Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

#حلب قـ.ـوات الأمـ.ـن الداخـ.ـلي السوري تطلق الرصـــاص لتـ.ـفريق أهالي الشيوخ المحتـــجّين على وجود ميلـ.ـيشـ.ـيا «ب ي د/قسد» التي هـ.ـجرتهم ومنـ.ـعتهم من العودة إلى منازلهم طوال 12 عاماً.

87,523 Aufrufe • vor 6 Monaten •via X (Twitter)

33 Kommentare

Profilbild von znnzon kkk
znnzon kkkvor 6 Monaten

تعامل الامن العام مع النصيرية القتلة

Profilbild von محمد 🇸🇾🫒
محمد 🇸🇾🫒vor 6 Monaten

عيب على اهالي الشرقية والعشائر اذا لسا بضلو مع هادا النظام

Profilbild von عين العاصمة دمشق
عين العاصمة دمشقvor 6 Monaten

@syrianmoi @Sy_Defense لماذا علينا ان نعيد التشبيح على المواطنين الم يخرج الشعب من اجل الحرية كلمة الشعب هي الاولى والاخيرة وانتم مجرد موظفين لدى الشعب احمو هذا الشعب واعيدو له حقوقة وكرامتة ويكفي تشبيح لا ارضاء مليشات قسد الارهابية

Profilbild von سوريُّ الهوى
سوريُّ الهوىvor 6 Monaten

@AlbakurBsm48183 هذا قمة النذالة ان صح الخبر .

Profilbild von Basma bakor
Basma bakorvor 6 Monaten

@NAYEF_ALSALEEM رصاص حي على المتظاهرين ؟!

Profilbild von Mohamed Abd Alwali🇸🇾
Mohamed Abd Alwali🇸🇾vor 6 Monaten

والله يا صهيب إنك خنزير محررض مثلك من أي قنديلي او هجري . ويلي بالتعليقات لولا فضل الله و أحمد الشرع هذول مايشمو ريحة مناطقهم شم هلق صرتو زلم؟

Profilbild von Belal ܒܠܠ
Belal ܒܠܠvor 6 Monaten

@Almaha__mj هذا مهزلة!

Profilbild von Abdullah
Abdullahvor 6 Monaten

اثنا عشر عاماً من التهجير والظلم لم تكفِهم، والآن يُستقبل الشيوخ المطالبون بحقهم بالرصاص! أي أمن هذا الذي يخاف من عودة أصحاب الأرض إلى بيوتهم؟ الحقيقة واضحة: من يطرد الناس من أرضهم ثم يطلق النار عليهم حين يطالبون بحقهم، الأمن يحمي الناس لا يطلق الرصاص عليعم

Profilbild von عنبر وعود
عنبر وعودvor 6 Monaten

وصلو لحمد الشرع اذا الاهالي ماطردو الب كك مراح يستتب الامن البكك عذبت الاهالي وتداهم وتقتل ليه متحمو الناس من بطشهم لاتلومو الي يسووه الاهالي.

Profilbild von خالد عمران
خالد عمرانvor 6 Monaten

@AlbakurBsm48183 معقول رجعنا لأيام النظام البائد

Profilbild von مهلهل فلول الثورة
مهلهل فلول الثورةvor 6 Monaten

الجولاني رح يعطيكم مقابر بلا شواهد لانكم تدعسو شركائو

Profilbild von عدنان السينغافوري
عدنان السينغافوريvor 6 Monaten

مؤامرة كونية فيه ياعالم مو الامن العام يلي بيطلق نار عالناس العزل

Profilbild von Pîran Reber Ferho
Pîran Reber Ferhovor 6 Monaten

هدول جماعة الشيوخ بكرة بس يرجعو شو في داعشي بهل البلد رح يحموه .. اكثر مدينة ساعدت الدواعش بسوريا هيه الشيوخ .. و بس بلشو يقتلو بل امن العام رح تعرف ليش كانو ممنوعين من الرجعة ..

