Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

بفضل الله تحجبت اليوم هذه الأخت الفاضلة والتي دخلت الإسلام حديثا وقد كانت تنتمي للطائفة الإسماعيلية .. وهي تحكي بصدق عن مشاعرها وما لاقته في سبيل دخول الإسلام .. وتذكر حجم نعمة أنك أو أنكِ تولد على سنة الحبيب ﷺ (سنيا) .. لاحظ سعادتها وصدق حديثها .. نسأل الله...

16,353 görüntüleme • 8 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

اليوم نختم رحلتنا بعد جولة استمرت 14 يوما والحقيقة أن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود وخاليا من العقبات لكن توفيق الله وتيسيره كان أكبر من كل عقبة ... هناك في القارة الإفريقية كانت المحطة.. حيث التقينا فيها بعبدة الأوثان وعبدة الأشجار والكهنة والسحرة والنصارى والملحدين وغيرهم من ملل الكفر والضلال لم تكن الرحلة مجرد تنقل بين القرى بل كانت درساً عظيمًا في فهم فطرة الله التي فطر الناس عليها واستشعاراً لنعمه وقد أحببت أن أشارككم هذه الرحلة وفاءً لمن وقفوا خلفنا بدعائهم وساندونا بقلوبهم وشاركونا في الأجر بنواياهم الطيبة. إن المشاهد أبلغ من أن تُكتب بكلمات ونقاط لكن سأكتب لعلها تلامس القلوب أولا: الحمد لله على نعمة الإسلام بلا عناء هناك في عمق القرى المظلمة بالشرك حيث تُعبد الأحجار وتُرجى الأشجار تدرك حقًا عِظَم نعمة التوحيد وتشعر كم نحن مغمورون بفضل الإسلام الذي وُلدنا عليه دون عناء! فالحمد لله على كرمه وفضله🤲🏻 ثانيًا : سقوط الأديان أمام الإسلام لا تكاد تعرض عليهم حقائق الإسلام حتى ترى باطلهم يتهاوى والكذب ينكشف والقلوب تنفتح وكأن الفطرة كانت تنتظر من يوقظها فسبحان من جعل في الإسلام قوة الحجة. ثالثا: الناس لا تحتاج سوى من يذكرها بفطرتها رأيت في أعينهم الشوق للحق وفي أسئلتهم البحث عن الحق وفي إسلامهم تصديقًا لفطرة الله التي فطر الناس عليها. رابعاً : تحريف الأديان وتطورها… إلا الإسلام رأينا كيف أن الطقوس تتغير والمعتقدات تتطور وكيف صار ما يُعبد اليوم ليس كما كان يُعبد قبل مئة عام إلا الإسلام فإنه محفوظ لا يتغير باقٍ لا يتبدل منصور لا يُقهر. وأخيرًا : الحمدلله على أن نعود من رحلتنا بهذه اليقينيات التي تجدد الإيمان وتُحيي الهمّة وتعلمنا أن الدعوة ليست ترفًا فكريًا بل فريضة عظيمة ومسؤولية جسيمة عرضها الله على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان فشكرًا لكم أيها الأحبة على دعائكم ومتابعتكم ووقوفكم معنا في الميدان فأنتم شركاء في هذا الأجر وشركاء هذا النجاح وإن اختلفت الأدوار.

عادل العازمي 🇰🇼

81,692 görüntüleme • 1 yıl önce

وترجل أبو الشهداء ودعت الثورة السورية اليوم الجمعة أحد قادتها الأبرار وأبطالها الأحرار وترجل أبو شهدائها الثائر الصابر أبو حمزة عبد الناصر الحميدي الطائي بعد أن قرت عينه بالنصر وهدم عرش سجانه وحطم أسوار سجن صيدنايا الذي طالما روى لنا الأهوال التي عاشها فيه سجينا من سنة ٢٠٠٦ إلى ٢٠١١ والثورة التي قاموا بها داخله والسيطرة عليه والمفاوضات مع إدارة السجن.. وهي ملحمة أسطورية تستحق التدوين والنشر .. وقد كان أبو حمزة رحمه الله من أوائل الثوار في بلدة أخترين في ريف حلب وأسس فيها كتيبة الفاروق وشارك في تأسيس المجلس الثوري في ريف حلب وكان من مؤسسي (حزب الأمة) في سوريا وممثلا عنه في (مؤتمر الأمة) وكان الأستاذ أبو حمزة رحمه الله فريدا في الرجال لم نر مثله في الثبات وقوة العزيمة ورباطة الجأش والثقة بالنصر حتى بعد أن حوصرت الثورة وتراجعت سنة ٢٠١٧ حتى كادت تطوى صفحتها ويأس أكثر الناس من إسقاط عصابات الأسد ظل أبو حمزة طودا شامخا يحرض الناس على القتال في سبيل الله ويبشرهم بالنصر وكنا نعجب منه كلما التقينا به أو اتصل بنا ومن أريحيته وحال السكينة التي يعيشها والطمأنينة التي هو فيها حتى في أحلك الظروف فلا يكاد يظهر عليه الجزع ولا الضعف ولا اليأس بل اليقين التام بوعد الله ونصره! لقد كان رحمه على دين وتقوى وحسن خلق وأدب وتواضع ولين جانب وابتسامة لا تفارق محياه وكان ذا رأي وحكمة . غادر أبو حمزة دنيانا بعد أن قدم أبناءه عبدالله والمثنى في سبيل الله محتسبا صابرا وقد ضربوا أروع المثل في الفداء والتضحية في سبيل الله .. لقد كانت بداية كفاح أبي حمزة وقتاله في سبيل الله من أجل دينه وشعبه وحريته وكرامته من أروع القصص التي عاش مثلها آلاف الثوار الأحرار والمصلحون الأبرار في سوريا وعبرت عن حقبة تاريخية كانت من أشد حقب تاريخ الشام المبارك ظلما وكفرا وطغيانا وفسادا واستبدادا .. وكانت نهايتها كذلك عبرة وعظة وكيف أن الطغاة مهما ظنوا أن سجونهم مانعة من الثورة عليهم وأن المحتل الخارجي حام لهم من شعوبهم إلا ويخرج من سجونهم من تكون نهاية حكمهم على أيديهم فيدكون عروشهم ويسقطون أنظمتهم لتتكرر قصة موسى وفرعون في كل عصر! رحم الله أبا حمزة وعظم أجرنا فيه وأحسن عزاء أهله وذويه فقد توفي اليوم بعد أن صلى الجمعة صائما وذهب يزور قبر ولده ويدعو له فرجع إلى أهله مجهدا فطلب الدواء فعاجله الأجل ليبعث بإذن الله صائما وليفطر بإذن الله في الفردوس الأعلى مع ولديه عبد الله والمثنى .. وكان قد دعانا رحمه الله بعد النصر لزيارته في بلده ووعدناه بالزيارة في أقرب فرصة وقد فاتت في الدنيا فعسى أن يكون اللقاء في الآخرة في {جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر}.. ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾ [الأحزاب: ٢٣]

أ.د. حاكم المطيري

14,227 görüntüleme • 1 yıl önce

لولا الله ثم العيون الساهرة: ردٌّ على من وصف عمل المباحث وأمن الدولة بالوسخ!! الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: أرسل إليَّ أحد الإخوة مقطعًا للدكتور عبدالله النفيسي – هداه الله – وقد صُدمت بالعبارات التي وصف بها رجال المباحث وأمن الدولة، ولا شك أن الدكتور لم يوفق في تلك الكلمات، فهي تقلل من شأن جهود رجال يسهرون على حفظ أمن المجتمع واستقراره. هذه الأجهزة تقوم بوظيفة عظيمة في حماية البلاد، وملاحقة المجرمين، وكشف شبكات المخدرات، ومكافحة الجرائم التي تهدد الشباب والأسر والمجتمع بأسره. وكم من شبكة إجرامية تم ضبطها، وكم من سموم مخدرات مُنعت من الوصول إلى أبنائنا بفضل الله ثم بجهود رجال الأمن. وكم من خلية كانت تعمل في الخفاء لزعزعة استقرار البلاد أو السعي لقلب الحكم فتم كشفها وإحباطها بفضل الله ثم يقظة المباحث وأجهزة أمن الدولة. ولو تخيلنا جدلًا أن الناس أخذوا بقول من وصف هذه الأعمال بأنها «وسخة» وتركوا هذه الوظائف، فمن الذي سيحفظ الأمن؟ ومن الذي سيكشف المخططات ويمنع الجرائم؟ الأمن الذي نعيشه اليوم ليس أمرًا عفويًا، بل هو بعد توفيق الله ثمرة جهود رجال يسهرون الليل ليبقى الناس آمنين. كثيرون ينامون مطمئنين في بيوتهم، وأبوابهم مفتوحة، ولا يدركون أن وراء هذا الأمن عيونًا ساهرة تعمل بصمت بعيدًا عن الأضواء. إنهم على ثغر من ثغور الإسلام، الذي يؤجر عليه ويثاب، وهم لا يتجسسون إلا على من فيه انحراف فكري أو سلوكي، ولهذا عامة الناس بخير وسلامة من الباحث وأمن الدولة، ولا يعيبهم إلا من في بطنه ريح. ولو تُركت هذه المهمة العظيمة، لانتشر الفساد والفوضى؛ من سرقات وقتل وثأر واغتيالات وخطف، وكم من شبكات مخدرات تعبث بالشباب والمجتمع. ولهذا من الإنصاف أن يُقدَّر هؤلاء الرجال، وأن يُعرف قدر من يسهرون لحماية المجتمع، فهم منا وفينا، ليسوا غرباء، وإن نعمة الأمن من أعظم النعم التي لا يعرف قدرها إلا من فقدها. نسأل الله أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وأن يوفق رجال المباحث وأجهزة أمن الدولة، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما يبذلونه في حفظ أمن المجتمع واستقراره. كتبه / أبو محمد فيحان الجرمان

