Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

🚨 رسميًا: بعد 30 عامًا من سلسلة "المهمة المستحيلة" في هذا الجزء من #MissionImpossible نودّع فيها أفلام المهمة المستحيلة للأبد. حيث يواجه "إيثان هانت" تهديدًا عالميًا يتمثل في ذكاء اصطناعي يُعرف بـ "The Entity" ويخوض مهمة أخيرة لإنقاذ العالم! الفيلم يُعرض الآن في السينما.

151,076 просмотров • 1 год назад •via X (Twitter)

Комментарии: 3

Фото профиля gαнηιм🇶🇦
gαнηιм🇶🇦1 год назад

توم كروس افسد كل فلامه بالجزء الاخير كأنك تشوف فلم هندي معقوله غواصه باعماق البحر 3000 متر وبالقطب الجنوبي يطلع منها بدون اجهزة تنفس ومايموت 😂 المخرج فاشل

Фото профиля 3la'2 ♂️🇸🇦
3la'2 ♂️🇸🇦1 год назад

فلم ممتع عيبه المطمطة الأوڤر في الفلاشباك 170 دقيقة مررة أوڤر

Фото профиля World Transformation Movement
World Transformation Movement2 лет назад

Leading psychiatrist says “this is the most important interview of all time, it solves the human condition, ends suffering & turmoil at its source & finally makes sense of our lives!”

Похожие видео

🚨الملك تشارلز لم يكتب الخطاب الذي قرأه اليوم في افتتاح البرلمان البريطاني بل تسلمه جاهزًا مكتوبًا من قبل الحكومة ليقرأه دون أي تعديل.. فماهو التقليد خلف ذلك؟! اليوم وفي مراسم افتتاح الدورة البرلمانية داخل البرلمان البريطاني، تلى الملك تشارلز الثالث ما يُعرف بـ«خطاب العرش»، إلا أن هذا الخطاب لم يكتبه الملك ولا يكتبه الملوك عادةً، بل تُعدّه الحكومة بالكامل ليعرض برنامجها التشريعي وخططها للعام الجديد، ثم يُسلَّم إليه ليقوم بقراءته رسميًا أمام أعضاء المجلسين. ويُعد هذا التقليد من أبرز مظاهر الملكية الدستورية في بريطانيا، إذ يعكس التحول التاريخي الذي ترسخ بعد الثورة المجيدة عام 1688، ثم تعزز بصدور قانون الحقوق لعام 1689، حيث انتقلت السلطة التنفيذية الفعلية إلى الحكومة المنبثقة عن البرلمان، بينما بقي دور الملك رمزيًا يتمثل في إضفاء الطابع الرسمي على الخطاب دون التدخل في مضمونه.

بريطانيا بالعربي🇬🇧

144,102 просмотров • 2 месяцев назад

الجحيم لا يتقدّم مع الزمن، إنه يبدّل لغته، ويظلّ مقيمًا في الطريقة التي نفهم بها العالم. In the Hand of Dante (2025) البارحة كانت سهرتي مع الفيلم الامريكي "في يد دانتي" للمخرج جوليان شنابل، الفيلم ومنذ مشاهده الاولى يتحرك بين زمنين مختلفين ويقوم على فكرة التوازي بين تجربتين إنسانيتين تفصل بينهما قرون من الزمن، لكن تجمعهما أسئلة واحدة تتصل بالكتابة، والمعنى، والزمن. الفيلم لا يدخل من باب الحكاية الجاهزة،بل يترك المشاهد يلتقط ملامحه تدريجيًا، ويضع أمامه سؤالًا قديمًا ولكن يعود بصيغة جديدة: ماذا يعني أن يكتب الإنسان، وكيف يظل المعنى عالقًا بين الزمن والتجربة؟ السرد ينتقل بين القرن الرابع عشر، حيث نتابع الشاعر الإيطالي دانتي أليغييري، وهو يحاول أن ينجز عمله الشعري الكبير " الكوميديا الالهية " حيث يصوغ أفكاره وهواجسه وتجربته الانسانية والفكرية في شكل شعر، وبين زمن حديث تدور أحداثه في بدايات القرن الحادي والعشرين، مع كاتب معاصر يعيش في نيويورك ويجد نفسه منخرطًا في مسار معقّد، يبدأ من اهتمامه بالأدب والمخطوطات، وينتهي بتورطه مع عالم المافيا والجريمة المنظمة وذلك بعد أن يُطلب منه التحقق من مخطوطة الكوميديا الإلهية، التي يُفترض أنها النسخة الأصلية من العمل الشعري للشاعر الايطالي دانتي . هذا الخط الحديث يفتح الفيلم على عالم المافيا، حيث تتحول المخطوطة من نص شعري إلى موضوع صراع وامتلاك، حيث تصبح المعرفة مجرد صفقة ضمن شبكة من المصالح والعنف والصفقات، ما يضع هذا الكاتب في مواجهة مباشرة مع شخصيات اجرامية تنتمي إلى هذا العالم، ويجعل مساره أقل استقرارًا وأكثر اندفاعًا نحو الخطر. الانتقال بين الزمنين يتم بشكل متكرر، بحيث يُعرض الخطان السرديان جنبًا إلى جنب، من دون تسلسل تقليدي، وباعتماد واضح على المونتاج المتوازي. من اللافت في هذا العمل أن المشاهد التي تدور في زمن دانتي تُقدّم بالألوان وضمن إطار بصري يحاكي أساليب التصوير القديمة، بينما تُعرض أغلب مشاهد الزمن الحديث بالأبيض والأسود، مما يميز العالمين بصريًا منذ اللحظة الأولى للفيلم. أما بالنسبة لشخصية دانتي والكاتب المعاصر فيؤدي الممثل أوسكار أيزاك الدورين معًا، دانتي في الماضي، والكاتب المعاصر في الحاضر، وهو اختيار يربط الشخصيتين على مستوى رمزي ويجعل الانتقال بينهما أكثر سلاسة. إلى جانب الدورين الأساسيين، يضم الفيلم عددًا كبيرًا من الأسماء الايقونية في السينما العالمية، حيث تظهر هذه الاسماء في أدوار رئيسية أو عبر مشاركات محدودة وقصيرة . فيشارك آل باتشينو في مشهد قصير ضمن افتتاحية الفيلم في الخط المعاصر، كما يحضر الممثل الإيطالي المخضرم فرانكو نيرو في ظهور يرتبط بالبعد التاريخي للفيلم. ويظهر المخرج الشهير مارتن سكورسيزي في دور معلم دانتي، بينما يؤدي المخضرم جون مالكوفيتش شخصية رجل المافيا المحورية في مسار الأحداث الحديثة، إلى جانب جيرارد باتلر في دور قاتل مأجور يرتبط بعالم التنفيذ والعنف. مع تقدم الفيلم، تصبح المخطوطة محورًا أساسيًا للأحداث في الزمن الحديث، ويتسع نطاق الحركة والتنقلات الجغرافية، في مقابل استمرار الخط التاريخي في تتبع تجربة دانتي مع الشعر والمعرفة والعزلة. حيث يعتمد الفيلم في ذلك على التعليق الصوتي والموسيقى والمونتاج لربط المسارين، وذلك دون أي شروح مباشرة أو تفسير صريح للعلاقة بينهما. يصل الفيلم الى نهايته وقد اكتملت مساراته السردية في الخطين الزمنين، تاركًا المشاهد مع عمل طويل بقي يتنقل بين الماضي والحاضر حتى لحظاته الأخيرة. ليصنع تجربة تحتاج إلى مشاهدة هادئة وانتباه، حيث يترك لكل مشاهد حرية أن يلتقط معناها بطريقته، من دون أن تملي عليه قراءة واحدة أو تفسيرًا جاهزًا.

Mohammed Abd Alhadi

15,200 просмотров • 6 месяцев назад

🚨 رئيس أكبر شركة ذكاء اصطناعي في العالم كشف ملامح المستقبل في جملتين فقط. سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، قال: - قريبًا سنرى شركات قيمتها مليار دولار... يعمل فيها حوالي 10 أشخاص فقط. - ولو كان عمره 22 عامًا اليوم، لاعتبر نفسه الأكثر حظًا في التاريخ. الكثير يعتقد أن الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تساعدك في إنجاز المهام... لكن الحقيقة أن المرحلة القادمة مختلفة تمامًا. احفظ هذا المنشور الآن، لأن المستقبل لن يكون لمن يعمل أكثر... بل لمن يدير أفضل فريق من وكلاء الذكاء الاصطناعي. نحن ندخل عصر فرق العمل المكونة من وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents). بعد سنوات قليلة، لن يعمل الشخص بمفرده. سيكون لدى كل شخص فريقه الخاص من وكلاء الذكاء الاصطناعي، تمامًا كما تمتلك الشركات اليوم فرقًا من الموظفين. 🧠 وكيل للبحث والتحليل. 💻 وكيل للبرمجة وبناء المنتجات. ✍️ وكيل لكتابة المحتوى. 🎨 وكيل للتصميم. 📊 وكيل لتحليل البيانات. 📈 وكيل للمبيعات والتسويق. 📞 وكيل لخدمة العملاء. ⚙️ وكيل لتنفيذ المهام والأتمتة. وأنت ستكون مدير هذا الفريق. لن يكون دورك تنفيذ كل شيء بنفسك... بل إدارة فريق من الوكلاء، توزيع المهام، مراجعة النتائج، واتخاذ القرارات. ولهذا السبب قد يصبح شخص واحد قادرًا على بناء شركة كانت تحتاج قبل سنوات إلى عشرات الموظفين. السؤال لم يعد: "هل سأستخدم الذكاء الاصطناعي؟" بل أصبح: "كم وكيل ذكاء اصطناعي يعمل ضمن فريقي؟" ومن يبدأ ببناء هذا الفريق اليوم... ستكون لديه أفضلية يصعب اللحاق بها خلال السنوات القادمة. لايك وفولو عشان يوصلك كل جديد في عالم الذكاء الاصطناعي!

