Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

دعوت الله ولم يُستجب لي .. داومت على الأذكار ولم يأتِ الفرج؟ تركت أشياء لله ولم يعوضني خيرًا .. أفعل الطاعات ومع ذلك يزداد البلاء ! زملائي يذنبون ولديهم نعم أفضل مني .. أكثرت من الاستغفار والصدقة ولم يأتِ الرزق! أهملت طاعاتي وأشعر بالإحباط فما هو الحل ؟ ماذا...

106,059 просмотров • 3 лет назад •via X (Twitter)

Комментарии: 9

Фото профиля مــلآذ
مــلآذ3 лет назад

@salwa_mohmd @ageel_alshammri

Фото профиля البندري الثاقب
البندري الثاقب3 лет назад

@salwa_mohmd @ageel_alshammri إجابة جامعة نافعه كتب الله أجر الشيخ وأجر من نشر

Фото профиля saeed al-alawi artists
saeed al-alawi artists3 лет назад

@salwa_mohmd @BED__92 @ageel_alshammri سيأتيك الله كل الخير في الوقت الذي يقدره هو جل جلاله قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

Фото профиля Dina Faiz
Dina Faiz2 лет назад

@salwa_mohmd @ageel_alshammri من اروع وأعمق ما سمعت عن العبودية الحقّه.. جُزيتى عنا خيرا أ. سلوى على حسن النشر وجز من أهدتنى هذه المساحات الجنة

Фото профиля سلوى الأنصاري
سلوى الأنصاري2 лет назад

@ageel_alshammri آمين وإياك اسمعي أيضًا كذلك (سلسلة عتبات العبودية) استفدت منها جدًا نفعني الله وإياكِ .

Фото профиля Orkeed
Orkeed3 лет назад

@salwa_mohmd @ageel_alshammri جزاك الله خير

Фото профиля أنا الحنونة
أنا الحنونة3 лет назад

@salwa_mohmd @ageel_alshammri كلام جميل جداً اللهم لك الحمد يا رب على كل شئ

Фото профиля Sama Amer
Sama Amer3 лет назад

@salwa_mohmd @ageel_alshammri ممكن ارسال المقطع

Фото профиля mnnn
mnnn3 лет назад

@salwa_mohmd @ageel_alshammri جزاك الله خيرا

Похожие видео

لولا الطوفان ————— حدّث #سهم_بن_كنانة، قال: احتجتُ إلى إفضاء المكنون، فهُرعتُ إلى شيخي الفضل بن ميمون، وذلك أني سمعت عالماً في السياسة، يلوم في #غزة أهل الثغور والرياسة، زاعماً أنهم أخطؤوا الاجتهاد، وجرّوا إلى المقتلة الحاضرَ والباد، وأن عملية #طوفان_الأقصى، ما زادت حال #فلسطين إلا نقصا، فضاق بذلك صدري، وعِيل من احتماله صبري، فعلمت أنه ما لي إلا الفضل، وكم له عليّ من فضل! قال سهم بن كنانة: فما كنتُ والله بالمفلس، إذ دخلت عليه المجلس، فوجدته يحدّث الناس نصّا، عن الفوائد الإستراتيجية لعملية طوفان الأقصى، فكأنما قرأ فكري، وأنا لا أدري، وإذا به يقول، وحوله احتشد قومٌ من ذوي العقول: لقد أخفق شيخ العلوم السياسية، في النفاذ إلى أسرار تلك العملية، ولم ينظر إلى المحيطِ بأسرِه، وأخذه الظاهرُ فوقعَ في أسرِه، حيثُ أوجعه نزيفُ الدماء، ونسيَ قوله تعالى: “ويتخذَ منكم شهداء”، ولم يلحظ افتضاح الطغيان، ولم يرَ الأبعادَ الإستراتيجية للطوفان، حين محّصَ الله الصفوف، وميّز المنكرَ والمعروف، وأظهر أصواتَ النفاق، حتى ضجّت من فجورها الآفاق، وثبّتَ الله أهل الثغور، فما فيهم من يائسٍ ولا مكسور. قال سهم بن كنانة: وبعد هذا الكلام العجيب، أشرقَ وجهُ الشيخ بنورٍ غريب، ثم قال: على أيدي قلّةٍ من الرجال، انكسرت هيبةُ الاحتلال، وخارت في لحظةٍ قواه، ولم تمنعْه حصونُه من الله، وتلاشى ما راكمتْه الدعايةُ الصهيونية في قرن، فلم يعُدِ الناسُ يتذكرون قصّة النازي والفرن، وصارت عندهم غزّة هي الهولوكوست، فلستَ تحصي كم كتبوا عنها من “بوست”، ووقع ذلك على “إسرائيل” كالقواصم، وعمّت التظاهراتُ ضدّها العواصم، واشتعلت جامعاتُ الغرب احتجاجا، ودخل كثيرٌ منهم في دين الله أفواجا، وسيئت وجوهُ الذين كفروا، فخرّبوا كأجدادهم بيوتَهم التي عمَروا، رؤوسُهم منكّسة، على الأرض المقدّسة، وطاردتْهم في الأرض المحاكم، ودانتْهم بارتكاب الجرائم، وعمّتْهم الدنيّة، فحدثت “الهجرةُ العكسية”، وكانت من غير خلاف، بمئات الآلاف، هذا غير ما تكبّدَهُ الكيانُ من خسائرَ جمّة، وما حلَّ به من زوال نعمة، ومن لعنةٍ لا ترتفع، وغمّةٍ لا تنقشع، وما هلكَ فيه من جنود، حتى تحدّثَ بعضُهم عن نهاية يهود، وما احتملوا من جراح، وما افتقدوا من سلاح، فرحٌ أناخ به الحداد، وشللٌ أصاب الاقتصاد، وساءت أمورُهم، حتى نقَصَ ذكورُهم، وطفقوا يجنّدون الإناث، أم لم يرَ النفيسي تلك الأحداث؟ قال سهم بن كنانة: وقلت في نفسي: صدق الفضل، فإنَّ هذا الطوفان، من سنن الله في الأكوان، إذ هو ترتيبٌ ربّاني، يَقْصُرُ عن فَهمه العقل الإنساني، صحيحٌ أن العدوَّ عذّبَ أهلنا، لكن عسى أن نكرهَ شيئاً وهو خيرٌ لنا، لقد غيّرَ الطوفانُ هذه الأمّة، ففتحَ عيونَها على النور بعد الظلمة، وأيقظها من سبات، وذكّرها أن الجهادَ حياة، بل إنّه غيّرَ البشرَ أجمعين، لأن مكانَه الأرضُ التي بارك الله فيها للعالمين، وهنا قلت للشيخ: لقد فعل أبو إبراهيمَ وصحبُه ما هو أشدّ من الصواريخ، إذ صحّحوا في تشرين الأول مسار التاريخ، وقالوا للعالم إنّ أمّتَنا خُلقت للغارات، لا للحلول والمبادرات، وقد ارتأوا أن يكونوا طليعة الجهاد، وبشارة الميلاد، فما عادوا بكرّةٍ خاسرة، بل حازوا شرفَ الدنيا والآخرة. قال سهم بن كنانة: ولما بلغتُ هذا الحد ابتسم الفضل وقال: لم يأتِ النفيسي بتحليل معتبر، وكان فيه قصير النظر، ولا يقلّل ذلك من فضله، فكم أخطأ الحقَّ رجلٌ من أهله، إنّ سؤال الطوفان ليس: هل أخطأ مهندسوه، بل لماذا خانَ الدمَ أهلوه، وكيف رمَوا غزّةَ بالإرهاب، وأغلقوا عليها الباب، وتآمروا مع القاتل، على المسلم المقاتل، وعصَوا قول الله تعالى، “انفروا خفافاً وثقالا”، ألا ليت شيخ السياسة، تحلّى في هذا الموقف بالكياسة، ونأى بنفسه عن اللوم، ذلك هو واجب اليوم، وقد زعم أنّ قرار الهجوم اتخذه بضعة أفرادٍ فقط، فسبحان الله ما أكبر هذا الغلط، إذ كان يقصد أنه مغامرة، ولم يكن نتيجةَ مشاورة، ولو لم يكن مدروساً ما انهار التطبيع، وأدرك العرب قيمة الربيع، ولما انكشفت أنظمة في فلك صهيون دائرة، “يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة”، ولما انهار حزب لبنان، وسقط لسفّاح الشام جيشٌ وبنيان، وانكفأ المشروع الإيراني، وكان ذلك عند قومٍ من الأماني، ولما انكسر باطلٌ عُمُرُه مئة عام، فكأنه وكأنها أحلام، بل لولا الطوفان، ما صلّى في الجامع الأُمويِّ فيصل بن فرحان! قال سهم بن كنانة: وخرجت من مجلس الفضل وأنا أقول: لولا الطوفان يا نفيسي، ما عرف القاصي والداني خيانة السيسي، “لولا الطوفان”، يا له من عنوان، وطفقتُ أترنّم بهذه العبارة، التي أصبحت للخلود شارة، إن آثاره لم تظهر كلها بعد، وسيتذكّرُ المسلمون قادتَه كما يتذكرون المثنّى وسعد، لقد استدارَ الزمان، وحانت ساعةُ الكيان.

سهم بن كنانة

85,669 просмотров • 1 год назад

🚨🚨🚨🚨 عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااجل!!!!!! — بيريز يدخل في شجار قوي مع صحفي في المؤتمر: فلورنتينو بيريز: لقد كان (صحيفة Relevo) مشروعاً لم يشتره أحد، ولكن حسناً، كان الهدف الوحيد من مشروع 'رليفو' هو مهاجمة ريال مدريد ومهاجمة فلورنتينو بيريز بصفته رئيس النادي، وقد خسروا 25 مليون يورو. وبالإضافة لذلك، أنا أشعر بالأسف لأن لدي هنا جانباً عاطفياً؛ لأن والدي كان يقرأ دائماً صحيفة 'ABC'، وقام بتسجيلي فيها كمشترك منذ سنوات طويلة جداً. ولم أكن أعرف ماذا أفعل لأنني كنت أرغب في تكريم والدي، والآن اتخذت القرار: سأقوم بإلغاء اشتراكي بعد كل هذه السنوات التي جعلني والدي فيها عضواً (مشتركاً) منذ 40 أو 50 عاماً. عليّ أن ألغي اشتراكي في 'ABC' إكراماً لوالدي، وسوف يشكرني على ذلك. لأنه، كيف يمكن لصحيفة 'ABC' أن تفعل ذلك؟ صحيفة رقمية تُدعى 'Relevo' لم يكن يشتريها أحد، لأن الناس يختلقون قصصاً ويعتقدون أن ما يكتبونه يراه الجميع، لكن لم يشترها أحد وخسروا 25 مليوناً وأحدثوا انشقاقاً هناك. وأنا أعلن هنا، بما أنهم لا يزالون يصرون، مثل السيد 'روبين كانيزاريس' - لا أعرف إذا كان هنا - ولكن يا سيد روبين، هل كنت تنتمي لـ 'Relevo' أم لا؟ (يرد الصحفي: لا، أبداً). إذن أنت تفعل ما تفعله في 'ABC' بمحض إرادتك؟ (يرد الصحفي: أنا أعمل في ABC). نعم نعم، حسناً، أنت الذي تهاجم ريال مدريد كل يوم، أنا لا أصدق ذلك... انظر، لن أجادلك لأن الأمر لا يقتصر عليك وحدك، بل هناك آخرون. على أي حال، لا يهم، سأقوم بإلغاء اشتراكي في 'ABC' الذي سجله والدي منذ 40 أو 50 عاماً. كان الأمر صعباً عليّ، وكنت أقول: كيف أكرم والدي بشكل أفضل؟ سأكرمه بشكل أفضل إذا ألغيت اشتراكي، لأن والدي لن يتفهم أبداً أنك تكتب في 'ABC'. انظروا إلى الصحف اليوم، هناك مقالان في 'ABC' اليوم ضد ريال مدريد، أعتقد أن أحدهما لامرأة لا أظن أنها تفقه شيئاً في كرة القدم، ولكن حسناً... أعلن هنا أنني سألغي اشتراكي في 'ABC' تكريماً لوالدي.

