Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف: توجّه لفتح الإقامة وفق مادة «عمل حر» برسوم تتراوح بين 750 و ألف دينار •خلال لقاء حواري نظمته «القوى العاملة» مع ممثلي عدد من الشركات في القطاع الخاص قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف...

54,980 Aufrufe • vor 7 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

بإشراف مباشر من معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية «مكافحة المخدرات» تضبط شخصًا من أرباب السوابق بتهمة تصنيع وترويج مادة الشبو • ضبط (30) لترًا من المواد الكيميائية الأساسية و(6) كيلوغرامات من مادة الشبو الجاهزة للترويج والتعاطي وأسلحة نارية في عملية أمنية محكمة وبإشراف مباشر من معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، تمكن قطاع الأمن الجنائي ممثلاً في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات من ضبط المدعو طلال الحميدي حماد العجل، وهو من أرباب السوابق، بعد ثبوت تورطه في تصنيع وترويج مادة الشبو المخدرة والمؤثرة عقليًّا، وذلك في منطقة سعد العبدالله، والجدير بالذكر انه قد سبق سحب جنسيته مؤخرًا. وقد أسفرت التحريات والمتابعة الميدانية عن رصد أنشطته الإجرامية، حيث تبين قيامه بتصنيع مادة الشبو، باستخدام مواد كيميائية تم تهريبها إلى البلاد بطرق غير مشروعة، وقد تم ضبط عدد (30) لترًا من المادة الكيميائية الأساسية المستخدمة في التصنيع، و(3) لترات من مادة الشبو في المرحلة قبل النهائية، إضافة إلى (6) كيلوغرامات من مادة الشبو الجاهزة للترويج والتعاطي، وعدد كبير من المواد الكيميائية والأدوات الخاصة بعملية التصنيع. وتُقدّر القيمة السوقية للمضبوطات بنحو (500,000) ألف دينار كويتي. كما تم العثور على سلاحين ناريين وعدد من الطلقات الحية، وتم تحريز المضبوطات وإحالة المتهم إلى جهة الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وتؤكد وزارة الداخلية استمرار جهودها الحثيثة في مكافحة آفة المخدرات وضبط المتورطين في تصنيعها وترويجها، مشددةً على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون في التصدي لمروجي السموم وحماية المجتمع من خطر هذه الآفة المدمرة، داعيةً الجميع إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، حفاظًا على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.

وزارة الداخلية

450,288 Aufrufe • vor 1 Jahr

معالي الشيخ فهد اليوسف الصباح يتفقد مواقع اتحاد المزارعين المخصصة لبيع الخضار والفواكه للمواطنين والمدعومة من الدولة * تمكين المزارعين من البيع المباشر للمواطنين عبر المواقع المعتمدة وفق آلية مناسبة * ضبط التجاوزات وإزالة الممارسات المخالفة داخل مواقع البيع * مواجهة شبهات الفساد المرتبطة بتمرير المنتجات الزراعية ومنح الأولويات للمواطنين قام معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح بجولة تفقدية مفاجئة شملت مواقع اتحاد المزارعين المخصصة لبيع الخضار والفواكه للمواطنين والمدعومة من الدولة في مناطق فهد الأحمد والأندلس والجهراء، وذلك في إطار المتابعة الميدانية المباشرة لسير العمل وضمان الالتزام بالأنظمة واللوائح المعتمدة. ووجّه معاليه باتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين المزارعين من بيع منتجاتهم مباشرة للمواطنين من خلال هذه المواقع وبالآلية المناسبة، بما يحقق الهدف الأساسي من إنشائها، ويسهم في تخفيض أسعار الخضار والفواكه، ويعود بالنفع المباشر على المواطنين. وتهدف الجولة إلى الوقوف على مكامن الخلل، وضبط أي ممارسات غير مشروعة بالسابق ، والتأكد من إزالة جميع أوجه التجاوز، بما يضمن تحقيق العدالة في العرض والأسعار، ومنع أي تدخلات وتأتي هذه الجولة في أعقاب ما تم رصده من مخالفات جسيمة وشبهات تجاوزات إدارية ومالية، تمثلت في تلقي مبالغ مالية (رشوة) من بعض الشركات التجارية مقابل تمرير منتجاتها ومنحها أولوية داخل الجمعيات، في مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين المنظمة لآلية الدعم وتكافؤ الفرص. ووجّه معاليه باتخاذ إجراءات حازمة وفورية بحق كل من يثبت تورطه في أي ممارسات مخالفة، مؤكداً عدم التهاون مع أي تجاوز يمس المال العام أو يخل بمنظومة الدعم، مع إحالة المخالفات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأكد معالي الشيخ فهد اليوسف أن هذه الجولات الميدانية تأتي في إطار نهج واضح لترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، وتعزيز الرقابة الميدانية، والتصدي بكل حزم لأي محاولات للإضرار بالمصلحة العامة أو استغلال الدعم المقدم للمواطنين. وأشار معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح إلى أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية المستهلك وضمان وصول المنتجات بأسعار عادلة، والحفاظ على منظومة الدعم بما يخدم المواطن ويحقق الاستقرار في الأسواق.

