Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

امرأة لاحظت مرور عدد كبير من الشاحنات المغلقة بجوار منزلها، فأثار الأمر فضولها وقررت الاقتراب من إحداها لتصويرها ومعرفة ما تنقله. لكن بمجرد أن اقتربت منها، اكتشفت شيئًا مختلفًا تمامًا عما كانت تتوقعه 😳

10,152,001 Aufrufe • vor 11 Tagen •via X (Twitter)

34 Kommentare

Profilbild von Arión Ceballo
Arión Ceballovor 11 Tagen

Lo peor es que debe estar a favor de matar bebés pero no vacas..

Profilbild von King Stanky
King Stankyvor 10 Tagen

she discovered cows in a cow truck? This woman is a modern einstein

Profilbild von TopShot (33.3%)
TopShot (33.3%)vor 10 Tagen

It’s a cattle trailer, you are gonna find cattle inside

Profilbild von Tayo
Tayovor 10 Tagen

Basically….

Profilbild von Craig Miller
Craig Millervor 11 Tagen

That’s a lot of delicious steaks.

Profilbild von Jimiman
Jimimanvor 10 Tagen

She's an activist, she didn't notice anything.

Profilbild von Bob
Bobvor 10 Tagen

A small stumble and this would have been an old school Liveleak video.

Profilbild von Dr. Synod
Dr. Synodvor 10 Tagen

Their mother cow was just suffering from post partum depression

Profilbild von Stephen Farrer
Stephen Farrervor 11 Tagen

Nothing on the tweet is real she is at a facility and runs next to the truck to try and shame people for eating meat

Profilbild von Cryptid
Cryptidvor 10 Tagen

Those aren't closed trucks, they are clearly livestock transports. Calling cows angels just shows she is a lunatic.

Profilbild von OCBruin21
OCBruin21vor 10 Tagen

"You will be stabbed in the throat today" Yes, if it is Halal slaughter.

Profilbild von dregs
dregsvor 10 Tagen

One day she's going to trip and that video will have a very different ending.

Profilbild von Jusoon
Jusoonvor 10 Tagen

"Demons killing angels", so she is anti-abortion then?

Profilbild von travis
travisvor 11 Tagen

Looks like good steaks to me…

Profilbild von Chris Orapallo
Chris Orapallovor 10 Tagen

They are tasty angels.

Profilbild von ArznikAaron40
ArznikAaron40vor 10 Tagen

Damn, here and I was hopeing it was full of migrants on their way out.

Profilbild von FySStudios
FySStudiosvor 10 Tagen

🚨 BREAKING, steak comes from cows. Who knew. 😱

Profilbild von Sir Karol Górski
Sir Karol Górskivor 11 Tagen

Eat your salad girl ! Do not harass our food !!!

Profilbild von Figure Six
Figure Sixvor 11 Tagen

Damn I was hoping she would have been run over or squished. But no luck.. I don't like animal cruelty at all, but I do love my HAMBURGERS.

Profilbild von Lukas ✝️ 🇩🇪
Lukas ✝️ 🇩🇪vor 10 Tagen

Would you please mind your own business and leave my dinner alone?

Profilbild von daisy_bloom
daisy_bloomvor 10 Tagen

She would prefer they are killed with exercise bands?

Profilbild von 🍟
🍟vor 10 Tagen

stupidly dangerous for what bruh

Profilbild von Jonathan Bainbridge
Jonathan Bainbridgevor 10 Tagen

It's just food. Nothing crazy.

Profilbild von DTuckin🏴󠁧󠁢󠁥󠁮󠁧󠁿
DTuckin🏴󠁧󠁢󠁥󠁮󠁧󠁿vor 10 Tagen

At least she wasn't strangling her kids

Profilbild von tonix os
tonix osvor 11 Tagen

La tipa capas pensó que era un misterio ovni o algo así jajajaja da risa

Profilbild von 🔥 Super Cooked 32X 🔥
🔥 Super Cooked 32X 🔥vor 10 Tagen

She a freaking moron you can see that shit from miles away. Putting yourself in to Danger just make a f****** video ........

Profilbild von Seoinage | ☦️ | 🥋
Seoinage | ☦️ | 🥋vor 9 Tagen

"But as soon as she got close to it, she discovered something"

Profilbild von Not_me_sjm
Not_me_sjmvor 11 Tagen

I saw that same cow the next day.

Profilbild von Paladin Blue psycho
Paladin Blue psychovor 10 Tagen

Women are retarded.

Profilbild von No one knows
No one knowsvor 11 Tagen

أحيانًا الفضول يخليك تكتشف أشياء ما كانت تخطر على بالك أصلًا واضح أن اللي شافته داخل الشاحنات كان آخر شيء ممكن تتوقعه!

Profilbild von Ozzie
Ozzievor 10 Tagen

Dumb ass been that close to a turning truck count you’re lucky stars that your weren’t knocked down

Profilbild von ProStar Ghost
ProStar Ghostvor 11 Tagen

let me guess: ya’ll are wearing leather shoes, is that right

Profilbild von SchlongusPrimp
SchlongusPrimpvor 10 Tagen

>woman sees cattle trailer >shocked to discover it is transporting cattle

Profilbild von rbpea 🔩
rbpea 🔩vor 10 Tagen

Angels? It's cows. What did she mean by this?

Ähnliche Videos

فتاه مغربية بدأت قصتها بحلم الزواج… وانتهت بطلب صادم جعلها تندم على كل شيء !!😳 ظهرت فتاة مغربية في بث مباشر وهي تتحدث عن تجربة شخصية مرت بها كيف بدأت قصتها من حياة هادئة في المغرب، قبل أن تتعرف على شاب كان يصغرها بأربع سنوات. تقول الفتاة إن عمرها كان 27 عامًا، بينما كان الشاب يبلغ 23 عامًا. ومع تطور العلاقة، بدأت تتحدث معه عن موضوع الزواج، لكنه أخبرها بأنه لا يريد الاستعجال، وأن الأفضل أن يلتقيا ويتعرفا على بعضهما أكثر قبل اتخاذ قرار الزواج. وبعد فترة، جاء الشاب إلى المغرب وأحضر معه بعض الهدايا، الأمر الذي جعلها تشعر بأنه جاد في علاقته بها، ومع الوقت وقعت في حبه وبدأت تثق فيه أكثر. لكنها تقول إن المفاجأة جاءت بعد ذلك، عندما طلب منها الشاب أن يخوضا تجربة حميمة قبل الزواج، وقدم لها الأمر على أنه تجربة يريد القيام بها أولًا، ثم يتزوجها بعد ذلك تقول الفتاة إنها صُدمت من طلبه، خصوصًا أنها كانت تعتقد أن العلاقة بينهما تسير باتجاه الزواج. وتتابع الفتاة روايتها وهي تتحدث عن الهدايا التي كان يحضرها لها، موضحة أنها كانت تفرح بها وتعتقد أنها ذات قيمة، قبل أن تكتشف أن بعض تلك الهدايا لم تكن كما تتصور. وتذكر من بينها حقيبة قالت إنها تحمل اسم ديور، موضحة أنها اكتشفت أن الشاب حصل عليها بسعر منخفض جدًا من شخص يعرفه، وكانت في البداية تظن أنها هدية ثمينة من شخص يريد إسعادها. ثم تنتقل الفتاة للحديث عن شقيقتها الكبرى، وهنا يظهر جزء مهم من قصتها، إذ تقول إنها تحمل شقيقتها مسؤولية كبيرة فيما حدث معها، وتوجه لها انتقادات شديدة لأنها، بحسب روايتها، كانت تشجعها على الاستمرار في العلاقة وتدفعها إلى تصديق الشاب رغم وجود أمور كان من المفترض أن تجعلها تتوقف وتعيد التفكير. وتقول إن شقيقتها كانت صاحبة بعض الأفكار التي جعلتها تستمر في العلاقة، رغم أن تصرفات الشاب والهدايا التي كان يقدمها لها بدأت تكشف لها تدريجيًا أن الأمور ليست كما كانت تتخيل. ومع مرور الوقت، بدأت الفتاة تنظر إلى ما حدث بطريقة مختلفة، وتشعر بأنها اندفعت وراء كلام الشاب ووعوده والهدايا التي كان يقدمها لها، قبل أن تدرك أنها ربما كانت تتعامل مع شخص لم يكن جادًا معها بالشكل الذي كانت تعتقده. وفي نهاية حديثها خلال البث، تعبر الفتاة عن ندمها الشديد على هذه التجربة، وتقول إنها كانت تتمنى لو أنها انتبهت منذ البداية إلى الإشارات التي كانت أمامها، بدلًا من أن تثق بكلامه وتستمر في العلاقة. وتنهي قصتها وهي تشعر بالحسرة على ما حدث، معتبرة أن ما عاشته كان تجربة قاسية جعلتها تعيد التفكير كثيرًا في الأشخاص الذين تثق بهم وفي الوعود التي يقدمها الآخرون قبل الزواج.
2:28