‏عادل | مبرمج

290,147 просмотров • 8 дней назад

🔴وهم أمريكي منتشر بعد وقف إطلاق النار بالأمس، بدأ محبو النسر الأمريكي في النشر عن انتصارات أمريكا التي قالها ترامب. ولفت انتباهي خبرٌ أن الـ CIA استخدمت اداة باسم "Ghost Murmur" للعثور على طيار أمريكي مختبئ في شق جبلي في إيران، وذلك عن طريق كشف نبضات قلبه، وقد صُنعت بواسطة "Skunk Works" التابعة لشركة Lockheed Martin. قالوا إن الجهاز يستخدم قياس المجالات المغناطيسية الكمومية لالتقاط النبضة الكهرومغناطيسية التي يُنتجها قلب الإنسان مع كل دقة، ثم يقوم الذكاء الاصطناعي بفلترتها. الإجابة: هذا مستحيل علميًا، لماذا؟ المجال المغناطيسي في القلب ضعيف جدًا. ينشأ عن النشاط الكهربائي في عضلة القلب (يُعرف بتخطيط مغناطيسية القلب Magnetocardiography). وعند الصدر مباشرة (على مسافة نحو 10 سم)، يُقاس بوحدة البيكو تسلا، وتبلغ شدته حوالي 50 بيكو تسلا، بينما المجال المغناطيسي للأرض أقوى منه بمليون مرة. أي إن الضجيج أعلى بدرجات هائلة. وعند مسافات كيلومترات قليلة (حتى 1–2 كم)، يصبح هذا المجال أضعف بمليارات أو تريليونات المرات. لا يوجد مستشعر في العالم (حتى الأجهزة الكمية) يستطيع الكشف عن مثل هذه الإشارة. فأفضل حساسية لهذه الأجهزة في المختبرات تكون في نطاق الفيمتو تسلا، وعلى مسافات أمتارٍ معدودة، وداخل غرفٍ محميةٍ تمامًا من الضجيج. فكيف يُقال إنه يعمل على مسافات كيلومترات؟ أما بالنسبة للذكاء الاصطناعي، فلا يمكنه فلترة الضجيج إذا كانت الإشارة الحقيقية ضعيفة جدًا، فكيف إذا كانت الإشارة أصلاً أقل من الضجيج بـ 20 أو 30 مرتبة من حيث القوة (أي إنها شبه معدومة)؟ لا يوجد ذكاء اصطناعي يمكنه استخراج إشارة من العدم. هذا ليس خيالًا علميًا فحسب، بل يخالف قوانين الفيزياء الأساسية. كفاكم وهم.

عائشة السيد - Aisha AlSayed

29,394 просмотров • 3 месяцев назад

هل يرسل ترامب قوات برية...؟ 🔥 ولماذا جزيرة "خارك" تحديدًا؟ وهل ترامب يريد ابتزاز ايران؟ قد تدخل الحرب الإيرانية مرحلة جديدة، وأكثر خطورة، مرحلة قد تؤدي إلى حرب أمريكية أخرى لا نهاية لها. هناك تقارير إعلامية من ثلاث مصادر. يدرس ترامب ارسال قوات برية أمريكية على الأراضي الإيرانية. في العقد الماضي، بالنسبة للسياسيين الأمريكيين، كان ذلك بمثابة خط أحمر. كانت ذكريات العراق وأفغانستان لا تزال حاضرة، لذلك لم يرغب أحد في نشر جنود أمريكيين في الخارج. هناك ثلاث مصادر تشير إلى أن ترامب يفكر في إرسال قوات برية إلى ايران، وبالآلاف وفقاً للتقارير. وما هي تلك الخيارات؟ أولاً: تأمين مضيق هرمز. سيتم ذلك بشكل أساسي من قبل البحرية الأمريكية والقوات الجوية، ويمكن نشر الجنود الأمريكيين على طول ساحل الخليج. "ستقوم القوات بتأمين خط الساحل." وستقوم القوات البحرية والقوات الجوية بتأمين المياه. الخيار الثاني: الاستيلاء على جزيرة خارك. جزيرة خارك تنتج ما يقرب من 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية. إذا استولى ترامب على هذه الجزيرة، يمكنه قطع شريان الحياة الاقتصادي لإيران، بالإضافة إلى استخدامها كورقة مساومة. وهذا يقودنا إلى الخيار الثالث: وهو استخراج مخزون اليورانيوم الإيراني. يمتلك النظام حوالي 440 كلجم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يتم تخزين معظمها في المنشأة الموجودة في أصفهان سيحتاج ترامب إلى قوات خاصة لإتمام هذه المهمة. وتشير التقارير إلى أنه يجب نشر حوالي 1000 جندي أمريكي. سيكون ذلك أكبر مهمة للقوات الخاصة في التاريخ. هذه هي الخيارات الثلاثة المطروحة، ولم يتخذ ترامب القرار بعد ولا يزال يفكر في ذلك. لكنه في وقت سابق من هذا الشهر وافق على عملية نشر مختلفة. حيث في هذه اللحظة، تتجه مجموعة برمائية إلى الشرق الاوسط، ويتكون من سفينة إنزال و2000 من مشاة البحرية. لكن هناك مشكلتان فقط في هذا. أولاً: سيكون هذا الأمر بدون تأييد شعبي لان 60% من الأمريكيين يعارضون ذلك و 12% فقط يؤيدونه. حتى بين الجمهوريين: 38% من الجمهوريين يعارضونه و 35% غير متأكدين و 27% فقط يؤيدون ذلك. إن حزب ترامب منقسم بالفعل بشأن هذه الحرب وقد أشرت الى ذلك قبل بدء الحرب. ايضًا انتقدها كبار المنظرين الامريكيين مثل تاكر كارلسون وجو روغان. وإذا أرسل ترامب قوات أمريكية، فسوف تشتد الانتقادات، وهذه هي المشكلة الرئيسية. ثانياً: الظروف غير مناسبة، تقع مدينة أصفهان في وسط إيران، وإنزال الجنود الأمريكيين في عمق إيران يشكل خطراً كبيراً، وينطبق الأمر نفسه على جزيرة خارك والساحل. لم تجرؤ السفن الحربية الأمريكية على دخول الخليج العربي، فكيف ستنزل جنود مشاة البحرية الأمريكية؟ يقول المنطق: إن هذه الحرب ستظل جوية لبعض الوقت، ستواصل الولايات المتحدة وإسرائيل القضاء على القدرات الإيرانية. ثم إذا كانوا واثقين وحان الوقت لذلك، فقد تدخل القوات البرية في المشهد. لاتزال الضربات الامريكية مستمرة وانجزوا الكثير من المهام واسقطوا الكثير من الاهداف. ومع ذلك، لا يزال النظام قائماً، قدمت تولسي غابارد، رئيسة الاستخبارات الأمريكية، إحاطة للكونغرس الأمريكي أمس وتقول إن النظام الإيراني قد تدهور ولكنه لا يزال قائماً. ولهذا السبب يفكر ترامب في عمليات نشر اضافية، وربما حتى عمليات برية. تكمن المشكلة في أن عمليات النشر المطولة هذه تؤدي إلى عواقب وخيمة وغير متوقعة. اقرب الامثلة: حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد." إنها أكبر حاملة طائرات في العالم الى هذا الأسبوع، كانت السفينة منتشرة في البحر الأحمر، لكنها الآن تعود إلى ميناء في اليونان. هل تعرفون لماذا؟ بسبب حريق في غرفة الغسيل حيث اندلع حريق الأسبوع الماضي في منطقة غسيل الملابس بالسفينة. استغرق الأمر 30 ساعة للسيطرة على الحريق، فقد 600 بحار أسرّتهم. بعضهم نام على الأرض والبعض على الطاولات. لذلك اضطرت البحرية الأمريكية استدعاء حاملة الطائرات إلى الميناء في اليونان. "لازلت اشك في هذه الرواية" التوقيت مهم والحريق مريب. إن إيران تقاتل على أراضيها، لكن الولايات المتحدة تغامر من على بعد آلاف الكيلومترات. ما أنجزوه حتى الآن جيد لكن الحروب البعيدة لها دائماً عواقب، وخيمة سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة.

الرويـتـعي MBS 🐪

65,963 просмотров • 4 месяцев назад

🔴اليوم أحد أهم الخطابات الغير مسبوقة خطاب ترامب في دافوس - سويسرا، كله عنجهية وغرور وتوبيخ لكل اوروبا، حتى الدولة التي يخاطبهم منها، ولك أن تتخيل أنه وبخ قادة اوروبا كل واحد منهم بالاسم، وأعتقد أن التاريخ لن يسجل خطاب بمثل هذا المستوى، اليكم اهم ماورد بخطاب ترامب في دافوس بسويسرا وتلخيص لما قاله، - أعرف الكثير من الناس من سويسرا، مكان رائع، مكان مذهل حقاً، لكنني أدركت بعد ذلك أنهم جيدون فقط بفضلنا. - "بدوننا، لكنتم جميعاً تتحدثون الألمانية الآن…أو ربما قليلاً من اليابانية". - اليك الأمر يا إيمانويل، ستفعلها وستفعلها بسرعة. إن لم تفعل، سأفرض عليك رسومًا جمركية بنسبة 25% وعلى خمورك وشامبانياك بنسبة 100% قال: "لا، لا يا دونالد، سأفعلها أنا!" استغرق الأمر مني 3 دقائق فقط - لا، لا، لا يا دونالد، لن أفعل ذلك. أنت تطلب مني مضاعفة المبلغ." قلتُ: يا إيمانويل، لقد استغليت الولايات المتحدة لمدة 30 عامًا. ستفعل ذلك. في الواقع، أنا متأكد بنسبة 100% أنك ستفعل ذلك. "لا، لا، لا!" - كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك يا مارك كارني في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك، لقد شاهدت رئيس وزرائكم أمس، ولم يكن ممتناً". - "بفضل فوزي الساحق في الانتخابات، تجنبت الولايات المتحدة الانهيار الكارثي في ​​مجال الطاقة الذي أصاب كل دولة أوروبية سعت وراء خدعة الطاقة الخضراء الجديدة، والتي ربما تكون أكبر خدعة في التاريخ". - في ظل إدارة بايدن، عانت أمريكا من كابوس الركود التضخمي... ولكن الآن، وبعد عام واحد فقط من سياساتي، نشهد عكس ذلك تمامًا، لا يوجد تضخم تقريبًا، ونمو اقتصادي مرتفع بشكل غير عادي. - في عام واحد، خفضت عجزنا التجاري الشهري بنسبة مذهلة بلغت 77٪، وكل هذا بدون تضخم، وهو أمر قال الجميع إنه لا يمكن القيام به". - الولايات المتحدة الأمريكية هي المحرك الاقتصادي على هذا الكوكب، وعندما تزدهر أمريكا، يزدهر العالم بأسره. في العقود الأخيرة، لقد توقع جميع ما يسمى بـ "الخبراء" تقريبًا أن خططي لإنهاء هذا النموذج الفاشل ستؤدي إلى ركود عالمي وتضخم جامح، لكننا أثبتنا خطأهم. - أسعى إلى مفاوضات فورية لمناقشة ضم غرينلاند، من شأن ذلك أن يعزز أمن حلف الناتو بشكل كبير. الولايات المتحدة تُعامل معاملة غير عادلة من قبل الناتو، كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان يُسمى غرينلاند، حيث كنا نملكها بالفعل كوصي، لكننا أعدناها باحترام إلى الدنمارك ، بعد أن هزمنا الألمان واليابانيين والإيطاليين.

