正在加载视频...

视频加载失败

ترند "مقطع متداول" شاب يُقسم: والله مادعوت دعوة لله إلا واستجابها انا ما اقول الكلام هذا الا بعد تجربة شخصية مستحيل اتكلم محتوى ديني بحثًا عن المشاهدات والله نمر في مصيبة العقل البشري ما يتوقع لها حل ولكن والله العظيم امس الفجر دعوت الله بهذا الدعاء نمت وقمت وتحققت...

90,465 次观看 • 1 个月前 •via X (Twitter)

13 条评论

| M 的头像
| M1 个月前

سبحان الله بعض الأماني يبغالها معجزات لكن عند الله كل سهل اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا

Safyah 的头像
Safyah1 个月前

ماشاءالله ..ربي سبحانه اذا دعاه عبده بإخلاص اعطى عبده وادهشه بعطاءه🙌🏻👌

Talal Alswailmyeen 的头像
Talal Alswailmyeen1 个月前

الله يفرجها على الجميع يا رب فرجا عاجلا غير آجل... اللهم اجعل للجميع من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا

S ✨ 的头像
S ✨1 个月前

يارب العالمين يارب ياكريم يارحمن يارحيم استجب لكل دعواتنا وكل امانينا واكتب لنا الخير وين ماكان ❤️

ليطمئن قلبك ،، 的头像
ليطمئن قلبك ،،1 个月前

قال تعالى: (وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) فزعتكم لها ما تبقي إلا مبلغ بسيط💔👇 رمز السداد :: 169 الفاتورة : 2538387091

عبدالمحسن 的头像
عبدالمحسن1 个月前

اللهم اني لا ارجو عملي ولاكني ارجو رحمتكك ♥️✨

saud alharthi 的头像
saud alharthi1 个月前

لا إله إلا الله

🧚🏻‍♂️Koko 💚🇸🇦🧚🏻 的头像
🧚🏻‍♂️Koko 💚🇸🇦🧚🏻1 个月前

سبحانه

تذكره. 的头像
تذكره.1 个月前

قال ﷺ: “داووا مرضاكم بالصدقة” رقم الفاتوره } 2538387091

Lamya 的头像
Lamya1 个月前

ماشاءالله الله يجزاك خير

أبوملگ 的头像
أبوملگ1 个月前

بدون أن تقول أني فعلت كذا لأجلك هو عالم بجميع أعمالك ..الله قال أدعوني أستجب لكم وهذا يكفي المهم الإخلاص والتوسل في الدعاء حتى وإن تأخرت الإستجابه فهي لحكمه يعلمها وحده ولكنه لايخيب من دعاه سبحانه

vij_.f 的头像
vij_.f1 个月前

الحمدالله ❤️

Shaima Al-Balushi 的头像
Shaima Al-Balushi1 个月前

هذا هو ربنا ، أكرم الأكرمين ، حاشاه أن يرد سائلاً وقف على عتبات بابه ،

相关视频

كلام علمي سلفي منهجي تربوي .. قال الشيخ صالح سندي - حفظه الله - : تأصيل المسائل العلمية ؛ يتبع الحجة . وأما نشرها بين الناس ؛ فيتبع المصلحة . أينما توجهت بك الحجة توجهت ، فنحن بالدليل نقرر وبالدليل نعتقد ، هذا شيء . أما بث المسائل والطرح للناس ؛ هذا لابد فيه من رعاية المصلحة . ربما كان في طرح بعض المسائل في حال معينة أمام ناظر وسمع أناس معينين ؛ ما يوقع في نفوسهم إشكالًا . عند مسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - : «ما من رجل يحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم» . وعند البخاري عن علي - رضي الله عنه - : «حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون ، أتحبون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله ؟!» . ثمة مسائل - يا إخوة - تثير الفتن ، وقد تضر أهل السنة ، وقد تفرقهم ، ولا طائل من ورائها ، الأمر فيها سهل ، ولو تُرك الكلام فيها ما ضرّ الناس وأديانهم وعقائدهم شيء ، فما الحاجة إلى إثارتها بين الناس ؟! لا سيّما في الواقع المعاصر ، اليوم كلمة تُكتب من سطر واحد ؛ تبلغ الآفاق في الساعة الواحدة ! وثمة محب ، وثمة قالٍ ، وثمة عالم ، وثمة جاهل ؛ فتقع ما تقع من فتن عظيمة . فعلى الإنسان أن يكون حصيفًا فطنًا ، يعرف بأي شيء يتكلم ، ويعرف متى يتكلم ، ويعرف متى يسكت . في مجالس العلم الخاصة بين طلبة العلم والمتأهلين ؛ فسحة أن تُبحث ويُتَكلم فيها . إنما ما أعنيه : البث بين العامة والطرح العام ، ينبغي أن يكون الإنسان عاقلًا في الطرح ، يحسن كيف يتكلم . كلامك قد يقرأه مئات وآلاف من الناس ، فيهم الجهال ، وفيهم العامة ، وفيهم من عنده شبهة ، وفيهم من يتقوّى بهذا الكلام من أهل البدع ، ويبدأ يطعن ويقول : انظروا إلى أهل السنة يختلفون ويتناحرون . هذا كله - والله - ليس من طريقة أهل العلم ، وأهل العقل ، وأهل الحكمة ، وأهل التؤدة . الرفق - يا إخوتاه - والرحمة بالناس ، لابد للدعاة أن يكونوا رحماء بالمدعوين ، ترفقوا بهم ، لا يكلف عقولهم ما هو فوق طاقتهم ، لا يرِد عليهم الإشكالات والشبه ، لا يقوّي ظهور أهل البدع ، هذه من المسائل المهمة - يا إخوة - . والحمد لله ؛ فيما استقر عليه أمر أهل السنة والجماعة في اعتقادهم ومنهجهم كفاية وغناء ، ولا يحتاج الإنسان إلى ما بعد ذلك ، هذا الذي تبثه في الناس وتنشره وتحث عليه وتعلمه لهم ، وفيه الكفاية - إن شاء الله - . فوائد أ.د صالح سندي أ.د. صالح سندي

صلاح المسباح

13,599 次观看 • 2 个月前

كلام من زمان ودي اقوله وجاء الوقت الي اتكلم فيه بكل احترام واتمنى يتغير شيء بعد كلامي شفتو انو الكلام السلبي يأثر على الشخص؟؟ خاصتاً دحو ماقلنا طبلو لاكن كثرة الانتقاد مو حلوه بذات على شخصية ابو داحم { سايكو دام } الانتقاد عليه له فوق 6 أشهر وحتى ممكن من بداية السيزون مع انه اكثر شخص يتواجد في الميدان وكان ماسك الاحداث ويسوي احداث لـجميع الشباب من بداية السيزون اذا تذكرون وكان يدخل الرول من بعد 2:00 الظهر وحتى الفجر انتم مستوعبين؟؟ قريب 12 ساعه وكلام بعض الناس السلبي وإنتقادهم أثر على ابو داحم شخصياً ولـدرجة يقول ما عاد صرت ادخل التويتر والتيك توك! ويقول سبب من اسباب انقطاعه عن البثوث غير دوامه هو الانتقاد الي يصير له سوا في التويتر او التيك او حتى في بثوثه على الكيك!! والله ماينفع الي يصير معه خلاص اهدو وتراني ماقلت طبلو له وحتى هو مايبي احد يطبل له ولاكن خففو انتقاد مو كل شوي واحد ينتقده ولا بعضهم عشان شيء تافه او انه مشخص معه من زمان ابو داحم أفضل شخص بنسبه لي في ريسبكت سوا في روله التاريخي او في كارزمة الشخصية الخورافيه حقته وكلامي هذا لاتحسبون اني قلته عشاني احبه لالالا بس قسم بالله انا اسكت كثير ولا ارد على الانتقاد ذا ولا احب اتكلم عليه والي يعرفني يعرف انو انا مالي في الامور ذي ولا اطالع فيها لاكن الموضوع زاد عن حده واتمنى انو توقفون شوي انتقاد وتكتبون كلام جميل لـشخصية سايكو او حتى لي ابو داحم عشان يشجعه على العوده و اسف اني طولت لاكن الكلام ذا كان في خاطري اقوله من اكثر من شهر ويمكن فوق شهرين ويوم تكلم دحو كلامه شجعني اني اغرد على الموضوع هذا ————————————————— الله يعزك يبو داحم واستمر على الي انت عليه 💙💙
0:44

Sensitive content

كلام من زمان ودي اقوله وجاء الوقت الي اتكلم فيه بكل احترام واتمنى يتغير شيء بعد كلامي شفتو انو الكلام السلبي يأثر على الشخص؟؟ خاصتاً دحو ماقلنا طبلو لاكن كثرة الانتقاد مو حلوه بذات على شخصية ابو داحم { سايكو دام } الانتقاد عليه له فوق 6 أشهر وحتى ممكن من بداية السيزون مع انه اكثر شخص يتواجد في الميدان وكان ماسك الاحداث ويسوي احداث لـجميع الشباب من بداية السيزون اذا تذكرون وكان يدخل الرول من بعد 2:00 الظهر وحتى الفجر انتم مستوعبين؟؟ قريب 12 ساعه وكلام بعض الناس السلبي وإنتقادهم أثر على ابو داحم شخصياً ولـدرجة يقول ما عاد صرت ادخل التويتر والتيك توك! ويقول سبب من اسباب انقطاعه عن البثوث غير دوامه هو الانتقاد الي يصير له سوا في التويتر او التيك او حتى في بثوثه على الكيك!! والله ماينفع الي يصير معه خلاص اهدو وتراني ماقلت طبلو له وحتى هو مايبي احد يطبل له ولاكن خففو انتقاد مو كل شوي واحد ينتقده ولا بعضهم عشان شيء تافه او انه مشخص معه من زمان ابو داحم أفضل شخص بنسبه لي في ريسبكت سوا في روله التاريخي او في كارزمة الشخصية الخورافيه حقته وكلامي هذا لاتحسبون اني قلته عشاني احبه لالالا بس قسم بالله انا اسكت كثير ولا ارد على الانتقاد ذا ولا احب اتكلم عليه والي يعرفني يعرف انو انا مالي في الامور ذي ولا اطالع فيها لاكن الموضوع زاد عن حده واتمنى انو توقفون شوي انتقاد وتكتبون كلام جميل لـشخصية سايكو او حتى لي ابو داحم عشان يشجعه على العوده و اسف اني طولت لاكن الكلام ذا كان في خاطري اقوله من اكثر من شهر ويمكن فوق شهرين ويوم تكلم دحو كلامه شجعني اني اغرد على الموضوع هذا ————————————————— الله يعزك يبو داحم واستمر على الي انت عليه 💙💙

Jawad

98,994 次观看 • 9 个月前

مُنتهى الروعه👌🏻 (لم يلد ولم يولد) صديقي رجل يحب الجدل ويهوى الكلام وهو يعتقد أننا نحن المؤمنون السذج نقتات بالأوهام ونضحك على أنفسنا بالجنة والحور العين وتفوتنا لذات الدنيا ومفاتنها .. - قال لي ساخراً : انتم تقولون : ان الله موجود ، وعمدة براهينكم هو قانون السببية : الذي ينص على أن لكل صنعة صانعا ولكل خلق خالقا ولكل وجود موجدا .. النسيج يدل على النساج والرسم على الرسام والنقش على النقاش والكون بهذا المنطق أبلغ دليل على الإله القدير الذي خلقه صدقنا وآمنا بهذا الخالق .. ألا يحق لنا بنفس المنطق أن نسأل ... من خلق الله الذي تحدثوننا عنه . . ألا تقودنا نفس استدلالاتكم الى هذا .. وتبعا لنفس قانون السببية .. ما رأيكم في هذا المطب دام فضلكم ؟ . ونحن نقول له : سؤالك فاسد .. ولا مطب ولا حاجة فأنت تسلم بأن الله خالق ثم تقول من خلقه ؟! فتجعل منه خالقا ومخلوقا في نفس الجملة وهذا تناقض والوجه الآخر لفساد السؤال أنك تتصور خضوع الخالق ل قوانين مخلوقاته فالسببية قانوننا نحن أبناء الزمان والمكان والله الذي خلق الزمان والمكان هو بالضرورة فوق الزمان والمكان ولا يصح لنا أن نتصوره مقيدا بالزمان والمكان ولا بقوانين الزمان والمكان والله هو الذي خلق قانون السببية فلا يجوز ان نتصوره خاضعا لقانون السببية الذي خلقه وأنت بهذه السفسطة أشبه بالعرائس التي تتحرك بزمبلك وتتصور أن الانسان الذي صنعها لا بد هو الآخر يتحرك بزمبلك فاذا قلنا لها بل هو يتحرك من تلقاء نفسه قالت : مستحيل أن يتحرك شيء من .. تلقاء نفسه أني أرى في عالمي كل شي - يتحرك بزمبلك .. وأنت بالمثل لا تتصور أن الله موجود بذاته بدون موجد .. لمجرد أنك ترى كل شيء حولك في حاجة إلى موجد . وأنت كمن يظن أن الله محتاج الى براشوت لينزل على البشر والى اتوبيس سريع ليصل إلى أنبيانه . سبحانه وتعالى عن هذه الأوصاف علوا كبيرا (عمانويل كانت)الفيلسوف الالماني في كتابه ( نقد العقل الخالص) أدرك أن العقل لا يستطيع أن يحيط بالحقائق اللامحدودة وانه مهيا بطبيعته لادراك الجزئيات فقط بينما هو قاصر عن ادراك الوجود الكلي مثل الوجود الالهي .. وإنما عرفنا الله بالضمير وليس بالعقل .. شوقنا الى العدل كان دليلنا على وجود العادل . . كما أن ظمأنا الى الماء هو دليلنا على وجود الماء أما أرسطو فقد استطرد في تسلسل الاسباب قائلا : ان الكرسي من الخشب والخشب من الشجرة والشجرة من البذرة والبذرة من الزارع .. واضطر الى القول بأن هذا الاستطراد المتسلسل في الزمن اللانهائي لا بد وأن ينتهي بنا في البدء الاول الى سبب في غير حاجة الى سبب .. سبب أول أو محرك أول في غير حاجة الى من يحركه .. خالق في غير حاجة إلى خالق وهو نفس ما نقوله عن الله . أما ابن عربي فكان رده على هذا السؤال وسؤال من خلق الخالق) .. بأنه سؤال لا يرد إلا على عقل فاسد فالله هو الذي يبرهن على الوجود ولا يصح أن نتخذ من الوجود برهانا على الله، تماما كما نقول أن النور يبرهن على النهار .. ونعكس الآية لو قلنا ان النهار .. يبرهن على النور يقول الله في حديث قدسي : (انا يستدل بي .. انا لا يستدل علي) . فالله هو الدليل الذي لا يحتاج الى دليل لأن الله هو الحق الواضح بذاته وهو الحُجة على كل شيء الله ظاهر في النظام والدقة والجمال والاحكام .. في ورقة الشجر .. في ريشة الطاووس في جناح الفراش .. في عطر الورد .. في صدح البلبل .. في ترابط النجوم والكواكب في هذا القصيد السيمفوني الذي اسمه الكون .. تمت رحم الله الدكتور مصطفى محمود🤲🏻 #مناظره #جمعة_مباركة

𝐓𝐌🔥

583,860 次观看 • 2 年前

"ويا معشر الفلسطينيين المجاهدين لئن نصركم الله على الجيش الصهيوني فتراجع كسراً أو مكراً فإياكم ثم إياكم أن تُصلّوا صلاة النصر في المسجد الأقصى ولا على مقربةٍ" 👈إلى كل مؤمنٍ بالله يعتقد أنه من أنصار الله ومحمدٍ عبده ورسوله .. الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 22 - محرم - 1441 هـ 21 - 09 - 2019 مـ 11:26 صباحاً ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى ) [ لمتابعة رابط المشاركـة الأصليّة للبيان ] ــــــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: إلى كل مؤمنٍ بالله يعتقد أنه من أنصار الله ومحمدٍ عبده ورسوله .. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وجميع المرسلين من قبله وعلى من ناصرهم وتَبِع نهجهم لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد.. يا معشر كبار علماء المسلمين كلّ مُفتٍ لشعبه في كلّ دولة إسلاميّة عربيّة أو أعجميّة، إني الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض أطالب كل مُفتي عام في كل دولةٍ عربيّة أو أعجميّة للتنازل عن كبريائهم وغرورهم لحوار الإمام المهديّ في طاولة الحوار العالميّة موقعي هذا منتديات البشرى الإسلامية لحوار الإمام المهدي في عصر الحوار من قُبيل الظهور، وكل مفتي يقوم بالردّ على بياني هذا في القسم المخصص له بالاسم والصورة بغض النظر أكنت المهدي المنتظَر ناصر محمد أم كذاباً أشِراً فيجب عليكم أن تذودوا عن حياض دين الإسلام، فإن وجدتم أني أدعوكم إلى الحقّ وأَعلَمُكم بكتاب الله ومعتصمٌ به وهادٍ بمحكم القرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد فعزّروني وانصروني واشهروني بالحقّ لكافة شعوب المسلمين، وإن وجدتموني ضالاً عن الصراط المستقيم فأشهروني لكافة شعوب المسلمين أني على ضلالٍ مبينٍ واهدوني إلى صراطٍ أهدى من كتاب القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم. وليس لي عليكم إلا شرطٌ واحدٌ فقط هو أن تقبلوا الله ربي وربكم حَكَمَاً بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في دينكم، وما على الإمام المهديّ ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حكم الله بينكم فآتيكم به من محكم كتاب الله القرآن العظيم، شرطٌ علينا غير مكذوب أن يكون الحُكْمَ يفهمه عامتُكم لشدّة وضوحه فكيف بعلمائكم في الدين! ويا أحبتي في الله كافة علماء المسلمين وشعوبهم، والله الذي لا إله غيره لا ولن يتّبعني إلا من كان مؤمناً بكتاب الله القرآن العظيم وسنّة محمدٍ رسول الله التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم فذلك بيني وبين كلّ مفتٍ لشعبه في كل دولة إسلاميّة عربيّة أو أعجميّة، وبما أني أعلم أني خليفة الله المهديّ لم أفترِ على الله فمن العقل والمنطق أن أعلن بنتيجة الحوار بيني وبينكم بأني سوف أهيمن عليكم بسلطان العلم المحكم في القرآن العظيم حتى أجعلكم بين خيارين لا ثالث لهما إما أن تؤمنوا بكتاب الله القرآن العظيم أو تكفروا بالقرآن العظيم فيعذّبكم الله مع الكافرين من العالمين بالقرآن العظيم ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، سنة الله في الذين خلوا من قبلكم ولن تجدوا لسنة الله تبديلاً، فاحذروا غضب الله بسبب الكفر بالقرآن العظيم أو الإعراض عنه، ألا وإنّ الإعراض عنه من الذين هم به مؤمنون لهو أكبر وزراً عند الله من الذين هم به كافرون كون الكافرين لا يعلمون أنه الحقّ من ربهم ولذلك لا يصدّقون بالقرآن العظيم، فهل يستويان في الوزر عند الله؟ بل غضب الله على المؤمنين بالقرآن العظيم ثم أعرضوا عنه ورفضوا الاعتصام به والكفر لما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم أولئك مثلهم كمثل الذين يكتمون عن الناس الحقّ من ربهم وهم يعلمون أنه الحقّ من ربهم، فلا فرق بينهم وبين المعرضين عنه من شياطين البشر كون الطرفين يعلمان أنه الحقّ من ربهم ويصدّون الناس عن اتّباعه، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون كونهم يعلمون أنه الحقّ من ربهم وهم يصدّون الناس عن اتّباعه والاعتصام به، ولذلك يغضب الله عليهم ويلعنهم وأحل عليهم لعنة الناس أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. فليشهد على قسمي هذا كافة المسلمين والباحثين عن الحقّ في العالمين ممن أظهرهم الله على دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، ويشهدوا علي على أني أقسمت بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أنّ كافة المفتين في جميع الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجميّة لا يستطيعون أن يهيمنوا بسلطان العلم من القرآن العظيم على ناصر محمد اليماني ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً. وها أنا ذا جعلت لكلٍّ منهم قسماً في واجهة موقعي؛ موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة، وأقول: هلمّوا للحوار وكونوا لبعضكم ظهيراً ونصيراً للردّ على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، ولا حجّة لكم عليّ حتى تقيموا عليّ الحجّة من القرآن العظيم، فإن فعلتم ولن تفعلوا فقد حلّت على ناصر محمد اليماني لعنةُ الله والملائكةُ والناس أجمعين، وإن تبيّن لكم أنتم وعلمتم أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حقاً يدعو إلى الحقّ ويهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد ثم كتمتم شهادة الحقّ في أنفسكم وصدَدْتم عن اتّباع دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من بعد ما تبيّن لكم أنه الإمام المهدي بالقرآن العظيم إلى الصراط المستقيم ثم تعرضون عنه وتصدّون عن دعوته فإنّ عليكم أنتم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، كون شعوبكم منتظرين لفتواكم في دعوة الإمام ناصر محمد اليماني وأنتم عن فتواهم صامتون أو تصدّون برغم أنه تبيّن لعلماء المسلمين وشياطين الجنّ والإنس أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حقاً يهدي بالقرآن العظيم إلى صراطٍ مستقيمٍ إلى ربكم، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّـهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [هود]. وربما يودّ كافة العلماء الكبار مفتي الديار في كلّ دولةٍ إسلاميّة أن يقولوا بلسانٍ واحدٍ: "يا ناصر محمد اليماني مهلاً مهلاً، فإما أن تكون مجنوناً والجنون فنون! وإما أنك المهديّ المنتظَر ناصر محمد الحقّ خليفة الله ربّ العالمين، فقد فتحتَ أقساماً في واجهة موقعك فجعلتَ قسماً خاصاً لكلّ مفتي الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجميّة لتحاورهم وحدك، وتنهى كافة أنصارك أن يتدخل أحدٌ منهم في الأقسام المخصصة للحوار بيننا وبينك؛ بل نراك تحكم بنتيجة الحوار مسبقاً أنك أنت المهيمن علينا جميعاً بسلطان العلم المحكم في القرآن العظيم؛ بل وتحكم على نفسك مسبقاً لئن غلبناك في مسألةٍ واحدةٍ في دارك من القرآن العظيم فإن عليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". فمن ثم يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: ذلكم كوني أعلم أني لم أفترِ على الله أني الإمام المهديّ ناصر محمد خليفة الله على العالمين تصديقاً لما وعدكم الله ورسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال: [أبشركم بالمهدي يبعثه الله على اختلافٍ فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً] صدق رسول الله. فتعالوا لننظر لهذه البشارة من الله على لسان رسوله في السّنة النبويّة الحقّ هل حقاً من عند الله ورسوله؟ وقبل عرض هذا الحديث الحقّ على محكم القرآن العظيم نوجّه سؤالاً لكافة المسلمين: ألا ترون أنكم حقّاً مختلفون في الدين تتقاتلون فيما بينكم ويسفك بعضكم دماء بعضٍ؛ شيعاً وأحزاباً يقتل بعضكم بعضاً؟ والجواب على الواقع الحقيقي في عصر بعث الإمام المهديّ إليكم وتحالف ألدّ أعدائكم بالقضاء عليكم وعلى دينكم وهدم مقدساتكم، إذاً الإمام المهديّ المنتظَر يبعثه الله إلى المسلمين المؤمنين الأحزاب المقتتلين فيما بينهم فمن ثم يدعو أحزاب المؤمنين المتقاتلين إلى الدخول في السلام كافةً فيما بينهم كافة لوحدة صفهم من بعد اختلافهم واقتتالهم، فأمركم الله بالاستجابة لدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي يدعوكم إلى وقف القتال فيما بين كافة أحزاب المؤمنين والدخول في السّلم كافةً تنفيذاً لأمر الله إلى المؤمنين المقتتلين أن يُوقفوا القتال فيما بينهم ويدخلوا في السِّلم كافةً، وحذّركم الله لئن زللتم وعصيتم أمر الله وخليفته المهديّ من بعد أن بعثه الله إليكم في عصر اختلافكم الأكبر فإن زللتم وعصيتم من بعد بعث الإمام المهديّ فيكم فاعلموا أنّ الله عزيزٌ حكيمٌ سوف يُظهر خليفته عليكم وعلى عدوّكم بآية عذابٍ من عنده بحوله وقوته وعزّته، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴿٢٠٧﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. برغم أنّ الله بعثني فيكم ولا يزال اختلافكم فقهيّ ودعوتُكم للاحتكام إلى كتاب الله لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فإن أبيتم حذّرتكم من عذاب الدرجة الثالثة وهو أن يتطور اختلافكم المذهبيّ إلى حربٍ دمويّةٍ فيذيق بعضكم بأس بعضٍ، وحذّرناكم من قبل الحدث لئن استمر الإعراض عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بأن الله سوف يزيد اختلافكم فيلبسكم شيعاً فيذيق بعضكم بأس بعضٍ، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، كون دعوتي فيكم منذ خمسة عشر عاماً وأنا أدعوكم للاحتكام إلى كتاب الله وأحذّركم من غضب الله لكتابه بسبب الإعراض عن دعوة الاحتكام إلى كتابه وأنتم به مؤمنون فكيف تكونون أوّل المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله وأنتم به مؤمنون يا معشر المسلمين! أفلا تعقلون؟ ونحذّركم من اتّباع خطوات الشيطان ترامب الذي يريد استمرار الاقتتال فيما بين المسلمين ليُضعف بعضهم ببعضٍ لتحقيق مخطط الدولة الصهيونيّة الكبرى، وأنتم تعلمون يا معشر المسلمين أجمعين أنّ عدوّ الله الشيطان دونالد ترامب لكم عدوٌّ مبينٌ واضحٌ لا غبار على عداوته للإسلام والمسلمين، ولذلك حذّركم الله من اتّباع خطوات الشيطان ترامب من استمرار القتال فيما بينكم وأفتاكم الله إنه لا يريد تحقيق السلام بينكم بل إنّه لكم عدوٌّ مبينٌ واضحٌ لا غبار عليه، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. أم إنكم لا تعلمون التحذير للمؤمنين بالله ورسوله لئن زللتم بعد بعث الإمام المهديّ فيكم لحلّ اختلافكم فأبيتم إلا استمرار الحرب بينكم ورفضتم الدخول في السلم كافةً فيما بينكم فتوعدكم الله لينتقم من عدوّه ويعذّبكم عذاباً نكراً ويُظهر خليفته عليكم بآية عذابٍ من عنده تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم؟ أم تظنون أنّ هذا الخطاب يخصّ القوم الذين بعث الله فيهم محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولكنكم لتعلمون أنّ الله بعث خاتم الأنبياء والمرسلين بالقرآن العظيم إلى قومٍ كافرين يعبدون الأصنام ولكن خطاب هذه الآية مهمةُ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في آخر الزمان يبعثه الله إلى قومٍ مؤمنين بالله وبرسوله وبالقرآن العظيم فيدعو المؤمنين للدخول في السّلم كافةً من بعد اختلافهم، فهل هذه الآية تخاطب الكافرين بالله ورسوله والقرآن العظيم أم يخاطب بها الله في علم الغيب قوماً مؤمنين بالله ورسوله والقرآن العظيم؟ فيدعوهم الإمام المهدي الذي بعثه الله في أوج اختلافهم أن يدخلوا في السّلم كافةً ويحذّرهم من اتّباع خطوات الشيطان ترامب الذي يزعم أنه حريصٌ على السلام فيما بين المسلمين، وهم يعلمون علم اليقين أنه عدوٌّ لهم مُبينٌ واضحٌ لا غبار عليه ويسعى لتحقيق الدولة الصهيونية الكبرى، ولسوف يبدأون الآن في تحقيقها من بعد أن أَضْعَفَ العربَ بفتنة اقتتال بعضهم بعضاً، ويريد أن يُدخلهم في حربٍ مع إيران الآن ليشغلهم بحرب إيران وأثناء ذلك يبدأ في توسع الصهاينة، فيأخذون الفلسطينيين ويقتلونهم تقتيلاً ويدمّرون منازلهم جميعاً تدميراً ويأخذون ما تبقى من أرض فلسطين وقتل وطرد ما تبقى من الشعب الفلسطيني، ويفجّرون المسجد الأقصى تفجّيراً، فكأني أرى قبة المسجد الأقصى تطير من شدّة الانفجار فتنزل في بحرٍ أو نهرٍ. ويا معشر الفلسطينيين المجاهدين لئن نصركم الله على الجيش الصهيوني فتراجع كسراً أو مكراً فإياكم ثم إياكم أن تُصلّوا صلاة النصر في المسجد الأقصى ولا على مقربةٍ منه كون مكرهم بوضع المتفجرات تحت المسجد الأقصى منذ زمنٍ - وذلك لئن انتصرتم عليهم - فهم يعلمون أنكم سوف تتوجهون لصلاة النصر في المسجد الأقصى فمن ثم يدّمرونه بديناميت المتفجرات من تحته تدميراً فتجعلكم أشلاءً كافة المصلين صلاة النصر من بعد الانكسار دحراً أو مكراً فاحذروا حتى تستخرجوا أطنان المتفجرات من تحت المسجد الأقصى حتى لا يتحول النصر - لئن نصركم الله - إلى هزيمةٍ، فلا تخالفوا الأمر. ولا نزال ندعو كافة دول المسلمين المقتتلين إلى الدخول في السلام فيما بينهم لمواجهة عدوّ الله وعدوّهم كافةً لإفشال تخطيط وتحقيق الدولة الصهيونية الكبرى التي يحلمون بها، وأوشك عهد الشيطان دونالد ترامب أن ينقضي ولم تعد لديهم فرصةٌ وأنتم تعلمون، وقد صار مكرهم مكشوفاً لكافة أولي الألباب، وما يذّكر إلا أولو الألباب. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد. ويتمّ تنزيل هذا البيان في كافة الأقسام المخصصة لدينا لمفتي دول المسلمين وكذلك نشره للعالمين، والعاقبة للمتقين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين. عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني . _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,033 次观看 • 3 年前

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 次观看 • 2 年前

متصل على قناة الجزيرة مباشر يتحدث عن وصايا الإمام ناصر محمد اليماني إلى جيش المؤمنين لتحرير فلسطين الرجال المؤمنين حول المسجد الأقصى المجاهدين الآن في غزة. وهذا تذكير بوصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. كتب بيانها بتاريخ 8 اكتوبر 2023: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب ورابط البيان من حسابنا الرسمي على إكس X من الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,430 次观看 • 2 年前

البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني 05 - ربيع الثّاني - 1431 هـ 21 - 03 - 2010 مـ 11:28 مساءً (بحسب التّقويم الرّسمي لأمّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على الموقع على الروابط التالية: البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. بِسمِ الله الرّحمنِ الرَّحيم السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]. ويا معشر المُسلمين؛ يا أحباب ربّ العالمين ورسوله والإمام المهديّ، لقد حيّرني إعراض المسلمين عن الدّعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم برغم أنهم جميعًا به مُؤمنون! ومِن ثُمّ تذكّرتُ حبيبَ قلبي وقُرّة عيني وأحبّ الناس إلى نفسي جدّي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بدءِ نزول القُرآن العظيم الذي لم يكن يُؤمن به أحدٌ مِن العالَمِين لكونه كتابًا جديدًا من ربّ العالمين، وما كان قولُ قومِهِ إلّا أن قالوا: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فكم وكم آذوا جدّي مُحمدًا رسول الله أذىً عظيمًا خُصوصًا بعد موتِ عمِّه أبي طالب رحمه الله برحمته إنّ ربّي على كُلّ شيءٍ قدير، ومِن بعد موتِ أبي طالبٍ اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشَونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحَدُ المُشركين الكِبار يَنهَى جدّي محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتَقرّب إليه، ولذلك نزَل قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]. ومِن ثُمّ عاد مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للصّلاة كعادتِه في المسجد الحرام مِن بعد أن مَنعَه عدوّ الله مَن كان مِنْ أكابرِ المُشركين، حتى إذا عَلم عدوّ الله أنّ محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عاد للصلاة في المسجد الحرام وعدوّ الله قد نهاه عن ذلك فمِن ثُمّ جاء عدوّ الله بِفرثِ الجزور ومُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان ساجدًا لربّه في المسجد الحرام، ومن ثُمّ ألقى بِفرث الجزور على رأسه وهو ساجدٌ عليه الصلاة والسّلام! ولكن جدي مُحمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكّرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السّجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنّهم لا يعلَمون]. ولكن قد اشتدّ إيذاء المُشركين يومًا بعد يومٍ فكانوا يُؤذون جدّي مُحمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويعذّبون مَن صدّقه فاتّبعه حتى ضاق به الحال عليه الصّلاة والسّلام، ومِن ثُمّ قرّر أن يُهاجر إلى الطّائف علّه يجدُ مَن يُصدّقه وينصرُه ويشدُّ من أزره في الطائف، ولكنّه بمجرّد أن وفَد إلى الطائف وبدأ يدعوهم في ناديهم ومكان تجمّعهم فإذا هم يقولون: [ألستَ محمدًا مجنون قريش؟! لقد سَمِعنا بك مِن قبل أن تأتينا يا مَن تذكُر آلهتَنا بسوءٍ، فاذهب عنّا أيّها المجنون]. ونهروه وزجروه وطردوه مِن مجلسهم ولم يُكرِموه حتى كَرم الضّيافة، ومِن ثمّ سَمع الصّبية أن آباءَهم يقولون لهذا الرجل مجنون، ومن ثمّ تَبِعه الصِّبية وكانوا يقذفونه بالحجارة ولكنّ خادِمَه زيد بن حارثة عليه الصلاة والسّلام كان يُدافع عن النَّبيّ بظهره؛ بمعنى أنّه كان يجعل ظهره دِرعًا للنبيّ حتى لا تُصيبَه حجارةُ الصّبية، ولكن أصابه حجرٌ في قدمه الشريفة فأدمَتهُ حتى كان يسيرُ وهو يعرج مِن الألم، ومِن ثُمّ لجَأ إلى بُستانِ كبيرِ القوم بالطّائف ودخل فيه فوَجدَ فيه حارسًا طيّبًا مِن أهل الكتاب فقادَه لِظلِّ شجرةٍ ومِن ثمّ ذهب لكي يُحضِر له عنقودَ عنبٍ، وأثناء عودته إلى النَّبيّ فإذا هو يسمع النَّبيّ يُهَمْهِمُ بالدعاء وهو رافعٌ يديه إلى ربّه يشكو إليه وكان يقول عليه الصّلاة والسّلام: [اللهم أشكو إليك ضعف قوّتي وقِلّة حيلتي وهَوانِي على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المُستضعَفين وأنت ربّي إلى مَن تَكِلُني إلى عَدوٍّ يَتجهَّمُني أم إلى أحدٍ ملَّكتَه أمري! إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي إلّا أن رحمتَك هي أوسعُ لي، وأعوذُ بنور وجهك الذي أشرقَت له الظُلمات وصَلُح عليه أمر الدُّنيا والآخرة لك العتبى حتى ترضى]. ومِن ثُم هبَط بين يديه رسولُ ربّ العالَمين إليه -جبريلُ عليه الصلاة والسّلام- وقال: [يا مُحمد رسول الله صلى الله عليك وملائكته لقد أمَرني الله أن أُطْبِق عليهم الأخشَبين إن شِئتَ ومِن ثُمّ تَبسّم مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ضاحكًا وقال: كلَّا يا أخي يا جبريل، فما دام ربّي راضيًا عن عبده فلا أُبالي وعسى أن يأتي مِن أصلابِهم مَن يقول: لا إله إلّا الله مُحمد رسول الله]. عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب قلبي وقُرّة عيني يا مُحمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك المُكرمين وأُسلّم تسليمًا. ويا أُمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، ما غرّكم في الإمام المهديّ الذي بعثه الله ناصرًا لمُحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل جاءكم مِن القول ما لم يأتِ مِن قبل؟ وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون]. ويا أُمّة الإسلام، إنّ الله يعلم وأنتم لا تعلَمون، وإنّما أعِظُكُم بواحدةٍ هو أن تُنيبوا إلى الله في خَلواتِكم بِربِّكم، وتخيَّلوا لو أنّ الإمام ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ الذي له تنتظرون بفارغ الصّبر وأنتم عنه مُعرِضون، فما يُدريكم لعلَّ ناصر مُحمد اليمانيّ مِن الصّادقين؟! فلا تحكموا عليه أنه كمثل الذين خلَوا مِن قَبله مِن المَهدِيّين الكاذبين؛ بلْ أنيبوا إلى ربّكم في جوف الليل وتضرّعوا بين يديه وأنيبوا إليه ليُبَصّرَ قلوبكم بالحقّ وقولوا: (اللهم إنّك تعلم وعبادك لا يعلمون، سبحانك لا عِلم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصرَ مُحمدٍ اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ المُنتظَر الذي ننتظره بفارغ الصّبر، اللهم فبصّر قلوبنا بالحقّ حتى لا يكون حسرةً علينا وندامةً فنعضّ على أيدينا مِن شدّةِ النّدم لو أنّنا صدّقناه فتجعلنا مِن المُكرمين ومِن صَفوة البشريّة وخير البَريّة. اللهم إن كان ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر فإنه فَضلٌ مِن الله عظيمٌ ورحمةٌ للأُمة فاجعلنا مِن الشّاكرين أن قدّرتَ بعثَ المهديّ المُنتظَر في أُمّتنا وجيلنا، فكم تمنّوا الأُمم مِن قَبلنا أن يبعثه الله فيهم ولكن لم يُحالِفهم الحظّ، فإذا بَعثتَه فينا فقد فضّلتنا على الأُمم ببَعثِ الإمام المهديّ المُنتظَر في أُمَّتنا فاجعلنا مِن الشّاكرين برحمتك يا أرحم الرّاحمين. اللهم عبدك في ذِمّتك أن لا يَفوتَني التَّصديق بالحقّ إن كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر النّاصر لِما جاء به مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف نُكَذّبُ حبيب الله وحبيب رسوله؟ ونعوذُ بالله أن نُكذّب خليفة الله المهديّ لو قدّر الله بعثَه فينا وقدّر عُثورنا على دَعوَتِه للعالَمين أن لا نكون مِن السّابقين المُصدّقين لخليفة الله الذي بشّر ببعثه مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. اللهم إنك قلتَ وقولك الحق: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ } [غافر:٦٠]، وها هو عبدك يدعوك مُنيبًا إليك إن كان ناصرُ مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر أن تجعلني مِن المُصدِّقين ومِن الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور ببأسٍ شديدٍ مِن لدُنكَ بالدُخانِ المُّبين، يا حيّ يا قيّوم يا مَن يَحُول بين المرءِ وقلبه لا تُعمي قلبَ عبدِك وأَمَتِك عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، يا مَن وسِعتَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعِلمًا يا مَن تحول بين المرءِ وقلبه فإذا كان هو حقًّا الإمام المهديّ فلْيُلِن قلوبَنا بيانُه وتذرف أعيُننا مِمَّا عرفنا مِن الحقّ حتى تطمئِنَّ قلوبُنا أنَّه حقًّا الإمام المهديّ لا شكَّ ولا ريبَ برحمتك يا أرحم الراحمين، إنّك قلتَ وقولك الحقّ: {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى]. وبما أني الإمام المهديّ الحقّ فوالله الذي لا إله غيره أنّ مَن فاضت عيناه أثناء تلاوة هذا البيان فإنّه مِن أحباب الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وأنّ الله سوف يهدي قلبه إلى الصِّراط المُستقيم، فكونوا مِن الشّاكرين يا أحباب ربّ العالَمين وأنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وكونوا مِن القوم الذين وَعدَ الله بهم في مُحكَم القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. ويا أحباب قلبي وقُرّة أعيُني ذكَركم والأنثى، إنّي أُحبّكم في الله وأحبّ لكم ما أحبُّه لنفسي وأكره لكم ما أكرهُه لنفسي وأُريد لكم الهُدى والنّجاة وليس العذاب فكونوا مِن أولي الألباب، ويا أحبابي في حُبّ الله لِمَ تُكذِّبوني وتشتُموني وتلعنُوني يا معشر المُسلمين، فهل دعَوتُكم إلى باطلٍ؟ فكيف يكون على باطلٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمر الناس أن يكونوا عبيدًا لله لتحقيق الهدف مِن خَلقِهم فيتنافسوا إلى ربّهم طمعًا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا؟ وما أمرتُكم أن تُعظِّموني مِن دون الله، وكيف تجتمع النّور والظُلمات؟ وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. فكذلك تَجِدون دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ لا يقول لكم اتَّخذوني إلهًا مِن دون الله ولكن كونوا ربانيّين واعبدوا الله ربّي وربّكم وتنافسوا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه، فلِمَ تُكذِّبوني يا إخواني المُسلمين؟ فإني أخشى عليكم مِن عذاب يومٍ عقيمٍ، فلا تخافوا فلن يدعو عليكم الإمام المهديّ، وإن نَفِدَ صبري ودعوتُ عليكم في ساعة غضبٍ فأرجو مِن ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يُجيب دعوتي لأنكم جزءٌ مِن هدفي العظيم، ألا والله لا ولن أُفَرِّط فيكم فلا تخشوا دُعائي ولكني أخشى عليكم دعوة أحد أنصاري كمثل نبيّ الله لوط وإبراهيم، فأمّا نبيّ الله إبراهيم فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم]. ولكنّ الله أهلك قومَ إبراهيم بسبب دعوة نبي الله لوط، ولم يُصدّق رسول الله إبراهيمَ عليه الصلاة والسّلام إلّا نبيُّ الله لوط، وقال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} صدق الله العظيم [العنكبوت:26]. ومِن ثمّ أهلَك الله القوم بسبب دُعاء نبيّ الله الصّديق لوط صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاستجاب الله دعوة نبيّه لوط وأهلَكَ القومَ بمطرِ السّوء مِن كوكب العذاب، وكذلك أخشى على المُسلمين مِن دعوة أحد أنصار المهديّ المُنتظَر. ولذلك أقول يا أحباب قلبي ويا قُرّة أعيني يا معشر الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور سألتُكم بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تجلِبوا إلى نفس ربّي مزيدًا مِن الحسرة على عباده لأنّكم إذا دَعَوتم على القوم استجاب الله دُعاءكم تصديقًا لوعده الحقّ أن ينصُركم على مَن كذّبكم فيُهلك عدوّكم ويَستَخلفَكم مِن بعدِهم إنّ الله لا يُخلف الميعاد. ولكن يا أحباب قلب الإمام المهديّ والله الذي لا إله غيره ما سألتُكم بالله أن تفعلوا رحمةً مِنّي بالناس؛ بلْ لأنّي وجدتُ أنّ ربّي هو حقًّا أرحم الرّاحمين، ولم أجد في الكتاب أنّ عباده يَهونونَ عليه برغم أنّه لم يظلمهم شيئًا سُبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ولا يظلم ربّك أحدًا، ولكن يا إخواني لو تعلَمون كم الرّحمن الرّحيم هو حقًّا رحيمٌ! ألا والله الذي لا إله غيره إنه لا مَجال للمُقارنة بين رحمة الله بعباده ورحمة الأُم بولدها حتى ولو عَصاها ألف عامٍ لَمَا هان عليها وهو يصرخ ويتعذّب في نار جهنم، فتصوّروا كم حُزنها عظيم وكم مدَى حَسرتِها على ولَدِها وهي تسمع صراخَه في نار جهنّم؟ فما بالُكم بمَن هو أرحم منها بعباده الله أرحم الراحمين؟ فلا نزال نُذكّركم ونقول أنّ الله يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأهلَكَهم بسبب دُعاء أنبيائِهم عليهم بعد أن كذّبوا بالحقّ مِن ربّهم، وبرغم أنَّ الله لم يظلمْهم شيئًا ولكن بسبب عظيم صِفَة رحمته في نفسه تجدونه حزينًا مُتحسّرًا على عباده مُباشرةً فور هلاكِهم مِن بعدِ دُعاء الأنبياء والصّالحين عليهم وقد علِمتُم ذلك في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولا يزال الإمام المهديّ يُذَكّر أنصاره بهذه الآية المُحكَمة لكي يَصدُقوا الله فيَصدُقهم فيقولوا: [يا إله العالمين لقد عرّفَنا الخبير بالرحمن عن حالك فكيف نستطيع أن نستمتع بنعيم الجنّة والحور العِين وحبيبنا الله حزينٌ في نفسه ومُتحسّرٌ على عباده؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يكون مَن هو أحبّ إلينا مِن الجنّة والحُور العِين - الله ربّ العالَمين - راضيًا في نفسه لا مُتحسّرًا ولا حزينًا، فإذا لم تفعل فلِمَ خلقتَنا يا إله العالَمين؟ فهل خلقتنا مِن أجل الجنّة وحورها؟ أم خلقتَها مِن أجلنا وخلقتَنا نعبُد حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسك؟ فكم نُحبّك يا الله، وكيف يستطيع مَن يُحبّ أن يكون مسرورًا وهو قد عَلم أنّ حبيبَه حزينٌ في نفسه حُزنًا عظيمًا! كلَّا وربّي لا ترضى النّفس حتى يكون الحبيب راضيًا في نفسه مسرورًا]. ولذلك أتوسّل إليكم يا أحباب الله يا مَن وعدَ اللهُ بهم في مُحكَم كتابه إن كُنتم تُحبّون الله بالحُبّ الأعظم أن تُساعدوني على تحقيق النّعيم الأعظم، فلا تدعوا على المُسلمين والناس أجمعين، وإن كان لا بُدَّ فعلى الشّياطين مِن الجنّ والإنس تَدعون حتى يذوقوا وبال أمرهم وكلّ يومٍ هو في شأن سبحانه -وسِع كل شيءٍ رحمةً وعلمًا- ولكنّهم يائسون مِن رحمة ربّهم كما يئِس الكُفّار مِن أصحاب القبور، وهذا خطأهم فظلموا أنفسهم بسبب اليأس مِن رحمة الله الذي نادى عبادَه بما فيهم إبليس وكافّة عبيده في السّماوات والأرض وقال الغفور الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فبالله عليكم هل يستطيع أن يقول أبٌ لأولادهِ وهو غاضبٌ غضبًا شديدًا يا (أولادي)؟ ولكن انظروا إلى الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد مِن عباده المُجرمين يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. أفلا ترون ما أعظم رحمة الله العظيم المُستوي على عَرشِه العظيم سُبحانه وتعالى عُلُوًّا كبيرًا؟ وما قَدَروه حقّ قدرِه! أليس ربّي العظيم الذي لا إله غيره يستحِقّ أن نُحبّه أعظمَ مِن كلّ شيءٍ في الدُّنيا والآخرة؟ فهو الذي خلقَنا وصَوّرَنا ويرزقنا ويغفر لنا ويرحمُنا في الدُّنيا والآخرة سبحان ربّي الغفور الرحيم، فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟ فكيف ترضَون بزينة الدُّنيا ونعيم الجِنان يا عبيد الرّحمن؟ فلو تعلموا ما نحن فيه مِن النّعيم لمَا تأخّرتُم عنه شيئًا إنه نعيمُ رضوان الله على عبيده، فاتّبِعوا رضوانه وتَجنَّبوا سَخطه وسوف تعلَمون أنّ رضوان الله هو حقًّا النّعيم الأعظم مِن مَلكوت الدُّنيا والآخرة ثُمّ تعلَمون وأنتم لا تزالون في الدُّنيا أنّ نعيم رضوان الله على عباده هو حقًّا النّعيم الأكبر مِن جنته. تصديقًا لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. ويا أحباب قلبي إلى ربّي، لا تُيَئسوا الناس مِن رحمة الله مَهما عَلمتُم مِن ذنوبهم فاعلَموا أنّ الله يغفر الذّنوبَ جميعًا، فعِظوهُم وأرشِدوهم إلى الطريق الحقّ وأهدى سبيلًا بالحكمة والموعِظة الحسنة. وأضربُ لكم على ذلك مثلًا لقصةٍ وقعَت للإمام المهديّ في أحدِ الدّول التي تَسمحُ بشُرب الخمور: [[جئتُ مارًّا بجانب مطعمٍ وإلى جانبه كافِيتريا ويبدو أنّها تبيع الخمور، فوجدت رجلًا كان ثَمِلًا جالسًا فوق كُرسيّ بجانب طاولةٍ؛ وكانت الطّاولات في الخارج على حافّة الشّارع ومِن ثمّ جلستُ بجانب طاولة السّكران على كُرسيّ كان مُقابِله وسلّمت عليه بيدي فمَد يده وسلّم عليّ وقال: أهلًا، وهل تَعرفُني حتى تُسلّم عليّ؟ فقلت له؛ بلْ والله إني أخوك وإني أنا وأنت مِن ذُريّة رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ، ومِن ثمّ أخَذَت الرّجل الدّهشةَ مِن قولي! وقال لي: وهل جُنِنتَ! فكيف تكونُ أخي وأنا لا أعرفُك؟ فقلت له: ألستُ أنا وأنت مِن ذُريَّة رجلٍ وامرأةٍ وهو أبونا آدم وأمّنا حوّاء؟! ومِن ثُمّ تبسّم ضاحكًا وارتفع صوتُه بالضحك عاليًا حتى أضحَكني معه ومِن ثمّ قمتُ إلى المطعم فطلبتُ لنا سَويًّا وجبة عشاءٍ وأقسمتُ عليه أن يَقبلَ عُزومتي وأقسمتُ له بالله العظيم أنّي لا أريد منه جزاءً ولا شكورًا، وقال: بلْ سوف أدفع نصف حِساب العَشاء، فقلت له: كلَّا وربّي، وأكرمتُه وتعشّى مَعي ولكنّه مَلأ كأسًا مِن الخمر ويُريد أن يُعطيني مِن بعد العشاءِ، فقلت له هذا مُحرّم في ديننا. فقال: وما دينك؟ فقلت: ديني الإسلام، قال: يا رجل كُلّنا مُسلمين ولكن الله قال فاجتنبوا الخمر ولم يُحرّمهُ الله علينا، فقلت له: ظننتُكَ مسيحي وطلعت مُسلم! بارك الله فيك أفلا تعلم أن الاجتناب لَمِن أشدّ أنواع التّحريم كتحريم عبادة غير الله؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. ومِن ثمّ قال الرجل: إذًا الخمر مُحرّمٌ كحُرمة أن نعبدَ الشيطان؟! وتفاجأت به أخذَ القارورة وقذفَها حتى اصطدَمت بحائطٍ كان على مَقرُبةٍ بجانب الطريق وتكسَّرت وتناثرَت في الطريق، ومِن ثمّ قام ولقطَ الزجاج المُتناثر بيديه حتى لا يُؤذي المارِّين، وذهب إلى صُندوقٍ للزّبالة كان على مَقرُبةٍ منّي وقذف بالزجاج فيه وعاد وحبَّني على رأسي وأراد أن يتنزَّل ليُحبَّ قدمي فأمسكتُه وقلت له: اتَّقِ الله فلا تفعل ذلك، فقال فبِمَ أجزيك؟ فقلت له: جزائي أن تُنقذَ نفسك مِن النّار وتتوب إلى الله متابًا، ورفع الرجل يديه إلى ربّه وهو يناجيهِ وأعينُه تفيضُ مِن الدّمع فاستأذنتُه ولم يفُكّني إلا بصُعوبةٍ بالغةٍ وكان يُريد أن أذهبَ معه الهوتيل الذي يسكنُ فيه وكان لا يُريد فراقي]] انتهى.. ومِن ثُمّ تذكَّرت قول ربّي: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، فتَصوَّروا يا إخواني الأنصار لو أنّي حين رأيتُه يشربُ الخمرَ في الشّارع قلتُ له بصوت مُرتفع: اتَّقِ الله أيّها السَّكران! فهل تَرونَني أستطيعُ هِدايَته بهذه الطريقة؟ ولذلك فالتَزِموا بالحِكمة في الدّعوة إلى الله ولا تكونوا مُنَفِّرين وكونوا مُبشِّرين ورحمةً للعالَمين يا أنصار المهديّ المُنتظر؛ يا معشر الدُّعاة إلى السّلام العالميّ بين شعوبِ البشر مُسلمهم والكافر، فوالله لا تَهْدونَ الأُمَم وأنتم تَزجرونَهم أو تَنهرونَهم أو تضعون السُّيوف على أعناقِهم! كلَّا وربّي فلن تَهْدوهُم إلّا بالحكمةِ والموعظةِ الحسنة كما أمركم الله في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل]، فما أجمل أوامر الله وما ألطف الله وما أرحم الله أرحم الرّاحمين سُبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالِحين، وسلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,410 次观看 • 1 年前

إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. الإمام ناصر محمد اليماني 24 - 03 - 1437 هـ 04 - 01 - 2016 مـ 07:25 صباحــاً ــــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــان ] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــــ إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم أجمعين، أمّا بعد.. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الله يخاطبكم أنتم في عصر بعث المهديّ المنتظَر أن لا تكونوا كمثل المؤمنين من أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد ببعث خاتم الأنبياء والمرسلين فقست قلوبهم عن ذكر الله، وأنتم طال عليكم الأمد والانتظار الطويل لبعث المهديّ المنتظَر فقستْ قلوبكم عن ذكر الله القرآن العظيم، وبعثَ اللهُ الإمام المهديّ ليذكّركم بالقرآن العظيم ويعلّمكم بحقيقة اسم الله الأعظم حتى تقدّروا ربكم حقّ قدره، كونكم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي نذكّركم به ليلاً ونهاراً على مدار إحدى عشرة سنة وبدأنا في السّنة الثانية عشرة من عمر الدعوة المهديّة العالميّة، ولذلك يخاطبكم الله يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، ويقول الله تعالى مخاطبكم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. وربّما يودّ أحد المؤمنين بالقرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فأين الخبر في محكم الذِّكر الذي أخبرنا الله عن حاله أنه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة أمم الأنبياء الذين أهلكهم الله؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب ليخبركم عن حاله سبحانه، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].. فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ؟ بل هي من أشدّ الآيات المحكمات البيّنات وضوحاً للسائلين عن حال الله أرحم الراحمين. وربّما يودّ أحد السائلين من علماء الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف يتحسّر الله على القوم الكافرين؟". فمن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الحسرة في نفس الله عليهم لن تحدث أبداً ما داموا مُصرّين على كفرهم بالله ورسله؛ بل فقط حين يتبدّل الكفرُ بالإيمان بالله ورسله فيصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تحدث الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم، فيقول كلُّ من كان كافراً: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، وبما أنّ الحسرة على ما فرّطوا في جنب ربّهم جاءت بعد وقوعهم في العذاب الأليم فبعد أن تحسّروا على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكذلك حدثت الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرين على تكبرهم وكفرهم. ولذلك قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. وأما سبب الحسرة في نفس الله وذلك كونه الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون، وذلك سبب إبقائهم في العذاب الأليم كونهم لا يزالون ظالمين لأنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)} صدق الله العظيم [الزخرف]. بل يدعون خزنة جهنم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم ولو يوماً واحداً فقط من العذاب. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} صدق الله العظيم [غافر]. فهل تعلمون ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}؟ أي فادعوا الله مباشرةً وما دعاء الكافرين لعباده من دونه إلا في ضلالٍ. ولم يفقه الكافرون ما يقصده الملائكة؛ بل ظنّوا أنهم يقصدون أنّه لا فائدة من الدعاء فزادهم ذلك يأساً من رحمة الله برغم أنهم قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} أي: "فادعوا الله هو أرحم الراحمين وسوف تجدونه أرحم بكم منّا لو سألتموه رحمته، أما نحن فلا نجرؤ أن نشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، فقدّروا ربكم حقّ قدره ولا تستيئسوا من رحمته". فذلك ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}، أي فادعوا الله أرحم الراحمين، ولكن للأسف لم يفقهوا نصيحة الملائكة، ومن كان في هذه أعمى لا يفقه فهو كذلك في الآخرة أعمى ولا يفقه الحقّ، وذلك سبب بقائهم في العذاب الأليم. ويا معشر عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم شياطين الجنّ والإنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا من رحمة الله، استجيبوا لنداء الله الشامل في محكم القرآن العظيم إلى كافة عبيده في الملكوت دون استثناء أيّ عبدٍ حتى إبليس، فكافة شياطين الجنّ والإنس يشملهم نداء الله الشامل إلى كافة العبيد في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون الله ليفرح فرحاً عظيماً بتوبة عبده ويحزن عليه لئن أوقع نفسه في العذاب الأليم لأنّه الله أرحم الراحمين. وأمّا حقيقة اسم الله الأعظم فهي أعظم آيةٍ على الإطلاق أيّد الله بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وهذه الآية ينزّلها الله فقط في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه لنصرة الإمام المهديّ ولشدّ أزره ونشر دعوته، فيشعرون جميعهم بشعورٍ واحدٍ موحّدٍ أنّ ربّهم لا ولن يرضيهم بالجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم البار الرحيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يسكنهم الله في أعلى غرفةٍ في جنات النعيم طيرمانة الجنة أقرب غرفةٍ إلى عرش الرحمن إنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وحتى لو يجعلهم جميعاً أحبّ إلى نفسه من كافة عبيده في الملكوت فإنّهم لن يرضوا حتى يرضى! وحتى لو يؤيّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فإنهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا متحسّراً ولا حزيناً! فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين، رغم أنّي لا أعرف كثيراً منهم، ولكنّهم هم الذين يعلمون بما في أنفسهم وربّهم بهم عليمٌ. وتعالوا لنزيدكم عنهم علماً بالحقّ، فحتى لو علموا علم اليقين أنّ رضوان نفس الله على عباده يستحيل أن يتحقق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية فسوف يقولون: " يا إله العالمين، لنا منك طلبٌ أن تبقينا بين الجنة والنار نبكي بكاءً مستمراً بدمعٍ منهمرٍ خالدين ما دمت مُتحسّراً وحزيناً، أمّا أن نرضى بنعيم الجنّة وأحبَّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسّراً وحزيناً فنعوذ بك ربنا أن نرضى بنعيم جنتك حتى ترضى، ولن نبدّل تبديلاً "... على إصرارٍ واحد في قلوبهم خالداً مخلداً حتى يرضى ربهم! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم علموا علم اليقين وهم لا يزالون بالحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته؛ أي النعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]. وأُذكّر بقوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، أي رضوانُ الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنته، وتلك هي حقيقة اسم الله الأعظم جعله الله صفةً لرضوان نفسه، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم، فلا يقصد أنه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه؛ بل يوصف بالأعظم كونه النعيم الأعظم من نعيم جنته. وهذه الحقيقة تتنزّل في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، فمن ثمّ يعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب بسبب تنزيل حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبهم من ربّهم آيةَ التصديق للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك تجدونهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النعيم الأعظم وتعلمُ به قلوبُهم علم اليقين، وهم على ذلك من الشاهدين. ويرون كأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينطق بألسنتهم بالحقّ كما يشعرون لا شكّ ولا ريب، ولذلك علموا بأنّه هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب فتجدونهم يسارعون إلى نصرته لشدّ أزرِ دعوته، ولم يهِنوا ولن يستكينوا من الدعوة والتبليغ للعالمين ليلاً ونهاراً ما استطاعوا بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ، فإذا كان ناصر محمد اليماني مجنوناً في نظر الذين لا يعقلون فهل يعقل أنّ كلّ هؤلاء مجانين الذين ينطقون بمنطقٍ واحدٍ فيقسمون بالله العظيم أنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم والحور العين حتى يرضى في نفسه من هو أحبّ إلى أنفسهم من الجنة والحور العين؟ وذلك من عظيم حبّهم لربهم فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنه يقصد بذكر الجهاد هنا أي جهاد الدّعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم فلا يخافون لومة لائمٍ على الدعوة إلى الحقّ. وربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ وأنت ناصر محمد". ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين ونقول: لكم أفتيناكم تكراراً ومراراً أنّ حديث التواطؤ الحقّ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به التوافق، بمعنى: إنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ أي يوافق فيه كون الله لن يبعث الإمام المهديّ بدينٍ جديدٍ ولا بكتابٍ جديدٍ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعوكم إلى الاعتصام بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث فاعتصموا بالقرآن العظيم وذروا ما يخالفه وراء ظهوركم، كون ما خالف لمحكم القرآن فليس من عند الله ورسوله لأنّ نبي الله لا ينطق عن الهوى في دين الله. فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، واستجيبوا لدعوة نفي الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم فنعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى إن كنتم مؤمنين بما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وكافة المرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين وأسلّم تسليماً. أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. __________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

20,137 次观看 • 2 年前

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 次观看 • 9 个月前

تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة.. الإمام ناصِر محمد اليماني 03 - 10 - 1437 هـ 08 - 07 - 2016 مـ 10:10 صباحاً ــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وأوليائه من آل بيته وجميع المؤمنين بربّ العالمين لا يشركون به شيئاً فلا يدعون مع الله أحداً ليشفع لهم عند ربّهم لأنّ ليس لهم من دونه وليٌّ ولا نبيٌّ يشفع لهم فالشفاعة لله جميعاً تشفع لهم رحمته في نفسه من عذابه، حتى إذا فُزِّع عن قلوب الضالين الخوف من الخلد في نار جهنم بعد أن سمعوا ما سمعوا مباشرةً من ربهم أرحم الراحمين بأنّه غفر لهم برحمته التي شفعت لهم في نفسه من عذابه فليدخلوا جنته برحمته بعد أن ذاقوا وبال أمرهم فقالوا للوفد إلى الرحمن من المتقين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، وذلك ردّ طائفةٍ من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً؛ الذين يملكون منه خطاباً فيقولون صواباً مطالبين من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى في نفسه، ولا يتجرّأون في طلب الشفاعة لا لآبائهم ولا لأمهاتهم ولا لأولادهم ولا لإخوانهم كون الله أحبّ إلى أنفسهم منهم ومن كافة خلقه أجمعين، فرضوان ربهم في نفسه وذهاب حزنه هو خلاصة غايتهم فهدفهم الوحيد رضوان الله العزيز الحميد، كونهم لم يكتفوا فقط برضوان الله عليهم لكي يقيَّهم من ناره ويدخلهم جنته؛ بل يطمعوا لتحقيق النعيم الأكبر من نعيم جنته فيرضى بعد أنْ علموا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفة رضوان الله على عباده، ذلكم اسم الله الأعظم الذي آثر الله به الإمام المهديّ المنتظَر ليعلّمه للناس كون فيه سرّ الحكمة من خلق عباده، فلم يخلقهم من أجل جنّات النعيم وحورها وقصورها؛ بل خلق الله جنّات النعيم من أجلهم وخلقهم من أجل النعيم الأكبر من نعيم جنته ذلكم رضوان الله على عباده إن كُنتُم إياه تعبدون، فلذلك خلقكم لتبتغوا رضوان الله غايةً، كون رضوان الله على عباده هو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. وإنّي الإمام المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر ناصر محمد اليماني أقسم بالله الواحد القهار ربّ البشر وربّ كلّ شيءٍ ومليكه أنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر آيةِ تصديقٍ أيّد الله بها عبداً يدعو إلى الله من بين عباده في ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من نعيم ملكوت جنّات النعيم التي عرضها كعرض ملكوت السماوات والأرض! بل أعظم وأعظم وأعظم من نعيم ملكوت جنّات النعيم لدى عبيد النعيم الأعظم إلى ما لا نهايةٍ فلن يرضيهم ربهم بملكوت جنّات النعيم مهما زاد لهم ربهم في درجات نعيم جنّات النعيم، وكلّ درجةٍ أعظم من درجةٍ في نعيم المُلك، وحتى ولو ضاعف درجات النعيم بأضعاف تعداد ذرات ملكوت الله العظيم فلا يساوي في أنفس عبيد النعيم الأعظم مثقال ذرةٍ! وربّما يودّ كلّ مفتٍ في ديار المسلمين أن يقول: " يا من يُزعم أنه المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر، فما هو النعيم الأكبر من جنّات النعيم يا هذا؟ فلم نجده في محكم الذكر القرآن العظيم، وإنك لكذّاب أشِر تدعو إلى الكفر بالله، فما سمعنا بنعيمٍ أعظم وأكبر من جنّات النعيم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ المنتظَر على كافة السائلين من علماء المسلمين وشيعهم وأقول: فهل من يدعو البشر إلى اتّباع رضوان الله كغايةٍ فيهديهم إلى سبل السلام ترونه يدعو إلى الكفر بالله؟ ثمّ يردّ على المهديّ المنتظَر كافةُ علماء المسلمين وأتباعهم فيقولون: "حاشا لله أن يدعو إلى الكفر بالله من يدعو البشر إلى اتّباع رضوانه ويهديهم إلى سبل السلام، ولكنك تسمّي نفسك عبد النعيم الأكبر، وما ندري ما النعيم الأكبر من جنّات النعيم، وما قرأناه في محكم الذكر، أم تفسّر القرآن برأيك ومن عند نفسك حسب هواك؟ فأيّ نعيمٍ أكبر من جنّات النعيم؟ فَأْتِ به من محكم القرآن العظيم بآيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ لكافة علماء المسلمين وأمّتهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم ولا يستطيع أن يجادلك في تفسيرها أحدٌ من علماء المسلمين ولا عامتهم، كون هذا النعيم الأعظم الذي تزعم أنّه النعيم الأعظم من جنّات النعيم هو القاعدة الأساسية لدعوتك العالميّة، فإذا جئناك بالحقّ وأحسن تفسيراً فقد هدمنا أساس دعوتك وينتهي أمرك ويرجع أنصارك عن اتّباعك في مختلف الأقطار، فهيا آتنا بالبرهان المبين لهذا النعيم الأكبر من جنّات النعيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ المهدي المنتظَر على كافة السائلين من الناس أجمعين وأقول: لا ولن يفتيكم المهديّ المنتظَر؛ قل الله يفتيكم عن النعيم الأكبر من جنّات النعيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. فهل هذه الآية تحتاج إلى تفسير ابن كثير أو لغيره من أصحاب التفاسير لفتوى الله العليّ الكبير في محكم الذكر أنّ نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم؟ فلا أرى الآن لمسلم لله ربّ العالمين أيَّ اعتراضٍ على هذه الآية التي يفتي فيها الله عبادَه أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. ومن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل الأحقّ أن تتخذوا النعيم الأكبر وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر جنّات النعيم؟ فهل خلقكم الله من أجل جنّات النعيم أم خلق جنّات النعيم من أجلكم وخلقكم لتعبدوه؟ فاتّبعوا رضوان الله كغاية، فوالله ثمّ والله إنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ولا أعرف كثيراً منهم ولكنهم يعلمون ما بأنفسهم أنهم لن يرضوا بأعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي تسمّى بالوسيلة، وإنّه لو يفوز بها كلّ واحدٍ منهم فإنه سوف يتخذها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى الله في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وربّما يودّ ممن أظهرهم الله على بياني هذا من علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله الواحد القهار يا من يزعم أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين". فمن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ألستم معترفين بعظيم فرحة الله بتوبة عبده؟ فكذلك حزنه عظيمٌ على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. ثمّ نجد الحسرة والحزن في نفس الله عليهم في الآية التي أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنه متحسرٌ وحزينٌ عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولكنهم وبسبب يأسهم أن يرحمهم الله تركهم في العذاب كونهم مبلسون يائسون من رحمته، ولذلك لم يسألوا الله رحمته؛ بل دعاؤهم إلى ربّهم أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الحياة الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وقالوا فإن عدنا لما نهيتنا عنه فإنا ظالمون، ويقول كلٌّ منهم: {رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99-100]، ولكن قد أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وتذكير الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً فيقيمون الحجّة عليهم بالآيات المحكمات البيّنات فكفروا بها وقالوا للرسل وأتباعهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾} [يس]، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ فأتاهم نصر الله لا مبدل لكلماته ولا مخلف لوعده، حتى إذا أحسّ المعرضون ببأس الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم فإذا هم من ديارهم يركضون خشية أن يخرّ عليهم السقف، ثم فاجأهم الله بعذاب حربه براً وبحراً وجوًا، فإن فرّوا من ديارهم حين شعورهم بالزلزال وخشوا أن تخرّ السقف على رؤوسهم فمن ثم يفجّر عليهم حمماً بركانيّة من حولهم تمطر ناراً على رؤوسهم فرجعوا إلى مساكنهم كون سقوفها لو خرّت عليهم أهون من نارٍ تذيب الحجار من الحمم البركانيّة أو أهون من الغرق في موجات البحر المسجور براً، وجاءهم العذاب من كلّ مكانٍ ورجع إلى مساكنهم الفارّون الذين نجى منهم بادئ الأمر من الزلزال فوجدوها قد دُمّرت تدميراً، ولم يُعجزوا الله هرباً من عذابه، قالوا: "يا ويلنا إنَّا كنّا ظالمين"! ولم يسألوا الله رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم عذابه، فما زالت تلك دعواهم: "يا ويلنا إنا كنّا ظالمين"، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلهم الله حصيداً خامدين، فانتقلوا إلى عذابٍ أشدّ وأبقى، فيقول كلٌّ من الضالين: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} [الزمر]، فلم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم؛ بل يعضّ الظالم منهم على يديه من شدّة الندم، وتمّ حبسهم في السجن المركزي بالحبس المؤبد. وربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وما ذلك السجن؟". فنقول: سجنٌ عظيمٌ له سبعة أبوابٍ ظاهرةٍ؛ نارٌ ذات لهبٍ، وباطنه أشدّ وأعظم، فمن فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللّ من النار، وكذلك يتمّ إغلاق أبوابها السبعة عليهم؛ حياةٌ بلا موتٍ فلا يموت فيها ولا يحيا، فكلما نضجت جلودهم في أقرب من لمح البصر بدّلهم الله جلوداً غيرها في أقرب من لمح البصر، فهل سوف تصبرون على نارٍ وقودها الحجارة وليست ذات لهبٍ بالحطب من حطب الأشجار الذي منه توقدون؟ بل وقودها الحجارة وسكانها من عبيد الله الظالمين لأنفسهم، وهم فيها يائسون من رحمة ربهم ويناشدون الرحمة من عباد الله المقربين من ربهم أن: "ادعوا ربكم يخفِف عنّا يوماً واحداً من العذاب". وسبب دعائهم لعبيده من دونه كونهم من رحمة الله يائسين، فزادوا أنفسهم ظلماً على ظلمهم لأنفسهم من قبل، برغم أنّ باب دعاء الربّ مفتوحٌ في الدنيا وفي الآخرة، وإنما أغلق اللهُ باب العمل في الآخرة وبقي باب الدعاء مفتوحٌ لمن يسأل الله رحمته، فوعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. فاتقوا الله يا عباد الله، واتّبعوا الداعي إلى رضوان الله، واتّبعوا ما جاء في محكم الذكر، فالفرار الفرار من الله الواحد القهار إليه، واعلموا أنه لا منجى لكم من عذابه في الدنيا والآخرة إلا الفرار منه إليه، فلن يغني عنكم شفعاؤكم عند الله كما تزعمون وعلى الله تفترون، فليس لكم من دونه وليّ ولا نبيّ شفيع. وَيَا عجبي الشديد من أحزاب المسلمين الذين يعلمون أنّ هذا البيان حقٌّ مستنبطٌ بما جاء في القرآن العظيم ثم يذهبون لقتال بعضهم بعضاً باسم الدين وهم يريدون السلطة الحقيرة في الحياة، فيا للعجب مما يحبّون ويطمعون للوصول إلى كرسي الحكم حبّاً في السلطة والمال! ألا يعلم أنه كان بادئ الأمر ليس إلا مسؤولٌ عن أهل بيته بين يدي الله، ولكن من بعد وصوله لكرسي الحكم أصبح مسؤولاً عن أمّةٍ بأسرها بين يدي الله؟ فإذا كان حاكماً ظالماً لا يحضّ على طعام المسكين، فلا يؤتيه حقّه من بيت مال المسلمين، ثم يقول: {مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿٢٩﴾} [الحاقة]، ثم يقول الله لهذا الملِك أو الرئيس: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [الحاقة] . فاتقوا الله يا معشر عشّاق السلطة، ورضيتم بالحياة الدنيا وذلك مبلغكم من العلم في الدنيا؛ حبّ السلطان أو كسب المال بأي طريقةٍ ولو بطريقةٍ تكون سبباً في سفكّ دماء الناس، وجنودهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة! وَيَا عجبي الشديد ألم يفكر أحدهم حين يقتل فإلى أين المصير؟ فوالله ثمّ والله لو لأحدكم ملْءُ الأرض ذهباً جبالَها وترابها أجمعين ومن ثم افتدى به أجمعين من نار جهنم فما الله متقبِّل منه أن يفتدي نفسه بملْءِ الأرض ذهباً، فلماذا تحبّون المال حباً جماً وتسفكون من أجل المال والسلطان دماء بعضكم بعضاً؟ فلماذا يا معشر المسلمين لا تستجيبون لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كُنتُم حقاً تريدون السلطة وسيلةً للحكم بما أنزل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان إن كُنتُم صادقين؟ وإن كُنتم متشدّقين بالدِّين كوسيلةٍ للوصول إلى الحكم والسلطة والمال فلن تستجيبوا. فليفرض أحدكم أنه وصل لكرسي الحكم فاستمتعتم بالمال والسلطة مائة عامٍ، ثم مات وهو حاكمٌ ظالمٌ لرعيته الضعفاء والفقراء والمساكين، ثم حبسه الله في نار جهنم خالداً فيها إلى ما لا نهايةٍ، فما أغنى عنكم ما كُنتُم تستمتعون به في الحياة الدنيا؟ أفلا تعقلون! فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كان كلّ منكم يريد أن ينال السلطة ليحكم بما أنزل الله، وإن أبيتم فأنتم كاذبون ولستم إلا متشدقون بالدِّين من أجل السلطة، فأبشّركم بحربٍ من الله جواً وبراً وبحراً؛ ذلكم عذاب يومٍ عقيمٍ من كوكب العذاب الذي سوف يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض؛ ذلكم كوكب سَقَر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وتأتيكم بغتةً فتبهتكم فلا تستطيعون ردّها عن المرور على سماء أرضكم، فتمطر عليكم حجارةً من نارٍ ثم لا تنظرون، وذلك وعدٌ محتومٌ. وأخشى على المسلمين عذاباً دون ذلك الريح العقيم أو نيزكاً ناريّاً مثل راجفة ثمود يقع على أرضكم بسبب إعراضكم عمّا تنزّل عليكم في كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون فاتّخذتم هذا القرآن مهجوراً من تطبيق أحكامه وحدوده، ولن يعذبكم الله بالكفر بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فما عساني إلا بشر مثلكم؛ بل غضِب الله عليكم بسبب اعراضكم أن يكون الله حَكَماً بينكم، وما على عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله فيما شجر بينكم في دينكم فتسلّموا لحكم الله بينكم خيرٌ لكم يا معشر المسلمين إن كُنتُم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وإن أبيتم فربي وربكم أعلم بما توعون به دعوة الحقّ من ربكم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.. عبد الله وخليفته للحكم بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,605 次观看 • 2 年前

🌙#ايه_ادراك_هلال_رمضان_1446 🛑سَوف تُدرِكُ الشَّمسُ القَمرَ بتاريخ: (28 - شعبان) فيجتمع بها وقَد هو هلالًا مَساء يوم الخميس #ليلة_الجمعة المُباركة غُرَّة واحد #رمضان 1446 هـ .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 18 - شعبان - 1446 هـ 17 - 02 - 2025 مـ 09:40 صباحًا (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى) بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم لا إلَه إلا هو الواحِد القَهَّار، والصَّلاة والسَّلام على مُحَمَّدٍ رسول الله بالقرآن العظيم كتاب الله الرَّحمة للعالَمين لِمَن شاء مِنهم أن يستقيم، وما تشاؤون إلَّا أن يشاء الله رَبُّ العالَمين؛ ذلك لِمَن أناب إلى رَبّه ليهدي قلبه، ثم أمَّا بعد.. فاسمحوا لي بالمُشاركة الحَقّ في هلال رمضان لعامكم هذا (1446) مُخالفًا لِكافَّة عُلماء الفَلَك في العالَمين بإعلان المحاق السَّابق لِبدء تَوَلُّد هلال رمضان صَباح الخَميس قبل الاقتران المَركزيّ ليلة الجمعة، وعليه: تكون غُرَّة رمضان ليلة الجمعة المُباركة التي سوف يجتمع فيها هلال رمضان بالشَّمس في المحاق المَركزي وقد هو هِلالًا مساء الخميس ليلة الجمعة المباركة ليلة واحد رمضان 1446. ولو أن علماء المُسلِمين يلتزمون بِعَدْم صوم رمضان حتى تراه أعينهم بالعين المُجرَّدة كمثل الرُّسُل والذين اتَّبعوهم مِن المؤمنين السَّابقين على منهاج النبوُّة كانوا لا يصومون شهر رمضان حتى يشهدوه بِأُمِّ أعينهم إذًا لَعَلِم كافَّة المُسلمين أنَّ الشمس حقًّا أدركت القمر وَوُلِد الهِلالُ مِن قَبْل الكسوف الشمسيّ واجتمعت به الشمسُ وقَد هو هلالًا؛ كون العالَمين لا ولن يروا هِلال رمضان بالعين المُجرَّدة لعامكم هذا (1446) إلَّا بعد غروب شمس يوم السبت ليلة الأحد (ليلة صيام الثالث من رمضان)؛ كون مساء الخميس ليلة الجمعة هو (ليلة واحد رمضان)، ويوم السبت هو تاريخ (اثنين رمضان)، وبعد غروب شمس يوم السبت ليلة الأحد (مأوى ليلة الثالث)، وأكرر وأقول إنّ أول رؤية لهلال رمضان بالعين المُجرَّدة هي: مساء يوم السبت ليلة الأحد؛ فهنا يتمكَّن كافّة العالَمين من رؤية حدثِ شرطٍ من أشراط السّاعة الكبرى فيشاهدون هلال رمضان منتفِخًا مَساء السَّبْت ليلة الأحد؛ فمن ثم يقول كافّةُ شعوب المسلمين رغم أنوفهم: "هذا هلال ليلتين أو ثلاث فكيف هذا! وماذا جرَى للقَمر رغم أنّ هذه أول رؤية لهلال رمضان بالعين المُجرَّدة! فكيف يكون منتفخًا ابن ليلتين مأوى ثلاث؟!"، فمن ثم يتذَّكر أولوا الأبصار أنَّ الشمسَ حقًّا أدركت القمرَ قبل أن يسبقَ اللَّيلُ النَّهارَ ثم يقولون: "صَدَق مُحَمَّدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى" قال: [من اقتراب الساعة أن يُرى الهلال قبلًا، فيقال: لليلتين أو ثلاث] صدق عليه الصَّلاة والسَّلام؛ كون هلال مساء السبت (ليلة الأحد) حَقًّا مضى مِن شهر رمضان ليلة الجمعة (واحد - رمضان) وليلة السبت إلى غروب شمس يوم السبت (اثنين - رمضان) لبدء دخول ليلة الأحد (ليلة الثالث من رمضان)، ولكن عُلماء الفَلَك الذين يَدخلون البيوت من ظهورها قبل رؤية هلال الشهر بالعَين المُجرَّدة قد أضلّوا أنفسهم وأضلوا أُمَّتهم؛ قد أضلوكم عن أمْر الله وكافَّة رُسُله أجمعين بأمْر الله بصيام شهر رمضان (أن تصوموا لرؤيته بالعين المُجرَّدة)؛ ولَن يجدوا لَهُم من دون الله وليًّا ولا نصيرًا. واقترب أجلهم مع المُلحدين أمثالهم إلَّا مَن رحم رَبّي؛ كونهم لو التزموا بأمر الله فلا يُصَوِّمون العالَمين إلا برؤية هلال رمضان بأعين عُلماء الفَلَك المُجرَّدة وأعين عُلماء الدِّين وكل مَن له عينان يُبصِر إذًا لتبيَّن للعالَمين منذ (رمضان - 1425 هجرية) أنّ الشمسَ حقًّا أدركت القمر َووُلِد الهلالُ من قبل الكسوف واجتمعت به الشمسُ وقد هو هلالًا كما سيحدث لهلال رمضان نهاية شهر شعبان الجاري (1446)، وبما أنّ هلال رمضان سوف يجتمع بالشمس وقد هلالًا مساء يوم الخميس ليلة الجمعة؛ إذًا حتمًا يمتحق نور هلال نهاية شعبان صباح الخميس (ثمانية وعشرين - شعبان)؛ كون الشمس كذلك أدركت القمر في شهر شعبان الجاري؛ ولذلك نُؤَكِّد للعالَمين بما أعلمه عِلْم اليقين أنّ المحاق لنهاية شهر شعبان حتمًا (فَجْر ثمانية وعشرين شعبان - الخميس) فتجتمع به الشمس وقد هو هلالًا مساء الخميس ليلة الجمعة؛ ولذلك سوف يُشرِق بَدْر الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ ليلة النِّصف من رمضان بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة)، فهل مِن مُدَّكِر؟! ولن أزيد على ذلك شيئًا وإلى الله تُرجع الأمور، وسوف أصوم على حسب إعلان عاصمة الخلافة الإسلامية (صنعاء)، وكُلٌّ يصوم حسب إعلان بلده رغم أنَّهم قد يَتَّبِعون علماء الفَلَك الذين أضلوا أنفسهم وأضلوا أُمَّتهم وكان مِن المفروض أن لا يُعلِنوا صيام شهر رمضان حتى يروه بِأُمّ أعينهم (بالعين المُجرَّدة) مساء السبت ليلة الأحد حين يشاهدون هلال رمضان يوم خروجه للعالَمين في أوَّل رؤية له بالعين المُجرَّدة مُنتفخًا (ليلتين مأوى ثالث)؛ فمن ثم يعلم المُسلِمون أنّ الشمسَ حقًّا أدركت القمرَ فَيُصَدِّقون الله ورسوله والمهديّ المنتظر ناصر محمد اليمانيّ، ولكنّي أشهد لله العظيم أنَّه مهما أيَّد الله خليفته من الآيات الكونيَّة أنَّهُم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم إلَّا مَن أناب إلى الله ربّه ليهدي قلبه؛ فذلك هو ناموس الهُدَى في الكتاب وما يتذكَّر إلا أولوا الألباب. وتعالوا لأنبئكم بأشرِّ الدَّواب الذين لا يعقلون؛ هم الذين يُشاهدون حَرَّ سَقَر يضرب بحرارته القُطب الشماليّ والقُطب الجنوبيَ لتذويبهم مَعًا؛ فيحدث تَزفير صَقيع القُطب الشماليّ نحو الجنوب، وإنّ وكالة ناسا الأمريكيَّة، وترامب، وماسك وغيرهم لَيعلمون عن سبب العواصف الثَّلجية الجارية التترى التي تضرب الولايات المُتَّحدة الأمريكيَّة لدرجة تساقط الثلوج على المناطق السَّاحلية الجَنوبيّة لأمريكا الشماليَّة لأول مَرَّة في تاريخهم! فَهُم يعلمون أنه بسبب زَفير حرٍّ شديدٍ يضرب الدَّوامة القُطبيّة الشماليَّة غير أنهم لا يعلمون مَصدَر هذه الحرارة التي دفعت الدَّوامة القُطبيَّة الصقيعيَّة نحو أمريكا وكندا، ثم نُذَكَّرهم بقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ ٱلْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلْكُفَّٰرُ لِمَنْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ]. ألا وإنَّ سَبَب البَرْد الشَّديد هو تنفُّسُ زفير حَرِّ كوكب سَقَر فيُزيح قُبَّة القُطْب الشماليّ فيُزحزِحها نحو الجنوب باتِّجاه كندا وأمريكا الشماليّة وغيرهم، وكذلك سَبَب الحرّ الشَّديد بسبب تنفُّس حَرِّ كَوكَب سَقَر من شِدّة غيظها على المُعرِضين من البشر حين تراهم؛ تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبَر سبّبَت الحرَّ الشَّديد والبرد الشَّديد تجدونه الحقّ على الواقع الحقيقيّ أنَّه حقًّا كَوكَب جهنَّم سَقَر كَما فصلنا لكم ذلك في القرآن العظيم تَفصيلًا، وكما نبَّأكم بتلك الأحداث مُحَمَّدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: [اشتكت النار إلى رَبِّها فقالت: رَبِّ آكُل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير] صدق عليه الصَّلاة والسَّلام. ولو كنتم تعقلون لسألتم أنفسكم: كيف يذوب القطبُ الشماليّ ذوبانًا شديدًا في فصل الشتاء الجاري بسبب وهجٍ حراريٍّ خفيٍّ رغم أنّ الشمس توارت عنه في القطب الجنوبيّ فتركت القُطب الشماليّ في ظلام شديد بسبب غروب الشمس عنه ستة أشهر؟! والسّؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق: فحرارة ماذا تستطيع تذويبَ القطب الشماليّ وهو في عزّ فصل شتائه؟! أفلا تعقلون؟! كون الشمس لا وجود لها في القُطب الشماليّ في فصل شتائه! والجواب: إنه حرُّ كوكب جَهنَّم (سَقَر)، وما كان قولهم إلَّا: "حرارة مفاجئة في طبقة (الستراتوسفير) مجهولة المصدر". فيا للعجب يا معشر العجم والعرب! فكأنّها حرارة بسيطة؛ هيهات هيهات! وربّ الأرض والسماوات إنه لا يستطيع تذويب الأقطاب في فصل شتائها إلَّا حرارة جهنم الأشد حرًّا مِن الشمس؛ فسُبحان مَن اختار الزَّمان والمَكان لإقامة الحُجَّة كونه لا وجود لشمسٍ في فصل شتاء الأقطاب؛ فأنتم تعلمون كَم درجة حرارة القُطب الشماليّ في هذا الوقت مِن العام وأنَّها (واحد وخمسون درجةً تحت الصفر)، فما هو الذي يستطيع رفع حرارة القطب الشماليّ إلى فوق الصفر بكثير إلَّا حرارة كوكبٍ وهّاجٍ أشدّ حرًّا مِن الشمس؟ أفلا تعقلونَ الخبر قبل أن يسبقَ اللّيلُ النهارَ بسبب مرور كوكب سقر من جهة جنوب الأرض؟ أفلا تتفكرون؟! فلا صَدَّقتُم الله ومُحَمَّدٌ رسول الله وخليفة الله على العالَمين (الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ) بل تُصَدِّقون فقط ما أملته عليكم وكالة ناسا الأمريكيّة! ولكنّي أُقسم بالله العظيم مَن يحيي العظام وهي رميم أنّ وكالة ناسا الأمريكيّة وترامب وأولياءهم قد علموا مُنذ نهاية عام (2020 مـ) وأنّه تبيَّن لهم أنه لا علاقة لغازات مصانعهم بحرارة أقطاب الأرض، والذي علَّمهم هذا الدرس هو كوفيد (كورونا)؛ كونه حَبَس العالَمين وأوقف عجلةَ حياة مصانعهم الكربونيّة طيلة عام (2020 مـ)؛ فظنّوا أنها حتمًا سوف تذهب حرارة القطب الشماليّ، حتى إذا جاء صيفُ عشرين عشرين فتفاجؤوا بالكوارث المناخيّة أكثر من ذي قبل (مُستمرةً)؛ فأدركوا على الفور أنه لا علاقة للاحتباس الحراريّ بكربون مصانع البشر، فأصبح ليس لَكُم إلَّا أن تُصدّقوا أنّ السبب حقًّا هو حرارة كوكب سَقَر؛ ولذلك انسحب دونالد ترامب من قمة باريس للمناخ. ويا سُبحان الله العظيم، فهل لا يريد المُسلِمون أن يصدقوا الله ورسوله وخليفة الله حتى تُصَدِّق بداعي الله وكالة ناسا الأمريكيّة الذين يخدعون المُسلِمين ويخدعون العالَمين المغفّلين؟! أليس الله بأحكم الحاكمين وهو خير الفاتحين؟! ولا أزال أقول ما أمرَني الله في مُحكَم القرآن العظيم أن أقول: {قَٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴿١١٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمين. ورمضانٌ مباركٌ مُقدّمًا على المُسلمين لربِّ العالمين وكافَّة الذين لو علموا داعيَ الحقّ من رَبِّهم لاتَّبعوا الصِّراط المستقيم، والله أعلم بما في صدور العالمين وهو أعلَم بالشاكرين.. خليفةُ الله على العالمين الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ.

مراد عبد الحميد الشايف

50,542 次观看 • 1 年前

اقتربَت ليلةُ النِّصف لِشَهْر رمضان، وبُرهانُ ذلك أنَّكم سَتجدون في شُروقِ القَمرِ البَدرِ آيةً وهي: شُروقهُ بعد غروب شمسِ الخميس (ليلة الجمعة) .. - 6 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 12 - رمضان - 1446 هـ 12 - 03 - 2025 مـ 10:34 صباحًا (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ___ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: اقتربَت ليلةُ النِّصف لِشَهْر رمضان، وبُرهانُ ذلك أنَّكم سَتجدون في شُروقِ القَمرِ البَدرِ آيةً وهي: شُروقهُ بعد غروب شمسِ الخميس (ليلة الجمعة) .. بِسم الله الواحِد القهَّار يخلقُ ما يشاء ويختار.. وما كان لخليفة الله المَهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن يعتمد في شروق القمر وغروبه على برنامج وكالة ناسا العالميّ؛ بل العكس فأتحدى تقويم وكالة ناسا لِحَركة القمر وشروقه وغروبه رغم أن برنامجهم فيزيائيٌّ دَقيقٌ، ولكن آية خَليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إذا حدثت فلازم تُحدِث خَلَلًا في برنامج وكالة ناسا لشروق القَمَر وغروبه في كافة مشارِق ومغارب العالَمين؛ كون آية إدراك الشمس للقمر آيةٌ خارقةٌ، وبما أن الشمس أدركت القمر في رمضان (الشهر الجاري) فحتمًا تُفرَك تقاويمهم وكافة البرامج بشسع نَعل قَدَم خليفة الله وهُم صاغِرون؛ وذلك بشروق القمر البَدر ليلة النصف من الشهر، فتشاهدون على الواقع الحقيقي أن القمر ليلة منتصف رمضان مساء الخميس (ليلة الجمعة) حَقًّا لم يشرق إلَّا بعد غروب الشَّمس؛ فهذه النقطة هي الأساس بالبرهان المُبيِن لمعرفة ليلة النصف من الشهر مِن بين ليالي الإبدار؛ أنَّكم تجدون القَمَر البَدر يشرق بعد غروب الشَّمس ويغرب فجرًا في خلال ميقات الظل، فهذا هو شروق القمر البَدر ليلة النصف من شهر رمضان الجاري. فانظروا في ليلة البَدر لشهر رمضان في عَصر نبي الله إبراهيم المُتفَكِّر في ملكوت السَّماوات والأرض فتجدون أن رسول الله إبراهيم عليه الصَّلاة والسَّلام شاهد بزوغ القمر البَدْر ليلة منتصف الشهر بعد غروب الشمس قد أشرق في الأفق الشرقي فسلَك بدر ليلة النصف يطوي ليلة النصف حتى غَرَب القمر في ميقات ظِلِّ الفَجر، ثم أشرقت شمس صباح تلك الليلة بعد غروب القمر بمعنى أنّكم تجدون القمر ليلة منتصف الشهر القمري في مُحكَم القرآن العظيم يشرق بعد غروب شمس اليوم الرابع عشر (ليلة الخامس عشر)، ثم يغرب مَطلع فَجْر تلك الليلة في ميقات ظِلّ الفجر؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْـَٔافِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]. وها هو اقترَب شروق القمر البَدر ليلة النِّصف لِشَهر رمضان الجاري، ونُؤَكِّد للعالَمين أنهم سوف يجدون القمر يشرق بعد غروب شمس يوم الخميس (ليلة الجمعة) ويأفِل وراء الحجاب خلال ميقات الظِّل (فَجْر الجمعة المُقبِلة)، ثم يعقبه شروق الشمس؛ فتلك هي ليلة النِّصف من الشهر، بشرط: أنْ تضعوا برنامج تقويم وكالة ناسا لشروق القَمَر وغروبه وكافَّة برامج تقاويم العالَمين جانِبًا؛ كون شروق القَمر فيها أجمَعين قَبل غروب الشمس؛ فضعوها جانبًا، وإنَّما خَلّها حدث آية الإدراك ليتفرَّد خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ بميعاد شروق آية بَدر الإمام المهديّ، ثم تستخدمون عيونكم فتنظروا إلى الأفُق الشرقيّ لتشاهدوا القمر البدر يشرق بعد غروب شمس يوم الخميس؛ فمن ثم يشرق بَدْر آية الإمام المهديّ بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة المُباركة)، ولم أقُل بدر نصف رمضان سوف يشرق يوم الجمعة المباركة؛ كونه لا يوجد قَمَر في نهار ليلة النصف من الشهر في كافة نهار العالَم بأسره لا في أُفُق النَّهار الشرقي ولا في أفُق النهار الغربي ولا في الضُّحى ولا في الظُّهر أو الظَّهيرة؛ بل أنطق بالحقّ وأقول: (إن بدر ليلة النِّصف من الشهر تجدونه يشرق بعد غروب شمس يوم الرابع عشر فيغرب فَجْر يوم الخامس عشر؛ أي: فَجْر نفس الليلة)، وهذا كما تعلمته كافة الأُمَم وزعماء الأُمَم ورُعيان الغنم والأصَم والأبكَم على مَرّ العُصور فيتعرفون على ليلة منتصف الشهر (ليلةً واحدةً) وهي التي يجدون فيها أن القمر لم يشرق إلَّا بعد غروب الشمس؛ فحتمًا يغرب قبل شروقها، فوالله وتالله وبالله العظيم إنه لَمِن المُخزي عليكم أن يصدَّكُم الصَّادّون المُجرمون حتى عن معرفة ليلة النِّصف، فلم يجعلوا للقمر البَدر ميعاد شروقٍ في صفحات الأخبار! في كافة الأخبار عن عُلماء الفَلَك وبالذات الأعراب الأشد كُفرًا ونفاقًا، ونعلم سبب إعراضهم عن ذِكر ميعاد شروق القمر مساء الخميس (ليلة الجمعة)؛ وذلك حتى لا ينتبه الناس إلى حدوث خللٍ في تقاويمهم لشروق بَدر ليلة النصف مساء الخميس (ليلة الجمعة)، وأُذَكِّر أن سبب تهربهم بذكر ميعاد توقيت شروق بدر رمضان وذلك حتى لا ينتبه النَّاس أن شروق القمر البَدر جعلوه في التقاويم قبل غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة)، وذلك مَكرٌ وتَكَبُّرٌ من عند أنفسهم بسبب تجاوزهم لكل المُسَلَّمات الفلكيَّة الفيزيائيَّة الحقّ التي يعلمونها؛ ولذلك تجدونهم يقولون: "بَدر رمضان يوم الجُمعة"، وذلك بتعمدٍ منهم لتتويه الناس! فلا يدري الباحث: فهل يقصدون القمر البدر مساء يوم الخميس (ليلة الجمعة)؟ أم يقصدون القمر البدر مساء يوم الجمعة (ليلة السبت)؟! ولعَن الله الصَّادّين من عُلماء الفَلَك بتعمدٍ منهم كَما لعَن أصحاب السبت وكان وعدًا مفعولًا، ولذلك تجدونهم يتهرَّبون من ذِكر ميعاد شروق القمر مساء يوم الخميس (ليلة الجمعة)؛ بل فقط يتكلمون عن الخسوف القمريّ يوم الجمعة. خسف الله بهم الأرض من تحتهم. فهل يوجد قمر في يوم النصف؟ بل يرافق القمر ليلة النصف، ويُشاهِد خسوف القمر كُلُّ من حدث في سمائه الخسوف مساء يوم الخميس (ليلة الجمعة). بل الأعراب أشد كُفرًا كونهم يخفون آية الإدراك عن العالَمين الذين يصدّون عن آية الإدراك صدودًا عظيمًا إلَّا أن يكون ذلك عن جهالةٍ منهم، فإن كان عن جهالةٍ منهم فَليتوبوا إلى الله؛ بل الله أعلم بما في أنفسهم فَليَحذروه ويستغفروه إنه هو الغفور الرَّحيم؛ كونه لا ينبغي أن تكون عِدَّة شعبان ثمانية وعشرين يومًا، أفلا تَتَّقون؟! إلَّا في حالةٍ واحدةٍ وهي: إذا أدركت الشمس القمر فولد هلال رمضان خلال يوم (ثمانية وعشرين - شعبان) فاجتمعت به الشمس وقد هو هلالًا في الاقتران المركزيّ يوم الجمعة (واحد - رمضان)، فهذا حسب فتوى الله بأنَّكم رغم أُنوفكم سوف تجدون القمر البدر لشهر رمضان بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة)، وأقولها للمرة الألف: بعد بعد بعد غروب شمس يوم الخميس (ليلة الجُمعة المباركة المقبلة). وأقول: "اللهم إنّي عَبدك أبتَهِل إليك أن تجعل لعنتك على مُنكري آية الإدراك بتعمدٍ من عند أنفسهم، أو تجعل لعنتك على ناصر محمد اليمانيّ إن كان مِن الكاذبين أنَّه خليفتك على العالَمين وأنه أعلَن للعالمين في أشهرٍ كثيرةٍ أن الشَّمس أدركت القمر فَوُلد الهلال من قبل الكسوف فاجتمعت به الشمس وقد هو هِلالًا، اللهم إنّه لَيوُجَد في قَلب عبدك وخليفتك تغَيظٌ عظيمٌ لكثرة ما جادلتهم بآية الإدراك عشرين سنة، اللهم إنَّك تشهد أن عبدك لَمِن الصَّادقين أن الشَّمس أدركت القمر فولد الهلال من قبل الكسوف فاجتمعت به الشمس وقد هو هلالًا، وتشهد أنك جعلت ذلك من آيات التَّصديق لخليفتك الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وتشهد أنَّك اصطفيتني خليفتك على العالم بأسرِه، اللهم فأذَن لجهنم أن تغيظ بنفسها وزفيرها للتعبير عن غضبك وغضَب عبدك وخليفتك، اللهم إنّي عبدك أشهد أن مقتك وغضبك هو أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تُدعَون إلى الإيمان فتكفرون، اللهم أهلِك بعذابك أعداءك في العالَمين بحولك وقوتك واهدِ به الذين لا يهتدون إلَّا بآية عذابٍ أليم، اللهم إنّي أشهد أنَّك أعلم مِن عبدك بِما يوعون دعوة الحقّ مِن ربّهم، فمهما أدركت الشمس القمر رحمةً للعالمين بالنُّذر فأنت أعلَم بِما يوعون به دعوة الحقّ؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ ﴿١٦﴾ وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾ وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ﴿١٨﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ ﴿٢١﴾ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ ﴿٢٢﴾ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿٢٣﴾ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونِۭ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [سورة الانشقاق]". ولسوف أحاول السَّيطرة على أعصابي من الغضب وأقول لعبيد برنامج تقويم وكالة ناسا العاكفين عليه وكأنه عِجلُ السَّامري فأضلّهم الله وأعمَى أبصارهم، وأقول لهم: ارفعوا رؤوسكم ناظرين إلى شروق القمر وغروبه لشهر رمضان الجاري وسوف تجدون أنَّ شروق القمر وغروبه قد اختلف عن برنامج تقويم ناسا وكافة تقاويم البشر، وعلى سبيل المثال: فإن غروب القمر في منزلته مساءً في شروقه مساء الثلاثاء وغروب نفس المنزلة صباح الأربعاء المنقضي بأنه سوف يغرب في أفق العاصمة صنعاء الساعة: (الرابعة وعشرين دقيقة فجرًا)، فَمِن ثم أمَرْنا بتوثيق غروب القمر بالسَّحَر فجر يومنا هذا (الأربعاء) بإشرافي وأنا موجود أنظر إلى القمر، وتمّ تصويره، وتأخَّر القمر عن ميعاد غروبهم للقمر في أفق صنعاء رغم أن تقويم وكالة ناسا يقول أنه سوف يتوارى القمر بالحجاب فيأفل الساعة: (الرابعة وعشرين دقيقة فجرًا بتوقيت صنعاء)، وتم تصويره الساعة: (الرابعة وعشرين دقيقة فجرًا بتوقيت صنعاء)، وسوف نترك الحكم للمُشاهد في الصورة التالية كما يلي: فبالله عليكم يا أوُلي الأبصار، فهل ترون القمر أفَل في موعدهم المُقَرَّر؟! بل تأخَّر غُروب القمر عن ميعاد غروبه في ميعاد التقاويم كُلها أجمعين، وكذلك حتمًا سوف يتأخر في شروقه عن ميعاد شروقهم مساء الأربعاء (ليلة الخميس) إلى قبيل غروب شمس الأربعاء، فمن ثم تُدركون أنكم حقَّا في يومكم هذا هو اليوم الثالث عشر (ليلة الرابع عشر)، فمن ثم تعلمون أن القمر البدر حتمًا سوف يُشرق بعد غروب شمس اليوم التالي غدًا مساء يوم الرابع عشر (الخميس) ليلة الخامس عشر (الجمعة). وسيَحكُم الله على الواقع الحقيقي وليس البرامج، فارفع رأسك ناظرًا إلى الأفق يا كُلّ باحثٍ عن الحق؛ بل تستطيعون أن تنظروا لشروق القمر اليوم مساء الأربعاء (ليلة الخميس) وتنظروا لميعاد غروب القمر فجر الخميس، فكذلك مُختَلِف ميعاد شروق القمر وغروبه في تقويم وكالة ناسا وكافة التقاويم؛ وكلٌّ حَسَب أُفُق شروقه وغروبه؛ فلا ولن يجدوا أن شروق القمر وغروبه لا يزال مضبوطًا حسب تقويم ناسا وكافة تقاويم البشر بسبب أن الشمس أدركت القمر فَوُلِد الهلال من قبل الكسوف الشمسي أو ما يسمونه بالاقتران المركزي (فهو بذاته العرجون القديم) فاجتمعت به الشمس وقد هو هلالًا في العرجون القديم، وإنَّ لعنة الله على الكاذبين، فإذا وجدتم القمر تأخَّر في مشارقه فكذلك سوف يتأخر في منزلة شروقه، فعلى سبيل المثال: تجدون أن شروق القمر مساء يوم الخميس قبيل غروب شمس الخميس بأفُق صنعاء في تقاويمهم الساعة: (الخامسة وأربعين دقيقة) قبل غروب شمس الخميس، وأقول: في كافة التقاويم الفلكيَّة، وهيهات هيهات وربّ الأرض والسَّماوات ليشاهدون القمر البدر يشرق بالأفق الشرقي في عاصمة الخلافة الإسلامية (صنعاء) من بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة المباركة) وليس صنعاء فحسب؛ بل يشرق بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة) في آفاق كافة البشَر في البوادي والحضَر (آية التصديق للمهديّ المنتظر ناصر محمد اليمانيّ) في ليلة الفرقان بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة المباركة)، ولا أقول كمثل الصَّادّين يوم الجمعة المباركة؛ بل ليلة الجُمعة المباركة التي تدخل بعد غروب شمس يوم الخميس (ليلة الجمعة)، فقد تجاوز الصَّادّون كل الخطوط الحمراء، ولكن شروق القمر البَدر بعد غروب شمس الخميس ليلة الجُمعة لهم لبالمرصاد؛ فالقَمَر بيد الله وليس بأيديهم والله خَير الفاصِلين، وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. اللهم قد بَلَّغت؛ اللهم فاشهَد.. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفة الله على العالم بأسرِه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. _________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

19,638 次观看 • 1 年前

#ايه_ادراك_هلال_رمضان_1446 سوف تُدرِكُ الشَّمسُ القَمرَ بتاريخ: (28 - شعبان) فيجتمع بها وقد هو هلالًا مساء يوم الخميس ليلة الجمعة المُباركة غُرَّة واحد رمضان 1446 هـ .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 18 - شعبان - 1446 هـ 17 - 02 - 2025 مـ 09:40 صباحًا (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] _____ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: سَوف تُدرِكُ الشَّمسُ القَمرَ بتاريخ: (28 - شعبان) فيجتمع بها وقَد هو هلالًا مَساء يوم الخميس ليلة الجمعة المُباركة غُرَّة واحد رمضان 1446 هـ .. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم لا إلَه إلا هو الواحِد القَهَّار، والصَّلاة والسَّلام على مُحَمَّدٍ رسول الله بالقرآن العظيم كتاب الله الرَّحمة للعالَمين لِمَن شاء مِنهم أن يستقيم، وما تشاؤون إلَّا أن يشاء الله رَبُّ العالَمين؛ ذلك لِمَن أناب إلى رَبّه ليهدي قلبه، ثم أمَّا بعد.. فاسمحوا لي بالمُشاركة الحَقّ في هلال رمضان لعامكم هذا (1446) مُخالفًا لِكافَّة عُلماء الفَلَك في العالَمين بإعلان المحاق السَّابق لِبدء تَوَلُّد هلال رمضان صَباح الخَميس قبل الاقتران المَركزيّ ليلة الجمعة، وعليه: تكون غُرَّة رمضان ليلة الجمعة المُباركة التي سوف يجتمع فيها هلال رمضان بالشَّمس في المحاق المَركزي وقد هو هِلالًا مساء الخميس ليلة الجمعة المباركة ليلة واحد رمضان 1446. ولو أن علماء المُسلِمين يلتزمون بِعَدْم صوم رمضان حتى تراه أعينهم بالعين المُجرَّدة كمثل الرُّسُل والذين اتَّبعوهم مِن المؤمنين السَّابقين على منهاج النبوُّة كانوا لا يصومون شهر رمضان حتى يشهدوه بِأُمِّ أعينهم إذًا لَعَلِم كافَّة المُسلمين أنَّ الشمس حقًّا أدركت القمر وَوُلِد الهِلالُ مِن قَبْل الكسوف الشمسيّ واجتمعت به الشمسُ وقَد هو هلالًا؛ كون العالَمين لا ولن يروا هِلال رمضان بالعين المُجرَّدة لعامكم هذا (1446) إلَّا بعد غروب شمس يوم السبت ليلة الأحد (ليلة صيام الثالث من رمضان)؛ كون مساء الخميس ليلة الجمعة هو (ليلة واحد رمضان)، ويوم السبت هو تاريخ (اثنين رمضان)، وبعد غروب شمس يوم السبت ليلة الأحد (مأوى ليلة الثالث)، وأكرر وأقول إنّ أول رؤية لهلال رمضان بالعين المُجرَّدة هي: مساء يوم السبت ليلة الأحد؛ فهنا يتمكَّن كافّة العالَمين من رؤية حدثِ شرطٍ من أشراط السّاعة الكبرى فيشاهدون هلال رمضان منتفِخًا مَساء السَّبْت ليلة الأحد؛ فمن ثم يقول كافّةُ شعوب المسلمين رغم أنوفهم: "هذا هلال ليلتين أو ثلاث فكيف هذا! وماذا جرَى للقَمر رغم أنّ هذه أول رؤية لهلال رمضان بالعين المُجرَّدة! فكيف يكون منتفخًا ابن ليلتين مأوى ثلاث؟!"، فمن ثم يتذَّكر أولوا الأبصار أنَّ الشمسَ حقًّا أدركت القمرَ قبل أن يسبقَ اللَّيلُ النَّهارَ ثم يقولون: "صَدَق مُحَمَّدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى" قال: [من اقتراب الساعة أن يُرى الهلال قبلًا، فيقال: لليلتين أو ثلاث] صدق عليه الصَّلاة والسَّلام؛ كون هلال مساء السبت (ليلة الأحد) حَقًّا مضى مِن شهر رمضان ليلة الجمعة (واحد - رمضان) وليلة السبت إلى غروب شمس يوم السبت (اثنين - رمضان) لبدء دخول ليلة الأحد (ليلة الثالث من رمضان)، ولكن عُلماء الفَلَك الذين يَدخلون البيوت من ظهورها قبل رؤية هلال الشهر بالعَين المُجرَّدة قد أضلّوا أنفسهم وأضلوا أُمَّتهم؛ قد أضلوكم عن أمْر الله وكافَّة رُسُله أجمعين بأمْر الله بصيام شهر رمضان (أن تصوموا لرؤيته بالعين المُجرَّدة)؛ ولَن يجدوا لَهُم من دون الله وليًّا ولا نصيرًا. واقترب أجلهم مع المُلحدين أمثالهم إلَّا مَن رحم رَبّي؛ كونهم لو التزموا بأمر الله فلا يُصَوِّمون العالَمين إلا برؤية هلال رمضان بأعين عُلماء الفَلَك المُجرَّدة وأعين عُلماء الدِّين وكل مَن له عينان يُبصِر إذًا لتبيَّن للعالَمين منذ (رمضان - 1425 هجرية) أنّ الشمسَ حقًّا أدركت القمر َووُلِد الهلالُ من قبل الكسوف واجتمعت به الشمسُ وقد هو هلالًا كما سيحدث لهلال رمضان نهاية شهر شعبان الجاري (1446)، وبما أنّ هلال رمضان سوف يجتمع بالشمس وقد هلالًا مساء يوم الخميس ليلة الجمعة؛ إذًا حتمًا يمتحق نور هلال نهاية شعبان صباح الخميس (ثمانية وعشرين - شعبان)؛ كون الشمس كذلك أدركت القمر في شهر شعبان الجاري؛ ولذلك نُؤَكِّد للعالَمين بما أعلمه عِلْم اليقين أنّ المحاق لنهاية شهر شعبان حتمًا (فَجْر ثمانية وعشرين شعبان - الخميس) فتجتمع به الشمس وقد هو هلالًا مساء الخميس ليلة الجمعة؛ ولذلك سوف يُشرِق بَدْر الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ ليلة النِّصف من رمضان بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة)، فهل مِن مُدَّكِر؟! ولن أزيد على ذلك شيئًا وإلى الله تُرجع الأمور، وسوف أصوم على حسب إعلان عاصمة الخلافة الإسلامية (صنعاء)، وكُلٌّ يصوم حسب إعلان بلده رغم أنَّهم قد يَتَّبِعون علماء الفَلَك الذين أضلوا أنفسهم وأضلوا أُمَّتهم وكان مِن المفروض أن لا يُعلِنوا صيام شهر رمضان حتى يروه بِأُمّ أعينهم (بالعين المُجرَّدة) مساء السبت ليلة الأحد حين يشاهدون هلال رمضان يوم خروجه للعالَمين في أوَّل رؤية له بالعين المُجرَّدة مُنتفخًا (ليلتين مأوى ثالث)؛ فمن ثم يعلم المُسلِمون أنّ الشمسَ حقًّا أدركت القمرَ فَيُصَدِّقون الله ورسوله والمهديّ المنتظر ناصر محمد اليمانيّ، ولكنّي أشهد لله العظيم أنَّه مهما أيَّد الله خليفته من الآيات الكونيَّة أنَّهُم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم إلَّا مَن أناب إلى الله ربّه ليهدي قلبه؛ فذلك هو ناموس الهُدَى في الكتاب وما يتذكَّر إلا أولوا الألباب. وتعالوا لأنبئكم بأشرِّ الدَّواب الذين لا يعقلون؛ هم الذين يُشاهدون حَرَّ سَقَر يضرب بحرارته القُطب الشماليّ والقُطب الجنوبيَ لتذويبهم مَعًا؛ فيحدث تَزفير صَقيع القُطب الشماليّ نحو الجنوب، وإنّ وكالة ناسا الأمريكيَّة، وترامب، وماسك وغيرهم لَيعلمون عن سبب العواصف الثَّلجية الجارية التترى التي تضرب الولايات المُتَّحدة الأمريكيَّة لدرجة تساقط الثلوج على المناطق السَّاحلية الجَنوبيّة لأمريكا الشماليَّة لأول مَرَّة في تاريخهم! فَهُم يعلمون أنه بسبب زَفير حرٍّ شديدٍ يضرب الدَّوامة القُطبيّة الشماليَّة غير أنهم لا يعلمون مَصدَر هذه الحرارة التي دفعت الدَّوامة القُطبيَّة الصقيعيَّة نحو أمريكا وكندا، ثم نُذَكَّرهم بقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ ٱلْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلْكُفَّٰرُ لِمَنْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ]. ألا وإنَّ سَبَب البَرْد الشَّديد هو تنفُّسُ زفير حَرِّ كوكب سَقَر فيُزيح قُبَّة القُطْب الشماليّ فيُزحزِحها نحو الجنوب باتِّجاه كندا وأمريكا الشماليّة وغيرهم، وكذلك سَبَب الحرّ الشَّديد بسبب تنفُّس حَرِّ كَوكَب سَقَر من شِدّة غيظها على المُعرِضين من البشر حين تراهم؛ تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبَر سبّبَت الحرَّ الشَّديد والبرد الشَّديد تجدونه الحقّ على الواقع الحقيقيّ أنَّه حقًّا كَوكَب جهنَّم سَقَر كَما فصلنا لكم ذلك في القرآن العظيم تَفصيلًا، وكما نبَّأكم بتلك الأحداث مُحَمَّدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: [اشتكت النار إلى رَبِّها فقالت: رَبِّ آكُل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير] صدق عليه الصَّلاة والسَّلام. ولو كنتم تعقلون لسألتم أنفسكم: كيف يذوب القطبُ الشماليّ ذوبانًا شديدًا في فصل الشتاء الجاري بسبب وهجٍ حراريٍّ خفيٍّ رغم أنّ الشمس توارت عنه في القطب الجنوبيّ فتركت القُطب الشماليّ في ظلام شديد بسبب غروب الشمس عنه ستة أشهر؟! والسّؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق: فحرارة ماذا تستطيع تذويبَ القطب الشماليّ وهو في عزّ فصل شتائه؟! أفلا تعقلون؟! كون الشمس لا وجود لها في القُطب الشماليّ في فصل شتائه! والجواب: إنه حرُّ كوكب جَهنَّم (سَقَر)، وما كان قولهم إلَّا: "حرارة مفاجئة في طبقة (الستراتوسفير) مجهولة المصدر". فيا للعجب يا معشر العجم والعرب! فكأنّها حرارة بسيطة؛ هيهات هيهات! وربّ الأرض والسماوات إنه لا يستطيع تذويب الأقطاب في فصل شتائها إلَّا حرارة جهنم الأشد حرًّا مِن الشمس؛ فسُبحان مَن اختار الزَّمان والمَكان لإقامة الحُجَّة كونه لا وجود لشمسٍ في فصل شتاء الأقطاب؛ فأنتم تعلمون كَم درجة حرارة القُطب الشماليّ في هذا الوقت مِن العام وأنَّها (واحد وخمسون درجةً تحت الصفر)، فما هو الذي يستطيع رفع حرارة القطب الشماليّ إلى فوق الصفر بكثير إلَّا حرارة كوكبٍ وهّاجٍ أشدّ حرًّا مِن الشمس؟ أفلا تعقلونَ الخبر قبل أن يسبقَ اللّيلُ النهارَ بسبب مرور كوكب سقر من جهة جنوب الأرض؟ أفلا تتفكرون؟! فلا صَدَّقتُم الله ومُحَمَّدٌ رسول الله وخليفة الله على العالَمين (الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ) بل تُصَدِّقون فقط ما أملته عليكم وكالة ناسا الأمريكيّة! ولكنّي أُقسم بالله العظيم مَن يحيي العظام وهي رميم أنّ وكالة ناسا الأمريكيّة وترامب وأولياءهم قد علموا مُنذ نهاية عام (2020 مـ) وأنّه تبيَّن لهم أنه لا علاقة لغازات مصانعهم بحرارة أقطاب الأرض، والذي علَّمهم هذا الدرس هو كوفيد (كورونا)؛ كونه حَبَس العالَمين وأوقف عجلةَ حياة مصانعهم الكربونيّة طيلة عام (2020 مـ)؛ فظنّوا أنها حتمًا سوف تذهب حرارة القطب الشماليّ، حتى إذا جاء صيفُ عشرين عشرين فتفاجؤوا بالكوارث المناخيّة أكثر من ذي قبل (مُستمرةً)؛ فأدركوا على الفور أنه لا علاقة للاحتباس الحراريّ بكربون مصانع البشر، فأصبح ليس لَكُم إلَّا أن تُصدّقوا أنّ السبب حقًّا هو حرارة كوكب سَقَر؛ ولذلك انسحب دونالد ترامب من قمة باريس للمناخ. ويا سُبحان الله العظيم، فهل لا يريد المُسلِمون أن يصدقوا الله ورسوله وخليفة الله حتى تُصَدِّق بداعي الله وكالة ناسا الأمريكيّة الذين يخدعون المُسلِمين ويخدعون العالَمين المغفّلين؟! أليس الله بأحكم الحاكمين وهو خير الفاتحين؟! ولا أزال أقول ما أمرَني الله في مُحكَم القرآن العظيم أن أقول: {قَٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴿١١٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمين. ورمضانٌ مباركٌ مُقدّمًا على المُسلمين لربِّ العالمين وكافَّة الذين لو علموا داعيَ الحقّ من رَبِّهم لاتَّبعوا الصِّراط المستقيم، والله أعلم بما في صدور العالمين وهو أعلَم بالشاكرين.. خليفةُ الله على العالمين الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

78,442 次观看 • 1 年前

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 次观看 • 2 个月前