Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

أهالي درعا البلد يقومون بطرد رجال الأعمال خالد محاميد أثناء محاولته زيارة الجامع العمري بعد عودته لسوريا #درعا

338,737 görüntüleme • 1 yıl önce •via X (Twitter)

10 Yorum

... profil fotoğrafı
...1 yıl önce

اهل مكه ادرى بشعابها واهل درعا البلد اعلم بمن يدخل المسجد او ممنوع من دخوله حياهم الله وبياهم

:| profil fotoğrafı
:|1 yıl önce

هاؤلاء هم الوطنيين هل رأينا هاذه المشاهد في مناطق الأقليات بل على العكس يستقبلون المجرمين ويقدمون الدعم لهم وفي احسن الأحوال اللهم اني اسألك نفسي بسكت

ليث||leith⚔️🛡️ profil fotoğrafı
ليث||leith⚔️🛡️1 yıl önce

خيوووووو اهل درعا احرار من يوم يومهم

raief profil fotoğrafı
raief1 yıl önce

يأبى الحر ألا يكون إلا حراً يأبى الحر أن يكون مقيداً 👍🏻

سميح الكفري🐪 profil fotoğrafı
سميح الكفري🐪1 yıl önce

مفكر اشترى ذمم الحوارنة يوم سوا الميذنة

A....S profil fotoğrafı
A....S1 yıl önce

خلي يعتذر لأهل درعا ويعترف بغلطه ويطلع من السياسة ويضل بأعماله ويتبرأ من العودة ويبطل يهاجم الحكومة الجديدة بعدين يفكر يزور درعا

M7md profil fotoğrafı
M7md1 yıl önce

تحت حماية مين و مين القذريين اللي اطلقو النار و عم يحمووه؟ لازم يتحاسبو كلهم كلب الحراسة ينقتل قبل صاحبو النجس

إبن درعا profil fotoğrafı
إبن درعا1 yıl önce

لو كل الدنيا مثل درعا ، بس لانو كثير ناس قبلوا وسامحوا الشبيحة صار أي شبيح أو هبيلة يقوي قلبو ويرجع ولا كأنو عامل شي !! لازم الكل ينبذ هالفئة المخزية من المجتمع حتى البقية يشيلوا فكرة الضهور والعودة من بالهم

abode ezo profil fotoğrafı
abode ezo1 yıl önce

يا اخي درعا وحوران فيها وعي سياسي و ثوري توزع ع كل سوريا 💚💚💚

Nour Aldeen_R profil fotoğrafı
Nour Aldeen_R1 yıl önce

يا درعا انت جبل من بعدك مافي جبال

Benzer Videolar

كتب إيهاب محاميد من درعا : نعم عاطف نجيب لم يكن المسؤول عن أعتقال الأطفال بتاريخ 2011.02.17 لكن من قام برتكاب المجازر بعد انطلاق الثورة بين تاريخ 2011.03.18 و 2011.02.23 أذار ، هما روؤساء الافرع الأمنية في درعا بمن فيهم عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي وأيضاً لؤي العلي رئيس فرع الأمن العسكري ومن أمر بأقتحام الجامع العمري في درعا البلد هو عاطف نجيب وحدثت أول مجزرة جماعية في الثورة السورية بتاربخ 2011.03.23 وهم مسؤولين عن استشهاد: ١٨ آذار حسام عبد الوالي عياش محمود قطيش الجوابرة ١٩ آذار رائد الكراد ٢٣ آذار – اقتحام العمري: الدكتور “علي غصاب المحاميد” قتل بأمر شخصي منك * المهندس “أشرف عبد العزيز صلاح المصري” * أحمد محمد أبو نبوت – درعا * ابتسام محمد قاسم مسالمة - درعا * محمد مصطفى دلوع – درعا * خالد عباس المحاميد.. وهو ابن سائق سيارة الإسعاف * محمد أحمد أبو العيون المحاميد * رائد أحمد الحمصي- درعا * مصعب المحاميد – درعا * الطفل مؤمن منذر المسالمة - درعا * حاتم مصطفى المحاميد - درعا * مالك مفضي الكراد - درعا * أيمن ياسين نايل قطيفان * الشهيد منذر احمد الحمادي .. صباح ٢٣ آذار: * وسام أمين الغول.. ابن مخيم درعا.. أول شهيد فلسطيني في الثورة السورية * الأشقاء صلاح و محمد عبد الرحمن الحريري - الصورة * نايف حسن النابلسي - درعا * يوسف عبد الرؤوف المقداد - بصرى- درعا * ثائر يوسف منوخ المقداد - بصرى- درعا * نورس صفوان المقداد - بصرى- درعا * معتز أبو زايد - خربة غزالة – درعا * فادي فارس المصري - خربة غزالة – درعا * نضال فارس- خربة غزالة – درعا * زكريا الحميدي - خربة غزالة – درعا * أحمد يوسف الشبلان - الكتيبة - درعا * المهندس علي ابو حوران - الغرية الشرقية * جمال محمد علي إمام الجربوعي - الحراك – درعا * رامي حسن الحريري- الحراك- درعا * محمد أحمد السلامات - الحراك – درعا * محمد علي السلامات - الحراك - درعا * أحمد فواز أبو صافي - الحراك - درعا * مجدي راكان التركماني - الحراك - درعا * منذر حواش قنبس الشمري - الحارة - درعا * عبد الله الجراد– الحارة – درعا * سمير قنبس – الحارة – درعا * عمر محمد الحريري – علما * محمود ذياب الداغر - علما * محمد حسين الغباغبي - الكرك الشرقي * شادي نهار المسلماني - نامر - درعا * محمد رشراش الجراد- مدرس- 47 سنة - - درعا هذه ليست “أخطاء فردية”، ولا روايات يمكن طمسها بعد سنوات.

Wolverine

18,479 görüntüleme • 3 ay önce

من معركة الوعي للرد على تزوير التاريخ سلطان الاطرش لم يكن قائدا للثورة السورية ضد الاستعمار الفرنسي القائد الحقيقي الشيخ المجاهد مصطفى بن يوسف بن علي بن محمد بن إبراهيم بن ( الشيخ محمد الداري التميمي الخليلي امام قرية المزار الشمالي 1910 - 1924م ) كان ذلك مباشرة بعد معركة ميسلون فقد قاد هذا الشيخ المجاهد مع مجاهدين من حوران ثورة عارمة ضد قوات الاستعمار الفرنسي ١٩٢٠عام فهو مفجر الثورة وقائدها وليس كما زوروا بأن سلطان الاطرش هو قائدها فالاطرش تحرك في السويدا ضد الفرنسيين بناء على اوامر من الانكليز والذي كان يعمل لصالحهم كان ذلك بعد انطلاق الثورة السورية ب٥ سنوات عام 1925م وبناء على هذا التاريخ ليس بغريب ان يخرج بفيديو حسن حفيد سلطان الاطرش ويطالب كيان المستجلبين العدو الصهيوني بالتدخل في سوريا تنفيذا لمخطط التقسيم على ان يرسل الكيان المدد من جيشه وطيرانه والضباط والمجندين من الدورز العاملين في جيش العدو والذين يشاركون بحرب الابادة التي تشن على غزة ومن المعلوم انهم الاشد حقدا و فتكا في ذلك وحتى لايأتي يوم ويزور الخون والعملاء بأن العميل لاسرائيل الخنجر المسموم حكمت الهجري هو احد قادة الثورة السورية و بأن سلطان الاطرش هو قائد الثورة السورية لمحاولة محو من الذاكرة عمالة الفرقة النصيرية لفرنسا وحقدها وغدرها بأبناء الامة اهل السنة والجماعة وايضا الشيئ بالشيئ يذكر كيف زور النظام النصيري وروج بأن قاطع الطريق وعميل فرنسا اللص صالح العلي النصيري قائد الثورة الساحل والحقيقة ان النصيرية ومنهم والد حافظ اسد طالبوا بعدم خروج الاحتلال الفرنسي من سوريا وقعوا وثيقة يطالبون بأنشاء دويلة علوية بالساحل برعاية فرنسا ولذلك اعادوا هذه المطالبة بعد سقوط المجرم بشار ولذلك يجب تبيان الحقيقة ونشرها على اوسع نطاق فقد قاد الشيخ مصطفى الخليلي مع ولدة موسى الخليلي الثورة ضد قوات الاحتلال الفرنسي لسوريا انطلاقا من بلدة المغير /قضاء مدينة اربد في الشمال الاردني بنصب الكمائن للفرنسيين واقتحام معسكراتهم ثم اخذ في تنفيذ العمليات العسكرية وبدء المعارك في المكان والزمان الذي يختاره ثم التعرض للفرنسيين في معارك مكشوفة فكبدهم خسائر فادحه في معارك عدة منها :- الجمرك جنوب درعا , وزيزون , و وادي اليرموك , والشجرة , و المزيريب , والمسيرفه , والمزرعة , و تل عرار , والزاوية , وداعل و غيرها حتى وقع في الاسر في منطقة نبع الصخر السورية على طريق درعا - دمشق في احد المعارك ووضع في احد السجون في سوريا من قبل الفرنسيين وحكم علية بالاعدام في يوم السبت آب سنة 1926م ولكنة استطاع الهرب بمساعدة احد حراس السجن العرب الوطنيين الى بلدة المغيى واستمرت ثورة الشيخ مصطفى الخليلي محتدمة حتى سنة 1937م. ولذلك يعد القائد الشيخ مصطفى الخليلي التميمي اسطورة الجهاد في الثورة السورية وقائد ثورتها ضد الاستعمار الفرنسي والتي انطلقت من حوران ومن بطولات هذا المجاهد المغيب عن الذكر بالمناهج الاشتباك مع المفارز الفرنسية على طريق المزيريب درعا وضرب سيارة المستشار الفرنسي بدرعا وانطلقوا الى دمشق وقام مع مجموعته بتخريب الاسلاك الهاتفية وتعد معركة داعل وسام حرب وطني على صدر التاريخ بمايمتلكة الخليلي من استراتيجية عاليه وكان قد سبقها مجموعة من العمليات ومنها الجمرك وزيزون وتفجير الجسور الحديديه ومعركة تل عرار وكان الشيخ الخليلي يدير معركة داعل التي استعمل بيها الفرنسيين الطائرات للقصف واكثر من 12000 جندي كان يديرها على ضهر مئذنة الجامع ومن عملياته التي اشترك بها الهجوم على مخفر الشجرة والمزيريب التي جرد الاسلحة من عناصرها توفي الشيخ مصطفى الداري التميمي الخليلي في بلدة المغير / محافظة اربد عام 1946م ومن اسامي المجاهدين الذين شاركوا مع الشيخ من ابناء درعا موسى الخليلي ابن الشيخ مصطفى - صالح العايدابازيد- عبد القادر علي الكزر -صالخ قناة -طالب قناة-احمد سليم ابازيد-عبدالله عبدالرحمن ابازيد-عوض محمود ابازيد-عطالله محمود ابازيد- عبد المعطي ابازيد-قاسم احمد ابازيد-ضاحي موسى المسالمه-علي الفارع المسالمه-حسن ابراهيم المسالة -سليمان السلمان المسالمه-موسى ابو قويدر -سليم ابة قويدر -سالم شريتح- حسن عيسى السمكي -احمد فلاح الاكراد-بركات قطيفان-مصطفى الصباغ-محمد مناحي المسالمة -محمد الشرع-ارشيد الصياصنة-جزوان ابو نبوت-عرسان ابونبوت -اسماعيل صياصنه-احمد حامد ابونبوت-محمد زعل محاميد-فوازابراهيم محاميد-مقبل البرماوي -احمد مصطفى الخليلي -مفلح العايد ابازيد-عيسى الخليلي -وهم من مدينة درعا وقد وثق المرحوم ضيف الله الحمود ثورة الشيخ مصطفى التميمي الخليلي واخبار مقاومته للاستعمار الفرنسي في سوريا بمقال كتبه في مجلة الاقصى العسكرية ارجو التكرم بالنشر على اوسع نطاق طارق أسعد بيوض التميمي

طارق أسعد التميمي

38,564 görüntüleme • 1 yıl önce

⛔️ اعتقال عبدالرزاق ثلجي بعد عودته من هولندا.. إطلاق نار وضرب في حي المزة #زمان_الوصل تعرّض المعتقل السابق في سجون النظام "عبدالرزاق ثلجي" لاعتقال عنيف، مساء الأربعاء، في حي المزة بدمشق، على يد مجموعة من الأشخاص يزعمون انتسابهم للأمن الداخلي، بقيادة شخص يُدعى "ماهر دحبور"، بحسب إفادة مصدر من العائلة لـ"زمان الوصل"، وماقاله المعتقل في فيديو. وأكد المصدر أن مجموعة أطلقت النار في الهواء قبل أن تعتقل "ثلجي" وتنهال عليه بالضرب أمام أسرته، مشيرًا إلى أن الحادثة بدأت بملاسنة مع "دحبور"، لتعود المجموعة بعد نحو ساعة وتنفذ الاعتقال. وأضاف المصدر أن والد "عبدالرزاق"، البالغ من العمر 80 عامًا، تعرّض هو الآخر للضرب أثناء محاولته التدخل، ما تسبب له بإصابة مباشرة، دون أي مراعاة لكبر سنه أو وضعه الصحي، وتم توقيع تقرير طبي بحالته. وكان "عبدالرزاق ثلجي" قد اعتُقل سابقًا في سجون النظام، وهو شقيق الشهيد "محمد ثلجي" الذي قضى خلال الثورة. وقد غادر سوريا مع عائلته عام 2012 إلى هولندا، قبل أن يعود مؤخرًا في زيارة بعد التحرير، بحسب وصف المصدر. وشددت عائلة "ثلجي" على أنها لا تطالب إلا بـ"إحقاق الحق وفتح تحقيق عادل في الحادثة"، مؤكدة أنها من أوائل من خرجوا في الثورة السورية، ولا تريد للوطن سوى العدالة والاستقرار، ومحاسبة كل من يستغل صفة أمنية لإهانة المواطنين أو الاعتداء عليهم.

ZAMANALWSL - زمان الوصل

129,207 görüntüleme • 1 yıl önce

#تكرار_سيناريو_١٩٤٨ - مصيبة النخب السورية وحتى مؤيدي السلطة السذّج وبما فيهم عناصر الهيئة أنفسهم لا يعرفون ماذا يجري وراء الكواليس. - على افتراض ليس لديكم معلومات وعلاقات تطلعكم على ما يحاك ويجري في الغرف المظلمة ، لكن أمامكم واقع لا تكذبه العين فلماذا تغمضوا أعينكم وتغلقوا قلوبكم. - والذي رفع السماء بلا عمد وأشهد الله على مذهب الأحناف ( من يشهد الله على مذهبهم كاذباً يكفر) أنكم ستصحون يوماً وقد نزلت الصواعق على رؤوسكم بما فعله ويفعله الشرع في هذا البلد وبما يخص تاريخه القديم . - الإمارات كانت منذ التحرير ضد وصول الشرع وتعويمه وفعلت الكثير لإفشاله فمالذي فجأة جعلها تستقبله ذاك الاستقبال الحافل وتعطي والدته فيلا وترسل رجال أعمالها لدمشق وتوقع مذكرات تفاهم بمشاريع استثمارية ضخمة ؟ مالذي تغير فجأة ؟ - الجواب هو في صناديق الكاش التي أتى بها رجل الأعمال العبار وسلمها لدمشق ، لكن مالذي يفعلوه بهذه الأموال الضخمة ؟ - السرّ في هذه المشاريع هو عملية تمويه لتحويل الأموال لسوريا لتغطية عملية شراء أراضي تمتد من محافظة القنيطرة حتى قطنا في ريف دمشق. - هناك رجال أعمال سوريين متورطين ، تصوروا في بلدة القصير على المثلث السوري الأردني الفلسطيني وصل سعر متر الأرض إلى عشرة آلاف دولار - في مدينة نوى بدرعا وصل سعر متر المحل إلى ٢٥٠٠$ ، تم بيع أكثر من ٢٥ ألف دونم بأسعار خيالية ، كل عمليات الشراء يقوم بها رجال أعمال سوريين محسوبين على الإمارات . - قلت سابقاً إحدى أهداف حرب إيران سحب المركز والثقل المالي من دول الخليج وتحويله لاسرائيل ودبي الجديدة ستكون ممتدة من حدود اسرائيل - سورية حتى مدينة دمشق. - للعلم الشرع وعائلته يعلمون كل شيء ويسهلون الأمور ويقبضون حصتهم وتحول للخارج مباشرة - ندعو أهلنا في محافظة درعا والقنيطرة لعدم بيع شبر من أراضيهم ، والله غداً حتى بالحروب لن نستطيع استعادتها . - سأضرب مثال بسيط على ما يحدث في كواليس الغرف المظلمة : الكل قرأ خبر تقديم عرض مم الشرع لمظلوم عبدي والهام أحمد لاستلام مناصب رفيعة في السلطة . لكن القصة الحقيقية هي تم إسقاط مشروع حماية الكورد فس الكونغرس بشرط تعيين الهام الأحمد نائبة وزير الخارجية ومظلوم عبدي نائب للشرع . قيسوا على هذا المثال كل الأحداث الأخرى فما يظهر شيء وما يخفى شيء مغاير تماماً

أس الصراع في الشام

61,170 görüntüleme • 3 ay önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 görüntüleme • 1 yıl önce