Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

أول من استخدم اسلوب التفجيرات الانتحارية وسط المدنيين والأماكن العامة قبل ظهور القاعدة وداعش، كان الحزب الشيعي اللبناني والمعارضة الشيعية العراقية

20,461 views • 7 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

التاجي ليس حادثاً عابراً … بل سؤال أمني خطير . الدبابات الأمريكية M1A1 Abrams التابعة للجيش العراقي في معسكر التاجي، وبحسب معلومات ميدانية، جرى سحبها ونقلها إلى مواقع متعددة قبل نحو أسبوع، كما جرى إفراغ كميات من ذخيرتها من المخازن . ثم، بعد إخلاء الذخائر، استُهدف مخزن ذخائر الدبابات في التاجي بطائرة مسيّرة، بينما قيل إن ما حدث مجرد انفجار . لكن التقارير المنشورة اليوم تتحدث عن رصد جسم طائر قادم من الجهة الجنوبية للمعسكر قبل الانفجار، وأن المخزن كان يضم كميات كبيرة من ذخائر دبابات أبرامز . السؤال هنا ليس: كيف انفجر المخزن❓ بل: ◾من أفرغ الذخائر أولاً❓ ◾من نقل الدبابات❓ ◾من عرف بمواعيد الإخلاء❓ ◾من كان يملك القدرة على الوصول إلى المخزن❓ وفي الوقت نفسه، تتحدث تقارير عن تحركات وانتشار لفصائل مدعومة من إيران قرب الحدود العراقية–السورية، وشوهدت الدبابات داخل مواقع الحشد الشعبي الشيعي، وسط تحذيرات إقليمية متزايدة لبغداد من نشاط الفصائل والميليشيات المسلحة . إذا صحّت هذه المعطيات، فنحن لا نتحدث عن حادث عرضي، بل عن اختراق خطير للمؤسسة العسكرية العراقية وتسريب لمعلومات وتحركات عسكرية حساسة . والأخطر من ذلك كله: ◾هل ما يجري هو إعادة تموضع عسكري استعداداً لمرحلة جديدة، ◾أم محاولة لتفريغ الجيش العراقي من قدرته القتالية وإحلال قوة موازية مرتبطة بالمشروع الإيراني مكانه❓ العراق أمام ملف أمني لا يحتمل التستر ولا الروايات الجاهزة . افتحوا التحقيق … وافتحوا كاميرات التاجي . وتتبعوا من دخل ومن خرج ومن نقل ومن أصدر الأوامر . #لنجعل_العراق_عظيمًا_مجدداً #العراق_الاتحادي_الفيدرالي #الإقليم_العربي_الجامع #Make_Iraq_Great_Again #MAGA #Trump #StateDept

الشيخ ثائر البياتي

33,156 views • 1 month ago

في حديث جاهل مغالط للمنطق والعقل خلال جلسة له مع مرشح تيار الحكمة السيّد "حسن فدعم" .. المرشد الجهادي لمحور المقاومة الولائية العراقية الشيخ "مصطفى الأنصاري" يقول :- الشيعة في العراق لا يريدون خدمات ومن يروّج في برنامجه الانتخابي للخدمات هو يدمر الواقع الشيعي! ---------------- 1- مثل هذا الحديث يمثل قمة الجهل والتجهيل لشيعة العراق ويعزز من الفكرة المضادة التي تحاول تصوير الشيعة بأنهم ليسوا أهلاً للحكم والقيادة وبناء الدولة. 2- إذا كان هذا الشيخ يتبع ولاية الفقيه الإيرانية فالأخيرة هي بذاتها وعلى لسان مرشدها تؤكد أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى للحرب وإنما الازدهار والسلام الذي يحفظ مصالح شعبها. 3- وإذا كان الشيخ المتحدث يتبع مرجعية النجف فهي بدورها راعية السلام الدائم لهذا النظام ومصلحة شيعة العراق من أولوياتها الثابتة. 4- من يمثل هذا الشيخ ؟! وكيف له أن يتحدث نيابية عن أكثر من 30 مليون شيعي عراقي قد عانى مرارة الحروب وخَبِرَ نتائجها المكلفة. 5- إن كان يتحدث نيابة عن فئة معيّنة .. فهل يعلم أنَّ قيادات هذه الفئة تتوسل رضا قوى الاحتلال عنها وتخوض حوارات مباشرة وغير مباشرة معه لتحمي سلطتها ومشاريعها الاقتصادية ؟! 6- هل يعلم الشيخ الأنصاري أنَّ من يمثلهم بخطابه هم مجرّد أدعياء لعنوان المقاومة وهم أكثر من شوه وأساء لهذا العنوان وقد حولوه لتجارة ومقاولة ؟! 7- ما هو جواب السيّد "عمار الحكيم" حول هذا الحديث في جلسة مرشحه "حسن فدعم" خصوصًا وهو يرفع شعار قوى الدولة لعنوان تحالفه الانتخابي ؟! 8- هل مثل هذا الحديث ينسجم مع شعار الدولة أم مع اللادولة ؟! وأخيراً أقول : #لاتضيعوها حتى يتمكن هؤلاء من إرجاع شيعة العراق إلى ما قبل الدولة. م/ مراراً حاولت الابتعاد عن نقدك بشكل مباشر لأنني أحاول قدر المستطاع حفظ هيّبة ومكانة العمامة الشيعية وخطها الحوزوي الأصيل؛ لكنك ومن مثلك أجد من الضروري تمييزكم لحفظ احترام ووقار العمامة الشيعية الفاهمة الحكيمة المدركة لمصالح المذهب الشيعي.

سلام الحسيني

27,903 views • 11 months ago

مع كامل الاحترام والتقدير للدكتور العوا الإنسان والمفكر لكن حديثه عن الشأن السوري جدا معيب ويفتقر إلى الحد الأدني من الموضوعية والإلمام بمجريات الثورة السورية على النحو التالي: 1- الزعم بأن أهل الحكم الحاليين أتوا من داعش غير صحيح نهائيا، بل يعلم من له أدنى علاقة بالملف السوري أنهم دخلوا في مواجهات دموية مع داعش لتحجيم خطرهم طيلة السنوات الماضية، وقبل أيام تم الإعلان عن تعرض الرئيس الشرع لمحاولتين اغتيال من قبل الدواعش. فهذا الخلط معيب بل إن المعروف أن المجموعات التي قادت عملية التحرير الأخيرة بقيادة هيئة النصرة هم مزيج من جهاديين وسلفيين وإخوان وعرب وتركمان وأكراد. 2- أما الخطأ الأكبر والأعظم والذي يستوجب اعتذارا من الدكتور فهو اتهام قوى الثورة السورية بقتل المدنيين والنساء والأطفال والهجوم على القرى!! ويكفي أن أقول للدكتور أن السوريين كانوا يهربون من مناطق سيطرة النظام البعثي إلى مناطق المعارضة للاحتماء فيها من البراميل والقصف وخطف النساء وقتل الأطفال بيد من؟ قوات النظام+ المليشيات الطائفية الإيرانية! وحتى لحظة التحرير كان يوجد في إدلب التي تدير شؤونها هيئة النصرة قرابة 4 ملايين نازح من جميع أنحاء سوريا هربوا من النظام السوري وحلفائه بحثا عن الأمان عند قوى الثورة. ولعل الدكتور لا يعلم أن المتورط في هذه الجرائم هم أصدقاؤه عناصر الحزب اللبناني الطائفي والميليشيات العراقية وغيرها. 3- زعم الدكتور بأن إسقاط الأسد ليس إنجازا سوريا، إهانة بالغة للشعب السوري الذي قدم قرابة مليون شهيد، و15 مليون نازج ولاجئ من أجل تحقيق هذا الإنجاز، وهذا الرأي يتماهى مع السردية الإيرانية الميليشاوية للأسف الشديد. وبالجملة فقد قدم الدكتور العوا رؤية مضطربة بشأن الملف السوري تستوجب منه أن يراجعها احتراما لتضحيات الشعب السوري، بشهدائه ومصابيه ومفقوديه، احتراما لساكني الخيام حتى الآن، والبلدات والقرى المهدمة بفعل قصف نظام بشار وحزب الله وكل شذاذ الآفاق.

