Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

#النصر_الخليج هدف الدون بعد زيارة البيت الابيض ، شوفوا فرحة الرجال والنساء والأطفال والدنيا كلها

53,976 Aufrufe • vor 9 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

🚨عاجل وهام #السعوديه_عمان #ايقاف_برنامج_اكشن_مع_وليد 🚨صدقوا او لا تصدقوا سبق وقام المذيع وليد الفراج بتجاوز كل الخطوط الحمراء 😱😡 وما احد المسؤولين ف الرياضة او الاعلام حاسبه واقفه #كريستيانو_رونالدو جزء من القوة الناعمة السعودية، وسفير للكرة السعودية، وحضر بمعية سمو ولي العهد حفظه الله، وضمن الوفد السعودي الى واشنطن وداخل البيت الابيض لكن المتعصب وليد الفراج له رأي آخر: يقول: ان المستفيد من زيارة الدون ولقاءه مع الرئيس الامريكي ترمب هو كريستيانو فقط. والمشكلة والمصيبه ما احد من المسؤولين الرياضيين او المسؤولين في الاعلام حاسبه ووقفه تخيل الاسطوره كريستيانو رونالدو حضر بمعية سمو ولي العهد حفظه الله، وضمن الوفد السعودي الى واشنطن وداخل البيت الابيض سفير الكرة السعودية ويقولك المستفيد كريستيانو رونالدو اذا كان ع كلام الطبال المستفيد الاسطورة كريستيانو رونالدو فلماذا يكون ضمن الوقد السعودي مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان ربي يحفظه لزيارة امريكا اسالكم بالله وليد الفراج هذا يفكر بمصلحة الوطن ولا ينشر التعصب الرياضي بين ابناء الوطن 😱😡

الأميرهہ بــڼۨــٺ أبها 🇸🇦 bint Abha

298,619 Aufrufe • vor 9 Monaten

قبطية في الغرب تركت كل من يدعون إلى طوائف و أديان العالم كلها… ثم تهجمّت فقط على من يدعون الناس إلى الإسلام!! #لماذا؟! تقول: إن أجدادها دفعوا الجزية لأنهم كانوا أغنياء فبقوا على دينهم، وأن من اعتنق الإسلام من الأقباط كانوا الفقراء!! طبعاً الحقيقة مخالفة لذلك ولولا الإسلام السمح لكانت هي وكل الاقليات بيننا قد اختفت واصبحوا مسلمين والجزية لم تكن عقوبة ولا إذلالًا، ولم تكن ضريبة تُفرض لمجرد كون الشخص مسيحياً، بل كانت مقررة على غير المسلمين ف مقابل الإعفاء من الخدمة العسكرية والحماية التي توفرها الدولة، مع بقاء المسيحيين على دينهم. وهي بالمناسبة اقل مما يدفعه المسلمون من الزكاة — تاريخ الأقباط قبل الفتح الإسلامي أكثر تعقيدًا بكثير نختصره بعصرين: الاضطهاد الأعظم كان تحت ديوكلتيانوس (303-313 م حيث هدم الكنائس، واحرق الكتب المقدسة، واجبر الجميع على التضحية للآلهة، وجرد المسيحيين من مناصبهم، وعذب وقتل الرافضين. وصف يوسابيوس القيصري المؤرخ الكنسي المعاصر أن أعدادًا لا تُحصى من الرجال والنساء والأطفال ( استُشهدوا ) في مصر، كما وصفهم حتى أصبحت بداية حكم ديوكلتيانوس (284 م) بداية تقويم مايعرف بتقويم الشهداء عند الأقباط (عيد النيروز)، تقديرًا لكثرة القتلى . استمرت الملاحقات في الشرق تحت غاليريوس وماكسيمينوس دايا حتى عام 313 م تقريبًا ثم جاء الاضطهاد الأشدّ في العهد البيزنطي تحت الإمبراطور هرقل: حيث عيّن قيرس (المقوقس) بطريركًا وحاكمًا في آن واحد، ففرض العقيدة الخلقيدونية بالقوة نحو عشر سنوات. فهرب البابا القبطي بنيامين الأول إلى الصحراء واختبأ أكثر من 13 عام واعتُقل أخوه مينا فعُذّب بوحشية حُرقت جوانبه وخُلعت أسنانه ثم أُلقي في كيس مملوء بالحجارة في النيل فغرق لأنه رفض الكشف عن مكان أخيه أو التنازل عن عقيدته. جاء الإسلام مع عمرو بن العاص فغيّر المشهد تمامًا: أرسل أمانًا صريحًا للبابا بنيامين يدعوه للعودة سالمًا، بعد غيابه 13 عام فرجع واستقبله عمرو بكل تكريم، وأعاد إليه كل حقوقه التي سلبها البيزنطيون، وردّ إليه الكنائس وأملاكها، واعترف به الممثل الوحيد للشعب المصري القبطي. منح الأقباط حرية ممارسة عقيدتهم وتجارتهم، وألغى الضرائب البيزنطية الباهظة التي كانت تُرهقهم، وجعل الجزية مقابل الحماية والأمان. وهذا ليس كلامي أنا، بل ما سجّلته المصادر القبطية نفسها عن البابا بنيامين الذي أعاده المسلمون إلى كرسيه. فأيّهما كان أرحم بالأقباط؟ ومن يستحق الهجوم حقًا؟

