Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

رسالة ابناء مدينة الاعظمية الى الرئاسات الثلاث والى السياسيين لن تكون مدينة الاعظمية سوق سياسيًا …لن يبخس حقها هذه المرة سيكون للاعظمية بصمة في كل الميادين كما كانت مدينة للعلم والعلماء والفقه والفقهاء هذه المدينة التي ربت وخرجت القادة السياسيين على مر العصور ستستعيد القها من جديد على يد...

248,393 просмотров • 3 лет назад •via X (Twitter)

Комментарии: 10

Фото профиля ابو علي الهلالي
ابو علي الهلالي3 лет назад

منو لازمكم أنتم ماعدكم غير بالروح بالدم نفديك ياصدام خلي نشوف عدكم زلم غير جرذ 🐀 العوجه نفتخر بكل عراقي مخلص لبلده

Фото профиля علي محمد
علي محمد3 лет назад

منطقه طائفيه بحته وبعثيه وربهم ودينهم هدام هذه الاعظميه والذي ينكر هذا الكلام اقول له اخر زياره لسوداني من هتف لهدام بطل الحفره وحزب العبث الدموي لو الاعظميه يغسلوها سبعه محيطات لن ولم ولا تنظف من الطائفيه المقيته التي اهلكت العراق وشعبه واقول هذا ليس الاهالى وانما رؤوس البعثيه

Фото профиля Omar Alazawi عمر الشيخ عامر الصكر العزاوي
Omar Alazawi عمر الشيخ عامر الصكر العزاوي1 год назад

ولن تقوم قائمة للعراق بوجود امثالك الذين يتغذون على الطائفية المقيته اخي الكريم لايجوز لك او لغيرك اتهام مدينة باكملها بما حدث عند زيارة دولة رئيس الوزراء المحترم هؤلاء كانوا ثلة من الجهلة وأغلبهم أطفال غرر بهم من قبل ضعاف النفوس اتمنى عليك ان ترتقي وتترفع برأيك بخصوص هذه المدينة العريقة … تقبل احترامي وتقديري

Фото профиля علي العبيدي
علي العبيدي3 лет назад

بارك الله بيكم والنعم منك

Фото профиля Adel Alkhafaji
Adel Alkhafaji3 лет назад

الاستاذ عمر العزاوي,انا اهيب بأهالي الاعظمية وأهالي الكاظميةالكرام ان يضغطواعلى المحكمةالاتحاديةان تلغي قانون الانتخاب الذي شرعه قبل فترةاي قانون سانت ليغوالبائس والذي لاتطبقه ولادولة في العالم وان يكون هنك قانون للدوائرالمتعددةكما في كل العالم(كل دائرة100الف نسمة(كمايدعوالدستور)

Фото профиля Omar Alazawi عمر الشيخ عامر الصكر العزاوي
Omar Alazawi عمر الشيخ عامر الصكر العزاوي3 лет назад

نشد على يد كل شخص غيور ضد هذا القانون الغير منصف

Фото профиля ضل الرئيس
ضل الرئيس3 лет назад

نعم وانتخبتو خالد العبيدي ليش زعلان هو يمثل الاعظمية.

Фото профиля Omar Alazawi عمر الشيخ عامر الصكر العزاوي
Omar Alazawi عمر الشيخ عامر الصكر العزاوي1 год назад

خالد العبيدي لم يخدم المدينة ولم يمثلها باي محفل وتبقى الاعظمية صاحبة الفضل الأكبر لوصول السيد النائب لقبة البرلمان ولايمكن ان ينكر هذا اي شريف … تقبل احترامي

Фото профиля ختياري
ختياري3 лет назад

يمعود ياعلم يا فاصولية كل ما تصير زيارة للشيعة ويفوتون من الاعظمية تضربوهم وتشردون

Фото профиля Omar Alazawi عمر الشيخ عامر الصكر العزاوي
Omar Alazawi عمر الشيخ عامر الصكر العزاوي3 лет назад

@Ahmed_m9m الاعظمية واهلها هم اهل الكرم والضيافة وكافة الزيارات الدينية للأئمة الاطهار هي محط اهتمام وتقدير لدى ابناء مدينة الاعظمية لذلك نقول إتقوا الله في عباد الله بث التفرقة والفتنة الطائفية ليست من شيم العراقيين. تقبل احترامي وتقديري

Похожие видео

#شاهد: من وصول الشيخ ليث البلعوس إلى مدينة جرمانا واستقباله أمام منزل الشيخ أبو عهد هيثم كاتبة، وسط مساع مستمرة لإنهاء التوترات التي شهدتها المدينة في اليومين الماضيين. وقد صدر مساء اليوم بيان نُسب إلى مشايخ مدينة جرمانا جاء فيه: أهالي بلدنا الحبيب وجوارنا الدمشقي وعموم أهلنا في سوريا الحبيبة نتشارك واياكم المصاب الجلل الذي وقع ليلة أمس في مدينة جرمانا والذي اودى بحياة احمد ديب الخطيب واصابة شخصين اخرين على يد مجموعة غوغائية غير منضبطة لا تنتمي الى عرفنا ولا الى عاداتنا او تقاليدنا المعروفية . وانا اذ نطلب الرحمة لروح الفقيد الذي نعده واحدا من أبنائنا ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، نؤكد اننا لن نتساهل في كشف ملابسات وفاته وتسليم الفاعلين كائنا من كانوا الى العدالة لينالوا جزائهم العادل، حيث ان هذا الحادث الأليِم قد المنا مثلما الم اهل الفقيد وذويه، ولن نسمح للتصرفات الفردية في ان تسيء لانتمائنا وعلاقاتنا مع جوارنا في الغوطة ودمشق وعموم اهل وطننا السوري. وعليه قررنا نحن وفي اجتماع ضم رجال الدين والوجهاء ما يلي: 1- رفع الغطاء عن جميع المسيئين والخارجين عن القانون وان يتم تسليم كل ما تثبت مسؤوليته عن هذا الحادث الالىِم للجهة المختصة حتى ينال جزائه العادل. 2- العمل على إعادة تفعيل مركز ناحية جرمانا وبأسرع وقت وبكفاءات قادرة على إدارة الواقع بحكمة واقتدار وتهيئة كافة الظروف المناسبة لضمان حسن سير عملها. 3- أكد المجتمعون على ان جرمانا وعبر تاريخها لم تكن يوما الا جزء من غوطة دمشق ولن يكون لها يوما عمقا اخر غير العمق الدمشقي والسوري، وان الحرص الدائم على هذه العلاقة التاريخية المتجذرة في صون وحسن الجوار هو ثابت من الثوابت التي لا يمكن التنازل او التخلي عنها. 4- أكد المجتمعون على اننا كنا ولم نزل جزء اصيلا من هذه البلاد لم نهن او ننهزم ولذا نرى انه من الضرورة محاسبة جميع الافراد والجهات التي تسعى الى بث الفتىٰة والتفرقة وتأجيج الخلافات او الارتهان الى اجندات معادية وعدم السماح لاي كان ببث الشقاق بين مكونات الوطن الواحد. 5- كما ونطلب من الجهات المعنية ان تفتح تحقيقا رسميا بملابسات الحادث الذي وقع في قسم شرطة الصالحية وما تضمنه من إساءة تعامل وإطلاق النار على عدد من الأشخاص مكلفين بالتواصل مع ضباط القسم لحل مشكلة وقعت سابقا في المدينة و أدى إلى إصابة شخصين من المتواجدين مع الوفد . ان مدينة جرمانا التي طالما تغنت بانها سوريا الصغرى ومدينة السلم الأهلي والعيش المشترك لن تدخر فعالياتها الاجتماعية والروحية وعقلائها جهدا في الحفاظ على هذه الصورة بجميع الوسائل المتاحة حفظ الله هذه البلاد من شر الفتنة وموقديها وكتب لها الخير والمحبة والسلام والله ولي التوفي مشايخ واهالي مدينة جرمانا جرمانا في: 1 رمضان – 1446 الموافق ل 1 اذار 2025

السويداء 24

43,196 просмотров • 1 год назад

الرحالة بخيت سالم العمري الحكلي (ابومصعب) من سكان ولاية سدح في محافظة ظفار جنوب سلطنة عمان يبلغ من العمر ٥٨ عام، وكما سأسميه تحت هذا المقال (بالرحال المنسي) حدد لنفسه مسار ومسافته ٨٠٠٠ كيلوا بالتعاون مع الجهات المختصة مقسمة على مراحل وجدول زمني تم دراسته والتخطيط له بعناية من قبل الرحال بخيت العمري حيث كان تقسيمه كالآتي: المرحلة الاولى: (الهدف الحج والعمره على خطى الاجداد ) والتي بدأت يوم الاثنين بتاريخ ١ يناير ٢٠٢٤ من مدينة صلالة مروراً بالجمهورية اليمنية وتم الوصل الى مكة المكرمة بتاريخ ١٨ مارس ٢٠٢٤ توقف الرحال لعدة ايام في مكة وادى مناسك العمره ثم اكمل المسير بعدها الى المدينة المنورة ووصل المدينة بتاريخ ٦ ابريل٢٠٢٤ عاد بعدها جواً الى السلطنة، المرحلة الثانية: (اهداف رياضية وثقافية وايصال رسالة عمان السلام) بدأت من مسقط وتحديداً من نادي السيب في ١ سبتمبر ٢٠٢٤ ووصل الرحال بعد ١٥ يوم الى خصب بعدها دخل الامارات وقطع مدنها في ١٧ يوم وصولاً للحدود مع المملكة العربية السعودية من هناك توجه الى دولة قطر ووصل اليها في ٧ ايام اكمل المسير بعدها الى الخبر في ٤ ايام ومن هناك توجه الى الكويت ووصل اليها بعد مسير ١٤ يوم عاد بعدها الى حفر الباطن وانطلق لمدة ١٥ يوم وصولاً الى مدينة الرياض ومنها سوف يتوجه الى المدينة المنوره والتي حددها في مدة قد تصل الى ٢٥ يوم وسوف تصل تقريباً هذه المرحلة ٤ اشهر. المرحلة الثالثة والاخيره: (اهدافها تسليط الضوء على اهمية الرياضة ودعمها في مختلف المجالات والتشجيع عليها) وسوف تكون في ٢ فبراير ٢٠٢٥ كما هو مخطط لها في جدول الرحال وقد صرح انه سيحاول عبور ١٠٠٠ كيلوا في اقل من ١٥ يوم وهو تحدي صعب لوضع رقم زمني جديد في عبور هذه المسافة. ، هنا نقف احتراماً لهذا الرجل الذي يتواجد الان في مدينة الرياض وفي مرحلته الثانية من رحلة عبور الجزيرة العربية مشياً على الاقدام في حلقة دائرية بطول ٨٠٠٠ كليوا والتي قد تصل مدتها عام كامل او اكثر حيث ترك خلفه اسرته وعقد العزم على تسجيل هذا الرقم ورفع اسم بلده وايصال رسائل سامية تحمل معاني عراقة هذا الوطن واسسه ومبادئه الراسخة والثابتة واهمها رسالة عمان السلام، ونتمنى كل التمني ان يحظى بالدعم السخي اعلامياً ومادياً ومعنوياً من الجهات المختصة وعلى رأسهم وزارة الثقافة والرياضة والشباب حيث مثل الرحال بخيت العمري نادي صلالة وبموجب هذا التمثل حصل على جميع الموافقات والمخاطبات الرسمية من الوازرة والجهات المختصة الاخرى، وكما حظى باستقبال المسؤولين والشيوخ والامراء في كل الدول التي مر عليها نتمنى ان يتم استقباله في وطنه استقبال يليق بحجم الجهد الذي استنزفه والوقت الذي بذله في سبيل تحقيق اهدافه. ابو مصعب العمري الحكلي وزارة الثقافة والرياضة والشباب - سلطنة عُمان

سالم المعشني -بوعامر

10,243 просмотров • 1 год назад

انتفاضة ساعة الصفر 1999 * الثورة الصدرية * الشهيدان الكعبي والنعماني خططا لاسقاط النظام ولكن ! * من مدينة الصدر انطلقت شرارة بالبصرة التي انطلقت من رحم الشعب العراقي في السابع عشر من اذار 1999 اثر استشهاد المولى المقدس السيد محمد الصدر رضوان الله عليه على يد قوى الظلم والطاغوت والجبروت ممثلا بنظام صدام المقبور وجلاوزته . هذه الانتفاضة العظيمة تستحق أن يتم استذكارها وتدوين أحداثها والإشارة لقادتها والأبطال المشاركين فيها الذين أذاقوا البعثيين الذل والهوان وجعلوهم يفرون كالجرذان تاركين مقراتهم وأسلحتهم أملا بالخلاص من بأس وقوة الشباب الصدريين المجاهدين الذين اندفعوا كالأسود للثأر لسيدهم وقائدهم وولي أمرهم السيد الشهيد محمد الصدر رضوان الله عليه . لم يكن لي شرف المشاركة في هذه الانتفاضة العظيمة لأن قادتها الأبطال قرروا جعل مدينة النجف الأشرف خارج المدن المنتفضة ، بعد أن كان لي شرف المشاركة في جميع الانتفاضات التي شهدتها مدينتي ضد النظام الصدامي البعثي المجرم ابتداءً من انتفاضة صفر الخالدة عام 1999وحتى اليوم . لكن ذلك لم يكن عائقاً أمامي في الحديث عن هذه الانتفاضة الخالدة من خلال ما كُتب عنها في الكتب والمواقع الالكترونية وتقارير المنظمات الدولية ، وكذلك بعض الأفلام والتقارير التلفزيونية التي بثت عبر المحطات الفضائية . مقدمة كان النظام البائد يعتقد بأن اغتياله للسيد الشهيد محمد الصدر قدس سره سينهي كل ما يتعلق به ، وسوف لن يبقى له ذكر إلا في المناسبات الخاصة كما حدث مع الكثير من الشخصيات الدينية والعلماء الذين اغتالهم ، لكن الأيام أثبتت بأن هذا النظام كان واهما بدرجة كبيرة ، حيث اندفع أبناء الصدر لمقاومة النظام البعثي وتصفية أزلامه منذ اليوم الأول لاستشهاده . وكانت أقوى المواجهات مع النظام تلك التي حدثت في مدينة الثورة ( الصدر حالياً ) بدءً من اليوم الأول لاستشهاده والتي كانت الصفحة الأولى لانتفاضة ساعة الصفر ( انتفاضة 17 آذار 1999 ) الخالدة التي شملت عدداً من المحافظات الجنوبية ومنها البصرة والكوت والناصرية والسماوة ، والتي هزت عرش المجرم المقبور صدام حسين الذي لم يكن يتوقع ردة الفعل الكبيرة لأبناء محمد الصدر في مواجهة نظامه ، وهذا ما تجسد يوم 10 شباط 1999 عندما وقف المجرم المقبور قصي صدام حسين على جسر يربط مدينة الصدر ببقية بغداد وراح يقول للحرس الخاص، وهم نخبة الحرس الجمهوري: "إن لم تهدأ الأوضاع، أريد أن أقف في مكاني هذا وأُشاهد السدة"، في إشارة إلى محو المدينة عن بكرة أبيها. انتفاضة مدينة الصدر في يوم 20 شباط 1999 تجمع عشرات الالاف في جامع المحسن ، للتأكد من صحة خبر استشهاد السيد محمد الصدر طاب ثراه ، وكان بعضهم يدعو عبر مكبرات الصوت للدعاء لسلامة الصدر بعد وصول اخبار عن تعرضه للإصابة دون استشهاده ، عند وقت الظهر تم التأكيد للحاضرين ان السيد قد أستشهد مع نجليه وتم تشييعه ودفنه في النجف ليلاً ما ادى إلى تصاعد الغضب بين المصلين الامر الذي دفع دوريات قوات الأمن إلى إصدار الاوامر للمواطنين بالتفرق بشكل فوري والتي كانت قد استنفرت قواتها بشكل كبير منذ الليل في اغلب مدن ومحافظات العراق تحسباً لحدوث أي مواجهات أو احتجاجات في البلاد، إلا انهم رفضوا الانصياع للاوامر ما ادى إلى قيام قوات الأمن بفتح النار عليهم بشكل عشوائي ما اسفر عن مقتل عدد كبير من المصلين، على اثر ذلك قامت الحشود الغاضبة بالهجوم على قوات الأمن ورشقهم بالحجارة والاشتباك معهم بالأيدي ، وخرجت مظاهرة باعداد كبيرة من جامع المحسن وانضم لهم اخرون من مختلف انحاء مدينة الصدر وقاموا باغلاق الطرق الرئيسية في المدينة وصولا إلى ساحة مظفر وقناة الجيش وحي جميلة وهم يرددون هتافات مناوئة لصدام حسين ونظام حزب البعث الحاكم واشتبكوا بالايدي والحجارة مع عناصر ودوريات قوات الأمن وعناصر قيادة حزب البعث في المنطقة التي حاولت تفريقهم باطلاق الرصاص، انضم إلى الحشود متظاهرون اخرون يحملون قنابل يدوية واسلحة خفيفة وقاموا بالهجوم على القوات العسكرية المحتشدة في المنطقة واستمرت الاشتباكات في مناطق متفرقة من المدينة لعدة ساعات تم خلالها وصول تعزيزات كبيرة لقوات فدائيو صدام التي كانت تتحشد متخذة نقطة قيادة قرب قناة الجيش يشرف عليها قصي صدام حسين كما تدخلت اليات ومدرعات عسكرية تحمل اسلحة ثقيلة ودبابات تابعة للنظام لاخماد الاحتجاجات قامت السلطات باغلاق المدينة ونشر قوات وتعزيزات من الحرس الجمهوري فيها لاخماد الاحتجاجات وبالمجمل اسفرت المواجهات العنيفة عن استشهاد ما لايقل عن 80 مواطناً، واصابة نحو 200 بجروح ، فيما قتل نحو 17 من أزلام النظام البائد واصيب العشرات منهم بجروح واحرق المحتجون ما لايقل عن اثنين من الاليات العسكرية التابعة للصداميين

حيدر الجيزاني

20,897 просмотров • 1 год назад

#الخرج_أم_الدنيا #الخرج عمرها أكثر من 100 ألف سنة يمثل #إقليم_الخرج أحد أقدم مواطن الاستيطان البشري في العالم، ففي هذه الواحة المترامية الأطراف وسط الجزيرة العربية، عاشت حضارات عريقة تبرز أهمية المنطقة في التاريخ الإنساني عبر العصور، وتبرهن على أنها كانت منذ أقدم العصور مركز ثقل اقتصادي وحضاري. #الخرج عمرها أكثر من 100 ألف سنة، هذا ما أكدته بعثات التنقيب الأثري العالمية التي تضم علماء سعوديين مع نظرائهم من دول عدة، ومن ضمنها البعثة السعودية الفرنسية التي وثقت مؤخراً 29 موقعاً أثرياً في مدن وبلدات وقرى #الخرج، تعود للعصر الحجري القديم والأوسط (150,000 - 50,000 سنة ق.م.). وتتميز #واحة_الخرج التي تعد من أقدم الواحات في العالم، بسمات جيولوجية كارستية فريدة جعلتها غنية بالعيون المائية الطبيعية. اشتهرت الواحة بكثرة العيون المائية الوفيرة في جزئيها الشرقي والغربي، وهي كهوف منخفضة مليئة بالمياه الباردة صيفًا والدافئة شتاءً، وكانت على مر العصور تمد المزارع والمستوطنات بالمياه عبر قنوات وجداول طبيعية أو مبنية. من أشهر عيون واحة الخرج #عيون_السيح (الضلع، سمحة، أم خيسة، ونبعة) التي كانت تشكل مثلثًا مائيًا هامًا غرب مدينة السيح #عين_الضلع: من أكبر العيون المائية في الجزيرة العربية، بعمق كبير، وكانت مصدر رئيسي للري #عين_سمحة: مجاورة لعين الضلع، وكانت مياهها معدنية كبريتية #عين_أم_خيسة: تقع غرب عين سمحة ودفنت مؤخراً #عين_نبعة: تقع غرب قصر الملك عبدالعزيز بالسيح، وتم دفنها بعد ان أصبحت محاطة بالعمران الحديث مع توسع المدينة. #عيون_فرزان: تقع شمال السيح، وتمتد قناتها غربًا نحو بلدة السلمية لمسافة تصل إلى 4-4.5 كم، مبنية بالحجارة مع قناطر، وتعود إلى عصور قديمة، وساهمت في ري مناطق زراعية واسعة. #عيون_خفس_دغرة : تقع جنوب الدلم في حضن جبل الدام، وهي خفس طبيعي (انهيار كارستي) ضخم. #عيون_ماوان: تقع في وادي ماوان جنوب الدلم كانت عيون #واحة_الخرج مجتمعة سر ازدهارها لآلاف السنين، حيث روت آلاف الهكتارات من المزارع وساهمت في جعل #الخرج_سلة_غذاء_تاريخية على مر العصور، وبقيت العيون معالم تراثية وسياحية وأثرية بارزة. #حضارة_الفراعنة و #حضارات_الخرج : حضارة الفراعنة في #مصر من أعرق الحضارات القديمة المدونة، فقد بدأت حوالي 3200 ق.م.، مع جذور في عصر ما قبل الأسرات من 5500 ق.م.، وآثار بشرية تعود إلى العصر الحجري القديم تصل إلى عشرات الآلاف من السنين. أما في الخرج، فتكشف الاكتشافات الجديدة عن استيطان بشري مستمر يعود إلى أكثر من 100 ألف سنة في العصر الحجري القديم والأوسط. اعتمدت الخرج على العيون المائية الكارستية الطبيعية، التي وفرت مياهاً دائمة في بيئة جافة، بينما اعتمدت مصر على فيضان النيل، هذا يبرز أن الخرج كانت مركزًا حضاريًا مبكرًا في قلب الجزيرة العربية، يوازي في عمق الاستيطان ما نعرفه عن وادي النيل هذه المقارنة تؤكد أن التاريخ الإنساني نسيج مترابط، يجمع بين عمق الاستيطان المبكر في الخرج والإنجازات المدونة في مصر. استمرار الاكتشافات في #أقليم_الخرج : شمل المسح الميداني للبعثة السعودية الفرنسية الجبال المطلة على وادي نساح شمال غرب الهياثم، وجزء من الجبال المطلة على قرية ماوان جنوب الدلم، و عين فرزان شمال السيح، والجبال المطلة على قرية الشديدة. تم الكشف عن مواقع تعود للعصر الحجري القديم (أكثر من 100 ألف عام)، وهي الأولى من نوعها داخل الواحة. وكشفت البعثة في موقع عين الضلع على آثار سكن بشري يعود إلى حوالي 5000 عام، مع أدوات حديدية وسيف برونزي. وقامت بمسح مستوطنة البنَة (الخِضرمة) في اليمامة، وخط قنوات عين فرزان حتى السلمية، مع مزارع ومنشآت تعود إلى القرن الخامس الهجري. كما اكتشفت نقوشًا ثمودية وكتابات عربية بدون تنقيط (أقدم كتابة إسلامية في المنطقة الوسطى)، ومدافن حجرية تشبه "الرجوم الحجرية" فوق السلاسل المطلة على وادي غياضة هذه الاكتشافات لاتعيد كتابة تاريخ المنطقة فحسب، بل تضع #إقليم_الخرج على خريطة التاريخ الإنساني العالمي كواحدة من أعرق الواحات وأقدم مراكز الاستيطان المستمر. من ورشات صناعة الأدوات الحجرية في العصر الحجري القديم والأوسط (150,000 - 50,000 سنة ق.م.) مرورًا بالمستوطنات والمدافن والأنظمة المائية عبر العصور البرونزية والحديدية والإسلامية المبكرة، إلى العيون التي غذت الحياة لآلاف السنين كل ذلك يجعل الخرج شاهداً حياً على قدرة الإنسان على التكيف والازدهار في قلب الجزيرة العربية منذ أقدم العصور. إن الحفاظ على هذا التراث من العيون المائية إلى المواقع الأثرية مسؤولية وطنية، ليبقى شاهداً للأجيال القادمة على عمق جذورنا الحضارية، وعلى أن وسط الجزيرة العربية لم يكن يوماً صحراء قاحلة، بل مهداً للحياة والابتكار منذ أكثر من مائة ألف سنة.

أخبار مدن وقرى الخرج

15,617 просмотров • 3 месяцев назад

أكتوبر مجيد عهد جديد: دلالات الاحتفال بثورة 14 أكتوبر في حضرموت والضالع #اكتوبر_موعدنا_حضرموت_والضالع يستعد ابناء الجنوب للاحتفاء بالذكرى الثانية والستين لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة، وهي ثورة التحرير التي توجت بجلاء الاستعمار البريطاني، وتتخذ هذه الذكرى لهذا العام بعداً استثنائياً بتوجيهات من الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس المجلس القيادة الرئاسي، بأن تكون الفعاليات المركزية في محافظتي حضرموت والضالع. هذا الاختيار لم يأت عبثاً، بل يحمل في طياته دلالات عميقة ورسائل واضحة تعكس توجهات المرحلة الراهنة والمستقبلية للشعب الجنوبي تحت شعار أكتوبر مجيد... عهد جديد. إن إقامة الاحتفالات في هذين الموقعين الاستراتيجيين يؤكد على الوحدة الوطنية والمكانة المحورية لكلتا المحافظتين في مسيرة النضال التحرري. تأتي الضالع في قلب هذه الاحتفالات لتؤكد على الدور التاريخي الذي لعبته طوال المسيرة التاريخية للنضال ضد المحتل في الماضي والحاضر ، فالضالع كانت دوما الى جانب ابناء الجنوب في كل شبر من الوطن وبالذات ردفان الأبية التي أطلق منها الشهيد راجح بن غالب لبوزة الرصاصة الأولى في فجر الـ 14 من أكتوبر عام 1963. لذا فإن الاحتفال فيها هو تجديد للعهد مع قبلة الثوار، وتأكيد على أن النضال المعاصر هو امتداد طبيعي لنضال الأجداد، وإن اختيار الضالع يمثل رسالة قوية بأن الروح الثورية لم تخمد، بل هي متجددة ومستعدة للدفاع عن كل شبر من أرض الجنوب. كما أن حضور الضالع كمركز للاحتفال يسلط الضوء على تضحيات أبنائها المستمرة في الخطوط الأمامية لمواجهة التحديات الراهنة، ويجسدها كمركز إشعاع ثوري يلهم بقية المحافظات. أما اختيار حضرموت بساحلها وواديها وصحرائها، لاستضافة ايضا الفعاليات المركزية، فيحمل في طياته أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية.ط، فحضرموت ذات الثقل السكاني والموقع الجغرافي الواسع والعمق الاقتصادي الهائل، هي ركيزة أساسية في أي مشروع وطني جنوبي قادم، وإن الاحتشاد فيها ولا سيما في مدينة شبام التاريخية ، يهدف إلى إرسال رسالة واضحة بوحدة الصف الجنوبي، وتأكيد الموقف الحضرمي الموحد تجاه استكمال أهداف ثورة أكتوبر المعاصرة، كما أن تركيز الفعالية في حضرموت يعكس الإرادة القيادية على دمج المحافظات الشرقية في مسار التحرير وتفنيد أي محاولات لتقسيم النسيج المجتمعي أو الجغرافي الجنوبي، والتركيز على الهوية الجنوبية الجامعة التي تجدد العهد بمسيرة أكتوبر التحررية. كما إن الشعار المعتمد لهذا العام، أكتوبر مجيد.. عهد جديد يربط الماضي الثوري المجيد بالحاضر الطموح والمستقبل المنشود. فـأكتوبر مجيد هو اعتراف بالتاريخ وإجلال للتضحيات، بينما عهد جديد هو إعلان عن الانتقال من مرحلة المقاومة إلى مرحلة البناء والسيادة، وهذا العهد الجديد يتطلب من أبناء الجنوب التمسك بالتلاحم الجنوبي واستلهام الدروس من ثورة أكتوبر لتحقيق هدف استعادة الدولة وبناءها بالشكل الصحيح الذي يضمن الحفاظ على الحقوق وترسيخ مداميك الحكم الفدرالي لكل محافظة وتكريس العدالة الاجتماعية بين السكان والتنمية المستدامة. إن الجمع بين الضالع كرمز للتضحيات والقوة العسكرية والوهج الثوري، وحضرموت كرمز للعمق الجغرافي والثروة الاقتصادية، يؤكد أن التحرر يمر من بوابة التماسك الجنوبي ، وأن الـ 62 عاماً من عمر الثورة هي بداية لمستقبل مشرق. واخيرا إن الذكرى الـ 62 لثورة الـ 14 من أكتوبر ليست مجرد احتفال بالماضي، بل هي تجسيد للإرادة الشعبية الحرة وتأكيد على استمرار المسيرة التحررية. لذا، فإن الواجب الوطني يحتم على كل جنوبي أن يلبي نداء الواجب، ولنجعل من الاحتفالات في حضرموت والضالع تظاهرة شعبية تُرسل رسالة مدوية للعالم بأن شعب الجنوب موحد على مشروع استعادة دولته، فليكن حضوركم تحت شعار أكتوبر مجيد.. عهد جديد، تجديداً للعهد مع الشهداء وتأكيداً على الالتزام ببناء المستقبل الذي يليق بالتضحيات الجسام. ولنصطف جميعا للمشاركة والاحتشاد، فالحرية والسيادة تستمدان قوتهما من صوت الجماهير الحاشد.

د صدام عبدالله

10,336 просмотров • 10 месяцев назад

مشاهداتي في سوريا في رحلة قصيرة إلى الشمال السوري، وتحديدًا إلى حلب وريفها، عشتُ فيها واحدة من أجمل وأكثر تجاربي جمالًا وقربًا للقلب. في ساعات معدودة، عشتُ تجربة كنتُ أمنِّي النفس طويلًا بأن أبلغها يومًا، وها قد كانت، وأجد نفسي مسؤولًا عن نقلها بصدق وأمانة، والله على ما أقول شهيد. بدأت الرحلة من المنفذ الحدودي بين تركيا وسوريا، وهناك برزت أولى الملاحظات التي لا يمكن تجاهلها. مستوى الأخلاق العامة في التعامل، أناس على الفطرة والسجية الطيبة، بعيدة تمامًا عن المجاملات أو التعامل المصطنع. الأخلاق هناك أقرب ما يكون من سلوك متجذر. موظف يترك موقعه ليخدمك بكأس قهوة، وآخر يبادر بالحديث معك بكل أريحية وكأنَّه يعرفك من سنين أو أنَّك من أهله، ومشاهد كثيرة عبرتُ عليها وعشتها. بساطة في العيش، وكرم في الطباع، وجمال روح قل مثيله في هذا الزمان، وكأنَّ تلك المدينة قد غسلت مآثم الحرب بطهر أهلها ونقاء نفوسهم. خلافًا لما قد يتصوره الكثير، لم ألمس في سوريا حالة من الغفلة أو الانقطاع عن الواقع، بل وجدتُ وعيًا واضحًا بما يدور في المنطقة. في نقاشات متعددة حول الحرب الدائرة مع شرائح مختلفة من السوريين، كانت الآراء تُطرح بكل صراحة. ومن الأشياء التي قد تكون صادمة ومفاجئة للكثيرين، هي أنَّ معظم السوريين يتمنون انتصار إيران، رغم الجراح العميق الذي تسببت به. وهذه شهادة لله أنقلها كما سمعتها. وجهة رحلتي كانت حلب المدينة التي كانت حلمًا يراودني منذ زمن. المدينة الجميلة، والتي ستبقى جميلة حتى الأزل. مدينة ليست صعبة الفهم، واضحة ونقية، ولكنَّها صعبة المراس، عصيَّة الانكسار. في شوارعها وأحيائها يتجاور الماضي والحاضر، فما تزال المعالم الأثرية ثابتة رغم ما أصابها، وكأنَّها تأبى إلا أن يقاوم المكان النسيان. آثار الحرب لا تخطئها العين، الدمار حاضر، والضغوط المعيشية حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، ولكن هناك أمل. أمل معقود على واقع جديد. فحلب، كانت الثمرة التي غُرِست فيها سوريا الجديدة، حتى أينعت عهدًا جديدًا. هناك قدر كبير من ضبط الأمن، وإعادة تنظيم الواقع العام، والأهم من ذلك عدم التفريط في وحدة البلاد رغم كل محاولات التمزيق التي تُحاك على سوريا الحبيبة. نعم، الوضع المعيشي لا يزال صعبًا، بل متأخرًا في جوانب كثيرة، ولا يحتاج الناس هناك إلى الوعود أو حبال المشاريع الطويلة، بقدر ما يحتاجون إلى معالجات سريعة. وهناك جيل كامل حُرِم من التعليم بسبب الحرب والنزوح، وهذا تحدٍ طويل الأمد ويحتاج إلى جهود عملاقة لإعادة دمج هذا الجيل في مساره الطبيعي، وإعادة سوريا إلى موقعها كمنارة للعلم والعلماء. ولا يمكن إغفال التحديات الخارجية، وفي مقدمتها الكيان الصـهيوني، الذي يسيطر على مناطق في جبل الشيخ، منبع المياه في سوريا، بحجج مكشوفة كدعم حلفائه من الدروز، وهي نفس الحجج والذرائع التي يتسلل منها الأعداء في كل زمان. سوريا التي نراها اليوم هي أول سطور الصفحة الجديدة، بعد سنوات من الظلم والقهر والفساد والإقصاءات. ورغم أنَّ التحديات كبيرة، إلا أنَّ الانطباع العام لا يخلو من التفاؤل؛ فالأوطان لا تُستعاد في يوم. هي مسألة وقت، وبإذن الله تستعيد سوريا عافيتها، وتنهض من تحت الركام، وتقوم سوريا الكاملة، غير منقوصة أي جزء من أراضيها. وفي نهاية رحلتي التي لن أنساها ما حييت فرغم كل ما رأيت، إلا أنَّ الأرض لا تزال جميلة، والوجوه مشرقة، والقادم إلى خير بإذن الله. #عادل_الحسني

عادل الحسني

28,206 просмотров • 3 месяцев назад

قبل أيام شاهدت هذا اللقاء مع باحثة لبنانية تدعى رولا تلحوق وهي مسيحية مارونية. كان محور الحديث يدور حول شيعة لبنان وما تراه هي جوهر المعضلة اللبنانية والمتمثل بحسب رؤيتها في التفاف الشيعة حول حزب الله. وفي هذا المقطع تحديداً تنتقل للحديث عن ما تعتبره الإشكالية الأعمق في الوعي الشيعي أي استشهاد الإمام الحسين وكيف تحولت هذه الواقعة الى شعور دائم بالمظلومية والى قضية تستحضر باستمرار في قراءة الحاضر. في أصل الفكرة لا أجد ما قالته بعيداً عن الحقيقة لكنها أوظفت هذه الحقيقة في سياق يخدم استنتاجاً مختلفاً فهي ترى أن هذا الارتباط التاريخي بالحسين يمثل مشكلة ينبغي تجاوزها. والحقيقة أنه مشكلة بالفعل… لكن على خصوم الحسين لا على أتباعه. غداً سيُقتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وتسبى نساؤه وستتحول كل ساعة من ذلك اليوم الى تاريخ مستقل وكل مشهد الى معنى قائم بذاته. غير أن المعضلة الحقيقية لن تكون في قتله بل فيما سيتركه قتله وراءه على كل طاغية يأتي بعد كربلاء. سيُقتل الحسين لكن قضيته لن تدفن معه. لن يقوم كما يؤمن المسيحيون بقيامة السيد المسيح بل ستقوم قضيته نفسها وتنهض من بين القرون ويكون بكاء المظلومين وحسرة المتأخرين عن نصرته ومداد الدموع التي سالت عليه هي الوقود الذي يبقي تلك القضية حية لا تموت. سيبكي الشيعة قروناً طويلة أكثر بكثير مما سيهتفون. ومن يجهر بتلك الدموع أو يجعلها موقفاً ولسان رفض سيدفع ثمنها قرباناً على يد أعدائه. وعلى امتداد أربعة عشر قرناً لم تكن الأحداث الثورية سوى ومضات متفرقة إذا قيست بطول هذا التاريخ. نعم قامت دول وكيانات كرست الطقوس وأضافت إليها مفاهيم جديدة واستثمرت القضية الحسينية في صراعاتها كما فعلت الدولة الصفوية لكن ذلك كان في إطار قومي مذهبي أكثر منه مشروعاً ثورياً بالمعنى الذي نعرفه اليوم. كان التحول الأكبر جاء بعد عام ١٩٧٩ مع انتصار ثورة السيد الخميني. لم يكن السيد الخميني منشئ هذه الفكرة فالحسين أكبر من أن ينشئه أحد لكنه كان أعظم من رسخها وأعاد صياغتها. منذ تلك اللحظة لم يعد الشيعة مجرد جماعة تمارس شعائرها بل تحولوا في نظر خصومهم الى مشكلة سياسية وحضارية لأن عاشوراء منذ ذلك اليوم أضافت الى طقوسها شعيرة المقاومة. ومن تلك المدرسة خرج رجال لم يعودوا أفراداً عاديين بل تحولوا الى ظواهر صنعت قلق أعدائها وأصبحت أسماؤهم عناوين في تاريخ المقاومة. خمسون عاماً فقط بدت وكأنها جاءت لتعوض قروناً طويلة من الانتظار. كان هؤلاء يبكون الحسين لأنهم لم يكونوا معه يوم كربلاء ويتحسرون لأنهم حرموا من ذلك الفوز العظيم. لكنهم اكتشفوا بعد قرون أن الحسين لم يغادرهم يوماً. لم يكونوا معه قبل ألف وأربعمائة عام لكنه كان معهم حين انهالت عليهم صواريخ يزيد العصر وكان يزيد حاضراً أيضاً يتبدل اسمه ويتغير لباسه لكنه يبقى هو ذاته يتجسد في كل زمان. غداً سيصبح الحسين شهيداً ومع شهادته ستولد كل حركات المقاومة التي عرفها التاريخ أو ستجد أصلها الأول. سيصبح لكل تفصيل من تفاصيل كربلاء معنى يتجاوز حدود الواقعة..الشهادة والجسد المقطع والكف المبتورة والعطش والشيبة الوقورة والشاب والفتى والطفل الشهيد والأم الثكلى والأخت والابنة والزوجة المفجوعة والأسير الذي يحمل الرسالة. غداً لن يكون مجرد ذكرى لمأساة وقعت في القرن الأول الهجري بل سيكون اليوم الذي اكتسبت فيه كل هذه المفاهيم معناها الخالد. ومنذ ذلك اليوم كل من يقف في وجه الظلم يحمل شيئاً من الحسين وكل ظالم مهما تغير اسمه أو رايته يحمل شيئاً من يزيد…

صفي الدين

19,714 просмотров • 1 месяц назад

لم تكن زيارة عابرة كما كانت العادة عندما نتوجه من #مسقط إلى #صلالة عن طريق البر ، وانما هذه المرة كانت زيارة خاصة ، لن تغيب عن الذاكرة أبدا ، فعندما كنا نسمع عن #سوق_نزوى التاريخيّ و #قلعة_نزوى ما كنت اتخيل بها كل هذا الجمال ، وما كنت اعتقد انني سأسقط مهيماً بها ، وأرى ان سحرها قد تمكن مني ، لان اهلها منارة في العلم والاخلاق ، واهل تجارة وعمل ، وسوقها به من النشاط والعطاء والتنوع والتنظيم الكثير والكثير من صور النجاح، وتاريخها الضارب في القدم هو تاريخ عز وفخر واعتزاز لكل عربي ومسلم ، وهنا في #نزوى وجدت الكبار والشباب والصغار يعتمدون على انفسهم في البيع والشراء وجميعهم من بعد صلاة الصبح حتى الليل متواجدين ومتعاونين ويمضي الوقت سريعا دون ان تشعر بالملل ، وهذا ما يجعل السوق له مكانة وقيمة كبيرة جدا لدى اهله ومرتاديه وكل المنتجات جميلة ولها مكانة خاصة جدا ، لان من يعرضها ويسوق لها هو ابن السوق نفسه ابا عن جد. لقد اسعدني جدا نشاط اهلها وإصرارهم في تحويل تلك المنطقة التراثية والتاريخية إلى منطقة نابضة بالحياة ، يقصدها السياح من كافة أنحاء العالم ، وتجد في المنطقة التراثية عدداً من النزل السياحية التي لها طابع مميز جدا يشعرك بالراحة والهدوء والاسترخاء ، واصبحت جاذبة لاهلها وابناء الوطن والمقيمين ، فجزى الله القائمين عليها خير الجزاء ، والشكر موصول للحكومة الموقرة على ما تقدمه من دعم ، وارجو ان نرى في المستقبل القريب دعماً كبير جدا يخلق منها مدينة جاذبة خليجيا وعالميا ومتميزة للسياح من كافة بقاع الارض ، وهذا يتطلب خطة متكاملة وطموحة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار والرقي الذي ينعكس ايجاباً على الدولة بشكل عام . في الختام كل الشكر والتقدير والامتنان إلى الاخوة الاعزاء في نزوى العريقة على كرم الضيافة وحسن الاستقبال فقد أكرمتمونا وأسرتم قلوبنا ولنا ملتقى قريبا بعون الله. وزارة التراث والسياحة - سلطنة عُمان محافظة الداخلية - سلطنة عُمان وزارة الاقتصاد - سلطنة عُمان اسحاق الشرياني جريدة الرؤية / ALROYA.OM

المحامي د/ احمد بن عبدالله الشنفري

24,145 просмотров • 6 месяцев назад

"لن أرحمك، سأغتصبك": صوت الإبادة الجماعية في الفاشر يُظهر مقطع فيديو جديد من مدينة الفاشر واحدة من أبشع الشهادات على الجرائم التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة من الإمارات. في الفيديو، يقف أحد قادة المليشيا فوق جثث مدنيين حاولوا الفرار من المدينة، مشيرًا إليهم ببرود وهو يقول: "أنظر هناك، أنظر إلى الجثث." كانت نبرته خالية من أي إنسانية، وكأنّ من أمامه ليسوا بشرًا، بل حشرات يجب سحقها. إلى جانبه، يتوسّل رجل جريح من أجل حياته. يقول أحد المقاتلين، الذي تعرف عليه، مخاطبًا القائد: "خليه يعيش يا جنابو." فيرد القائد المعروف محليًا باسم أبو لؤلؤة بجمود تام: "والله لن أرحمه، من يرحم هو الله." يحاول الجريح استجداء رحمته فيخاطبه باحترام: "يا جنابو أبو لؤلؤة..."، لكن الإجابة تأتي أكثر فظاعة: "أقسم بالله لو لقيت البرهان سأغتصبك." ويكرر التهديد بصوت غاضب، متفاخرًا بقدرته على إذلال ضحاياه بدلًا من قتلهم فحسب. لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يعلن القائد صراحةً الهدف الحقيقي لحملتهم قائلًا: "ما دايرين منكم استخبارات، ما دايرين معلومة، وما دايرين تورونا غرب ولا شرق، نحن دايرين نسحقكم بس." بهذه الكلمات، يُسقط أي غطاء عسكري أو مبرر قتالي. لا استجواب ولا خطة، بل عملية تطهير وقتل جماعي تهدف إلى الإبادة لا أكثر. فعبارته "نحن دايرين نسحقكم بس" تختصر عقيدة هذه المليشيا: القتل، الإهانة، والمحو الكامل. أبو لؤلؤة نفسه قام بتصوير وتنفيذ مثل هذه الأفعال ضد العشرات، إن لم يكن المئات، من المدنيين في الفاشر. يظهر في تسجيلات متعددة، محاطًا بمسلحين، يتحدث بنفس الصلف والغرور، يصوّر هذه اللقطات بنفسه ويفتخر بها، ويسخر من الجرحى قبل أن يأمر بإعدامهم. وليس أبو لؤلؤة حالة فردية استثنائية؛ فمقاتلو مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) جميعهم يسيرون على النهج ذاته: يصوّرون جرائمهم بأيديهم، يحتفلون ويهتفون "الله أكبر" فوق جثث الأبرياء. هذه مليشيا تقتل أمام الكاميرا لأنها تعلم أن لا أحد سيحاسبها. لمدة تقارب العامين، حذّر السودانيون مرارًا أن الصمت سيشجع القتلة، لكن ردّ العالم اقتصر على بيانات فارغة واهتمام شكلي. الإمارات، الداعم الرئيسي لمليشيا الدعم السريع، موّلت وسلّحت وأبقت على آلة الحرب هذه، لكنها لم تكن الفاعل الوحيد. أسلحة صنعت في كندا وفرنسا وبلغاريا والصين تدفقت عبر موانئ إماراتية لتصل إلى أيدي هؤلاء القتلة. خلف كل خطاب عن حقوق الإنسان في عواصم العالم تكمن شبكة من صفقات سلاح ومصالح تجارية تُظهر مدى التواطؤ في معاناة السودان. ما يحدث في الفاشر هو إبادة جماعية تتكشف أمام أعين العالم. تُرتكب هذه الفظائع علانية بينما تبقى الحكومات صامتة في تواطؤ واضح. من يستمرون في التعاون مع الإمارات رغم معرفتهم بدورها في تدمير السودان ليسوا متفرجين؛ إنهم شركاء في الجريمة. دماء رجال ونساء وشيوخ الفاشر لا تصبغ أيادي الميليشيا فحسب، بل تمتد لتلطّخ أيادٍ حكومية وشركاتٍ ساهمت في تزويدها بالسلاح. التاريخ لن يتذكر ما جرى هنا كحرب منسية، بل كإبادة جماعية شاهدها العالم وسمح بحدوثها من أجل الربح والمصالح. #السودان #الدعم_السريع_منظمة_إرهابية #الإمارات_تقتل_السودانيين #الإمارات_ترعى_الإرهاب

Sudanese Echo

30,438 просмотров • 9 месяцев назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

مذكرات علاء حسين علي رئيس الحكومة الكويتية المؤقتة من 2 إلى 8 آب اغسطس 1990 الحلقة الاولى: في الطريق إلى الزبير + بالرغم من مرور ما يقرب من العشر سنوات على الاحتلال العراقي وبالرغم مما كتب وقيل وما افصح عنه أو ما أمكن الوصول إليه من المعلومات، إلا أن تلك التجربة المريرة مازالت تحمل بين طياتها الكثير من الحقائق والدقائق الصغيرة التي اسدل عليها النظام العراقي ستاره الحديدي وتعتيمه الإعلامي المعتاد. فتخرج علينا بين فترة أخرى دفعة من الحقائق والمعلومات التي يحملها بعض الهاربين من براثن ذلك نظام أو الناجين بأنفسهم و ويفصحون عما يستطيعون الإفصاح عنه. وقد كثر الحديث عن تجربة الاحتلال وتشكيل صدام لما سماه انذاك الحكومة الكويتية المؤقتة والتي أنيطت رئاستها بشخص على حسين علي. ومع التحرير افرج عن جميع أعضاء الحكومة باستثناء رئيسها الذي أعرب عن رغبته في البقاء في العراق، أو كما نقلت وسائل العلامة العراقية عنه ذلك، ومنذ ذلك الحين بقيت قضية علاء حسين علي مليئة بالطلاسم والأسئلة المحيرة فهل هو متعاون سلفا مع نظام البعثي في العراق وقبل دخول الكويت؟ وهل كان له علم مسبق بما حدث، وما علاقته بمخابرات النظام العراقي؟! أسئلة كثيرة .. منها ما يثير الريبة ومنها ما يبقى غامضا لا يحمل إجابة قاطعة. إبتداءً من اليوم تنشر القبس بالاتفاق مع الزمان التي تصدر في لندن سلسلة مذكرات كتبها علاء حسين علي عن تلك التجربة بعد أن تمكن من الخروج من قفص النظام العراقي واللجوء إلى أوروبا على حد ادعائه. إن نشر تلك المذكرات لا يتضمن موقف مدافعا عن رئيس الحكومة المؤقتة لانه لا يصح في نهاية الأمر غير الحقيقة ومهما طمست تلك الحقائق فإن يوما سيأتي كفيل بالإفراج عنها وايا كان الادعاء فإن حقائق الأيام المقبلة هي الكفيلة بتأكيد مصداقيته أو تكذيبه. لقد تعاملنا منذ ساعة التحرير الأولى مع حقائق الغزو وتفاصيله بما أتيح لنا من معلومات وتفاصيل، ومازلنا نتعامل مع تلك التجربة المريرة من ذلك المنظور بعرض ما يتوفر من معلومات وحقائق جديدة بقصد معرفة تفاصيلها. في هذه المذكرات يتحدث علاء حسين علي عن تجربة محددة يفضح فيها خبايا قد تكون مجهولة الكثيرين منا، وعلينا أن ننظر إليها نظرة متفحصة تاركين حكمنا لاحقا لا سابقًا، ونحن في كل الأحوال نملك ثقة عالية بقدرة القارئ وحسن إدراكه لتمييز الصح من الخطأ والغث من السمين. ⭕️ كانت أسئلة كثيرة تدور في ذهن كل مواطن ولا شك أنها كانت أسئلة بلا إضاءة وبلا إجابة. في الشارع العراقي ازداد الجدل عصر ذلك اليوم، وكان كل واحد كان يتابع نشرات الأخبار العالمية والعربية والمحلية ويسال الآخر أية واقعة هي المحتملة؟ كان كل واحد يجيب بلا قدرة على تحديد الجهة الراجحة. ساد رأي عام في الشارع العراقي وفي الشارع الكويتي وفي الشارع العربي عموما، أن الأزمة سيتم احتوائها في المفاوضات المعدة في مدينة جدة بين سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وعزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق والتي مهدت لها وساطة مصرية - سعودية على أعلى المستويات فهل كنت واحدا من أولئك الذين رجعوا انتهاء الأزمة أيضًا؟ علاء حسين: في مساء اليوم ذاته، ذهبت إلى ديوانية أحد الأصدقاء كالمعتاد ودارت بعض التساؤلات، إلا أن أحد لم يستطع تحديد جهة الأحداث. كان الرأي العام في الشارع الكويتي يرى أنها أزمة عابرة سيتم حلها من خلال المفاوضات والحوار ألعقلاني بالرغم من تصعيد الأحداث من قبل الإعلام العراقي، على الرغم من عدم الوجود أي أساس لهذه الأزمة. لقد كانت الحياة في الكويت عادية جدا إلى أبعد الحدود بالمقارنة مع ما صارت إليه في اليوم التالي، ومن ناحيتي كنت ممن يشاركون اعتقادات الرأي العام في الشارع الكويتي، وخرجت من الديوانية مساء ذلك اليوم للاستراحة من يوم العمل مطمئنا ليوم الغد. ⭕️ لم أتفق مع العقيد الملازم على حسين على هذا التصور فلم يكن يوم الأول من اغسطس يومًا عاديًا على الأقل على الحدود العراقية الكويتية. صحيح ان الكثير من الناس في الكويت والعراق قد كانوا مطمئنين لغدهم فذهبوا في تلك الليلة لقضاء سهراتهم المعتادة من اجل التخلص من إرهاق النهار إلا ان غالبية الناس قد شعر بصعود الكآبة إلى النفوس ،وإلى الأوضاع كلها، فقد كان هناك حشد من الأشياء يطوق الكويت خاصة وحشد من الأشياء الأخرى يقلقها، وهذا ما دفع الكثير من الناس في البلدين إلى التفكير بإتخاذ بعض الاجراءات تحسبًا لمواجهة بعض الاحتمالات كسحب أرصدتهم من البنوك مثلا، ويبدو أن علاء لم يضع مثل هذه التصورات في ذهنه أليس كذلك؟ العقيد علاء حسين: ذهبت إلى الفراش مبكرا في محاولة لكسب المزيد من النوم استعدادا لليوم التالي، وهو الثاني من آب من عام 1990 لأذهب إلى العمل صباحا ومن المؤسف إنني صحيت متأخرا تقريبا عند العاشرة صباحا ولا أدري لماذا؟ فالعمل يبدأ مبكرا في الصباح، ولكنني صحوت متأخرا لا أدري لماذا. لم أفكر بالوضع المتأزم المحيط بيوم الأول من آب أغسطس الذي لم يدع الكآبة تفلت من وجه السياسة العربية طوال النهار والليل ومن وجوه قادتها كلهم. كان التساؤل يكبر لحظة بعد أخرى بشأن المصير الذي فرض على الناس جمودًا في التفكير بشأن الاحتمالات العسكرية وحلولها. فالأخبار المتاحة للجميع أن اجتماعات جدة يومي الثلاثاء الحادي وثلاثين من تموز يوليو والأربعاء الأول من اغسطس 1990 انفرطت من دون التوصل إلى حل لأن الوفد العراقي لم يساعد جراء مواقفه على إنجاح المفاوضات كما أشارت الأخبار العالمية إلى ذلك من قبل محلليها خاصة بعد أن وضع العراق تشكيلات عسكرية هجومية على الحدود. إذن ماذا يجب أن يفعل مواطن عادي مثل على حسين علي غير الذهاب إلى النوم خاصة بعد أن تيقن ان كل الاحتمالات العسكرية في المواجهة غير واردة أو أنها مستبعدة. كان المحللون الغربيون في أكبر وسائل الإعلام وفي الصحافة والإذاعة والفضائيات يشيرون إلى أن اقصى شيء في الطموحات العراقية هو الاستيلاء على جزيرتي وربة وبوبيان وربما بعض حقول النفط في الرميلة لذلك ذهب هذا المواطن إلى الفراش مبكرًا. السؤال الآن ماذا بعد ذلك ماذا حصل صباح يوم الثاني من أحداث؟ العقيد علاء حسين: أخبرتني الوالدة بأن العراق قد غزا الكويت وكنت قد لبست الدشداشة والعقال للذهاب إلى العمل وفي لحظة سماعي لهذا الخبر المفجع توقف عندي كل شيء ولم اتردد ولم أراجع نفسي ولم التفت إلى أحد.. رجعت إلى غرفتي وقمت بارتداء الملابس العسكرية وودعت أهلي وقبلت طفلي سعد وهدى وقالت لي والدتي الله معك. كان الأهل ينظرون إلي بحالة من الخوف والذهول والحزن على الكويت الحبيبة وما سيكون مصيرنا. صار أهم شي عندي في هذه اللحظة هو الوصول إلى المعسكر في الجهراء. كنت أسمع صوت مدفعية عندما صحوت من النوم لكنني لم أعرف معنى هذا الصوت، وبعد أن عرفت بحدوث الغزو لم اكن أعرف أن كان هذا الصوت هو صوت مدفعية عراقية هجومية أم صوت مدفعية كويتية دفاعية. أذكر أنه في لحظة استيقاظي من النوم عندما وجدت الساعة متاخرة اتصلت بشركة صناعة الكرتون ورد على الهاتف حارسها، ثم جاء الاتصال من الجيران عندما نزلت إلى الدور الأرضي. خرجت من البيت مرتديا ملابسي العسكرية لأدافع عن وطني الكويت كاقل واجب أقدمه وما أزال على ذلك بمشيئة الله أبدا. وفي خارج البيت شاهدت بعض الأصدقاء في المنطقة ممن يسكن بجوارنا في الشارع نفسه بمنطقة العمرية، وكان بينهم اسماعيل عباس وآخر اسمه علي جوهر، تحدثت معهما بسرعة، وقلت لهما: اذهبا لأداء واجبكما. ركبت سيارتي من نوع هوندا عنابية اللون موديل 1990 وخرجت باتجاه شارع الغزالي نحو الدائري الخامس باتجاه طريق الجهراء. كنت أتوقع أن القوات العراقية موجودة قريبة من الحدود الكويتية ولأنني كنت في منطقة مدنية وليست عسكرية فقد استبعدت وصول القوات العراقية إلى هذه المناطق .. إلا أن القدر الذي وجد في تلك اللحظة لم يكن حسب هذه التقديرات. ومن بداية سيري في الدائري الخامس كانت هناك نقطة تفتيش توقعت أنها كويتية لتشابه الملابس والهيئة وتم إيقاف في هذه النقطة وكانت صدمة كبيرة حين وجدت أنها مكونة من قوات الحرس الجمهوري يرأسها ضابط نقيب وهي تقف بين منطقة الرقعي والرابية. ⭕️ لاشك انك شعرت بألم شديد وأنت تتذكر أصعب لحظات حياتك هذه.. هل تحدثنا عن تلك اللحظات؟ العقيد علاء حسين: إنني على يقين أن الذين كانوا في ذلك المكان من الشباب الكويتيين الحاضرين في تلك الساعة القريبة من العاشرة من صباح يوم الثاني من آب لن ينسوا هذا الحدث والمنظر. لقد كان هناك بعض الشباب المدنيين ومن صغار السن من الكويتيين واقفين بجانب رصيف الشارع بالقرب منا في هذه النقطة ويشاهدون العسكريين الكويتيين الاسرى والجنود العراقيين المدججين بالأسلحة الرشاش والقاذفات. ولهول الصدمة سألت الضابط العراقي النقيب حيث كنت الوحيد بين العسكريين الكويتيين برتبة ضابط، اما البقية فقد كانوا جنودًا وعرفاء من وحدات عسكرية كويتية مختلفة، تحدثت مع النقيب العراقي وقلت: أننا أخوة وعرب فما هذا الذي تفعلونه؟.. هل هذه هي الأخوة العربية؟! إلا ان هذا الضابط الذي كان متمرسًا كما يبدو في عملية إخضاع البشر لم يبال بما قلته من كلام ورد بهدوء بحيث لم أسمع منه جوابا. بعد ذلك سألني الضابط نفسه عما إذا كنت سأترك سيارتي في المنطقة أم لدي أحدا يأخذها من هنا فقلت له ان بيتنا قريب وبإمكان أحد الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا على رصيف الشارع أن يأخذ رقم تلفون أهلي ويتصل بهم لأخذ السيارة. أعطيت رقم التلفون لأحد الشباب وطلبت منه أن يسرع ويستعجل بالاتصال وخلال ربع ساعة كان اخي وأبي في موقف يصعب على الإنسان تصوره. كانت عين والدي محمرة من شدة الغضب والانفجار وحاول أكثر من مرة تخليصي من ايديهم وتحدث مع الضابط بشدة، وكان أخي أكثر شدة أيضا وصار يتحرك بصورة هستيرية إلا أن والدي طلب منه الهدوء ثم أدرك والدي أن الأمر انتهى بالأسر، فغادر المكان وكنت على يقين في تلك اللحظة أن والدي وأخي لم تكن أقدامهما تحملاهما على مغادرة المكان فالأمر انتهى وأصبحت أسيرًا. من الأمور التي أتذكرها لحظة أسري في الثاني من عام 1990 أن هناك شخصًا كويتيًا مدنيًا وكان شابًا صغيرًا كان يرتدي دشداشة وهو من منطقة الرابية حمل سلاحًا من نوع شوزن، وأطلق النار على الجنود العراقيين في نقطة التفتيش نفسها التي تم اسري فيها، وقد رد الجنود العراقيون بإطلاق النار عليه بالرشاشات فأردوه قتيلا في الحال. وقد سمعت بهذه الحكاية في نقطة التفتيش ومن بعض الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا ولا أدري مدى حقيقة هذه القصة. ⭕️ ألم تشاهد من بعيد تجمع الجنود العراقيين وانت متجه بسيارتك في الشارع نفسه.. ألم تشاهد اعتراض وإيقاف للسيارات الأخرى ..لماذا وصلت السير باتجاه نفسه ألم يكن بإمكانك تغييره؟ العقيد علاء حسين: نعم شاهدت ذلك من بعيد وأنا أقود سيارتي بسرعة ولكني كنت أتصور أن هؤلاء هم جنود الكويت نزلوا إلى الشارع دفاعا عن الوطن، حتى إنني كنت أنوي الاستفسار منهم عن بعض الأشياء والمواقف ظنا مني بأنهم جنود كويتيون. الشيء الوحيد الذي شاهدته مسيطرا تماما هو الصمت لكل ما يحدث في الشوارع.. تتحرك الأشياء بالصمت ولا يوجد سرد لما يحدث. الظواهر التي نشاهدها هي القصف والاعتقال والجو الحار ووقوع الناس الأبرياء أسرى. ⭕️ لا شك أن ممارسة القوة هي التي تجبر الناس على الصمت وليس مظهر القوة وحده.. فهل بالإمكان وصف هذه النتيجة بالوجود التي تعين عليك أن تصير فيه معتقلا وأسيرًا لماذا لم تقاوم؟! العقيد علاء حسين: في لحظة إيقافي من قبل النقطة التي أوجدتها المفرزة العراقية للتفتيش ايقنت أن الكويت قد تم احتلالها، فهذا الحادث (الأسر) قد تم داخل مدينة الكويت، وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة كلها داخل المدينة، وقد كنت وقتها مجردا من السلاح، وكان هناك حزن العميق قد استبد بي على بلدي وأهلي وعدم مواتاة الفرصة لي والمباغتة السريعة التي تعرضت لها من هذا الاعتداء. كنت وقتها أريد الانفجار من الغضب وأنا ارى بلدي الجميل الذي قضيت فيه أغلى ذكرياتي تحت الاحتلال. كنت في حالة من التعب والارهاب والحزن الشديد. أن أول شي أصاب الناس هو الدهشة، وما هؤلاء المدججون بالسلاح إلا جنود احتلال. ها هم الجنود من قوات الحرس الجمهوري يصلون من الطريق السريع إلى الشوارع المتفرع داخل ازقة وشوارع الكويت، وساعاتها سيطر الذهول على الكويتيين جميعا.. أنه واقع سياسي مخرب من هذه اللحظة والدليل على ذلك أن الجميع مصاب بالدهشة ويمكن مشاهدة علامات الدهشة على وجوه وضباط الاحتلال ايضاً. المرتبة الوحيدة التي وصل إليها الجميع بإنفعال الدهشة هي الصمت لا توضيح ولا ايضاح لما يحدث .. ولا سؤال يصدر ولا إجابة عن أي سؤال تصدر .. والكل يتحرك باتجاهات مختلفة، كما تتحرك الآلات. حتى الجنود العراقيين كانوا في حالة صمت. من يستطيع أن يصف الشعور الحقيقي في لحظة في لحظات الوقوع بالاسر إنها لحظات ومشاعر فوق التصور.. فوق الإحباط ..فوق العجز وبالتالي فوق أية قوة واية طاقة. كل إنسان يجد نفسه شخصية جديدة أمام عدو وهو مجرد كائن بشري لا حول له ولا قوة. في تلك الساعة الرهيبة من صباح 2 أغسطس 1990 تسأل الكويتيون من هم هؤلاء الذين يقطعون الطريق بالدبابات. مرة أخرى صبت الانفس في مجرى الإحباط لكن أحدا لا يملك إلا شجاعة القول: هؤلاء هم عرب أبناء جيرتنا وعمومتنا. هؤلاء هم أبناء الأخوال والأنساب. هؤلاء هم المعارف والأصدقاء يا الله أي ضلال هذا الذي نراه في هذا الصباح إن مشيئة الطغيان هي الآن أقوى من كل مشيئة ..فهؤلاء الجنود مأمورون ولا يوجد طغيان أعظم من طغيان الاحتلال والقسر والاسر. هؤلاء أسرى إذا هم موجودون هكذا فرضت فلسفة الواقع نفسها عليهم .. أنهم الآن ضحية المكان القاهر والزمان العاهر. كان عدد الأسرى في زيادة، وكل واحد منهم كان يشكو المًا حادًا في رأسه أو في صدره أو في معدته. كانوا في حالة شديدة من الاكتئاب وهم يتوقعون وجود كارثة ليس فقط في المكان الذي هم فيه (نقطة السيطرة العراقية) بل في الكويت كلها. لقد تم أسري وبعض الجنود الكويتيين من ضباط الصف (كل على انفراد) في هذا المكان داخل حدود مدينة الكويت .. وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة الاستراتيجية داخل الكويت كلها. لقد استبد حزن عميق في نفوس هؤلاء الأسرى في الدائري الخامس بين منطقة الرقعي والرابية. لقد تم إيقافي وأسري في تلك المنطقة المدنية داخل الكويت من قبل جنود قوات الحرس الجمهوري العراقية وكان هناك بعض الأسرى الكويتيين قد تم القبض عليهم قبلي، وقد وضعوهم في سيارة (وانيت) يبدو أن الجنود العراقيين قد صادروها من أحد المواطنين، وربما كان هذا المواطن هو أحد الأسرى من الموجودين معنا في تلك اللحظة على ظهر السيارات نفسها فالجو السائد في تلك اللحظة هو قلة الحديث بيننا بسبب هول كارثة الاحتلال. صدر أمر النقيب العراقي إلى الأسرى الكويتيين بالصعود إلى السيارة الونيت، فصعدت بتثاقل كما صعد إليه آخرون ثم صعد إليه جندي عراقي وصعد إلى الخلف جنود الآخرون مسلحون بعدة أنواع من الأسلحة الرشاشة والمسدسات. كانت هواجس كثيرة قد انتابتني .. ربما بعد ساعة أو ساعتين سيطلقون سراحنا.. لم اكن أعرف إلى أين المصير. ثم بدأ الوانيت يتحرك من مكانها .. حتما أن هذه الحالة نفسها قد جرت مع كثير من الكويتيين الآخرين في مناطق مختلفة من الكويت. سار الوانيت من شارع إلى شارع بلا هدف وبلا هدى ثم عاد إلى المكان نفسه .. وهذا يعني أنهم لا يعرفون طرقات المدينة ولا يعرفون المكان الذي يريدون الذهاب إليه. وقفت السيارة، وكان سائقها وضابطها يبحثون عن الاتجاه المطلوب، وكانت عيون الكويتيين المدنيين المسالمين تنظر إلينا من البيوت المطلة على الشوارع وعيونهم دامعة غاضبة. كانت سيارة الوانيت تسير من شارع إلى شارع وترجع إلى المكان نفسه تحدث بعض المرة مع الجنود العراقيين عن سبب هذه المهزلة ويذكرونهم بالعروبة وبالشهامة العربية لكن دون جدوى. تحرك الوانيت مرة ثانية باتجاه طريق الجهراء إلا أنها توقفت في منتصف الطريق ورجعت باتجاه مدينة الكويت بسبب وجود قصف مدفعي على شارع الجهراء العام وكان ذلك وقت الظهيرة وقد رجعت السيارة اضطراريا كما بدأ لنا وعادت إلى المكان نفسه الذي تحركت منه. بعد ذلك بقليل سار الوانيت بمحاذاة طريق معسكر الجيوان. كان هناك قصف شديد جدا على هذا المعسكر، وقد تألمت كثيرا لمنظر القصف المدوي على أرض بلدي، ولا أعتقد أنني سأنسى هذا المنظر مدى الحياة. سألت نفسي لماذا هذا القصف المكثف في آخر النهار الأليم يوم الثاني من آب 1990.. ألا يعني هذا أن القصف يريد الدمار والخراب والتعسف والموت من أجل الهدم ليس غير. شعرت بالم من شديد حينما شهدت القصف النازل على المعسكر، وعلى المنطقة القريبة منه فقد كان لي ارتباطات كثيرة مع المعسكر، ولي فيه إخوان أعزاء وتعلمت فيه قضية الدفاع عن الوطن واديت فيه شرف وواجب الدفاع عن الوطن. اتجهت السيارة إلى طريق دوار العظام في الصليبيخات وكان هناك عدد كبير من الأسرى الكويتيين. هذا الدوار يقع داخل الكويت أيضا ومليء بالباصات الكبيرة وكانت مليئة بالأسرى، ثم قام الجنود العراقيون بنقلنا إلى هذه الباصات الكبيرة التي تحركت من الدوار باتجاه حدود العراق. لقد أحسست في تلك اللحظة التي غادرنا فيها الدوار أن حبلًا غليظًا قد التفّ حول عنقي. لقد شهدت الدبابات واقفة على جوانب الشارع العام في الصليبيخات وهي مختفية وراء الأشجار .. أليست مستعدة لصنع الموت؟! إلى أين وجدت السيارة تقلنا في طريقها الضال نحو أرض الاحتلال، ووجدت في نفسي تشابه مع كلمات أخرى جرت في أجزاء أخرى من هذا الوطن العربي فقد وجدت اتحادا لا ينفصل بين أفكار عديدة خاصة بعد أن تذكرت بلدان العربي أخرى محتلة وتذكرت فلسطين. لا أدري لماذا ورد هذا التشابه في ذهني وأنا اجتاز الصحراء الحارة في تلك الظهيرة الحارة التي كان فيها دوي الدبابات والمدافع والطائرات العراقية يلغي كل إحساس بالفكرة الشاملة عن العروبة. عندما تحركت الباصات باتجاه طريق الجهراء ادركت أننا متجهون إلى العراق. لقد اوحت لي هذه المسيرة وهذه الباصات بأشياء وأفكار خطيرة، فقد اجتازت الحدود من دون جوازات السفر ومن دون جمارك ..لم يعد للجمارك الكويتية وجود في العبدلي.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك العراقية في صفوان .. معنى هذا ان السيارات السائرة مسلوبة بمن فيها من الأسرى كمحصلة أولى للغازي. لقد عبر الكويتيون على ظهرها من دون جوازات فهذا يعني أننا مختطفون، وعندما كنا نجتاز الصحراء في الكويت كنا نشاهد بعيوننا السيارات الكويتية والمدنية الصغيرة والكبيرة تسير بتجاه العراق يقودها ضباط وجنود عراقيون .. أليست هذه أول مكاسب الغزاة. حصرت نفسي في الباص بشيء واحد هو الموت .. لأننا اساسا نسير باتجاه الموت .. تقودنا نحوه سيارتنا الكويتية المسلوبة بقوة بضعة جنود مسلحين عراقيين. تألمت كثيرا لأنني سأموت كما يريدون هم وليس كما يريد الوطن بعد إرادة الله سبحانه وتعالى. كانت حالة إخواني الكويتيين الأسرى في أشد الألم والمرارة، كما شهدت العديدة من السيارات المدنية المحروقة .. لماذا أحرقوها أليس حبا بالموت؟! اتجه بنا الباص إلى داخل العراق وكان الوقت ظلامًا في أول الليل في اليوم الأول من الغزو، وفي هذا الوقت بالذات وفي مكان ما عند مفترق الطرق بين أم قصر والزبير عرفت أننا لسنا وحدنا في هذا الأسر، بل شهدت عددا من السيارات الأخرى من التي كانت واقفة في دوار العظام قد جاءت إلى هنا أيضا. حصل الكويتيون الجالسون داخل الباصات العديدة القادمة من الكويت باتجاه الزبير على صفات عديدة .. فقد قال أحد الضباط العراقيين للأسرى الكويتيين أنتم أسرى لدينا منذ هذه اللحظة، بينما قال جنود العراقيين آخرون صراحة إنكم ضيوف في أحداقنا نحافظ عليكم كما نحافظ عليها .. وقال جنود بسطاء طيبون هامسون في أذان أسرى آخرين ..لا تخشوا شيئًا قلوبنا معكم .. الأمر الذي أنتم فيه سوف لا يستغرق طويلا. هكذا ظلت عيون الأسرى تفيض بهموم الشعور بالقلق وأحيانا بهموم مواجهة الموت القريب. لقد شفت وجوههم تمام الشفوف وقد وضح أنها تعاني من هجوم الألم وألم عليها، فالأشياء الحسية التي تنقلها وتحدث بها الأسرى فيما بعد تقول أن جميع الأسرى يفكرون في تلك اللحظة بموضوع واحد هو الموت المحقق.. ولا أحد من جميع ركاب هذه السيارات التي تسير باقصى سرعتها في الطريق الصحراوي الطويل يتقبل مضمونًا آخر غير الموت، فالموت هو الصورة المطلقة لمصير الذي يعقد جميع الأسرى إنهم سيبلغون مهما بلغت كلمات التطمين الصادرة من جنود بسطاء ما زالت دهشة الحدث تعلوا على وجوههم. كان الأسرى يشعرون أن كلمات التطمين لم تكن غير صدقة يتصدق الجنود (العراقيون) بها عليهم. يتبع

ZaidBenjamin زيد بنيامين

87,687 просмотров • 2 лет назад

#الدخول_إلى_القدس - في ذكرى أعظم ثورة تسرق أمام أعيينا ثورة لم تكتمل ولم تحقق أهدافها بعد وهي : ١- محاسبة مجرمي النظام ٢- وحدة سوريا ٣-الحرية والكرامة ٤-المشاركة السياسية ٥- السيادة للشعب ٦- إنهاء وتفكيك منظومات الفساد - من يعمل بجد وينفق أموال (ملطوشة من تبرعات الشعب من الصندوق السيادي) على هذه الأمور هذا لن يقم بأي عملية انتقال سياسي ولن يسلم السلطة للشعب بل كل هدفه ترسيخ منظومة استبداد جديدة هذه الإجراءات هي : ١- تأسيس حزب مثل حزب البعث عبر الهيئات السياسية التي تماثل القيادة القطرية للبعث ٢- لقاءات دورية مع نشطاء وكوادر في كل مدينة ومنحهم رواتب ثابتة مقابل انضمامهم لمشروع السلطة السياسي ( الحزب) ٣- عزل وتهميش كل قيادات الثورة ٤- تشكيل فيالق في الجيش بحيث توضع فرقة من خارج الهيئة وفرقتين من الهيئة لكل فيلق ٥- تعيين وفرض نواب على مل قائد فرقة من الجيش الوطني والجبهة الوطنية بحيث يزيحوا قادة الفرق بشكل ناعم ٦- السيطرة على مفاصل الاقتصاد بعقود احتكارية وواجهات مدنية ٧- إرعاب الشعب بالحواجز والأرتال الأمنية والهوية البصرية لوزارة الداخلية بحجة الفلول وداعش بينما الهدف الحقيقي هو إعادة زرع حاجز الخوف عند الشعب هكذا يظنون قلت لكم منذ بداية التحرير هناك فئتان ستصدمان من الشرع الجهاديون الآن استيقظوا على كذبة تحكيم الشريعة ولما بدؤوا يتحركون بشكل منظم سارع لعدة إجراءت قشور ليضحك عليهم مثل : منع الاختلاط منع المكياج منع بيع الخمور في أوقات وأماكن معينة ( يعني مسموح خارج هذه الأوقات والأماكن) الصلاة في الجامعات والجيش ثم يقول للجهاديين كما دخلنا دمشق سندخل القدس بعد سنتين وسنغزو السويداء وننهي أمرها وها نحن بدأنا تحكيم الشريعة الفئة الثانية هي الليبراليون مساكين هؤلاء ظنوا الشرع هو ضرورة مرحلية لمقاربة أمنية بعدها الرجل سيسلم السلطة وتجري انتخابات ، الآن حتى أدركوا وتيقنوا أنه لن يسلمها إلا بالدماء وكان يخدعهم. طيب ماهي النتائج بعد سنة وثلاثة أشهر من حكم الشرع: - عدنا لطوابير الغاز - غرق المخيمات - فساد مرعب - تطبيق كل قوانين النظام السابق - السماح للشبيحة برفع دعاوى على الثوار - ملاحقة والتضييق على كل الثوار القدامى - حكم العائلة - إعادة تدوير رجال أعمال النظام - كذبة رفع العقوبات - عدم دخول دولار لإعادة الإعمار - حكم ذاتي كامل للأكراد في مناطقهم - خروج السويداء عن الدولة - اعتقالات وتعذيب في السجون - مواكب وتبذير ومرافقات على غرار بشار وأسماء الأخطر من كل هذا هو نسف سردية الثورة في العقل الجمعي العربي والسوري : ١- النظام أدخل الجيش للمدن وأنتم فعلتم مثله ( الساحل والسويدا) ٢- النظام قمع المظاهرات والسلطة فعلت ذلك ( منذ يومين إطلاق رصاص لتفريق مظاهرة في دير الزور) ٣- النظام لديه يسار ابراهيم ورامي مخلوف وأنتم لديكم حازم وماهر الشرع ٤- النظام لديه سجون وتعذيب وأنتم لديكم ٥- النظام لديه طوابير على الغاز وأنتم لديكم يقول هؤلاء لماذا خرجتم ثورة إذا كنا سنعود لعهد النظام البائد كانت الأمور قبل عام ٢٠١١ ممتازة والراتب ٧٠٠$ وعدد معتقلي الرأي كلهم ١٢٠٠ شخص ولا تعذيب في السجون ولا شيء مجرد أن نصل لهذا التفكير هذا هو الخطر بحد ذاته ختاماً : مالم يحدث تكاثف داخلي وتيار وطني بمرجعية اسلامية يفرض على الشرع المشاركة الحقيقية في الحكم سيأتي التغيير من الخارج وقلنا منذ البداية هم أتوا به لتنفيذ مهام معينة نجح ببعضها وفشل في الأخرى وسيتخذون من احتكاره للسلطة وفشله في هذه المهام( التخلص من الجهاديين والانتهاكات ضد الأقليات) الذريعة الكاملة لاجتياح جنوب سوريا وفرض واقع عسكري جديد وخنق الشعب اقتصادياً حتى الشعب هو يطالب ويقبل أي تغيير قادم معلومة خطأ الشرع وأنس خطاب الكارثي أنهم بنوا أجهزة أمن بمبدأ الولاء للراتب هذا يسهل مهمة التغيير فقط يبدلون الرؤوس الكبيرة والعناصر ستطيع القيادة الجديدة كونها هي المعترف بها وهي من تمنح الراتب

أس الصراع في الشام

18,975 просмотров • 4 месяцев назад

بعد أكثر من عشر سنوات من العيش في المهجر ببريطانيا، عدت إلى ليبيا لمدة ما يقارب الأسبوعين لأجد سعادة كبيرة بإعادة تواصلي مع والدي ووالدتي وإخوتي وأصدقائي وجيراني، وبالأخص في مدينتي الحبيبة #مصراتة. كما سعدت بزيارة نادي #الاتحاد_المصراتي (نادي أولاد البلاد)، حيث استرجعت ذكريات جميلة والتقيت بزملاء الدراسة. خلال زيارتي، تنقلت بين #بنغازي، #طرابلس، و #مصراتة، وكل مدينة تحمل طابعها الخاص، لكن مع الأسف، لم أستطع التغاضي عن الواقع المؤلم. هناك تضخيم إعلامي واضح لإنجازات وهمية في كل من الشرق والغرب، وهي لا تستحق كل هذا التطبيل. الحقيقة التي رأيتها على الأرض كانت مختلفة تمامًا: الدينار الليبي فقد قيمته بشكل ملحوظ، ووجوه الناس تعكس بؤسًا وخوفًا من المستقبل. غلاء المعيشة أصبح عبئًا لا يحتمل، خاصة لأولئك الذين يعتمدون على راتب شهري بالكاد يصل بانتظام، فما بالك بمن لا يملك أي دخل على الإطلاق. ما أراه بوضوح هو أن الثورة القادمة في ليبيا لن تكون ثورة شعارات أو مطالب سياسية، بل #ثورة_جياع. ستكون ثورة لا تهتم بأمن أو أمان، بل تركز فقط على إطعام البطون الجائعة وتأمين لقمة العيش لأبنائها. لاحظت أيضًا أن #طرابلس و #بنغازي تعانيان من الإهمال الشديد وعدم النظافة، حيث تبدو الشوارع متسخة ومهملة، مع غياب أي مظاهر للجهود الحقيقية في تحسين البيئة العمرانية. بالمقارنة، تبدو #مصراتة أكثر نظافة نسبيًا، لكنها ليست بمنأى عن التحديات. الأمر الأكثر غرابة هو انتشار ظاهرة الاستعراض بالحيوانات المفترسة، كالأسود، والتي أصبحت مشهدًا مقززًا يعكس حالة من المرض النفسي لمن يقومون بها. كذلك، لاحظت أن الكثير من عمليات الترقيع في المباني والبنية التحتية يتم تضخيمها إعلاميًا وكأنها إنجازات عملاقة، في حين أن الواقع يقول إنها لا تحتاج كل هذا التهويل. من المفارقات أيضًا، أن السفر من مصراتة إلى طرابلس، الذي كان يستغرق في الماضي حوالي ساعتين، أصبح الآن يحتاج لأكثر من ثلاث ساعات بسبب الطرق غير المنتهية وسوء البنية التحتية، خصوصًا مع تجمع المياه خلال موسم الأمطار. ومن المواقف الغريبة التي واجهتها عند السفر بالطائرة من مصراتة إلى بنغازي أو طرابلس، أنه بالرغم من قلة الرحلات الجوية، سواء الداخلية أو الخارجية، يتم تسجيل بياناتك في منظومة الأمن الداخلي عند المغادرة والوصول، وكأنك مسافر من بلد إلى بلد آخر. لا أجد أي مبرر منطقي لهذا الإجراء، الذي لا يضيف إلا مزيدًا من العبث والتعقيد، متى يتم التخلص من هذه الإجراءات التي لا تزيد الطين إلا بلة؟ كفوا عن التطبيل والتضليل، وكفوا عن تمجيد الأشخاص. اجعلوا أقلامكم للدفاع عن هذا الشعب المغلوب على أمره، الشعب الذي يعيش تحت الخوف من قوى الأمر الواقع في الشرق والغرب، والذي يستحق حياة كريمة تحترم إنسانيته وتلبي احتياجاته الأساسية.

Osama Alshhoumi

11,148 просмотров • 1 год назад

دعاية العميل سعد البزاز صاحب قناة الشرقية للسوداني بمليون دولار والعميل سعد البزاز معروف من الشخصيات المشاركة في مؤتمر لندن لاحتلال العراق البزاز أول العملاء الذين حضروا مؤتمر لندن مع شلة السفلة الذين دخلوا العراق على ظهور الدبابات الأمريكية .!.. وما لا تعرفه عن تاريخ (الخائن) .. استقراء حول الأصول في فن الوصول.. ومنهم : سعد البزاز.! - معلومات مثيرة وكتب الاستاذ : علي الحمداني القنوات الفضائية خصوصاً الإخبارية منها أصبحت من وسائل الإعلام المؤثر المرئي والمسموع وتكاد جميعها حتى العالمية منها وليست فقط العربية تعمل وفق أجندات سياسية تتعلق بالدول أو الأحزاب أو الأشخاص. هذا لايعني أنني أنفي صفة الوطنية عن بعضها لأن الإعلام يبقى وطنيا مادام ينتمي الى جهة وطنية أو يدار من قبل أشخاص لاغبار على وطنيتهم. قنوات الشرقية التي يمتلكها وقام بتأسيسها سعد البزاز بعد أن سقط العراق جريحا تحت الإحتلال وهو أي سعد البزاز أحد العملاء الذين حضروا مؤتمر لندن الذي عقد في فندق (هيلتون متروبول) في (أدجور رود)، جنبا الى جنب مع بقية شلة السفلة والمتآمرين الذين دخلوا العراق وراء الدبابات الأمريكية.. هذا المؤتمر وكذلك مؤتمر صلاح الدين والذي حضره البزاز أيضا، تم خلالهما إكمال خطوات المخطط التآمري لإسقاط الحكم الوطني في العراق بالتنسيق المباشر مع إسرائيل وإيران وحكومات إقليمية عميلة أخرى. إذاً كان سعد البزاز قد دخل ضمن ماسمي بالمعارضة العراقية آنذاك وكان وقتها يصدر جريدته " الزمان " من لندن.. فكيف إذاً تحول هذا الشخص بنظر البعض الى عراقي وطني يقود إعلاما وطنيا ويعمل على مساعدة الفقراء والمساكين البسطاء ليحيط نفسه بهالة من الشعبية..؟ قد يقول البعض : أن الرجل ربما شعر بخطأه بوقوفه ضد النظام الوطني وتحالفه مع الشيطان وأعوانه لإسقاطه. وأقول بدوري : أن هذا الكلام يمكن أن أعتبره صحيحا، وجلّ من لايخطئ، لولا مفردات المسيرة الطويلة للبزاز وتفاصيلها التي ساذكرها هنا على شكل " مانشيتات عريضة " بلغة الصحافة كما يفهمها البزاز.. ولكن ذلك لايعني أنني سوف لن أعود للغوص في تفاصيلها وبشكل مكشوف.. سافعل ومِن ورائي مواقع وطنية للثوار أو مواقع تقف معهم وأتطلع الى أن ننقل ذلك الى الصحافة العربية والإعلام ولن نترك ذلك حتى يظهره الله أو نهلك دونه. ثمة نقطة أخرى في الرد على من قد تأثرت عواطفه بالبزاز.. وهي : لماذا هذه الإنعطافة القوية في إعلام الشرقية الإخباري مع تصاعد الإنتصارات على يد ثوار العشائر والوطنيين العراقيين وإهتزاز عرش المالكي بحيث أصبحت تروج لمواقف لاتخدم الثورة وتخفي الكثير من الحقائق بل وتقوم بتشويه الصورة ونفث السموم كالأفعى..؟ أسئلة، إن وجدها البعض غريبة.. فإليه المانشيتات العريضة فقط في هذا المقال من سيرة سعد البزاز : - سعد البزاز.. كردي الأصل من سكنة الموصل، ولد في 18 نيسان 1952، وترعرع في محلة "خزرج" في مدينة الموصل. - يصرح ويروّج أن خاله هو المرحوم شاذل طاقة.. والصحيح أنه خال أمه وليس خاله، وسنأتي على فضل المرحوم شاذل عليه وبالمقابل تنكره لآل طاقة. - عندما كان طالبا أصدر مع صديقه نجمان ياسين مجلة "الرسالة" ومقرها كان في بناية متهرئة تابعة (للأمن العراقي) في شارع النجفي في الموصل.. أغلقت لاحقا واختفى عن الأنظار بعد عمليات الإبتزاز التي قام بها لعدد من المواطنين البسطاء. - تزوج خلال عمله في الإذاعة والتلفزيون العراقي من السيدة فاتن حسن التي عملت لفترة قصيرة مذيعة هناك وهي شقيقة المذيعة المعروفة سهاد حسن. وهما من عائلة كردية فيلية.! عديله الفنان الراحل سامي السراج. سأضع لهذه الفقرة بين قوسين إسم (شبيب سليمان المجيد) هذه المرة فقط بدون تفاصيل.. وأسأل سعد البزاز : هل يرن هذا الإسم الجرس في أذنيه..!!؟؟ - في فترة النضال السلبي لحزب البعث العربي الإشتراكي في العراق في منتصف الستينات، كان هناك شاباً يافعا تطارده أجهزة الأمن إسمه : برزان إبراهيم الحسن رحمه الله، الأخ غير الشقيق للرئيس الشهيد صدام حسين. هرب الى الموصل، وهناك إحتضنه المرحوم شاذل طاقة وهو من البعثيين القدامى وطلب من إبنة أخته زوجة المرحوم عبد السلام البزاز (والد سعد) أن تستضيف برزان لديهم.. وهذا ماتم فعلا. - بعد ثورة 17 تموز 1968.. وفي فترة السبعينات عندما كان المرحوم برزان يرأس جهاز المخابرات الوطني العراقي أرسل في طلب الشاب سعد البزاز لتكريمه واحتضانه ردا للجميل الذي كان من عائلته. وهكذا بدأ عمله في جهاز المخابرات الوطني العراقي. - تم تعيينه عام 1979 مديرا للمركز الثقافي العراقي في لندن وملحقا صحفيا. ولأنه كان يعمل في جهاز المخابرات كما قلنا فقد تلقفته أجهزة مخابرات أجنبية منها الموساد والسعودية والبريطانية وبذلك أصبح عميلا مزدوجا، لاأجد كلمة تصف ذلك إلا (خائن لوطنه) يتبع #سعد_البزاز

☆بغدادالمنصورة☆

15,915 просмотров • 1 год назад

الزعيم صالح يوجه طارق صالح بعقد دورة في الإخفاء والتمويه للتاريخ !!!. يقاتل اليمنيون اليوم من اجل استعادة كرامتهم المهدورة ومن اجل ان يحكم الانسان نفسه بنفسه دون وصاية او استعباد سياسي او ديني فالمعركة التي يخوضها الشعب ليست مجرد صراع على السلطة بل معركة وجود وكرامة لان الكرامة الحقيقية لا تعني ان يمنحك الحاكم طريقا او شنطة مدرسية بل ان تكون حرا في اختيار من يحكمك وان تعيش في ظل عدالة ومواطنة متساوية القضية اليمنية ليست في عمر المشاريع ولا في شعاراتها فمشروع صعدة الذي يرفع راية الولاية ومشروع سنحان الذي حكم البلاد باسم الجمهورية لعقود طويلة كلاهما وجهان لعملة واحدة كلا المشروعين صادر ارادة اليمنيين واستاثر بالسلطة والثروة واعتبر البلاد مزرعة شخصية او ارثا عائليا وبينما كانت الشعارات تختلف بقيت النتيجة واحدة وطن ممزق وعدالة غائبة وانسان مقهور فقد قاتل الاحرار اليمنيون هذين المشروعين معا عندما انقلبا على الشرعية في صنعاء عام 2014 وها هم اليوم ابناء تهامة يواصلون النضال ذاته دون تبدل في الموقف او الهدف فتهامة اليوم ليست في معركة مصالح ضيقة او حسابات مناطقية بل في معركة مصير وكرامة يقاتل ابناؤها على جبهتين في ان واحد جبهة داخلية ضد مشروع الحوثي الذي يسعى لتغيير هوية المنطقة ديمغرافيا وثقافيا وجبهة اخرى ضد مشروع طارق صالح الذي يحاول اعادة انتاج نفس منظومة الحكم العائلي القديمة ولكن بغطاء جديد وشعار مختلف ففي الوقت الذي يرفع فيه ابناء تهامة راية المقاومة الشعبية دفاعا عن ارضهم وهويتهم نجد طارق صالح يتحرك تحت راية الجمهورية ليؤسس مشروعه الخاص مستغلا تضحيات الاخرين ومقدرات المناطق المحررة كأنه الوريث الشرعي لدماء اليمنيين انتقل من صفوف الحوثي الى صفوف الشرعية لا من اجل الوطن بل من اجل اعادة التموضع في معركة السيطرة والنفوذ واليوم يحاول ان يصور نفسه القائد الوطني بينما يمارس على الارض نفس سياسات الاقصاء والاستحواذ التي مارسها النظام السابق يحاول طارق تفكيك الالوية التهامية وضمها قسرا الى مشروعه في تجاهل صارخ لتاريخ المقاومة التهامية التي كانت من اوائل من واجهوا الحوثي على الساحل التهامي يريد ان يظهر بمظهر المنقذ بينما هدفه الحقيقي هو السيطرة والغاء اي صوت مستقل في تهامة يمكن ان يعبر عن ارادة اهلها يتعامل مع ابناء تهامة كانهم قاصرون يحتاجون وصايته وتوجيهه تماما كما كان يفعل الحوثي في الشمال حين زعم انه يهدي الناس طريق الله والمؤسف ان النخب السياسية والثقافية التي تصرخ اليوم ضد الحوثي تقف صامتة امام ما يجري في تهامة تتفرج كأن القضية لا تعنيها مع ان ما يواجهه ابناء تهامة هو امتداد لنفس معركة اليمنيين ضد الاستبداد والوصاية فكيف لمن يرفع شعار استعادة الدولة ان يصمت على تفكيك المقاومة التهامية؟ وكيف لمن يتحدث عن الجمهورية ان يقبل باستنساخ الوصاية بطريقة جديدة؟ اذا كانت مشكلتنا اليوم تختزل في الخدمات فليقل لنا هؤلاء لماذا نقاتل اذن؟ اذا كان الطريق المعبد والشنطة المدرسية هما معيار الوطنية فليات الحوثي وليحكم ويوزع الشنط ويبني الطرق ولياخذ البلاد كما يشاء لكننا لم نقاتل الحوثي لان الكهرباء كانت مقطوعة بل لان مشروعه يصادر حقنا في ان نحكم انفسنا ويفرض علينا سلطة الهية باسم الله وجبريل كما لم نرفض نظام عفاش لان الكهرباء كانت مقطوعة بل لان الكرامة كانت منهوبة فكيف يصبح انقلاب الحوثي على الدولة جريمة بينما سيطرة طارق صالح على ايرادات المناطق المحررة عملا وطنيا كيف يصبح نهب صنعاء خيانة ونهب المخا والساحل التهامي ادارة حكيمة وكيف يصبح التسلط في صعدة استبدادا والتسلط في تهامة شرعية ميدانية هذه الازدواجية في المعايير افرت المعركة الوطنية من معناها وحولتها الى صراع مصالح ونفوذ لا علاقة له بالكرامة او السيادة فالكرامة ليست شعارا سياسيا ولا رفاهية فكرية بل هي جوهر المواطنة الكرامة تعني ان لا يفرض عليك حاكم باسم السلالة او باسم الثورة او باسم النصر الكرامة ان لا يختزل وطنك في مشروع عائلي او جهوي وان لا يختصر ولاؤك في خيمة قائد او شعار فصيل الوطن لا يختصر في طريق ولا في خدمة بل في عدالة وكرامة وحق متكافئ لكل ابنائه فمن يقبل بوصاية طارق اليوم لا يختلف عن من قبل بوصاية الحوثي بالامس كلاهما يسلب الانسان حريته باسم شعار مختلف وعليه فان وقوف الاحرار اليمنيين مع ابناء تهامة ليس منة ولا تضامنا مشروطا بل واجب وطني واخلاقي لان تهامة اليوم لا تقاتل من اجل نفسها فحسب بل تقاتل بالنيابة عن كل اليمنيين من اجل مبدأ ان لا يملك احد الحق في الحكم بالقوة او بالسلالة او باسم الدين او باسم الجمهورية لقد ان للنخب المثقفة ان تراجع موقفها لان صمتها لم يعد حيادا بل تواطؤا يشرعن الباطل التاريخ لن يرحم. 👇👇.

عبدالمجيد زبح

16,232 просмотров • 9 месяцев назад

برقية السفيرة الأميركية في بغداد ابريل غلاسباي بشأن لقائها مع الرئيس العراقي صدام حسين 25 يوليو 1990 الساعة 12:46 موجهة الى السفارات الأميركية في مصر والكويت والسعودية والامارات ووزير الخارجية. الموضوع: رسالة صداقة من صدام للرئيس بوش. المصدر: ويكيليكس + 1 – سري – النص بالكامل 2 – الملخص: قال صدام للسفيرة في 25 يوليو إن مبارك رتّب لقاء بين وفدين كويتي وعراقي في الرياض، ثم سيزور ولي عهد الكويت بغداد لإجراء مفاوضات جدّية في 28 أو 29 أو 30 يوليو، وقد وعد صدام مبارك بأن "لا شيء سيحدث" قبل ذلك. أراد صدام إيصال رسالة مهمة إلى الرئيس بوش مفادها: العراق يريد الصداقة، لكن هل ترغب الحكومة الأميركية بذلك؟ العراق تكبّد مئات الآلاف من الضحايا، وهو الآن فقير لدرجة أن مخصصات أيتام الحرب ستُخفض قريبًا، ومع ذلك ترفض الكويت الثرية الالتزام بسقوف أوبك حتى. العراق سئم من الحرب، لكن الكويت تجاهلت الدبلوماسية. المناورات الأميركية مع الإمارات ستشجع الإمارات والكويت على تجاهل الدبلوماسية التقليدية، وإذا تم إذلال العراق علنًا من قبل الحكومة الأميركية، فلن يكون أمامه خيار سوى "الرد"، مهما كان ذلك غير منطقي ومدمرًا للذات. رغم أن الرسالة لم تكن صريحة تمامًا، بدا أن صدام يريد القول إنه سيبذل جهدًا كبيرًا للتعاون مع جهود مبارك الدبلوماسية، لكن علينا أن نفهم أن "أنانية" الكويت والإمارات لا تُطاق. أوضحت السفيرة أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تقبل تسوية النزاعات بوسائل غير سلمية. انتهى الملخص. 3 - استُدعيت السفيرة من قبل الرئيس صدام حسين ظهر 25 يوليو، وحضر اللقاء وزير الخارجية طارق عزيز، ومدير مكتب الرئيس، واثنان من الكتّاب، والمترجم العراقي أيضًا. 4 - صدام، الذي كان ودودًا وعقلانيًا بل ودافئًا طوال الساعتين التاليتين، قال إنه يرغب في أن تنقل السفيرة رسالة إلى الرئيس بوش، ثم استعرض بتفصيل قرار العراق بإعادة العلاقات الدبلوماسية وتأجيل تنفيذ ذلك القرار مع بداية الحرب حتى لا يُظن أنه ضعيف ومحتاج، ثم تحدث عن العديد من "الضربات" التي تعرّضت لها العلاقات بين البلدين منذ عام 1984، وأبرزها فضيحة "إيران-غيت"، وقال صدام إنه بعد النصر في الفاو بدأت الشكوك العراقية تجاه نوايا الولايات المتحدة تظهر مجددًا، أي الشك في أن أميركا لم تكن سعيدة بانتهاء الحرب. 5 - اختار صدام كلماته بعناية وقال إن هناك "بعض الدوائر" في الحكومة الأميركية، منها وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية، وإن كان يستثني بشكل قاطع الرئيس ووزير الخارجية بيكر، لا تكن وُدًا للعلاقات الأميركية-العراقية. ثم أورد ما بدا أنه حقائق لدعم استنتاجه: "بعض الدوائر تجمع معلومات بشأن من قد يخلف صدام حسين"؛ وتحافظ على اتصالات في الخليج تحذّر من العراق؛ وتعمل لضمان عدم وصول أي مساعدة إلى العراق (في إشارة إلى برامج "إكزيم" وCCC. 6 - شدّد الرئيس على أن العراق يواجه صعوبات مالية خطيرة، مع ديون تبلغ 40 مليار دولار. العراق، الذي حقق نصرًا في الحرب ضد إيران غيّر مجرى التاريخ للعالم العربي والغرب، يحتاج إلى خطة "مارشال"، لكنه قال باتهام: "أنتم تريدون سعر النفط منخفضًا". 7 - واستأنف سرد مظالمه التي يعتقد أنها مستوحاة جميعًا من "بعض الدوائر" في الحكومة الأميركية، فذكّر بـ"حملة الوكالة الأميركية للإعلام" ضده، والهجوم الإعلامي العام على العراق ورئيسه. 8 - رغم كل هذه الضربات، قال صدام، ورغم أننا "انزعجنا إلى حدٍّ ما"، إلا أننا ما زلنا نأمل في بناء علاقة جيدة، لكن من يجبرون أسعار النفط على الهبوط يمارسون حربًا اقتصادية، والعراق لا يمكن أن يقبل مثل هذا التعدي على كرامته وازدهاره. 9 - قال صدام إن رأس الحربة (بالنسبة للحكومة الأميركية) كانت الكويت والإمارات، وأوضح صدام بعناية أنه كما أن العراق لن يهدد الآخرين، فإنه لن يقبل بأي تهديد ضده. "نأمل ألا تسيء الحكومة الأميركية الفهم": فالعراق يقبل، كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أن من حق أي دولة أن تختار أصدقاءها، لكن الحكومة الأميركية تعلم أن العراق، وليس أميركا، هو من دافع بشكل حاسم عن أولئك الأصدقاء الأميركيين خلال الحرب – وهذا أمر مفهوم، لأن الرأي العام الأميركي، ناهيك عن الجغرافيا، ما كان ليسمح للأميركيين بقبول سقوط 10 الاف قتيل في معركة واحدة كما فعل العراق. 10 - سأل صدام: ماذا يعني إعلان الحكومة الأميركية التزامها بالدفاع عن أصدقائها، فرادى وجماعة؟ وأجاب عن سؤاله قائلاً إن ذلك يعني، بالنسبة للعراق، انحيازًا صارخًا ضد الحكومة العراقية. 11 – في أحد محاوره الرئيسة، جادل صدام بأن المناورات الأميركية مع الإمارات والكويت (هكذا قال) شجّعتهم على اتباع سياسات غير كريمة، وأكّد أن حقوق العراق ستُستعاد واحدة تلو الأخرى، سواء استغرق ذلك شهرًا أو أكثر من عام. العراق يأمل أن تكون الحكومة الأميركية منسجمة مع جميع الأطراف في هذا النزاع. 12 - قال صدام إنه يفهم أن الحكومة الأميركية مصمّمة على استمرار تدفّق النفط والحفاظ على صداقاتها في الخليج، لكنه لا يفهم لماذا نشجّع أولئك الذين يضرّون بالعراق، وهذا بالضبط ما ستفعله مناوراتنا في الخليج. 13 - قال صدام إنه يؤمن تمامًا بأن الحكومة الأميركية تريد السلام، وهذا أمر جيد، لكنه طلب بألا تُستخدم أساليب تقولون أنتم أنفسكم إنكم ترفضونها – كليّ الذراع، مثلاً. 14 – عند هذه النقطة، تحدث صدام بإسهاب عن كبرياء العراقيين الذين يؤمنون بـ"الحرية أو الموت". العراق سيضطر للرد إذا استخدمت أميركا تلك الأساليب، والعراق يعلم أن الحكومة الأميركية قادرة على إرسال طائرات وصواريخ وإلحاق أذى بالغ به، ويطلب صدام ألا تُجبر الحكومة الأميركية العراق على الوصول إلى نقطة الإذلال التي يُلقى فيها المنطق جانبًا. العراق لا يعتبر أميركا عدوًا، وقد حاول أن يكون صديقًا لها. 15 - وفيما يتعلّق بالنزاعات العربية-العربية، قال صدام إنه لا يطلب من الحكومة الأميركية أن تتخذ أي دور محدد، لأن الحلول يجب أن تأتي من خلال الدبلوماسية العربية والثنائية. 16 - وعاد إلى تأكيد أن العراق يريد الكرامة والحرية إلى جانب الصداقة مع أميركا، واتّهم بأن هناك العديد من التصريحات الرسمية التي أوحت في العام الماضي بأن الولايات المتحدة لا تريد الرد بالمثل، فسأل صدام، على سبيل المثال، كيف يمكننا تفسير دعوة "أرنس" (وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك) لزيارة أميركا في وقت أزمة في الخليج؟ ولماذا أدلى وزير الدفاع الأميركي بتصريحات "تحريضية"؟ 17 - قال صدام إن العراقيين يعرفون ما هي الحرب، ولا يريدون خوضها مرة أخرى — "فلا تدفعونا إليها، ولا تجعلوها الخيار الوحيد المتاح أمامنا لحماية كرامتنا". 18 – قال صدام إن الرئيس بوش لم يرتكب أي خطأ في رئاسته تجاه العرب، وقرار قطع الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية كان "خاطئًا"، لكنه اتُّخذ تحت "ضغط صهيوني"، وربما كان، كما قال صدام، مجرد تكتيك ذكي لامتصاص ذلك الضغط. 19 – وبعد خروج قصير عن الموضوع للحديث عن ضرورة أن تراعي الولايات المتحدة حقوق الإنسان لمئتي ألف عربي بنفس الحماسة والاهتمام الذي توليه لحقوق الإنسان الإسرائيليين، اختتم صدام كلامه بتكرار أن العراق يريد الصداقة مع أميركا "رغم أننا لن نلهث خلفها، سنقوم بواجبنا كأصدقاء". 20 – ثم قدّم صدام قصة رمزية لتوضيح وجهة نظره، وقال إنه أخبر الزعيم الكردي العراقي في عام 1974 أنه مستعد للتخلي عن نصف شط العرب لإيران مقابل عراق مزدهر بالكامل، وقد راهن الكردي على أن صدام لن يتنازل عن نصف الشط — وكان الكردي مخطئًا. القضية الحقيقية الوحيدة مع إيران هي الشط حتى اليوم، وإذا كان التنازل عن نصفه هو العقبة الوحيدة بين الوضع الراهن وازدهار العراق، فإن صدام قال إنه سيتصرف كما فعل في عام 1974. 21 - شكرت السفيرة صدام على إتاحة الفرصة لمناقشة بعض همومه وهمومنا مباشرة معه، وقالت إن الرئيس بوش يريد الصداقة ايضًا، كما عبّر عن ذلك في رسائله بمناسبة العيد واليوم الوطني للعراق. فقاطعها صدام قائلاً إنه تأثر بتلك الرسائل. 22 - واصلت السفيرة فكرتها، مشيرة إلى أن الرئيس طلب منها توسيع وتعميق العلاقات مع العراق، وقد أشار صدام إلى "بعض الدوائر" التي تعارض هذا الهدف، وقالت إن مثل تلك الدوائر موجودة بالفعل، لكن الإدارة الأميركية تتلقى تعليماتها من الرئيس، أما الصحافة الأميركية، فالرئيس لا يتحكم بها؛ ولو كان الأمر كذلك، لما وُجدت انتقادات لإدارته. فقاطعها صدام مجددًا قائلاً إنه يفهم ذلك. وأوضحت السفيرة أنها شاهدت مقابلة ديان سوير واعتبرتها رخيصة وغير منصفة، لكن الصحافة الأميركية لا تُدلل السياسيين — هذا هو نهجنا. 23 - وما يهم هو أن الرئيس جدد مؤخرًا رغبته في علاقة أفضل، وقد أثبت ذلك، على سبيل المثال، برفضه لمشاريع قوانين العقوبات، وهنا قاطعها صدام ضاحكًا، وقال إنه لم يتبقَّ شيء يمكن للعراق أن يشتريه من أميركا؛ فكل شيء محظور ما عدا القمح، ولا شك أنه سيُعتبر قريبًا مادة ذات استخدام مزدوج، وأضاف صدام مع ذلك أنه قرر ألا يثير هذه المسألة، بل يركّز على القضايا الأهم. 24 - قالت السفيرة إن هناك العديد من القضايا التي أثارها صدام وتودّ التعليق عليها، لكنها ترغب في استغلال وقتها المحدود مع الرئيس لتؤكد أولاً على رغبة الرئيس بوش في الصداقة، وثانيًا على رغبته القوية، والتي نفترض أنها مشتركة مع العراق، في السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وسألت: أليس من المنطقي أن نشعر بالقلق عندما يقول الرئيس ووزير الخارجية علنًا إن تصرفات الكويت تعادل عدوانًا عسكريًا، ثم نعلم بعد ذلك أن العديد من وحدات الحرس الجمهوري قد أُرسلت إلى الحدود؟ أليس من المنطقي أن نسأل، بروح الصداقة لا المواجهة، السؤال البسيط: ما هي نواياكم؟ 25 - قال صدام إن هذا سؤال منطقي بالفعل، وأقرّ بأن من حقنا أن نقلق على السلام الإقليمي، بل هو واجبنا كقوة عظمى، وقال: "لكن كيف نجعلهم (الكويت والإمارات) يفهمون مدى معاناتنا؟"، وأضاف أن الوضع المالي قد بلغ حدًّا يجعلنا نضطر إلى تقليص معاشات الأرامل واليتامى، وفي هذه اللحظة، انهمر المترجم وأحد المدوّنين بالبكاء. 26 - وبعد توقف قصير لاستعادة الهدوء، قال صدام ما معناه: صدقيني لقد جرّبت كل شيء — أرسلنا مبعوثين، وكتبنا رسائل، وطلبنا من فهد ترتيب قمة رباعية (العراق والسعودية والإمارات والكويت)، فاقترح فهد اجتماعًا لوزراء النفط بدلاً من ذلك، وقبلنا باتفاق جدة رغم أنه كان أقل بكثير من طموحاتنا، ثم، تابع صدام، بعد يومين فقط، أعلن وزير النفط الكويتي أنه يريد إلغاء ذلك الاتفاق خلال شهرين، وبالنسبة للإمارات، قال صدام: توسلت إلى الشيخ زايد أن يفهم مشاكلنا (حين استضافه صدام في الموصل بعد قمة بغداد)، وقال زايد: "فقط انتظر حتى أعود إلى أبوظبي"، ولكن وزير النفط الإماراتي ادلى بعد ذلك "بتصريحات سيئة". 27 - في هذه اللحظة، غادر صدام الغرفة لتلقي مكالمة عاجلة من مبارك، وبعد عودته، سألت السفيرة إن كان بوسعه إبلاغها بأي تقدم في سبيل إيجاد حل سلمي للنزاع، وقالت إن هذا أمر سيكون موضع اهتمام كبير من الرئيس بوش، فأجاب صدام أنه علم للتو من مبارك أن الكويتيين وافقوا على التفاوض، وسيجتمع ولي العهد/رئيس الوزراء الكويتي في الرياض مع الرجل الثاني في القيادة العراقية، عزت إبراهيم، ثم سيتوجه الكويتي إلى بغداد يوم السبت أو الأحد، أو على أبعد تقدير، يوم الاثنين 30 يوليو. 28 - قال صدام: "أخبرت مبارك أنه لن يحدث شيء حتى انعقاد الاجتماع، ولن يحدث شيء خلاله أو بعده إذا أعطانا الكويتيون أخيرًا بصيصًا من الأمل". 29 – قالت السفيرة إنها سعيدة جدًا بسماع هذه الأخبار السارة، ثم طلب منها صدام أن تنقل تحياته الحارة إلى الرئيس بوش، وأن تنقل رسالته إليه. 30 - ملاحظة: بخصوص مسألة الحدود، أشار صدام إلى اتفاق عام 1961 و "خط الدوريات" الذي حدده الاتفاق، وقال إن الكويتيين أخبروا مبارك أن العراق متقدم بمقدار 20 كيلومترًا "أمام" هذا الخط، وقالت السفيرة إنها خدمت في الكويت قبل عشرين عامًا، وإننا — آنذاك والآن — لا نتخذ موقفًا في هذه الشؤون العربية. 31 - تعليق: في ذاكرة السلك الدبلوماسي الحالي، لم يسبق لصدام أن استدعى سفيرًا من قبل. إنه قلق، ووفقًا لنظريته السياسية الخاصة (أن الولايات المتحدة هي القوة الكبرى الوحيدة في الشرق الأوسط)، فهو بحاجة على الأقل إلى علاقة طبيعية معنا لأسباب جيوسياسية واضحة، خاصةً ما دام يرى أن هناك تهديدات مميتة من إسرائيل وإيران. وتعتقد السفيرة أن صدام يشتبه في أن قرارنا المفاجئ بإجراء مناورات مع أبو ظبي هو مؤشر على نية الحكومة الأميركية الانحياز إلى طرف ما. كما يبدو أن صدام بدأ يدرك مدى جهله بطبيعة الولايات المتحدة، ويخشى في المقابل أننا لا نفهم بعض العوامل السياسية التي تقيده، مثل: أنه لا يمكنه أن يسمح لنفسه بأن يُنظر إليه وكأنه خضع لضغوط قوة عظمى (كما حذرنا نائب وزير الخارجية العراقي حمدون بصراحة في أواخر عام ١٩٨٨)؛ - أن العراق، الذي فقد مئات الآلاف من الضحايا، يعاني بينما الكويت "بخيلة" و"أنانية". 32 - يُعدّ اعتراف صدام بأن للحكومة الأميركية "مسؤولية" في المنطقة، وأن لها كل الحق بأن تتوقع جوابًا عندما نسأل عن نوايا العراق، تقدمًا في حد ذاته، وردّه الذي مفاده أنه جرّب قنوات دبلوماسية متعددة قبل أن يلجأ إلى التهديد المكشوف يحمل على الأقل ميزة الصراحة، كما أن تأكيده على رغبته في تسوية سلمية يبدو صادقًا (فالعراقيون سئموا الحرب)، لكن الشروط التي يطرحها تبدو صعبة التحقيق، ويبدو أن صدام يريد ضمانات فورية بشأن أسعار وإنتاج النفط تغطي الأشهر المقبلة. غلاسباي

ZaidBenjamin زيد بنيامين

23,981 просмотров • 1 год назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 4 месяцев назад

يافا اليمنية تبعث يافا المحتلة: اليمن يدشن وعد الاخرة، ويعيد الاعتبار للامة.. قراءة في الحدث الاستراتيجي الاول كتب/ علي جاحز الآية .. والقرار: الآية التي استهل بها العميد يحيى سريع بيان القوات المسلحة صباح اليوم الجمعة المباركة والتاريخية، تعتبر بيانا بحد ذاتها، فاليمن الذي انبعث من بين رماد الحروب عملاقا اقليميا يدشن وعد الآخرة وطائرته "يافا" المسيرة تجوس خلال الديار، وتبعث يافا المحتلة من جديد بعد ان دفنت تحت مستوطنة اسمها تل ابيب. ولعل القرار اليمني بضرب هدف حساس ونوعي في عمق جبهة العدو المحتل في يافا المحتلة يعتبر بحد ذاته حدثا تاريخا وتحولا استراتيجيا، في وقت لم تجرؤ أي دولة عربية منذ النكسة على توجيه سلاحها باتجاه يافا المحتلة المسماة تل ابيب، وبرغم البعد الجغرافي الشاسع بين اليمن و والأراضي الفلسطينية المحتلة الا ان اليمن منذ اليوم الاول دخل المعركة وبدأ بضرب الاهداف الحساسة في فلسطين المحتلة في ام الرشراش وبئر السبع وميناء حيفا، واليوم يكسر القواعد ويتجاوز الخطوط الحمراء لتصل يده الطولى الى يافا -تل ابيب ويشعل النار على بعد امتار من القنصلية الامريكية. العملية.. مالذي حدث؟ وكيف حدث؟: من الواضح ان المعطيات الرسمية عن تفاصيل العملية وخاصة عن سلاحها النوعي الجديد لم تزل معطيات اولية وربما تفصح القوات اليمنية عن تفاصيل اكثر في وقت لاحق، وبحسب البيان فان العملية قرار يمني جاءت وفق حيثيات الاسناد لغزة والرد على الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة، وانها نفذت بسلاح نوعي لاول مرة يدخل المعركة وهو طائرة مسيرة اسمها يافا صناعة يمنية، ووفي الوقت الذي لم يفصح البيان عن اسم الهدف وانما اكتفى بانه هدف حساس وان العملية اصابت الهدف بدقة، شاهد العالم لحظة وصول المسيرة اليمنية يافا الى الهدف ووقع الانفجار في مشاهد موثقة التقطتها الكاميرات الاسرائيلية من اكثر من زاوية منذ دخول الطائرة الى الساحل وحتى وصولها الى حيث اريد لها ان تصل، ولم يكشف البيان تفاصيل عن الطائرة ومداها. الصيحة.. زلزال يخلف هلعا وفوضى: في ساعة السحر وفي اعمق اوقات الغفلة الصهيونية وفي الوقت الذي كان الجيش الاسرائيلي بوحداته المختلفة وتقنياته في وضعية النوم ذاتها التي كان عليها في 7اكتوبر، ودون ان توقظ صافرات الانذار وصلت "يافا" اليمنية الى يافا المحتلة بعد رحلة استمرت ما يقارب الست ساعات لتحدث صيحة ظنها اليهود القيامة. صدمة يصفها الشارع الصهيوني بالهزة التي جعلت المباني تهتز ليعتقد الناس ان زلزالا قد ضرب المدينة، لتستحيل اجواء الغفلة والنوم فزعا وهلعا وفوضى على كل المستويات داخل الكيان. حالة الهلع والفوضى شعبيا وسياسيا واعلاميا وامنيا، ظلت تحكم الموقف في داخل الكيان لساعات، وهو ما يذكرنا بذات الحالة التي عاشها الكيان في السابع من اكتوبر. الشارع الاسرائيلي الذي استيقظ اجباريا بفعل الصيحة وجد نفسه يعيش وسط النار وداخل منطقة حرب، الامر الذي انتج حالة من التذمر وفقدان الثقة في الحكومة الاسرائيلية ظهرت جليا في الكم الكبير من فوضى التغريدات والتصريحات التي تعبر في مجملها عن هلعها وخيبة املها في امكانية الحصول على الأمان، وكان ابرز ما قاله المسوطنون تعبيرا عن تذمرهم "ان من المفترض ان تسقط على رؤوس اعضاء الحكومة التي لافائدة منها ولا يعول عليها" وفي سياق تداعيات زلزال الضربة الغى نتنياهو زيارته الى الولايات المتحدة والتي كان يفترض ان يلتقي فيها بالكونجرس الامريكي ويقنعه بمواصلة الدعم، ليجد نفسه مجبرا على العودة سريعا دون تفكير في جدوائية عودته التي لم تكن ولن تكون لتمنع وصول اليد اليمنية الطولى الى حيث ينبغي ان تصل. الرأي العام الاسرائيلي.. مسرحية هزلية: الرأي العام الاسرائيلي اخذ الحدث ودلالاتها بجدية، فالمحللون والمراقبون الصهاينة الذين سخروا من تصريح غالانت الذي هدد اليمنيين "بدفع ثمن الهجوم على تل أبيب"، يؤمنون ان "الحوثيون لايمزحون عندما يقولون الموت لاسرائيل" والمستوطنون الذي تناقلوا مشاهد صورتها الكاميرات من عدة زوايا، جعلوا منها مادة للهجوم على قائد منطقة تل ابيب الذي وقع في مأزق مضحك حين قال ان المسيرة انفجرت في الجو. وهكذا بدا المشهد في داخل الكيان اشبه بمسرحية هزلية، ومن ابرز فصولها تفسيرات وتبريرات فشل القبة الحديدية امام المسيرة اليمنية يافا، وبعد فضيحة قائد منطقة تل ابيب، يضطر مسؤولون عسكريون الى القول ان الاختراق يمكن تفسيره من ثلاث حيثيات هي: احتمالية ان هناك خلل عملاني في نظام الدفاع الجوي، وان الواقع يقول انه لم ولن يكون هناك صفر اختراق، وايضا ان الكيان يخوض معركة لم يشهد مثلها بوجه جبهة متعددة الساحات. وفي ذات الاتجاه الفوضوي يستثمر المعارض لابيد الحدث ليوجه سهام التشفي للحكومة بالقول (من فقد الردع في الشمال والجنوب سيفقده حتما في تل ابيب) اليمن وغزة.. جرعة معنويات: ومثلما اعطى الحدث جرعة جديدة من المعنويات للشارع اليمني وافشى السعادة في الاوساط اليمنية، فانه سقى أهالي غزة ومجاهديها كأسا من البهجة والسرور، وهو ما انعكس في تغريدات وكتابات وفيديوهات نشرها الغزاويون بكثافة ينقلون من خلالها انطباعاتهم وسعادتهم وامتنانهم لليمن جيشا وقيادة وشعبل، وتوجت قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس والفصائل الاخرى ذلك الامتنان في بيانها الذي اعلنته مساء اليوم الذي ثمنت فيه العملية وباركتها. دهشة الفعل.. الدلالات والرسائل: لم تكتمل الدهشة كما يبدو، ولم تمل الحروف والكلمات بعد، فالعملية اليمنية التاريخية والضربة الاستراتيجية الفارقة لاتزال الى اللحظة تحتل اعلى اهتمامات الساحة الاقليمية والدولية وتتصدر الاخبار والتحليلات في كافة المنابر الاعلامية والمنصات التواصلية، وكل ذلك يأتي في سياق محاولة التوصل الى قراءات كافية للدلالات والرسائل والتأثيرات والتداعيات للحدث. فنيا، الطائرة بحسب بيان القوات المسلحة طراز مسير جديد وصناعة يمنية، ومن الواضح انها طارت في مسار محدد تقنيا وعبرت اكثر من الفي كيلومتر في زمن لم يعلن عنه بعد، ويرى محللون عسكريون انها مرت من فوق اجواء السعودية مرورا بخليج العقبة وسيناء، واوضحت المشاهد المصورة انها وصلت الى البحر المتوسط ثم عادت لتستقر في الهدف الذي انفجرت فيه وهو ومبنى قريب من القنصلية الامريكية. الهدف، لم يفصح البيان العسكري الذي تلاه العميد سريع عن ماهية الهدف، لكن المشاهد التي وثقة الضربة تعطي احتمالا ان القنصلية الامريكية قد تكون الهدف المرسوم. فهل نحن امام رسالة مزدوجة للاسرائيلي والامريكي؟ البيان الذي افتتح نطاقا عملياتيا جديدا واعلن تل أبيب منطقة غير آمنة، جاءت بعد اعلان السيد القائد امس ان البحر المتوسط بات تحت السيطرة، لكنه لم يعلن الدخول في مرحلة خامسة من التصعيد كما هو متوقع، الامر الذي يعني ان العملية لاتزال في سياق المرحلة الرابعة، وهذا يترك الباب مفتوحا للتوقعات بخصوص حجم التصعيد الذي ستأتي به المرحلة الخامسة. ولاحقا قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع ان "مفاجآت المرحلة الرابعة من التصعيد اليمني المساند لغزة تتسارع بما لن يجد الصهاينة وعملاؤهم وقتا للتفكير فيما بعدها"، الامر الذي يعزز الاعتقاد الذي طرحناه انفا. وفي توصيف لايخلو من الاعتراف بالدهشة والاقرار بحجم الذهول، اكدت الجارديان البريطانية ان الضربة التي استهدفت أكبر مدينة في إسرائيل كانت صادمة، وعللت ذلك بالقول " الطائرة بدون طيار بدا أنها عبرت مساحة كبيرة من البلاد عبر الدفاعات الجوية متعددة الطبقات". وفي ذات الدهشة، فان العملية التي حققت نجاحا استراتيجيا، نفذت بحسب البيان بطائرة مسيرة واحدة، وهذا يجعل مستوى الدهشة عاليا امام تساؤلات عن مستوى النجاح الذي قد يتحقق فيما لو كانت العملية بحجم وكثافة الوعد الصادق مثلا، وهل هي مجرد تجربة اولى لسلاح يمني جديد؟ وماذا بعد؟ وهل تمت بالتنسيق مع حزب الله واستفادت من بنك الاهداف الذي جمعه هدهد حزب الله؟ لن نكرر الحديث عن فشل القبة الحديدية والدفاعات العربية التي تتبرع عادة باعتراض المسيرات والصواريخ الذاهبة الى الاراضي المحتلة، وانما نود على ذكر هدهد حزب الله، ان نتساءل هل المسيرة اليمنية "يافا" من نفس فصيلة المسيرة الهدهد التي لم تكتشفها الرادارات الاسرائيلية ؟ وفي المحصلة، قد تظل هذه التساؤلات مطروحة على طاولة التحليلات لحين تكشفها دهاليز القرار العسكري اليمني واللبناني. لكنها في الواقع ستترك الكيان وداعميه امام مجهول يؤرقهم وتهديد وخطر يتفاقم يوما بعد اخر دون الوصول الى مجرد فهمه وقراءته بشكل يمكن ان يهدي لتفاديه والحد منه. التوقيت .. أمام سلوك الاحداث الموازية: يقول مراقبون ان العملية اليمنية تمثل موقفا تاريخيا اعاد الاعتبار للامة العربية والاسلامية، ونعتقد ان العملية تأتي في سياق معركة اعادت القضية الفلسطينية الى موقعها في الذهنية الجماهيرية اولا بعد عقود من المحو والتغييب الممنهج لعقود لتذهب كل تلك الجهود التي بذلت في سبيل تطبيع الوعي العربي هباء منثورا. الموقف اليمني والعملية الاستراتيجية التي تقف على رأسه اليوم انتج واقعا مختلفا لم يكن محسوبا داخل المنظومة الصهيونية وادواتها في المنطقة وهذا الواقع المختلف الجديد اكد ضعف امريكا وهشاشة محور الشر الذي تتزعمه امريكا واثبت امكانية التحرر من هيمنتها، والاهم هو امكانية تحرير فلسطين. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة توقيت الحدث التاريخي امام احداث موازية ومدى امكانية تأثيره على سلوكها اهمها قرار الكنيست الصهيوني عدم السماح باقامة دولة فلسطينية، وتصعيد العدو بالمجازر في غزة، و تصعيد العدو بالقصف على جنوب لبنان، وتصعيد الامريكي بالقصف على المقاومة العراقية، وبالنظر الى هذا السلوك المتغطرس للجانب الصهيوني، فان العملية اليمنية على "يافا " تجعل الكيان والامريكي من ورائه تعيد النظر في قراراتها وسلوكها بذلك الاتجاه. وفيما يتعلق بالتهديد اليمني القائم للنظام السعودي وتحذيره من مغبة التورط في مواجهة اليمن دفاعا عن الكيان بتوجيهات امريكية، فان عملية اليوم تحمل درسا اضافيا واضحا للسعودي القريب من اليمن والذي بات بنك الاهداف في مملكته اكثر سهولة لليمن وقواته من بنك الاهداف داخل الاراضي المحتلة، وهو ما يعني ان العملية ستترك اثرا بالغا رادعا للنظام السعودي ربما يؤتي ثماره قريبا. وامام التردد الامريكي بخصوص ارسال حاملة الطائرات روزفيلت الى البحر الاحمر وبقائها في المحيط الهندي خوفا من ان تتعرض لما هو اكثر مما تعرضت له ايزنهاور، فان الضربة على تل ابيب من شأنها ان ترفع من منسوب الهلع والخوف على الحاملة الامريكية ومن ثم على ما تبقى من الهيبة الامريكية امام الاطراف الدولية التي ترقب ارتجافها وهي تقف على خارطة النفوذ الجيوسياسي الذاهبة باتجاه تحولات استراتيجية، ولعل ذلك ما يفسر القلق الامريكي من الاتصالات الروسية اليمنية، وحديثها عن تحركات للضغط على روسيا لعدم بيع اسلحة للقوات اليمنية التابعة لصنعاء. ختاما: أن حدثا تاريخيا استراتيجيا خالد كهذا، يحتاج الى قراءات تحليلية وتوثيق يليق به ويليق بالتاريخ الذي نحن بصدد صناعته للاجيال، واتمنى انني قد وفقت في قراءة وتحليل هذه اللحظة الفارقة وهذا الحدث الاستثنائي التاريخي، وتمكنت من رصد الاهم من تداعيات الزلزال الذي احدثته مسيرة يافا اليمنية داخل الكيان وعلى امتداد خارطة المنطقة والعالم. ولله عاقبة الامور

Ali Ahmed Jahiz

45,913 просмотров • 2 лет назад