عمرو

208,158 просмотров • 5 месяцев назад

هذه القصة باللهجة العامية في الفيديو وإن كان لديك صبر على سرد الأعرابي القديم فتقرأها بأسلوبه المحكي والصدى فإن خرج من الغيوم السحاح الثقال كدرا وطينا فإنها خلجات نفس وسوء تقدير وقال الراوي : كنت فتىً مع إبلي وصاحبان لي غير بعيدان ويوم قائظ الحرارة وأظمت إبلي فيممت وصاحباي مع إبلهما إذ عرفنا بئراً نسقي إبلنا وصلنا وإذ رجل طوال ضخم وقد قيل لي وأنا سمعت عنه قبل أن أراه أنه اجتذب بعيراً كاد أن يسقط بالبئر وكان ينزل دلواً ضخمة ويجذبها بيده وقد وضع قدما على شفا البئر ويصب الماء في حوض وإبله مشرعة تشرب الماء. وقف صاحباي ووقفت معهما إذ من يجرؤ لينازع هذا العملاق أو يسقي إبله وهو حاضر . انتظرنا ولكن ناقة عزيزة علي وأضرها الظمأ هجمت على حافة البئر وكان معه الدلو فضربها على رأسها فعادت منكسرة وضربته لم تكن برأس الناقة كانت بقلبي وشعرت بالغضب وكان معي عصا غليظة فاقتربت منه وتركته فأدلى دلوه ومن ثم جمعت قوتي وضربته على كتفه أسفل الرقبة وظننت أنها قاتلة له أو تجعله مغمى ولكنه أكمل متح دلوه ثم رفع رأسه ورآني وأنزل الدلو وأقبل ليبطش بي وعرف قلبي الرعب وهربت وهو خلفي وأيقنت أن ضربة منه كفيلة ان تصرعني وتجعلني بلا لب ، فهربت ورأيت شيخان واستجرت بهما وقاما وهدآه وطلبا منه أن يرجع عما عزم عليه من الفتك بي وهدأ وتطلع لي بعينين تتوقان للانتقام وقال : ستقع بيدي إن طال بي العمر وسواء اليوم أو حتى يرث الله الأرض ومن عليها لن أتركك تفلت بفعلتك . مضت سنة وأخرى وكلما سألت عنه قيل أنه حي وبصحة جيدة ، ومضت سنوات وسنوات حتى جاوزت العشرين عاما وكان عمري وقت الحادثة خمسة عشر عاما والان على مشارف الأربعين وسألت عنه فقيل لي حيُ يُرزق وتحاشيت المرور بمنطقته أو حيث أتوقع وجوده ولازالت نظرته وكلامه وتهديده يطاردني . في عام لحقتنا سنة حمراء من سني يوسف عليه السلام الشداد وقد قحطت الأرض وشق علينا المرعى فكنّا ندفع المال لنشتري ماتهب الأرض من رعي ترعاه الأنعام وقد نويت أن أذهب لرجل أعرف أن لديه من المال مايكنزه لعله يعطيني دينا آجلا ، ركبت سيارتي والسماء ملبّدة الغيوم واشتقنا للسحاب و يبعد عني مهوى حاجتي ثمانين كيلا وركبت سيارتي ونحن ضحى يوم من أيام الله ، نفسي ترقص فرحا بالغيم وادعت والدي وقلت لاتحرمنًِ دعاءك ومشيت والأرض تقصر بعيني لا أعرف هل طويت لي أم أن الغيم استطارني طربا ووصلت للرجب وإذ وضعت قدمي على الأرض هطل المطر ، رآني قادما فهب وهش وبش وأكرمني بمعسول الترحيب ولك يتوقف ودخلنا في بيت شعر وقلت : لعل المطر الهتان بستجلب لنفسه كرم السحاب وشربت فنجانا وآخر يم قلت : أني على عجلة من أمري وقطعت إليك الفيافي أملا أن تعطيني عشرة الاف ريال من عرض الدنيا وأوفيك إياه قبل الحول ، صفق كفا بأخرى وقال لو رقيت السماء بسلم ولو خرقت الأرض وتنطحت الريح والله ما أجد هذا المال ولكن عندي الف ريال أعطيك إياه تتيسر بعض شؤونك ، فقلت : ماتفعل الألف ريال لاطعام مئة من الإبل ليس أقل من عشرة الاف ! فاعتذر لي كاذبا وأنا أظنة يكذب فقد سمعت أنه باع سيارة له بخمس وثمانين ألفا وساد صمت بيننا وقمت عجلان مترحلا عنه فأمسك بثيابي يريدني أمكث وقال كما يقول الأعراب : العشا ذا الليلة فقلت له : كرمت وطابت جذورك الغارقات بالكرم فإني تركت خلفي قوما ينتظرون أوبتي ثم تملصت منه وتملص مني ونحن غارقان في ذم بعضنا لبعض دواخل أنفسنا . لم يكن إلا غروب شمس ذاك النهار وكان سفري على أمل وعدت وأنا على ندم وهطلت السماء بمطر غزير ومشيت والطريق لايبدو لي إلا كما يبدو لساينت هيل وكان الرجل يبحث عن بنته شيريل وتختفي خلف الضباب قال ومايدري الأعراب عن سوني ون وتلك الايام نداولها بين الناس وقد شقيت بها زمنا ولم اتجاوز النسر الذي يكسر النافذة وأفشل بانقاذ شيريل ، مشيت وارتفعت الأرض وإذ أهبط على بويتات متفرقات من الأعراب البائدة فحدثت نفسي بالمبيت وبلغني تعب وجوع والسماء تسح ما تسح من دموعها الثقال وأقرب بيت وقفت وخرج لي رجل طوال عرفته ولم يعرفني ورحب بي وأردت التخلص منه ولم استطع وقد شارف الشمس والظلام يسترني ولم يتوقف عن الترحيب وكان صاحبي الذي ضربته قبل نيف وعشرين عاما وألقى تهديده الخالد الذي مابرح يفزعني وصنع القهوة وقرب لي تمرا واقطا وزبدا وأنا لا استطيع حتى أن أبلع اللقمة وخبأت النار وعم ظلام فأوقد وقدة واسفر نور كنور الشمس فرآني ورأيته وقال : كأني أعرفك ، فقلت : يخلق من الشبه أربعين أو أربعون لو كان يُخلق بالضم ، فقال : لا أربعون ولا أربعين لقد رأيتك في ماض السنين وجلس يتذكر وكنت متحزبا أنه سيضربني وتهديده يتردد بنفسي فقال : أنت ذلك الذي ضربني صيف عام ١٣٩٠ ، فقلت : هو ذاك والله ما زال تهديدك يطاردني واسأل عنك الركب الرحّل لعلك تموت وما مت وها أنا بين يديك . فصمت وقام مني وكانت الريح تصفق أطراف البيت والمطر والرعد فهلعت وخفت وصرت أتحين فقط متى ينقض علي وربما هو ذهب ليحضر عصا غليظة يجعلها خدينة رقبتي وكتفي وتأخر الرجل وأردت أن أقوم وأهرب وإذ هو راجع مشمرا عن ساعديه فأيقنت بأن هلاكي دنا وليس بي قوة لدفع هذا العملاق وجلس وهو يرحب وقلت : اترخص منك أريد المضي ؟ فقال : لا لا عشاك يطبخ وبعد ساعتين قدم لي خروفا سليقا في عصف ريح وبرد وجوع وخيبة أمل وأكلت وقد غالبني النوم فنمت وأمنت والصباح كان يوقظني على الصلاة وحلب لي لبنا وشربت وصنع القهوة وقال : ماذا أتى بك من ديارك فقلت حاجة عند صديق ! ومازال يلح فأفضيت له بحاجتي وقام من فوره وعاد ورمى عشرة الاف ريال بحجري وقال : هل تكفي أم أزيدك ؟ فقلت : تكفي ( كسى الله وجهك بياض الثلج وجعل لك في الغمام والسحاب منزل القطر وسقاك شربة من حوض النبي فلا تعطش ) خلاص اختصرها وقل : بيّض الله وجهك ! نهضت منه وأنا كنت أهرب منه عشرين أو يزيد وها أن خلاص محنتي على يديه ، فلا تخشى شيئا ويجعل الله به خيراً كثير كدأبك من مدرب الأهلي وتظنه يقودك للهبوط عاما وربما هو يصنع مجدا وفخرا وعيدا وعبر الزمان نمضي معا !! عدت لوالدي فحكيت له ماحدث و قال : لا تذهب إليه برد الدين ودعه يأتِ لنا فنكرمه وقلت أبياتا يضعها لكم لعرابي لقديم في حاشية الفيديو ومنها : أَلا يا دارَ مَيَّةَ بِالوَحيدِ كَأَنَّ رُسومَها قِطَعُ البُرودِ سَقاكِ الغَيثَ أَوَّلُهُ بِسَجلٍ كَثيرِ الماءِ مُرتَجِزُ الرُعودِ نَشاصُ الدَلوِ أَو مَطَرُ الثُرَيّا إِذا اِرتَجَزَت عَلى إِثرِ السُعودِ فَهِجتِ صَبابَتي وَلِكُلِّ إِلفٍ تَهيجُ الشَوقَ مَعرِفَةُ العُهودِ غَداةَ بَدَت لِعَيني عِندَ حَوضى بُدٌوَّ الشَمسِ مِن جِلبٍ نَضيدِ تُريكَ وَذا غَدائِرَ وارِداتٍ يُصِبنَ عَثاعِثَ الحَجَباتِ سودِ مُقَلَّدَ حُرَّةٍ أَدماءَ تَرمي بِحِدَّتِها بِفَاتِرَة صَيودِ تمت ( التعليقات الطيبة مفتوحة وأيضا الردود المسيئة فإني أؤمن بأن ماوقع من نجوم فهو أخف وأن تجتث الأفعى خير من مراقبتها على حذر )

‏﮼الأعرابي القديم .

33,535 просмотров • 1 месяц назад

ليتوك عن الفتره الي مر فيها و Kim Moo-yeol "لقد كنت حقاً أمر بوقت عصيب جداً في ذلك الوقت دعوني أخبركم بأمر واحد، إلى أي مدى كان ذلك صعباً؟فكرت وقتها بما أنني الان في الجيش، لا يمكنني أن أموت هنا يجب علي أن أخرج أولاً كنت أفكر: 'سأخرج أولاً ثم أموت'، لقد كانت لدي مثل هذه الأفكار حقاً في الحقيقة، كان ينبغي علي أن اخذ إجازة متى كانت المرة الأولى التي أخذت فيها إجازة؟ بعد أن ذهبت إلى الجيش، لم أحصل على أول إجازة لي إلا عندما أصبحت عريف هذا مضحك، أليس كذلك؟ إنه مضحك حقاً على الرغم من أنه كان لدي إجازة مكافأة على مهارة الرماية، وإجازة الـ 100 يوم الأولى، وغيرها الكثير... لكنني لم اخذ أي إجازة على الإطلاق لأنني كنت اقول لا سأشارك في الاداء المسرحي وهكذا سارت الأمور لقد ذهبت إلى المستشفى وكان يجب علي الخروج في إجازة، ولكن في الوحدة العسكرية.. بما أن الجميع كان يعرف حالتي... كان هناك قائد جونغ-سو، أنت في حالتك الحالية، لا يمكننا السماح لك بالخروج في إجازة بعد أن سمعته يقول ذلك... طوال أسبوع كامل، ضغطت على أسناني وتظاهرت بأنني بخير، وبذلت جهداً لأبدو في حالة جيدة. فكرت أنه يجب علي الخروج أولاً، وأن أرتب حياتي بشكل جيد ولم أخبر Kim Moo-yeol بأي شيء عن هذا، بل رتبت كل شيء بنفسي بمفردي قلت لنفسي سأخرج لأرى هذا الشخص وذاك الشخص، وأرتب حياتي وهكذا، خرجت في أول إجازة لي مع Kim Moo-yeol هيونغ أول شيء فعلته.. هو الذهاب إلى محطة البث التلفزيوني، كانت هذه أول خطوة لي. يوم الاثنين كان موعد تسجيل برنامج (Star King).. وكنت مشتاقاً جداً لرؤية هودونغ هيونغ ذهبت إلى محطة SBS.. ودخلت من الباب الخلفي بدأت أفكر كثيراً: 'كنت هناك، لماذا أنا في هذا الوضع الان؟ كانت مقاعد الجمهور في الأمام، وأثناء التسجيل كان يمكنني رؤية هودونغ هيونغ، وكان الفنانون والضيوف يجلسون، والمشاركون يخرجون ويضحكون ويمرحون.. في المقاعد الخلفية؟ دخلت بهدوء وجلست هناك. وظللت أشاهد مشهد التسجيل و بدأت دموعي تنهمر بغزارة لقد كان الأمر صعباً جداً بالنسبة لي ظننت أنني وصلت إلى القاع، واعتقدت أن هذا هو القاع بالفعل..ولكنني لم أكن أعلم أن هناك طابقاً تحت الأرض (قاعاً أعمق) تحت ذلك القاع ثم المكان التالي الذي سنذهب إليه... الأعضاء كانوا يقومون بحدث كان الأداء في مركز KINTEX بإيلسان، لذلك في ذلك الوقت.. ذهبت لمشاهدة أداء الأعضاء و لم أستطع التوقف عن البكاء طوال الوقت فقلتُ لنفسي: "نعم، يجب عليّ أن أرتب حياتي بهذه الطريقة" لقد كان التوقيت مناسباً لترتيب الأمور واحدة تلو الأخرى ولكن بينما كنتُ أنظر إلى تلك الأشياء...اقول لنفسي أجل، أنا هو الشخص الذي يفعل تلك الأمور لماذا انهرتُ ووصلتُ إلى هذه الحالة؟ في تلك اللحظة فكرتُ في الأمر كثيراً انا شخص مبتهج ومشرق للغاية وقائد هذه الفرقه هو أنا لأعضاء يبدون رائعين وممتعين للغاية في عملهم يجب أن أعود إلى هناك لهم في أقرب وقت ممكن لكن يبدو أنني لا أستطيع العودة بعد الآن، ماذا أفعل؟ هل يمكنني استجماع قواي والنهوض من جديد؟ يبدو أنني لا أستطيع فعل ذلك على الرغم من أنه كان مسرحاً مبهجاً وممتعاً للغاية ولكن بينما كنتُ أشاهد... حقاً...ظللت أبكي دون توقف بعد رؤية ذلك المسرح، ذهبت وقابلت "لي سومان" سألني: "هل تبلي بلاءً حسناً؟ فذرفت الكثير من الدموع وقلت له: "أشعر أنني لا أستطيع الاستمرار بعد الآن أشعر أنني عاجز عن فعل ذلك". عندما سمع ذلك، ابتسم وقال لي: "هذا الفتى الصغير قد حقق كل هذا النجاح ووصل هنا بالفعل" هذا ما قاله لي حينها ما جعلني سعيداً جداً هو عندما ذهبت لرؤية الناس، وذهبت لمشاهدة أداء الأعضاء و الان أنا...فكرت كثيراً في أنه حسنا لا داعي للاستمرار في العيش (كان يودعهم💔) فكرت في ذلك كثيراً حقاً ولكن كلما نظرتُ إلى هذه الأشياء...لقد ولد الأمل هل يجب أن أتمسك وأستمر؟ هل يجب أن أتمسك؟حاملاً هذا الأمل في المحاولة مجدداً، عدت إلى الجيش ثم واجهتُ أحداثاً أخرى تسببتْ في إحباطي مجدداً...وشعرتُ أن هذا المكان هو قاع لا نهاية له. ولكن تبين أن هناك منحدراً أعمق وأقسى بانتظاري ولكن الأمر يبدو حقاً وكأنني سقطت إلى قاع بعمق مبنى مكون من 20 طابقاً، ثم تمكنت من العودة مجدداً بعد ذلك. ولهذا السبب أستطيع الآن الاستمرار في الحديث معكم عن هذه الأمور وأشعر بسعادة غامرة في ذلك الوقت، لو كنتُ قد استسلمتُ وتخليتُ عن حياتي...لما كنت قادراً على قول هذه الكلمات لكم الآن، أليس كذلك؟أنا سعيد جداً برؤيتكم جميعا، سعيد جداً حقاً برؤيتكم أنا الآن في حالة من الاسترخاء والراحة التامة مع نفسي.

نيمورينو ALIVE#

14,749 просмотров • 4 месяцев назад

أدركي آباك يافاطمه ♥︎ قصة حقيقيه تهز الأبدان وترجف منها القلوب فأين موضعنا من هذه القصه: يقول مالك ابن دينار بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضر الناس .... افعل المظالم .. لا توجد معصية إلا وارتكبتها .. شديد الفجور . يتحاشاني الناس من معصيتي يقول: في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت وأنجبت طفله سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي وقلت المعصية في قلبي . . ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر ... فاقتربت مني فأزاحته وهي لم تكمل السنتين .. وكأن الله يجعلهاتفعل ذلك ... وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي .. وكلما اقتربت من الله خطوه .... وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي..حتى اكتمل سن فاطمة 3 سنوات فلما أكملت .... الــ 3 سنوات ماتت فاطمة يقول: فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على البلاء.. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان .. حتى جاء يوما فقال لي شيطاني: لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!! فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب فرأيتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض ... واجتمع الناس إلى يوم القيامه .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا بين الناس وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار يقول:فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار يقول: فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤية) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً ... .فقلت:آه: أنقذني من هذا الثعبان فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو ... فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي .. فقلت: أأهرب من الثعبان لأسقط في النار فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفة بحالي .. وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال كلهم يصرخون: يا فاطمه أدركي أباك أدركي أباك يقول:: فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات تنجدني من ذلك الموقع فأخذتني بيدها اليمنى ..... ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده الخوف ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا وقالت لي يا أبي ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله يقول: يا بنيتي .... أخبريني عن هذا الثعبان!! قالت هذا عملك السيئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامه..؟ يقول:وذلك الرجل الضعيف: قالت ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئا ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيره ما كان هناك شئ ينفعك يقول: فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله يقول: واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التو به والعودة إلى الله يقول: دخلت المسجد فإذا بالإمام يقرأ نفس الآية ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ذلك هو مالك بن دينار من أئمة التابعين هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ........ ويقول إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنا اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول: أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك .. أيها العبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة أسألك تباركت وتعاليت أن ترزقنا التوبه لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين لأن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم ☝️ #الكويت #السعودية #قطر #فلسطيـن #الامارات #عمان #البحرين #ابوظبي #الرياض #اليمن #مصر #لبنان

ابوالشمقمق 🇰🇼

34,519 просмотров • 1 год назад

🚨🗣️ "ألست أتحدث معه الآن؟!".. مشادة كلامية ساخنة بين فيرجيل فان دايك وأحد الصحفيين الهولنديين في المؤتمر الصحفي.. 🥶🔥 ـــــ الصحفي: "يبدو حضورك إلى هنا كأنه عمل إجباري وثقيل عليك، أليس كذلك؟ مع أصدقائك في وسائل الإعلام.." 🗣️ فان دايك: "ماذا تقصد بذلك؟" ـــــ الصحفي: "أقصد أنك لست متحدثًا كعادتك اليوم وتبدو فظًا ومتجهمًا بعض الشيء، بينما في المعتاد أنت شخص لطيف وودود، أليس كذلك؟" 🗣️ فان دايك: "نعم، ولكن في بعض الأحيان يجب أن تُقال الأشياء كما هي، لا يمكن للمرء أن يكتفي بالاستماع إلى الهراء طوال الوقت." ـــــ الصحفي: "لكنك تستطيع أن تكون صريحًا ومنفتحًا.." 🗣️ فان دايك: "أنا منفتح وصريح جدًا." ـــــ الصحفي: "نعم، ولكن إجاباتك قصيرة جدًا وتنهي بها الحديث سريعًا.." 🗣️ فان دايك: "حسنًا، أنا أرى نفسي منفتحًا للغاية." ـــــ الصحفي: "نعم؟ حسنًا، أخبرنا إذًا عما تريده.." 🗣️ فان دايك (مقاطعًا): "ولكن هذه ليست دردشة أو محادثة بيننا! من المفترض أن هناك سؤالًا تطرحه.. فما هو السؤال الذي تريد طرحه؟" ـــــ الصحفي: "أنا أرى فقط أنك لست كعادتك في المؤتمرات وترد بنبرة جافة.. هل ما زالت علاقتك مع الإعلام تزعجك وتؤرقك؟" 🗣️ فان دايك: "ليس لدي أي مشكلة مع معظم وسائل الإعلام ولم تكن لدي مشكلة أبدًا، ولكن عندما يتم نشر التفاهات والأكاذيب، فماذا عساي أن أفعل حيال ذلك؟" ـــــ الصحفي: "كان بإمكانك إذًا التحدث ومواجهة الشخص الذي نشر تلك التفاهات مباشرة، أليس كذلك؟" 🗣️ فان دايك (بنبرة حادة في وجهه): "حسنًا، ألست أتحدث مع هذا الشخص الآن بالفعل؟!" ـــــ الصحفي: "نعم، ولكن ليس عليك معاملة الجميع بهذه الطريقة.." 🎙️ المسؤول الإعلامي: "يا شباب، مراعاةً لوقت المؤتمر الصحفي، لننتقل للأسئلة.." ـــــ الصحفي (مغيرًا الموضوع): "حسنًا.. بخصوص مباراة الغد، ما هو دورك في الملعب؟ وهل سيكون مختلفًا عن دورك السابق في نظام رونالد كومان؟" 🗣️ فان دايك: "على الأرجح سأقوم بنفس الدور الذي أقدمه حاليًا مع ليفربول." ـــــ الصحفي: "وهذا يناسبك جيدًا؟" 🗣️ فان دايك: "نعم." ـــــ الصحفي: "لأن البعض قال إننا متحمسون لنرى كيف سيتعامل فان دايك مع النظام الجديد، حيث يتوجب عليك اللعب في خط دفاع متقدم جدًا وعالٍ في الملعب.." 🗣️ فان دايك: "إذا كنت تتابعني كل أسبوع، فأنا ألعب في خط متقدم للغاية في كل مباراة مع ليفربول، لذا لا أعلم حقيقة من الذي يروج لمثل هذا الكلام!" ـــــ الصحفي: "إذًا أنت تشعر بالارتياح في النظام الجديد الذي ستلعبون به؟" 🗣️ فان دايك: "خلال الحصص التدريبية الثلاث الماضية، نعم بكل تأكيد."