د / فيحان الجرمان

13,082 görüntüleme • 5 ay önce

يعلن الإسلام اليوم… ثم يطعن في السُّنَّة بعد أشهر! مؤثرةٌ معروفة على مواقع التواصل، يتابعها نحو مئةٍ وأربعين ألف شخص، ظهرت في الخامس من أبريل عام 2024 وهي تنطق الشهادتين وتعلن دخولها في الإسلام. مشهدٌ يفرح به كل مسلم، وانتشر بين الناس بوصفه قصة هداية جديدة. لكن بعد ثلاثة أشهر فقط، بدأت هذه المؤثرة نفسها تنشر مقاطع تتساءل فيها باستهزاء: لماذا يتبع المسلمون شيئًا كُتب بعد النبي ﷺ بمئتي سنة؟ ثم لم يمر وقت طويل حتى تحوّل جانب كبير من محتواها إلى التشكيك في الأحاديث، والطعن في السُّنَّة، وترديد شبهات منكري الحديث، بل ونشر عبارات تزعم أن الأحاديث من الشيطان! لا يجوز تجاهل هذا التحول العجيب والسريع في هذا التوقيت بالذات: إنسانة لم يمض على إعلان إسلامها سوى أشهر قليلة، ثم أصبحت فجأةً متفرغةً لأكثر الملفات تعقيدًا وخطورة، تحفظ أدلة منكري السُّنَّة، وتنتقي الآيات التي يستعملونها، وتعيد إنتاج خطابهم بصورة مرتبة أمام عشرات الآلاف من المسلمين! وهنا ينبغي أن ننتبه إلى تغيرٍ خطير في أساليب أعداء الإسلام. لقد أدرك كثير منهم أن الهجوم المباشر على القرآن، أو التصريح بكراهية الإسلام، أو الإساءة الصريحة إلى النبي ﷺ، لا يخدم أهدافهم؛ لأن المسلم ينفر من هذا الخطاب مباشرة، ويعرف أن المتحدث عدوٌّ لدينه، فيرفضه قبل أن يستمع إليه. لذلك انتقلوا إلى طريقٍ أكثر خبثًا وتأثيرًا: الدخول من بوابة الإسلام نفسه، وإظهار المحبة للقرآن، ثم التشكيك تدريجيًّا في السُّنَّة النبوية. لا يقولون لك: اترك الإسلام. بل يقولون: تمسّك بالقرآن وحده. لا يقولون: لا تتبع النبي ﷺ. بل يقولون: نحن نحترم النبي، ولكن الأحاديث كُتبت بعده بزمن طويل! لا يقولون: نريد تحريف الدين. بل يقولون: نريد تنقية الإسلام من التراث، وتحريره من رجال الدين، وتقديم إسلامٍ عقلانيٍّ يناسب العصر. ثم تكون النتيجة في النهاية: إسقاط السُّنَّة، والطعن في صحيح البخاري، وتشويه المحدّثين، وقطع صلة المسلمين بفهم النبي ﷺ والصحابة والتابعين. ولماذا يستهدفون السُّنَّة تحديدًا؟ لأن السُّنَّة هي التي تفسّر القرآن، وتبيّن مجمله، وتفصّل أحكامه، وتوضح كيفية الصلاة والزكاة والحج وسائر الشرائع. فإذا أُسقطت السُّنَّة، بقي القرآن نصًّا مفتوحًا أمام كل صاحب هوى ليؤوله كما يشاء. عندها يستطيع العلماني أن يجعل القرآن علمانيًّا، والليبرالي أن يجعله ليبراليًّا، والنسوي أن يعيد تفسيره وفق الفكر النسوي، والغربي أن يفرغه من الأحكام التي تخالف الثقافة الغربية. ولهذا فإن الطعن في السُّنَّة ليس قضيةً جانبية، ولا خلافًا فكريًّا بسيطًا، بل هو الجسر الأكبر للطعن في الإسلام كله، مع الاحتفاظ ظاهريًّا بشعار احترام القرآن. وقد نبّه القرآن إلى أسلوب قريب من ذلك، فقال الله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. أي: أظهروا الإيمان أول النهار، ثم أعلنوا الرجوع عنه في آخره؛ حتى يشك المسلمون ويقولوا: لولا أنهم وجدوا في الإسلام خللًا ما تركوه. إظهار الإيمان ثم التراجع عنه أو الطعن في أصوله قديمٌ بوصفه وسيلةً لإثارة الشكوك بين المسلمين. ولهذا نقول للمسلمين: لا تجعلوا إعلان شخصٍ إسلامه شهادةً له بالعلم، ولا تجعلوا كثرة المتابعين دليلًا على صحة المعتقد، ولا تتلقوا دينكم عن مؤثرٍ مجهول لمجرد أن قصته أثّرت فيكم. من دخل الإسلام حديثًا يحتاج إلى أن يتعلم أصول دينه على أيدي العلماء، لا أن يتحول بعد أشهر إلى مرجعٍ يحاكم البخاري ومسلم، ويطعن في علومٍ أفنى علماء الأمة أعمارهم في خدمتها وتمحيصها. افرَحوا بمن أسلم، وأحسنوا الظن به، وعلّموه وادعوا له بالثبات؛ لكن لا تسلّموا له عقولكم ودينكم وآخرتكم. فالمسلم لا يأخذ دينه من كل مشهور، ولا من كل من نطق بالشهادتين أمام الكاميرا، وإنما يسأل عن العلم والمنهج والمصدر. واحذروا جيدًا: معركة أعداء الإسلام اليوم لم تعد دائمًا مع القرآن مباشرة، بل أصبحت في كثير من الأحيان مع السُّنَّة؛ لأنهم يعلمون أن هدم السُّنَّة هو أقصر الطرق إلى تحريف القرآن وهدم الإسلام من داخله.

شؤون إسلامية

18,878 görüntüleme • 1 ay önce

🔺️إذا سبق لك السفر إلى بانكوك، أو كوالالمبور، أو هونغ كونغ، أو سنغافورة، أو مانيلا، أو جاكرتا، أو بوكيت، أو قوانغزو، أو غيرها من مدن شرق آسيا...🔺️ فهناك احتمال كبير أنك عبرت خليج البنغال في مثل هذه الأيام من الأشهر 6 و7 و8 الميلادية، دون أن تعرف ماذا كان يحدث داخل قمرة القيادة.. ☝️ في هذه الفترة من السنة تبدأ ذروة نشاط الرياح الموسمية فوق خليج البنغال وتبلغ السحب الركامية الشاهقة أقصى نشاطها، لذلك تعد منطقة هذا الخليج من أكثر مناطق العالم التي تتطلب تركيز عالي من الطيارين أثناء عبورهم وهي في ذروة نشاطها.. وما تشاهدونه في هذا المقطع هو مثال حقيقي من إحدى رحلاتي على متن طائرة الجامبو 747 أثناء عبوري خليج البنغال، لاحظوا الرادار.. يوضح مدى خطورة الخلايا بالألوان، حيث يشير اللون الأحمر إلى أخطر الخلايا الرعدية التي قد تشكل خطر إذا دخلت الطائرة فيها، والأصفر إلى الخلايا الأقل خطورة، والأخضر إلى الأخف.. وللمعلومية.. فإن بعض قمم هذه السحب قد تتجاوز ارتفاع الـ50 ألف قدم أي أعلى من أقصى ارتفاع تصل إليه الطائرات التجارية.. لذلك يصعب الطيران فوقها، ويكون الحل هو الالتفاف واختيار المسار الآمن بين خلاياها.. وهنا تبدأ مهمة الطيار.. قراءة رادار الطقس، وحسن استخدامه، وفهم ما يعرضه بدقة، ثم اختيار أفضل مسار، وتحديد زاوية الالتفاف، والمحافظة على مسافات آمنة بين الخلايا الرعدية.. وكلما زادت خبرة الطيار في قراءة الرادار وفهم سلوك السحب، كانت قراراته أدق، أما الطيار الآلي فدوره يقتصر على تخفيف عبء العمل فقط، لكنه لا يتخذ قرار الالتفاف أو اختيار المسار بين الخلايا الرعدية.. ورغم أن بعض الخلايا قد تمتد عشرات الأميال إلا إنها توجد ممرات آمنة بينها، فيختار الطيار أفضلها بالاعتماد على خبرته وقراءته للرادار.. وقد يستغرق عبور خليج البنغال في بعض الرحلات قرابة الساعتين.. وقد تكون المطبات أحيانًا قوية وقد تصل إلى شديدة.. والأهم من ذلك أن الطائرة صممت واختبرت لتحمل قوة مطبات تفوق بكثير ما قد تتعرض له في مثل هذه الظروف الجوية.. صحيح ان المطبات قد تكون مزعجة للركاب والطاقم لكنها لا تعني أن الطائرة في خطر.. هناك آلاف الرحلات تعبر هذه المنطقة في ذروة نشاطها بأمان بفضل الله، ثم بفضل التخطيط الجيد ودقة رادار الطقس والأهم خبرة الطيارين في قراءة هذه الظواهر الجوية والتعامل معها.. فإذا كانت رحلتكم القادمة تعبر خليج البنغال خلال هذه الأشهر.. لا تنسوا أن احزامة المقاعد بعد الله هي أفضل وسيلة لحمايتكم أثناء المطبات الهوائية. رافقتكم السلامة أينما كانت وجهتكم.. في أمان الله 🌹👨‍✈️👋

