Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

تركيا نحو القمر بخطى تاريخية.. أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجر أن #تركيا ستكون أول دولة في العالم تستخدم "المحرك الهجين" في الفضاء العميق عام 2027. الهدف: الوصول إلى القمر بمحرك وطني وتدشين تكنولوجيا تركية رائدة في سجلات علوم الفضاء العالمية.

21,353 просмотров • 5 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

الرحلة التي سيشرق بها معظم أهل الأرض تبدأ فجر الخميس‼️ الرحلة التاريخية المرتقبة إلى #القمر #أرتميس 2 Artemis II 🚀يبلغ طول الصاروخ 98م 🚀يبلغ وزنه الإجمالي عند الإطلاق نحو: 2.6 مليون كجم .. بمعنى آخر أنه يعادل نحو وزن حوالي 435 فيلاً أفريقياً‼️ 🚀الصاروخ أقوى بنسبة 15% من صاروخ ساتيرن 5 الأسطوري الذي استخدم في مهام أبولو التاريخية. 🚀ستنطلق المركبة بسرعة هائلة تقارب 39,500 كم في الساعة للهروب من جاذبية الأرض والتوجه نحو القمر (أسرع من الطائرة المدينة بنحو 38 مرة‼️). 👨‍🚀 تتكون الرحلة من 4 رواد فضاء، تم اختيارهم بعناية ليسجلوا أرقاماً تاريخية جديدة تعكس التنوع: 👨‍🚀ريد وايزمان قائد المهمة (أمريكي). 👨‍🚀فيكتور جلوفر طيار المهمة (أمريكي) وسيكون أول شخص من أصحاب البشرة السمراء يسافر في مهمة خارج المدار الأرضي المنخفض. 👨‍🚀كريستينا كوك أخصائية مهمة (أمريكية) وستكون أول امرأة تسافر في مهمة إلى جوار القمر. 👨‍🚀جيريمي هانسن أخصائي مهمة (كندي) سيكون أول شخص غير أمريكي يسافر إلى الفضاء السحيق نحو القمر. ⏱️الرحلة مجدولة للانطلاق في 2 أبريل 2026، في تمام الساعة 01:24ص بتوقيت السعودية من مركز كينيدي للفضاء في #فلوريدا .. ستستغرق المهمة بأكملها حوالي 10 أيام. هذه المهمة لن تهبط على سطح القمر، بل ستأخذ مساراً يُعرف بالعودة الحرة .. ستتجه المركبة لتدور حول الجانب البعيد من القمر، متجاوزة إياه بمسافة تصل إلى 7,600 كيلومتر .. وخلال هذا المسار، ستصل المركبة إلى أبعد مسافة يسافر إليها البشر على الإطلاق؛ حيث ستبتعد عن الأرض بحوالي 400,000 كيلومتر (محطمة بذلك الرقم القياسي القديم لرحلة أبولو 13). المسافة الإجمالية المقطوعة ذهاباً وإياباً ستتجاوز المليون كيلومتر. 🎯 الهدف الرئيس لرحلة أرتميس 2 هو الاختبار المأهول الأول لصاروخ SLS ومركبة أوريون معاً .. تسعى وكالة ناسا للتأكد العملي من كفاءة أنظمة دعم الحياة (كالأكسجين والتحكم الحراري والضغط)، وأنظمة الملاحة، وتكنولوجيا الاتصالات في الفضاء السحيق بوجود طاقم بشري حقيقي، وذلك كخطوة إثبات وتأكيد قبل المخاطرة بالهبوط الفعلي على سطح القمر في المهام اللاحقة. 🔄 تعتبر هذه الرحلة أول عودة للبشر إلى الفضاء القمري منذ مهمة أبولو 17 التي جرت في ديسمبر من عام 1972، أي منذ أكثر من 53 عاماً. الفرق الجوهري بين المشروعين: مشروع أبولو كان جزءاً من سباق الفضاء المدفوع بالحرب الباردة، وكان هدفه الأساسي إثبات القدرة على الوصول السريع. أما مشروع أرتميس فيهدف إلى تأسيس وجود بشري مستدام وطويل الأمد على القمر، والتحضير لبناء محطة فضائية تدور حوله، واستخدام القمر كحقل تجارب ونقطة انطلاق لرحلات مأهولة مستقبلاً إلى كوكب المريخ. يعتمد مشروع أرتميس على مشاركة وتحالفات دولية واسعة مثل المساهمات الفعالة لوكالات الفضاء الكندية والأوروبية واليابانية، على عكس أبولو الذي كان جهداً أمريكياً منفرداً بالكامل. 🚀 إذا تكللت مهمة أرتميس 2 بالنجاح التام، ستنتقل ناسا إلى المرحلة المعقدة والأهم وهي أرتميس 3، والمخطط لها مبدئياً في عام 2028 .. في تلك المهمة، سيتم الهبوط الفعلي لرواد الفضاء على سطح القمر، وتحديداً في منطقة القطب الجنوبي غير المستكشفة بشرياً، والتي يُعتقد أنها تحتوي على جليد مائي في فوهاتها المظلمة؛ وهو المورد الأهم الذي يمكن استخدامه لتوليد مياه الشرب والأكسجين ووقود الصواريخ للمهام المستقبلية .. هذا والله أعلم. سنتابع الرحلة بالصور والأرقام عبر حسابي هنا ..