عائشة السيد - Aisha AlSayed

62,258 просмотров • 6 месяцев назад

🚨🎥 لياندرو باريديس يطلق تصريحًا تاريخيًا حول جزر الفولكلاند بعد الفوز على إنجلترا: "ستظل دائمًا وأبدًا أرجنتينية".. ـــــ المذيعة: "معنا لياندرو باريديس، ما هو أول شيء يتبادر إلى ذهنك الآن؟ ما هو شعورك الداخلي وماذا يقول قلبك؟" 🗣 لياندرو باريديس: "في الحقيقة، لا توجد كلمات قادرة على وصف ما أشعر به. خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، كنت أحاول جاهدًا التفكير في أي شيء آخر، كنت أحاول إدخال أي فكرة في رأسي لمجرد تشتيت انتباهي وعدم التركيز فيما كان يحدث على أرض الملعب، لكنني لم أستطع، لم أتمكن من ذلك أبدًا. المشاعر العاطفية الآن ضخمة جدًّا، وهو شعور فريد من نوعه ولا يتكرر. والآن، لم يتبقَّ لنا سوى خطوة واحدة إضافية وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الأفضل." ـــــ المذيعة: "هل شعرت في أي لحظة من اللحظات أن المباراة قد لا تكون للأرجنتين وتضيع من بين أيديكم؟" 🗣 لياندرو باريديس: "لا، لا، لم يخطر هذا ببالي أبداً، ومثلما قلت في المباريات السابقة؛ بل على العكس تمامًا، أعتقد أن مباراة اليوم هي أكثر مباراة حظينا فيها بالتحكم والسيطرة الكاملة، وهي المباراة التي قدمنا فيها أفضل مستوياتنا ولعبنا بشكل ممتاز. لقد كانت أكثر مباراة شعرت فيها بالثقة والأمان." ـــــ المذيعة: "ما الذي فكرت به وشعرت به، وأريدك أن تذهب بي مباشرة إلى لحظة تسجيل هدف إنزو فيرنانديز؟" 🗣 لياندرو باريديس: "شعوري تجاه هدفه كان تمامًا مثل شعوري تجاه هدف لاوتارو مارتينيز؛ اللقطتان والهدفان جاءا في لحظات فريدة وخاصة جدًّا، وهي لحظات سأحتفظ بها وأحملها دائمًا في أعماق قلبي. أنا سعيد للغاية بما تمكنا من تحقيقه اليوم، لأن ما وصلنا إليه هو أمر استثنائي." ـــــ المذيعة: "ما ينقله هذا الفريق للناس هو عاطفة ومشاعر مباشرة بعيدًا حتى عن كرة القدم.. نعم كرة القدم موجودة كما ذكرت أنت قبل قليل، ولكن كيف تنجحون في نقل وتمرير كل هذا الكم من المشاعر؟" 🗣 لياندرو باريديس: "ما نولده ونخلقه هو أمر لا يصدق؛ ينعكس هذا بداخلنا نحن أولاً كلاعبين، ومن ثم ينتقل مباشرة إلى الجماهير والناس. إنه الشغف الكبير والعاطفة الرهيبة التي نمتلكها تجاه هذا القميص وتجاه بلدنا، وتجاه كل زميل يقف إلى جانبنا في الملعب. نحن نلعب بحب كبير وباحترام شديد للجميع، وأعتقد أن هذا الترابط هو ما قادنا لتحقيق هذه الإنجازات المهمة، والوصول مجددًا إلى نهائي كأس العالم." ـــــ المذيعة: "قل لي الحقيقة يا لياندرو.. ما هو شعور الفوز وإسقاط منتخب إنجلترا تحديدًا؟" 🗣 لياندرو باريديس: (يضحك) "سأحتفظ بما أفكر به تمامًا لنفسي ولن أقوله! لكنها بالتأكيد مشاعر وفرحة لا تصدق بسبب كل ما تولده هذه المواجهة من إثارة. نحن نعلم جيدًا أن الفوز في هذه المباراة يمثل شيئًا فريدًا واستثنائيًا لبلدنا، وأتمنى حقًا أن يكون الشعب الأرجنتيني سعيدًا جدًّا الآن." ـــــ المذيعة: "وبالنسبة لك شخصيًا، ماذا يعني التواجد في نهائي كأس عالم آخر؟" 🗣 لياندرو باريديس: "إنه حلم.. حلم كامل. لقد كنت أحلم دائمًا بمجرد اللعب في مباراة واحدة مع هذا المنتخب، وخوض نهائي لكأس العالم، والآن أن أحظى بفرصة خوض النهائي الثاني لي في مسيرتي هو أمر لا يصدق وفريد من نوعه. المرء لا يستوعب هذا بسهولة، ولا يدرك حجم ما نقوم بصناعته وتحقيقه حاليًا، وأتمنى من كل قلبي أن نتمكن يوم الأحد من إهداء شعبنا فرحة كبيرة أخرى." ـــــ المذيعة: "سؤالنا الأخير.. لقد شوهد علم رفعه اللاعبون في الملعب مكتوب عليه جزر المالفيناس (الفولكلاند) أرجنتينية؟" 🗣 لياندرو باريديس: "نعم، وستظل دائمًا وأبدًا أرجنتينية."

الدوري الإنجليزي™

190,989 просмотров • 16 дней назад

مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع قناة فوكس نيوز المذيعة : لقد تم الترحيب بك للتو من قبل الرئيس ترامب، زعيم العالم الحر، في المكتب البيضاوي. وهذا يُعد من أعلى درجات التكريم التي يمكن أن يحصل عليها أي شخص في الولايات المتحدة. كيف جرت تلك المقابلة؟ وما الالتزامات التي قدمتها للرئيس؟ والأهم بالنسبة للأمريكيين، هل أصبحت الولايات المتحدة وسوريا الآن حليفين؟ الرئيس السوري الشرع : في السنوات الستين الماضية، كانت سوريا معزولة عن بقية العالم، وكان هناك انقطاع في العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة. وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس سوري البيت الأبيض منذ تأسيس سوريا في أربعينيات القرن الماضي. وبعد سقوط النظام السابق، دخلت سوريا مرحلة جديدة، وسيُبنى على هذه المرحلة استراتيجية جديدة مع الولايات المتحدة، وخاصة مع إدارة الرئيس ترامب. المذيعة : هل التزمت بانضمام سوريا إلى التحالف لمحاربة تنظيم داعش في الشرق الأوسط؟ الرئيس السوري الشرع : لقد شاركنا في العديد من المعارك ضد داعش لمدة عشر سنوات، وقد عانينا كثيراً خلال تلك المعارك، وفقدت جزءاً كبيراً من قواتي في القتال ضد داعش. هناك أسباب لوجود القوات الأمريكية عسكرياً في سوريا، ويجب أن يتم ذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية حالياً. لذا، نحتاج إلى مناقشة هذه المسائل والتوصل إلى اتفاق بشأن داعش. المذيعة : كنت مرتبطاً سابقاً بتنظيم القاعدة، ومنذ أحد عشر شهراً فقط تم تصنيفك من قبل الحكومة الأمريكية كإرهابي أجنبي، وكنت على قائمة المطلوبين. من الواضح أن الأمور تغيرت الآن، فأنت تلعب كرة السلة مع القادة العسكريين، وتلتقي بالرئيس ترامب. ما الذي تغير في العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا؟ وما الذي تغير فيك أنت خلال هذا الوقت؟ الرئيس الشرع : أعتقد أن هذا أمر من الماضي. لم نناقش هذا الموضوع بشكل فعّال، بل تحدثنا عن الحاضر والمستقبل وعن فرص الاستثمار في سوريا حتى لا يُنظر إليها بعد الآن كتهديد أمني، بل كحليف جيوسياسي ومكان يمكن للولايات المتحدة أن تستثمر فيه، خصوصاً في مجال استخراج الغاز. المذيعة : هل تشعر بالندم على الهجمات التي نفذتها القاعدة وقتلت ثلاثة آلاف أمريكي؟ الرئيس الشرع : كنت في التاسعة عشرة من عمري آنذاك، وكنت شاباً لا يملك أي سلطة لاتخاذ القرارات، ولم يكن لي أي علاقة بتلك الأحداث، كما أن القاعدة لم تكن موجودة في منطقتي حينها. لذا فأنت تتحدث إلى الشخص الخطأ في هذا الموضوع. نحن نحزن على كل مدني قُتل وندرك أن الناس يعانون من الحروب، وخاصة المدنيين الذين يدفعون ثمناً باهظاً لها. المذيعة : قال البيت الأبيض إن الرئيس ترامب يرغب في انضمام سوريا إلى اتفاقات أبراهام، التي تقوم على مبدأ أن لإسرائيل الحق في الوجود كدولة يهودية ذات سيادة. هل توافق على ذلك؟ الرئيس الشرع : أعتقد أن الوضع في سوريا يختلف عن وضع الدول التي انضمت إلى اتفاقات أبراهام. فسوريا لها حدود مع إسرائيل، وإسرائيل تحتل مرتفعات الجولان منذ عام 1967، ولن ندخل في مفاوضات مباشرة الآن، وربما تساعدنا إدارة الرئيس ترامب في الوصول إلى نوع من المفاوضات مستقبلاً. المذيعة : نفهم أن سلفك بشار الأسد يعيش بشكل جيد في موسكو، ولا يعاني أو يواجه العدالة. ما الذي تفعله إدارتك لضمان محاسبته على الجرائم ضد الشعب السوري؟ الرئيس الشرع لقد شاركت روسيا بطريقة أو بأخرى في الحرب ضد الشعب السوري، ومن ضمن المفاوضات التي جرت مع سوريا أن يتم تسليم المطلوبين إليها، بمن فيهم بشار الأسد. إلا أن الروس لديهم وجهة نظر مختلفة. ومع ذلك، يجب أن تسود العدالة، وقد أنشأنا لجنة عدالة انتقالية حتى يُحاسَب كل من ارتكب جرائم، بما في ذلك بشار الأسد. المذيعة : ما الذي تفعله لمساعدتهم في العثور على أوستن وبقية الأمريكيين المفقودين؟ الرئيس الشرع : خلال الحرب الماضية، هناك أكثر من مئتين وخمسين ألف شخص مفقود في سوريا لا نعلم أين هم. التقيت بوالدة تايس، وهي سيدة رائعة، وقد التقت بوالدتي التي مرت بالتجربة نفسها، إذ فقدتني لمدة سبع سنوات وكانت تظن أنني مت. لكنها تمسكت بالأمل ورفضت تصديق وفاتي. طلبت من والدتي أن تنقل تجربتها إلى والدة تايس، وأن تخبرها كم أشعر بمعاناتها. إنها امرأة قوية، وسأبذل كل ما بوسعي لتزويدها بالمعلومات المهمة عن ابنها وعن غيره من المواطنين الأمريكيين المفقودين خلال السنوات الماضية.

