Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

رجل اسود تزوج من امرأة اختارتها له والدته، وبعد مرور الأيام لاحظ عليها شيئًا غير معتاد.كلما زعلت منه، كانت تدخل في نوبة بكاء بطريقة غريبة وطريفة جدًا، لدرجة أنه قرر يوثق ردة فعلها بنفسه.وفي أحد الأيام طلبت منه يطلعها للحديقة، لكنه تعمد ما يطلعها... وهنا كانت النتيجة 😂برأيكم، هل...

15,037 Aufrufe • vor 1 Monat •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

هذا العدو الكبير يوجد ثغرات لديه يوجد نقاط ضعف رهيبة جداً, يوجد وسائل في متناولك أن تعملها تؤثر عليه, وأنت في مواجهته أنك فعلاً تؤثر عليه فعلاً, خاصة في الزمن هذا, الحرب في الزمن هذا وإن بدت أرهب هي أسهل هي أسهل, ووسائل مواجهة العدو كثيرة, ومتنوعة, في متناول الناس أن يعملوا الكثير منها, ففي يديك وسائل تعيقه عن استخدام السلاح الكبير ذلك. إذاً هذا توازن أليس توازن؟ هنا التدخل إلهي, التدخل الإلهي هو يعمل عملاً كبيراً جداً, أو العمل كله يأتي من خلال التدخل الإلهي. لكن متى يكون التدخل الإلهي؟ ليس فقط تأتي تقرأ ألف {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد}, أن تتحرك فعلاً, تتحرك فعلاً, تفكر, تنظم, تعد كلما لديك من قوة, تغرق ذهنيتك في الموضوع. التدخل الإلهي قد يجعل الشيء من جانبك له تأثير بالنسبة للعدو, يجعل وجودك إشكالية ترعب العدو ولو كيان صغير, ترعب العدو, يصبح العدو نفسه تكون قراراته بالشكل الذي لا يرى بأن من مصلحته أن يضربك, هذا تدخل إلهي يأتي يعيقه عن أشياء؛ لأن الله هو مهيمن على الناس جميعاً, هو ضرب أمثلة عن هذا في القرآن. عندما يقول عن موسى وفرعون، فرعون يقول: {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى}(غافر26) أليس هو هنا يقول اتركوني أقتله, ولا أحد منعه, ولا شيء, هنا يأتي دفاع إلهي, يأتي متغيرات, أو العدو نفسه يتبنى خطة يرى أنه لازم يسير عليها, وتكون هي بالشكل الذي تظهر لك نقاط ضعف كثيرة فيه, وتتيح لك مجالات كثيرة أن تعمل ضده نقول: أن الناس يستطيعون أن يعملوا ضد أمريكا, يعملوا ضد أمريكا بشكل مكشوف, سيكونون أسلم الناس عن أمريكا, أبعد الناس عن أن تضربهم أمريكا. هذه قضية تبدو غريبة, أليست غريبة؟ لماذا؟ لأن الأمريكيين يتبنون طريقة هم يريدون أن لا يكشفوا أنفسهم عدوانيين للشعوب كمعتدين, يحتاجوا يعملوا مبررات من هذه, ما هم يحتاجوا يعملوا أشياء؟ طيب أنت تستطيع أن تكون بالشكل الذي لا يستطيع يعمل ضدك شيئاً, أو يعمل ضدك شيئاً يكون بالشكل الذي , مثلاً تهمة معينة تكون بالشكل الذي هي غير مقبولة, هي غير مؤثرة, لا على جماعاتك, ولا على محيطك, ما تكون مقبولة. فأنت تجد أنه في الوقت الذي تراه كبيراً أنه عنده ثغرات كبيرة تجعل تفكيره بالشكل الذي لا يعد يستخدم تلك الحاجة الكبيرة ضدك، لا يستخدمها ضدك. وأنت في الطريق تعدُّ كلما حصل عندك إمكانيات، تصنع تحصل على أسلحة متطورة، اعمل كل ما باستطاعتك, اعمل كلما بوسعك, هذا شيء لا بد منه. لكن يقعد واحد, يقعدوا هنا, ويقولوا: نريد توازن, أي أن يكون عندنا تكنولوجيا مثلما يوجد عند أمريكا نفسها, يكون عندنا من الأسلحة مثلما عند أمريكا نفسها! هذا ليس مقياساً, ليس مقياساً أساساً, لا واقعاً, ولا ضمن السنة الإلهية, ليس مقياساً؛ لأنه معلوم عند العرب الآن, وهم يعرفون بأن لديهم سلاح النفط, والمقاطعة الاقتصادية بالشكل الذي يوقف كل هذه القطع التي تحركها أمريكا. لأن تكنولوجيا أمريكا التي نراها متطورة يترتب عليها التزامات مالية كبيرة, يكون أي ضعف اقتصادي يؤثر عليها, يقولون حتى تحريك هذا السلاح النووي أنه مكلف جداً, تخزينه, وإخراجه من داخل مخازنه, يعني الحركة حتى للتي تكون جاهز, مثل رؤؤس, أو قطع, يقولون: بأنه هو مكلف جداً, ليست قضية سهلة, ليست مثل عندما تأتي تأخذ لك قذيفة من هذه القذايف العادية, وتحملها, يحتاج إلى أشياء يقولون مكلفة جداً مسألة التخزين, وتجهيزه مكلف جداً. ثم في الأخير تجد أنه بحاجة إلى المال في حركته هذه, والمال مصدره من عندك كسوق استهلاكية, والنفط الذي أنت مهيمن عليه. فلاحظ من باب التوازن هذا, ما العرب عندهم هذا السلاح سلاح النفط, وسلاح المقاطعة الاقتصادية؟ سيوقف أمريكا عن قراراتها هذه كلها؟ لم يتحرك الأمريكيون إلا بعد ما حاولوا في العرب يعملوا اتفاقيات معهم أن النفط لا يستخدم كسلاح, أولاً يجمدوا سلاحنا هم!. ولأن عندنا حكاماً من النوعية هذه, قابلين, مفرقين, الكثير منهم قد يكونون متواطئين مع الأمريكيين, لا يستخدم النفط كسلاح! الأمريكي هو يشهد بأن النفط مؤثر عليه لو تحاول تستخدمه كسلاح, أولاً يوقف سلاحك. إذاً لاحظ بأنه هو كان ينظر إليك بأن عندك سلاح أرقى مما عنده, سلاح يوقف سلاحه نهائياً, يقعده, بل قد يؤدي إلى انهياره هو كدولة, ككيان. الشهيد القائد (رضوان الله عليه) الدرس الرابع مديح القران

