正在加载视频...

视频加载失败

﴿رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ تلاوة خاشعة تبارك الله .. من مغرب اليوم #ياسر_الدوسري

56,477 次观看 • 2 年前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

لا يمكن لنا إلا أن نقف إجلالاً وتعظيماً لهؤلاء الشباب الذين يحفرون بأيديهم الأرض ليقاتلوا شرذمة البغي والعدوان. إنه أمرٌ عظيم أن يحفروا أياماً وسط المعارك وقرب الدبابات والمدرعات والجنود وتحت أزيز الطائرات بمختلف أنواعها، بينما الاحتلال يبحث عنهم وعن أنفاقهم؛ نجحوا في حفر نفق جديد واستخدموه في عملية ضد الاحتلال، واستخدموا في ذات العملية عبوات غنموها من القوات الصهيونية. خذلهم الناس، ولم يسلموا من إجرام الاحتلال ولا من ألسنة السفلة والجهلة والمتصهينين، غير أنهم لم يبالوا بما أصابهم في سبيل الله ولم يضعفوا ولم يستكينوا، فهاهم يقاتلون رغم تسعة أشهر من المجازر والتجويع والحصار والقهر والترويع. يصدق فيهم قول الله تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيّونَ كَثيرٌ فَما وَهَنوا لِما أَصابَهُم في سَبيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفوا وَمَا استَكانوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرينَ ۝ وَما كانَ قَولَهُم إِلّا أَن قالوا رَبَّنَا اغفِر لَنا ذُنوبَنا وَإِسرافَنا في أَمرِنا وَثَبِّت أَقدامَنا وَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾

رضوان الأخرس

173,963 次观看 • 2 年前

يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. - 9 - الإمام ناصر محمد اليماني 21 - 12 - 1431 هـ 27 - 11 - 2010 مـ 01:40 صباحاً ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين.. أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أولي الألباب الذين اتّبعوا مُحكم آيات الكتاب، ولن يتذكر من البشر فيتبع الذِّكر المحفوظ من التحريف إلا أولو الألباب. تصديقاً لفتوى الغفور التواب في محكم الكتاب في قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:١٩]. {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:٢٩]. {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:١٨]. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} [الطلاق:١٠]. {هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ابراهيم:٥٢]. {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:٤٥]. {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس:١١]. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:٢]. {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [النمل:٨١]. {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية:٦]. {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر:٣٥]. {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿٩﴾ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية]. {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:٣٣]. {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات:٥٠]. {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء:١٢٢]. {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:١٠]. {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:٥٠]. {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:١١٤]. {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:٤٨]. {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرعد:٣٧]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس:٩٩]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود:١١٨]. {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف:٣٠]. {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الانسان:٢]. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:٣٦]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود:118-119]. صـــدق الله العظيــــــم. وهُنا يتوقف أولو الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب للتفكر في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الهدف من خلق العباد؟ فهل خلقهم الله من أجل الاختلاف بينهم؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة من محكم الكتاب عن هدفه من خلق عباده، وقال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:٥٦]. {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]. وذلك هدف الخالق من خلق عبيده ولذلك يأمر كُلّ عبدٍ بما أمر به نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} صدق الله العظيم [طه:١٤]. وما دمتم علمتم بهدف الله من خلق عباده ولا ينبغي أن يكون مع الله أحدٌ مُشتركٌ في الهدف من خلق العباد، والسؤال الذي يطرح نفسه: هو فما هو المقصود إذاً من قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم؟ ومن بعد تدبّر الآيات في محكم كتاب الله في هذا البيان يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً}، ويقصد {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}. وأما قول الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، ويقصد {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} [الأعراف:30]؛ وهذه تعني أنّه لم يسبق وأن تحقق هدى العالمين أجمعين فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ؛ بل لا يزالون مختلفين في عصر بعث الأنبياء فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦]. ومن ثم استثنى الله بعث المنتظَر الذي يهدي به الله كافة أهل الأرض من الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا قدّر الله هُدى الأمّة كلها فجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ في عصر بعث المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ والجواب: وذلك لأنّ خليفة الله المهديّ يعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦]. بمعنى أنّه لم يخلقهم لكي يعذبهم بالجحيم ولا لكي يدخلهم جنة النعيم، وإنّما جعل الله النار لمن كفر والجنة لمن شكر برغم أنّ جميع الذين هدى الله من عباده يعبدون رضوان الله عليهم لا يشركون به شيئاً وفازوا فوزاً عظيماً فوقاهم الله عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿١٧﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿١٨﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴿٢٠﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾ وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢٢﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الطور]. فهم سُعداء في نعيمٍ عظيمٍ خالدين فيه أبداً ويقول كل منهم: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)} صدق الله العظيم [الصافات]. أولئك رضي الله عنهم فأرضاهم بنعيم جنته سواء المُقرّبون أو أصحاب اليمين فجميعهم يرجون جنّته ويخشون عذابه حتى المُقرّبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف سوف يجعل الله الناس أمّةً واحدةً في عصر بعث المهديّ المنتظَر؟ فلماذا سوف يهديهم الله إذا لم يصدقه بعد حتى المُسلمين الذين يزعمون أنّهم يؤمنون بالقرآن العظيم؟ فكيف إذاً سوف يصدق بشأن المهديّ المنتظَر كافة البشر كونه خليفة الله عليهم؟ وسوف تجدون الجواب في محكم الكتاب: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:٤]. ولكن ما هي هذه الآية؟ وقال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم. [الدخان]. وتبيّن لكم كيف سيهدي الله الأمّة في عصر بعث المهديّ المنتظَر إنّه بآية العذاب الأليم بالدُخان المبين يغشى كافة قرى البشر المُعرضين عن اتّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف بين أيديهم له أكثر من 1400 عام، وكذلك يأبى المسلمين الاستجابة للدعوة إلى اتّباع القرآن والاحتكام إليه فأعرضوا وسوف يصدقون بسبب آية الدُخان المبين بالمهديّ المنتظَر الدَّاعي إلى الذِّكر، فيقول الناس أجمعون مسلمهم والكافر: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ومن ثم يستجب الله دعاءهم ويقول: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}. وما هي البطشة الكبرى؟ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ} صدق الله العظيم. [القمر:٤٦]. - فهل يعني هذا أنّ آية الدخان ليست إلا شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى فيأتي العذاب بالدخان المبين قبل يوم القيامة؟ وهل آية العذاب جعلها الله آية التصديق لخليفة الله المهديّ على كافة قرى أهل الأرض؟ والجواب: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. - وماذا في الدخان المبين؟ والجواب من محكم الكتاب: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:٤٤]. - إذاً السحاب المركوم هو الدُخان المبين، ولكن ما نوع الكسف الذي فيه؟ وهل حذّرهم محمدٌ رسول الله من ذلك الكسف وأخبرهم ما فيه وماذا كان ردّهم على النبي؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢]. - ولكن من أي كوكب تتناثر هذه الحجارة، فهل هي من وقود جهنم وهل سوف يراها البشر بعين اليقين قبل يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. - ولكن فهل مرورها شرط من أشراط الساعة الكبرى؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. - وهل الذين أهلكهم الله من الكفار بالأمم الأولى يُدخلهم من بعد موتهم مباشرةً النار أم يؤخِّر دخولهم إلى يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فكل فوج يهلكهم الله بسبب تكذيب الرسل من ربهم فيصرّوا على عبادة ما وجدوا عليه آباءهم حتى يدعوا عليهم رسلُ الله إليهم أو يدعوا عليهم الذين آمنوا من أتباع الرسل فيستجيب الله دُعاءهم فيهلك الكفار فيدخلهم الله في أممٍ خلت من قبلهم من الذين كذبوا برسل ربّهم، ومن ثم تقول ملائكة الرحمن خزنة جهنم للأمم التي خلت من قبلهم في النار: "رحبوا بالضيوف الجدد من الأمم الذين اتّبعوا ملّتكم وعصوا رسل ربهم فقد أهلكهم الله وجاءت أنفسهم: {هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} [ص:٥٩]". ويقصدوا فرحبوا بهم، قالوا: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]. وهذه الأحداث من بعد هلاكهم مُباشرةً كمثل قوم نوحٍ والذين كذّبوا من بعدهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فهم في نار جهنم أُدخِلوا بأنفسهم من غير أجسادهم ولا فرق شيئاً بين عذاب النفس وعذاب الجسد كون النفس هي التي تتعذّب وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه، ألا وإنّ العذاب البرزخي هو على النفس من دون الجسد، ويتمّ دخولها النار في نفس اليوم الذي تخرج فيه من جسدها. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣]. إذاً العذاب من بعد الموت هو على النفس ولا فرق شيئاً في ألم العذاب على النفس من دون الجسد فهي التي تحسّ وتتألم. وأما موقع نار جهنم فهي بين السماء والأرض، فهي لوّاحةٌ للبشر فتظهر لهم بالفضاء من عصرٍ إلى آخر أثناء دورتها الفلكيّة، وبرغم أنهم في الفضاء السفلي ولكن أهل الأرض ملأ أعلى بالنسبة لأهل النار، وكذلك أهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض وجميعهم بالفضاء، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. وبما أنّ تخاصم أهل النار لا يقصد به يوم القيامة؛ بل يقصد به في حياتهم البرزخيّة من بعد هلاكهم فأًدخِلوا ناراً في زمن الحياة الدُنيا، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكن للأسف إنّ الذين لا يعقلون سيقولون: "يا أيّها المهديّ المنتظَر، إنّك كذابٌ أشر فأنت بهذا تُنكر عذاب القبر في حُفرة السوءة؛ بل القبر إما أن يكون روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حفر النار". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول: أجيبوني أين تكون جنة المأوى؟ وسوف تقولون: "تكون جنة المأوى عند سدرة المنتهى من فوق السبع سماوات ودون العرش العظيم، ولذلك الذين يدخلون الجنة يُعتَبَرون عند ربهم كون سقف الجنة هو العرش العظيم"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً فلماذا قسّمتم رياض الجنة روضةً روضةً فوزّعتموها في القبور؟ وكذلك النار قسّمتموها حُفرةً حُفرةً فوزّعتموها في قبور الكفار؟ ولكنّ الجنّة شيء ماديٌّ مرئيٌّ محسوسٌ ملموسٌ، وإنّما فرية عذاب القبر من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وحكمتهم الخبيثة من افتراء عذاب القبر وذلك حتى يكذّب الناس بدين الله الإسلام كونه لن يجد المُلحدون الباحثون عن الحقيقة مما يعتقده المُسلمون شيئاً، لأنهم دفنوا الكفار والمُلحدين من أمواتهم والكافرين بالقرآن العظيم وبدين الإسلام ومن ثم بحثوا في قبورهم بعد أيام من موتهم علّهم يجدون ما يعتقده المُسلمون في عذاب القبر للكفار بالذِّكر، وقال الكُفار من البشر: "إن كان ما يعتقده المُسلمون حقاً في العذاب من بعد الموت في القبر بالنار فحتماً سنجد قبور الكفار بدين الإسلام وبالقرآن تشتعل في داخلها؛ بل سنجد قبورهم حُفرةً من حفر النيران". وبحثوا عن الحقيقة ولم يجدوا من ذلك شيئاً، وقالوا: "إذاً عقيدة المُسلمين بعذاب القبر لمن لم يسلم فيتّبع دينهم ويصدق بقرآنهم قد أصبحت كذباً في كذبٍ وليس لها أيّ أساسٍ من الحقّ على الواقع الحقيقي". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: صدقتم يا معشر الكُفار في إنكار عذاب القبر وكذبتم بنفي العذاب للكفار بالإسلام وبالقرآن العظيم من بعد موتهم، ولسوف تعلمون ليلة مرور جهنم اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر. ألا لعنة الله على المُفترين الذين افتروا أنّ العذاب البرزخي للكفار في القبور لعناً كبيراً، ألا وإنّه بسبب هذه العقيدة الكذب التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ كانت سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر أنّه في حُفرة السوءة، ولسوف يقيم المهديّ عليكم الحجّة التي أخرس بها ألسنة البقر التي لا تتفكر من عُلماء المُسلمين وأقول: قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكنّ الذين يحرِّفون كلام الله عن مواضعه سوف يقولون: "مهلا مهلاً أيها المهديّ المنتظَر الكذّاب الأشر؛ بل ذلك تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين". ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن ملائكة الرحمن المُقربين ليسوا بكفارٍ يا أعداء الذِّكر يا من يحرّفون كلام الله عن مواضعه، ألم يتكلم عن تخاصم أهل النار وليس عن تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين، وقال الله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص]. و لسوف تعلمون من الكذاب الأشر ليلة مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر كوكب نيبيرو Nibiru Planet X، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. ولكنّكم قومٌ مجرمون مهما أتيت لكم من البُرهان المبين من مُحكم القُرآن فلن تتّبعوا القُرآن العظيم يا أذناب اليهود! يا من اتّبعتم ملّتهم فاعتصمتم بكلّ ما يفترون فتمسّكتم بكلّ ما يخالف لمحكم القرآن العظيم واستكبرتُم كما استكبروا، ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر: ألا لعنة الله على المُستكبرين عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّهُ الحقّ، فكيف تحرّفون الكلم عن مواضعه وتحرّفون كتاب الله بتفاسيركم الشّيطانية من غير سلطانٍ! بل تحرّفون حتى البيان الحقّ للآيات المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم؟ كمثل الفتوى من ربّ العالمين عن أهل النار أنّه لا يعذبهم في القبور؛ بل في كوكب النار في الفضاء من حولكم بعد أن يهلكهم الله كمثل قوم نوح. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم، ثم علّمكم الله بتخاصم الأمم في نار جهنم مع الأمم التي أُهلكهم الله من بعدهم، وقال الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. فكيف تعرضون عن محكم الكتاب وتتّبعون الحديث المُفترى؟ ألم تجدوا قول الله لكم واضحاً وفصيحاً وبيِّناً أين تكون النار وأنّ فيها الكفار الآن في الحياة البرزخيّة؟ ألم تفقهوا قول الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]؟ فكم أنتم مُجرمون يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم الذين يتّبعونهم الاتّباع الأعمى إلا من رحم ربّي فاتّبع المهديّ المنتظَر، وكم تستحقون عذاب الله العظيم يا أشرّ العُلماء يا من أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. اقترب عذاب الله وأنا أنذركم طيلة ستّ سنواتٍ وأقول لكم ارجعوا إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع عُلماء الجنّ والإنس ليحاجّوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم حتى يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ لما استطاعوا حتى لو كان بعضهم لبعض نصيراً وظهيراً، ولكنّكم قومٌ بورٌ يا من نسيتم ذكر ربكم المحفوظ من التحريف بين أيديكم فاتَّخذتم هذا القرآن مهجوراً واتَّبعتم كُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله من عند الشيطان الرجيم وتزعمون أنّه عن أنبيائكم وأئمتكم كذباً وزوراً يا من اتخذتم هذا القرآن مهجوراً من التفكر والتدبر في آياته؛ هل ما بين أيديكم من روايات أنبيائكم وأئمتكم تخالفه في شيء؟ ولسوف يتبرّأوا منكم ومن عقائدكم بالباطل. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. ويا أمّة الإسلام، لقد رأيت جدّي محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالأمس، وقال: [فهل استجابَ عُلماء أمّتك الذين اطلعوا على دعوتك للاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ فقلت: كلا يا حبيبي يا رسول الله لم يستجب لدعوة الحقّ إلا قليلٌ من المؤمنين، فقال: أكتابٌ مع كتاب الله يريدون؟ يوشك الله أن يغضب لكتابه]. انتهت الرؤيا بالحقّ، وهي خبر للمهديّ المنتظَر من ربه أنّ ربه سوف يغضب لكتابه القُرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجورَ التدبّر والتفكّر، وإنّما المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى تدبّر آيات القرآن للاحتكام إلى محكم كتاب الله القُرآن العظيم واتِّباعه والكفر بما يخالف لمحكمه سواءً يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر حتى صدّوكم عن اتّباع الصراط المستقيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,575 次观看 • 2 年前

دَرَجات حَرارةِ المُنَاخ تَستَمِر في الارتِفاع بِسَبَب فَيْح جَهنَّم إضافَةً لِحرارةِ الشَّمس في مُحكَم القُرآن العَظيم ... الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 08 - محرم - 1445 هـ 26 - 07 - 2023 مـ 07:46 صباحًا (بحسب التقويم الرسميّ لأُمّ القرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق على الرابط التالي: دَرَجات حَرارةِ المُنَاخ تَستَمِر في الارتِفاع بِسَبَب فَيْح جَهنَّم إضافَةً لِحرارةِ الشَّمس في مُحكَم القُرآن العَظيم .. بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم مُعَلِّم الإنسان البيان الحَقّ للقُرآن.. فمال العَرَب وكأنَّهم لا يفقهون القُرآن العَرَبيّ المُبيْن قولًا ولا يُريدون أن يهتدوا سبيلًا؟! فمُنذ تِسعَة عَشر عامًا في مثل هذا الشهر (محرم لعام 1426 هـ) وأنا أُنذِر العَرَب والعَجَم مِن مُرور كوكَب جهنَّم سَقَر اللواحة في آفاق كوكب الأرض كُلّ (51,840,000,000 كيلو متر) حتى تستوي عالي الأرض في القُبَّة السماويَّة فَتُحدِث كُسوفًا سماويًّا عظيمًا فما اعتبرتم مِن نُذُر العذاب التَترى؛ لا مِن قارعة حَرْب الله المُناخية بسبب تناوش اقتراب كوكب سَقَر مِن مكانٍ بعيدٍ قبل مروره، ولا مِن قارِعة حَرْب الله الكورونية بِما تُسمونه كوفيد تسعة عشر، وما زادكم ذلك إلَّا إلحادًا بالله العَظيم، وكأن غَرَق كوكب الأرض كُلّها في زمن رسول الله نوح ليس إلَّا بِسَبب تَغيُراتٍ مُناخية وليس بأمر الله! يا سبحان الله العظيم، وكأن الله لا وجود له! سبحان الله العظيم عَمَّا يُلحِد به المُلحِدون ويُشرِك به المُشرِكون وتعالى عُلوًا كَبيرًا، فالويل ثم الويل لِأذناب المُلحدين مِن المُسلمين؛ فَبِحُجَّة أنَّهُم أعلم مِنكم تَتَّبِعون عقائدهم حتى ولو كانت عقائدهم مُخالِفةً لكافة آيات الكِتاب المُحكمَات البَيِّنات في القُرآن العظيم! فويلٌ للمُلحِدين بالله العظيم وأذنابهم مِن المُسلِمين وأهل الكِتاب ثم وَيلٌ لَهُم. وعلى كُل حالٍ يا معشَر العَرَب والعَجَم، فهل تعلمون عَن الحِكمة مِن العَذاب الأدنى قَبْل مُرور كوكب سَقَر؟ هو لعلكم تَرجعون لله مِن قبل مرورها لتكون يوم مُرورها بردًا وسلامًا على الصالحين المُصَلِّين المُتَّقين الذين يعبدون الله وَحده لا شريك له والمُسارعين في الخَيرات فيمنعهم الله من عذاب يَومٍ عَقيمٍ قَبْل يَوم القيامة تصديقًا لقول الله تعالى: {قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٨﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]. ورَبّ الأرض والسَّماوات إنَّه قادِمٌ على المُعرضين عَذاب يومٍ عَقيمٍ قبل يَوم القيامة فيجعل رؤوس الوِلدان الشباب شِيبًا، فكيف تَتَّقون مَطْر كَوكَب جَهنَّم يا معشَر العَرَب والعَجَم؟! تصديقًا لقول الله تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴿١٧﴾ السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا ﴿١٨﴾ إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴿١٩﴾}صدق الله العظيم [المزمل]. فيا للعَجَب يا معشَر العَجَم والعَرَب، وأشَد العجَب من العرب! فكأنَّهم لا يفقهون بيان القُرآن العَظيم للإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ خليفة الله على العالَم بأسرِه، فكأنّي جِئت العَرَب بِوحيٍ جَديدٍ غريبٍ عليهم وما كأني أُخاطِبهم مِن كلام الله في مُحكَم القرآن العظيم! وخسئتم أيُّها المُعرِضون عن البيان الحَقّ للقُرآن مِن العَرَب والعَجَم. ويا مَعشَر العَرَب خاصةً والأعاجِم عامةً إنّي أخاطبكم مِن مُحكَم القُرآن العظيم بِلِسانٍ عَرَبيٍ مُبيْنٍ. وربّما يَوَد السائلون أن يقولوا: "يا ناصِر مُحَمد اليمانيّ، إنَّك جادلتنا فأكثرت جِدالنا وأنت تُحَذِّر مِن كِسَف حِجارةٍ مِن نارٍ مِن كوكَب سَقَر وقبل ذلك قوارِع حَرب الله الكَونية والكورونية حسب زعمك، يا رجل! صَدَّعت رؤوسنا مِن قوارع حَرْب الله الكونية والكورونية وآية إدراك الشَّمْس والقَمَر النَّذير للبشَر الذي مَضى وانقَضى إلى حين؛ نذيرًا للبشر - حسب زعمك - قَبْل أن يَسبِق الليل النَّهار بسبب مُرور كَوكَب سَقَر، فنحن حافظون تحذيراتك على مُختَلف العيارات حِفظًا صَمًّا". فَمِن ثمَّ يرُد عليكم خَليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ وأقول: اللهم نَعَم، صَدَّعت رُؤوسكم بالحَق؛ حَقيقٌ لا أقول على الله إلَّا الحَق، ولكن وما تُغني الآيات ونُذُر العذاب قَبْل العَذَاب الأكبَر عَن قومٍ لا يُؤمنون بالله العظيم، فهم بالله مُلحِدون! فان عَذَّبكم بقارعة حَرْب جُنود كوفيد الشَّديد (آياتٍ تَترى) قال أطباؤكم: "مُتَغَيِّرات كورونية طبيعيَّة." وإنْ عَذَّبكم بقوارع حَرْب الله الكونية المُناخية قال عُلماء المُناخ: "إنَّ ذلك بِسبب تَغيُّراتٍ مناخية بسبب الاحتباس الحراريّ لثاني أُكسيد الكَربون فَيُسَبِّب كوارث طبيعيَّة." بل طَبَع الله على قُلوب المُجرمين مِنكُم الصَّادِّين بِتَعَمُّدٍ مِنهم فَهُم لا يؤمنون، ويكفرون بالله وهم يَعلمون أنَّ الله هو الحَقّ وهم للحق كارهون. ألَم يُوقِف كوفيد تِسعة عشر عَجلة حياة العالَم بأسرِه عام (عشرين عشرين) فتوقَّفَت كافة مصانعكم وشركاتكم النفطيَّة الكربونيَّة مائة بالمائة عام (2020 مـ)، وعام (واحد وعشرين) بشكلٍ مُتقَطِّعٍ وعام (اثنين وعشرين)؟ والسؤال الذي يطرح نفسه لكل إنسانٍ عاقلٍ: فهل وجدتم كوارث المُناخ في صَيف (عشرين عشرين) أو في الصَّيف الذي يليه عام (2021 مـ) خَفَّت فيهم؟ ولَكِنَّكم وجدتم درجات الحرارة مُستمرةً في الارتفاع في صَيف (2020) وصيف (2021) وصيف (2022) وصيف (2023 مـ)! فهل شعوب العالم أنعامٌ بَقرٌ لا تتفَكَّر أم بَشَر؟! فكيف يستمرون في تَصديق نَظرية الاحتباس الحَراريّ وعُلماء المُناخ قاطبةٌ لَيعلَمون أنَّ هذه النظرية حطمها كوفيد تسعة عشر بسبب الإغلاق وحَبس شعوب العالَم بأسرِه عام (2020) حتى ذهب ثاني اُكسيد الكربون مائة بالمائة من سماء كوكب الأرض؟! وباعتراف وكالة ناسا الأمريكيَّة وباعتراف كافة عُلماء المُناخ آنذاك فزعموا أنَّ كُوفيد (كورونا) حَلّ مُشكلة المُناخ وقالوا: "رُبَّ ضارَّةٍ نافِعةٌ." فاعتقدوا جازِمين أن حرارة صَيف (عشرين عشرين) مُعتَدِلةٌ مِن بَعد الشتاء والربيع، فإذا هُم يتفاجأون باستمرار ارتفاع حرارة الصَّيف أشَد في أعوام كورونا الأربعة (عشرين، وواحد وعشرين، واثنان وعشرين، وثلاثة وعشرين الجاري) ولم تَجِدوا أنَّ درجة حرارة المُناخ خَفَّت؛ بل مُستمرة في الارتفاع في كُلِّ صَيفٍ، كون الكَربون له علاقة بالبيئة وليس له علاقه بالتغيُّرات المُناخية بالعلم والمنطق والفيزياء الفلكية الحق في الكتاب، وتُصَفّي الأمطارُ الهواءَ مِن الغُبار ومن ثاني أكسيد الكربون، أفلا تعقلون؟! ولا تزالون تُعانون من عواقِب كورونا الوَخيمة بِموتِ الفَجأة، فمهما أخفيتُم فسوف يفضحكم مَوت المشاهير وغِياب كَثيرٌ مِن الكُبارات عن الشَّاشات. وعَلى كُل حالٍ لقد أظلَّكم العذاب الأكبَر؛ صَيف كوكَب سَقَر الآتي مِن النِّصف الجنوبيّ لكوكب الأرض فيجتاح النِّصف الشماليّ لِكوكَب الأرض بدءًا مِن أقصى جَنوب الأرض الشرقيّ إلى أقصى جنوب الأرض الغربيّ، ومُستَمِرًّا في التقَدُّم مُتَّجِهًا شَمالًا وشَمال شَرق الكوكَب وشَمال غَرْب الكوكب حتى يَركَب طَبَقٌ عن طَبَقٍ في قُبَّة السماء الوُسطَى بزاوية مائة وثمانين درجةً فَيُحدِث كسوفًا سماويًّا عَظيمًا عالميًّا كوكبيًّا؛ فذلك عذاب يَومٍ عقيمٍ. فلَكم حَذَّرت وأنذَرت وقُلت: يا مُسلمون يا مُسلمون كوكب العذاب وصَل، كوكب العذاب وصَل. على مدار سِنين وأنا أُنذِر وأُحَذِر من عذاب اقتراب كوكَب العذاب سَقَر فأبَى العرب والعجم إلا كُفورًا. فاسمَعوا واعقِلوا ما سوف نُنَبِّئكُم بالحَقِّ: فإنْ كُنتم تَرون أنَّكم تستطيعون صَدّ كَوكَب سَقَر فقد أوشك أن يَحجُب القُبَّة السماويَّة فيطمس عنكم رؤية كافَّة نجوم السَّماء المُضيئة ومنها الشمس يحجبها عنكم، كَما سوف يطمس عنكم رؤية النجوم بِرمّتها كونه سوف يَمُرّ في القُبَّة السماويَّة لكَوكَب الأرض في نُقطة الحَضيض وهي أقرب نُقطة في فَلَكِه مِن كوكَب الأرض بزاوية مائة وثمانين درجةً سقريَّة؛ فَتِلك أقرَب نُقطة مُرور لكوكب سَقَر. فَلكَم أقسَمت لَكُم منذ تسعة عشر سنةً أنَّي لا أتغنَى لَكُم بالشِّعر ولا مُبالغٌ بِغَير الحَقِّ بالنَّثْر بأن كَوكَب سَقَر سوف يَمُرّ في آفاق سماء أرض البشر فيحجُب الجِهات الأربع (الجنوب والشرق والغرب والشمال) فأين المَفَرّ أيُّها المُلحِدون بالله الواحِد القَهَّار؟! فلكَم حاولت إنقاذكم بأن تعبدوا الله وحَده لا شَريك له وأن تكفُروا بشفعائكم بَين يَدي الله بِما لم يُنَزِّل الله به سلطانًا في مُحكَم القُرآن العظيم، فاتَّبِعوني ولا تَتَّبِعوا شياطين البَشَر الصَّادِّين عن التَّصديق بالبيان الحَقّ للقُرآن، فَصَلُّوا لِربِّكُم وحده لا شَريك له فتكون بَردًا وسَلامًا عليكم يوم مُرورها؛ فسوف يمسكم لهيبها إذا لم تكونوا من المُصَلِّين وأنتم لا تزالون في الحياة الدُّنيا فتَرمي المُعرضين بِشَررٍ كالقَصْر، وإنَّما ذَلِك تشبيه؛ أي: أنَّها تُرسِل شَررها بِخَطٍّ عَموديّ (كُلٌّ منكم بزاوية مائة وثمانين درجةً) كون كُلّ شبرٍ في الأرض هو في مَرمَى كَوكَب سَقَر، وبزاوية مائة وثمانين درجةً يتنزل مَطرها تنزيلًا؛ ذلكم مَطر السَّوء الذَّائِب؛ فيتكسَّف إلى أحجارٍ حين يدخل مَطرُها الغلاف الجويّ للأرض؛ بمعني أن مَطَر الحِجارة الذَّائبة تتجمَّد حين دخولها الغِلاف الجويّ فتتحول الى كُرات أُكسيد النحاس الأصفَر، فساء مَطر السَّوء (من طينِ النحاس الأصفر الأمشاج بمعدنٍ آخر) الذَّائب فيتجمَّد كِسفًا حين دخوله الغِلاف الجوي للأرض ليكون مسوَّمًا مضادًا للاحتكاك بالغِلاف الجويّ فَيَصِل مطرها كُرات نارية حمراء تقنص الكافرين قنصًا إلا مَن سأل الله بِحَق لا إله إلا هو وبحق رحمته التي كتب على نفسه وبحق عظيم نعيم رضوان نفسه أن يغفر له ويصرف عنه عذابه برحمته ليتَّبِع داعي الله وخليفته على العالَم بأسرِه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وسَلوا الله التَّثبيت كونكم سوف تُخلِفون وَعد الله رغم أُنوفكم إذا لم تعلموا أنَّ الله يَحُول بين المرء وقلبه، ولكن بعد ماذا آمنتم بداعي الله الحَقّ؟ فهل بَعد أن ابيضت رؤوس الشباب شِيبًا؟! كون الذين يُنظِرون إيمانهم بالله وحده فلا يدعون الله وحده لا شَريك له حتى يَروا العَذاب قومًا لا يعقلون؛ بل الأنعام أهدَى مِنهم سَبيلًا، فهذه حقيقة الذين يُؤَخِّرون اتِّباع داعي الحَق مِن ربِّهم حتى يَروا العذاب الأليم؛ فالله أعلم بِما يُوعون بِه أنَّه الحَق مِن رَبِّهم كونهم لم يستخدموا عقولهم قبل أن يَمسّهم العذاب الأليم. وأُقسِم بِرَبِّ سَقَر وَرَبّ المَهديّ المُنتَظر أنَّكم لو تستخدمون عقولكم فتتفكَّرون في منطق سُلطان عِلْم ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ وناموس دعوته الحَقّ إلى عبادة الله وحده لا شَريك له لَتجدون أن عقولكم سوف تقول لكم إنَّكم أنتم الظالِمون والحَق هو مع مَن يدعو إلى عبادة الله وَحده لا شَريك له ويُنذِركم ويُحَذِّركم أن تدعوا مع الله أحدًا، فماذا بعد الحَقِّ إلَّا الضَّلال؟! فلا تتبعوا الصَّادِّين الذين كرهوا ما أنزل الله وكرهوا رضوان الله على العالَمين فإنَّهم يُريدونكم أن تكفروا كما كفروا بالله بتعمُّدٍ منهم لتكونوا معهم سواءً في العذابِ الأليم، أولئك حزب الطَّاغوت (الشيطان الرَّجيم) الذي يدعو حزبه ليكونوا مِن أصحاب السَّعير كونهم كرهوا رضوان الله على عباده؛ كون شياطين البَشَر لا يرضون لعباد الله أن يكونوا شاكرين لله رَبّ العالَمين؛ فهدفهم كمثل هَدَف إبليس الشَّيطان الرَّجيم وكافة شياطين الجِن والإنس؛ فهدفهم في نفس الله (تحقيق غضب الله على عباده) فلا نَجَوت إنْ نَجوا، فهم يُتابِعون دعوة خليفة الله المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليماني ليمكروا بالضد للصَدِّ عن التَّصديق بداعي الله فَيَصُدُّون بِما لا يقبله العَقْل والمَنطِق؛ لِيَصدُّوا بكذبهم على العالَمين ودجلهم بِما لا يقبله العقل والمنطق مكرًا مِنهم عن التَّصديق بالبيان الحق للقُرآن العظيم؛ فصَدُّهم على مستوى أُمَميّ عالَميّ وكأنَّهم لا يَعلمون بِبَعْث خليفة الله المَهدي ناصِر محمد اليماني؛ بل وكأنهم لا يعلمون عن بيان القرآن بالقرآن لخليفة الله المهدي ناصر محمد اليماني شيئًا، ولَكِنّي أُذَكِّرهم بِما أنذرناهم منه في بداية الدعوة المهديَّة العالميَّة بقول الله تعالى: {بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]، وتصديقًا لِوَعْد الله الحَقّ في قول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [الرعد]. وسَبَق أنْ عَلمناكم أنَّ الأطراف هي جِهَة الأقطاب وليس مِن الشَّرق والغَرب؛ بل مِن جِهة القُطبين (الشَّمالي والجَنوبي) الذي يمتَدَّ بينهم خَطُّ الاستواء (بَين القُطبَين)، وربما يَود كافة السائلين في العالَمين أن يقولوا: "يا ناصر محمد اليماني، إنَّ خَطَّ الاستواء هو يمتدّ مِن الشَّرق إلى الغَرب وليس مِن الشَّمال إلى الجَنوب." فمن ثم يرُد خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أعلم وأعي ما أقول وأعلم بما لا تعلمون، فلا أقصد خَطَّ الاستواء لحرارة الشَّمس؛ بل أقصد خَطَّ الاستواء لحرارة فَيْح صَيف جهنَّم (سَقَر) في اليَوم الموعود؛ فقد جاء وعد الله مِن بعد اقتراب دائِرة سَوْء جهنَّم في القُبَّة السماويَّة على مقربةٍ من الأرض؛ فقد جاء قَدَر مرورها في سماء أرض البشر من جهة القُطبَين الباردَيْن (الشماليّ والجنوبيّ) ودَخَل العالَم بأسرِه في فَجْر ظِلّ كَوكَب سَقَر قُبيل شروقها بغتةً على العالَمين مِن أُفُق القُبَّة السماويَّة الجنوبيَّة من أقصَى الشَّرق إلى أقصَى الغَرب؛ فلا يستطيع ردها المجرمون ولا هم يُنصَرون، فهل يستطيعون أن يصرفوا عنهم كوكَب جهنَّم سَقَر الأعظَم من محيط الشَّمس بفارقٍ عظيمٍ؟ أفلا تعقلون؟! فلكَم أدركَت الشمس القمر فَوُلِد الهِلال من قبل الكُسوف الشمسيّ واجتمعت به وقَد هو هلالًا، وكان يتجلَّى للبَشر (آية الإدراك) وكان رغم أنوفهم يقولون ليلة النِّصف يوم الثالث عشر من الشهر القَمَريّ وهم يعلمون أنَّ البدر يَحدُث مَساء يوم الرابع عشر (ليلة الخامس عشر)! ولَكِنَّه تَرَبَّى جيلَ عالَمٍ بأسرِه مِن الشَّباب وفُتِحَت أعينهم على أنَّ القَمَر يُبدِر يوم الثالث عشر وليس يوم الرابع عشر، فدعوت الله أن يُقيم الحُجَّة كذلك على شباب العالَم بأن يُعيد القَمَر إلى وضعه الطبيعي كما كان مُنذ أن خَلَق الله السماوات والأرض لِيعلَم شباب العالَم بأسرِه أنَّ القَمَر يُشرِق بَدرًا بعد غروب شمس يوم الرابع عشر (ليلة الخامس عشر) مُنذ أن خلق الله السماوات والأرض؛ لا الشمس ينبغي لها أن تُدرِك القمر فَيوُلَد الهلال مِن قبل الاقتران فتجتمع به الشمس وقد هو هلالًا كما حدث في آية الإدراك الأكبَر في ذي الحجة لعام (1442 هـ) فحدَث البدر المُستَحيل مساء يوم الجمعة ليلة السبت، فلو تعلمون لكَم عَظَمَة المُستَحيل بأن يُشرِق القمر بَدرًا في مثل الليلة التي حدث فيها المحاق؛ فتلك هي بُدور المُعجِزات الكونيَّة التي لا تخفى على أي إنسانٍ عاقِلٍ بسبب ولادة الهلال من قبل الكسوف الشمسي واجتمعت بِه وقد هو هلالًا؛ فكانت تحدث بُدور المُعجِزة في مثل الليلة التي يحدث فيها المحاق للقمر؛ أي في نفس الليلة التي يحدُث فيها الاقتران المركزيّ، فكيف تكون ليلة النصف يوم الثالث عشر في كثيرٍ من سنين الدعوة المهديَّة - فكانت تحدُث ليلة النصف من الشهر - فتحدث البُدور العملاقة مساء يوم الثالث عشر قبل أن يأتي موعدها المقرر مساء يوم الرابع عشر (ليلة الخامس عشر)؟! ولَكِن للأسف الشَّديد صَدّ عن آية الإدراك عُلماء الفَلك فأدخَلوا مُصطَلَحًا جديدًا فأطلقوا عليه: "قمر الحَضيض" وهم يعلمون عِلم اليقين أنَّهم كانوا يُشاهِدون بكاميرات (سي سي دي) هلال الشهر يُولَد مِن قَبْل الكُسوف الشمسي فتجتمع بِه الشمس وقد هو هلالًا فأخفوها عَن العالَمين خِشية الاعتراف بآية الإدراك للإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ؛ فكان القمر يجبرهم أن يُعلِنوا بالبَدر مساء يوم الثالث عشر مِن الشهر وليس مساء يوم الرابع عشر (ليلة الخامس عشر) ليلة النِّصْف المُنتظَرة في كل شهرٍ كالمعتاد. وعَلى كُل حالٍ استمر صَدّهم حتى فضحَهم الله وشَرَّد بِهِم مِن خَلفهم في رمضان (1443 هـ) فأعاد القَمَر إلى ما كان عليه من قَبْل الإدراك، فأجبر القمر كافَّة عُلماء الفَلك أن يعترفوا أن القمر أشرق بدرًا مَساء يوم السبت (ليلة الأحد) بمعنى مساء يوم خمسة عشر (ليلة ستة عشر) مِن رمضان رغم أنهم صَوَّموا النَّاس يوم السبت ومِن بعد رمضان (1443 هـ) اختفى قَمَر الثالث عشر، ولا يزال حتى الآن في وضعه الطبيعي كما كان من قبل حدوث آية الإدراك للقمر النذير على مَدار سنين مَضَت من الدعوة المهديَّة العالميَّة، والسؤال الذي يطرح نفسه لِكُلِّ البَشَر: فأين ذهبت بُدور الثالث عشر مِن الشهر القَمَريّ؟! فلم نَعُد نسمَع بها إطلاقًا برغم أنهم لم يكونوا يدخلون الشهر دُخولًا شرعيًّا (بحسب رؤية الهلال بالعين المجرَّدة)، وبَعْد عودة القمر إلى وضعه الطبيعي مُنذ شهر رمضان لعام (1443)، وكذلك رمضان لعام (1444 للهجرة)؛ فسوف نُوَجِّه أسئلةً إلى الله رَبّ العالَمين ونترك الإجابة من الله بكلامه مُباشرةً من مُحكَم كتابه القرآن العظيم، وأقول: سـ1: يا الله، هل يوجد في كِتابك أشهرًا مِن تسعة وعشرين يومًا مِن تاريخ مُشاهدة رؤية هلال الشهر أم أن البشر لا يُشاهدون هلال الشهر إلَّا بعد ثلاثين ليلة من رؤية هلال الشهر الفائت فتثبت رؤية هلال الشهر الجديد للعالَم بأسرِه مساء يوم ثلاثين (ليلة واحد من الشهر الجديد) فتثبت رؤية هلال الشهر الجديد للعالم بأسرِه كُلٍّ بحسب أُفُق غروب شمسه (أفقه الغربيّ) بعد انقضاء عِدَّة الشهر الذي من قبله (ثلاثين ليلةً) فمن ثمَّ يظهر هلال الشهر الجديد بعد إكمال عِدَّة الشهر المُنصَرِم (ثلاثين يومًا) فتثبت رؤية الهلال بالعين المُجَرَّدة لِكلِّ من له أعين يُبصِر بها؟ اللهم عَلِّم الناس بالجواب في محكم كتابك؛ سُبحانك لا عِلم لنا إلَّا ما علَّمتنا إنَّك أنت العَليم الحَكيم. وإلى الجَواب مِن الله مُباشرةً، جـ1: قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} [البقرة] صدق الله العظيم. سـ2: إذًا يا إلَهي، إنَّه حسب فتواك فلا يوجد هُناك شهر تِسعة وعشرون يومًا تصديقًا لِفتواك الحق في إتمام عدة الشهر ثلاثين يومًا برؤية هلال شوال بدليل قول الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم، فهذا يعني أنَّ رُؤية الهلال بالعَين المجردة بعد إتمام العِدَّة ثلاثين يومًا؛ فهذا يعني أنَّ عِدَّة الشهور ثلاثون يومًا لِكُلّ شَهرٍ تُحسَب مِن رؤية الهلال إلى رؤية هلال الشهر الجديد وبينهم ثلاثون يومًا؛ فَزِدنا بالعدد الرقميّ لأيَّام كُلّ شهرٍ بأن عِدَّته ثلاثون يومًا، سُبحانَك لا عِلْم لنا إلَّا ما علَّمتنا إنَّك أنت العَزيز الحَكيم. والجَواب، جـ2: قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿٣﴾ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٤﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٥﴾} [المجادلة] صدق الله العظيم. إذًا يا إلَهي، فهذا يعني أنَّ عِدَّة الشهور ثلاثون ليلةً من رؤية الهِلال مساء تاريخ يوم ثلاثين (ليلة واحد في الشهر الجديد) إلى مساء يوم ثلاثين (ليلة واحد في الشهر الذي يليه) بدليل قول الله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم؛ أي: يُطعِم كُلّ يَومٍ مِسكينًا مُقابل رفع الصيام. فهذا يعني أن الشهرين المُتتاليين ستون يومًا بالضبط؛ كلٌّ بحسب غُروبه يُشاهِد هلال الشهر الجديد مساء يوم ثلاثين وليس مساء يوم تسعة وعشرين بدليل عدد أيام الشهرين المُتتاليين (ستين يومًا)، فهل أمرتنا أن نبحث عن الأهِلَّة بالتِلِسكوب؟ أم أنَّ هلال الشهر الجديد يخرُج على الناس كافةً بعد إتمام معاييره الفلكيَّة الحَق في الكتاب ثم تثبُت رؤيته بالعين المُجَرَّدة بسهولةٍ مساء يوم الثلاثين من الشهر القديم فيتلوه رؤية هلال الشهر الجديد فيُشاهِده كافَّة العالَمين بالعين المُجَرَّدة؟ فهذا يعني أنَّك جعلت أهِلَّة الشهور مَواقيت دقيقة للناس فيُشاهِدون هِلال الشهر الجديد كُلّ مُضِي ثلاثين يومًا من الشَّهر الفائت؛ للناس كافةً بالعين المُجَرَّدة؛ للذين يَتَّقون الله ويدخُلون البيوت من أبوابها برؤية الأهِلَّة، وليس أنَّ الهِلال يتميَّز برؤيته مُجَرَّد شاهِد عدل حسب زعمهم تصديقًا لقول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾} [البقرة] صدق الله العظيم. إذًا يا إلَه العالَمين، بما أنَّك شَرَعت لَنا مِن الدِّين ما شرعته لنبي الله نوح عليه الصلاة والسلام؛ بمعنى أن نبيّ الله نوح والذين معه كانوا يصومون رمضان برؤية الهِلال بالعين المُجَرَّدة للناس كافَّةً كونهم يَرون الهلال بعد اكتمال معايير رؤية الهلال بالعين المُجَرَّدة، والمعيار الحق في الكِتاب هو بعد انقضاء ثلاثين يومًا من رؤية هلال الشهر المُنصَرِم فمن ثمّ تحدُث رؤية الهلال كونه لا ينبغي لهم أن يشاهِدوا هلال الشهر الجديد بالعين المُجَرَّدة إلَّا بعد انقضاء الشهر الذي من قبله (ثلاثين يومًا) فذلك هو معيار الأهِلة في الكتاب (رؤيتها بالعين المُجَرَّدة). والسؤال يا إلَه العالمين، سـ3: كم عدد الشهور للعام الواحد؟ والجواب من الله تعالى، جـ3: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿٣٦﴾} [التوبة] صدق الله العظيم، ونعلم أنَّما نقاتل من يقاتلنا عدوانًا وظلمًا فلا نريد الخروج عن الموضوع. ونقول، سـ4: يا إله العالَمين، كيف نحسب الشُّهور وذلك حتى نعلم عَدَد السِّنين والحِساب بِدِقَّةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ؟ والجواب من الله في مُحكَم الكتاب، جـ4: قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٥﴾ إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴿٦﴾} [يونس] صدق الله العظيم. اللهم زِدنا عِلمًا لنكون مِن الموقنين أنَّ اليوم مِن غروب الشمس إلى غروب الشمس ثمَّ رؤية الهلال بالعين المُجَرَّدة؛ وقال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} [الإسراء] صدق الله العظيم، ولَكِن يا إلَه العالمين، فمن أين يتم حساب الأيام؟ فهل مِن الشروق أم من الغروب إلى الغروب ليتسنَّى لنا رؤية هلال الشهر الجديد؟ والجواب في مُحكَم الكتاب؛ قال الله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ﴿٣٧﴾ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس] صدق الله العظيم. إذًا يا إلَه العالَمين، قد عَلَّمت عبادك في مُحكَم القُرآن العظيم أنَّ اليَوم مِن غُروب الشَّمس إلى غُروبها وكُلٌّ بحسب أُفُق غروب شمس يومه بالأفُق الغَربيّ، وأنَّ هلال الشهر الجديد لن يُرَى بالعين المُجَرَّدة إلَّا إذا انقضى الشهر الذي من قبله (ثلاثون يومًا)، وعَلَّمت عبادك أن السنة اثني عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض، إذًا لا ينبغي أن يُرى هلال الشهر الجَديد بالعين المُجَرَّدة حتى تنقضي عِدَّة الشَّهر الذي من قبله (ثلاثون يومًا)، إذًا الشهر حتمًا ثلاثون يومًا وعِدَّة أشهر السنة الواحدة اثني عشر شهرًا وكُلّ شهر ثلاثون يومًا؛ إذًا عدد أيَّام السنين 360 يومًا لا شَكّ ولا رَيب ممَّا نعد في الكتاب من غروب الشمس إلى غروبها؛ إذًا عدد أيام الشهر الواحد حتمًا تكون ثلاثين يومًا؛ إذًا السنة حَتمًا بالضَّبط ثلاثمائة وستون يومًا. وبِما أنَّ نبيّ الله نوح شرَع الله له مِن الدِّين كمَا شرع الله للرُّسل مِن بعدِه فلا ينبغي لنوحٍ عليه الصلاة والسلام أن يأتي البيوت مِن ظهورها، فلَن يجعل الشهر ناقِصًا عَن ثلاثين يومًا، كون الحِساب ينضبط للناس برؤية الهلال بالعَين المُجَرَّدة قَبْل أن تُخرِجهم الـ (سي سي دي كاميرا) مِن النُّور إلى الظُّلمات بثبوت رؤية الهلال قَبْل غروب الشمس برغم أنَّه لا ولن يشهده النَّاس بعد غروب الشمس بِسبب قربه مِن الشمس ولم يكتمل عمره كهلالٍ، وأعجب مِن العَجَب إعلان ثبوت الهلال بالـ (سي سي دي كاميرا) ثم إدخال غُرة الشهر رغم عدم رؤيته بالعين المُجَرَّدة بعد غروب الشمس! فأي أُمَّة غَضِب الله عليهم يدخلون غُرَّة الشهر بثبوت رؤية الهلال قَبْل غروب الشمس رغم عدم رؤية الهلال بَعْد غروب الشمس؟! فأولئك كمثل الذين يدخلون البيوت مِن ظهورها، ولَكِنَّ نبي الله نوح يَتَّقي الله ويأتي للبيوت مِن أبوابها برؤية هلال الشهر الجديد بالعين المُجَرَّدة بعد غروب الشمس، وبما أنَّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام لَبِث في قومه ألف سَنَةٍ إلَّا خَمسين عامًا أي تسعمائة وخمسين سنة (لا كَبيسْة ولا هُم يَحزنون كما يزعم المُفتَرون) إذًا حتما عَدد أيَّام السنة القمريَّة حتمًا 360 يومًا بدليل قول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٤﴾} [العنكبوت] صدق الله العظيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

17,483 次观看 • 2 年前