🇺🇸محمد|MFU

147,521 просмотров • 8 месяцев назад

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 просмотров • 1 год назад

وزارة الحرب الأمريكية تستعد بجدية للحرب العالمية الثالثة! فيما يلي ملخص خطاب "ترسانة الحرية" الذي ألقاه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أمس في واشنطن: 🚨 أود أن أبدأ خطابي بقراءة مقتطف لدونالد رامسفيلد في عام 2001، بعد أشهر قليلة من هجمات 11 سبتمبر. قال رامسفيلد: "نحن في حرب. وفي هذه الحرب، نحتاج إلى ترسانة الحرية التي تكون سريعة وقوية وغير قابلة للكسر. لقد بنينا قوة عسكرية عظيمة، لكننا يجب أن نعيد بناء قاعدتنا الصناعية الدفاعية لتكون ترسانة الحرية مرة أخرى. الوقت ليس للكمال، بل للسرعة. السرعة هي القدرة على المناورة، والسرعة هي السلاح الأقوى في عصرنا." تلك الكلمات، التي ألقاها رامسفيلد قبل أكثر من عقدين، لا تزال تنطبق اليوم بشكل أكبر من أي وقت مضى. 🚨 هذه لحظة 1939. أو، على أمل أن تكون لحظة 1981. لحظة من الإلحاح المتزايد. الأعداء يتجمعون، التهديدات تنمو. أنتم تشعرون به، وأنا أشعر به." (هامش رؤى ✍️: يقارن الوزير الوضع الدولي الحالي بلحظات قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية، أعداء يتحركون بسرعة، أمريكا متأخرة صناعيا، تردد يؤدي إلى كارثة، ويأمل أن يكون الوضع مشابه ل 1981 ، يشير إلى خطة الرئيس ريغان الذي تولى السلطة وأطلق خطة دفاعية هائلة: زيادة الإنفاق 7% سنويا، تحديث القوات النووية، بناء أسطول 600 سفينة، ومبادرة حرب النجوم. ريغان واجه السوفييت بـ "السلام من خلال القوة"، فأرهق اقتصادهم وأنهى الحرب الباردة دون حرب عالمية. فالرسالة التي يريد إيصالها هي: يجب تكرار "لحظة ريغان" الآن لتجنب كارثة الحرب العالمية الثانية وبيرل هاربور). 🚨في عام 1939، كان العالم على حافة الحرب العالمية الثانية – أعداء يتحركون بسرعة، قوى الديمقراطية مترددة، وقاعدة صناعية غير مستعدة للإنتاج الضخم. وإذا لم نتحرك الآن، سنكون في موقف 1941 – متأخرين جدًا، ندفع ثمن التباطؤ. 🚨 نحن نختار الخيار الثاني – لكن الوقت يداهمنا. نحن لسنا في زمن سلام؛ نحن نبني للحرب وللنصر إذا اختبر الخصوم قوتنا. (هامش رؤى ✍️: يشير إلى أن وزارة الحرب اختارت مسار الرئيس رونالد ريغان 1981 الذي زاد ميزانية الدفاع بشكل هائل وكانت النتيجة أن تفكك الاتحاد السوييتي الذي حاول مجاراة هذه الزيادة) 🚨لقد حاولت الإدارات السابقة معالجة هذه المشكلات وفشلت. لقد حاولوا إصلاح نظام الشراء، لكنهم غرقوا في البيروقراطية. لقد أهدروا الثقة بين الجيش والصناعة، وأدى ذلك إلى غياب الإلحاح، إلى تأخير في تسليم الأسلحة التي يحتاجها مقاتلونا في الخطوط الأمامية. 🚨 سنعيد بناء القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية لتصبح ترسانة الحرية. نحن سنكون – وسنمتلك – ترسانة الحرية. هذا يتعلق بإعادة تشكيل نهجنا جذريًا من المفهوم إلى التسليم. سنقطع الشريط الأحمر، سنقلل البيروقراطية، وسنركز على السرعة والحجم فوق كل شيء آخر. 🚨 وزارة الحرب – نعم، أقولها كما يفضل رئيسنا دونالد ج. ترامب – ستتعامل فقط مع شركاء الصناعة الذين يشاركون أولويتنا في السرعة والحجم فوق كل شيء آخر. 🚨إذا كنتم تبنون الابتكار بسرعة الإبداع، فأنتم معنا. إذا كنتم تساهمون في تدفق الأسلحة إلى مقاتلينا بسرعة، فأنتم جزء من هذه الترسانة. أما إذا كنتم جزءًا من المشكلة – إذا كنتم تفضلون الربح على السرعة، أو التقارير على الإنتاج – فستجدون أنفسكم خارج الدائرة. (هامش رؤى ✍️: تهديد مباشر للشركات البطيئة في الانتاج والتي تسعى للربح) 🚨اليوم، أود أن أتحدث إليكم عن خصم يشكل تهديدًا للولايات المتحدة الأمريكية. هذا الخصم هو آخر معاقل التخطيط المركزي في العالم. الخصم الذي أتحدث عنه أقرب بكثير إلى المنزل. إنه بيروقراطية البنتاغون. في السنوات السابقة، استغرق تطوير نظام أسلحة سنوات طويلة للموافقة، للتمويل، للنموذج الأولي، ثم للتسليم النهائي. هذا لا يعمل في القرن الـ21. 🚨 أعداؤنا لا ينتظرون؛ هم يتحركون بسرعة. الصين تبني أسطولًا بحريًا هائلًا – أكثر من 400 سفينة، مع التركيز على الغواصات والطائرات بدون طيار. روسيا تطور أسلحة هيبيرسونيك متقدمة، وتختبرها في أوكرانيا. إيران تطلق صواريخ باليستية بمعدلات غير مسبوقة، وكوريا الشمالية تشارك في هذه السباق. هذا ليس مجرد خطأ؛ إنه تهديد وجودي للحرية، مشابه لما حدث قبل الحرب العالمية الثانية. 🚨أولاً، سنبدأ تسريع الإنتاج الضخم للأنظمة الذاتية والطائرات بدون طيار. سنعتمد على برامج مثل Replicator... لإنتاج آلاف الطائرات بدون طيار في غضون أشهر. سنخصص 2 مليار دولار إضافية لهذا البرنامج في FY2026، مع التركيز على الاختبارات الميدانية السريعة في المحيط الهادئ والشرق الأوسط. 🚨ثانيًا، تعديل قوانين الشراء لتقليل البيروقراطية. سنقترح تعديلات على قانون الإنتاج الدفاعي لعام 2025 (NDAA) لتقليل عدد الاجتماعات التنظيمية بنسبة 50%. سنقدم 'مسارات سريعة' للأسلحة ذات الخطر المنخفض، مثل الصواريخ المضادة للغواصات، حيث يتم التسليم في أقل من 18 شهرًا. 🚨 ثالثًا، زيادة التمويل إلى أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي... سنرفع الإنفاق على الإنتاج الصناعي إلى 4% من GDP بحلول 2027. مع تخصيص 50 مليار دولار لإعادة بناء المصانع في الولايات المتحدة... لن نعتمد على الاستيراد؛ سنبني هنا، بسرعة. 🚨رابعًا، بناء الثقة من خلال شراكات حقيقية مع الصناعة. أيها الأصدقاء في الصناعة، أنتم لستم الخصم؛ أنتم الشريك، سننشئ 'مجالس سرعة' مشتركة مع الشركات الكبرى مثل Boeing وNorthrop Grumman، والناشئة في وادي السيليكون مثل Anduril وShield AI. 🚨خامسًا، التكامل مع الحلفاء والدروس من النزاعات الحالية. سنوسع برنامج AUKUS لإنتاج مشترك للغواصات النووية مع أستراليا والمملكة المتحدة. من دروس أوكرانيا، سنطور صواريخ هيبيرسونيك بتكرار سريع، مستخدمين تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد للنموذج الأولي في أسابيع. سننتج المزيد، أسرع، أفضل. سنرسل طائرات F-35 إضافية إلى الخطوط الأمامية في أسابيع، لا في سنوات. وسنفعل ذلك بتكلفة أقل، لأن السرعة تقلل التكاليف – بنسبة تصل إلى 30% في بعض الحالات. أعلم أن هذا يبدو فنيًا. [يضحك] الشعب الذي يشاهد هذا على فوكس – عيونهم تدور. لكن هذا ليس عرضًا تلفزيونيًا؛ إنها خطة حرب. 🚨 القادة السياسيون الأغبياء والمتهورون وضعوا البوصلة في الاتجاه الخاطئ... لقد ركزنا على قضايا ثقافية مثل برامج التنوع والإنصاف والشمول. والجنود المتحولين جنسيًا – وهذه أمور يجب تصحيحها فورًا، لأنها أضعفت التركيز – لكن الآن، نركز على الأساسيات: الأسلحة، الرجال، النصر. 🚨أيها الأصدقاء في الصناعة، أنتم بنيتم هذه الأمة. الآن، دعونا نبني ترسانة الحرية معًا. دعونا نكون سريعين، قويين، لا نُكسر. لأن في نهاية اليوم، الحرية لا تنتظر. الحرية تقاتل. والحرية تفوز. السرعة هي الحرية. الحجم هو القوة. وترسانة الحرية هي مصيرنا. انتهى. رؤى لدراسات الحرب.