PIC | صـور من التـاريخ

204,584 Aufrufe • vor 15 Tagen

مقطع يعود تقريبًا إلى 60s من توثيق الصليب الأحمر في السعودية بمنطقة نجران يوثق جوانب من الحياة والأزياء السعودية ويظهر فيه عدد من مشايخ نجران منهم المترجم حسين بن جابر بن سعادان آل ذيبان اليامي وأخوه حسن وفالح بن جزء المطيري وابنه محمد وهادي بن عقيل آل سالمة وابنه خرصان وغيرهم من الرجال والنساء وعوائلهم الذين تم التعرف عليهم من أهل المنطقة 🇸🇦 أحباش الجزيرة 🇾🇪❌ ولا شيء سلم من سرقتهم جميع الأشخاص الظاهرين في المقطع سعوديون من نجران 🇸🇦 فإلى متى ينسبون كل ما هو سعودي إلى دويلات حديثة مثل اليمن؟ وإلى متى يواصل القاتيون سرقة تراث أجدادنا بحجة أن أراضينا يمنية وهي كذبة كذبوها والحمير صدقوها؟ والعتب على السعوديين الذين يعززون للجهلة عديمي المعرفة بتراثهم ، ويحسبوننا لا نعرف أجدادنا ولا تراثنا وكأننا مثل القاتيين بلا تاريخ ولا هويه ، والقاتي 🌿🌿 معروف يعاني من عقد النقص وينسب كل شيء إليه خصوصًا أي شيء سعودي وكأن الأمر هوس ، وكل صورهم بالذكاء الاصطناعي وإذا وضعوا صورة حقيقية كانت في الغالب لسعوديين ثم ينسبونها إليهم فقط لأن حلمهم سرقة موروثنا لأنهم يدركون أنه لا موروث لهم دون التطفل على تاريخنا وتراثنا ويريدون أن يتشبهوا بنا غصب ويقلدونا بأي شكل فأزياؤهم وأزياؤنا معروفة ولا تشبه أزياءنا حتى مشايخنا سرقوهم والمصيبة أنهم لم يعرفوا هذا التراث إلا بعد يوم التأسيس وإلى متى يتم استغلال جهل الأجانب بتاريخ المناطق لنسبة كل ما هو سعودي إلى الحبوش جهلًا؟ نفس الأشخاص الظاهرين في المقطع سعوديون ويدّعي المعلّق " الاجنبي "الجاهل أنهم يمنه وهذا غير صحيح فالأشخاص الذين ظهروا في المقطع من الرجال وعائلاتهم من النساء والأطفال معروفة هويتهم وأنهم سعوديون من نجران وليسوا من المقوتين! وطبعا الكثير من الأجانب يتواصلون معي ويستغربون من تطفل اليمنه على موروث مناطق السعودية ومحاولتهم لسرقتها بينما يتضح من الصور والتوثيقات التي انشرها ان ولا منطقة سعودية تتشابه مع تراث اليمنه اصلا وإن السعودية لا تُختزل في رواية واحدة ولا يجوز نسب تراثها إلى غير أهلها ومناطقهم ويتضح لهم ارتباط هذه المظاهر بأهلها وبيئاتها السعودية وأن القاتي يستغل جهل الآخرين بالتاريخ لتمرير روايته الوهميه طبعًا شيماء مديرة الحوثة هي من بدأت السرقة الحوثية الحرامية تتمنى أن تسرق كل ما هو سعودي وتنسبه إلى دولتها وهي بالأصل تجهل من في المقطع وتحاول أن تسأل قروبها ليخترعوا لها تدليس ومعلومات من كيسهم لتسرق شخصيات وتراث ليس لها بل تحلم به😹😹😹

Rorita

34,815 Aufrufe • vor 21 Tagen

اول ما داومت بالجامعة التكنلوجية حبيت ولد مهندس يداوم بالمعماري مرحلة خامسة وهو هم حبني هذا من الرجال القلة الي گدروا يجاروني بالحوارات الفلسفية المطولة من دون ان يُهزم ويبين زمال گدامي بل بالعكس كان يناور بشراسة حاد الذكاء بشكل منقطع النضير صاحب خيال واسع وامتزج الخيال بالفلسفة وانعكس على اعماله وتصاميمه بحيث حالياً شركته من انجح شركات البناء والعمارة بالبلد وجزء جبير من تعاقدات الدولة وياه الولد رياضي لكن مو نفس الرياضات الي اني مهتمة بيها هو مهتم بالفنون القتالية وهاي هم نقطة ايجابية خطية عالاقل يدافع عن نفسه وما يشبع جلاليق وياي 😹 المهم اكو انسجام فكري وفلسفي واهتمامات مشتركة وياها حبچيات بنهاية السنة تحول الامر بشكل جدي الى بداية ارتباط جدي وخطبة والولد عرفني على عائلته الاب معمم من مؤسسين حزب الدعوة عادمين اخوانه فمهاجر ومستقر ومتزوج بايران وراجع للعراق ب٢٠٠٣ لكن ما منخرط بالعمل السياسي رجل جداً مثقف فيلسوف من قابلته نسينا نفسنا بالسوالف گتله عمو انت لو بعمري الا اتزوجك هلگد ما الرجل جدا مثقف والحديث وياه ممتع طبعا الرجل مو فقير ولا قليل شر بالعكس بربوك درجة اولى البنات الاثنين طبيبات ورسامات ورياضيات وحدة سباحة والثانية لاعبة جمباز وهم وكحات وناشطات سياسيات والعجيب ناشطات بالضد من الاسلام السياسي رغم ابوهن معمم وابد مو قليلات شر العائلة كلها تعبانة على نفسها وعندهم سقف عالي من الحرية كل هذولة حاكمتهم ام نسرة ايرانية سالفة السيد اسعد وكحة متنجرع البيت مرجفته ترجف الرجال والجهال يرجفون منها رجيف مو طبيعي ابوي من شافها رفض رفض قاطع ابوي رجال صح شهادته من اوربا بس ابوي رجال عربي من قرية طباعه وعاداته وتصرفاته بعدها نفس القرية اذا يروح يخطب او يجون يخطبون منه وتكون الام وكحة او صوته عالي اعلى من صوت رجلها مايناسبهم ولايتزوج منهم ولاينطيهم مرة وفوگاها اجنبية اهل القرى مايحبون الزواج من الاجانب والسادة بالذات يفضلون الزواج من السادة هذا الحجي رغم اني وعماتي و ٩٩,٩٩ ٪ من العلويات وكحات وصوتهن عالي وعرمات والله ميجرعهن ويشردن عرب بس هو بعد قناعته بالزواج هاي مااكدر اني او غيري اغيرها وامي بالضبط مثل ما يريد رقيقة هادئة فقيرة فعاد هسة السيد اسعد ذكرني بهاي السالفة وضحكت 😹😹😹 الفديو من مطعمي المفضل المطعم الايراني بأسطنبول بمناسبة الاحتفال بعيد ميلادي
0:08