وزارة الداخلية

228,499 Aufrufe • vor 8 Monaten

برعاية معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح نادي ضباط الشرطة يفتتح المخيم الربيعي لعام 2025 برعاية معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، افتُتح مساء اليوم المخيم الربيعي لنادي ضباط الشرطة لعام 2025، وذلك بحضور معالي محافظ مبارك الكبير ومحافظ حولي بالتكليف الشيخ صباح بدر صباح السالم الصباح، ووكيل وزارة الداخلية بالتكليف اللواء علي مسفر العدواني، إلى جانب عدد من القيادات ومنتسبي الوزارة وأسرهم، في أجواء احتفالية تعكس اهتمام وزارة الداخلية بالجانب الاجتماعي والإنساني لمنتسبيها. ويأتي المخيم ضمن الأنشطة الاجتماعية التي ينظمها نادي ضباط الشرطة بهدف تعزيز روح الأخوّة والانتماء والتواصل بين منتسبي المؤسسة الأمنية وأسرهم، في أجواء ترفيهية واجتماعية آمنة ومتنوعة. من جهته، أكد وكيل وزارة الداخلية بالتكليف اللواء علي مسفر العدواني، أن المخيم الربيعي يحظى باهتمام كبير من معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، لما يمثّله من مساحة ترفيهية وإنسانية تعزز الراحة النفسية والتواصل بين أبناء المؤسسة الأمنية خارج إطار العمل الرسمي، مشددًا على أن الوزارة تولي الجانب الاجتماعي لمنتسبيها أهمية كبرى لما له من أثر إيجابي في بيئة العمل والأداء الوظيفي. كما أشار اللواء العدواني إلى أن الموسم الحالي شهد توسعة المرافق ورفع مستوى الخدمات وإضافة فعاليات نوعية تلائم جميع الأعمار، مؤكدًا أن هذا التطوير هو نتاج عمل متكامل شاركت فيه قطاعات الوزارة المختلفة، بما يضمن توفير بيئة آمنة وممتعة للعائلات ويعكس الصورة الحضارية لوزارة الداخلية في الاهتمام بمنتسبيها. كما أكد رئيس مجلس إدارة نادي ضباط الشرطة العميد حقوقي عبدالمحسن ناصر العكشان، خلال الافتتاح أن هذا التطوير جاء بفضل دعم وتوجيهات القيادة العليا في وزارة الداخلية، مشيرًا إلى حرصهما على تعزيز البرامج التي تخدم منتسبي الوزارة وأسرهم وتكرّس مفهوم الشراكة المجتمعية. وأضاف العميد العكشان أن توجيهات معالي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح أسهمت هذا العام في توسعة نطاق الاستفادة من خدمات النادي لتشمل الضباط وضباط الصف والأفراد والمدنيين العاملين في الوزارة، إيمانًا بأن منظومة الأمن تقوم على تكامل جميع مكوناتها، وأن النجاح يُصنع بتكاتف الجميع تحت هدف واحد وانتماء واحد. كما أوضح أن المخيم يفتح أبوابه يوميًا من الساعة 8 صباحًا وحتى 12 بعد منتصف الليل، بما يتيح للمنتسبين وأسرهم الاستفادة من جميع الأنشطة والخدمات طوال اليوم وبمرونة تلائم احتياجاتهم. وفي الختام، قام اللواء علي مسفر العدواني وكيل وزارة الداخلية بالتكليف يرافقه عدد من القيادات الأمنية بجولة على مرافق المخيم للاطلاع على الخدمات المخصصة للعائلات والأنشطة المختلفة، مشيدًا بالدور المتميز لمنظمي المخيم وجهودهم في توفير بيئة آمنة ومريحة للزوار، ومؤكدًا أهمية هذه الفعاليات في تعزيز التواصل بين منتسبي الوزارة وأسرهم وحرص الوزارة على تقديم أفضل الخدمات لجميع الزوار.

وزارة الداخلية

36,636 Aufrufe • vor 10 Monaten

معالي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح: الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية منصة استراتيجية لتطوير منظومة النقل وتعزيز السلامة المرورية بحضور معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، انطلق الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية، والذي يُعد منصة وطنية متخصصة تهدف إلى خلق مساحة تجمع الجهات الحكومية والشركات الخاصة لمناقشة واقع وتوجهات منظومة النقل والخدمات الذكية، وتعزيز تكاملها، بما يواكب مستهدفات رؤية الكويت 2035، وذلك بمشارك عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص بالإضافة إلى مركز النقل في أبوظبي. ويأتي تنظيم الملتقى في إطار حرص وزارة الداخلية على دعم تطوير منظومة النقل والخدمات الذكية، وترسيخ مفاهيم الحوكمة والشراكة المؤسسية، مع التركيز على تطوير أنماط النقل الخفيف، وتعزيز دور التقنيات الحديثة في تنظيم الحركة المرورية ورفع كفاءة الأنظمة التشغيلية المرتبطة بقطاع النقل. وأكد معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، في كلمته خلال الملتقى، أن الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية يمثل منصة استراتيجية تجمع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وتسهم في بناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير خدمات النقل الذكية، وتبادل الخبرات، ومناقشة أفضل الممارسات في مجالات النقل الذكي والتنظيم والتشريعات. وشدد معاليه على أن تطوير النقل والخدمات الذكية، بما في ذلك النقل الخفيف، يُعد محورًا أساسيًا في تعزيز السلامة المرورية، ورفع كفاءة إدارة الحركة والتنقل، من خلال التوسع في استخدام الأنظمة الذكية، وتحليل البيانات، وتطبيق الحلول التقنية الحديثة، بما يدعم الجهود الوقائية ويحد من الحوادث المرورية. وأوضح معاليه أن المرحلة المقبلة تتطلب تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع النقل والخدمات الذكية، ويعزز المسؤولية المشتركة، ويدعم الشراكات الفاعلة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يضمن استدامة تطوير هذا القطاع الحيوي. وتضمن الملتقى عقد عدد من الجلسات الحوارية المتخصصة، تناولت محاور الحوكمة، والتنظيم، والشراكة، ودور التشريعات في بناء منظومة نقل وخدمات ذكية، إلى جانب استعراض نماذج وتجارب عملية تسهم في تطوير خدمات النقل الذكية وأنماط النقل الحديثة. ويجسد الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية توجه وزارة الداخلية نحو تعزيز العمل المؤسسي المشترك، وبناء شراكات فاعلة تسهم في رفع مستوى خدمات النقل الذكية، وتطوير منظومة نقل متكاملة وفق أسس تنظيمية وتقنية متقدمة، وبما يحقق أعلى معايير السلامة المرورية. #وزارة_الداخلية #شرطه_الكويت

وزارة الداخلية

28,170 Aufrufe • vor 7 Monaten

معالي الشيخ فهد اليوسف الصباح يشرف على ضبط مواقع لتخزين الألعاب النارية بصورة مخالفة ودون ترخيص •العملية أسفرت عن ضبط عدد من المتورطين بالاضافه تم التوصل إلى ثلاثة متورطين هاربين من البلاد أحدهم موظف عام بالجمارك •مصادرة وكبس 3 مركبات تستخدم في عملية نقل وتخزين الألعاب النارية •اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين ومصادرة الكميات المضبوطة •أي تجاوز في تخزين أو تداول الألعاب النارية سيقابل بإجراءات قانونية صارمة دون تهاون، في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية للحفاظ على أمن المجتمع وسلامة أفراده، أشرف معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح على عملية أمنية أسفرت عن ضبط عدد من المواقع التي تُستخدم لتخزين الألعاب النارية بشكل مخالف للقانون ودون الحصول على التراخيص اللازمة. وجاءت هذه الضبطية عقب بحث وتحري ورصد ميداني مكثف نفذته الجهات الأمنية المختصة، حيث تم تحديد مواقع التخزين وضبط كميات كبيرة من الألعاب النارية المخزنة بطرق غير آمنة، تشكّل خطراً مباشراً على الأرواح والممتلكات. وأسفرت العملية عن ضبط عدد من المتورطين، إلى جانب مصادرة جميع الألعاب النارية المضبوطة، ومصادرة وكبس مركبات مستخدمة في عملية النقل والتخزين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفق القوانين المعمول بها. بالاضافه تم التوصل إلى ثلاثة متورطين هاربين من البلاد أحدهم موظف عام بالجمارك قاموا بتهريب وادخال وتخزين تلك الكمية من الألعاب النارية وجاري ضبطهم عبر الطرق القانونية. وأكد معاليه أن وزارة الداخلية ماضية في تنفيذ حملاتها الأمنية بكل حزم، ولن تتهاون في التعامل مع أي مخالفات تمس أمن وسلامة المجتمع، مؤكداً أن القانون سيُطبّق بحزم على كل من يخالف الأنظمة أو يتجاوز التعليمات، وأن الأجهزة الأمنية مستمرة في رصد وضبط كل ما من شأنه تعريض الأرواح والممتلكات للخطر، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة دون استثناء. وحذّرت وزارة الداخلية من خطورة حيازة أو تداول الألعاب النارية بطرق غير مشروعة، مؤكدة أن أي تجاوز في هذا الشأن سيقابل بإجراءات قانونية صارمة دون تهاون، داعية الجميع إلى الالتزام بالقوانين والتعليمات، والتعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة حفاظاً على أمن الوطن وسلامة المجتمع.

وزارة الداخلية

253,312 Aufrufe • vor 8 Monaten

🔲1 أشرف معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح مباشرةً على ضبط تشكيل عصابي دولي منظم من جنسيات عربية، متورط في النصب الإلكتروني، غسل الأموال، الحوالة البديلة، والتزوير البنكي. 🔲2 القضية بدأت ببلاغ من أحد المجني عليهم، حيث كشفت التحريات أن الأموال المسحوبة استُخدمت لشراء هواتف ذكية داخل الكويت عبر رقم دولي مجهول، ثم إعادة بيعها نقدًا. 🔲3 الأموال كانت تُنقل بين عدة مناديب إلى شركات وهمية تعود لأحد المتهمين، تُستخدم كواجهة لغسيل الأموال دون أي نشاط فعلي. 🔲4 ضبط أحد المتهمين بعد محاولته الهروب إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث تمت إعادته في نفس يوم سفره بالتعاون مع الجهات الأمنية الأردنية. 🔲5 المتهم أقرّ بإنشاء شركات وهمية بطلب من أشخاص خارج البلاد لغسيل الأموال وتحويلها إلى دول خارجية، مع تزوير فواتير لإخفاء العمليات. 🔲6 إجمالي المبالغ المُدخلة لحسابات الشركات خلال شهر واحد بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي، فيما تجاوزت الأموال المغسولة منذ 2023 100 مليون دينار كويتي. 🔲7 مصدر الأموال يعود لتشكيل عصابي دولي ينشئ مواقع وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل الكويت. 🔲8 أسفرت الضبطية عن مصادرة 108 آلاف دينار كويتي و 9 هواتف ذكية ناتجة عن عمليات الاحتيال. 🔲9 إحالة 9 متهمين إلى النيابة العامة، بينهم صاحب الشركات الوهمية، مع الأموال المضبوطة والفواتير المزورة. 🔲10 اتخاذ إجراءات قانونية بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق شركة تحصيل أموال خالفت شروط الترخيص بتخزين مبالغ نقدية لديها….