رؤى لدراسات الحرب

293,937 просмотров • 8 месяцев назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 3 месяцев назад

كما وعدناكم في سلسلة #ارتكازي_عكازي كيف أحدد السهم ارتكاز أو لا؟ وش أهم الفلاتر المستخدمة؟ وش البيانات المهمة للشركة؟ مناطق الدخول والخروج؟ هذي كلها أسئلة بنجاوب عليها بإذن الله في السلسلة القادمة من التغريدات مع مثال عملي. بعد ما شرحنا في السلسلة اللي فاتت عن أسهم الارتكاز وفكرتها وأساسياتها، بنبدأ نتعمق فيها الآن بإذن الله، وأنا أضمن لك بإذن الله إنك ترتكز بنفسك بعد السلسلة هذي وتصير. أول شي نحتاج ندور شركات مقسمة تقسيم عكسي الفترة القريبة محد سألني ليش؟ أنا أقولكم ليش عدة أسباب، ومن أهمها عندنا في ناسداك شي اسمه الامتثال السعري، لما سهم يقسم تقسيم عكسي ينتظم أنه ممثل لشروط ناسداك وأنك في بر الأمان شهرين قدام. وش دليلك يا بوشو؟ أي سهم يقسم تقسيم عكسي ويقفل سعره فوق دولار لمدة 10 أيام يكون في بر الأمان 90 يوم ما راح يجيه شطب أو عدم امتثال في ناسداك. فهمنا ليش ندور سهم توه مقسم تقسيم عكسي، طبعاً غير أن عدد أسهمه تكون قليل، يعني أي سيولة تدخل فيه تخلي السهم يحلق على بركة الله 🚀 خلصنا من أول شرط (تقسيم عكسي)؟ نروح للشرط الثاني: محقق أدنى سنوي أو قريب منها. أدنى سنوي تعتبر منطقة ارتداد قوية، لو ارتد منها أو ثبت عليها يكون هذا تأكيد دعمك ومنطقة دخولك. لو كسرها؟ تنتظره لين يغلق 5 جلسات إلى 3 جلسات فوق منطقة دعم جديدة ويكون دخولك منها بعد تأكيد الارتداد 👍 تحسبون خلصنا؟ تو قلنا بسم الله 😁 السعر: من 1.5 إلى 15 ليش 1.5؟ يكون ثباته أفضل وبنى مناطق دعم، وحتى لو هبط ونزل ما يكون زي السنتات (كل سنت ينزل فيه يكون 1% من رأس مالك). الفلاتر الإضافية: • الماركت كاب: كل ما قل كل ما كان أفضل (مايكروكاب) • الفري فلوت: حد أقصى أو حاول ما يتجاوز 3 مليون • مؤشر RSI: كل ما قل كل ما كان أفضل • ماكدي سلبي • المتوسطات المتحركة • الشورت على السهم ما يكون عالي، وما يكون فيه قروبات داخله!!! طيب ليش الماكدي سلبي والrsi ادنى شي 🤔🤔 ؟ هنا تبرز فكرة الارتكاز اسهم وصل لادنى هبوط له غالباً ماراح يهبط أقل من كذا طيب أنت تسولف لك شهر يا بوشو ولا وريتنا شي عملي؟ أبشر، وبطبق كل شي قدامكم وبتشوفون بعيونكم. الآن ندخل ويبيل مع بعض، نسوي فلاتر ارتكاز، نحدد مناطق دعم ووقف وأهداف، نراقب وندري الشارات زي ما أنتم شايفين جهزت الفلاتر في منصة ويبيل، بحثت عن سهم: • ارتد من أدنى قاع سنوي • مقسم عكسي • الماركت كاب فيه قليل • عدد الأسهم قليل • باقي أتأكد من الشورت • وأشوف وش عندها الشركة إعلانات (يعني لو الشركات الصغيرة زي كذا لو جاها خبر بسيط ترا يرفعها 20% أقل شي 👍) تقريباً حددت مناطق دخولي 1.18 إلى 1.25 وقفي بيكون يدوي تحت 1.10 هدف والهدف اللي بعده تقريباً… ملاحظة مهمة: هل هذه توصية؟ لااااا إطلاقاً، ماهي توصية وهذي مثال فقط لاغير. أبحث عن الشركة وشف وضعها وتاريخها في التقسيم وإيجابياتها وسلبياتها. اللهم إني بريء من كل واحد يشتري في الشركة بناءً على المثال اللي سويته. في النهاية هذا ماهو سر مخبي ولا طلعته من دهاليز وول ستريت ولا لقيته مدفون في تجوري. هذا الكلام والمعلومات والأمثلة والشرح كلها من حساب أخونا فيصل Faisal بارك الله فيه وفي عمله وزاده رفعه، وأجر على ما يقدمه لنا وجزاه الله خير الجزاء. ولا تنسوني أنا بعد والمسلمين من دعواتكم في هذه الأيام المباركة ❤️ ملاحظة ** تحليل السهم تم قبل 10 ايام تقريبا السهم اقفل تحت مناطق الدخول وفشل التحليل الموضوع هذا كنت منزله على شكل ثريد في المميزة قبل فترة لكن مايطلع واظن حسابي عليه شادو باند دعمكم بلايك وتعليق عشان ينفك الشدو باند واكون لكم شاكر 🙏🏼 #السوق_الامريكي

B SHWO

41,540 просмотров • 2 месяцев назад

في ذكرى السابع من أكتوبر فعاليات في السويد بمشاركة الجالية المصرية نص خطاب Mohamed Saad Khiralla “Hej allihopa” اليوم نجتمع هنا لإحياء الذكرى السنوية الثانية لضحايا الأعمال الفظيعة والإجرامية التي تعجز الكلمات عن وصفها، والتي ارتكبتها ميليشيات حماس الإرهابية في 7 أكتوبر 2023. نُذكّر العالم، ولا سيما الأطراف التي تختار عن قصد أن تنسى، بأن 48 إسرائيليًا لا يزالون محتجزين في أنفاق حماس، يعانون العذاب والمعاناة منذ عامين كاملين. أحتاج إلى العودة قليلًا إلى الماضي لتوضيح بعض الحقائق الأساسية التي جرى تغييبها عمدًا لأسباب " غير معروفة" عن المواطن الأوروبي، وتم إخفاؤها لدواعٍ متعددة.حقائق تتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي، حيث سعت إسرائيل، خلافًا للروايات السائدة، دائمًا إلى السلام مع جيرانها. في 8 يوليو 1937، نشرت اللجنة المعروفة باسم لجنة بيل، والتي عُرفت رسميًا باسم اللجنة الملكية البريطانية، تقريرها واقترحت تقسيم الأراضي بين اليهود والعرب. رفض العرب ذلك الاقتراح، وكان أبرز قادة الرفض أمين الحسيني، مفتي القدس ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الذي التقى بعد سنوات بكلٍّ من موسوليني وهتلر في نوفمبر 1941، وبارك ما أصبح يُعرف بـ"الحل النهائي". إن أحداث 7 أكتوبر 2023 ليست سوى استمرارٍ لحلمٍ قديمٍ يتوارثه خلفاء وأتباع أمين الحسيني، وقد نجحت حماس في تحقيقه وأعلنت مرارًا أنها ستكرّر "سبعات أكتوبر" كلما سنحت لها الفرصة. لكنهم لا يقفون وحدهم.فـمحمود عباس،رئيس السلطة الفلسطينية، يشاطرهم ذات التوجه، وإن لم يكن ذلك علنيًا بالكامل.فقط قبل أيام قليلة، شارك في خطابٍ افتراضي ضمن بـ"المؤتمر العالمي المشين من أجل حل الدولتين"، وكان يضع على صدر سترته دبوسًا يحمل دلالة ضمنية واضحة: الرغبة في إبادة اليهود. لقد كانت هناك مبادرات كثيرة تتطلب ساعات لتفصيلها. ففي كامب ديفيد عام 2000، وافق إيهود باراك على جميع مطالب ياسر عرفات تحت إشراف بيل كلينتون، لكن عرفات رفض.وتكرّر المشهد ذاته عام 2008 مع عرض إيهود أولمرت، الذي رفضه محمود عباس أيضًا. الخلاصة: إسرائيل تقبل مبادرات السلام، بينما يرفضها العرب رغم أن حق اليهود في الأرض مؤكد حتى في آيات القرآن نفسه. اليوم، يسعى البعض إلى الحصول على اعترافٍ دولي كخطوةٍ تكتيكية لتبرير الإرهاب العالمي، وكأنه تتويجٌ لمجازر 7 أكتوبر.وما يحدث الآن هو انتحار للحضارة الأوروبية، يرتكبه بعضٌ من أبنائها، وهو انقلاب على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.ففي مؤتمر "حل الدولتين" المنعقد في 22 سبتمبر 2025، صدر عمليًا إعلانٌ جديد يمجّد ويثني على التعذيب والقتل والحرق والاغتصاب والاختطاف أي كل ما ارتكبته حماس في ذلك اليوم الأسود. اليوم، وأنا أشارك في هذا الحدث، اخترت أن أحمل صورة فيفيان سيلفر، تلك السيدة العظيمة التي كرّست حياتها من أجل السلام ومساعدة سكان غزة. لقد عرفتها حماس جيدًا، ومع ذلك لم تُظهر لها أي رحمة، فقتلتها بدمٍ بارد.حتى الذين مدّوا أيديهم لمساعدتهم لم يسلموا من الموت. فهل نتعلم الدرس؟ أنا ممتنّ لهذه الأمة العظيمة، السويد، التي لجأت إليها بعد أن اضطررت إلى مغادرة مصر قبل عدة سنوات.أرى كثيرًا من الحقائق المفقودة حول الصراع العربي-الإسرائيلي، وأسعى إلى عرضها من خلال مقالاتي ودراساتي. أنا دائم الاستعداد للشرح والتوضيح لكل من يريد معرفة "الحقائق المخفية".ولا تعنيني الأوصاف أو الاتهامات بالخيانة التي أُواجَه بها أو قد أُواجَه بها مستقبلاً؛ ما يعنيني هو أن أقف على الجانب الصحيح من التاريخ. وأخيرًا، أشكر صديقي العزيز إيلان على اقتراحه أن ألقي كلمتي أمامكم. وأشكرُكم أنتم، أيها الشجعان، الذين تواصلون تكريم ضحايا هذا اليوم الحاسم، ذلك اليوم الذي كان اختبارًا عالميًا للإنسانية، وسقط فيه كثيرون سقوطًا مدوّيًا. إلى أرواح ضحايا 7 أكتوبر: السلام، والسكينة، والمحبة.

