Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

بالتعاون مع استوديو باولو فيراري، صُممت قطع الأثاث والإضاءة خصيصًا لمنتجع ديزرت روك، مستوحاة من الجبل نفسه من الصخور البركانية إلى المواد الترابية. لتكون جزءًا من المكان، لا عنصرًا منفصلًا عنه ✨🌄.

27,904 просмотров • 7 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

#خواتيم_الفخر 🇸🇦 #جمعية_مصنّعي_الطائرات السعودية ✈️ السعودية تبدأ من المكان الذي وصلت إليه الدول الأخرى… لا من حيث بدأت. وهذا هو الفرق بين من يلحق… ومن يُصنع الطريق. تزامناً مع #اليوم_العالمي_للطيران_المدني، المملكة لا تكتفي بالاحتفال… بل تطلق جمعية مصنّعي الطائرات إعلان دخول رسمي إلى نادي من يصنعون السماء لا من يستأجرونها. فبين دول تُفخر بشراء طائرة… السعودية تصنع أجزاء بوينغ وإيرباص منذ سنوات، وتستهدف توطين 50% من الإنفاق الدفاعي قبل 2030 وفي قبها صناعة الطيران ، هنا نتحدث عن سيادة… لا “تشغيل”. الجمعية ليست لوحة على الباب هي عقل صناعي: توطين تقنية، تدريب مهندسين، رفع وعي المستثمرين، وربط الجامعات بخط الإنتاج. بمعنى آخر: مصنع فكر قبل أن يكون مصنع معدن. والبداية ليست من الصفر… لدينا AeroPark-1 في جدة — 1.2 مليون م²، واحدة من أربع مدن فقط بالعالم مخصصة لصناعة الطيران. والتاريخ يُعيد نفسه… هكذا بدأت Airbus عام 1970 كرابطة صناعية صغيرة، واليوم قيمتها تفوق 110 مليارات دولار، وتحقق 70 مليار دولار سنويًا، وتشكّل نحو 0.4% من اقتصاد أوروبا. وEmbraer عام 1969 ولدت كجمعية هندسية بدعم لا يتجاوز 50 مليون دولار بقيمة اليوم، ثم أصبحت مصدر البرازيل التقني الأكبر بإيرادات 7 مليارات دولار سنويًا، وتسهم بـ 5% من الصناعة الوطنية. وBombardier عام 1942 انطلقت ككيان تطوير غير ربحي بـ 30 مليون دولار، واليوم تقود صناعة كندية بإيرادات 17 مليار دولار سنويًا، يمثّل قطاع الطيران فيها 1.8% من الناتج المحلي. والسعودية تتجاوز مرحلة “البداية” أصلاً فهي تملك الشراكات (50+ مليار دولار)، والقدرات، والكوادر التي سبقت الصناعة… مثل الكابتن منير بخش منير بخش | Muneer Bakhsh وغيره. أما العضوية؟ فهي للصُنّاع… لا للمتفرجين. من لديه قدرة، معرفة، أو دور… يُصبح جزءًا من صناعة وطنية تكتب مستقبلها. الخلاصة؟ نحن لا “ندخل” الصناعة نحن نرتقي إلى مستوى الدول التي تصنع طائراتها…ثم نبدأ من حيث توقفوا. 🎥وللمزيد تجدونه في مداخلتي عبر #القناة_الإخبارية الفيديو مرفق 👇

Almotaz Mirah | المعتز الميره

14,068 просмотров • 8 месяцев назад

ماذا يبقى من الفضيلة حين يصبح إثباتها أهم من ممارستها ؟ وماذا يحدث للحقيقة حين نكذب من أجل أن يصدقها الآخرون؟ A Hero (2021) شاهدت مؤخرًا الفيلم الإيراني «بطل» للمخرج أصغر فرهادي، وهو فيلم يبدأ من واقعة تبدو بسيطة، ثم تتسع تداعياتها تدريجيًا لتتحول إلى مأزق أخلاقي يصعب معه الفصل بين الصواب والخطأ، وبين الحقيقة والصورة التي نصنعها عنها. تبدأ الحكاية مع رحيم، الذي يقضي عقوبة في السجن بعدما عجز عن سداد دين مستحق عليه، إذ يُسمح له بالخروج من السجن مؤقتًا لمدة يومين، على أمل أن يتمكن خلالهما من إيجاد حل لدينه يفتح أمامه طريق العودة إلى حياته خارج السجن. وخلال هذه الفترة يلتقي فرخنده، المرأة التي يحبها، وقد عثرت على حقيبة تحتوي على عدة قطع ذهبية . تبدو الحقيبة في البداية كأنها فرصة جاءت في الوقت المناسب، فيفكران في بيع الذهب واستخدام ثمنه لسداد جزء من الدين، غير أن قيمته لا تكفي لحل المشكلة. وبعد تردد، يقرر رحيم البحث عن صاحبة الحقيبة وإعادة الذهب إليها، وهو القرار الذي سيغير مسار حياته خلال أيام قليلة. لكن القصة لا تتوقف عند إعادة الحقيبة، إذ تصل سريعًا إلى إدارة السجن، ومنها إلى الإعلام والجمعيات الخيرية، فيجد رحيم نفسه فجأة محاطًا باهتمام لم يكن يتوقعه. ويبدأ الناس في النظر إليه بوصفه رجلًا أمينًا رفض أن يستفيد من مال لا يخصه رغم حاجته الشديدة إليه، وتبدأ في الوقت نفسه محاولات لمساعدته على سداد دينه والخروج من أزمته. غير أن هذا الاهتمام، الذي بدا في البداية فرصة لإنقاذه، سرعان ما يتحول إلى عبء، إذ تصبح تفاصيل القصة موضع سؤال، ويبدأ كل تناقض صغير في روايتها بفتح باب جديد للشك. وهنا يبدأ فرهادي في نقل الحكاية من واقعة تخص رحيم إلى سؤال أخلاقي أوسع. فرحيم أعاد الحقيبة فعلًا، وهذا ما جعل الناس ينظرون إليه بوصفه رجلًا أمينًا. غير أن المشكلة تبدأ حين لا يبقى هذا الفعل مجرد موقف قام به، وانما يتحول إلى صورة كاملة عنه، وكأن قرارًا واحدًا صار كافيًا للحكم على شخصيته كلها. ومع انتشار القصة، يصبح رحيم مطالبًا بأن يظل مطابقًا لهذه الصورة، لذلك فإن كل تفصيل ناقص، وكل حقيقة لم يقلها منذ البداية، يتحول إلى سبب جديد للشك فيه. وعندما يشعر بأن صورته بدأت تنهار، لا يواجه الأمر بقول كل الحقيقة، وإنما يحاول إنقاذ ما تبقى منها، فيخفي بعض التفاصيل ويضيف أخرى، ثم تقوده كل محاولة إلى محاولة جديدة. وهنا تظهر المفارقة القاسية في الفيلم: رحيم لا يكذب كي يصنع فعلًا أخلاقيًا لم يحدث، بل يكذب كي يحمي حقيقة حدثت فعلًا، وكي يحافظ على الصورة التي نشأت عنها. لذلك لا يعود السؤال متعلقًا بالصدق والكذب وحدهما، وإنما بالمسافة بين أن يفعل الإنسان ما يراه صحيحًا، وبين أن يصبح محتاجًا إلى أن يراه الآخرون إنسانًا صالحًا. فعندما تصبح صورة الفضيلة أهم من الفضيلة نفسها، قد يبدأ الإنسان في التضحية بالحقيقة من أجل الحفاظ عليها. وتبلغ الفكرة ذروتها في المشهد الذي يُستخدم فيه ابن رحيم، وهو طفل يعاني من صعوبة في النطق، كمحاولة للتأثير في الرأي العام الذي بدأ ينقلب على والده. فمشاهدة الطفل وهو يكافح في الكلام دفاعًا عن أبيه كفيلة بإثارة شفقة الناس عليه، ودفعهم إلى إعادة النظر في موقفهم من رحيم والتعاطف معه من جديد. وهنا يجد رحيم نفسه أمام حدّ لا يريد تجاوزه، فبعد أن أخفى بعض التفاصيل وغيّر بعضها دفاعًا عن نفسه، يرفض هذه المرة أن تتحول معاناة ابنه إلى وسيلة لإنقاذ سمعته. وهذا الموقف لا يمحو أخطاءه السابقة، لكنه يكشف الفارق بين أن يسعى الإنسان إلى الظهور بمظهر الرجل الصالح، وبين أن يفعل ما يراه صوابًا حتى لو لم يغيّر ذلك نظرة الناس إليه. ولعل مفارقة عنوان الفيلم تكمن هنا؛ فقد منحه الآخرون صفة «البطل» عندما أعجبتهم قصته، بينما تأتي أكثر لحظاته استحقاقًا للاحترام حين يقبل أن يخسر صورته أمامهم كي لا يدفع ابنه ثمن الحفاظ عليها.