محمد آل شيبان

262,968 görüntüleme • 1 ay önce

ما صدر عن الشيخ الددو زلّة عظيمة، إذ تضمّن -عن قصد أو غير قصد- اتهامًا للنبي ﷺ بالتقصير، مع أن النبي الكريم ﷺ قد بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة، فلم يترك خيرًا إلا دلّ الأمة عليه، ولا شرًّا إلا حذّرها منه، وقال: «لقد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك»، وفي خطبة الوداع أكّد ذلك بقوله: «اللهم هل بلّغت؟ اللهم فاشهد». فكيف يُقال إنه ﷺ لم يبيّن للأمة نظام الحكم، ولا كيفية اختيار الإمام، ولا عزله ومحاسبته، ولم يكتب لها دستورًا؟! هذه دعوى باطلة يكذبها صريح القرآن: ﴿اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دينًا﴾، ويكذبها قوله ﷺ في حجة الوداع: «اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد». فهي اتهام باطل يتضمن وصف النبي ﷺ بالتقصير في أمر عظيم يتصل بعموم الأمة ويضبط شأنها، وينظم ولايتها وسلطانها. ثم إن إجماع الأمة قائم على أن النصوص الشرعية تضمنت أحكام الإمامة والولاية تفصيلًا لا إجمالًا، وقد بسطها العلماء في كتب الفقه، وكتب الأحكام السلطانية، وكتب الخلافة والإمامة. والخلافة ليست بديلًا عن النبوة -كما زعم الددو- بل هي امتداد لها وتطبيق عملي لشريعتها. بل إن إمامة أبي بكر رضي الله عنه كانت مفهومة من مجموع نصوص كثيرة عن النبي ﷺ، حتى إنه لم ينازعه أحد من الصحابة في استحقاقها. وما جرى في سقيفة بني ساعدة لم يكن طمعًا من الأنصار بالخلافة، بل كان طلبًا لنوع من الولاية لما اختصوا به من النصرة، ثم لم ينفض المجلس حتى بايعوا أبا بكر عن رضًى. وزاد الددو خطأً على خطئه حين زعم أن عدم بيان النبي ﷺ لوسائل نصب الإمام أو طرق المحاسبة والعزل كان سبب ارتداد العرب بعد وفاته. وهذا جهل ومكابرة؛ فإن أسباب الردة متعددة: منهم من ارتد عن الدين جملة، ومنهم من تبع بعض مدّعي النبوة، ومنهم من جحد بعض شرائع الإسلام كالزكاة، أو منع أداءها مع إقراره بها، وقاتل على هذا المنع. ولهذا قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه والصحابة، حتى رجع الحق إلى نصابه. فالواجب على الشيخ الددو أن يتوب من هذه المقالة القبيحة، وأن يرجع عنها صراحة، فإنها مجانبة للحق، ومصادمة للنصوص الصريحة، وإجماع الأمة القطعي.

فيصل بن قزار الجاسم

330,924 görüntüleme • 11 ay önce

🏮خاطرة.. أنا الأحوج إليها.. ولكن سأشاركها.. إن من نعمة الإيمانِ بالله الإيمانَ بأن تفاضل الناس في الرزق هو من سنن الله الكونية، ابتلاءً واختباراً لكلٍّ من الشاكر والصابر. وإن سعي الملحدين والشيوعيين في معاندة هذه السنة الكونية كم أورثت شعوبهم الكوارث. أيديولوجيتهم مبنية على "إعادة التخيل" (Reimagining)، أي إعادة تصور الواقع المعيب وفق الصورة المثالية الموجودة في أذهانهم، وفرض تلك الصورة المثالية عن طريق القوة الجبرية، لإعادة توزيع الثروات توزيعا منصفاً بالحديد والنار، وقد أدى ذلك الاستبداد إلى إهلاك ما يقارب مئتي مليون إنسان خلال القرن العشرين وحده (قرابة ضعف ضحايا الحربين العالميتين). وما زال النخبويون اليساريون يمعنون في تلك المساعي اليائسة البائسة ولكن بأساليب ومصطلحات جديدة (رأسمالية أصحاب المصالح، العدالة الاجتماعية، ESG،Equity، التنوع والإنصاف والشمول، العدالة البيئية، إلى آخره.)، ويستغلون تلك الشعارات وذلك السراب في تأليب المجتمعات المستقرة وجرها إلى ويلات الفوضى. إن من نعمة الإسلام علينا أنه اختصر علينا كل ذلك الدرب الملتوي المنتهي إلى الهاوية. فقد وصف لنا النبي ﷺ وصفة فعالة لحسن التعامل العقلي والنفسي مع حقيقة تفاوت الناس في المعائش والأرزاق حيث قال: (انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم؛ فهُوَ أَجْدَرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ) متفق عليه. فبقدر ما يستطيع الإنسان تهيئة نفسه وتعويدها على هذي السجية المرموقة بقدر ما تبتهج الحياة في عينيه ويزداد شكرا وتقديرا لعظم فضل ربه عليه. فإنه مهما بلغ الإنسان من الغنى وهو يعتاد تتبع ومراقبة من هو أغنى منه فإنه حريٌّ بأن يزدري نعمة الله عليه، وأن يفقد الرضى بما عنده والاستماع بفضل الله الذي تفضل به عليه. غير أن إعمال وصفة المصطفى ﷺ قد يزداد صعوبة في عصر الطوفان المعلوماتي والحصار اليومي من قبل وسائل التواصل الاجتماعية التي صارت مثل آلاف النوافذ المحيطة بالإنسان، التي يطل عليه منها آلاف المتبخترين والزاهين بمظاهرَ فجةٍّ ومبالغٍ فيها للغنى والثروة (صدقاً أو كذباً)، حتى تحولت تلك المظاهر والمفاخر إلى فيروسات خطيرة كسرت كثيرا من القلوب وأحبطت كثيرا من النفوس وأمرضت كثيرا من العقول. لكن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، ففي زمنٍ صارت مظاهر التفاوت المعيشي تطل علينا من كل اتجاه، ويصعب معها على الكثيرين التغافل أو الانشغال التام عنها، فإن في كتاب الله تعالى وصفةً أخرى تغير المعادلة تماما، حتى إذا رأى الإنسان ما فضّل الله به غيره من الرزق فإن تلك اللحظة تتحول من إيحاءات الحسرة والإحباط إلى لحظة رجاء وفألٍ ويقين. فإن أهل العلم نظروا في قول الله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٧) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)} سورة مريم فزكريا عليه السلام لما رأى ما رزق الله به مريم من الرزق دعا الله في لحظة يقينٍ بأن الله هو الذي رزقها وحده، فاستجاب الله له. فاستنبطوا من ذلك معنىً عظيما وبشارة سارة، وهي أن من مواضع إجابة الدعاء حينما ترى نعمة الله على غيرك مؤمنا وراضيا وموقنا بأن الله يرزق من يشاء. فبينما كانت مشاهد ومقاطع الثراء التي تطاردك وتباغتك وتترك أثرها المحبط على نفسك، فإنه بإمكانك أن تحول كل واحدة من تلك المواقف السلبية إلى مواضع لإجابة دعائك لله بالرزق وبما تشاء من خيري الدنيا والآخرة. وبقدر ما تبرز لك في الشاشات أو في الواقع مشاهد ما أنعم الله به على غيرك بقدر ما تتعدد المناسبات لك للدعاء وتتكاثر مواضع إجابة ذلك الدعاء، حتى يصبح ذلك سجية مباركة من سجايا نفسك وطهارةً ومسرةً لقلبك، من شأنها أن تغير حياتك للأفضل، مع العمل والتوكل على الله. {يا عبادي كلكم ضالٌّ إلا من هديتُه فاستهدوني أهدِكم} الحديث القدسي.

عبدالله المزروع A. Almazroa

287,807 görüntüleme • 10 ay önce

شاهدت هذا المقطع أكثر من مرة لأصدق أن شيخاً يقول هذا الكلام فعلاً! شاب يسأله: هل ألتحق بجيوش أوروبا؟ فيجيبه: نعم اخدم وطنك، ويستدل بقوله تعالى ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾! آية الجهاد في سبيل الله تصير دليلاً على التجنيد في جيش الناتو؟ هذا عبث بكتاب الله. الآية نفسها تقول "في سبيل الله"، والنبي ﷺ فسرها: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله». فهل جيش فرنسا أو ألمانيا يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا؟ قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾. قسمان لا ثالث لهما، فتحت أي راية يقف جنديك يا شيخ؟ قولاً واحدًا: جيوش أوروبا هي جيوش الطاغوت! ثم يستدل بحديث «المؤمنون عند شروطهم» ويذكر الاستثناء بلسانه: «إلا شرطاً أحل حراماً».. ثم يدوس عليه! وهل في الأرض شرط أحل حراماً أعظم من عقد يلزمك بطاعة عمياء لمن قد يأمرك غداً بضرب بلد مسلم أو حراسة قواعد تنطلق منها الطائرات على إخوانك أو تصدر السلاح لقتل المسلمين؟ الجندي في جميع جيوش العالم لا يختار حربه ولا موقعه ولا هدفه، هو مجرد بيدق بيد جنرال صليبي أو ملحد! الالتحاق بجيوش كثير من الدول العربية نفسها فيه نظر عند أهل العلم لأنها تحمي العروش وقد يؤمر جنديها بقتل مسلم.. فكيف بجيوش احتلت الجزائر 132 سنة، ودمرت العراق وأفغانستان، وتسلح اليوم من يبيد أهل غزة، وترفع رايات الشذوذ رسمياً في قواعدها؟ سمّوا لنا حرباً واحدة خاضتها هذه الجيوش في قرن كامل كان المسلمون فيها المستفيد! الإجابة الواقعية: أغلب حروبهم كانت ضد بلاد المسلمين. وأما كذبة "ده شعبي وناسي".. فأنت عندهم غريب مهما غيرت جلدك وصبغت شعرك. أحزابهم تجعل ترحيل المجنسين برنامجاً انتخابياً معلناً، وجنسيتك قابلة للسحب بينما جنسية الأصيل لا تُسحب. يريدون دمك للراية وأنت عندهم مواطن درجة ثانية. والجواز ورقة إدارية لا تنسخ قول الله ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾. وحتى لو كانت الحرب دفاعية بحتة فهي حرب بين دول كافرة لا ناقة لنا فيها ولا جمل. هربتَ من بلادك طلباً للأمان ثم تتطوع لتموت في حروب الطواغيت؟ الأعمال بالخواتيم.. فتخيل أن تلقى الله وأنت تلبس بزتهم تحت رايتهم في حربهم. على ماذا متّ؟ رسالة لكل شاب مسلم: لا تتطوع في جيوشهم أبداً، ومن فُرضت عليه الخدمة فليطلب الاستنكاف القانوني أو ليفرّ بدينه، فدينك أغلى من الجواز ومن الدنيا كلها. وأما صاحب الفتوى فيقال له: أنت جاهل ولا يجوز لك الفتوى، أنت الآن تجنّد شباب المسلمين في جيوش الكفار. فهل تضمن لمن غررت به ألا يؤمر بقتال المسلمين؟ إذا أمر بذلك ورفض فهذا يعني أنه أخلف الشرط! فإن قلت لأن ذلك يخالف دينه قلنا لك دخول الجيش من أساسه والموافقة على شروطه أيضًا يخالف دين الإسلام ويصطدم بعقيدة الولاء والبراء خصوصًا هذه الجيوش ترفع راية الكفر وتحمي الشذوذ والنسوية! هل تتحمل وزر كل شاب جندته يوم القيامة؟ قال الله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾.

شؤون إسلامية

28,872 görüntüleme • 1 ay önce

الفرق العام بين الدفع عن دار الإسلام والدفع عن السلطة والنظام اشتد الخلاف من جديد بين قطاع واسع من علماء الأمة وجماعاتها واحتدم الجدل الفقهي والسياسي فيما يجب تجاه العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران اليوم تماما كالخلاف الذي وقع بينهم تجاه الغزو الأمريكي البريطاني للعراق سنة ٢٠٠٣ وكيف يمكن الدفاع عن الدولة وشعبها دون السلطة والنظام؟ والسبب هو تفاوت النظر وتردده بين شيئين متحدين صورة منفكين حقيقة، ففرق بين: ١ - البلد الإسلامي والشعب المسلم من جهة، وقد يطلق لفظ "الدولة" عليهما، دون نظر لطبيعة الأنظمة المتغيرة المتعاقبة على حكمهما، فلا فرق حينئذ في الحكم عند الفقهاء بين بلدان المسلمين ودولهم وشعوبها في وجوب الدفع عنها وعنهم، إذا تعرضت لعدوان واحتلال أجنبي، فهي كلها دار الإسلام، وهي كالبلد الواحد، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ٣/ ٢١٨ (إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة). وكذا لا فرق في الحكم بين الشعوب الإسلامية من حيث وجوب النصرة لها لدفع العدوان عنها، وهذا محل إجماع من حيث العموم، ويستصحب هذا الحكم عند الخلاف في زوال وصف دار الإسلام عن بلد ما وعن أهلها لتغير النظام أو عند احتلالها كأرض فلسطين اليوم، والشام بالأمس قبل تحريرها، والصحيح عدم زوال وصف الإسلام استصحابا للحكم الأصلي المجمع عليه وهو ما يوجب أصلا تحريرها. ٢- والسلطة والنظام الحاكم من جهة أخرى، فيختلف الحكم هنا بحسب عدله وجوره، وطغيانه وكفره، فمن الفقهاء من يحرم نصرة السلطان الظالم مطلقا لعموم ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾، وعموم ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ كما قال تعالى ﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾، ومنهم من يرى نصرته فقط لدفع من هو أشد كفرا وخطرا منه، لا دائما، ومنهم من ينظر إلى مشروعية القتال نفسه، دون نظر إلى السلطة وحالها، فيرى جواز نصرتها إذا كان القتال ذاته مشروعا جائزا كدفع عدوان الصائل الظالم، وجهاد العدو الكافر، وقتال الخوارج، وقطاع الطريق، ولا يرى جواز القتال معه إذا كان القتال نفسه محرما، كالقتال معه لتثبيت سلطانه، وفرض حكمه على شعبه، كما قال ابن تيمية في منهاج السنة ٦/ ١١٦ عن قتال الخوارج الذين يرون كفر المسلمين ويستحلون دماء أهل الإسلام: (وأهل السنة متفقون على أنهم مبتدعة ضالون، وأنه يجب قتالهم بالنصوص الصحيحة، وأن أمير المؤمنين عليا -رضي الله عنه- كان من أفضل أعماله قتاله الخوارج. وقد اتفقت الصحابة على قتالهم، ولا خلاف بين علماء السنة أنهم يقاتلون مع أئمة العدل، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لكن هل يقاتلون مع أئمة الجور؟ فنقل عن مالك أنهم لا يقاتلون، وكذلك قال فيمن نقض العهد من أهل الذمة: لا يقاتَلون مع أئمة الجور، ونقل عنه أنه قال ذلك في الكفار، وهذا منقول عن مالك وبعض أصحابه، ونقل عنه خلاف ذلك، وهو قول الجمهور، وأكثر أصحابه خالفوه في ذلك، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقالوا: يغزى مع كل أمير برا كان أو فاجرا إذا كان الغزو الذي يفعله جائزا، فإذا قاتل الكفار أو المرتدين أو ناقضي العهد أو الخوارج قتالا مشروعا قوتل معه، وإن قاتل قتالا غير جائز لم يقاتل معه، فيعاون على البر والتقوى، ولا يعاون على الإثم والعدوان، كما أن الرجل يسافر مع من يحج ويعتمر، وإن كان في القافلة من هو ظالم. فالظالم لا يجوز أن يعاون على الظلم، لأن الله تعالى يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، وقال موسى: {رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين}، وقال تعالى : {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}، وقال تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها}، والشفيع: المعين، فكل من أعان شخصا على أمر فقد شفعه فيه، فلا يجوز أن يعان أحد: لا ولي أمر ولا غيره على ما حرمه الله ورسوله) انتهى كلامه. فلا ينبغي الخلاف في رفض العدوان على أي بلد إسلامي، وشعب مسلم، ووجوب نصرته، بما في ذلك الشعب الإيراني، وإدانة العدوان عليه، وأما نظامه الإجرامي فلا تجب نصرته، ولا يجوز تقوية سلطانه، ولا إعانته على ظلمه وعدوانه، سواء على شعبه أو على جيرانه، وإنما إن تخلى شعبه عن نصرته في الحرب، رجاء سقوطه والتخلص منه، فهم أعلم بما فيه مصلحتهم، والشأن شأنهم، والأمة معهم ومن ورائهم، وإن نصروه لدفع العدوان عن بلدهم وأنفسهم، فتكون النصرة من الأمة حينئذ لهم هم، لا للنظام نفسه، كما وقف علماء تركيا مع حكومة الاتحاد والترقي في حرب الاستقلال ١٩١٩ مع صدور الفتاوى منهم قبل ذلك باتهامهم بالإلحاد. وإذا سقط النظام، وقام الشعب نفسه بالقتال دفاعا عن أرضه ونفسه ضد الاحتلال، كانت النصرة لهم واجبة، كما جرى في العراق حين سقط النظام سنة ٢٠٠٣ وبدأت المقاومة للاحتلال .

أ.د. حاكم المطيري

14,807 görüntüleme • 5 ay önce

الأشقاء الأعزاء السلفيين: لماذا دائما تتحرشون بعموم المسلمين من تبديع وتفسيق وصولا للتكفير، ألا يمكنكم أن تعبدوا الله كما تحبون وتدعون لما أنتم به مؤمنون وتعيشون في سلام دون هذا الأسلوب القائم على الإقصاء والإرهاب الفكري الذي يتطور لإرهاب مادي جسدي عند التمكين؟! أعزائي السلفيين أنتم أقلية الأقلية تاريخيا وواقعيا من عامة المسلمين الذين هم ما بين أشاعرة وماتيريدية في الأصول، لم تفتحوا شبرا من الأرض لأنكم مذهب محدث لذلك تصرّون على إدعاء الأصالة عبر مسميات "سلفية" و"أثرية" ونفيها عن غيركم لعلاج هذه المسألة، ولا يوجد خليفة واحد للمسلمين أدعى أنه من أهل الحديث أو أثري أو سلفي كما تطلقون على أنفسكم. وفي العصر الحديث مساهماتكم كلها كانت في قتال المسلمين والمواطنين الآمنين من أهل الكتاب الذين عاشوا لقرون منذ ظهور الإسلام وسط المسلمين، وباستثناء مشاركتكم في الجهاد الأفغاني برضا وقبول وتشجيع أمريكي ثم في الشيشان عبر نفس المشغل ثم بني جلدتكم لم تواجهون المحتل بل واجه الاستعمار أهل التصوف والزوايا والسلاطين الأشاعرة منذ صلاح الدين الأيوبي وصولا للمماليك، والسلاطين الماتيريدية العثمانيين، ولا يعرف أن أحدا من غير المسلمين أعتنق الإسلام على يديكم بينما أكبر دولة إسلامية من حيث العدد ربع مليار مسلم وهي أندونيسيا دخلت الإسلام عبر الصوفية دون سيف أو سلطة. حاليا، مسلمي مصر والمغرب الكبير والشام الكبير والعراق وشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا وأفغانستان والبلقان والقوقاز وحوض الفولغا والأورال والساحل والقرن الأفريقي، ومرجعيات العالم الإسلامي العلمية التاريخية في الحجاز والأزهر الشريف والمسجد الأموي والأعظمية والزيتونة والقرويين والديوبندية، هم من الأشاعرة والماتيريدية، وهم غالبية الأمة التي ترونها على "ضلالة" علما بأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، ورغم ذلك لم يكفركم أحد أو يرميكم بالضلال أو البدعة. دعونا نحن القبوريين "الضالين" في حالنا، والله يحكم بيننا، وهنيئا لكم "الفرقة الناجية" وتزكية أنفسكم واستعلائكم على عموم المسلمين أما نحن فلا نزكي على الله أحدا! ورحم الله شيخ الإسلام والحنابلة أبي الفرج بن الجوزي الذي نعى مذهب الإمام الجليل أحمد بن حنبل في زمانه عندما قال: "فلو أنكم قلتم: نقرأ الأحاديث ونسكت، ما أنكر عليكم أحد، إنما حملكم إياها على الظاهر قبيح، فلا تدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح ما ليس منه. ولقد كسيتم هذا المذهب شيناً قبيحاً حتى صار لا يقال حنبلي إلا مجسم، ثم زينتم مذهبكم أيضاً بالعصبية ليزيد بن معاوية ولقد علمتم أن صاحب المذهب أجاز لعنته، وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم: لقد شان المذهب شيناً قبيحاً لا يغسل إلى يوم القيامة".