إيدي كوهين אדי כהן 🇮🇱

138,309 просмотров • 9 месяцев назад

مذكرات علاء حسين علي رئيس الحكومة الكويتية المؤقتة من 2 إلى 8 آب اغسطس 1990 الحلقة الاولى: في الطريق إلى الزبير + بالرغم من مرور ما يقرب من العشر سنوات على الاحتلال العراقي وبالرغم مما كتب وقيل وما افصح عنه أو ما أمكن الوصول إليه من المعلومات، إلا أن تلك التجربة المريرة مازالت تحمل بين طياتها الكثير من الحقائق والدقائق الصغيرة التي اسدل عليها النظام العراقي ستاره الحديدي وتعتيمه الإعلامي المعتاد. فتخرج علينا بين فترة أخرى دفعة من الحقائق والمعلومات التي يحملها بعض الهاربين من براثن ذلك نظام أو الناجين بأنفسهم و ويفصحون عما يستطيعون الإفصاح عنه. وقد كثر الحديث عن تجربة الاحتلال وتشكيل صدام لما سماه انذاك الحكومة الكويتية المؤقتة والتي أنيطت رئاستها بشخص على حسين علي. ومع التحرير افرج عن جميع أعضاء الحكومة باستثناء رئيسها الذي أعرب عن رغبته في البقاء في العراق، أو كما نقلت وسائل العلامة العراقية عنه ذلك، ومنذ ذلك الحين بقيت قضية علاء حسين علي مليئة بالطلاسم والأسئلة المحيرة فهل هو متعاون سلفا مع نظام البعثي في العراق وقبل دخول الكويت؟ وهل كان له علم مسبق بما حدث، وما علاقته بمخابرات النظام العراقي؟! أسئلة كثيرة .. منها ما يثير الريبة ومنها ما يبقى غامضا لا يحمل إجابة قاطعة. إبتداءً من اليوم تنشر القبس بالاتفاق مع الزمان التي تصدر في لندن سلسلة مذكرات كتبها علاء حسين علي عن تلك التجربة بعد أن تمكن من الخروج من قفص النظام العراقي واللجوء إلى أوروبا على حد ادعائه. إن نشر تلك المذكرات لا يتضمن موقف مدافعا عن رئيس الحكومة المؤقتة لانه لا يصح في نهاية الأمر غير الحقيقة ومهما طمست تلك الحقائق فإن يوما سيأتي كفيل بالإفراج عنها وايا كان الادعاء فإن حقائق الأيام المقبلة هي الكفيلة بتأكيد مصداقيته أو تكذيبه. لقد تعاملنا منذ ساعة التحرير الأولى مع حقائق الغزو وتفاصيله بما أتيح لنا من معلومات وتفاصيل، ومازلنا نتعامل مع تلك التجربة المريرة من ذلك المنظور بعرض ما يتوفر من معلومات وحقائق جديدة بقصد معرفة تفاصيلها. في هذه المذكرات يتحدث علاء حسين علي عن تجربة محددة يفضح فيها خبايا قد تكون مجهولة الكثيرين منا، وعلينا أن ننظر إليها نظرة متفحصة تاركين حكمنا لاحقا لا سابقًا، ونحن في كل الأحوال نملك ثقة عالية بقدرة القارئ وحسن إدراكه لتمييز الصح من الخطأ والغث من السمين. ⭕️ كانت أسئلة كثيرة تدور في ذهن كل مواطن ولا شك أنها كانت أسئلة بلا إضاءة وبلا إجابة. في الشارع العراقي ازداد الجدل عصر ذلك اليوم، وكان كل واحد كان يتابع نشرات الأخبار العالمية والعربية والمحلية ويسال الآخر أية واقعة هي المحتملة؟ كان كل واحد يجيب بلا قدرة على تحديد الجهة الراجحة. ساد رأي عام في الشارع العراقي وفي الشارع الكويتي وفي الشارع العربي عموما، أن الأزمة سيتم احتوائها في المفاوضات المعدة في مدينة جدة بين سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وعزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق والتي مهدت لها وساطة مصرية - سعودية على أعلى المستويات فهل كنت واحدا من أولئك الذين رجعوا انتهاء الأزمة أيضًا؟ علاء حسين: في مساء اليوم ذاته، ذهبت إلى ديوانية أحد الأصدقاء كالمعتاد ودارت بعض التساؤلات، إلا أن أحد لم يستطع تحديد جهة الأحداث. كان الرأي العام في الشارع الكويتي يرى أنها أزمة عابرة سيتم حلها من خلال المفاوضات والحوار ألعقلاني بالرغم من تصعيد الأحداث من قبل الإعلام العراقي، على الرغم من عدم الوجود أي أساس لهذه الأزمة. لقد كانت الحياة في الكويت عادية جدا إلى أبعد الحدود بالمقارنة مع ما صارت إليه في اليوم التالي، ومن ناحيتي كنت ممن يشاركون اعتقادات الرأي العام في الشارع الكويتي، وخرجت من الديوانية مساء ذلك اليوم للاستراحة من يوم العمل مطمئنا ليوم الغد. ⭕️ لم أتفق مع العقيد الملازم على حسين على هذا التصور فلم يكن يوم الأول من اغسطس يومًا عاديًا على الأقل على الحدود العراقية الكويتية. صحيح ان الكثير من الناس في الكويت والعراق قد كانوا مطمئنين لغدهم فذهبوا في تلك الليلة لقضاء سهراتهم المعتادة من اجل التخلص من إرهاق النهار إلا ان غالبية الناس قد شعر بصعود الكآبة إلى النفوس ،وإلى الأوضاع كلها، فقد كان هناك حشد من الأشياء يطوق الكويت خاصة وحشد من الأشياء الأخرى يقلقها، وهذا ما دفع الكثير من الناس في البلدين إلى التفكير بإتخاذ بعض الاجراءات تحسبًا لمواجهة بعض الاحتمالات كسحب أرصدتهم من البنوك مثلا، ويبدو أن علاء لم يضع مثل هذه التصورات في ذهنه أليس كذلك؟ العقيد علاء حسين: ذهبت إلى الفراش مبكرا في محاولة لكسب المزيد من النوم استعدادا لليوم التالي، وهو الثاني من آب من عام 1990 لأذهب إلى العمل صباحا ومن المؤسف إنني صحيت متأخرا تقريبا عند العاشرة صباحا ولا أدري لماذا؟ فالعمل يبدأ مبكرا في الصباح، ولكنني صحوت متأخرا لا أدري لماذا. لم أفكر بالوضع المتأزم المحيط بيوم الأول من آب أغسطس الذي لم يدع الكآبة تفلت من وجه السياسة العربية طوال النهار والليل ومن وجوه قادتها كلهم. كان التساؤل يكبر لحظة بعد أخرى بشأن المصير الذي فرض على الناس جمودًا في التفكير بشأن الاحتمالات العسكرية وحلولها. فالأخبار المتاحة للجميع أن اجتماعات جدة يومي الثلاثاء الحادي وثلاثين من تموز يوليو والأربعاء الأول من اغسطس 1990 انفرطت من دون التوصل إلى حل لأن الوفد العراقي لم يساعد جراء مواقفه على إنجاح المفاوضات كما أشارت الأخبار العالمية إلى ذلك من قبل محلليها خاصة بعد أن وضع العراق تشكيلات عسكرية هجومية على الحدود. إذن ماذا يجب أن يفعل مواطن عادي مثل على حسين علي غير الذهاب إلى النوم خاصة بعد أن تيقن ان كل الاحتمالات العسكرية في المواجهة غير واردة أو أنها مستبعدة. كان المحللون الغربيون في أكبر وسائل الإعلام وفي الصحافة والإذاعة والفضائيات يشيرون إلى أن اقصى شيء في الطموحات العراقية هو الاستيلاء على جزيرتي وربة وبوبيان وربما بعض حقول النفط في الرميلة لذلك ذهب هذا المواطن إلى الفراش مبكرًا. السؤال الآن ماذا بعد ذلك ماذا حصل صباح يوم الثاني من أحداث؟ العقيد علاء حسين: أخبرتني الوالدة بأن العراق قد غزا الكويت وكنت قد لبست الدشداشة والعقال للذهاب إلى العمل وفي لحظة سماعي لهذا الخبر المفجع توقف عندي كل شيء ولم اتردد ولم أراجع نفسي ولم التفت إلى أحد.. رجعت إلى غرفتي وقمت بارتداء الملابس العسكرية وودعت أهلي وقبلت طفلي سعد وهدى وقالت لي والدتي الله معك. كان الأهل ينظرون إلي بحالة من الخوف والذهول والحزن على الكويت الحبيبة وما سيكون مصيرنا. صار أهم شي عندي في هذه اللحظة هو الوصول إلى المعسكر في الجهراء. كنت أسمع صوت مدفعية عندما صحوت من النوم لكنني لم أعرف معنى هذا الصوت، وبعد أن عرفت بحدوث الغزو لم اكن أعرف أن كان هذا الصوت هو صوت مدفعية عراقية هجومية أم صوت مدفعية كويتية دفاعية. أذكر أنه في لحظة استيقاظي من النوم عندما وجدت الساعة متاخرة اتصلت بشركة صناعة الكرتون ورد على الهاتف حارسها، ثم جاء الاتصال من الجيران عندما نزلت إلى الدور الأرضي. خرجت من البيت مرتديا ملابسي العسكرية لأدافع عن وطني الكويت كاقل واجب أقدمه وما أزال على ذلك بمشيئة الله أبدا. وفي خارج البيت شاهدت بعض الأصدقاء في المنطقة ممن يسكن بجوارنا في الشارع نفسه بمنطقة العمرية، وكان بينهم اسماعيل عباس وآخر اسمه علي جوهر، تحدثت معهما بسرعة، وقلت لهما: اذهبا لأداء واجبكما. ركبت سيارتي من نوع هوندا عنابية اللون موديل 1990 وخرجت باتجاه شارع الغزالي نحو الدائري الخامس باتجاه طريق الجهراء. كنت أتوقع أن القوات العراقية موجودة قريبة من الحدود الكويتية ولأنني كنت في منطقة مدنية وليست عسكرية فقد استبعدت وصول القوات العراقية إلى هذه المناطق .. إلا أن القدر الذي وجد في تلك اللحظة لم يكن حسب هذه التقديرات. ومن بداية سيري في الدائري الخامس كانت هناك نقطة تفتيش توقعت أنها كويتية لتشابه الملابس والهيئة وتم إيقاف في هذه النقطة وكانت صدمة كبيرة حين وجدت أنها مكونة من قوات الحرس الجمهوري يرأسها ضابط نقيب وهي تقف بين منطقة الرقعي والرابية. ⭕️ لاشك انك شعرت بألم شديد وأنت تتذكر أصعب لحظات حياتك هذه.. هل تحدثنا عن تلك اللحظات؟ العقيد علاء حسين: إنني على يقين أن الذين كانوا في ذلك المكان من الشباب الكويتيين الحاضرين في تلك الساعة القريبة من العاشرة من صباح يوم الثاني من آب لن ينسوا هذا الحدث والمنظر. لقد كان هناك بعض الشباب المدنيين ومن صغار السن من الكويتيين واقفين بجانب رصيف الشارع بالقرب منا في هذه النقطة ويشاهدون العسكريين الكويتيين الاسرى والجنود العراقيين المدججين بالأسلحة الرشاش والقاذفات. ولهول الصدمة سألت الضابط العراقي النقيب حيث كنت الوحيد بين العسكريين الكويتيين برتبة ضابط، اما البقية فقد كانوا جنودًا وعرفاء من وحدات عسكرية كويتية مختلفة، تحدثت مع النقيب العراقي وقلت: أننا أخوة وعرب فما هذا الذي تفعلونه؟.. هل هذه هي الأخوة العربية؟! إلا ان هذا الضابط الذي كان متمرسًا كما يبدو في عملية إخضاع البشر لم يبال بما قلته من كلام ورد بهدوء بحيث لم أسمع منه جوابا. بعد ذلك سألني الضابط نفسه عما إذا كنت سأترك سيارتي في المنطقة أم لدي أحدا يأخذها من هنا فقلت له ان بيتنا قريب وبإمكان أحد الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا على رصيف الشارع أن يأخذ رقم تلفون أهلي ويتصل بهم لأخذ السيارة. أعطيت رقم التلفون لأحد الشباب وطلبت منه أن يسرع ويستعجل بالاتصال وخلال ربع ساعة كان اخي وأبي في موقف يصعب على الإنسان تصوره. كانت عين والدي محمرة من شدة الغضب والانفجار وحاول أكثر من مرة تخليصي من ايديهم وتحدث مع الضابط بشدة، وكان أخي أكثر شدة أيضا وصار يتحرك بصورة هستيرية إلا أن والدي طلب منه الهدوء ثم أدرك والدي أن الأمر انتهى بالأسر، فغادر المكان وكنت على يقين في تلك اللحظة أن والدي وأخي لم تكن أقدامهما تحملاهما على مغادرة المكان فالأمر انتهى وأصبحت أسيرًا. من الأمور التي أتذكرها لحظة أسري في الثاني من عام 1990 أن هناك شخصًا كويتيًا مدنيًا وكان شابًا صغيرًا كان يرتدي دشداشة وهو من منطقة الرابية حمل سلاحًا من نوع شوزن، وأطلق النار على الجنود العراقيين في نقطة التفتيش نفسها التي تم اسري فيها، وقد رد الجنود العراقيون بإطلاق النار عليه بالرشاشات فأردوه قتيلا في الحال. وقد سمعت بهذه الحكاية في نقطة التفتيش ومن بعض الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا ولا أدري مدى حقيقة هذه القصة. ⭕️ ألم تشاهد من بعيد تجمع الجنود العراقيين وانت متجه بسيارتك في الشارع نفسه.. ألم تشاهد اعتراض وإيقاف للسيارات الأخرى ..