سمير العَركي

72,752 views • 10 months ago

أبرز ما جاء في مداخلتي على قناة الحدث: قرار الحكومة جيد، لكنه ليس بالمستوى المطلوب. المطلوب تفكيك البنية العسكرية والأمنية والمالية لحزب الله بالكامل، لا الاكتفاء بحظر نشاطه العسكري والأمني كما جاء في بيان الحكومة ، فالحقيقة الواضحة هي أنه لا يوجد شيء اسمه حزب الله سياسي وآخر عسكري؛ هما كيان واحد بقيادة واحدة وأشخاص أنفسهم يتولون القرار في الجانبين. التفريق بينهما ليس إلا توصيفاً شكلياً لا يعكس الواقع. لم تمضِ ساعتان على القرار حتى أطلق الحزب مسيّرات باتجاه قبرص، في تحدٍ مباشر لسلطة الدولة، رغم أنه ممثل في الحكومة. في أي دولة تحترم نفسها، وزراء حزب يعلن تمرده العملي على قرارات الدولة لا يحق لهم البقاء في مناصبهم، بل يُفترض أن يُلزموا بالاستقالة فوراً أو يُقالوا من دون تردد. نحن بحاجة إلى أفعال لا بيانات. وعلى الجيش اللبناني أن يطبق قرارات الدولة بحزم ومن دون انتقائية. لبنان يحتاج إلى دولة بجيش واحد وسلاح واحد، تحت سلطة الدولة فقط. وتجربة السنوات الماضية أثبتت أن السلاح الخارج عن الدولة لم يجرّ إلا الدمار، وأن حزب الله كان أول من قاد بيئته وجمهوره إلى أثمان باهظة وخسائر مدمّرة قبل أي طرف آخر.

Fouad Makhzoumi

479,325 views • 6 months ago

🟥مخابرات الجيش في البقاع: تعيينات البقاع بأوامر الثنائي الشيعي- غطاء تجار المخدرات! برسم القهوجي! ⛔️المخابرات هم نفسهم حماة تجار المخدرات التابعة للحزب في بعلبك الهرمل 📍العقيد محمد صفا - مدير مخابرات البقاع - قرابة وفيق صفا وزلمة احمد بعلبكي 📍الرائد احمد حمية - قوة ضاربة- مخابرات البقاع - باوامر صفا واللجنة الامنية، ما بيقرّب لتجار حزب الله. 📍الرائد محمد الموسوي - مخابرات بعلبك - عيلته كلها حزب، خنزzير بيقبض من تجار المخدرات 📍الرائد حسين الساعي - مخابرات دير الأحمر - كان يداوم بمعمل محمد شمص المعروف ب "محمد رهجة" صاحب اكبر معمل كبتاغون ب بوداي التابعة بالكامل للحزب وقرابة ابو رضا شمص مسؤول اللجنة الأمنية لحزب الله بالبقاع 🟥باليمونة وبوداي ودير الأحمر في دكاكين للمخدرات دكاكين بيسمّوها شنطة ب لغة التجّار، كلها شباب الحزب. بيبيعوا كل شي وما حدا بيقرّب صوبهم. بس ينحشر احمد حمية، بيبعتلهم خبر قبل بنهار انو طالعين لعندكم، بيجوا مرقة طريق، ما بيلاقوا حدا وبيفلّوا. روحوا شوفوهم ك، صور نصرالله من الأرض للسقف بالدكاكين. مرحبا مخابرات - مرحبا دولة! الجيش اللبناني DEA HQ رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 قوى الامن الداخلي U.S. Embassy Beirut U.S. State Dept - Near Eastern Affairs Treasury Department