أ.د. عبدالله ‌المسند

324,541 просмотров • 6 месяцев назад

الأخ يشتكي من مطار هواري بومدين، ويحدثنا عن كوننا دولة مسلمة، وعن الدستور، وينصح السلطات وكأن منكرًا عظيمًا قد وقع في المطار ويجب تغييره فورًا. قلت في نفسي: خلينا نسمع، يمكن الرجل شاف مصيبة فعلًا، أو منكرًا كبيرًا يستحق كل هذا الغضب… وبعد أن ضيّعت بعض الدقائق من وقتي، اكتشفت أن المشكلة كلها هي… البيانو الموجود في المطار، والذي يعزف بشكل أوتوماتيكي. 🤦🏻 نعم، البيانو هو الذي أزعج عقيدته وهزّ إيمانه! والأجمل أن الأخ يعيش في الغرب أصلًا، لكن يبدو أن كل ما رآه هناك لم يشكّل خطرًا على عقيدته بقدر بيانو في مطار هواري بومدين. 😂 في الوقت نفسه، الناس، مثلما يظهر في الفيديو على اليمين، يعملون على الوصول إلى القمر والاستقرار فيه، ويطوّرون صواريخ يمكن استرجاعها وإعادة استعمالها لتخفيض تكلفة الوصول إلى الفضاء… والأخ عندنا داخل في معركة عقائدية مع بيانو يعزف وحده في المطار. 😂 العالم يفكر كيف يصل إلى القمر بأقل تكلفة ويستقر فيه، والأخ يفكر كيف ينقذ عقيدته من البيانو. لكلٍّ معركته… 🤦🏻😂 #الجزائر

DZ

24,275 просмотров • 14 дней назад

صدق أو لا تصدق‼️ هذا الرجل خرج من بيته في إنجلترا عام 1998 في تحدٍ للمشي حول العالم وقد اقترب اليوم من تحقيق المستحيل [بعد 27 عامًا من السير المتواصل على قدميه] فهل سيفعلها ويعود إلى بيته بعد كل هذه السنوات؟! المغامر البريطاني كارل بوشبي يوشك على إنهاء رحلته الفريدة التي بدأت من أقصى جنوب تشيلي عام 1998 بهدف العودة إلى مدينته Hull في إنجلترا دون أن يركب أي وسيلة نقل في محاولة لصنع أول مسار غير منقطع حول العالم سيرًا على الأقدام. على مدار الرحلة قطع بوشبي أكثر من 47 ألف كيلومتر عبر 25 دولة متحديًا الطبيعة والحدود والسياسة. من أبرز إنجازاته: عبور مضيق بيرينغ سيرًا على الجليد وتجاوز فجوة دارين الوعرة بين كولومبيا وبنما وسباحة بحر قزوين لمسافة 288 كيلومترًا بعد أن تعذّر عليه دخول روسيا وإيران. ورغم العقبات ومنها منعه من دخول روسيا لسنوات وجائحة كورونا.. لم يتنازل بوشبي عن شرطه الأساسي [لا سيارات لا طائرات ولا اختصارات]. اليوم وبعد دخوله تركيا مطلع عام 2025 يتقدم بخطى ثابتة عبر أوروبا ومن المتوقع أن يصل إلى منزله في إنجلترا في سبتمبر 2026 ليختتم إحدى أطول وأعظم المغامرات الفردية في التاريخ المعاصر. برأيك كيف ترى ما يفعله، إصرار يدرّس أم مضيعة للوقت؟!

بريطانيا بالعربي🇬🇧

750,366 просмотров • 1 год назад

وحدها الإمارات! تثبتّ الإماراتُ كلَّ يومٍ أنها أكبر من التوقّعات؛ دولةٌ تواجه ضغوطاً وحملاتٍ وعدوان متعدّدة الجبهات والأدوات، يأتي بعضها ـ مع الأسف ـ من أصدقاء وأشقاء قبل الأعداء والغرباء، لكنها تخرج من كلّ اختبارٍ أكثر قوةً وثباتاً وحضوراً. وصدق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حين قال مخاطباً أعداء الإمارات: "لا تغشّكم الإمارات؛ جلدها غليظ، ولحمها مُرّ،… وترانا بنظهر أقوى". واليوم، خلال زيارة دولة تاريخية إلى برلين، عاصمة أكبر اقتصاد في أوروبا، أعلنت الإمارات التزامها ضخَّ استثمارات إضافية بقيمة ٤٠ مليار يورو في الاقتصاد الألماني، تضاف إلى استثمارات قائمة تُقدَّر بنحو ٣٤ مليار يورو؛ أي إن إجمالي الحضور الاستثماري الإماراتي في ألمانيا مرشّح للارتفاع إلى نحو ٧٤ مليار يورو. ولم يقتصر الأمر على إعلان النيات؛ فقد شهدت الزيارة توقيع ٢٩ اتفاقية بين شركات إماراتية وألمانية، تجاوزت قيمتها ٩٫٤ مليارات يورو، وشملت قطاعات استراتيجية، من بينها الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشروعات لمراكز بيانات تبلغ طاقتها قرابة غيغاواط واحد. وتستند هذه الشراكة إلى قاعدة اقتصادية متينة؛ إذ تجاوز حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وألمانيا ١٥٫٥ مليار دولار خلال عام ٢٠٢٥، بنمو بلغ نحو ١٥٪، فيما تعمل قرابة ألفَي شركة ألمانية داخل دولة الإمارات. هذه ليست أرقام دولة تكتفي بإدارة حاضرها، بل مؤشرات دولة تصنع موقعها في اقتصاد المستقبل. فبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي لعام ٢٠٢٦، يُتوقَّع أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نمواً حقيقياً بنحو ٣٫١٪، مع تضخم منخفض في حدود ٢٫٥٪، وفائض في الحساب الجاري يعادل ١١٫٤٪ من الناتج المحلي، وفائض مالي حكومي يقارب ٤٫٩٪. ويحدث ذلك في وقتٍ تواجه فيه اقتصادات إقليمية كبيرة ضغوطاً حادّة تتعلق بالتضخم والعملات والتمويل؛ إذ يتوقع صندوق النقد، على سبيل المثال، أن يبلغ التضخم في تركيا نحو ٢٨٫٦٪ خلال عام ٢٠٢٦، بينما لا تزال باكستان تعتمد برنامج تمويل وإصلاح اقتصادي مع الصندوق. الإمارات لا تردّ على حملات التشكيك بالشعارات؛ بل بالاستقرار والنمو، وبعلاقات دولية تقوم على الثقة والمصالح المتبادلة، وباستثمارات بعشرات المليارات في قلب أقوى اقتصادات العالم. هذه هي الإمارات: دولةٌ مسالمة، لكنها عصيّة؛ منفتحة، لكنها منيعة؛ وكلما ظنّ خصومها أنهم ضيّقوا عليها الطريق، ظهرت أمام العالم أقوى. #غيث_التميمي #ابوظبي 2026/9/10