Mohammed Abd Alhadi

19,412 просмотров • 21 дней назад

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 просмотров • 6 месяцев назад

من مجلس النواب، في كلمة خلال جلسة #مساءلة_الحكومة: - إذا أردنا مقارنة الحكومة الحالية بسابقاتها، فهناك فرق شاسع في تكوينها، وفي بيانها الوزاري، وفي أعمالها. فهي تسعى إلى الدفاع عن الدولة، لا التآمر عليها، وليست جزءًا من الوصاية والهيمنة عليها، ولا من منظومة تغطية السلاح، ولا من شبكة الفساد التي تغلغلت في مؤسسات الدولة. - إنّ نجاح الحكومة لا يُقاس مقارنةً بسابقاتها، بل على أساس قدرتها على الاستفادة من التحوّلات الكبرى في المنطقة لإعادة لبنان إلى موقعه على الساحة الإقليمية والدولية. نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء وطنٍ ودولةٍ حقيقية، فلنغتنمها؛ وإلّا، ففي أفضل الأحوال، سنواجه خطر تحوّل لبنان إلى “كوبا الشرق”، بما يعنيه ذلك من مزيد من الاحتلال، والدم، والعزلة، والفقر، والذل. - إذا لم نغتنم هذه الفرصة، فمن الممكن أن يعود لبنان ساحةً لأيّ صراعٍ إقليمي أو دولي، أو ساحةً لمشاريع التطرّف. ⸻ - ولاغتنام هذه الفرصة، لا بدّ لنا من حسم أمرنا في أربعة ملفات تأسيسية: • الملف الأول والأساسي: السلاح خارج الدولة والتنظيمات العسكرية والأمنية غير الشرعية. ما زلنا حتى اليوم في المكان نفسه تقريبًا، سواء في ملف السلاح الفلسطيني أو سلاح حزب الله. نطالب الحكومة بخطة عملية واضحة لاستعادة السلطة الحصرية على السلاح، وحلّ الميليشيات. فما هو الجدول الزمني لهذه الخطة؟ كما نرفض بشكل قاطع تصنيف السلاح غير الشرعي بين خفيف وثقيل، أو بين ما هو جنوب الليطاني وشماله. إنّ تفكيك هذه التنظيمات وتسليم سلاحها يجب أن يتم وفقًا للدستور، وقرارات الشرعية الدولية، واتفاق وقف إطلاق النار، وخطاب القسم، والبيان الوزاري حصراً. ⸻ • الملف الثاني: إعادة هيكلة القطاع المالي. هناك توجّه صحيح من قِبل الحكومة على قواعد ثلاث: 1.اتفاق مع صندوق النقد الدولي بعد إعادة التفاوض معه؛ 2.رفض مبدأ شطب الودائع، ما يقتضي تحميل المسؤولية للمصارف، ولمصرف لبنان، وللدولة، مع التأكيد على حماية أموال المودعين؛ 3.مواجهة الاقتصاد الموازي (الأسود)، الذي تغاضت عنه الحكومات السابقة. هذا التوجه سليم، لكن المطلوب اليوم هو ترجمته عملياً من خلال إنجاز قانون “الفجوة المالية” (Gap Law) وفقاً لهذه المبادئ، وإرساله إلى المجلس النيابي. ⸻ • الملف الثالث: إصلاح القطاع العام. حتى الآن، لا يبدو أنّ هناك نقاشًا جديًا داخل الحكومة حول هذا الملف. فلا يكفي ملء الشواغر بتعيينات، حتى ولو كانت أفضل من السابق، بل يجب الاتفاق أولاً على شكل الدولة، ومهامها، وحجمها، مع الأخذ بعين الاعتبار تطوّر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ما قمنا به في السابق هو خصخصة الأمن، وتأميم قطاعات حيوية في الاقتصاد. أمّا اليوم، فالمطلوب هو العكس: أن نُعيد الأمن إلى كنف الدولة، وأن نُخصخص إدارة القطاعات الاقتصادية التي تديرها الدولة، لتبقى الأخيرة ناظمًا ومراقبًا فقط. ⸻ • الملف الرابع: إشراك المغتربين في الاقتصاد اللبناني. نعم، نُريدهم أن يدعموا لبنان، لكننا نُريدهم أيضًا شركاء في الاستثمار، وشركاء في القرار. ولا يكون ذلك إلا عبر قانون انتخابي عادل يسمح لهم بالاقتراع للـ128 نائبًا، لا فقط لستّة مقاعد مخصصة. وقد طالبنا بتعديل المادة 122 من قانون الانتخاب لتمكينهم من ذلك، فماذا تقول الحكومة في هذا الشأن؟ وما هو موقفها من هذه المطالبة؟ ⸻ - المطلوب هو خيار واضح: إمّا المبادرة، وإمّا الموت. نحن اليوم أمام مفترق مصيري: إمّا أن نبادر لإنقاذ لبنان، وإمّا أن نبقى في جهنم. الوصول إلى القاع لم يَعُد خطرًا محتملًا، بل واقعًا نعيشه في كل يوم.

Michel Moawad

81,515 просмотров • 1 год назад

خالي محمد كاظم الأنصاري… نؤمن بقضاء الله ونرضى بقدره لكن القلب يبقى قلبًا يؤلمه غياب من كان جزءًا من العمر والذاكرة والتكوين. منذ الأمس وأنا أبحث في ذاكرتي عنك فأجدك في تفاصيل كثيرة من حياتي أكثر مما كنت أتصور. أجدك في حبي للكتابة… في شغفي بالتخطيط والاستراتيجيات المؤسسية … في إيماني بأن الإنسان لا ينتظر الفرصة بل يصنعها… في التفرد والخروج عن المألوف في الجرأة في الطرح …. في القيادة وفي العمل مع مختلف الجنسيات في مختلف القطاعات … في احترام وجهات نظر الناس حتى لو اختلفوا معانا. وفي تلك القناعة التي لازمتني طوال حياتي بأن البدايات المتواضعة لا تحدد أبدًا حجم النهايات. أنت من زرعت فينا ذلك يا خالي. كنت سابقًا لعصرك. بدأت من الصفر وشققت طريقك بنفسك حتى أصبحت اسمًا ومكانة ووجهًا يعرفه الناس ويحترمونه. دخلت الرياضة والإعلام والتجارة والمقاولات وكنت من أوائل من صنعوا للإعلام الرياضي القطري حضوره وأسست مع جيلك تجربة مجلة «الصقر» التي تجاوز صداها قطر إلى العالم العربي. لكنني اليوم لا أريد أن أعدد مناصبك ولا إنجازاتك. فالناس قد تتذكر ماذا فعل محمد كاظم الأنصاري… أما أنا فسأتذكر كيف كان محمد كاظم الأنصاري. سأتذكر وجهك البشوش. ضحكتك التي تسبق كلامك. ابتسامتك التي لم تكن تفارقك. حبك للخير. وقلبك الذي كان يتسع للناس دون أن ينتظر منهم شيئًا. سأتذكر خالي الذي رباني دون أن يقول لي: «أنا أعلمج أنا أنصحج». علّمني دون أن يجلس أمامي معلمًا. وجعلني أحب أشياء أصبحت بعد سنوات جزءًا من شخصيتي ومسيرتي وحياتي. والأصعب يا خالي أنني لم أكن أعرف وأنا أعيش كل تلك التفاصيل معك أنني كنت أجمع ذكريات سأحتاجها يومًا لأتحمل غيابك. كنا نظن أن وجودك أمرٌ عادي… لأننا لم نتخيل يومًا بيتًا لا تكون فيه ولا مناسبة لا نرى فيها وجهك ولا حديثًا لا نسمع فيه ضحكتك. اليوم فقط أدركت قسوة الفقد: أن يبقى المكان كما هو… ويبقى الناس… وتبقى الصور… ويغيب الشخص الذي كان يعطي لكل ذلك معنى مختلفًا. صورتك هذه تؤلمني لأنني أعرف هذه الابتسامة جيدًا. أعرف الرجل الذي خلفها. وأعرف كم كان يحب الحياة والناس والخير. وأتأملها اليوم وأسأل نفسي: كيف تحوّل كل هذا الحضور فجأة إلى صورة نقول تحتها: رحمك الله؟ وقبل أن يأخذك الرحيل، غيّبك عنّا الزهايمر قليلًا قليلًا كنا نراك أمامنا ونشتاق إليك وأنت بيننا. كان غيابًا من نوع آخر، مؤلمًا وصامتًا، لكننا ظللنا نبحث خلفه عن خالي الذي نعرفه عن ضحكته وبشاشته وذاكرته الممتلئة بالحكايات. يا خالي، ربما كنت تعرف أنني أحبك لكنني لا أعرف إن كنت تعرف كم منك يعيش فينا لم تفقد عائلتنا رجلًا فقط. فقدنا زمنًا كاملًا كان يمشي بيننا على هيئة إنسان. رحمك الله يا خالي محمد كاظم الأنصاري بقدر ما أضحكتنا وبقدر الخير الذي زرعته وبقدر القلوب التي أحبتك. أما أنا… فقدت خالي، ومعلمي الأول، وقطعةً من طفولتي وذاكرتي وتكويني. وما أصعب أن يصبح من علّمك كيف تبدأ الحياة… هو نفسه من يعلّمك، برحيله، كيف يبدو الفقد. إلى جنات الخلد يا خالي… وإلى لقاءٍ لا فراق بعده بإذن الله. #الدكتورة_بثينة_حسن_الأنصاري

