدي للمعتدين البرتغاليين، حيث سطر أبناء حضرموت مواقف مشرفة في المقاومة الشعبية، وهذا مثال من أمثلة كثيرة تؤكد أن هذه الأرض لم تكن يومًا سهلة المنال. وفي العصر الحديث، ظهرت تحديات من نوع آخر، تمثلت في بروز جماعات إرهابية متطرفة في عدد من الأقطار العربية والإسلامية، وكان لحضرموت نصيب من هذا الخطر، نتيجة لضعف الدولة المركزية، وعدم جدية بعض الأطراف في مواجهة هذا العدو الخطير. وقد نشأت تلك الجماعات على أفكار متطرفة، مثل تنظيمي القاعدة وداعش وغيرها، واستغلت حالة الفراغ، بل وتم في بعض المراحل توظيف هذه العناصر أو التغاضي عنها من قبل بعض الجهات، طمعًا في استخدامها لخدمة مصالح ضيقة وإطالة أمد بقائها. وفي ظل هذا الوضع، شهدت حضرموت واحدة من أخطر المراحل، حين تمكنت العناصر الإرهابية من السيطرة على ساحل حضرموت، رغم وجود قوات عسكرية كبيرة تتبع الدولة، تشمل ألوية مشاة، ومدرعات، ووحدات ميكانيكية، وأساليب قتالية متنوعة. غير أن ما حدث كان خارج نطاق المنطق العسكري، حيث صدرت توجيهات لتلك القوات بمغادرة مواقعها والانسحاب بشكل مفاجئ نحو الشمال، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، وفتحت المجال أمام تلك العناصر الإرهابية للسيطرة على مدينة #المكلا، عاصمة المحافظة، في وقت قياسي. ولا يمكن بأي حال من الأحوال تفسير سقوط مدينة بحجم المكلا، بما تحتويه من أجهزة أمنية واستخباراتية وعسكرية، بيد مجموعات محدودة العدد، لا تتجاوز المئات، إلا بوجود ترتيبات وتنسيق مسبق سهل لها هذه المهمة. وقد تم إطلاق سراح العناصر الإرهابية من السجن المركزي بالمكلا، لتتحرك بسرعة نحو المؤسسات الحيوية، من بنوك وميناء ومطار، وتستولي على الأموال والمقدرات، في مشهد جرى دون مقاومة تُذكر. وأمام هذا الخطر الداهم، تحركت القوى الحية في حضرموت، من مقاومة شعبية وقوى ثورية، للتصدي لهذه الجماعات رغم شراستها، ونجحت هذه العناصر الإرهابية في إنشاء معسكرات ومراكز تدريب، مستفيدة من سيطرتها على الموانئ وموارد المحافظة، مما وفر لها مصادر تمويل عززت من قدراتها. وفي خضم هذه التحديات، وقفت القيادات الوطنية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي آنذاك، إلى جانب القيادات الحضرمية من مختلف المكونات السياسية والعسكرية والقبلية، في موقف موحد للبحث عن مخرج حقيقي لإنهاء هذا الخطر الإرهابي بشكل جذري. كما كان للدعم الأخوي الصادق من قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، دور محوري في بلورة الرؤية ووضع الخطط و توفير الامكانيات اللازمة لهذا العمل من أسلحة و معدات و ذخائر و مختلف طرق الدعم اللوجيستي اللازم لتحرير حضرموت من هذه الجماعات الإرهابية. ومن هنا بدأت مرحلة التخطيط الجاد، والعمل المنظم، والإرادة الصلبة، لتحرير ساحل حضرموت... وما عرضناه اليوم ليس إلا جانباً من الحقيقة… وسنضع بقية الصورة كاملة في الحديث القادم

فرج البحسني - Faraj Al-Bahsani

42,056 Aufrufe • vor 3 Monaten

كفاكم تزويرا! القبيلة العربية هي الأصل في كل دول الخليج والجزيرة العربية! ومحاولات تزييف تاريخ المنطقة وتزويره والعبث في مكوناتها سيكون النهاية لدويلات سايكس بيكو وخرائطها وحدودها بل ووجودها! فهذا والي بغداد العثماني مدحت باشا يؤكد في مذكراته عن الكويت سنة ١٨٧٠م وجود قبيلة مطير في الكويت قبل خمسة قرون وأنها من أول من استقر بها! وكذا أكده مؤرخ الكويت الرسمي عبدالعزيز الرشيد الذي أهدى كتابه (تاريخ الكويت) للشيخ أحمد الجابر! وقد كان جيش مبارك الصباح في معركة الصريف ضد ابن رشيد سنة ١٩٠٠م نحو ١٠،٠٠٠ مقاتل كانت القبائل تشكل ٩٠٪ منه بينما لا يتجاوز عدد مقاتلي المدينة ٨٠٠ مقاتل = ١٠٪ أكثرهم يعود نسبه إلى هذه القبائل وهي القبائل نفسها التي كانت في صحراء الكويت كما أكده الضابط البريطاني لوريمر في (دليل الخليج) سنة ١٩٠٤م حيث يقول (قبائل الكويت كلها من العرب، وتنتمي للمذهب السني، والقبيلتان اللتان تكونان غالبية السكان خارج مدينة الكويت هما العوازم والرشايدة، ويقطن جزءا من الصمان التابع للكويت قبيلة مطير فقط، ويخيم عدد كبير منهم في الجهراء كل موسم، أما عدد السكان من البدو فهم حوالي ١٣٠٠٠ نسمة، إذا لم نحسب إلا العوازم والرشايدة وجزءا من مطير الذين توجد أماكن استيطانهم القبلية في الإمارة). وقد ذكر هذه القبائل شاعر الكويت حمود البدر في قصيدته المشهورة في معركة الصريف ومن شارك فيها! وقد كان تعداد سكان مدينة الكويت سنة ١٩٠٠م عشرة آلاف نسمة. كما كان اسم الكويت يطلق فقط على المدينة، وكانت ميناء صغيرا وهو كوت ابن عريعر لا تتجاوز مساحتها إلى مطلع القرن العشرين ميلا في ميل وكانت ضمن لواء نجد والإحساء العثماني ثم جاءت الاتفاقية العثمانية البريطانية ١٩١٣م لحماية البحر من القراصنة التي حددت نطاق تحرك البريطانيين في البر لتنفيذ الاتفاقية فتم ضم صحاري واسعة لمدينة الكويت فتضاعفت مساحته ١٨،٠٠٠ ضعفا وضمت أراضي قبائل كانت موجودة قبل وجود الميناء نفسه ومنها القبائل التي أسقطت بتحالفها الثلاثي (مطير والعجمان والدواسر) سنة ١٨٢٢م حكم ابن عرير الذي يمتد حكمه آنذاك من البصرة جنوبا إلى حدود ساحل عمان لتصبح هذه القبائل اليوم مهددة بوجودها على أرضها لأنها لم تكن من سكان المدينة التي كانت مساحتها ٢٧ هكتار = ٢٧٠،٠٠٠ متر! بينما كانت القبيلة الواحدة تمتد على أراضي يصل طولها ١٠٠٠ كيلو ويبلغ عدد مقاتليها أكثر من سكان مدينة الكويت! وقد تغيرت الأوضاع في الكويت جغرافيا وسكانيا بعد المعاهدة البريطانية فخلال خمس سنوات فقط امتدت حدود مدينة الكويت في عهد مبارك الصباح - وهو أول شيخ تتجاوز حدوده المدينة - بحسب امتداد حدود أراضي القبائل الحليفة له، ووصلت - كما يقول لوريمر - حسب ادعاء الشيخ مبارك وذلك في سنة ١٩٠٥م إلى الصمان شرقا حيث امتداد قبيلة مطير (حيث يدعي شيخ الكويت الحالي مبارك - كما يقول لوريمر - بأن الجزء الشمالي من الصمان جزء من إمارته، وتقع الصمان بين الدهناء في الغرب، ومناطق الدبدبة والشق في الشرق، ويضرب العرب خيامهم في الصمان، ومعظمهم من مطير). ومن القبائل الموجودة في صحراء الكويت منذ القدم - كما في دليل لوريمر الذي ألفه لصالح الحكومة البريطانية - قبيلة العوازم، والرشايدة، والعجمان، وبني خالد، والدواسر، وعنزة، والظفير. وتقطن عشائر الظفير الجزء الشمالي من صحراء الكويت، وأشهرها عشيرة الصمدة، والبطون، والمعاليب وغيرهم. كما يقطن في الجزء الجنوبي من الكويت العجمان وبني هاجر وبني خالد والمرة. ويبلغ تعداد سكان البدو المستوطنين في الكويت من العوازم، والرشايدة، ومطير(١٣٠٠٠) نسمة، عدا الرحل منهم، وعدا من يسكن منهم داخل أسوار المدينة، وعدا القبائل الأخرى. وكذلك يقطن نحو ٧٠٠ بيت من قبيلة مطير - نحو ٧٠٠٠ نسمة تقريبا - على الجهراء في فصل الصيف، وبعضهم بشكل دائم. وكما يقول جان جاك بيربي المؤرخ الفرنسي (الكويتيون الأصليون كلهم عرب ومسلمون سنيون)، والقسم الأكبر من مساحة الكويت صحراء يقطنها فيما مضى ما بين عشرة وعشرين ألف بدوي. وهذه الأرقام لنسبة سكان القبائل في الكويت - سواء في المدينة أو في الصحراء - تعادل أكثر من ثلثي عدد سكانها، وهذا في عهد الشيخ مبارك، وهي النسبة ذاتها إلى اليوم، وليس كما يشاع في الثقافة الزائفة اليوم بأن الوجود القبلي في الكويت وجود طارئ دخيل، وأنه تغير ديمغرافي في تركيبة السكان بعد النفط، كما يزعم المزورون الحقيقون! بينما هو تمدد للمدينة على حساب الصحراء وسكانها ونفطها! لقد فرضت بريطانيا واقعا جديدا بتحديدها للحدود بين المدن الساحلية التي كانت تمثل إقليما واحدا يتبع الخلافة العثمانية من أجل مصالحها الاستعمارية، إلا إن (البدو الأحرار المتنقلين لم يكترثوا - كما يقول بيربي - يوما بالحدود التي تقيمها إدارة أجنبية، طالما أنهم يستطيعون أن يقفزوا فوقها ويتخطوها).