Sensitive content

فتاه مغربية بدأت قصتها بحلم الزواج… وانتهت بطلب صادم جعلها تندم على كل شيء !!😳 ظهرت فتاة مغربية في بث مباشر وهي تتحدث عن تجربة شخصية مرت بها كيف بدأت قصتها من حياة هادئة في المغرب، قبل أن تتعرف على شاب كان يصغرها بأربع سنوات. تقول الفتاة إن عمرها كان 27 عامًا، بينما كان الشاب يبلغ 23 عامًا. ومع تطور العلاقة، بدأت تتحدث معه عن موضوع الزواج، لكنه أخبرها بأنه لا يريد الاستعجال، وأن الأفضل أن يلتقيا ويتعرفا على بعضهما أكثر قبل اتخاذ قرار الزواج. وبعد فترة، جاء الشاب إلى المغرب وأحضر معه بعض الهدايا، الأمر الذي جعلها تشعر بأنه جاد في علاقته بها، ومع الوقت وقعت في حبه وبدأت تثق فيه أكثر. لكنها تقول إن المفاجأة جاءت بعد ذلك، عندما طلب منها الشاب أن يخوضا تجربة حميمة قبل الزواج، وقدم لها الأمر على أنه تجربة يريد القيام بها أولًا، ثم يتزوجها بعد ذلك تقول الفتاة إنها صُدمت من طلبه، خصوصًا أنها كانت تعتقد أن العلاقة بينهما تسير باتجاه الزواج. وتتابع الفتاة روايتها وهي تتحدث عن الهدايا التي كان يحضرها لها، موضحة أنها كانت تفرح بها وتعتقد أنها ذات قيمة، قبل أن تكتشف أن بعض تلك الهدايا لم تكن كما تتصور. وتذكر من بينها حقيبة قالت إنها تحمل اسم ديور، موضحة أنها اكتشفت أن الشاب حصل عليها بسعر منخفض جدًا من شخص يعرفه، وكانت في البداية تظن أنها هدية ثمينة من شخص يريد إسعادها. ثم تنتقل الفتاة للحديث عن شقيقتها الكبرى، وهنا يظهر جزء مهم من قصتها، إذ تقول إنها تحمل شقيقتها مسؤولية كبيرة فيما حدث معها، وتوجه لها انتقادات شديدة لأنها، بحسب روايتها، كانت تشجعها على الاستمرار في العلاقة وتدفعها إلى تصديق الشاب رغم وجود أمور كان من المفترض أن تجعلها تتوقف وتعيد التفكير. وتقول إن شقيقتها كانت صاحبة بعض الأفكار التي جعلتها تستمر في العلاقة، رغم أن تصرفات الشاب والهدايا التي كان يقدمها لها بدأت تكشف لها تدريجيًا أن الأمور ليست كما كانت تتخيل. ومع مرور الوقت، بدأت الفتاة تنظر إلى ما حدث بطريقة مختلفة، وتشعر بأنها اندفعت وراء كلام الشاب ووعوده والهدايا التي كان يقدمها لها، قبل أن تدرك أنها ربما كانت تتعامل مع شخص لم يكن جادًا معها بالشكل الذي كانت تعتقده. وفي نهاية حديثها خلال البث، تعبر الفتاة عن ندمها الشديد على هذه التجربة، وتقول إنها كانت تتمنى لو أنها انتبهت منذ البداية إلى الإشارات التي كانت أمامها، بدلًا من أن تثق بكلامه وتستمر في العلاقة. وتنهي قصتها وهي تشعر بالحسرة على ما حدث، معتبرة أن ما عاشته كان تجربة قاسية جعلتها تعيد التفكير كثيرًا في الأشخاص الذين تثق بهم وفي الوعود التي يقدمها الآخرون قبل الزواج.

إيلي Ellie

620,744 Aufrufe • vor 1 Monat

خرجوا بحثًا عن المغامرة… ثم #اختفوا 💢 ~ الموقع جزيرة تونغا ( في المحيط الهادئ ) التاريخ 1965، اتفق 6 مراهقين فيما بينهم على الهروب من مدرستهم الأنغليكانية المتشددة وروتين حياتهم الممل، والانطلاق في رحلة بحرية نحو جُزر “فيجي” بحثًا عن المغامرة. " إلا أن البحر كان #يُخبئ لهم شيئًا مختلفًا تمامًا " ~ كان أصغرهم يبلغ 13 عامًا فقط بينما لم يتجاوز أكبرهم 16 عامًا، اتفقوا على #سرقة قارب صغير وبعض المؤن البسيطة من طعام وماء ظنوا أنها كافية لرحلتهم، لكن لقلة خبرتهم نسوا أهم ما قد يحتاجه أي بحّار: " الخريطة والبوصلة ". انطلقوا في رحلتهم، إلا أنهُ بعد عدة ساعات فقط هبت عاصفة قوية مزقت الشراع وتكسّر جزء من القارب وتركتهم عاجزين عن التحكم بمسارهم وسط المحيط. ~ ظلت الأمواج تضرب القارب وتوجه مساره إلى جهةٍ غير معلومة لمدة 8 أيام، ظلوا فيها بلا طعام ولا ماء، حتى ظهرت أمامهم جزيرة لا يعلمون ما هي ولا أين مكانهم. اقتربوا منها واضطروا للسباحة متمسكين بألواح القارب المتكسر. وصلوا إلى الجزيرة واستكشفوها على أمل إيجاد أحد يساعدهم، لكن صُدموا بجزيرة مهجورة خالية لا يوجد بها بشر، مما اضطرّهم للتأقلم على الوضع ومحاولة النجاة. ~ عاشوا على جزيرة "آتا" الصخرية لمدة 15 شهراً، معتمدين على جوز الهند والموز واصطياد السمك والطيور والدجاج البري، وشرب مياه الأمطار في تجاويف الأشجار والصخور أو حتى شرب دماء الطيور. تعرضوا لعدة مصاعب وإصابات وشُح في الطعام والماء وأحيانًا عواصف تضرب الجزيرة بعنف. كُسرت ساق أحدهم واضطروا لتجبيرها بطريقة بدائية بالعصي والأوراق ~ استمروا في التمسك بالأمل، وفي أحد الأيام لمحوا قاربًا يقترب من الجزيرة. في البداية ظنوا أنهم يتوهمون، لكن مع اقترابه أدركوا أنه حقيقي. ركضوا نحو الشاطئ ولوّحوا بأيديهم، ثم قفزوا إلى البحر وسبحوا باتجاهه. كان القارب بقيادة القبطان الأسترالي "بيتر وورنر"، الذي كان قد لاحظ آثار دخان ونباتات محترقة على الجزيرة، فتوجه لاستطلاع الأمر. تعجب من وجودهم، فأخبروه بقصتهم وطلبوا مساعدته. ~ أخذهم على متن سفينته وتواصل لاسلكيًا مع العاصمة التونغية للتأكد من هوياتهم. وبعد التأكد، كانت الصدمة أن الجميع في تونغا اعتقد أنهم ماتوا بالفعل، بل أُقيمت لهم مراسم عزاء. عندما عادوا إلى تونغا استقبلتهم عائلاتهم بفرح كبير، لكن المفاجأة كانت أنهم أُدخلوا السجن لفترة قصيرة لأن صاحب القارب قرر رفع قضية ضدهم. إلا أن القبطان بيتر وورنر لم يتركهم، دفع ثمن القارب من ماله الخاص لإسقاط القضية وأطلق سراحهم، ووظّفهم لاحقًا كطاقم على سفينته.