د.بثينة حسن الأنصاري

88,196 просмотров • 18 дней назад

🔴 ليش ولي العهد يحرص يزور الدرعية مع قادة العالم مو أي مكان ثاني؟ 🤔 اهتمام ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان باصطحاب القادة والرؤساء في جولة إلى الدرعية ليس بروتوكولًا عابرًا، بل رسالة محسوبة بدقة. ليش الدرعية؟ لأنها: • نقطة البداية للدولة السعودية • رمز الاستمرارية لا القطيعة • دليل أن السعودية تبني المستقبل من جذور واضحة من زاوية تسويقية ثقافية ✨ هذه الجولات تحقق 4 أبعاد قوية: 1. سردية وطنية ذكية 🧠 ولي العهد لا يشرح السعودية بالكلام .. يترك المكان يروي القصة. الرسالة الضمنية: نحن دولة حديثة، لكن هويتنا أقدم من كثير من الدول 🇸🇦 2. قوة ناعمة بلا استعراض 💎 بدل المؤتمرات والخطابات: • مشي هادئ • حديث جانبي • موقع تاريخي حي هذا النوع من « التواصل الصامت » أقوى من أي حملة إعلامية 🎯 3. تثبيت الهوية أمام العالم 🌍 لما يزور الأمير ويليام الدرعية • الصورة تنتقل عالميًا • الرسالة تصل بدون ترجمة • الثقافة ترى لا تشرح وهذا أهم مبدأ في التسويق 🚀 دع المنتج يتكلم عن نفسه .. دون ترجمة 👏 4.ربط الاستثمار بالمعنى 💵 الدرعية اليوم ليست فقط تراثًا .. بل مشروع اقتصادي وسياحي وثقافي 🌱 فالزائر يفهم أن: • السعودية لا تبيع فكرة • بل تبني منظومة متكاملة (تاريخ + سياحة + اقتصاد) في الختام ،، ولي العهد يستخدم الدرعية كأقوى أصل تسويقي ثقافي: • يعزز الهوية • يرسخ الصورة • ويخلق احترامًا طويل المدى وهذا درس لأي مسوّق أو صانع محتوى 🙏 اللي يعرف جذوره جيداً .. يسوق لمستقبله بثقة أعلى ويصنع صدى لصوته 🇸🇦 شاهد المقطع 👇

سعيد الصالح

362,475 просмотров • 6 месяцев назад

حين يصبح التوثيق أثرًا إنسانيًا، فالمحاضرة لم تنتهِ بانتهائها قبل المحاضرة، فكرّت كعادتي ولكنه هذه المرة أثقل من المعتاد: كيف أدير محاضرة عن الشعر دون تهويل للذاكرة، أو الحنين بلا أدوات؟ علمت أن الورقة التي سيقدّمها الدكتور #أحمد_التيهاني ليست ورقة طارئة ولا نصًا كُتب لمناسبة، بل خلاصة مسار طويل من البحث والتوثيق والاشتغال الهادئ على #الشعر_السعودي في منطقة #عسير بوصفه موضوعًا مركزيًا في مشروعه العلمي. ومع ذلك ظلّ السؤال حاضرًا: هل ما زال في التوثيق ما يُقال؟ وهل يمكن لحديث عن المصادر أن يكون حيًّا، لا أكاديميًا باردًا؟ وأنا أتهيّأ لإدارة المحاضرة، التي نظّمها #مركز_تاريخ_منطقة_عسير، في سياقٍ يُشرق بأن الذاكرة هنا ليست نشاطًا ثقافيًا عابرًا، بل مشروعًا واعيًا، يقوده فهمٌ عميق لمسؤولية التاريخ بوصفه مادة سعودية وطنية حيّة لا أرشيفًا صامتًا. وهو ما تجلّى في الرؤية التي يعمل عليها المركز تحت إدارة الدكتور #علي_آل_قطب، حيث لا يُستدعى الماضي بوصفه حكاية، بل بوصفه معرفة تُدار بوعي، وتُقدَّم بوصفها جزءًا من #الهوية_السعودية، دون تهويل أو تسطيح. وبالشراكة مع قصور #أبوسرّاح_التاريخية، لم يكن المكان مجرّد حاضنٍ للحدث، بل طرفًا أصيلًا في معناه. فحين يفتح الأستاذ #عبدالعزيز_أبوسرّاح هذه القصور للذاكرة، فهو لا يقدّم موقعًا فحسب، بل يقدّم سياقًا؛ يتيح للتاريخ أن يُروى في فضائه الذي نشأ فيه، لا أن يُنزَع من مكانه ويُختزل في قاعة محايدة. ومع #جمعية_التنمية_الأهلية_بالسودة، بدا المشهد الوطني متكاملًا: ذاكرة، ومكان، ومجتمع، يلتقون في لحمة وطنية هادئة، تُجيب عن سؤال واحد دون ادّعاء، وتُحيل المعنى حاضرًا بكل تفاصيله. وهنا تحديدًا، وأمام هذا المشهد الأصيل الرفيع بمضامينه #السعودية في #عسير ، حقيقة لم أكن أريد أن أتعامل مع اللقاء بوصفه تنظيم وقت أو إدارة أسئلة فقط، بل بوصفه إدارة معنى. إدارة تلك المسافة الدقيقة بين الإنسان ونصّه: أين ينتهي الباحث، وأين يبدأ الشاهد؟ وأين تقف الورقة العلمية عند حدود المنهج، وأين تصدح الذاكرة لتقول إنها واقع وانتماء وطني متجذّر في الوعي الجمعي لأبناء عسير، يُمارَس بوصفه جزءًا من الحياة اليومية، لا بوصفه موقفًا يُعلن أو حقيقة تحتاج إلى إثبات؟ وخلال المحاضرة ومن قراءة الورقة، يتجلى بوضوح أن التيهاني لا يعامل المصدر كوعاء مطبوع فقط، بل وسيط حفظ النص من الضياع: من الدواوين المطبوعة، إلى المختارات، إلى الصحف والمجلات، وصولًا إلى كتب التراجم والدواوين المخطوطة. هذا التوسّع في المصدر لا يهوّن من قيمة الديوان، بل يكسر احتكاره كالشاهد الوحيد على التجربة الشعرية، ويعيد قراءة الشعر العسيري خارج منطق المقارنة مع مناطق سبقت في الطباعة. ولم يكن لافتًا ما قاله فقط، بل كيف قاله. في نبرة الصوت التي تعرف ثقل الاسم حين يُذكر،وفي التوقّف القصير قبل الإشارة إلى بعض الشعراء،وفي الإحساس الواضح بأن كل مصدر يذكره ليس وعاء معرفي فقط، بل أثرًا إنسانيًا ارتبط بحياة، وذاكرة، ومرحلة. كان واضحًا أن الأسماء، الغائب منها أو الباقي ذكره، لا تمرّ على لسانه مرورًا محايدًا؛ فلكل اسم مقامه، ولكل ذكرى وزنها. وجاء ذلك بوضوحٍ موجع عند ذكر #محمد_زايد_الألمعي رحمه الله؛ فبدت الغصّة حاضرة، ليس انفعالًا، بل كألمٍ صامت يعرفه من فقد رفيق التجربة قبل أن يُستكمل القول عنه. غصّة أوجعته، وأوجعتنا معه، فلم تكن حزنًا شخصيًا، بل حزن الذاكرة حين تدرك أن بعض الأسماء غادرت قبل أن يُقال عنها ما تستحقه. هنا تيقنّا جميعاً أن الدكتور أحمد لا يتحدّث عن الشعر من مسافة، بل من داخل تجربة طويلة جعلته يرى في التوثيق فعل وفاء بقدر ما هو عمل علمي. لم يكن حديثه عن مصادر الشعر مجرد تعداد، بل حديث عن النجاة؛ عن نصوص نجت لأنها وُثّقت، وأخرى كادت تضيع لأنها لم تجد من يحملها، وعن شعراء لم يغيبوا فجأة، بل تسرّبوا بهدوء من الذاكرة العامة. كنت أستمع وأفكّر أن الدكتور يردّ الاعتبار للصحيفة التي حفظت قصيدة، ولكتاب التراجم الذي أنقذ اسمًا، وللمخطوط الذي لم يجد طرق النشر. ومع كل دقيقة تحققت أن الزمن المخصّص أقلّ من أن يحتمل ما يُقال. لأن المتحدّث ليس عابرًا على هذا الحقل. فالتيهاني بمساره الأكاديمي، وخبرته الثقافية، ومعايشته الطويلة للنص وأهله لا يمكن اختزاله في خمسٍ وأربعين دقيقة. ورقة علمية بهذا الامتلاء لا تُقرأ كملخّص، بل كطبقة من مشروع أطول يُترك له متّسع ليُفصح عمّا بين السطور. كان واضحًا أن ما قيل اختيار من فائض معرفة، لا خلاصة نهائية، فخلف كل فكرة تجربةً وذاكرةً لم يُتح لها الوقت. وهنا تحديدًا تأكدت أن قيمة الورقة تكمن أيضاً في ما لم يُقَل بعد فبعض المعارف إذا اختصرت تحبس شيئاً من روحها. يتبع… أحمد التيهاني علي آل قطب عبدالعزيز أبوسراح #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

