正在加载视频...
视频加载失败
ثريد عن الاسطوره الفنية(أحمد زكي) امبراطور السينما و صاحب الألف وجه هو أسطورة خالدة لن تموت بفعل الزمن،هو الافضل في تاريخ السينما المصرية، اختطفه الموت هو و أسرته بالكامل و بقي في قلوبناو أحببناه في كل أعماله، وُلد فقيراً و عانى من فقد الأب و لكنه شق طريقه بقوة... show more
23 条评论

هو الوحيد الذي أجاد أداء كل الأدوار المسندة إليه،لم يتقوقع داخل أدوار الشر او الخير، فهو المتمكن من أدواته التعبيرية و ملامحه السمراء المختلطة برائحة نيل مصر و شمسها، جعلت منه خير معبر عن كل إنسان يحيا لحظة بعينها، أنه فنان مهووس بعمله،ينصهر داخل الشخصية بكل روحه..و كيانه

نعود للبدايات الأولى.. فهو قد بدأ من القمة و لم يبدأ من القاع،موهبته الجبارة اقنعت المنتجين بتقديمه في أعمال تليق بادؤه فقدم مسرحية هالو شلبي ثم مدرسة المشاغبين مع الزعيم عادل امام و فى عام١٩٧٩ قدم مسرحية العيال كبرت و ظهر بدور كمال الإبن المتفوق ، و كان بالفعل متفوق في أدائه

ثم تبدأ شخصية أحمد زكي فى النضج أكثر و أكثر و يحل عام ١٩٨٠ ليقدم لنا شخصية" سفروت" ضابط الشرطة المتنكر في فيلم " الباطنية" و ببراعة منقطعة النظير يتقمص دور معتوه الحارة الفقير و فى نفس الوقت يقدم شخصية ضابط الشرطة في قطاع مكافحة المخدرات و من هنا تبلورت شخصية أحمد زكي من جديد.

ويحل عام ١٩٨٣ ليقدم أحمد زكي شخصية"خالد" في فيلم"المدمن" و يتحدث عن ذلك التحول النفسي في شخصية المدمن و كيف يمكن أن يسترد روحه مرة أخرى، التحول مبنى هنا على فكرة المساندة الإنسانية و براعة الامبراطور كشفت عن قدرة تمثيلية فذة جعلته يتقدم درجة أخرى نحو القمة..و القمة كانت تنتظره

شتاء عام ١٩٨٤ "عبده الطبال" هو الشخصية المحورية الصاخبة التى ابتدعها فكر إحسان عبد القدوس فى رائعته الراقصة والطبال ليقدمها أحمد زكي باقتدار واسع النطاق و ليؤكد جدارته باستحقاق القمة و الجلوس فوقها فهو ييرع في ان يقدم الشخصية بتفاصيل زاهية الألوان، مكتملة الأركان، واضحة المعالم

ثم يأتى صيف عام ١٩٨٤ بضعة أشهر فقط عن فيلم الراقصه و الطبال ليضرب الامبراطور من جديد مقدما لجمهوره فيلمه الخالد"النمر الأسود"و الذى قدم فيه قصة ملحمية نجاح"محمد حسن"و الذى يعمل خراط بعد سفره لألمانيا وتعرضه لمتاعب العنصرية واللغة لكنه يكافح حتى يصبح بطلا احمد زكى يتفوق على نفسه

كيف تكون"أحمد زكي" و لا تعود لأجواء الحرافيش و الفتوات؟ شتاء عام ١٩٨٥ و بخطى ثابتة يتقدم الامبراطور نحو القمة بثقة و يقدم رائعته"سعد اليتيم" مع الملك فريد شوقي، متخطيا عتبات المجد ، و يحلق منفردا في صدارة المشهد ، فهو يقدم الشخصية بتفاصيل دقيقة و كأن زكريا فاضل خير من يمثلنا

بدايات عام ١٩٨٦ المعلم"أحمد أبو كامل .. اكبر تاجر فى (شادر السمك) حتى شخصية التاجر البسيط الانتهازي ثم النرجسي أداها بشكل يحسد عليه، فلم نشك للحظة ان احمد أبو كامل و بحق هو تاجر السمك البسيط الذى ينجح في الوصول للقمة و لكنه و بسبب نرجسيته يقتله أصحاب المائدة.. أداء مبهر و متميز

نفس العام وفوق القمة يعتلى الامبراطور موقعه و بجدارة ليصل إلى فكرة تقديم أفلام ذات بُعد اجتماعى وتحتاج إلى حلول حقيقية، فيقدم فيلمه المميز " الحب فوق هضبة الهرم" عن رائعة نجيب محفوظ فهو يؤدى دور شاب بسيط يسعى للزواج من حبببته و يقف الفقر حائلاً أمامه ، الاقتدار في تقديم الشخصية

البرئ.. احمد سبع الليل..الجندى البرئ عادة تهرب منى الكلمات حين احاول التحدث عن هذا الفيلم تحديدا، و لكنك سترى ذلك البرئ الرابض في أعماقك و الباحث عن الحق و الخير ،هو برئ بالفطرة هو الذى يدفع حياته ثمنا لصداقة عمره و هو البرئ حتى لو قتل غيره احمد زكى يدهشك بتلك البراعة و التمكن

ربيع عام ١٩٨٧ يعود الامبراطور بشخصية كوميديه مختلفة الطابع،فهو "أنور عبد المولى" موظف حكومي يتسلم عهدة مكونة من قرد و حمار و معزة و مطالب بتسليمها في احد المقار الحكومية بالقاهرة الأربعة سيندمجون في إطار مشترك و هو الكوميديا البحته التى يجسدها أحمد زكي وكأنه ممثل كوميدي بالفطرة

صيف عام ١٩٨٧ الساخن لم يمر هكذا فبجرعة كوميديه اقوى من سابقتها و بسخرية اشد نشاهد فيلم " البيه البواب" فهو (عبد السميع) القادم من أعماق الصعيد ليعمل كبواب و بمزيد من المواقف و التفاصيل يرتقي ليعمل كسمسار و دلآل و تبدو العبقرية فى أوجها في فكرة"تقمص" الشخصية بكل جوانبها ..شاهدوا

ثم تحين لحظة العودة للجدية و القوة و التأثير شتاء عام ١٩٨٨ (زوجة رجل مهم) يعود احمد زكى ليقدم لنا سينما ما يُعرف بسينما الشخصيات، حيث تتركز الاحداث حول هشام ضابط الشرطة النرجسي الذى يسعى إلى اعتلاء السلطة مهما كانت التكلفة ، و يتزوج من منى الرومانسية الحالمة و تكون النهايه صادمة

و للتميز أدواته و للخروج عن المألوف طرق لا يملكها الكثيرون عام ١٩٩٠ يقدم لنا أحمد زكي رائعته (البيضة و الحجر) شخصية مدرس الفلسفة مستطاع الطعزى قدر من خلالها أحمد زكي ينقل لنا عوار مجتمعي كامل بدون غش و رؤية واضحة لمجتمع مُجٓهل

مبهر أحمد زكي.. حتى و إن قدم أفلام مقتبسة من أفلام أجنبية فهو يميل إلى إبراز مواطن القوة في شخصيته بعيداً عن فكرة النقل الحرفي من أفلام أخرى، و شهد عام ١٩٩٠ ظهور فيلمه ( الامبراطور) و المستنتسخ من فيلم (Scarface) للنجم آل باتشينو و ظهر فيه بشخصية زينهم تاجر المخدرات و أداء قوى

ثم تأتى لحظة البقاء على القمة بثبات عام ١٩٩٠ هو اللحظة الفارقة في حياة أحمد زكي ،فيقدم لنا شخصية "منتصر" في رائعته الخالدة فيلم (الهروب) دامجا عناصر إنسانية و قبلية و مجتمعية في شخصية منتصر الذي يظل ملاحقا من الشرطة نتيجة اتهامه فى جرائم قتل متعددة الفيلم ملحمى بكل المقاييس.

عقل احمد زكى لا يهدأ أمام مواجهة الأمور بل من الممكن أن يصل الأمر به لأن يفكر ان يكون (ضد الحكومة) و تقمص شخصية المحامى الفاسد و حاول تقديم مواجهة حقيقية لقضايا الفساد الحكومي فى فيلم حمل اسم"ضد الحكومة" وفيه استمعنا إلى مرافعته القوية و الخالدة (كلنا فاسدون و لا استثنى أحد)

عام ١٩٩١ يهدأ الإيقاع قليلا ليفصح عن شخصية جديدة يؤديها احمد زكى و بنفس البراعة المعهودة يؤدى دور حسن فى فيلم الراعي و النساء حيث تختلط المشاعر و تنصهر الأفكار بين رجل و ثلاث نساء و كلهن يحببن هذا الرجل الذى يقع في صراع محموم بينهن..عمق المشاعر الإنسانية يبدو واضح بشكل قوى ..

يعاود احمد زكى صناعة"البطل"الذى يحيا داخله فيقدم فى عام ١٩٩٣ فيلمه "مستر كاراتيه" فهو يري في أعماقه إرادة قوية على صناعة بطل يبدء من الصفر مثلما فعلها في" النمر الأسود " فصلاح هنا شاب قروى يقصد القاهرة لكى يعمل و تصادفه مواقف عديدة تجعله يعيد التفكير في العودة لقريته مرة أخرى.

ربيع عام ١٩٩٣ قرر أن يخوض دور"السائق" و لكن هذه المرة "سواق الهانم" فهو الذى سيصل إلى قلب ابنة سيدة القصر المتعجرفة و يحبها و يقترب منها تاركا حبيبته القريبة منه، و لكن تحدث مفاجأة فى نهاية الفيلم.. لاحظوا قوة أداء أحمد زكي بعد سنوات النضج تلك و كيف أصبح أكثر تمكنا و إجادة..

ثم تعاود القمة عودتها مرة أخرى إلى كنف الامبراطور و هذه المرة بفيلم يحمل بصمات إنسانية شديدة الرقي والوضوح فشخصية يحيى ابو دبورة هى تجسيم لمعاناة الإنسان حينما يتخلى عن هويته و فكره ليبقي أسيرا دائما في ارض الخوف "أرض الخوف" ليس فيلمابل نوع آخر من امتداد الحياة داخل أنفسنا

من ضمن هواياته التقليد.. فكان أن تقمص شخص الراحل السادات فى فيلمه (أيام السادات) حيث أرتقي بمفهوم التشخيص إلى حد المعايشة الفعلية و قراءة كل طرق تعبيراتها و تجسيدها بكل تفاصيلها الانفعالية و النفسية و الإنسانية قدرة مذهله على قراءة معالم الشخصية كما فعلها من قبل فى فيلم ناصر

الختام: موهبة أحمد زكى الفنية هى موهبة اعجازية تخطت السياج الفاصل بين العقل و الخيال حيث استطاع تجسيد الأفكار قبل أن يجسد الشخصيات و تمكن من تقمص الادوات قبل أن يتقمص الأدوار ، هو القريب من قلوب محبيه حيث يرون فيه التجسيد الإنسانى و المعنى الواقعى للممثل العبقري رحمه الله.. تمت