Profilbild von Jazz Jazz
Jazz Jazzvor 6 Monaten

يا عالم يا بشر لا تناشدون الجولاني ولا حكومته ولا جيشه،، الامر بان من اول امتحان بدا بقصف اهل السنه وما لازم الا ناخذ حقنا بايدنا من امن الجولاني قبل القسدي الاثنين اوسخ من بعض قلنا ممكن يكون الامن والجيش الجديد افضل من اللي سبقه وما يطلق النار على اهله،، طلع الاثنين اخرا من بعض

Profilbild von نبيل ابو شقير
نبيل ابو شقيرvor 6 Monaten

مع احترامي لكل عربي اصيل من اخواننا العشاير ،لكن من يوم يومهم عرب الشرق السوري كلمة تاخذهم وكلمة تجيبهم امثال هذا الخبيث اللي يصور ويقلو اضرب عليهم! ، كفاكم استغباء وكونو سند لدولتكم واتركو العواطف والثارات مع قسد وغيرها لبعدين ،المرحلة حساسة وبدها وعي

Profilbild von أحمد غسان
أحمد غسانvor 6 Monaten

الامن العام يحمي الفلول الي طلعوا مظاهرات ضد الحكومة وتندد بالطائفية الامن العام يطلق النار لترهيب أهالي ناحية الشيوخ بعد طردهم للميليشيات الكردية التي تحتل اراضيهم و بيوتهم من 12 عام ياحيف بسسس

Profilbild von Ameen Bakri
Ameen Bakrivor 6 Monaten

إذا صح الأمر يجب فصلهم وتحويلهم إلى القضاء

Profilbild von Rania
Raniavor 6 Monaten

يا عيب الشوم .. و يا حيف

Profilbild von Abdalrhman
Abdalrhmanvor 6 Monaten

يجب اقتلاع كلاب وملاحدة الاكراد من ارض الشام والا لن تستقر الامور. فعلوو قشر الموز والاندومي اجعلوهم لا يامنون هاولاء الانجاس الملاحدة

Profilbild von Rayan
Rayanvor 6 Monaten

عاركم ع العرب بالجزيرة لايمحى لأجل ارضاء منظومة ارهابيه نكلت وقتلت وعذبت وانتهكت البشر والحجر التاريخ لايمسح ولاينسى @AH_AlSharaa @SyPresidency @AsaadHShaibani @Murhaf_abuqasra @Anas_Khattab_sy @SyrianMoiSpokes

Profilbild von حرب
حربvor 6 Monaten

تفه ع شرفهم

Profilbild von halmat
halmatvor 6 Monaten

الحكومة يطبق الفدرالية يلا تعالو وافهموها

Profilbild von الوسام الشامي
الوسام الشاميvor 6 Monaten

طالما الشعب ساكت فسيتمادى ابو محمد المطوبزاتي.

Profilbild von عبدالله
عبداللهvor 6 Monaten

إجباري عندما تدخل ضمن التحالف الصليبي لقتال المسلمين وتصبح الحليف رقم ٩٠ لا بد أن تسمع كلام اسيادك في واشنطن، انظر لهون جماعة الأمن الداخلي . بدلا ان يكونو حماة للمسلمين اصبحو حماة للملاحدة الكافرين اتباح حزب pkk.

Profilbild von Faraidun
Faraidunvor 6 Monaten

جماعة لبت لبت ما یحترمون قرارات حکومة الدمشق.

Profilbild von Khalil
Khalilvor 6 Monaten

اتفوووو على شرفكم

Profilbild von Hazem Halabi
Hazem Halabivor 6 Monaten

لعنة الله على من يستقوي عالشعب. هل الحكومة راضية على ذلك يا صهيب هل عندك تواصل مع الحكومة

Profilbild von A7mad
A7madvor 6 Monaten

معقول !! هيك بتكون حقوق المواطنين بالبلد ؟؟ الله المستعان 😑

Profilbild von Khaled
Khaledvor 6 Monaten

خنازير أحمد الشرع متابعين على خطى شبيحة الأسد

Profilbild von عموري
عموريvor 6 Monaten

الامن العام تطلق الرصاص على اهالي المنطقه واغلب عناصر الامن من عفرين

Profilbild von عوض الخلف
عوض الخلفvor 6 Monaten

اليوم اهم شي عند الحكومة هوا الأقليات رايتني من الأقليات

Profilbild von أحمد
أحمدvor 6 Monaten

تتهنوا بالجولاني ههههههه

Profilbild von homahoma
homahomavor 6 Monaten

ممتاز

Ähnliche Videos

❗️الفتنه التي تعرضت لها سوريا❗️ سوريا شهدت العديد من الأحداث والمآسي التي تركت آثارًا عميقة على البلاد وشعبها، خاصة منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011. هذه الحرب أدت إلى خسائر بشرية ومادية هائلة، وتدمير كبير في البنية التحتية، وتشريد ملايين الأشخاص. فيما يلي بعض من أبرز المآسي التي حدثت في سوريا: *خسائر بشرية هائلة** قتلى وجرحى تشير التقديرات إلى مقتل مئات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك مدنيين وعسكريين ومقاتلين من مختلف الأطراف. إصابات وإعاقات عدد كبير من السوريين أصيبوا بإعاقات دائمة نتيجة القصف والاشتباكات. تشريد النازحين واللاجئين نزوح داخلي تشرد ملايين السوريين داخل البلاد، واضطروا إلى ترك منازلهم والانتقال إلى مناطق أخرى أكثر أمانًا. لجوء خارجي فرّ ملايين السوريين إلى دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن، بالإضافة إلى دول أوروبية أخرى، مما خلق أزمة لاجئين عالمية. تدمير البنية التحتية تدمير المدن مدن كاملة مثل حلب وحمص والرقة تعرضت لتدمير كبير، بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات والطرق. انهيار الخدمات الأساسية انهارت العديد من الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي. *أزمة إنسانية* نقص الغذاء والدواء واجه السوريون نقصًا حادًا في الغذاء والدواء، خاصة في المناطق المحاصرة. انعدام الأمن الغذائي أصبحت أجزاء كبيرة من سوريا تعاني من انعدام الأمن الغذائي. *انتهاكات حقوق الإنسان* قتل المدنيين تعرض المدنيون للقتل والتعذيب والاعتقال التعسفي من قبل مختلف الأطراف. استخدام الأسلحة الكيميائية تم استخدام الأسلحة الكيميائية في عدة مناسبات، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات. *تقسيم المجتمع السوري* انقسامات طائفية وعرقية تفاقمت الانقسامات الطائفية والعرقية في المجتمع السوري، مما أدى إلى توترات اجتماعية وسياسية. تفتت النسيج الاجتماعي تشتت العائلات وفقدان الروابط الاجتماعية بسبب النزوح واللجوء. تدخلات خارجية **تدخل دولي وإقليمي** تدخلت عدة دول في الصراع السوري، مما زاد من تعقيد الوضع وأطال أمد الحرب. وجود جماعات مسلحة ظهرت جماعات مسلحة متطرفة مثل داعش، مما أدى إلى مزيد من العنف والدمار. *انهيار الاقتصاد* انهيار العملة انهارت العملة السورية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم والفقر. تدمير القطاعات الاقتصادية دُمرت العديد من القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والصناعة والسياحة. *تأثيرات نفسية واجتماعية* صدمات نفسية تعرض العديد من السوريين، خاصة الأطفال، لصدمات نفسية بسبب العنف الذي شهدوه. ضياع جيل كامل تأثر جيل كامل من الأطفال بعدم القدرة على الوصول إلى التعليم والخدمات الأساسية. *تدمير التراث الثقافي* تدمير المواقع الأثرية تعرضت العديد من المواقع الأثرية والتراثية للتدمير والنهب، مما أدى إلى فقدان جزء كبير من التراث الثقافي السوري. هذه المآسي تركت آثارًا طويلة الأمد على سوريا وشعبها وسيستغرق التعافي منها سنوات طويلة، إن لم يكن عقودًا. #HafezBAl_Assad #حافظ_بشار_الأسد هل تعتقد أنا الحكم هوا السباب لكل هاذا 🚫

Hafez Al-Assad

85,291 Aufrufe • vor 1 Jahr

من أهم ما صرّح به الشيخ حسن صوفان في المؤتمر اليوم: لا وطن دون عدالة، ولا عدالة دون شجاعة وشفافية. حتى في الدول المتقدمة، هناك ملفاتت وعشرات القضايا النائمة التي تُثار مستقبلاً وتُطيح برؤساء أحياناً، وملف فادي صقر كامل موجود عند الحكومة وتستطيع إثارته في أي وقت والتخلص منه ، ولكنها تستخدم قائد الميليشيا فادي صقر حالياً لطيّ ملفات مهمة في الساحل السوري، والجميع يعلم عشرات المخابئ التي تم كشفها سابقاً، ولولا ذلك لحصلت هجمات جديدة ووقعت مجازر جديدة في قوات الأمن، وحملات انتقام مضادة جديدة. على صعيد الجزيرة السورية، من كان يتوقع حل هذا الملف وبدء انسحاب القواعد الأمريكية وانقلاب أوراق التفاوض لصالح الحكومة السورية؟ وما زلت أثق بعودة الجزيرة لأهلها قبل نهاية هذا العام. قبل أشهر، حين أرسلت الحكومة رتلاً ضخماً لمحيط السويداء، قصف الاحتلال الإسرائيلي محيط القصر الجمهوري في محاولة لخلط الأوراق وتأجيج الصراع. نعم، سقط نظام الأسد في سوريا، ولكنه أورث خلفه بلداً مدمّراً مؤسساتياً، وفاسداً قضائياً وأمنياً، ومحتلاً من الشرق والجنوب!! من حق أهل القنيطرة العودة لحياتهم الطبيعية بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي وتوقف التوغلات اليومية، ومن حق أهل درعا أيضاً التوقف عن استقبال الغارات والتدخلات في ريف درعا الغربي، وحل مشكلة الميليشيات على حدودها الشرقية، ومن حق أهل الجزيرة أن يعودوا لبيوتهم، وأن تتوقف كافة الانتهاكات من ميليشيا قسد ضدهم، ولولا سحب البساط الأمريكي لما تم البدء بحلول هذا الملف. ومن أهم التصريحات التي خرجت اليوم وتدعم ما كتبت، حيث صرّح المبعوث الأميركي إلى سوريا لموقع المونيتور: •دمج قوات قسد في الجيش السوري أهم تحديات الرئيس الشرع •لا توجد أي شروط مرتبطة بتخفيف العقوبات عن سوريا •مصالحنا تتطابق تماماً مع مصالح الرئيس السوري أحمد الشرع في النهاية، لكل شيء ثمن، والاستقرار وإعادة سوريا كاملة موحدة له ثمن أيضاً، وعدم وجود مؤسسات قوية له ثمن، وثمن كل ذلك تأجيل العدالة الانتقالية.

Omar Alhariri

72,342 Aufrufe • vor 1 Jahr

#طجت_لعبت زيد العطار بنفسه قال كانت خطتنا العسكرية نحتاج ستة أشهر حتى نصل إلى منتصف مدينة حلب ( دوار الجامعة) لكن الجنود المجهولون هم من أقنع صناع القرار بمنع دخول أي رتل من العراق أو إيران وأنا تحديت المسؤول الإيراني من أول يوم في المعركة بذلك ( أعطوني أحد تجرأ وجزم وقتها بعدم مرور أي رتل هذا رد على كل من يقول لي معلوماتك كذا وكذا) وهم من عقدوا صفقة مع روسيا للتخلى عن النظام مقابل أمور ستظهر للعلن وكلنا نعرف لولا هذا الأمران لما حررنا سراقب فضلاً عن إسقاط النظام ولنتذكر معركة سراقب عام ٢٠٢٠ طبعاً لا توجد أي خطة لدى الهيئة ولا شيء هم في حكمهم لإدلب قدموا نموذج سيء جداً الآن يطلبون كوادر من الجميع لكن المشكلة يريدونهم موظفين عندهم حتى حلفاء الهيئة مثل الجبهة الشامية و تجمع الشهباء بدؤوا يتذمرون منها ومن تفردها الطامة أن الهيئة تظن الثورة هي تحرير عسكري رغم أن من حرر دمشق ودرعا والسويداء غرف فتح دمشق وعمليات الجنوب الثورة هي عملية تراكم نضال وتضحيات ضخمة هي معتقلون ماتوا تحت التعذيب نضال سياسي هائل لوقف عجلة التطبيع مع النظام جهود جبارة للوبي السوري لاستصدار قانون قيصر والكبتاغون ومناهضة التطبيغ هي آلام النازحين في الخيام هي جهود المنظمات الإغاثية والحقوقية الآن الهيئة تقصي كل هؤلاء وتقول تفضل أنت كادر تفضل اعمل موظف تحت أمرنا نكرر مازالت الفرصة سانحة لعقد حكومة انتقالية الهيئة جزء أساسي منها وإلا سيكون الوضع كالآتي تبقى اسرائيل مقتطعة الجنوب ترامب أعلن سيبقي قواته شمال شرق سوريا يعني لا نفط ولا غاز عدم رفع العقوبات وإبقاء التصنيف تحريك العلوية في الساحل وبالأصل تركيا لم توافق على حل الجيش الوطني والحكومة المؤقتة والإئتلاف فهل الهيئة سترسل أرتالها لتحرر مناطق قسد بالقوة وطيران التحالف فوقها للعلم حتى اللحظة الهيئة وردع العدوان لم تطلق طلقة على قسد ومازال خنازيرها في الشيخ مقصود وأحياء حلب وهل ستقاتل إخوانها من الجيش الوطني بحجة حل جميع الفصائل وهل ستقاتل جيش سوريا الحرة في التنف الذي مسيطر على تدمر حالياً وهل ستخرج القواعد الروسية بالقوة لا أظن ذلك ندائي للهيئة اتركوا كل شيء الآن جانباً وابدؤوا تنظيف الشبيحة ومجرمي النظام السابق في كل مكان وعليكم بالمقصلة أهالي كل بلدة أو حي لا يستطيعون فعل ذلك لما سيترتب عليه من ثأر وانتقام وتعقيدات اجتماعية كرة الشبيحة تتدحرج وتكبر وبدأنا ندخل في الخطر تصلني يومياً عشرات الحالات يستقوون بالعفو على أصحاب البيوت الأصليين جاري من حي صلاح الدين في حلب ذهب لبيته وجد شبيحة احتلوه قال لهم اخرجوا رفضوا ذهب إلى أمنية الهيئة ليخرجوهم وأبرز لهم طابو البيت قالوا له لا نستطيع فعل شيء هناك عفو

أس الصراع في الشام

53,732 Aufrufe • vor 1 Jahr

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

معركة ماراكانا (1976): عندما تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة حرب بين البرازيل و الأوروغواي لا يمكن اختصار التاريخ الكروي بين البرازيل والأوروغواي في مجرد أرقام أو بطولات، بل هو سجل حافل بالندية والكراهية الرياضية التي فاضت أحياناً عن حدود الملعب. لكن في 28 أبريل (نيسان) عام 1976، وتحديداً على ملعب "ماراكانا" الأسطوري، لم تكن المباراة مجرد لقاء كروي في إطار كأس الأطلسي (Taça do Atlântico)، بل كانت "معركة انتقام" معلنة، ودماً ساخناً سال على العشب، جسدت أشرس فصول العداء بين عملاقي أمريكا الجنوبية. خلفية الثأر: شرارة "مينيراو" (1975) لفهم وحشية تلك المواجهة، يجب العودة إلى عام 1975، وتحديداً إلى ملعب "مينيراو" في بيلو هوريزونتي، حيث أقصت الأوروغواي البرازيل من نصف نهائي كأس أمريكا الجنوبية بنتيجة 1-0. تلك المباراة لم تكن رياضية أيضاً، بل تحولت إلى عراك عنيف طرد على إثره نجم البرازيل ريفيلينو، وشهدت اشتباكات دامية بين اللاعبين، ما جعل الصحافة البرازيلية تطلق عليها لقب "معركة مينيراو" (Batalha do Mineirão). وعندما جاء موعد الإياب في ريو دي جانيرو عام 1976، كانت البرازيل تبحث عن الثأر، بينما جاءت الأوروغواي بعقلية "لا للاستسلام" حتى لو تطلب الأمر كسر العظام. تفاصيل المعركة: 90 دقيقة من الإبادة الجسدية بحضور أكثر من 80 ألف متفرج في "ماراكانا"، وتحكيم البيروفي أديسون بيريز، انطلقت المباراة وكأنها حرب عصابات. اعتمد مدرب الأوروغواي خوان هوبيرغ على تكتيكات عنيفة ممنهجة لإيقاف الموهبة البرازيلية، وكان المدافع خوان ماسنيك وأسطورة الدفاع أوتو هيريرا في طليعة المنفذين. تشير الوثائق التاريخية المحفوظة في أرشيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وتقارير صحيفة "أو غلوبو" (O Globo) الصادرة في اليوم التالي، إلى أن المباراة شهدت أكثر من 44 مخالفة صارخة، الكثير منها كانت تستحق الطرد المباشر. لم تكن الأقدام ترتفع لتشتيت الكرة، بل لكسر الساقين. في مشهد مهيب، اضطر الحكم بيريز إلى استدعاء قادة الفريقين في منتصف الملعب ثلاث مرات لتهدئتهم، مهدداً بإلغاء المباراة بسبب الخشونة الجنونية. كان نجم البرازيل الشاب آنذاك، آرتور أنتونيس كويمبرا (زيكو)، الهدف الأبرز للعنف الأوروغواياني، حيث تعرض لعرقلة وحشية داخل المنطقة أسفرت عن ركلة جزاء في الدقيقة 12. بكل برودة، سدد زيكو الكرة بقوة في الشباك معلناً التقدم (1-0). لكن الأوروغواي لم تتراجع، بل زادت وحشيتها، وتمكنت من إدراك التعادل عبر خيسوس ماريا موران بعد خطأ دفاعي برازيلي. مع نهاية الشوط الأول، كانت الجماهير تصفر وتصرخ، والأجواء مشحونة بالكراهية. في الشوط الثاني، كثفت البرازيل ضغطها وسط تدخلات مروعة، حتى تمكن المهاجم روبرتو ديناميتي من خطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة 88 بعد هجمة مرتدة سريعة، لتنفجر المدرجات، لكن الاحتفالات تحولت سريعاً إلى فوضى، حيث اندفع لاعبو الأوروغواي في مشاجرات جماعية مع البرازيليين، وكاد الحكم أن يطرد نصف الفريقين لولا تدخل الشرطة. الإرث الدموي: أكثر من مجرد مباراة وصفت صحيفة "بلاكار" (Placar) البرازيلية المشهورة تلك المواجهة بـ "ليل الحرب"، مؤكدة أن الأوروغواي سجلت رقماً قياسياً في العنف لم يسبقه إليه أحد في تاريخ مواجهات الكلاسيكو. هذه المباراة لم تكن مجرد نقطتين في كأس الأطلسي، بل كانت بمثابة بيان ناري بأن كرة القدم في أمريكا الجنوبية ليست للضعفاء؛ إنها معركة وجود بين الموهبة الساحرة والصلابة الجبارة. إلى اليوم، تظل مباراة 1976 واحدة من أكثر المباريات سخونة في تاريخ المنتخبين، وهي محطة أساسية في سيرة "الجراح" زيكو، الذي أثبت أن العظماء لا يصنعون فقط بالأهداف، بل بتحملهم لقسوة المعارك داخل المستطيل الأخضر. بينما تظل الأوروغواي فخورة بأنها لم تركع أبداً أمام الجبار، حتى لو كلفها ذلك سمعة "الفريق الأكثر عنفاً" في تاريخ القارة اللاتينية.

كورة جول نت

143,268 Aufrufe • vor 2 Monaten