Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

بعد لقاء كتلة نواب #الكتائب بالرئيس نواف سلام: أمام لبنان فرصة تاريخية للنهوض ورفض قاطع للتدخلات الإيرانية

35,912 views • 1 year ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

خلال لقاء سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، بحضور الإخوة في منتدى حوار بيروت، تم التأكيد على: - التمسك بالدولة كمرجعية جامعة وحيدة لجميع اللبنانيين، وبسيادتها الكاملة، بعيدًا عن أي ازدواجية في القرار، إضافة إلى دعم مسار الحكومة الإصلاحي وقراراتها والانتقال الفوري إلى التنفيذ. - حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، ورفض أي واقع يجرّ لبنان إلى صراعات خارج إرادته، والتأكيد على التطبيق الكامل للقرارات الدولية دون انتقائية، ابتداءً من تطبيق اتفاق الطائف ومرورًا بالقرارين 1559 و1701. - تكريس بيروت مدينة خاضعة بالكامل لسلطة الدولة وخالية من أي مظاهر مسلحة، من خلال انتشار الجيش اللبناني وبسط الأمن بشكل كامل. - عدم امتثال السفير الإيراني لقرارات الحكومة يشكل مساسًا مباشرًا بهيبة الدولة، ومن الضروري اتخاذ قرار سيادي واضح بسحب الحصانة الدبلوماسية ومن بعدها قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران. - إجراء تحقيق فوري وشفاف في مسألة دخول عناصر أجنبية إلى لبنان باستخدام جوازات سفر مزورة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه. - اعتماد خيار الاستقرار من خلال التفاوض المباشر مع اسرائيل بحسب مبادرة فخامة الرئيس جوزاف عون التي ندعمها للوصول إلى اتفاق سلام يحفظ مصلحة لبنان وأمنه، ويضع حدًا نهائيًا لدورات الحرب المتكررة. - معالجة عادلة ومتوازنة لأزمة النزوح، تحفظ كرامة الجميع وتمنع تحميل العاصمة وحدها هذا العبء. - لبنان أمام خيار واضح: إما استعادة الدولة السيدة الحرة المستقلة، أو الاستمرار في دفع أثمان صراعات الآخرين. دولة واحدة، قرار واحد، سلاح واحد.

Fouad Makhzoumi

24,248 views • 4 months ago

عقد السادة النواب اجتماعاً تشاورياً خُصّص لبحث سبل وقف التدهور ووضع مسار عملي يحمي البلاد ويصون مستقبلها، وصدر عن المجتمعين بيانًا أكدوا فيه ما يلي: أولاً: التمسك بمرجعية الدستور واتفاق الطائف نصاً وروحاً، كإطار جامع يحمي الاستقرار وينظم الحياة السياسية، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية ودور أساسي للمملكة العربية السعودية. كما جرى التأكيد على أن لا ملاذ في الأزمات إلا الدولة ومؤسساتها، وعلى دعم الحكومة برئاسة دولة الرئيس نواف سلام في تنفيذ قراراتها، لا سيما مقررات 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، مع التشديد على ضرورة الانتقال من الإقرار إلى التنفيذ الكامل، بما يشمل حصر السلاح بيد الدولة دون استثناء. ثانياً: دعم مسار وقرار الدولة في التفاوض مع إسرائيل ضمن الأطر الدستورية للوصول إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن تداعياتها، بما يحفظ المصلحة الوطنية العليا، مع التأكيد على التنسيق القائم بين رئاسة الجمهورية والحكومة، والتمسك بثوابت أساسية أبرزها حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة، واستعادة كامل الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة الأسرى، واستكمال الترسيم النهائي للحدود. ثالثاً: إدانة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف العسكريين والمدنيين والصحافيين وعناصر الدفاع المدنية والطواقم الطبية، ورفض كل ما يخالف القوانين الدولية ويطال الإنسان والبنى الإنسانية، بالتوازي مع التأكيد على ضرورة تعزيز دور الجيش والقوى الأمنية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتأييد إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح. رابعاً: الإشارة إلى وجود فرصة جدية أمام لبنان للاستفادة من دعم دولي لإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمالية، شرط قيام الدولة بدورها الكامل، مع إعطاء الأولوية للأوضاع المعيشية والاجتماعية لضمان استقرار المواطنين ولتثبيت الإنماء المتوازن. خامساً: التأكيد على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ورفض أي خطاب تحريضي أو تصادمي، لما تضمنه من تأكيد على الثوابت الوطنية وتعزيز الوحدة. سادساً: الدعوة إلى إقرار قانون عفو عام عادل وشامل يحقق الإنصاف والمساواة، بالتوازي مع تعزيز سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء. وفي سياق متصل، شدد المجتمعون على أهمية البعد العربي في دعم استقرار لبنان، مثمنين دور الأشقاء العرب، وبالأخص موقف المملكة العربية السعودية الداعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها. وختم البيان بالتأكيد أن المسار المطلوب واضح ويتمثل في تثبيت مرجعية الدولة، تنفيذ القرارات، حصر السلاح بيدها، التقدم في مسار التفاوض، والاستفادة من الدعم الدولي لإعادة بناء لبنان واستعادة دوره، وتثبيت اللقاءات بشكل دوري.

Fouad Makhzoumi

281,249 views • 3 months ago

خلال ترؤسي وفدًا من "منتدى حوار بيروت" و"ملتقى بيروت" للقاء رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي. بعد اللقاء، أكدت ما يلي: 1- الدعم الكامل للقرار الحكومي الصادر في 5 آب 2025، بشأن حصر السلاح بيد الدولة، وضرورة تنفيذ هذا القرار فورًا ودون تأخير، كخطوة أساسية لاستعادة السيادة وهيبة الدولة. 2- نثمّن الجهود الحثيثة التي يبذلها دولة رئيس مجلس الوزراء لدفع الحكومة نحو التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، واتفاق وقف الاعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل الذي وقعته الحكومة اللبنانية في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، باعتباره إطارًا ضروريًا لضبط الحدود وحماية لبنان من المخاطر الداخلية والخارجية. 3- نرفض بشكل قاطع أي محاولة للعودة إلى ما قبل اتفاق الطائف، سواء في الشكل أو المضمون، ونعتبر الاتفاق المكرّس في صلب الدستور اللبناني أساسًا لأي استقرار سياسي، ولا مجال للمساومة على بنوده، ولا سيما ما ورد في مقدمته بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه وعربي الهوية والانتماء، إضافة إلى الصلاحيات المعطاة لمجلس الوزراء. 4- نشدّد على ضرورة اعتماد جدول زمني ملزم لتسليم السلاح غير الشرعي وتحقيق حصرية السلاح بيد الدولة، باعتباره شرطًا لا غنى عنه لبناء دولة قوية ووطن موحد. 5- نعرب عن تقديرنا العميق لمواقف المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، لدعمها المتواصل للبنان ومؤسساته، ولدورها المحوري في استقرار لبنان سياسيًا واقتصاديًا، ووقوفها الدائم إلى جانب شعبه في أصعب الظروف. 6- نحذّر من استمرار تفشّي الاقتصاد النقدي (Cash Economy)، لما يشكّله من تهديد للشفافية والاستقرار المالي، ونطالب بوضع خطة عاجلة وشاملة للحد من انتشاره، إلى جانب إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز آليات الرقابة على مصادر الأموال بما يتوافق مع المعايير الدولية، مع التأكيد على إعادة أموال المودعين. 7- نذكّر بأننا نرفع باستمرار جميع القضايا والمشاكل الإنمائية التي يواجهها أهل بيروت في حياتهم اليومية، وعلى رأسها أزمة النفايات التي تفاقمت بعد إغلاق مكب الجديدة، مطالبين الجهات المعنية بإيجاد حلول سريعة ومستدامة تحترم صحة وسلامة المواطنين وتحافظ على بيئة المدينة. Multaka Beirut Muntada Hiwar Beirut