كاشف المزورين

162,024 Aufrufe • vor 7 Monaten

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

قطر تقود الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل إلى اتفاق بعد محادثات محمومة بلومبيرغ ++++++++++ برزت قطر باعتبارها الوسيط الذي ساعد في حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات المحمومة. وتحقق ذلك بعد ان جرى تهميش وسطاء سابقين، مثل باكستان وسلطنة عمان، خلال المراحل النهائية من المفاوضات، بينما كانت التفاصيل الأخيرة تُصاغ خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُوقَّع الاتفاق رسميًا في سويسرا يوم الجمعة. لعبت قطر – التي كان لها دور محوري أيضًا في اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في غزة العام الماضي – دورًا حاسمًا في إتمام الاتفاق منذ انضمامها إلى دائرة الوساطة في مايو، وكانت الدولة الخليجية قد تعرضت للاستهداف مرات عدة من جانب إيران خلال أسابيع القتال التي انتهت بهدنة أولية مطلع أبريل، ما جعل نجاح المفاوضات يحمل أهمية خاصة بالنسبة لها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا: “كان العمل مع قطر متعة حقيقية”، واصفًا المسؤولين القطريين بأنهم “أقوياء وصلبون”. وأضاف ترامب: “كنتم في موقع أكثر خطورة”، في إشارة إلى قرب قطر الجغرافي من إيران، وأضاف: “لقد قاتلتم وساعدتمونا بشجاعة كبيرة. أريد أن أشيد بكم على ذلك، وستبقون دائمًا أصدقائي”. وجاءت كلمات الإشادة هذه رغم استمرار حالة من الحذر تجاه الدوحة داخل أوساط الصقور في الأمن القومي الأميركي وفي إسرائيل، حيث ينظر الطرفان بعين الريبة إلى قطر بسبب استضافتها سابقًا للجناح السياسي لحماس. كما أسهم الدور القطري في تشديد معارضة بعض الأوساط الإسرائيلية للاتفاق، إذ اعترض عدد من المتشددين علنًا على مشاركة الدوحة في المفاوضات. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إن المحادثات العلنية مع الباكستانيين والقنوات الخلفية مع القطريين ساعدت الإدارة الأميركية على فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني، ما مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق. وبعد ان أصبح الآن هناك مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، فإن الأنظار تتجه إلى سؤالين أساسيين: من سيدفع التكاليف؟ ومتى؟ وتشير إحدى النسخ التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ إلى أن الولايات المتحدة و”شركاء إقليميين” قد ينشئون برنامجًا بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديًا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن ترامب نفى أن تكون واشنطن ستساهم ماليًا في ذلك، قائلاً: “نحن لا نستثمر أي أموال في إيران. تلك الشائعة التي انتشرت أمس كانت سخيفة. ليس لدينا أي التزام باستثمار أي أموال في إيران". ومن بين القضايا الجوهرية الأخرى التي ما زالت عالقة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية. وتُعد دول الخليج العربية، بما فيها قطر والكويت والإمارات، الأكثر عرضة للخسارة إذا انهارت جهود السلام، فقد تعرضت هذه الدول لأضرار بمليارات الدولارات نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى اضطرابات في إنتاج الطاقة وقدرات التصدير. وقال ترامب: “لقد استهدف دولكم، وكان ذلك في الواقع خطأً منهم، لأنه قرّب هذه الدول منا". حتى الإمارات، التي كانت في وقت من الأوقات تميل إلى الانضمام للولايات المتحدة في مهاجمة إيران، باتت ترى الآن ضرورة اتباع نهج أكثر واقعية ودبلوماسية، ويكمن الرهان بالنسبة لها في الحفاظ على مكانتها كمركز مالي وسياحي رئيسي في المنطقة. وقال مسؤول أميركي كبير، ان إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة نوقشت في إطار تخفيف العقوبات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أي خطوة من هذا النوع ستكون مرتبطة بأداء إيران والتزاماتها. وأضاف أن على طهران أن تجعل نفسها بيئة قابلة للاستثمار، وأن تثبت أنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو تمارس أنشطة سرية مريبة. وأوضح أن تخفيف العقوبات لن يأتي عبر مدفوعات أميركية مباشرة، بل من خلال الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومنح إيران إمكانية الوصول إلى الاقتصاد العالمي، أو تشجيع دول أخرى على الاستثمار فيها. وهنا يبرز دور الدول الخليجية الثرية، التي قد يُطلب منها المساهمة في تمويل صندوق الـ300 مليار دولار. لكن هذا الصندوق قد يواجه المصير نفسه الذي واجهته الوعود السابقة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، التي لا تزال منقسمة ومدمرة بعد أشهر من توقيع اتفاق السلام. ومع ذلك، لا تزال إيران تُعتبر صاحبة اليد العليا نسبيًا في المنطقة، خصوصًا بسبب نفوذها على مضيق هرمز، ما يمنحها أوراق ضغط إضافية في تعاملها مع دول الخليج. وتحتفظ دول مثل الإمارات وقطر بعشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ويمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تغض الطرف عن إتاحتها لإيران دون إبداء اعتراضات. أما الكويت، التي تعرضت لقصف إيراني حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، فهي في موقع يسمح لها بالمساهمة إذا رغبت في ذلك. بينما لا يزال موقف السعودية أقل وضوحًا. فقد عززت الرياض علاقاتها مع تركيا وباكستان، كما مضت في مسار تقاربها مع إيران خلال مراحل النزاع، ما يجعلها تبدو أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر. كما أن الخلاف القائم بينها وبين الإمارات يضيف مزيدًا من الغموض بشأن الدور الذي ستلعبه في مرحلة ما بعد الصراع الذي أعاد تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. تداعيات الخلاف مع عُمان وقد تكون سلطنة عمان أيضًا من الدول المرشحة للمساهمة في أي صندوق مالي محتمل، نظرًا لكونها تاريخيًا من أقرب دول الخليج إلى إيران دبلوماسيًا وتجاريًا. لكن، رغم دورها الوسيط بين واشنطن وطهران قبل الحرب، فإن فريق ترامب يرى أن مسقط تصرفت بطريقة “مزدوجة”، بحسب مسؤول أميركي رفيع، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية فرض إيران رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى العمانيين باعتبارهم “وكلاء للإيرانيين”، مستشهدًا بطريقة إدارتهم للمفاوضات السابقة. في المقابل، أكدت سلطنة عمان دائمًا أنها تتخذ موقفًا محايدًا ولا تنحاز لا إلى إيران ولا إلى الولايات المتحدة، ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة العمانية على هذه الاتهامات. ولا تزال آلية تنفيذ صندوق الـ300 مليار دولار غير موجودة حتى الآن، ومن المقرر أن تكون جزءًا من المناقشات التي ستجري خلال فترة الستين يومًا التالية لتوقيع مذكرة التفاهم، وفقًا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات. وأضاف الدبلوماسي أن الخطة تقوم على جذب مستثمرين من القطاع الخاص، وليس تمويلًا حكوميًا مباشرًا، مؤكدًا أن شيئًا لم يُتفق عليه نهائيًا حتى الآن. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال ظهوره إلى جانب ترامب في قمة مجموعة السبع، إن هناك “فرصًا ضخمة” للاستثمار في إيران، لكنه شدد على أن الأولوية كانت للوصول إلى اتفاق. وأضاف: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه”، في إشارة إلى الجهود التي قادت من خلالها الدوحة دور الوساطة الذي أسفر عن الاتفاق.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

31,591 Aufrufe • vor 3 Monaten

تقرير خاص | عقوبات الزُبيدي.. تصعيد حكومي أم رسالة سعودية للإمارات؟ بعد ستة أشهر على هزيمة قوات المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، قررت الحكومة اليمنية فجأة التصعيد ضد المجلس ممثلاً برئيسه عيدروس الزُبيدي، إذ طالبت في مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليه، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون بمثابة رسالة من السعودية، التي تدعم الحكومة اليمنية، إلى الإمارات التي تدعم هي الأخرى الزبيدي، ويُعتقد أنه يقيم على أراضيها. وخلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، ساقت الحكومة، عبر ممثل اليمن لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، جملة من المبررات التي تدعم طلبها بفرض عقوبات على من تصفهم بمعرقلي جهودها لتطبيع الأوضاع واستعادة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتهم الزُبيدي، الذي اتهمته بارتكاب الخيانة العظمى، وتبعاً لذلك أسقطت عضويته من مجلس القيادة الرئاسي وأحالته إلى المحاكمة، في حين اعتبر المجلس الانتقالي هذه الخطوة بمثابة تدويل لخلاف سياسي داخلي، دون أن يستبعد مسؤولية الرياض عن ذلك. وتبع هذا التوجه تحرك من قبل النائب العام بالحجز على أموال وممتلكات تابعة للمجلس الانتقالي في البنوك المحلية، إضافة إلى ممتلكاته العقارية، في خطوة اعتبرها المجلس الانتقالي، الذي أعلنت مجموعة من قياداته المقيمة في الرياض في يناير الماضي موقفاً معارضاً، بمثابة استهداف لقيادته ومحاولة لفرض إملاءات عليه كي يقبل بخارطة الطريق التي اتفقت بشأنها السعودية مع الحوثيين، والتي يقول المجلس إنها تريد المضي بها قدماً. وفي المقابل، أعلن المجلس، رداً على هذه الخطوات، تصعيداً ميدانياً من خلال فعاليات وتحركات في محافظتي عدن وحضرموت. وقال القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي، وضاح الحالمي، إن هذا التصعيد يستهدف ما وصفها بـ"سلطات الاحتلال والوصاية السعودية"، مؤكداً أنها "لن ترى الهدوء بعد اليوم". فما هي خلفيات هذا التصعيد؟ ولماذا أقدمت الحكومة على التحرك السياسي والقضائي في هذا التوقيت؟ وما علاقة السعودية بالأمر؟ وما هي الخيارات القادمة؟ وما الذي يمكن أن تسعى إلى تحقيقه في مقابل المجلس الانتقالي؟ هذه الأسئلة وغيرها يحاول هذا التحليل تفكيكها، وتقديم صورة شاملة من مختلف الزوايا. 🔸تحقيقات معلقة وحسابات أكثر تعقيداً بعد هزيمة قوات الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة في يناير الماضي، وما تبع ذلك من إعلان بعض قيادات المجلس من العاصمة السعودية الرياض مواقف مغايرة، ثم ما أعقب ذلك من خطوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بتكليف النائب العام تشكيل لجنة تحقيق مع الزبيدي في التهم المنسوبة إليه، وفي مقدمتها الخيانة العظمى والفساد والتمرد، مضى أكثر من ستة أشهر على تشكيل اللجنة، إلا أنها لم تعلن نتائجها بعد. وكشفت منصة الهدهد، نقلاً عن مصادر قضائية، أن اللجنة حققت في معظم التهم، وبصورة خاصة قضايا الفساد، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة توجيه الاتهام أو الإحالة إلى المحاكمة. وربما يعود ذلك، بحسب المصادر ذاتها، إلى حسابات سياسية محلية أخرى مرتبطة بالرياض نفسها، وانطلاقاً من مقاربتها للأزمة بعد أحداث حضرموت. وبينما كان يفترض، بحسب بعض الآراء، أن يتم استثمار الانتصار العسكري في حضرموت من خلال تعزيز مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة القوات المسلحة، ودمج تشكيلات المجلس الانتقالي في مختلف الوحدات العسكرية، وإجراء تغييرات في القيادات بحيث لا تكون مرتبطة بمشروع الانفصال، فإن الذي حدث هو تشكيل لجنة عسكرية برعاية الرياض، دون أن تصدر عنها أي نتائج تذكر. كما استمرت التشكيلات المختلفة محتفظة بهياكلها الإدارية والتنظيمية والعسكرية ومناطق انتشارها الجغرافي دون دمج، ومن ذلك الوضع العسكري في محافظة عدن، إذ لا تزال العديد من الوحدات الأمنية والاستخباراتية تدين بالولاء للمجلس الانتقالي. التقرير يسلط الضوء أيضا على عدد من المحاور أهمها: 🔸الرياض بين الاحتواء وإعادة التموضع 🔸الانتقالي يعيد ترتيب أوراقه مجدداً 🔸خارطة الطريق وصراع النفوذ الإقليمي 🔸مستقبل الأزمة بين التصعيد والتسوية #الصين_ماله_حل #اكسبلور #صنعاء #اليمن #كاس_العالم_٢٠٢٦

جميل الهزازي

54,306 Aufrufe • vor 3 Monaten

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr