Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

دمنا المسفوح الذي لم يرتوِ العالم منه بعد‼️ والله كيف تواسي طفل ذو 9 سنوات فقد كل عائلته في الـ ـحرب الطفولة الحرية الـ ـموت الاب الام الاخت😭 لا تتجاهل من أجل الإنسانية لا تتوقف عن النشر 🙏 والمشاركة 🇵🇸 #فلسطين_بين_الحصار_والتجويع_والابادة #فلسطين_تستغيث_بكم #لن_نترك_فلسطين

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

جرت العادة، بعد العشاء وأنا في إيطاليا، أن أخرج لأتناول الآيس كريم؛ لا لأنّه حلوى من حلويات الصيف، ولا لأنني أريد أن أُبرّد به قلبي من حرّ النهار، بل لأنّ الآيس كريم في الريف الإيطالي مختلفٌ تماماً… هنا يسمّونه جيلاتو، وكأنّهم يرفضون أن يضعوه في مرتبة الحلوى العادية. دخلتُ إلى محلّ صغير عند طرف ساحة الضيعة، واجهته قديمة، وبابه مفتوح على رائحة الحليب والفانيليا والبندق المحمّص. خلف الزجاج كانت الألوان مصطفّة كحديقة صيفية: فستق أخضر بلون الزيتون الصغير، شوكولاتة داكنة كقهوة المساء، فراولة حمراء كأنّها سُحقت لتوّها، وليمون أصفر تفوح منه رائحة بساتين الجنوب. طلبتُ كرة من الفستق وأخرى من الشوكولاتة. غرز البائع الملعقة في الجيلاتو ببطء، فكان طرياً وكثيفاً، لا هو متجمّد كالحجر ولا ذائب كالماء. لفّه فوق البسكويت بحركة اعتادها منذ سنوات، ثم ناولني إياه مبتسماً وكأنّه يسلّمني قطعةً من تاريخ عائلته. جلستُ في ساحة الضيعة، حيث البيوت الحجرية تتكئ على بعضها، والشرفات الصغيرة تتدلّى منها الورود، والأضواء الصفراء تنساب على الجدران القديمة. أخذتُ أول لقمة، فشعرت بطعم الحليب الحقيقي، وبحبّات الفستق الصغيرة تحت أسناني، وبمرارة الشوكولاتة الخفيفة التي تترك في الفم أثراً طويلاً لا يشبه ذلك الطعم الصناعي الذي يختفي بعد لحظات. كان الجيلاتو يذوب ببطء على أطراف البسكويت، فأديره بيدي كي لا تسقط منه قطرة، وألعق ما ينساب منه كما يفعل الأطفال من دون خجل. ففي مثل هذه اللحظات يعود الإنسان طفلاً، ولو كان يحمل على كتفيه أربعين عاماً من التعب والمسؤوليات. أمامي كان عجائز الضيعة يتمشّون بعد العشاء. رجالٌ بقمصان بيضاء مفتوحة عند العنق، يضع بعضهم يديه خلف ظهره، ويسيرون بخطوات هادئة كأنّ الزمن خُلق لهم وحدهم. ونساءٌ كبيرات في السن، أنيقات رغم بساطة ثيابهن، يتوقفن كل بضعة أمتار ليسلّمن على إحداهن أو يتبادلن أخبار الأولاد والأحفاد. كان أحد الشيوخ جالساً على مقعد حجري يراقب المارّة، وبجانبه صديقه يحرّك يديه وهو يتحدث بالإيطالية بحماس، كأنهما يناقشان مصير العالم، بينما قد يكون الحديث كله عن محصول الزيتون أو مباراة كرة قدم أو ابن الجيران الذي لم يعد يزور أمّه كثيراً. وفي الساحة سائحون من هبّ ودبّ؛ عائلة ألمانية تراجع الخريطة، شابان يحملان حقائب على ظهريهما، زوجان يلتقطان الصور أمام النافورة، وأطفال يركضون خلف الحمام بينما أمهاتهم ينادين عليهم بلغات مختلفة. درّاجات هوائية تمرّ من حين إلى آخر، ودراجة نارية صغيرة تقطع هدوء الساحة لثوانٍ، ثم يعود كل شيء إلى سكينته. ومن أحد المطاعم كانت تصل رائحة البيتزا الخارجة من الفرن الحجري، ممزوجة برائحة الريحان والطماطم والثوم. النادل يحمل الصحون بين الطاولات، والكؤوس تتلامس، والضحكات ترتفع، وجرس الكنيسة يعلن ساعةً جديدة من عمر هذه القرية التي لا يبدو أنّها مستعجلة للوصول إلى الغد. حينها فهمتُ أنني لم أخرج فقط لأتناول الآيس كريم. كنتُ أتناول لحظةً كاملة: طعم الجيلاتو، وصوت العجائز، ولهجات السيّاح، وضحكات الأطفال، ورائحة البيتزا، وحجارة الساحة التي مرّت عليها أجيال قبلنا. في الريف الإيطالي لا يقدمون لك الجيلاتو في كأس أو بسكويت فحسب؛ بل يضعون فيه شيئاً من البيت، وشيئاً من الأرض، وشيئاً من الذاكرة… فتأكله بلسانك، ويبقى مذاقه عالقاً في قلبك.

Nassar Nassar

25,634 views • 1 month ago

الخيانة كظل السلطة، تشريح نفسية الاختراق في بنية الدولة الإيرانية منذ اللحظة التي اخترقت فيها جيوش المغول أسوار بغداد، ومعها تم إسقاط الخلافة العباسية بفعل خيانة داخلية، بات مفهوم العدو من الداخل جزءًا لا ينفصل عن الذاكرة السياسية العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تكررت الظاهرة ذاتها بأشكال مختلفة، من اغتيال الخلفاء إلى تسليم القادة، ومن الوشاية إلى التعاون مع العدو باسم المصلحة أو العقيدة أو الخوف. ولكن ما يجعل التجربة الإيرانية أكثر إثارة للقلق، ليس فقط تكرار الاختراقات الأمنية والاستخباراتية التي أدت إلى اغتيالات على أعلى المستويات، بدءًا من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ثم إسماعيل هنية، وحسن نصر الله ثم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وغيرهم من القادة الكبار، والأهم العلماء النوويين في إيران، بل ما كشفته هذه الاختراقات من هشاشة داخلية ناتجة عن تشوّه عميق في العلاقة بين الفرد والدولة، بين العقيدة والسياسة، بين الظاهر والظل. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما كشفه تقرير المحلل الأمني الإسرائيلي رونين سولومون حول عملية اغتيال محسن فخري زادة، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني، حيث يذكر أن العملية "تمت بمساعدة ضابط إيراني يعمل في منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن السر لم يكن في براعة الموساد، بل في فيروس زرعه النظام داخل نفسه، انهيار الثقة". وقد بلغ الانهيار حدًّا عبثيًا حين تحوّلت عملية "الثأر المقدس" الإيرانية إلى فضيحة بعدما سقطت صواريخها في صحراء العراق نتيجة معلومات مضللة من داخل النظام نفسه. الظل الذي صنعته الثورة: إيران ما بعد الخميني في فلسفة كارل يونغ، "الظل" هو الجانب المكبوت من النفس، حيث تُدفن الرغبات المحرّمة، والأفكار العدوانية، والكراهية الممنوعة. الدولة الإيرانية التي نشأت على شعارات "المستضعفين"، وادّعت تمثيل الطهر الثوري، صنعت في الواقع إنسانًا محاصرًا، يعيش في تناقض دائم بين ما يُطلب منه أن يكونه، وما هو عليه فعلاً. الدولة تفرض عليه خطابًا واحدًا، عقيدة واحدة، موقفًا واحدًا من العالم، لكنها في الوقت ذاته، تمارس القمع والتفتيش في النيات، وتُحيله إلى كائن خائف، مُراقب، ممزق بين الطاعة والانفجار. وهنا، كما يقول يونغ: "ما لا يُواجه في الداخل، يُسقط في الخارج." فالخيانة ليست فعلاً ضد الدولة فقط، بل انتقامٌ من الذات المشوّهة، من ماضٍ طويل من الإنكار. عندما تصبح الطاعة أصلًا في الشر الكاتبة حنا أرندت، في تأملها حول "تفاهة الشر"، فسّرت كيف أن أنظمة شمولية مثل النازية، صنعت قتلة لا لأنهم مجرمون بطبيعتهم، بل لأنهم أطاعوا. الطاعة، لا التمرّد، كانت الأصل في الجريمة. في إيران، يتحوّل المواطن العادي إلى ترس في جهاز أمني-ديني-بيروقراطي، لا مجال فيه للاختيار الحر. وكلما زاد