ضيف الله سلمان

22,049 Aufrufe • vor 1 Jahr

صباح الخير سيد مورينيو، هنا خوسيه لويس سانشيز من قناة 'لا سيكستا' (La Sexta). قلتَ بعد المباراة ضد إسبانيول إن التحكيم بدا لك صحيحاً، ولكن بعد ذلك نددت بما يعانيه فينيسيوس. بالنظر إلى التحكيم الذي تتلقونه أنتم وبرشلونة، وفينيسيوس ولامين، هل تعتقد أن فينيسيوس يُعامل بطريقة مختلفة؟ وهل تثق بالتحكيم الإسباني في هذه المرحلة الثانية؟ جوزيه مورينيو:أقول لك الحقيقة، في العام الماضي شاهدت كل مباراة لريال مدريد وكل مباراة لبرشلونة. وبكل أمانة لا أستطيع أن أقول لك الكثير لأنني لم أكن أتابع أسبوعاً بعد أسبوع أو مباراة بمباراة. ما أستطيع قوله لأني أشعر به، حتى في المباريات الودية وخارج إسبانيا كما لعبنا في التحضيرات للموسم، هو وجود فارق واضح وجلي في التعامل مع فينيسيوس مقارنة باللاعبين الآخرين (ولا أتحدث هنا عن لامين، بل بشكل عام). لقد دخل في دوامة وديناميكية يشعر بها المنافسون، وعندما يشعر المنافس بأنه يستطيع القيام بذلك، فإنه يفعل. وهذا يبدو لي أمراً واضحاً جداً، تماماً كما يحدث مع الأطفال الصغار؛ فالأطفال يذهبون إلى الحد الذي تسمح لهم بالوصول إليه. ولاعبو كرة القدم في الملعب نفس الشيء؛ إذا كان بمقدوري الضغط على فيني سواء بالالتحام البدني أو بالكلام، أو إذا كانت البطاقة الصفراء لا تُرفع بوجهي إلا بعد ارتكاب 10 أخطاء، أو إذا كان بمقدوري الوصول تقريباً إلى حد الاعتداء... فهذه معاملة لا تعجبني مطلقاً. وكما قلت في يوم آخر، قد يرغب البعض في تفسير كلامي على أنه كلام للمناسبة أو ربطه بكلماتي حين كنت مدرباً لبنفيكا، والأمر بسيط جداً: عندما كنت مدراً لبنفيكا كان يهمني بنفيكا فقط ولا يهمني ريال مدريد. لكن في هذه الحالة، أنا أفهم ونحاول أن يمتلك فينيسيوس تحكماً أكبر بأعصابه ومشاعره. ولكن في نفس الوقت، عندما تبدأ المباراة وبعد 3 دقائق يتلقى ركلة تُعد اعتداءً نصياً — ولا يهم إن كانت ركلة تكسر الفقرة L4 أو L5 أو الفقرات العنقودية، بل هي اعتداء وركلة تستوجب الطرد — ثم تسألني عن تحكيم المباراة الماضية، فأنا أعتقد أنه من الناحية الفنية وبعد إعادة مشاهدة المباراة عدة مرات كما نفعل دائماً، كان التحكيم جيداً جداً. كانت هناك حالة واحدة شككت بها في الملعب، لكن بعد ذلك تقبلت تماماً أنها كانت مجرد بطاقة صفراء ثانية مفترضة للاعب إسبانيول في بداية الشوط الثاني بسبب دعس على القدم، وأتفهم عدم إشهار البطاقة الصفراء الثانية. بعد ذلك أعجبني التحكيم كثيراً. أما البطاقة الحمراء بسبب الاعتداء على فينيسيوس، فأنا أفهم أن حكم الساحة لم يرها، وأفهم أن الحكم الرابع المتواجد أمامي لم يرغب في اتخاذ قرار حاسم قد يكون مصيرياً في المباراة، لكن بالنسبة للـ VAR، أستطيع القول إنهم لم يقوموا بعملهم بشكل جيد جداً. أما حكم الساحة فقد أعجبني كثيراً. هل أثق بالتحكيم الإسباني؟ أقول دائماً نفس الشيء: أنا قبل كل مباراة، أثق دائماً وأبداً بالحكم.سواء في الدوري الذي ألعب فيه — وفي هذه الحالة الدوري الإسباني — أو في دوري الأبطال مع حكام من مختلف الجنسيات، أنا أثق دائماً. أما بعد المباراة... ففي بعض الأحيان تكون هناك أشياء لا تعجبني. إذا كنت تطرح هذا السؤال لتعود قليلاً إلى ما حدث في الماضي، ولتعرف ما إذا كنت أشكك في الأمر الآن... ففي هذا المستوى أنا لا أشكك. لا أعتقد أن هناك حكماً في إسبانيا اليوم ينزل إلى الملعب وهو يفكر في أنه صديق لـ "نيغريرا" أو أن نيغريرا طلب منه خدمة قبل سنوات. في هذه الحالة، لا... أنا أقف تماماً إلى جانب نزاهة الحكام الإسبان. صحيح أن بعض المباريات شهدت قرارات أثرت على النتائج — مثل مباراة أتلتيكو مدريد، ومباراتنا الأولى على أرضنا حيث كان هناك تأثير على النتيجة، ومباراة إشبيلية ضد رايو فايكانو التي كان لها تأثير على النتيجة أيضاً — لكن هذه أمور تحدث، ويمكن أن تقع".

محمود مجيد

55,613 Aufrufe • vor 24 Tagen

فساد أفراد حركة حماس !!!! المغدور أمين بكر أبو بكرة الترباني شاب يقوم بالعمل مع اللجنة المصرية لتأمين شاحنات المساعدات وكل شيء مثبت بالصوت والصورة .. في يوم بالحرب في منطقة مهجورة تفاجئ بسيارة داخلها رجل وامرأة بوضع منافى للآداب ولا يناسب ديننا ولا قيمنا.. والمفاجأة انه كان شخص له وضعه في (حماس) ويرتدي ملابس عليها شعار المؤسسة المسؤول عنها بتوزيع المساعدات للعائلات ، قبض عليه وهو شبه عار برفقة أرملة طالبة منه مساعدة ولكن المساعدة كانت بمقابل (ان يقوم معها بعلاقة محرمة) دون مراعاة لأي دين أو خوف من الله قبض عليهم وصورهم فيديو واضح لشخصياتهم ولجوازات سفرهم، واخذ هاتف هذا الشخص ليتفاجئ بوجود فيديوهات إبتزاز وتهديد لبنات عائلات في غزة مستغل منصبه وإسمه .. كل مساعدة تقدم لأي فتاة او امرأة كانت بمقابل رخيص وكل هاذا مثبت صوت وصورة.. غير تورط أصدقاء له باشياء أخرى من سرقة مساعدات وتحويل مبالغ مالية الي الخارج وتعاونهم على استغلال ضعف وحاجة العائلات و(النساء خاصة) لتوريطهم بأعمال منافية للأداب وتصويرهم ومن ثم ابتزازهم علما أن آمين قال لهذه الامرأة بأنه مكفل بما ينقصها من طعام وقوت يومها لها ولأطفالها لكن لا تلجأ الى هذا الطريق ولأنه كان يعلم بأنه سوف يتم ملاحقته قام بإرسال الفيديوهات وكل ما يثبت ادانتهم لصديق مقرب له خارج قطاع غزة.. لتأمين نفسه من غدرهم وأوصاه بنشر الحقيقة في حال فعل أي شي مؤذي له أو لعائلته .. في تاريخ ١٧/٩/٢٠٢٥ تم إستدراج أمين بالغدر عن طريق شخص سيلقى أشد العقاب عاجلاً أم آجلاً حيث تفاجئ آمين عند وصوله لمنزل هذا الخائن بوجود مسلحين وملثمين بانتظاره يطلقون على أنفسهم (وحدة سهم ) قامو بأخد سيارته الخاصة وما بحوزته من مال وأخذ هاتفه اعتقاد منهم بأن الفيديوهات والأدلة فقط على هاتف أمين .. بعد ذلك تم إطلاق النار على قدميه بأكثر من ١٠ طلقات وتركه ينزف وقام الناس بنقله على مستشفى الأقصى ، وتركه دون علاج أو تدخل جراحي ، حتى نقلته عائلته في اليوم التالي إلى مستشفى البلجيكي واذ باعتداء أعظم .. تفاجئ أهله وأصدقائه بعودة نفس الأشخاص المسلحين ودخولهم الى المستشفى بطريقة لا يتصورها عقل بشري فقط يبحثون عن أمين وتم خطفه من بين الناس وأمام والدته وحين حاولوا التدخل لمحاولة منعهم قاموا باطلاق النار بشكل عشوائي .. بعد ساعات من الانتظار والبحث عنه بكل الأماكن .. تفاجأت عائلته باتصال من مجهول لإخبارهم بأنه مقتول وملقى على شارع صلاح الدين .. أي دين ومنطق يبيح لبعض السفلة بسحل شاب بريء من إتهاماتهم وقتله وهو جريح لا يستطيع الدفاع عن نفسه ؟؟ ماذا فعل ليتم إعدامه وإختطافه من المستشفى بهذه الطريقة ؟؟؟ لم يقم بالتشهير بأحد وحاول ستر ما وجده على هاتف ذلك الشخص بأي ذنب قتل آمين ؟؟؟؟؟؟ هل هذه مكافئة من يحاول أن يكون إنسان وسط حثالة من البشر ؟؟؟؟ وتم نشر أخبار ملفقة بأنه عميل وأنه مع ياسر أبو شباب !!! كيف تقتلون أبناء العائلات بدم بارد وبكل بساطة تتهمونهم بالعمالة !!! أين الدليل بأنه عميل أين إعترافه ؟؟؟؟ أمين عرف بأخلاقه وشهامته وغادرنا وهو رجل يدافع عن شرف خواتكم وبناتكم وأنتم ترددون عميل ؟؟؟ رسالة أخيرة إن لم يتم حذف ما يقال عن أمين بالصفحات الخاصة بهم مثل صفحة (إمسك عميل) أو التحدث عنه والتشهير به بكل ما هو كذب وزور أو أي محاولة بالمساس أو الإقتراب لأي أحد من عائلته سوف يتم نشر هذا الفيديو واضح ونشر فيديوهات الابتزاز التي قاموا بها ابناء حماس في الجمعيات الخيرية والتحويلات البنكية بالمبالغ الخرافية لهم ، ولن نراعي أحد لأن لا أحد راعى مشاعر أهله وحسرتهم على فقده ولا أحد فكر لحظة قبل أن يشهر به مع القطيع.. منقولة آمين ابو بكري
1:27

Sensitive content

فساد أفراد حركة حماس !!!! المغدور أمين بكر أبو بكرة الترباني شاب يقوم بالعمل مع اللجنة المصرية لتأمين شاحنات المساعدات وكل شيء مثبت بالصوت والصورة .. في يوم بالحرب في منطقة مهجورة تفاجئ بسيارة داخلها رجل وامرأة بوضع منافى للآداب ولا يناسب ديننا ولا قيمنا.. والمفاجأة انه كان شخص له وضعه في (حماس) ويرتدي ملابس عليها شعار المؤسسة المسؤول عنها بتوزيع المساعدات للعائلات ، قبض عليه وهو شبه عار برفقة أرملة طالبة منه مساعدة ولكن المساعدة كانت بمقابل (ان يقوم معها بعلاقة محرمة) دون مراعاة لأي دين أو خوف من الله قبض عليهم وصورهم فيديو واضح لشخصياتهم ولجوازات سفرهم، واخذ هاتف هذا الشخص ليتفاجئ بوجود فيديوهات إبتزاز وتهديد لبنات عائلات في غزة مستغل منصبه وإسمه .. كل مساعدة تقدم لأي فتاة او امرأة كانت بمقابل رخيص وكل هاذا مثبت صوت وصورة.. غير تورط أصدقاء له باشياء أخرى من سرقة مساعدات وتحويل مبالغ مالية الي الخارج وتعاونهم على استغلال ضعف وحاجة العائلات و(النساء خاصة) لتوريطهم بأعمال منافية للأداب وتصويرهم ومن ثم ابتزازهم علما أن آمين قال لهذه الامرأة بأنه مكفل بما ينقصها من طعام وقوت يومها لها ولأطفالها لكن لا تلجأ الى هذا الطريق ولأنه كان يعلم بأنه سوف يتم ملاحقته قام بإرسال الفيديوهات وكل ما يثبت ادانتهم لصديق مقرب له خارج قطاع غزة.. لتأمين نفسه من غدرهم وأوصاه بنشر الحقيقة في حال فعل أي شي مؤذي له أو لعائلته .. في تاريخ ١٧/٩/٢٠٢٥ تم إستدراج أمين بالغدر عن طريق شخص سيلقى أشد العقاب عاجلاً أم آجلاً حيث تفاجئ آمين عند وصوله لمنزل هذا الخائن بوجود مسلحين وملثمين بانتظاره يطلقون على أنفسهم (وحدة سهم ) قامو بأخد سيارته الخاصة وما بحوزته من مال وأخذ هاتفه اعتقاد منهم بأن الفيديوهات والأدلة فقط على هاتف أمين .. بعد ذلك تم إطلاق النار على قدميه بأكثر من ١٠ طلقات وتركه ينزف وقام الناس بنقله على مستشفى الأقصى ، وتركه دون علاج أو تدخل جراحي ، حتى نقلته عائلته في اليوم التالي إلى مستشفى البلجيكي واذ باعتداء أعظم .. تفاجئ أهله وأصدقائه بعودة نفس الأشخاص المسلحين ودخولهم الى المستشفى بطريقة لا يتصورها عقل بشري فقط يبحثون عن أمين وتم خطفه من بين الناس وأمام والدته وحين حاولوا التدخل لمحاولة منعهم قاموا باطلاق النار بشكل عشوائي .. بعد ساعات من الانتظار والبحث عنه بكل الأماكن .. تفاجأت عائلته باتصال من مجهول لإخبارهم بأنه مقتول وملقى على شارع صلاح الدين .. أي دين ومنطق يبيح لبعض السفلة بسحل شاب بريء من إتهاماتهم وقتله وهو جريح لا يستطيع الدفاع عن نفسه ؟؟ ماذا فعل ليتم إعدامه وإختطافه من المستشفى بهذه الطريقة ؟؟؟ لم يقم بالتشهير بأحد وحاول ستر ما وجده على هاتف ذلك الشخص بأي ذنب قتل آمين ؟؟؟؟؟؟ هل هذه مكافئة من يحاول أن يكون إنسان وسط حثالة من البشر ؟؟؟؟ وتم نشر أخبار ملفقة بأنه عميل وأنه مع ياسر أبو شباب !!! كيف تقتلون أبناء العائلات بدم بارد وبكل بساطة تتهمونهم بالعمالة !!! أين الدليل بأنه عميل أين إعترافه ؟؟؟؟ أمين عرف بأخلاقه وشهامته وغادرنا وهو رجل يدافع عن شرف خواتكم وبناتكم وأنتم ترددون عميل ؟؟؟ رسالة أخيرة إن لم يتم حذف ما يقال عن أمين بالصفحات الخاصة بهم مثل صفحة (إمسك عميل) أو التحدث عنه والتشهير به بكل ما هو كذب وزور أو أي محاولة بالمساس أو الإقتراب لأي أحد من عائلته سوف يتم نشر هذا الفيديو واضح ونشر فيديوهات الابتزاز التي قاموا بها ابناء حماس في الجمعيات الخيرية والتحويلات البنكية بالمبالغ الخرافية لهم ، ولن نراعي أحد لأن لا أحد راعى مشاعر أهله وحسرتهم على فقده ولا أحد فكر لحظة قبل أن يشهر به مع القطيع.. منقولة آمين ابو بكري

ناصر الصوراني 🇯🇴

335,351 Aufrufe • vor 11 Monaten

كلما تقدّم الإنسان في العمر، وخصوصًا بعد الأربعين، بدأ يرى الناس على حقيقتهم أكثر. تضيق دائرة الأصدقاء، ويقلّ من يبقى حولك بصدق، حتى قد تصل الى الخمسين أو الستين فلا تجد إلا واحدًا أو اثنين. ولا تدري: هل لأن الأيام بعد النضج تكشف لك الوجوه، أم لأنك في العشرين كنت أكثر انفتاحًا على الجميع وأكثر استعدادًا للتصديق ومنح الثقة؟ محمد المقحم رجل مثقف، ونتاجه على السوشل ينبه الصغار والكبار إلى ما قد يعترضهم في الحياة، ويقول أن الخذلان لا يأتي غالبًا من البعيد بل من القريب، من أولئك الذين منحتهم ثقتك وظننتهم أهلًا للمودة والوفاء. فإذا كان القريب قد يؤذي، فكيف بالبعيد؟ لذا لاترجو منهم شي الا ان يساعدوك بأن يخرجوا من حياتك ويتركوا ما بقي منك كإنسان لك. فالنفس، سبحان من سواها، إن صدّت عن أحد كانت كالفرس البرية؛ يصعب على الخيال أن مسكة رسنها. والنفوس إذا تنافرت قلوبها تكون مثل الزجاج، كسرها لا يجبر، والروح إذا خُذلت لا تعود، فما تنافر يصعب رجوعه. فما يبقى بينكما إلا الماضي، ولا تتردد مع اللؤماء في طلب تعويضًا بأن يهبوا قليلًا من المال كتعويض عن السنوات التي خدعت بمعرفتهم لشراء كلب، فربما يكون أوفى. وإن كان تعويضهم أكبر فالإبل معروفة بالوفاء.. وهي أفضل. وما أقسى أن يفي حيوان ويخون إنسان. لكن الأيام لا تترك أحدًا مستورًا؛ فهي كفيلة بأن تكشف المعادن وتظهر الحقائق وتعرّي النفوس كما عرّت تضاريس الأرض ونحتت الجبال. والإنسان الفطن هو من يعتزل ما يؤذيه، ومن ينسحب من كل علاقة تسوقه إلى الهلاك، سواء كان أذى في النفس أو في الكرامة أو في الحياة كلها. فكم من شاب خالط من أفسده وقاده إلى الضياع والمخدرات والانهيار، ثم لم يدرك الحقيقة إلا بعد أن دفع من عمره وكرامته الثمن. فلا تبحث عن نفسك في المكان الخطأ، ولا تنتظر من أهل الخطأ شيء. ومن لا يتعلم من هذه الذاهبة، فما الحياة إلا مدرسة. فقط تخيل أنهم رحلوا، "وجودت" قبورهم باللبن والتراب والحصى، عندها على الأقل لن تشعر تجاههم بحفظ الماضي. فسر عدم ذكر الميت عند الناس والتجاوز عنه يكمن في أنه لن يعود . الحياة تعلّم، وليتها علّمت شبابًا لم يتعلموا إلا بعد أن قضوا على عمرهم واختلطوا بمن ظنوا انهم اصدقاء فقادوهم للسحون او خانوهم وسرقوا اموالهم او تخلوا عنهم عند الحاجه... لا تيأس، وانهض، ولا تنحنِ لأحد لتلتقط ما سقط، فالله يسوق لك من يعوضك وتجد عوضًا عنه كما قال خلف 👇. لا تتردد في اتخاذ أي قرار ينهي شيئًا أثر على حياتك. فيكفي سنين من عمرك لن تعود، لكن ما تتحسر عليه أنك أمضيتها مع من لا يستحق؛ إما قادك للهلاك وكان سببًا في ضياعك، أو شخص عندما آن أوان احتجته ليسندك في عازتك تخلى عنك في ضعفك. ولا تعتقد أن كثرة من حولك أصدقاء، وإن اعتقدت فاعلم أنها ليست بشائر خير، ومتى ما قصدتهم انفضوا من حولك انفضاض الشياطين المريدة. تعلّم من أخطاء غيرك، فلن تعيش عمر شعيب لتتعلم كل الأخطاء بنفسك. وهنا تتذكر مؤسس قناة فوكس وأشهر إعلاميي العالم عندما طلب من صغيره أن يقفز من سريره لحضنه، وعندما قفز لم يستقبله ووقع الطفل، وقال: احذر من الثقة في الناس، ولا تثق بأي أحد. أظن الطفل استوعب الدرس. وخلف بن هذال الشاعر الذي يرسم القوافي من براعة ما تجود به قريحته قدم نصيحة وحكى قصتها، فإذا خلف الذي عرف “برجولته” ونخوته وتسامحه لم ينسَ لمن اعتبره صديق عندما قادته الأيام له صدّ عنه وفي يده مساعدته، لذا فلا تنقص كرامتك، فمن لا يعتبرك مكسب اعتبره خسارة ولا يتجاوز ثمنه في نفسك رخص التراب. فتعلموا مما حولكم وكباركم، فالحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها التقطها. هنا قصة خلف بن هذال مع من اعتبره صديق

مساعد الثبيتي

238,923 Aufrufe • vor 6 Monaten

في مثل هذا اليوم قبل عام وتحديداً في ساعات الفجر شنت إسرائيل هجماتها على إيران. وتذكر بعض الصحف أن اللحظة التي قررت فيها إسرائيل مهاجمة إيران كانت لحظة سقوط بشار الأسد وإضعاف حزب الله بعد استشهاد قادته. واستمر التخطيط للهجوم عدة أشهر وكان الهدف الأول منه استهداف قادة الحرس الثوري والعلماء النوويين وكبار المسؤولين بهدف إلحاق الضرر بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين. حلقت قرابة ٢٠٠ طائرة في المنطقة وكان هدفها جعل الرادارات الإيرانية ترصدها بما يدفع قادة القوة الجوفضاء الى الاجتماع تمهيداً لتنفيذ الهدف الأول المتمثل باغتيال الشهيد أمير حاجي زادة. وبالفعل لاحظ الشهيد أمير حاجي زادة تحركات جوية إسرائيلية مريبة في الشرق الأوسط ما دفعه للتوجه الى مقرك القوة والاجتماع مع ضباط القوة. وأثناء وجوده في الاجتماع أطلقت الصواريخ من الطائرات. غير أن المفاجأة بالنسبة لإسرائيل كانت أن الشهيد حاجي زادة قرر مغادرة المكان قبل وصول الضربة لأن الصواريخ كانت لا تزال في طريقها بعد إطلاقها من مسار جوي عبر المجال العراقي أو السوري. عند هذه النقطة اضطر الإسرائيليون الى تنفيذ مناورة عاجلة لإعادة الهدف الى نقطة الاغتيال تمثلت في أمر الطائرات باختراق المجال الجوي الإيراني وتعريض نفسها للرادارات عمداً. وكانت هذه الحركة هي التي دفعت الشهيد حاجي زادة الى العودة الى موقع الاجتماع وبعدها وصلت الصواريخ ونجحت عملية الاغتيال. وفي التوقيت نفسه نُفذت ضربات متزامنة استهدفت علماء نوويين وقادة عسكريين ومسؤولين في محاولة لصناعة صدمة افتتاحية واسعة تشل القيادة الإيرانية منذ اللحظة الأولى. كذلك كان ترامب على علم مسبق بالهجوم ويراقب تطوراته وسادت أجواء من النشوة داخل الكيان بعد الضربة الأولى. إلا أن هذه النشوة لم تدم طويلاً إذ سرعان ما تلاشت مع وصول الصواريخ الإيرانية الى العمق الإسرائيلي وما رافق ذلك من اهتزاز للجبهة الداخلية. بعد الحرب كشف نتنياهو أنه كان يريد أن تكون الحرب سريعة وقصيرة لا تتجاوز خمسة أيام وأن تسوق سياسياً تحت مسمى “حرب ترامب” ليس فقط استلهاماً لنموذج حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧ بل أيضاً للعب المتعمد على غرور ترامب نفسه. وتذكر بعض التسريبات أن ترامب أبلغ الإسرائيليين بأنه سيدخل الحرب ويضرب منشأة فوردو، لكن ليس فوراً لأن تجهيز الذخائر الخاصة بقاذفات B2 كان يتطلب بحسب ما ورد ما لا يقل عن أسبوع. وأيضاً قال وزير الدفاع الإسرائيلي إنهم كانوا يرغبون فعلياً في اغتيال الشهيد السيد الخامنئي لكنهم فشلوا بسبب صعوبة الوصول إليه برأيي كانت هذه كذبة إعلامية متعمدة. كما أقر سلاح الجو الإسرائيلي بأنه عانى بشدة في الأجواء الإيرانية بفعل منظومات الدفاع الجوي وأن هناك مخاوف حقيقية على سلامة الطيارين في حال استمرار الحرب. كذلك بدأت الجبهة الداخلية داخل الكيان بالاهتزاز منذ الأسبوع الأول وفرضت الصواريخ الباليستية الإيرانية معادلة ردع مؤلمة إذ كانت بعض الضربات قادرة على تدمير حي كامل ما وضع قيادة الجبهة الداخلية أمام تحدي غير مسبوق. ورغم ذلك كان الاعتقاد السائد لدى القيادة الإسرائيلية أن حجم الدمار الذي تحدثه الصواريخ الإيرانية في الداخل هو ما سيدفع ترامب في النهاية الى الدخول المباشر في الحرب. أما على مستوى الأهداف الأبعد فكان أحد رهانات الحرب محاولة إسقاط النظام الإيراني بأي وسيلة. ولهذا لجأ الإسرائيليون الى استهداف سجن إيفين في طهران بهدف إطلاق المعارضين وإحداث فوضى داخلية. كذلك كانوا يعلمون خلال الضربة الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية أن اليورانيوم ربما لم يكن موجوداً في المواقع المستهدفة ومع ذلك لم يتمكنوا من الوصول إليه أو استهدافه. وتذكر التسريبات أن القيادة الإسرائيلية هي من أبلغت ترامب بضرورة وقف الحرب بعد أن تلقت الجبهة الداخلية هزات عنيفة وتضرر المواطنون وأصبح الطيارون في خطر حقيقي خصوصاً في أجواء طهران فضلًا عن تراجع قائمة الأهداف المجدية. هذه التفاصيل أوردها الفيلم الوثائقي الإسرائيلي “١٢ يوم في يونيو” الذي بثته القناة ١٣ بعد الحرب بثلاثة أشهر. وكان واضحاً أن تلك الحرب شكلت مقدمة للحرب الأخيرة إلا أن ما حدث لم يكن مطابقاً لما خططت له أمريكا وإسرائيل. فقد كان الرهان أن يؤدي قطع الرأس المتمثل باغتيال الشهيد السيد الخامنئي الى انهيار إيران ودخولها في حالة من الفوضى لكن شيئاً من ذلك لم يحدث. وعلى العكس من ذلك فإن نتائج الحربين لم تحقق لإسرائيل هدفها الأكبر وبدا الأمر وكأنها عادت الى النقطة التي كانت عليها قبل عام ٢٠٢٣..

صفي الدين

36,467 Aufrufe • vor 3 Monaten

من هو منير مراد؟ اسمه الأصلي موريس زكي مراد، وهو الابن الأصغر للملحن والمطرب المصري الشهير زكي مراد، وشقيق الفنانة الكبيرة ليلى مراد. وُلد في القاهرة في يناير 1922 وفق مصادر سيرته الأكثر تداولًا، وإن كانت بعض المصادر الصحفية تورد تاريخًا مختلفًا لميلاده. نشأ في بيت فني بامتياز؛ فوالده كان موسيقيًا وملحنًا، وكانت الموسيقى حاضرة في حياته منذ طفولته. تعلم العزف على العود، ودرس في مدارس فرنسية، لكنه لم يستمر في الدراسة، واتجه إلى العمل والفن. ولم يدخل منير عالم الشهرة من بابه الواسع؛ فقد عمل في البداية عامل كلاكيت ومساعد مخرج، وشارك في عدد كبير من الأفلام خلف الكاميرا، قبل أن يكتشف أن موهبته الحقيقية تكمن في الموسيقى والتلحين. من عامل كلاكيت إلى واحد من أهم ملحني عصره كانت نقطة التحول الحقيقية في حياته عندما بدأ التلحين، وجاء نجاحه الكبير مع أغنية «واحد.. اتنين» لشادية، التي فتحت أمامه أبواب الشهرة. بعدها أصبح من أهم صناع الأغنية السينمائية والاستعراض في مصر. وتميز منير مراد بأسلوب مختلف عن المدرسة التقليدية في التلحين؛ فقد أدخل روحًا خفيفة وراقصة وإيقاعات عصرية إلى الأغنية المصرية، ولذلك ارتبط اسمه بأغانٍ لا تزال حاضرة حتى اليوم. لـ شادية لحن أعمالًا شهيرة مثل: إن راح منك يا عين حاجة غريبة يا دبلة الخطوبة وغيرهم ولـ عبد الحليم حافظ: حياة قلبي وأفراحه ضحك ولعب وجد وحب أول مرة تحب يا قلبي بحلم بيك بأمر الحب كما قدم ألحانًا لعدد كبير من نجوم الغناء والاستعراض. وكان أيضًا ممثلًا ومغنيًا، وظهر في أفلام منها أنا وحبيبي نهارك سعيد وموعد مع ابليس في النهاية اختار أن يجعل التلحين هو مجاله الأساسي. لكن الحكاية الأهم: لماذا أسلم منير مراد؟ هنا تحديدًا توجد روايات متضاربة ولذلك من المهم ألا نروي القصة باعتبار كل ما نُشر عنها حقيقة مؤكدة. المؤكد من المصادر المتعددة أن منير مراد كان مولودًا في أسرة يهودية مصرية ثم أعلن إسلامه وأنه عاش بعد ذلك مسلمًا حتى وفاته. لكن توقيت إسلامه وسببه تحديدًا محل اختلاف هناك رواية شائعة تقول إن منير مراد أسلم بسبب حبه للفنانة سهير البابلي حتى يتمكن من الزواج منها وبالفعل تزوج سهير البابلي واستمر زواجهما سنوات، ثم انفصلا لكن هذه الرواية وحدها لا تروي القصة كاملة. فبحسب بحث نشرته صحيفة المدن فإن منير مراد أعلن إسلامه نحو عام 1949، أي قبل زواجه من سهير البابلي بسنوات طويلة إذ إن زواجه منها كان عام 1958 تقريبًا ولذلك يرى هذا المصدر أن القول بأنه أسلم فقط من أجل الزواج بها غير دقيق. كما يشير إلى أن سهير البابلي نفسها تحدثت بعد ذلك عن إسلامه وقالت إنه كان جادًا في إسلامه وليس مجرد تغيير شكلي من أجل الزواج وهذه نقطة مهمة جدًا في قصته هل ارتد عن الإسلام في آخر حياته؟ انتشرت حكاية تقول إن منير مراد عاد إلى اليهودية في آخر حياته وإنه مات ودُفن في باريس لكن مصادر بحثية وصحفية نفت هذه الرواية، وذكرت أنه ظل مسلمًا حتى وفاته في القاهرة عام 1981، وأن وفاته لم تكن في باريس. بل تذكر الرواية التي أوردتها «المدن» أنه دُفن في مقبرة مرتبطة بصديقه عبد الحليم حافظ، إلى أن تُجهز مقبرة الأسرة. وهنا تظهر مفارقة جميلة في قصته: الرجل الذي بدأ حياته باسم موريس داخل أسرة يهودية مصرية، أصبح معروفًا في الوسط الفني باسم منير مراد وأعلن إسلامه وعاش بعد ذلك مسلمًا بينما بقيت بعض المواقع لسنوات تكرر قصة ارتداده دون سند قوي ومنير مراد وسهير البابلي كانت علاقة منير مراد بسهير البابلي من أكثر العلاقات إثارة للاهتمام في حياته. تزوجا، وكانت بينهما قصة حب حقيقية بحسب ما روت سهير البابلي لاحقًا، لكنها لم تستمر إلى النهاية. وتذكر المصادر أنهما انفصلا بعد سنوات من الزواج. لكن اللافت أن إسلام منير لا ينبغي أن يُختزل في قصة زواجه من سهير لأن هناك مصادر تؤرخ لإسلامه قبل زواجه منها بسنوات النهاية الحزينة لفنان صنع الفرح رغم أن ألحانه كانت مليئة بالحياة والفرح والحب والرقص، فإن نهاية منير مراد كانت هادئة وبعيدة عن صخب الوسط الفني. توفي في 17 أكتوبر 1981 عن عمر يقارب 59 عامًا، في القاهرة. وهكذا انتهت حياة رجل ترك وراءه ألحانًا لا تزال تعيش: أغانٍ يعرفها المصريون حتى اليوم، ربما دون أن يعرف كثيرون أن صاحبها كان رجلًا عاش رحلة استثنائية: من موريس زكي مراد ابن الأسرة اليهودية المصرية لمنير مراد المسلم أحد أهم المجددين في الموسيقى المصرية والأجمل في قصته أن الفن لم يكن عنده مجرد مهنة كان لغة عاش بها وتغيّرت معها حياته نفسها #حكم_إيمانية #إيمان_السعيد #مصر_آمنة_بفضل_رجالها