Sensitive content

اول ما داومت بالجامعة التكنلوجية حبيت ولد مهندس يداوم بالمعماري مرحلة خامسة وهو هم حبني هذا من الرجال القلة الي گدروا يجاروني بالحوارات الفلسفية المطولة من دون ان يُهزم ويبين زمال گدامي بل بالعكس كان يناور بشراسة حاد الذكاء بشكل منقطع النضير صاحب خيال واسع وامتزج الخيال بالفلسفة وانعكس على اعماله وتصاميمه بحيث حالياً شركته من انجح شركات البناء والعمارة بالبلد وجزء جبير من تعاقدات الدولة وياه الولد رياضي لكن مو نفس الرياضات الي اني مهتمة بيها هو مهتم بالفنون القتالية وهاي هم نقطة ايجابية خطية عالاقل يدافع عن نفسه وما يشبع جلاليق وياي 😹 المهم اكو انسجام فكري وفلسفي واهتمامات مشتركة وياها حبچيات بنهاية السنة تحول الامر بشكل جدي الى بداية ارتباط جدي وخطبة والولد عرفني على عائلته الاب معمم من مؤسسين حزب الدعوة عادمين اخوانه فمهاجر ومستقر ومتزوج بايران وراجع للعراق ب٢٠٠٣ لكن ما منخرط بالعمل السياسي رجل جداً مثقف فيلسوف من قابلته نسينا نفسنا بالسوالف گتله عمو انت لو بعمري الا اتزوجك هلگد ما الرجل جدا مثقف والحديث وياه ممتع طبعا الرجل مو فقير ولا قليل شر بالعكس بربوك درجة اولى البنات الاثنين طبيبات ورسامات ورياضيات وحدة سباحة والثانية لاعبة جمباز وهم وكحات وناشطات سياسيات والعجيب ناشطات بالضد من الاسلام السياسي رغم ابوهن معمم وابد مو قليلات شر العائلة كلها تعبانة على نفسها وعندهم سقف عالي من الحرية كل هذولة حاكمتهم ام نسرة ايرانية سالفة السيد اسعد وكحة متنجرع البيت مرجفته ترجف الرجال والجهال يرجفون منها رجيف مو طبيعي ابوي من شافها رفض رفض قاطع ابوي رجال صح شهادته من اوربا بس ابوي رجال عربي من قرية طباعه وعاداته وتصرفاته بعدها نفس القرية اذا يروح يخطب او يجون يخطبون منه وتكون الام وكحة او صوته عالي اعلى من صوت رجلها مايناسبهم ولايتزوج منهم ولاينطيهم مرة وفوگاها اجنبية اهل القرى مايحبون الزواج من الاجانب والسادة بالذات يفضلون الزواج من السادة هذا الحجي رغم اني وعماتي و ٩٩,٩٩ ٪ من العلويات وكحات وصوتهن عالي وعرمات والله ميجرعهن ويشردن عرب بس هو بعد قناعته بالزواج هاي مااكدر اني او غيري اغيرها وامي بالضبط مثل ما يريد رقيقة هادئة فقيرة فعاد هسة السيد اسعد ذكرني بهاي السالفة وضحكت 😹😹😹 الفديو من مطعمي المفضل المطعم الايراني بأسطنبول بمناسبة الاحتفال بعيد ميلادي

Noor Mohammed

49,273 Aufrufe • vor 7 Monaten

الملك الذي أرعبهم ‼️ لماذا تآمروا على الملك العربي فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وقتلوه غدراً، وهو الملك الناصع مصداقية وكرامة وشهامة وشموخ؟ يقول المؤرخ معروف الدواليبي: خلا اجتماع الملك فيصل العربي السعودي والرئيس الفرنسي ديجول : قال ديجول بلهجة متعالية: يقول الناس يا جلالة الملك أنكم تريدون أن تقذفوا بإسرائيل في البحر إسرائيل هذه أصبحت أمرا واقعا ولا يقيل أحد قبول هذا!! أجاب الملك فيصل : يا فخامة الرئيس أنا أستغرب كلامك هذا !!..إن هتلر احتل باريس وأصبح احتلاله أمرا واقعا وكل فرنسا استسلمت إلا أنت انسحبت مع الجيش الانجليزي .. وبقيت تعمل لمقاومة الأمر الواقع حتى تغلبت عليه ..فلا أنت رضخت للأمر الواقع ولا شعبك رضخ .. فأنا أستغرب منك الآن أن تطلب مني أن أرضى بالأمر الواقع!! والويل يا فخامة الرئيس للضعيف إذا احتله القوي ..وراح يطالب بالقاعدة الذهبية للجنرال ديجول ..إن الاحتلال إذا أصبح واقعا فقد أصبح مشروعا!! دهش الجنرال ديجول من سرعة بديهة الملك فيصل ورده المنطقي فغير لهجته وقال : يا جلالة الملك يقول اليهود إن فلسطين وطنهم الأصلي وجدهم الأعلى إسرائيل ولد هناك !! أجاب الملك فيصل: فخامة الرئيس أنا معجب بك لأنك متدين مؤمن بدينك ..وأنت بلا شك تقرأ الكتاب المقدس ..أما قرأت أن اليهود جاءوا من مصر ؟!!غزاة فاتحين..حرقوا المدن وقتلوا الرجال والنساء والأطفال ...فكيف تقول أن فلسطين بلدهم وهي للكنعانيين العرب ، واليهود مستعمرون ..وأنت تريد أن تعيد الاستعمار الذي حققته إسرائيل منذ أربعة آلاف سنة ..؟؟!! فلماذا لا تعيد روما استعمار فرنسا الذي كان قبل ثلاثة آلاف سنة فقط ؟!!! أتصلح خريطة العالم من أجل اليهود ولا تصلحها من أجل روما؟ ونحن العرب أمضينا مائتي سنة في جنوب فرنسا في حين لم يمكث اليهود في فلسطين سوى سبعين سنة ثم نفوا بعدها!!! قال ديجول : ولكنهم يقولون أن أباهم ولد فيها !!! أجاب الملك فيصل :غريب !!! عندك الآن مئة وخمسون سفارة في باريس وأكثر السفراء يلد لهم أطفال في باريس .. فلو صار هؤلاء الأطفال رؤساء دول وجاءوا يطالبونك بحق الولادة في باريس !! فمسكينة باريس !! لا أدري لمن ستكون !!!؟؟ سكت ديجول وضرب الجرس مستدعيا (بومبيدو) وكان جالسا مع الأمير سلطان بن عبد العزيز ورشاد فرعون في الخارج. وقال ديجول : الآن فهمت القضية الفلسطينية ..أوقفوا السلاح المصدر لإسرائيل .. وكانت حينذاك تحارب بأسلحة فرنسية وليست أمريكية..ويقول الدواليبي : واستقبلنا الملك فيصل في الظهران عند رجوعه من هذه المقابلة ..وفي صباح اليوم التالي ونحن في الظهران أستدعى الملك فيصل رئيس شركة التابلاين الأمريكية وكنت حاضرا (الكلام للدواليبي) وقال له : إن أي نقطة بترول تذهب لإسرائيل ستجعلني أقطع البترول عنكم ..!! ولما علم بعد ذلك أن أمريكا أرسلت مساعدة لإسرائيل قطع البترول عنها وقامت المظاهرات في أمريكا ووقف الناس في صفوف أمام محطات البترول وهتف المتظاهرون : نريد البترول ولا نريد إسرائيل !!( من مذكرات معروف الدواليبي ) رحم الله الملك فيصل بن عبد العزيز فقد كان من أعظم الملوك وأنبل الرجال واستشهد وهو يدافع عن قضايا العرب والمسلمين. #فيصل_بن_عبدالعزيز #السعودية_العظمى 🇸🇦

