Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

*( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ )*❤️❤ تقبل الله منك يا ابلمبة✨

60,560 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

11 Kommentare

Profilbild von Gabar جبار Ibrahim
Gabar جبار Ibrahimvor 1 Jahr

قال النبي الكريم صلى الله عليه و سلم (رب مصل لم تزده صلاته من الله إلا بعدا)

Profilbild von MUJAHID Ali
MUJAHID Alivor 1 Jahr

يقتل و يتهب و ينتهك تقول لي رجال لا تلهيهم متاجره رخيصه بالدين ده مجرم هنا في الدنيا وهناك في الاخره

Profilbild von حمودة | #مبادرة_طارق
حمودة | #مبادرة_طارقvor 1 Jahr

🤣🤣🤣 اهحخ هذا الشيخ مبارك :

Profilbild von رغــّود فقطْ🇸🇩•
رغــّود فقطْ🇸🇩•vor 1 Jahr

😂😂😂😂😂

Profilbild von Abduce
Abducevor 2 Jahren

You know it's time for something else when: ⬜⬜🟨⬜⬜ ⬜🟨🟨⬜⬜ ⬜🟨🟨🟨⬜ 🟨🟨🟨🟨⬜ 🟨🟨🟨🟨🟨 🟨🟨🟩🟨🟨 🟨🟩🟩🟨🟨 🟨🟩🟩🟩🟨 🟩🟩🟩🟩🟨 🟩🟩🟩🟩⬛

Profilbild von ميمى
ميمىvor 1 Jahr

دى شنو الصلاة السريعه دى

Profilbild von رغــّود فقطْ🇸🇩•
رغــّود فقطْ🇸🇩•vor 1 Jahr

يمكن مستعجل وراهو معركه 😣

Profilbild von Sabreen Al Sakhi
Sabreen Al Sakhivor 1 Jahr

صورني و أنا ما ادري 😂😂😂😂😂 النفاق درجات و دي احدى الدرجات الله يتقبل منه على حسب درجه النفاق

Profilbild von Faris Elnazier الدويحي 🇸🇩
Faris Elnazier الدويحي 🇸🇩vor 1 Jahr

السجدة مسكول

Profilbild von Rushdi Abdel Moneim
Rushdi Abdel Moneim vor 1 Jahr

ماشاء الله تبارك الرحمن.. الخليفة..

Profilbild von Muzamil Qism
Muzamil Qismvor 1 Jahr

سبحان الله كيكل جرائم الجزيره لاعب فيها دور كبير زول يتناولو بطلقة وينتهي منه

Ähnliche Videos

#السيد_حسين_بدرالدين_الحوثي: 🖋إذا كنا نبحث عن السلام. إذا كان زعماء العرب يبحثون عن السلام فإن عليهم أن لا يبحثوا عن السلام من أمريكا أو من إسرائيل أو من بلدان أوروبا، أوليس هذا هو ما يحصل؟ عرفات عندما أصبح سجيناً في بيته يوجه خطابه إلى #أمريكا يناشدها بالسلام، والزعماء كلهم على طول البلاد #العربية وعرضها يناشدون أمريكا بالسلام. هل نسيتم أيها العرب أن ربكم هو السلام؟ هل نسيتم أن اسمكم مشتق من السلام؟. {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} ونحن نحمل اسم (مسلمين). هل نسيتم أن الله سبحانه وتعالى قال: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ}فلماذا لا نعود إلى القرآن إذا كنا ننشد السلام لنعرف السبل التي يهدي إليها؟. أليس هذا هو الحل؟. 🖋الآية صريحة {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ}، فلنرجع إلى #القرآن_الكريم، هل طلب الله من عباده المؤمنين أن يصمتوا أمام الظالمين أمام الكافرين أمام اليهود والنصارى أم أوجب عليهم أن يتكلموا؟. أوجب عليهم أن ينفقوا، أن يجاهدوا، أوجب عليهم أن ينفقوا في سبيل الله، وجاء الأمر في ذلك بعبارة صريحة {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}. ألم يقل هنا أنك إذا كنت تريد السلام فإن عليك أن تنفق في سبيل الله، إذا كنتم تريدون السلام فإن عليكم أن تتوحدوا فيما بينكم، أن تعتصموا بحبل الله جميعاً وأن لا تتفرقوا، أن تنفقوا في سبيل الله، أن تتحركوا، أن تعدوا ما تستطيعون من قوة. أليس هذا منطق #القرآن؟. إنه بكل هذا يهدي إلى السلام، 🖋 وإذا كنا نحن لا نفهم منطق القرآن فإن الأمريكيين هم يفهمون ذلك، لديهم مثل يقول [إذا كنت تريد السلام فاحمل السلاح]. عندما يقول القرآن الكريم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} عندما يقول: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}عندما يقول أيضاً: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} عندما يقول: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} عندما يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} إنه بكل ذلك يهدينا إلى السلام، يهدينا إلى سبل السلام، 🖋 فكل من ينشد #السلام، كل من يريد السلام، كل من يعرف أن ربه هو السلام، إن عليه أن يتحرك على أساس القرآن. #اضراب_شامل_يوم_الاثنين #الاضراب_الشامل #ابو_عبيدة #زلزال_الصعيد #ولعت #فلسطين_الان #غزة_تحت_القصف #اليمن_مع_فلسطين #غزة_تنتصر #BoycottZara #هلا_بالأبطال #طوفان_الأقصى