إيمان السعيد / La Reina 👌

127,166 Aufrufe • vor 22 Tagen

🚨🎥 كيليان مبابي يتحدث عن المشاكل الفنية التي واجهوها ضد إسبانيا؛ تحليل رائع فنيًا من مبابي. ـــــ ما هو تحليلك لملخص هذه المقابلة في نصف النهائي؟ 🗣 مبابي:" أعتقد أننا لم نلعب المباراة التي كنا نريد لعبها، سواء من الناحية التكتيكية، أو الفنية، أو حتى على مستوى الأداء العام الذي قدمناه. وعندما لا تفعل ما يُفترض بك فعله في نصف نهائي كأس العالم، فإنك لا تفوز." 🗣 " المنتخب الإسباني احترم خطته، وظل وفيًّا لأسلوبه؛ هم فريق يحب الاستحواذ على الكرة والتحكم في إيقاع اللعب. كان هدفنا هو الضغط عليهم في مناطقهم لمنعهم من فرض هذا الإيقاع المريح لهم، لأنهم أفضل منا في عملية التحكم باللعب. لكننا لم ننجح في تطبيق ذلك. أعتقد أيضًا أنه كان هناك الكثير من الأخطاء الفنية، ولم نعرف كيف نؤذيهم في الأوقات والوضعيات التي كان يجب علينا استغلالها." ـــــ المذيعة:" لقد كنا نملك فريقًا يمتلك كل المقومات للذهاب بعيدًا والبحث عن النجمة الثالثة، من موهبة كبيرة، وقوة ذهنية، وتلاحم. نحن جميعًا مصدومون قليلًا مما حدث الليلة، ونود أن نفهم كيف تحولنا من عرض هجومي قوي ومهرجان من الفرص في المباريات السابقة، إلى شح هجومي الليلة؟ نعم، كانت هناك 10 تسديدات، ولكن 2 منها فقط في الشوط الأول، مما يعني أن ردة الفعل جاءت متأخرة جدًا. هل لديك تفسير تقدمه لنا؟" 🗣 مبابي:" لا، هذا يندرج في سياق إجابتي الأولى. أعتقد أننا لم نلعب المباراة التي حضّرنا لها. لقد تركناهم يفرضون إيقاعهم. وكما قلت، إسبانيا فريق إذا فرض إيقاعه في مباراة ما بفضل سيطرته على الكرة ومستواه الفني العام، تصبح الأمور معقدة جدًا. كان الأمر بيدنا لتغيير ميزان القوى هذا، وهنا تحديدًا فشلنا. وما تبقى بعد ذلك هو مجرد عواقب لكل الأمور التي ذكرتها سابقًا." ـــــ لكن لماذا لم تنجحوا في إرباك هذا المنتخب الإسباني؟ 🗣 مبابي:"لأنني أعتقد أولًا -وأنا أتحدث الآن ومشاعر الخسارة لا تزال ساخنة ولم أشاهد لقطات المباراة بعد- أننا منذ البداية، وتحديدًا في عملية الضغط وكيفية الذهاب لقطع الكرة، وجدنا أنفسنا دائمًا في موقف (3 ضد 2) في وسط الملعب. واللعب ضد إسبانيا في وضعية كهذه يكون معقدًا للغاية؛ لأن فابيان رويز ورودري كان لديهما الكثير من الوقت للعب وتوزيع الكرات عندما كنا نخرج للضغط على قلبي الدفاع." 🗣 " كان هناك نقص في التواصل والتنسيق أثناء عملية الضغط... أمام فريق مثل إسبانيا، كان يجب أن نلعب رجلًا لرجل ونجبرهم على الجري معنا، فهم لا يفضلون الجري بدون كرة. لذلك، أخطأنا في هذا الجانب أولًا. ـــــ وحتى عندما كنا نسترجع الكرات في مناطق متقدمة، كانت اللمسات الأولى والتمريرات الأولى تفتقر للدقة الفنية، ولم تكن بمستوى يليق بنصف نهائي كأس العالم. عندما تجمع كل هذه التفاصيل معًا، تكون النتيجة هي الهزيمة. وبكل تأكيد، هي خيبة أمل كبيرة جدًا، ولكن إذا كنا واقعيين، فنحن لم نقدم المؤهلات الكافية للتأهل إلى النهائي اليوم." ـــــ المشاعر الشخصية والتطلع للمستقبل المذيعة: تحليل تكتيكي ممتاز من القائد. سؤال أخير: ما الذي يشعر به كيليان مبابي شخصيًا الليلة؟ 🗣 مبابي:" أشعر بخيبة أمل كبيرة مثل الجميع. لقد كان الوصول إلى النهائي حلمًا بالنسبة لنا، لكي نمنح بلدنا الفرصة للاستمرار في الحلم وكتابة التاريخ. الآن، هذا أمر يجب أن نواجهه برأس مرفوعة. أعتقد أننا عندما نفوز، نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة، وعندما نخسر، يجب أن نخسر برؤوس مرفوعة أيضًا. ـــــ خيبة الأمل هائلة حاليًا، ولا أجد الكلمات المناسبة للتعبير عن مدى حزني وحزن المجموعة. لكن كأي لاعب كرة قدم يلعب في المستوى العالي -حتى وإن بدا هذا الكلام آليًا أو مكررًا في بعض الأحيان- علينا أن نرفع رؤوسنا، ونذهب في إجازة، ثم نبدأ من جديد بتركيز آخر؛ لأن كرة القدم لا تنتظر أحدًا." 🗣 "يجب أن ننهض مجددًا، ونضع هذا الإخفاق جانبًا بعد أن نتعلم منه، لأن هناك تحديات أخرى قادمة سنلعب من أجلها، سواء مع الأندية أو مع المنتخب الوطني."

الدوري الإنجليزي™

999,043 Aufrufe • vor 2 Monaten

«استسلم وارجع»… عبارة تعيد فتح ملف #آمال_ماهر و #تركي_آل_الشيخ بعد سنوات من الصمت. في الأيام الأخيرة، ومع أزمة حفلات آمال ماهر في الخارج، بدأ اسم تركي آل الشيخ يعود بقوة إلى الواجهة. حفل قرطاج اختفى إعلانه من منصة التذاكر وتوقف الحجز، وحفل قبرص دخل هو الآخر في أزمة، فيما قالت إدارة آمال ماهر إنها فوجئت بما حدث، وإن الأمر تكرر في حفلات أخرى. آمال ماهر نفسها قالت إن ما يتردد عن تأجيل قرطاج «كلام غير حقيقي»، بينما بقيت الروايات متضاربة حول مصير الحفل. لكن ما أعاد القصة القديمة إلى الواجهة ليس الحفلات وحدها. إنه التزامن مع منشور تركي آل الشيخ: «استسلم وارجع». وفجأة، وجد الجمهور نفسه يعود ثماني سنوات إلى الوراء. إلى عام 2018. إلى علاقة غامضة بين رجل النفوذ السعودي والمطربة المصرية، قيل إنها وصلت إلى زواج سري، وإلى مرحلة لم يعد فيها تركي آل الشيخ مجرد شخص في حياة آمال ماهر الخاصة، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بإنتاج أعمالها ومسارها الفني. وتشير مصادر صحفية إلى أنه أسس لها شركة إنتاج وأنتج ألبوم «أصل الإحساس». ثم انقلبت العلاقة. في مارس 2018، تقدمت آمال ماهر ببلاغ ضد تركي آل الشيخ، اتهمته فيه بالاعتداء عليها أمام منزلها في المعادي. وبعدها لم تعد الأزمة شخصية فقط. آمال ماهر تحدثت علناً عن «ضغوط وحرب»، وعن وصول الأمر إلى عائلتها واستوديوها وصيدلية شقيقها، في وقت كانت فيه أزمة أعمالها وأغانيها تتصاعد. ثم جاءت واحدة من أكثر لحظات القصة دلالة. لم يكن هناك بيان رسمي طويل. كان هناك تبادل رسائل علنية بين الطرفين. كتب تركي آل الشيخ: «أحياناً عدم الخروج لا يكفي». فجاء رد آمال ماهر: «مش بس كده… الباب اتقفل للأبد». ثم أضافت: «وإذا عزمت فتوكل فالهدية مردودة». ثلاث جمل قصيرة، لكنها كشفت أن ما يجري لم يعد مجرد انفصال هادئ. كان هناك صدام مباشر، وكل طرف يعرف أن الآخر سيفهم الرسالة. ثم دخلت القصة إلى منطقة أكثر حساسية: العقود والنفوذ. ظهرت روايات عن عقود احتكارية مرتبطة بآمال ماهر وتركي آل الشيخ، ثم ظهرت رواية صحفية لاحقة تتحدث عن تدخل جهات مصرية سيادية، وصولاً إلى المخابرات المصرية، لإنهاء تلك الارتباطات. وهنا أصبحت القصة أكبر من آمال ماهر نفسها. كان هناك نفوذ سعودي يتوسع داخل قطاعات الرياضة والترفيه والإعلام في #مصر، وفي الجهة الأخرى دولة مصرية تريد أن تحتفظ بمساحتها داخل صناعتها الفنية. ثم حدث الانسحاب. آمال ماهر ابتعدت. وفي 2021 أعلنت اعتزالها الفن، وقالت إن السبب «ظروف خاصة وخارجة عن إرادتها». بعدها بعام، غياب جديد. هذه المرة انفجرت شائعات عن اختفائها واحتجازها، قبل أن تظهر وتنفي تلك الروايات. لكن المشهد الحاسم جاء في يوليو 2022. العلمين. آمال ماهر تعود إلى المسرح المصري بعد غياب طويل. لم تكن عودة عادية. كان الحفل بمثابة إعلان: آمال عادت. ثم غنت «ذرة رجولة». وبعد ظهورها في العلمين تحديداً، اندلعت الحرب الإلكترونية والإعلامية. بدأ الهجوم على آمال ماهر، ثم دخل فنانون وإعلاميون مصريون إلى المواجهة، وامتدت المعركة إلى مصر نفسها وإلى أجهزة الدولة المصرية. تقارير صحفية في ذلك الوقت تحدثت عن حملة إلكترونية استهدفت آمال ماهر، وعن صراع وصل إلى المخابرات المصرية، وعن تحول الفنانين إلى أطراف في مواجهة غير معلنة بين تركي آل الشيخ وجهات مصرية. وهنا تصبح التفاصيل السابقة مفهومة في سياق واحد: علاقة. ثم رفض. ثم صدام. ثم عقود ونفوذ. ثم تدخل مصري. ثم غياب واعتزال. ثم عودة من العلمين. ثم حرب إلكترونية. ثم سنوات من الهدوء النسبي. إلى أن وصلنا إلى أغسطس 2026. أزمة حفلات آمال ماهر في الخارج. وتزامن ذلك مع منشور تركي آل الشيخ: «استسلم وارجع». في 2018 قالت: «الباب اتقفل للأبد». لكن يبدو أن الباب، بالنسبة إلى هذه القصة، لم يُغلق بهذه السهولة. اليوم، وبعد سنوات، ومع كل عودة لاسم آمال ماهر إلى التداول، ومع تعليق جديد لتركي آل الشيخ: «استسلم وارجع» تعود معها القصة القديمة بكل ظلالها: العلاقة… الخلاف… النفوذ… العقود… المخابرات… الاعتزال… الاختفاء… العلمين… ثم الحرب الإلكترونية. والسؤال هنا يبقى السؤال مفتوحاً: هل كان ما جرى ويجري لآمال ماهر مجرد ثمن لانتهاء علاقة… أم ثمن رفضها أن تبقى داخل دائرة رجل اعتاد أن تكون له الكلمة الأخيرة؟ #السعودية

جهينة نيوز

124,241 Aufrufe • vor 21 Tagen

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 Aufrufe • vor 6 Monaten

**قطعةٌ من قلبي تتخرّج** . . ما إن طلبت منّي د. أبرار -زوج ابني د. أسامة- أن أقول كلمةً لابنتي غادة في حفل تخرّجها، حتى وجدتني لا أقف أمام ابنةٍ أكملت مرحلةً جامعية فحسب؛ بل أمام عمري كلّه وهو يمشي على قدمين.. وقفت أمام ذلك الضوء الأوّل الذي دخل بيتنا بعد ثلاثة أبناء، فغيّر ترتيب الأشياء فينا، وعلّم الجدران أن للبنات حنانًا خاصًّا، وللحضور الرقيق سلطانًا لا يعلو صوته، لكنه يملأ البيت من أقصاه إلى أقصاه. . يا غيودتي الحبيبة… ماذا يقول الأب في مناسبة كهذه؟ هل يقول مبارك فقط؟ تلك كلمةٌ تصلح للناس، أمّا الأب فله لغة أخرى؛ لغة لا تُقال كاملة، لأنّ القلب حين يفرح بابنته يخاف أن يفضح نفسه. . يوم جئتِ إلى الدنيا، لم تكوني مولودةً جديدةً في البيت فحسب؛ كنتِ اللمسة التي كانت تنقصنا، النور الذي تأخّر قليلًا ثم أتى، العطر الذي لم نكن نعرف أنّ البيت يفتقده حتى امتلأ به. . كنتِ بعد إخوتك الثلاثة ذلك السرّ الناعم الذي علّمنا أن البيوت لا تكتمل بالعدد، بل بالروح التي تسكنها. ومن يومها وأنتِ تكبرين أمام عينيّ: خطوةً خطوة، ضحكةً ضحكة، سؤالًا سؤالًا، حتى صرتِ اليوم تقفين على عتبة تخرّجك، وأنا أراكِ كما يراكِ الناس: شابّةً ناجحةً، جميلةً، بهيّةً، تقطفين ثمرة تعبك، وتضعين على رأس العائلة تاجًا من الفخر. . بيد أنّ الأب ـ يا غادة ـ له عينان متعبتان من الحنين؛ عينٌ تراكِ اليوم في ثوب الفرح، وعينٌ أخرى لا تزال تراكِ طفلةً صغيرة، تملأ المكان بضحكتها، وتسرق من قلب أبيها ما لا يُستردّ. . كنتُ سعيدًا، نعم. بل سعيدًا حتى آخر ذرة فيّ. غير أنّ في سعادتي غصّةً لا يعرفها إلا الآباء؛ فأنا لا أفرح لأنك كبرتِ فقط، بل أخاف من كبرك أيضًا. . وكم رددت عليك، وكتبتها مرارًا: ليت الزمن يقف هنا، لا تكبرين أنتِ ولا جمانة شقيقتك الصغرى، ولا تمضي الأيام بهذه السرعة التي لا تستأذن قلب الأب. . يفرح الأب بنجاح ابنته، ثم يرتجف من الغد الذي يصنعه هذا النجاح. يريدها أن تكبر، ثم يحزن لأنها كبرت. يدفعها إلى الحياة، ثم يتألم حين تفتح الحياة ذراعيها لها. . ولذلك، وأنا أراكِ في حفل تخرّجك، لم يكن قلبي في الحاضر وحده؛ كان يذهب بعيدًا إلى يومٍ آخر، يومٍ ستغادرين فيه هذا البيت إلى بيتك، إلى عشّك، إلى حياتك الجديدة. . لا أعرف من سيكون زوجك، ولا متى سيأتي، ولا كيف سيأخذك من بيننا، لكنّي أعرف شيئًا واحدًا: أنّه، يومها، لن يأخذ فتاةً من بيت أبيها فحسب؛ سيأخذ قطعةً من قلبي. . وأعترف لكِ، يا غيودة، أنني بودي خنق ذلك الرجل الذي لم أعرفه بعد. أغار منه لأنه سيصحو قريبًا من ضحكتك، ويعرف تفاصيل يومك قبل أبيك، ويعود مساءً إلى بيتٍ أنتِ فيه. لا أغار منه كخصمٍ له، بل كأبٍ يعرف أن بنته لا تغادر البيت بجسدها وحده؛ تغادر ومعها شيءٌ من روحه. . وذات يوم، سأدخل غرفتكِ بعد أن تصير لكِ غرفةٌ أخرى، فأجلس على طرف سريرٍ لا أحد فيه، وأكتشف أنّ أصعب ما في رحيل بنياتنا ليس فراقهنّ، بل أنّنا قضينا العمر نُعِدّ بناتنا لبيوتٍ أخرى، ونسينا أن نُعِدّ أنفسنا للصمت الموجع -والموخز للقلب- الذي يردّ علينا حين نناديهنّ بأسمائهنّ في بيتٍ خالٍ. . أنتِ لستِ غرسًا كبر، يا غادة؛ أنتِ وردةٌ تعلّمنا كيف نصبر على نموّها ونحن نخاف عليها من الريح. ولستِ ابنةً أولى فقط؛ أنتِ أول امتحانٍ حقيقيّ لقلب الأب حين يكتشف أن الحنان لا يهدأ، وأن البنات لا يعبرن القلب كما يعبر الأبناء، بل يسكنّه، ويعدن ترتيب نبضه. . لذلك، في تلك اللحظة، لم تكن كلمتي مرتّبة، ولا كان صوتي مطمئنًّا كما أردت. كنتُ أتكلّم وفي داخلي أبٌ يريد أن يفرح، وأبٌ آخر يريد أن يضمّ ابنته ويقول للزمن: حنانيك… تمهّل قليلًا. . يا سادة: ما أقسى أن تربّي فرحةً بيديك، ثمّ تكتشف أنّها كانت تتدرّب طوال الوقت على أن ترحل.. . وها أنا، بعد أن انفضّ الحفل، وبقي في الذاكرة وجه غادة وبهاء غادة وفرح غادة، تنثال عليّ الأسئلة فلا أملك إلا واحدًا أحمله إلى كل أبٍ مثلي: . هل أفرطتُ في حبّها وحدي، أم أنّ كل ابنةٍ بكرٍ تصير في قلب أبيها قطعةً منه تمشي خارج صدره؟

عبدالعزيز قاسم

19,178 Aufrufe • vor 3 Monaten

*هل نجح الموساد في تجنيد أستاذي* *د. عبدالله النفيسي عبر "سعد الجبري"؟* بقلم: راكان المطيري بتاريخ: ١٦ أغسطس/آب ٢٠٢٠ طالب (سابق)جامعة الكويت. *قبل أيام*، نشر نتنياهو تغريدةً شكر فيها جهاز الموساد على نجاح جهوده في "إنضاج وتهيئة" الرأي العام الخليجي لتقبل التطبيع مع إسرائيل. راجع: *هذه التغريدة* أعادت بذاكرتي لملاحظات سلوكية مثيرة وجدتها في أستاذي الدكتور عبدالله النفيسي الذي درست عنده بعض أيامٍ في كلية العلوم السياسية بجامعة الكويت في السبعينيات قبل أن أبدل تخصصي لاحقاً وأنتقل لكلية أخرى. المهم، كانت نتاجاته العامة وقتها أكاديمية، نادراً ما وجدته مجاهراً بآراء شخصية، غير المجاهرة بمعاداة إسرائيل والدعوة لتحرير فلسطين. *في السنوات العشر الأخيرة*، لفت نظري تحوّلٌ جذري في إهتمام وسلوك وتركيز النفيسي، إذ جنّد كل طاقاته وقدراته الكلامية والكتابية ضد دولة إيران، واهتم بتحشيد الرأي العام الخليجي ضدها وشيطنتها، وغض الطرف عن إسرائيل. *أنا وقت ذاك*، لم تكن إيران عندي محل لفت انتباه، ولا أعرف عنها غير اسمها، وكنت أراها بشكل سطحي كما أرى باكستان وتركيا كدول أعجمية، لا أرى تمايزاً بينهم. ولكن محاضرات ولقاءات النفيسي أثارت انتباهي تجاه إيران، ورحت أدقق فيما يقول!. *عرفت من النفيسي* عبر نشاطاته الإعلامية، وبإختصار شديد حتى لا أخرج عن صلب الموضوع، أن إيران دولة معادية للعرب السنة، ولديها خطة تحت التنفيذ لتشييعهم. *كنت أشعر في داخلي*، وبسبب ضبابية المعلومات التي كان يضخها النفيسي على غير ما كنت متعوداً أنا منه، كنت أشعر وكأن يداً خفية اختطفت عقل النفيسي السياسي، وأبعدته عن إسرائيل، وألهته بحكاوي دينية/تاريخية، قديمة-مستحدثة، غامضة الفائدة، فاقدة لعناصر الوضوح. كان مجرد إحساس بريء طارئ لا أكثر. *ذات يوم التقيت النفيسي* في ديوانية أحدهم، وسألته عن خلفية تحوله الجذري من ناشط أكاديمي سياسي، إلى ناشط ديني ضد إيران؟ *فأخبرني وأنقل لكم معنى ما قاله لي*: "أنت تتوهم ذلك. كل الأمر وما فيه أن صديقي في السعودية الدكتور سعد الجبري، أكثر من دعوتي للخروج في قنواته، وهم كانوا يحددون موضوع الحوار عن إيران، ومع الوقت *نما* هذا الإهتمام الإعلامي بإيران *وتصاعد* وأصبحت *أضطر للتفاعل* معه عبر الوسائط الاجتماعية بسبب أنني لمست أنهم بحاجة ماسة لفهم إيران، لقد *أغرقوني بتحفيزهم* لي لتنويرهم .. ولو هناك جهات أخرى دعتني للحديث عن قضايا أخرى لما امتنعت!". انتهى كلام النفيسي. *سألت النفيسي*، من تقصد بـ "لمست أنهم بحاجة …."؟ قال: جمهور ومشاهدي قنوات سعد الجبري، يعني الناس!. انتهى كلام النفيسي. وقتها كنت أسمع عن سعد الجبري بسبب ارتباطاته بتشكيلات الإسلاميين في الخليج، ولكن لم أكن أعرف أنه يقف وراء قنوات تدعم الإرهاب وبث الفتن الدينية والاجتماعية وسط المسلمين مثل قناة "وصال". هذه المعلومة للتو عرفتها من النفيسي. *قبل أسابيع*، شاعت الأخبار وقالت أن سعد الجبري كان عميلاً لأجهزة الإستخبارات الأمريكية. وعندما نقول الأمريكية فهي بالضرورة تحت خدمة المشاريع الإسرائيلية. *هنا بدأت الصدمة*، وبدأتُ أربط الأحداث *الثلاثة*: - الموساد كان ينفذ نشاطات سرية لتهيئة الرأي العام الخليجي للتطبيع مع إسرائيل. - سعد الجبري كان جندياً يخدم مصالح أجهزة الإستخبارات. - النفيسي كان جندياً ينفذ طلبات سعد الجبري. *لم أتمالك نفسي*، وقررت مصارحة النفيسي بما يخالجني من تحليل سيء، وفهم مؤلم لتلك المعطيات. اتصلت به، وطرحت عليه النقاط الثلاث، وربطت له بينهما. وسألته: هل توافقني الرأي بأن سعد الجبري نجح بذكاء في تجنيدك من حيث لا تشعر لتنفيذ مصلحة إسرائيلية محددة بدقة في الخليج؟ *ضحك النفيسي*، وقال: قد يكون كما تقول، ولكن، نحن لا نملك القدرة على تفكيك نشاطاتنا عندما تصب في مصلحة طرف آخر. النشاط هو النشاط، سواءً خدم أطرافاً أخرى أم لا. ولكن تبقى ملاحظتك جديرة بالتأمل. *فسألته*، ألم تكن تعلم وقتها أن الجبري عميل للمخابرات الأمريكية؟ ألم تكن تعلم وقتها أن هناك مصلحة إسرائيلية ملحة، لتوفير عدو جديد لشعوب الخليج غير إسرائيل؟ *ضحك النفيسي*، وتحفظ على الجواب. *سأكتب القصة* يا أستاذ، أشعر أنني لن أرتاح إلا بعد نشرها حتى ألفت نظر من يهمه الأمر، هل تمانع؟ أكد النفيسي أنه لا يمانع بشرط أن لا أضع البهارات الصحافية عليها. فشكرته، وكتبتها، وهاهي بين أيديكم. انتهى. منقول قد يكون المقطع يؤيد كلام الكاتب

Saif Alnofli

71,568 Aufrufe • vor 3 Jahren

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 Aufrufe • vor 10 Monaten