ابوالشمقمق 🇰🇼

181,564 Aufrufe • vor 8 Monaten

لأول مرة ... وممكن السبب يكون هو إعلان حكومة تاسيس في نيالا الإعلام العالمي بدأ يتناول قصة قانون الوجوه الغريبة SFL وكيف تم تطبيق هذا القانون في السودان وعلى من والسبب عدة جهات تواصلت معي وسألتني عن هذا القانون ودوره المحتمل في تقسيم السودان شرقاً وغرباً.. سالني مركز مركز أوروبي مهتم بالحرب السودانية عن هذا القانون بحكم انني اول من كتب عنه وتناوله وقتها قال الناس انه الغول والعنقاء والخل الوفي ، والغريبة في الذين تواصلوا معي أنهم استغربوا عندما قلت لهم أن هذا القانون بخصوص غرب السودان قد إنتهى أمره ولكنه سوف يقسم حتى الشرق والشمال والوسط لأنه قانون عبارة عن إيحاءات عنصرية ضمنية وليس نصوص مكتوبة أعدها قانونيون حتى تتم دراسته ومقارنته ... انه قانون تقديري ومفهوم لمن يؤمن به ويتبعه مثله ومثل قانون ال Final solution الذي طبقه النازيون في المانيا في ايام الحرب العالمية الثانية ، ويبرر هذا القانون التصرفات العنصرية تحت عباءة حفظ الأمن والسيادة والحفاظ على المكتسبات ومنع التسلل الأجنبي ولكنه في خاتمة المطاف هو قانون هيمنة وإخضاع وسيطرة ... القانون سنته اللجنة الأمنية في ولاية كسلا في بداية الحرب لمنع تدفق ابناء غرب السودان على المدينة تحت ذريعة أنهم طابور خامس للدعامة او مندسين ، وكان الإعتقال يتم على الشكل والسحنة العرقية والإسم ومكان الميلاد ووجود صور بالكدمول في الجوال ... ولكن من فازت في سباق تطبيق قانون الوجوه الغريبة هي ولاية نهر النيل حيث اعتبر الوالي المتطرف حتى الشحاذين والمرضى العقليين بانهم جواسيس للدعامة ، وقام بإعتقال الالاف من الرجال والنساء والأطفال والطلبة وأخضعهم للتحقيقات ثم احالهم إلى السجون بدون صدور أحكام... وهناك شابة تم الحكم عليها بالإعدام ولكن بعد مراجعة الحكم تمت تبرئتها وإطلاق سراحها وذلك خوفاً من ردة الفعل الدولية... وولاية نهر النيل تعمل بنظام الإقامة والكفيل وهو تقليد كان يُعمل به في الخليج ويُطبق على الأجانب لتنظيم العمل ولكنه في ولاية نهر النيل يُطبق على المنحدرين من ولايات غرب السودان. وو وصلنا لقمة هرم الأزمة بعد جنوح السلطات إلى حظر إستخراج الجنسية وبقية الأوراق الثبوتية وخاصة أوراق السفر ، وشمل ذلك المواطنين في غرب السودان و حتى ذويهم الذين يعيشون في الخارج وفي الغالب تطلب السلطات من الشخص المتقدم للخدمة بأن يذهب إلى مدينة بورتسودان لمراجعة لجنة القوائم والحظر لحل المشكلة ولكن سوف يتم إعتقاله وهو في الطريق قبل أن يصل إلى بورتسودان لتنتهي رحلته بالإختفاء القسري أو السجن . توسعت العقوبات الجماعية لتشمل المنع من آداء الشعائر الدينية مثل الحج والعمرة والتعليم والجلوس للإمتحانات ووصول مواد الإغاثة وتداول العملة والإتصالات... وهناك سيطرة ومصادرة لمنازل الفارين من سكان غرب السودان من ولايتي الجزيرة والخرطوم ... وللأسلاميين خبرة في هذا العمل تجاه معارضيهم ولقد فصلوا آلاف المعارضين من وظائفهم بعد إنقلاب البشير في يونيو 1989 ولكنهم لم يصلوا لهذه المرحلة من التشفي والإنتقام. انه عزل إجتماعي شامل في ظل سيطرة الدولة على كل مناحي الحياة فحتى النظم العنصرية والتي قرأنا عنها في التاريخ لم تصل لهذه المرحلة من تطبيق قانون العزل الإجتماعي ... ولذلك تفكك السودان أو نشوء دولة جديدة أنا أعتبره من اقل المخاوف التي نلتمسها ، فالمسألة هي الخضوع التام لثقافة الكراهية ورفض الآخر ، ولا يقتصر ذلك على الدولة التي أعلنت الحرب ، هناك طيف من المجتمع الداعم للحرب يؤيدها في هذا الغي ... مثلاً الكاتبة داليا الياس كتبت وقالت انه يجب حرمان حتى من يعلق في الفيسبوك من جواز السفر ومثلاً الفنانة ندى القلعة غنت وطالبت بحرق مجتمعات دارفور بسلاح الطيران ... لذلك لا يجب علينا الزعم أن هناك مؤامرة بتفكيك السودان ، ولو كانت هناك مؤامرة بالفعل يكون من دبرها هو الذى إعتلى صهوة هذا الخطاب العنصري البغيض ومارس التفريق بين السودانيين حسب قبائلهم والوانهم ولن يكون السودان موحداً كما كان بسبب هذه التصرفات ، ولكنه يكون كما قال أمروء القيس : ويا ليتها نفساً تموت سويةً *** ولكنها تساقط أنفسا