من هدي القرآن الكريم

11,628 Aufrufe • vor 2 Jahren

روي عن إمامنا الصادق صلوات الله عليه: إذا كان يوم القيامة اخذ الملائكة رجلا يجرونه الى النار فبينما هم يجرونه اليها وإذا بنداء من الله تعالى يقول للرجل: قف لك امانة عندنا.. فيقول الرجل: اللهم أني لا اذكر أني استأمنتك على امانة لي عندك! فيقول الله تعالى (حفظه الله ونسوه) (انا الله الذي لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى) نعم لك امانة عندنا، ثم يأمر الله تعالى الملائكة ان يأتوا للرجل بأمانته، فيأتونه بصندوق، فلما يفتحه يرى فيه شيئا مغطى بقطعة من الحرير الأحمر معقود عليها بعقدة من الحرير الأخضر، فيفتح العقدة وإذا هي درة تضيء لأهل المحشر كما يضيء الكوكب الدري لأهل الدنيا. فيبكي الرجل ويقول: اللهم ان هذه درة غير موجودة في خزينة اي ملك من ملوك الدنيا فكيف صرت صاحبا ومالكا لها؟ فيقول الله تعالى: "يا عبدي أنك مررت يوما من الأيام بمجلس ذكر فيه مصيبة الحسين صلوات الله عليه فانكسر قلبك، وجرت دمعتك، فأمرت الملائكة ان يحفظوها لك في أشد وأضنك الأيام عليك... ولا أشد ولا أضنك من يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة عبدي بعنيها فإني مشتريها منك"! فيقول الرجل: اللهم إنني لا اعرف قيمتها فيقول الله تعالى: يا عبدي، هل تقبل تقييم أنبيائي؟ فيقول الرجل: اللهم نعم فيقول الله تعالى: تعال يا آدم قيم فإن خزائني مفتوحة فيبكي آدم عليه السلام ويقول: اللهم إن كان لهذه الدرة قيمة فقيمتها أن ينجو صاحبها من حر العرصات. فيقول الله تعالى: يا آدم قد قيمت، ولكن القيمة قليلة، فالحسين عليه السلام عندنا أعز من ذلك..! ثم يقول الله تعالى: تعال يا نوح قيم، فيبكي شيخ الأنبياء عليهم السلام، ويقول: اللهم إن كان لهذه الدرة قيمة فقيمتها ان يروى صاحبها في يوم العطش الأكبر.. فيقول الله تعالى: يا نوح قد قيمت، ولكن القيمة قليلة، فالحسين عليه السلام عندنا أعز من ذلك.. ثم يقول الله تعالى: تعال يا إبراهيم قيم، فيبكي خليل الله ويقول: اللهم إن كان لهذه الدرة قيمة فقيمتها ان يعطى صاحبها كتابه بيمينه.. فيقول الله تعالى: يا إبراهيم قد قيمت ولكن القيمة قليلة، فالحسين عليه السلام عندنا اعز من ذلك.. وهكذا ما من نبي إلا ويقيم فيقول الله تعالى له: الحسين عليه السلام عندنا اعز من ذلك.. حتى تصل النوبة الى رسول الله صلى الله عليه وآله، فيقول الله تعالى له: يا حبيبي قيم فإن خزائني مفتوحة. فيبكي رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم يقول: اللهم إن تأذن لي فإني لا أقيم فيقول الله تعالى له: ولم يا حبيبي؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله: يا رب، هذا الحسين موجود وهو صاحب هذه الدرة، وهو الذي يعرف قيمتها ويدرك ثمنها. فيقول الله تعالى: يا حسين، ويا صفوة الثقلين، انت صاحب الدرة فقيمها بما تحب.. فيبكي الحسين صلوات الله عليه، ويقول: اللهم إن كان لهذه الدرة قيمة، فقيمتها ان لا يكون صاحبها غريبا كما كنت انا وأن لا يصبح عطشانا كما عطشت أنا وأن لا يحرم من أهله وعياله كما حرمت انا وأن أخذه بيدي فأمره على الصراط وأن أسقيه من حوض الكوثر بيدي وأن أدخله الجنة بشفاعتي.. فيقول الله تعالى: نعم ما قيمت يا حسين، وإني لأغفر لهذا الرجل سيئاته وأدخله الجنة بشفاعتك، وليس له فقط وإنما لكل من يذرف دمعة واحدة على مصيبتك يا أبا عبد الله.. 📚| تحفة المجالس - ص 165.

ٰ

56,629 Aufrufe • vor 1 Jahr

هذا الكلام ظلمات فوق بعض وفيه تحريف لحقيقة "لا إله إلا الله" فيزعم المتكلم أن المشركين -لفصاحتهم ومعرفتهم باللغة- عرفوا حقيقتها التي أرادها الله، وبها جاءت الرسل. ثم زيّف حقيقتها بأنها تعني: - أحدية التشريع! - والتحرر من الإرث الاجتماعي - والتحرر من الإرث السياسي. - والتحرر من الإرث الاقتصادي! - وأنها جاءت بنظام اقتصادي وسياسي جديد! والله تعالى يقول عن نبيه: ﴿قُل ما كُنتُ بِدعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩] فما جاء إلا بما جاءت به الرسل من قبله. - وأنها تعني التحرر من النظام القبلي المستبد! ثم سرق عبارة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - ونسبها لنفسه! وأنه يقولها دائما-: «بعض كفار قريش يعرف حقيقة لا إله إلا الله أكثر من كثير من المسلمين». وإذا كان هذا علم المتكلم بـ: لا إله إلا الله، فكفار قريش أعلم بها منه كذلك! وما آفة هذا الرجل وأمثاله إلا الغلو في "السياسة" و"التفسير السياسي" للإسلام. ▪️وحقيقة "لا إله إلا الله" التي أرادها الله وجاءت بها الرسل: البراءة من جميع ما "يُعبد" من دون الله، وإفراد الله تعالى بالعبادة وحده، فقضيتها الأصل وحقيقتها: في "العبودية" كما قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون ۝ إلا الذي فطرني فإنه سيهدين﴾ [الزخرف: ٢٦-٢٧]. وقال تعالى: ﴿قُل يا أَهلَ الكِتابِ تَعالَوا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَينَنا وَبَينَكُم أَلّا نَعبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشرِكَ بِهِ شَيئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أَربابًا مِن دونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوا فَقولُوا اشهَدوا بِأَنّا مُسلِمونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]. فحقيقتها أوسع من تضييق معناها في "الحكم" و"التشريع". فاعرفوا الحق … واحذروا من أهل الضلال. ولزمان يبرز فيه مثل هؤلاء، وتنصب لهم فيه المنابر، وتتزاحم عليهم وسائل الإعلام لزمان سوء، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

د. بدر بن علي العتيبي

127,792 Aufrufe • vor 11 Monaten

إلى الأفَّاكين الجيُولوجِيِّين في عُلومِ الزَّلازلِ Earthquakes .. زلزال المغرب Morocco الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 16 - رجب - 1444 هـ 07 - 02 - 2023 مـ 09:28 صباحًا (بحسب التقويم الرسمي لأُمّ القرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ______________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب ورابط البيان من صفحتنا الرسمية على الفيس بوك كما يلي: إلى الأفَّاكين الجيُولوجِيِّين في عُلومِ الزَّلازلِ .. بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيمِ والصَّلاة والسَّلامُ على كافَّة الدُّعاةِ إلى عبادةِ الله وحده لا شَريك له على بَصيرةٍ مِن ربِّهم مِن الأنبياء وأئمَّة الكِتاب ومَن تَبِعَهُم مِن المؤمنين في الأوّلين وفي الآخرين وفي المَلَإ الأعلى إلى يوم الدّين، ومَن يدعو الله وحده ويَعبُد الله وحده ولا يُشرِكُ بعبادةِ رَبِّه أحدًا فقد زُحزِحَ عن النار وأُدخِلَ الجنّة وما الحياة الدّنيا إلَّا متاعُ الغرور، ثمّ أمّا بعد.. قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴿٦١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴿٦٢﴾ كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴿٦٣﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٤﴾ هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٥﴾ ۞ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٦﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. "اللهم أسألك بِحَقِّ لا إله إلَّا أنت وبِحَقِّ رَحمتِك التي كتبتَ على نفسك وبِحَقّ عَظيم نَعيم رضوان نفسك أن تَغفِرَ وترحمَ جميعَ وَفيات الزَّلازل في تُركيا وفي سوريا وفي جميعِ بِلاد المسلمين وجميعَ المسلمين في العالمين والضَّالين مِن الناس أجمعين، فاهدِ حَيَّهُم وارحم الأموات مِن المُسلمين والضَّالين مِنَ الناس أجمعين، اللهم وألهِمهم سؤالك رحمتك التي كتبتَ على نفسك في الدُّنيا والآخِرة ووَعدُك الحقّ وأنت أرحم الرَّاحمين، اللهم إنّي أشهَدُ أنَّك رَبّي لم تُغلِق بابَ دعاءِ عبادك المُخلصين لك دينهم لا في حياة عبادك ولا بعد موتهم إنَّك على كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ، تصديقًا لوعدِك المُطلَقِ في مُحكَمِ كتابك في قول الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾} [سورة غافر]، وتصديقًا لوعدك الحق في قولك الحق: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]." ويا معشَر العَلمانِيّينَ مِن المُسلمين فلا تَصُدُّوا المُسلِمين عن الرُّجوعِ إلى الله والتَّضرُّعِ إليه بسبب اتِّباعِكم لعلوم فيزياء قَومٍ مُلحدين بالله رَبّ العالمين مِن عبيد الطَّبيعةِ كأمثال أصحاب علوم الزَّلازِل كَما يزعَمون - الأفّاكون الكذّابون المُلحدون بوجود الله ربّ العالمين - وما داموا يَزعمون أنَّهم يُحيطونَ بعلوم الزَّلازِل فليُنَبِّئوا المُدُنَ والقُرى قَبْل حُدوث الزِّلزالِ ولو بدقيقةٍ واحدةٍ ليَخرجوا مِن ديارهم مِن قَبْل الحدَثِ إن كانوا صادقين أنَّ لديهم عُلومًا عَن أسباب الزَّلازِل، فإن لم تَفعَلوا ولن تفعَلوا فاتَّقوا الله رَبّ العالمين. ويا معشرَ المُسلمين صَدِّقوا الله رَبّ العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿١﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿٢﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴿٣﴾ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الحج]. واعلَموا عِلمَ اليقين أنَّ الله يُوحِي للأرض أن تُزلزلَ حيث يشاء الله في البَرِّ على مَقرُبةٍ مِن دياركم أو يُناوِشكم بزلازِل بَحريّةٍ، فاتَّقوا الله واعبدوه وحدَه لا شريكَ له فلا تدعوا مع الله أحَدًا، فلا يَصُدَّنَّكم عن دُعاء الله أصحابُ إفْك الافتِراءِ بِقَولِهم: "مناطِق زلزاليّة". وإنَّهم لكاذبون، وبسبب تَصديق إفكِهم يزيد الله أصحاب مُعتَقد (مناطق زلزاليّة) بسبب عقيدة الباطل، ويا سبحان الله وكأنَّ الأرض تزلزلُ متى ما يحلوا لها وليس أنَّ ربك أوحى لها! سبحان الله العظيم! برغم أنَّ الله سبحانه قد أمَّنَ الأرض مِن الزلازل في عِلم الجيولوجيا الفيزيائيَّة، فجعل الجِبال أوتادًا للقشرة الأرضيَّة لتأمينها عِلميًّا في علوم الفيزياء الكونيّة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]، ولكن إذا أراد الله بقومٍ سوءًا فلا مَرَدَّ له، فلن تمنَعهم أوتاد الأرض مِن الزِّلزال. ويا عباد الله انتَهوا مِن قولكم مناطِق زلزاليّة فلا تأمنوا مَكْرَ الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف]. فَوالله وتَالله وبالله أنَّه لا يَأمَنُ مَكْرَ الله إلَّا القومّ الظالمون الذين يَرِثونَ الأرض مِن بعد أهلها وتَبَيَّن لهم كيف فَعَل الله بالمُكَذِّبين الذين مِن قَبلهم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٩٦﴾ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿٩٧﴾ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٩٨﴾ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٩٩﴾ أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿١٠٠﴾ تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ﴿١٠١﴾ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف]. ولَكِنَّ العَلمَانِيِّينَ انقَلبُوا - أعداءَ الله ومَن صدَّقَهم - يُوهِمون النَّاس أنَّ هذه مُجرَّد أحداثٍ كونيَّةٍ طبيعيّةٍ تَحدُثُ مِن زَمنٍ إلى آخَرٍ وأنَّ ليس لها علاقة بالإعراضِ عَن عبادة الله وحده لاشريك له، كلَّا بَل صَدَق الله وكَذَب الصَّادّون عن عِبادة الله وحده لا شَريك له، وقال الله تعالى: {كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٥﴾} [سورة الزمر]. وقال الله تعالى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٤٥﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﴿٤٦﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿٤٧﴾ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴿٤٨﴾ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٩﴾ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩ ﴿٥٠﴾ ۞ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿٥١﴾ وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ﴿٥٢﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿٥٣﴾ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿٥٤﴾} [سورة النحل]. ومَن يُنكِرُ أنّ الزِّلزال المُدَمِّر مِن عذاب الله فقد بَاء بِغَضَبٍ مِن الله وصَدَّ عن الصِّراط المُستَقيم وكَفرَ بقول الله تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]. فيكفي تَصديقَ العَلمَانيِّينَ المُلحدين بوجود الله أو المُشركين بالله يا معشَر المُسِلمين والنَّاس أجمعين، وإنذارٌ أخيرٌ لشعوب العالَم أجمَعين فيَكفي تَطنيش الله وراء ظُهُوركم فيُهلِك مَن يشاءُ مِنكم ولن تجدوا لَكُم مِن دون الله مِن وليٍّ ولا نَصيرٍ، أم أنّكم لا تعلمون بعقيدة المُلحدين بوجود الله - عبيد السَّماء والأرض مِن دون الله - مِنَ الذين يعبدون الطبيعة؟ ولذلك يُسَمّون عذاب الله بِغَضَب الطَّبيعة! وبدَل أن يَعترفوا أنّه بِسَبَب غَضَبِ الله عليهم يقولون: "بسبب غَضَب الطَّبيعة أو كوارث طبيعيَّة" فقال الذين لا يَعقِلون بَعدكم كوارث طبيعيَّة! وكأنَّ الله لا وجود له سبحانه عمَّا يُشركون وتعالى عُلوًّا كَبيرًا، وكأنّ الله ليس المُسَيطِر على مَلكوت السَّماوات والأرض، وكأنَّهم مَن خلقوا أنفسهم أو كأنَّهم تَمَّ خلقُهم مِن غير شَيءٍ خلقَهم سبحانه وتعالى عُلوًّا كَبيرًا! فليَردُّوا على أسئلة الله إليهم العِلميّة أنّ لكلِّ فِعلٍ فاعلٌ تصديقًا لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴿٣٩﴾ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴿٤٠﴾ أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴿٤١﴾ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ﴿٤٢﴾ أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٣﴾ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿٤٤﴾فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٦﴾ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. وأقول: فهل العالِم (ريختر) مُكتَشِف مَوجاتِ الزَّلازِل مِن بعد حدوثِها؛ فهل أفادَكم بشيءٍ؟ كونَه لم يستطِع أن يأتيكم بعِلمٍ تكتشِفون به الزَّلازِلَ قَبْل حدوثها حتى تفِرُّوا مِن المنازِل مِن قَبْل حدوث الزَّلازل، وكذلك لن يستطيعوا - كافَّة علماء الجيولوجيا - أن يُعلموكم متى ميعاد الزَّلازل مَهما بَلَغوا مِن العِلم حتى يَعلموا بِما في نَفْس الله سبحانه، كون الخَبَر في مُحكَم القرآن العظيم أنّه إذا زُلزِلت الأرض زِلزَالَها فإنَّ ربَّك أوحى لها، فهل يستطيعون أن يَعلَموا بِما في نَفْس الله - سُبحانه - حتى يُحَدِّدوا لَكُم لحظة وقوع الزِّلزال؟! برغم أنّكم في عامٍ كَثيرِ الزَّلازلِ بِشَكْلٍ غير مُعتادٍ بسبب اقترابِ كوكب سَقَر، ولسوف ننظُر ونَرى هل الأرض تزلزل متى ما يَحلو لها أم أنَّ ربّك أوحى لها؟ ولسوف تَعلَمون أيَّها المُلحِدون إنَّا لصادِقون وأعلمُ مِن الله ما لا تَعلَمون، واعلموا عِلم اليقين أنَّ ما يحدُث مِن قوارِع مُناخيّة سواءً تكون مِن فوقكم جَوًّا - سماويَّةً مِن جَوِّ السماء - أو بحريَّةً أو مِن تحتِ أرجلكم - خُسوفاتٍ أرضيّةٍ - أو زلازِل أو براكين صَدعِيّة وغيرها مِن عِياراتِ عَذاب الله الكَونيّة أو جنود كوفيد الكورونيّة أنَّها جَميعًا مُقيَّدةٌ بحسبِ ما يأمُرها الله فيفعلون ما يُؤمَرونَ، سبحان الله العظيمِ الذي بيده مَقاليد السَّماوات والأرض المُسَيطِرِ على مَلكوتِ كُلِّ شَيءٍ وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ. ويا معشَر البَشَر إنّ علومكم الفيزيائيَّة جعلتكم عَلمَانيِّين مُلحدين بِرَبِّ العالَمين، فبدَل أن تتفكَّروا في عَظمة الله الذي وضع فيزياء الطَّبيعة فتُقدروا الله حَقَّ قَدرِه لو كنتم تعقِلون؛ ولكن للأسف فبدَلًا عَن ذلك اتَّخَذتُم الله وراء ظُهُوركم، ولسوف ننظُر ونرى هل قُدرة الله فوق ما وضعَه الله في فيزياء الطَّبيعة؟ فوالله وتالله ما وضعَ الله الجِبال أوتادًا على القشرة الأرضيّة وبِشَكلٍ هندَسِيٍّ دقيقٍ إلَّا لتمنَع صفائِح القِشرة الأرضيَّة مِن الزَّلازِل حتى لا تَميدَ بِكُم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥﴾ وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴿١٦﴾ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿١٧﴾ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]، ولَكِنَّ هذا لا يعني أنَّ أوتاد القِشْرة الأرضيَّة سوف تَمنعُكم مِن بَأسِ الله؛ إن يُرِدْ الله بِكُم سُوءًا فلا مَرَدَّ لأمرِ الله سبحانه، واعلموا أنَّ الله على كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ واعلَموا عِلم اليَقين أنَّ كوكَب سَقَر المُعَتَّمُ حاليًّا بنارٍ أسوَد مِن الليل المُظلِم - حاليًّا ويُغيِّرُ ألوانه - قد اقترَب مِن كوكَب الأرض وصار إلى الجَنوب مِن كوكَب الأرض وأوشَك أن يُشرقَ على كوكَب الأرض مِن جِهة جَنوب كوكَب الأرض، وبِدقّةٍ مُتناهيةٍ عَن الخَطأ سوف يَحجُبُ حين شُروقه الأفُقَ الجَنوبيّ للأرض مِن أقصى الجَنوب الشَّرقِيّ إلى أقصَى الجَنوب الغَربِيّ، واعلموا عِلمَ اليَقين أنّ حَربَ قوارع حَربِ الله الجويَّة والبريَّة والبحريَّة لِعامِكم هذا 2023 مـ لا مجال للمقارنة بينها وبين قوارع حرب الله في العَام الفائِت 2022 مـ، واعلَموا عِلمَ اليَقين أنَّ كوفيد كَيدًا مِن الله مَتينًا ذو عَذابٍ شديدٍ يَعصِفُ بالصِّين إلى حِينٍ ثُمَّ إلى العالَمين، واعلموا عِلمَ اليقين أنّ وفياته خمسمائة مَليون مِن كُلِّ مِليار ومِنهم شي جين رَئيس الصين، واعلَموا عِلم اليَقين أنَّه غيَّرَ مَكرَه بطريقةٍ أدهَى وأمَرّ؛ ينالُ مِنكم ولا تنالون مِنه شيئًا، وذلك حتى يستيئِسَ أصحاب شركات اللقاحات الذين يُمَنُّونَكم باللقاحات فأخَّروكم عن الرُّجوع إلى الله والتَّضَرُع إليه، واعلموا عِلم اليقين أنَّ البيان الذي كتبناه في تاريخ: (26 - رمضان - 1441 هـ) فيه شفاء لكوفيد الذي يُصيب القلُوب التي في الصُّدور: ويا مَعشَر شَعب الصِّين اتَّقوا الله رَبّ العالَمين واعبدوا الله وحده لا شَريك له، فلَن تنفعكم عِبادة الشياطين في مَعبَد السَّماء في بِكين وغيرها فكِلَاهِما ضارٌّ لَكُم وعَدوٌّ لكم، فَلَكَم أضلّكم شياطين الجِنّ الذين يُمثّلون عليكم - حامي وحَرامي - وجميعهم أعداء لَكُم، إنّما ذلك مَكرٌ منهم في مَعبَد السَّماء وغيره ليَصدّوكم عَن عبادة الله فكِلَاهِما عَدوّ لكُم - الحامي والحرامي - بل كِلَاهِما مِن الشياطين ليَصدّوكم عن الرّجوع إلى الله والإيمان بوجود الله سبحانه، فادعوهُم يَصرِفوا عنكم عذاب كوفيد إكس إكس لارج (XXL) إن كُنتُم صادقين، بل لا يستطيعون نَصركم ولا لأنفسهم ينتَصرون، فلكَم نصحتُ لشعب الصِّين والشّعوب الأعجميَّة كافّة والشعوب العربيَّة أن يفِرّوا مِن الله إليهِ فلا منجَى ولا ملجَأ مِن اللهِ إلَّا الفرار مِن اللهِ إليهِ بالتّضرُّع والدُّعاء الذي كتبناه منذ عام (عشرين عشرين) بعنوان: (فيروس كورونا والبيان الفصل وما هو بالهزل) ويا معشَر العالَمين لسوف نُنَبِّئكم كيف تعلمون إذا حَلَّت فيكم قارعة كوفيد كيد مِن الله متين؛ فسوف تُشاهِدون زحمَة المقابِر حَتميَّةً، فذلك برهان وصول كُوفيد كيدٌ مِن الله متين. ويا معشرَ شعوب البَشَر فمَن أراد أن يفقهَ الخَبَر فليتدبّر (سلسلةَ فيروس كورونا وسرّه المَكنون) تجدونه في أعلى واجهة مَوقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وبرأت ذِمَّتي؛ فلكَم كَرَّرت وذَكَّرت وحَذَّرتكم قارعة حرب الله الكونيّة والكورونيّة، ولكم أنذَرت وحذَّرتُ وأفتيتُ العالَمين بالحَقّ أنّ الذي وراء قارعة حَرْب الله الكَونيّة المناخيّة هو نفسه الذي وراء قارعة حرب كورونا العالميَّة؛ ذلكم الله رَبّي ورَبّكم، فادعوا الله وحده لا شَريك له واعلموا عِلم اليَقين أن لا منجَى ولا ملجأ مِن الله إلَّا الفرار إلى الله بالتّضرُّع والدُّعاء لله مُخلِصين له الدين، فاتَّقوا شَرَّ الله برضوانه وعدم عِصيانه، وإن كان لَكُم آلهةٌ مِن دون الله ينفعونكم مِن دون الله فادعوهُم إن كُنتُم صادقين، ولسوف تعلمون أنّ القوَّة لله جميعًا وأنّ العِزَّة لله جميعًا. وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةُ الله الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. ______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,379 Aufrufe • vor 3 Jahren

يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. - 9 - الإمام ناصر محمد اليماني 21 - 12 - 1431 هـ 27 - 11 - 2010 مـ 01:40 صباحاً ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين.. أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أولي الألباب الذين اتّبعوا مُحكم آيات الكتاب، ولن يتذكر من البشر فيتبع الذِّكر المحفوظ من التحريف إلا أولو الألباب. تصديقاً لفتوى الغفور التواب في محكم الكتاب في قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:١٩]. {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:٢٩]. {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:١٨]. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} [الطلاق:١٠]. {هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ابراهيم:٥٢]. {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:٤٥]. {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس:١١]. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:٢]. {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [النمل:٨١]. {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية:٦]. {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر:٣٥]. {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿٩﴾ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية]. {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:٣٣]. {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات:٥٠]. {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء:١٢٢]. {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:١٠]. {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:٥٠]. {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:١١٤]. {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:٤٨]. {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرعد:٣٧]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس:٩٩]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود:١١٨]. {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف:٣٠]. {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الانسان:٢]. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:٣٦]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود:118-119]. صـــدق الله العظيــــــم. وهُنا يتوقف أولو الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب للتفكر في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الهدف من خلق العباد؟ فهل خلقهم الله من أجل الاختلاف بينهم؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة من محكم الكتاب عن هدفه من خلق عباده، وقال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:٥٦]. {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]. وذلك هدف الخالق من خلق عبيده ولذلك يأمر كُلّ عبدٍ بما أمر به نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} صدق الله العظيم [طه:١٤]. وما دمتم علمتم بهدف الله من خلق عباده ولا ينبغي أن يكون مع الله أحدٌ مُشتركٌ في الهدف من خلق العباد، والسؤال الذي يطرح نفسه: هو فما هو المقصود إذاً من قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم؟ ومن بعد تدبّر الآيات في محكم كتاب الله في هذا البيان يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً}، ويقصد {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}. وأما قول الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، ويقصد {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} [الأعراف:30]؛ وهذه تعني أنّه لم يسبق وأن تحقق هدى العالمين أجمعين فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ؛ بل لا يزالون مختلفين في عصر بعث الأنبياء فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦]. ومن ثم استثنى الله بعث المنتظَر الذي يهدي به الله كافة أهل الأرض من الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا قدّر الله هُدى الأمّة كلها فجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ في عصر بعث المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ والجواب: وذلك لأنّ خليفة الله المهديّ يعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦]. بمعنى أنّه لم يخلقهم لكي يعذبهم بالجحيم ولا لكي يدخلهم جنة النعيم، وإنّما جعل الله النار لمن كفر والجنة لمن شكر برغم أنّ جميع الذين هدى الله من عباده يعبدون رضوان الله عليهم لا يشركون به شيئاً وفازوا فوزاً عظيماً فوقاهم الله عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿١٧﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿١٨﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴿٢٠﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾ وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢٢﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الطور]. فهم سُعداء في نعيمٍ عظيمٍ خالدين فيه أبداً ويقول كل منهم: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)} صدق الله العظيم [الصافات]. أولئك رضي الله عنهم فأرضاهم بنعيم جنته سواء المُقرّبون أو أصحاب اليمين فجميعهم يرجون جنّته ويخشون عذابه حتى المُقرّبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف سوف يجعل الله الناس أمّةً واحدةً في عصر بعث المهديّ المنتظَر؟ فلماذا سوف يهديهم الله إذا لم يصدقه بعد حتى المُسلمين الذين يزعمون أنّهم يؤمنون بالقرآن العظيم؟ فكيف إذاً سوف يصدق بشأن المهديّ المنتظَر كافة البشر كونه خليفة الله عليهم؟ وسوف تجدون الجواب في محكم الكتاب: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:٤]. ولكن ما هي هذه الآية؟ وقال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم. [الدخان]. وتبيّن لكم كيف سيهدي الله الأمّة في عصر بعث المهديّ المنتظَر إنّه بآية العذاب الأليم بالدُخان المبين يغشى كافة قرى البشر المُعرضين عن اتّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف بين أيديهم له أكثر من 1400 عام، وكذلك يأبى المسلمين الاستجابة للدعوة إلى اتّباع القرآن والاحتكام إليه فأعرضوا وسوف يصدقون بسبب آية الدُخان المبين بالمهديّ المنتظَر الدَّاعي إلى الذِّكر، فيقول الناس أجمعون مسلمهم والكافر: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ومن ثم يستجب الله دعاءهم ويقول: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}. وما هي البطشة الكبرى؟ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ} صدق الله العظيم. [القمر:٤٦]. - فهل يعني هذا أنّ آية الدخان ليست إلا شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى فيأتي العذاب بالدخان المبين قبل يوم القيامة؟ وهل آية العذاب جعلها الله آية التصديق لخليفة الله المهديّ على كافة قرى أهل الأرض؟ والجواب: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. - وماذا في الدخان المبين؟ والجواب من محكم الكتاب: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:٤٤]. - إذاً السحاب المركوم هو الدُخان المبين، ولكن ما نوع الكسف الذي فيه؟ وهل حذّرهم محمدٌ رسول الله من ذلك الكسف وأخبرهم ما فيه وماذا كان ردّهم على النبي؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢]. - ولكن من أي كوكب تتناثر هذه الحجارة، فهل هي من وقود جهنم وهل سوف يراها البشر بعين اليقين قبل يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. - ولكن فهل مرورها شرط من أشراط الساعة الكبرى؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. - وهل الذين أهلكهم الله من الكفار بالأمم الأولى يُدخلهم من بعد موتهم مباشرةً النار أم يؤخِّر دخولهم إلى يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فكل فوج يهلكهم الله بسبب تكذيب الرسل من ربهم فيصرّوا على عبادة ما وجدوا عليه آباءهم حتى يدعوا عليهم رسلُ الله إليهم أو يدعوا عليهم الذين آمنوا من أتباع الرسل فيستجيب الله دُعاءهم فيهلك الكفار فيدخلهم الله في أممٍ خلت من قبلهم من الذين كذبوا برسل ربّهم، ومن ثم تقول ملائكة الرحمن خزنة جهنم للأمم التي خلت من قبلهم في النار: "رحبوا بالضيوف الجدد من الأمم الذين اتّبعوا ملّتكم وعصوا رسل ربهم فقد أهلكهم الله وجاءت أنفسهم: {هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} [ص:٥٩]". ويقصدوا فرحبوا بهم، قالوا: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]. وهذه الأحداث من بعد هلاكهم مُباشرةً كمثل قوم نوحٍ والذين كذّبوا من بعدهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فهم في نار جهنم أُدخِلوا بأنفسهم من غير أجسادهم ولا فرق شيئاً بين عذاب النفس وعذاب الجسد كون النفس هي التي تتعذّب وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه، ألا وإنّ العذاب البرزخي هو على النفس من دون الجسد، ويتمّ دخولها النار في نفس اليوم الذي تخرج فيه من جسدها. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣]. إذاً العذاب من بعد الموت هو على النفس ولا فرق شيئاً في ألم العذاب على النفس من دون الجسد فهي التي تحسّ وتتألم. وأما موقع نار جهنم فهي بين السماء والأرض، فهي لوّاحةٌ للبشر فتظهر لهم بالفضاء من عصرٍ إلى آخر أثناء دورتها الفلكيّة، وبرغم أنهم في الفضاء السفلي ولكن أهل الأرض ملأ أعلى بالنسبة لأهل النار، وكذلك أهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض وجميعهم بالفضاء، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. وبما أنّ تخاصم أهل النار لا يقصد به يوم القيامة؛ بل يقصد به في حياتهم البرزخيّة من بعد هلاكهم فأًدخِلوا ناراً في زمن الحياة الدُنيا، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكن للأسف إنّ الذين لا يعقلون سيقولون: "يا أيّها المهديّ المنتظَر، إنّك كذابٌ أشر فأنت بهذا تُنكر عذاب القبر في حُفرة السوءة؛ بل القبر إما أن يكون روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حفر النار". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول: أجيبوني أين تكون جنة المأوى؟ وسوف تقولون: "تكون جنة المأوى عند سدرة المنتهى من فوق السبع سماوات ودون العرش العظيم، ولذلك الذين يدخلون الجنة يُعتَبَرون عند ربهم كون سقف الجنة هو العرش العظيم"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً فلماذا قسّمتم رياض الجنة روضةً روضةً فوزّعتموها في القبور؟ وكذلك النار قسّمتموها حُفرةً حُفرةً فوزّعتموها في قبور الكفار؟ ولكنّ الجنّة شيء ماديٌّ مرئيٌّ محسوسٌ ملموسٌ، وإنّما فرية عذاب القبر من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وحكمتهم الخبيثة من افتراء عذاب القبر وذلك حتى يكذّب الناس بدين الله الإسلام كونه لن يجد المُلحدون الباحثون عن الحقيقة مما يعتقده المُسلمون شيئاً، لأنهم دفنوا الكفار والمُلحدين من أمواتهم والكافرين بالقرآن العظيم وبدين الإسلام ومن ثم بحثوا في قبورهم بعد أيام من موتهم علّهم يجدون ما يعتقده المُسلمون في عذاب القبر للكفار بالذِّكر، وقال الكُفار من البشر: "إن كان ما يعتقده المُسلمون حقاً في العذاب من بعد الموت في القبر بالنار فحتماً سنجد قبور الكفار بدين الإسلام وبالقرآن تشتعل في داخلها؛ بل سنجد قبورهم حُفرةً من حفر النيران". وبحثوا عن الحقيقة ولم يجدوا من ذلك شيئاً، وقالوا: "إذاً عقيدة المُسلمين بعذاب القبر لمن لم يسلم فيتّبع دينهم ويصدق بقرآنهم قد أصبحت كذباً في كذبٍ وليس لها أيّ أساسٍ من الحقّ على الواقع الحقيقي". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: صدقتم يا معشر الكُفار في إنكار عذاب القبر وكذبتم بنفي العذاب للكفار بالإسلام وبالقرآن العظيم من بعد موتهم، ولسوف تعلمون ليلة مرور جهنم اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر. ألا لعنة الله على المُفترين الذين افتروا أنّ العذاب البرزخي للكفار في القبور لعناً كبيراً، ألا وإنّه بسبب هذه العقيدة الكذب التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ كانت سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر أنّه في حُفرة السوءة، ولسوف يقيم المهديّ عليكم الحجّة التي أخرس بها ألسنة البقر التي لا تتفكر من عُلماء المُسلمين وأقول: قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكنّ الذين يحرِّفون كلام الله عن مواضعه سوف يقولون: "مهلا مهلاً أيها المهديّ المنتظَر الكذّاب الأشر؛ بل ذلك تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين". ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن ملائكة الرحمن المُقربين ليسوا بكفارٍ يا أعداء الذِّكر يا من يحرّفون كلام الله عن مواضعه، ألم يتكلم عن تخاصم أهل النار وليس عن تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين، وقال الله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص]. و لسوف تعلمون من الكذاب الأشر ليلة مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر كوكب نيبيرو Nibiru Planet X، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. ولكنّكم قومٌ مجرمون مهما أتيت لكم من البُرهان المبين من مُحكم القُرآن فلن تتّبعوا القُرآن العظيم يا أذناب اليهود! يا من اتّبعتم ملّتهم فاعتصمتم بكلّ ما يفترون فتمسّكتم بكلّ ما يخالف لمحكم القرآن العظيم واستكبرتُم كما استكبروا، ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر: ألا لعنة الله على المُستكبرين عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّهُ الحقّ، فكيف تحرّفون الكلم عن مواضعه وتحرّفون كتاب الله بتفاسيركم الشّيطانية من غير سلطانٍ! بل تحرّفون حتى البيان الحقّ للآيات المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم؟ كمثل الفتوى من ربّ العالمين عن أهل النار أنّه لا يعذبهم في القبور؛ بل في كوكب النار في الفضاء من حولكم بعد أن يهلكهم الله كمثل قوم نوح. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم، ثم علّمكم الله بتخاصم الأمم في نار جهنم مع الأمم التي أُهلكهم الله من بعدهم، وقال الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. فكيف تعرضون عن محكم الكتاب وتتّبعون الحديث المُفترى؟ ألم تجدوا قول الله لكم واضحاً وفصيحاً وبيِّناً أين تكون النار وأنّ فيها الكفار الآن في الحياة البرزخيّة؟ ألم تفقهوا قول الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]؟ فكم أنتم مُجرمون يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم الذين يتّبعونهم الاتّباع الأعمى إلا من رحم ربّي فاتّبع المهديّ المنتظَر، وكم تستحقون عذاب الله العظيم يا أشرّ العُلماء يا من أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. اقترب عذاب الله وأنا أنذركم طيلة ستّ سنواتٍ وأقول لكم ارجعوا إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع عُلماء الجنّ والإنس ليحاجّوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم حتى يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ لما استطاعوا حتى لو كان بعضهم لبعض نصيراً وظهيراً، ولكنّكم قومٌ بورٌ يا من نسيتم ذكر ربكم المحفوظ من التحريف بين أيديكم فاتَّخذتم هذا القرآن مهجوراً واتَّبعتم كُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله من عند الشيطان الرجيم وتزعمون أنّه عن أنبيائكم وأئمتكم كذباً وزوراً يا من اتخذتم هذا القرآن مهجوراً من التفكر والتدبر في آياته؛ هل ما بين أيديكم من روايات أنبيائكم وأئمتكم تخالفه في شيء؟ ولسوف يتبرّأوا منكم ومن عقائدكم بالباطل. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. ويا أمّة الإسلام، لقد رأيت جدّي محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالأمس، وقال: [فهل استجابَ عُلماء أمّتك الذين اطلعوا على دعوتك للاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ فقلت: كلا يا حبيبي يا رسول الله لم يستجب لدعوة الحقّ إلا قليلٌ من المؤمنين، فقال: أكتابٌ مع كتاب الله يريدون؟ يوشك الله أن يغضب لكتابه]. انتهت الرؤيا بالحقّ، وهي خبر للمهديّ المنتظَر من ربه أنّ ربه سوف يغضب لكتابه القُرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجورَ التدبّر والتفكّر، وإنّما المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى تدبّر آيات القرآن للاحتكام إلى محكم كتاب الله القُرآن العظيم واتِّباعه والكفر بما يخالف لمحكمه سواءً يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر حتى صدّوكم عن اتّباع الصراط المستقيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,575 Aufrufe • vor 2 Jahren

إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. الإمام ناصر محمد اليماني 24 - 03 - 1437 هـ 04 - 01 - 2016 مـ 07:25 صباحــاً ــــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــان ] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــــ إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم أجمعين، أمّا بعد.. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الله يخاطبكم أنتم في عصر بعث المهديّ المنتظَر أن لا تكونوا كمثل المؤمنين من أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد ببعث خاتم الأنبياء والمرسلين فقست قلوبهم عن ذكر الله، وأنتم طال عليكم الأمد والانتظار الطويل لبعث المهديّ المنتظَر فقستْ قلوبكم عن ذكر الله القرآن العظيم، وبعثَ اللهُ الإمام المهديّ ليذكّركم بالقرآن العظيم ويعلّمكم بحقيقة اسم الله الأعظم حتى تقدّروا ربكم حقّ قدره، كونكم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي نذكّركم به ليلاً ونهاراً على مدار إحدى عشرة سنة وبدأنا في السّنة الثانية عشرة من عمر الدعوة المهديّة العالميّة، ولذلك يخاطبكم الله يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، ويقول الله تعالى مخاطبكم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. وربّما يودّ أحد المؤمنين بالقرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فأين الخبر في محكم الذِّكر الذي أخبرنا الله عن حاله أنه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة أمم الأنبياء الذين أهلكهم الله؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب ليخبركم عن حاله سبحانه، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].. فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ؟ بل هي من أشدّ الآيات المحكمات البيّنات وضوحاً للسائلين عن حال الله أرحم الراحمين. وربّما يودّ أحد السائلين من علماء الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف يتحسّر الله على القوم الكافرين؟". فمن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الحسرة في نفس الله عليهم لن تحدث أبداً ما داموا مُصرّين على كفرهم بالله ورسله؛ بل فقط حين يتبدّل الكفرُ بالإيمان بالله ورسله فيصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تحدث الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم، فيقول كلُّ من كان كافراً: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، وبما أنّ الحسرة على ما فرّطوا في جنب ربّهم جاءت بعد وقوعهم في العذاب الأليم فبعد أن تحسّروا على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكذلك حدثت الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرين على تكبرهم وكفرهم. ولذلك قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. وأما سبب الحسرة في نفس الله وذلك كونه الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون، وذلك سبب إبقائهم في العذاب الأليم كونهم لا يزالون ظالمين لأنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)} صدق الله العظيم [الزخرف]. بل يدعون خزنة جهنم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم ولو يوماً واحداً فقط من العذاب. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} صدق الله العظيم [غافر]. فهل تعلمون ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}؟ أي فادعوا الله مباشرةً وما دعاء الكافرين لعباده من دونه إلا في ضلالٍ. ولم يفقه الكافرون ما يقصده الملائكة؛ بل ظنّوا أنهم يقصدون أنّه لا فائدة من الدعاء فزادهم ذلك يأساً من رحمة الله برغم أنهم قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} أي: "فادعوا الله هو أرحم الراحمين وسوف تجدونه أرحم بكم منّا لو سألتموه رحمته، أما نحن فلا نجرؤ أن نشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، فقدّروا ربكم حقّ قدره ولا تستيئسوا من رحمته". فذلك ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}، أي فادعوا الله أرحم الراحمين، ولكن للأسف لم يفقهوا نصيحة الملائكة، ومن كان في هذه أعمى لا يفقه فهو كذلك في الآخرة أعمى ولا يفقه الحقّ، وذلك سبب بقائهم في العذاب الأليم. ويا معشر عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم شياطين الجنّ والإنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا من رحمة الله، استجيبوا لنداء الله الشامل في محكم القرآن العظيم إلى كافة عبيده في الملكوت دون استثناء أيّ عبدٍ حتى إبليس، فكافة شياطين الجنّ والإنس يشملهم نداء الله الشامل إلى كافة العبيد في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون الله ليفرح فرحاً عظيماً بتوبة عبده ويحزن عليه لئن أوقع نفسه في العذاب الأليم لأنّه الله أرحم الراحمين. وأمّا حقيقة اسم الله الأعظم فهي أعظم آيةٍ على الإطلاق أيّد الله بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وهذه الآية ينزّلها الله فقط في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه لنصرة الإمام المهديّ ولشدّ أزره ونشر دعوته، فيشعرون جميعهم بشعورٍ واحدٍ موحّدٍ أنّ ربّهم لا ولن يرضيهم بالجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم البار الرحيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يسكنهم الله في أعلى غرفةٍ في جنات النعيم طيرمانة الجنة أقرب غرفةٍ إلى عرش الرحمن إنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وحتى لو يجعلهم جميعاً أحبّ إلى نفسه من كافة عبيده في الملكوت فإنّهم لن يرضوا حتى يرضى! وحتى لو يؤيّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فإنهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا متحسّراً ولا حزيناً! فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين، رغم أنّي لا أعرف كثيراً منهم، ولكنّهم هم الذين يعلمون بما في أنفسهم وربّهم بهم عليمٌ. وتعالوا لنزيدكم عنهم علماً بالحقّ، فحتى لو علموا علم اليقين أنّ رضوان نفس الله على عباده يستحيل أن يتحقق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية فسوف يقولون: " يا إله العالمين، لنا منك طلبٌ أن تبقينا بين الجنة والنار نبكي بكاءً مستمراً بدمعٍ منهمرٍ خالدين ما دمت مُتحسّراً وحزيناً، أمّا أن نرضى بنعيم الجنّة وأحبَّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسّراً وحزيناً فنعوذ بك ربنا أن نرضى بنعيم جنتك حتى ترضى، ولن نبدّل تبديلاً "... على إصرارٍ واحد في قلوبهم خالداً مخلداً حتى يرضى ربهم! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم علموا علم اليقين وهم لا يزالون بالحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته؛ أي النعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]. وأُذكّر بقوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، أي رضوانُ الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنته، وتلك هي حقيقة اسم الله الأعظم جعله الله صفةً لرضوان نفسه، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم، فلا يقصد أنه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه؛ بل يوصف بالأعظم كونه النعيم الأعظم من نعيم جنته. وهذه الحقيقة تتنزّل في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، فمن ثمّ يعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب بسبب تنزيل حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبهم من ربّهم آيةَ التصديق للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك تجدونهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النعيم الأعظم وتعلمُ به قلوبُهم علم اليقين، وهم على ذلك من الشاهدين. ويرون كأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينطق بألسنتهم بالحقّ كما يشعرون لا شكّ ولا ريب، ولذلك علموا بأنّه هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب فتجدونهم يسارعون إلى نصرته لشدّ أزرِ دعوته، ولم يهِنوا ولن يستكينوا من الدعوة والتبليغ للعالمين ليلاً ونهاراً ما استطاعوا بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ، فإذا كان ناصر محمد اليماني مجنوناً في نظر الذين لا يعقلون فهل يعقل أنّ كلّ هؤلاء مجانين الذين ينطقون بمنطقٍ واحدٍ فيقسمون بالله العظيم أنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم والحور العين حتى يرضى في نفسه من هو أحبّ إلى أنفسهم من الجنة والحور العين؟ وذلك من عظيم حبّهم لربهم فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنه يقصد بذكر الجهاد هنا أي جهاد الدّعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم فلا يخافون لومة لائمٍ على الدعوة إلى الحقّ. وربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ وأنت ناصر محمد". ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين ونقول: لكم أفتيناكم تكراراً ومراراً أنّ حديث التواطؤ الحقّ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به التوافق، بمعنى: إنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ أي يوافق فيه كون الله لن يبعث الإمام المهديّ بدينٍ جديدٍ ولا بكتابٍ جديدٍ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعوكم إلى الاعتصام بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث فاعتصموا بالقرآن العظيم وذروا ما يخالفه وراء ظهوركم، كون ما خالف لمحكم القرآن فليس من عند الله ورسوله لأنّ نبي الله لا ينطق عن الهوى في دين الله. فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، واستجيبوا لدعوة نفي الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم فنعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى إن كنتم مؤمنين بما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وكافة المرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين وأسلّم تسليماً. أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. __________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