عبدالكريم ~ ☕️

10,247 Aufrufe • vor 2 Monaten

دمشق 1919… بعد نحو أربعة قرون من الحكم العثماني، كان كثير من أهل دمشق يأملون أن يبدأ عهد عربي جديد. في مايو 1919 عاد الأمير فيصل بن الشريف حسين إلى دمشق بعد مشاركته في مؤتمر الصلح في باريس، حيث حاول عرض مطالب العرب أمام الدول المنتصرة. عند وصوله خرجت حشود كبيرة من المحطة إلى دار الإمارة لاستقباله. نساء محجبات ومنقبات، وفتيات وأطفال، وحشود على جانبي الطريق، والجميع يحتفلون بعودة فيصل، أملاً في أن تكون بداية دولة عربية مستقلة. لكن خلف هذا الاحتفال كان هناك واقع مختلف تمامًا. قبل أشهر، في أكتوبر 1918، سقط الحكم العثماني في دمشق بعد هزائم الجيش العثماني في فلسطين وتقدم القوات البريطانية وقوات الثورة العربية. دخلت القوات العربية المدينة، بينما كانت القوات البريطانية تقترب منها. وكان البريطانيون حريصين على أن يظهر دخول فيصل إلى دمشق باعتباره دخولًا عربيًا، حتى لا يبدو الأمر وكأن بريطانيا استولت على المدينة لنفسها. وصل فيصل وسط احتفال كبير؛ أُطلقت الأعيرة في الهواء، وتعالت الزغاريد من الأسطح، ورُش ماء الورد على الموكب. لكن في فندق فكتوريا كان المشهد مختلفًا. التقى فيصل بالجنرال البريطاني إدموند اللنبي، وهناك فهم أن السلطة التي يملكها على الأرض ليست كما يتخيل الناس في الشوارع. الساحل السوري ولبنان كانا ضمن المنطقة التي تطالب بها فرنسا، وفلسطين كانت خارج الإدارة العربية. أي أن دمشق احتفلت بدولة عربية واسعة، بينما كانت القوى الكبرى قد بدأت فعليًا بتقسيم مناطق النفوذ. ولم يكن الأمر مجرد خلاف على الحدود. في دمشق نفسها كان على الإدارة الجديدة أن تبدأ من الصفر تقريبًا. المدينة خرجت من الحرب وهي تعاني نقصًا في الطعام والوقود، وارتفعت الأسعار واضطربت العملة، كما كانت المستشفيات تستقبل أعدادًا كبيرة من الجنود العثمانيين الجرحى والمرضى. حتى مسألة الأمن كانت مشكلة؛ فقد انتشرت عمليات نهب وفوضى بعد انهيار السلطة القديمة، وكان على الإدارة العربية أن تحاول إعادة الشرطة والجيش والإدارة إلى العمل. ومع ذلك بدأ فيصل بتأسيس مؤسسات الدولة. عُيّن علي رضا الركابي رئيسًا للحكومة، وبدأت الإدارة العربية إصدار الأوامر والبيانات وتنظيم شؤون المدينة، وظهرت لأول مرة منذ عقود مؤسسات تعمل باسم حكومة عربية في دمشق. وكان هناك أيضًا أمر مهم جدًا بالنسبة لفيصل: إقناع سكان المدن والطوائف المختلفة بأن الدولة الجديدة ستكون للجميع. لذلك شدد في خطاباته على عدم التمييز بين المسلمين والمسيحيين وغيرهم، في محاولة للحفاظ على وحدة المجتمع في بلد كان متنوعًا دينيًا وطائفيًا. ثم جاء مؤتمر الصلح في باريس. كان فيصل يأمل أن تعترف الدول المنتصرة بحق العرب في إقامة دولة مستقلة، وطالب بسوريا موحدة تشمل المناطق التي كان يعتبرها جزءًا من البلاد، بما فيها الساحل وفلسطين. لكن المفاوضات كانت تسير في اتجاه آخر. وبينما كان فيصل يتحدث عن دولة عربية مستقلة، كانت بريطانيا وفرنسا تتفاوضان على مناطق النفوذ والانتداب. وفي دمشق كان الناس يرون الأعلام العربية ترفرف فوق المدينة، ويعتقدون أن العهد الجديد قد بدأ بالفعل. لكن الحقيقة أن الدولة كانت تعيش بين سلطتين: إدارة عربية تحاول أن تبني دولة على الأرض، وقوى أوروبية تملك الكلمة الأقوى في تحديد مستقبل المنطقة. وفي النهاية، لم يستمر هذا المشروع طويلًا. في مارس 1920 أُعلن فيصل ملكًا على سوريا، لكن فرنسا رفضت الاعتراف بهذه الدولة، وبعد أشهر انتهى المشروع العربي في دمشق عسكريًا عندما دخلت القوات الفرنسية المدينة بعد معركة ميسلون. وهكذا، خلال أقل من عامين، انتقلت دمشق من الاحتفال بسقوط الحكم العثماني ورفع الأعلام العربية… إلى مواجهة قوة أوروبية جاءت لتفرض واقعًا جديدًا على البلاد. كانت لحظة قصيرة جدًا، لكنها كانت واحدة من أهم اللحظات التي تشكلت فيها خريطة المشرق العربي الحديث.

PIC | صـور من التـاريخ

25,855 Aufrufe • vor 1 Tag

متى عُرف السبب بطل العجب... تنقل مصادر "محلية" أن منسق الإعلام في تيار المستقبل عبد السلام موسى يؤدي دور المستشار السياسي والإعلامي "غير المعلن" للنائب أحمد الخير، حيث يتولى إعداد إطلالاته الإعلامية، وتحضير مواقفه وتصريحاته، وصياغة رسائله السياسية، لا سيما في الملفات الحساسة، بعد الرجوع إلى "سماحة الأمين العام"، إضافة إلى إعداد ملخصات يومية للمقالات والأخبار. وتقول المصادر إن بدل هذا الدور يبلغ نحو 1500 دولار شهرياً. في الأصل، لا مشكلة في أن يستعين نائب بمستشار إعلامي أو سياسي، كما لا غرابة في أن يعمل إعلامي مستشاراً لأكثر من جهة. هذه أمور طبيعية في الحياة السياسية والإعلامية. لكن السؤال المشروع: إذا كان الأمر طبيعياً، فلماذا يُدار بهذه الدرجة من السرية؟ وما الذي يستوجب إخفاءه؟ هل أصبحت الصفة المستقبلية عبئاً سياسياً يجب التستر عليه؟ وإذا كان الأمر كذلك، أمام من تحديداً؟ أم أن المقصود إخفاء مستوى التنسيق السياسي بين "الأحمدين" وتقديمه للرأي العام بصورة مختلفة عما يجري خلف الكواليس؟ ربما من هذا الباب يمكن فهم المواقف الملتبسة التي اتخذها النائب الخير في ملف قانون العفو العام. فبحسب نائبين شاركا في النقاشات، كان الهدف الأساسي لمواقف الخير عرقلة مسار القانون وإرباكه، وإسقاطه إن أمكن، بما يخدم حسابات سياسية خاصة. والفيديو المتداول للنائب الياس بو صعب يضيف معطى لافتاً إلى الصورة. فبحسب ما كشفه، كان النائب أحمد الخير يقول شيئاً في الاجتماعات والاتصالات المغلقة، ثم يتحدث بنقيضه أمام الإعلام والرأي العام. غير أن المفاجأة الأبرز في كلام بو صعب كانت عندما نقل عن الخير قوله إن النواب سيصوتون بإشارة منه، وكأنه يقود كتلة منضبطة تتلقى التعليمات منه مباشرة. بينما تؤكد مصادر نيابية أن الواقع مختلف تماماً، إذ كان الخير مكلفاً من عدد من النواب المستقلين بمتابعة اجتماعات اللجنة والنقاشات التقنية بصفته ممثلاً عنهم، على أن يعرض النص النهائي عليهم مجتمعين لاتخاذ القرار بأنفسهم. لا يعقل وليس من المنطق أن يقبل أي نائب بالتصويت "على العمياني" في مسألة حساسة جداً مثل قانون العفو يمكنها أن تطيح بمقعده النيابي بل ومستقبله السياسي. وعليه، فإن السؤال لم يعد لماذا بدت المواقف متناقضة في بعض المحطات، بل من كان ينسقها فعلياً؟ ومن كان يحدد اتجاهها؟ ولمصلحة من؟