لماذا وصلت السير باتجاه نفسه ألم يكن بإمكانك تغييره؟ العقيد علاء حسين: نعم شاهدت ذلك من بعيد وأنا أقود سيارتي بسرعة ولكني كنت أتصور أن هؤلاء هم جنود الكويت نزلوا إلى الشارع دفاعا عن الوطن، حتى إنني كنت أنوي الاستفسار منهم عن بعض الأشياء والمواقف ظنا مني بأنهم جنود كويتيون. الشيء الوحيد الذي شاهدته مسيطرا تماما هو الصمت لكل ما يحدث في الشوارع.. تتحرك الأشياء بالصمت ولا يوجد سرد لما يحدث. الظواهر التي نشاهدها هي القصف والاعتقال والجو الحار ووقوع الناس الأبرياء أسرى. ⭕️ لا شك أن ممارسة القوة هي التي تجبر الناس على الصمت وليس مظهر القوة وحده.. فهل بالإمكان وصف هذه النتيجة بالوجود التي تعين عليك أن تصير فيه معتقلا وأسيرًا لماذا لم تقاوم؟! العقيد علاء حسين: في لحظة إيقافي من قبل النقطة التي أوجدتها المفرزة العراقية للتفتيش ايقنت أن الكويت قد تم احتلالها، فهذا الحادث (الأسر) قد تم داخل مدينة الكويت، وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة كلها داخل المدينة، وقد كنت وقتها مجردا من السلاح، وكان هناك حزن العميق قد استبد بي على بلدي وأهلي وعدم مواتاة الفرصة لي والمباغتة السريعة التي تعرضت لها من هذا الاعتداء. كنت وقتها أريد الانفجار من الغضب وأنا ارى بلدي الجميل الذي قضيت فيه أغلى ذكرياتي تحت الاحتلال. كنت في حالة من التعب والارهاب والحزن الشديد. أن أول شي أصاب الناس هو الدهشة، وما هؤلاء المدججون بالسلاح إلا جنود احتلال. ها هم الجنود من قوات الحرس الجمهوري يصلون من الطريق السريع إلى الشوارع المتفرع داخل ازقة وشوارع الكويت، وساعاتها سيطر الذهول على الكويتيين جميعا.. أنه واقع سياسي مخرب من هذه اللحظة والدليل على ذلك أن الجميع مصاب بالدهشة ويمكن مشاهدة علامات الدهشة على وجوه وضباط الاحتلال ايضاً. المرتبة الوحيدة التي وصل إليها الجميع بإنفعال الدهشة هي الصمت لا توضيح ولا ايضاح لما يحدث .. ولا سؤال يصدر ولا إجابة عن أي سؤال تصدر .. والكل يتحرك باتجاهات مختلفة، كما تتحرك الآلات. حتى الجنود العراقيين كانوا في حالة صمت. من يستطيع أن يصف الشعور الحقيقي في لحظة في لحظات الوقوع بالاسر إنها لحظات ومشاعر فوق التصور.. فوق الإحباط ..فوق العجز وبالتالي فوق أية قوة واية طاقة. كل إنسان يجد نفسه شخصية جديدة أمام عدو وهو مجرد كائن بشري لا حول له ولا قوة. في تلك الساعة الرهيبة من صباح 2 أغسطس 1990 تسأل الكويتيون من هم هؤلاء الذين يقطعون الطريق بالدبابات. مرة أخرى صبت الانفس في مجرى الإحباط لكن أحدا لا يملك إلا شجاعة القول: هؤلاء هم عرب أبناء جيرتنا وعمومتنا. هؤلاء هم أبناء الأخوال والأنساب. هؤلاء هم المعارف والأصدقاء يا الله أي ضلال هذا الذي نراه في هذا الصباح إن مشيئة الطغيان هي الآن أقوى من كل مشيئة ..فهؤلاء الجنود مأمورون ولا يوجد طغيان أعظم من طغيان الاحتلال والقسر والاسر. هؤلاء أسرى إذا هم موجودون هكذا فرضت فلسفة الواقع نفسها عليهم .. أنهم الآن ضحية المكان القاهر والزمان العاهر. كان عدد الأسرى في زيادة، وكل واحد منهم كان يشكو المًا حادًا في رأسه أو في صدره أو في معدته. كانوا في حالة شديدة من الاكتئاب وهم يتوقعون وجود كارثة ليس فقط في المكان الذي هم فيه (نقطة السيطرة العراقية) بل في الكويت كلها. لقد تم أسري وبعض الجنود الكويتيين من ضباط الصف (كل على انفراد) في هذا المكان داخل حدود مدينة الكويت .. وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة الاستراتيجية داخل الكويت كلها. لقد استبد حزن عميق في نفوس هؤلاء الأسرى في الدائري الخامس بين منطقة الرقعي والرابية. لقد تم إيقافي وأسري في تلك المنطقة المدنية داخل الكويت من قبل جنود قوات الحرس الجمهوري العراقية وكان هناك بعض الأسرى الكويتيين قد تم القبض عليهم قبلي، وقد وضعوهم في سيارة (وانيت) يبدو أن الجنود العراقيين قد صادروها من أحد المواطنين، وربما كان هذا المواطن هو أحد الأسرى من الموجودين معنا في تلك اللحظة على ظهر السيارات نفسها فالجو السائد في تلك اللحظة هو قلة الحديث بيننا بسبب هول كارثة الاحتلال. صدر أمر النقيب العراقي إلى الأسرى الكويتيين بالصعود إلى السيارة الونيت، فصعدت بتثاقل كما صعد إليه آخرون ثم صعد إليه جندي عراقي وصعد إلى الخلف جنود الآخرون مسلحون بعدة أنواع من الأسلحة الرشاشة والمسدسات. كانت هواجس كثيرة قد انتابتني .. ربما بعد ساعة أو ساعتين سيطلقون سراحنا.. لم اكن أعرف إلى أين المصير. ثم بدأ الوانيت يتحرك من مكانها .. حتما أن هذه الحالة نفسها قد جرت مع كثير من الكويتيين الآخرين في مناطق مختلفة من الكويت. سار الوانيت من شارع إلى شارع بلا هدف وبلا هدى ثم عاد إلى المكان نفسه .. وهذا يعني أنهم لا يعرفون طرقات المدينة ولا يعرفون المكان الذي يريدون الذهاب إليه. وقفت السيارة، وكان سائقها وضابطها يبحثون عن الاتجاه المطلوب، وكانت عيون الكويتيين المدنيين المسالمين تنظر إلينا من البيوت المطلة على الشوارع وعيونهم دامعة غاضبة. كانت سيارة الوانيت تسير من شارع إلى شارع وترجع إلى المكان نفسه تحدث بعض المرة مع الجنود العراقيين عن سبب هذه المهزلة ويذكرونهم بالعروبة وبالشهامة العربية لكن دون جدوى. تحرك الوانيت مرة ثانية باتجاه طريق الجهراء إلا أنها توقفت في منتصف الطريق ورجعت باتجاه مدينة الكويت بسبب وجود قصف مدفعي على شارع الجهراء العام وكان ذلك وقت الظهيرة وقد رجعت السيارة اضطراريا كما بدأ لنا وعادت إلى المكان نفسه الذي تحركت منه. بعد ذلك بقليل سار الوانيت بمحاذاة طريق معسكر الجيوان. كان هناك قصف شديد جدا على هذا المعسكر، وقد تألمت كثيرا لمنظر القصف المدوي على أرض بلدي، ولا أعتقد أنني سأنسى هذا المنظر مدى الحياة. سألت نفسي لماذا هذا القصف المكثف في آخر النهار الأليم يوم الثاني من آب 1990.. ألا يعني هذا أن القصف يريد الدمار والخراب والتعسف والموت من أجل الهدم ليس غير. شعرت بالم من شديد حينما شهدت القصف النازل على المعسكر، وعلى المنطقة القريبة منه فقد كان لي ارتباطات كثيرة مع المعسكر، ولي فيه إخوان أعزاء وتعلمت فيه قضية الدفاع عن الوطن واديت فيه شرف وواجب الدفاع عن الوطن. اتجهت السيارة إلى طريق دوار العظام في الصليبيخات وكان هناك عدد كبير من الأسرى الكويتيين. هذا الدوار يقع داخل الكويت أيضا ومليء بالباصات الكبيرة وكانت مليئة بالأسرى، ثم قام الجنود العراقيون بنقلنا إلى هذه الباصات الكبيرة التي تحركت من الدوار باتجاه حدود العراق. لقد أحسست في تلك اللحظة التي غادرنا فيها الدوار أن حبلًا غليظًا قد التفّ حول عنقي. لقد شهدت الدبابات واقفة على جوانب الشارع العام في الصليبيخات وهي مختفية وراء الأشجار .. أليست مستعدة لصنع الموت؟! إلى أين وجدت السيارة تقلنا في طريقها الضال نحو أرض الاحتلال، ووجدت في نفسي تشابه مع كلمات أخرى جرت في أجزاء أخرى من هذا الوطن العربي فقد وجدت اتحادا لا ينفصل بين أفكار عديدة خاصة بعد أن تذكرت بلدان العربي أخرى محتلة وتذكرت فلسطين. لا أدري لماذا ورد هذا التشابه في ذهني وأنا اجتاز الصحراء الحارة في تلك الظهيرة الحارة التي كان فيها دوي الدبابات والمدافع والطائرات العراقية يلغي كل إحساس بالفكرة الشاملة عن العروبة. عندما تحركت الباصات باتجاه طريق الجهراء ادركت أننا متجهون إلى العراق. لقد اوحت لي هذه المسيرة وهذه الباصات بأشياء وأفكار خطيرة، فقد اجتازت الحدود من دون جوازات السفر ومن دون جمارك ..لم يعد للجمارك الكويتية وجود في العبدلي.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك العراقية في صفوان .. معنى هذا ان السيارات السائرة مسلوبة بمن فيها من الأسرى كمحصلة أولى للغازي. لقد عبر الكويتيون على ظهرها من دون جوازات فهذا يعني أننا مختطفون، وعندما كنا نجتاز الصحراء في الكويت كنا نشاهد بعيوننا السيارات الكويتية والمدنية الصغيرة والكبيرة تسير بتجاه العراق يقودها ضباط وجنود عراقيون .. أليست هذه أول مكاسب الغزاة. حصرت نفسي في الباص بشيء واحد هو الموت .. لأننا اساسا نسير باتجاه الموت .. تقودنا نحوه سيارتنا الكويتية المسلوبة بقوة بضعة جنود مسلحين عراقيين. تألمت كثيرا لأنني سأموت كما يريدون هم وليس كما يريد الوطن بعد إرادة الله سبحانه وتعالى. كانت حالة إخواني الكويتيين الأسرى في أشد الألم والمرارة، كما شهدت العديدة من السيارات المدنية المحروقة .. لماذا أحرقوها أليس حبا بالموت؟! اتجه بنا الباص إلى داخل العراق وكان الوقت ظلامًا في أول الليل في اليوم الأول من الغزو، وفي هذا الوقت بالذات وفي مكان ما عند مفترق الطرق بين أم قصر والزبير عرفت أننا لسنا وحدنا في هذا الأسر، بل شهدت عددا من السيارات الأخرى من التي كانت واقفة في دوار العظام قد جاءت إلى هنا أيضا. حصل الكويتيون الجالسون داخل الباصات العديدة القادمة من الكويت باتجاه الزبير على صفات عديدة .. فقد قال أحد الضباط العراقيين للأسرى الكويتيين أنتم أسرى لدينا منذ هذه اللحظة، بينما قال جنود العراقيين آخرون صراحة إنكم ضيوف في أحداقنا نحافظ عليكم كما نحافظ عليها .. وقال جنود بسطاء طيبون هامسون في أذان أسرى آخرين ..لا تخشوا شيئًا قلوبنا معكم .. الأمر الذي أنتم فيه سوف لا يستغرق طويلا. هكذا ظلت عيون الأسرى تفيض بهموم الشعور بالقلق وأحيانا بهموم مواجهة الموت القريب. لقد شفت وجوههم تمام الشفوف وقد وضح أنها تعاني من هجوم الألم وألم عليها، فالأشياء الحسية التي تنقلها وتحدث بها الأسرى فيما بعد تقول أن جميع الأسرى يفكرون في تلك اللحظة بموضوع واحد هو الموت المحقق.. ولا أحد من جميع ركاب هذه السيارات التي تسير باقصى سرعتها في الطريق الصحراوي الطويل يتقبل مضمونًا آخر غير الموت، فالموت هو الصورة المطلقة لمصير الذي يعقد جميع الأسرى إنهم سيبلغون مهما بلغت كلمات التطمين الصادرة من جنود بسطاء ما زالت دهشة الحدث تعلوا على وجوههم. كان الأسرى يشعرون أن كلمات التطمين لم تكن غير صدقة يتصدق الجنود (العراقيون) بها عليهم. يتبع