20,137 Aufrufe • vor 2 Jahren

إلى متى هذه الظاهرة!؟ يجتاحون التيك توك بحجة أنَّ الواحد منهم (مفسر أحلام)، يسأله سائل عن تعبير رؤيا، فيشهد المعبر للسائل بالجنة! وإذا سُئل عن ذلك يجيب كما ترون بانفعال وغضب، ويجعل ذلك حقًا له، وثابت قطعًا، ويخلط بين المسائل، فما علاقة شهادة الجمع الغفير من الصحابة لرجل مات بأنَّه من أهل الخير فيقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو موحى إليه وجبت! وقد شهدوا له بالصلاح لأعماله، فأي قياس على هذا لمعبر حلم؟ وقد ثبت في الصحيحين عن ابن عباس أنَّ رجلًا رأى في المنام رؤيا فقصد النبي صلى الله عليه وسلم لتعبيرها، فقال أبو بكر: "يا رسول الله، بأبي أنت، والله لتَدَعَنِّي فأُعَبِّرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اعْبُرْها»"، فلما عبرها قال له النبي: "أصبتَ بعضًا وأخطأتَ بعضًا» قال: فواللهِ يا رسول الله لتُحَدِّثَنِّي بالذي أخْطَأْتُ، قال: «لا تُقْسِم"! فإن كان هذا في خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأعلمهم بدينه وهو أبو بكر، أخطأ في تعبيره فكيف بمن يخرج على مواقع مثل تيك توك؟! وها هو الطحاوي قال في عقيدته المشهورة عن معتقد أهل السنة: "لَا يُقْطَعُ لِأَحَدٍ مُعَيَّنٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ إِلَّا بِنَصٍّ" فكيف بما رآه بمنام وعبر له؟ قال شارح العقيدة ابن أبي العز الحنفي: "لَا نَقُولُ عَنْ أَحَدٍ مُعَيَّنٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِلَّا مَنْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَالْعَشَرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ" فأين هذا مما قاله هذا المعبر؟ وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية نفسه الذي يستدل بكلام بعيد له هذا المعبر، يشرح مذاهب أهل السنة في الشهادة بالجنة فيقول: " وَلَهُمْ فِي الشَّهَادَةِ بِالْجَنَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: مِنْهُمْ مَنْ لَا يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْأَوْزَاعِيِّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ جَاءَ فِيهِ نَصٌّ، وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَالثَّالِثُ: يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِهَؤُلَاءِ وَلِمَنْ شَهِدَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» " وَقَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ» " فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: " أَشْهَدُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْجَنَّةِ " وَيَحْتَجُّ بِهَذَا" [منهاج السنة] فهذا القول الثالث يتعلق بالعلم بالثناء الحسن على الأقوال والأفعال والاعتقاد لا برؤيا رآها في المنام أو رؤيت له! وما الضابط لهذا المعبر في كلامه هذا؟ فهي ظاهرة لا تبشر بخير، حتى إنَّ بعض الناس صار يرفع هؤلاء المعبرين إلى مرتبة عالية، رغم ما في كلامهم من تخرص الأقوال، والحكم بالظنون فيما لا دليل عليه.

د. عبدالله الجديع

61,484 Aufrufe • vor 3 Monaten