Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

حتى الضابط المصري لم يستطع تحمّل هذا الذل! في مطار القاهرة، انفجر أحد الضباط المصريين بالبكاء عاجزاً، بعدما رأى منع دخول النشطاء الراغبين في التوجه إلى معبر رفح لإدخال المساعدات إلى غزة، دون أن يتمكن من فعل شيء.

1,494,701 views • 1 year ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

البطل العبقري الذي أنقذ حرب أكتوبر من الفشل إنه الدكتور محمود يوسف سعادة، العالم المصري الجليل وأستاذ بالمركز القومي للبحوث. قبل اندلاع حرب أكتوبر بأربعة أشهر، وصلت تقارير إلى الرئيس السادات تؤكد أن وقود صواريخ الدفاع الجوي قد انتهت صلاحيته، بينما توقف الدعم السوفيتي لهذا الوقود الحيوي. كان الموقف بالغ الخطورة، فالحرب لا يمكن أن تبدأ من دون حائط الصواريخ الذي يشكل الحصن الأول ضد الطيران الإسرائيلي. سارع السادات وطلب الإمداد من الاتحاد السوفيتي، لكن الرد لم يأتِ. لجأ إلى المعامل الفنية للقوات المسلحة، لكنها عجزت عن الحل. حينها تقرر عرض الأمر على العلماء المصريين المدنيين، وكان بطل هذه المهمة الدكتور محمود يوسف سعادة. بعبقريته الفذة، تمكن في غضون شهر واحد فقط من إعادة استخلاص 45 طنًا من الوقود الصالح للاستخدام من الوقود التالف المخزن. السر الذي اكتشفه كان في تفكيك مكونات الوقود إلى عناصره الأساسية، ثم إعادة تركيبها. جرت تجربة شحن أحد الصواريخ بهذا الوقود الجديد وإطلاقه، ونجحت التجربة نجاحًا باهرًا. كانت فرحة السادات بهذا النجاح لا تقل عن فرحته بنصر أكتوبر نفسه. وبفضل هذا الإنجاز، أصبح الجيش المصري جاهزًا تمامًا لخوض الحرب، في مفاجأة أذهلت حتى السوفييت أنفسهم. رحل الدكتور البطل محمود يوسف سعادة بهدوء عام 2011، بعيدًا عن الأضواء والشهرة، دون أن يعرفه كثيرون رغم فضله العظيم. رحمه الله رحمة واسعة، وغفر له وجعل ما قدّمه لمصر في ميزان حسناته

🇪🇬❤🇪🇬Nany Shehab🇸🇦💚🇸🇦

27,824 views • 9 months ago

في السابع من أكتوبر، اتخذ السنوار رحمه الله قرارًا فرديًا بالهجوم على إسرائيل دون مشاورة أحد. لم يأخذ في حسبانه موازين القوى، وأن إسرائيل تدعمها الولايات المتحدة والغرب وحلف الناتو بأكمله. كما لم يضع في حساباته وجود مليونين ونصف مليون إنسان محاصرين من جميع الجهات، محشورين في مساحة 360 كيلو متراً مربعًا. ولم يراعِ أن ما يُسمى بـ”محور المقاومة” مجرد وهم، سيتخلى عنه في ساعة الشدة، وأن العرب غير قادرين على خوض حرب مع الولايات المتحدة واسرائبل والناتو . فكانت النتيجة نكبة وكارثة: تدمير غزة بالكامل بكل مقوماتها، ومقتل 76 ألف شخص، وإصابة حوالي 200 ألف آخرين، وتهجير داخلي لمعظم السكان. وأصبحت غزة تحت إدارة دولية، مع عودة الاحتلال الإسرائيلي من جديد بأشكال متعددة. خسرت حماس كل شيء، وعادت إلى نقطة الصفر، إن بقي منها شيء أصلًا. ثم يأتيك واحد من تجار القضية، أو من “مجاهدي الكنبة والكبسة”، ليقول لك: “انتصرنا!”