49,185 просмотров • 7 месяцев назад

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 просмотров • 9 месяцев назад

تحفّظ بعض المتابعين المحترمين على ما كتبته رفضًا لأسلوب السيدة هايدي زيدان، واعتراضًا على ترحيب البعض بما تستخدمه من فحشٍ وابتذال. وكانت حجتهم: "دعهم ينهش بعضهم بعضًا؛ فهذا أسلوبهم". وردي على ذلك : أولًا، نحن نؤمن بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة، وليس موقفًا انتقائيًّا نمارسه مع خصومنا ونتخلى عنه عندما يخدم المنكر مصالحنا السياسية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾. فلا يجوز أن نستنكر البذاءة عندما تصدر ممن نعارضهم، ثم نصمت عنها أو نصفق لها عندما توجَّه إليهم. ثانيًا، تساهل المجتمع مع هذا النهج، وسكوته عنه، بل وترحيب البعض به هو أحد أسباب انتشاره حتى صار جزءًا من الخطاب العام. ونشأت أجيال من أبنائنا وبناتنا تستخدم ألفاظًا لم نكن نتصور يومًا أن تصبح عادية ومتداولة في مجتمعاتنا. والفحش لا يبقى محصورًا في معركة سياسية، ولا يتوقف عند خصم بعينه؛ بل ينتشر، ويهدم الحياء، ويُسقط الحواجز الأخلاقية، حتى يصبح الابتذال أمرًا مألوفًا، ويُقدَّم صاحبه باعتباره شجاعًا وجريئًا. وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. ومحبة شيوع الفاحشة لا تكون فقط بارتكابها، بل قد تكون أيضًا بترويجها، والاحتفاء بها، والدفاع عنها، وتقديمها للناس باعتبارها بطولةً أو نوعًا من المقاومة. ثالثًا، ليست غايتنا الكبرى إسقاط النظام. فهذا النظام، في تقديرنا، يحمل في داخله أسباب سقوطه وانهياره، مهما طال به الزمن. غايتنا الأوسع والأبقى هي إصلاح المجتمع، وإقامة دولة العدل، وحفظ كرامة الإنسان، وتحقيق شرع الله. فكيف نزعم أننا ندعو إلى مجتمع يقوم على الإيمان والعدل والأخلاق، ثم نسكت عن الفحش لأنه يصيب خصومنا؟ وكيف نطالب بدولة تحترم القيم، بينما نرحب بكل من يهدم هذه القيم ما دام يقف معنا في الخندق السياسي نفسه؟ إن وسائلنا جزء من غاياتنا، ولا يمكن بناء مجتمعٍ فاضل بأدواتٍ فاسدة، ولا إقامة العدل بخطابٍ يهدم الأخلاق، ولا مواجهة الاستبداد بنشر الابتذال. إننا لا نرفض البذاءة دفاعًا عن النظام، بل دفاعًا عن المجتمع الذي نريد إنقاذه من النظام ومن الانحدار الأخلاقي معًا.

Mourad Aly د. مراد علي

32,310 просмотров • 1 месяц назад

أعلام من بيش البارحة كان عرس ابن خالي ، وقد كتبت عن كثير من أهل بيش ، وروحت بعد الفرح وقلت لنفسي كتبت عن حوالي ٣٠٠ شخصية بيشية ونسيت خالي !! . مش معقول ، فكتب هذه السطور وهو يستحق أكثر .. خالي وسمي ضيف الله بن حسن بقلم الدكتور ضيف الله مهدي هو السيد الشريف ضيف الله بن حسن بن رشيد بن علي بن محمد بن مهدي بن عقيل بن علي بن عبد الكريم بن حمد بن سلطان بن علي بن أحمد بن شعلان بن أحمد بن الحسن بن سالم بن علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن صلاح بن شكر بن جعفر بن الحسين العابد الشبيه بن نعمة الأصغر بن علي بن فليتة بن الحسين بن يوسف بن نعمة الأكبر بن علي الأزرق بن داود المحمود بن سليمان بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السّبط ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم بن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضى الله عنه. من مواليد محافظة بيش بمنطقة جازان . عندما بلغ سن الثامنة عشرة تقريبا سافر إلى محافظة الطائف والتحق بالجيش السعودي ثم بعد حوالي ثلاث سنوات انتقل إلى مدينة تبوك .. في عام ١٣٩٣هـ ، ١٩٧٣هـ كان ضمن أفراد الجيش السعودي الذين ذهبوا إلى المملكة الأردنية الهاشمية وسوريا ، وشارك في حرب العاشر من رمضان وبقي في الأردن عدة سنوات حتى عاد مع أفراد الجيش السعودي الذين عادوا إلى أرض الوطن واستقر في مدينة تبوك وأثناء خدمته في الجيش السعودي تعلم القراءة والكتابة . ثم بعد عدة سنوات صفى حقوقه وتقاعد وعاد إلى مسقط رأسه مدينة بيش الحسن والجمال ولم يطل به المقام وانتقل إلى مدينة الطائف وأقام بها قرابة السنة ثم عاد إلى بيش الهَوِي ، وعاد إلى مزاولة مهنة الآباء والأجداد من حرث وزرع وحصاد وفتح له بقالة صغيرة لم تكن لبيع المواد الغذائية والعصيرات فحسب بل كانت ملتقى لجميع شباب حارة قاع الذهب ، وكل واحد كان يمارس لعبته المفضلة سواء لعبة الكيرم أو الورقة أو الضومنة أو الرياضات الشعبية من حدي ومطافة ولعبة الساري والمخاطفة. استمر هذا المكان سنوات طويلة حتى لاعبي فريق الفاروق ولاعبي فريق الترجي يجتمعون لمناقشة أمور فرقهم في هذه البقالة أو المحل التجاري إن جاز التعبير وكان خالي ضيف الله هو نفسه من اللاعبين والداعمين لكل الرياضيين وتوفيره للكور والملابس ، ونظر لقلة مياه الشرب في ذلك الزمن واستخراجها من الآبار فقد أوجد جرتين من المياه في بقالته سبيل يشرب منها كل من مر من الشارع أو من أتي للبقالة مشتريا أو ممارسا لهواية من هواياته . واستمرت هذه البقالة من منتصف التسعينات الهجرية حتى عام ١٤٠٥هـ ، ثم اشترى سيارة ودباب وأخذت منه كل وقته . هو حاليا أكبر رجال أبناء آل مهدي بن عقيل آل شعلان الجعفري وعدى عمره التسعون عاما متعه الله بالصحة والعافية ، قضى معظمه في خدمة وطنه في السلك العسكري عندما التحق بالجيش العربي السعودي ، ثم في خدمة مجتمعه وأبنائه ، رزقه الله بعدد من الأبناء والبنات منهم من لا زال على قيد الحياة ومنهم من انتقل إلى رحمة الله ومنهم الأستاذ عيسى بن ضيف الله مهدي الذي عمل معلما سنوات طويلة بمدرسة بدر بقطاع الريث ومدرسة مسلية والمطعن والزبير بن العوام . كلما نظرت لوجه خالي ضيف الله رأيت وجه أمي فهما متشابهان بدرجة ٩٩ ٪ وكأنهما توأمان متناظران . وكلما نظرت لوجهه رأيت السنوات الجميلة مرسومة على محياة متنقلا فيها بين بيش الحسن والجمال وجدة والطائف ومكة وتبوك والأردن ، أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية .

ضيف الله مهدي

28,611 просмотров • 27 дней назад

#مجتبي_خامنئي أمام خيارين لا ثالث لهما: • الخيار الأول: الاستمرار بمقاومة ومقاتلة الولايات المتحدة وبقية دول المنطقة بكل ما يمتلك من قوة. - ونتيجة هذا الخيار ستكون: الاستمرار بتلقي الضربات الجوية الأمريكية مع تحفيز الحركات الانفصالية داخل #ايران ، ونتيجتها المؤكدة تقسيم إيران. • الخيار الثاني: التفاوض مع الأمريكي والاستسلام له والاتفاق معه على تسليم النظام وتغيير شكله. - نتيجة هذا الخيار ستكون: الحفاظ على وحدة وتماسك الأراضي الإيرانية وإنقاذ إيران من التقسيم. • في حال قرر مجتبى اتخاذ المسار الأول، أي مسار القتال المفتوح، فسيتم دعم الأذر والأكراد وتغطيتهم جويًا ليسيطروا على الأجزاء الشمالية التي تشمل "شواطئ بحيرة قزوين" وذلك لسد طريق الدعم والإمداد بين روسيا وجماعة مجتبى. • كما سيتم دعم حركات انفصالية في منطقة "هرمزغان" وذلك ليتم قطع كل أشكال التأثير التي تمتلكها جماعة مجتبى على ملاحة مضيق هرمز. • وأخيرًا سيتم محاصرة "جماعة مجتبى" في ما أسميه بالمثلث الثيو/سيادي في إيران ( مشهد / قم / أجزاء من طهران ) لتكون هذه المنطقة المحدودة والحبيسة هي (دولة الملالي) التي ستبقى لمجتبى بعد تفكيك وتقسيم الجغرافيا الإيرانية. •تعليق إضافي: خطاب مجتبى الأخير يشير إلى أن مجتبى يتبنى مسار القتال والمقاومة و فتح كل الجبهات ضد الجميع، وعليه فإن مسار تفكيك الجغرافيا الإيرانية هو الأرجح جدًا، وعلينا أن نستعد كدول مجلس التعاون بقيادة السعودية لذلك المسار التقسيمي لايران، ونشارك في تشكيل الجغرافيا الإيرانية بالتعاون مع باكستان التي لها حدود برية مباشرة تتجاوز (٩٠٠ كيلو) مع إيران في جزءها الشرقي الذي يقع (مضيق هرمز) في مداره الجغرافي.

عبدالله خالد الغانم

491,137 просмотров • 5 месяцев назад

🚨🚨انتقام عصابات ينتهي بمقتل فتى يمني بريء في مدينة شيفيلد البريطانية.. والقضاء يحكم بالسجن المؤبد لشقيقين حاولا الهروب من بريطانيا بعد الجريمة⚖️ أُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت مدينة شيفيلد البريطانية، بعدما أصدرت المحكمة يوم أمس أحكامًا قاسية بحق شقيقين تسببا في مقتل الفتى عبد الله ياسر عبد الله اليزيدي (16 عامًا)، خلال حادثة دهس انتقامية استهدفت راكبي دراجات كهربائية، وانتهت بدهس الضحية البريء أثناء سيره في الشارع. وقضت المحكمة بالسجن المؤبد على ذو القرنين أحمد (21 عامًا)، مع إلزامه بقضاء حد أدنى يبلغ 30 عامًا خلف القضبان قبل النظر في أي إمكانية للإفراج عنه، فيما حُكم على شقيقه أرمان أحمد (27 عامًا) بالسجن لمدة 17 عامًا بعد إدانته بالقتل غير العمد. خرج الضحية لشراء حاجيات أهله.. فعاد جثمانًا إلى أسرته في الرابع من يونيو 2025، كان الفتى اليمني عبد الله الذي قدم رفقة عائلته إلى بريطانيا بحثًا عن الأمان والاستقرار.. يسير بهدوء نحو أحد المتاجر في شارع ستانيفورث في شيفيلد، دون أن يدرك أن لحظاته الأخيرة قد اقتربت. وفي الوقت نفسه، كانت سيارة من طراز أودي S3 تنطلق بسرعة جنونية، يقودها ذو القرنين أحمد، بينما يجلس شقيقه أرمان في المقعد الخلفي. ولم تكن السيارة تسير بشكل عادي، بل كانت تستهدف عمدًا راكبي دراجات كهربائية فيما بدا لاحقًا أنه انتقام مرتبط بعصابات محلية. أظهرت كاميرات المراقبة أن السائق قاد السيارة بطريقة خطيرة للغاية، متجاوزًا المسار المقابل ومندفعًا نحو دراجة نارية ودراجتين كهربائيتين في محاولة متعمدة للاصطدام بهم. وأصيب أحد راكبي الدراجات بجروح خطيرة بعد أن صدمته السيارة، لكن الكارثة الحقيقية وقعت بعد ثوانٍ فقط، عندما فقد السائق السيطرة واندفع نحو الرصيف، ليصدم عبد الله "الذي صادف مروره من نفس الشارع" بقوة مميتة. ورغم نقل عبد الله إلى المستشفى ومحاولات الطواقم الطبية إنقاذ حياته، فإنه فارق الحياة في اليوم نفسه متأثرًا بإصاباته البالغة. لا إسعاف.. لا ندم.. ولا حتى توقف وبدلًا من التوقف أو محاولة مساعدة الضحية، أظهر السائق برودة أعصاب صادمة؛ إذ قام بالدوران بسيارته والعودة عبر الشارع نفسه، مارًا بجوار المشهد المروع الذي تسبب فيه، قبل أن يفر من المكان ويترك السيارة مهجورة. وبحسب المحققين، لم يُبدِ أي علامة على الندم أو التعاطف مع الفتى الذي أزهقت روحه بسبب قيادته المتهورة. عاد الشقيقان إلى منزلهما في شيفيلد وجمعا جوازي سفرهما ومبالغ مالية، في محاولة عاجلة للفرار من البلاد قبل أن تصل إليهما الشرطة. فبعد مراجعة كاميرات المراقبة وتحديد هوية المشتبه به الرئيسي، أُدرج اسم ذو القرنين أحمد على قوائم المطلوبين خلال ساعات من وقوع الجريمة. وفي الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وبينما كان الشقيقان يحاولان الصعود إلى عبّارة في ميناء دوفر تمهيدًا للهروب خارج بريطانيا، ألقت الشرطة القبض عليهما وأعادتهما إلى جنوب يوركشاير للتحقيق. العدالة تنتصر لعبد الله وبعد محاكمة استمرت خمسة أسابيع، أدانت هيئة المحلفين ذو القرنين أحمد بجريمة القتل، فيما برّأت شقيقه من تهمة القتل العمد لكنها أدانته بالقتل غير العمد لدوره في الأحداث. وبصدور الأحكام، تكون العدالة قد أخذت مجراها في قضية الفتى عبد الله اليزيدي، الذي لم يكن طرفًا في أي نزاع أو مطاردة، بل كان مجرد شاب بريء خرج لقضاء حاجة بسيطة، قبل أن تنهي وحشية المجرمين حياته في لحظة مأساوية لن تنساها أسرته ولا المجتمع الذي صُدم بالجريمة.