Bushra Ali

41,461 Aufrufe • vor 1 Jahr

#الملك_فهد اسمعوا يالربع؛ تدرون إني شرّقت وغرّبت ومافيه مكان زين بهالأرض وماجيته ومافيه طعام طيب ماذقته. أكلنا بأكبر المطاعم والفنادق بعواصم العالم كلها بأوربا وأمريكا ، لكن ورب العزة والجلال أن عشاء تعشيناه من سنين في بيت بدوي من أهل الشمال أنه هو ألذ طعام دخل جوفي بحياتي كلّها ، ولا لقيت مثل لذته لا بديار الغرب ولا ديار الشرق والسالفة من هالسنين طالعين للمقناص جهة الشمال بمنطقة حزم الجلاميد وحولها بأيام الشتاء والشمس ماطلعت علينا ثلاثة أيام وهي تمطر علينا مرة سيل ومرة ديم ويجي هاك النهار وماقدرت سياراتنا تحرّك من الماء وخيامنا ماقدرنا نبناها غرقت بالماء وامتلت بالماء وأنا أقول لأخويانا تشوفوا من هاللي حولنا من البدو وهو يرقب حدا خويانا بالدربيل فوق ضلع وجانا وقال : ابشر ياطويل العمر بالبدو لقيت لي سوادة بيت شعر هناك وراء هاك الحزم ونحن ننقسم قسمين اللي يعرفون الديرة بقوا عند السيارات والمعدات والبقية ستة ركبنا الجيب ونروح جهة البيت وحنّا منهدين من التعب طول النهار ممشى وحفر بالسيارات وملابس خويانا مبتلة ولحقنا جوع وبرد وتعب . وحنا نمشي لبيت الشعر مثولث وقلت لأخويانا : اسمعوا حنا بوقت شتاء ومطر وبرد والأرض مثل مانتم شايفين ولا ندري وش وضع العرب . الناس يمكن على حاجة وتعسرهم الأمور ، ويمكن يتكلفون ذبيحة فلا أحد يناديني ياطويل العمر والا ياسمو الأمير ، قولوا أبو فيصل ، أو فهد . ويوم وصلنا وهو يطلع لنا هاك الرجال الشمالي ويرحب ويقلطنا بين رواقين والا ناره شابة ومركي عليها الدلال وابريقين ويقهوينا ويصب لنا من ابريق حليب بزنجبيل ومن الإبريق الثاني شاي ويقوم ينشدنا عن المطر والأرض ورعي الحلال ويجون اثنين من جماعته ويدخلون ويسلمون ويجلسون وهو جالس ماتحرك من مكانه ، قيمة ساعة وأكثر وهو يقوم ويدخل ويزهم على واحد من ربعه الموجودين وشوي إلا هو داخل علينا بصينية عليها ذبيحة كاملة مطبوخة ورز مطبوخ بلبن ومرق ولاشيء غير ذلك ، ويدعينا بصوته الخشن : تفضلوا حياكم الله على كرامتكم ، وتعشيت هاك العشاء الذي بحياتي ماذقت مثله .والغريب أن عشا هالبدوي الشمالي اللي ماتركنا لحظة واحدة وجالس ويرحب وكل شي جاه جاهز وهو قاعد عند دلاله وناره وشلون عرفوا أهل بيته طلبه أكيد أنها عادة له ماهي جديدة عليه وعلى أهل بيته الكرم وذبح الذبيحة لكل ضيف ، وبعد العشا ماتركنا وحلف ولزّم إنّا نبات عنده وفرش لنا فرش نظيفة ونمنا ويوم اصبحنا قبل الفجر قهوته جاهزه ونتقهوى وعقبها نصلي وعقبها يقلط لنا خبز تنور صاخن أهل الشمال (رغفان) وحليب زنجبيل وصحونٍ مليانه زبد وسمن وخاثر (زبادي) ونفطر من طعام هالشمالي .. ونترخص منه ونروح من عنده لسيارتنا اللي خليناها امس بالشعيب , وأنا تركت له حدر فراشي مبلغ عشرين ألف ريال معونة له ومساعده دون احراجه .. وحنا ماشين تجاه السيارة واذا به لا حقنا بخطوات سريعه وينادي علينا , وأقف له ومعي احدى الخويا والباقين قلت لهم اكملوا أنتم بطريقكم .. اظن انه يعلمنا بعلمٍ ما يبي أحد يعرفه وعندما وصلنا قال : يالربع ياضيوف الخير أنتم نسيتوا لكم غرض عندنا .. قلت له وشو من غرض يالأجودي قال لفة فلوس ريال سعودي (دليل انه ماحسباها ولافتش فيها) وهذا من الامانه والشرف .. وقال بحزم : وهاذي هي، شوفوا كان نقص منها شي ,وهو يطلعها من جيبه ويمدها لي .. قلت له : ما نسيناها هذي عطية لك وأنت تستاهلها وتستاهل اكثر بعد وأنا وزير الداخلية فهد بن عبدالعزيز آل سعود وهذولا خويانا وحنا قنوص وهذيك سيارتنا وبيض الله وجهك أنت تستاهل وكفو مع ضيوفك, ولك مني كثرها عطية شرهةٍ لك سنوية تجيك وأنت مكانك يجيبونها لك الاماره على طيبك ومعروفك . ... قصة الملك فهد مع متروك بن حزام بن هجهوج أبا الوكل الكويكبي الرويلي .

‏﮼الأعرابي القديم .