Fouad Makhzoumi

41,381 views • 10 months ago

الازدواجية #السعودية تصل إلى لبنان مع عودة #سعد_الحريري السياسية أكد سعد الحريري عودته إلى الساحة السياسية، قائلاً: "أخبروني متى تُجرى الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل المستقبل"، مضيفاً: "أعدكم، متى حصلت الانتخابات، سيسمعون أصواتنا ويحسبونه".وأكد أن التيار سيكون "صوت جمهوره حين يحين الموعد"، مشدداً: "ما تخيّطوا بسلّة الخلافات الخليجية... متى حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا". وسط حشود شعبية كبيرة توافدت من مختلف المناطق اللبنانية، برز الترقب كدليل على استمرار دور الحريري كعصب أساسي للسنة في لبنان، رغم الخسارات السياسية التي يُتهم بها، ووسط حملة إعلامية سعودية شرسة ضده. الحريري، الذي يُنظر إليه كرمز للاعتدال السني في لبنان، يواجه تحديات داخلية وخارجية. داخلياً، يعاني الطائفة السنية من فراغ قيادي منذ اعتكافه في 2022، مما أدى إلى تفكك جزئي في تياره وصعود شخصيات أخرى محاولة ملء الفراغ دون نجاح كبير. خارجياً، تبرز "خسارة" السعودية له كعامل رئيسي، حيث كانت الرياض داعماً تاريخياً لعائلة الحريري، لكن الخلافات الإقليمية، أدت إلى تحول في الموقف السعودي، مما دفع حريري نحو بناء علاقات أقوى مع دولة قوية أخرى في المنطقة، تعتبر حليفة تاريخية له في السنوات الأخيرة. هذه الخسارة تمثل ضربة كبيرة للسعودية، قد تبعد أي نفوذ سعودي مؤثر عن لبنان في المستقبل القريب، خاصة بعد فشل محاولات الرياض في بناء قيادة سنية بديلة عبر شخصيات مثل أشرف ريفي، الذي حاولت السعودية دعمه لتشكيل تحالفات مضادة لكن دون تحقيق نجاح يذكر في توحيد الطائفة أو مواجهة التيارات الأخرى. كما أن رئيس الوزراء نواف سلام، الذي يُعتبر مستقل نسبياً، ليس تابعاً مباشراً للسعودية، رغم لقاءاته الدبلوماسية مع مسؤوليها، مما يعزز من صعوبة إعادة بناء نفوذ سعودي قوي في الساحة السنية. أبرز ما يلفت الانتباه هو الحملة الإعلامية التي شنتها قنوات سعودية مثل "العربية" و"الحدث" ضد الحريري وتياره، متهمة إياه بالتنسيق الانتخابي مع حزب الله والجماعة الإسلامية. بدأت الحملة في أوائل فبراير 2026، مع تقارير عن لقاءات سرية بين أمين عام التيار أحمد الحريري وقيادات في حزب الله، بما في ذلك اتفاقات على تجميد قضايا مثل حصر السلاح بالدولة وتغيير الحكومة بعد الانتخابات. نفى التيار هذه الاتهامات بشدة، معتبراً إياها "حملات رخيصة" تسيء إلى السعودية نفسها، وأنها استباقية لمنع عودة الحريري السياسية، خاصة مع "فيتو" سعودي محتمل. ومع ذلك، تكشف التطورات ازدواجية في السياسة السعودية. ففي ديسمبر 2025، زار مسؤول العلاقات العربية والدولية في حزب الله، عمار الموسوي، السعودية سراً عبر وساطة تركية، بعد مشاركته في مؤتمر في إسطنبول. كانت الزيارة جزءاً من سلسلة لقاءات لنقل رسائل بين حزب الله والقيادة السورية الجديدة، لكنها أثارت تساؤلات عن تنسيق سعودي مع حزب الله. هذا يتناقض مع الحملة ضد الحريري بدعوى تعامله مع الحزب نفسه. أما على المستوى الأوسع، فإن علاقات السعودية مع إيران، راعية حزب الله، تشهد تحسناً. يظهر هذا التنسيق "ازدواجية" سعودية: مواجهة نفوذ إيران في لبنان عبر الحريري، بينما يُفتح باب الحوار مع طهران مباشرة. قد تمثل عودة الحريري اليوم فرصة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية في لبنان، وسط ترقب يعكس الحاجة إلى قيادة سنية موحدة. لكن الخسارة السعودية له، قد تكون ضربة جديدة لنفوذها في المنطقة.