بريطانيا بالعربي🇬🇧

398,284 просмотров • 2 месяцев назад

ترجمتُ هذا الجزء من حلقة برنامج The Thinking Muslim التي استضافت الباحث والمحلل د. أندرياس كريغ، الأستاذ في كلية كينجز كوليدج بلندن، والمتخصص في شؤون الأمن الدولي والجيوسياسة في الشرق الأوسط. تأتي هذه الترجمة ضمن سلسلة من أربعة أجزاء، يركّز كل جزء منها على محور محدد من التحليل الذي يقدمه كريغ حول سياسات القوى الإقليمية، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، وطريقة إدارتها لنفوذها عبر وكلاء محليين وشبكات مسلحة غير شرعية. في هذا الجزء الأول، يتناول د. أندرياس كريغ التطورات التي شهدتها العلاقة بين السعودية والإمارات بوصفها نتيجة مسار طويل من التراكمات، لا بوصفها حادثة عابرة. يبدأ النقاش من استهداف شحنة إماراتية في ميناء المكلا وما تبعه من انسحاب إماراتي من جنوب اليمن، ليضع ذلك ضمن سياق أوسع يشرح طبيعة التصدع داخل التحالف الذي تشكل منذ عام 2015. ويرى كريغ أن هذه اللحظة تمثل انفجارًا متأخرًا لخلافات عميقة حول الأدوار، وحدود النفوذ، واستخدام أدوات غير نظامية لتحقيق أهداف استراتيجية. ويشرح كريغ أن الخلاف الجوهري داخل التحالف تمثل في اختلاف الأولويات. فبينما انخرطت السعودية في مواجهة مفتوحة مع الحوثيين في شمال اليمن، ركزت الإمارات على الجنوب، حيث استثمرت في بناء مليشيات محلية مسلحة تعمل خارج أي إطار قانوني للدولة اليمنية، وجرى دمجها ضمن سردية انفصالية قائمة أصلًا. هذا الاستثمار لم يكن عسكريًا فقط، بل سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا، ما أدى تدريجيًا إلى تحويل المجلس الانتقالي الجنوبي من تجمع مليشيات غير شرعية إلى كيان أمر واقع يفرض نفوذه بالقوة، ويمتلك مصادر تمويل ودعمًا دبلوماسيًا مكّنه من تجاوز سلطة الدولة المركزية. في هذا الإطار، يوضح كريغ أن ما جرى في اليمن لا يمكن فصله عن ما حدث خلال الشهر نفسه على الساحة السودانية، مشيرًا إلى أن التحركات جاءت ضمن سياق واحد متداخل. فبحسب تحليله، كانت السعودية في تلك الفترة تستخدم نفوذها السياسي وقدرتها على الحشد في واشنطن للضغط على الإمارات، على خلفية ما يجري في السودان والدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع. وفي الوقت نفسه، كانت الإمارات تتحرك على الأرض في جنوب اليمن عبر وكلائها المسلحين، حيث دفع المجلس الانتقالي الجنوبي باتجاه التوسع في حضرموت والمهرة، وهي مناطق تعدها السعودية جزءًا أساسيًا من نطاق نفوذها. ويؤكد كريغ أن هذا التحرك لم يكن عفويًا ولا منفصلًا عن السياق الإقليمي، بل جاء كرسالة ضغط مضاد واضحة، مفادها أنه إذا مارست الرياض ضغطًا على أبوظبي في ملف السودان، فإن الأخيرة قادرة على الرد عبر أدواتها في جنوب اليمن. ويشدد على أن ما حدث يجب فهمه ضمن هذا التفاعل المتبادل، وليس كعملية منفردة أو تطور ميداني مستقل. ويؤكد كريغ أن هذا النمط يتكرر عبر أكثر من ساحة، حيث يتم تمكين جماعات مسلحة غير شرعية، ومنحها الموارد والسلاح والغطاء السياسي، ثم توظيفها كورقة ضغط إقليمية ودولية. في السودان، يتجسد ذلك في دعم مليشيا تضعف مؤسسات الدولة وتمنع أي استقرار حقيقي، وفي اليمن يتمثل في ترسيخ كيان انفصالي يسيطر بالقوة على الموانئ ونقاط الاختناق الحيوية. وفي الحالتين، تُستخدم سرديات محلية لتبرير هذا الدور، بينما تُدار الأهداف الحقيقية من خارج الحدود. ويضيف كريغ أنه في كثير من النواحي، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس سوى بيدق تستخدمه الإمارات لتعزيز مصالحها الخاصة. كما يتوسع كريغ في شرح الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية التي تجعل هذه الساحات بالغة الأهمية، من السيطرة على الموانئ والممرات البحرية، إلى الوصول إلى الموارد، ثم إلى البعد الاستخباراتي المرتبط بمواقع استراتيجية مثل جزيرة سقطرى. ويرى أن هذه السياسة تقوم على إعادة تشكيل موازين القوة الإقليمية عبر تفكيك الدول الكبيرة وإضعاف سيادتها، بما يسمح بإدارتها لاحقًا عبر وكلاء مسلحين غير شرعيين. بهذا الطرح، يقدّم هذا الجزء قراءة مترابطة تربط اليمن بالسودان ضمن إطار واحد، وتوضح كيف تُدار الأزمات في المنطقة عبر أدوات غير قانونية وبعيدًا عن منطق الدولة. ويشكّل هذا التحليل أساسًا لما ستتناوله الأجزاء الثلاثة اللاحقة من تفصيل أعمق لجذور هذا النهج، وأدواته، وتداعياته على استقرار الدول والمجتمعات في المنطقة.