2,041,738 Aufrufe • vor 3 Jahren

للتاريخ و ليافع في صباح 14 أكتوبر 2008م، كنت مع الزعيم حسن أحمد باعوم، وأخي فقيد الوطن المناضل فواز باعوم، والأستاذ المناضل العدني الكبير جمال عبادي، والفقيد المناضل الكبير محمد طماح، والفقيد المناضل الصلب ناصر ثابت العولقي، والمناضل فضل العيسائي، في زيارة إلى ردفان — موطن الذئاب الحمر — لإحياء فعالية 14 أكتوبر، حيث حظي الزعيم باعوم باستقبال كبير من أبناء ردفان. وبعد انتهاء الفعالية، قام أبناء ردفان بواجب الضيافة بكرم جمٍّ. وعندما هممنا بالعودة إلى عدن، كان للقدر رأي آخر؛ فقد تلقيتُ مكالمة من أحد الضباط الجنوبيين في أمن عدن، يبلغني بأن هناك كمينًا يترصّد موكب الزعيم باعوم في الطريق إلى عدن، وأن علينا إيجاد طريق أخرى. هنا اقترحتُ على الزعيم باعوم أن نذهب إلى يافع، ومن هناك نرتّب أمورنا في كيفية العودة. حينها أخبرني الزعيم أن هذه فرصة لا تُعوّض لزيارة يافع واستنهاضها، قائلاً: «يافع شوكة الميزان، وعليك يا فادي أن تكلم فضل العيسائي لترتيب زيارتنا إلى لبعوس.» وكان ما تمّ. كان الشاب الخلوق فضل معنا، وتحركنا إلى لبعوس، أرض العيسائي، وهم نعم الرجال وأكرمهم. وصلنا مساء 14 أكتوبر إلى قرية العيسائي، وأضافونا في بيت فضل العيسائي، وبتنا فيه. وفي اليوم التالي، تدفّق رجال يافع من لبعوس وبقية القرى للسلام على الزعيم باعوم. وفي اليوم التالي، تلقيت اتصالًا من الفقيد المناضل الكبير عبدالله حسن الناخبي، وكان آنذاك في صنعاء. استهلّ الاتصال بالسلام والتحية وكان معاتبًا، قائلاً: «يا فادي، كيف تأتون يافع ولا تزورون منطقة ذي ناخب؟ نحن أصهاركم، والآن كلم الوالد، فسوف يأتيه موكب من ذي ناخب على رأسه شيخ الناخبي لأخذكم إلى أرضنا العرقة في ذي ناخب.» وبالفعل، في اليوم التالي جاء شيخ الناخبي على رأس وفد كبير. وبعد السلام، أعلن شيخ الناخبي أن عبدالله حسن تحرك من صنعاء، وأنهم سيتحركون إلى العرقة ليجتمعوا هناك. تحركنا في موكب كبير إلى ذي ناخب، وعندما وصلنا كان عبدالله حسن قد وصل من صنعاء؛ أفردوا لنا بيتًا كبيرًا، وأقيمت وليمة كريمة، وتوافد أبناء ذي ناخب للسلام علينا. لكن عند المغرب لاحظت حركة غريبة؛ كثيرون يترددون على الشيخ عبدالله وينفردون به. سألته: «هناك شيء... ما هو؟» فأجاب: «ولا شيء، الأمور طيبة.» وبعد الإلحاح، أخبرني أن الأمن والجيش اليمني يحاصرون المنطقة، وطالبوا الشيخ عبدالله بتسليم باعوم ومن معه! قلت له: «هل وصلت بهم الوقاحة إلى هذه الدرجة؟» فقال: «والله لو نفنى، ما يصلون لباعوم إلا ونحن رماد!» لم تمضِ لحظات حتى بدأت أعداد الرجال تتوافد من منطقة العرقة والقرى المجاورة، حتى كبار السن جاءوا يحملون أسلحتهم القديمة والغضب يتملكهم. كانوا يقولون: «عفاش يريد إهانة يافع حتى نصبح مسبة بين القبائل عندما يأخذون باعوم من أرضنا، ولا والله ما أخذوه ولو نفنى.» واحتدم الموقف واستعدّ الجميع للمواجهة. لكن الشيخ عبدالله قال: «سوف ندعو قبائل يافع، والكل سوف يلبي. فباعوم ليس ضيف ذي ناخب وحدها، بل ضيف يافع كلها.» كان الوقت حوالي السادسة مساءً، فبدأ الشيخ عبدالله والفقيد طماح بدعوة قبائل يافع، وانتشر الخبر سريعًا في يافع وردفان وحتى الضالع. وفي حوالي الساعة الثانية فجرًا، فوجئنا بوصول رفيق النضال عارف النسري قادمًا من رصد. تعجّبتُ كيف وصل رغم الحصار، فأجاب: «أخذتها مشيًا من رصد عبر طريق جبلية، واستطعت اختراق حصارهم، وأنا عندكم الآن. وأبشركم بأن أغلب قبائل يافع أرسلت رجالها من كل منطقة، والجيش الذي يحاصركم الآن هو المحاصر. هناك حوالي خمسة آلاف مسلح من يافع وردفان يتقدّمهم طاهر طماح وملهم سلام وعلي سيف من ردفان وآخرون. كل يافع مستنفرة الآن، معتبرةً أن عفاش يريد إهانتها بمحاولته اعتقال باعوم في يافع، وهذا جعل حتى الذين يختلفون معنا يؤيدوننا الآن.» وتوالت الاتصالات من كل حدب وصوب ومن كل منطقة وقبيلة جنوبية، لكن أعلمناهم أن يافع تكفي وتزيد، وأننا في أمان تام. بعدها أصبح الجيش اليمني الذي كان يحاصرنا هو المحاصر من قبل رجال يافع، وراح يطالب بالوساطة للانسحاب. وبالفعل، انسحب الجيش. وفي اليوم التالي، قام الشيخ عبدالله الناخبي ورجال ذي ناخب بواجب الضيافة للرجال الذين لبّوا النداء، فلهؤلاء كل الشكر والامتنان. بعد انسحاب الجيش، خرجنا من ذي ناخب في موكب مهيب، نردد زامل الشاعر الكبير السليماني: «يافع بني مالك بني قاصد لاولعت ويش يطفيها × ما نتركك يا الأب والقائد لو تحرق الدنيا وما فيها.» يتبع

فادي باعوم

52,522 Aufrufe • vor 10 Monaten

يولد بعض الرجال في زمن يحتاج إلى من يصنعون الأقدار. يمرون بين الناس فيظنهم العابرون رجال إدارة بينما هم في الحقيقة يكتبون المستقبل بصمت ويغيرون مصائر اللعبة. وعندما يلتفت التاريخ إلى الوراء يكتشف أن الهتافات التي ملأت الملاعب لم تبدأ من أقدام اللاعبين وإنما من عقل آمن بأن الأمم تبنى كما تبنى المتاحف حجراً فوق حجر وصبراً فوق صبر. هكذا بدأت حكاية فوزي لقجع مع كرة القدم المغربية كأحد أولئك الرجال الذين يظهر معدنهم بعد انطفاء الأضواء. تمضي الأمم أحياناً سنوات طويلة وهي تبحث عن رجل يرى المستقبل قبل أن يولد ويقرأ الخرائط قبل أن يتم رسمها ويؤمن بأن المجد يبدأ من الورقة والقلم قبل أن يبدأ من العشب والكرة. ذلك الإيمان حمله فوزي لقجع إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يوم تولى رئاستها عام 2014 فكان العام أشبه بصفحة جديدة في كتاب ظل مفتوحاً طويلاً ينتظر من يكتب فصله الأهم. جاء الرجل من عالم الحسابات الدقيقة يحمل عقل المهندس الزراعي وبصيرة المفتش المالي فتعامل مع كرة القدم كما تدار المشروعات الكبرى برؤية تتقدم على الانفعال ومؤسسات تعلو على الأشخاص وخطط تمتد أعواماً طويلة ولا تنتهي عند صافرة مباراة. أدرك أن الأوطان التي تحلم بالكؤوس لا يكفيها جيل موهوب وإنما تحتاج إلى بيئة تنبت الموهبة وتحميها وتمنحها الوقت حتى تشتد جذورها. ومن تلك الفكرة خرجت ورشة وطنية واسعة أعادت ترتيب البيت الكروي المغربي حجراً فوق حجر وأعادت تعريف معنى الاحتراف ورفعت سقف المسؤولية داخل الأندية حتى غدا الانضباط جزءاً من الثقافة اليومية. ثم ارتفع مجمع محمد السادس لكرة القدم كأنه وعد مستقبلي. بلغت كلفته أكثر من خمسة وستين مليون دولار فصار وطناً صغيراً للأحلام ومكاناً تلتقي فيه المواهب القادمة من أقصى المدن والقرى تحمل أحلامها البسيطة وتغادر وهي تحمل ملامح المستقبل. غير أن الأحلام الكبيرة لا تكبر داخل حدود مقيدة فكانت البصيرة تدرك أن القرار الرياضي يتم صنعه أيضاً في الممرات الهادئة وفي الاجتماعات التي لا يسمع صداها الجمهور. هناك مضى فوزي لقجع بخطوات واثقة يبني حضوراً مغربياً متماسكاً داخل مؤسسات اللعبة العالمية حتى غدا اسمه رقماً يصعب تجاوزه في دوائر التأثير. وجاء انتخابه عضواً في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2021 محطة تؤكد اتساع ذلك الحضور ثم ازداد الوزن القاري رسوخاً عندما تولى منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 2025. لم تكن المناصب غاية في ذاتها وإنما أدوات تمنح المغرب صوتاً يسمعه الجميع وتعيد للقارة الأفريقية مساحة تستحقها على طاولة القرار حتى أصبحت الرباط تتحدث بثقة ويصغي إليها العالم باحترام. ولم يتأخر الحصاد فجاء شرف تنظيم كأس أمم أفريقيا 2025 ثم انفتح الأفق الأبعد مع ملف كأس العالم 2030 حيث حمل لقجع مسؤولية رئاسة اللجنة المنظمة للملف المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال بتكليف من العاهل المغربي فغدت الفكرة التي بدت يوماً بعيدة أقرب إلى الحقيقة من أي وقت مضى. أما المستطيل الأخضر فقد رد الجميل بطريقته الخاصة فتحققت إنجازات كانت تبدو حتى وقت قريب ضرباً من خيال فبلوغ نصف نهائي كأس العالم في قطر عام 2022 لم يكن معجزة عابرة وبرونزية أولمبياد باريس 2024 لم تكن صدفة جميلة وهيمنة المنتخبات السنية والتتويج بكأس العالم تحت عشرين عاما ليس استثناءً لحظياً وتألق كرة القدم داخل الصالات وازدهار الأندية المغربية قارياً كلها فصول كتبتها سنوات من العمل الصامت حيث كانت كل خطوة صغيرة تضاف إلى ما بعدها حتى اكتمل البناء وارتفع بنيانه أمام العالم. يستطيع كثيرون أن يربحوا مباراة وأن يحققوا بطولة وأن يتركوا ذكرى عابرة في ذاكرة الجماهير. أما أن يغير إنسان وجه كرة القدم في وطن كامل فتلك مهمة لا ينهض بها إلا من يرى في الرياضة مشروعاً للحياة ورسالة تتجاوز حدود الملاعب. لهذا تبدو سيرة فوزي لقجع أقرب إلى قصة وطن آمن بنفسه فآمن به العالم. فالمغرب لم يبلغ المكانة التي يقف عليها اليوم بكثرة ما أنفق وإنما بوضوح ما خطط وبالصبر الذي لازم كل خطوة وبالعقول التي أدركت أن المجد يبدأ من الفكرة ثم يتحول مع الأيام إلى حقيقة يراها الجميع.