Nadine Barakat

150,442 views • 6 months ago

من ضحايا محمد الصدر طاغوت البعث في النجف الاشرف ! الشهيد المظلوم الشيخ حسن الكوفي : الاسم : عبد الحسن الشيخ جراح الكوفي ، تولد ١٩٦٥م درس في الحوزة الدينية منذ الثمانينات على يد كبار المراجع كالسيد المرجع الخوئي والسيد السيستاني والشيخ الغروي والشيخ البرجردي واخرين حتى اصبح مدرسا في مناهجها وهو من طبقة السيد منير الخباز !. والد لثلاث عيال ورب اسرة ! قصة ضحايا محمد الصدر وصناعة البعث لمرجعية له في النجف الاشرف لاستغفال الشيعة قصة لو كان هناك ضمير عراقي شيعي لكتبت فيها مجلدات من الغرائب والعجائب !. لكن مع الاسف دائما الشجاعة كانت تخون شيعة العراق في المفاصل المصيرية !. في بداية التسعينات وبعد ثورة الشعب العراقي في الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١م على نظام البعث وصدام حسين قررت عصابة العوجة التكريتية الحاكمة انذاك تدمير شيئ اسمه شيعة يسكنون في الوسط والجنوب العراقي فكانت عبقرية الاجرام متوهجة ومتحفزة بكل طاقتها في التفكير والتآمر فولدت فكرة الحملة الايمانية وصناعة مرجعية دينية لمغفلي الشيعة لتقودهم الى الهلاك في الدنيا والاخرة !. محمد الصدر كان هو جوكر نظام البعث وصدام حسين والمهيئ للعب دور المرجعية الشيعية بكل حرفية واقتدار !. في هذه الحقبة كان الشيخ حسن الكوفي لم يزل احد اساتذة طلبة الحوزة الدينية والملتزمين بمرجعيتها التقليدية ( السيد السيستاني ) مما وضعه في مواجهة علنية مع الحوزة والمرجعية الناشئة في التصنيع بعثيا صداميا مخابراتيا والمتمثلة بمحمد الصدر !. في المقابل وبعد وفاة الامام الخوئي وتحرك حزب البعث لانزال مشروع حملته الشيطانية التي اسماها الحملة الايمانية على ارض الواقع بدات بوادر تنفيذ المخطط الجهنمي بنقل الاوقاف الشيعية بالقوة لمحمد صادق الصدر ونزعها من يد مرجعية الامام السيستاني وغيره كنوع من تهيئة الارضية لسطوته وحكمه على النجف وحوزاتها الدينية وكان من ضمن هذه الاوقاف كل مدارس الحوزة الدينية الشيعية التي يسكن بها طلبة المراجع !. على الفوز قام محمد الصدر باصدار اوامره بطرد كل طلبة الحوزة الدينية المقلدين لباقي المراجع الدينية من مساكنهم وافراغ هذه المدارس وغرف سكنى الطلبة كي تملأ بطلبة حوزة محمد الصدر الجدد الذين سيفدون من باقي محافظات العراق الاخرى وهي محشوة ومعباة بضباط امن ومخابرات بعثية شباب ليقوموا بدور الفرق الاجرامية للسيطرة على النجف وعموم محافظات الشيعة فيما بعد بخطابها الديني والعقائدي والسياسي والترويج لمرجعية محمد الصدر !. كان الاعتراض الصارخ ضد خطوات محمد الصدر بطرد طلبة الحوزة الدينية من مدارسهم ومساكنهم منطلقا من حنجرة ( الشيخ حسن الكوفي ) حتى ان شدة الصراخ اسمع كل من في النجف ووصوله الى محمد الصدر نفسه !. وفي البداية اعلن محمد الصدر ان حسن الكوفي عميل اسرائيلي يعمل ضد مرجعيته بشكل علني !. بقي الشيخ حسن الكوفي ملازما لمرجعية السيد السيستاني ومجاهرا بعدائه لمرجعية البعث وصدام حسين المتمثلة بمحمد الصدر وبدات التهديدات بالقتل والتصفية تلاحق الشيخ الكوفي وانتقلت ملاحقة محمد الصدر لخنق صوت الشيخ حسن الكوفي بتعميمه لاوامر وصلت لمعظم محافظات الجنوب العراقي تطالب بمنع الشيخ حسن الكوفي لاعتلاء اي منبر حسيني للارشاد كي تقطع سبل رزقه ويضيق عليه الخناق لاسكاته وحتى اواخر التسعينات كان يعلن الشيخ حسن الكوفي معارضته ومناهضته لمرجعية محمد الصدر وانها مرجعية لاتملك من العلم والاجتهاد اي شيئ يذكر بل وطالب الشيخ حسن الكوفي بمناظرة محمد الصدر علنيا وامام الشيعة ليفضح دعوى محمد الصدر بالاعلمية !. في سنة ١٩٩٩م عندما قرر نظام البعث وصدام حسين تصفية محمد الصدر لانتفاء الحاجة من خدماته وضرورة التخلص منه قبل ان يتغول على اسياده كان ملف الشيخ حسن الكوفي حاضرا بدوائر المخابرات والامن العامة البعثية كاحد اهم وابرز المناهضين لمرجعية محمد الصدر وهو الشخصية التي سيحملها نظام البعث مسؤولية اغتيال محمد الصدر مع السيد الجليل احمد الاردبيلي الذي كان زميل الشيخ حسن الكوفي عندما كانوا يتدارسون العلم في مدرسة اليزدي قبل ان يستولي عليها محمد الصدر ويطردهم منها !. اخرج نظام البعث ومخابرات صدام حسين الشيخ حسن الكوفي والسيد الاردبيلي في التلفاز الرسمي متهما اياهم باغتيال محمد الصدر ثم قام باعدامهما مظلومين شهيدين ابرار انقياء اتقياء ولا حول ولاقوة الا بالله !. اليوم الشيخ حسن الكوفي اعتبر شهيدا في نظام مابعد صدام حسين واسمه مدرج في مؤسسة الشهداء العراقية ربما نسوه الكثير من العراقيين كعادتهم في نسيان مجاهديهم ومناضليهم وشهدائهم لكن الله لن ينسى عباده المجاهدين !. وسيعلم الذين ظلموا بالعمل مع حزب البعث والركون الىه واعانة الطاغوت صدام حسين قبل ان يسلطه الله عليهم اي منقلب ينقلبون !.

حميد الشاكر

54,540 views • 2 years ago

#العراق عام 2015 هجوم مزدوج بسيارة مفخخة على موقع عسكري عراقي في #الرمادي حيث كانت الوحدة العسكرية العراقية متمركزة في مبنى مهجور من ثمانية طوابق في وسط المدينة، وكانت محاطة بطبقتين من الحواجز الخرسانية الضخمة من أجل صد أي محاولات للتقدم للوهلة الأولى، بدا المبنى منيعاً. فلا يمكن لأي مركبة مفخخة عادية مدرعة أن تخترق هذه التحصينات الدفاعية ولكن عندما تم تحويل جرافة إلى مدرعة مفخخه تمكن قائدها من إسقاط طبقتي الحواجز بسهولة، وتفجير مركبته داخل المبنى. ورغم ان الجرافة المدرعة تعرضت لضربة آر بي جي أثناء اجتيازها الحواجز . وبدوره، سمحت هذه الجرافة المدرعة بشن هجوم لاحق باستخدام مركبة مفخخة أكبر حجماً شاحنة إطفاء معدلة. في الحروب التاريخية والمعاصرة على حد سواء، كان إنشاء التحصينات الدفاعية النوعية أحد أهم جوانب الاستعداد لإحتمال وقوع هجوم مسلح إن لم يكن أهمها وعادة ما تتخذ هذه التحصينات الدفاعية شكل الخنادق والسواتر الترابية التي تحيط بثكنات معزولة تمتد لأميال على طول خط المواجهة الأوسع. وفي الحروب المعاصرة (مثل الحرب في سوريا والعراق وغيرها ) كان إنشاء مثل هذه التحصينات الدفاعية مدعومًا دائمًا بوجود معدات بناء ثقيلة، مثل الرافعات أو الجرافات وبشكل فعال . حتى ان جزء من الحملة الجوية التي شنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية داعش واصدرت قوة المهام المشتركة باستمرار "بيانات الضربات" التي توضح بالتفصيل مواقع وأهداف ونتائج كل ضربة جوية في كل من سوريا والعراق وكانت السمة المتكررة هي الاستهداف المتعمد والمركز للمعدات الثقيلة . على سبيل المثال، في شهر يناير عام 2016 وحده، تم تدمير ما مجموعه 13 جرافة بالإضافة إلى 11 حفار وعدة شاحنات للمعدات الثقيلة. فبعيدًا عن إضعاف قدرة التنظيم على بناء التحصينات الدفاعية، فإنه كان يهدف أيضًا إلى الحد من فعالية استخدامه لهذه المعدات كمركبات مفخخة ليس لها حل في الهجوم. وفي تطور موازٍ لتلك التكتيكات التي تعتمد على المعدات الثقيلة لاختراق التحصينات وإيصال شحنات متفجرة ضخمة إلى قلب الأهداف، استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عملياته في قطاع غزة أسلوباً مشابهاً ولكن بمفخخات روبوتية غير مأهولة. فقد قام بتحويل ناقلات جند مدرعة قديمة من طراز M113 (المعروفة محلياً بـ”الزلدا”) إلى “روبوتات مفخخة” حيث تُحمَّل بأطنان من المتفجرات ويتم التحكم بها وتوجيهها إلى داخل الأحياء والمناطق المحصنة ثم يتم تفجيرها عن بعد وقد وثقت تقارير ميدانية وإعلامية استخداماً مكثفاً لهذه الروبوتات المفخخة بين المدنيين بمدينة غزة وشمال القطاع خلال عام 2025