Yousif

265,081 просмотров • 7 месяцев назад

طال بينا الطريق! مع أنها ظهرت إلى النور في ألبوم (اتكلمي) عام 1984، وربما كُتبت قبل ذلك بكثير، إلا أنها في رأيي أهم غنوة تعبر عن المزاج النفسي السائد الآن لدى كثيرين، بشكل لم يستطع أن يعبر عنه أغلب الذين عاشوا أيامنا العصيبة هذه، بما فيهم محمد منير نفسه. استمع إلى الكلمات بصوت منير وأتحدى أن يقفز إلى ذهنك شريط صورة مختلف عما نعيشه منذ فترة: "دارت بينا ريح الطريق.. وشقيق بإيده سالت.. دماء أخوه عالطريق.. وأمنا تنادينا.. ننسى اللي بيننا وفينا.. علشان عيون أمانينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا.. ما درينا.. مين العدو م الشقيق... قالت لينا أم الجموع.. شمس الحقيقة غابت.. وغاب قمر الرجوع.. غاب الضمير وآدينا.. طرح الغل في وادينا.. لا رجعنا ولا ابتدينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا ما درينا.. مين العدو من الشقيق.. طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق". كانت أول مرة أستمع فيها إلى هذه الأغنية في سنتي الجامعية الأولى، فلم تحصل مني يومها على ما هو أبعد من الاستلطاف النابع من وطأة الانبهار العام بكل ما يكتبه عبد الرحيم منصور ويغنيه محمد منير، لكنها لم تبق معي طويلا، مثلما بقيت معي أغنيات مثل (كل الحاجات) و(عالمدينة) و(شبابيك) و(الحقيقة والميلاد)، ظلت لفترة طويلة شريط الصوت المصاحب لحياتي والمساعد على إضفاء طابع ملحمي عليها، يعينني على تجاوز "درامتها" الرخيصة، ويدفعني لمواصلة المسير نحو نهاية ما يجب أن تكون أقل سوءا. ربما تفسر قراءة كلمات الأغنية عبوري السريع عليها، كان عبد الرحيم منصور يتكلم فيها عن أشياء كانت تبدو وقتها "مش مستاهلة كل ده": الحيرة بين العدو والشقيق الذي سالت دماؤه بيد أخيه وشمس الحقيقة التي غابت، حديثه عن أم الجموع في مطلع الثمانينات حين لم تكن مصر تشهد إلا جموع الماتشات بدا أقرب إلى الشكوى من الانفجار السكاني، تماما مثلما بدت شكواه من "طرح الغل في وادينا" محض "أفورة"، لأن موديل الغل السائد كان الغل المصاحب لقضايا النفقة والميراث وتعدد الزوجات. لحن حميد الشاعري أشعرني وقتها أنه لا علاقة له بكلمات الأغنية الغامضة، وتصورت أن ذلك ما جعل منير يضيف إليها كمّاً من الـ "يويويويووه" لكي تشبهه أكثر، وحتى توزيع الجميل يحيى خليل للأغنية لم يفعل بروحي ما فعله من قبل توزيعه لأغنيات مثل (باعتب عليكي) أو (يا ليلة عودي تاني) أو (الحقيقة والميلاد)، وهو ما يبدو لي الآن ظلما بينا ليحيي وحميد يتوجب اعتذارا رقيق اللهجة على سوء تذوقي، قبل أن أتوجه لهما ولمنير ولعبد الرحيم منصور بأسمى آيات المحبة والامتنان على هذه الأغنية التي تعبر كما لم يفعل غيرها عن هذه المرحلة الدامية الكئيبة من طريق الحرية الطويل والحتمي. قبل أيام استخدمت الأغنية كحجة دامغة خلال جدال مع صديق عن جدوى الكتابة الآن في زمن أصبح الاختلاف فيه جريمة تستوجب السجن والتخوين وتهديد الحياة، كان يسألني بمزيج من الإشفاق والنبر: كيف أتمكن من الكتابة المنتظمة في ظروف كابوسية كهذه لا تروج فيها إلا كتابة الصوت الواحد، فأجبته بعد مقدمة نظرية طويلة في فن التعايش مع العبث والأسى، أنني نجحت بعد عناء في تدريب نفسي على أن تتعامل مع الحياة بروح مزارع فيتنامي يمتلك حقل رز شاء حظه العثر أن يكون ملاصقا لبركان على وشك الانفجار، يصحو كل يوم فيجد كل من حوله يحذره من قرب الانفجار ويطلب منه أن يتوقف عن الذهاب إلى حلقه، ومع أنه يذهب دون أن يلقي بالا لتلك التحذيرات، إلا أنه لا يستطيع أن يتجاهل أصوات غليان الحمم التي تبقبق في أذنيه، ولا رائحة الدخان البركاني المتصاعد من الفوهة التي تخنقه، ولا خيالات الحمم المتفجرة وهي تقفز إلى ذهنه منذرة بالهلاك الوشيك، لكنه مع ذلك كله يذهب كل يوم إلى حقله ليعمل "باللي يقدره ربنا عليه"، ربما لأنه لا يملك اختيارا آخر، وربما لأنه اكتشف أن مواصلة فعل ما يجيده هو أفضل وسيلة يقاوم بها غموض المستقبل. ليس في اختيار فيتنام بالتحديد شفرة خفية من شفرات "أبلة فاهيتا"، ولا "ميتافور" يحيل إلى معنى الانتصار على القوى الأضخم عددا وعدة، بل وراءه ببساطة أنني قرأت مؤخرا عن بركان مرشح للانفجار قريبا في فيتنام، كما أن اختيار الرز ليس له أيضا علاقة بالرز الفيتنامي الشهير، وإنما لأن زراعة الرز تتطلب الري بالغمر، ومن خاض بقدميه داخل حقل رز سيدرك أن باطنه ليس جميلا كظاهره، لأن زراعته تتطلب من المزارع أن يطلع عين الذين خلفوه في الطين اللازب طيلة اليوم، وهو نفس ما سيشعر به من لا يجد أمامه سبيلا لمقاومة العبث سوى الكتابة المنتظمة. إذا لم تقنعك نظرية المزارع الفيتنامي وحقله المجاور للبركان ولم تجد فيها ما يغريك بتمثلها في حياتك، استمع مجددا إلى أغنية منير وتأمل أروع ما فيها: نهايتها البسيطة التي ستذكرك بالعبارة الصوفية المبهرة "الملتفت لا يصل"، والعبارة الثورية المستفزة "مكملين"، وعبارة باولو كويلهو الأكثر مبيعا وابتذالا "الكنز في الرحلة"، وعبارة الإدارة العامة للمرور التي اتخذتها منذ زمن فلسفتي في الحياة "لا تنشغل بغير الطريق"، وعبارة مولانا نجيب محفوظ "الحقيقة بحث وليست وصولا"، كل هذه العبارات سيُغنيك عنها منير حين يغني "طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق" بمزيج من تقرير الحقيقة المؤسفة والتذكير بأنه لم يعد هناك بديل سوى مواصلة الطريق. ولأن العمل الإبداعي يترك دائما مساحات فارغة ليملأها المتلقي، فإسهامي لملء الفراغ في أغنية هذه يكون مع ابتعاد صوت منير التدريجي، حين أقول لنفسي بصوفية سكندرية الطراز مشفوعة باقتباسي المفضل من عبد الحليم حافظ "أحّيه يا نفس يا مستعجلة.. طويلة لسه طويلة". ... الشروق، 30 يناير 2014 كان هذا المقال آخر مقال يومي ينشر لي في (الشروق) ولم ينشر المقال التالي الذي أرسلته للنشر في يوم 1 فبراير والذي حمل عنوان (المارشال السياسي). #كتبت_في_مثل_هذا_اليوم

Belal Fadl

23,703 просмотров • 7 месяцев назад

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 просмотров • 1 год назад

هذه الإنشودة أو القصيدة التي سألت عنها اليوم، وفيها كمية توثيق كبيرة لفترة زمنية محددة وأحداث مرّت بها الثورة السورية. لولا الشعر لما وصل إلينا الكثير من تاريخ العرب، خاصة ما قبل الإسلام وقبل وجود التدوين، لذلك لا تزال مثل هذه المواد مهمة جداً لتوثيق الأحداث، وذلك لأن مثل هذه الأساليب "الشعر، الإنشاد.." تدوم طويلاً. سأكتب قليلاً ما يمكن توثيقه من هذه الإنشودة: بداية الزمان والمكان: الزمان 2016 وتاريخ المعركة كان الأول من نسيان، والإعلان عن التحرير كان في اليوم الثاني، هذا لم يرد للإنشودة ولكنّ التاريخ معلوم،، ما ظهر في الفيديو الجو الربيعي ولون الزرع وكثافته "قمح أو شعير" وهذا يدل على أن المعركة كانت في فصل الربيع. المكان: بلدة العيس بجانب تلة العيس، في ريف حلب الجنوبي ومعروفة تاريخياً باسم "قنسرين" وفي قنسرين هناك معركة قديمة شهيرة قادها خالد بن الوليد رضي الله عنه. ولذلك ذكر المنشد إعادة "تاريخ قنسرين". وفي القصيدة أيضاً تم ذكر بلدة الحاضر بجانب العيس بالإضافة إلى قرية برنة. توضح كلمات القصيدة طبيعة المعركة الطائفية، التي خاضتها الميليشيات الشيعية الطائفية ضد الشعب السوري، وركز الشاعر على الرد بنفس طائفي وذكر "الروافض، الشيعة، اللطم.." كما مرّ الشاعر على قيادة المعركة إيرانياً، وذكر قاسم سليماني متحدياً، وبشّره بمقتل جنوده. أتى الشاعر على ذكر القاعدة، وهي مرحلة مرّت بها جبهة النصرة، وبدأ هذا الخطاب يرتفع في مواجهة تنظيم الدولة، بعد الحرب التي اندلعت بين الطرفين، "أعتقد أن هناك جزء صغير من الفيديو محذوف تمت فيه مهاجمة البغدادي أيضاً" أو كان ذلك في مقطع أو مناسبة أُخرى. وعن نوعية السلاح المستخدم في المعركة، أتى الشاعر على ذكر الشاص المفخخ "سيارة مفخخة"، والانغماس بالدبابات، وهو أسلوب جديد نسبياً في تلك الفترة، اتبعه تحالف جيش الفتح خلال معارك تحرير إدلب، وعن طبيعة المعركة، تم ذكر التلّة، أي أنها جرت على التلة وهي من أكثر التلال ارتفاعاً في ريف حلب الجنوبي، ومنها يتم رصد حتى أرياف إدلب. وبالإضافة إلى الميليشيات، هدد الشاعر، بشار الأسد، وتوعده باقتراب استعادة بلدة الحاضر بالنّظر إلى الوضع السياسي، أتى الشاعر على ذكر الهدنة وأكد أكثر من مرة رفضها، وكما رفض الحل السياسي، ومخرجات مؤتمر جنيف، أعتقد أن المعركة أيضاً تزامنت مع الحديث عن مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، والذي غابت عنه النصرة وأعلنت رفضه، وكان بداية لتفكك تحالف جيش الفتح. اعتقد اسم المنشد: معاوية الهاشمي وهو قائد عسكري في النصرة والهيئة لاحقاً، وينحدر من ريف إدلب الشرقي.