ZaidBenjamin زيد بنيامين

87,687 просмотров • 2 лет назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

ياواش ياواش: حين يستعير وكيل الولي الفقيه لسان خادم السلطان العثماني في مسرحية هزلية تفوق خيال شكسبير، يقف حسن نصر الله، ذلك البهلوان المبايع للولي الفقيه الصفوي، ليفاجئ العالم بعبارة تركية: "ياواش ياواش". وكأن التاريخ قرر أن يرتدي قناع المهرج، فيجعل وريث الصفويين يستجدي لغة خصومه العثمانيين. "ياواش ياواش"، أو "ببطء ببطء" بالعربية، عبارة تركية تُستخدم للدلالة على التمهل والتروي والهدوء، أو هي المرادف لقولنا بعاميتنا: "بشويش" أو "شوي شوي". لكن لماذا يلجأ زعيم حزب الله، حامل راية "المقاومة" المخرومة، إلى لغة الإمبراطورية العثمانية، رمز الاستعباد التاريخي للعالم العربي؟ هل هي صرخة استغاثة من لغة الضاد التي خذلته في وصف "مقاومته" المترنحة؟ أم هو تمرد لغوي على الولي الفقيه، أم محاولة بائسة للتقرب من تركيا في زمن تهاوت فيه أصنام الشعارات الصفوية؟ هذا التناقض الصارخ - شيعي صفوي يتلعثم بلغة أعدائه التاريخيين السنة - يكشف عمق الهاوية الفكرية التي يتخبط فيها "محور المقاومة". فبدلاً من الاعتماد على الإرث الثقافي العربي أو حتى الفارسي، يلجأ نصر الله إلى التركية، وكأنه يرفع راية الاستسلام الأيديولوجي. إن "ياواش ياواش" نصر الله تذكرنا بالشيخ حسني من فيلم "الكيت كات"، ذلك الأعمى الذي يقود دراجة نارية في شوارع القاهرة. لكن الفرق شاسع؛ فالشيخ حسني كان يدرك عماه ويتحدى واقعه بشجاعة، بينما نصر الله وأمثاله يدّعون البصيرة وهم غارقون في عماهم الأيديولوجي، يقودون شعوبهم إلى الهاوية. هذا المشهد السريالي يجرنا إلى ذاكرة السينما المصرية، حيث يقبع فيلم "طيور الظلام" كمرآة عاكسة لواقعنا المر. نتذكر عادل إمام ورياض الخولي وهما يغنيان "ياواش ياواش يا مرجيحة". فتحي نوفل، المحامي الفاسد، وعلي الزناتي، المتطرف الديني، يجسدان وجهين لعملة واحدة. في "طيور الظلام" نرى صراعاً بين الفساد والتطرف والنزاهة، أما في واقعنا فنشهد تحالفاً غريباً بين الفساد والتطرف ضد مصالح الشعوب. نصر الله وأمثاله يجمعون بين فساد فتحي نوفل وتطرف علي الزناتي، تاركين "محسن" النزيه - الشعوب العربية - ضحية لمؤامراتهم. منذ 7 أكتوبر، وطوفان "الأقصى" المشؤوم، ونحن نشهد فصولاً متتالية من هذه المسرحية العبثية. أكثر من مائة ألف بين شهيد وجريح فلسطيني، قرابة 2.5 مليون مشرد، ودمار يقارب الـ 30 مليار دولار. والأرقام تتصاعد بوتيرة مخيفة، وكأننا في مشهد سوريالي من أفلام عادل إمام، نسمع صدى صوته يردد "الحسابة بتحسب" في ذلك المشهد الأيقوني الذي تحول من "أفيه" كوميدي إلى نبوءة مرعبة. لكن الحسابة اليوم لا تحصي جنيهات ولا حتى دولارات فحسب؛ بل أرواحاً زكية. والنتيجة؟ "ياواش ياواش" من نصر الله، وصمت أبكم من إيران، وكأننا في فيلم صامت لشارلي شابلن! نصر اللات، ذلك البوق الإيراني المثقوب، يتنقل بين سراديب الضاحية، بعد مقتل معاونه الأول فؤاد شكر. أين صواريخكم الكرتونية التي هددتم بها العالم؟ كل هذا تبخر وتواريتم كالجرذان في مجاري الضاحية الجنوبية، لأن سيدكم الفارسي أثبت أنه لا يستطيع حماية ظله من شمس الحقيقة الحارقة. في خضم هذه "التراجيكوميديا"، نتساءل: إلى متى سنظل نحن، الشعوب العربية، نرقص على أنغام هذه الأكذوبة الكبرى المسماة "مقاومة"؟ متى سندرك أن طريق تحرير فلسطين لا يمر عبر أنفاق حماس المظلمة ولا صواريخ إيران الورقية، ولا حتى عبر قاموس لغوي مستعار من أعداء الأمس؟ ربما حان الوقت لنغير الأغنية. بدلاً من "ياواش ياواش"! علينا أن نصرخ "يلا بسرعة" نحو التنمية الحقيقية، والمقاومة الفعلية، والعلم النافع. فقط عندها، قد نجد أنفسنا حقاً على طريق التحرير والسلام العادل، لا على هامش التاريخ نتسول البطولات الوهمية من تجار الأوهام في طهران. في النهاية، نحن لسنا في فيلم يمكن أن ننهيه بمشهد بطولي أو نهاية سعيدة. نحن أمام واقع مرير يتطلب منا أكثر من مجرد مشاهدة سلبية. علينا أن نكون "محسن" الحقيقي، الذي يقف في وجه الفساد والتطرف معاً. وإلا فإن "ياواش ياواش" نصر الله ستتحول إلى مرثية لأمة كاملة، تموت ببطء على أنغام أكاذيب المقاومة الزائفة. وأخيراً، سؤال يحرق الأعماق: إذا كان نصر الله يتحدث التركية، وإيران تتاجر بالقضية الفلسطينية، وقادة حماس يغرقون في المليارات، بينما غزة تغرق في الدماء، فمن هو العدو الحقيقي لأمتنا؟ هل هو إسرائيل التي نعرفها، أم تلك الأصنام التي صنعها بعضنا بأيدينا ويعبدونها باسم "المقاومة"؟ وإذا كنا نحتاج إلى "ياواش ياواش" لنفهم خطاب قادة "الممانعة" و"الصمود"، فكم من الوقت نحتاج لنستيقظ من هذا الكابوس الذي يسمونه "نصراً"؟ أم أننا سنظل ننتظر "الفرج" حتى يأتينا الموت "ياواش ياواش"، ونحن نهتف بلغة لا نفهمها، لقضية لم نعد نعرفها؟ و"هيلا هيلا هوبا"!!

اينشتاين السعودي

272,268 просмотров • 2 лет назад

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

539,282 просмотров • 9 месяцев назад