عبد العزيز الخميس

160,257 views • 6 months ago

تشرفتُ اليوم، برفقة أعضاء منتدى حوار بيروت، بلقاء سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث عرضنا معه مجمل التطورات الوطنية والتحديات التي تواجه العاصمة بيروت وأهلها. وأكدنا لسماحته أن المرحلة الراهنة تفرض تغليب المصلحة الوطنية والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الدستورية، لأن إنقاذ لبنان لا يكون إلا بقيام دولة قوية وعادلة وقادرة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، وتبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. ويبدأ ذلك بحصر السلاح بيد الدولة، عبر سحب سلاح حزب الله وجميع الأسلحة غير الشرعية العائدة للميليشيات والتنظيمات المسلحة، وفق خطة تنفيذية تبدأ من جنوب لبنان وتمتد إلى جميع الأراضي اللبنانية، بما يكرّس السيادة والاستقرار ويفتح الباب أمام مستقبل آمن ومزدهر. كما أكدنا دعمنا الكامل لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مسار استعادة سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، ورحبنا بالبدء بتنفيذ مقررات اجتماع روما وإطلاق المنطقة النموذجية الأولى قبل لقاء فخامته المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 تموز، باعتبارها الخطوة العملية الأولى نحو بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما يعزز ثقة المجتمعين العربي والدولي بلبنان ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي. وشددنا كذلك على أهمية دعم دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام والحكومة لاستكمال تنفيذ هذه الاستراتيجية الوطنية، وإقرار الإصلاحات، واستعادة ثقة اللبنانيين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي. وتناول اللقاء أوضاع العاصمة بيروت، ولا سيما أزمات النفايات والكهرباء والمياه والبنى التحتية، مؤكدين أن معالجة هذه الملفات مسؤولية الدولة لأنها تتجاوز صلاحيات البلدية والمحافظة. كما أطلعنا سماحته على الاجتماع الذي سيعقد بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبمشاركة نواب بيروت ووزيري الداخلية والبيئة ومجلس الإنماء والإعمار، لمتابعة هذه الملفات، مؤكدين أننا سنواصل متابعتها حتى تتحول القرارات إلى خطوات تنفيذية يشعر بها أبناء بيروت. كما بحثنا موضوع تضارب الصلاحيات في المجلس البلدي مع صلاحيات المحافظ. كما وضعنا سماحته في أجواء ما جرى في جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة قانون العفو العام، وأوضحنا الأسباب التي دفعتني إلى مقاطعتها. وأكدنا أن أي قانونٍ للعفو العام لا يستند إلى العدالة والمساواة وسيادة القانون، ولا يشمل جميع من تنطبق عليهم الشروط نفسها، ليس عفوًا عامًا، بل قانونٌ انتقائي يكرّس التمييز بين اللبنانيين. وشددنا على أنه لا يجوز استمرار الظلم بحق مئات المدنيين، ولا سيما الإسلاميين الذين حوكموا أمام المحكمة العسكرية، وهي محكمة استثنائية لا يجوز أن تكون مرجعًا لمحاكمة المدنيين، وقد شكّل اختصاصها في هذا المجال موضع اعتراض قانوني وحقوقي واسع. وأوضحنا أنني انسحبتُ من الجلسة التشريعية قبيل التصويت على قانون العفو العام، بعدما تبيّن أن الصيغة المطروحة جاءت استنسابية، ولم تتضمن التعديلات التي جرى الاتفاق عليها مع رئيس الحكومة، بما يحرم فئات من اللبنانيين من عدالةٍ يفترض أن تشمل الجميع. وأكدنا أن العدالة لا تتجزأ، وأن العفو العام لا يكون عامًا إلا إذا طوى صفحة المظالم بحق جميع اللبنانيين وفق معايير واحدة، بعيدًا من أي استنسابية أو حسابات سياسية، لا أن يكرّسها. كما شددنا على ضرورة إطلاق ورشة اقتصادية وإنمائية تعيد الأمل إلى اللبنانيين، من خلال تحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في مختلف المناطق. وأكدنا لسماحته أن دار الفتوى كانت وستبقى المرجعية الوطنية والروحية الجامعة للطائفة السنية، وأن الحفاظ على دورها ووحدتها واستقلاليتها هو مسؤولية وطنية، لتبقى المظلة الجامعة لأبناء الطائفة تحت سقف الاعتدال والثوابت الوطنية واتفاق الطائف والدستور، وبما يعزز وحدة الصف الوطني ودور الدولة. وختمنا بالتأكيد أن منتدى حوار بيروت سيبقى منبرًا للحوار المسؤول والعمل الوطني، وسنواصل التعاون مع جميع المرجعيات الوطنية والروحية ومؤسسات الدولة للدفاع عن مصالح بيروت وأهلها، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، لأن إنقاذ بيروت هو جزء لا يتجزأ من إنقاذ لبنان.

Fouad Makhzoumi

23,693 views • 1 month ago

من مجلس النواب، في كلمة خلال جلسة #مساءلة_الحكومة: - إذا أردنا مقارنة الحكومة الحالية بسابقاتها، فهناك فرق شاسع في تكوينها، وفي بيانها الوزاري، وفي أعمالها. فهي تسعى إلى الدفاع عن الدولة، لا التآمر عليها، وليست جزءًا من الوصاية والهيمنة عليها، ولا من منظومة تغطية السلاح، ولا من شبكة الفساد التي تغلغلت في مؤسسات الدولة. - إنّ نجاح الحكومة لا يُقاس مقارنةً بسابقاتها، بل على أساس قدرتها على الاستفادة من التحوّلات الكبرى في المنطقة لإعادة لبنان إلى موقعه على الساحة الإقليمية والدولية. نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء وطنٍ ودولةٍ حقيقية، فلنغتنمها؛ وإلّا، ففي أفضل الأحوال، سنواجه خطر تحوّل لبنان إلى “كوبا الشرق”، بما يعنيه ذلك من مزيد من الاحتلال، والدم، والعزلة، والفقر، والذل. - إذا لم نغتنم هذه الفرصة، فمن الممكن أن يعود لبنان ساحةً لأيّ صراعٍ إقليمي أو دولي، أو ساحةً لمشاريع التطرّف. ⸻ - ولاغتنام هذه الفرصة، لا بدّ لنا من حسم أمرنا في أربعة ملفات تأسيسية: • الملف الأول والأساسي: السلاح خارج الدولة والتنظيمات العسكرية والأمنية غير الشرعية. ما زلنا حتى اليوم في المكان نفسه تقريبًا، سواء في ملف السلاح الفلسطيني أو سلاح حزب الله. نطالب الحكومة بخطة عملية واضحة لاستعادة السلطة الحصرية على السلاح، وحلّ الميليشيات. فما هو الجدول الزمني لهذه الخطة؟ كما نرفض بشكل قاطع تصنيف السلاح غير الشرعي بين خفيف وثقيل، أو بين ما هو جنوب الليطاني وشماله. إنّ تفكيك هذه التنظيمات وتسليم سلاحها يجب أن يتم وفقًا للدستور، وقرارات الشرعية الدولية، واتفاق وقف إطلاق النار، وخطاب القسم، والبيان الوزاري حصراً. ⸻ • الملف الثاني: إعادة هيكلة القطاع المالي. هناك توجّه صحيح من قِبل الحكومة على قواعد ثلاث: 1.اتفاق مع صندوق النقد الدولي بعد إعادة التفاوض معه؛ 2.رفض مبدأ شطب الودائع، ما يقتضي تحميل المسؤولية للمصارف، ولمصرف لبنان، وللدولة، مع التأكيد على حماية أموال المودعين؛ 3.مواجهة الاقتصاد الموازي (الأسود)، الذي تغاضت عنه الحكومات السابقة. هذا التوجه سليم، لكن المطلوب اليوم هو ترجمته عملياً من خلال إنجاز قانون “الفجوة المالية” (Gap Law) وفقاً لهذه المبادئ، وإرساله إلى المجلس النيابي. ⸻ • الملف الثالث: إصلاح القطاع العام. حتى الآن، لا يبدو أنّ هناك نقاشًا جديًا داخل الحكومة حول هذا الملف. فلا يكفي ملء الشواغر بتعيينات، حتى ولو كانت أفضل من السابق، بل يجب الاتفاق أولاً على شكل الدولة، ومهامها، وحجمها، مع الأخذ بعين الاعتبار تطوّر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ما قمنا به في السابق هو خصخصة الأمن، وتأميم قطاعات حيوية في الاقتصاد. أمّا اليوم، فالمطلوب هو العكس: أن نُعيد الأمن إلى كنف الدولة، وأن نُخصخص إدارة القطاعات الاقتصادية التي تديرها الدولة، لتبقى الأخيرة ناظمًا ومراقبًا فقط. ⸻ • الملف الرابع: إشراك المغتربين في الاقتصاد اللبناني. نعم، نُريدهم أن يدعموا لبنان، لكننا نُريدهم أيضًا شركاء في الاستثمار، وشركاء في القرار. ولا يكون ذلك إلا عبر قانون انتخابي عادل يسمح لهم بالاقتراع للـ128 نائبًا، لا فقط لستّة مقاعد مخصصة. وقد طالبنا بتعديل المادة 122 من قانون الانتخاب لتمكينهم من ذلك، فماذا تقول الحكومة في هذا الشأن؟ وما هو موقفها من هذه المطالبة؟ ⸻ - المطلوب هو خيار واضح: إمّا المبادرة، وإمّا الموت. نحن اليوم أمام مفترق مصيري: إمّا أن نبادر لإنقاذ لبنان، وإمّا أن نبقى في جهنم. الوصول إلى القاع لم يَعُد خطرًا محتملًا، بل واقعًا نعيشه في كل يوم.

Michel Moawad

81,515 views • 1 year ago

عقدتُ وزميلي دولة الرئيس غسان حاصباني اليوم لقاءً مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي، حيث تناولنا عدداً من الملفات الوطنية الأساسية التي تهم اللبنانيين عموماً وأهالي بيروت خصوصاً. وكان التركيز على السؤال الذي كنت قد وجهته إلى الحكومة بشأن المنشآت المقامة على الأملاك العامة البحرية في بيروت تحت إطار إيواء النازحين، ولا سيما في ظل المعلومات المتداولة عن وجود توجه لنقل النازحين إلى أراضٍ عامة وإقامة مخيمات شبه دائمة. وإننا نؤكد مجدداً موقفنا الإنساني الثابت في الوقوف إلى جانب كل متضرر وكل نازح، وحرصنا الكامل على حفظ الكرامة الإنسانية وتأمين الرعاية المطلوبة، لكننا في الوقت نفسه نرفض بشكل واضح أن تتحول الإجراءات الاستثنائية التي فرضتها ظروف الحرب إلى واقع دائم خارج إطار الدولة والقانون والتنظيم المدني. وقد طرحتُ على الحكومة أسئلة واضحة تتعلق بالأساس القانوني لهذه المنشآت، والجهات الرسمية التي تشرف عليها، والخطة الزمنية الموضوعة لمعالجة هذا الملف بعد انتهاء الظروف الاستثنائية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لحماية السلامة العامة والبيئة البحرية وحق المواطنين بالوصول إلى الأملاك العامة البحرية. إن بيروت كانت وستبقى مدينة منفتحة ومتضامنة، لكنها أيضاً مدينة لها هويتها وحقوق أهلها وأملاكها العامة التي يجب الحفاظ عليها وعدم السماح بفرض أي أمر واقع دائم عليها. كما شددنا خلال اللقاء على ضرورة أن تبقى بيروت مدينة آمنة ومنزوعة السلاح، خاضعة بالكامل لسلطة الدولة والقانون، انسجاماً مع الموقف الذي أعلنه نواب بيروت في المؤتمر الذي عقدناه في فندق فينيسيا بتاريخ 16 نيسان الماضي، حيث أكدنا رفضنا القاطع لأي مظاهر مسلحة أو أي واقع أمني خارج إطار الشرعية داخل العاصمة. وتناولنا أيضاً ملف العفو العام، حيث أكدنا موقفنا بضرورة مقاربة هذا الملف من منطلق العدالة الوطنية الشاملة، بعيداً عن الانتقائية أو الاستنسابية، وأن يطال الجميع ضمن معايير موحدة وواضحة، بما يحفظ حقوق الدولة وحقوق الناس ويحقق المساواة بين اللبنانيين ضمن إطار القانون والمؤسسات. وفي الختام، توجهت بالتهنئة إلى دولة الرئيس نواف سلام وفخامة رئيس الجمهورية على الجهود المبذولة في إطار المفاوضات الجارية في واشنطن، وعلى إصرارهما على الوصول إلى اتفاق يحقق وقفاً نهائياً للحرب، واستكمال الترسيم، وتأمين عودة الأسرى والمعتقلين اللبنانيين، بما يفتح الباب أمام إعادة إعمار الجنوب وعودة أهلنا إلى قراهم ومنازلهم بأمان وكرامة.

Fouad Makhzoumi

66,537 views • 3 months ago

تشرفتُ اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في مرحلة مفصلية يمر بها لبنان، حيث عرضنا التطورات الأخيرة في أعقاب الإعلان الصادر من واشنطن في 26 حزيران، والفرصة التاريخية المتاحة أمام لبنان لاستعادة دولته وسيادته الكاملة. وأكدت لفخامته دعمي الكامل لهذا المسار، لأنه يشكل للمرة الأولى إطاراً عملياً يعيد قرار الحرب والسلم إلى الدولة اللبنانية وحدها، ويضع حداً لتحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وينهي كل أشكال التدخل الخارجي في شؤوننا الوطنية، وفي مقدمها التدخل الإيراني الذي صادر القرار اللبناني وأدخل البلاد في حروب وأزمات لا مصلحة للبنان فيها. كما أكدت دعمي الكامل لفخامة الرئيس عون في قيادته لهذه المرحلة الدقيقة، ولدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام والحكومة، لأن نجاح هذا المسار يتطلب وحدة الموقف الرسمي، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وعدم السماح بإضاعة هذه الفرصة الوطنية. ونعتبر أن ما أُعلن في واشنطن يشكل إطاراً سياسياً وأمنياً وتاريخياً يفتح الطريق نحو سلام دائم بين لبنان وإسرائيل، ويبني على ما سبق من اتفاقات وتفاهمات، وفي مقدمها اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، ويضع الآليات التنفيذية والسياسية اللازمة لاستكمال تنفيذ الالتزامات التي وافقت عليها الدولة اللبنانية، بما يفضي إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها، واستعادة سيادتها الكاملة. ومن المهم التذكير بأن اتفاق وقف الأعمال العدائية أقرّته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي باسم الجمهورية اللبنانية، وكانت تلك الحكومة تستند سياسياً وبرلمانياً إلى القوى التي كانت تؤيدها، وفي مقدمتها حزب الله وحركة أمل وحلفاؤهما. والإطار الذي أُعلن في واشنطن يبني على ما سبق من اتفاقات وتفاهمات، ويضيف آليات تنفيذية وسياسية لاستكمال تنفيذ التزامات الدولة اللبنانية وتحقيق الأهداف التي التزمت بها. وبالتالي، فإن من وافق على تلك الالتزامات بالأمس لا يمكنه أن يعترض على استكمال تنفيذها اليوم، لأن احترام استمرارية الدولة والوفاء بالتزاماتها ليس خياراً سياسياً، بل واجب وطني ودستوري، وأي تراجع عنها يفقد الدولة مصداقيتها ويضر بمصالح لبنان العليا. ليس أمام لبنان اليوم بديل واقعي عن هذا المسار. فإما أن نستعيد الدولة وسيادتها وثقة العالم العربي والمجتمع الدولي، أو أن نبقى أسرى الأزمات والعزلة والانهيار. كما اقترحتُ على فخامة الرئيس أن تعتمد الحكومة، بالتوازي مع تنفيذ الترتيبات الأمنية، استراتيجية وطنية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية في المناطق التي تستعيد الدولة مسؤوليتها فيها، بالتزامن مع تنفيذ مراحل بسط سلطة الدولة وانتشار الجيش اللبناني بعد تسلّم الدولة سلاح حزب الله وفق الآليات التنفيذية المعتمدة. فلا يكفي أن يدخل الجيش اللبناني إلى هذه المناطق، بل يجب أن تدخل معه الدولة بكل مؤسساتها. المطلوب إعادة بناء المنازل والبنية التحتية، وإطلاق مشاريع إنمائية واستثمارات منتجة، وخلق فرص عمل للشباب، وتحسين التعليم والخدمات الصحية، بما يعيد للمواطن ثقته بالدولة ويؤسس لولاء طبيعي لمؤسساتها. لقد أثبتت التجربة أن الفراغ التنموي كانت تملؤه مؤسسات موازية فرضتها الأحزاب والتنظيمات المسلحة، فحلّت مكان الدولة. أما اليوم، فإن مسؤولية الدولة أن تستعيد هذا الدور كاملاً، فلا تبقى أي مؤسسة موازية، ولا أي مرجعية غير مؤسسات الجمهورية اللبنانية. إن استعادة الدولة ليست شعاراً، بل مشروعاً متكاملاً يقوم على سيادة كاملة، وجيش واحد، وسلاح شرعي واحد، ومؤسسات واحدة، واقتصاد منتج، وعدالة متساوية، ومستقبل يليق بجميع اللبنانيين. Lebanese Presidency

Fouad Makhzoumi

111,411 views • 1 month ago

المحور الإيراني والصفقة الخاسرة! بعد إعلان بوش الابن شن حربه الصليبية على العالم الإسلامي بدعوى مكافحة الإرهاب وغزوه أفغانستان سنة ٢٠٠١ ثم العراق سنة ٢٠٠٣ حذر المرجع الشيعي في لبنان محمد حسين فضل الله إيران وأحزابها الطائفية ومحورها من التورط مع المحتل الأمريكي ومن خطورة التعاون مع واشنطن ودعاها إلى الانحياز إلى الأمة وشعوبها وإلى المقاومة الشعبية ضد هذا العدوان الأمريكي! إلا أن النظام الإيراني ظنها فرصة تاريخية للتمدد في المنطقة على حساب الأمة ومصالحها الاستراتيجية ودماء الملايين من شعوبها! فعقد الصفقة الخاسرة مع واشنطن وجاء بميليشياته الطائفية وحلفائه على ظهر دبابة المحتل الأمريكي وتحت قيادة بول بريمر ليحرر الشعب العراقي! وليحكم العراق بالمجلس الإسلامي الأعلى وحزب الدعوة سنة ٢٠٠٦ ويشارك في حكم أفغانستان بحزب الوحدة وفي لبنان بحزب الله سنة ٢٠٠٦ وفي غزة ٢٠٠٦ بحماس وبإشراف الرئيس الأمريكي جيمي كارتر على الانتخابات فيها كمكافأة لإيران على دورها في دعم الحملة الصليبية! ثم بفتح الطريق أمام ميليشياتها بعد الربيع العربي لمواجهة الثورة الشعبية في العراق سنة ٢٠١٣ ثم لحماية نظام الأسد سنة ٢٠١٤ من السقوط أمام الثورة السورية وفي اليمن بسيطرة الحوثي ٢٠١٥ بالتعاون مع النظام العربي الوظيفي وبترتيب أمريكي لقطع الطريق على ثورة الشعب اليمني! وظن النظام الإجرامي في إيران بأنه حقق أهدافه المرحلية وأنه قاب قوسين من السيطرة على قلب العالم الإسلامي والوصول إلى مكة والمدينة! بينما كان القارئون للتاريخ وسننه يدركون أن الحملة الصليبية ستهزم مهما طال الزمن في أفغانستان وفي سوريا وفي العراق وهو ما حدث فعلا وأدركت واشنطن وهي في خضم الصراع مع الصين وروسيا أنها لا تستطيع كسب المعركة ضدهما إلا بالتفاهم مع العالم الإسلامي وشعوبه وأن رهانها على الأقليات كان رهانا خاسرا! وحاولت إيران في الشوط الأخير اتخاذ غزة بعد طوفان الأقصى ساحة لاختبار القوة وورقة تفاوض حول ملفها النووي وأرادها السنوار ومن معه معركة تحرير فتخلت عنه إيران ومحورها من أول إسبوع من العدوان الصهيوني على غزة! وأدرك السنوار أن إيران غدرت به وصرح بذلك لمن حوله! وها هي إيران تستجدي العالم الإسلامي للوقوف معها بعد أن تخلت عنه وانحازت للحملة الصليبية خلال عشرين سنة من سنة ٢٠٠١ إلى ٢٠٢٠ ووقفت معه للقضاء على المقاومة ثم على ثورات شعوبه! وهي أحداث عاشتها الأمة وشعوبها وشاهدت أحداثها بالصوت والصورة حتى لا يأتي اليوم من يزور حقائق التاريخ وما زال ضحاياه شهودا ليجعل من عبد العزيز الحكيم ونوري المالكي وقيس الخزعلي وميليشيات القتل الطائفي الذين جاءوا على ظهر دبابة المحتل الأمريكي والروسي قادة للمقاومة والتحرير ! لقد عبر مصطفى دوغان في خطابه المفتوح هذا للرئيس الإيراني عن ضمير الأمة الحي الذي ظل يرفض الطائفية ويراهن على وحدة الأمة حتى عقدت إيران صفقتها الخاسرة لتكرر أخطاء التاريخ مرة أخرى كما حذر منها المفكر الإيراني علي شريعتي قبل الثورة الإيرانية ١٩٧٩م ومحمد حسين فضل الله بعدها إلا أن جينات العقل الصفوي تحمل في طيات ثقافتها الطائفية بذور فنائها كحركة ارتداد على الأمة كلما سنحت لها الفرصة!

أ.د. حاكم المطيري

35,059 views • 6 months ago

خلال مداخلة في نشرة الأخبار المسائية على قناة MTV، أكدتُ أن قانون العفو العام يجب أن يطال كل الموقوفين منذ تاريخ إقرار القانون، ولا يمكن أن يُقَر على قياس أشخاص أو مجموعات مدعومة سياسيًا من جهة معينة. العفو العام هدفه الأساسي التعاطي مع الإجحاف القضائي الذي طال الموقوفين الإسلاميين، الذين صدرت الأحكام بحقهم من المحكمة العسكرية، التي كان يسيطر عليها حزب الله، ومن قبله نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وكان يتم استعمال المحكمة لتصفية حسابات سياسية. قانون العفو العام يجب أن يطال الجميع، وأن يكون عادلًا وشاملًا، ولا يكون استنسابيًا أو انتقائيًا. ما حصل أمس في جلسة مجلس النواب مثير للحزن، ولكن لا يمكن السماح لفريق "8 آذار" وحلفائه بالسيطرة على المجلس وفرض ما يريدون وافتعال الخلاف واتهام الطرف الآخر بافتعاله. دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اجتمع مع عدد من النواب الذين وقعوا على مشروع القانون يوم الإثنين الماضي، وذلك بعد عودته من قطر، وقد تمت الموافقة على بعض التعديلات، التي لو تم إقرارها في جلسة الأمس، لما قاطع الجلسة أي نائب. قاطعتُ الجلسة يوم الخميس عندما رأيت أن الامور لا تسير بإطارها العادل، وقد بدا جليًا أن هناك محاولة من البعض لوضع الجيش في مواجهة السُنّة تحت إطار تمرير بعض الأمور لمصلحة موقوفين معينين دون الموقوفين الإسلاميين. أتمنى على الجميع النظر إلى هذه المسألة من باب العدالة والمساواة، وليس من باب الطوائف والمذاهب، وأرى أن الطريقة الوحيدة لحل هذه الأزمة هو ما حصل عامَي ١٩٩٢ و١٩٩٥، بحيث نكون أمام عفو عام يطال الجميع، ومن ثم يتم العمل على دعم استقلالية القضاء وتطبيق العدالة، وتفكيك المحكمة العسكرية وإعادة هيكلتها لتتعاطى فقط بالشأن العسكري ولا تتدخل بالشأن المدني.

Fouad Makhzoumi

69,542 views • 1 month ago

أبرز ما جاء في كلمتي خلال اجتماع مع الزملاء النواب في فندق فينيسيا للبحث في سبل وقف التدهور ووضع مسار عملي يحمي لبنان: أشكركم على تلبية الدعوة في هذا الظرف الدقيق. وأود أن يكون لقاؤنا اليوم عملياً ومركّزاً حول أولويات واضحة، بعيداً عن الشعارات، ومنسجماً مع مسؤوليتنا الوطنية. أولاً، التأكيد على مرجعية الدستور واتفاق الطائف نصاً وروحاً كإطار جامع يحمي الاستقرار وينظّم حياتنا السياسية، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية عربية أساسية وبمساهمة واضحة من المملكة العربية السعودية، إذ لا ملاذ في الأزمات إلا الدولة ومؤسساتها. وانطلاقاً من ذلك، نؤكد دعم الحكومة برئاسة دولة الرئيس نواف سلام في تنفيذ قراراتها، لا سيما مقررات 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، التي أرست مساراً واضحاً لتعزيز سيادة الدولة وبسط سلطتها. والتحدي اليوم هو الانتقال الجدي من الإقرار إلى التنفيذ الكامل، بما يشمل حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله وسائر الميليشيات المسلحة خارج إطار الدولة، كمدخل أساسي لاستعادة الثقة وتثبيت الاستقرار. ثانياً، دعم مسار الدولة في التفاوض المباشر مع اسرائيل ضمن الأطر الدستورية للوصول إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن تداعياتها، بما يحفظ المصلحة الوطنية العليا، مع التأكيد على التنسيق القائم بين رئاسة الجمهورية والحكومة. ونتمسك في هذا الإطار بثوابت واضحة: حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة، استعادة كامل الأراضي اللبنانية ضمن حدودها البالغة 10452 كلم²، تأمين عودة جميع الأسرى والمعتقلين، واستكمال الترسيم النهائي للحدود. ثالثاً، نُدين الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والصحافيين وعناصر الدفاع المدني، ونرفض كل ما يستهدف الإنسان والبنى الإنسانية ويخالف القوانين الدولية. وفي المقابل، نؤكد ضرورة تعزيز دور الجيش والقوى الأمنية لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتأييد إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح كخطوة عملية لإعادة الاعتبار لهيبة الدولة. رابعاً، هناك فرصة جدية أمام لبنان للاستفادة من دعم دولي لإعادة الإعمار وتحسين الوضعين الاقتصادي والمالي، شرط قيام الدولة بدورها الكامل. وعليه، يجب إعطاء الأوضاع المعيشية والاجتماعية أهمية خاصة، لأن استقرار المواطنين هو الأساس لأي استقرار مستدام. خامساً، الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك يفرض علينا رفض أي خطاب تحريضي أو تصادمي، والتمسك بمنطق الدولة والمؤسسات. كما نثني على بيان سماحة مفتي الجمهورية والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى لما تضمّنه من تأكيد على الثوابت الوطنية وتعزيز الوحدة، ونشدد على الدور الوطني المحوري للطائفة السنية كشريك أساسي في ترسيخ الاعتدال وبناء التوازن. سادساً، ضرورة إقرار قانون عفو عام عادل وشامل يحقق الإنصاف والمساواة، بالتوازي مع تطبيق القوانين وتعزيز سيادة القانون على الجميع دون استثناء. وفي سياق متصل، نؤكد أهمية البعد العربي في دعم استقرار لبنان، ونثمّن بشكل خاص موقف المملكة العربية السعودية الداعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها، ودورها في تعزيز الاستقرار ودفع مسار النهوض. باختصار، أمامنا مسار واضح: تثبيت مرجعية الدولة، تنفيذ القرارات، حصر السلاح بيدها، التقدم في مسار التفاوض، والاستفادة من الدعم الدولي لإعادة بناء لبنان واستعادة دوره.

Fouad Makhzoumi

290,493 views • 3 months ago

● ما طرحه صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، في كلمة القاها خلال المؤتمر الدولي للمركز السعودي للتحكيم التجاري، حول استيعاب اليمن في إطار اتحاد خليجي أو جزيري بعد استقراره، يعكس رؤية المملكة🇸🇦 الاستراتيجية التي تؤكد انتماء اليمن لمحيطه في شبه الجزيرة العربية والوطن العربي، ورفضه للهيمنة الإيرانية، فاليمن بموقعه وتاريخه ركيزة أساسية في استقرار المنطقة، وأي تكامل خليجي معه سيعزز أمنه وتنميته ● اليمن، بتاريخه العريق، وموقعه الجغرافي، وعمقه السكاني، ليس كيانا هامشيا، بل هو ركيزة أساسية في الأمن والاستقرار الإقليمي، وأي مشروع تكاملي يشمله سيعزز من استقرار المنطقة ككل، فالتداخل الجغرافي والاجتماعي والاقتصادي بين اليمن ودول الخليج يجعل من الطبيعي أن يكون جزءا من منظومة تكاملية تحفظ مصالحه وتحقق له التنمية والاستقرار ● واليوم، بات واضحا أن التحدي الأكبر الذي يواجه اليمن ليس فقط الحرب التي فجرها انقلاب مليشيا الحوثي الارهابية التابعة لايران ، بل محاولات النظام الإيراني لاختطافه من محيطه العربي وجعله ورقة ضغط في يد طهران لتهديد أمن المنطقة، عبر المليشيا الحوثية التي تنفذ أجندة إيران التوسعية، وتسعى إلى تمزيق النسيج اليمني وفرض واقع يتنافى مع هوية اليمن العربية وارتباطه الطبيعي بجواره الخليجي ● إن هذا الطرح الحكيم من سمو الأمير هو رسالة يجب أن يستوعبها اليمنيون جيدا، ويدركوا أن مستقبلهم مرتبط بإعادة اليمن إلى حاضنته العربية، لا بالارتهان للمشروع الايراني الدخيل الذي يهدف إلى تحويل البلاد ساحة صراع تخدم أطماعه التوسعية في المنطقة ● وعليه، فإن التصدي لهذا المشروع الطائفي وإفشال مخططاته هو مسؤولية وطنية تقع على عاتق أبناء اليمن بمختلف مكوناتهم، من خلال توحيد الصفوف والالتفاف خلف القيادة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واخوانه اعضاء المجلس، لاستعادة الدولة على كامل ترابها الوطني، ويمن خالي من إيران ومليشياتها ● واقولها جازماً، أن ما يبشر الشعب اليمني ويفرحه هو أن المستقبل المشرق ينتظره، فاليمن أمام فرصة تاريخية وسيعود قريبا حراً مستقراً، خالياً من إيران ومليشياتها، ليأخذ مكانه الطبيعي بين أشقائه في الخليج والوطن العربي والعالم، والرهان الحقيقي هو على وعي الشعب ورفضه لأن يكون أداة لتنفيذ الاجندة الإيرانية، فالمستقبل لن يكون إلا في كنف أمته العربية، حيث ينتمي أصالة وتاريخا ومصيرا ● وفي الاخير، نوجه الشكر والتقدير لأهلنا وأشقائنا في المملكة العربية السعودية على مواقفهم الأخوية الصادقة، ودعمهم المستمر لليمن في كل المراحل والظروف، وهي مواقف تؤكد أن روابط الأخوة والمصير المشترك ستظل راسخة ومتجذرة ومتينة

معمر الإرياني

54,422 views • 1 year ago

استكمالاً للاجتماع الذي عُقد نهار الثلاثاء مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، بحضور محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس المجلس البلدي السيد إبراهيم زيدان ومشاركة نواب العاصمة، عقدنا اليوم اجتماعًا مع معالي وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار بحضور محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس بلدية بيروت المهندس ابراهيم زيدان، وزملائي نواب مدينة بيروت غسان حاصباني، نقولا الصحناوي، محمد خواجة، هاغوب ترزيان، فيصل الصايغ، بولا يعقوبيان، عدنان طرابلسي، نديم الجميّل، إدغار طرابلسي وأمين شري؛ وألقيتُ بعد الاجتماع كلمةً جاء فيها: أود أن أتوجّه بالشكر إلى معالي الوزير أحمد الحجار على استضافة هذا الاجتماع، الذي كان هدفه الانتقال من مرحلة عرض التحديات إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة، انطلاقاً من مسؤوليتنا المشتركة تجاه بيروت وأهلها. وقد أكدنا خلال الاجتماع على الأولويات التالية: 1- معالجة ملف مراكز الإيواء إيجاد حلول إنسانية ومستدامة للعائلات المقيمة في مراكز الإيواء والخيم وعلى الواجهة البحرية، وتأمين بدائل مناسبة تضمن كرامتهم واستقرارهم. 2- حماية العام الدراسي 2026-2027 الإسراع في معالجة أوضاع المدارس الرسمية والخاصة المستخدمة كمراكز إيواء وتأمين البدائل اللازمة قبل بدء العام الدراسي المقبل، حفاظاً على حق أبنائنا في التعليم وعدم تعريض السنة الدراسية لأي تأخير أو اضطراب. 3- إيجاد حل مستدام لأزمة النفايات اعتماد خطة وطنية متكاملة ومستدامة لمعالجة النفايات وفق أعلى المعايير البيئية والصحية، بدعم مباشر من الدولة اللبنانية نظراً لحجم التحدي الذي يتجاوز إمكانات البلدية وحدها. 4- تنظيف شواطئ بيروت وحماية البيئة البحرية جددت التأكيد على التزام مؤسسة مخزومي بتأمين الأنابيب اللازمة لمخارج تصريف المياه البحرية على شاطئ بيروت، وطالبنا الحكومة اللبنانية عبر مجلس الإنماء والإعمار بالإسراع في تنفيذ أعمال التركيب اللازمة لاستكمال هذا المشروع، بما يساهم في تنظيف الشواطئ وتأمين بيئة بحرية سليمة وآمنة لأبنائنا وعائلاتنا. 5- دعم بيروت مالياً أكدنا أن بلدية بيروت ومحافظة بيروت تواجهان أعباءً استثنائية نتيجة الظروف الأمنية وتداعيات النزوح وتراجع تحصيل الرسوم البلدية، في مقابل ارتفاع كلفة الخدمات والصيانة والبنى التحتية. لذلك طالبنا بتخصيص مساهمة مالية سنوية ثابتة من الدولة لدعم العاصمة وتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية. 6- تسريع المشاريع والعقود البلدية إزالة العقبات الإدارية وتسريع الموافقات اللازمة لتمكين المجلس البلدي من تنفيذ المشاريع والخطط الإنمائية والخدماتية ضمن المهل المطلوبة. 7- ملء الشواغر في بلدية بيروت الإسراع في استكمال التعيينات وسد الشواغر الإدارية والفنية والهندسية التي تعيق حسن سير العمل البلدي. 8- إزالة التعديات وتعزيز تنفيذ القانون تعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة من خلال تعزيز التعاون والتنسيق بين القوى الأمنية وشرطة بلدية بيروت، وإزالة المخالفات والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، وترسيخ هيبة الدولة وسيادة القانون. 9- إنصاف فوج إطفاء بيروت إقرار الترقيات والحقوق المستحقة لعناصر فوج الإطفاء تقديراً لتضحياتهم ودورهم الوطني والإنساني. 10- إطلاق مشروع المكننة والتحول الرقمي البدء بورشة تحديث شاملة لبلدية ومحافظة بيروت عبر اعتماد المكننة والتحول الرقمي لتسهيل معاملات المواطنين ورفع مستوى الشفافية والكفاءة وتحسين الخدمات العامة. 11- إعداد المخطط التوجيهي الشامل لبيروت (Master Plan) البدء فوراً بالإجراءات اللازمة لتمكين محافظة بيروت والمجلس البلدي من التعاقد مع استشاريين متخصصين لإعداد الدراسات ووثائق المناقصات اللازمة لوضع رؤية إنمائية متكاملة ومستدامة للعاصمة للسنوات المقبلة. لقد لمسنا من معالي وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار حرصاً واضحاً على متابعة هذه الملفات، كما نثمّن الدعم الذي أبداه دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ونتطلع إلى ترجمة هذه التفاهمات إلى خطوات تنفيذية ضمن جداول زمنية واضحة، ابتداءً من الأسبوع القادم. إن أهل بيروت لا ينتظرون المزيد من الوعود، بل ينتظرون الإنجاز. وسنواصل متابعة هذه الملفات مع الحكومة والوزارات والإدارات المعنية حتى تحقيق النتائج التي يستحقها أبناء العاصمة. فبيروت كانت وستبقى عاصمة لبنان، ومن واجب الدولة بكل مؤسساتها أن تؤمن لها الأمن والخدمات والبنية التحتية والبيئة السليمة التي تليق بها وتليق بأهلها.

Fouad Makhzoumi

147,669 views • 2 months ago

حروب ترامب وانهيار النظام الإقليمي بادرت إيران - وبعد الهدنة مباشرة - بقصف دول الخليج، كما بادرت إسرائيل بقصف لبنان! في غياب شبه تام لدور مصر والجامعة العربية، وهو بمثابة إعلان رسمي عن نهاية النظام العربي والإقليمي في الخليج الذي تشكل برعاية بريطانية سنة ١٩٤٥م للحفاظ على مستعمراتها ومحمياتها في العالم العربي التي خضعت لها منذ الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ - ١٩١٨م، ثم برعاية أمريكية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ١٩٤٨م حتى اليوم! وأمام شعوب الأمة عامة، وشعوب المشرق العربي خاصة، فرصة تاريخية بعد هذا الاصطدام بين كلا المشروعين (الأمريكي الصهيوني - الروسي الإيراني) المهددينِ لها ولشعوبها - بعد نصف قرن من التخادم بينهما، وفي ظل نظام عربي وظيفي خارج دائرة التأثير في الأحداث، وجماعات إسلامية ونخب سياسية بلا مشروع، بل تحولت إلى رأس حربة تخترق هذه المشاريع المتصارعة الأمة وشعوبها بها لتهدد وجودها ودينها كما جرى للشعب السوري في ظل الاحتلالين الروسي الإيراني، وللشعب العراقي في ظل الاحتلالين الأمريكي الإيراني - أن تمضي لشق طريقها نحو مشروع الأمة التاريخي، بعد أن ثبت بأن مشروع الدول الوطنية في العالم العربي - برعاية الحملة الصليبية - لم يحقق أدنى شروط الأمن والاستقرار لشعوبها، إذ لم يبق شعب عربي لم يتعرض خلال نصف قرن لحرب وجودية خارجية أو داخلية، ولم يستطع أي من دوله الوطنية التصدي لها وتجاوزها بقوتها الذاتية إلا بحماية خارجية غربية تعزز من نفوذ الوجود الأمريكي الأوربي أو الروسي الصيني! وقد كشفت هذه الحرب: ١ - أن الصراع في حقيقته هو بين القوى الدولية نفسها، وما إيران إلا ساحة من ساحات الصراع الدولي كأوكرانيا، وقد جاء الفيتو الروسي الصيني ليؤكد أن المشروع الإيراني كان يتمدد في المنطقة بتفاهم أمريكي روسي (كما في العراق ٢٠٠٣ ثم في سوريا ٢٠١٢) حتى إذا اختلفا صارت إيران نفسها ساحة الصراع، وهي أكبر بلد مركزي في المشرق الإسلامي فلم تستطع حماية شعبها، ولا أجوائها، ولا مقدرات شعبها وثرواته، حيث استباحها الطيران الأمريكي الصهيوني بشكل كامل تماما، كما استباح غزة من قبلها، وكشفت الحرب بأنه لا فرق بين أكبر دولة في المنطقة وأصغرها أمام القوى الدولية، ولولا الفيتو الروسي الصيني لربما كان الوضع الإيراني أشد كارثية، بعيدا عن ضجيج النظام الإيراني الذي ضحى بإيران بلدا وشعبا من أجل بقائه في السلطة، بينما انسحبت حكومة إمارة أفغانستان سنة ٢٠٠١ من المدن إلى الجبال بعد أسبوعين فقط من الغزو الأمريكي حفاظا على أفغانستان وشعبها، لتخوض معه معركة التحرير عشرين سنة توجت بالنصر وهزيمة الولايات المتحدة وحلف النيتو، وعادت الإمارة الإسلامية لتحكم أفغانستان مرة أخرى، وكانت هذه الهزيمة هي بداية الانهيار الأمريكي وتراجع نفوذه وليست حرب إيران التي قد تعزز النفوذ الأمريكي إذا وافقت على شروط ترامب! ٢- أصبحت شعوب جزيرة العرب ودول الخليج العربي في هذه الحرب بين فكي كماشة، بعد أن حاول كلا الطرفين جرها إلى الحرب، وتبين لدولها أن الرهان على حماية القواعد الأمريكية كان رهانا خاسرا، وجعلها تحت ابتزاز الكابوي الأمريكي والذي كان وراء العدوان والقصف الإيراني العراقي لها! ٣- أثبتت الحرب أن شعوب الخليج العربي قادرة على حماية أرضها والدفاع عنها، ولا تحتاج إلا إلى حكومات راشدة تمثلها، وتعبر عن هويتها ودينها، وتراعي خصوصية جزيرة العرب الإسلامية، وتحافظ على مصالحها وثرواتها، وتحقق وحدتها بعيدا عن النفوذ الأمريكي الأوربي الروسي . ٤- أن اتحاد دولها بات ضرورة وجودية، ولا مجال لتعريض جزيرة العرب للأخطار الخارجية مرة أخرى، إذ المسئول عن حمايتها شرعا شعوبها قبل حكوماتها، وكل تفريط بحقوقها أو تجاهلها سيكون على حساب أمنها وأمن مقدساتها . ٥- أن تعزيز التعاون العربي التركي هو البديل في المشرق الإسلامي عن الوجود العسكري الأمريكي الأوربي بعد العدوان الإيراني على شعوبها وتهديده أمنها ومقدساتها، وهو التعاون الذي حافظ على المنطقة مدة ١٢٠٠ عام .

أ.د. حاكم المطيري

11,727 views • 4 months ago