سعيد جداد-ابوعماد

337,484 views • 11 months ago

خرج عمر بن الخطاب في شبابه مع عُمارة بن الوليد بن المغيرة في رحلة للتجارة، وكانا يعملان بالأجرة، وقيل إن رحلتهما كانت إلى الشام، وقيل إلى اليمن. وكان عُمارة معروفًا بالتَّرف والإعجاب بنفسه، كما عُرف عنه سوء معاملة من يرافقه في السفر؛ فقد سبق أن خرج مع رجل من العرب يُدعى صَبَاح، فأساء معاملته، ثم طرحه في الطريق وتركه وحيدًا. وفي أثناء رحلة عمر وعُمارة، نزلا يومًا بأحد المنازل في الطريق، وكان الحر شديدًا. فقال عُمارة لعمر: «اصنع لي طعامًا.» فذبح عمر شاة، ثم طبخها، وثَرَد الخبز، وصب عليه المرق واللحم، وأحضر الطعام إلى عُمارة. غير أن عُمارة لم يُحسن استقبال هذا الصنيع، بل أراد السخرية من عمر والعبث به، فقال مستهزئًا: «أتطعمني الشحم الحار في هذا اليوم الحار على الخبز الحار؟! ما أردت إلا قتلي!» ثم همَّ بضربه. وكان عمر بن الخطاب رجلًا قويًّا شجاعًا، كما أن بينه وبين عُمارة قرابة؛ إذ كانت أم عمر، حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، من بني مخزوم، وهم قوم عُمارة وأخوال عمر. فلما رأى عمر أن عُمارة قد تجاوز حد المزاح وأراد الاعتداء عليه، استل سيفه. وعندما رأى عُمارة عزم عمر وجِدَّه، وأيقن أنه لن يتراجع إن اضطر إلى الدفاع عن نفسه، فرَّ هاربًا حتى نجا منه. وبعد هذه الحادثة قال عمر بن الخطاب: والله لولا شعبة من الكرم وسطة في الحي من خال وعم لضمني الشر إلى خير الخظمّ مطرح صباح إلى جنب العلم وما أساء عملا وما ظلم من خلط الخبز بشحم من غنم ومعنى هذه الأبيات أن عمر يبين أنه كان قادرًا على أن يرد على عُمارة ردًّا شديدًا، إلا أن ما بقي في نفسه من الحلم والكرم، إضافة إلى رابطة القرابة التي تجمعهما من جهة الأخوال والأعمام، منعه من الإقدام على ذلك. ويشير أيضًا إلى أنه لو أراد الانتقام لفعل بعُمارة كما فعل عُمارة سابقًا بالرجل المسمى صَبَاح، حين ألقاه في الطريق وتركه، لكنه آثر العفو مراعاةً لحق القرابة. ثم يؤكد أنه لم يرتكب في حقه إساءة ولا ظلمًا، وإنما أعد له طعامًا من الخبز المثرود بشحم الغنم، وهو طعام معتاد لا يستوجب ما صدر من عُمارة من غضب واتهام. المصدر: 📚 كتاب المنمق في أخبار قريش، من الصفحة (130) إلى الصفحة (131).

صَــالح المَـــالكِي

78,351 views • 1 month ago

#عاجل ‼️ | توثيق من جنازة عزّ الدين حدّاد يكشف: حماس معزولة 🔸 نكشف الآن توثيقًا من جنازة الإرهابي المدعو عزّ الدين حدّاد، التي أُقيمت خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن تمت تصفيته على يد جيش الدفاع، حيث يظهر فيها حضور محدود وضئيل للغاية. 🔸 على الرغم من أن حدّاد كان يُعدّ من أبرز الشخصيات وأكثرها تأثيرًا في منظمة #حماس الإرهابية في قطاع غزة قبل تصفيته، فإن عددًا قليلًا فقط حضروا لتشييعه في رحلته الأخيرة. 🔸 يكشف هذا التوثيق ويُثبت أن حركة حماس الإرهابية تفقد دعم الجمهور في #غزة، وأن العديد من السكان اختاروا عدم إظهار التأييد للحركة حتى في اللحظات الأخيرة لأحد أبرز قادته. 🔸 إن حركة حماس الإرهابية، التي جلبت الكارثة والدمار والخراب إلى قطاع غزة وسكانه، تجد نفسها اليوم معزولة ومهجورة ومهانة. فالجنازة الخالية لأحد كبار قادتها ترمز أكثر من أي شيء آخر إلى تراجع مكانتها وفقدانها التأييد بين السكان الذين ادّعت تمثيلهم. 🔸 إلى سكان قطاع غزة، تواصل حماس جرّكم نحو المزيد من الدمار والفقر والمعاناة من أجل مصالح حركة إرهابية لا تهتم بمستقبلكم. لا تتعاونوا معها، ولا تسمحوا لها بمواصلة استغلالكم. 🔻 وإلى مخربي حماس، انظروا كيف تنتهي طريق عناصر الحركة وحتى كبار قادتها: في عزلة، وخوف، ومن دون دعم حقيقي من الجمهور. 🔻 وهذا سيكون أيضًا مصير كل من يواصل اختيار طريق الإرهاب.

Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية

17,191 views • 3 months ago

شاهدت هذا المقطع مرات لا تُحصى، وانتشاره في كل مكان لا يغيّر من حقيقته: إنه مشهد مؤلم لا مفرح، لأنه يُظهر كيف يعاملنا الشيعة بالمحبة والتسامح، بينما نقابلهم نحن – أهل السنة – بالإيذاء والازدراء. طبعاً كنت قد بينت مراراً أن صلاة النبي ﷺ وأهل بيته كانت بإسدال اليدين لا بضمّهما. ففي موطأ مالك (باب وضع اليدين في الصلاة)، لم يرد عن النبي ﷺ حديث صحيح صريح يأمر بضم اليدين، بل قال الإمام مالك: «ليس من أمر الناس عندنا أن يضع أحد يده على الأخرى في الصلاة»، أي في المدينة المنوّرة، موضع السنّة النبوية نفسها. وفي سنن أبي داود (حديث رقم 759)، يُروى عن وائل بن حجر أنه رأى النبي ﷺ واضعاً يده اليمنى على اليسرى، إلا أن أهل الحديث أنفسهم اختلفوا في صحة هذا الحديث وتفصيله، وبعض رواته – كعاصم بن كليب – قد تفرّد به، بينما لم يروِه أحد من كبار فقهاء المدينة أو الكوفة من طريق متواتر، مما يدلّ على أنّه ليس من الفرائض أو السنن المؤكّدة بل من هيئة جائزة فحسب. أما الإسدال فقد ورد عن عدد من التابعين وأهل البيت، فعن الإمام جعفر الصادق (ع) – كما في التهذيب والاستبصار – أنه قال: «إرسال اليدين في الصلاة هو فعل رسول الله ﷺ». كما ورد عن عبد الله بن الزبير وسعيد بن المسيب وابن سيرين وغيرهم أنهم كانوا يسدلون أيديهم في الصلاة، وهي الهيئة التي كانت معروفة في الحجاز قبل أن يتبنّى بنو أمية أسلوب “القبض” لتمييز أنصارهم. وقد أشار عدد من المؤرخين، كالإمام النووي في شرح صحيح مسلم، إلى أن الاختلاف في وضع اليدين لم يكن فقهياً في بدايته بقدر ما كان سياسياً، إذ استُعمل كعلامةٍ للتفريق بين من يلتزم بأوامر السلطة الأموية ومن يعارضها، خاصة في صلاة الجمعة والجماعة، كما نقل ابن أبي شيبة في مصنفه (ج2، ص 397) أن بعض أهل المدينة أنكروا القبض وعدّوه بدعة جاءت بعد عصر النبوة. لهذا فإن القول بأن الضمّ سنةٌ نبوية لا يملك سنداً قطعياً من كتب أهل السنّة، بينما الإسدال ثابت بالعمل المتوارث في المدينة زمن الصحابة، وهو ما يجعل القول به أقرب إلى الأصل النبوي الأصيل لا إلى التحريف الذي أدخلته السياسة الأموية في تفاصيل العبادات.

CosmoTrade | تجارة الكون

59,281 views • 10 months ago

أزمة خبز خانقة في السويداء … من يصنع الازمات؟ يقف أحمد (15 عامًا) في طابور الخبز، يراقب دوره بعينين قلقتين، محافظًا على ملامح من أمامه ومن خلفه خشية أن يفقد دوره وسط الزحام الشديد. يتسلل إلى أنفه عبق الخبز المنتظر بعد أكثر من ساعة من الانتظار، ليحصل في النهاية على كيلوغرام واحد من خبز السَّمون، يحمله إلى عائلته في ظل شحّ الخبز المدعوم. قصة أحمد ليست استثناءً، بل تمثل واحدة من مئات القصص التي شهدتها محافظة السويداء اليوم، مع تفاقم أزمة الخبز الناجمة عن انقطاع توريدات الطحين منذ أربعة أيام، ما أدى إلى توقف غالبية الأفران عن العمل. ومع غياب الخبز المدعوم، لجأ معظم الأهالي إلى بدائل اضطرارية، أبرزها خبز الشعير (النخالة) أو خبز السَّمون، فيما اضطرت بعض العائلات إلى خبز الفطائر داخل منازلها، في محاولة يائسة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها اليومية. خلفيات الأزمة وبحسب مصادر محلية لموقع “السويداء 24”، بدأت الأزمة يوم السبت الماضي، إثر قيام أحد العناصر الأمنية بإطلاق النار عمدًا على شبان في قرية المتونة بريف السويداء الشمالي (الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية السورية)، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة خامس بجروح خطيرة. وعلى إثر الحادث، أصدرت قوات الحرس الوطني تعميمًا يقضي بإغلاق معبر أم الزيتون في الريف الشمالي للمحافظة أمام حركة خروج المدنيين والبضائع التجارية، مع السماح بدخول القادمين من دمشق والبضائع إلى السويداء. وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن منظمة الهلال الأحمر العربي السوري أوقفت يوم الأحد الماضي تسيير قوافل الطحين المخصصة للمحافظة، بسبب تردي الأوضاع الأمنية على أوتوستراد دمشق – السويداء، ما أدى إلى نفاد مخزون الطحين في الأفران وتوقفها عن العمل. منع شاحنات الطحين وتصعيد أمني من جانب آخر، ذكرت مصادر محلية أن حاجزًا يتبع للمدعو “سلمان دنون”، والمنضوي تحت مظلة “الحرس الوطني”، منع صباح يوم الاثنين الماضي شاحنة محملة بالطحين تعود لمنظمة الغذاء العالمي من دخول المحافظة. وأوضحت المصادر أن “دنون” أنشأ حاجزًا خاصًا به وبفصيلته على أوتوستراد دمشق – السويداء، بعد حاجز أم الزيتون التابع لقوى الأمن الداخلي المرتبطة باللجنة القانونية العليا في السويداء، وبالتنسيق الكامل معها. كما أشارت المصادر إلى أن “دنون” ومجموعته اعترضوا مساء الاثنين طريق عدد من الشاحنات الخارجة من المحافظة، يقودها سائقون من خارج السويداء، حيث تم إنزال السائقين وضربهم وشتمهم، ما دفع الحكومة السورية إلى إغلاق معبر المتونة بشكل مؤقت. ترقب دون ضمانات وبحسب مصادر خاصة لـ”السويداء 24”، من المتوقع أن يعود الطريق إلى العمل بشكل طبيعي يوم غد الأربعاء، أمام حركة العبور من الجهتين، مع بدء وصول القوافل التجارية إلى السويداء منذ صباح الغد. ورغم تصريحات مدير التجارة الداخلية في السويداء بأن كميات الدقيق الواردة إلى المحافظة أقل من الاحتياجات الفعلية (حيث تحتاج المحافظة إلى نحو 120 طنًا يوميًا أو 750 طنًا أسبوعيًا تقريبًا، بينما تصل كميات أقل بكثير)، يبقى السؤال مطروحًا: كيف تمكنت الأفران الخاصة من الحصول على كميات كبيرة من الدقيق، رغم قلة الكميات المخصصة للمحافظة بأكملها؟ هذه الأزمة تكشف عن تعقيدات أمنية وسياسية عميقة تؤثر مباشرة على حياة المواطنين اليومية، وتشير إلى وجود جهات تسعى إلى تصعيد التوترات وصناعة أزمات معيشية في السويداء، على حساب المواطنين الذين يدفعون ثمن هذه الصراعات. وسط هذا الواقع، يظل الأمل معلقًا بانفراج سريع يعيد تدفق الإمدادات ويخفف من معاناة الأهالي.