Samer Zreik

31,465 Aufrufe • vor 3 Monaten

إذاعة جيش العـ دو الإسرائيلي: تحذير الجيش من انهيار منظومة الاحتياط – هكذا يبدو الوضع من الداخل: "ألويتنا وكتائبنا فارغة، لا توجد دبابات كافية، ونسب الالتحاق لا تعكس الواقع؛ إنها خدعة." 🪖 في الأيام الأخيرة، صعد لواء مدرعات من قوات الاحتياط لتولي قطاع عملياتي مهم في الشريط الأمني في لبنان. لكن عمليًا، بينما يسمع الجمهور وصناع القرار عن "ألوية" و"فرق" في لبنان، فإن شهادات القادة والمقاتلين تروي قصة مختلفة تمامًا. فلا يتعلق الأمر بألوية مكتملة الحجم، بل هو بعيد جدًا عن ذلك. هذا الوضع لن يفاجئ أحدًا من أفراد قوات الاحتياط، لكن هذه هي صورة الوضع كما يصفها القادة في الميدان. 🪖 في السابق، كانت سرية الدبابات في الاحتياط تتألف من 10 إلى 12 طاقم دبابة. أما اليوم، فلا يمتلك الجيش الإسرائيلي عددًا كافيًا من الدبابات الصالحة للعمل؛ إذ تعرض العديد منها لأضرار خلال القتال في جنوب لبنان، وأصبحت غير صالحة للخدمة، وتحتاج إلى عمليات تأهيل طويلة. ونتيجة لذلك، تضطر كل سرية اليوم إلى الاكتفاء بعدد أقل من الدبابات. 🪖وبما أن عدد الدبابات الصالحة في كل سرية أصبح أقل، فإن الجيش لا يستدعي منذ البداية جميع أفراد السرية إلى الاحتياط. وبهذه الطريقة "يُحسّن" الجيش نسب الالتحاق؛ إذ تُحسب النسبة بناءً على عدد من حضروا من بين الذين تم استدعاؤهم، وإذا جرى استدعاء عدد أقل من الأشخاص منذ البداية، فإن النسب تبدو مرتفعة نسبيًا أمام الرأي العام، بينما الواقع أكثر تعقيدًا. وحتى من يُصنفون على أنهم "التحقوا بالخدمة"، لا يحضرون بالضرورة طوال مدة الخدمة؛ فكثيرون منهم يشاركون فقط في جزء من المهمة العملياتية بسبب ظروف متعددة. وهكذا، حتى الوحدات التي تبلغ فيها نسب الالتحاق 50 إلى 70%، تكون في الواقع تعاني نقصًا أكبر بكثير في عديدها في أي وقت. 🪖 يقول أحد قادة قوات الاحتياط: "وحدات الاحتياط اليوم فارغة؛ الكتيبة ليست كتيبة مكتملة، والسرية ليست سرية فعلية. الجمهور وصناع القرار يسمعون عن ألوية كاملة في لبنان، لكن الواقع هو قوة أصغر بكثير، بعدد أقل بكثير من المقاتلين والدبابات والآليات. أجزاء من منظومة الاحتياط أصبحت، بحكم الأمر الواقع، في حالة انهيار. هناك وحدات وضعها أفضل أو أسوأ، والجميع يبذلون أقصى ما يستطيعون، لكن من الصعب الاستمرار بهذا الوضع." 🪖 صورة لمركبة عسكرية دمرها حـز ب الله خلال الحرب داخل موقع عند الحدود مع لبنان عبر محلّقة مفخخة.

مصدر مسؤول

55,586 Aufrufe • vor 2 Monaten

من هو منير مراد؟ اسمه الأصلي موريس زكي مراد، وهو الابن الأصغر للملحن والمطرب المصري الشهير زكي مراد، وشقيق الفنانة الكبيرة ليلى مراد. وُلد في القاهرة في يناير 1922 وفق مصادر سيرته الأكثر تداولًا، وإن كانت بعض المصادر الصحفية تورد تاريخًا مختلفًا لميلاده. نشأ في بيت فني بامتياز؛ فوالده كان موسيقيًا وملحنًا، وكانت الموسيقى حاضرة في حياته منذ طفولته. تعلم العزف على العود، ودرس في مدارس فرنسية، لكنه لم يستمر في الدراسة، واتجه إلى العمل والفن. ولم يدخل منير عالم الشهرة من بابه الواسع؛ فقد عمل في البداية عامل كلاكيت ومساعد مخرج، وشارك في عدد كبير من الأفلام خلف الكاميرا، قبل أن يكتشف أن موهبته الحقيقية تكمن في الموسيقى والتلحين. من عامل كلاكيت إلى واحد من أهم ملحني عصره كانت نقطة التحول الحقيقية في حياته عندما بدأ التلحين، وجاء نجاحه الكبير مع أغنية «واحد.. اتنين» لشادية، التي فتحت أمامه أبواب الشهرة. بعدها أصبح من أهم صناع الأغنية السينمائية والاستعراض في مصر. وتميز منير مراد بأسلوب مختلف عن المدرسة التقليدية في التلحين؛ فقد أدخل روحًا خفيفة وراقصة وإيقاعات عصرية إلى الأغنية المصرية، ولذلك ارتبط اسمه بأغانٍ لا تزال حاضرة حتى اليوم. لـ شادية لحن أعمالًا شهيرة مثل: إن راح منك يا عين حاجة غريبة يا دبلة الخطوبة وغيرهم ولـ عبد الحليم حافظ: حياة قلبي وأفراحه ضحك ولعب وجد وحب أول مرة تحب يا قلبي بحلم بيك بأمر الحب كما قدم ألحانًا لعدد كبير من نجوم الغناء والاستعراض. وكان أيضًا ممثلًا ومغنيًا، وظهر في أفلام منها أنا وحبيبي نهارك سعيد وموعد مع ابليس في النهاية اختار أن يجعل التلحين هو مجاله الأساسي. لكن الحكاية الأهم: لماذا أسلم منير مراد؟ هنا تحديدًا توجد روايات متضاربة ولذلك من المهم ألا نروي القصة باعتبار كل ما نُشر عنها حقيقة مؤكدة. المؤكد من المصادر المتعددة أن منير مراد كان مولودًا في أسرة يهودية مصرية ثم أعلن إسلامه وأنه عاش بعد ذلك مسلمًا حتى وفاته. لكن توقيت إسلامه وسببه تحديدًا محل اختلاف هناك رواية شائعة تقول إن منير مراد أسلم بسبب حبه للفنانة سهير البابلي حتى يتمكن من الزواج منها وبالفعل تزوج سهير البابلي واستمر زواجهما سنوات، ثم انفصلا لكن هذه الرواية وحدها لا تروي القصة كاملة. فبحسب بحث نشرته صحيفة المدن فإن منير مراد أعلن إسلامه نحو عام 1949، أي قبل زواجه من سهير البابلي بسنوات طويلة إذ إن زواجه منها كان عام 1958 تقريبًا ولذلك يرى هذا المصدر أن القول بأنه أسلم فقط من أجل الزواج بها غير دقيق. كما يشير إلى أن سهير البابلي نفسها تحدثت بعد ذلك عن إسلامه وقالت إنه كان جادًا في إسلامه وليس مجرد تغيير شكلي من أجل الزواج وهذه نقطة مهمة جدًا في قصته هل ارتد عن الإسلام في آخر حياته؟ انتشرت حكاية تقول إن منير مراد عاد إلى اليهودية في آخر حياته وإنه مات ودُفن في باريس لكن مصادر بحثية وصحفية نفت هذه الرواية، وذكرت أنه ظل مسلمًا حتى وفاته في القاهرة عام 1981، وأن وفاته لم تكن في باريس. بل تذكر الرواية التي أوردتها «المدن» أنه دُفن في مقبرة مرتبطة بصديقه عبد الحليم حافظ، إلى أن تُجهز مقبرة الأسرة. وهنا تظهر مفارقة جميلة في قصته: الرجل الذي بدأ حياته باسم موريس داخل أسرة يهودية مصرية، أصبح معروفًا في الوسط الفني باسم منير مراد وأعلن إسلامه وعاش بعد ذلك مسلمًا بينما بقيت بعض المواقع لسنوات تكرر قصة ارتداده دون سند قوي ومنير مراد وسهير البابلي كانت علاقة منير مراد بسهير البابلي من أكثر العلاقات إثارة للاهتمام في حياته. تزوجا، وكانت بينهما قصة حب حقيقية بحسب ما روت سهير البابلي لاحقًا، لكنها لم تستمر إلى النهاية. وتذكر المصادر أنهما انفصلا بعد سنوات من الزواج. لكن اللافت أن إسلام منير لا ينبغي أن يُختزل في قصة زواجه من سهير لأن هناك مصادر تؤرخ لإسلامه قبل زواجه منها بسنوات النهاية الحزينة لفنان صنع الفرح رغم أن ألحانه كانت مليئة بالحياة والفرح والحب والرقص، فإن نهاية منير مراد كانت هادئة وبعيدة عن صخب الوسط الفني. توفي في 17 أكتوبر 1981 عن عمر يقارب 59 عامًا، في القاهرة. وهكذا انتهت حياة رجل ترك وراءه ألحانًا لا تزال تعيش: أغانٍ يعرفها المصريون حتى اليوم، ربما دون أن يعرف كثيرون أن صاحبها كان رجلًا عاش رحلة استثنائية: من موريس زكي مراد ابن الأسرة اليهودية المصرية لمنير مراد المسلم أحد أهم المجددين في الموسيقى المصرية والأجمل في قصته أن الفن لم يكن عنده مجرد مهنة كان لغة عاش بها وتغيّرت معها حياته نفسها #حكم_إيمانية #إيمان_السعيد #مصر_آمنة_بفضل_رجالها

إيمان السعيد / La Reina 👌

127,166 Aufrufe • vor 21 Tagen

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

540,236 Aufrufe • vor 11 Monaten

ما الذي حدث في الأيام التي تسبق مباراة الريمونتادا ضد باريس في الكامب نو❓ 🗣️صامويل أومتيتي: بعد المباراة الأولى، أعلم أن كان لدينا مباراتان في الدوري قبل مباراة العودة. قال لنا إنريكي: سنغيّر التكتيك، سنغيّر الرسم الخططي — أتلتيكو وسيلتا فيغو، صحيح❓ نعم صحيح. سنلعب بثلاثي دفاع. قال لنا: سنستغل هاتين المباراتين للتحضير لمباراة باريس حسنًا، سنلعب بثلاثة خلفيين. الثلاثي الخلفي، وأجنحة الملعب هناك، ليسوا أظهرة..نيمار سيلعب كجناح نهائي هكذا قال: سنعمل على ثنائيات واحد ضد واحد، واحد ضد واحد، لا يهمني شيء آخر، واحد ضد واحد عملنا على بعض الجوانب التكتيكية وكان كل شيء واضحًا وفي الدوري فزنا والجميع كان يقول: نعم، لكن هذا ليس مثل باريس أتذكر أن لويس إنريكي كان قويًا جدًا. مدرب مذهل بالنسبة لي. جعلني أتطوّر كثيرًا في رؤيتي لكرة القدم وفي التفاصيل، لأنه يهتم بالتفاصيل بشكل لا يُصدّق. تدريباته التكتيكية من الأفضل التي رأيتها في حياتي. حرفيًا عبقري في التفاصيل كان قد حضّر كل شيء. عندما أقول كل شيء، أعني كل شيء، حتى إنك تشعر وكأنه حضّر مجريات المباراة قبل وقوعها قال لنا: لا تقلقوا، هم سجلوا أربعة. نحن قادرون على تسجيل ستة. لا تقلقوا هذا ما أدخله في عقولنا. كان مذهلًا. شعرت أن برشلونة كاملًا كان يؤمن أن الأمر ممكن. برشلونة كله… لم يكن هناك حتى "ربما". بل: نعم، الأمر ممكن نصل إلى يوم المباراة. الجميع هادئ وفي إسبانيا لا يوجد ذلك التوتر الموجود في غرف خلع الملابس في فرنسا. في فرنسا إذا ضحكت قبل المباراة يقولون: أنت لست في تركيزك هناك في برشلونة، رأيت شيئًا مختلفًا: اللاعبون هادئون، يضحكون، مسترخون حتى قبل المباراة، لا يوجد من يصرخ أو يضرب الجدران. في فرنسا يحدث ذلك كثيرًا. بالنسبة لي، غيّر هذا الأمر رؤيتي إنييستا، هادئ جدًا، يتحدث بصوت منخفض، ويقول: يا رفاق، نعرف ما علينا فعله. ندخل الملعب ونقوم باللازم في تلك المباراة كان الأمر مشابهًا. رغم أننا تلقّينا أربعة، كنت أراهم وأقول: يا إلهي، تلقّينا أربعة وأنتم هادئون هكذا؟ هذا هو المستوى العالي. حتى الصحافة الكتالونية كانت واثقة. كانوا يقولون: سيقومون بها. برشلونة سيفعلها نذهب الآن إلى المباراة نفسها.. مع تطور النتيجة وتراكم الأهداف، هل شعرت على أرض الملعب بالخوف لدى لاعبي باريس❓ هل شعرت بالارتباك❓ نعم، رأيت ذلك. ماركينيوس كان مثالًا واضحًا. كان يتراجع كثيرًا. وتياغو كذلك. رغم أني أحترمه كثيرًا.. تياغو سيلفا مثال أعلى بالنسبة لي لكن أعتقد أن باريس، لو أنهم جاؤوا للضغط العالي، لكانت المباراة مختلفة تمامًا أتذكر في بداية المباراة، كافاني أراد الضغط لكن الجميع كان يقول له: "ارجع". أتذكر ذلك جيدًا كنت أتوقع أنهم سيضغطون علينا فعلًا. لكنهم لم يفعلوا وفي النهاية، هذا أعطانا ثقة أكبر بدلًا من أن يربكنا أظن أن هذا هو السبب أن باريس لم يتمكن من العبور. لأنك إذا فزت 4-0 في الذهاب.. اضغط علينا قليلًا، سجّل هدفًا واحدًا.. تنتهي المباراة.. لكنهم لم يفعلوا هدف كافاني❓في تلك اللحظة، قلتَ لنفسك: انتهى كل شيء❓ لا، بصراحة لا. قلت: ستكون صعبة فقط حتى في الدقيقة 86 قبل ضربة نيمار، كنتَ تؤمن❓ نعم, لأن لويس إنريكي في المحاضرة قال: حتى لو سجلوا هدفًا، لدينا دقيقتان أو ثلاث لنُسجّل هدفين. لهذا أقول لكم: محاضرته أثّرت فيّ كثيرًا - كأنه كان يعلم كل شيء سيحدث قال لنا: لا تقلقوا. حتّى إن سجلوا، سنواصل. نستطيع تسجيل واحد، اثنين وهذا ما حدث بالفعل هل شاهدت بعض اللقطات المثيرة للجدل❓مثلاً: هل كان ماسكيرانو يستحق الطرد على دي ماريا❓ لو كانت الـVAR موجودة ربما لم ينتهِ اللقاء 6-1 لكن لا يمكن إعادة التاريخ.. لا أعلم. ربما كانت الأمور ستتغير. قد يكون لكن علينا الاعتراف أننا كنا محظوظين في بعض اللقطات نعم، صحيح، وقعنا في الجانب الإيجابي لكن بالنسبة لي، لم يكن الحظ هو العامل الأساسي، بل نحن من خلقنا ذلك الحظ بعد هدف كافاني، باريس كان لديه فرصة هائلة، وتير شتيغن تصدّى لها.. حتى مع هذا الوقت السيئ، هل كنتم ما زلتم تؤمنون خلال الدقائق العشر الأخيرة❓ نعم، هناك وقت ضعيف. هذا طبيعي. كل مباراة لها وقتها السيئ. هذا الهدف هبط بالملعب. الملعب كله صمت أتذكر أني التفتُّ خلال تنفيذ رمية تماس وقلت لنفسي: أين ذهب الجميع؟ لا صوت. لا شيء مع أن هذه المباراة كانت واحدة من المباريات الوحيدة التي شعرت فيها أن الملعب يتحرك، فعلاً يتحرك - الأجواء كانت خارقة في غرفة الملابس بعد المباراة.. كيف كان الوضع❓ كان جنونًا.. من أشعل الأجواء❓ الجميع. الجميع بدون استثناء ونيمار كان في حالة جنون لأنه لعب مباراة خارقة بل قال قبل المباراة: اليوم سأُسجّل ثنائية. سترون قالها حرفيًا وفعل ذلك تلك المباراة كانت كالحلم. كل ما كان يُقال، يتحقق

FCB World

145,863 Aufrufe • vor 10 Monaten

#بقول_شي #شارع_الأعشى MBC Group MBC Shahid #شارع_الأعشى٢ ما حدث في الموسم الثاني لم يكن مجرد امتداد للقصة ! بل تحول واضح في الصياغة الدرامية نفسها وهذا التحول جعل العمل أقرب إلى نمط المسلسلات التركية في بناء الأحداث لا من حيث الجودة البصرية فقط بل من حيث الكتابة المبالغ فيها والاعتماد على المصادفات غير المنطقية وتشابك العلاقات بشكل مفتعل باسلوب تركي : *مصادفات متكررة وغير منطقية *لقاءات عشوائية بين الشخصيات في كل مكان *تضخيم الصراعات الشخصية *تحويل الشخصيات المضطربة إلى أبطال تعاطف هذه العناصر ظهرت بوضوح في الموسم الثاني من شارع الأعشى ،فجأة أصبح السوق والحارة والمستشفى أشبه بشقة صغيرة “غرفتين وصالة” حيث يلتقي الجميع بالجميع في اللحظة المناسبة درامياً لا الواقعيةولا المنطقية ولا حتى ذكاء درامي أو اخراجي ، هو توجيه تعاطف الجمهور نحو شخصيات مضطربة أو غير سوية وهي أيضاً تقنية شائعة في كثير من الأعمال التركية ((نجد ذلك في عدة شخصيات داخل العمل)) ( سعد: )يُقدَّم كشخصية متطرفة وإرهابية، لكن السرد يحاول باستمرار تليين صورته ودفع المشاهد لفهمه وربما التعاطف معه. ( خالد: )شخصية تحركها الرغبة في الانتقام، ومع ذلك يتم تقديمها أحياناً كضحية أكثر منها معتدياً. ( جهم: )نموذج واضح للشخصية السايكوباتية المبتزة، ومع ذلك يُمنح مساحة درامية تُظهره وكأنه نتاج ظروف لا خيار له فيها. ( متعب: )شخصية مهزوزة تتخبط في قراراتها بلا أي تطور حقيقي. ( ضاري: )متهور بشكل مفرط، وكأن التهور بحد ذاته سمة بطولية. (عزام:) متصابي يفتقد للنضج، لكن النص يتعامل مع تصرفاته وكأنها جزء من جاذبيته الدرامية. المفارقة أن الشخصيات النسائية {التي كان يمكن أن تكون عنصر توازن في السرد } تعرضت لنوع من التسطيح، النساء في الموسم الثاني غالباً ما يتم وضعهن في إطار ردود الفعل العاطفية أو الصراعات الاجتماعية السطحية بدلاً من تطوير مساراتهن الإنسانية التي ظهرت بشكل أفضل في الجزء الأول. شخصية أم إبراهيم (نورة) كانت من أبرز عناصر النجاح في الموسم الأول شخصية قوية الحضور قادرة على قيادة المشهد الشعبي بواقعية ودفء ، لكن في الموسم الثاني يبدو أن النص قرر إبعادها درامياً عبر إدخالها المستشفى لفترة طويلة، هذا القرار بدا أقرب إلى تجميد للشخصية أكثر منه تطوراً لها ،قد يكون السبب عملياً (( مثل التزام الممثلة بتصوير عمل آخر كمسلسل المرسى وصعوبة التنسيق بين العملين )) لكن النتيجة الدرامية كانت واضحة وهي اختفاء أحد أعمدة العمل مقابل دفع الشخصيات الشبابية إلى الواجهة بشكل متعجل. ومن أكثر التحولات الدرامية إرباكاً ما حدث لشخصية وضحى ،في الجزء الأول كانت امرأة قوية ومكافحة وتمتلك دوافع إنسانية واضحة وتتحرك بثقة داخل مجتمع الحي ، لكن في الموسم الثاني تحولت إلى شخصية متذبذبة ومتناقضة وتتأثر بمبالغات أهل الحي وكلامهم. السؤال هنا ليس فقط لماذا تغيرت؟ بل: لماذا تم كسر أساس الشخصية التي أحبها الجمهور أصلاً؟ التطور الدرامي لا يعني تحطيم الشخصية بل تعميقها ،وما حدث هنا أقرب إلى إعادة كتابة الشخصية بالكامل. الأمر ذاته ينطبق على شخصية أبو إبراهيم الرجل الذي كان صاحب مكانة في الحي وصاحب كلمة مسموعة يتحول فجأة إلى شخصية مهزوزة تتأثر بشكوك ابنه المراهق ويصبح عرضة للهمز واللمز من أهل الحي ،كل هذا فقط لخلق مسار درامي يقود في النهاية إلى تزويجه من وضحى ،هذا التحول لا يبدو منطقياً بل يبدو وكأنه اختصار درامي قسري يخدم الحبكة أكثر مما يخدم الشخصية، مرة أخرى نحن أمام أسلوب مألوف في كثير من المسلسلات التركية{تحطيم الشخصيات القوية لإعادة تشكيلها وفق متطلبات الميلودراما}. من الناحية البصرية لا يمكن إنكار أن العمل يحاول الاقتراب من المستوى التقني للأعمال التركية من جمال الكادر الى العناية بالتلوين والاهتمام بالشكل العام للصورة،وهذه عناصر إيجابية بلا شك، لكن المشكلة أن الأسلوب التركي لم يتوقف عند الصورة !! بل تسلل إلى بنية القصة نفسها. وهنا يكمن السؤال الأهم: لماذا نحتاج إلى استيراد طريقة سرد لا تشبه بيئتنا ولا طبيعة حكاياتنا؟ الإجابةهنا: الموسم الثاني من شارع الأعشى يبدو كعمل فقد بوصلته بعد نجاح موسمه الأول، بدلاً من البناء على ما نجح اختار النص أن يتشعب في مسارات كثيرة ويستعير أساليب سردية لا تنتمي إلى روح الحكاية الأصلية ،النتيجة كانت عملاً مزدحماً بالمصادفات مضطرب الشخصيات ومثقلاً بمحاولات افتعال التعاطف مع شخصيات غير سوية بينما يتم تهميش أو كسر الشخصيات التي أحبها الجمهور. وفي النهاية تبقى الرسالة واضحة: لسنا بحاجة إلى أن يكتب لنا الآخرون قصصنا بأسلوبهم. ما نحتاجه فعلاً هو أن نستفيد من جمال الصورة والتقنيات البصرية لديهم، دون أن نفقد روح الحكاية المحلية التي جعلت الموسم الأول ناجحاً أساساً. عارف أحمد كاتب فني

🎥عارف أحمد🎬

81,197 Aufrufe • vor 6 Monaten

🚨🚨🚨🚨⚠️⚠️⚠️ حديث مورينهو عن فينيسيوس | جوسيب بيدريرول: هل جدد فينيسيوس عقده بفضلك؟ 🗣️جوزيه مورينيو: لا... شكرًا لي على ماذا؟ جوسيب بيدريرول: هل تحدثت مع فينيسيوس؟ 🗣️جوزيه مورينيو: بالطبع تحدثت معه، لكن فينيسيوس عاشق لريال مدريد. الشيء الوحيد الذي قلته له هو: "فيني، إلى أين تريد أن تذهب؟ أنت لا تعرف سوى البرازيل ثم أتيت مباشرة إلى مدريد، لا تعرف شيئًا آخر غير مدريد. أنت تعرف فقط مدريد، وعندما تغادر... عندما تغادر، حينها فقط ستعرف ما هو ريال مدريد، فلا ترحل، الأمر لا يستحق ذلك. وأعتقد أيضًا أن ما شعر به من نمو المجموعة، والطريقة التي كنا نعمل بها وننمو معًا، منحته شعورًا مهماً للغاية. وهو الآن في حالة جيدة جدًا، ومن دواعي السرور حقًا رؤيتهم يعملون، لدينا الكثير من الجودة. جوسيب بيدريرول: الخلاف مع بنفيكا... كان أمرًا حساسًا بالنسبة لك، أليس كذلك؟ لاعب من طرفك، فينيسيوس... قضية عنصرية؟ 🗣️جوزيه مورينيو: بالضبط، ولكن بالنسبة لي الإجابة بسيطة جدًا: بريستياني كان لاعبي، نقطة. هذا كل شيء، لا يوجد مجال للنقاش. إذا كان بريستياني لاعبي، فلو جاء 20 لاعبًا سأبقى مع بريستياني، انتهت القصة. واعتقد أن فيني يعلم الآن في أي جانب أنا، ويعلم أنه يمكنه النظر إلي والاعتماد علي لنكون إلى جانبه. في ذلك اليوم عندما لم يحتسبوا له ركلة جزاء واضحة بحجم ملعب البرنابيو، كنت هناك في منتصف الملعب أقاتل من أجله، وهو يعلم أنني سأكون معه. جوسيب بيدريرول: هل عليه أن يتعلم... أن يتصرف بطريقة أخرى؟ 🗣️جوزيه مورينيو: أعتقد أن على الناس أيضًا أن يتعلموا كيف يتصرفون معه، وأنا أتحدث هنا أيضًا عن الحكام. فينيسيوس لاعب مثل بقية اللاعبين؛ لا يمكنك احتساب ركلة جزاء إن كانت لصالح بيدريرول وعدم احتسابها لأن اللاعب هو فينيسيوس! لا يمكنك حماية مورينيو وعدم حماية فينيسيوس. يجب على الناس النظر إليه بغض النظر عما إذا كان يعجبهم أم لا... داخل الملعب عليك النظر إلى فينيسيوس كلاعب آخر، وهو أفضل من بقية اللاعبين. جوسيب بيدريرول: ألا يحمونه؟ 🗣️جوزيه مورينيو: لا، لا يحترمونه، هذا ما أعتقده. وعلى مستوى الجماهير والملاعب، أنا أتفق معك وتطرقت إلى ذلك سابقًا: هناك فرق بين أن تحتفل بهدف مع جماهير فريقك، وأن تحتفل به أمام جماهير الفريق المنافس. يمكنك إيجاد التوازن هناك. ولكن ما المعنى من أن تقوم جماهير ملعب كامل بالتصفير ضد واحد من أفضل لاعبي العالم وهو لم يفعل لهم أي شيء؟ تذهب لبلد أو ملعب آخر، ولا أعتقد أن فينيسيوس لعب ضد ديبورتيفو لاكورونيا أو شالكه في الماضي، فلماذا تطلق عليه الصفارات من أول لمسة للكرة؟ يجب إيجاد حل والتزام، لأن رؤية هذا اللاعب يلعب هي ميزة وحظ كبير.

محمود مجيد

289,925 Aufrufe • vor 1 Monat

كوريا🇰🇷 في العاصمة الكورية الجنوبية،، وقعت قصة صادمة تكشف عن مخاطر الثقة العمياء وثغرات في نظام العدالة. كانت فتاة تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً تتلقى دروساً خصوصية في الرياضيات داخل منزلها. المدرس شاب في العشرينيات من عمره، طالب جامعي يعمل بدوام جزئي. بدأ الأمر بثقة كاملة؛ فقد عمل الشاب في متجر والدة الفتاة، وأبدى أخلاقاً حميدة، ثم عرض تقديم الدروس الخصوصية بنفسه. كانت الدروس تجري أسبوعياً مرتين، في غرفة الفتاة، بينما تظل الأم في غرفة أخرى. مع مرور الأسابيع، لاحظت الفتاة تغيراً مريباً في سلوك مدرسها. بدأ يغازلها نفسياً، يستخدم أساليب التلاعب النفسي يقول لها إنها ضعيفة، ولا قيمة لها، وإن والدتها لا تحبها بما يكفي. كان يهدف إلى السيطرة عليها وكسر مقاومتها. ذات يوم، عادت الفتاة إلى والدتها باكية، وطلبت منها بإلحاح: “هل يمكنك تركيب كاميرا مخفية في غرفتي؟”. شعرت الأم بالريبة، فتحت جميع الكاميرات الموجودة في المنزل، فاكتشفت أمراً مذهلاً: كل تسجيلات فترة الدروس كانت محذوفة! لم تتردد الأم. ركبت كاميرا سرية على رف في غرفة ابنتها. وعندما شاهدت التسجيل، انهار عالمها: المدرس يحاول عناق الفتاة بالقوة، يلمسها، ويعتدي عليها، بينما تبكي الطفلة وتقاوم بشدة، وتصرخ: “توقف! وإلا سأصرخ!”. أبلغت الأم الشرطة فوراً، فحضرت قوات الأمن واعتقلت المدرس داخل المنزل نفسه. في التحقيق، دافع المدرس عن نفسه بطريقة مقززة: ادعى أن الفتاة هي من أغوته وهددته، وأنها هي من أرادته! لكن الأدلة، ومنها التسجيل، كشفت الحقيقة: كان يمارس التلاعب النفسي منذ أشهر. أصدرت المحكمة حكمها: سجن سنة واحدة… مع إيقاف التنفيذ لمدة سنتين. السبب؟ “إنه مرتكب الجريمة لأول مرة، واعترف”. فلم يقضِ الشاب يوماً واحداً خلف القضبان. لا يزال حراً طليقاً، يتابع دراسته الجامعية، وينشر صور حياته اليومية على وسائل التواصل، كأن شيئاً لم يكن. أما الفتاة ووالدتها، فتحملان جروحاً نفسية عميقة قد لا تشفى بسهولة. والأم مصممة على الاستئناف.
0:38

Sensitive content

كوريا🇰🇷 في العاصمة الكورية الجنوبية،، وقعت قصة صادمة تكشف عن مخاطر الثقة العمياء وثغرات في نظام العدالة. كانت فتاة تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً تتلقى دروساً خصوصية في الرياضيات داخل منزلها. المدرس شاب في العشرينيات من عمره، طالب جامعي يعمل بدوام جزئي. بدأ الأمر بثقة كاملة؛ فقد عمل الشاب في متجر والدة الفتاة، وأبدى أخلاقاً حميدة، ثم عرض تقديم الدروس الخصوصية بنفسه. كانت الدروس تجري أسبوعياً مرتين، في غرفة الفتاة، بينما تظل الأم في غرفة أخرى. مع مرور الأسابيع، لاحظت الفتاة تغيراً مريباً في سلوك مدرسها. بدأ يغازلها نفسياً، يستخدم أساليب التلاعب النفسي يقول لها إنها ضعيفة، ولا قيمة لها، وإن والدتها لا تحبها بما يكفي. كان يهدف إلى السيطرة عليها وكسر مقاومتها. ذات يوم، عادت الفتاة إلى والدتها باكية، وطلبت منها بإلحاح: “هل يمكنك تركيب كاميرا مخفية في غرفتي؟”. شعرت الأم بالريبة، فتحت جميع الكاميرات الموجودة في المنزل، فاكتشفت أمراً مذهلاً: كل تسجيلات فترة الدروس كانت محذوفة! لم تتردد الأم. ركبت كاميرا سرية على رف في غرفة ابنتها. وعندما شاهدت التسجيل، انهار عالمها: المدرس يحاول عناق الفتاة بالقوة، يلمسها، ويعتدي عليها، بينما تبكي الطفلة وتقاوم بشدة، وتصرخ: “توقف! وإلا سأصرخ!”. أبلغت الأم الشرطة فوراً، فحضرت قوات الأمن واعتقلت المدرس داخل المنزل نفسه. في التحقيق، دافع المدرس عن نفسه بطريقة مقززة: ادعى أن الفتاة هي من أغوته وهددته، وأنها هي من أرادته! لكن الأدلة، ومنها التسجيل، كشفت الحقيقة: كان يمارس التلاعب النفسي منذ أشهر. أصدرت المحكمة حكمها: سجن سنة واحدة… مع إيقاف التنفيذ لمدة سنتين. السبب؟ “إنه مرتكب الجريمة لأول مرة، واعترف”. فلم يقضِ الشاب يوماً واحداً خلف القضبان. لا يزال حراً طليقاً، يتابع دراسته الجامعية، وينشر صور حياته اليومية على وسائل التواصل، كأن شيئاً لم يكن. أما الفتاة ووالدتها، فتحملان جروحاً نفسية عميقة قد لا تشفى بسهولة. والأم مصممة على الاستئناف.

Emad | عماد

75,995 Aufrufe • vor 5 Monaten

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 5 Monaten

"يا رفاق، يجب أن أقولها بصراحة... **الجيل الجديد من اللاعبين السنغاليين لم يعودوا يحبون كرة القدم!** لم يعودوا يحبون الكرة يا رفاق. عندما رأيت شائعة انتقال **ديون لوبي** إلى الاتحاد، كنت أعلم أنه سيذهب إلى هناك، كان الأمر مؤكداً. مع ذلك، في بداية سوق الانتقالات، ماذا سمعنا؟ أستون فيلا كان يلاحقه منذ سنوات، وكنا نأمل أن ينتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) في صفقة كبيرة، لأن هذا الفتى يمتلك الموهبة بالفعل. الجميع كان يقول: *"نعم، إنه خليفة إدريسا غانا غي وكل شيء يسير في الطريق الصحيح"*. لكن كل صفقات انتقاله السابقة كانت غريبة؛ تُسقط أو تُلغى ويبقي في الدرجة الثانية الإسبانية، حتى أن البعض انتقد وكيل أعماله متسائلين عما إذا كان يقوم بعمله بحق! تساءلنا كيف للاعب مثله ألا يكون في نادٍ كبير. لكن فجأة، وبشكل غريب، بمجرد أن جاء اتصال من السعودية... **أصبح كل شيء سلاساً وسريعاً!** وهناك البعض ممن سيكتبون لي فوراً في التعليقات: *"أوه، هذا جيد، يذهب لتأمين مستقبله وجني المال..."*. يا رفاق، ليست هذه هي المشكلة، ليس هذا ما أنتقده! الكثير منا لو كانوا في مكانه لربما فعلوا الشيء نفسه، ليست هذه هي القضية. القضية هي أننا كجماهير نأمل بعد فترة من الزمن أن تقلبوا الطاولة وتفيدوا المنتخب السنغالي باللعب في أكثر الفرق كفاءة وتنافسية، خاصة وأنكم تمثلون **السنغال**! المنتخب الذي طوال سنوات – حتى قبل أن نفوز بكأس الأمم الأفريقية – كان يمتلك أكبر اللاعبين في أفريقيا والذين يلعبون في أكبر الأندية الأوربية. عندما كنت تنظر إلى قائمة التشكيلة والمستوى العام، كنا نحن الأفضل: لاعبون في البريميرليغ، وفي أندية قوية بالدوري الفرنسي، إلخ... الدول الأخرى كانت تملك مهارات فردية، أما نحن فكنا نملك تشكيلة كاملة تلعب في أقوى الدوريات. أما الآن مع هذا الجيل الجديد، فالشباب يريدون التوجه مباشرة إلى **"نهاية اللعبة"** (تأمين العقود المالية الكبيرة مبكراً)! لاعبون مثل **ساديو ماني، كوليبالي، غانا غي، وإدوارد ميندي**... أمر مفهوم، هؤلاء اللاعبون بنوا مسيرة كروية حافلة في أعلى المستويات (إنجلترا، إيطاليا...)، وبعضهم ينافس في تصنيفات الكرة الذهبية! لقد أدوا واجبهم وبنوا تاريخهم، فمن الطبيعي في نهاية مسيرتهم أن يذهبوا إلى السعودية لتأمين أموالهم. لكن اليوم، لدينا شباب – يتم تضخيمهم كنجوم واعدين – بعمر 24 أو 25 عاماً، وتسمع عنهم شائعات من تركيا، قطر، أو السعودية! أنا كمشجع سنغالي، أشعر بالإحباط الشديد! لأن لدينا معايير ومكانة يجب أن نحافظ عليها، يجب أن نملك لاعبين عندما تنظر إلى قائمتهم تجدهم يلعبون في البريميرليغ وغيره. وانظروا الآن أين يذهب لاعبونا الشباب! وما يثير غضبي أكثر بشأن ديون لوبي هو أنه **لاعب قوي وموهوب ونحن بحاجة ماسة إليه**، فإدريسا غي سيعتزل قريباً، ولامين كمارا وباب مطر سار تعرفون رأيي فيهم (لا أثق فيهم كلياً)، فكان أملنا فيه! كان يسعدني كثيراً أن يفرض نفسه في المنتخب السنغالي ويكون في نادٍ أوروبي كبير، لأنه ابن السنغال وتأسس فيها. كان سيسعدني جداً رؤية شخص يخرج من السنغال ويصنع مسيرة كـ غانا غي وساديو ماني. لكن أن تقفز وتطير فور تلقيك أول عرض مالي ضخم... في النهاية سنضطر للبحث عن اللاعبين مزدوجي الجنسية (المولودين في أوروبا)، لأنهم أقل إغراءً بالمال السريع. على سبيل المثال: **أندي ديوف** في إنتر ميلان، أعتقد أن لديه الرغبة أولاً في صناعة مسيرة كروية عظيمة وفرض نفسه في إنتر، وليس خيار السعودية هو أول ما يركض وراءه. نحن في السنغال بحاجة إلى هذا الشغف! لكن شعوري أن شبابنا الحالي لم تعد لديهم تلك الرغبة في بناء مسيرة كروية تاريخية، بل يريدون فقط جني المال. هل ألومهم؟ لا، ولكن يؤلمني أن أرى لاعباً يريد إنهاء مسيرته الكروية وهو لم يتجاوز الـ 25 من عمره! وحتى حجة "تأمين المال"، أنا لا أفهمها تماماً، فهؤلاء اللاعبون لا يتقاضون مبالغ زهيدة! عدم ذهابك للسعودية لا يعني أنك ستكون فقيراً. لاعب في الدرجة الثانية الإسبانية يتقاضى على الأقل 30,000 إلى 40,000 يورو شهرياً! فلا تجعلوا الناس يعتقدون أنهم سيموتون جوعاً إن لم يذهبوا للسعودية، هم ليسوا فقراء، هم فقط يريدون المزيد. هل ألومهم على طلب المزيد؟ لا... ولكن على الأقل يا رفاق، **أنتم ما زلتتم شباباً! من أجل حب كرة القدم، انتظروا قليلاً!** أنتم تملكون المال بالفعل، أفرحوا بلدكم! نحن نريد أن نشتري قمصانكم وأسماءكم مكتوبة على قمصان الأندية الكبرى! أما أن تذهبوا مباشرة إلى الصحراء وكل ذلك... فهذا أمر محبط حقاً."

ENG96|🔫!

196,687 Aufrufe • vor 1 Monat

كريستيانو رونالدو .. «آخر شيء ثمين»! - ثمة لحظات لا تكسر الإنسان لأنه خسر، وإنما لأنه أدرك أن الفرصة الأخيرة أصبحت خلفه. هكذا بدا #كريستيانو_رونالدو في الفيديو المولد بالذكاء الاصطناعي، والمصنوع بدقة مذهلة، والمكتوب ببراعة لافتة، لم يكن لاعب كرة قدم يتحدث إلى نسخة أصغر منه، وإنما كان الزمن يجلس وجهًا لوجه أمام نفسه. كان الحوار قصيرًا .. لكنه أثقل من سنوات كاملة. - سأل رونالدو الصغير: «هل أنت بخير؟». وأجاب رونالدو الكبير باستغراب: «لماذا؟». فرد عليه: «يبدو على وجهك أنك فقدت شيئًا ثمينًا». فأجابه «الدون» بعد صمت يشبه الاعتراف: «آخر شيء ثمين». - لأول وهلة، يبدو أن المقصود هو #كأس_العالم التي لم يحملها أبدًا، لكنني رأيت شيئًا آخر. «آخر شيء ثمين» لم يكن كأسًا .. كان العمر. العمر الذي لا ينتظر ولا يعود!. - يمكن للاعب أن يعوض بطولة بأخرى، وأن يخسر مباراة ثم ينتصر في التالية، وأن يغادر ناديًا ليكتب مجدًا مع غيره، وحتى الجراح يطويها الزمن .. أما العمر، فإذا مضى، مضى معه كل احتمال لم يكن قد تحقق. لهذا كان وجه رونالدو مختلفًا، لم يكن وجه رجل هزمته مباراة، وإنما وجه مقاتل اكتشف أن جسده الذي حمله إلى القمم لمدة 20 عامًا لم يعد قادرًا على الركض بالسرعة نفسها، وأن الباب الذي ظل مفتوحًا طوال حياته بدأ يُغلق بهدوء. - وهنا يظلمُ الناس الرجال العظماء، ينظرون إلى المشهد الأخير، وينسون الفيلم كله. كأن 20 عامًا من الانتصارات يمكن أن تمحوها 90 دقيقة. وكأن لاعبًا صنع تاريخ كامل، أصبح يُختزل فجأة في بطولة لم يفز بها. أي ظلم هذا؟!.. أي ذاكرة قاسية تجعل الإنسان أسير النهاية، وتنسى الطريق الذي أوصله إليها؟!. هذا الرجل العظيم والأسطوري، لم يغير حياته فقط، لقد غيّر حياة عائلته، وانتشلها من الفقر إلى الرفاه، ومن المجهول إلى ذاكرة العالم. ثم صنع لنفسه اسمًا ظل أكثر من عقدين حاضرًا في كل بيت يعرف كرة القدم. رفع الكؤوس مع أندية مختلفة، وأعاد كتابة الأرقام مرات لا تُحصى، وقاد منتخب بلاده إلى أول بطولة كبرى في تاريخه، وفاز بالجوائز واحدة تلو أخرى، وأصبح مصدر إلهام لملايين البشر الذين تعلموا منه أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن الإرادة تستطيع أن تصنع ما تعجز عنه الهبات الطبيعية. - كم طفلًا بدأ التدريب لأنه رأى رونالدو؟.. وكم لاعبًا أطال عمره الاحترافي لأنه شاهد تفاصيل كيف يعيش هذا القائد؟. هذه ليست إنجازات لاعب، إنها آثار إنسان، لذلك آلمني الفيديو، ليس لأنه ذكرني بأن CR7 لن يحمل كأس العالم، وإنما لأنه عاد ليؤكد لي بأن الزمن ينتصر في نهاية الأمر على الجميع، على أقوى المقاتلين، وأسرع العدائين، وأمهر الفنانين، وأعظم اللاعبين .. لا أحد يهزم العمر، حتى أولئك الذين اعتدنا أن يهزموا كل شيء، والذين يهزمون ما أتيح لهم من العمر أن يهزموه. - لا أرى رونالدو خاسرًا، الخاسر هو من ذهب عمره دون أن يترك أثرًا .. أما هو، فقد عاش حياة يتمنى آلاف اللاعبين أن يعيشوا جزءًا صغيرًا منها. ليست كل الأحلام تُحقق، لكن ليست كل الأحلام تستحق أن تمحو ما تحقق. سيأتي يوم لن يتذكر فيه الناس عدد المباريات التي غادرها مهزومًا، ولا البطولة التي أفلتت منه، وسيختلفون طويلًا حول ترتيبه بين أساطير اللعبة، لكنهم جميعًا سيتفقون على حقيقة واحدة، أن كرة القدم عاشت عصرًا كان فيه لاعب تاريخي اسمه «كريستيانو رونالدو»، جعل المستحيل يبدو عادة يومية، وجعل العمل قيمةً تسبق الموهبة، وترك خلفه قصة ستبقى أطول عمرًا من أي كأس. - أما ذلك الوجه الذي ظهر وكأنه فقد آخر شيء ثمين، فلم يكن وجه شاب انتهى، كان وجه إنسان اكتشف الحقيقة التي نكتشفها جميعًا، متأخرين دائمًا، أن العمر لا يرحل دفعة واحدة، حتى إذا التفتنا إلى الخلف، وجدنا أن أثمن ما امتلكناه لم يكن ما ربحناه في الحياة، وإنما «الحياة نفسها».

أحمد الفهيد

101,845 Aufrufe • vor 2 Monaten

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren