Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

تحت سماء ساطعة وبصوت يتغلغل في الأعماق يعود بنا الحنين إلى تفاصيل البيوت العتيقة ودفء الأيام الخوالي💔

28,436 просмотров • 1 месяц назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

من خطط القنفذة؟ القنفذة… مدينة نمت على مهل، تشكلت ملامحها بين البحر والرمل، فغدت لوحةً جميلة رسمتها أجيال متعاقبة، وأكملتها الأيام بحسنها الطبيعي ودفء أهلها. مدينة تجمع بين البساطة والجمال، فتُشعرك أنك أمام لوحةٍ مرسومة بعنايةٍ ومحبة. ولابد هنا من ذكر بعض الأقوال الشعبية المتداولة على مستوى المحافظة، إذ يُقال إن الفضل في تخطيطها يعود إلى رئيس بلديتها السابق مصبح الغنيم (فترة التسعينيات إلى نهاية العقد الأول من الألفية الثانية)، بينما تشير روايات أخرى إلى أن المخطط الأصلي وُضع في نهاية السبعينات الميلادية على يد مهندس فلسطيني يدعى(فتحي)، وأن الرئيس مصبح خلال فترة رئاسته للبلدية تولّى تنفيذ ذلك المخطط وتطويره. لكن في الحقيقة، أرى أن هذا السؤال -من خطط القنفذة؟ أو أي مدينة - لا يُختزل في اسم واحد، فالمدن لا يصنعها شخص واحد، بل تُبنى بتراكم الجهود وتطور الرؤى عبر الزمن، فتخطيطها وعمرانها عمل تراكمي يستجيب لحاجة الحاضر ويستلهم رؤية المستقبل، يشارك فيه من وضع الخطوط الأولى، ومن أكمل البناء، ومن أضاف لمسة جمال في كل مرحلة. وأيًّا يكن من خططها، فالثابت أن القنفذة جميلة بطبيعتها، زادها التخطيط حسنًا على حسنها، فغدت مدينة أنيقة بهدوئها، متناسقة الملامح، تأسر الناظر إليها ببحرها وطرقاتها ودفء أهلها.

شروق حلي

122,391 просмотров • 11 месяцев назад

الشامية: في مثل هذه الأيام من كل سنة في شهر رمضان المبارك، يكتض شارع الشامية بمكة المكرمة بالحركة والنشاط وذلك قبل إزالته عام١٤٢٩هـ ٢٠٠٨م، بدأت إزالة هذا الحي وكامل منطقة الشامية والقرارة والجزء الأكبر من الشبيكة وحارة الباب، وغيرها، وقمت بتصويره قبل الإزالة وأثناء الإزالة. والفيديو في حي الشامية التاريخي أحد الاحياء العتيقة في مكة المكرمة، حيث يمتد تاريخه إلى خمسة قرون ماضية وزيادة وأختلف المؤرخون في سبب تسميته بالشامية، والشائع أنها تعود لوقوعها في «شام الحرم» أي شماله، ومنهم من قال بسبب أن السوريون (الشوام) كانوا يعرضون منتجات بلادهم في هذا المكان. ،أيام الزمن الجميل وعند الحديث عن الشامية نجد أن البعض وخصوصاً من عايش تلك الفترة من يدرك على ما فات من تلك الأيام، بل ويحدوه الحنين إلى ذلك، جيل البساطة الذي تميزه حلاوة اللقاء الممزوجة بصفاء القلوب بل والمحبة والعطاء، جيلٌ يسأل الجار عن جاره ويتفقد الأخ أخاه جيل البذل والعطاء والنقاء المستمر حتى يومنا هذا ولله الحمد. وكان غالبية أهل نجد يسكنون في هذا الحي ولهم ذكريات جميلة و منها بعد صلاة التراويح لابد من المرور على احدى هذه الاشياء بقالة ابو عرب وعسكريم السماح أو وعسكريم العاصمة أوالبليلة والبسبوسة (هريسة) للتذوق منها. أنه حي الشامية التاريخي ذكريات لا تنسى. #يوم_الجمعة #رمضان5_الدعاء_المستجاب #برج_الساعة #مكة_المكرمة

منصور الشويعر

437,497 просмотров • 2 лет назад

في ولاية #قريات.. البحر حين يحزن يشحب الأفق قليلاً، والموج يأتي صامتاً يلامس الشاطئ بلطفٍ حزين، كأنه يودّع شيئاً لن يعود. من هناك جاء سعادة #عبدالله_بن_خلفان_البلوشي.. يحمل في صدره تلك الروح الوادعة التي نشأت بين صخور هادئة وأمواج تذهب وتعود في صمت، فالتقت روحه بروح المغفور له السيّد #فهد_بن_محمود آل سعيد في وزارة #الإعلام، حيث كانت الأيام بسيطة، والكلمات قليلة، والثقة بينهما عجينةُ سنواتِ عملٍ وصمتٍ مشتركٍ وإخلاصٍ لوطنٍ واحدٍ. ثم جاءا معاً إلى #مجلس_الوزراء، يعيشان اليوميّ من القرارات الثقيلة، توجيه نافذ من هنا أو رأي صائب من هناك. كان سعادته قريباً دائماً، يمين سموّه، يفعل ما يجب بهدوء وبسمتٍ عُماني أصيل تجاه الرجل الذي آمن به، وفي تفاصيل الأيام، كان يخطّ بيده وبجمالية الخطّ العربي ما يريد سموّه قوله، كأنّه يعرف ما في قلبه قبل أن يُقال. بعد الرحيل.. يسكن الأسى في قلبه برفق، كأنّه ضيف عرف الطريق ولم يحتَج إلى استئذان.. يتذكّر نظرة عابرة، أو تلك اللحظة حين كان يمسك القلم ليكتب ما يريد السيّد فهد أن يقوله في شأن لا يُؤتمن عليه إلا من عرف صاحبه، وكأنّ بين يديه وبين روحه خيطاً لا يُرى، ينقل ما لم يُقَل بعد.. ويتذكّر القمم التي حضراها معاً، حين كان سموّه يمثّل السلطان في مجالس تُرسم فيها خرائط المنطقة، وكان سعادته في الظل القريب يسمع ما بين الكلمات، ويحمل ما بعد الاجتماعات.. تلك اللحظات الفارقة صارت اليوم ذاكرة وطن قبل أن تكون ذاكرة رجل. تستيقظ كلّ اللحظات معه، يمشي معها في الممرات، وترافقه حين يحنّ إلى البحر خلف تلال القرم.. حيث الموج الصامت الذي يعود، يلامس القدم برفق، ثم ينسحب تاركاً في الروح شيئاً لا اسم له!

مروان يوسف البلوشي-Marwan AL Balushi

65,847 просмотров • 6 месяцев назад

كتبت قبل أيام .. في لحظة غضب وحزن بسبب الخسارة الغير متوقعه ( لكي يعود #النصر اهجروا المدرجات ..!!) يشهد الله حتى الان لا أستطيع النوم إلا بمهدئات 💔 ولكني اليوم اقولها وبصوت عالي ( النصر ) ليس مجرد نادي وفريق كرة قدم النصر كيان عظيم وروح ارتبطت بأرواحنا حباً وعشقاً النصر رمز للعزيمة والإصرار شعلة تضيء قلوب الملايين من عشاقه منذ طفولتي كان النصر جزءًا لا يتجزأ من حياتي يشهد الله كل هدف يُسجل وكل انتصار يُحقق كان سعادة بالنسبة لي ويملىء قلبي بالفخر هذه العبارات ليست مجرد عاطفة عابرة بل هو انتماء عميق يتغلغل في الروح نعم اعترف أنني بسبب خيبة الأمل والإحباط من بعض النتائج قررت أن أهجر المدرجات ظنًا مني أن الابتعاد سيخفف من وطأة تلك المشاعر. لكنني أدركت الآن أن هذا القرار كان خطأ فالنصر ليس مجرد نتائج وبطولات بل هو هوية، وفاء، وانتماء كيف يمكنني أن أترك ذلك الشغف الذي ينبض في قلبي روحاً وحباً ؟! واليوم اعترف أنني ضعيفة أمام هذا الكيان وسأكون حاضرة بين الجماهير الصفراء الوفية متى ما استطعت وأشارك معهم اجواء الحماس والفرح ودعم نجوم الفريق مهما كانت النتيجة سأكون معكم في ملعب الأول بارك بإذن الله في مباراة #النصر_الاتحاد أريد أن أكون جزءًا من تلك الصورة الرائعة التي تعكس وحدة الجماهير ودعمها اللا محدود للفريق، سواء في لحظات الانتصار أو في أوقات التحدي. أعلم أن حضوري في المدرجات لن يغير نتيجة مباراة بمفرده لكنه سيعزز من روحي ويجدد ارتباطي بهذا النادي الذي أحب النصر بالنسبة لي ليس مجرد فريق بل هو عائلة كبيرة تجمعنا المحبة والوفاء والعشق النصر ليس مجرد اسم بل هو شعور يعيش بداخلنا ومدرجاته هو المكان الذي يتجسد فيه هذا الشعور اتمنى من كل مشجع عاشق نصراوي قرر الابتعاد عن المدرجات لأي سبب أن يعود دعونا نملأ الملاعب باللون الأصفر ونجعل أصواتنا تصل إلى السماء النصر يحتاجنا ويحيا بنا ونحن نحتاجه أكثر فهو الروح التي سكنت أعماقنا #ليلائيات 💛💙

ليلى الجابر 🎻

136,159 просмотров • 1 год назад

🚨 لهذا السبب يقولون: اختر أصدقاءك بعناية فائقة... في حادثة هزّت الرأي العام في بريطانيا، كان الشاب الزيمبابوي "جاي" (19 عامًا) يقضي وقتًا مع أصدقائه قرب بحيرة، رغم أن الجميع يعلم أنه لا يجيد السباحة. لكن أحد أصدقائه أصرّ على تحديه للقفز في الماء... وبالفعل قفز جاي. ثوانٍ قليلة مرت، ثم اختفى تحت سطح الماء. المأساة لم تكن في غرقه فقط، بل فيما حدث بعد ذلك... بينما كان جاي يصارع الموت في الأعماق، استمر أصدقاؤه في الضحك والمرح وكأن شيئًا لم يحدث، وظنوا أنه يمزح أو سيعود للظهور. حتى الكلب الذي كان معهم بدا وكأنه أدرك الخطر قبلهم، فبدأ ينبح ويتحرك بقلق واضح. وبعد مرور أكثر من 10 دقائق، قرر أحدهم أخيرًا البحث عنه، لكنه لم يجده. عندها فقط تم الاتصال بالطوارئ. تم انتشاله بعد 22 دقيقة تحت الماء، ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، قبل أن يفارق الحياة بعد يومين. 🔴 الصدمة الأكبر جاءت بعد ذلك... فالشرطة البريطانية أعلنت أنها لا ترى شبهة جنائية في القضية، ولم تُوجَّه أي اتهامات لأصدقائه، لأن القانون البريطاني لا يُلزم الشخص بإنقاذ غيره ما لم يكن مسؤولًا عنه مباشرة أو تسبب في الخطر. قصة مؤلمة أعادت طرح سؤال مهم: هل الخطر الحقيقي كان في البحيرة... أم في الأشخاص الذين كانوا يقفون على الشاطئ؟ 💔😔

‏ ترند Mix

200,484 просмотров • 4 месяцев назад

“رسميًا”.. منصة “ عين الجنوب " يعود موقعها الإخباري “عين الجنوب ” متسلحا بقيم مهنية وتقنيات حديثة تعلن مؤسسة “ عين الجنوب اليوم الخميس الموافق 1 أغسطس 2024، "رسميا" إطلاق موقعها الاخباري “عين الجنوب ” ( ) باللغتين العربية والإنجليزية، تحت شعار “العالم بعيون جنوبية انطلق موقعنا " عين الجنوب" الإخباري الذي يعد أحد مشاريعنا، بفريق عمل يضم نخبة من الصحفيين والإعلاميين من ذوي التجارب المهنية المرموقة، لاسيما في مجال الإعلام الإلكتروني، لضمان تقديم رسالة إعلامية بقدر عالٍ من المهنية. ويسعى "الموقع ” إلى أن يكون ركيزة مهمة في مشهد صحفي حديث ومتطور يستفيد من أحدث التقنيات في عالم الميديا والاتصال، متسلحا بقيم مهنية رفيعة تتوخى المصداقية والموضوعية، ليكون واحداً من أهم مصادر الأخبار والمعلومات في المنطقة وترتكز السياسة التحريرية لموقع "عين الجنوب" على محددات واضحة، تتمثل في (الدقة، الوضوح، المهنية، التوازن، الموضوعية والرصانة في التناول)، وتجاوز التغطية العابرة إلى الغوص في دلالات الأحداث وخلفياتها عبر التقارير والتحليلات، والتحقيقات والحوارات. ومواكبة للتطورات الرقمية في عالم الصحافة، وحرصًا على إيصال رسالتنا الصحفية بسهولة إلى القارئ، خصص الموقع أقساما للتقارير المصورة، والموشن جرافيك، والإنفو جرافيك، والتصاميم، والتقارير الحصرية والدراسات الاستراتيجية والسياسة كما أخذنا في الإعتبار طبيعة الحياة المليئة بالأنشطة والإنشغالات فخصصنا قسم لـ“ العالم بعيون جنوبية ” الذي سيربط العالم بالجنوب. ليكن بوابتكم السمعيّة نحو عالم السياسة والتكنولوجيا وسرد القصص والتنمية الشخصيّة، والحكايات الملهمة. وننوه إلى أن موقع “عين الجنوب” الإخباري، أحد مشاريع المؤسسة التي ستتضمن خلال الأيام القادمة،مركز دراسات إستراتيجية وبحثية،، وأقساما أخرى في مجالا الإعلام والصحافة. *عين الجنوب "العالم بعيون جنوبية"*

عربي | عين الجنوب

20,057 просмотров • 2 лет назад

لقد انتهت الحكاية في هذا البيت، كانت الأيام تمضي ببطء مطمئن، كأن الزمن نفسه كان يجلس معنا في الصالة. وجوه أخوالي وخالاتي تكتظ بالمكان، حتى يبدو البيت أصغر من محبتهم. يتسلل صوت المبردة الرمادية بين أحاديثهم العالية، وتمتزج قرقعة الملاعق في استكانات الشاي بصوت مسرحية لعادل إمام في التلفاز، فلا يعود المرء يعرف أي الأصوات ينتمي إلى البيت، وأيها خرج من داخله. كانت خالتي تدخن وهي تحكي حكايات الحي الذي تسكن فيه، بينما لا تنقطع المشاجرة اللطيفة بين أخوالي حول السياسة. وكنت أنا؛ مراهقة بشعر طويل، أقف عند المغسلة منشغلة بتنظيف الصحون، فيما يلتف أبناء وبنات أخوالي حولي في المطبخ، فنبدو جميعاً كأننا نعيش داخل نهار واحد لا يعرف كيف يكبر. ثم تقترب جدتي، تضع يدها على كتفي وتقول، كما لو أنها تقرأ وجهي للمرة الأولى في كل مرة: “شهد طالعة علية، حلوة نسخة”. وما إن تفرغ من عبارتها حتى تبدأ بتوبيخي لأن تنظيفي لا يرضيها. كانت تعيد غسل الإناء مرة بعد أخرى، وكأنها لم تكن تنظف الصحون، بل تؤجل خراب العالم بيديها. لقد انتهى ذلك كله يا جدتي. انطحنت صحونك ذات رسمة الملك فيصل تحت وطأة توزيع الميراث، ولم تنكسر خزفيات قديمة فقط، بل انكسر معها شيء لم أكن أعرف اسمه؛ ثمة ألفة انتهت صلاحيتها تشبه أدوية معمل سامراء في درج ثلاجتكِ. وذبُلت زهور حديقتكِ التي كنت تحاربين من أجلها العالم بأسره، كأنها هي أيضاً لم تجد سبباً لتزهر بعدك. اليوم صار بيتك موحشاً بالطريقة التي تبعث على الكوابيس. الغرف التي كانت تضيق بنا جميعاً، أصبحت تتسع للصمت وحده. والجدران التي حفظت أسماءنا وضحكاتنا، صارت تنظر إلينا مثل شيخ أكل ذاكرته الزهايمر. كل الوجوه التي أفنيتِ عمركِ في جمعها تفرقت، وكأن البيت كان قائماً عليكِ وحدكِ، لا على أعمدته. كنت أظن أن البيوت تهدمها السنون، لكنني اكتشفت أنها تنهار حين تغادرها المرأة التي كانت تحفظ إيقاع أيامها. وأن العائلة لا تتفرق حين تسرقهم الأيام، بل يوم يغيب الشخص الذي كان يجعل الجميع يعودون من تلقاء أنفسهم بفعل الحنين. واليوم، وقد عجزت عن إيفاء وعدي لنفسي بشراء هذا البيت من أجل أن أبقيه كما كان، لا أشعر أنني أودع جدراناً أو أبواباً أو حديقة. أشعر أنني أشيع آخر طفولتي، وآخر مكان كان يعرف اسمي قبل أن أكبر. لقد تهدم آخر بيت لي في بغداد. ثم اكتشفت، متأخرة جداً، أن بغداد التي كنت أخاف فقدانها لم تكن مدينة من شوارع وجسور. كانت امرأة تناديني من آخر الممر: “شهد طالعة علية؛ حلوة نسخة. الآن فقط أستطيع أن أقول؛ ماتت جدتي.

Shahad Al Rawi- شهد الراوي

36,085 просмотров • 3 месяцев назад

#قصة الطفل الذي قال لا !! في مثل هذا اليوم قبل 31 عاماً، أُطلق الرصاص على طفل يبلغ من العمر 12 عاماً وقتل وهو يركب دراجة مع أبناء عمومته في قرية قرب لاهور بباكستان. اسمه كان إقبال مسيح. في سن الرابعة، باعته عائلته إلى صاحب مصنع سجاد لسداد دين قدره 600 روبية (أقل من 12 دولار). ظل لمدة ست سنوات مقيداً بالسلاسل إلى نول السجاد. كان يعمل 12 ساعة يومياً، سبعة أيام في الأسبوع، مقابل بضعة سنتات فقط. كان يُضرب بشوكة السجاد إذا تباطأ. وكان أصحاب المصنع يتعمدون إطعام الأطفال القليل حتى تبقى أصابعهم صغيرة بما يكفي لنسج السجاد المعقد. عندما بلغ العاشرة، كان طوله لا يتجاوز 122 سم فقط، أي أقصر بـ30 سم من متوسط طول الأولاد في سنه. في أحد الصباحات، هرب. قفز على مؤخرة جرار زراعي كان متجهاً إلى اجتماع عن “العمل القسري”. سمع رجلاً يشرح أن ما يفعله أصحاب المصانع غير قانوني في باكستان. وعندما سأل الرجل إن كان أحد يريد الكلام، تقدم إقبال إلى الميكروفون. ومن يومها لم يتوقف أبداً. ساهم في تحرير أكثر من 3000 طفل من العمل القسري في مصانع السجاد في باكستان. أنهى خمس سنوات دراسية في ثلاث سنوات فقط. تحدث في مؤتمرات دولية في السويد والولايات المتحدة. وقال أمام قاعة مليئة بالبالغين في بوسطن إنه يريد أن يصبح محامياً ليحرر كل طفل مستعبد في باكستان. كان عمره 12 عاماً. عرضت عليه جامعة براندايس منحة دراسية كاملة وقالت إنهم سينتظرونه. عندما سُئل لماذا يعود إلى باكستان وهو يعلم أن حياته في خطر، أجاب بأن رسالته أهم من حياته. في أحد أيام عيد الفصح عام 1995، أُطلق عليه الرصاص في ظهره وهو في طريقه إلى المنزل على دراجته. أصيب بأكثر من 120 طلقة من بندقية الصيد. أبناء عمومته لم يُصبوا إلا بجروح طفيفة. كان هو الهدف. حضر جنازته 800 شخص. وفي الأيام التي تلت، تظاهر 3000 شخص في شوارع لاهور، نصفهم كان تحت سن الـ12. بعد وفاته، جمع تلاميذ الصف السابع في مدرسة بولاية ماساتشوستس (حيث سبق لإقبال أن تحدث فيها) مبلغ 25 ألف دولار، وبنوا به مدرسة باسمه في باكستان. اليوم، يُحتفل بتاريخ 16 أبريل كـ”اليوم العالمي لمكافحة استعباد الأطفال”. وأنشأ الكونغرس الأمريكي جائزة “إقبال مسيح” للقضاء على عمل الأطفال تكريماً له، ولا تزال تُمنح كل عام حتى الآن. قصة طفل باكستاني صغير غيّر العالم بشجاعته قبل أن يُقتل في سن الـ12.

‏﮼الأعرابي القديم .

133,334 просмотров • 5 месяцев назад

رسالة من قلب العاصفة.. في غزة، لم يعد المطر نعمة تهبط من السماء؛ بل صار اختبارًا جديدًا لقدرة الناس على الصمود بعد حرب تركت البيوت بلا جدران، والشوارع بلا ملامح، والقلوب مثقلة بما يفوق الاحتمال. تسقط الأمطار فوق الركام فتتحول الأزقة إلى أنهار صغيرة، وتغدو الخيام الهشة عاجزة أمام الرياح التي تعصف بها كما لو أنها تريد اقتلاع آخر ما تبقى من مأوى. الأطفال يرتجفون من البرد، يضمون أيديهم الصغيرة إلى صدورهم، يبحثون عن دفء لم يعد موجودًا. الأمهات يحاولن حماية صغارهن بقطع قماش مبتلة، والآباء يقفون عاجزين أمام مشهد لا يملك أحد فيه إلا الصبر والدعاء. كل قطرة مطر تسقط على سقف ممزق تذكّر الناس بأن الحرب لم تنتهِ فعليًا، وأن آثارها ما زالت تحاصرهم حتى في أبسط تفاصيل الحياة. ورغم ذلك، يبقى في غزة شيء لا تستطيع العواصف أن تطفئه: إرادة الحياة. تحت المطر، ترى من يرفع خيمة سقطت، ومن يشعل نارًا صغيرة ليمنح الآخرين دفئًا، ومن يبتسم لطفل يبكي ليخفف عنه. هنا، وسط العتمة والبرد، يولد معنى جديد للصمود، معنى لا تصنعه الشعارات بل تصنعه الأرواح التي ترفض أن تنكسر. غزة… مدينة تقف في وجه العاصفة، لا لأنها قوية بما يكفي، بل لأنها لا تملك خيارًا آخر سوى أن تظل واقفة.

د. علي القره داغي

18,399 просмотров • 9 месяцев назад

-إنّها الجزائر- لم تكن تلك الصناديق الخشبية تحمل رفاتًا فحسب، بل كانت تحمل أعمارًا توقفت عند فجر الحرية، وأحلامًا دُفنت تحت تراب الوطن لتزهر استقلالًا. وحين دخلت إلى القرى، لم يكن القادمون أمواتًا، بل عاد الشهداء بعد عقود من الغياب، على أكتاف الأحياء، تتقدمهم هيبة الصمت، وتشيعهم دموع الأرض قبل دموع البشر. هناك، عند عتبات البيوت العتيقة، خرجت العجائز اللواتي شاب شعرهن وهن ينتظرن هذا اللقاء المستحيل؛ بعضهن فقدن آباءهن، وبعضهن استقبلن رفات أمٍ، أو أخٍ، أو عمٍ، أو قريبٍ طال غيابه حتى حسبه الزمن نسيًا. لم يكن بكاؤهن بكاء المنكسرين، بل بكاء القلوب التي اجتمع فيها وجع الفقد وكبرياء التضحية؛ دموعٌ تحترق بحرارة الاشتياق، وتتلألأ في الوقت نفسه بعزة الشهادة. كانت العيون تفيض حزنًا لأن الأحبة عادوا عظامًا بعد عمرٍ من الانتظار، لكنها كانت تفيض فخرًا لأنهم لم يعودوا مهزومين، بل عادوا شهداء كتبوا بدمائهم ميلاد وطن. فامتزج النحيب بالزغاريد، حتى عجز السامع أن يميز أهي دموع الفراق أم دموع المجد. ارتفعت الزغاريد من حناجر أنهكها الزمن، ليس فرحًا بالموت، بل اعتزازًا بمن ماتوا ليحيا وطنٌ كامل، وطنٌ لم يبخل عليه أبناؤه بأرواحهم، فافتدوه بالدم ليبقى واحدًا، عزيزًا، موحدًا، عصيًّا على الانكسار. واختلطت الزغاريد بالنحيب، حتى بدا المشهد وكأن الجزائر كلها تبكي وتبتسم في آن واحد؛ تبكي لأن أبناءها عادوا رفاتًا، وتبتسم لأنهم عادوا أخيرًا إلى تراب قراهم، مكللين بالمجد الذي لم تستطع السنون أن تنال منه. في تلك اللحظة، انحنى الزمن إجلالًا، وعادت الثورة تمشي بين الناس، لا في صور الكتب، بل في رفات رجال ونساء أثبتوا أن الجسد قد يفنى، أما التضحية فلا تموت، وأن الأرواح التي ارتقت بالأمس ما زالت، إلى اليوم، تحفظ لهذا الوطن وحدته وعزته وكرامته، وما بقيت الجزائر إلا لأن شهداءها آمنوا أن الوطن يستحق أن يُعاش له، ولو كان الثمن أن تُبذل المهج من أجله.

Alpasino👊🇩🇿👊

20,699 просмотров • 2 месяцев назад

معلّم رحل… وبقي قلبه في شمران قبل أكثر من نصف قرن، قدم المعلّم الفلسطيني شفيق عبدالله حامد، حاملًا جواز سفر أردنيًا، إلى المملكة العربية السعودية، ليبدأ رحلةً لم يكن يعلم أنها ستصبح جزءًا كبيرًا من عمره وذاكرته. حطّت به الرحال في بلاد شمران بمنطقة عسير، وهناك لم يكن مجرد معلّم يؤدي رسالته ثم يمضي، بل أصبح مع تعاقب السنين واحدًا من أهل المكان، يعرفهم ويعرفونه، ويبادلهم المحبة والوفاء. عمل في مدرسة أدمة شمران الابتدائية، وقضى في بلاد شمران أكثر من ثلاثين عامًا، تعاقبت خلالها أجيال من الطلاب بين يديه، حتى غدت شمران وطنًا ثانيًا له، وأصبح أهلها أهلاً وأحبةً ورفاق عمر. ثم دارت الأيام، وجاء الرحيل إلى الأردن، لكن الجسد وحده هو الذي رحل؛ أما القلب، فظل معلقًا بتلك الديار وأهلها وذكرياتها. وقبل وفاته، فاض به الحنين، فودّع شمران وأهلها بقصيدة مؤثرة، كأنها رسالة أخيرة من رجل أدرك أن المسافات قد تحول بينه وبين من أحب، وأن العمر ربما لا يمهله للقاء آخر. فسكب في أبياتها شوق السنين ومرارة الفراق، حتى ختمها بالحديث عن النهاية التي لا مفر منها. قال رحمه الله: سقاك الله يا شمران مغنى على أوتار قلبي ذبت لحنا رضعت هواك يا شمران طفلاً وها قد شابت الدنيا وشبنا تقادمت العهود بنا ولكن لواعج شوقنا تنساب مزنا يحن لساكني شمران قلبي وكّنا عن هوى شمران تبنا أسائل ساري السخماتي عنهم أذوب لبعدهم كمداً وحزنا يطول فراقهم ويزيد شوقي وكم من لوعة الهجران ذقنا فأرسلها دموعاً هاطلات فقلبي في هوى شمران جنّا قضيت العمر في هم وغم وترحال وفي قالوا وقلنا تكّدر عيشنا من بعد صفوا كأنا للمآسي قد خلقنا حياتي بعدكم لا خير فيها أبعد فراقكم للعيش معنى؟ عسى الرحمن يجمعنا قريباً وترحل سانحات الشؤم عنا وإن جرت الأمور بغير هذا فخطوا فوق قبري مات حزنا نهاية هذه الدنيا فراق وما فيها من اللذات يفنى رحم الله المعلّم شفيق عبدالله حامد؛ رحل بعيدًا عن شمران، لكن كلماته أعادته إليها. وما أجمل أن يترك المعلّم بعد رحيله أثرًا في تلاميذه، وذكرًا طيبًا في مجتمع عاش بين أهله، وقصيدةً تشهد أن بعض الأماكن لا نغادرها حقًا؛ نغادرها بأجسادنا، وتبقى أرواحنا معلّقةً بها حتى آخر العمر.

عبدالله ال موسى

35,958 просмотров • 12 дней назад

**قطعةٌ من قلبي تتخرّج** . . ما إن طلبت منّي د. أبرار -زوج ابني د. أسامة- أن أقول كلمةً لابنتي غادة في حفل تخرّجها، حتى وجدتني لا أقف أمام ابنةٍ أكملت مرحلةً جامعية فحسب؛ بل أمام عمري كلّه وهو يمشي على قدمين.. وقفت أمام ذلك الضوء الأوّل الذي دخل بيتنا بعد ثلاثة أبناء، فغيّر ترتيب الأشياء فينا، وعلّم الجدران أن للبنات حنانًا خاصًّا، وللحضور الرقيق سلطانًا لا يعلو صوته، لكنه يملأ البيت من أقصاه إلى أقصاه. . يا غيودتي الحبيبة… ماذا يقول الأب في مناسبة كهذه؟ هل يقول مبارك فقط؟ تلك كلمةٌ تصلح للناس، أمّا الأب فله لغة أخرى؛ لغة لا تُقال كاملة، لأنّ القلب حين يفرح بابنته يخاف أن يفضح نفسه. . يوم جئتِ إلى الدنيا، لم تكوني مولودةً جديدةً في البيت فحسب؛ كنتِ اللمسة التي كانت تنقصنا، النور الذي تأخّر قليلًا ثم أتى، العطر الذي لم نكن نعرف أنّ البيت يفتقده حتى امتلأ به. . كنتِ بعد إخوتك الثلاثة ذلك السرّ الناعم الذي علّمنا أن البيوت لا تكتمل بالعدد، بل بالروح التي تسكنها. ومن يومها وأنتِ تكبرين أمام عينيّ: خطوةً خطوة، ضحكةً ضحكة، سؤالًا سؤالًا، حتى صرتِ اليوم تقفين على عتبة تخرّجك، وأنا أراكِ كما يراكِ الناس: شابّةً ناجحةً، جميلةً، بهيّةً، تقطفين ثمرة تعبك، وتضعين على رأس العائلة تاجًا من الفخر. . بيد أنّ الأب ـ يا غادة ـ له عينان متعبتان من الحنين؛ عينٌ تراكِ اليوم في ثوب الفرح، وعينٌ أخرى لا تزال تراكِ طفلةً صغيرة، تملأ المكان بضحكتها، وتسرق من قلب أبيها ما لا يُستردّ. . كنتُ سعيدًا، نعم. بل سعيدًا حتى آخر ذرة فيّ. غير أنّ في سعادتي غصّةً لا يعرفها إلا الآباء؛ فأنا لا أفرح لأنك كبرتِ فقط، بل أخاف من كبرك أيضًا. . وكم رددت عليك، وكتبتها مرارًا: ليت الزمن يقف هنا، لا تكبرين أنتِ ولا جمانة شقيقتك الصغرى، ولا تمضي الأيام بهذه السرعة التي لا تستأذن قلب الأب. . يفرح الأب بنجاح ابنته، ثم يرتجف من الغد الذي يصنعه هذا النجاح. يريدها أن تكبر، ثم يحزن لأنها كبرت. يدفعها إلى الحياة، ثم يتألم حين تفتح الحياة ذراعيها لها. . ولذلك، وأنا أراكِ في حفل تخرّجك، لم يكن قلبي في الحاضر وحده؛ كان يذهب بعيدًا إلى يومٍ آخر، يومٍ ستغادرين فيه هذا البيت إلى بيتك، إلى عشّك، إلى حياتك الجديدة. . لا أعرف من سيكون زوجك، ولا متى سيأتي، ولا كيف سيأخذك من بيننا، لكنّي أعرف شيئًا واحدًا: أنّه، يومها، لن يأخذ فتاةً من بيت أبيها فحسب؛ سيأخذ قطعةً من قلبي. . وأعترف لكِ، يا غيودة، أنني بودي خنق ذلك الرجل الذي لم أعرفه بعد. أغار منه لأنه سيصحو قريبًا من ضحكتك، ويعرف تفاصيل يومك قبل أبيك، ويعود مساءً إلى بيتٍ أنتِ فيه. لا أغار منه كخصمٍ له، بل كأبٍ يعرف أن بنته لا تغادر البيت بجسدها وحده؛ تغادر ومعها شيءٌ من روحه. . وذات يوم، سأدخل غرفتكِ بعد أن تصير لكِ غرفةٌ أخرى، فأجلس على طرف سريرٍ لا أحد فيه، وأكتشف أنّ أصعب ما في رحيل بنياتنا ليس فراقهنّ، بل أنّنا قضينا العمر نُعِدّ بناتنا لبيوتٍ أخرى، ونسينا أن نُعِدّ أنفسنا للصمت الموجع -والموخز للقلب- الذي يردّ علينا حين نناديهنّ بأسمائهنّ في بيتٍ خالٍ. . أنتِ لستِ غرسًا كبر، يا غادة؛ أنتِ وردةٌ تعلّمنا كيف نصبر على نموّها ونحن نخاف عليها من الريح. ولستِ ابنةً أولى فقط؛ أنتِ أول امتحانٍ حقيقيّ لقلب الأب حين يكتشف أن الحنان لا يهدأ، وأن البنات لا يعبرن القلب كما يعبر الأبناء، بل يسكنّه، ويعدن ترتيب نبضه. . لذلك، في تلك اللحظة، لم تكن كلمتي مرتّبة، ولا كان صوتي مطمئنًّا كما أردت. كنتُ أتكلّم وفي داخلي أبٌ يريد أن يفرح، وأبٌ آخر يريد أن يضمّ ابنته ويقول للزمن: حنانيك… تمهّل قليلًا. . يا سادة: ما أقسى أن تربّي فرحةً بيديك، ثمّ تكتشف أنّها كانت تتدرّب طوال الوقت على أن ترحل.. . وها أنا، بعد أن انفضّ الحفل، وبقي في الذاكرة وجه غادة وبهاء غادة وفرح غادة، تنثال عليّ الأسئلة فلا أملك إلا واحدًا أحمله إلى كل أبٍ مثلي: . هل أفرطتُ في حبّها وحدي، أم أنّ كل ابنةٍ بكرٍ تصير في قلب أبيها قطعةً منه تمشي خارج صدره؟

عبدالعزيز قاسم

19,178 просмотров • 4 месяцев назад

قصة بلسان الشيخ إبراهيم بن عبدان الشهري حفظه الله ورعاه قال : "كنت طفلًا صغيرًا حين نشب خلاف بين أمي وأبي، فغادرت أمي بيتنا مصطحبة معها أخويّ الصغيرين، وتركتني باعتباري أكبر منهما مع والدي، وتزوج أبي زوجة أخرى وأنجب منها طفلتين. وفي نحو سنة 1357 أجدبت ديارنا، وشحّت أرضنا، وانتشر الجوع والفاقة، وضاقت الأرض بما رحبت على أهلها، حتى أكلوا أوراق الشجر وجلود الحيوانات، حتى كان الرجل يبيع أرضه التي كانت أغلى من روحه من أجل وجبة عشاء يمنح بها نفسه وأهله فرصة أخرى قصيرة للحياة. حينها شعر والدي بأنه يمثل عبئًا على والده "جدّي" وأنه لن يتمكن من الوفاء بحاجته وحاجة أطفاله، قرر الرحيل بنا، وخرجنا حتى وصلنا إلى الشعف ( شعف زهران ). فالتفت إلي والدي وطلب مني الرجوع لأبقى مع جدي وجدتي، فاستجبت له ورحل ثم التفت يقول لي قبل الوداع: لعلنا لا نلتقى بعد هذه اللقاء أبدًا يا بني. إنها رحلة إلى المجهول، سفر بلا وجهة ولا هدف سوى البحث عن لقمة تسد رمق الطفلتين وأمهما. وعدت مع جدي، وازدادت الأمور سوءًا، والجوع يخيم على المكان والزمان، والناس تفر من البلد، ولم يبق إلا كبار السن وبعض الصغار. وحين خاف جدي علي أن أموت جوعًا، أشار علي أن ألحق بأمي وأخويّ الصغيرين عند أهلها. فذهبت أمشي وأنا في حدود الثانية عشرة إلى أمي على بعد ثلاثين كيلا إلى الشمال من المندق (في منطقة الباحة السعودية) وبقيت أمشي من الصباح حتى جاء المساء، ووصلت إليها ففرحت بي فرحًا عظيمًا واستقبلتني، ورأيتها تبيع الحطب من أجل أن تسد رمق أخويّ الصغيرين، فأضفت إليها عبئًا جديدًا، ولم يمرّ وقت طويل حتى شعرت بأنها عاجزة عن إطعامنا، وخافت أن يقتلنا الجوع، فقالت: انزل يا بني إلى تهامة، لعلك تجد والدك أو تجد شيئًا تأكله. وأرسلت معي أخي الذي يصغرني، وتركت أصغرنا معها، وصحبنا ابن خالتي الصغير أيضًا. ونزلنا إلى تهامة أقود رحلة الأطفال البؤساء - حيث كنت أكبرهم - فوصلنا إلى تهامة، حيث تنتشر الملاريا والوباء، والناس يموتون فرادى وجماعات من فتك المرض، ولكن لا خيار لنا؛ الموت جوعًا أو وباء! إنها خيارات متقاربة، لابد من الركض إلى النهاية. مضينا حيث لا نعرف طريقًا ولا وجهة، نقترب في المساء من البيوت لنؤنس وحشتنا، ونأكل ما نجد في الطريق من الشجر، حتى وصلنا سوق الثلاثاء في قلوة اليوم، والناس يتبايعون الحبوب والتمر والزبيب، فنستبق إلى حبة سقطت هنا أو هناك، والناس لا يكترثون بمنظر الأطفال الجياع يبحثون عن الحبوب كالطير، وذلك لأن الفاقة تضرب الجميع والجوعى كثر. تفرقنا في السوق، فلما جاء المساء لم أجد أخي ولا ابن خالتي. بحثت عنهما طوال الليل فلم أجد أخي الصغير وعمره ثمان سنوات إلا في الصباح، فضربته بعنف لشدة خوفي عليه وألمي من فراقه ليلة كاملة، ثم ندمت ندمًا شديدًا على ضربي إياه وهو الصغير الشريد الجائع! فكنت أحتضنه طوال الليل وأبكي ندمًا ورحمة به، ولم أجد ابن خالتي إلا في اليوم الثالث، وجدته قد مات - جوعًا أو مرضًا-. حينها قررت العودة إلى أمي في الحجاز، وقد خسرنا في الرحلة ابن خالتي، وصعدت بأخي الصغير إلى أمي، وأعلمتها بوفاة صاحبنا، فحزنوا إن كان بقي في قلوبهم حزن حينها، وبكوا إن بقيت لهم عيون يبكون بها. وما إن وصلت حتى ارتفعت حرارة أخي الذي كان رفيقي في الرحلة، لقد أصابته الملاريا هو الآخر، وظلت أمي وأنا نسهر معه طوال الليل، وكنت أضمّه إلى صدري وأبكي، وحين بزغ الفجر أرادت أمي أن تذهب لتأتي بقربة ماء فناداها أخي المحموم بصوت خافت: لا تذهبي؛ إنني سأموت الآن قبل أن تعودي بالقربة، وبالفعل مات! شعرتُ أن أمي المسكينة لم يعد في قدرتها القيام بإطعامي مع أخي؛ فعدت إلى جدي في المندق لعل الأوضاع قد تحسنت، فإذا هي قد ازدادت سوءًا، والجوع قد كلح بوجهه في كل الزوايا! فاقترح عليَّ جدّي أن أنزل من جديد إلى تهامة إلى والدي في القرية الفلانية، فذهبت أمشي أربعة أيام في طريق المجهول، أقترب من المزارع آكل منها وأمضي، وفي ذات مرة اقتربت من بستان أقتات ما أستطيع منه، فإذا بي أرى أبي! فاحتضنني وبكيت بحرقة وأعلمته بوفاة أخي، وأخبرني بوفاة زوجته، وجعل يخفض من حزني ويقول: سوف أعود فآخذ أمك وأخوك ونعود إلى المندق ويلتئم شملنا من جديد. فاجتاحني فرح أنساني كل أحزاني، وبشّرت أختيَّ الصغيرتين، وضممتها إليّ، وحدثتهما عن أحلامي وعودة أمي، وكانوا في حجرة صغيرة تحت صخرة في وادي تهامة، وقلت: سأذهب أجتني لكم النبق (وهو ثمر شجر السدر). وحين عدت بعد المغرب إذ أبي ينتفض من الحرارة، فجعلت أرشُّ عليه الماء وأضع النبق في فمه لعله يأكل، لكنَّ الأجل كان أسرع، ومات أبي وحبات النبق في فمه لم يتمكن من بلعها! وماتت الفرحة بسرعة، وجاء الناس حولنا حين سمعوا صراخي مع الصغيرتين فدفنوا أبي، ثم ذهبوا وتركونا في الغار وحدنا أنا مع أختيّ،

‏﮼الأعرابي القديم .

839,002 просмотров • 3 лет назад

🔴احفظ هذه التغريدة لوقت لاحق، قد تضحك الآن عندما تقرأ عبارة "السيطرة على العالم"، لكن أزحها جانبًا بشكل مؤقت، واسأل نفسك فقط: لماذا الاحداث متسارعة بهذا الشكل الجنوني، ولماذا يفعل ترامب كل هذا؟، الاجابة: عقيدة مونرو ▪️عقيدة مونرو ليست نظرية مؤامرة، بل مبدأ سياسي رسمي يعود إلى الرئيس الأمريكي جيمس مونرو (1817–1825)، وتم وضعه كخريطة طريق طويلة المدى للهيمنة الأمريكية.باختصار هي كالتالي: ▪️ الولايات المتحدة تعتبر نصف الكرة الأرضية الغربي مجالها الحيوي الخالص، ولو بالقوة العسكرية ▪️ منع أي استعمار أو تدخل أوروبي في دول النصف الغربي. ▪️ أي تدخل أوروبي يُعد إعلان حرب مباشر على أمريكا. ▪️ بعد تثبيت السيطرة على النصف الغربي… تبدأ المرحلة الثانية: التوسع نحو النصف الآخر من العالم. ▪️في عام 1817، لم تكن الولايات المتحدة تمتلك جيشًا أو قدرات تسمح بتنفيذ هذا المشروع، أما اليوم؟ الصورة مختلفة تمامًا. نحن في 2026، وترامب عاد وهو يحمل مشروعًا واضحًا: إعادة تفعيل عقيدة مونرو ولكن بنسختها الحديثة… العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية. ▪️ترامب عمل خلال سنواته على تطوير الجيش الأمريكي بشكل غير مسبوق، إلى درجة أن التفوق لم يعد محل نقاش. بالأمس فقط، أعلن نيته رفع ميزانية الدفاع إلى 1.5 تريليون دولار بحلول 2027 بدلًا من تريليون واحد، وهاجم مجمع الصناعات العسكرية متهمًا إياه بالبطء، مطالبًا بتسريع الإنتاج ورفع الجودة استعدادًا لما هو قادم. ________________ 📌الآن ننتقل للتنفيذ الفعلي: ▪️المحطة الأولى: فنزويلا الذريعة؟ اتهامات تجارة المخدرات، الحقيقة؟ أكبر احتياطي نفطي على وجه الأرض. الهدف واضح: تأمين احتياجات أمريكا الاستراتيجية من النفط استعدادًا لمرحلة الصدام العالمي. وقد بدأ التنفيذ بالفعل، حيث أُعلن عن استلام الولايات المتحدة ما بين 30 إلى 50 مليون برميل نفط. ▪️المحطة الثانية: جرينلاند ترامب لم يتوقف يومًا عن المطالبة بها تحت شعار “الأمن القومي”. لكن الحقيقة أعمق: جرينلاند تمثل كنز المعادن النادرة، البديل الاستراتيجي للصين، وهي عناصر تدخل في كل شيء: من الهواتف، إلى الأقمار الصناعية، إلى الأسلحة المتقدمة. ترامب لم يستخدم الدبابات، بل الغزو الدبلوماسي: تعيين مبعوث خاص، ومحاولات لإقناع السكان بالانضمام للولايات المتحدة.، أوروبا؟ اكتفت بالإدانة… كالعادة. ▪️المحطة الثالثة: المكسيك، كولومبيا، كوبا، وبقية أمريكا اللاتينية، الذريعة المعلنة: تجارة المخدرات. الهدف الحقيقي: إحكام القبضة الكاملة على النصف الغربي من الكرة الأرضية. ▪️وماذا بعد؟ بعد اكتمال السيطرة على النصف الغربي، ستبدأ المرحلة التي تحدث عنها مونرو قبل قرنين، التوجه للنصف الآخر من العالم. وروسيا والصين يدركون جيداً مايحدث ويعرفون تفاصيل تلك الخطة، ولن يستطيعوا فعل أي شئ والجميع يعلم جيدًا… من أين ستكون البداية في النصف الاخر اذكرها أنت بنفسك.

عائشة السيد - Aisha AlSayed

163,200 просмотров • 9 месяцев назад

المخرج مصطفى العقاد السوري الذي ولد عام ١٩٣٣ م بحلب ومات في عمل ارهابي بتفجير في عمّان مع ابنته ريما عام ٢٠٠٥ . وأخرج فيلمي ( الرسالة ) و( عمر المختار ) . وجد في مذكراته هذا النص : ليس دائماً: تقول أمي الحقيقة …!. ثماني مرات: كذبت أمي عليّ ….. تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى طبقي كانت تقول: يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة “وكانت هذه كذبتها الأولى” وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ، وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت : يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك “وكانت هذه كذبتها الثانية” وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ، ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي هيا نعود إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ، فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي .. أنا لست مرهقة “وكانت هذه كذبتها الثالثة” وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ، ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ، وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ، بالرغم من أن احتضان أمي لي: كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها : اشربي يا أمي ، فردت: يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة “وكانت هذه كذبتها الرابعة” وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ، فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة : أنا لست بحاجة إلى الحب “وكانت هذه كذبتها الخامسة” وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة : يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني “وكانت هذه كذبتها السادسة” وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ، وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ، وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ، اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة “وكانت هذه كذبتها السابعة” كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ، وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني ، فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم . “وكانت هذه كذبتها الثامنة” …….وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا .

‏﮼الأعرابي القديم .

345,268 просмотров • 2 лет назад