القمع، كلما صمت "الظل" في العلن وتمرّد في الخفاء. الخائن هنا ليس عميلًا تقليديًا، بل قد يكون فردًا في المؤسسة، رجل دين، ضابطًا، أو حتى قائدًا على رأس العمل أو سابقًا. باع المعلومة لأنه كره ذاته، لأنه فقد الإيمان في البنية التي طالما طالبت بولائه دون أن تمنحه كرامة. الدولة كجهاز للسيطرة على الأجساد والعقول ميشيل فوكو يفسر كيف أن السلطة لا تكتفي بالسيطرة على الفعل، بل تُعيد تشكيل الجسد والعقل. في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتم قمع الفرد منذ الطفولة، بدءًا من مناهج التعليم، مرورًا بالحجاب الإجباري، وانتهاءً بجيش "الباسيج" الذي يُربّي الناس على مراقبة أنفسهم ومجتمعهم. لكن الدولة لا تكتفي بذلك، بل تمتد حتى في داخل السجون، حيث تحوّل سجن إيفين، الذي يُفترض أن يكون مؤسسة عقابية، إلى مختبر نفسي وجسدي لكسر الإنسان. شهادات كثيرة تحدّثت عن التعذيب النفسي في إيفين: عزل، تهديد، حرمان من النوم، استجواب بلا نهاية، وتحطيم متعمّد للكرامة. السجن لم يكن فقط أداة للعقاب، بل لإنتاج نفس مشروخة، يمكن أن تتحول لاحقًا إلى خائن ينتقم من دولته لا من سجّانه. صدمات الداخل بوابة للخضوع نعومي كلاين في كتابها عقيدة الصدمة تشرح كيف تستغل الأنظمة الأزمات لإعادة تشكيل المجتمع بما يخدم الاستبداد. لكن في حالة إيران، فإن "الصدمة" لم تعد تكتيكًا مؤقتًا، بل تحولت إلى بنية حكم، من الحرب مع العراق، إلى العقوبات، إلى الاغتيالات، إلى الانهيارات الاقتصادية، إلى الكوارث الجوية والبيئية، تعيش إيران على إيقاع دائم من الخوف والقلق، بحيث يُعاد تشكيل الفرد لا بالخطاب، بل بالصدمة المتكررة. وحين يعيش المواطن في بيئة لا توفر له الأمان أو العدالة أو أفقًا لمستقبل، تتحول الخيانة، في كثير من الأحيان، إلى تعبير عن "موت الانتماء". من الذي خان؟ سؤال السلطة أم سؤال الذات؟ الاغتيالات الأخيرة التي طالت إبراهيم رئيسي، وقيادات في الحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية والعسكرية من قبل إسرائيل، كلها تدل على أن العدو الحقيقي لم يعد يقف على الحدود، بل يجلس في مكتب جانبي، أو يصلي في المسجد نفسه. لكن السؤال الأعمق: هل الخيانة فعل فردي؟ أم أنها نتيجة حتمية لبنية نظام ديني-أمني لا يثق بشعبه، فيقمعه، ثم يُفاجأ حين ينقلب عليه؟ هل الخائن يولد، أم يُصنع في المدارس، في الخطب، في زنازين الاعتراف، في أقبية إيفين؟ حين يصبح الخائن ابن الدولة لا عدوها، السلطة التي تنشئ إنسانًا لا يُفكر، ثم تعاقبه حين يُفكر، هي سلطة تصنع خياناتها بيدها. وكل نظام يطلب الولاء قبل الكرامة، يزرع في كل مواطن ظلًا غاضبًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخونه. وفي إيران، لم تعد الخيانة حدثًا استثنائيًا، بل مرآة تعكس عمق التشوهات البنيوية في "جمهورية الخوف المقدس". السؤال الآن: من يخون من؟ هل المواطن خان الدولة؟ أم أن الدولة خانت الإنسان أولًا؟

عبدالحميد الغبين

112,076 views • 1 year ago