أ.د. حاكم المطيري

122,789 Aufrufe • vor 8 Monaten

للأسف تم طرد شخصين من أحد مطاعم مدينة الخبر فقط لأن مظهرهما لا يتوافق مع الصور النمطية لما يُفترض أن يكون عليه الرجل! ذلك سلوك تمييزي فاضح يُعبّر عن إقصاء ممنهج يتعرض له كل من يعبّر عن ذاته بحرية خارج قوالب المجتمع التقليدية.. موظفة الاستقبال تعذّرت بأن وجودهما يزعج الزبائن، وأنها قد تتلقى شكوى من أحدهم! لكن الشكوى المبنية على التمييز ليست مبررًا قانونيًا ولا أخلاقيًا للطرد، بل تكشف إلى أي مدى أصبحت الأحكام المسبقة مبررة للإهانة والإقصاء.. الحق في الحصول على الخدمات العامة والتجارية دون تمييز هو من الحقوق الأساسية، ولا يجوز تقييده بسبب المظهر أو الهوية الجندرية أو التعبير الشخصي! المطاعم، والفنادق، والمتاجر، وكل الأنشطة الموجهة لعامة الناس، ملزمة باحترام هذا الحق، سواء كانت مملوكة لفرد أو مؤسسة.. الساخر أن هذه الانتهاكات تحدث في وقت تعلن فيه السعودية عن استراتيجيات كبرى لتعزيز السياحة والانفتاح واستقبال الزوار من مختلف الثقافات! فكيف يمكن لبلد يروّج للعالم أنه منفتح وآمن ومضياف، أن يسمح بمنع دخول أفراد إلى مطعم فقط لأنهم لا يشبهون ما يُتوقع منهم أن يكونوا عليه!؟ هذا التناقض بين الخطاب الرسمي والممارسة الفعلية لا يضر فقط بالمواطنين والمقيمين، بل أيضًا بصورة السعودية عالميًا.. فلا يمكن إقناع الزائرين باحترام التنوع، بينما يُطرد الأفراد لمجرد أنهم يبدون مختلفين! إذا أردنا فعلاً بناء مجتمع منفتح ومتسامح وجاذب للعالم، فلا بد أن نبدأ من الداخل، بترسيخ ثقافة عدم التمييز، وتجريم هذه السلوكيات، ومساءلة من يمارسها، بدلًا من تبريرها بذريعة إرضاء الزبائن أو الذوق العام.. ما حدث ليس فقط إهانة لشخصين، بل طعن مباشر في فكرة الانفتاح التي يُفترض أن السعودية تعيشها.. ولا معنى لأي تطور اقتصادي أو ثقافي إذا بقيت الكرامة الفردية مرهونة بمقاييس التخلف والرجعية التي تُفرض على الأفراد قسرًا..

طارق بن عزيز

37,359 Aufrufe • vor 1 Jahr

القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بيان عسكري : جماهير شعبنا السوداني الأبي... في ملحمة بطولية جديدة، سطرت قواتكم المشتركة و القوات المسلحة السودانية و القوة الشعبية للدفاع عن النفس (قشن) فصلًا آخر من الصمود والإنتصار في معركة تاريخية في محور الصحراء بإقليم دارفور. لقد تمكنت قواتنا من التصدي لمحاولات يائسة من مليشيا الجنجويد ومرتزقتها، الذين سعوا لإعادة تنظيم صفوفهم بعد الهزائم المتتالية ومحاولة إستعادة طرق إيصال إمدادات عسكرية ووقود لقواتهم المحاصرة في إقليم دارفور. ولكن إرادة شعبنا وقوة قواتنا كانت لهم بالمرصاد، لتكتب صفحة جديدة من الإنتصارات المدوية. بدأت المعركة مع المتحرك الأول في منطقة بئر مرقي عندما حاولت مليشيا الجنجويد التسلل من الحدود الليبية باتجاه مثلث الحدود الدولية السودانية-الليبية-التشادية، في محاولة يائسة لكسر الحصار الذي فرضته قواتنا على المليشيا في إقليم دارفور. جاء هذا التحرك بعد سيطرتنا الكاملة على مثلث الحدود الدولية، ومنطقة الصحراء الكبرى، ووادي هور، مما أدى إلى قطع جميع خطوط الإمداد عن المليشيا الإرهابية، و هذه القوات المرتزقة، المدربة والمزودة بالسلاح الإماراتي، كانت تُعد لها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ شهور في شرق ليبيا لشن مثل هذه العمليات العسكرية و لرفد المليشيا بمزيد من القوة كرمق أخير لإنقاذ موقف مليشيا الدعم السريع المهزوم عسكريا في جميع محاور القتال في السودان، لكنها لم تدرك أن قواتنا كانت على أهبة الإستعداد و مستيقظة. بفضل الرصد الإستخباراتي الدقيق لتحركاتهم، تمكنت قواتنا من إحباط المحاولة التسللية بشكل كامل. و تم التصدي لهذه القوات بكمين مُحكم و قضت علي هذه القوة، ومنعها من تهريب الأسلحة والمؤن والوقود عبر هذا المتحرك، وإلحاق هزيمة قاصمة بهم. أسفرت المواجهة عن القضاء على أكثر من 680 عنصرًا من مليشيا الجنجويد ومرتزقتها الأجانب، وتدمير 37 آلية عسكرية، والسيطرة على ما يفوق 65 آلية أخرى بحالة ممتازة ومجهزة بأحدث العتاد. أما فلول المرتزقة، فقد تشتتوا في المثلث الحدودي، ولاذ بعضهم بالفرار عائدين إلى الأراضي الليبية، بينما لجأ آخرون إلى دولة تشاد. وفي الوقت ذاته، حاولت مليشيا الجنجويد تنفيذ هجوم تشويشي من الجنوب، انطلاقًا من مدينة مليط باتجاه مناطق سيطرة قواتنا في دري شقي وجبل ماو التي سيطرنا عليها مؤخراً. و لكن كانت قواتنا يقظة تمامًا وتصدت للهجوم ببسالة نادرة. وبعد معركة شرسة، تم القضاء على أكثر من 270 عنصرًا من المليشيا، وتدمير حوالي 24 آلية عسكرية، والسيطرة على 13 آلية أخرى بحالة سليمة ومجهزة تسليحًا متنوعًا. إن النتائج الإجمالية لهذه العمليات العسكرية و الملاحم البطولية تؤكد مدي قوة وصلابة قواتنا المشتركة. لقد تم القضاء على أكثر من 870 عنصرًا من مليشيا الجنجويد ومرتزقتها، وتدمير 70 آلية عسكرية، والسيطرة على ما يزيد عن 85 آلية بحالة ممتازة. كما أن فلول المليشيا قد أجبرت على الهروب نحو مليط حيث تواصل قواتنا مطاردتهم لتطهير كامل المناطق التي حاولوا التسلل إليها. جماهير شعبنا العظيم... إن هذه الإنتصارات ليست مجرد معارك عسكرية، بل هي إنتصارات لإرادة الشعب السوداني بأسره. إننا اليوم نقف صفًا واحدًا ضد مليشيا الجنجويد الإرهابية ومرتزقتها، الذين يسعون لتدمير وطننا. هذا النصر الجديد يعكس مدى قوة وتلاحم شعبنا وقواته المسلحة والقوى الشعبية المدافعة عن الوطن. السودانيون والسودانيات...... إننا في القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح نؤكد إلتزامنا التام بالدفاع عن كل شبر من أرض السودان، ولن نتوقف حتى تحرير الوطن بالكامل. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والنصر لوطننا العظيم، والخزي والعار للمعتدين والمرتزقة. المقدم/ أحمد حسين مصطفي المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح الفاشر 20/ 1/ 2025