الدوري الإنجليزي™

727,156 просмотров • 15 дней назад

كتب الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على تصريحات أسامة الأزهري بشأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. أثر العمل السياسي على أهل العلم بالكتاب والسنة وطلبته. طلب العلم بالكتاب والسنة احتسابا يستوجب أمورا، والعمل السياسي في زماننا يتطلب أمورا، ومتطلب كل لا يأنس بالآخر، هما في زماننا هذا كالنقيضين، وقل أن تجد بيننا من يعدل بينهما. الذي أؤمن به أن العالم بالكتاب والسنة المخلص لهما احتسابا؛ لا يطيق أن يعمل بالسياسة العامة في زماننا هذا، بل ولا يطيق الأعمال الإدارية العامة في هذا الزمان، الذي لا يملك المرء فيه حريته الملتزمة بمرضاة الله تعالى. تداولت مواقع ما يسمى بالتواصل أو التفاصل الاجتماعي، مقطعين مصورين لمسؤول وزاري ذي اختصاص علمي في الحديث وعلوم السنة، كان في كل مناقشا لرسالة علمية في جامعة الأزهر، فسطاط الخير، على مسمع ومرأى من أهل العلم وطلبته. في المقطع الأول فرض الشيخ وصايته على الأزهر والأزهريين أقرانه وأشياخه، وأقام نفسه مقاما يقضي فيه بمن يكون أزهريا، ومن لا يكون أزهريا، كهذا قضاء مبرما بكل جراءة متحصنة بالمنصب، فصك قانونا: "من ليس مذهبيا أشعريا صوفيا ليس بأزهري". هكذا وهذا لم أسمعه من شيخنا وإمامنا الأكبر الأطهر لسانا وخلقا، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب نسبا وحسبا، ولا أزكيه على الله تعالى، بل تلك رؤيتي له من بعد أن اقتربت منه، وجلست في مجلسه. ولا أقول هذا تزلفا، وهو عليم أني لا أتزلف إليه ولا إلى غيره والحمد لله رب العالمين، وليس لي عند غير خالقي طلبة البته. أيها الوزير، ما قلته إنما هو افتئات على الأزهر، تقول العرب: افتأت فلان علينا، يفتئت إذا استبد علينا برأيه. وهذا أيها الوزير أيضا إقامة لنفسك مقاما لا تسطيع أن تقومه، وإن كنت يوما رئيسا للدولة، إني أقولها لك، ولكل من صفق لمقالتك أو سكت عليها، ولم يردها عليك: أنا بحمد الله تعالى مسلم أزهري صعيدي. أنا مسلم عقيدة وعبادة وخلقا، والحمد لله رب العالمين. وأنا أزهري حنفي المذهب الفقهي منهاج تعلم وتعليم وتفكير وتعبير، ولا أتعصب له. وأنا صعيدي أنصر الحق بالحق احتسابا، وأرفض الضيم والنقيصة والمعرة، وأنت كذلك صعيدي. تلك مقومات وجودي في هذه الحياة. لست أشعريا ولا سلفيا ولا معتزليا، ولا أتخذ أي مذهب عقيدي نشأ بمدرسة علم الكلام. إنما أنا في معتقدي، آخذ بما كان عليه أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو قائم في أسفار أهل العلم، وأنا لا أقول بتأويل صفات الله وأفعاله، ولا أجسم، ولا أشبه، ولا أنفي ما أثبته الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لنفسه، سبحانه وتعالى. أنا منزه لله تعالى من كل نقص، وشعاري: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وأنا أجري صفاته وأفعاله على ما جاءت في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا أزيد، وسألقى الله تعالى على ذلك. لا أحيد عن ذلك أبدا إن شاء الله تعالى. وأنا أيها الوزير لست صوفيا من صوفية الطرق والعهود والخرق الملونة، والعصا السحرية المباركة، التي يتبرك بلمسها المريدون، ولا من الصوفية الذين اتخذوا الرؤى والمجربات والإلهامات مصدرا لمقالاتهم، ولن أكون إن شاء الله تعالى، ولكني لزمت والحمد لله تعالى، مجالس شيخي وأستاذي وحبيبي في الله تعالى، العارف بالطريق إلى الله تعالى فيما أعتقد، شيخنا محمد زكي إبراهيم، رضي الله عنه وعن ذريته أجمعين، وتلاميذه المتمسكين بالكتاب والسنة، منذ عام 1970 إلى عام 1987 حيث غادرت مصر. وما زلت على محبته في الله تعالى، وبرغم من ذلك لم أطلب أخذ الإذن بطريقته، ولكني كنت ألزم مجلسه يوم الأحد والأربعاء، في مكتب العشيرة المحمدية في شارع بورسعيد بجامع البنات؛ لأتعلم وأتأدب، فكان نعم العلم والمؤدب بلسان حاله ومقاله رضي الله عنه، فلست صوفيا بالمعنى المتداول لدى أصحاب الطرق الصوفية، أصحاب الرايات والمجربات والرؤى. فهل تملك أن تجردني من أزهريتي؟! وفي المقطع الآخر قال قولة لا يقولها نصيف. قال: إن الشيخ ابن عثيمين، رضي الله عنه وعن تلاميذه وعمن أحبه في الله تعالى؛ لا يصلح أن يكون قوله مصدرا أو مرجعا في البحث العلمي، وأن الأزاهرة لا يرجعون إلى قوله، وأن الشيخ ابن عثيمين يكفر الأزاهرة. كلمات ستقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ويقتص منك الشيخ الجليل في اتهامك له بأنه يكفر الأزاهره، هكذا على الإطلاق، ولن تسطيع أن تثبت هذا الاتهام. نعم. قد يكون مفسقا أو مكفرا من يقول: الرب عبد والعبد رب، ومن يقول: إن الله عبد نفسه، ومن يقول: إن فرعون الذي أغرقه الله تعالى مات مؤمنا موحدا، وأن الكفار في جهنم يوم القيامة يستعذبون النار، ولا يتألمون؛ لأن العذاب من العذوبة.. فانظر أيها الوزير كيف تكون المنجاة مما رميت به الشيخ. الرجل ذهب إلى ربه سبحانه وتعالى، فأنى لك أن تتحلل منه جريرة وضعتها في عنقك، وما كان لك أن تفعل. أيها الوزير، أنا أقرأ لكل عالم مسلم قدر ما يعينني الله تعالى عليه، فما أيقنت أنه الحق، أخذته ودعوت لصاحبه أيا كان، وما أيقنت أنه ليس بحق، أو فيه شبهة، تركته أيا كان صاحبه، ولو كان أبي رحمه الله تعالى. وأعتقد أن هذا هو منهاج كل طالب علم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم احتسابا. يقول الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا. اللهم إني أبرأ إليك من كل ما لا يرضيك. وكتبه محمود توفيق محمد سعد.

شؤون إسلامية

331,500 просмотров • 1 год назад

المخرج مصطفى العقاد السوري الذي ولد عام ١٩٣٣ م بحلب ومات في عمل ارهابي بتفجير في عمّان مع ابنته ريما عام ٢٠٠٥ . وأخرج فيلمي ( الرسالة ) و( عمر المختار ) . وجد في مذكراته هذا النص : ليس دائماً: تقول أمي الحقيقة …!. ثماني مرات: كذبت أمي عليّ ….. تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى طبقي كانت تقول: يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة “وكانت هذه كذبتها الأولى” وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ، وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت : يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك “وكانت هذه كذبتها الثانية” وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ، ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي هيا نعود إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ، فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي .. أنا لست مرهقة “وكانت هذه كذبتها الثالثة” وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ، ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ، وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ، بالرغم من أن احتضان أمي لي: كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها : اشربي يا أمي ، فردت: يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة “وكانت هذه كذبتها الرابعة” وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ، فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة : أنا لست بحاجة إلى الحب “وكانت هذه كذبتها الخامسة” وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة : يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني “وكانت هذه كذبتها السادسة” وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ، وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ، وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ، اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة “وكانت هذه كذبتها السابعة” كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ، وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني ، فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم . “وكانت هذه كذبتها الثامنة” …….وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا .

‏﮼الأعرابي القديم .

345,268 просмотров • 2 лет назад

دمشق يا أول الدهشة وآخرها لا أُخفيكم ما تلهفتُ لرحلةٍ كما فعلتُ لزيارتي القصيرة إلى دمشق، وهي - في ظني - مهوى فؤاد كل من ابتُلي بالأدب والتاريخ أو أدمن قراءة تقلبات الزمان تلك التي تصنع المدن ثم تُعيد إنتاجها، كنتُ قد عدتُ من القاهرة بعد خمسة عشر يومًا قضيتها فيها، ثم لم ألبث في الرياض سوى أربعة أيام، فإذا الموعد يطرق الباب: "عاصمة الياسمين" ، ومن لهفتي - والله - شُغلتُ عن ترتيب أفكار ندوتي في معرض دمشق الدولي للكتاب، كأن الرحلة نفسها صارت فكرةً أكبر من الندوة، وكأن دمشق تُزار بالقلب والذاكرة المتراكمة عنها قبل الجسد. لن أطيل؛ حطّت رحلتي عصرًا وأول إحساسٍ باغتني لم يكن منظرًا ولا صوتًا، إنما كان معنىً خالصًا هبط عليّ منذ خطواتي الأولى من الطائرة إلى الممر؛ أن سوريا كانت "مخطوفة" لعقود، ثم جاء المطار شاهدًا ماديًا على ما أحسسته؛ كأنك رجعتَ أربعين سنةً إلى الوراء على أقل تقدير، كل شيءٍ هناك خارج الزمن؛ لا لأن المكان فقيرٌ، ولكن لأن الزمن نفسه كان محجوزًا عنه، وكأن السنوات مرّت بجانبه دون أن تُسلم عليه، ومع ذلك - وهذا ما أربكني وأفرحني - كانت في المكان روحٌ جميلة؛ ابتساماتٌ تُقاوم ما لا يُقاوَم ووجوهٌ طلقة، تصنع ضيافةً أكرم من ألف مرسوم استقبال، أنهيت إجراءات الدخول بسرعة لم أتوقعها، وخرجتُ إلى صالة الاستقبال وكان الزحام كثيفًا، حينها بحثتُ عمن سيستقبلني إلى الفندق، ولم أجد لوحةً تحمل اسمي كما اعتدت في سفرٍ كثير، ولم يكن لديّ إنترنت؛ فصار أول همي: "خطٌ سوري... الآن". في تلك اللحظة تقدم نحوي رجلٌ في منتصف الستينات من عمره، ملامحه تشبه بشاشة أهل الشام، قال: "الأستاذ أسامة؟" أجبتُ: نعم. فقال: تفضل معي أنا السائق. قلت له ببساطة: أريد خطًا. أجابني: "لا عليك... الخط مُكلف، وعندي شريحة... نعبيها فقط على أن ترجعها لي قبل الرحيل". ظننته يمازح فإذا هو يفعلها كما لو أنها أمرٌ يومي، أعطاني شريحة وشحناها وانحلت عقدة اللحظة التي كنتُ أراها معقدة. ثم ونحن نتجه إلى السيارة قال الرجل: "أنت اسمك أسامة الواصلي ... وأنا اسمي أسامة الموصلي"، وأخذ يضحك بسرورٍ صادق أضحكني معه، كان "أبو علاء" صديقي السائق وبطل هذه الرحلة بلا مبالغة، وكما هو معلوم أن أجمل ما يعجل بالألفة بين اثنين - بعد سلامة القلب - هو اهتمامٌ مشترك، وأبو علاء كان يحفظ الشعر ويعرف تاريخ دمشق كمن يعرف طريق بيته وله في الأدب اطلاعٌ وثقافةٌ ليست بالهينة، حتى إنه حضر ندوتي وشاركني بعد ذلك اضافاته على كلامي في الندوة وطلب نسخة من كتابي؛ كانت ثقافته من النوع الذي لا يتفاخر بنفسه، ولكنها تمشي معك على الطريق وتشرح لك المشهد كما لو أنه صفحةٌ حية. تحركنا من المطار - وقال لي إن موقعه في الغوطة تقريبًا - نحو دمشق. لله الشام... كان الطريق قطعةً من الفردوس؛ سحبٌ خفيفة وخضرةٌ تسرُّ النظر وأشجارٌ معمرة وبساطٌ أخضر يمتد كأنه يُعيد للمكان حقه في الجمال، وفوق كل ذلك رفيقٌ كأني أعرفه منذ سنين؛ شعرٌ وحكاياتٌ وقصص، وبالطبع حديثٌ طويل عن سوريا في عهد النظام البائد، حديثٌ عن حياة الناس الصغيرة التي تكسرت على أعتابها أحلامهم. قلتُ له وأنا أحاول محاكاة اللهجة الشامية كما أعرفها من "باب الحارة" وأمدّ الألف مدًّا واجبًا: "أب علاء... ما بدري، روح عالفندق... بدي أشوف الشام". ضحك وقال: "بس هيك... تكرم"، ثم بدأت دمشق تُفتح لي على لسانه بابًا بعد باب، هذا سور دمشق... وهذه بواباتها السبع، من هنا دخل أبو عبيدة رضي الله عنه، ومن هناك دخل خالد بن الوليد، وهذه أقدم كنيسة، وهناك بيوتٌ قديمة بُنيت فوق السور وكأن العمران هنا يرفض أن يهبط إلى الأرض فيبني فوق التاريخ لا بجانبه، هذا سوق الحميدية، تلك القلعة، وهذا جبل قاسيون العظيم، شعرتُ أنه شاهدٌ على دمشق منذ آلاف السنين، لا يُصفق لأحد ولا يُدين أحدًا، لكنه يرى... ثم يصمت. وهكذا إلى أن غابت الشمس. عندها تذكرتُ فجأة أنني لم آكل منذ أكثر من يومٍ وليلة. قلت: "أب علاء... بدي شاورما". قال: "بنروح على أكتر محل بحبه". وذهبنا إلى المزة، أكلتُ شاورما لم أذق مثلها في عمري، ولا زلتُ أعدها من مفاجآت الرحلة التي لا يمكن شرحها دون أن تُذاق، ولازمتُ ذلك المحل طوال إقامتي... عدنا قرابة العاشرة بعد أن ذهبنا إلى مكان مرتفع على طريق قاسيون وشاهدت أنهار الشام وبيوتها من أعلى، قلت له: فلنذهب إلى الفندق؛ لا أريد أن أتعبك أكثر، تحركنا نحو الفندق القريب جدًا من ساحة الأمويين، حيث تمثال السيف الدمشقي الشهير، وقبل أن نصل قلت: "قف عند بقالة... أريد بعض الأشياء"، نزلتُ وأنا ألبس الزي السعودي وكان في المحل شيخٌ كبير، ما إن رآني حتى تهلّل وجهه وقال بفرحٍ لا يُمثل: "بلشتوا تيجوا... الله محييكم"، شكرته وبادلته التحية، في تلك الجملة القصيرة شعرتُ أن دمشق لا تقول "مرحبًا" فقط؛ بل تقول: "عودةُ الروح". دخلتُ الفندق وكان فارهًا - بلغة السبعينيات - قلت في نفسي: "لله أنتِ يا دمشق"، ثم جلستُ على كرسي في شرفة الغرفة المطلة على قاسيون، كما يجلس القادم من سفرٍ داخل سفر؛ جسدٌ وصل وروحٌ لم تفرغ بعد من دهشتها الأولى. هذه أول مقالة... وربما مقدمة سلسلة مقالات عن مشاهداتي في دمشق: أسواقها، وطعامها، وأهلها الكرام، وجامعها الأموي، وحاراتها الضيقة في المساحة الواسعة في لغة الحب والتاريخ. فدمشق - كما بدأت أفهم منذ لحظة المطار - ليست مدينةً تُزار؛ إنما هي زمنٌ كاملٌ يُصافحك، ثم يترك في يدك شيئًا لا تستطيع أن تضعه في جيبك: حنينًا واضحًا لا سبب له إلا أنها فقط دمشق. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