PIC | صـور من التـاريخ

50,816 views • 2 months ago

ناثانييل ريموند أمام البرلمان البريطاني: لندن امتلكت الأدلة على خطر الإبادة في الفاشر وفضّلت حماية علاقتها مع الإمارات على حماية المدنيين ترجمت هذا المقطع من شهادة ناثانييل ريموند الأمس أمام لجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطاني. وريموند هو المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة بجامعة ييل، ومن أبرز الباحثين الذين وثقوا عبر صور الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة تطورات الحرب في السودان والانتهاكات المرتبطة بها، خصوصاً في دارفور والفاشر. 📌 قال ريموند إن وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية لم تفعل كل ما كان بوسعها لوقف الإبادة والفظائع الجماعية التي كانت تتكشف في الفاشر وزمزم، رغم أن الحكومة البريطانية كانت تتلقى أدلة وتحذيرات وصوراً فضائية في الوقت الفعلي. 📌 أوضح أن فريق منع الفظائع داخل الوزارة ضم أفراداً تصرفوا بشرف، وفي بعض الحالات ببطولة، وحاولوا فعل ما يستطيعون ضمن القيود السياسية، غير أن تلك القيود جعلت أدوات الفريق بلا أثر حقيقي. 📌 قال إن المشكلة كانت في مستوى القرار السياسي، حيث قيّدت حسابات العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة قدرة الحكومة البريطانية على اتخاذ موقف حاسم من الخطر الذي كان يواجه الفاشر. 📌 بحسب ريموند، كان على حكومة جلالة الملك أن تصدر بياناً واضحاً يعلن أن خطر القتل على أساس إبادي كان وشيكاً، حتى من دون ذكر الإمارات، لأن مجرد الاعتراف الرسمي بهذا الخطر كان سيشكل خطوة وقائية مهمة. 📌 أكد أن الحكومة البريطانية كانت تمتلك معلومات استخباراتية عن الخطر الوشيك، ومع ذلك اكتفت ببيانات عامة وتغريدات تتحدث عن ضبط القتال والسماح بدخول المساعدات، من دون تسمية لحظات الخطر المحددة أو التحذير من وشيكية الهجوم. 📌 أشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت، ديفيد لامي، كان يرأس مؤتمراً في لندن بينما كان مخيم زمزم يسقط ويحترق، وكانت النساء والفتيات يُؤخذن للاستعباد الجنسي، ومع ذلك لم يصدر موقف واضح في تلك اللحظة. 📌 قال ريموند إنه تحدث مع كبار موظفي وزير الخارجية البريطاني بينما كانوا في تشاد، وحذرهم على أعلى مستوى من أن التهديد على زمزم كان حقيقياً، وواضحاً، وقائماً، ووشيكاً، ومع ذلك لم يصدر بيان قبل سقوط زمزم. 📌 استخدم ريموند عبارة “دبوس القنبلة اليدوية” لوصف العامل الحاسم في منع الكارثة، وقال إن ذلك الدبوس كان دولة الإمارات العربية المتحدة. 📌 أوضح أن الطائرات المسيّرة المتقدمة، وأنظمة المدفعية، والقيادة والسيطرة، والحرب الإلكترونية، والمرتزقة الذين مكّنوا مليشيا الدعم السريع من التقدم في الفاشر، كانوا يأتون مباشرة من الإمارات. 📌 قال إن المسؤولين البريطانيين كانوا يعرفون دور الإمارات، ومع ذلك لم تكن هناك محاولة حقيقية لمواجهتها مباشرة، وهي المواجهة التي كان يمكن أن توقف تدفق الأسلحة الحاسمة إلى من وصفهم بمرتكبي الإبادة. 📌 تحدث ريموند عن قرار مجلس الأمن رقم 2736، وقال إن بريطانيا، بصفتها صاحبة القلم في ملف السودان داخل مجلس الأمن، قادت جهداً مهماً لتمرير القرار، وأن هذه كانت خطوة جوهرية في منع الفظائع. 📌 لكنه أوضح أن القرار فقد أثره لأن الإرادة السياسية لإنفاذه لم تكن موجودة، وأن تطبيقه كان يتطلب مواجهة حليف لكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. 📌 قال إن فريقه تلقى، استناداً إلى مصدر سري ومعلومات استخباراتية، ما يفيد بوجود اتصالات مباشرة من الإمارات إلى قيادة مليشيا الدعم السريع بعد تمرير القرار 2736، تطلب منها وقف الهجوم مؤقتاً. 📌 ذكر أن فريقه شاهد من الفضاء، من ارتفاع 450 ميلاً فوق سطح الأرض، مركبات مليشيا الدعم السريع وهي تتوقف فجأة في اللحظة نفسها التي وصلت فيها تلك المعلومات. 📌 شبّه ريموند ذلك بما يعرف في حرب الغواصات باسم “كريزي إيفان”، وهي مناورة يقوم فيها الطرف المراقَب بحركة مفاجئة لاختبار ما إذا كان هناك من يتبعه، وقال إن مليشيا الدعم السريع فعلت ذلك لأن أبوظبي، بحسب مصدره، أمرت بالتوقف. 📌 قال إن تلك الفترة من التوقف منحت عشرات الآلاف، وربما أكثر من مئة ألف مدني من الفاشر، أفضل فرصة للفرار، وأن فريقه شاهد المدنيين يملأون الطرقات بالشاحنات، وعلى الأقدام، وفي عربات تجرها الحمير، وهم يهربون للنجاة بحياتهم. 📌 وصف تلك اللحظة بأنها آخر نافذة هروب خلال حصار طويل، وقال إن الحصار كان بثلاثة أضعاف حصار ستالينغراد، وبثلاثة أرباع حصار لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية. 📌 قال إن الهجوم استؤنف عندما خلصت الإمارات ومليشيا الدعم السريع إلى أن القرار 2736 لن يتم إنفاذه، وأنه لن يترتب عليه أثر حقيقي على داعمي مليشيا الدعم السريع أو الجيش السوداني. 📌 أكد أن النافذة التي فتحها القرار 2736 انهارت بسبب غياب الإرادة السياسية لمتابعة تنفيذه حتى النهاية. 📌 قال ريموند إن المساءلة الدولية لها أثر مباشر، وأن عدم استخدامها بفاعلية يشجع الجناة على مواصلة القتل. 📌 وختم ريموند هذا الجزء بالقول إن المساءلة في هذه الحالة لم تكن تحتاج بالضرورة إلى المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية، وإنما إلى تهديد سياسي واقتصادي مباشر يمس مصالح الإمارات وصورتها الدولية، كأن تلوّح الحكومات الغربية بأنها لن تسمح باستمرار سفر مواطنيها إلى دبي للتسوق في السوق الحرة، أو لقضاء العطلات على شاطئ جميرا، بينما تستمر أبوظبي في دعم حرب تُقتل فيها أعداد هائلة من المدنيين في السودان