الحساب الرسمي للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح

115,258 Aufrufe • vor 1 Jahr

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 Aufrufe • vor 7 Monaten

"عين النسر" في السويداء: كواليس شبكات الابتزاز، السجون السرية، ومسارات التمويل العابر للحدود خاص – السويداء 24 تشهد محافظة السويداء منذ أحداث تموز الماضي تحولات أمنية وعسكرية متسارعة، برز خلالها اسم منظومة "عين النسر" كواحدة من أكثر التشكيلات الأمنية والاستخباراتية إثارة للجدل. وتؤكد مصادر محلية متقاطعة أن هذه المنظومة تشكلت في أعقاب التوترات الأخيرة لتتولى مهام استخباراتية وعملياتية شديدة الحساسية داخل المحافظة. مقرات سرية وانتهاكات حقوقية: "قصر المحافظ" كمركز للعمليات بحسب شهادات ومعلومات حصلت عليها "السويداء 24"، اتخذت المنظومة من مبنى "قصر المحافظ القديم" في قلب مدينة السويداء مقراً رئيسياً لها. وكشفت المصادر عن تحويل أجزاء من هذا المقر إلى غرف مجهزة بكاميرات مراقبة سرية تُستخدم في تنفيذ أعمال "لا أخلاقية" تهدف إلى الإيقاع بشخصيات معينة وابتزازهم لاحقاً، لضمان صمتهم أو كسب ولائهم المطلق. ولم يقتصر التمدد على قصر المحافظ، بل استولت المنظومة أيضاً على مبنى "حزب البعث المنحل" في المدينة، وحولته إلى فرع مخصص للتحقيق مع المختطفين والمحتجزين، بعد طرد عدد من المنظمات الإغاثية والإنسانية التي كانت تتخذ من المبنى مركزاً لنشاطاتها. وتشير التقارير إلى وجود مراكز احتجاز سرية داخل هذا المقر تضم عدداً من أبناء المحافظة المعارضين لسياسات الشيخ "حكمت الهجري"، حيث أكدت مصادر أن بعضهم مغيب قسرياً منذ أكثر من تسعة أشهر. وفي هذا السياق، أفاد ذوو معتقلين بتعرضهم لتهديدات مباشرة بتصفية أبنائهم في حال الكشف عن أي معلومات تتعلق بظروف أو أماكن احتجازهم. تقنيات استخباراتية و"خبراء أجانب" كشفت مصادر "السويداء 24" أن "عين النسر" تمتلك منظومة تقنية متطورة للرصد والتنصت، تغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يمتد من محافظة درعا وصولاً إلى جنوب دمشق، وهو ما يجعلها الجهاز الوحيد في المنطقة الذي يمتلك مثل هذه القدرات الاستخباراتية. وفي شهادة لافتة، أكد أحد شهود العيان (تحفظت الشبكة على هويته) رصد وجود "خبراء أجانب" داخل مراكز المنظومة، مرجحاً أنهم ضباط استخبارات وصلوا بعد أحداث تموز. ويتوزع هؤلاء الخبراء في مناطق استراتيجية تشمل بلدة قنوات (معقل الشيخ الهجري)، وتل القليب في بلدة الكفر، إضافة إلى المقر الرئيسي. وتتركز مهامهم على التدريب الاستخباراتي، وإدارة طلعات الطائرات المسيرة (الدرونز) المخصصة للمراقبة وجمع البيانات لتحييد المعارضين. التنسيق العملياتي وتصفية المعارضين تُتهم المنظومة بلعب دور المحرك في عمليات اختطاف استهدفت شخصيات بارزة، مثل الشيخ رائد المتني والشيخ ماهر فلحوط، عبر تعقب مكالماتهم وتزويد "المكتب الأمني" التابع للحرس الوطني ببياناتهم. وتفيد المعلومات بأن الشيخ رائد المتني قضى تحت التعذيب في سجون "الأمن العسكري سابقاً" (التي أصبحت مقر التحقيق الخاص بالمكتب الأمني حالياً) بعد مداهمة منزله بناءً على إحداثيات قدمتها "عين النسر". الهيكلية والشخصيات البارزة تدار المنظومة عبر جناحين متكاملين: 1. الجناح الاستخباراتي (عين النسر): ويشرف عليه ميدانياً كل من: شادي أبو لطيف، بسام حمزة، وغفران مرشد (القيادي السابق في حركة رجال الكرامة). 2. الجناح المدني (سلة خير): يهدف لتلميع صورة المنظومة عبر أنشطة إغاثية، ويشرف عليه أنمار الخطيب وبدر طيفور. ويضم هذا الجناح قسماً طبياً خاصاً تُثار حوله شبهات جنائية؛ إذ تشير المعلومات إلى أن وظيفته الأساسية هي الإشراف الطبي على المخطوفين لضمان بقائهم على قيد الحياة تحت التعذيب لاستكمال التحقيقات. كما برز اسم "وائل نصر" الملقب بـ "الذئب"، والذي يوصف بأنه حلقة الوصل الرئيسية بين المنظومة وجهاز "الموساد" الإسرائيلي، والمسؤول المباشر عن تنسيق الدعم التقني والمعلوماتي الخارجي. مسارات التمويل: من جرمانا إلى السويداء كشفت التحقيقات عن شبكة معقدة لنقل الأموال؛ حيث يصل الدعم المالي (الذي يُعتقد أن مصدره استخبارات خارجية) أولاً إلى مدينة جرمانا بريف دمشق، وتحديداً إلى شخص يدعى "هيثم تيسير بلان". ويتولى "بلان" مسؤولية نقل هذه الأموال بأساليب معقدة إلى السويداء لتمويل نشاطات المنظومة، ودفع رواتب عناصرها، وشراء المعدات التقنية. انقسام الشارع: أمن موازٍ أم حماية ضرورية؟ تسببت هذه الأنشطة في انقسام حاد داخل السويداء؛ فبينما يبرر المؤيدون وجود هذه التشكيلات كضرورة لسد الفراغ الأمني وحماية المحافظة، يرى المعارضون فيها "جهازاً أمنياً موازياً" يعمل خارج القانون والرقابة المجتمعية، مما يهدد بتحويل المنطقة إلى ساحة لتصفيات سياسية مغطاة بذرائع أمنية.

السويداء 24

33,158 Aufrufe • vor 3 Monaten

لاحظت أن معظم العرب المقيمين خارج الولايات المتحدة الأمريكية، ولا سيما السعوديون بالذات، يجهلون تمامًا ما يحدث في ولاية تكساس مع مشروع EPIC City أضخم مدينة إسلامية يتم بناؤها في أمريكا، قابلة للتوسع، وعلى بُعد أربعين دقيقة فقط من دالاس! المشروع خرج من مركز Plano الإسلامي الشرقي عبر كيان ربحي اسمه Community Capital Partners ويشمل آلاف الوحدات السكنية، مسجدًا ضخمًا، مدارس من الروضة حتى الثانوية، كلية مجتمع، مستشفى، مرافق للمسنين، وملاعب! أشبه بنسخة مصغّرة من دولة دينية داخل أمريكا، تحت شعار التنمية العقارية.. أعلن مطوروه أن من أهداف المشروع تغيير مشهد الدعوة إلى الإسلام في الغرب وحماية الأجيال الإسلامية القادمة والحفاظ على دينهم! لذلك من الصعب اعتباره مجرد مشروع عقاري محايد، فهو أقرب إلى مشروع أيديولوجي دعوي يُقدّم نفسه كمدينة عمرانية، لكنه في جوهره منصة لأسلمة المجال العام وإعادة إنتاج نموذج الفتوحات ونشر الإسلام.. ذلك خلق مواجهة سياسية شديدة وعلى أعلى المستويات؛ حيث أعلن حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت أن الشريعة الإسلامية غير مرحب بها ولن تمر في تكساس وإن اضطر لاستخدام قوة القانون! وكذلك مدعي عام الولاية فتح تحقيقات في شبهات حول مصادر تمويل المشروع وتلاعب واحتيال.. عدة جهات حكومية أوقفت خدمات كانت مرتبطة بالمركز الإسلامي! حتى السيناتور جون كورنين طالب وزارة العدل بالتحقيق رسميا في ما إذا كان المشروع يسعى فعلاً لاستبدال القانون الأمريكي بالشريعة الإسلامية.. وزارة العدل الأمريكية بدأت التحقيق فعلا في يونيو 2025، لكن سرعان ما انتهى بعدما اضطر مطورو المشروع للتراجع علنًا.. مؤكدين أن الجميع من غير المسلمين مرحب بهم في المشروع، وأنهم سوف يلتزمون بالقوانين الأمريكية المتعلقة بالإسكان العادل ولا يطمحون ولا يفكرون بتطبيق أي قوانين إسلامية داخل المدينة! لكن الحقيقة أن هذا التراجع لا يغيّر النوايا الأصلية حول بناء جيب إسلامي بواجهة عقارية، وإن اعترفوا بالشمولية أثناء التحقيق، لكنهم سيعودون إلى خطابهم الأصلي بعد تمكنهم.. أن تتحول EPIC City من حي سكني إلى مشروع دعوي، ومن مشروع دعوي إلى خلايا إسلامية نائمة، ومن ثم إلى نسخة داخلية من السرطان الداعشي، لكن في قلب المجتمع الأمريكي! ترك مثل هذا المشروع يتوسع دون مساءلة ليس حرية دينية، بل غباء سياسي يسمح للإسلام السياسي أن يزرع بذوره داخل أمريكا نفسها.. وما يبدأ اليوم كمدينة تستغل مبادئ الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية والتعددية الثقافية بكل خبث، قد يتحول غدًا إلى بؤرة تطرف إسلامي تنقلب على كل تلك المبادئ التي لا تؤمن بها من الأساس.. لتكون خطوة أولى نحو مشروع أكبر بكثير مما يتخيله الأمريكيون!