السويداء 24

23,622 views • 7 months ago

🔴خبر إيران لم تفتح مضيق هرمز حتى الآن لأنها غير قادرة على إزالة الألغام التي زرعتها بنفسها. الولايات المتحدة تقول أن الإيرانيين زرعوا الألغام بشكل عشوائي وغير منظم، وبعضها تحرك من مواقعه حتى لو سُجلت إحداثياته، مما يجعل إزالتها السريعة شبه مستحيلة. هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تحول دون استجابة إيران السريعة لطلبات ترامب بزيادة حرية الملاحة في المضيق. في النهاية ستضطر الولايات المتحدة إلى ازالتها بنفسها في حال نجحت المفاوضات كما قال الخبير جوناثان سافيتز في فورتشن: تكلفة إزالة لغم واحد قد تصل إلى 1000 ضعف تكلفة زرعه، لغم تقليدي بسيط يكلف 1500 دولار فقط، بينما إزالته تتطلب سفنًا متخصصة وطائرات وغواصات وأسابيع من العمل الخطر. والقدرات الأمريكية محدودة لهذا الامر: البحرية الأمريكية تعتمد الآن على 3-7 سفن (LCS) مجهزة بأنظمة كنس الألغام، بعد إيقاف تشغيل آخر سفن أفنجر في 2025. تمويل «حرب الألغام» أقل من 1% من ميزانية البحرية كلها، ويُوصف بأنه «الابن غير الشرعي» للبحرية.

عائشة السيد - Aisha AlSayed

32,508 views • 5 months ago

لمدة ساعتين كان أحمد السيد يردد تبريراته ليقنع متابعيه بأنَّ حركة حماس انتصرت، زاعمًا أنَّ له معايير إسلامية، وفي هذا لمز لمن خالفه بهذا التقييم بأنَّ مرجعه الكفر، قائلًا بأنَّ النصر لا يتعلق بعدد القتلى، ولا تحقيق المطالب والقضية مثلما قال السنوار إنَّ دماء أهل غزة تماثل أصحاب الأخدود! أو كما قال مشعل تلك الخسائر ((تكتيكية)). وهكذا لو أبيدت غزة فإنَّ ذلك بنظر أحمد السيد نصر وعِزَّة وتمكين، حتى لو خدمت نتنياهو في مخططاته في السيطرة على غزة كما صرح هو بنفسه، والسعي لتهجير أهلها، كل هذا يظهر ما يزرعه أحمد السيد في عقول أتباعه، أن يفكروا كأسامة بن لادن، لكن أن يعيشوا كمحمد إلهامي في تركيا محققين مصالحهم، وأرباحهم. على أنَّ الإسلام نظر إلى عدد الخسائر في أحد فقال تعالى: ((أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا)) فذكر أنَّ خسائر المسلمين ((مصيبة)) في أحد، وأنهم تساءلوا لم حصل هذا؟ وكانوا من قبل قد أوقعوا ضِعف خسائرهم قتلًا وأسرًا في المشركين لكنهم في أحد وصفهم الله بقوله: ((حتى إذا فشلتم))، ثم لا يعبأ السيد بهذا فهذا بنظره تحاكم للأرقام، ليس فيه مصيبة عنده ولا فشل، بل لو أبيدوا في أحد فقد انتصروا عند السيد وأمثاله، لا عبرة لديه بعدد القتلى ولا الجرحى، فآثر معارضة القرآن، على أن يعارض قادة حركته المفضَّلة! وليست هذه هي المرة الأولى التي ينسب فيها أحمد السيد تحليلاته إلى الشريعة، فسبق أن وقف مع حزب الله قائلًا إنَّ موقفه حينها هو الموقف الشرعي، ثم لما انتصر السوريون حذف المقطع من قناته، وأضحى مؤيدًا للدولة الجديدة، ويوهم السيد أتباعه أنه جزء من مشروع موحد مع ما يتحدث عنه، وهكذا يستثمر في مختلف القضايا المشتعلة، ما دام فيها حركات وتنظيمات لكن أن تقف الدول العربية ضد التهجير فذلك لا يعني له شيئًا فلا يعرِّج عليه.

د. عبدالله الجديع

114,406 views • 1 year ago

عندما أبدع العقل الأمريكي في صناعة أقذر سلاح لقتل الإنسان… صاروخ لا يكتفي بقتل من يستهدفهم… بل يقتل كل من يمر فوقهم. في ذروة الحرب الباردة، عملت الولايات المتحدة على تطوير واحد من أكثر الأسلحة رعبًا في التاريخ: مشروع بلوتو ، صاروخ كروز نووي يعمل بمفاعل نووي مكشوف، دون درع حماية، ويطير على ارتفاع منخفض بسرعة تصل إلى نحو 3700 كيلومتر في الساعة. كانت الفكرة مرعبة ببساطة: يطير الصاروخ فوق أراضي العدو، ويلقي قنابله النووية… لكن هذا ليس كل شيء. فالمفاعل النووي المكشوف كان سيواصل دفع الصاروخ إلى الأمام، بينما ينفث الإشعاع القاتل في كل مكان يمر فوقه، ليترك خلفه سحابة من التلوث النووي، أما تحليقه المنخفض بسرعته الهائلة، فكان سيُحدث موجات صدمية قادرة على التسبب بأضرار جسيمة، قبل أن يصل الصاروخ حتى إلى هدفه. وبعبارة أخرى، لم يكن هذا صاروخًا يحمل سلاحًا نوويًا فحسب… بل كان مفاعلًا نوويًا طائرًا، يحمل قنابل نووية، وينشر الإشعاع أينما مر. نجحت الولايات المتحدة في اختبار المفاعل النووي على الأرض، لكن سرعان ما ظهر السؤال الأكثر رعبًا: كيف يمكن اختبار هذا الصاروخ في الجو؟ فإذا فقدوا السيطرة عليه، فلن يسقط مجرد صاروخ… بل قد تتحول كارثة نووية طائرة إلى تهديد يلوث مساحات شاسعة ويعرض مدنًا بأكملها للخطر. وفي عام 1964، أُغلق مشروع بلوتو وأُلغي نهائيًا، بعد أن أصبحت الصواريخ الباليستية أكثر تطورًا، وأقل جنونًا من فكرة إطلاق مفاعل نووي طائر فوق العالم. لكن السؤال الحقيقي هو: هل أُغلق المشروع فعلًا؟

عائشة السيد - Aisha AlSayed

166,178 views • 1 month ago

الخيانة كظل السلطة، تشريح نفسية الاختراق في بنية الدولة الإيرانية منذ اللحظة التي اخترقت فيها جيوش المغول أسوار بغداد، ومعها تم إسقاط الخلافة العباسية بفعل خيانة داخلية، بات مفهوم العدو من الداخل جزءًا لا ينفصل عن الذاكرة السياسية العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تكررت الظاهرة ذاتها بأشكال مختلفة، من اغتيال الخلفاء إلى تسليم القادة، ومن الوشاية إلى التعاون مع العدو باسم المصلحة أو العقيدة أو الخوف. ولكن ما يجعل التجربة الإيرانية أكثر إثارة للقلق، ليس فقط تكرار الاختراقات الأمنية والاستخباراتية التي أدت إلى اغتيالات على أعلى المستويات، بدءًا من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ثم إسماعيل هنية، وحسن نصر الله ثم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وغيرهم من القادة الكبار، والأهم العلماء النوويين في إيران، بل ما كشفته هذه الاختراقات من هشاشة داخلية ناتجة عن تشوّه عميق في العلاقة بين الفرد والدولة، بين العقيدة والسياسة، بين الظاهر والظل. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما كشفه تقرير المحلل الأمني الإسرائيلي رونين سولومون حول عملية اغتيال محسن فخري زادة، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني، حيث يذكر أن العملية "تمت بمساعدة ضابط إيراني يعمل في منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن السر لم يكن في براعة الموساد، بل في فيروس زرعه النظام داخل نفسه، انهيار الثقة". وقد بلغ الانهيار حدًّا عبثيًا حين تحوّلت عملية "الثأر المقدس" الإيرانية إلى فضيحة بعدما سقطت صواريخها في صحراء العراق نتيجة معلومات مضللة من داخل النظام نفسه. الظل الذي صنعته الثورة: إيران ما بعد الخميني في فلسفة كارل يونغ، "الظل" هو الجانب المكبوت من النفس، حيث تُدفن الرغبات المحرّمة، والأفكار العدوانية، والكراهية الممنوعة. الدولة الإيرانية التي نشأت على شعارات "المستضعفين"، وادّعت تمثيل الطهر الثوري، صنعت في الواقع إنسانًا محاصرًا، يعيش في تناقض دائم بين ما يُطلب منه أن يكونه، وما هو عليه فعلاً. الدولة تفرض عليه خطابًا واحدًا، عقيدة واحدة، موقفًا واحدًا من العالم، لكنها في الوقت ذاته، تمارس القمع والتفتيش في النيات، وتُحيله إلى كائن خائف، مُراقب، ممزق بين الطاعة والانفجار. وهنا، كما يقول يونغ: "ما لا يُواجه في الداخل، يُسقط في الخارج." فالخيانة ليست فعلاً ضد الدولة فقط، بل انتقامٌ من الذات المشوّهة، من ماضٍ طويل من الإنكار. عندما تصبح الطاعة أصلًا في الشر الكاتبة حنا أرندت، في تأملها حول "تفاهة الشر"، فسّرت كيف أن أنظمة شمولية مثل النازية، صنعت قتلة لا لأنهم مجرمون بطبيعتهم، بل لأنهم أطاعوا. الطاعة، لا التمرّد، كانت الأصل في الجريمة. في إيران، يتحوّل المواطن العادي إلى ترس في جهاز أمني-ديني-بيروقراطي، لا مجال فيه للاختيار الحر. وكلما زاد القمع، كلما صمت "الظل" في العلن وتمرّد في الخفاء. الخائن هنا ليس عميلًا تقليديًا، بل قد يكون فردًا في المؤسسة، رجل دين، ضابطًا، أو حتى قائدًا على رأس العمل أو سابقًا. باع المعلومة لأنه كره ذاته، لأنه فقد الإيمان في البنية التي طالما طالبت بولائه دون أن تمنحه كرامة. الدولة كجهاز للسيطرة على الأجساد والعقول ميشيل فوكو يفسر كيف أن السلطة لا تكتفي بالسيطرة على الفعل، بل تُعيد تشكيل الجسد والعقل. في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتم قمع الفرد منذ الطفولة، بدءًا من مناهج التعليم، مرورًا بالحجاب الإجباري، وانتهاءً بجيش "الباسيج" الذي يُربّي الناس على مراقبة أنفسهم ومجتمعهم. لكن الدولة لا تكتفي بذلك، بل تمتد حتى في داخل السجون، حيث تحوّل سجن إيفين، الذي يُفترض أن يكون مؤسسة عقابية، إلى مختبر نفسي وجسدي لكسر الإنسان. شهادات كثيرة تحدّثت عن التعذيب النفسي في إيفين: عزل، تهديد، حرمان من النوم، استجواب بلا نهاية، وتحطيم متعمّد للكرامة. السجن لم يكن فقط أداة للعقاب، بل لإنتاج نفس مشروخة، يمكن أن تتحول لاحقًا إلى خائن ينتقم من دولته لا من سجّانه. صدمات الداخل بوابة للخضوع نعومي كلاين في كتابها عقيدة الصدمة تشرح كيف تستغل الأنظمة الأزمات لإعادة تشكيل المجتمع بما يخدم الاستبداد. لكن في حالة إيران، فإن "الصدمة" لم تعد تكتيكًا مؤقتًا، بل تحولت إلى بنية حكم، من الحرب مع العراق، إلى العقوبات، إلى الاغتيالات، إلى الانهيارات الاقتصادية، إلى الكوارث الجوية والبيئية، تعيش إيران على إيقاع دائم من الخوف والقلق، بحيث يُعاد تشكيل الفرد لا بالخطاب، بل بالصدمة المتكررة. وحين يعيش المواطن في بيئة لا توفر له الأمان أو العدالة أو أفقًا لمستقبل، تتحول الخيانة، في كثير من الأحيان، إلى تعبير عن "موت الانتماء". من الذي خان؟ سؤال السلطة أم سؤال الذات؟ الاغتيالات الأخيرة التي طالت إبراهيم رئيسي، وقيادات في الحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية والعسكرية من قبل إسرائيل، كلها تدل على أن العدو الحقيقي لم يعد يقف على الحدود، بل يجلس في مكتب جانبي، أو يصلي في المسجد نفسه. لكن السؤال الأعمق: هل الخيانة فعل فردي؟ أم أنها نتيجة حتمية لبنية نظام ديني-أمني لا يثق بشعبه، فيقمعه، ثم يُفاجأ حين ينقلب عليه؟ هل الخائن يولد، أم يُصنع في المدارس، في الخطب، في زنازين الاعتراف، في أقبية إيفين؟ حين يصبح الخائن ابن الدولة لا عدوها، السلطة التي تنشئ إنسانًا لا يُفكر، ثم تعاقبه حين يُفكر، هي سلطة تصنع خياناتها بيدها. وكل نظام يطلب الولاء قبل الكرامة، يزرع في كل مواطن ظلًا غاضبًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخونه. وفي إيران، لم تعد الخيانة حدثًا استثنائيًا، بل مرآة تعكس عمق التشوهات البنيوية في "جمهورية الخوف المقدس". السؤال الآن: من يخون من؟ هل المواطن خان الدولة؟ أم أن الدولة خانت الإنسان أولًا؟

عبدالحميد الغبين

112,076 views • 1 year ago