正在加载视频...

视频加载失败

انتبه: ليس السر في الاستراتيجية وحدها… بل في قدرتك على ضبط مشاعرك أثناء التداول. فإن لم تُحسن السيطرة على الخوف والطمع، سيتولّى السوق السيطرة عليك. شاهد حلقتنا السابعة من بودكاست Trading talks وتعلّم كيف تبني عقلية المتداول المحترف. الحلقة كاملة على قناتنا على يوتيوب

1,117,945 次观看 • 9 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

هؤلاء الإخوان الذين سلموا أرضهم والجبهات بعتادها وسلاحها لمليشيات الحوثي ولم يحققوا انتصار واحد على مدى 11 عامًا.. اليوم يتبجحون ويضعون شروطًا على الجنوبيين ويطالبونهم دون قيد أو شرط بالذهاب لتحرير بلادهم الشمال من مليشيات الحوثي، وتحت شروط «يمن واحد، وقيادة واحدة، وتحت راية واحدة. هذا وهم لم يتمكنوا من السيطرة على البلاد كاملة، وليس هذا فقط، بل يتبجحون بالقول: سنفكر في قضيتكم بعد ذلك، فهي مثل أي قضية أخرى، كقضية صعدة وغيرها. هذه هي عقلية الاستعلاء والهيمنة على الجنوب التي مارسوها خلال السنوات الماضية ليست مستغربه أن يقولوا ذلك اليوم، فقد سبق أن مارسوا ذلك بتلفيق تهمة الارتباط بإسرائيل مع دخول القوات الجنوبية إلى حضرموت، وهم أنفسهم من شنوا حرب 2019 ضد الجنوبيين في شبوة وأبين، ورددوا شعار «سقطت خيبر». وهم أنفسهم من أصدروا فتاوى تكفير الجنوبيين خلال الحرب التي شنها عفاش على الجنوب عام 1994م، وهم أنفسهم من شنّت هالتهم الإعلامية الإخوانية حربًا على أبناء الجنوب، سياسيًا وإعلاميًا وعسكريًا، طوال أكثر من 33 عامًا. فكيف يُطلب من الجنوبي أن يثق بمن ظل طوال هذه العقود يشن الحرب عليه، ثم يأتي اليوم ليعطيه دروسًا في الوطنية والوحدة، ويضع له الشروط وكأنه صاحب الحق في تقرير مصيره؟ ونصيحتي لأبناء الجنوب: حافظوا على ما حققتموه، وتمسكوا بمكتسباتكم، ولا تسمحوا لأحد أن يعيدكم إلى نقطة الصفر. فوالله العظيم، إن تمكّن هؤلاء من الجنوب، فلن تكون القضية مجرد خلاف سياسي، بل ستعود عقلية الهيمنة والإقصاء التي عانى منها أبناء الجنوب لعقود. #تخاذل_جيش_الاخوان #العصيان_المدني_السلمي_االإخوان

محمد العولقي

35,152 次观看 • 1 个月前

#قطر و #إيران …والسير على الحبال " ... مقالة كتبتها إحسان الفقيه في 4 أغسطس، 2015 ... ولطالما حذّرتكم عبر عشرات التغريدات والمقالات من بعض مسوخ القوم ممن يعيشون في دوحتكم حفظها الله وأهلها .. == ليست السياسة دائمًا ساحة صراعٍ صريح… أحيانًا تكون حبلًا مشدودًا بين هاويتين. تحبس الجماهير أنفاسها وهي تراقب لاعب السيرك يمشي على خيطٍ رفيع، لا لأن المشهد استعراضي… بل لأن السقوط فيه لا يُغتفر. وهذا بالضبط ما تفعله قطر… لكن الفارق أن الحبل هنا ليس قطنًا… بل نار، وأن السقوط لا يعني كسرًا… بل اختلال ميزان منطقةٍ كاملة. منذ 2015 وحتى اليوم، لم يتغير جوهر المعادلة… بل ازداد تعقيدًا. قطر لا تمشي بين “صديقٍ وعدو”… بل بين مشروعين: مشروع دولةٍ تسعى للاستقرار، ولو عبر التوازن ومشروع نفوذٍ يتمدّد، ولو عبر الفوضى وهنا تكمن الدقة. العلاقة مع إيران لم تكن يومًا خيارًا عاطفيًا… بل ضرورة جغرافيا. فحقل الغاز المشترك لم يكن مجرد ثروة… بل قيدٌ استراتيجي. حين تتقاسم دولتان أكبر حقل غاز في العالم، فهما لا تتشاركان الطاقة فقط… بل تتقاسمان القلق أيضًا. لكن ما لم يكن واضحًا في 2015، أصبح اليوم أكثر وضوحًا: أن إيران لا تتعامل مع الجغرافيا كحدود… بل كمساحات نفوذ. ومن لا يقرأ هذا… يقرأ نصف المشهد فقط. قطر فهمت مبكرًا أن الصدام المباشر ليس خيارًا، وأن الاستفزاز مع دولةٍ بحجم إيران… ليس بطولة، بل تهوّر... فاختارت ما يمكن تسميته بـ”التوازن البارد”: - لا تقطع… حتى لا تخسر - ولا تنخرط… حتى لا تُبتلع = وهنا يتجلى ذكاء الدولة، لا اندفاع الشعارات. لكن… ما تغيّر بعد 2015 ليس في قطر… بل في الإقليم. -سقطت عواصم - وتحوّلت دول إلى ساحات - وأصبح “اللاعب غير المباشر” أكثر حضورًا من الدولة نفسها = وهنا ظهرت حقيقة لم تكن تحتاج إلى برهان: -أن إيران لا تتحرك حيث تستطيع… بل حيث لا يُردعها أحد. - من بغداد إلى دمشق، - ومن بيروت إلى صنعاء، - لم يكن التمدد صدفة… بل نمطًا. وهنا تحديدًا… كانت قطر أمام اختبار مختلف: -هل تبقى على الحبل؟ - أم تنزل إلى ساحة الصراع؟ = الجواب لم يكن انسحابًا… ولا اندفاعًا، بل إعادة تعريف للدور. قطر لم تعد فقط دولة “توازن”… بل أصبحت دولة تدير التوازن. في الوساطات في الملفات الدولية في القدرة على فتح قنوات مع الجميع دون أن تتحول إلى تابع لأحد ... وهنا الفارق بين من “يمشي على الحبل”… ومن “يتحكم به”. لكن الخطر الحقيقي لم يكن يومًا في العلاقة مع إيران وحدها… بل في سوء قراءة هذه العلاقة. فإيران لا تحتاج إلى اختراق صريح… يكفيها فراغ، أو خطابٌ ساذج، أو وعيٌ يخلط بين “التعايش” و”التسليم”. وهنا قال ابن خلدون ما يلخص المشهد كله: “المغلوب مولعٌ بتقليد الغالب.” والمشكلة ليست في الغالب… بل في من لا يميّز متى يتعامل… ومتى يحذر. اليوم، وبعد كل ما جرى… يمكن إعادة صياغة المعادلة بوضوح أكبر: - قطر لا تستطيع القطيعة مع إيران - وإيران لا تستطيع تجاهل قطر - لكن الفرق أن قطر تريد استقرارًا… بينما إيران تبني نفوذها على مناطق الاضطراب ... وهنا لا يكون التحدي في “العلاقة”… بل في حدود هذه العلاقة. قطر لم تلعب على الحبل لأنها ضعيفة… بل لأنها فهمت أن القفز في هذه المنطقة قد يكون انتحارًا. لكن البقاء على الحبل لا يكفي… إن لم يكن مصحوبًا بوعيٍ دقيق: متى تقترب… ومتى تبتعد… ومتى تدرك أن الحبال في الشرق الأوسط… لا تُمدّ دائمًا من أجل النجاة، بل أحيانًا… من أجل الاختبار. == إحسان الفقيه المقالة عام 2015 والفيديو قبل أيام في 2026 والحمدلله أن كشف الله خُبث إيران وطابورها الخامس في بلاد المسلمين والعرب..

احسان الفقيه

15,919 次观看 • 5 个月前

🚨الجزء الأول من ترجمة مختارات من حلقة مميزة جدا من WARFronts يجب مشاهدته: «الإمارات في مأزق كبير» اخترتُ أجزاءً محددة من هذه الحلقة من برنامج وارفونتس وقمتُ بترجمتها إلى العربية. الحلقة بعنوان «الإمارات في مأزق كبير»، ويقدّمها الصحفي والمحلل السياسي Sam Whistler. يركّز البرنامج على تحليل الصراعات الدولية والتحولات الجيوسياسية، ويتميّز بربط الوقائع الميدانية بالسياق السياسي والاستراتيجي الأوسع. هذه الترجمة مقسّمة إلى ثلاثة أجزاء، ويقدّم هذا النص الجزء الأول منها، والذي يضع الإطار العام لانهيار المحور الإقليمي الذي قادته أبوظبي، مع تركيز خاص على اليمن بوصفها نقطة التحول الحاسمة. في هذا الجزء، تستعرض الحلقة كيف بدا عام 2025 ذروة صعود النفوذ الإماراتي في المنطقة. فقد نجحت أبوظبي، عبر شبكة واسعة من الوكلاء، في توسيع حضورها العسكري والسياسي في أكثر من ساحة. في السودان، كانت مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات متورطة في فظائع جسيمة، ومع ذلك لم تواجه أبوظبي سوى قدر محدود جدًا من المساءلة الدولية. وفي اليمن، كان المجلس الانتقالي الجنوبي يحقق تقدمًا سريعًا بدعم عسكري ولوجستي إماراتي مباشر، مسيطرًا على مساحات واسعة من الأرض وحقول النفط والسواحل، ومقدّمًا نفسه للغرب كبديل جاهز للدولة اليمنية المعترف بها دوليًا. وفي ليبيا والصومال، بدت الإمارات قريبة من ترسيخ موطئ قدم استراتيجي طويل الأمد عبر السيطرة على الموانئ والمطارات وشبكات النفوذ المحلية. لكن الحلقة توضّح أن هذه الصورة لم تكن سوى واجهة لقوة هشّة. فمع دخول عام 2026، بدأ ما وُصف بالمحور الجديد الذي تقوده أبوظبي في التفكك السريع. لم يكن ذلك نتيجة خطة مضادة معقّدة، بل بسبب اعتماد هذا المحور على وكلاء يفتقرون إلى العمق الشعبي والقدرة على الصمود عند تغيّر ميزان القوة. وكانت اليمن المسرح الأوضح لهذا الانهيار، حيث شنّت القوات القبلية المدعومة من السعودية هجومًا مضادًا واسعًا، مستفيدة من طبيعة القتال في الصحراء ومن التفوق الجوي السعودي، ما أدّى خلال فترة قصيرة إلى خسارة المجلس الانتقالي لمعظم الأراضي التي سيطر عليها، بما في ذلك حقول النفط، والساحل الجنوبي، ومدينة عدن نفسها. ويبيّن الجزء الأول أن انسحاب الإمارات من المشهد اليمني جاء سريعًا وحاسمًا. فلم تحاول تثبيت خطوط حلفائها، ولم تقدّم إسنادًا جويًا أو عسكريًا لإنقاذهم، بل سحبت دعمها عمليًا قبل اكتمال الهجوم المضاد، تاركة المجلس الانتقالي ينهار سياسيًا وعسكريًا، وينتهي ككيان فاعل خلال أسابيع. وتخلص الحلقة إلى أن ما جرى في اليمن لم يكن حدثًا معزولًا، بل مؤشرًا مبكرًا على سلسلة انتكاسات أوسع تواجه شبكة الوكلاء التي بنتها أبوظبي في السودان وليبيا والصومال. بهذا المعنى، يقدّم هذا الجزء قراءة في لحظة انتقال مفصلية، انتقلت فيها الإمارات من مرحلة التوسع السريع وتجاوز الخطوط، إلى مرحلة مواجهة العواقب، في سياق إقليمي لم يعد يتسامح مع مشاريع النفوذ القائمة على الوكلاء وحدهم.

Yousif

78,216 次观看 • 8 个月前

محمد عبده… حين ينتصر الزمن للفن، ويشيخ الصوت شابًّا في ذاكرة الأجيال !! في عقده الثامن يقف #محمد_عبده_موسم_الدرعية على المسرح البارحة لا بوصفه فناناً تجاوز الزمن، بل بوصفه زمنًا كاملًا يمشي على قدمين ! وحين يُطرح السؤال: كيف استطاع أن يغنّي كل هذه العقود، وأن تعشقه أجيال متباعدة فكريًا وثقافيًا من الستينيات حتى جيل Z؟ فإن الجواب لا يكمن في الصوت وحده، بل في العقل الذي أدار هذه المسيرة الممتده على مدى عقود ، والالتزام الذي حماه، والذكاء الذي جدّد دمه دون أن يفرّط في هويته . أستطيع القول أن محمد عبده وبكل جدارة يصح أن نعنون لمشواره الفني ب "حين يصبح الفنان مؤسسة ثقافية لوحده " ! فمحمد عبده لم يكن يومًا نجم مرحلة عابرة. منذ بداياته في ستينيات القرن الماضي، ظهر بوصفه مشروعًا فنيًا واعيًا؛ صوتًا يعرف ماذا يقول، ومتى يصمت، وكيف يختار معاركه الجمالية ! ففي زمن كانت فيه الأغنية السعودية محصورة جغرافيًا، خرج بها إلى الفضاء العربي، لا عبر الصدام، بل عبر الاحترام: احترام المقام، والكلمة، والمستمع. ففي مرحلة السبعينيات والثمانينيات، حين كانت الأغنية العربية تميل إلى الاستعراض أو التسييس، حافظ محمد عبده على خطه الخاص: •لا يتخلّى عن الطرب •لا يساوم على الشعر •ولا يلهث خلف الموضة ، فأصبح صوت الاتزان في زمن التقلب ! تظهر عبقرية أبو نورة أيضا في المراحل المتغيرة فكريا وثقافيا و في التطور بلا انقطاع ف سرّ الفنان محمد عبده ليس في الثبات، بل في التطور الهادئ. ففي كل مرحلة من مسيرته الفنية كانت استجابة ذكية لزمنها: •المرحلة الكلاسيكية: صوت طربي، ألحان طويلة، شعر فصيح أو نبطي عميق. •مرحلة النضج: اقتصاد في الأداء، تركيز على الإحساس، ومساحة أكبر للصمت بين الجُمل. •مرحلة التجديد: تعاون مع أجيال جديدة من الشعراء والملحنين دون أن يفقد هيبته. فهو لم يقل يومًا: “هذا جمهوري وانتهى الأمر”، بل قال ضمنًا " سأبقى أنا، لكنني سأستمع إليكم”. وهنا بالضبط كسب جيل بعد جيل لأنه لم يخاطب الأجيال اللاحقة له بتعالٍ، ولم يقلّدهم بتصنّع، بل قدّم لهم فنًا أصيلًا بثوب معاصر ، هنا الذكاء الفني الذي تميز به الفنان محمد عبده فكان يعرف متى يظهر ومتى يختفي؟! فالفنان محمد عبده من أذكى الفنانين في إدارة حضوره: •يعرف متى يقلّ ظهوره ليزداد الشوق. •يعرف متى يتكلم ومتى يترك الأغنية تتكلم. •لم يُستنزف في الإعلام، ولم يحوّل فنه إلى مادة استهلاكية. حتى في حفلاته ، لا يراهن على الاستعراض، بل على الوقار. وحين غنى بالأمس في برد الدرعية " القارص " كما وصفه في آخر الحفلة ، و في طقس قاسٍ بالفعل ! يظل رغم ذلك كله نجم الليلة ( كما سمعت بذلك من خلال احاديث الجمهور المبتهج أثناء خروجه ) فذلك لأن الجمهور لا يأتي ليستمع فقط، بل ليشهد طقسًا فنيًا، أقرب إلى الطرب بوصفه حالة روحية ! فإلى جانب الذكاء الفني حافظ أبو نورة على الالتزام وهو الصفة التي تجعل من الإنسان عموما يتربع على عرش إبداعه و عمله وهو " العرش الذي لا يُشترى" هنا أبو نورة لم يُبنَ ذلك كله بالضجيج، بل بـ: •احترام الشعراء •حفظ حقوق الملحنين •الحفاظ على صورة الفنان كقيمة، لا كترند ! لم يُعرف عنه الإسفاف، ولا الاستسهال، ولا اللهاث خلف النجاح السريع. ولهذا، حين تغيّرت الأذواق، لم يسقط؛ لأن الأساس كان صلبًا. يبقى سؤال أخير لماذا ما زال محمد عبده “فنان العرب” طوال هذه العقود ويحظى بكل هذا الاحترام و التقدير ؟! أعتقد لأنه غنّى للحب دون ابتذال ، وللوطن دون شعارات ، وللإنسان دون ادّعاء ولأنه أيضا فهم مبكرًا أن الفن ليس سباقًا مع العمر، بل حوارًا معه ، فمحمد عبده لا ينافس الشباب،ولا يعيش على أمجاده، بل يقف في المنتصف: شاهدًا على الماضي، ومشاركًا في الحاضر، ومُلهمًا للمستقبل. وهكذا، لا يبدو غريبًا أن تتلاقى الأجيال في صوته، ولا أن يصفق له شاب لم يعش بداياته، ولا أن يظل، حتى اليوم، نجمًا في سماء الدرعية… وفي ذاكرة الأغنية العربية! #محمد_عبده

د. منى المالكي 💚🇸🇦

77,352 次观看 • 9 个月前

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

540,890 次观看 • 11 个月前

✴️ العالم يتشكل من جديد… خرائط ما بعد الهيمنة ✴️ بقلم د. أيمن نور 🔸 عالمٌ لا يعترف بالثبات، ولا يطمئن إلى اليقين، بل يتحرك في مساحات رمادية تتداخل فيها القوة مع القلق، والتقدم مع الخوف، والانفتاح مع الانغلاق. ليست التحولات التي نشهدها مجرد تبدلات عابرة في موازين القوى، بل هي إعادة صياغة عميقة لفكرة النظام الدولي ذاته، كأن البشرية تعيد كتابة قواعد اللعبة من جديد، بعد أن اكتشفت أن القواعد القديمة لم تعد تكفي. 🔸 لحظة تاريخية تتراجع فيها الهيمنة دون أن يولد البديل مكتملًا. الولايات المتحدة لا تزال حاضرة، لكنها لم تعد وحدها، والصين تتقدم، لكنها لم تحسم، بينما تتشكل مساحات ثالثة تبحث عن موقعها بين العملاقين. هذا الفراغ النسبي لا يخلق توازنًا، بل يخلق سيولة، والسيولة في السياسة الدولية ليست حيادًا، بل حالة مفتوحة على كل الاحتمالات. 🔸 مشهد دولي يتجاوز الثنائية القطبية التقليدية، دون أن يستقر على تعددية متماسكة. كتل تتشكل، وتحالفات تُبنى، لكنها ليست صلبة بما يكفي لتمنح العالم استقرارًا، ولا هشة بما يكفي لتختفي. إنها حالة وسطى، تُبقي العالم في حالة توتر دائم، حيث لا حرب شاملة تحسم، ولا سلام مستقر يُطمئن. 🔸 مؤسسات دولية فقدت كثيرًا من قدرتها على الفعل. لم تعد الأمم المتحدة قادرة على فرض الحلول، ولا منظمة التجارة العالمية قادرة على ضبط الإيقاع الاقتصادي. العالم ينتقل تدريجيًا من الشرعية المؤسسية إلى شرعية القوة، ومن القواعد المكتوبة إلى التوازنات الواقعية، حيث يعلو الصوت الأقوى لا الصوت الأكثر عدالة. 🔸 الصراع لم يعد فقط على الأرض، بل على ما تحتها وما فوقها. المعادن النادرة، والمياه، والبيانات، والفضاء، كلها تحولت إلى ساحات تنافس. لم تعد الثروة فيما يُستخرج من باطن الأرض فقط، بل فيما يُدار من فوقها: خوارزميات، وشبكات، ومعلومات. القوة لم تعد تُقاس بما تملكه الدول، بل بما تستطيع التحكم فيه. 🔸 التكنولوجيا أعادت تعريف الحرب، وربما أعادت تعريف الإنسان نفسه داخلها. لم يعد الجندي هو الفاعل الوحيد، بل أصبحت الآلة شريكًا، وربما بديلًا. الذكاء الاصطناعي لا يسرّع القرار فقط، بل يختصر المسافة بين التفكير والتنفيذ، وبين النية والنتيجة، وهو اختصار قد يكون أخطر ما في المرحلة. 🔸 الفضاء لم يعد فضاءً محايدًا، بل امتدادًا للصراع الأرضي. الأقمار الصناعية التي كانت أدوات اتصال، أصبحت أهدافًا محتملة، وأدوات للهيمنة في آنٍ واحد. العالم الذي توسع خارج الأرض، حمل معه صراعاته، كأن الإنسان لا يستطيع أن يخرج من ذاته حتى وهو يغادر كوكبه. 🔸 احتمالات الصراع الكبير لم تعد بعيدة عن التداول. الحديث عن حرب عالمية لم يعد من باب المبالغة، بل من باب الحسابات الباردة. تايوان ليست مجرد جزيرة، وأوكرانيا ليست مجرد ساحة حرب، بل هما عقدتان في شبكة أعقد، قد يشد أحد خيوطها فيرتجف العالم كله. 🔸 الاقتصاد لم يعد لغة مشتركة، بل أصبح ساحة مواجهة. العقوبات تُستخدم كسلاح، والتجارة تُعاد صياغتها وفق حسابات القوة، وسلاسل الإمداد تُفكك وتُعاد بناؤها على أسس سياسية. العولمة التي وعدت بعالم مفتوح، تنكمش الآن أمام موجة من الإقليمية، كأن العالم يعيد اكتشاف حدوده بعد أن ظن أنه تجاوزها. 🔸 في الخلفية، يتقدم خطر لا يُحدث ضجيجًا كالحروب، لكنه لا يقل عنها أثرًا: المناخ. كوكب يتغير، وموارد تتآكل، وبشر يتحركون بحثًا عن حياة ممكنة. الهجرة لم تعد فقط نتيجة صراع سياسي، بل أصبحت نتيجة خلل بيئي، وهو خلل يعيد تشكيل الجغرافيا البشرية كما تعيد السياسة تشكيل الجغرافيا السياسية. 🔸 النزاعات لم تعد تُحسم، بل تُدار. حروب طويلة، منخفضة الحدة، لكنها مستمرة. عالم يعيش في حالة "لا حرب ولا سلام"، حيث تتحول الأزمة إلى حالة طبيعية، ويتحول الاستثناء إلى قاعدة. 🔸 سباق التسلح يعكس قلقًا أكثر مما يعكس قوة. أرقام الإنفاق العسكري تتصاعد، والدول تستثمر في أدوات الردع، لكنها في الوقت ذاته تعترف ضمنيًا بأن العالم أقل أمانًا مما كان. الأمن الذي يُبنى على الخوف، يظل هشًا، مهما بدا قويًا. 🔸 الطاقة تظل عقدة أساسية في المشهد، خاصة في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الجغرافيا مع السياسة مع الاقتصاد. لكن التحول نحو بدائل الطاقة يفتح بابًا جديدًا للصراع، لا يقل تعقيدًا عن الصراع على النفط. 🔸 في قلب هذه التحولات، تقف القضية الفلسطينية، لا باعتبارها قضية معزولة، بل باعتبارها مرآة لاختلالات النظام الدولي. كل تغير في موازين القوى ينعكس عليها، وكل إعادة تشكيل للتحالفات يمر عبرها، كأنها نقطة اختبار لمدى عدالة هذا العالم. 🔸 أدوات إدارة الصراع لم تعد تقليدية. الدولة لم تعد وحدها الفاعل، والحدود لم تعد حواجز كافية، واللاعبون الجدد يفرضون أنفسهم في معادلة معقدة. عالم يتحرك بسرعة أكبر من قدرة القوانين على ملاحقته

Ayman Nour

22,046 次观看 • 5 个月前

رقصة أو موسيقى " Zorba’s Dance " ليست مجرد لحن شهير ارتبط باليونان، بل لحظة رمزية تختصر فلسفة الإنسان حين يعاند موته الروحي بالرقص. وُلدت هذه الرقصة عام 1964 في فيلم زوربا اليوناني، على يد الموسيقار والشاعر اليوناني ميكيس ثيودوراكيس، لتصير بعد ذلك لغة عالمية من دون ترجمة، تشقّ طريقها من الحطام إلى البهجة، ومن العزلة إلى الإيقاع. في كل خطوة من رقصة Zorba، يكمن ما هو أبعد من استعراض عضلي أو ترف جسدي. هي رقصة تولد من رماد الفقد. تنبع من فكرة بسيطة وخطيرة: أنك إن لم ترقص فوق الألم، سيجلس الألم عليك. هنا لا يحتفل الجسد بنسيان الخسارة، بل بإصراره على تجاوزها دون أن يتحوّل إلى شاهد عاجز. الرقصة تبدأ بهدوء، كأنها حوار خافت مع النفس، ثم تتسارع شيئًا فشيئًا، حتى تتحوّل إلى انفجار حسيّ يزيح الصمت. هذا التصاعد ليس صدفة، بل هو محاكاة لحركة الحياة نفسها: تبدأ بلا توقعات، ثم تجرفك، ثم تختبر قدرتك على البقاء واقفًا. كل خطوة ترمز إلى فكرة وجودية: أنك حين تمشي رغم الكسر، تخلق لنفسك إيقاعًا بديلًا عن الانهيار. أما المشهد الذي يرقص فيه زوربا مع بطل الفيلم على أنقاض مشروع فاشل، فهو واحد من أصفى لحظات السينما. لا يقولان شيئًا، لا يشرحان، لا يعاتبان. فقط يرقصان، كأن الجسد وحده يفهم ما لا تحتمله اللغة. كأن النبض أصدق من البلاغة حين يعجز العقل. هكذا تحوّلت رقصة زوربا إلى استعارة كونية. كل من شعر بالخذلان ورقص رغم ذلك، أصبح زوربا على طريقته الخاصة. وكل من ضحك بعد الفقد، مشى على إيقاع ثيودوراكيس، ولو لم يسمعه.

Mohammed Abd Alhadi

25,464 次观看 • 1 年前

🔴 الأكاديمي العُماني د. عبدالله الغيلاني: إرادة إقليمية مكّنت الحوثيين من السيطرة على عمران وصنعاء والانقلاب على حكومة هادي ثم الاستيلاء على عدن 🔴 عُمان هي رقم في المعادلة اليمنية، ولكنها ليست كل المعادلة. وأنا أحسب أن المبادرات العُمانية، يعني ليس صحيحًا أن المبادرات العُمانية لم تثمر. المبادرات العُمانية أثمرت. 🔴 من ثمرات هذه المبادرات، على سبيل المثال، أن الحرب اليمنية أو الحرب ضد اليمن قد وضعت أوزارها، وشرعت الأطراف أو الفرقاء، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، في جولة تفاوض، ولكن هذه الجولة لم تكتمل ولم تؤتِ ثمارها النهائية. ولكن المبادرات العُمانية نعم، أثمرت. 🔴 نحن في السياسة لا نُعوّل على النوايا وعلى المحاسنة فقط، وإنما ينبغي أن يكون التعويل على موازين القوى. 🔴 الآن، دعني أقول لك فيما يتعلق بالخارطة، خارطة الصراع في اليمن: إذا نظرت إلى موازين القوى، تجد أن الحوثيين قد تمكنوا، إن لم يكونوا قد تمكنوا من الشمال كله، فقد تمكنوا من شمال الشمال. 🔴 كيف تطورت الأزمة اليمنية وكيف تدحرجت حتى وصلت إلى هذا المآل؟ أنا أتصور أن الذي يلام ليس الحوثيين فقط. نعم، نحن ضد ما حدث من انقلاب على مقررات الحوار الوطني. 🔴 كان اليمنيون في 2011 و2012 (يقصد 2014) قد التقوا على تفاهمات معينة، وهي مخرجات الحوار الوطني الذي كان يجري برعاية خليجية ورعاية إقليمية، والحوثيون قد انقلبوا، مع أن اليمنيين قد توصلوا إلى تفاهمات شبه نهائية فيما يتعلق بتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم. 🔴 وكانوا على وشك أن يحولوا هذه الاتفاقات أو هذه التفاهمات إلى برنامج عمل سياسي، ولكن الحوثيين انقلبوا. 🔴 الآن السؤال: هل انقلب الحوثيون على مقررات الحوار الوطني وأقدموا على ما أقدموا عليه، واجتاحوا من صعدة ثم عمران ثم وصلوا إلى صنعاء وأطاحوا بحكومة الرئيس هادي، هل حدث الذي حدث بعيدًا عن الإرادة الإقليمية؟ 🔴 أنا لا أريد الآن أن أدخل في التفاصيل، ولكن المقرر والمتيقن أن هناك إرادة إقليمية هي التي مكنت الحوثيين من الانقلاب على الحكومة الشرعية والإطاحة بنظام الرئيس هادي، والوصول إلى صنعاء، بل وصلوا إلى عدن ثم استقرت الأمور. 🔴 طيب، في 2015 قامت عاصفة الحزم. أما كان لهذه العملية العسكرية، أما كان لها أن تطيح بالحوثيين وتسقط الحوثيين؟ ولكن هذا لم يحدث، وقد مضى على هذه العملية العسكرية الآن 11 عامًا. 🔴 الحوثيون في اليمن، في شمال اليمن، ازدادوا قوة وترسخًا ونفوذًا، وقد تحالفت معهم القبائل. 🔴 الآن لو نظرنا إلى موازين القوى على الأرض، هل يمكن إزالة الحوثيين أو إسقاط الحوثيين بعمل عسكري؟ هذه مسألة أنا أضع حولها علامة استفهام، ليس حبًا في الحوثيين، ولكن رأفة وشفقة بالشعب اليمني الذي يدفع الأثمان، والشعب اليمني يُباد. 🔴 أنا أقدم طرحًا واقعيًا وأقدم سؤالًا استراتيجيًا مركزيًا. الآن بالنظر إلى موازين القوى المحلية في اليمن، وبالنظر إلى موازين القوى الإقليمية، هل يمكن... هذا هو السؤال المركزي: 🔴 هل يمكن الإطاحة بالحوثيين عبر عملية عسكرية؟ 🔴 أنا كما قلت لك، الحوثيون موجودون في السلطة منذ 2014، منذ سبتمبر 2014. نتحدث عن 12 عامًا من الآلام والمرارات والشقاق والنكبات التي يدفع ثمنها الشعب اليمني.

مأرب الورد

177,435 次观看 • 1 个月前

ترجمتُ هذا الجزء من حلقة برنامج The Thinking Muslim التي استضافت الباحث والمحلل د. أندرياس كريغ، الأستاذ في كلية كينجز كوليدج بلندن، والمتخصص في شؤون الأمن الدولي والجيوسياسة في الشرق الأوسط. تأتي هذه الترجمة ضمن سلسلة من أربعة أجزاء، يركّز كل جزء منها على محور محدد من التحليل الذي يقدمه كريغ حول سياسات القوى الإقليمية، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، وطريقة إدارتها لنفوذها عبر وكلاء محليين وشبكات مسلحة غير شرعية. في هذا الجزء الأول، يتناول د. أندرياس كريغ التطورات التي شهدتها العلاقة بين السعودية والإمارات بوصفها نتيجة مسار طويل من التراكمات، لا بوصفها حادثة عابرة. يبدأ النقاش من استهداف شحنة إماراتية في ميناء المكلا وما تبعه من انسحاب إماراتي من جنوب اليمن، ليضع ذلك ضمن سياق أوسع يشرح طبيعة التصدع داخل التحالف الذي تشكل منذ عام 2015. ويرى كريغ أن هذه اللحظة تمثل انفجارًا متأخرًا لخلافات عميقة حول الأدوار، وحدود النفوذ، واستخدام أدوات غير نظامية لتحقيق أهداف استراتيجية. ويشرح كريغ أن الخلاف الجوهري داخل التحالف تمثل في اختلاف الأولويات. فبينما انخرطت السعودية في مواجهة مفتوحة مع الحوثيين في شمال اليمن، ركزت الإمارات على الجنوب، حيث استثمرت في بناء مليشيات محلية مسلحة تعمل خارج أي إطار قانوني للدولة اليمنية، وجرى دمجها ضمن سردية انفصالية قائمة أصلًا. هذا الاستثمار لم يكن عسكريًا فقط، بل سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا، ما أدى تدريجيًا إلى تحويل المجلس الانتقالي الجنوبي من تجمع مليشيات غير شرعية إلى كيان أمر واقع يفرض نفوذه بالقوة، ويمتلك مصادر تمويل ودعمًا دبلوماسيًا مكّنه من تجاوز سلطة الدولة المركزية. في هذا الإطار، يوضح كريغ أن ما جرى في اليمن لا يمكن فصله عن ما حدث خلال الشهر نفسه على الساحة السودانية، مشيرًا إلى أن التحركات جاءت ضمن سياق واحد متداخل. فبحسب تحليله، كانت السعودية في تلك الفترة تستخدم نفوذها السياسي وقدرتها على الحشد في واشنطن للضغط على الإمارات، على خلفية ما يجري في السودان والدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع. وفي الوقت نفسه، كانت الإمارات تتحرك على الأرض في جنوب اليمن عبر وكلائها المسلحين، حيث دفع المجلس الانتقالي الجنوبي باتجاه التوسع في حضرموت والمهرة، وهي مناطق تعدها السعودية جزءًا أساسيًا من نطاق نفوذها. ويؤكد كريغ أن هذا التحرك لم يكن عفويًا ولا منفصلًا عن السياق الإقليمي، بل جاء كرسالة ضغط مضاد واضحة، مفادها أنه إذا مارست الرياض ضغطًا على أبوظبي في ملف السودان، فإن الأخيرة قادرة على الرد عبر أدواتها في جنوب اليمن. ويشدد على أن ما حدث يجب فهمه ضمن هذا التفاعل المتبادل، وليس كعملية منفردة أو تطور ميداني مستقل. ويؤكد كريغ أن هذا النمط يتكرر عبر أكثر من ساحة، حيث يتم تمكين جماعات مسلحة غير شرعية، ومنحها الموارد والسلاح والغطاء السياسي، ثم توظيفها كورقة ضغط إقليمية ودولية. في السودان، يتجسد ذلك في دعم مليشيا تضعف مؤسسات الدولة وتمنع أي استقرار حقيقي، وفي اليمن يتمثل في ترسيخ كيان انفصالي يسيطر بالقوة على الموانئ ونقاط الاختناق الحيوية. وفي الحالتين، تُستخدم سرديات محلية لتبرير هذا الدور، بينما تُدار الأهداف الحقيقية من خارج الحدود. ويضيف كريغ أنه في كثير من النواحي، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس سوى بيدق تستخدمه الإمارات لتعزيز مصالحها الخاصة. كما يتوسع كريغ في شرح الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية التي تجعل هذه الساحات بالغة الأهمية، من السيطرة على الموانئ والممرات البحرية، إلى الوصول إلى الموارد، ثم إلى البعد الاستخباراتي المرتبط بمواقع استراتيجية مثل جزيرة سقطرى. ويرى أن هذه السياسة تقوم على إعادة تشكيل موازين القوة الإقليمية عبر تفكيك الدول الكبيرة وإضعاف سيادتها، بما يسمح بإدارتها لاحقًا عبر وكلاء مسلحين غير شرعيين. بهذا الطرح، يقدّم هذا الجزء قراءة مترابطة تربط اليمن بالسودان ضمن إطار واحد، وتوضح كيف تُدار الأزمات في المنطقة عبر أدوات غير قانونية وبعيدًا عن منطق الدولة. ويشكّل هذا التحليل أساسًا لما ستتناوله الأجزاء الثلاثة اللاحقة من تفصيل أعمق لجذور هذا النهج، وأدواته، وتداعياته على استقرار الدول والمجتمعات في المنطقة.

Yousif

265,081 次观看 • 8 个月前