غيث التميمي GHAITH ALTAMIMI

15,806 просмотров • 26 дней назад

ألقت الشرطة البريطانية القبض على عدد من أعضاء جماعة تُعرف باسم ديانة الأحمدي للسلام والنور (AROPL) في بلدة كرو بإنجلترا، ضمن مداهمة واسعة شارك فيها أكثر من 500 عنصر أمن. ووفقًا للسلطات، جاءت الاعتقالات على خلفية اتهامات خطيرة تشمل: الاتجار بالبشر، الاعتداء الجنسي، الاغتصاب، الزواج القسري، وممارسات تُصنّف ضمن العبودية الحديثة. تم توقيف 6 رجال و3 نساء، فيما تشير تقارير إلى أن نحو 150 شخصًا كانوا يقيمون داخل مجمع تابع للجماعة، بينهم 56 طفلًا. من يقود هذه الجماعة؟ يقود الجماعة عبد الله هاشم أبا الصادق، وهو: أمريكي من أصل مصري وُلد في ولاية إنديانا بتاريخ 27 يوليو 1983 يحمل الجنسيتين الأمريكية والمصرية ويُعرف داخل أتباعه بادعاءات مثيرة للجدل، حيث يزعم أنه: “المهدي” المنتظر من سلالة النبي محمد ﷺ وصي مرسل برسالة موجهة لجميع الأديان وقد كان مرتبطًا سابقًا بحركة “أحمد الحسن” في العراق، قبل أن ينفصل عنها ويؤسس جماعته الخاصة. ما هي هذه الجماعة؟ تُعرف باسم الأحمدية للسلام والنور، وهي جماعة حديثة تأسست أواخر عام 2022، وتختلف تمامًا عن الأحمدية القاديانية المعروفة. تروّج لنفسها على أنها: الدين الجديد الذي تنبأ به آل بيت النبي ﷺ الدين العالمي الحق في آخر الزمان وأن أتباعها “الشعب المختار” كما يعتقد أتباعها أن البشرية تعيش في نهاية الزمان، وأن الإمام الثاني عشر قد عاد. تنشط الجماعة في نحو 40 دولة، وتشير التقديرات إلى أن حوالي 7000 شخص تواصلوا معها. الانتشار والتحركات مقرها كان في السويد عام 2018 في 2021 نقلت مقرها إلى المملكة المتحدة بعد تحقيقات تتعلق بالتأشيرات تعمل تحت صفة “جمعية خيرية” مسجلة في بريطانيا ملاحقات واعتقالات حول العالم الجزائر (2022): اعتقال 18 عضوًا إيران (2022): اعتقال 15 عضوًا وتعرضهم لضغوط ماليزيا: اعتقال 8 من أتباعها تركيا (2023): 104 من أتباعها واجهوا عنفًا أثناء محاولة اللجوء الأردن (2024): محاكمة 6 أفراد قد تصل عقوبتهم إلى 3 سنوات كما أغلقت بعض الدول دور عبادتهم، وحُظرت قنواتهم، وتعرض أتباعهم للاستجواب، ما دفع بعضهم للفرار إلى دول أخرى.

PIC | صـور من التـاريخ

42,038 просмотров • 5 месяцев назад

قراءات ثقافيّة في كأس العالم (2) الصناعة السعوديّة تُزيّن سقف العالم (تاج أزتيكا الأحمر) من منظور ديكولونيالي تبدو مشاركة شركة سعودية في تصنيع جزء من سقف ملعب أزتيكا، الذي استضاف افتتاح #كاس_العالم 2026، واقعة صناعية محدودة في ظاهرها، غير أن قراءتها الثقافيّة تكشف انزياحًا أعمق في موقع السعودية داخل خريطة الإنتاج العالميّ. فالأقمشة التقنية السعودية التي قطعت المسافة من مصانع الرياض إلى الفضاء الرياضيّ الكونيّ الأهمّ؛ تتحوّل من مادة إنشائيّة إلى علامة رمزيّة، وتعكس ملمحًا للانتقال البنيويّ من التلقي والاستهلاك إلى التصنيع والتوريد والمنافسة في أكثر المنصات العالمية كثافة بالمعنى والرأسمال والصورة. لقد أشارت تقارير إعلامية عربية ودولية إلى أن شركة فبك للصناعات (FPC Industry) التابعة لشركة فيبكو (FIPCO) السعودية؛ زوّدت ملعب أزتيكا بأكثر من أربعة آلاف متر مربع من أقمشة PVC التقنية لما عُرف بـ "التاج الأحمر" ضمن مشروع تحديث الملعب التاريخي. وتُعدّ أقمشة الـ (PVC) منتجًا صناعيًّا ثقيلًا عالي الجودة، يتكون من ألياف قوية مطلية بمادة البولي فينيل كلوريد، وتشتهر بعزلها التام للماء والحرارة ومقاومتها العالية للأشعة فوق البنفسجية. يكتسب هذا التفصيل وزنه من كون أزتيكا ملعبًا ذا ذاكرة كروية كبرى، ومسرحًا لأساطير المستديرة، استضاف نهائيات كأس العالم في عامي 1970 و1986، ويعود في 2026 ليكون أول ملعب يحتضن الافتتاح المونديالي ثلاث مرات. من منظور ديكولونيالي، تتجاوز دلالة الحدث حضور مُنتَج سعودي داخل منشأة عالميّة وفي واحد من أبرز الأحداث العالميّة متابعة واهتمام؛ إلى مساءلة علاقة قديمة بين المركز الصناعي والأطراف المستهلكة. فقد تأسست سرديات الحداثة الصناعية طويلاً على احتكار المعرفة التقنيّة، وتمثيل الجنوب سوقًا للمنتجات الجاهزة ومورّدًا للمواد الخام، ومنها منطقة الخليج العربي التي تُقدّم بشكلٍ كثيف كمستهلكٍ تقنيّ أوّل. هنا تنقلب البنية الرمزيّة؛ إذ تدخل السعودية المشهد عبر مادة تقنيّة عالية الاشتراط، خضعت لمعايير دولية، ونافست شركات ذات خبرات راسخة. وبذلك يتحول المنتج إلى خطاب؛ فسطح الملعب، في لحظة الافتتاح، يحمل أثرًا سعوديًّا ماديًّا داخل مشهد تُنتجه الكاميرات العالمية وتعيد توزيعه على الوعي الكوني. تتعمق الدلالة حين نستحضر أن الولايات المتحدة، بوصفها سقفاً متخيلاً للصناعة والشركات والابتكار الرأسمالي، ستكون مركزاً رئيسًا في البطولة التي تتقاسم تنظيمها مع المكسيك وكندا، وأن لحظة المونديال في أميركا الشمالية محاطة ببنية اقتصادية وإعلامية شديدة المركزية. في هذا السياق، يأخذ الحضور السعودي هيئة المساهمة في هندسة صورة المركز العالمي نفسه. إن المادة السعودية الموضوعة تاجًا على ملعب أزتيكا تخلخل ترتيب النظر؛ فالمركز العالمي يستقبل منتجًا قادمًا من فضاء عربيّ سعوديّ طالما اختُزل في الطاقة النفطيّة والشراء والاستهلاك. وهذا التحول يصنع معناه من داخل المركز، عوضاً عن انتظار الاعتراف منه. ولا شكّ أبدًا في أن هذه النقلة ترتبط برؤية السعودية 2030 بوصفها مشروعًا لإعادة بناء القدرة الوطنية في الاقتصاد وفي المخيال معاً. فالتنويع الصناعي، وبرامج التصدير، وشهادات المنشأ، والمشاركة في المعارض والأحداث الدولية، كلها عناصر في سياسة جديدة للظهور العالمي؛ ظهور قائم على الكفاءة والمعيار والمُنتج. ومن اللافت أن الشركة السعودية دخلت هذا المجال المتخصص منذ سنوات قليلة، ثم وصلت منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة في أنحاء العالم، عبر طاقة إنتاجية ضخمة تتجاوز 3.6 مليون متر مربع شهرياً من أقمشة الـ PVC، في مؤشر على تحول يتجاوز الشعار التنموي إلى ممارسة تُعيد تعريف معنى "صُنع في السعودية" من عبارة منشأ إلى علامة ثقة صناعيّة وتقنيّة. يثبت ذلك أن اختيار المنتج السعودي لتغطية "التاج الأحمر"لملعب أرنيكا جاء نتيجة تفوق فني وهندسي صارم في منافسة دولية مفتوحة تخطت فيها الصناعة السعودية كبار المُصنعين الأمريكيين والأوروبيين، حيث أرسل القائمون على الملعب الأقمشة التقنية لجامعة إيسن في ألمانيا (University of Essen) لإخضاعها لاختبارات تحمل وفحص فني دقيق ومستقل، فتفوّق القماش السعودي في هذه الاختبارات ومنح الجهات الهندسية المكسيكية والفيفا الطمأنينة الكاملة والضوء الأخضر لاعتماده. نعم، هكذا يغدو سقف أزتيكا أكثر من عنصر معماريّ؛ إنه نصّ ثقافيّ مُعلّق فوق جمهور العالم. ومن خلاله تظهر السعودية في مقام جديد إزاء المركزيّات الصناعيّة المُهيمنة: شريكًا في صناعة المشهد، وموردًا للمعيار، وحاضرًا في بنية الحدث قبل أن يظهر على شاشاته. تتجلّى اللحظة الديكولونياليّة هنا حين تتجاوز الدولة موقع المستهلك المندهش إلى موقع الفاعل الذي يضع مادته وتقنيته وخبرته داخل قلب الاحتفال العالمي ذاته.

صالح زمانان

45,317 просмотров • 3 месяцев назад

وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة: الثقافة والفنون والإعلام أدوات رئيسية لتعزيز الحوار الإعيسر: المرحلة الراهنة تتطلب استعادة قيمة الحوار باعتباره وسيلة لبناء التوافق الوطني وتجاوز المرارات وفتح الطريق أمام سودان يسع الجميع. الخرطوم 12-9-2026 (سونا) – أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر أن الثقافة والفنون والإعلام تمثل أدوات رئيسية في الحوار بين مكونات المجتمع، لما تتمتع به من قدرة على الوصول إلى وجدان السودانيين، وتحويل الاختلاف من مصدر للصراع إلى فرصة للتفاهم، واستعادة القيم والذاكرة المشتركة. وقال الإعيسر، لدى مخاطبته اليوم بمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام بأم درمان ورشة الدراميين حول الحوار السوداني السوداني، بحضور عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق مهندس مستشار إبراهيم جابر إبراهيم، وأعضاء لجنة الحوار وعدد من الصحفيين والكتاب والإعلاميين والمختصين في الثقافة والدراما والفنون، إن المرحلة الراهنة تتطلب استعادة قيمة الحوار باعتباره وسيلة لبناء التوافق الوطني وتجاوز المرارات وفتح الطريق أمام سودان يسع الجميع. وأضاف أن دور الحكومة ووزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة يتمثل في تهيئة المناخ والبيئة المواتية للحوار، وتوفير ما يعين اللجان المعنية على أداء مهامها، مؤكداً أن الحكومة "لا تتدخل في موضوعات الحوار، ولا تفرض أجندته، ولا تشرف على مخرجاته". وشدد الوزير على أن الحوار ينبغي أن يكون سودانياً جامعاً ومفتوحاً أمام جميع السودانيين، تلتقي فيه الأطراف وتختلف باحترام وتتوافق متى توافرت إرادة التوافق، مبيناً أن الهدف ليس البحث عن منتصر أو مهزوم، وإنما الوصول إلى وطن ينتصر فيه الجميع. ووجه الإعيسر رسالة إلى الدراميين، أكد فيها أن الفن لا يكتفي بوصف الواقع، بل يستطيع الإسهام في تغييره، وأن المسرح والدراما يمكن أن يشكلا جسراً بين السودانيين ومنبراً للوعي ومساحة آمنة للتعبير عن آلام وآمال الناس بعيداً عن خطاب الكراهية والاستقطاب. وأعرب عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات وأفكار ورؤى تعزز دور الدراما والثقافة والإعلام في دعم الحوار السوداني السوداني ، وترسيخ قيم السلام والتعايش والاندماج المجتمعي، وصناعة المستقبل الذي يستحقه الشعب السوداني. وأكد الإعيسر دعم وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة للمبادرات والبرامج الوطنية في هذا المجال، مشيراً إلى أن هذه الورشة تمثل المنشط الرابع الذي تشارك فيه الوزارة بالمركز، وقال: "سنمضي معكم يداً بيد حتى تتحقق غاياتكم الكبرى التي تخدم هموم الأمة السودانية". وقال إن السؤال المحوري الذي ينبغي أن ينشغل به السودانيون ليس "من تكون؟ ومن أكون؟"، وإنما "ماذا نستطيع أن نصنع معاً من أجل السودان وشعبه الجبار؟"، داعياً إلى التفكير بعقل وطني واعٍ، وعدم إقصاء الآخر، والعمل على أن ننوسس دولة سودانية تستوعب جميع المكونات والثقافات والمنتوج الفكري. وأشار إلى ضرورة نبذ خطاب الكراهية، وتبني قيم السلام والأمن المجتمعي من خلال شراكة وطنية بناءة. ودعا الوزير إلى تقدير جهود الآخرين وعدم إضعافها، قائلاً إن السودان يمر بظروف استثنائية وإن شعبه يعاني، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود ووضع الأيدي فوق بعضها لضمان نجاح المبادرات الوطنية. وأكد أهمية دور قطاع الثقافة والآداب والفنون والإعلام في توثيق المرحلة الراهنة، بما في ذلك الحرب ومعاناة الشعب وتضحيات القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة، مشيداً بمشاركة الفريق مهندس إبراهيم جابر في الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية ذات الصلة بالمسرح والدراما، معززا إسهاماته في عدد من المجالات ودعم المبادرات والبرامج الوطنية للنهوض بالوطن. وأشار الإعيسر إلى أن مشاركة قيادات الدولة في هذه المناشط تعكس جدية الاهتمام بالثقافة والفنون والإعلام ودورها في القضايا الوطنية، مؤكداً استمرار الوزارة في دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز الوعي الوطني والتماسك المجتمعي. #سونا #السودان

Khalid Ali خالد علي (الإعيسر)

16,656 просмотров • 24 дней назад

ترجمت هذا المحتوى إلى العربية، وهو مأخوذ من ندوة ناقشت تفاقم الأزمة في السودان، حيث تخوض القوات المسلحة السودانية مواجهة وجودية مع المليشيا المدعومة من الامارات، مليشيا الدعم السريع. وقد طُلب من ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمعمل البحوث الإنسانية بجامعة ييل، أن يشارك بخبرته حول جمع الأدلة، وما شاهده من تطورات تتعلق بطبيعة الصراع، والإبادة الجماعية، والدعم الخارجي الذي مكّن المليشيا من توسيع نطاق عملياتها. بدأ ناثانيال ريموند بسرد كيفية استدعاء وحدته في بداية الحرب من قبل الحكومة الأمريكية، في الوقت الذي كانت فيه الوحدة تعمل في أوكرانيا لصالح وزارة الخارجية. وعندما اندلعت الحرب في السودان، تم جلبهم ليكونوا جزءاً من فريق دعم مفاوضات جدة الأولى بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع خلال الأسابيع الأولى من الحرب. كان دورهم يعتمد على تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة بهدف تزويد الولايات المتحدة والسعودية بمعلومات تساعد على تقييم الواقع الميداني. أوضح ريموند أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي عرف بإعلان جدة انهار فوراً تقريباً، وأن المجتمع الدولي نظر في ذلك الوقت إلى الصراع باعتباره مواجهة محصورة في الخرطوم وأم درمان. لكن الواقع كان مختلفاً تماماً، إذ استغلت مليشيا الدعم السريع انشغال العالم بالقتال في العاصمة لتشن هجوماً واسعاً على شعب المساليت في مدينة الجنينة. كشف ريموند أنهم كانوا أول جهة تؤكد للحكومة الأمريكية مقتل والي غرب دارفور، خميس أبكر، وأنه قُتل بطريقة علنية عبر ذبحه، وهو ما أطلق شرارة موجة قتل من منزل إلى منزل استهدفت رجال وفتيان المساليت. حصل الفريق على صور ميدانية مبكرة جداً لم تُنشر، وكانوا يقيسون عبرها أكوام الجثث التي تركتها المليشيا في الشوارع، ويستخدمون تلك الأكوام كنقاط ملاحية لمتابعة خط سير القتل من الفضاء. وأوضح أن متوسط طول جثث الفتيان كان حوالي 1.3 متر، وأن متوسط طول الرجال كان يظهر في الصور الفضائية على نحو يقارب مترين وثلاثين سنتيمتراً، ما يعكس فظاعة عدد الضحايا. تابع ريموند قائلاً إنهم لاحظوا إشارات حرارية عبر أجهزة استشعار ناسا تشير إلى احتراق قرية سربا في الشمال، حيث كانت المليشيا تهاجم القرى بأسلوب يشبه الضباع؛ تدفع السكان في اتجاه معين ثم تحاصرهم من الاتجاه الآخر لتجري عمليات قتل جماعي عن قرب. ومن خلال هذه المعطيات، قيم الفريق أن مليشيا الدعم السريع كانت تستخدم القتال في العاصمة كغطاء لإكمال إبادة جماعية منهجية في دارفور، بدءاً بالمساليت. ذكر ريموند أنهم أرسلوا تحذيراً سرياً للحكومة الأمريكية وللبيت الأبيض ولمجلس الاستخبارات القومي بأن الفاشر ستكون الهدف المقبل على الأرجح، وقدّروا أن الهجوم سيبدأ بنهاية موسم الجفاف بين 2023 و2024. كما أطلعوا مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة في يوليو 2023، أي قبل عامين ونصف من وقوع مذبحة الفاشر في 26 أكتوبر. وأوضح أنهم راقبوا الحصار على الفاشر طوال 18 شهراً من الفضاء، وهو حصار أطول ثلاث مرات ونصف من حصار ستالينجراد، وأطول من حصار لينينجراد في الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن المدينة كانت تحت تصنيف المجاعة IPC5 لمدة خمسة عشر شهراً متواصلاً، وهو رقم كارثي لا مثيل له تقريباً. وبعد سقوط الفاشر، فر من استطاع الهرب إلى طويْلة التي أصبحت الملاذ الأخير. أما من نجا، فقد كانوا في الغالب نساء وأطفالاً غير مصحوبين، لأن المليشيا كانت تقتل الرجال والفتيان عند الحواجز الترابية. كشف ريموند أن مليشيا الدعم السريع بنت جداراً ترابياً بارتفاع تسعة أقدام يمتد 37 كيلومتراً حول الفاشر، ما خلق ما سماه صندوق قتل، تم فيه حصر ما تبقى من الزغاوة داخل المدينة. وبعد سقوط الفاشر، شاهد الفريق عبر الأقمار الصناعية آلاف الجثث بين عشية وضحاها في الشوارع، تظهر بأشكال منحنية على هيئة حرف C أو J أو L نتيجة سقوط الضحايا فور إطلاق النار عليهم. كما ظهرت شاحنات تحمل مدافع ثقيلة، وظهرت بقع حمراء كبيرة على الأرض كانت دماً. وختم ريموند بأن شبكتهم الميدانية في الفاشر تواصلت معهم بعد السقوط مباشرة، وأبلغتهم في اليوم الأول أن 1200 من أفراد عائلاتهم وأصدقائهم قد قُتلوا، ثم ارتفع الرقم إلى عشرة آلاف خلال ساعات. وبعد اليوم التالي، انقطعت الاتصالات تماماً، ويرجح أنهم جميعاً لقوا حتفهم.

Yousif

55,163 просмотров • 10 месяцев назад

بيان صحفي: ليسوا مجرد عظام .. رسالة إلى المصريين ووزارة الدفاع ساعدونا في الوصول لأسرته وأقاربه لتكريم جثمانه، وضمان دفنه بشكل لائق. 🔴عثر فريق مؤسسة سيناء مطلع الشهر الجاري على رفات جندي مصري يدعى "فوزي محمد عبد المولى" من سكان منطقة وادي القمر غرب الإسكندرية، كما عثر فريق المؤسسة على الأوراق الرسمية الخاصة بالجندي وبعض متعلقاته في منطقة نائية بالقرب من مدينة الحسنة في وسط سيناء. ⭕️تشير الوثائق التي عثرنا عليها، إلى أن الجندي هو أحد ضحايا حرب 1967، فيما يبدو على الأرجح خلال الانسحاب العشوائي للجنود المصريين في أعقاب الهجوم الاسرائيلي على سيناء في 5 يونيو 1967. ⭕️قامت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان بمحاولة التواصل مع وزارة الدفاع المصرية عبر الفاكس بتاريخ 1 يوليو 2024، لكنها لم تتلق أية ردود حتى اللحظة. بينما نحن في انتظار رد من وزارة الدفاع لـ إخطارهم بموقع رفات الجندي وتسليم جميع متعلقاته، رأت المؤسسة أن مشاركة عموم المصريين في جهود البحث والوصول لعائلة الجندي وتكريمه هي مسؤولية مجتمعية نضعهم أمامها. من هو الجندي؟ 🔴تكشف بطاقة الهوية الشخصية للجندي والتي بقيت بحالة جيدة رغم مرور 57 عام على وفاته قدرا كافيا من المعلومات ربما يساعد في رحلة البحث عن عائلته. فوزي محمد عبد المولى، ولد في 18 يناير 1945 وبناء عليه يمكن تقدير عمر "فوزي عبدالمولى" وقت وفاته بـ 22 عام. ⭕️تظهر بطاقة هويته أن محل إقامة فوزي كانت في محافظة الإسكندرية وتحديداً في حي "وادي القمر". صدرت بطاقته الشخصية من مكتب سجل مدني "الدخيلة" بمحافظة الإسكندرية، وتحمل رقم 273، كما تظهر أن محل إقامته في حي وادي القمر لم يتغير حتى تاريخ صدور البطاقة الشخصية في مايو 1964. ⭕️تظهر وثيقة أخرى وهي بطاقة تحقيق الشخصية العسكري الخاصة بـ فوزي والتي عثرنا عليها في الرفات، أن درجته العسكرية "جندي" و أنه كان يحمل الرقم التسلسلي: 360116. تظهر وثيقة طبية أخرى خاصة بالجندي رقم الوحدة العسكرية التي كان يخدم بها، لم نتمكن من قراءتها بشكل دقيق لكن وفقا لما تمكنا من استخراجه من الوثيقة، فربما كان فوزي جنديا في الكتيبة 380 م ط. ⭕️كما تمكن فريق المؤسسة من جمع عدد من متعلقات الجندي الشخصية، من ضمنها قلادته العسكرية، عدد من الصور الشخصية لجنود آخرين لا نعرف مصيرهم، وأوراق أخرى بعضها شخصي وبعضها ربما يكون أخذها من مقر وحدته العسكرية قبل الانسحاب. آلاف الرفات لـ جنود آخرين في صحراء سيناء 🔴موقع رفات فوزي عبد المولى في مدينة الحسنة ليس ببعيد عن موقع مذبحة قام بها الجيش الإسرائيلي ضد جنود مصريين أسرى عام 1967، وفقا لروايات يتداولها أهالي منطقة الحسنة عبر الأجيال، حيث أطلق السكان المحليون على هذا المكان اسم "تبة المذبح" أو "عجرة المذبح"، كلمة عجرة تعني المكان المرتفع بينما كلمة المذبح للدلالة على العدد الكبير للجنود الأسرى الذين قتلوا بدم بارد في ذلك التوقيت، حيث تقدر الروايات المحلية أعداد الجنود الذين قتلوا في هذه المنطقة أثناء محاولتهم الانسحاب غربا نحو قناة السويس ب 700 جندي على الأقل. ⭕️قد تفسر هذه الرواية تواجد عظام وملابس عسكرية مصرية يجدها سكان مدينة الحسنة باستمرار خلال العقود الماضية دون وجود أي مبادرات حكومية أو أهلية لمعالجة هذه القضية. ⭕️يقول الفريق أول محمد فوزي، رئيس أركان الجيش المصري في ذلك الوقت، في كتابه " حرب الثلاث سنوات 1967- 1973": "عند إتمام الاتصال بطرف الصراع الآخر (إسرائيل) بواسطة الصليب الأحمر الدولي، استطعنا حصر الشهداء والمفقودين والأسرى المصريين ( في حرب 67) . ⭕️كان الرقم الإجمالي هو 13600 فرد عاد منهم 3799 فردا أسرى تمت مبادلتهم مقابل 219 إسرائيليا في عام 1968. أما بقية المفقودين، وعددهم 9800 مفقود، فقد ظل التعامل معهم قانونًا كأنهم أحياء، حتى سنة 1971 عندما أعلن استشهادهم". 🔴ليسوا مجرد عظام، لعائلات الضحايا الحق الكامل في وداع لائق لذويهم ودفنهم بشكل مناسب مهما طال الزمن، لاغلاق جرح يؤرق عائلات لم تحصل على اجابة شافية حول مصير أحبائهم. كما توفر استعادة الرفات كذلك الفرصة للشعوب للمطالبة بالاستحواذ على تاريخهم، وتقرير، بشكل فعال، ما يمثل وما لا يمثل جزءًا من إرثهم الثقافي ⭕️ليس حقيقيا أن استعادة رفات الجنود هي رفاهية تقوم بها الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا احتراما لمواطنيها الذين قدموا خدمات جليلة لأوطانهم. تقول البيانات الرسمية إن السلطات الإيرانية سلمت العراق رفات 54 جنديا، فيما قام العراق بتسليم إيران رفات 36 جنديا قضوا في الحرب التي خاضها البلدان في ثمانينيات القرن الماضي. كما تقدمت الكويت بطلب رسمي لاستعادة رفات جنودها الذين عثر عليهم في مقبرة جماعية بـ محافظة المثنى العراقية، واستجابت السلطات العراقية للطلب. وهو الحال بالنسبة إلى الحرب الكورية التي اندلعت بين عامي 1950 و1953 إذ جرت محادثات مضنية بين الأطراف التي خاضتها بما في ذلك الصين والولايات المتحدة الأمريكية حول استعادة الرفات. 🔴قبل سنوات، في 3 أبريل 2019، حطت طائرة "العال" الإسرائيلية في مطار تل أبيب، حاملة رفات الجندي الإسرائيلي "خاري بوميل" والذي فقد في معركة السلطان يعقوب في الحرب على لبنان في العام 1982، والتي دارت بين الجيشين السوري والإسرائيلي، وقتل فيها 30 جنديا إسرائيليا، بينما بقي مصير 3 إسرائيليين غير معروف. مقبرة لجنود مصريين في القدس 🔴كشف الصحفي الإسرائيلي يوسي ميلمان في تحقيق نشره عام 2022 عن وجود مقبرة جماعية لنحو 80 جنديا مصريا تعود إلى حرب عام 1967. وأضاف أن أكثر من 20 جنديا منهم أُحرقوا أحياء، ودفنهم الجيش الإسرائيلي في مقبرة واحدة في منطقة اللطرون، غربي مدينة القدس، لم يتم وضع علامات عليها، في مخالفة لقوانين الحرب. ⭕️عقب انتشار التقارير الصحفية حول المقبرة، توافق الرئيس، عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت آنذاك، يائير لابيد، على إجراء السلطات الإسرائيلية تحقيق كامل وشفاف بشأن تحقيق نشرته الصحافة الإسرائيلية حول مقبرة جماعية دفن فيها جنود مصريين أُحرقوا أحياء قرب مدينة القدس أثناء حرب 1967، حسب صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية. وحسب المتحدث، قال لابيد في اتصال هاتفي جرى مع السيسي، إن الجانب الإسرائيلي سيتعامل مع هذا الأمر بكل إيجابية وشفافية، وسيتم التواصل والتنسيق مع السلطات المصرية بشأن مستجدات الأمر بغية الوصول إلى الحقيقة. ⭕️لكن ومنذ هذا الإعلان عن التحقيق الاسرائيلي لم ينشر الجانب الاسرائيلي أو المصري أي معلومات حول نتائج التحقيق أو ما إذا كان قد بدأ بالفعل. ⭕️تطالب مؤسسة سيناء السلطات المصرية بالبدء في إجراءات عاجلة وشفافة لاستعادة رفات الجنود المصريين خارج وداخل مصر وإغلاق هذا الملف بكل مآسيه وجراحه، وضمان حق عائلات الجنود في معرفة مصير أحبائهم و وداعهم ودفنهم بشكل لائق. 🔴لمزيد من الصور والتفاصيل المتعلقة بالجندي تجدونها هنا:

Sinai for Human Rights

705,095 просмотров • 2 лет назад

حين يصبح العالم في كفّ طفل‼️ 📻لم تكن علاقتي بالراديو مجرّد ولعٍ عابر، بل كانت علاقة مرحلة مُبكرة .. صداقة عمرها أطول من جيل، بل وأطول من موجة طويلة FM أو قصيرة SW كانت نافذتي الأولى على العالم. 📻بدأت الحكاية من الصف الثاني أو الثالث الابتدائي، في عام 1393هـ تقريبًا (1973)، حين كنت أحد أشبال الكشافة في مدرسة صلاح الدين الأيوبي بـ #عنيزة. وفي نهاية النشاط السنوي وفي معسكر بيت الطالب بحي الفيحاء ـ حين كان لا يزال صحراء نقية ـ قُدِّمت لي أول هدية في حياتي: راديو صغير أحمر بحجم كفّي. 📻 ما كنت أعلم حينها أن هذا الهدية ستفتح لي بوابة كونية أطل منها على العواصم، بل والقواصم، والمآسي، وأحياناً الآمال، والفكر، والشعوب. طفل في الثامنة من عمره .. يُمنح أداةً تُقلب الزمان، وتُقرب المكان، وتجمع الإنسان .. ليصبح العالم في كفّه، بصوتٍ يأتيه من #الرياض، #القاهرة، #لندن، #باريس، #واشنطن، أو من #الكويت وبرامجها الندية. 📻وفي عام 1402هـ 1982م، جاءت "العروسة الحديدية" نيسان c280، أول سيارة أملكها. كان الراديو فيها بتقنية البحث الآلي، فكنت أبحث وأحفظ، وأستمع وأتابع، حتى صرت أعرف أصوات المذيعين، وأوقات النشرات، وأخبار قمة ريغان وغورباتشوف والحرب الباردة .. بل وأتابع تفاصيل حرب فوكلند وتصاريح مارقيت ثاتشر، ومشروع حرب النجوم لريغان 1983. 📻مرت السنوات وكبرت .. وكبر معي حبي لهذا الصديق الصامت الناطق. وفي المرحلة الثانوية (1405هـ * 1984م)، اقتنيت راديو سوني فاخر وصغير (صورته مرفقه) اشتريته من #مكة بـ950 ريالاً، فيه شاشة رقمية مضيئة، وتخزين محطات، ومؤقت، والإيقاف التلقائي عند النوم إلخ .. في وقت كان هذا أشبه بالخيال. 📻في المساء ومن على سطح بيتنا في حي البديعة، كنت أصعد هناك حيث وقت النوم ومعي "أنيسي وونيسي" الصغير .. الراديو. كنت أمد له هوائيًا طوله نحو 40م من سلك كهربائي على طاية بيتنا، ذهابًا وإيابًا، لأصطاد موجة بعيدة، أو صوتًا خافتًا من إذاعة نائية هناك .. كنت أحتفل بذلك الصوت وكأنني اكتشفت كوكبًا جديدًا أو مذنباَ صغيراً‼️ 📻ومع تزايد الشغف، ذهبت وأنا طالب في أولى ثانوي إلى ورشة في الصناعية، وصمّمت هوائيًا يشبه أجنحة القمر الصناعي الحاملة للمرايا الشمسية، ثبته على خزان الماء، أعلى نقطة في المنزل، ووجهته نحو السماء .. وربطت السلك إلى غرفتي التي تحضى بمكيف صحراوي وهواء عليل .. لكن كل ذلك لم يكن يهم .. كان صوت "هنا لندن" و "مونت كارلو" و "صوت أميركا" هو الحضور الأهم خلال فترة المساء فقط. 📻ثم فجّرت اليابان دهشتي من جديد .. حيث أصدرت ساعة "كاسيو" وفيها راديو‼️ارتديتها في معصمي .. ووضعت السماعة في أذني، وكأنني أملك الكرة الأرضية في ساعتي .. أستمع وأنا في طريقي، وأنا أتمشى .. كنت أعيش في بثٍ حيٍّ مع العالم. 📻تجاوز الأمر حدود الاستماع، إلى المراسلة مع الإذاعات العالمية .. راسلت "هنا لندن"، "صوت أمريكا"، و"مونت كارلو"، ولازال عندي بقية هداياهم التي تقدم للمستمعين آنذاك، أما إذاعة #الكويت فلها رنة وشمة ونكهة خاصة حيث قوة التردد نهاراً من جهة، وقوة البرامج المقدمة من جهة أخرى، خاصة البرنامج الشهير "وعند جهينة الخبر اليقين"، ونشرة الواحدة ظهراً تقديم أحمد سالم، وبرامج المساء التي ظلت موسيقاها وأصواتها ترن في أذني حتى اليوم. 📻لقد كنت شابًا مختلفًا .. لذا لم أجد من حولي من يشاطرني الهواية .. لم أركض خلف كرة، ولا تغنيت بشعر، ولا هام قلبي بمعلقات، ولا بتاريخ حديث أو قديم .. كنت أركض خلف الموجات، أحاور الأثير، أتابع الأرض من السماء، وأرسم خريطةً ذهنيةً للعالم من على سطح بيت صغير في حي البديعة بعنيزة. 📻هكذا .. صنعت الراديوهات عالمي الصغير، وصنعت أنا من الراديو حياة لي. يتبع.. عندما صنعت وسادة ذكية إلكترونيه‼️

أ.د. عبدالله ‌المسند

84,550 просмотров • 1 год назад

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 просмотров • 1 год назад

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

115,574 просмотров • 2 месяцев назад

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في الرياض. وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- وفخامة رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثات سموه مع فخامة رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان، ودولة المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية فريدريش ميرتس خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية. ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في المملكة وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية. وأوضح معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها المملكة بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدمًا نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة. وأكد المجلس دعمه مخرجات اجتماع "التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش" الذي استضافته المملكة العربية السعودية؛ مشددًا على أهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها. وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود إستراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق. وبين معاليه أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين النسخة (الخامسة) لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م الذي نظمته المملكة بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعيًا إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام. وعدّ المجلس فوز المملكة برئاسة "مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين" للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيدًا على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال. واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي: أولًا: تفويض صاحب السمو الملكي وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية التركية، والتوقيع عليهما. ثانيًا: الموافقة على اتفاقيتين بين حكومة المملكة العربية السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة. ثالثًا: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان. رابعًا: الموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة قطر. خامسًا: الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في الجمهورية العربية السورية للتعاون في المجالات الصحية.

محمد بن سلمان بن عبد العزيز (Informal)

23,370 просмотров • 7 месяцев назад