12,836 просмотров • 7 месяцев назад

-- هل تعتبر نفسك لاعباً أنانياً؟ 🚨🗣️كيليان مبابي: "لا لا لا... أعتبر نفسي أملك هوساً معيناً بتسجيل الأهداف لأن هذا ما يُطلب مني، لكن لا أظن أنني أناني. لا يمكن أن تكون أفضل صانع أهداف في تاريخ منتخب فرنسا إذا كنت أنانياً." -- نقطة ذكية، كان بإمكانك قول ذلك مباشرة 🚨🗣️كيليان مبابي: "(يضحك) في هذه الحالة، كل لاعبي تاريخ منتخب فرنسا أنانيون إذن، لأنهم قدموا تمريرات حاسمة أقل مني! لكن لا، هذه ليست أموراً تدور في ذهني وأنا متقبل لهذا الأمر تماماً." -- المحاور: ما الذي يمكنك فعله على أرض الملعب أكثر مما تفعله حالياً؟ 🚨🗣️كيليان مبابي: "أشياء كثيرة جداً... حتى في الجوانب التي أؤديها بشكل جيد." -- المحاور: هل تقول هذا لإعطاء أفكار لمدربيك عما يمكنهم المطالبة به؟ 🚨🗣️كيليان مبابي: "(يضحك) إذا كان مدرباي بحاجة إلى أفكاري فهناك مشكلة! إنهم مدربون كبار ولا يحتاجون لذلك، هم يعرفون كل شيء بالفعل. لكن سواء دفاعياً أو هجومياً؛ دفاعياً أعتقد أنه بإمكاني تقديم المزيد لمساعدة فريقي، وهجومياً يمكنني أن أكون أكثر فاعلية. أملك القدرة على خلق الفرص لنفسي، وفي أوروبا لا يوجد لاعبون يمكنهم خلق هذا القدر من الفرص كما أفعل. أعتقد أن بإمكاني تحويل المزيد منها إلى أهداف وأن أكون أكثر خطورة... ليس لأنه يجب دائماً تقديم المزيد، بل لأنني أستطيع تقديم المزيد." -- المحاور: وهل تريد تقديم المزيد؟ 🚨🗣️كيليان مبابي: "بالتأكيد، أريد دائماً تقديم المزيد. تاريخ مسيرتي أظهر أنني أريد دائماً الأفضل وأسعى للتطور. أعتقد أن اليوم الذي لا أرغب فيه بتقديم المزيد، سأتخذ قرارات أخرى في مسيرتي وسأكون مرتاحاً لذلك، لأن وقتي يكون قد حان وربما لم أعد جائعاً للنجاح بنفس القدر أو أرغب في تجربة شيء آخر." -- المحاور: ارتباطك الشغوف بكرة القدم... هل أصبح أقل بعد أن عرفت كواليس اللعبة وجوانبها الأخرى؟ 🚨🗣️كيليان مبابي: "لا، أنا أستطيع الفصل بين اللعبة نفسها وبين 'البزنس' أو عالم كرة القدم. حب اللعبة لن يزول أبداً، لأنني وقعت في حب كرة القدم كـ 'لعبة'، ولم أقع في حب عالم كرة القدم وكواليسه. عندما أعتزل، سأستمر في مشاهدة المباريات والذهاب إلى الاستاد وسأظل أحب اللعبة دائماً، لكن ربما لن تكون لي أي علاقة بعالم كرة القدم ومؤسساته." مع الخبرة تتعلم كيف تفصل وألا تعمّم. إنه خطأ أن تعمّم لأن اللعبة هي الأساس؛ حتى أنتم لستم لاعبين لكنكم تعشقون اللعبة أيضاً. كرة القدم كـ 'لعبة' هي ما يبعث الشغف في نفوس الكثير من الناس، ويجب ألا نفقد ذلك أبداً لأنه الجوهر الحقيقي لمهنتنا.

محمود مجيد

12,579 просмотров • 27 дней назад

🚨🎥 مقابلة باسين بونو مع التلفزيون الأرجنتيني و حديثه بعد الخروج من كأس العالم: ـــــ الصحفي:"ياسين، ما هي مشاعرك بعد مباراة صعبة كهذه أمام وصيف بطل العالم؟ لقد تصديت لركلة جزاء، ودخلت التاريخ على الصعيد الفردي في هذا الجانب، ولكن على المستوى الجماعي لم تسر الأمور كما تمنيتم للأسف؟" 🗣 ياسين بونو: "نعم، في الحقيقة.. واجهنا فريقاً تفوق علينا، هذه هي الحقيقة. حتى من الناحية التكتيكية لم نتمكن من فرض أفضليتنا لأنهم تفوقوا علينا في جميع الجوانب. حسناً، يجب علينا تقبل الأمر، والعودة للعمل وإعادة البناء، وتهنئة الخصم." ـــــ الصحفي: "فيما يتعلق بالتخطيط للمباراة، ما الذي لم ينجح؟ أقصد مما عملتم عليه خلال الأيام الأربعة الماضية بعد مباراة كندا، ما الذي لم يطبق من الخطط المحددة؟" 🗣 ياسين بونو: "انظر، الأمر ليس سهلاً لأننا في كل مباراة نفقد لاعباً مهماً ورئيسياً. كنا نعلم اليوم في مباراتنا ضد فرنسا أنه لا يمكننا الانجرار وراء أسلوب اللعب السريع المتبادل لأنهم أفضل منا، وهم متفوقون رياضياً وبدنياً. لذلك، كانت فكرتنا هي الاستحواذ على الكرة، والدفاع من خلال السيطرة عليها حتى نتمكن من اختراق خطهم الخلفي الأخير وخلق الفرص. لكننا لم نتمكن من ذلك، لم نتمكن لأننا لم نكن في يومنا، سواء من الناحية الفنية أو النفسية. وفي بطولة مثل كأس العالم، هذه التفاصيل لا تغتفر للأسف، وخاصة ضد فريق مثل فرنسا." ـــــ المذيع:"صديقي العزيز، عناق كبير لك. لقد تركت لك رسالة، وبالتأكيد عندما تفتح هاتفك المحمول ستجد أن كل شيء على ما يرام. كنت أقول لك إنه بغض النظر عن ألم الخسارة، أعتقد أنك أظهرت مستوى رائعاً كما عودتنا دائماً. لقد كنت ركيزة أساسية لهذا المنتخب المغربي، وكما قلت؛ يجب التعافي ومواصلة العمل، فهذه هي كرة القدم يا صديقي." 🗣 ياسين بونو: "شكراً لك يا صديقي. نعم، كما قلت أنت، كرة القدم هكذا، واليوم يجب تقبل الواقع بأن الخصم كان متفوقاً علينا بكثير. وكما ذكرت، علينا العودة للعمل وإعادة البناء انطلاقاً من المشاعر التي نمر بها الآن." ـــــ المذيع: "هل كنت تنتظر مبابي في ركلة الجزاء؟ هل كنت تتوقع تسديدته هناك، أم أنك اتخذت قرارك في الخطوة الأخيرة من ركضته عندما تباطأ قليلاً وبدا وكأنه فقد مساحة التحرك في ساقه؟" 🗣 ياسين بونو: "لا، صراحة.. الفكرة كانت الانتظار قليلاً والقيام بحركة تمويهية لنرى، لأنني كنت أعلم أنه كان ينظر إلي، لكنه لم يكن ينظر حتى اللحظة الأخيرة. لذلك كانت الفكرة هي إدخال الشك في نفسه قليلاً، وفي اللحظة الأخيرة اتخذت قراري، ولحسن الحظ سارت الأمور بشكل جيد. في النهاية، كرة القدم تمنحك أحياناً لقطات تنجح في التصدي لها، وحسناً.. أنت تعلم جيداً ما يعنيه أن تكون حارساً للمرمى." ـــــ الصحفي: "إنها إستراتيجية بارزة تلك التي تعتمدها الآن. متى تغيرت هذه المنهجية لديك في التعامل مع ركلات الجزاء؟ يبدو وكأنك تتخذ موقفاً سلبياً هادئاً، وتتحرك نحو زاوية معينة، واليوم بدا واضحاً أنك تحركت نحو القائم الأيسر لتقوم بدعوة المسدد، أليس كذلك؟" 🗣 ياسين بونو: "في النهاية، دائماً عندما نتمرن على ركلات الجزاء مع زملائي، أحاول قراءة الإحساس العام لليوم، وبعد ذلك بناءً على هذا الشعور نحاول التصرف. لكنني أقول دائماً، هناك عامل توفيق وحظ كبير جداً في ركلات الجزاء." ـــــ الصحفي: "بعد ذلك الاجتماع في غرفة تبديل الملابس عقب الإقصاء، كيف هو الوضع الآن؟ ماذا دار بينكم؟ وما هو تقييمكم لهذا الأداء؟" 🗣 ياسين بونو: "انظر، الحقيقة هي أنه لا يجب أن ننسى أننا خرجنا من بطولة كأس أمم إفريقيا صعبة مع كل ما حدث هناك، ولم يكن الأمر سهلاً من الناحية النفسية. لكن الفريق أعاد بناء نفسه من الجانب النفسي واستطاع مواجهة كأس العالم هذه. أعتقد أننا اليوم سقطنا أمام خصم قوي جداً جداً، وكما أخبرتك، يجب تقبل هذا الأمر."

الدوري الإنجليزي™

1,112,555 просмотров • 3 месяцев назад

عن مناقشة كتاب:( تعرية الحب) في إثراء في ليلة مباراة مصر والأرجنتين ٧/٧ من هذا العام كان موعد مناقشة كتاب: (تعرية الحب) في نادي القراء في مكتبة إثراء، كتبت الأستاذة منصورة عز الدين في حسابها على منصة إكس عن تاريخ ٧/٧ : كأنه تعويذة. بالنسبة لي كانت تعويذة طيبة جدا، بذلت وسعي في التحضير لمناقشة الكتاب، الذي لم يكن سهلا أبدا، رحلة إعداد مكثفة ومتعمقة لأجل التأكد أني فهمت جيدا مراد إرفين يالوم، أو قاربت، ثم التقاط ما بدا لي أنها أفكار لا يمكن تجاوزها عند مناقشة الكتاب. قال لي الأستاذ سلطان الورادسلطان الوراد رئيس النادي: عدد الحضور تقريبا (٥٠) شخصا، قلت له: لا أظن أن يحضر هذا العدد في ليلة مباراة مصر والأرجنتين. قال لي : بلى، وإذا افترضنا أن بعضهم سيحضر فأكاد أضمن لك حضور (٢٥) شخصا. الذي حصل أن العدد وفقا للأستاذ سلطان كان ٦٦ شخصا، ٥٠ من الأعضاء الأساسيين، والبقية كانوا من زوار المكتبة الذين أعجبهم النقاش وتكرموا بالاستماع وقوفا. دخلت إلى النقاش وأنا أذكّر نفسي بأن هذه مناقشة نتساوى فيها جميعا، أنا مش جاية عشان أنظّر على أحد، أو أني أرى نفسي أفضل علما أو فهما. ذكّرت نفسي أني أريد أن أستفيد وأستمع بإنصات حقيقي، وذكّرت نفسي أيضا بأني أديت واجبي بالتحضير الجيد، وكتبت مادة من ١٤ صفحة، ضمنتها هيكل اللقاء وصيرورته كما أتصوّر، وذكّرت نفسي أن لدي مخزونا معرفيا تراكم لدي عبر سنوات العمر، مخزون من التخصص المنهجي والقراءة والتجربة والبحث والتعلم والتعليم، وكل ذلك سيكون حاضرا في النقاش. ماذا أقول؟ كانت ليلة من أجمل الليالي الثقافية التي حضرتها، حافلة بنقاش قوي ومتقد وصادق. تعجبت من عدد الحضور من الرجال الذين عادة لا يحضرون إلا قليلا في الأمسيات الثقافية التي حضرتها في جدة. أعضاء النادي في مكتبة إثراء كانوا من الجنسين وكان العدد متقاربا .. لقد حضروا في ليلة مباراة مصر والأرجنتين، وقال بعضهم : نوينا أن نحضر جزءا من النقاش ونغادر للمباراة لكن أعجبنا النقاش ولم نغادر. كانت هناك تعليقات ذكية، وإضافات مهمة، وكنت إذا عرفت معلومة جديدة شكرت صاحبها وذكرت أني لم أكن أعرفها ..مثلا د.كاظم ذكر أن أصل الكتاب عشرون جلسة علاجية، وأن هناك جزءا آخر للكتاب، (نسيت اسمه الآن)،وهو مترجم للعربية. هذه معلومة جديدة علي رغم بحثي وتحضيري. من التعليقات الذكية ما ذكره الأستاذ بشير البغدادي- بالمناسبة قرأت مقالتك يا أستاذ بشير في العدد الأخير من القافلة وأعجبتني - تعليقا على سؤالي : هل المكاشفة المطلقة، ومواجهة الآخرين بالحقيقة هي الأولى دائما؟ قال أستاذ بشير : لا أحد سيجيبك بنعم، عندي إشكال مع الأسئلة التي تعمم بهذه الطريقة، دعيني أجيبك بالنسبة للمعالج النفسي، نعم واجبه هو المكاشفة وإنما المهم أن يعرف متى يكاشف. تعليقه كان مثل اللمبة نورت عقلي، ابتسمت وقد أحسست بسعادة معرفية حقيقية. قلت له: لقد حررت موضع النزاع- في مسألة المكاشفة بالنسبة للمعالج - كما يقول الأصوليون. وتدفق الحديث عن المكاشفة ووجوبها أو عدمه وتوقيتها في العلاقات الإنسانية.. تحدثنا أيضا عن تحفظات بعض الأعضاء على عدم تعقيب يالوم على خيانات الأزواج التي وردت في بعض الحكايات. وكانت مسألة شائكة، وكان النقاش حولها عميقا وتفكيكيا. ومن المسائل التي توقفنا عندها ما أسميته مأزق الحكاية، وتطرف يالوم في البوح بانجذابه الجنسي إلى بعض مريضاته أو نفوره من بعضهن، كان نقاشا حاميا بحق، و اتفقنا على ألا نتفق.. أنا ممتنة من كل قلبي للأستاذ سلطان الوراد رئيس نادي القراء في إثراء على دعوته الكريمة، وممتنة جدا لصديقتي الغالية هناء جابر على كرمها البالغ معي، وحفاوتها، ودعمها، ومشاركتها، وأشعر بدفء في قلبي كلما تذكرت كيف احتضنتني بعد اللقاء وقالت لي: أنا فخورة بك. هناء هي من اقترحت اسمي للأستاذ سلطان، وكانت فرصة أحببتها وأعتز بها. أشكر أيضا العزيزة أمل الدوسري التي احتفت بي كثيرا رغم أنها لم تتمكن من الحضور. وأختي الغالية إلهام الحداد التي أكرمتني بحضورها ودعمها وأنسها الكبير . أما أعضاء نادي القراء في إثراء فأشكرهم فردا فردا، كانوا رائعين، ومتألقين، وكرماء بلطفهم وحماسهم وتعبيرهم عن آرائهم. شكرا من كل قلبي . أُرسلت من الـ iPhone