Fadi فادي

99,237 просмотров • 1 год назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

كثرة العمالة التي تبحث عن رزقها الحلال في الخليج، وخاصة العمالة الهندية،لا تمنحها أي حق في المطالبة بتقرير المصير أو المشاركة في سيادة دوله فالوافدين مهما تضاعف عددهم لا يصنع لهم هوية سياسية ولا يمنحهم حقًا تاريخيًا في الأرض التي قدموا إليها بتأشيرات عمل وبإرادتهم الحرة.الهنود في الخليج مهاجرون يحملون جنسية دولتهم الأم وحضروا بطواعية،وليس لهم أي جذور أصلية أو ادعاء تاريخي،وحق تقرير المصير في القانون الدولي لا يُطبّق إلا على الشعوب الأصلية أو الأراضي الواقعة تحت الاستعمار أو الاحتلال الأجنبي،وليس على جاليات وافدة جاءت بحثًا عن العمل.كما قال النفيسي.الهنود في الخليج مهاجرون، وليسوا شعبًا أصليًا ولا استعمر الخليج ارضهم. معظمهم هنود يحملون جوازات هندية، وليس لهم أي ادعاء تاريخي بالأرض.وحق تقرير المصير في القانون الدولي وفق الأمم المتحدة، يُطبّق على: الشعوب تحت الاستعمار أو الاحتلال الأجنبي. أو الشعوب الأصلية التي استعمرت. وهم لا يشكلون كيانًا سياسيًا أو ثقافيًا موحدًا يطالب بالانفصال حتى لو كان عددهم ضعف سكان الخليج. فما قاله النفيسي وفق الفيديو يؤكد أن الرجل الذي يقدم نفسه سياسي مثل ضالة الغنم"لا تعلم أي اتجاه تسير”. وتصويره أن برلمانات الخليج سيشاركوها مع الهنود هو تأكيد على أنه طبل اجوف، وتشبيهه لما يحدث في الخليج بتجربة سنغافورة محض افتراء لا يستند لدليل، لأن سنغافورة كانت كيانًا سياسيًا قائمًا بحدوده وشعبه وحكومته بعد استقلاله عن بريطانيا، ودخلت اتحادًا مع ماليزيا لمدة سنتين فقط ثم وقع الانفصال بقرار ماليزي نتيجة خلافات داخلية وبريطانيا لم تتدخل ولم تحرض سنغافورة،فما قاله كذبوللاسف خرج ممن يدعي دراسة السياسة في كامبريدج، فإذا كامبريدج خرجت من يرمي الكلام فما ستقول لو متخرج من جامعة عين شمس أو أم درمان!!. أما مستضيفك الذي يدفع بك لتعمه في غيك فهو مؤذن شارك مع جماعته الإخوانية في مجلة المجتمع،وأقصى علمه فضل صلاة الجماعة، ولا ترتضوا أذناب البقر وتتخلوا عن الجهاد،مجرد مدعي يدعي القيم وتفضحه المغرب،ويدعو الحياد فينزع سقوط الإخوان ملابسه، فصاحب الحياد تبنى وجهات نظرهم وليته تبناها بما يقنع المشاهد،لكن تعامل معهم كفريق كره ونسى أنه مذيع، فتحول مشجع كره “هتيف”، وكاد أن يفقد عقله، ومع تماديه أصبح عريان أمام مشاهديه ولم يبقِ عدا “بوكسر” يستر قليلًا من ستره،ثم الحق البوكسر ببقية الملابس فظهر عريانًا بعد أن نزعته عنه إدارته وأوقفته بعد أن تحول لعضو لا مذيع، وقالت إنه تجاوز المعايير. الرتابة التي عاشها العرب مع نشراتهم الإخبارية في قنواتهم الرسمية والتي لا تحمل من الأخبار شيء إلا الاسم، فوقت النشرة لا تشاهد أخبارًا ولا تدري ما تشاهد حتى يفاجئك المذيع بالقول “إلى هنا نصل لنهاية نشرتنا ونلقاكم غدًا”، ولا يوجد بها من الأخبار إلا إثبات هلالي العيدين ونتيجة المباريات. هوماعرف الناس جاهل لا يدري ولا يدري أنه يجهل، دوره مثل الفتحات في ماسورة هي دورها التهوية وهو يفرغ عن الإخوان ضغطهم، فوفق حتى زملاؤه مع غروه متعال وهو لا يعلم أنه منذ خرج إلى اليوم وهو في المكان الذي وضع عليه عام 97 لم يتغير عليه شيء، فقط كبر ولا تلاحظ أي اختلاف عدا في ألوان بدله من حلقة لأخرى، عدا ذلك هو مثل من يركض على سير الرياضة يركض لكنه باقٍ في مكانه. أما النفيسي ليته يعلم أن القيم لا تُجزأ، وهو يذكرك بحسرته على فقر العرب بينما يستطيع بما يملكه من ثروة أن يعمل شيئًا،يذكرك شخصًا يكلم صديقته أو خطيبته وهي على سريرها قبل النوم ويوصيها بالحرص على نفسها كأنها ستنام على هاي واي وستدهسها السيارات..فهو يملك فنادق ومن رفاهيته يعيش في أحدها من فئة خمس نجوم،ولا شك أمواله في بنوك الغرب،وفي الوقت ذاته يتحسر على عرب لا يجدون طعامًا ويوصيهم يغنوا أنفسهم كأنه يعتقد أنهم ينامون في بنوك وهم ينامون في بيوت لا تباعد زرائب البهائم.فإن كنتَ فيما تقول منطلقًا من حمية على حال العرب فالسيف أصدق إنباءً من الكتب، فربع ثروتك يكفي إن استثمرته في بناء مصانع لإعالة عشرات الآلاف، لكنك تذكر بمثل يمني يقول“اللي ما نفع أمه ما راح ينفع خالته"فبلدك ما نفعته لتنفع الصومال وجزر القمر وموريتانيا لكن كل ما في الأمر أنك ألفت الثرثرة كما ألف محاورك الفجور ضد الخليج، فأنت استمتعت بخازوق الشهرة وصرت كالسكران لايعي مايقول والدليل👇 فيما محاورك أمنه الخليج واحترمه ووفر له كرامة العيش،ولولاه لكان أمين مخازن،ولا شك سيعيد كليشة “أنا عملت ورزقي من تعبي كوني مذيع محترف ولا أحد يخالفك أن ليس لأحد منّة عليك، لكن أُعطيتَ ما لم يُعطَه المواطنون الأصليون، فما تملك لتصبح مذيع درجة أولى، لكن دعوا العاطفة وانظروا الفيديو أدناه فكيف هذا مذيع والآخر محلل،اما مناقشة برلمان الهند لطلب حق تقرير المصير في الخليج ، نتمنى يذكر متى؟

مساعد الثبيتي

242,612 просмотров • 9 месяцев назад