طارق بن عزيز

24,702 Aufrufe • vor 11 Monaten

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 Aufrufe • vor 1 Jahr

الخارجية الاميركية: روبيو يتوجه إلى قطر صحيفة هيل الاميركية ++++ يزور وزير الخارجية ماركو روبيو قطر هذا الأسبوع بعد جولة له في إسرائيل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب هجوم إسرائيلي على الدوحة استهدف مسؤولين من حماس، وقد هدّدت إسرائيل بشن ضربات إضافية إذا لم يتم طرد الجماعة المصنفة أميركيًا كـ”منظمة إرهابية” من البلاد. وأعلنت وزارة الخارجية يوم الاثنين جدول رحلة روبيو المحدث، وذلك بعد يومين من الاجتماعات في إسرائيل. وسعى الوزير، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي، إلى إظهار تضامن الولايات المتحدة مع إسرائيل رغم الخلافات بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الضربة في قطر، الحليف الأساسي لواشنطن من خارج الناتو، لكن هذه الرحلات المتعاقبة والمفاجئة تعكس حجم التحدي الذي تواجهه إدارة ترامب في تحقيق التوازن بين الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل وبين الغضب من قرارها شن ضربة عسكرية على قطر من دون استشارة أو إنذار مسبق لواشنطن. وقد أظهر روبيو وحدة الموقف مع إسرائيل خلال وقوفه إلى جانب نتنياهو في القدس يوم الاثنين، وعندما سُئل عما إذا كان سيحذر إسرائيل من ضرب قطر مجددًا، قال روبيو إنه يركز على أن تلعب الدوحة “دورًا بنّاءً” في إنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، وفي إطلاق سراح الرهائن الـ48 الأحياء والأموات الذين تحتجزهم حماس، ونزع سلاح الحركة و”إزالتها”، “وأيضًا توفير مستقبل أفضل لشعب غزة”. وقال روبيو: “سنبقى مركزين على ما يمكننا فعله لاحقًا”. وقد أشارت قطر إلى رغبتها في تعميق علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة لردع أي هجوم إسرائيلي جديد، وتستضيف قطر أكبر وجود عسكري أميركي في المنطقة في قاعدة العديد الجوية. وأعرب ترامب عن إحباطه من إسرائيل بسبب شنها الضربة ضد قطر، محذرًا إياها من “ضرورة توخي الحذر”. وقد وافقت الولايات المتحدة على بيان مشترك مع مجلس الأمن الدولي يدين الضربات ضد قطر من دون تسمية إسرائيل كطرف معتدٍ. واستضافت قطر الاثنين أعضاء منظمة التعاون الإسلامي (OIC)، الذين أدانوا الضربة الإسرائيلية ضد الدولة الخليجية وربطوها بالمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة في ظل حرب إسرائيل ضد حماس. وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه إن “العدوان الإسرائيلي السافر على سيادة دولة قطر … يشكّل محاولة جديدة من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لتوسيع نطاق الحرب وتقويض الأمن والاستقرار الإقليميين والاستمرار في انتهاك جميع المواثيق والقوانين والقرارات الدولية”. وتصاعدت الإدانات الدولية ضد إسرائيل إلى ذروتها عقب الضربات، إذ اتهمت قطر نتنياهو بـ”قتل” جهود التفاوض للتوصل إلى وقف إطلاق نار والإفراج عن الرهائن مع حماس، حيث لعب المسؤولون القطريون دور الوسيط الرئيسي. وقد منح نتنياهو الضوء الأخضر لعملية عسكرية إسرائيلية كبرى للسيطرة على مدينة غزة، في إطار أهداف حربه الرامية إلى القضاء على حماس، وسط حرب مستمرة منذ ما يقرب من عامين اندلعت إثر هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023. وقد أعطى ترامب ضوءًا أخضرًا ضمنيًّا للعملية، رغم أن فريق الأمن القومي لديه كثّف جهوده للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن. وقد سلّم مبعوث ترامب الخاص لمهمات السلام، ستيف ويتكووف، الأسبوع الماضي إلى حماس اقتراحًا محدثًا لوقف إطلاق النار وكان يتوقع ردًا عندما قررت إسرائيل شن الضربة التي أودت بحياة عدد من مسؤولي حماس في الدوحة. وقال روبيو يوم الاثنين إن هزيمة عسكرية لإسرائيل لحماس قد تكون أكثر واقعية بالمقارنة مع تسوية تفاوضية، مع تأكيده أن الولايات المتحدة لم تتخلّ عن جهودها لدفع حماس إلى نزع السلاح والتخلي عن السيطرة في غزة وإطلاق سراح الرهائن. وأضاف: “سنستمر في سلوك هذا المسار. إنه النتيجة المثالية. لكن قد يتطلب الأمر، في نهاية المطاف، عملية عسكرية موجزة للقضاء عليهم”.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

22,520 Aufrufe • vor 10 Monaten

منذ أن ألقى الأخ عيدروس الزبيدي خطابه الناري، في مدينة المكلا، الذي قال فيه (لن نسمح بدعم ميليشيات الحوثي لأي قيادي داخل هذه المحافظة) وأنا في دوامة، وأقول في نفسي من هو ذلك القيادي الذي يقصده الأخ الزبيدي؟ وعندما اُعتقل العميد اليميني، سرعان ما ربطت بين ذلك الخطاب وذلك الإعتقال، وأدخلني ذلك الربط في دوامة أخرى، وقلت: من الذي زوّد الأخ الزبيدي بالمعلومات والتقارير التي تفيد بمثل تلك التُهم إذا ما كان القيادي المقصود هو العميد اليميني، الذي لم نشاهد منه ولم نسمع عنه إلا كل خير وكل علم طيب، الأمر الذي جعلني أبحث أكثر واسأل عن اليميني بعض من زملائه ورفاق دربه والمقرّبين منه، الذين أثق بهم وبمعلوماتهم، فأخبروني جميعاً أن الرجل مثالاً للصّدق والأمانة والنزاهة والشّرف والأخلاق، ولمست منهم أن اليميني لا يمكن له أن يسلك طريق العمالة أو الخيانة، أو أي مسلك معيب أو مخل بشرفه الشخصي والقبلي والعسكري، فقلت لأحدهم إذا كان اليميني كما تقولون، كيف يتم إتهامه بمثل هذه التُّهم المتداولة؟ فقال: الا تعلم أن هناك أشخاص ومسؤولين وقادة حضارم يعملون على محاربة وتشويه الرجال والكوادر الحضرمية، خوفاً من أن تسحب البُسط من تحتهم، أو يفقدون بسببهم مصالحهم ومناصبهم وإمتيازاتهم؟ فقلت: بلا وأعرف ما هو أكثر وأخطر من ذلك. فقال: قد يكون لهم دور في ما حدث لليميني فقلت: لقد جبتها لي من الآخر وأختصرتها ووفرت علي عناء التفكير، وبعد ذلك الحديث الذي دار بيني وبينه، وضعت إتهام اليميني إلى حين ظهور الحقيقة، في خانة إتهام وتشويه ومحاربة الكثير من رجال حضرموت الشرفا، وبجانب إتهام الحلف ورئيسه ورجاله الذي أقنعوا فيه الزبيدي بإن رجال حلف حضرموت قد أعتصموا في الهضبة نكاية في الانتقالي، وأن ذلك الحلف ورجاله ورئيسه هم على علاقات مشبوهة بالمدعو علي سالم الحريزي، وبعض الدول الأخرى، معتمدين في ذلك على صورة التقطت عام 2017 وظهر فيها بن حبريش بجانب المدعو الحريزي، الذي كان حينها وكيلاً لمحافظة المهرة، وبن حبريش وكيلاً لمحافظة حضرموت، كما سبق لهم وأن أقنعوا الأخ الزبيدي بأن الأعداد الكبيرة من المسؤولين الحضارم في المجلس الانتقالي وفي جمعيته الوطنية، ومجلس المستشارين التابع له، وباقي دوائره وهيئآته، يمثّلون كل الطّيف الشعبي والجغرافي والقبلي والمجتمعي الحضرمي، بينما هم لا يمثّلون سوى أصحابهم وأصحاب أصحابهم والمقرّبين منهم وبعض من الذين تقاطعت أهدافهم ومصالحهم الخاصة أو السياسية معهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 5أشخاص من عائلة واحدة ويسكنون في منزل واحد أربعة منهم أعضاء في الجمعية الوطنية والخامس عضو في مجلس المستشارين كما أخبرني بذلك بعض الأصدقاء الذين أثق بمعلوماتهم، وغيرها من الأمور التي لا يتّسع المجال للخوض فيها، أو يتحدّث عنها أو يشير إليها أحد.! وبعد كل هذا، تمنّيت وحرصت شخصياً ولعدة مرّات، على أن لا ينساق الأخ عيدروس خلف أي خبر أو تقرير أو معلومة أو وشاية تصل إليه بشأن حضرموت والحضارم، وأن لا يتّخذ أي قرار بشانها، إلا بعد التحقق منها عبر أحد من الصادقين والمخلصين الذين هم حوله للتأكد من صحة ما ينقل له، مع يقيني أن لا صادق ولا مخلص حوله، وإلا لما وصلت الأمور في حضرموت إلى ما وصلت إليه اليوم، ولما أتى ذلك الخطاب المشحون الذي قسم الحضارم إلى قسمين، ولما تعقّدت الأمور هناك، ولما سمعنا أن هناك 5 أشخاص من عائلة واحدة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ولما شاهدنا العشرات أن لم نقل المئات من الأشخاص الغير مناسبين في الأماكن والمناصب المناسبة، ولما كانت الواسطة والمحسوبية هي المعيار الذي يتم بموجبه إختيار الكادر الوظيفي في الانتقالي، ولما تصدّر الانتقاليين الخلاف مع حلف حضرموت بدلاً من أن تتصدره أطراف وقوى أخرى، ولما تبنى الإنتقالي وبعض المحسوبين عليه البيانات والاجتماعات وتفريخ المكونات المناوئة للحلف بدلاً من أن يكون الجميع في خندق ومركب واحد، ولما وضع الإنتقالي نفسه على رأس قائمة أعداء الحلف ورجاله، وهم الذين كانوا الأقرب إليه من كل الأحزاب والمكونات والقوى السياسية جنوبية كانت أو شمالية، ولما أنهى عدد كبير من أبناء حضرموت علاقتهم بالانتقالي، ولما شاهدنا تلك الحشود والبيانات والشعارات المتضادة، ولما كانت هناك حملات إعلامية شعواء متبادلة، وقد لا نشاهد أو نسمع عن اعتقال اليميني، الذي نسأل الله أن يعجّل بإظهار حقيقة الإتهامات الموجهة اليه، فأن كان مذنب ينال جزاءه، وأن كان بريء يعوّض عن ما لحق به من ضرر وتشويه سمعة، وأن يعاد له أعتباره والإعتذار له على مرأى ومسمع من حضرموت والعالم، وأن ينال كل الذين لفّقوا له تلك التُهم جزاهم ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن يأتي اليوم الذي يقول فيه الأخ عيدروس الزبيدي لكل أعور قادنا أو سيقودنا إلى الهاوية أنت أعور لا عينك، وبالذات (عوران) حضرموت.