Ahmed Dahshan

36,106 görüntüleme • 6 gün önce

تاريخ التشيّع في البحرين: بين الحضارة والاضطهاد والثبات عبد القيس… الجذور العربية للتشيّع في هذه الأرض في ختام سلسلة محاضراته عن تاريخ التشيّع في الخليج، خصّص سماحة السيد مهدي الحكيم حديثه للبحرين، باعتبارها أرضًا موغلة في الجذور التاريخية، وذات ارتباط مبكر وعميق بالإسلام الأصيل وبأهل البيت عليهم السلام. أولًا: البحرين قبل الإسلام وحتى صدر الإسلام •عُرفت البحرين قديمًا باسم دلمون، وكانت تُعدّ “أرض الخلود” ومرتبطة بالحضارة السومرية قبل خمسة آلاف عام. •عند بزوغ الإسلام، كانت البحرين تشير إلى منطقة واسعة تمتد من البصرة حتى سواحل عُمان، وتشمل أوال (الجزيرة الحالية)، الأحساء والقطيف. •دخلت البحرين الإسلام طوعًا بعد صلح الحديبية، وكانت خاضعة سابقًا للدولة الساسانية الفارسية. ثانيًا: قبائل البحرين وتشيّع عبد القيس •سكنت البحرين ثلاث قبائل رئيسية: •عبد القيس (الأهم والأكبر). •بكر بن وائل. •تميم. •تميّزت قبيلة عبد القيس بكونها شيعية الولاء منذ صدر الإسلام، وكان ولاؤها لأمير المؤمنين (ع) قويًا وعلنيًا. •عند واقعة الجمل، شارك أبناء عبد القيس في نصرة الإمام علي (ع) بالبصرة، ولم يتخلّف عن القتال إلا رجل واحد. •وصفهم الإمام علي (ع): “إنها رايات الله… إنهم حصني ودرعي… ربيعة السامعة المطيعة”. ثالثًا: الغزو القرمطي والدولة العيونية •سنة 287هـ، اجتاح القرامطة البحرين، وهم فرقة منشقة عن الإسماعيلية، وأساؤوا للإسلام والشيعة الإمامية. •قتلوا من الشيعة، ونهبوا الحجر الأسود ونقلوه إلى البحرين لـ21 سنة. •الشيعة الإمامية، وعلى رأسهم أبناء عبد القيس، تصدوا للقرامطة وطردوهم بمساعدة الدولة العباسية سنة 460هـ / 1047م. •أسس الشيعة بعد ذلك الدولة العيونية، وهي أول دولة شيعية جعفرية إمامية في البحرين، واستمرت قرابة 170 عامًا. •نُقشت في عملة الدولة العيونية عبارة: “لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله”. رابعًا: من بعد العيونيين حتى الاستعمار البرتغالي •بعد الدولة العيونية، استمر حكم العوائل الشيعية في البحرين نحو ثلاثة قرون. •في سنة 1521م، تعرّضت البحرين لغزو البرتغاليين الذين ركّزوا على أوال لمغاصات اللؤلؤ الثمينة. •قاوم البحرانيون الاحتلال، وطُرد البرتغاليون في 1602م. خامسًا: قرون من التنازع والاضطهاد •من 1602م حتى مطلع القرن العشرين، تعاقب على البحرين تنازعٌ بين الصفويين والعثمانيين. •غزتها قوى إقليمية منها اليعاربة من عمان وآل سعود (1802–1811م)، وكانت هذه المرحلة دامية بحق الشيعة. •حدثت مذبحة جزيرة النبي صالح، التي سُمّيت لاحقًا “كربلاء البحر”، حيث ذُبح نحو 70 طالب علم وهُدمت المدرسة الدينية وأُحرقت الكتب. سادسًا: الهجرات البحرانية وبناء الحوزات •نتيجة الاضطهاد، هاجرت عوائل بحرانية إلى العراق وإيران وخوزستان وحيدر آباد. •أسهمت هذه الهجرات في تأسيس صلات وثيقة بين الحوزة البحرانية والحوزة العراقية، وأنتجت عوائل علمية بارزة مثل: •السادة السويج في البصرة. •السادة الغريفي في النجف. •خرج من البحرين علماء عظام كالشيخ يوسف البحراني والشيخ حسين بن محمد آل عصفور والسيد هاشم البحراني. سابعًا: العشق الحسيني البحراني •حب الإمام الحسين (ع) متجذّر في وجدان البحرانيين كما هو الحال في العراق. •تنتشر الحسينيات والمآتم أينما حلّوا، ويُعرف عنهم طور خاص في النعي يُعرف بـ”الطور البحراني”. •من أبرز شعراء البحرين: •الشيخ حسن الدمستاني (صاحب قصيدة “ضمّني يا جداه”). •ملا عطية الجمري. •يُتداول شعرهم في المجالس العراقية والبحرانية حتى اليوم، وتجسّد قصائدهم عمق الولاء العاطفي والعقائدي. ⸻ خلاصة التشيّع في البحرين ليس ظاهرة وافدة أو مستحدثة، بل هو امتداد لجذور عربية صافية تعود إلى زمن النبي (ص). قبيلة عبد القيس كانت من أوائل من حملوا الولاء لعلي (ع)، وأسهموا في الدفاع عن الإسلام المحمدي الأصيل. رغم كل ما لحق بالبحرين من احتلالات وتنازع، بقيت الهوية الشيعية البحرانية حيّة ومقاومة ومتأصلة في الأرض والناس والتراث.

يوسف الجمري 🇧🇭

21,771 görüntüleme • 1 yıl önce

ضحايا الطاقة والجذب وقفتُ على أحوال ضحايا من النساء مفتونات بأباطيل الطاقة والجذب، ومتأثرات بالمهتمين بهذه الأوهام من أمثال د. سمية بنت إبراهيم الناصر د.سمية الناصر هداها الله. وعلمتُ من الضحايا ومن ذويهن أنهن كن منبهرات أول الأمر بهذه الأباطيل، ووجدن بعض الدهشة والانجذاب، وشيئاً فشيئاً تغيرت أحوالهن للأسوأ، وأصبحن غريبات أطوار موهومات يتصرفن بغرابة، والناجحة منهن تراجَعَ نجاحُها، والمخفقة تضاعَفَ إخفاقها، وبعضهن تَدَمَّرَ وضعُها مع أهلها أو زوجها، ومنهن من سكنت وحدها، ومنهن من أقدمت على الانتحار، ومنهن من لجأت للعيادات النفسية وكانت قبل أباطيل الطاقة والجذب آمنة هانئة. يوماً بعد آخر تتوغل د. سمية الناصر في هذه المجالات، وتطرح أفكاراً لا تخلو من أضرار على المدى القريب والبعيد، وبعضها أفكار تتعارض مع الشريعة والعقل، هذا إلى أن المقام السامي الكريم مَنَعَ ممارسة نشاط العلاج بالطاقة، أو التدريب عليه في المملكة، ومَنَعَ استيراد أو تصدير أو فسح أو نشر أو عرض الكتب والمواد السمعية والمرئية المتعلقة بهذا النشاط. (نقلاً عن صحيفة سبق بتاريخ 19 يناير 2017م عن عبدالله البرقاوي)، ولذلك تمارس د. سمية نشاطها وتدريبها في دولة خليجية، وعن بعد عن طريقة تطبيقات وكورسات مدفوعة الثمن، وتستهدف في المقام الأول أخواتي وبناتي في هذا الوطن. ولا أَدَلَّ على تغير أحوال المهتمين بهذا النشاط من تغير أحوال د. سمية الناصر نفسها، فقد كانت تنتمي إلى محيط شديد التديّن، وتحمل الدكتوراه في الشريعة، ومارست أعمالاً دعوية وتوعوية، فلما دخلت مجال الطاقة والجذب والذبذبات (زززززز) افتقدنا علمها الشرعي، وجهودها الدعوية والتوعوية، وظهرت لها مقاطع غريبة، وآخر ما وقفتُ عليه مقطع توصي فيه غير المسلمين بالحج إلى مكة، وهذا الأمر لا يجهل حُرْمَتَه حتى العوام، فكيف نَسِيَتْ د. سمية بدهيات الشرع، وظهرت في المقطع نفسه تتساءل هل حج غير المسلمين ممنوع في النظام أم متاح، وهي التي كانت تعلم طالباتها أن دخول غير المسلمين للحرم مُحَرَّم، فكيف بالحَجّ! سأظل أنبه أخواتي وبناتي من هذا المسلك، ولا سيما أنني لحظتُ أن أكثر المفتونات بهذه الأباطيل تغلب عليهن سذاجة، وضعف إدراك ودين ويقين، وحسن نية مع أُمّية عقليّة ولو حملن أعلى الشهادات، هذا إلى أنهن يعانين مشكلات نفسية وأسرية، ويحاولن التغلب عليها بمثل هذا الدَّجَل الذي يتصل في بعض أطواره بالسحر، وممارسة أمور لا يقرها شرع ولا عقل. لقد قرأت في هذه المتاهات، ووقفتُ على خوافيها، وتواصل معي ضحايا ناجون يحمدون الله على النجاة، وأخبروني عن خفايا ورزايا تجعلني أُصِرّ على التحذير من هذه الدروب التي تنتهي بسالكيها إلى الهاوية. ولتعذرني د. سمية على استمرار انتقادي لما تقدمه، وأؤكد لها ولغيرها أنْ ليس بيني وبينها ثأر، ولا مشكلة قديمة ولا جديدة، لكني -يعلم الله- أهدف بهذا الانتقاد المستمر إلى أن تتراجع، أو تدافع عن صواب نهجها، أو لِتَعلَمَ النساءُ أن د. سمية عاجزة عن التراجع، وعن الدفاع عن نهجها، وبهذا أكون أَدّيتُ ما عليّ، وبيَنتُ لأخواتي وبناتي حقيقة الأمر، فيَحذرن، وينصرفن إلى العلم النافع، والعمل الصالح. وما أريد للنساء إلا الأفضل والأجمل والأكمل، والله وحده من وراء القصد. قدموس

فواز اللعبون 🇸🇦

96,402 görüntüleme • 1 yıl önce

الربعيّة (البيّاعة) مهنة من العصر الجاهلي تلاشت قبل عقود .. وأشهر ربعيات الدرعية! كنت في صغري أشاهد الربعية حاضرة بقامتها الطويلة في كل زواج، فسألت والدتي - رحمها الله - عنها فقالت هذه فريجة الربعية (بنت بن فرج) فسألتها عن مهمتها وماذا تتقاضى نظير ذلك، فأخبرتني. حينها انبثقت في رأسي فكرة، لماذا لا أتزوج حين أكبر الربعية، وكنت أظن أنها مادامت حاضرة في كل زواج، فالمؤكد أنها بلا زوج، فلماذا لا أتزوجها وأشاركها مكاسبها من الزواجات (حَج وبيع سبَح) فأخبرت والدتي عن نيتي، ولم أخبرها بهدفي التجاري، فضحكت أمي كثيرا، وأخبرت قريباتي من العمات والخالات! وكانت نورة الفرج هي من تزاول هذه المهنة في حينا (حي سمحان والأجزاء الشمالية من الدرعية)، بينما تتولى أخريات مهنة التربيع لباقي أحياء الدرعية؛ فكانت مسعرة (بنت المسعري) أم حمد بن حمّيد، تُرَبِّع في حي السريحة، ونورة بنت القريشي أهل بنبان (تلقب عبيّه) في حي المريّح، وحِمِّيدة (بنت ابن حِمِّيد)تربِّع في حي الطريف وهكذا. ولأن والدتي من أهل الدلم، فقد رافقَتْها من هناك للدرعية عام ١٣٧٣ﮪ ربعيّة الدلم وزوجها، وذكرت أسماءهما في التسجيل المرافق، الذي سبق أن سجلته لأمي قبل وفاتها بسنة، بمناسبة ذكرى مرور سبعين سنة على زواجها من والدي، رحمهما الله، ولأن الزواجات آنذاك قليلة؛ تبعا لقلة سكان الدرعية عامة، فإن الرِّبَاعي (بترقيق الراء المشددة وفتح الباء، وليس الربعيات!) كن قليلات وكافيات. وكانت الحاجة للربعية ماسَّة؛ كون أغلب الفتيات آنذاك يتزوجن بُعَيد البلوغ - تزوجت والدتي في سن الخامسة عشرة - وهن صغيرات على الحياة الجديدة، وكانت إحداهن تجهل تماما طبيعة الحياة الزوجية والمجتمع الذي ستقبل عليه، كما أنها تحمل معها أغراضا - تحدثت والدتي عنه مفصلا في التسجيل المرافق- تحتاج لمن يساعدها في حمله وترتيبه؛ فكان لزاما ان تصحبها الربعية لتتولى هذه المهمة. وقد عرف العرب هذه المهمة وإن كانوا لا يسمونها الربعية وإنما الماكدة، والمِكْدُ اسم للمُشْط، فسميت من تقوم بتمشيط العروس به وتزينها لزوجها الماكدة، ولايزال هذا الاسم يستعمل في جنوب الجزيرة لوصف الربعية، وربما أن أصل كلمة الكَدَّ؛ وهو التمشيط في لهجتنا العامية، مشتق من المِكْدُ (المشط). وأقدم ما استطعت أن أُؤصله حول قِدَم مهنة الربعية، ما ورد في قصة زواج علي من فاطمة، الذي رواه ابن عباس - رضي الله عن الجميع- حيث كانت أسماء بنت عميس - رضي الله عنها- هي من نسميها الآن الربعية أثناء زواج فاطمة. قال ابن عباس: " ... ثم إن النبي ﷺ قام حتى دخل على النساء فقال: " إني زوجت ابنتي ابن عمي، وقد علمتن منزلتها مني، وأنا دافعها إليه فدونكن ابنتكن" فقمن النساء إليها فغلفنها من طيبهن، وألبسنها من ثيابهن، وحلَّينها من حُليهن، ثم إن النبي ﷺ وسلم دخل فلما رآه النساء وثبن وبينهن وبين النبي ﷺ سترة، وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي ﷺ : " كما أنت، على رسلك من أنت؟ " قالت : أنا التي أحرس ابنتك، إن الفتاة ليلة يُبنى بها، لا بد لها من امرأة تكون قريبا منها إن عرضت لها حاجة، أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها، قال : " فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك، ومن خلفك، وعن يمينك، وعن شمالك، من الشيطان الرجيم ...الحديث" رواه الطبراني ومعلوم أن هذه المهنة مادامت موجودة في صدر الإسلام، فهي من العادات الاجتماعية المتوارثة التي أقرها الرسول ﷺ بسكوته وعدم إخراجه أسماء. أما سبب تسمية الربعية بهذا الاسم، فقد سألت والدتي، فأفادتني أن الربعية تمكث في بيت العروس ثلاث ليال وأربعة أيام؛ وكان الزواج آنذاك في النهار، فترافق العروس في اليوم الأول، ثم تبات عندها ثلاث ليال، وتغادر في اليوم الرابع، ووجدت ما يعضد ذلك في الفصيح؛ جاء في اللسان: الربع؛ هو لثلاث ليال وأربعة أيام. وربما أيضا أن للتسمية علاقة بالمهمة التي تمارسها الربعية؛ وهي حمل الأغراض الثقيلة مع العروس، وورد في اللسان أيضا (بتصرف)؛ وربع الحجر يربعه ربعا وارتبعه: شاله ورفعه وحمله، وقيل: الربع أن يشال الحجر باليد، يفعل ذلك لتعرف به شدة الرجل، والمربوع والربيعة: الحجر المرفوع، وقيل: الذي يشال، وحمل الأثقال كان يعرف عند العرب باسم "الربع" قلت وحامل الأثقال يسمى الآن الرَّباع؛ ربما لأنه يعتمد في رفع الأثقال على أطرافه الأربعة! وفى الحديث أن النبى ﷺ "مَرَّ بقوم يَرْبَعون حَجَراً؛ أي يُشِيلُونَه" وفي رواية يرتبعون أو يتربعون؛ يُرِيدُونَ الشِّدَّةَ، فلم ينكر عليهم، فقال: عمال الله أقوى من هؤلاء، ورُوي أنه ابن عباس. رحم الله الجميع وزارة الثقافة هيئة التراث

د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

11,697 görüntüleme • 1 yıl önce

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 görüntüleme • 2 yıl önce

⛔️ إساءة الوقح منير الخباز للسيد الشهيد الصدر المقدس .. الأمر الذي استدعى سماحة السيد مقتدى الصدر في الرد عليه بالحكمة والموعظة الحسنة . • متابعات الصدر نيوز • الرد بقلم سماحة السيد مقتدى الصدر .. بسم الله الرحمن الرحيم لعلّ من أهمّ وأوضح ميزات وصفات المذهب الجعفري هو إشتراط الإجتهاد والعدالة في العالِم الذي يمكن أخذ العلم عنه ، وفي جواز تقليده وأخذ الفتوى منه. بمعنى أن الفقه الجعفري كان متشدداً في مسألة الفتوى والتقليد. فإن كان المجتهد عادلاً فيصحّ تقليده ، وإن لم يك عادلاً فلا يصحّ تقليده. إذن، يمكن القول بوجود عالم غير عادل قوةً أو فعلاً . مما يعني أن الشارع المقدّس والشرع العظيم لم يعطِ للعالم عصمةً من الزلل والخطأ. فلا يمكن القول أن كلّ عالم عادل ويصحّ تقليده والرجوع إليه بالفتوى وما شاكل ذلك. وكلّ من يفهم مثل هذه النصوص ويعيها بدقة ، ويستطعم ذوق الشرع من خلال التدقيق في النصوص القرآنية والأحاديث القدسية والنبوية وروايات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .. سوف لن يقول كما قال (الخباز) : من أن كل علماء الشيعة ناطقون . فكما إنه يمكن أن نفرض وجود عالمٍ عادلٍ وآخر لا يتّصف بالعدالة.. فإنه بالإمكان وعلى نفس الغرار أن نصف العالِم لا على التعيين بالنطق أو السكوت. وبغضّ النظر عن أن النطق هو أحد دعائم العدالة أم لا ، وكذلك بغض النظر عن أن السكوت هو أحد علامات عدم العدالة أم لا. لكن الحريّ بكلّ من يفهم ذوق المعصوم من خلال فعله وتقريره وكلامه وسيرته أن لا يكون مهملاً لجوهر حديثهم .. فيقدّس مطلقَ العالِم ، ويجعل منهم ناطقين جميعاً ، ولا يذكر وجود عدم العدالة ، ولا عدم النطق في سيرتهم. فهذا مخالف لكل الموازين العقلية والنقلية. فإنه ورد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله) فإن كان كلّ علمائنا الأعلام ناطقون فما الداعي لوجود مثل هذا الحديث عنه صلى الله عليه وآله ؟! ولا سيما إن (الخباز) يدّعي التشيع، ونحن الشيعة الإمامية نعلم علم اليقين أنه لو كان كلّ علماء المذهب ناطقين في المستقبل ، أي بعد وفاة أو إستشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله لعَلِمَ بذلك رسول الله ، ولما قال ما قال من الحديث أعلاه.. فقد يكون لغواً وبلا فائدة. وهناك الكثير من النصوص المشابهة لذلك.. فليراجعها إن شاء. بل وإن جلّ علمائنا الأعلام قدّس الله أسرار الماضين منهم وحفظ الله لنا وأطال أعمار الموجودين منهم ومتّعنا الله بخيرهم وظلّهم ، لا يعترفون بكل من إدّعى الإجتهاد ، بل وقد ينهون عن جواز تقليده والرجوع إليه إلا بشروط . وهذا أيضاً مما يعني وجود من يدعي الإجتهاد بغير حقّ ، ومن يدّعي الإجتهاد بغير حقّ سيقع بمحاذير كثيرة قد تخرجه عن العدالة كما هو معلوم حتى عند (الخباز). ومن هنا فإن ما قاله السيد الوالد قدّس سرّه الطاهر من تقسيم العلماء قوةً أو فعلاً الى ساكت والى ناطق كان وفقاً للأحاديث والروايات بل مطابقاً لها.. وعلى (الخباز) أن يراجع إجتهاده وتصدّيه للدرس وإلا وقع بمحذور إدّعاء الإجتهاد بغير وجهة حقّ . بل إن (الخباز) نفسه إعترف وأقرّ بأن المحقق الخوئي رحمه الله كان ساكتاً في البدء ثم نطق أثناء الإنتفاضة الشعبانية. إذن، فللعالم أن يسكت أو أن ينطق.. بشرط أن يكون السكوت في مورد السكوت والنطق في مورد النطق . بمعنى إن كانت هناك مصلحة من السكوت سكت ، وإن وكانت المصلحة العامة في النطق نطق. ونستنتج من كل ذلك، وخصوصاً إذا جمعناها والحديث أعلاه وكل الأحاديث المشابهة له: إن على العالم أن لا يكون ساكتاً طيلة تصدّيه للمرجعية والفتوى وإرجاع الناس إليه. كما فعل المحقق الخوئي رحمه الله أو كما فعل السيد السيستاني دام ظلّه.. فقد نطقوا حينما كانت المصلحة بالنطق ، وسكتوا حينما كانت المصلحة بالسكوت ، ولم يك سكوتهم مُطبِقاً طيلة حياتهم ، فنطق المحقق الخوئي في الإنتفاضة الشعبانية مشكوراً كما يدّعي (الخباز) ، ونطق السيد السيستاني حينما أمر بجهاد شـ..ـذاذ الآفاق: كما أدّعي أنا ، لكن هناك علماء لم ينطقوا حتى في الإنتفاضة الشعبانية ، ولا حين سقوط الموصل والأنبار بسبب سياسات بعض الساسة الخرقاء. ولم ينطقوا حينما دخل المحتل عراقنا الحبيب إلا ما سمعته مشافهة من السيد السيستاني دام ظله حينما نعتهم بالمحتلين ، فقال: لن ينسى لك الإحتلال ما فعلته . ولم ينطق الآخرون حينما فجّرت المراقد في سامراء المقدسة ، ولم ينطقوا حينما شتموا الرسول في شارلي إيبدو ، ولم ينطقوا حينما حُرِق القرآن على أيدي أرذل الناس ، ولم ينطقوا حينما سُنّ قانون الزواج المثـ..ـلي ، ولم ينطقوا كالسيد الخميني رحمه الله حينما أفتى بقـ،.ـتل صاحب آيات شيطانية. فاعلم يا (خباز) إن السيد الوالد قدّس سرّه كان في ظرف التقية القصوى ، وكان قد سُجِن مرتين ، وجعلوا على منزله رقابة بعـ..ـثية مشددة ، وكان ينتظر الفرصة ليعلن أعلميته فيتصدى وينطق. وما إن تصدّى نطق.. نطق في كل الموارد ما صغر منها وما كبر ، حتى تصدى للقضاء الحوزوي مع وجود أكبر دكتاتورية شهدها التاريخ المعاصر ، وتصدى لإمامة صلاة الجمعة حينما كان قول : الله اكبر ، جرماً ، وطُلب منه الدعاء للهدّام فأبى. يا (خباز) إن التقية لا تعني الخوف.. وقد لا تكون في كل مراتبها سبباً مجوزاً للسكوت ، وإن كانت تعني الخوف فليس الخوف على قتل المرجع أو العالم ، بل الخوف على بيضة الإسلام أو على دماء المسلمين وما شاكل ذلك. ولذلك فإن الشهيد الصدر الأول قدّس سرّه الشريف تصدّى للهدّام على الرغم من علمه بالشهادة. ثم إن كنت حزيناً وممتعضاً مما قال السيد الوالد قدّس سرّه من تقسيم العلماء الى ناطق وساكت ، وتعتبره إساءة للعلماء ، أفلا تتّصف بالأدب حينما تنتقد عالماً ومجتهداً أعني السيد الوالد... أفتصفه بالظالم!!!؟ فيا أيها (الخباز) إن كنت مكياً فاذهب وتصدى للإجتهاد في مكة أو في مقرّك القطيف والإحساء فهم أحوج الى العلماء إن كنت منهم.. أم أنك تخاف النطق في مكة والقطيف.. وتميل الى السكوت فيها وتسرع الى النطق سفهاً في النجف الأشرف ! فدارِهِم ما دمتَ في دارِهم واضح !؟ مقتدى بن السيد محمد الصدر

متابعات 🌏 وتقارير ³¹³

98,914 görüntüleme • 2 yıl önce

إلى الدكتور خلفان المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلني مقطعك الأخير – الذي جاء فيه: “يعشقها رغم أن جمالها نسبي، ليس بذلك الجمال…” ولم أستغرب من قوة تأثير كلامك في المتابعين، لكن استوقفني موطن دقيق وخطير جدًا في ذات العبارة. فحين تُقال جملة كهذه – حتى لو أتبعتها بالإشادة بالأخلاق – فإنها تحمل في داخلها اعترافًا ضمنيًا بأن “معيار الجمال محصور في شكل الوجه”، وأن هناك “نسبيًا مقبولًا ونسبيًا مرفوضًا”، وكأننا نعيد صياغة الجمال كما يطرحه الإعلام الغربي، لا كما خلقه الله وكما ارتضاه شرعُه. وهنا عدة نقاط للتنبيه 1-أولًا: قولك “جمالها نسبي” – وإن بدا تحليليًا – فيه تقليل من كمال خلق الله قال تعالى: “الذي أحسن كل شيء خلقه…” وقال أيضًا: “وصوّركم فأحسن صوركم…” فمن نحن حتى نقول عن خلق الله: “نسبي الجمال”، وكأننا نقيس صنعه بمسطرة بشرية هشّة لا تزن إلا بعيون البشر وأذواقهم المتقلبة 2-ثانيًا: الجمال الكامل – إن جاز التعبير – لا يُعرّف في الإسلام بمقاييس الملامح، بل بتقوى القلوب وسلامة السريرة ألم يقل النبي ﷺ: “إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم”؟ فكيف ننقض هذا المفهوم القرآني والنبوي، ونعيد الناس إلى تصنيفات “عيون واسعة، أنف مستقيم، طول معين، بشرة فاتحة…” وكلها مقاييس ابتدعها الغرب وصدرها إلينا في الإعلانات ومجلات الموضة 4ثالثًا: كلمة “نسبي” في سياق الحديث عن المرأة تحديدًا تُحدث فتنة فكرية ومجتمعية لأنك تضع المستمع في موضع مقارنة، دون أن يشعر، وتجعله يقيس حبّه أو حبّ غيره بناء على ما يراه في ملامح زوجته! وهذا باب يفتح الاستهزاء، والغمز، وفقدان الرضا، والتشكيك في نعم الله، بل وتشويه العلاقة الزوجية ذاتها. 4رابعًا: النبي ﷺ نفسه – وهو أحسن الناس خلقًا وخلقًا – أحبّ خديجة، وأحب صفية، وأحب زينب… لكن لا يُروى عن أحد منهن أن الجمال الظاهري كان معيارًا لدرجة الحب. بل صفية رضي الله عنها لما قيل عنها إنها “قصيرة”، اعتبرها النبي ﷺ كلمة شديدة الإثم، وقال: “لقد قلتِ كلمة، لو مُزجت بماء البحر لمزجته.” فما بالك اليوم بمن يقولها بشكل عامٍ على نساء المسلمين؟ خامسًا: نحن أمام انحدار عالمي نحو تنميط الجمال، وقد آن للأصوات المسلمة أن تصحح المفاهيم لا أن تعيد إنتاجها بلسانٍ ناعم ليس من دور المثقف أن يقول: “رغم أن جمالها نسبي، أحبها”، بل أن يقول: “أحبها لأنها امرأة خلقها الله بتمام الخَلق، وزيّنها بالإيمان والخلق، وكل ما سواه من تقييم سطحي فهو زائل.” 🛑 وختامًا: الفرق بيننا وبين غير المسلمين، أننا نرى الجمال من خلال عين الرحمة، لا عدسة المقاييس. فالله لم يخلق قبيحًا، ولم يجعل الجمال محددًا بعدد مقاييس الوجه، ولا جعل حُسن الخِلقة دافعًا للحب، ولا قصور الخِلقة سببًا لفتور المشاعر. فليتنا – يا دكتور – لا نُسقط مفاهيم الغرب على نساءنا وبناتنا، ثم نُلبسها ثوب “التحليل الشرعي أو النفسي”، فهذا ليس وعيًا… بل زلّة فكرية تحتاج إلى تصويب. وأخيرًا وليس آخرًا… إنّ مداخلتي هذه، وما تضمّنته من توضيح وردّ، ليست من باب الانتقاص من الدكتور خلفان – حاشاه – ولا من باب التقليل من علمه أو مكانته، بل هي من باب الاستيضاح، وإعادة توجيه البوصلة الفكرية التي بدأت تنحرف – دون قصد – عن المفهوم الرباني للجمال في الإنسان. فنحن في زمنٍ كثرت فيه الأصوات التي تُفرّق بين “جمال تراه العين” و”قيم يراها القلب”، حتى أصبحت نغمة الجمال النسبي، ونقد الملامح، وقياس المحبة بالشكل تُتداول وكأنها من المسلّمات! بينما في ديننا، الجمال لا يُقاس بالمقاييس، بل يُوزَن بالتقوى والرحمة والمودة. رسالتي… ليست إلى الدكتور فقط، بل إلى كل من يتابع، ويُعيد النشر، ويؤسس وعيه بناءً على عبارات كهذه دون تمحيص. نسأل الله أن يرزقنا بصيرة في القول، ورحمة في الطرح، وعدلًا في التقييم، وصدقًا في الموقف. والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل محمد بن سليمان بن تميم الهنائي

محمد سليمان تميم الهنائي

35,675 görüntüleme • 1 yıl önce

البيعة الشرعية حقيقتها وشروطها 📩 س/ ما صحة قول الشيخ الألباني بعدم صحة البيعة إلا للخليفة العام؟ وهل هو مذهب السلف فعلا؟ ▫️ج/ الطاعة الشرعية الواجبة اللازمة لا تكون في الإسلام إلا للإمام العام للأمة كلها زمن الجماعة، وهو مفقود منذ غياب الخلافة وإلغائها قبل مئة عام، فالزمان حينئذ زمن فتنة وفرقة كما تقرر عند عامة سلف الأمة وأئمة السنة، كما قال ابن عمر - في السنة للإمام أحمد والبيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤-: (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وهو مذهب أكثر الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة سنة ٣٥ حتى عام الجماعة سنة ٤٠ ، وهذا مذهب عامة أهل الحديث . قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - كما في مسائله ٢٠١١ وفي السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وكذا قال إسحاق ابن راهويه كما في مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣، فكانوا قبل ذلك يرونه زمن فتنة لا بيعة فيها لأحد ولا لمن يوليهم، ولهذا لم يسلم جابر على الحجاج الثقفي بالإمارة لعدم صحة ولايته .. وقد رواه البخاري في الأدب المفرد رقم ١٠٢٥ والحاكم في المستدرك ٣/ ٦٥٣ بإسناد صحيح: (عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: دخلت على الحجاج فما سلمت عليه) يعني بالإمارة. وهذا القول بعدم الوجوب لا ينافي البيعة الجائزة الخاصة لكل ذي سلطان يحكم بالكتاب والسنة في حدود سلطانه وإمكانه، والبيعة لكل أمير مجاهد يبايعه من معه على القتال في سبيل الله، بحيث لو وجدت الإمامة العامة لاندرجت الخاصة تحتها، ولم تعارضها، وهذا فرق جلي أدركه الأئمة، وهو أن البيعة الواجبة اللازمة لا تكون إلا للإمام العام الذي إذا بايعته الأمة كلها أو أكثرها، وجب على كل أمير وسلطان الدخول في بيعته وطاعة حتى لا تفترق الأمة بافتراق الأئمة، وهو معنى حديث (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال فاعتزل تلك الفرق كلها)! ولهذا اعتزل أكثر الصحابة زمن الفتنة منذ قتل عثمان حتى اجتمعوا على معاوية عام الجماعة.. وإنما يطاع الزعماء والرؤساء في الدول التي لا تحكم بالإسلام طاعة قهرية، أو طاعة عرفية كما طاعة المكونات المجتمعية لزعمائها بلا سلطان، أو طاعة تعاقدية كما في الحكومات المنتخبة، وليس منها ما هو طاعة شرعية منوطة بحكم الشارع، إلا بالإسلام والعمل وفق أحكامه والالتزام بها سياسة وقضاء واقتصادا .. ولهذا لم يكن النجاشي بعد إسلامه ولي أمر للمهاجرين، لأنه لا يحكم مملكته بالإسلام، ولم يدخل في عموم ﴿وأولي الأمر منكم﴾، ولا عموم قوله ﷺ (من أطاع أميري فقد أطاعني)، ومثله (من أطاع الأمير) يعني الشرعي الذي أمرته عليكم، أو تأمر بحكم الله ورسوله ﷺ فاللام في (الأمير) ليست عامة بل هي لام عهدية أو ذكرية.. وإنما كان ولي أمر المهاجرين في الحبشة وسيدهم جعفر بن أبي طالب.. وقد شهد النبي ﷺ للنجاشي بالإسلام وصلى عليه وقال عنه (أخ لكم صالح) ولم يثبت له ولاية شرعية على المهاجرين في الحبشة! وقد شرع الإسلام الإمارة الخاصة لكل جماعة حتى في السفر لمصلحة الجماعة، إلا أن طاعتها مقيدة، وليست عامة ولا مطلقة كما الإمارة العامة للمسلمين وهي الخلافة العامة . وأما المشهور عن الشيخ الألباني فهو عدم وجود بيعة عامة في زمن الفرقة والفتنة كما هو قول عامة أهل الحديث والسنة، وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها)! وهذا لا ينافي التعاون على البر والتقوى مع كل مسلم، ومع كل ذي سلطة ولو لم تكن ولايته شرعية، ولا يتعارض مع طاعة من يأمر بمعروف وينهى عن منكر من العلماء أو الرؤساء، فالطاعة هنا في حقيقتها لله ولرسوله ..

أ.د. حاكم المطيري

27,764 görüntüleme • 4 ay önce

(الخطوةُ التي لم يتوقَّف صداها) تُوفِّي الشيخُ #محمُود_خليل_ الحُصريُّ مساءَ الاثنين، السادسَ عشرَ من المحرَّم سنةَ ١٤٠١هـ، الموافقَ ٢٤ نوفمبر ١٩٨٠م، عقب صلاة العشاء. وقبل وفاته بنحو عشرين عامًا، كان اللهُ قد اختار له سابقةً لم تُكتب لقارئٍ قبله؛ ففي ٢٣ يوليو ١٩٦١م اكتمل إخراجُ أوَّل مصحفٍ مرتَّلٍ مسجَّلٍ كاملٍ في تاريخ الإسلام بصوته، برواية حفصٍ عن عاصمٍ. ومنذ تلك اللحظة، قبل خمسةٍ وستِّين عامًا، لم يتوقَّف الأثر عند أسطواناتٍ وُزِّعت أو تلاوةٍ أُذيعت؛ بل فُتح بابٌ جديدٌ في تاريخ خدمة القرآن. دخل من ذلك الباب قرَّاءُ أمَّة محمَّدٍ ﷺ من بعده، فتتابعت المصاحفُ المرتَّلة والمجوَّدة والمعلِّمة، وتعدَّدت الأصواتُ والرواياتُ ووسائلُ التسجيل والنشر. وما من ختمةٍ كاملةٍ سُجِّلت بعد ختمته إلَّا وهي — من جهة فتح الطريق وتعبيده — امتدادٌ لتلك الخطوة المباركة الأولى؛ فقد دلَّ الحُصريُّ بصوته، ولبيبُ السعيد بفكرته، والقائمون على المشروع بعملهم، على إمكان حفظ الأداء القرآنيِّ ونقله إلى ملايين المسلمين بصوت قارئٍ واحدٍ من الفاتحة إلى الناس. وقد مضى على وفاة الحُصريِّ ستةٌ وأربعون عامًا، لكنَّ مساحة تأثيره لا تزال تتمدَّد، ولا سيَّما في أقطار أفريقيا وبلاد رواية ورش. وقد عرفتُ من قرابَتي امرأةً توفِّيت منذ سنواتٍ وقد جاوزت الثمانين؛ حفظت القرآنَ وضبطت روايةَ ورشٍ على صوته، وكان لها مع مصحفه وردٌ يوميٌّ لا تتركه حتَّى توفَّاها الله. لم تر الشيخَ، لكنَّ صوته صحبها أعوامًا، وأسهم في إقامة كتاب الله في صدرها. وكم وراء هذه القصَّة من حكاياتٍ لا نعرفها، ويعلمها اللهُ، ويجري ثوابُها على صاحب ذلك الصوت. لكنَّ #الحُصريَّ لم ينزل من السماء قارئًا مكتملًا؛ وراءه بيتٌ متواضعٌ، وأبٌ مكافحٌ، وسنواتٌ من الحفظ والدَّرس والرياضة، وشيوخٌ لقَّنوا وصحَّحوا وأجازوا، ومشجِّعون أخذوا بيده، ولجنةٌ من علماء القراءات كانت تستوقفه ليعيد التسجيل حتَّى يبلغ الغايةَ المطلوبة من الإتقان. ثمَّ جاءت فكرةُ الدكتور #لبيب_السعيد، فحملها سنواتٍ، وطاف بها على الأبواب، وأقنع المسؤولين بضرورة حفظ القرآن صوتيًّا. وناصرها شيخُ الأزهر #محمود_شلتوت، وتبنَّاها وزيرُ الأوقاف #أحمد_عبد_الله_طعيمة، وأسهم العلماءُ والفنيُّون وأصحابُ المال والصناعة في إخراجها، ووضع #محمد_فوزي مصنعَ أسطواناته في خدمة المشروع بلا ربح. وهكذا تولد الأعمالُ الكبرى: رجلٌ يقرِّر الفكرة، وآخرُ يحملها، وثالثٌ يفتح لها بابًا، ورابعٌ يبذل مالًا، وخامسٌ يشجِّع؛ ثمَّ يظهر اسمٌ واحدٌ للناس، وتبقى بقيةُ الأسماء محفوظةً عند الله. فالعاقلُ إذا رأى فكرةً طيِّبةً لم يبخل عليها بشيء: بمالٍ، أو رأيٍ، أو تعريفٍ، أو تشجيعٍ، أو ثناءٍ ودعاءٍ للموفَّقين؛ لعلَّه يحضر معهم قسمةَ الثواب. فقد قال المهاجرون للنبيِّ ﷺ: ذهب الأنصارُ بالأجر كلِّه، فقال: «لا، ما دعوتم اللهَ لهم، وأثنيتم عليهم». فربَّ كلمةٍ ثبَّتت صاحبَ مشروع، وربَّ يدٍ دفعت عنه عائقًا، وربَّ دعوةٍ صادقةٍ ألحقت قائلَها بركب العاملين. وختمةُ الحُصريِّ شاهدٌ باقٍ على أنَّ العملَ الذي يبدأه نفرٌ قليلٌ قد يصير طريقًا تمشي فيه أمَّةٌ كاملة. ومن رحمةِ الله بالصادقينَ في #التمنّي أن يُبلِّغهم بنيّاتهم منازلَ العاملين؛ ففي حديث الأربعة نفر ذكر النبيُّ ﷺ رجلًا رزقه اللهُ مالًا وعلمًا فعمل فيهما بطاعته، ورجلًا رزقه علمًا ولم يرزقه مالًا، فقال صادقًا: «لو أنَّ لي مالًا لعملتُ بعمل فلان»، فقال ﷺ: «فهو بنيَّته، فأجرُهما سواءٌ». فربَّ رجلٍ تمنَّى بصدقٍ أن يكون كالحُصريِّ في نفع الله به، وعلم اللهُ أنَّه لو أوتي أسبابَه لبذلها، فيبلِّغه بنيَّته منازلَ النافعين، ويكتب له من الأجر مثلَ أجر العامل. لكنَّ للأمنيَّة #الصادقة شاهدًا من العمل؛ فمن زعم أنَّه يتمنَّى أثرَ الحُصريِّ، وهو هاجرٌ للقرآن، جاهلٌ به، لا يجعل تعلُّمَه وتعليمَه في مقدِّمة اهتماماته، فإنَّه يخدع نفسه، ولا يتمنَّى الخيرَ بصدق، وإنَّما يتمنَّى على الله الأمانيَّ. فليس الصادقُ من #يتخيَّل الثمرةَ وهو معرضٌ عن بذرتها، بل من #يعمل بما يستطيع، ويتحرَّق لما عجز عنه؛ وصدقُ النيَّة يظهر فيما تفعله عند القدرة، لا فيما تدَّعي أنَّك ستفعله لو مُنحت أسبابَ العظماء

بُـغْـيَةُ الْأَرِيبِ

45,587 görüntüleme • 12 gün önce