صفية الجفري

25,039 просмотров • 2 месяцев назад

البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني 05 - ربيع الثّاني - 1431 هـ 21 - 03 - 2010 مـ 11:28 مساءً (بحسب التّقويم الرّسمي لأمّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على الموقع على الروابط التالية: البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. بِسمِ الله الرّحمنِ الرَّحيم السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]. ويا معشر المُسلمين؛ يا أحباب ربّ العالمين ورسوله والإمام المهديّ، لقد حيّرني إعراض المسلمين عن الدّعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم برغم أنهم جميعًا به مُؤمنون! ومِن ثُمّ تذكّرتُ حبيبَ قلبي وقُرّة عيني وأحبّ الناس إلى نفسي جدّي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بدءِ نزول القُرآن العظيم الذي لم يكن يُؤمن به أحدٌ مِن العالَمِين لكونه كتابًا جديدًا من ربّ العالمين، وما كان قولُ قومِهِ إلّا أن قالوا: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فكم وكم آذوا جدّي مُحمدًا رسول الله أذىً عظيمًا خُصوصًا بعد موتِ عمِّه أبي طالب رحمه الله برحمته إنّ ربّي على كُلّ شيءٍ قدير، ومِن بعد موتِ أبي طالبٍ اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشَونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحَدُ المُشركين الكِبار يَنهَى جدّي محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتَقرّب إليه، ولذلك نزَل قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]. ومِن ثُمّ عاد مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للصّلاة كعادتِه في المسجد الحرام مِن بعد أن مَنعَه عدوّ الله مَن كان مِنْ أكابرِ المُشركين، حتى إذا عَلم عدوّ الله أنّ محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عاد للصلاة في المسجد الحرام وعدوّ الله قد نهاه عن ذلك فمِن ثُمّ جاء عدوّ الله بِفرثِ الجزور ومُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان ساجدًا لربّه في المسجد الحرام، ومن ثُمّ ألقى بِفرث الجزور على رأسه وهو ساجدٌ عليه الصلاة والسّلام! ولكن جدي مُحمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكّرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السّجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنّهم لا يعلَمون]. ولكن قد اشتدّ إيذاء المُشركين يومًا بعد يومٍ فكانوا يُؤذون جدّي مُحمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويعذّبون مَن صدّقه فاتّبعه حتى ضاق به الحال عليه الصّلاة والسّلام، ومِن ثُمّ قرّر أن يُهاجر إلى الطّائف علّه يجدُ مَن يُصدّقه وينصرُه ويشدُّ من أزره في الطائف، ولكنّه بمجرّد أن وفَد إلى الطائف وبدأ يدعوهم في ناديهم ومكان تجمّعهم فإذا هم يقولون: [ألستَ محمدًا مجنون قريش؟! لقد سَمِعنا بك مِن قبل أن تأتينا يا مَن تذكُر آلهتَنا بسوءٍ، فاذهب عنّا أيّها المجنون]. ونهروه وزجروه وطردوه مِن مجلسهم ولم يُكرِموه حتى كَرم الضّيافة، ومِن ثمّ سَمع الصّبية أن آباءَهم يقولون لهذا الرجل مجنون، ومن ثمّ تَبِعه الصِّبية وكانوا يقذفونه بالحجارة ولكنّ خادِمَه زيد بن حارثة عليه الصلاة والسّلام كان يُدافع عن النَّبيّ بظهره؛ بمعنى أنّه كان يجعل ظهره دِرعًا للنبيّ حتى لا تُصيبَه حجارةُ الصّبية، ولكن أصابه حجرٌ في قدمه الشريفة فأدمَتهُ حتى كان يسيرُ وهو يعرج مِن الألم، ومِن ثُمّ لجَأ إلى بُستانِ كبيرِ القوم بالطّائف ودخل فيه فوَجدَ فيه حارسًا طيّبًا مِن أهل الكتاب فقادَه لِظلِّ شجرةٍ ومِن ثمّ ذهب لكي يُحضِر له عنقودَ عنبٍ، وأثناء عودته إلى النَّبيّ فإذا هو يسمع النَّبيّ يُهَمْهِمُ بالدعاء وهو رافعٌ يديه إلى ربّه يشكو إليه وكان يقول عليه الصّلاة والسّلام: [اللهم أشكو إليك ضعف قوّتي وقِلّة حيلتي وهَوانِي على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المُستضعَفين وأنت ربّي إلى مَن تَكِلُني إلى عَدوٍّ يَتجهَّمُني أم إلى أحدٍ ملَّكتَه أمري! إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي إلّا أن رحمتَك هي أوسعُ لي، وأعوذُ بنور وجهك الذي أشرقَت له الظُلمات وصَلُح عليه أمر الدُّنيا والآخرة لك العتبى حتى ترضى]. ومِن ثُم هبَط بين يديه رسولُ ربّ العالَمين إليه -جبريلُ عليه الصلاة والسّلام- وقال: [يا مُحمد رسول الله صلى الله عليك وملائكته لقد أمَرني الله أن أُطْبِق عليهم الأخشَبين إن شِئتَ ومِن ثُمّ تَبسّم مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ضاحكًا وقال: كلَّا يا أخي يا جبريل، فما دام ربّي راضيًا عن عبده فلا أُبالي وعسى أن يأتي مِن أصلابِهم مَن يقول: لا إله إلّا الله مُحمد رسول الله]. عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب قلبي وقُرّة عيني يا مُحمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك المُكرمين وأُسلّم تسليمًا. ويا أُمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، ما غرّكم في الإمام المهديّ الذي بعثه الله ناصرًا لمُحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل جاءكم مِن القول ما لم يأتِ مِن قبل؟ وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون]. ويا أُمّة الإسلام، إنّ الله يعلم وأنتم لا تعلَمون، وإنّما أعِظُكُم بواحدةٍ هو أن تُنيبوا إلى الله في خَلواتِكم بِربِّكم، وتخيَّلوا لو أنّ الإمام ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ الذي له تنتظرون بفارغ الصّبر وأنتم عنه مُعرِضون، فما يُدريكم لعلَّ ناصر مُحمد اليمانيّ مِن الصّادقين؟! فلا تحكموا عليه أنه كمثل الذين خلَوا مِن قَبله مِن المَهدِيّين الكاذبين؛ بلْ أنيبوا إلى ربّكم في جوف الليل وتضرّعوا بين يديه وأنيبوا إليه ليُبَصّرَ قلوبكم بالحقّ وقولوا: (اللهم إنّك تعلم وعبادك لا يعلمون، سبحانك لا عِلم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصرَ مُحمدٍ اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ المُنتظَر الذي ننتظره بفارغ الصّبر، اللهم فبصّر قلوبنا بالحقّ حتى لا يكون حسرةً علينا وندامةً فنعضّ على أيدينا مِن شدّةِ النّدم لو أنّنا صدّقناه فتجعلنا مِن المُكرمين ومِن صَفوة البشريّة وخير البَريّة. اللهم إن كان ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر فإنه فَضلٌ مِن الله عظيمٌ ورحمةٌ للأُمة فاجعلنا مِن الشّاكرين أن قدّرتَ بعثَ المهديّ المُنتظَر في أُمّتنا وجيلنا، فكم تمنّوا الأُمم مِن قَبلنا أن يبعثه الله فيهم ولكن لم يُحالِفهم الحظّ، فإذا بَعثتَه فينا فقد فضّلتنا على الأُمم ببَعثِ الإمام المهديّ المُنتظَر في أُمَّتنا فاجعلنا مِن الشّاكرين برحمتك يا أرحم الرّاحمين. اللهم عبدك في ذِمّتك أن لا يَفوتَني التَّصديق بالحقّ إن كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر النّاصر لِما جاء به مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف نُكَذّبُ حبيب الله وحبيب رسوله؟ ونعوذُ بالله أن نُكذّب خليفة الله المهديّ لو قدّر الله بعثَه فينا وقدّر عُثورنا على دَعوَتِه للعالَمين أن لا نكون مِن السّابقين المُصدّقين لخليفة الله الذي بشّر ببعثه مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. اللهم إنك قلتَ وقولك الحق: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ } [غافر:٦٠]، وها هو عبدك يدعوك مُنيبًا إليك إن كان ناصرُ مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر أن تجعلني مِن المُصدِّقين ومِن الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور ببأسٍ شديدٍ مِن لدُنكَ بالدُخانِ المُّبين، يا حيّ يا قيّوم يا مَن يَحُول بين المرءِ وقلبه لا تُعمي قلبَ عبدِك وأَمَتِك عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، يا مَن وسِعتَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعِلمًا يا مَن تحول بين المرءِ وقلبه فإذا كان هو حقًّا الإمام المهديّ فلْيُلِن قلوبَنا بيانُه وتذرف أعيُننا مِمَّا عرفنا مِن الحقّ حتى تطمئِنَّ قلوبُنا أنَّه حقًّا الإمام المهديّ لا شكَّ ولا ريبَ برحمتك يا أرحم الراحمين، إنّك قلتَ وقولك الحقّ: {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى]. وبما أني الإمام المهديّ الحقّ فوالله الذي لا إله غيره أنّ مَن فاضت عيناه أثناء تلاوة هذا البيان فإنّه مِن أحباب الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وأنّ الله سوف يهدي قلبه إلى الصِّراط المُستقيم، فكونوا مِن الشّاكرين يا أحباب ربّ العالَمين وأنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وكونوا مِن القوم الذين وَعدَ الله بهم في مُحكَم القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. ويا أحباب قلبي وقُرّة أعيُني ذكَركم والأنثى، إنّي أُحبّكم في الله وأحبّ لكم ما أحبُّه لنفسي وأكره لكم ما أكرهُه لنفسي وأُريد لكم الهُدى والنّجاة وليس العذاب فكونوا مِن أولي الألباب، ويا أحبابي في حُبّ الله لِمَ تُكذِّبوني وتشتُموني وتلعنُوني يا معشر المُسلمين، فهل دعَوتُكم إلى باطلٍ؟ فكيف يكون على باطلٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمر الناس أن يكونوا عبيدًا لله لتحقيق الهدف مِن خَلقِهم فيتنافسوا إلى ربّهم طمعًا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا؟ وما أمرتُكم أن تُعظِّموني مِن دون الله، وكيف تجتمع النّور والظُلمات؟ وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. فكذلك تَجِدون دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ لا يقول لكم اتَّخذوني إلهًا مِن دون الله ولكن كونوا ربانيّين واعبدوا الله ربّي وربّكم وتنافسوا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه، فلِمَ تُكذِّبوني يا إخواني المُسلمين؟ فإني أخشى عليكم مِن عذاب يومٍ عقيمٍ، فلا تخافوا فلن يدعو عليكم الإمام المهديّ، وإن نَفِدَ صبري ودعوتُ عليكم في ساعة غضبٍ فأرجو مِن ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يُجيب دعوتي لأنكم جزءٌ مِن هدفي العظيم، ألا والله لا ولن أُفَرِّط فيكم فلا تخشوا دُعائي ولكني أخشى عليكم دعوة أحد أنصاري كمثل نبيّ الله لوط وإبراهيم، فأمّا نبيّ الله إبراهيم فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم]. ولكنّ الله أهلك قومَ إبراهيم بسبب دعوة نبي الله لوط، ولم يُصدّق رسول الله إبراهيمَ عليه الصلاة والسّلام إلّا نبيُّ الله لوط، وقال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} صدق الله العظيم [العنكبوت:26]. ومِن ثمّ أهلَك الله القوم بسبب دُعاء نبيّ الله الصّديق لوط صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاستجاب الله دعوة نبيّه لوط وأهلَكَ القومَ بمطرِ السّوء مِن كوكب العذاب، وكذلك أخشى على المُسلمين مِن دعوة أحد أنصار المهديّ المُنتظَر. ولذلك أقول يا أحباب قلبي ويا قُرّة أعيني يا معشر الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور سألتُكم بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تجلِبوا إلى نفس ربّي مزيدًا مِن الحسرة على عباده لأنّكم إذا دَعَوتم على القوم استجاب الله دُعاءكم تصديقًا لوعده الحقّ أن ينصُركم على مَن كذّبكم فيُهلك عدوّكم ويَستَخلفَكم مِن بعدِهم إنّ الله لا يُخلف الميعاد. ولكن يا أحباب قلب الإمام المهديّ والله الذي لا إله غيره ما سألتُكم بالله أن تفعلوا رحمةً مِنّي بالناس؛ بلْ لأنّي وجدتُ أنّ ربّي هو حقًّا أرحم الرّاحمين، ولم أجد في الكتاب أنّ عباده يَهونونَ عليه برغم أنّه لم يظلمهم شيئًا سُبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ولا يظلم ربّك أحدًا، ولكن يا إخواني لو تعلَمون كم الرّحمن الرّحيم هو حقًّا رحيمٌ! ألا والله الذي لا إله غيره إنه لا مَجال للمُقارنة بين رحمة الله بعباده ورحمة الأُم بولدها حتى ولو عَصاها ألف عامٍ لَمَا هان عليها وهو يصرخ ويتعذّب في نار جهنم، فتصوّروا كم حُزنها عظيم وكم مدَى حَسرتِها على ولَدِها وهي تسمع صراخَه في نار جهنّم؟ فما بالُكم بمَن هو أرحم منها بعباده الله أرحم الراحمين؟ فلا نزال نُذكّركم ونقول أنّ الله يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأهلَكَهم بسبب دُعاء أنبيائِهم عليهم بعد أن كذّبوا بالحقّ مِن ربّهم، وبرغم أنَّ الله لم يظلمْهم شيئًا ولكن بسبب عظيم صِفَة رحمته في نفسه تجدونه حزينًا مُتحسّرًا على عباده مُباشرةً فور هلاكِهم مِن بعدِ دُعاء الأنبياء والصّالحين عليهم وقد علِمتُم ذلك في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولا يزال الإمام المهديّ يُذَكّر أنصاره بهذه الآية المُحكَمة لكي يَصدُقوا الله فيَصدُقهم فيقولوا: [يا إله العالمين لقد عرّفَنا الخبير بالرحمن عن حالك فكيف نستطيع أن نستمتع بنعيم الجنّة والحور العِين وحبيبنا الله حزينٌ في نفسه ومُتحسّرٌ على عباده؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يكون مَن هو أحبّ إلينا مِن الجنّة والحُور العِين - الله ربّ العالَمين - راضيًا في نفسه لا مُتحسّرًا ولا حزينًا، فإذا لم تفعل فلِمَ خلقتَنا يا إله العالَمين؟ فهل خلقتنا مِن أجل الجنّة وحورها؟ أم خلقتَها مِن أجلنا وخلقتَنا نعبُد حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسك؟ فكم نُحبّك يا الله، وكيف يستطيع مَن يُحبّ أن يكون مسرورًا وهو قد عَلم أنّ حبيبَه حزينٌ في نفسه حُزنًا عظيمًا! كلَّا وربّي لا ترضى النّفس حتى يكون الحبيب راضيًا في نفسه مسرورًا]. ولذلك أتوسّل إليكم يا أحباب الله يا مَن وعدَ اللهُ بهم في مُحكَم كتابه إن كُنتم تُحبّون الله بالحُبّ الأعظم أن تُساعدوني على تحقيق النّعيم الأعظم، فلا تدعوا على المُسلمين والناس أجمعين، وإن كان لا بُدَّ فعلى الشّياطين مِن الجنّ والإنس تَدعون حتى يذوقوا وبال أمرهم وكلّ يومٍ هو في شأن سبحانه -وسِع كل شيءٍ رحمةً وعلمًا- ولكنّهم يائسون مِن رحمة ربّهم كما يئِس الكُفّار مِن أصحاب القبور، وهذا خطأهم فظلموا أنفسهم بسبب اليأس مِن رحمة الله الذي نادى عبادَه بما فيهم إبليس وكافّة عبيده في السّماوات والأرض وقال الغفور الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فبالله عليكم هل يستطيع أن يقول أبٌ لأولادهِ وهو غاضبٌ غضبًا شديدًا يا (أولادي)؟ ولكن انظروا إلى الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد مِن عباده المُجرمين يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. أفلا ترون ما أعظم رحمة الله العظيم المُستوي على عَرشِه العظيم سُبحانه وتعالى عُلُوًّا كبيرًا؟ وما قَدَروه حقّ قدرِه! أليس ربّي العظيم الذي لا إله غيره يستحِقّ أن نُحبّه أعظمَ مِن كلّ شيءٍ في الدُّنيا والآخرة؟ فهو الذي خلقَنا وصَوّرَنا ويرزقنا ويغفر لنا ويرحمُنا في الدُّنيا والآخرة سبحان ربّي الغفور الرحيم، فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟ فكيف ترضَون بزينة الدُّنيا ونعيم الجِنان يا عبيد الرّحمن؟ فلو تعلموا ما نحن فيه مِن النّعيم لمَا تأخّرتُم عنه شيئًا إنه نعيمُ رضوان الله على عبيده، فاتّبِعوا رضوانه وتَجنَّبوا سَخطه وسوف تعلَمون أنّ رضوان الله هو حقًّا النّعيم الأعظم مِن مَلكوت الدُّنيا والآخرة ثُمّ تعلَمون وأنتم لا تزالون في الدُّنيا أنّ نعيم رضوان الله على عباده هو حقًّا النّعيم الأكبر مِن جنته. تصديقًا لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. ويا أحباب قلبي إلى ربّي، لا تُيَئسوا الناس مِن رحمة الله مَهما عَلمتُم مِن ذنوبهم فاعلَموا أنّ الله يغفر الذّنوبَ جميعًا، فعِظوهُم وأرشِدوهم إلى الطريق الحقّ وأهدى سبيلًا بالحكمة والموعِظة الحسنة. وأضربُ لكم على ذلك مثلًا لقصةٍ وقعَت للإمام المهديّ في أحدِ الدّول التي تَسمحُ بشُرب الخمور: [[جئتُ مارًّا بجانب مطعمٍ وإلى جانبه كافِيتريا ويبدو أنّها تبيع الخمور، فوجدت رجلًا كان ثَمِلًا جالسًا فوق كُرسيّ بجانب طاولةٍ؛ وكانت الطّاولات في الخارج على حافّة الشّارع ومِن ثمّ جلستُ بجانب طاولة السّكران على كُرسيّ كان مُقابِله وسلّمت عليه بيدي فمَد يده وسلّم عليّ وقال: أهلًا، وهل تَعرفُني حتى تُسلّم عليّ؟ فقلت له؛ بلْ والله إني أخوك وإني أنا وأنت مِن ذُريّة رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ، ومِن ثمّ أخَذَت الرّجل الدّهشةَ مِن قولي! وقال لي: وهل جُنِنتَ! فكيف تكونُ أخي وأنا لا أعرفُك؟ فقلت له: ألستُ أنا وأنت مِن ذُريَّة رجلٍ وامرأةٍ وهو أبونا آدم وأمّنا حوّاء؟! ومِن ثُمّ تبسّم ضاحكًا وارتفع صوتُه بالضحك عاليًا حتى أضحَكني معه ومِن ثمّ قمتُ إلى المطعم فطلبتُ لنا سَويًّا وجبة عشاءٍ وأقسمتُ عليه أن يَقبلَ عُزومتي وأقسمتُ له بالله العظيم أنّي لا أريد منه جزاءً ولا شكورًا، وقال: بلْ سوف أدفع نصف حِساب العَشاء، فقلت له: كلَّا وربّي، وأكرمتُه وتعشّى مَعي ولكنّه مَلأ كأسًا مِن الخمر ويُريد أن يُعطيني مِن بعد العشاءِ، فقلت له هذا مُحرّم في ديننا. فقال: وما دينك؟ فقلت: ديني الإسلام، قال: يا رجل كُلّنا مُسلمين ولكن الله قال فاجتنبوا الخمر ولم يُحرّمهُ الله علينا، فقلت له: ظننتُكَ مسيحي وطلعت مُسلم! بارك الله فيك أفلا تعلم أن الاجتناب لَمِن أشدّ أنواع التّحريم كتحريم عبادة غير الله؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. ومِن ثمّ قال الرجل: إذًا الخمر مُحرّمٌ كحُرمة أن نعبدَ الشيطان؟! وتفاجأت به أخذَ القارورة وقذفَها حتى اصطدَمت بحائطٍ كان على مَقرُبةٍ بجانب الطريق وتكسَّرت وتناثرَت في الطريق، ومِن ثمّ قام ولقطَ الزجاج المُتناثر بيديه حتى لا يُؤذي المارِّين، وذهب إلى صُندوقٍ للزّبالة كان على مَقرُبةٍ منّي وقذف بالزجاج فيه وعاد وحبَّني على رأسي وأراد أن يتنزَّل ليُحبَّ قدمي فأمسكتُه وقلت له: اتَّقِ الله فلا تفعل ذلك، فقال فبِمَ أجزيك؟ فقلت له: جزائي أن تُنقذَ نفسك مِن النّار وتتوب إلى الله متابًا، ورفع الرجل يديه إلى ربّه وهو يناجيهِ وأعينُه تفيضُ مِن الدّمع فاستأذنتُه ولم يفُكّني إلا بصُعوبةٍ بالغةٍ وكان يُريد أن أذهبَ معه الهوتيل الذي يسكنُ فيه وكان لا يُريد فراقي]] انتهى.. ومِن ثُمّ تذكَّرت قول ربّي: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، فتَصوَّروا يا إخواني الأنصار لو أنّي حين رأيتُه يشربُ الخمرَ في الشّارع قلتُ له بصوت مُرتفع: اتَّقِ الله أيّها السَّكران! فهل تَرونَني أستطيعُ هِدايَته بهذه الطريقة؟ ولذلك فالتَزِموا بالحِكمة في الدّعوة إلى الله ولا تكونوا مُنَفِّرين وكونوا مُبشِّرين ورحمةً للعالَمين يا أنصار المهديّ المُنتظر؛ يا معشر الدُّعاة إلى السّلام العالميّ بين شعوبِ البشر مُسلمهم والكافر، فوالله لا تَهْدونَ الأُمَم وأنتم تَزجرونَهم أو تَنهرونَهم أو تضعون السُّيوف على أعناقِهم! كلَّا وربّي فلن تَهْدوهُم إلّا بالحكمةِ والموعظةِ الحسنة كما أمركم الله في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل]، فما أجمل أوامر الله وما ألطف الله وما أرحم الله أرحم الرّاحمين سُبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالِحين، وسلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,410 просмотров • 1 год назад

طال بينا الطريق! مع أنها ظهرت إلى النور في ألبوم (اتكلمي) عام 1984، وربما كُتبت قبل ذلك بكثير، إلا أنها في رأيي أهم غنوة تعبر عن المزاج النفسي السائد الآن لدى كثيرين، بشكل لم يستطع أن يعبر عنه أغلب الذين عاشوا أيامنا العصيبة هذه، بما فيهم محمد منير نفسه. استمع إلى الكلمات بصوت منير وأتحدى أن يقفز إلى ذهنك شريط صورة مختلف عما نعيشه منذ فترة: "دارت بينا ريح الطريق.. وشقيق بإيده سالت.. دماء أخوه عالطريق.. وأمنا تنادينا.. ننسى اللي بيننا وفينا.. علشان عيون أمانينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا.. ما درينا.. مين العدو م الشقيق... قالت لينا أم الجموع.. شمس الحقيقة غابت.. وغاب قمر الرجوع.. غاب الضمير وآدينا.. طرح الغل في وادينا.. لا رجعنا ولا ابتدينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا ما درينا.. مين العدو من الشقيق.. طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق". كانت أول مرة أستمع فيها إلى هذه الأغنية في سنتي الجامعية الأولى، فلم تحصل مني يومها على ما هو أبعد من الاستلطاف النابع من وطأة الانبهار العام بكل ما يكتبه عبد الرحيم منصور ويغنيه محمد منير، لكنها لم تبق معي طويلا، مثلما بقيت معي أغنيات مثل (كل الحاجات) و(عالمدينة) و(شبابيك) و(الحقيقة والميلاد)، ظلت لفترة طويلة شريط الصوت المصاحب لحياتي والمساعد على إضفاء طابع ملحمي عليها، يعينني على تجاوز "درامتها" الرخيصة، ويدفعني لمواصلة المسير نحو نهاية ما يجب أن تكون أقل سوءا. ربما تفسر قراءة كلمات الأغنية عبوري السريع عليها، كان عبد الرحيم منصور يتكلم فيها عن أشياء كانت تبدو وقتها "مش مستاهلة كل ده": الحيرة بين العدو والشقيق الذي سالت دماؤه بيد أخيه وشمس الحقيقة التي غابت، حديثه عن أم الجموع في مطلع الثمانينات حين لم تكن مصر تشهد إلا جموع الماتشات بدا أقرب إلى الشكوى من الانفجار السكاني، تماما مثلما بدت شكواه من "طرح الغل في وادينا" محض "أفورة"، لأن موديل الغل السائد كان الغل المصاحب لقضايا النفقة والميراث وتعدد الزوجات. لحن حميد الشاعري أشعرني وقتها أنه لا علاقة له بكلمات الأغنية الغامضة، وتصورت أن ذلك ما جعل منير يضيف إليها كمّاً من الـ "يويويويووه" لكي تشبهه أكثر، وحتى توزيع الجميل يحيى خليل للأغنية لم يفعل بروحي ما فعله من قبل توزيعه لأغنيات مثل (باعتب عليكي) أو (يا ليلة عودي تاني) أو (الحقيقة والميلاد)، وهو ما يبدو لي الآن ظلما بينا ليحيي وحميد يتوجب اعتذارا رقيق اللهجة على سوء تذوقي، قبل أن أتوجه لهما ولمنير ولعبد الرحيم منصور بأسمى آيات المحبة والامتنان على هذه الأغنية التي تعبر كما لم يفعل غيرها عن هذه المرحلة الدامية الكئيبة من طريق الحرية الطويل والحتمي. قبل أيام استخدمت الأغنية كحجة دامغة خلال جدال مع صديق عن جدوى الكتابة الآن في زمن أصبح الاختلاف فيه جريمة تستوجب السجن والتخوين وتهديد الحياة، كان يسألني بمزيج من الإشفاق والنبر: كيف أتمكن من الكتابة المنتظمة في ظروف كابوسية كهذه لا تروج فيها إلا كتابة الصوت الواحد، فأجبته بعد مقدمة نظرية طويلة في فن التعايش مع العبث والأسى، أنني نجحت بعد عناء في تدريب نفسي على أن تتعامل مع الحياة بروح مزارع فيتنامي يمتلك حقل رز شاء حظه العثر أن يكون ملاصقا لبركان على وشك الانفجار، يصحو كل يوم فيجد كل من حوله يحذره من قرب الانفجار ويطلب منه أن يتوقف عن الذهاب إلى حلقه، ومع أنه يذهب دون أن يلقي بالا لتلك التحذيرات، إلا أنه لا يستطيع أن يتجاهل أصوات غليان الحمم التي تبقبق في أذنيه، ولا رائحة الدخان البركاني المتصاعد من الفوهة التي تخنقه، ولا خيالات الحمم المتفجرة وهي تقفز إلى ذهنه منذرة بالهلاك الوشيك، لكنه مع ذلك كله يذهب كل يوم إلى حقله ليعمل "باللي يقدره ربنا عليه"، ربما لأنه لا يملك اختيارا آخر، وربما لأنه اكتشف أن مواصلة فعل ما يجيده هو أفضل وسيلة يقاوم بها غموض المستقبل. ليس في اختيار فيتنام بالتحديد شفرة خفية من شفرات "أبلة فاهيتا"، ولا "ميتافور" يحيل إلى معنى الانتصار على القوى الأضخم عددا وعدة، بل وراءه ببساطة أنني قرأت مؤخرا عن بركان مرشح للانفجار قريبا في فيتنام، كما أن اختيار الرز ليس له أيضا علاقة بالرز الفيتنامي الشهير، وإنما لأن زراعة الرز تتطلب الري بالغمر، ومن خاض بقدميه داخل حقل رز سيدرك أن باطنه ليس جميلا كظاهره، لأن زراعته تتطلب من المزارع أن يطلع عين الذين خلفوه في الطين اللازب طيلة اليوم، وهو نفس ما سيشعر به من لا يجد أمامه سبيلا لمقاومة العبث سوى الكتابة المنتظمة. إذا لم تقنعك نظرية المزارع الفيتنامي وحقله المجاور للبركان ولم تجد فيها ما يغريك بتمثلها في حياتك، استمع مجددا إلى أغنية منير وتأمل أروع ما فيها: نهايتها البسيطة التي ستذكرك بالعبارة الصوفية المبهرة "الملتفت لا يصل"، والعبارة الثورية المستفزة "مكملين"، وعبارة باولو كويلهو الأكثر مبيعا وابتذالا "الكنز في الرحلة"، وعبارة الإدارة العامة للمرور التي اتخذتها منذ زمن فلسفتي في الحياة "لا تنشغل بغير الطريق"، وعبارة مولانا نجيب محفوظ "الحقيقة بحث وليست وصولا"، كل هذه العبارات سيُغنيك عنها منير حين يغني "طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق" بمزيج من تقرير الحقيقة المؤسفة والتذكير بأنه لم يعد هناك بديل سوى مواصلة الطريق. ولأن العمل الإبداعي يترك دائما مساحات فارغة ليملأها المتلقي، فإسهامي لملء الفراغ في أغنية هذه يكون مع ابتعاد صوت منير التدريجي، حين أقول لنفسي بصوفية سكندرية الطراز مشفوعة باقتباسي المفضل من عبد الحليم حافظ "أحّيه يا نفس يا مستعجلة.. طويلة لسه طويلة". ... الشروق، 30 يناير 2014 كان هذا المقال آخر مقال يومي ينشر لي في (الشروق) ولم ينشر المقال التالي الذي أرسلته للنشر في يوم 1 فبراير والذي حمل عنوان (المارشال السياسي). #كتبت_في_مثل_هذا_اليوم

Belal Fadl

23,703 просмотров • 8 месяцев назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 6 месяцев назад

#يا_مسلمين_كوكب_العذاب_وصل #رمضان الحُكْمُ مِنَ القُرآن أنَّ الله جَعَلَ غُرَّةَ رَمَضَان لعَامِكم هَذا (1445 هـ) الثُّلاثَاء .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 02 - رمضان - 1445 هـ 12 - 03 - 2024 مـ 11:43 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: الحُكْمُ مِنَ القُرآن أنَّ الله جَعَلَ غُرَّةَ رَمَضَان لعَامِكم هَذا (1445 هـ) الثُّلاثَاء .. بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم والصَّلاة والسَّلام على مُحَمدٍ رَسُول الله وكافَّة المُرسَلين بكلمةٍ سواءٍ بين العالَمين (أن لا تعبدوا إلَّا الله وحده لا شريك له وأن لا تدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخرة) فكذلك دعوة خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ على نفس المَسار لدعوة كافَّة أنبياء الله ورسله؛ لا أُفَرِّق بين أحَدٍ مِن رسله حنيفًا مُسلِمًا وما أنا مِن المُشرِكين، فماذا بعد الحَقِّ إلَّا الضَّلال، ثُمَّ أمَّا بعد.. سلامُ الله على كافَّة المُسلِمين المُؤمنين بالله رَبّ العالَمين في مشارِق الأرض ومغاربها، وبارَك الله للمؤمنين صيام شهر رمضان بدءًا بيوم الثلاثاء (1) شَهر رمضان المُبارك لعام (1445 هـ)؛ كون صِيام أول يوم في رمضان هو برؤية هِلال رمضان في ليلة الصيام (نهاية شعبان)؛ فلا صيام إلَّا برؤية هلال رمضان تصديقًا لقول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]. وتصديقًا لِحَديث مُحَمَّدٍ رسول الله في سُنَّة البيان الحَقّ التي لا تُخالِف مُحكَم القرآن العظيم، وقال محمدٌ رسول الله: [لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تُفطروا حتى تروه] صدق عليه الصَّلاة والسَّلام. فكلمة النَّفي (لا) بُرهانٌ قطعيُّ الدَّلالة كمثال قول الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [سورة البقرة: 185]؛ كون صيام رمضان في مُحكَم كتاب الله القرآن العظيم هو البُرهان القطعيّ برؤية الهِلال، وليس صيام الشَّك، فأين صِيام الشَّك مِن كلمة: [لا تصوموا حتى تروا الهلال]؟! فيا للعَجَب يا معشَر العَجَم والعَرَب المُسلِمين! فرغم أنه لم يشهد هلال رمضان بعد غروب شمس الأحد (29 شعبان) أحَدٌ في العالَمين؛ ورغم ذلك يُعلِنوا - غالِبيَة دُوَل المُسلِمين - صِيام رمضان بيوم الإثنين رغم أنَّهم يعلَمون أنّ يوم الإثنين لا يزال من شعبان حتى يشهدوا هلال رمضان، فكانت غُرَّته الحَقّ يَوم الثلاثاء؛ القول الفصل وما هو بالهزل، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة]. أم تَظنون أنَّ شريعة دين الله الإسلام الذي بعث الله به رُسله تَختَلِف في شَيءٍ عن الذين مِن قبلكم؟! والجواب في مُحكَم الكتاب القرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٤﴾ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]. وبما أن العالَمين أجمعين لَم يَشهَدوا هلال رمضان بعد غروب شمس الأحد، فَما هو الذي أجبر دُوَل المُسلِمين على إعلان صيام رمضان إلَّا تَخَوُّفَهم من حدث آية الإدراك رغم أنَّ أمامهم فُرصة إتمام عِدّة شهر شعبان ثلاثين يومًا حتى يشهدوا هلال رمضان، فما هو عُذرهم على إضلال شُعوبِهم لمخالفة أمر الله ورسوله؟! رغم أن كافَّة عُلماء المسلمين وكافَّة حكامهم وكافَّة شُعوبهم لو يلقِي إليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ بسؤالٍ وأقول لهم: متى تصومون رمضان؟ لقالوا بلسانٍ واحدٍ موحَّدٍ: "نصوم رمضان برؤية هلال رمضان وإذا لم نَرَ هلال رمضان نُتِمّ العِدّة حتى نَرى هلال رمضان تنفيذًا لأمر الله ورسوله". فمن ثم نقول لُعلماء المُسلِمين خاصةً وحُكامهم عامةً: إذًا فلماذا تُعلِنون هلال رمضان رغم أنَّكم لم تشهدوه لا بالعين المُجَرَّدة الشرعيَّة كما كان الذين مِن قَبلكم ولا حتى ببِدَع التلسكوبات؟ فهل مثلكم كمثل الذين قالوا: "سَمِعنا وعصينا"؟! وعلى كُلِّ حالٍ، لا نُريد أن نُعَكِّر سعادة المُسلِمين؛ فلا إثمَ على الذين صاموا بسبب إعلان دُولهم وتَقبَّل الله صيام شعوب المُسلمين، ولا تَقَبَّل الله صيام الذين يجبرون شعوبهم على صيام رمضان من قبل رؤية هلال رمضان، وما يُجبر صيام شعوب المُسلمين على صيام رمضان هو التزامهم بإعلان دُولهم ولا حَرَج عليهم في ذلك؛ بل الإثم على الذين مثلهم كمثل الذين قالوا: "سَمِعنا وعَصَينا"، ورغم أن حكومات الشعوب ومُفتي ديارهم لَيَعلمون أنَّ الصيام برؤية الهلال ولكن لسان حالهم كمثل الذين قالوا: "سَمِعنا وعَصَينا"، أم أنَّهم يخشون حدث آية الإدراك ويريدون أن يصُدّوا عنها الذين يأمَنون مَكْر الله كما مَكَر بهم في رمضان 1443 فَشَرَّد بهم من خَلفِهم ليُعَلِّم الله النَّاس درسًا برؤية أهِلَّة الشهور من قبل الإدراك؟ ورغم أنه عاد الإدراك في شهر رجب وشعبان المُنصَرِم على التَّوالي ولكنها لم تُدرِك الشَّمس القمر في أوَّل رمضان الجاري ليعلَم شباب العالَمين أصحاب عُمْرِ (عشرين عامًا) كيف حَجْم هلال الشهر في أوَّله (نحيفًا وليس مُنتَفِخًا)، وحتى في أشهُر الإدراك فَمَا قَطّ أمرناكم أن تخالفوا أمر الله ورسوله، وإنَّما الإدراك آيةٌ خارقةٌ كونيّةٌ؛ فَمِن أكبَر آيات الإدراك سوف تحدث في رمضان الجاري بتاريخ: (ثمانية وعشرين رمضان) الموافق (ثمانية إبريل 2024 مـ) والقَمَر في حالة إدراك آخِر شهر رمضان وليس أوّله في شوال. وعلى كل حال، لم تُدرِك الشمس القمر في أوّل رمضان الجاري؛ بل سوف تُدرِكه في آخره فَيُولَد هلال شوال من قبل الاقتران وتجتمع به الشمس في الكُسوف المركزيّ وقد هو هلالًا بتاريخ (يوم الإثنين - ثمانية وعشرين رمضان)، فلا تصوموا حتى تروا هلال رمضان ولا تفطروا حتى تروا هلال شَوال وبالعين المُجرَّدة إن كُنتم تؤمنون بالله واليوم الآخِر، فلا تُفَطِّروا شعوب المُسلِمين في رمضان إلَّا برؤية هِلال شوال كون الإثم الأعظم على عُلماء المُسلِمين وحكامهم هو حين يُفَطِّروا شعوب المُسلِمين في رمضان وهُم لَم يشهدوا هلال شوال بالعَيْن المُجَرَّدة. وعلى كُلِّ حال، إنَّما كانت آية الإدراك نَذيرًا بتغير النِّظام الكونيّ، فلو أنَّ حُكام المُسلِمين وعُلماءهم التزموا بأمر الله ورسوله برؤية هلال الشهر بالعَين المُجَرَّدة إذًا لتبيَّنَت لهم آية انتفاخ الأهلة ذات الإدراك. وعلى كُلِّ حال، إنّما كانت آيات الإدراكات لِأهِلَّة أشهرٍ كثيرة مَضت نذيرًا للبشر بالبدء بتغيُّر النِّظام الكونيّ بسبب اقتراب كَوكَب سَقَر، ولكنه قد تجاوز الخَلَل في النظام الكوني إلى كوكب الأرض فأدرك الفصولَ الأربعة صَيْفُ سَقَر (آيةٌ محسوسةٌ لا يستطيعون إنكارها). وإنِّي خَليفةُ الله على العالَم بأسرِه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ سَبَق وأن أعلنت للعالَمين انتهاء الفصول الأربعة من بعد اجتياح صَيْف سَقَر لفصل الشِّتاء الجاري لِنصف الكُرة الشَّمالي الذي كان أشَدّ الفُصول للمعركة الكوكبيَّة لمُجابهة حَرِّ صَيْف سَقَر، رغم أنّ حَرّ صَيْف سَقَر داعَب ولاعَب شتاء القطب الشَّمالي لعلكم تتَّقون، ولكني أعلم أن صيف سَقَر هو المُنتَصِر من بعد التقلُّبات الفَصليّة برمَّتها، وسبق أن أعلنا للعالَمين أن لا ينتظروا رَبيعًا معتدلًا في تاريخ: (21 مارس) في عامكم الجاري ليوم الاعتدال الرَّبيعيّ ولا الخريفيّ اللَّذَيْن يَحدُثان في آنٍ واحدٍ في يوم الانقلاب الفصلي للربيع في تاريخ: (21 مارس) الشهر الجاري، فلا تنتظروا يا أصحاب القُطب الشَّمالي لِفَصْل الربيع المُعتدل في البرودة من بعد الشتاء في يوم الانقلاب بتاريخ: (21 مارس) الجاري، ولا تنتظروا يا أصحاب القُطْب الجنوبيّ لفصل الاعتدال الخريفيّ في الحرارة في تاريخ (21 مارس) الشهر الجاري من بعد الصيف الجاري في القُطب الجنوبي؛ بل إنّي أُشهِد الله وكَفَى بالله شهيدًا أنّي خليفة الله على العالَم بأسرِه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أُعلِن لحكومات نِصفَي الكُرة الأرضيَّة اجتياح صَيْف سَقَر للفصول الأربعة من بعد تاريخ (21 مارس) الجاري، فلا تنتظروا للفصول الأربعة من بعد هذا التاريخ؛ كونه سوف يُهَيمن عليهم صيفُ سَقَر فَيُعلِن الانتصار؛ فلن تجدوا فَصْل الرَّبيع مِن بعد تاريخ (21 مارس) يا أصحاب الشَّتاء الجاري بالقُطْب الشَّمالي ولن تجدوا فَصْل الخريف مِن بعد فَصْل الصَّيْف في القُطب الجنوبيّ؛ بل استعدوا لرِيح سَموم حرٍّ (أعاصير فيها نار). فَلَكَم استكبروا - الكُفَّار - عن الاعتراف بِبؤر أعاصيرٍ فيها نارٌ كونهم لو يعتَرِفون عن سبب حرائق الغابات والدِّيار التي اجتاحت المُمتلكات أنّها حقًّا أعاصيرٌ فيها نارٌ من نُذُرِ آيات العَذَاب الأكبَر لعلَّهم يرجعون، ونُكَرِّر إن تَكَبُّر المُستكَبرين؛ وأنهم لو يعترفون أنَّها حقًا أعاصيرٌ فيها نارٌ تُهلِك مُمتلكات مَن يشاء الله لعلَّهم يرجعون إلى رَبهم؛ فحتمًا يُصَدِّق العالَمين بما وَعدهم الله في مُحكَم الذِّكْر القرآن العظيم (أن يُريهم حقيقة ما وعدهم الله في مُحكَم القرآن العظيم في آيةٍ مُحكَمَةٍ بَيِّنةٍ) في قول الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٦٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]، بسبب رياحٍ حارَّةٍ تحمل ذَرَّاتٍ تُرابيةٍ فتدور حول نفسها بسرعةٍ رهيبةٍ لتحرِق ذرَّاتِ تُرابٍ في الهواء الحارّ بأمر الله، فَمِن شِدّة سُرعة بُؤرِ الأعاصير حول نفسها تحرِق ذَرَّاتِ التُّرابِ في الهواء الحارّ؛ بل ليس بالضروري أن تكون الحرارة شديدةً لتكوين بُؤر أعاصيرٍ فيها نارٌ؛ بل فقط ثُلث درجة غليان الماء (ثلاثة وثلاثون درجة فَما فوق) إلى ما يشاء الله، فحين يُرسل الله إعصارًا فيلتَفُّ إعصارُ النَّارِ حول نفسه بسبب اصطدامه بريحٍ أقل منه في درجاتِ الحرارة ونظرًا لسُرعة الرِّياح الحارّة برياح أخرى مُعاكسةُ أقَلّ في درجاتِ الحرارة ثم تتقطَّعُ الرِّياحُ الحارَّة إلى أعاصيرٍ صغيرةٍ تلتفُّ حول نفسها بسرعةٍ شديدةٍ؛ وأقول حول نفسها وذلك لكي تحرِق ذراتِ التُّراب في داخل الإعصار فمِن ثم يحرِق أشجار الغاباتِ وحدائق جناتٍ ذات بهجة، ويهاجِم الدِّيار؛ فبالكاد يُوَلُّوا أصحاب الدَّار تاركين دارهم ومُمتلكاتهم وراء ظهورهم، فإن آمَنوا وصَدَّقوا عَوَّضهم الله خيرًا مِمَّا أخَذ منهم. وعلى كُلِّ حال، إن أعاصير النَّار فيها مكرٌ بِما لم تكونوا تحتسبون، ويا للعَجَب يا معشَر العَجَم والعَرَب! فماذا تريدون من بعد آية حرائق زَفير كوكب سَقَر الذي أحرق (تكساس الأمريكيّة) بتحدٍّ شديدٍ من كَوكَب سَقَر بإذن الله الواحد العزيز الحميد في قَلب الشتاء وفي أسبوعٍ كانت درجات البرودة في ولاية تكساس الأمريكية (22 درجة مئوية تحت الصفر) بتاريخ: (15 فبراير) شهر الثلوج والتزلُّج؟! فمن يُصَدِّق أنّها سوف تحدث حرائق في نهاية الأسبوع بسبب ارتفاع درجاتِ الحرارة فجأةً بسبب رَمي زَفرةِ فَيْحِ حَرٍّ سقريّةٍ حَوَّلت المنطقة مِن اثنين وعشرين درجةٍ تحت الصِّفر إلى طَقْس رياح حَرِّ الأعاصير، أليست تلك لن تحدث إلَّا بمُعجزةٍ خارقةٍ للفيزياء الكونيَّة كونهم ليسوا في فصل الصيف وموسم الحرائق في الصيف؟ فكيف اختار الله شهر الثلج والتزلُّج (شهر فبراير) وكذلك اختار المنطقة في أمريكا الشَّمالية وكذلك اختار أبرَد ولايات أمريكا الشمالية؛ بل (22 درجة تحت الصفر)! فعصَف صيف سقر بشتاء المنطقة في عَشيّة وضحاها في نفس الأسبوع من اثنين وعشرين درجة تحت الصفر إلى حَرّ رياحِ السَّمُوم التي تُكَوِّن أعاصيرًا فيها نارٌ من ذرَّاتِ التُّرابِ فتقوم الأعاصير بأمر الله فتدور بسرعةٍ شديدةٍ حول نفسها في هواءٍ حارٍّ، وبسبب الاحتكاك الشديد لذَرَّات التُّراب داخل الإعصار في الهواء الحارّ فتحترق ذَرَّاتُ التُّراب بسبب احتكاكها بسُرعةٍ شديدةٍ في الإعصار في هواءٍ حارٍّ لا يقل عن (33 درجة فَما فوق)؛ فلا تتطلَّب الأعاصير حرارةً شديدةً، كون أعاصير تكوين النَّار هي التي تُكَوِّن النَّار بسبب احتكاك ذرَّات الرَّمل بالهواءِ الحارّ داخل الإعصار فتحترق ذَرَّاتُ الرَّمل بسبب الدوران السَّريع للإعصار حول نفسهِ بسرعةٍ شديدةٍ في هواءٍ حارٍّ؛ فتتولَّد نارٌ داخل الإعصار؛ فمن ثمَّ ينطلق حاملًا نَارهُ معه لإحراق الشجر والدِّيار، فاحذَروا مَكْر الله الواحد القهَّار. أفلا تعلمون عن سبب إحراق النيزك الحَجَريّ في سماء أرضكم؟ إنه بسبب احتكاكه في الطبقة الحارّة للغلاف الجوي؛ كونه مُنطَلِقًا بسرعةٍ شديدةٍ في طقسٍ حارٍّ فَيُسبب الاحتكاكُ احتراقًا، فكيف تستبعدون احتراق ذَرَّات رملٍ تلتفُّ بسرعةٍ داخل إعصار الريح الحارِّة؟ أفلا تتذَكَّرون؟! وما تتكَوَّن إلّا بأمرٍ من الله؛ فاتَّقوا الله، ولم يعدكم الله بذلك هُزوًا سبحانه في قول الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٦٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]، بمعنى أن الإعصار أهلَك جنته وحدائقه وداره ومُمتلكاته وفَرَّ صاحبُ الدّار وأهل بيته وأولاده، فترك أولاده بِلا مأوى وهُم ذُريَّةٌ ضُعفاءُ صِغار، وأصاب أباهم سِنُّ الكِبَر وَوَهْنُ العَظْم؛ فليس أمامه فرصة لتأمين مُستقبَل أولاده لضروريات الحياة بسبب كِبَر سِنّه، وهَرَب صاحب الدّار وأولاده تاركًا جنته الخضراء وداره لإعصارٍ فيه نارٌ. فَلَكَم حَذَّرتكم منذ زمن بعيدٍ أنَّها جنودٌ لله ذات قوةٍ حربيةٍ تدميريةٍ تحرِق الشجر والدّيار، فهل لا تريدون يا معشر المُسلِمين والمُعرِضين من الكفار أن تقولوا: "هذا عذابُ إعصارٍ فيه نارٌ وصدق الله الواحد القهَّار"؟! فهل لا تُريدون أن تعترفوا بحقائق آيات الله على الواقع الحقيقي حتى تعترف بها وكالة ناسا الأمريكية؟! فهل لا تريدون أن تقولوا: صَدَق الله ورسوله مُحمَّد وناصر محمد حتى تعترف بها وكالة ناسا الأمريكية أنّها حقًّا أعاصيرٌ فيها نارٌ حتى ولو شاهدتم أعاصير النَّار أمام أعينكم؟! فهل لا تريدون أن تقولوا صَدَق الله العظيم فهذه من حقائق آيات الله التحذيريَّة في مُحكَم القرآن العظيم؟! وكانت تتكوَّن مِن قَبْل بسبب حرارة الشمس، فما بالكم بسَقَر (جَهَنَّم)؟! فهل أنتم أنعامٌ، أم مِن بني آدم، أم بقرٌ لا تتفَكَّر؟! فَويلٌ لَكُم ثُمَّ ويلٌ لَكُم مِن حَرِّ سَقَر. ولَكِنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ المُهَيمِن على وكالة ناسا الأمريكية وغيرهم بسلطان العِلْم من مُحكَم القرآن العظيم، فليشهد الثَّقَلان (الإنس والجان) وملائكة الرَّحمن المُقرَّبون على إعلان ناصر محمد اليمانيّ بأن الله سوف يرفَع الحرارة إلى (151 درجة مئويَّة) وفي عامكم هذا (1445 هجريًّا) الموافق (2024 مـ). فالسُّؤال الذي يطرَح نفسه: فهل إذا استجاب الله دُعاء عَبده فأرسَل عَليكُم نِصْف درجة حرارة ربيع سَقَر (75.5 درجة مئوية) أو أقل قليلًا؛ فهل تكفيكم آيةً على حقيقة صَيف سَقَر؟! وددتُ لو تكون حرارة صَيْف سقر (51 درجة مئوية) في خِضَمِّ الرَّبيع والخريف المُقبِل؛ فهل تُحدِث لَكُم ذِكرًا؟! أم سوف يستمر الاستكبار حتى تكون (75.5 درجة مئوية) ثم إلى حرارة الدخان المُبين (151 درجة مئوية)؟! والمُشكِلة أنَّ هذه الأحداث في عامكم هذا (1445 هـ) وأنتم تعلمون أنّي لا أقول على الله ما لا أعلم علم اليقين. ويا سُبحان الله! كيف لا تزيدكم آيات الله إلَّا رِجسًا إلى رجسكم؟! فذلك جزاء المُستَكبرين مهما تبَيَّنت لهم دعوة الحقّ من ربَّهم وعلموا عِلْم اليقين بحقيقة صِدْق داعي الله، فهل استفاد قوم نبي الله إبراهيم المُستكبِرون من آية النَّار التي أحضروا خشبها بأيديهم وبنوا حولها بنيانًا فألقوا رسول الله إبراهيم في نار الجحيم (عليه الصَّلاة والسَّلام) فقال نبي الله إبراهيم الحَليم: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"، فقال الله تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]؟! أليس العقل يقول: "إن هذه آيةٌ كُبرى خارِقةٌ فكيف لم تحرق النَّار إبراهيم؟! بل دافع عنه الله الذي يدعوهم إلى عبادته وحده لا شريك له، فحتمًا سوف يتبيَّن لهم أنه الحقّ (رسولٌ من الله ربِّ العالَمين) إلَّا إذا كانوا أضلّ من الأنعام سبيلًا" والجواب: اللهم نعم؛ بل أضلّ من الأنعام سبيلًا؛ كونهم تبيَّن لهم أن دعوة نبي الله إبراهيم هي الحقُّ منذ أن حطَّم أصنامهم ولم تُصِبه بسوءٍ كما وعدوه عن ما توارثوه من عقائد آبائهم أنها تَضُرّ وتنفَع، فكشف لهم نبيّ الله إبراهيم زيف وكذب آبائهم الذين اتَّبعوهم اتِّباع الأعمى، ولذلك قالوا في ذات أنفسهم سِرًّا في صدورهم؛ أفتتهم عقولهم أنهم هُم الظالمون وليس نبيّ الله إبراهيم، فهذا اعترافٌ وإقرارٌ في أنفسهم، ولم يُسِرّوه لبعضهم بعض إطلاقًا ولا يعلمه إلَّا الله، ولكنهم تمادوا في كِبرهم فلم تنفع معهم حتى آية النَّار التي قال الله لها: "كُوني بَردًا وسلامًا على إبراهيم"، فكذلك تمادوا في كِبرهم؛ فأزاغ الله قلوبهم حتى عَن الرجولة! فتركوا النِّساء واكتفَى الرِّجال بالرِّجال (أوّل فاحشةٍ بين الرجال ما سَبَقَهم بها أحدٌ من العالَمين)، وكفروا بدعوة رُسُل الحقّ من ربَّهم (إبراهيم ولوط) حتى أهلكهم الله بنار كَوكَب سَقَر اللواحة للبشر قبل ما يقارب ستة آلاف عامٍ، فهل من مُعتَبِر؟! وعلى كُلِّ حال، إنَّكم ترون أنَّكم لا تتحَمَّلون قُنبِلة حراريَّة قوتها (151 درجة مئوية) فاستكبرتموها؛ إذًا فكيف تَصبِرون على حرارة نارٍ وقودها الحجارة؟! أفلا تتَّقون الله الواحد القهَّار؟! أم أنَّكم ترون ناصر محمد اليمانيّ من الكاذِبين؟ فَمِن ثمَّ أقول لكم فلتشهَدوا هذا الدعاء وأقول: اللهم إن كنت تعلَم أنَّك جعلتني خليفتك على العالَم بأسرِه فَمَن يَقدر على تحقيق هذه التحدّيات الكونية غير الله رَبِّي وربّكم؟ وإن كنت كاذبًا فَعَلَيَّ كَذِبي، فَلَكَم خَوَّفتكم وما زادكم إلَّا كُفرًا وبُعدًا عن اتِّباع كتابه القرآن العظيم، وأبيتم الاعتراف أن الله جعلني خليفته على العالَم بأسرِه (بَرّه وبَحره). ويا (جوزيف بايدن) ومَن كان على شاكلته في العالَمين، فاسمعوا ما أقول: فإذا كان أنصار الله اليمانيّون أصحاب حَربٍ مَيدانية فإنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ (خليفة الله الواحد القهَّار) فما ظنّكم بقوّة الله رَبِّ العالَمين الذي سوف يُظهِر خليفته على كافَّة دول البَشَر في ليلةٍ واحدةٍ والمستكبرون من الصَّاغِرين؟! ولسوف ننظُر ونَرَى هل الله الذي اصطفاني خليفته على العالَم بأسرِه بالغُ أمره؟ فلا قِبَل للكافرين والمُجرِمين المُفسِدين في الأرض المُبارَكة وغيرها والمُعرِضين من المسلمين بحرب الله ربِّ العالمين، ويَشهد عَلَيَّ الله وكفى بالله شهيدًا أنّي أتمَنَّى لأنصار الله اليمانيِّين الهُدَى والنَّصْر المُبيْن، وأن يَهدي الله قلوبهم وكافَّة الشعب اليمانيّ إلى الصِّراط المستقيم، ولكنَّهم لا يستطيعون إظهار خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وكذلك لا ينبغي أن يقود الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أحدٌ في خلق الله أجمعين؛ بل لا ينبغي لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم أن يقود خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ كوني خليفة الله سبحانه، فكيف يقود خليفةَ الله أحدٌ من دون الله وقد اصطفاني الله لدرجة الخلافة العالميَّة (الخلافة الأكبر في تاريخ البشر)، فلا نزال نُؤَكِّد أنه لا ينبغي لخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن يقوده المَلَك جبريل المُوَكَّل بالخلافة على الملائكة (عِند ذي العَرْش مَكين مطاع ثم أمين)؛ فلا ينبغي له أن يقود خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وكذلك لا ينبغي للأخ الكريم (أبو جبريل عبد المَلِك بَدر الدين اليمانيّ) أن يقود خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. ويا قوم، ليس خليفة الله الإمام المهديّ مُتكَبِّرًا ولا مَغرورًا؛ ولكني خليفة الله المُختار من الله، ومَن أظلَم مِمَّن افترَى على الله كذبًا أو كَذَّب بآياته؟! إنه لا يُفلِح الظالِمون، وأقول: آهٍ آه.. فلو كُنت من الكاذِبين لَما خشيت على الضَّالين من العَرَب والأعاجِم مِن عذاب الله، فوالله إنّي أقول لإخوتي في الدّم من حواء وآدم إنّي أخاف عليكم عذاب يَومٍ عَقيمٍ، فقد صار كَوكَب العذاب سَقَر على الباب، وسوف يمرّ فوق الأرض بمسافة (43,200,000 كيلومتر) أي أن نقطة حَضيض سَقَر بينها وبين كوكب الأرض في أقرب نقطة للمرور (ثلاثة وأربعون مليون ومائتي ألف كيلومتر) بالضَّبط؛ كونها تعدل دائرة العَرْض الكُبرى للأرض حيث يتعاقَب الليل والنهار من الشَّرق والغَرب، وهي قادمة مِن جنوب الأرض، ولم أجدكم حسبتم مُحيط الأرض بدقةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ بسبب عدم علمكم كَم سرعة كوكب الأرض في الثَّانية الواحدة من الغَرب إلى الشَّرق في خلال (86400 وِحدة حسابية)، وهي بما تسموها (الثانية)، فذَلِكُم دوران الأرض حول نفسها لقضاء يومها بسرعة ثابتة في طبلون السرعة؛ كون طبلون سرعة كوكب الأرض: خُمسمائة مترٍ في الثانية ضرب عدد ثواني اليوم الواحد (86400) فيكون الناتج بالأمتار بالضَّبط (43,200,000 متر)، وأقول متر وليس كيلو، وبما أن الكيلو = ألف متر، فمن ثم يتم تحويل الأمتار إلى كيلومترات؛ فيتبين لَكُم مُحيط الأرض بالضبط (43,200 كيلو)، وكتابةٌ للتوضيح للذين لا يجيدون قراءة الأرقام الحسابية نقول: مُحيط كوكب الأرض من الشرق إلى الغَرب بالضبط: (ثلاثة وأربعون ألف ومائتي كيلومتر) بِدقَّة مُتناهية عَن الخطأ، وبما أن الكيلو = ألف متر، فهنا يتبيّن لَكُم محيط كوكب الأرض الأوسط حيث المشارق والمغارب، فيتم معرفة خَطّ الاستواء الحقيقي لكوكب الأرض وليس الوهمي؛ بل الحقيقي على الواقع الحقيقي، وهو بالضبط (43,200 كيلومتر)، وكتابةٌ للتوضيح: (ثلاثة وأربعون ألف ومائتي كيلومتر) بِدِقَّة مُتناهية عن الخطأ تقطعها الأرض حول نفسها في 24 ساعة من نُقطة الغَرْب إلى نُقطَة الغروب؛ وكلٌّ حسب نقطة غروبه من النقطة التي هو قائم فيها مِن نفس النُّقطة إلى نفس النُّقطة في منطقة تعاقُب الليل والنهار، وهو خَطّ المنطقة لتعاقب الليل والنهار لكوكب الأرض (خَطٌّ عريضٌ متفاوتٌ في مناكبهِ) ولكن تلك المنطقة الواسعة هي قُطْر كَوكَب الأرض العريض الحقيقيّ وهو أطول خطوط العَرْض، وجميع العالَمين في هذا الخَطّ وحدوده مِن أقصى الجنوب الشرقيّ إلى أقصى الجنوب الغربيّ مُمتَدًا على جانبي الشرق والغرب والوسط، ولذلك يتساوى طول الليل والنهار في يوم الانقلاب وهو بما يسمونه: (خَطّ صِفر) وهو الذي تُشرِق عليه الشمس في يوم الاعتدال، فلا تَغُرَّنَّكُم (قوقل إرث) فلو كانت دقيقة لَما جعلوها كرويَّة الشَّكل تمامًا وهم يعلمون أنها بيضاوية، ولا ينبغي لخليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن يَتَّبِع أهواءهم؛ بل ما وافق القرآن العظيم آخُذ به وما خالفه أنبذه وراء ظهري وآتيكم بالحق وأحسن تفسيرًا؛ ذلكم مِمَّا علمني ربّي في القرآن العظيم بدءًا من (عام واحد - يوم خلق الله السماوات والأرض) فهل تظنونه سوف يكتبه الله: العام اثني عشر شهرًا؟! أم ثلاثمائة وستين يومًا فيكتب إلى جانبه (عام واحد)؟! كلا فهذا ليس منطق؛ كون عدد السِّنين والحِساب رَقميًّا إلكترونيًّا دقيقًا في القرآن العظيم؛ كون اليوم الواحد يتكون من (86400 وحدة حسابية) وهي بما تسمونها (الثانية)، واسمها الحقّ: (وحدة) في الكتاب أي: (وحدة زمنية) وهي نبضات الزَّمان كمثل نبضات قَلْب الإنسان، وحتى تعلموا عدد السنين والحساب تقوموا بضرب (وحدات الحساب في اليوم الواحد) في (360) لتحصلوا على: (عام واحِد) (أوَّل عامٍ في تاريخ الدَّهر - يوم خلق الله السماوات والأرض) بمنتهى الدِّقة بالعدد الرقميّ لعدد السنين والحساب، تصديقًا لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٥﴾ إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [سورة يونس]. وأمّا التاريخ الشمسي فيبدأ مِن شروق الشمس إلى شروقها، كَون التاريخ الشمسيّ يخص الفصول ومناخ الأرض، وليس للقمر علاقة بفصول السنة الأربعة؛ بل مُهِمة ضبط ذلك بالحساب في الكتاب فيما يخص الفصول هو التاريخ الشمسيّ في القرآن العظيم، ذلك تختصّ بضبطه الشَّمس من الشروق إلى الشروق بحساب مشارقها من الشّروق إلى الشّروق في كُلِّ يوم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الإسراء]. فتعالوا لِتكوين (عام واحد) ابتداء من العام الأول في تاريخ الدَّهر؛ فكان عام واحد وبالرَّقم (عام 1) كونه حتمًا يبدأ عَدَد السنين بالعام الأوَّل (أول عامٍ في عَدَد السِّنين)؛ فتعالوا لتكوينه سواء كان قمريًّا من الغروب إلى الغروب أو بالحساب الشمسيّ من الشروق إلى الشروق كما يلي: فبما أن الحاسبة لا تعلم ماذا تحسبه كَون مُهِمَة أرقام الحساب للتكوين (لا ينضَبِط الحساب إلَّا بقواعدٍ صَحيحةٍ في منتهى الدِّقة)، إذًا لا بد أن يتمّ تكوّن أوَّل عامٍ وهو (عام واحد) كما يلي: (31,104,000 وحدةً حسابيةً) لعام واحد، فتعالوا لتكوين وحدات نَبْض الحِساب على أساس القواعد الصحيحة في الكِتاب كما يلي؛ مسألة حسابيَّة: فبما أن الوحدات الحسابيَّة الصُّغرى التي هي ما تسمونها (الثَّانية)؛ فهذا الرَّقم وحدات حسابية للعام الواحد كما يلي: 12÷30÷24÷60÷60÷31,104,000 = عام 1 أي: عام واحد، وهو أوَّل عامٍ في تاريخ الدّهر قَبْل ما يُقارِب ثمانية عشر مليار سنة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الإسراء]. فليس مِن المَنطِق أن نكتب رقم 12 شهر للعام الأول بِحُجَّة أن السنين في كتاب الله 12 شهرًا! فهذا لا جِدال فيه ولكن الله عَلَّمنا تكوين السَّنة من الشهور فلازم نحصل على الرَّقم واحد؛ أي: (عام واحد) كما يلي: (عام 1) فهذا هو المقصود بقول الله تعالى لتعلموا بدقة متناهية عن الخطأ برقمٍ عَدَديٍّ بدءًا من تاريخ العام الأول في الحساب للكتاب.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,581 просмотров • 2 лет назад

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 просмотров • 1 месяц назад