عبدالله الجعيدي

57,980 Aufrufe • vor 1 Jahr

● يمنع في الأوساط الأكاديمية المختصة بدراسة التاريخ في الغرب والتي حرفت وزورت تاريخ الحضارات القديمة في الشرق الاوسط منذ 200 عام والى يومنا هذا ، اي دراسة مهما كانت رصينة ان تكشف عن حضارات ما قبل الطوفان ، لانها ستفضح زيف الرواية التوراتية القائمة اساسا على الأكاذيب و التزوير . ● تذكر الوثيقة السومرية ( قائمة الملوك ) في أحد نصوصها : " "... وبعد أن نزلت الملكية من السماء، توجهوا إلى أريدوغ.... في خمس مدن حكم 8 ملوك مدة ثم جرفهم الطوفان..." بعد فك رموز جميع النقوش، تبين أن قائمة الحكام السومريين ضمت أكثر من مجرد قائمة أسماء. تم وصف الطوفان وخلاص نوح والعديد من الأحداث الأخرى . إلى أن منشور فيلد بلونديل والأجزاء المتبقية من النص المسماري كلها نسخ من مصدر مشترك يصف بالتفصيل تاريخ الحضارة السومرية . ● تبدأ قائمة الملوك بعصور ما قبل الطوفان وتنتهي بالحاكم الرابع عشر (حوالي 1763-1753 قبل الميلاد) ، كان الاهتمام الأكبر هو أسماء هؤلاء الملوك الذين حكموا سومر قبل الطوفان (وفقًا لوجهات النظر الحديثة، فإن مثل هذه الكارثة العالمية يمكن أن تصيب كوكبنا حوالي عام 8122 قبل الميلاد). ● تشير الكتابة المسمارية السومرية أيضًا إلى حدوث فيضان عظيم على الأرض أدى إلى جرف العديد من المدن، فقد تم ذكرها كحقيقة حقيقية وواضحة بذاتها تذكر الوثيقة:"في خمس مدن، حكم ثمانية ملوك لمدة 241200 عام. ثم جرف الطوفان(البلاد). وبعد أن جرف الطوفان (البلاد)ونزلت المملكة من السماء. ● يُعتقد علماء التاريخ عمومًا أن السجلات بعد الطوفان متوافقة مع الحقائق التاريخية، باستثناء عدم الدقة في السنة. وعلى وجه الخصوص، فإن حقيقة أن هذا السجل يقسم التاريخ السومري إلى ما قبل الطوفان وبعده يتم تفسيره للإشارة إلى أنه كان هناك فيضان كبير جدًا . ● تم اضافة مدينة لاهور إلى المسح الجيولوجي. حيث تكشف كتلة كبيرة من الرمال أثناء الحفر عن حالة تشبه الفيضان.تم العثور على طبقات رملية على ارتفاع حوالي 40 قدمًا. وحتى أقل. تم اكتشاف أحجار بحرية مذهلة وكذلك قذائف تحت لاهور ويظهر بوضوح أن طوفان الفيضانات لم يسلم أي مكان . ● اكد الباحث روني غالاغر أن فيضانًا بحريًا كارثيًا حدث في جميع أنحاء أوراسيا وكان له عواقب متعددة، أحدها هو أنه مع البيئة المدمرة هاجر الناجون إلى أماكن آمنة."وهذا يشمل وادي النيل في عصر ما قبل الأسرات. وقد أخذ المهاجرون معهم عاداتهم وتقاليدهم . ومن المثير للاهتمام أن النص المصري يظهر أيضًا أن المتوفى تم نقله لبعض الوقت إلى موطن أجداده !! في حين أن اقتراح طوفان مثل نوح هي في الأساس موضوعات محظورة بين الأوساط الأكاديمية !!، في رأيي واستنادا إلى ثروة من المصادفات فهي حقيقية .. ● "أجدود" تعني "الثمانية". كانت هذه ثمانية آلهة مصرية بدائية، تتكون من أربعة شركاء من الزوج والزوجة وهي نفس الثمانية الملوك الذ تم ذكره في الوثيقة السومرية بصيغة أخرى ، و إن اسم نو يذكرنا على الفور بنوح ، والد سام وحام ويافث، الذي أحضر كل من زوجاتهم إلى السفينة. لكن أوجه التشابه تذهب إلى أبعد من مجرد صوت اسمه.الحروف الهيروغليفية "الموجة"في اسمي نو وزوجته نوت. وتمثل أسماؤها الهاوية المائية،أو بشكل ثنائي،مياه السماء والمحيطات . التقليد المصري القديم أن جميعها خلقت منها. "وقد قورن اسم هذا الإله بالكلمة القبطية noyn "هاوية" و"عميقة" ونحو ذلك، ومن الممكن أن يكون له علاقة بها... كما في الفقرة "رفعتهم". "من خارج الكتلة المائية ( نو ) .. ● إن جميع الآلهة الثمانية التي يطلق عليها مرارا وتكرارا "آلهة الفوضى" والتي يقودها العضو الرئيسي في أجدود، نو، "أبو الآلهة" - ترتبط ارتباطا مباشرا بظهور البشرية جمعاء. و"الخلق" بشكل عام من هاوية مائية. غالبًا ما يتم تصوير نو وهو يحمل "النباح الشمسي"، ● كشف علم الآثار عن روايات موازية قديمة بين حضارات بلاد ما بين النهرين. تم العثور على أوجه تشابه أيضًا في العالم اليوناني، مع بقاء Deucalion وزوجته على متن سفينة. هناك أسطورة الطوفان الصينية القديمة، والتي تتميز بشخصية مركزية، نووا. هناك حكاية مانو والفيضان الهندوسية . والعديد من أساطير الفيضانات الأيرلندية والويلزية، وأساطير طوفان الدم الفنلندية والإسكندنافية، والعديد من أساطير الفيضانات الأفريقية، وأساطير فيضانات المحيط الهادئ، وأساطير الفيضانات الأمريكية القديمة. ● 95% بالمائة من أكثر من 200 أسطورة عن الفيضانات، كان الفيضان عالميًا؛ وفي 88%، تم تفضيل عائلة معينة؛ وفي 70%، كان البقاء على قيد الحياة عن طريق القارب؛ وفي 67 بالمائة، تم إنقاذ الحيوانات أيضًا؛ وفي 66% كان الطوفان بسبب شر الإنسان؛ وفي 66%، تم تحذير الناجين مسبقًا ..

kosovi

48,630 Aufrufe • vor 9 Monaten

وجدت شهادة نادرة لصلاح خلف/ بأبو إياد، أحد مؤسسي حركة فتح يتحدث فيها عن كيفية تعامل السادات مع القضية الفلسطينية 1974 والأهم في الشهادة هو تحدثه عن شيء أول مرة أعرفه وهو محاولات اقتياد الفلسطينيين بالعصى للتوطين في سيناء عام 1952، 1953، 1954، وذكر تضحيات بعض القيادات الفلسطينية سواء قٌتلت أو سٌجنت آنذاك على الرغم من أن غزة وسيناء لم تكن تحت الاحتلال الاسرائيلي، اذا أن أول احتلال لغزة وسيناء وقع عام 1956م خلال العدوان الثلاثي. اذا ما الذي حدث؟ وهنا مع بعض البحث.. و رغم قلت المصادر العربية وجدت التالي: الرجل John Blandford Jr ثاني مدراء الأونروا في الفترة بين 1951-1953، عقد اتفاقاً مع الحكومة المصرية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر لتوطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضي سيناء مع تخصيص الحكومة المصرية 250.000 فدان لإقامة عدد من المشاريع الاقتصادية وتخصيص الأونروا ميزانية قوامها 250M$، منها 30 مليون دولار لأغراض البحث عن الأراضي المناسبة في شبه جزيرة سيناء والباقي ليستعمل في الإنشاء والاستيطان. تقول الموسوعة المعرفية للقضية الفلسطينية أن هذا المشروع كان أكثر مشاريع التوطين خطورة، لأنه تضمن تصوّراً شاملاً لكيفية تنفيذه، وعزما من الحكومة المصرية ووكالة "الأونروا" على إنجاحه. كيف تفاعل الفلسطينيين مع مخطط التوطين؟ مع بداية تلميح الصحف المصرية للمشروع انتفض سكان غزة من كل اطيافهم في مظاهرات كانت أبرز شعاراتها: "لا توطين ولا إسكان/ يا عملاء الأمريكان" "كتبوا مشروع سيناء بالحبر/ وسنمحو مشروع سيناء بالدم". المُحزن في القصة، واجهت قوات الشرطة المصرية بالرصاص الحي، كان أول ضحيته حسني بلال عامل النسيج في مدينة المجدل واللاجئ إلى مدينة غزة. ولم تقتصر التظاهرة على مدينة غزة، بل انتشرت التظاهرات في بقية مدن القطاع وقراه ومخيماته، بحيث امتدت من بيت حانون شمالاً وحتى رفح جنوباً، وشهدت قيام المتظاهرين بإحراق سيارات المسؤولين العسكريين المصريين وبمهاجمة المقرات التابعة لهيئة الأمم المتحدة ومخازن وكالة "الأونروا". وفي مارس 1954، أصدرت الإدارة المصرية قرارا بفرض منع التجول في القطاع إلا أنها فشلت في تطبيقه ومواجهة الغضب الفلسطيني وهرب الحاكم الإداري العام لقطاع غزة، اللواء عبد الله رفعت، إلى مدينة العريش وبدأت المفاوضات بين الفلسطينيين والادارة المصرية، وتركزت مطالب الجماهير الشعبية الفلسطينية وقيادتها حينذاك فيما يلي: - إلغاء مشروع التوطين في سيناء فورا. - تدريب وتسليح المخيمات الفلسطينية لتتمكن من الدفاع عن نفسها. - فرض التجنيد الإجباري وتشكيل جيش وطني فلسطيني. - محاكمة المسئولين عن الذي أمر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين. - إطلاق الحريات العامة، وعلى رأسها حرية الاجتماع والتعبير والإضراب. لاحقا، أصدر الحاكم الإداري العام بياناً استجاب فيه لمطلب الفلسطينيين بإلغاء مشروع التوطين في سيناء، ووعد بإقرار قانون لتدريب سكان المخيمات وتسليحهم، وإشاعة الحريات العامة في القطاع، كما وعد بعدم المساس بأي شخص شارك في التظاهرات. لكن وعوده هذه ذهبت أدراج الرياح، إذ قام باستدعاء كتائب من الجيش المصري المرابطة في صحراء سيناء، ونظم، ليلة 8-9 آذار/ مارس 1955، حملة اعتقالات واسعة شملت عدداً كبيراً من المدرسين والطلاب والعمال، الذين اقتيدوا إلى سجن غزة المركزي ومنه إلى محطة العريش، ومن هناك نُقلوا إلى سجن مصر العمومي، ولم يُطلق سراحهم إلا في مطلع تموز/ يوليو 1957. كما أصدر قراراً يقضي بحل نقابة معلمي مدارس وكالة "الأونروا"، وأمر بفرض عقوبات صارمة على كل من يحرض على الإضراب أو الاعتصام. --- بالمناسبة، أبو اياد من أبرع العقول الفلسطينية، وهو أول من طرح فكرة حل الدولة الواحدة العلمانية في فلسطين، التي يتعايش فيها الأديان الثلاثة (المسلمون والمسيحيون واليهود) متساوون في الحقوق والواجبات. في كتاب فلسطيني بلا هوية ينقل مؤلفه الفرنسي أريك رولو عن أبو اياد، اعتقاده أن المواطن الفلسطيني أخطأ حين وثق بالأنظمة العربية المحيطة بفلسطين.

