Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

تغرق خيام غزة بمياه الأمطار مع تصاعد المطالبات بتسريع إعادة الإعمار وإدخال بيوت متنقلة مؤقتة لإنقاذ العائلات الفلسطينية، بعد عامين من حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال “الإسرائيلي” ودمّرت مئات آلاف المنازل.

26,071 просмотров • 9 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 24

Фото профиля Giselle
Giselle9 месяцев назад

يشير مفهوم إسرائيل الكبرى إلى تصور صهيوني يتجاوز حدود إسرائيل الحالية، ويشمل فلسطين التاريخية وأجزاء من لبنان وسوريا والأردن، وفي بعض الروايات يمتد من النيل إلى الفرات، ويُقدَّم كأساس لما يُسمّى الشرق الأوسط الجديد.

Фото профиля Souraya Kamal eddine
Souraya Kamal eddine9 месяцев назад

يا من تجري الريحُ عاصفةً بأمره، اجعلها سلاماً على أهل الخيام !! #ادخلوا_الكرافانات_إلى_غزة_فوراً #افتحوا_معبر_رفح

Фото профиля filiz🇵🇸🇵🇸🌱
filiz🇵🇸🇵🇸🌱9 месяцев назад

#GazzeyiUnutma

Фото профиля نون
نون9 месяцев назад

يا وسطاء يا عرب يا مسلمين يا حكام #ادخلوا_الكرافانات_إلى_غزة_فوراً

Фото профиля Tenok
Tenok9 месяцев назад

#ادخلوا_الكرافانات_إلى_غزة_فوراً #EnterCaravansToGaza

Фото профиля "VickyNews"
"VickyNews"9 месяцев назад

#LetCaravansIntoGazaNow

Фото профиля AD all
AD all9 месяцев назад

#ادخلوا_الكرافانات_إلى_غزة_فوراً

Фото профиля وأفوض أمري الي الله
وأفوض أمري الي الله9 месяцев назад

اين المليارات التي دفعت كجزيه لكفار هذا العالم يا امة المليار؟

Фото профиля شهاب احمد
شهاب احمد9 месяцев назад

حسبنا الله ونعم الوكيل 💔💔💔💔💔💔

Фото профиля jadeveloper
jadeveloper9 месяцев назад

Lord have mercy.

Фото профиля صابرون باذن الله
صابرون باذن الله9 месяцев назад

اللهم تقبل انس فى الشهداء

Фото профиля nina
nina9 месяцев назад

#ادخلوا_الكرافانات_إلى_غزة_فوراً 💔 #ادخلوا_الكرافانات_إلى_غزة_فوراً 💔 #ادخلوا_الكرافانات_إلى_غزة_فوراً 💔

Фото профиля Najwa Daher
Najwa Daher9 месяцев назад

غزة تواجه وباءً جديدًا وموتًا بطيئًا الدكتور بسام زقوت مدير الإغاثة الطبية 2/1 ارتفاع عدد وفيات المنخفضات الجوية إلى 25 مواطنًا، بينهم 6 أطفال، نتيجة البرد القارس وانهيار خيام النازحين  مخاوف حقيقية من انتشار وباء “ليبتوسبيروز” مرض ينتقل عبر أبوال الفئران التي انتشرت في الخيام

Фото профиля BOUHANNA Nadirul
BOUHANNA Nadirul9 месяцев назад

حسبنا الله و نعم الوكيل و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم لطفك بعبادك المؤمنين ااامين

Фото профиля Bolbol Hassen 🇵🇸✌️🇩🇿 #أنا_مع_بلادي
Bolbol Hassen 🇵🇸✌️🇩🇿 #أنا_مع_بلادي9 месяцев назад

لا إله إلا الله

Фото профиля Sentence 🇫🇷🇩🇿🇪🇸
Sentence 🇫🇷🇩🇿🇪🇸9 месяцев назад

@Meriem_Laribi #Palestine #FaitesEntrerLesCaravanes 🇵🇸

Фото профиля Abdulqaadir
Abdulqaadir9 месяцев назад

حسبنا الله ونعم الوكيل 😭😭

Фото профиля Ghazi
Ghazi9 месяцев назад

حسبنا الله ونعم الوكيل💔 #FreePalestine #StopGazaGenocide #انقذوا_غزة_من_المجاعة #أوقفوا_الإبادة #CeasefireNOW #CeaseFireInGaza #غزة_ستنتصر #أطفالنا_ليسوا_أرقاماً #Palestinian_lives_matter #StopBombingHospitals #SaveChildrenOfGaza #افتحوا_معبر_رفح #غزة_تحت_المجاعة #أنقذوا_غزة

Фото профиля filiz🇵🇸🇵🇸🌱
filiz🇵🇸🇵🇸🌱9 месяцев назад

Gazze İçin Birleşin #UniteForGaza🇵🇸🇵🇸🇵🇸

Фото профиля يحى الذاري7
يحى الذاري79 месяцев назад

@alialigar121 وترليونات الامةتذهب لامريكاواسرائيل ياامةضحكت من جهلهاالامم

Фото профиля david smith
david smith9 месяцев назад

Such a shame what Hamas has subjected its people too. Doesn’t Hasmas have a dept to deal with kind of disasters so that Palestinians doesn’t suffer. Where is the Palestian government to help. Elections have consequences and the Palestinians are learning this the hard way.

Фото профиля Ali HD
Ali HD9 месяцев назад

حسبنا الله ونعم الوكيل

Фото профиля سمير صبري
سمير صبري9 месяцев назад

حسبي الله ونعم الوكيل

Фото профиля Hameed Alhammadi
Hameed Alhammadi9 месяцев назад

الله يرحمك ياالشريف فقد رحل معكم الشرف والكرامه الله نصرك الذي وعدت

Похожие видео

📩كيف إنتصر السيسي دون أن يطلق رصاصة 1️⃣زامير رئيس أركان جيش الإحتلال🇮🇱يرفض خطة نتنياهو لإحتلال غزة ويقول له(الجيش هزيل و منهك..لا تفتح عليه نار الجبهة المصرية،ستحرقنا جميعاً). 2️⃣يذكر أن جيش الاحتلال فشل في التعبئة العامة لاكثر من مرة بسبب(حالات انتحار الضباط الصها*ينة/الانشقاقات في الجيش150طيار إنشقوا/ الحريديم رافضين للتجنيد) كل ذلك الضعف،دفع نتنياهو لتأجيل اقتحام غزة.وهو الان يطلب 6فرق عسكرية لتنضم ل5فرق موجودة في غزة،بهدف إحتلالها. 3️⃣قوة وجاهزية الجيوش،تقاس بقدرة الجيش على التعبئة العامة..ففي الوقت الذي يتوافد فيه100ألف شاب يوميا للانضمام للكليات العسكرية، ستجد إسرائيل عاجزه عن حشد 100جندي و معزتين.ع مدار عامين من حرب غزة 4️⃣هل تعلم أن أشقائنا في غزة.قالوا لو احتلت اسرائيل غزة((فسنرتدي ملابس بيضاء كناية عن الكفن ونقف بالقرب من الحدود المصرية لمنع التهجير ولتكن ارواحنا فداء لأراضينا الفلسطينية وإخواننا الجنود المصريين)). 5️⃣المفارقة العجيبة أن سموتريتش وبن غفير الأكثر تطرفاً وجبناً (رفضوااا) مقترح نتنياهو في إحتلال غزة.أعتقد أنهم يعرفون أن غزة بمثابة مصيدة للفئران الصهاينة،وستتخذ حماس من المنازل المنهارة اوكار تقضي بها على جيش الاحتلال.بخلاف غضب المجتمع الدولي لان اقتحام غزة سيؤدي لوقف المساعدات. 6️⃣ولا ننسى ان ترامب ليس في صالحه احتلال غزة الان.الرجل سئم من تسديد الفواتير الاسرائيليه في وقت يستعد فيه لحرب عالميه ثالثه تقترب مع روسيا وقد اخبرتكم في تغريده سابقه عن تحريك غواصتين نوويتين امريكيتين الى الحدود الروسيه وكذلك قاعدتين عسكريتين امريكيتين امريكيتين على حدود روسيا. 7️⃣ التخبط لدى اسرائيل الان ليس عسكريا فقط بل سياسيا ايضا.يعني الاعلام الاسرائيلي يقول (السيطره) على قطاع غزه وحكومه نتنياهو تقول انه( احتلال). وهذا يدل على ضعف وتخبط القياده العسكريه والسياسيه الاسرائيليه الان وتضارب وجهات النظر والمصالح. 8️⃣ طبعا اسرائيل مرعوبه من التصريح بكلمه احتلال غزه لان ذلك سيدفعها الى تنفيذ عمليات عسكريه في مناطق مكتظه بالسكان مما سيدفع الفلسطينيين الى الحدود المصريه للتهجير. وهذا ما حذر منه محافظ شمال سيناء السابق امس وقال( ان هذا الفعل سيترتب عليه مواجهه عسكريه مع مصر).وطبعا معروف نتائجها التي ستمحو الكيان 🇮🇱من الوجود. ماحدش عاقل بيلعب بالنار..والنار المصريه حااااااارقة. 9️⃣ طبعا لا ننسى ان هناك جبهات نار مفتوحه على اسرائيل من اتجاهات اخرى جنوب سوريا وجنوب لبنان وغزه والحرب التي يمكن ان تتجدد مع ايران في اي وقت خصوصا بعد ان صرح الرئيس الايراني ان اسرائيل حاولت اغتياله وان مخزون اليورانيوم في معمل فوردو قد تضرر في الهجمات الاسرائيليه الاخيره. وكما شاهدنا العجز العسكري والامني والاستخباراتي الاسرائيلي امام ايران في حرب ال12 يوم وتدخل امريكا لحمايه طفلها المدلل اسرائيل وانهاء الحرب. د.سمية عسلة #الجيش_المصري_قادر_وجاهز #مصر_دولة_كبيرة_اوى #المجد_للثابتين

د.سمية عسلة

45,729 просмотров • 1 год назад

أين الدعاة عما يجري في غزة الآن من الإبادة؟! هل بلغكم أن هناك إخلاءا واسعا الآن للعائلات الفلسطينية تحت إطلاق نار كثيف من تل السلطان في رفح، أقصى جنوب قطاع غزة، وبيت حانون، أقصى شمال القطاع مع بدء الجيش الإسرائيلي عدوانا بريا، ومحاصرة عدد كبير من العائلات في رفح، وتنفيذ إعدامات ميدانية بحق العشرات، فيما لا تزال الجثث ملقاة في الطرقات والأزقة حتى هذه اللحظة؟! أم أنتم لاهون؟! أوليس الدعاة هم هداة الناس، والقدوة الحسنة، والمربّبين، والمعلّمين، والموجّهين؟! ما بالهم صامتين عما يجري على إخوانهم في غزة من الإبادة والمذبحة؟! أين دورهم الإعلامي في تحريك القضية إعلاميا، وتذكير الناس بمصاب إخوانهم؟! أين دورهم في حرب العدو حربًا إعلاميه، وهي لا تقل عن الحرب العسكرية في التأثير على العدو وتحريك القضية الفلسطينية، وهي الحرب التي تدفع فيها الدول أموالا طائلة، وتُنشيء لها مؤسسات وهيئات، كما يفعله العدو في آلته الاعلامية؟! أوليس من واجب الدعاة حمل المسلمين على الشعور بمصاب إخوانهم، وتلمس حاجاتهم، وتحسس آلامهم، وتحريك عواطفهم لنجدة إخوانهم بما في حدود طاقتهم؟! أوليس المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؟! ما بال كثير من الدعاة، بل أكثرهم، ممن ينتسبون إلى السنة، أهمل القضية، حتى إنك لا تكاد تجد لبعضهم تغريدة واحدة في التذكير بمصاب اخوانهم على الرغم من فجاعة المصيبة، وشدة الكارثة، وقلة النصير والمعين؟! أين دورهم في دعوة الناس الى نجدة أهل غزه، ونشر قضيتهم، وتحريكها إعلاميا؟! أين دورهم في دعوة ذوي الشان والمال والنفوذ لبذل المزيد لنجدة المسلمين في غزة؟! ما بال اكثرهم صامتا صمت الأموات إلا من رحم الله؟! وهل هذا إلا من علامات مرض القلب, بل موته عياذا بالله فاسألوا الله أن يهبكم ضميرا حيا، وقلبا سليما، وعاطفة، ورقة، وحنانا، فإن من عقوبات الله عز وجل للعبد أن يُقسّي قلبه، حتى يتبلد إحساسه، ويموت شعوره، فيصير كالجماد. ﴿ثُمَّ قَسَت قُلوبُكُم مِن بَعدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالحِجارَةِ أَو أَشَدُّ قَسوَةً وَإِنَّ مِنَ الحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنهُ الأَنهارُ وَإِنَّ مِنها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخرُجُ مِنهُ الماءُ وَإِنَّ مِنها لَما يَهبِطُ مِن خَشيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلونَ﴾ فنسأل الله أن يعيننا على نصرة إخواننا المسلمين أينما كانوا، وأن يوفقنا لخدمتهم وإعانتهم بما نستطيع، وأن لا يقسي قلبنا، ويبلد إحساسنا، ويُميت شعورنا، وأن يرزقنا الإخلاص، ويجنبنا الارتزاق وطلب الدنيا بالدين وأن يكشف الكرب عن إخواننا في غزة، وينصرهم على عدوهم إنه سميع قريب مجيي وإن الفرج قريب، وهو قرين الصبر والشدة

فيصل بن قزار الجاسم

61,024 просмотров • 1 год назад

📌المثير للسخرية إن (بعض) الدول تحاول الأن ان تنسب لنفسها الفضل في إنهاء أزمة غزة..وتقفز على نجاح الدور المصري🇪🇬 التاريخي والحاضر.وفضل مصر🇪🇬.و ويكفي اننا كمصريين تحملنا ضغوط اقتصاديه وسياسيه مارستها علينا اسرائيل والمنبطحين لها.ولم نجد موقف عربي ودولي واحد.و واضح وقوي لنا نحن المصريين الذين كنا نتصدر الصف دفاعا عن فلسطين وغزه. ونتحمل الضغوط نتيجه موقعنا القيادي العربي ودورنا الدولي الفاعل🇪🇬،موقفنا النزيه القوي وبإعتراف الاعلام الاسرائيلي🇮🇱🚫 والغربي الذي قال ان 🇪🇬مصر🇪🇬 هي من افشلت مشروع التهجير ولم تستجب لأي ضغط اقتصادي وسياسي. 👈وجاي أنت الأن.عايز تقفز على دورنا المصري🇪🇬 وتنسب الفضل ليك‼️ 1️⃣عقدت مصر قمة القاهرة للسلام في أولى أيام حرب غزة .وأكيد حضراتكم فاكرين مستوى التمثيل الدبلوماسي(الضعيف) لبعض الدول العربية. 2️⃣ تحملنا نحن المصريين🇪🇬 ضغوط اقتصاديه علينا من قبل اسرائيل وامريكا والمنبطحين لهما في المنطقة.ولم نجد دعم اقتصادي من هذه الدول التي تحاول القفز على دورنا🇪🇬لدعمنا في افشال مشروع التهجير وتصفيه القضيه الفلسطينيه وحقن دماء المسلمين في غزه.فقد راعت هذه الدول مصالحها مع امريكا واسرائيل🇮🇱حينها. 3️⃣من يا مصريين اللي أطلق هاشتاج #فلسطين_ليست_قضيتي فكروهم قالوا ايه‼️ 4️⃣عندما دعت مصر لعقد مؤتمر إعادة إعمار غزة، اكيد فاكرين مستوى التمثيل الدبلوماسي الضعيف لبعض الدول.وهم الذين يحاولون الان القفز على دورنا المصري🇪🇬 بعد ان نجحنا واخضعنا امريكا واسرائيل والغرب لارادتنا المصريه في اعاده اعمار غزه ومنع تصفيه القضيه وحل الدولتين. 5️⃣عندما طالبت مصر بالإسراع في إعادة إعمار غزة،ووضعت ميزانية مبدأية قدرها 20مليار دولار(شوية فكة بالنسبة لبعض الدول)بهدف حقن دماء المسلمين..خرج علينا هذه الدول (وقالوا لن ندفع لإعادة الإعمار ولسنا بنك يصرف على غزة وحماس وخلي ايران هي اللي تدفع لغزة!). 6️⃣ على مدار عامين وهم يرون باعينهم ان اسرائيل تفتعل الازمات على حدودنا المصريه الاربعه وتهدد مصالحنا في المنطقه بعد فشل اسرائيل في الضغط علينا اقتصاديا وسياسيا عبر وكلائها فلم نرى من هذه الاطراف التي تحاول القفز على دورنا المصري اي دعم وجه لنا نحن المصريين للتصدي لمشروع اسرائيل ولنستكمل مسيرتنا في دعم اهل غزه وحل الدولتين بل بالعكس بعض هذه الدول اطلق لجانه واعلامه لاثاره الشائعات ضد مصر بهدف تفكيك الجبهه الشعبيه المصريه خدمه لاسرائيل. د.سمية عسلة إعلامية أكاديمية.باحث سياسي #انا_مصري_وفي_ضهر_بلدي #تحيا_مصر_بجيشها_وعاش_السيسى وهذا جزء من لقائي عبر eXtra news لتوثيق جهودنا المصرية في ذاك الوقت

د.سمية عسلة

68,930 просмотров • 1 год назад

التطهير العرقي ليس مزحة ! والتهافت على البيت الأبيض من القادة العرب خيانة بعد تصريح ترامب بالاستيلاء على غزّة وتهجير أهلها، وتصريحاته المتلاحقة أن على الفلسطينيين أن يرحلوا لدول أخرى. "التطهير العرقي في غزة ليس مزحة، خصوصا عندما تصدر عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أقوى شخص في العالم، عندما تكون لديه القدرة على أن يحسن تماما ما يقوله". هذه العبارة شديدة اللهجة، صدرت عن أحد منصفي الغرب، وهو النائب الديمقراطي من تكساس "آل غرين"، والذي تقدم بمشروع مساءلة لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالتطهير العرقي في غزة. نعم، التطهير العرقي ليس مزحة، هي أنسب العبارات التي وُوجِهَ بها ترامب، لأنه وببساطة شديدة، يتحدث على مقعده وبكل سهولة عن تهجير الفلسطينيين من وطنهم إلى دول أخرى، وكأن الفلسطينيين لاجئون وليسوا أصحاب الأرض. التطهير العرقي هو استبعاد منهجي أو إزالة قسرية لواحدة أو أكثر من الجماعات العرقية في إقليم معين، من خلال الاستخدام المفرط للقوة أو القتل الجماعي أو الترهيب أو التهجير القسري، وهو جريمة في كل القوانين والأعراف الدولية والقيم الإنسانية. هذا هو ما تم بالفعل ضد الفلسطينيين لدى قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وفي كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ إيلان بابيه، الذي استند فيه على وقائع الأرشيف الوطني الإسرائيلي وأرشيف الجيش الإسرائيلي، كشف الكاتب عن عمليات التطهير العرقي الذي كان جزءًا من استراتيجيات الحركة الصهيونية، وأكد أنه لم يكن هروبا طوعيًا، بل خطة وضعت لمساتها الأخيرة في اجتماع في تل أبيب في العاشر من مارس/آذار عام 1948 بحضور قادة صهاينة بزعامة دافيد بن غوريون، تضمنت الخطة إصدار الأوامر لعصابة الهاغاناه بقصف القرى وحرق البيوت، وزرع الالغام لمنع عودة المُهجرين قسرًا إلى منازلهم، وخلال ستة أشهر دمرت 531 قرية وطُرد حوالي 800 ألف فلسطيني. فهل يسعى ترامب رئيس الدولة التي تدعي رعاية السلام على الكوكب، إلى أن يعيد الكرة، ويقوم بتهجير سكان غزة من أرضهم؟ وبالطبع الادعاء الجديد هو الادعاء القديم، يدعون أنه سيكون تهجيرا طوعيًا، مع أنهم يضغطون على الفلسطينيين والعرب ليقبلوا بالتهجير وإلا الحرب، فما الفارق؟ فكيف وضع ترامب سمعته على المحك بهذه الطريقة الفجة بدعوته إلى هذا التطهير العرقي، والذي جاء على هوى نتنياهو وزمرته من اليمين المتشدد، بل حتى أحزاب المعارضة طابت لها هذه الدعوة. دعوة التطهير العرقي التي أطلقها ترامب، أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو لكي يتعسف في شأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة، فها هو يماطل ويطالب بمرحلة انتقالية، ويعتزم العمل على تقويض المقاومة الفلسطينية وإخراج قادتها من غزة، وهو يعلم يقينا أن المقاومة لن ترضى بأن تتعرى القضية الفلسطينية من المقاومة التي ترغم الكيان الإسرائيلي على التفاوض، وتحول بينه وبين السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية. نتنياهو وجد في تصريحات ترامب قاعدة صلبة ينطلق منها نحو عرقلة الهدنة وعرقلة الإعمار أيضا، واستئناف الحرب كذلك، وكأنه يخير الفلسطينيين بين التهجير، أو إقصاء المقاومة، أو استئناف التدمير والتخريب بالأسلحة الأمريكية. أعجبني النائب الديمقراطي حين استدعى في رسالته الصارمة مقولة مارتن لوثر كنج: "الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان". هذا الظلم الذي يمارسه ترامب وحليفه نتنياهو في غزة، سوف يجد مغبته في أمريكا، سوف تتهاوى كل الشعارات البراقة التي رفعها هو وأسلافه أمام الشعب الأمريكي، الذي أدرك من خلال الحرب أن إعلامه كان يحجب عيونه عن حقيقة إسرائيل، وأنها ليست كما صوروا له من أنها حمل وديع يعاني من الاضطهاد الديني بين العرب المسلمين. هل بالفعل ترامب جاهل بالقانون الدولي وقانون الاحتلال كما قالت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "نافي بيلاي"؟ هل يجهل بالفعل أن التشريد القسري لمجموعة محتلة يشكل جريمة دولية؟ لا أعتقد أنه يجهل ذلك، لكنه منطق العنجهية والبلطجة وشريعة الغاب، لكن إن كان على ترامب أن يدرك أن التطهير العرقي ليس مزحة كما قال النائب الديمقراطي، فعليه أيضا أن يدرك أنه لن يكون نزهة، فهناك حالة من الغليان في الوطن العربي، على المستوى الشعبي وعلى مستوى الحكومات. الأحداث الراهنة مفصلية، والوضع شديد الخطورة، وهنا يقع دور كبير على عاتق السعودية وقطر ومصر، في قيادة الأمة العربية والإسلامية لاتخاذ موقف جماعي موحد، مناهض لهذه التصريحات النازية، ورافض لخطة التهجير بشكل لا يقبل النقاش أو المراجعة، وأسأل الله لأمتنا فرجا قريبا ونصرا من الله، هو نعم المولى ونعم النصير. #السعودية #قطر #مصر #الأردن #غزة #فلسطين #ترامب_لاتهجير

د جاسم بن ناصر آل ثاني

18,051 просмотров • 1 год назад

الليلة الأولى… وغزة تعود إلى محرابها في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك، عادت غزة إلى محرابها، لا بمساجد من حجارة، بل بمساجد صنعتها الخيام. بعد أن دمّر الاحتلال المساجد، لم ينتظر أهل غزة الإسمنت ولا الإعمار، أقاموا بيوت الله من القماش، وثبّتوا أعمدتها بالصبر، وفرشوا أرضها بقلوبٍ خاشعة. هرولت الجموع إلى صلاة التراويح بكل حبٍ وشغفٍ واشتياق، ازدحمت الصفوف، وتعانقت الأرواح، وكأن المدينة كانت تنتظر هذه اللحظة منذ عامين من الإبادة والقتل، حتى روّاد المساجد لم يسلموا من الاستهداف. لكن الليلة… عاد القرآن يُتلى بين الركام، وعادت الصفوف تنتظم، وعادت غزة إلى سيرتها الأولى… بل أقوى. وهذا شيخنا الدكتور حسام النفّار بصوته العذب يؤمّ المصلين في مسجد الكنز بمدينة غزة، صوتٌ ملائكيّ ينساب في القلوب، فيطمئن الخائف، ويجبر المكسور، ويعلن أن الروح لا تُهزم. غزة الليلة لا تُصلّي فقط… غزة تنهض من جديد. تنهض من المساجد، ومن روّادها، ومن أئمتها، ومن الخيام التي تحوّلت إلى منارات نور. نُدمَّر… لكننا لا ننكسر. نبدأ من السجود… وننهض بالدعاء. The First Night… And Gaza Returns to Its Prayer Niche On the first night of the blessed month of Ramadan, Gaza returned to its place of prayer— not with stone-built mosques, but with mosques made of tents. After the occupation destroyed the mosques, the people of Gaza did not wait for cement or reconstruction. They raised houses of worship from fabric, anchored them with patience, and covered the ground with humbled hearts. Crowds hurried to the Taraweeh prayer with love, passion, and longing. Rows filled once more, spirits embraced, as if the city had been waiting for this night through two long years of devastation and killing—even worshippers had been targeted. But tonight… The Qur’an is recited again among the rubble. The rows stand in unity once more. Gaza returns to its original spirit—stronger than before. Sheikh Dr. Hussam Al-Naffar leads the prayer at Al-Kanz Mosque in Gaza City, his gentle voice flowing through hearts, bringing calm to the fearful, healing the broken, and declaring that the spirit cannot be defeated. Tonight, Gaza is not only praying… Gaza is rising again. Rising from its mosques, from its worshippers, from its imams, from tents transformed into beacons of light. Destroyed… yet unbroken. It begins with prostration— and rises with prayer.

Dr.Muneer Alboursh د.منيرالبرش

12,808 просмотров • 7 месяцев назад

شاهد 7 إجراءات مقترحة لمواجهة مخطط #ترامب لتهجير أهل #غزة 1. إعادة إعمار غزة بعيدًا عن التدخلات الأجنبية: باستخدام الأموال العربية والإسلامية، وتحت إشراف كامل من الجهات العربية، دون أي تدخل أمريكي أو صهيوني. #مصر، بحدودها مع غزة، يمكنها أن تلعب دورًا محوريًا في إدخال المواد اللازمة للبناء وإعادة التأهيل. 2. تعزيز المقاومة الفلسطينية: دعم المقاومة الفلسطينية عسكريًا وسياسيًا هو خط دفاع أساسي ضد الأطماع الإسرائيلية. يجب أن تعمل المخابرات العربية، وخاصة المصرية، على إعادة تسليح المقاومة لتصبح حائط صدٍّ قويًا في وجه العدوان الإسرائيلي. 3. إعادة إعمار سيناء وإعادة توطين أهالي رفح: يجب أن تكون سيناء أولوية قصوى في خطط التنمية المصرية. إعادة أهالي رفح المصرية والشيخ زويد إلى ديارهم، بعد تهجيرهم قسرًا، خطوة ضرورية لتعزيز الوجود المصري في سيناء ومواجهة التهديدات الإسرائيلية. 4. بناء تحالفات إقليمية قوية: يجب على مصر والأردن إعادة تقييم تحالفاتهما الإقليمية، والابتعاد عن الاعتماد المفرط على الغرب. بناء تحالف عربي إسلامي قوي، يشمل دولًا مثل السعودية وتركيا والجزائر، يمكن أن يواجه الضغوط الأمريكية ويحمي مصالح المنطقة. 5. تهديد المصالح الأمريكية في المنطقة: للولايات المتحدة مصالح اقتصادية وعسكرية كبيرة في المنطقة، يمكن للدول العربية استخدامها كورقة ضغط. من خلال تعزيز العلاقات مع روسيا والصين، يمكن للعالم العربي أن يخلق توازنًا جديدًا يحد من الهيمنة الأمريكية. 6. تعزيز الوحدة الداخلية وإصلاح الاقتصاد: لا يمكن مواجهة الضغوط الخارجية دون وحدة داخلية قوية. يجب على الحكومات العربية أن تسمح بمساحة أكبر للحريات العامة، وتشجيع الإعلام الحر، ووقف سياسات القمع التي تزيد من الاستقطاب الداخلي. وقف الإنفاق على المشاريع الترفيهية غير الضرورية و إعادة توجيه الموارد نحو القضايا الملحة مثل إعادة الإعمار والتنمية، بدلًا من الإنفاق على مشاريع فاخرة لا تخدم سوى مصالح فئة قليلة. 7. انتشار الجيش المصري في سيناء بالكامل خاصةً بعد انتهاك #إسرائيل لاتفاقيات كامب ديفيد واحتلالها محور فيلادلفيا الخلاصة: المواجهة الحقيقية لمخططات التهجير تتطلب إرادة سياسية قوية، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى. وهذه الإجراءات ليست مجرد رد فعل على الضغوط الأمريكية، بل هي خطوة نحو بناء مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا للعالم العربي والإسلامي. #لا_للتهجير #السيسي #محمد_الضيف المتحدث العسكرى Egypt MFA Spokesperson رئاسة جمهورية مصر العربية Abdelfattah Elsisi Samar Elhussieny Aya Hijazi آية حجازي isaac Osama Gaweesh Salma el Daly د. محمد الصغير فيصل بن جاسم ال ثاني د. فايز أبو شمالة منير الخطير Hesham Sabry هشام صبري Haytham Abokhalil هيثم أبوخليل Hisham Kassem عمار علي حسن Ammar Ali Hassan حياة اليماني🦌🇵🇸 Khaled Elserty Dr.Khalil al-ِِAnani د. خليل العناني زين العابدين توفيق Dina Zakaria Mona El-Zamlout Dr. Vasfi Aşur Ebuzeyd - د. وصفي عاشور أبو زيد Tamim Al-Barghouti hossam bahgat حسام بهجت الشاعر عبدالرحمن يوسف Bassem Youssef مزيد - Mazid Prof. Mamoun Fandy عبد العزيز مجاهد|Abdulaziz mucahit Sherif Osman® سليم عزوز Amr Waked Ahmed Farahat راجى عفو الله Amr Elqazaz د. عصام عبد الشافي ـ Essam Abdelshafy Mohamed ElBaradei Assaad Taha أسعد طه حزب تكنوقراط مصر ياسر الزعاترة قتيبة ياسين @HosamYahiaAJ Joe Yezid Sayigh يزيد صايغ Yehia Hamed براء نزار ريان علاء الأسواني @Anas7asan

Mourad Aly د. مراد علي

1,388,101 просмотров • 1 год назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

من ساحة مستشفى الشفاء الذي شهد قتلا وتشريدا وحرقا… هذه الساحة ساحة الشهداء التي دُفن فيها العشرات… نعيش في وزارة الصحة الفلسطينية أسوأ الظروف في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية… نعاني شُحّا غير مسبوقا في الأدوية والمستلزمات بسبب استمرار إغلاق المعابر… يوجد 170000 جريح وكل جريح يحتاج في المتوسط 3 عمليات ما يعني أننا نحتاج لأكثر من 400000 عملية جراحية… إذا استمر إغلاق المعابر سيموت هؤلاء أمام أعيننا في ظل النقص الحاد وحتى عدم توفر الماء النظيف في المستشفيات… لا بد من فتح المعابر والتزام الاحتلال بما اتُّفق عليه وقد اتفق الوسطاء على إدخال 600 شاحنة بينها شاحنات أدوية وإمداد طبي لإنقاذ المستشفيات وإنشاء المراكز الطبية… على المجتمع الدولي أن يُلزم الاحتلال بفتح المعابر وإدخال الإمداد الطبي لإنقاذ مئات الآلاف من المرضى والمصابين… نتحدث عن شعب أُصيبت غزة فيه بمجاعة مُعلنة وتحتاج إلى إجراءات وتدخلات سريعة بإدخال مراكز تغذية للأطفال والأمهات وتوفير حمض الفوليك والحديد وسائر رعاية الأمومة والطفل… استلمنا 90 جثمانا طاهرا على دفعتين 45 و45 وننتظر دفعة ثالثة تقارب 30… المشاهدات الأولية تُظهر تعذيبا وتكبيلا وآثار جنازير دبابات ووجود جثامين مُشرَّحة تحتاج لتدقيق من لجان مختصة… لدينا تجربة سابقة تُظهر إفراغ مضامين بعض الجثامين من الأعضاء ووضع القطن والقماش وسُرقت قرنيات وكِلى وحتى كبد… لا نستطيع تأكيد أو نفي سرقة الأعضاء إلا بعد استكمال الإجراءات الروتينية عبر لجنة من القضاء العالي والنيابة العامة ووزارة الصحة. From the courtyard of al-Shifa Hospital, which witnessed killing, displacement, and burning… this courtyard is the martyrs’ square where dozens were buried… we at the Palestinian Ministry of Health are living through the worst conditions in hospitals and primary care centers… we are suffering an unprecedented shortage of medicines and supplies due to the continued closure of the crossings… there are 170000 wounded, and each needs on average 3 operations, meaning we require more than 400000 surgical procedures… if the crossings remain closed, these people will die before our eyes amid severe shortages and even the lack of clean water in hospitals… the crossings must be opened and the occupation must abide by what was agreed, and mediators agreed to allow in 600 trucks, including medicine and medical-supply trucks, to save hospitals and establish medical centers… the international community must compel the occupation to open the crossings and bring in medical supplies to save hundreds of thousands of patients and the injured… we are talking about a people for whom Gaza has been declared to be in famine and who need rapid measures and interventions by setting up nutrition centers for children and mothers and providing folic acid, iron, and all maternal and child care… we received 90 pure bodies in two batches, 45 and 45, and we are awaiting a third batch of about 30… initial observations show torture, shackling, the tracks of tank treads, and bodies that were autopsied, which require verification by specialized committees… we have prior experience showing that some bodies were emptied of organs and stuffed with cotton and fabric, and corneas, kidneys, and even a liver were stolen… we cannot confirm or deny organ theft until routine procedures are completed by a committee from the High Judiciary, the Public Prosecution, and the Ministry of Health.

Dr.Muneer Alboursh د.منيرالبرش

32,072 просмотров • 11 месяцев назад

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 просмотров • 1 год назад

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,296 просмотров • 1 год назад