يعقوب السعدي 🇦🇪

15,770 Aufrufe • vor 2 Monaten

قد اختارنا الله في دعوتِه و إنا سنمضي على سُنّتِه فمِنّا الذين قضوا نحبَهم ومنّا الحفيظُ على ذِمّتِه مضت أيام على إكماله الثلاثين، وكمثلِ من في سنّه، كان له آمال وطموحات.. تركها خلفه كلها وآثر لقاء الله . وقد والله ربح البيع يا محمد .. ربح البيع يا بطل . فاستبشِر ببيعك الذي بايعت. محمد سليمان مختار طه .. وكأنّ اسمه قد صيغ قَبلًا ليكون بأسماء الأنبياء المُصطفَين الأخيار.. وليسيرَ على دربهم، مختارًا طريقهم العظيم.. طريق الصراط المستقيم. كان مولده الشريف بالخرطوم بحري في الثامن عشر من إبريل للعام ١٩٩٣ للميلاد.. تدرّج في مراحل التعليم فابتدأ مسيرته برياض مقدايم بمنطقة القضارف، ثم قضى مرحلة الأساس بمدرسة الرميساء في الخرطوم، وانتقل بعدها إلى الثانوية ملتحقا بمدرسة عبد الكريم الدين ثم الملك فهد ليحظى بنسبة ٨٤٪ في الشهادة السودانية. ولمّا أدرك أن المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف؛ فقد أصرّ على دخول الكلية الحربية بجامعة كرري.. مصنع الرجال وعرين الأبطال، وقد نالها بعزمه وإصراره. فكان أن انضم للقوات المسلحة السودانية بتأريخ ١٦ أكتوبر ٢٠١١م، ملتحقًا بقسم هندسة الاتصالات.. وتم تتويجه خريجا في يوم الأحد الموافق 12فبراير للعام 2017م برتبة ملازم أول. في العام 2018تم انتدابه معلّما في معهد سلاح الإشارة، ثم لما جاء الدور على دفعته للعمليات آثروا استبقاءه في المعهد وأصرّوا على ذلك إذ أنه كان مبدعًا بحقّ.. فبقيَ معهم حتى العام 2019م انتُدِب بعد ذلك أيضًا ليكون ضابط اتصالات للمشتركة الأثيوبية في يوليو 2019 وبنهاية ٢٠٢٠ خُيِّر بين أن يبقى أو ينتقل إلى المشتركة التشادية بمنطقة الجنينة فاختار الانتقال. ثم اجتاز الامتحان في دورة ترقّي في سلاح الكيمياء وكان اسمه من ضمن من سينالون الترقية لرتبة نقيب. لكنه اختار أن يترقّى لمنزلة شهيد، وإنه والله لنِعم الاختيار فقد تمثّل مقولةَ الشهيد عمر المختار : " نحنُ لا نستسلِم.. ننتصِر أو نموت " فكان ينادي بذلك في أصحابه من بداية أيام الحرب وأنّ ذلك هو الحق وأن الحق لن يبطل وإما أن ننتصر أو نموت جميعنا. ذاك رجلٌ صدق الله فصدَقهُ الله وآتاهُ ما تمنّاه. ﴿إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ آمَنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ ثُمَّ لَم يَرتابوا وَجاهَدوا بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم في سَبيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقونَ﴾ في15 إبريل وبعد أول هجوم على المشتركة التشادية مكث ليتفقد المصابين من زملائه وظلّ مرابطًا مدافعًا عن وطنه، مطمئنًا جميع من حوله، ثابتًا كالجبال الرّاسيات. وفي الرابع والعشرين من نفس الشهر أي بعد تسعة أيام من بداية الحرب.. شاهدت أخواته أخبار الهجوم الثاني على المشتركة فاتصلت به والدته ليأتيها بدلًا من صوته الحبيب صوت أحد ملاعين الدعم السريع -قاتَلَهم الله- قائلًا : ( كتلناهم كلهم.. ديل عاوزين بيهم شنو) ثم أقفل الخط سريعًا. عشرون يومًا من التخبط بين مفقودٍ أم شهيد! عشرون يومًا وسؤالٌ حائرٌ من قلوبٍ مكلومة: أمصابٌ أم أسيرٌ أم شهيد . عشرون يوما مرّت على أحبّته كعشرينَ سنةٍ أو تزيد إلى أن جاء الخبر اليقين باستشهاده وروى من كان معه أنه ارتقى وقلبه على أصدقائه وعلى الخزانة التي كان أمينًا عليها، كان ارتقاؤه سعادةً له، وشقاءً على من تسبّبوا بذلك ليكون خصيمًا لهم عند ملك الملوك يوم لا تنفعهم شفاعة الشافعين... فضّل التضحية بروحه على أن يشعر أنه قد خانَ الأمانة، وكأني به ولسان حاله يقول: ولستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا ،، على أيِّ جنبٍ كانَ في اللهِ مصرعي ارتقى محمدٌ وتركَ خلفه أحبّةً كانَ اللهُ في عونِ قلوبهم.. كان لِيُزفَّ عريسًا في عيد الأضحى ولكن آثر أن تزفّه الملائكة سعيدًا هانئا. وَنَحنُ مِنَّا كُلُّ مَعروفِ النَّسَب إذا رَأَى المَوْتَ عَلَى البُعدِ اقْتَرَب وَجَرَّه مِنَ النَّوَاصِي للرُّكَب وَقَالَ: يا هَذَا تَعَلَّم الأَدَب وَاحْفَظْ مَقَامَاتِ الرِّجَالِ وَالرُّتَب نَطْلُبُهُ إِذَا تَوانَى في الطَّلَب وَنَلْحَقُ المَوْتَ لحَاقًا إِنْ هَرَب☝🏽 أنقلُ بعضًا من عبارات إخوته وأحبّته عنه لعلها أصدق في التعبير عن شخصه العظيم : - (كان بصلّي بأخواتو في البيت). - (محمد كان دائما بذكرنا بالآخرة وطوالي بنصحنا نقرأ سورة البقرة كل يوم، حتى النصيحة منو بتطلع بي أسلوب راقي). - (كان دائما بسألني الناقصك شنو؟!) - (محمد تحس فيو براءة طفل، كنا بنقول ليو الفي كتفك ديل وردتين ما نجمتين ). - (كان كريم شديد مع كل الناس، عمرو ما بخل يدّينا حاجة حتى لو كلمة طيبة). - (محمد مثال للأمانة والصداقة والمعاملة الطيبة بين الضباط وضباط الصف وكل العساكر كان بحبو لأنو طيب وحنين). تقبّلَ الله شهيدنا الصادق الأمين وأكثرَ من أمثالهِ في شبابنا وربط على قلوب أحبته وجعله شفيعا لهم يوم الدين.. آمين آمين ،،

YASIN AHMED

65,212 Aufrufe • vor 2 Jahren

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 Aufrufe • vor 1 Jahr