Mo Khaldi محمد الخالدي

509,831 Aufrufe • vor 2 Jahren

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,106 Aufrufe • vor 1 Jahr

مذكرات علاء حسين علي رئيس الحكومة الكويتية المؤقتة من 2 إلى 8 آب اغسطس 1990 الحلقة الاولى: في الطريق إلى الزبير + بالرغم من مرور ما يقرب من العشر سنوات على الاحتلال العراقي وبالرغم مما كتب وقيل وما افصح عنه أو ما أمكن الوصول إليه من المعلومات، إلا أن تلك التجربة المريرة مازالت تحمل بين طياتها الكثير من الحقائق والدقائق الصغيرة التي اسدل عليها النظام العراقي ستاره الحديدي وتعتيمه الإعلامي المعتاد. فتخرج علينا بين فترة أخرى دفعة من الحقائق والمعلومات التي يحملها بعض الهاربين من براثن ذلك نظام أو الناجين بأنفسهم و ويفصحون عما يستطيعون الإفصاح عنه. وقد كثر الحديث عن تجربة الاحتلال وتشكيل صدام لما سماه انذاك الحكومة الكويتية المؤقتة والتي أنيطت رئاستها بشخص على حسين علي. ومع التحرير افرج عن جميع أعضاء الحكومة باستثناء رئيسها الذي أعرب عن رغبته في البقاء في العراق، أو كما نقلت وسائل العلامة العراقية عنه ذلك، ومنذ ذلك الحين بقيت قضية علاء حسين علي مليئة بالطلاسم والأسئلة المحيرة فهل هو متعاون سلفا مع نظام البعثي في العراق وقبل دخول الكويت؟ وهل كان له علم مسبق بما حدث، وما علاقته بمخابرات النظام العراقي؟! أسئلة كثيرة .. منها ما يثير الريبة ومنها ما يبقى غامضا لا يحمل إجابة قاطعة. إبتداءً من اليوم تنشر القبس بالاتفاق مع الزمان التي تصدر في لندن سلسلة مذكرات كتبها علاء حسين علي عن تلك التجربة بعد أن تمكن من الخروج من قفص النظام العراقي واللجوء إلى أوروبا على حد ادعائه. إن نشر تلك المذكرات لا يتضمن موقف مدافعا عن رئيس الحكومة المؤقتة لانه لا يصح في نهاية الأمر غير الحقيقة ومهما طمست تلك الحقائق فإن يوما سيأتي كفيل بالإفراج عنها وايا كان الادعاء فإن حقائق الأيام المقبلة هي الكفيلة بتأكيد مصداقيته أو تكذيبه. لقد تعاملنا منذ ساعة التحرير الأولى مع حقائق الغزو وتفاصيله بما أتيح لنا من معلومات وتفاصيل، ومازلنا نتعامل مع تلك التجربة المريرة من ذلك المنظور بعرض ما يتوفر من معلومات وحقائق جديدة بقصد معرفة تفاصيلها. في هذه المذكرات يتحدث علاء حسين علي عن تجربة محددة يفضح فيها خبايا قد تكون مجهولة الكثيرين منا، وعلينا أن ننظر إليها نظرة متفحصة تاركين حكمنا لاحقا لا سابقًا، ونحن في كل الأحوال نملك ثقة عالية بقدرة القارئ وحسن إدراكه لتمييز الصح من الخطأ والغث من السمين. ⭕️ كانت أسئلة كثيرة تدور في ذهن كل مواطن ولا شك أنها كانت أسئلة بلا إضاءة وبلا إجابة. في الشارع العراقي ازداد الجدل عصر ذلك اليوم، وكان كل واحد كان يتابع نشرات الأخبار العالمية والعربية والمحلية ويسال الآخر أية واقعة هي المحتملة؟ كان كل واحد يجيب بلا قدرة على تحديد الجهة الراجحة. ساد رأي عام في الشارع العراقي وفي الشارع الكويتي وفي الشارع العربي عموما، أن الأزمة سيتم احتوائها في المفاوضات المعدة في مدينة جدة بين سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وعزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق والتي مهدت لها وساطة مصرية - سعودية على أعلى المستويات فهل كنت واحدا من أولئك الذين رجعوا انتهاء الأزمة أيضًا؟ علاء حسين: في مساء اليوم ذاته، ذهبت إلى ديوانية أحد الأصدقاء كالمعتاد ودارت بعض التساؤلات، إلا أن أحد لم يستطع تحديد جهة الأحداث. كان الرأي العام في الشارع الكويتي يرى أنها أزمة عابرة سيتم حلها من خلال المفاوضات والحوار ألعقلاني بالرغم من تصعيد الأحداث من قبل الإعلام العراقي، على الرغم من عدم الوجود أي أساس لهذه الأزمة. لقد كانت الحياة في الكويت عادية جدا إلى أبعد الحدود بالمقارنة مع ما صارت إليه في اليوم التالي، ومن ناحيتي كنت ممن يشاركون اعتقادات الرأي العام في الشارع الكويتي، وخرجت من الديوانية مساء ذلك اليوم للاستراحة من يوم العمل مطمئنا ليوم الغد. ⭕️ لم أتفق مع العقيد الملازم على حسين على هذا التصور فلم يكن يوم الأول من اغسطس يومًا عاديًا على الأقل على الحدود العراقية الكويتية. صحيح ان الكثير من الناس في الكويت والعراق قد كانوا مطمئنين لغدهم فذهبوا في تلك الليلة لقضاء سهراتهم المعتادة من اجل التخلص من إرهاق النهار إلا ان غالبية الناس قد شعر بصعود الكآبة إلى النفوس ،وإلى الأوضاع كلها، فقد كان هناك حشد من الأشياء يطوق الكويت خاصة وحشد من الأشياء الأخرى يقلقها، وهذا ما دفع الكثير من الناس في البلدين إلى التفكير بإتخاذ بعض الاجراءات تحسبًا لمواجهة بعض الاحتمالات كسحب أرصدتهم من البنوك مثلا، ويبدو أن علاء لم يضع مثل هذه التصورات في ذهنه أليس كذلك؟ العقيد علاء حسين: ذهبت إلى الفراش مبكرا في محاولة لكسب المزيد من النوم استعدادا لليوم التالي، وهو الثاني من آب من عام 1990 لأذهب إلى العمل صباحا ومن المؤسف إنني صحيت متأخرا تقريبا عند العاشرة صباحا ولا أدري لماذا؟ فالعمل يبدأ مبكرا في الصباح، ولكنني صحوت متأخرا لا أدري لماذا. لم أفكر بالوضع المتأزم المحيط بيوم الأول من آب أغسطس الذي لم يدع الكآبة تفلت من وجه السياسة العربية طوال النهار والليل ومن وجوه قادتها كلهم. كان التساؤل يكبر لحظة بعد أخرى بشأن المصير الذي فرض على الناس جمودًا في التفكير بشأن الاحتمالات العسكرية وحلولها. فالأخبار المتاحة للجميع أن اجتماعات جدة يومي الثلاثاء الحادي وثلاثين من تموز يوليو والأربعاء الأول من اغسطس 1990 انفرطت من دون التوصل إلى حل لأن الوفد العراقي لم يساعد جراء مواقفه على إنجاح المفاوضات كما أشارت الأخبار العالمية إلى ذلك من قبل محلليها خاصة بعد أن وضع العراق تشكيلات عسكرية هجومية على الحدود. إذن ماذا يجب أن يفعل مواطن عادي مثل على حسين علي غير الذهاب إلى النوم خاصة بعد أن تيقن ان كل الاحتمالات العسكرية في المواجهة غير واردة أو أنها مستبعدة. كان المحللون الغربيون في أكبر وسائل الإعلام وفي الصحافة والإذاعة والفضائيات يشيرون إلى أن اقصى شيء في الطموحات العراقية هو الاستيلاء على جزيرتي وربة وبوبيان وربما بعض حقول النفط في الرميلة لذلك ذهب هذا المواطن إلى الفراش مبكرًا. السؤال الآن ماذا بعد ذلك ماذا حصل صباح يوم الثاني من أحداث؟ العقيد علاء حسين: أخبرتني الوالدة بأن العراق قد غزا الكويت وكنت قد لبست الدشداشة والعقال للذهاب إلى العمل وفي لحظة سماعي لهذا الخبر المفجع توقف عندي كل شيء ولم اتردد ولم أراجع نفسي ولم التفت إلى أحد.. رجعت إلى غرفتي وقمت بارتداء الملابس العسكرية وودعت أهلي وقبلت طفلي سعد وهدى وقالت لي والدتي الله معك. كان الأهل ينظرون إلي بحالة من الخوف والذهول والحزن على الكويت الحبيبة وما سيكون مصيرنا. صار أهم شي عندي في هذه اللحظة هو الوصول إلى المعسكر في الجهراء. كنت أسمع صوت مدفعية عندما صحوت من النوم لكنني لم أعرف معنى هذا الصوت، وبعد أن عرفت بحدوث الغزو لم اكن أعرف أن كان هذا الصوت هو صوت مدفعية عراقية هجومية أم صوت مدفعية كويتية دفاعية. أذكر أنه في لحظة استيقاظي من النوم عندما وجدت الساعة متاخرة اتصلت بشركة صناعة الكرتون ورد على الهاتف حارسها، ثم جاء الاتصال من الجيران عندما نزلت إلى الدور الأرضي. خرجت من البيت مرتديا ملابسي العسكرية لأدافع عن وطني الكويت كاقل واجب أقدمه وما أزال على ذلك بمشيئة الله أبدا. وفي خارج البيت شاهدت بعض الأصدقاء في المنطقة ممن يسكن بجوارنا في الشارع نفسه بمنطقة العمرية، وكان بينهم اسماعيل عباس وآخر اسمه علي جوهر، تحدثت معهما بسرعة، وقلت لهما: اذهبا لأداء واجبكما. ركبت سيارتي من نوع هوندا عنابية اللون موديل 1990 وخرجت باتجاه شارع الغزالي نحو الدائري الخامس باتجاه طريق الجهراء. كنت أتوقع أن القوات العراقية موجودة قريبة من الحدود الكويتية ولأنني كنت في منطقة مدنية وليست عسكرية فقد استبعدت وصول القوات العراقية إلى هذه المناطق .. إلا أن القدر الذي وجد في تلك اللحظة لم يكن حسب هذه التقديرات. ومن بداية سيري في الدائري الخامس كانت هناك نقطة تفتيش توقعت أنها كويتية لتشابه الملابس والهيئة وتم إيقاف في هذه النقطة وكانت صدمة كبيرة حين وجدت أنها مكونة من قوات الحرس الجمهوري يرأسها ضابط نقيب وهي تقف بين منطقة الرقعي والرابية. ⭕️ لاشك انك شعرت بألم شديد وأنت تتذكر أصعب لحظات حياتك هذه.. هل تحدثنا عن تلك اللحظات؟ العقيد علاء حسين: إنني على يقين أن الذين كانوا في ذلك المكان من الشباب الكويتيين الحاضرين في تلك الساعة القريبة من العاشرة من صباح يوم الثاني من آب لن ينسوا هذا الحدث والمنظر. لقد كان هناك بعض الشباب المدنيين ومن صغار السن من الكويتيين واقفين بجانب رصيف الشارع بالقرب منا في هذه النقطة ويشاهدون العسكريين الكويتيين الاسرى والجنود العراقيين المدججين بالأسلحة الرشاش والقاذفات. ولهول الصدمة سألت الضابط العراقي النقيب حيث كنت الوحيد بين العسكريين الكويتيين برتبة ضابط، اما البقية فقد كانوا جنودًا وعرفاء من وحدات عسكرية كويتية مختلفة، تحدثت مع النقيب العراقي وقلت: أننا أخوة وعرب فما هذا الذي تفعلونه؟.. هل هذه هي الأخوة العربية؟! إلا ان هذا الضابط الذي كان متمرسًا كما يبدو في عملية إخضاع البشر لم يبال بما قلته من كلام ورد بهدوء بحيث لم أسمع منه جوابا. بعد ذلك سألني الضابط نفسه عما إذا كنت سأترك سيارتي في المنطقة أم لدي أحدا يأخذها من هنا فقلت له ان بيتنا قريب وبإمكان أحد الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا على رصيف الشارع أن يأخذ رقم تلفون أهلي ويتصل بهم لأخذ السيارة. أعطيت رقم التلفون لأحد الشباب وطلبت منه أن يسرع ويستعجل بالاتصال وخلال ربع ساعة كان اخي وأبي في موقف يصعب على الإنسان تصوره. كانت عين والدي محمرة من شدة الغضب والانفجار وحاول أكثر من مرة تخليصي من ايديهم وتحدث مع الضابط بشدة، وكان أخي أكثر شدة أيضا وصار يتحرك بصورة هستيرية إلا أن والدي طلب منه الهدوء ثم أدرك والدي أن الأمر انتهى بالأسر، فغادر المكان وكنت على يقين في تلك اللحظة أن والدي وأخي لم تكن أقدامهما تحملاهما على مغادرة المكان فالأمر انتهى وأصبحت أسيرًا. من الأمور التي أتذكرها لحظة أسري في الثاني من عام 1990 أن هناك شخصًا كويتيًا مدنيًا وكان شابًا صغيرًا كان يرتدي دشداشة وهو من منطقة الرابية حمل سلاحًا من نوع شوزن، وأطلق النار على الجنود العراقيين في نقطة التفتيش نفسها التي تم اسري فيها، وقد رد الجنود العراقيون بإطلاق النار عليه بالرشاشات فأردوه قتيلا في الحال. وقد سمعت بهذه الحكاية في نقطة التفتيش ومن بعض الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا ولا أدري مدى حقيقة هذه القصة. ⭕️ ألم تشاهد من بعيد تجمع الجنود العراقيين وانت متجه بسيارتك في الشارع نفسه.. ألم تشاهد اعتراض وإيقاف للسيارات الأخرى ..لماذا وصلت السير باتجاه نفسه ألم يكن بإمكانك تغييره؟ العقيد علاء حسين: نعم شاهدت ذلك من بعيد وأنا أقود سيارتي بسرعة ولكني كنت أتصور أن هؤلاء هم جنود الكويت نزلوا إلى الشارع دفاعا عن الوطن، حتى إنني كنت أنوي الاستفسار منهم عن بعض الأشياء والمواقف ظنا مني بأنهم جنود كويتيون. الشيء الوحيد الذي شاهدته مسيطرا تماما هو الصمت لكل ما يحدث في الشوارع.. تتحرك الأشياء بالصمت ولا يوجد سرد لما يحدث. الظواهر التي نشاهدها هي القصف والاعتقال والجو الحار ووقوع الناس الأبرياء أسرى. ⭕️ لا شك أن ممارسة القوة هي التي تجبر الناس على الصمت وليس مظهر القوة وحده.. فهل بالإمكان وصف هذه النتيجة بالوجود التي تعين عليك أن تصير فيه معتقلا وأسيرًا لماذا لم تقاوم؟! العقيد علاء حسين: في لحظة إيقافي من قبل النقطة التي أوجدتها المفرزة العراقية للتفتيش ايقنت أن الكويت قد تم احتلالها، فهذا الحادث (الأسر) قد تم داخل مدينة الكويت، وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة كلها داخل المدينة، وقد كنت وقتها مجردا من السلاح، وكان هناك حزن العميق قد استبد بي على بلدي وأهلي وعدم مواتاة الفرصة لي والمباغتة السريعة التي تعرضت لها من هذا الاعتداء. كنت وقتها أريد الانفجار من الغضب وأنا ارى بلدي الجميل الذي قضيت فيه أغلى ذكرياتي تحت الاحتلال. كنت في حالة من التعب والارهاب والحزن الشديد. أن أول شي أصاب الناس هو الدهشة، وما هؤلاء المدججون بالسلاح إلا جنود احتلال. ها هم الجنود من قوات الحرس الجمهوري يصلون من الطريق السريع إلى الشوارع المتفرع داخل ازقة وشوارع الكويت، وساعاتها سيطر الذهول على الكويتيين جميعا.. أنه واقع سياسي مخرب من هذه اللحظة والدليل على ذلك أن الجميع مصاب بالدهشة ويمكن مشاهدة علامات الدهشة على وجوه وضباط الاحتلال ايضاً. المرتبة الوحيدة التي وصل إليها الجميع بإنفعال الدهشة هي الصمت لا توضيح ولا ايضاح لما يحدث .. ولا سؤال يصدر ولا إجابة عن أي سؤال تصدر .. والكل يتحرك باتجاهات مختلفة، كما تتحرك الآلات. حتى الجنود العراقيين كانوا في حالة صمت. من يستطيع أن يصف الشعور الحقيقي في لحظة في لحظات الوقوع بالاسر إنها لحظات ومشاعر فوق التصور.. فوق الإحباط ..فوق العجز وبالتالي فوق أية قوة واية طاقة. كل إنسان يجد نفسه شخصية جديدة أمام عدو وهو مجرد كائن بشري لا حول له ولا قوة. في تلك الساعة الرهيبة من صباح 2 أغسطس 1990 تسأل الكويتيون من هم هؤلاء الذين يقطعون الطريق بالدبابات. مرة أخرى صبت الانفس في مجرى الإحباط لكن أحدا لا يملك إلا شجاعة القول: هؤلاء هم عرب أبناء جيرتنا وعمومتنا. هؤلاء هم أبناء الأخوال والأنساب. هؤلاء هم المعارف والأصدقاء يا الله أي ضلال هذا الذي نراه في هذا الصباح إن مشيئة الطغيان هي الآن أقوى من كل مشيئة ..فهؤلاء الجنود مأمورون ولا يوجد طغيان أعظم من طغيان الاحتلال والقسر والاسر. هؤلاء أسرى إذا هم موجودون هكذا فرضت فلسفة الواقع نفسها عليهم .. أنهم الآن ضحية المكان القاهر والزمان العاهر. كان عدد الأسرى في زيادة، وكل واحد منهم كان يشكو المًا حادًا في رأسه أو في صدره أو في معدته. كانوا في حالة شديدة من الاكتئاب وهم يتوقعون وجود كارثة ليس فقط في المكان الذي هم فيه (نقطة السيطرة العراقية) بل في الكويت كلها. لقد تم أسري وبعض الجنود الكويتيين من ضباط الصف (كل على انفراد) في هذا المكان داخل حدود مدينة الكويت .. وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة الاستراتيجية داخل الكويت كلها. لقد استبد حزن عميق في نفوس هؤلاء الأسرى في الدائري الخامس بين منطقة الرقعي والرابية. لقد تم إيقافي وأسري في تلك المنطقة المدنية داخل الكويت من قبل جنود قوات الحرس الجمهوري العراقية وكان هناك بعض الأسرى الكويتيين قد تم القبض عليهم قبلي، وقد وضعوهم في سيارة (وانيت) يبدو أن الجنود العراقيين قد صادروها من أحد المواطنين، وربما كان هذا المواطن هو أحد الأسرى من الموجودين معنا في تلك اللحظة على ظهر السيارات نفسها فالجو السائد في تلك اللحظة هو قلة الحديث بيننا بسبب هول كارثة الاحتلال. صدر أمر النقيب العراقي إلى الأسرى الكويتيين بالصعود إلى السيارة الونيت، فصعدت بتثاقل كما صعد إليه آخرون ثم صعد إليه جندي عراقي وصعد إلى الخلف جنود الآخرون مسلحون بعدة أنواع من الأسلحة الرشاشة والمسدسات. كانت هواجس كثيرة قد انتابتني .. ربما بعد ساعة أو ساعتين سيطلقون سراحنا.. لم اكن أعرف إلى أين المصير. ثم بدأ الوانيت يتحرك من مكانها .. حتما أن هذه الحالة نفسها قد جرت مع كثير من الكويتيين الآخرين في مناطق مختلفة من الكويت. سار الوانيت من شارع إلى شارع بلا هدف وبلا هدى ثم عاد إلى المكان نفسه .. وهذا يعني أنهم لا يعرفون طرقات المدينة ولا يعرفون المكان الذي يريدون الذهاب إليه. وقفت السيارة، وكان سائقها وضابطها يبحثون عن الاتجاه المطلوب، وكانت عيون الكويتيين المدنيين المسالمين تنظر إلينا من البيوت المطلة على الشوارع وعيونهم دامعة غاضبة. كانت سيارة الوانيت تسير من شارع إلى شارع وترجع إلى المكان نفسه تحدث بعض المرة مع الجنود العراقيين عن سبب هذه المهزلة ويذكرونهم بالعروبة وبالشهامة العربية لكن دون جدوى. تحرك الوانيت مرة ثانية باتجاه طريق الجهراء إلا أنها توقفت في منتصف الطريق ورجعت باتجاه مدينة الكويت بسبب وجود قصف مدفعي على شارع الجهراء العام وكان ذلك وقت الظهيرة وقد رجعت السيارة اضطراريا كما بدأ لنا وعادت إلى المكان نفسه الذي تحركت منه. بعد ذلك بقليل سار الوانيت بمحاذاة طريق معسكر الجيوان. كان هناك قصف شديد جدا على هذا المعسكر، وقد تألمت كثيرا لمنظر القصف المدوي على أرض بلدي، ولا أعتقد أنني سأنسى هذا المنظر مدى الحياة. سألت نفسي لماذا هذا القصف المكثف في آخر النهار الأليم يوم الثاني من آب 1990.. ألا يعني هذا أن القصف يريد الدمار والخراب والتعسف والموت من أجل الهدم ليس غير. شعرت بالم من شديد حينما شهدت القصف النازل على المعسكر، وعلى المنطقة القريبة منه فقد كان لي ارتباطات كثيرة مع المعسكر، ولي فيه إخوان أعزاء وتعلمت فيه قضية الدفاع عن الوطن واديت فيه شرف وواجب الدفاع عن الوطن. اتجهت السيارة إلى طريق دوار العظام في الصليبيخات وكان هناك عدد كبير من الأسرى الكويتيين. هذا الدوار يقع داخل الكويت أيضا ومليء بالباصات الكبيرة وكانت مليئة بالأسرى، ثم قام الجنود العراقيون بنقلنا إلى هذه الباصات الكبيرة التي تحركت من الدوار باتجاه حدود العراق. لقد أحسست في تلك اللحظة التي غادرنا فيها الدوار أن حبلًا غليظًا قد التفّ حول عنقي. لقد شهدت الدبابات واقفة على جوانب الشارع العام في الصليبيخات وهي مختفية وراء الأشجار .. أليست مستعدة لصنع الموت؟! إلى أين وجدت السيارة تقلنا في طريقها الضال نحو أرض الاحتلال، ووجدت في نفسي تشابه مع كلمات أخرى جرت في أجزاء أخرى من هذا الوطن العربي فقد وجدت اتحادا لا ينفصل بين أفكار عديدة خاصة بعد أن تذكرت بلدان العربي أخرى محتلة وتذكرت فلسطين. لا أدري لماذا ورد هذا التشابه في ذهني وأنا اجتاز الصحراء الحارة في تلك الظهيرة الحارة التي كان فيها دوي الدبابات والمدافع والطائرات العراقية يلغي كل إحساس بالفكرة الشاملة عن العروبة. عندما تحركت الباصات باتجاه طريق الجهراء ادركت أننا متجهون إلى العراق. لقد اوحت لي هذه المسيرة وهذه الباصات بأشياء وأفكار خطيرة، فقد اجتازت الحدود من دون جوازات السفر ومن دون جمارك ..لم يعد للجمارك الكويتية وجود في العبدلي.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك العراقية في صفوان .. معنى هذا ان السيارات السائرة مسلوبة بمن فيها من الأسرى كمحصلة أولى للغازي. لقد عبر الكويتيون على ظهرها من دون جوازات فهذا يعني أننا مختطفون، وعندما كنا نجتاز الصحراء في الكويت كنا نشاهد بعيوننا السيارات الكويتية والمدنية الصغيرة والكبيرة تسير بتجاه العراق يقودها ضباط وجنود عراقيون .. أليست هذه أول مكاسب الغزاة. حصرت نفسي في الباص بشيء واحد هو الموت .. لأننا اساسا نسير باتجاه الموت .. تقودنا نحوه سيارتنا الكويتية المسلوبة بقوة بضعة جنود مسلحين عراقيين. تألمت كثيرا لأنني سأموت كما يريدون هم وليس كما يريد الوطن بعد إرادة الله سبحانه وتعالى. كانت حالة إخواني الكويتيين الأسرى في أشد الألم والمرارة، كما شهدت العديدة من السيارات المدنية المحروقة .. لماذا أحرقوها أليس حبا بالموت؟! اتجه بنا الباص إلى داخل العراق وكان الوقت ظلامًا في أول الليل في اليوم الأول من الغزو، وفي هذا الوقت بالذات وفي مكان ما عند مفترق الطرق بين أم قصر والزبير عرفت أننا لسنا وحدنا في هذا الأسر، بل شهدت عددا من السيارات الأخرى من التي كانت واقفة في دوار العظام قد جاءت إلى هنا أيضا. حصل الكويتيون الجالسون داخل الباصات العديدة القادمة من الكويت باتجاه الزبير على صفات عديدة .. فقد قال أحد الضباط العراقيين للأسرى الكويتيين أنتم أسرى لدينا منذ هذه اللحظة، بينما قال جنود العراقيين آخرون صراحة إنكم ضيوف في أحداقنا نحافظ عليكم كما نحافظ عليها .. وقال جنود بسطاء طيبون هامسون في أذان أسرى آخرين ..لا تخشوا شيئًا قلوبنا معكم .. الأمر الذي أنتم فيه سوف لا يستغرق طويلا. هكذا ظلت عيون الأسرى تفيض بهموم الشعور بالقلق وأحيانا بهموم مواجهة الموت القريب. لقد شفت وجوههم تمام الشفوف وقد وضح أنها تعاني من هجوم الألم وألم عليها، فالأشياء الحسية التي تنقلها وتحدث بها الأسرى فيما بعد تقول أن جميع الأسرى يفكرون في تلك اللحظة بموضوع واحد هو الموت المحقق.. ولا أحد من جميع ركاب هذه السيارات التي تسير باقصى سرعتها في الطريق الصحراوي الطويل يتقبل مضمونًا آخر غير الموت، فالموت هو الصورة المطلقة لمصير الذي يعقد جميع الأسرى إنهم سيبلغون مهما بلغت كلمات التطمين الصادرة من جنود بسطاء ما زالت دهشة الحدث تعلوا على وجوههم. كان الأسرى يشعرون أن كلمات التطمين لم تكن غير صدقة يتصدق الجنود (العراقيون) بها عليهم. يتبع

ZaidBenjamin زيد بنيامين

87,687 Aufrufe • vor 2 Jahren