Yousif

28,280 views • 3 months ago

السيد عمار الحكيم قال قبل تشرين لم تكن لدينا هوية وطنية واضحة وقد تشكلت هويتنا الوطنية بفضل تشرين السيد هادي العامري قال مؤخرا وأثار الجدل المقاومة قامت بالتصدي لفتنة تشرين كلا التصريحين موضع جدل لاحظ العامري خرج من عباءة الحكيم فتنظيم بدر شكله السيد محمد باقر الحكيم بايران فالعامري حكيمي الانتماء والنشأة والتكوين مع هذا تصريحه الاخير يتصادم كليا مع تصريحات السيد الحكيم تبقى (تشرين) تمرد شيعي داخلي لم يشارك فيه السنة والأكراد على نطاق واسع وكان من القوة بحيث كان معظم الناس والسياسيين يجاملونه المشكلة من يدير إعلام المقاومة والحشد اليوم معظمهم كانوا ناشطين في تشرين معظم الوجوه الإعلامية الحالية صناعة تشرين لهذا الموضوع معقد جدا لكن في الساعة صفر حين بقي عادل عبدالمهدي وحيدا وكأنه مسلم بن عقيل من أشهر الذين وقفوا معه علنا من المؤثرين الفريق عبدالكريم خلف وأنا وعدد محدود من الإعلاميين بعد تشرين تغيرت الخارطة السياسية العراقية انسحب اكبر تيار سياسي شيعي كان يحرك الشارع وهو التيار الصدري الذي بقي إلى اليوم متخفي وتغيرت معادلات الإعلاميين الشيعة المناصرين لتشرين بعد فشل تشرين بتغيير الحكم وانسحاب التيار فصار الاخ عصام حسين وهو نجم صدري تشريني واجهة من واجهات المقاومة الحشد والفصائل وظهرت أسماء لم يسمع بها احد مثل عماد مسافر وخالد ابو عراق وأحمد شهيد هذه كلها أسماء لا وجود لها في 2019 حين فتحت برنامجا بتمويل الحشد للإجابة على تشرين المشهد تغير كثيرا أتذكر كان الحشد يعاني من صفحة على الفيس بوك "الخوة النظيفة" يديرها الاخ شجاع الخفاجي اهم صفحات تشرين إضافة إلى صفحة الكاتب ستيفن نبيل وأحمد البشير من ناشطي تشرين علي وجيه وحسين تقريبا وكذلك علي نجل الشاعر سمير صبيح تحول معظمهم إلى الفصائل والحشد والمقاومة شجاع الخفاجي مثلا حول إلى صفحة رياضية على تيليغرام مناصرة لمشروع الدولة وترك المعارضة الحادة أما نحن الذين تم استخدامنا للمواجهة الأولى احترقت اسماؤنا بمجيء حكومات جديدة فقد كان الحشد مشغول باحتواء تشرين والناشطين الشيعة المعارضين وقال العامري حينها انه مستعد لتعيين ناشطي تشرين حتى لو كانوا 100 الف ناشط يريد التعيين كانت الدولة تريد كسب مراكز القوة بتشرين وتم ركن الفريق عبدالكريم خلف وأسعد البصري وغيرهم في النسيان لانها أسماء تستفز تشرين وهم يريدون الاحتواء والكسب وهكذا لم نظهر من جديد لا عبدالكريم خلف ولا انا إلا بعد نسيان القصة وفك الحصار علينا اللعبة السياسية معقدة وليست كما تظن لقد رجعنا عبدالكريم خلف وأنا واخرون لنرى رموز تشرين يقودون أعلام الحشد والدولة حاليا عبدالكريم خلف ليس قريبا من الدولة التي دافع عنها بل الاستاذ نبيل جاسم مدير قناة دجلة المملوكة لرئيس الوزراء علي الزيدي والذي قاد شبكة الإعلام العراقي سابقا أما خطاب الحشد فلم أعد أنا من واجهاته بل واجهاته إعلاميون من رموز تشرين تم تعيينهم لاحقا هذا هو الواقع حقيقة تشرين انها تمرد شيعي ضخم وخطير وكان احتواؤه مهمة صعبة تطلب الكثير من الصبر والمال والجهد الإداري وتطلب حكومتين حكومة الكاظمي التي استمرّت تشرين تقاتل داخلها ولم تهدأ المعركة إلا بحكومة السوداني فقد اتخذت فيها إجراءات صعبة ومعقدة لوقف الصراع الشيعي الداخلي ومع حكومة الزيدي نطمح بتجاوز الصراعات الداخلية سواء داخل الأغلبية الشيعية أو بين المكونات العراقية

أسعد البصري

56,556 views • 21 days ago

مع بدايةإنتشار إستخدام الحاسب المحمول والإنترنت كنا في نقاش مع نخبة متنوعه من المستنيرين في مختلف التخصصات والأكاديميين وآخرون يكبرونا سنا وعقلا وخبرة في الحياة على الرغم من عدم حملهم للشهادات كان الحديث يدور حول أهمية إستخدام تقنية المعلومات والإنترنت وكان الجميع يتحدث عن أهمية ذلك حاضرا ومستقبلا في مجالات العلوم المختلفة وكل منا يدلوا بدلوه وفي وسط ذلك النقاش المحتدم توجه إلى أحد الأباء المستنيرين بسؤال خارج الصندوق قال هل من الممكن أن تجيبني في عبارات بسيطة كيف سيواجه العامة من الناس أي مخاطر سلبيه قد تؤثر على حياة الأسرة والمجتمع خاصةً و الأمية منتشرة في المجتمع اليمني ؟ قلت له لن أتوه بك في الحديث فالقادم في هذا المجال يفوق حدود توقعاتنا في الحداثة والتطور ولايمكن لأي قوة أن توقف مسار التطور في هذا المجال وسيصل إستخدام الإنترنت وبوسائل مختلفة مستقبلًا لكل بيت ولكل أسرة كضرورة حياتيه ولن يكون بإستطاعة أحد منع ذلك لأن ذلك سيعني العيش في عزلة تامة ولكني أفهم ماتقصد وهو الأثر السلبي على تربية الأسرة بشكل عام والأسر المحافظة بشكل خاص . وابسط معادلة اقدمها لك يجب على الجميع أن يحرصوا في تربية أبنائهم على زراعة القييم السوية فلن تقف أمام القادم ولن تردع كل أثر قبيح إلا القييم السوية للتربية الحقه. ودارت السنوات ومع ظهور مواقع التواصل الإجتماعي والأجهزة الذكية شاءت الأقدار أن نلتقي في في لقاء آخر وعندما آتى دوره في الحديث أشار إلي ووجه حديثه للجميع أثبتت السنوات صحة قوله وصدق نصحه في قراءة مستقبل الحداثه في مجال تقنية المعلومات وأثرها المستقبلي على المجتمع والأسرة قبل سنوات فلا المنع يجدي ولا العصى ولا التحريم …الخ وإنما التربية السوية وزراعة القييم السليمة ولن أزيد

Abdulkareem

842,808 views • 7 months ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

مالذي يتهيأ للعالم في 2026 ؟ قراءة باطنية لما سيأتي... وتلخيص للخطط التي تصنع في الخفاء. في نهايات الدورات الزمنية، تتغير الأرض بصمت. هناك سنوات عادية... وهناك سنوات تفتح فيها بوابة لمستوى وعي جديد. وسنة 2026 ليست رقماً في التقويم، بل عتبة، واهتزاز، وإعادة كتابة لقوانين اللعبة التي اعتادها البشر. العالم اليوم لا يمشي إلى الأمام... العالم يُعاد تشكيله من الداخل. طبقة فوق الأرض يراها الجميع، وطبقة تحته لا يراها إلا من امتلك نور البصيرة. من يقرأ هذا الآن... لن يدخل 2026 مثل باقي الناس. ماذا سيحدث في 2026؟ (الرؤية الباطنية العميقة) • ارتفاع الوعي وكشف الأقنعة: سيبدأ الناس يشعرون بما وراء الكلام... سيرون النوايا قبل السلوك، ويعرفون الحقيقة قبل أن تُعلن. إنها سنة ينكشف فيها الباطن، ويذوب فيها كل ما كان قائماً على الخداع. • تغير العلاقات بشكل مفاجئ: النفوس لن تتحمل الترددات المنخفضة. ستبتعد أرواح عن أرواح... وتقترب أخرى كان بينها عهداً قديماً لم يُكتب بالكلمات، بل بالحقيقة. • قوة البصيرة عند الروحانيين: الأحلام الصادقة ستزداد، والإلهام اللحظي سيصبح لغة جديدة يتلقاها المستعدون. ستشعر كأن شيئاً داخلك "يُرشدك" دون أن تراه. • نهاية مرحلة... وبداية أخرى: ستكون 2026 آخر مرحلة من دورة التفكيك، وبداية أول موجة من الفرز. بعدها يبدأ بناء عالم جديد بتردد جديد. تلخيص الأحداث العالمية وكيف تدار الخطط في الخفاء: • الاقتصاد لن ينهار... بل يُعاد توزيعه: القوة ستنتقل من الدول الثقيلة إلى الشعوب التي تملك الوعي والابتكار. أما المال فسيعود لأصحاب النيات الصافية، لأن الطاقة القادمة تعيد لكل إنسان ما يشبهه. • الذكاء الاصطناعي... سلاح الوعي: المعركة القادمة ليست على الأرض بل على العقل. من يسيطر على المعلومة يسيطر على اتجاه العالم. لكن أصحاب الروح القوية سيعرفون كيف يميزون بين الحقيقة والمصنوع. • الحروب الطاقية والاضطرابات النفسية: هناك حرب غير مرئية بدأت... حرب ترددات، تؤثر على مزاج الشعوب، وتضغط على الأعصاب، وتزيد القلق دون سبب واضح. من لا يعرف الحقيقة سيظن أنه متعب... ومن يعرف سيفهم أن ما يحدث فوق مستوى البشر. • اصطفافات دولية جديدة: دول ستسقط فجأة، ودول ستنهض بلا مقدمة. القوة تنتقل نحو الكيانات التي تملك المعرفة، وليس التي تملك السلاح. • ظهور أرواح مختارة: ستشعر أن هناك "نخبة خفية" من الأرواح المستيقظة نُثرت في كل بلد. هؤلاء مهمتهم حماية الوعي في المرحلة القادمة، وكأنهم جنود نور في زمن غاب فيه الضوء. 2026 ليست حدثاً... هي امتحان للنية، وامتحان للنور الداخلي. من يهيئ نفسه اليوم، سيعبر إلى المرحلة القادمة ثابتاً مطمئناً... ومن يهمل روحه سيضيع وسط التحولات. نَقّ قلبك... صَحّح نيتك... وادخل السنة القادمة بنورك لا بخوفك. فالزمن القادم لا يرحم الضعفاء روحياً... لكنه يرفع كل من صدق مع الله. اللهم يا نور السماوات والأرض، اجعلنا من أهل البصيرة في زمن العمى، ومن أهل الثبات في زمن الفتن. اللهم احفظ قلوبنا من كل ضعف، ونفوسنا من كل انكسار، واهدنا إلى الطريق الذي تحبه وترضاه. اللهم اجعل سنة 2026 عام فتح، ونور، وبركة، وسلام علينا وعلى أهلنا. واجعلنا من الذين تقول لهم الملائكة (أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا). منقول

bri8trose

42,574 views • 8 months ago

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 views • 8 months ago

زيارة الأربعين: إيران تحوّل أكبر رحلة شيعية إلى داة نفوذ و"احتلال ناعم" في العراق.. 20 مليون سخص يؤدون المناسك أولهم عراقجي تايمز يستعد عشرون مليون مسلم شيعي لأداء رحلة روحية إلى العراق لأداء زيارة الأربعين، حيث يقدم المتطوعون الطعام مجانًا وتدليك الأقدام. لكن التوتر يخيم على الأجواء. "بطيخ! ها هو البطيخ!" ينادي أحد المتطوعين، وهو يحمل البطيخ على رأسه، حشد الحجاج المتجهين نحو مدينة كربلاء في وسط العراق. يتنافس صوته مع عشرات الأصوات الأخرى على طول الطريق. يقدم البعض عصير الرمان أو الشاورما، بينما يقدم آخرون الرعاية الطبية ورعاية الأسنان، أو يدعون الزائرين المرهقين لتدليك أقدامهم. كل شيء مجاني. يبقى الطريق إلى كربلاء شبه خالٍ طوال معظم اليوم. حرارة الصيف في العراق لا ترحم، حيث تصل درجات الحرارة إلى 48 درجة مئوية. ولكن مع غروب الشمس وانخفاض درجة الحرارة إلى حوالي 40 درجة مئوية، يبدأ الناس بالسير. في كل عام، يسافر ملايين الأشخاص، معظمهم من المسلمين الشيعة، إلى كربلاء، الواقعة على بُعد 55 ميلاً جنوب غرب بغداد، لأداء مناسك الأربعين. ويُتوقع أن يصل عدد الزائرين هذا العام إلى 20 مليون، أي ما يُعادل ضعف عدد سكان سويسرا تقريبًا. تحيي هذ الزيارة ذكرى الإمام الحسين، حفيد النبي محمد، الذي استُشهد في معركة كربلاء قبل أكثر من 1300 عام. وقد شكّل استشهاده لحظةً فارقةً في تاريخ الإسلام الشيعي، وتُمثّل الأربعين نهاية فترة الحداد التي تستمر أربعين يومًا على روحه. ويقع مرقد الحسين، إلى جانب مرقد أخيه غير الشقيق العباس، في قلب المدينة. يسير الزائرون أيامًا، بل أسابيع، حسب نقطة انطلاق رحلتهم. يأتون من مختلف أنحاء العراق، بينما يعبر آخرون الحدود الدولية. بعضهم يدفع أقاربهم المسنين على كراسي متحركة، أو يجرّون أطفالهم في عربات. يشكل الإيرانيون أكبر مجموعة من الزوار الأجانب كل عام. الإسلام الشيعي هو الدين الرسمي في إيران، ويتبعه غالبية سكانها البالغ عددهم 90 مليون نسمة. هذا العام، حمل الكثيرون معهم ذكريات الحرب ومشاعرهم تجاهها. على الطريق، سارت فتاة صغيرة بجانب والدتها تحمل علمًا أحمر كُتب عليه باللون الأبيض "اقتلوا ترامب". لاحقًا، في استراحة مخصصة لألعاب الأطفال، يرسم البعض، أو يقفزون على لعبة هوائية، بينما يوجّه آخرون لكمات إلى كيس ملاكمة عليه صور الرئيس الأمريكي وإسرائيل، أو يحاولون رمي الكرات في فم رسم كاريكاتوري لدونالد ترامب. شوهدت أعلام إسرائيل والولايات المتحدة ملقاة على الأرض على طول الطريق، وقد داسها مئات الآلاف من الحجاج الذين يمرون بها يوميًا. بدا أن البعض لم يلاحظها، بينما داس عليها آخرون عمدًا أو بصقوا عليها أثناء مرورهم. قال علي، 21 عامًا، من بغداد: "إنهم يعرضونها عمدًا لأنهم يريدون أن يعرف الزوار ما يحدث". وهو يعتقد أن الأربعين ليس مكانًا للتصريحات السياسية. قيل إن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، كان من بين الذين أدوا مناسك الأربعين هذا العام. وذكرت وكالة الأنباء العراقية أنه وصل إلى مدينة النجف العراقية يوم الاثنين لبدء رحلة الأربعين إلى كربلاء، وأشاد بالحدث السنوي باعتباره مظهرًا قويًا للوحدة بين البلدين. قال علي الطلقاني، رئيس مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام، وهي منظمة غير حكومية مستقلة تربطها علاقات وثيقة بالمرقد الحسيني، إن التوترات الإقليمية أصبحت حتمًا جزءًا من مناسك الأربعين هذا العام، لكنها لم تُغير جوهرها. وأضاف: "الجغرافيا السياسية تُشكل جزءًا من خلفية أربعين هذا العام، لكنها لا تُحدد تجربة الحجاج أو معنى الحج نفسه". وقالت زهرة، 14 عامًا، من الأهواز بإيران، بينما كانت تسير مع عائلتها وأصدقائها: "إنه لأمرٌ رائع حقًا، خاصةً عندما يثقل كاهل المرء هموم الدنيا". بالنسبة لها، لم يكن الجزء الأبرز في الأربعين هو مناسك الحج فحسب، بل الطريقة التي استقبل بها العراقيون الحجاج وعاملوهم. الأربعين ممكنٌ بفضل الشعب العراقي. لا تستطيع البنية التحتية لكربلاء استيعاب حجم الحدث بالكامل: فليس هناك ما يكفي من الفنادق والمطاعم والمتاجر لاستيعاب الملايين الذين يصلون إليها كل عام. يكمن الحل في شبكة واسعة من المتطوعين والمراكز، المعروفة باسم "المواقد"، المنتشرة على طول الطرق المؤدية إلى المدينة. تفتح العائلات بيوتها للغرباء، وتُحوّل المباني والأراضي الفارغة إلى أماكن للنوم، وتُقام مطابخ مؤقتة. يزور المكان آلاف الأشخاص يوميًا. تنتشر العيادات الطبية على طول الطريق لعلاج المتضررين من الحر والإرهاق وساعات المشي الطويلة. عند سؤالهم عن دوافعهم للقيام بذلك، يُجيب العديد من المتطوعين بالإجابة نفسها: حب الإمام الحسين. بالنسبة للكثيرين، هو تقليد عائلي، بالإضافة إلى التدين، يُلهمهم لخدمة الآخرين السائرين على الطريق. في أحد المآذن العائلية، توارثت الأجيال تقليد التطوع في الأربعين. قبل بضع سنوات، اشترى محمد حسين من كركوك، شمال العراق، قطعة أرض وحوّلها إلى محطة دائمة للحجاج. يضم الموقع مطبخًا كبيرًا، ومخبزًا، ومخازن مبردة للحوم، وفناءً، وقاعتين للراحة والنوم. كل شيء يعمل كخط إنتاج. بمشاركة 260 متطوعًا من العراق وتركيا وأفراد من عائلته، يعملون في مختلف المهام، ينتج مركز نور الحسين أكثر من 1500 كيلوغرام من الشاورما يوميًا. يضمن الإنتاج الضخم للطعام في المواكب إطعام الزوار. قالت الدكتورة علاء عمران، المديرة الطبية لمستشفى السيدة خديجة الكبرى التخصصي للنساء، إن فريقها يعالج حوالي 3000 بالغ و3500 طفل يوميًا خلال الأربعين، مجانًا بالكامل. يشارك حسين، البالغ من العمر 24 عامًا، وهو عراقي كندي من أوتاوا، في الأربعين لأول مرة كشخص بالغ. لم يزر العراق منذ 15 عامًا. بدأ مسيرته سيرًا على الأقدام من النجف مع عائلته. قال: "إنه لأمر مؤثر. إن قدرة هذا الحدث على جمع هذا العدد الكبير من الناس من مختلف البلدان تدل على الكثير من التضامن في المجتمع الإسلامي، وخاصةً المجتمع الشيعي". بالنسبة للكثيرين من أبناء الطائفة الشيعية، لا تزال الحرب حاضرة في أذهانهم. في أحد المآذن الإيرانية على طول الطريق، دُعي الزوار لمشاهدة فيلم رسوم متحركة عن معركة كربلاء. قبل بدء الفيلم، عُرضت مقدمة قصيرة على الشاشة تُظهر علي خامنئي، المرشد الأعلى المغتال، مُقارنًا بين تضحيته وتضحية الإمام الحسين. داخل الضريح، حيث تنتهي رحلة الحجاج، تتصاعد المشاعر. يبكي بعض الزائرون، وينادي آخرون باسم الحسين، بينما يقف كثيرون في صمت يتأملون. التجول في الضريح يعني الانجراف مع الحشود. ينتظر البعض ساعة كاملة للوصول إليه. يروي درب الأحذية والصنادل المهجورة قصة الملايين الذين سبقوهم.

عبد العزيز الخميس

47,678 views • 1 month ago

طلعت السادات بعد فوات الآوان! ----------- 1ـ الله يرحمه الأستاذ طلعت السادات ويحسن إليه. أول مرة أشاهد له هذا المقطع، مع المذيعة التي لا أتذكر اسمها، ولا أعرف أين أراضيها، وقد كانت هي وأخرى اسمها العسيلي، أو شيء من هذا القبيل، لا أفرق بينهما، وإن كانتا لا بأس بهما في التقديم التلفزيوني. 2- جمعت بيني وبين السادات لقاءات قليلة وصفة واحدة (المتنازعون على رئاسة حزب الأحرار)، وهو خطأ مطبعي في مسيرتي، وإن كان مفهومًا في سياقه، فقد كنت في الثلاثينات من عمري (المديد بإذن الله)، وأتفهم هذه الطلعة الجوية مني بحسابات هذا الوقت. 3- كان أحد المتنازعين قد قام بإجراء، فكتبت فيه مذكرة من ثلاثة عشر بندًا.. أولًا، وثانيًا، وثالثًا... إلخ إلخ. وطلب الأستاذ طلعت أن نلتقي، والتقينا في مكتبه للمحاماة، وفي جلسة لم أتوقف خلالها عن الضحك، لأنه كان في دهشة من القدرة على التصويب والتركيز، وهو يقول لي: حرام عليك، هو يستحق منك أولًا وثانيًا.. وثلاثة عشر كمان؟ يا لهوي يا عالم، أنت بتقتل في صرصار، ثم يصور المشهد في عملية الانقضاض، ويعود للأمر من بدايته، فيغير التصوير، فيتحول الصرصار إلى فأر، والحذاء إلى سلاح آر بي جي، ويختم الفقرة قبل التصوير الجديد: أخوك غلبان (يقصد نفسه)، والله لا أتحمل حتى أولًا.. أموت فيها.. سيبني في حالي أنا أخوك برضه.. كل هذا وأنا مستغرق في الضحك. 4- عندما جاء صفوت الشريف رئيسًا لمجلس الشورى، وبالتالي للجنة شؤون الأحزاب، أراد أن يحل كثيرًا من الأزمات، وبينها أزمة حزب الأحرار، ولكن جاء الحل على طريقة السلطة في فرض الأمر الواقع، باختيار أحد المتنازعين رئيسًا للحزب. وكلمت الأستاذ طلعت السادات في أمر الطعن في القرار، وقال إنه لن يفعل، فهم (يقصد أهل الحكم) نفسهم فيه من زمان، لكن بعد أن طعنت، طعن، والتقينا في محكمة القضاء الإداري. 5- في مرافعتي أمام المحكمة، برئاسة القاضي الجليل فاروق عبد القادر، قلت إن الرائد متقاعد صفوت الشريف تصرف على أنه مولانا ولي النعم، فاختار رئيسًا لحزب الأحرار دون أن يكون له في الأمر من شيء... وضجت المحكمة بالضحك، القاعة والهيئة الموقرة عدا رئيس الدائرة، فقد استمر جادًا. 6- كانت محامية لجنة الأحزاب إنسانة مهذبة، هي ابنة شقيقة صفوت الشريف، وكان هدفي أن تنقل له ما جرى، وأنني سخرت منه في المحكمة عيني عينك (طيش شباب بعيد عنك). 7- بعد الجلسة سألني المرحوم طلعت السادات: إيه حكاية «الرائد متقاعد» دي؟ قلت له: لقد خرج من الخدمة رائد بالفعل.. احلف؟ والله! 8- في جلسة مجلس الشعب التالية، وكان السادات نائبًا، وقف وتحدث عن صفوت الشريف، وقال العبارة: «الرائد متقاعد صفوت الشريف»، وقامت الدنيا. الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، يقول له: لا أسمح بالإساءة إلى رئيس مجلس زميل؟ وطلعت بطريقته في الحديث يسأله: فين الإساءة؟ هو رائد حاجة وحشة؟ وسرور يفط يقطع: لن أسمح بالإساءة. وطلعت يعلق: وهو رائد فيها إساءة؟ اجلس سيادة النائب: لا أسمح بهذه الإساءة. والنائب ينظر حوله ويسأل: هي فين الإساءة يا عالم؟ طيب عندك معلومة يا ريس إنه خرج من الخدمة لواء؟ 9- الموضوع لم يكن يحتاج لطريقة فتحي سرور، ولهذا وقف كمال الشاذلي وحل الإشكال بصنعة لطافة: معلش يا ريس، طلعت بيه كان زميل صفوت بيه في الخدمة. 10- وظل طلعت السادات يسخر من مبارك ونجله، ومن فكرة التوريث بطريقته، ويتحرش بأحمد عز ويصفه بالطبال، ومشكلته مع مبارك بدأت باغتيال عمه الرئيس السادات، وقال لمبارك في العزاء: يعملوها ويخيلوا، فسجنه وسجن والده وأخوته، وسط تهليل من المعارضة بأن الرئيس الجديد يحارب الفساد، وفي هذه انتهى الأمر بسجنه أيضًا، عندما أعاد الحديث عن اغتيال السادات.. وكانت داخله قناعة لا تتزعزع بدور مبارك في الأمر، وهي قناعة غير صحيحة. وقال لي إن مبارك يتصور العمى ولا يتصور أي أحد لقبه «السادات»، وربما كانت قناعته صحيحة. 11- ولو قامت الثورة وهو على هذا الحال، لكان ركنًا ركينًا فيها، لكن يبدو أن مبارك، بعد تجربة السجن لطلعت السادات لمدة سنة، أدرك في الأخير أن طلعت يحتاج لمعاملة خاصة، وليس بغشومية السلطة، ففعلها. كان السادات متمرسًا في هذه الطريقة. 12- أجرى طلعت عملية جراحية بعد خروجه من السجن، واتصل به مبارك مرتين، الأولى كان الرد أنه لا يزال في البنج، والثانية رد السادات، وهنأه الرئيس ودعا له بتمام الشفاء.. وتحول طلعت السادات، وقامت الثورة وهو على هذه الحالة. 13- وقبل حل الحزب الوطني، اجتمع عدد من قيادات الحزب، واختاروا طلعت السادات رئيسًا، والذي كان يظهر على الشاشات مدافعًا عن مبارك، رافضًا لإهانته، وهي شجاعة تُحسب له في هذه الفترة، لكنه تحول في الوقت الغلط، وانتهى طلعت سياسيًا، ووافته المنية بعدها، بعد فترة قصيرة من العمل السياسي. 14- في هذا المقطع كان طلعت أكثر صرامة من الثوار أنفسهم، فيرفض ما أدخلته القوى الثورية على الناس من غش وتدليس، من إخوان وناصريين وقوى مدنية ومستقلين، من أن عصام شرف هو رئيس الحكومة القادم من ميدان التحرير، وكنت أظن أنني من وقف وحده ضد هذا الادعاء في مقالات كثيرة. 15- في هذا المقطع يسخر طلعت السادات مما أسماها سياسة «الخرفان»، بتقديم عدد من المسؤولين السابقين للمحاكمة الصورية، لشغل الناس، في كل مرة يُقدم فيها «خروف». 16- إنه هنا يتجاوز من أطلقوا على أنفسهم الثوار، وهناك تراجع عن الموقف الثوري بدفاعه عن مبارك ورفضه إهانته.. 17- وهذا وذاك أضعف مركزه السياسي. 18- رحم الله طلعت السادات.. ورحم الله الجميع. عرض أقل

سليم عزوز

65,537 views • 5 months ago